أخذ من كل العلوم بالحظ الوافي، متقدم في علم الأوزان والقوافي. ولم يكن في وقته من يدانيه في ذلك إلا الشيخ العروضي الصقلي، فإنهما كانا في وقتهما فرسي رهان وشريكي عنان. وله مع ذلك شعر صالح، منه قوله:
يكلأ الله من جفاني وجدًا وسباني بغنجه ثم صدا
إن يكن غاب لم يغب عن ضميري عين قلبي تراه قربا وبعدا
حل مني محل روحي منه ليته أعقب التجنب ودا
وقال:
عبرتي فيك ما لها من نفاد وزفيري ولوعتي في ازدياد
ما وصول الغداة يغري سقيما باتصال الأسى وهجر الرقاد
عبدك المحض وده لك تقصي هـ لتشفي به قلوب الأعادي
كيف ترضى خلاف حسنك يا من حسنه فاق حسن كل العباد