كانت بديعة الجمال وكان زوجها غنيا إلا أنه كان دونها في الشرف وأكبر منها سنا، سار بها إلى بلاط "ليسبون"، ولما رآها "فردينندو الأول" أسره حسنها ودلالها وحرمه حبها لذيذ المنام، فأخذ يلاطفها ويغازلها ويؤلنسها، وطلب إليها أن تكون له عشيقة فأبت، فحمل زوجها على أن يطلقها واتخذها له زوجة بعد أن قطع ما كان بينه وبين بنت ملك "قسطيلة" من العلائق، فنشأ عن ذلك ثورة في "ليسبون"، ولكنها أخمدت في الحال، وجعلت "ألينورا" ملكة سنة ١٣٧١ م.
وكانت على جانب عظيم من الكبرياء والطمع فوجهت إلى ذوي قرابتها أسمى المناصب وخشيت أن يقع بينها وبين أختها زوجة "ألانفنك دون جوان" منازعة على تخت الملك فحملت "دون جوان" المذكور على قتلها وقتلت أيضا باقي أعدائها وغمرت المتحزبين لها بالعطايا والأموال، ثم جعلت "الدون جوان أنديرو" من أعيان "قسطيلة" رئيسا للوزارة ووجهت إليه لقب كونت "أورين" وذلك لأنها كانت تحبه أكثر من زوجها وجعلها "فيردنند" قبل وفاته وكيلة للملكفأشركت حبيبها المذكور في غدارة المملكة إلا أن الوقت لم يصف لهما لأن ال "دون جوان" أراد أن ينزع الوكالة من يدها فدخل قصرها وقتل "أنديرو" في حضنها سنة ١٣٨٣ م، وتفاقم غيظ الشعب من سلوكها فخافت على نفسها وخرجت من "ليسبون" ولم تزل سائرة إلى أن وصلت إلى "شنترين" فاستطعت صهرها "فردينندو" ملك "قسطيله" وتخلت له عن الملك وكانت تؤمل أن يأخذ بثأرها من سكان "لبستون" فإنها كانت تبغضهم جدا إلا أنه هو أيضا خشي عواقب خبثها وطمعها فحبسها في دير "تورديز بلاس" قرب بلاد الوليد فتوفيت فيه سنة ١٤٠٥ م بعد أن مزق الحزن فؤادها.