من بني عبد الأشهل هي رسول النساء إلى النبي ﷺ روى عنها مسلم بن عبيد أنها أتت النبي ﷺ وهو بين أصحابه فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله ﷿ بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك وبإلهك وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقتضى شهواتكم، وحاملات أولادكم وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيلا لله ﷿ وإن أحدكم إذ خرج حاجا أو معتمرا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم وربينا لكم أولادكم، أفما نشارككم في هذا الجر والخير؟ فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال: " هل سمعتم مسألة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه؟ " فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي ﷺ إليها فقال: " أفهمي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها مرضاته وإتباعها موافقته يعدل ذلك كله" فانصرفت وهي تهلل حتى وصلت إلى نساء قومها من العرب وعرضت عليهن ما قاله رسول الله ﷺ ففرحن وآمن جميعهن. وسميت المترجمة: "رسول نساء العرب إلى النبي ﷺ".