له:
سرت ورداء الليل أسحم حالك ولا سائر إلا لنجوم الشوابك
عشية أعشى الدمع إنسان مقلتي ونمت بأسراري الدموع السوافك
وطاف الكرى بالطرف وهو محجب كما طاف بالبيت المحجب ناسك
سرت موهنًا ثم استقلت فودعت يجاذبها حقف من الرمل عاتك
به غصن بانٍ أثمر البدر طالعا عليه قناع من دجى الليل حالك
غريبة حسنٍ يحسن الهجر عندها وأعجب بها محبوبةً وهي فاتك
وأحور مكحول المدامع عاقني عن الصبر فاستولت عليه مهالك
رعى الله أكناف الجزيرة أن رعى سوائمها [غضب] الغرارين باتك
يشيد أعاديه الحصون منيفةً وهل منع الأفشين ما شاد بابك
وإني لآتي الحق فيما أقوله وما أنا فيما يعلم الله فانك
شهدت لقد حاز العلا بيمينه غداة تصداه الردى وهو ضاحك
ليوث وغى أذكت خلال ضلوعها لهيبًا أنارته لهن الحسائك
ومنها يصف القتلى، وطابق أربعة بأربعة في بيت واحد:
فأقصاهم رضوان عن روح جنة وأدناهم من نفحة النار مالك
وأنا أقول: إن كان قد طابق ولكن في البيت اضطراب بين من قبل المقابلة، فأمعن النظر فيه: وله من أخرى:
للتلاقي يهون ما قد ألاقي من سهاد وعبرة واشتياق
لو تخلصت للقاء لأطفأ ت غليلي بدمعي المهراق
فدموع الفراق كالنار حرى وكذا ضدها دموع التلاقي
كنت في غبطةٍ وطيب حياة لو وقاني من سطوة البين واق
كم قطعت الدجى بوصل حبيب وسع العيش منه ضيق العناق
آه من صبوتي التي لم تدعني نازعًا من صبابة العشاق
وله من أخرى:
أيها الغصن لن بعطفك غضا وليكن منك للقطيعة رفض
واجز ودي بمثله ودع السخ ط وعد للرضا فللختم فض
يا شقيق الفؤاد حكمك جورٌ لك مني حب ولي منك بغض
نم هنيئًا فما دنا من جفوني مذ تناءيت عن جفوني غمض
غير أني تأخر حظي منك والدمع واكف مرفض
كان لي مدح صاحب الخمس إبرا هيم حظا له على الفخر حض
وله:
ما للحبيب ومالي تفديه نفسي ومالي
أريد عنه سلوًا فإن بدا لي، بدا لي
وله:
بثناياك العذاب لا تطل فيك عذابي
كن رحيمًا رفيقا واجعل الوصل ثوابي
[ ٣٤ ]
لا يغرنك صبري واحتمالي منك ما بي
فالأسى بين ضلوعي والضني بين ثيابي
وله في ذم مغن:
غنى فكد وعنى مني فؤاد معنى
قلت: ماذا غناء تنح بالله عنا!
وله:
ما روضةٌ بالحزن ممطورةٌ لم تنتهبها أعين الناس
بكى عليها الغيث فاستضحكت عن نرجس غض وعن آس
أحسن من وجه أبي طاهر وإن رمى قلبي بوسواس
وله في صفة الليل الطويل:
وليل كأن الحشر أول ساعة به بته والصبر ليس بنافعي
غنائي به لحن "الثقيل" من الأسى وشربي
وإن أظمأ
كؤوس مدامعي
فيا لك من ليلٍ أضاق مذاهبي وإن بت في ثوبٍ من الحزن واسع