كانت عقيلة قومها كريمة بيتها مسموعة كلمتها وكان ولدها ندبة يكنى أبا قرافة قد قتله قيس بن زهير العبسي في حرب داحس والغبراء فقالت ترثيه وتلوم زوجها بقبول الدية:
حذيفة لا سلمت من الأعادي ولا وقيت شر النائبات
أيقتل ندبة قيس وترضى بأنعام ونوق سارحات
أما تخشى إذا قال الأعادي حذيفة قلبه قلب البنات
فخد ثأرا بأطراف العوالي أو البيض الحداد المرهفات
وإلا خلني أبكي نهاري وليلي بالدموع الجاريات
لعل منيتي تأتي سريعا وترميني سهام الحادثات
أحب إلي من بعل جبان تكون حياته أردى الحياة
فيا أسفي على المقتول ظلما وقد أمسى قتيلا في الفلاة
ترى طير الأراك ينوح مثلي على أعلى الغصون المائلات
وهل تجد الحمائم مثل وجدي إذا رميت بسهم من شتات
فيا يوم الرهان فجعت فيه بشخص جاز عن حد الصفات
ولا زال الصباح عليك ليلا ووجه البدر مسود الجهات
ويا خيل السباق سقيت سما مذابا في المياه الجاريات
ولا زالت ظهورك مثقلات بصمان الجبال الراسيات
لأن سباقكم ألقى علينا هموما لا تزال إلى الممات