ملك عظيم، وجواد كريم، وفد عليه العلماء والشعراء من كل مكان، فأعلى منزلتهم، وأجزل صلتهم، وكان الشعر أقل مراتبه.
فمن شعره قوله، [بديهة] (وقد رأى غلامين على أحدهما ثوب ديباج أحمر، وعلى الآخر ثوب ديباج أسود):
أرى بدرين قد طلعا على غصنين في نسق
لدى ثوبين قد صبغا صباغ الخد والحدق
فهذا البدر في غسق وهذا الشمس في شفق
وقوله:
هيهات يؤلمني الزمان فاشتكي وهو الذي من سطوتي يتألم
وعزيمتي ما إن يثلم غربها خطب على أن الحديد يثلم
وقوله: وأمر أن يكتب على طوابع الند
إن مست النار جسمي أبديت طيب نسيمي
كالدهر إن عض يومًا أبان فضل الكريم
وقال في مثله:
اصبر على الشوق صبري على ملاقاة جمر
وطب كطيبي إذا ما نالتك سطوة دهر
وقوله:
رأتني وقد شبهت بالورد خدها فتاهت وقالت: قاس خدي بالورد
كما قال: إن الأقحوان كمبسمي وإن قضيب البان يشبه قدي
وحق صفا ماء النغيم بوجنتي وحسن الجبين الصلت والفاحم الجعدي
لئن عاد للتشبيه يومًا حرمته لذيذ الكرى، لا بل أذوقه فقدي
إذا كان هذا في البساتين عنده فقولوا له: لم جاء يطلبه عندي