أحد العلماء الرواة، الحفاظ الثقات، العالمين بجميع التواريخ والأخبار، وملح الآداب والأشعار.
كان يسامر الملوك والأمراء، وينادم السادات والوزراء، عالم بالغناء أربى فيه على المتقدمين، وعلمه بالعروض والقوافي والأوزان كعلم الخليل. وله شعر، منه:
جريح قلب قريح أجفان دموعه والبحار سيان
يهجر من ليس هاجرًا أبدًا مغرى بما ساءني وهجراني
وسنان طرفٍ يبيت في دعةٍ وليس طرفي عنه بوسنان
كأن أجفان عينه حلفت ألا تذوق الرقاد أجفاني
ومنه:
لما نظرن إلي من حدق المها وبسمن عن متفتح النوار
وحللن أطراف الخمار مجانةً عن جنح ليل فاحم ونهار
وشددن بين قضيب بانٍ ناعمٍ وكثيب رمل عقدة الزنار
عفرت وجهي في الثرى لك ساجدًا وعزمت فيك على دخول النار