قال ابن بطوطة في رحلته: اسمها "إيت كججك وأيت" (بكسر الهمزة وياء مد وتاء مثناة، وكججك بضم الكاف وضم الجيمين) . وقال: إنه لما كان عند السلطان (أوزبك) طلب منه أن يزور نساءه وبناته وخواص مملكته
[ ١٩ ]
على حسب عادة أهل ذلك الزمان فأذن له وكان من ضمن بناته (كججك) هذه قال: إنه لما توجه إلى هذه الخاتون وهي في محلة منفردة على نحو ستة أميال من محلة والدها أمرت بإحضار الفقهاء والقضاة والسيد الشريف ابن عبد الحميد، وجماعة الطلبة، والمشايخ، والفقراء، وحضر زوجها الأمير عيسى فقعد معها على فراش واحد وهو معتل بالنقرس لا يستطيع السعي على قدميه، ولا ركوب الفرس، وإنما يركب العربة، وإذا أراد الدخول على السلطان أنزله خدمه وأدخلوه إلى المجلس محمولا ورأى من هذه الخاتون ابنة السلطان من المكارم وحسن الأخلاق ما لم يره من سواها، وأجزلت له الإحسان وأفضلت، وأما معارفها وعلومها وكرمها فلم يضاهها فيها أحد سواها من نساء زمانها.