من أبناء قواد السلطان، وتصرف في الأعمال، وسافر إلى مصر.
فمن شعره قوله يصف العود من أبيات يقول فيها:
ومعاهد آنسنني بأوانس يدنو السرور بها وفيه شطون
خمص البطون صدورها أفواهها جعلت لها بدل النهود عيون
وذات ألسنةٍ أسر حديثها ال شاجي وأفصح قولها الملحون
يصدرن عنها عن صدور ما بها مما تثير من الحديث دفين
مضمومةٍ ضم الحبيب مخمش منها صدور تارة وقرون
يضربن عند عناقهن فمن رأى أن العقاب مع العناق يكون
فكما ضربن وما لهن جناية فكذا لهن وما ألمن أنين
تدعو بألسنها السرور كما دعا حسن الثناء بجوده سرفين
وقوله من قصيدة يمدح فيها الأمير تأييد الدولة وعميدها أحمد بن ثقة الدولة ويهنئه فيها بفتح فستيانو من أرض الروم:
على العادات فاجر مع الأعادي وناد يجبك منهم كل ناد
فما لحصونهم منك امتناع ولو أن البناء بناء عاد
فكم من معقل للغي سام سلكت إليه منهاج الرشاد
وقد حارت نفوس القوم فيه إلى أن قام فيهم منك هاد
فأصعدت الخيول إلى الأوادي وأنزلت الوعول إلى الوهاد
وكم أخرجت منها من كمي ومن عضب ومن طرف جواد
يغل يديه خوفك عن شباه فيضحى كالموثق في صفاد
نجوا في حيث لا يرقى إليهم فأصعدت المنون على الصعاد
لقد أوردتهم بالسيف ماء رويت به وإنهم صواد
كأن رؤوسهم كانت نباتًا فلاقتها سيوفك بالحصاد
وكم أهدى إليك من الدراري حسامك حين مر على الهوادي
وأما رومة فإلى قريب تصبحها بداهمة الحداد
عبيدك من تؤم من الأعادي وأرضك ما تروم من البلاد
فدونك يا عميد الملك فاعمد تنل إن رمتها "ذات العماد"
صرفت عن الأغاني والغواني هواك إلى العوادي والأعادي
وقدمت الركاب على كعاب مخضبة الترائب بالجساد
وكم باتت جفونك ساهدات سهادًا يقتضي طيب الرقاد
ومن يك في اللذاذة ذا اجتهاد فإنك ذو اجتهاد في الجهاد
وبين يديك طاعن كل قرم وها أنا طاعن بشبا الوداد
ومن شام الظبى منهم فإني أشيم ظبى ثنائي واعتقادي
يداك بحر يدفق بالمنايا وأخرى تستهاب بها الأيادي
وما بدع تخالف حالتيها ففي إسرارها ما في الغوادي
لقد أصلحت أحوال المعالي صلاحًا لا يخاف من الفساد
وقد نال "المؤيد" عنك حتى هو التأييد في حلم واد
فسار على طريقك في الرعايا برأي لا يحيد عن الشداد
ومن شعره:
أرى المعسكر قد صفت مواكبه فمحقت كل إمحال يحاربه
قضبانها الملد أرماح أسنتها ثمارها وسواقيها قواضبه
ومنه:
وإذا رماحك أشرعت فكأنما من حول أسدك تأبك الآجام
وكأنما انسلخت هناك أراقم وكأنما باضت هناك نعام