زوجة مرقس أنطونيوس توفيت سنة ١١ قبل الميلاد، تزوجت أولا بكلوريوس مرشلوس وكان يوليوس قيصر يرغب في فصلها عنه ليزوجها ببمباي إلا أن بمباي أبى ذلك فبقيت مع زوجها، ولما توفي سنة ٤١ قبلا مليلاد تزوجها مرقس أنطونيوس فتمكن بذلك الاتحاد بينه وبين أكتافيوس وصحبت زوجها الجديد في حروبه بالشرق وبواسطتها زال ما كان بيه وبين أخيها من الخلاف سنة ٣٧ قبل الميلاد.
ثم سار مرقس أنطونيوس لمحاربة البرثيين فشغف بحب كيلوباتره ولما أتت أكتافيا إلى بلاد الشرق سنة ٣٥ قبل الميلاد بنجدات ومهمات ونقود لزوجها قبل ما أته به ولكنه أبى مقابلتها، فرجعت إلى إيطاليا ولم ترغب قط في مقابلة زوجها، بل أقامت في بيته وكانت تربي أولاده إلا أن أخاها أوغسطوس ساءه ذلك وعزم على الأخذ بالثأر، فشهر الحرب على أنطونيوس وكسره في موقعة أكتيوم المشهورة غير أن مرقس بعث إلى أكتافيا بكتاب الطلاق سنة ٣٢ قبل الميلاد فانتقلت إلى بيت أخيها أوغسطوس وبعد وفاة زوجها المذكور جعلت أولاده من فولفيا وكيلوباتره مع أولادها فكانت تربيهم تربية واحدة من دون فرق بينهم وكان لها خمسة أولاد ثلاثة من مرشلوس، وابنتان من مرقس أنطونيوس اسم كل منهما أنطونيا، وإحداهما تزوجت بدوميتيوس أهينو بريوس دتيرون الذين جلسوا على تخت يالإمبراطورية الرومانية وماتت أكتافيا حزنا على ابنها مرشلوس الذي ولد لها من زوجها الأول فإنه توفي في عنفوان شبابه بعد أن كان أوغسطوس قد زوجه ابنته جوليا وعينه وارثا له في الإمبراطورية.
[ ٤٤ ]
وكانت أكتافيا على جانب عظيم من التهذيب وحسن الأخلاق، وجودة العقل، وسعة المعارف. وقد أجمع أهل زمانها على أنها كانت أجمل من كيلوباتره.