هي أم أولاده وتشتهر بالرميكية، وسبب اتصالها بالمعتمد هو كما قيل: إن المعتمد ركب في النهر ومعه ابن عمار وزيره وقد زردت الريح النهر فقال ابن عمار لوزيره: أجز (صنع الريح من الماء زرد) . فأطال الوزير الفكرة فقالت
[ ٤١ ]
امرأة من الموجودات على ضفة النهر: أي درع لقتال لو جمد. فتعجب ابن عباد من حسن ما أتت به مع عجز ابن عمار ونظر إليها فإذا هي غاية في الحسن والجمال فأعجبته فسألها: أذات بعل أنت؟ قالت: لا، فتزوجها وولدت له أولاده الملوك النجباء.
ولما قال الوزير ابن عمار قصيدته اللامية الشهيرة في المعتمد والرميكية أغرت المتعمد به حتى قتله والقصيدة أولها:
ألا حي بالغرب حيا حلالا أناخوا جمالا وحازوا جمالا
وعرس بيومين أم القرى ونم فعسى أن تراها خيالا
ويومين في قرية بأشبيلية كانت منها أولية بني عباد ومنها:
تخيرتها من نبات الهجان رميكية ما تسوى عقالا
فجاءت بكل قصير العذار لئيما يجارين عما وخالا
قصار القدود ولكنهم أقاموا عليها قرونا طوالا
أتذكر أيامنا بالصبا وأنت إذا لحت كنت الهلالا
أعانق منك القضيب الرطيب وأرشف من فيك ماء زلالا
وأقتع منك بدون الحرام فتقسم جهدك أن لا حلالا
سأهتك عرضك شيئا فشيئا وأكشف سترك حالا فحالا
فيا عامر الخيل يا زيدها منعت القرى وأبحت العيالا
ومنها: ولما خلع المعتمد وسجن بأغمات قالت له: فقال:
يا سيدي لقد هناهنا
قالت لقد هناهنا مولاي أين جاهنا
قلت لها إلا هنا صيرنا إلى هنا