ولدت سنة ١٥٩٦ م، وتوفيت ١٦٦٢ م، وهي ابنة "جيمس الأول" ملك إنكلترا. كانت حسنة الصفات أديبة، خطبها كثيرون فآثرت هي وأبوها "فرديريك الخامس" المنتخب البلاتيني لأنه كان على مذهب البروتستانت فعقد الزواج باحتفال عظيم سنة ١٦١٣ م بلغت مصايفه ٥٣ ألف ليرة، وكان المهر
[ ٥٠ ]
ألف ليرة إنكليزية، وكان زوجها رأس الحزب البروتستانتي في ألمانيا، ولما عرض عليه عصاة بوهيميا سنة ١٦١٩ م أن يتملك عليهم ألحت عليه بإجابتهم إلى ذلك، وقالت له: إن كنت تخشى أن تصير ملكا فلماذا تزوجت ابنة ملك؟ ثم دخلت "براغ" وجلست على تخت الملك بأبهة، غير أن مدة ملكها لم تطل لأن جنود الإمبراطورية تقدمت إلى أملاك "فرديريك" الأصلية وأغارت على بوهيميا أيضا.
وبعد موقعة "براغ" سنة ١٦٢٠ م اضطر الأمر كلا من "فردريك" وزوجته الملكة إلى الفرار فأمنهما عنه "موريس دوناسوفي هاغ" وولدت هناك أكثر أولادها، ومن جملتهم البرنس "روبرت" المشهور في تاريخ الحروب الأهلية الإنكليزية أما صغرى أولادها فصارت أميرة منتخبة ل "هانوفر" وهي جدة البيت الملكي الإنكليزي الحالي، ولدت سنة ١٦٣٠ م بعد ولادة "شارل الثاني" ابن أخيها ورجعت "أليصابات" على إنكلترا سنة ١٦٦٠ م، فأقامت نحو ستة أشهر في بيت اللورد "كرافن"، وتوفيت به بعد وفاة زوجها سنة ١٦٣٨ م، وكان بينهما مودة عظيمة وقد تغزل السير "هنري وتون" بمحاسنها في بعض أشعاره.