كانت من النساء العاقلات الحكيمات الأديبات الولودات وكانت تسمي أولادها بأسماء الوحوش الضارية. قيل: إنه مر بها وائل بن ساقط فرآها منفردة في خبائها فهم بها فقالت: والله لئن هممت بي لأدعون أسبعي. فقال: ما أرى سواك في الوادي فصاحت ببنيها: يا كلب، يا ذئب، يا فهد، يا دب، يا سرحان، يا سبع، يا ضبع، يا نمر. فجاءوا يتعادون بالسيوف فقال وائل: ما هذا إلا وادي السباع فلزم هذا الاسم ذلك الوادي وقالوا لها: ما شأنك؟ قالت: إنه نزل بنا ضيفا فأحببت أن تكرموه إكراما زائدا وانصرف وهو يتعجب من ذريتها ومن حضور بديهتها لتحمل العذر الذي أبدته لأولادها.