[من شعره، قوله]:
يا شرابًا من رقة كالسراب راحتي في ارتشافه وعذابي
ناولتني ما أسأرته بكأس كمشيبي ونشوة كالشباب
صان منها الزجاج مثل الذي صا ن من الوجنتين شف النقاب
فكأن الزجاج دمع التجني وكأن المدام خمر التصابي
وقوله:
وكأس من الماء مخروطة تنير لها مثل نور النهار
تبدت وفي وسطها جمرة تكاد تصدعها بالشرار
فحسبك من عجب ما تراه بتأليف ما بين ماءٍ ونار
وقوله:
لا تحسبي أن دمع العين غير دمي وإنما نفسي العالي يصعده
فابيض من حر جمرٍ كان يطبخه ولو طفى الجمر لم يذهب تورده
وقوله:
انظر إلى ورد "المعسكر" قد كسا أشجاره نورًا يخيل نارا
جاد الربيع لنا به فكأنما سلب الخدود وألبس الأشجارا