كاتب زمانه، وعالم عصره وأوانه، وإليه انتهت الرئاسة في علم النجوم بالجزيرة والهيئة والحساب والخراج وجميع آلات الكتابة. وله شعر جيد، فمن ذلك ما قاله يرثي به أخاه.
أبا حفص فقدت الصبر لما رأيتك تحت أطباق الصفاح
وكنت يدي وسيفي عند بطشي ورمي عند مشجر الرماح
ولست وإن لحاني في بكائي عليك بسامعٍ ما قال لاحي
ولا أرجو صفاءً من زمان يغص المرء بالماء القراح
وكيف وقد فقدت لذيذ عيشي لفقد أخي وهيض له جناحي
وقوله يصف العرق، وهو من جيده:
ينضح جسمي على الفراش لما بالقلب من لوعةٍ ومن حرق
بعارضٍ يستهل واكفه على فراشي بالوابل الغدق
كأنني فوقه على رمثٍ أسبح في لجةٍ من العرق
مثل غريق نجا بمهجته وكابد الموج خشية الغرق