امرأة تيورسيوس الثاني كان اسمها قبل أن تعمدت وتزوجت أثيناس وكان أبوها قد علمها العلوم الفلسفية والمعارف والآداب وكانت فوق ذلك بديعة الجمال ولما رآها أبوها في درجة عالية من حسن العقل والجد حرمها من ميراثه لعلمها بكفايتها في تحصيل أكثر مما يلزمها فتوجهت إلى القسطنطينية تطلب حقها من الإمبراطور بلكيريوس فعجب من علمها وحسن تصرفها وزوجها بأخيه تيورسيوس سنة ٤٢١ م فلم تهمل العلوم واشتهرت بها ونشطتها فازدحمت على بابها أقدام العلماء وأحبها واحد منهم يقال له: يولنبوس فقتله تيورسيوس الثاني غيرة إذ رأى كثرة اتصاله بها وأسقط منزلة أفذوكسيا فطلبت الرحيل إلى بيت المقدس، فأذن لها وأتبعها الملك بالرقباء، وأمر والي أورشليم بقتل خوري وشماس كانا يترددان إليها فغضبت أفذوكسيا وقتلت الوالي فنزع عنها الملك كل شرف واستحقاق ملكي.
وكانت أفذوكسيا قد تبعت رأي أوطنجا غير أنها ارتدت بإرشادات القديس أفتيموس.
وتوفيت بأروشليم سنة ٤٦٠ م بعد أن برأت نفسها بالإقسام من التهم التي اتهمها بها الإمبراطور، وكانت قد أسست أديرة وكنائس وألقت عدة تآليف وكتب سيرة حياتها فليفور المؤرخ الشهير.