معروف بالسداد، موصوف بحسن القناعة والاقتصاد. وله مع ذلك شعر كثير.
فمن شعره قوله [من قصيدة] يمدح فيها أبا الحسن علي بن محمد بن القطاع لما قلد ديوان الخاصة. أولها:
خيالٌ سرى والليل سودٌ ذوائبه
يقول فيها:
سرى زائرًا من غير وعدٍ على نوى فشرد عن عيني الكرى فهو سالبه
ولما نأى من مت وجدا لبينه أتيت امرءًا يحيا به من يقاربه
أبا الحسن المفضال ذا الكرم الذي يجود على العافين سحا مواهبه
إذا أمه العافون واصل جوده فأخصب من ضاقت عليه مذاهبه
فتى ما شكا يومًا إليه نوائبًا حليفٌ لها إلا اضمحلت نوائبه
إذا جاد أحيا جوده كل معدم فلا عدم إلا وهو بالجود قاضبه
ويغضي حياءً للسؤال كأنما يطالب من جدواك ما أنت طالبه
سأنشر شكري ما حييت فإن أمت ستنشر بعدي عليك غرائبه
وقوله يصف حماما على طريق اللغز:
فما شيءٌ به الأمواه تجري على أرضٍ بأسفلها لهيب
وإن أبصرت لأعلاه ففيه نجومٌ لا يميل بها غروب