فمن شعره قوله من قصيدة يعتذر للمهدي بالله من أبيات، أولها:
يا من إليه عيون الناس ناظرة يرون تعظيمه تعظيم باريه
إن كان وجدك عن ذنب أتيت به فإن عفوك يمحو ذنب جانيه
أو كان ذلك عن واش وشى كذبًا فأنت عصمة من يبلى بواشيه
وإن يكن عبدك المحسود منقطعًا ولم يكن أهل ما قد كنت توليه
فما تقول لنعمى أنت واهبها وما تقول لعبد أنت هاديه؟
وما تقول لصبر أنت معدنه وما تقول لجود أنت واديه؟
الله يعلم أني لم أدع سببًا إلا بلغت الذي ترضى به فيه
فانظر إلي بعين منك راحمة فقد أذاب فؤداي ما أقاسيه
وقال أيضًا:
وصافية اللون مشمولة مجلية للأسى طارده
إذا مزجت خلت في كاسها تحلل ياقوتة جامده
وأحور لو أن عرس العزيز رأته لخرت له ساجده
كان الهلال له والد وشمس النهار له والده
فإن أنكرت ذاك شمس الضحى أقمنا محاسنه شاهده
يسقى ويشدو على عوده ألا من شجت ليلةٌ عامده
ولا بد والله من سكرة تسر ونشجي بها الحاسده
ولا سيما مطر مسعد وقد نامت الأعين الراصده
فلا نؤثرن على قربنا ولذات ليلتنا فائده
فإني أرى النوم في مثلها حرامًا على الأعين الراقده
وله يصف الفرس:
ولي صاحب ليس لي منية سوى أن يرى باقيًا في تراثي
طويل الثلاث، قصير الثلاث حديد الثلاث عريض الثلاث