أبوها ذو الأصبع العدواني الشاعر الفارس المشهور. كانت أمامة شاعرة مشهورة يشار غليها بالبنان، أخذت العلم والشعر عن والدها وهي اصغر أولاده، وكان يحبها محبة عظيمة ولمحبته أحبها جميع قبيلتها ولها يقول ورأته قد نهض وسقط وتوكأ على العصا فبكت فقال:
جزعت أمامة إذ مشيت على العصا وتذكرت إذ نحن ملفتيان
فلقبلما رام الإله بكيده إرما وهذا الحي من عدوان
بعد الحكومة والفضيلة والنهى طاف الزمان عليهم بأوان
وتفرقوا وتقطعت أشلاؤهم وتبددوا فرقا بكل مكان
خربوا البلاد فأعقمت أرحامهم والدهر غيرهم مع الحدثان
حتى أبادهم على أخراهم صرعى بكل نقيرة ومكان
لا تعجبين أمام من حدث عرا فالدهر غيرنا مع الأزمان
ومن شعرها قولها ترثي قومها:
كم من فتى كانت له منعة أبلج مثل القمر الزاهر
قد مرت الخيل بحافاتهم مر غيث بجبل عاطر
قد لقيت فهم وعدوانها قتيلا وهلكا آخر الغابر
كانوا ملوكا سادة في الورى دهرا لها الفخر على الفاخر
حتى تساقوا كأسهم بينهم بغيا فيا للشارب الخاسر
بادوا فمن يحلل بأوطانهم يحلل برسم مقفر داثر