كانت عابدة زاهدة محبة للخير صانعة للمعروف ناهية عن المنكر لها صحبة حسنة، وروت أحاديث كثيرة وروى عنها جملة من التابعين، وكانت شفيقة على المجاهدين ودائما تحضر الوقائع وتداوي الجرحى وتدور بين القتلى وكانت تحث الناس على ذلك فقالت يوما لرسول الله ﷺ وقد جاءته في نسوة من غفار: إنا نريد أن نخرج معك في وجهك هذا فنداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا فقال رسول الله ﷺ: "على بركة الله" وكان ذاهبا إلى خيبر فذهبن معه وصرن يداوين الجرحى ويوارين القتلى وهي تهديهن لما يلزم لذلك حتى انتهت الحرب ورجع المسلمون منصورين فنالت بذلك رضا ربها ومدح قومها.