زين الأدباء، وغرة الفهماء له:
في السمهري مشابه ممن أحب وأعشق
اللون، والقد الرشي ق، وطرفه إذ يرمق
قلبي لسهم لحاظه غرض ففيه يرشق
وسألته أن ينفذ إلي بشيء من شعره في حين تأليف الكتاب، فكتب إلي:
أبا قاسم والفضل فيك سجية وأنت بكل المعلوات خليق
ومن مجده فوق السماك محلقٌ ومنصبه في المكرمات عريق
تكلفني إظهار ما قد نظمته ليالي غصني ناضر ووريق
وإذ لمتي تحكي خوافي ناعب وعندي لوصل الغانيات طريق
فكن ساترًا عورات خلك إنه شقيقك، والخل الصديق شقيق
وله في المجون:
احتل لأيرك في درع مضعفة فبين فخذيه أرماح من الشعر
وله:
عجبت لنوار الأقاحي إذ بدا في عارضي ورأته قبل بنفسجا
لا تعجبي مما ترين فإنما يبدو ضياء الصبح في إثر الدجى
وله في الغزل:
وذي مقلة كحلاء من غير ما كحل رماني بسهم من جفون لها نجل
يضارع أم الخشف جيدا ومقلة ويفضلها في الحسن والدل والشكل
أعار العوالي طرفه وقوامه ولونا يزيد القلب خبلًا على خبل
بوجهٍ يريك الشمس في غصن بانةٍ على كفل يحكي الكثيب من الرمل