١٢٦٨ - باشقرد ناصر الدين الناصري سمع من ابن علاق جزء البطاقة وحدث به مرارا وكان أصله من مماليك الناصر ابن العزيز ثم تنقل في الخدم وتأمر وكان من أكابر الفضلاء والأمراء كثير العقل والفضل وله نظم ونثر ذكر عنه أنه قال بقيت عشرين سنة لا أتكلم بالتركي حرصا على إتقان اللسان العربي وكان قد سجن عقب كسرة حمص فلما أفرج عنه أعطى إقطاعاته في طرابلس فتوجه إليها فلما وصل إلى دمشق مرض يوم دخوله فأقام عشرة أيام ومات بدمشق في ثالث عشر صفر سنة ٧٠٢ وقد أثنى عليه البرزالي والذهبي وذكراه في معجميهما وكان ينظم الشعر فيقع له منه ما يستحسن وقال ابن الزملكاني كان ينظم بالطبع لا يتعاطى قواعد الشعر وكان جم المحاسن معمور الوقت بالفكر في علم أو عبادة أو نظر وله إلمام بطريق أولى المعارف وعنده عنهم فوائد حسنة ولطائف مع صدق اللهجة والكرم والعفة والسكون ومحبة المذاكرة
[ ٢ / ١ ]
١٢٦٩ - باكيش اليلبغاوي الحاجب مات في صفر سنة ٧٦٩
١٢٧٠ - بانيجار الحموي يأتي في بينجار
١٢٧١ - بانيجار المنصوري ترقى في خدمة المنصور قلاوون ثم قبض عليه الناصر محمد سنة ٧١٢ بعد اختصاصه به بواسطة أن أيدغدي كان قد نم عليه أنه يريد الفتك بالسلطان فسجنه إلى أن مات سنة ٧١٦ وكان كريما كثير المروءة والعصبية.
١٢٧٢ - بانيجار قدم القاهرة رسولا من ألقان أزبك خان بن طغرلجا ابن منكوتمر بن طغان بن باطو بن جنكزخان وصحبته برهان الدين الإمام ومعهم جماعة وكان بانيجار شيخا كبيرا لا يطيق المشي ولا يقوم حتى يحمل وكان ذلك في ربيع الأول سنة ٧٢٠ وكانت صحبتهم الخاتون طلباي فقال للسلطان ألقان يقول هذه بنت من بيت كبير فان أعجبتك فلا تكن عندك أعظم منها وإلا فاعمل فيها بقول الله تعالى ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ فقال له الناصر إنا لم نطلب الحسن وإنما طلبنا كبر البيت وأن نكون شيئا واحدا ثم عقد عليها وخلع على الجميع
[ ٢ / ٢ ]
وعظم بانيجار وأعادهم
١٢٧٣ - باوور بن براجو كان من أمراء المغل قدم إلى مصر سنة ٧٢١ فأكرمه الناصر وأمره طبلخاناة ولم يزل إلى أن
١٢٧٤ - بدرجك الأمير بدر الدين تقدم عند الناصر وحج معه سنة ١٩ فبعثه مبشرا بسلامته لما رجع إلى الشام فنال مالا جزيلا ومات في سنة ٧٢٤ وكان جليلا متواضعا
١٢٧٥ - بديع بن نفيس التبريزي الطبيب صدر الدين قدم القاهرة فخدم الظاهر بالطب فقدمه وشركه مع علاء الدين ابن صغير في رئاسة الطب إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٩٧ وهو عم فتح الله بن مستعصم بن نفيس
١٢٧٦ - بتخاص المنصوري كان من الرحبة ثم كان من أمراء دمشق ثم ولى نيابة صفد سنة ٧٩ فباشرها بمهابة زائدة وأكثر من القتل ثم صرف ثم عاد إلى القاهرة وولى بها إمرة في أول سلطنة المظفر بيبرس فلما جاء الناصر من الكرك أراد القيام عليه واتفق مع بكتمر الجوكندار نائب السلطنة أن يقيما موسى بن الصالح علي ابن المنصور فبلغ الناصر فاستدعى الجوكندار فعوقه وأرسل إلى بتخاص فتمنع وتحصن بداره فأمر باحراقها ثم أمسك وسجن بالكرك ومات بها هو وأسندمر نائب طرابلس في ذي القعدة سنة ٧١١ وكان شديد التجبر والتكبر سامحه الله
[ ٢ / ٣ ]
١٢٧٧ - براق القرمي أصله من قرية من قرى دوقات وكان أبوه صاحب إمرة وعمه كاتبا معروفا وتجرد هو وصحب الفقراء وتلمذ له جماعة فدخل بهم الروم ثم قدم دمشق سنة ٧٠٦ محلوق الذقن وشواربه وافرة وهيئته منكرة ومعه جمع من أتباعه على هيئته وعلى كتف الواحد منهم جوكان وفي رأسه قرنا لباد مقلد بحبل كعاب بقر مصبوغة بالحناء وبأجراس مقلوع الثنية العليا وكان الشيخ براق يلازم العبادة ومعه محتسب يؤدب أصحابه وإذا ترك أحد منهم صلاة واحدة عاقبه أربعين سوطا ورتب له ذكرا بين العشاءين وكان لا يدخر شيئا ومعه طبلخاناة تضرب وعوتب الشيخ براق على هذه الهيئة المنكرة فقال أردت أن أكون مسخرة للفقراء وكان أول ظهوره في بلاد التتار فبلغ خبره غازان فأحضره وسلط عليه سبعا ضاريا فوثب
[ ٢ / ٤ ]
الشيخ براق وركب على ظهره فعظم ذلك على غازان ونثر عليه عشرة آلاف فلم يتعرض لها وقيل بل سلط عليه نمرا فصاح عليه فانهزم النمر فصارت له عند غازان مكانة وأعطاه مرة ثلاثين ألفا ففرقها في يوم واحد ولما دخل دمشق كان في إصطبل الأفرم نعامة فسلطوها عليه فوثب عليها وركبها فطارت به في الميدان تقدير خمسين ذراعا إلى أن قرب من الأفرم وقال له أطير بها إلى فوق شيئا آخر قال لا وأحسن الأفرم تلقيه وأكرم نزله فاستأذن له في التوجه إلى القدس فرتب له رواتب في الطرقات وأراد الدخول إلى مصر فما تمكن من ذلك ثم رجع إلى بلاده وأرسله غازان صحبة قطليجا إلى جبال كيلان ليحاربهم فأسروا الشيخ وقالوا له أنت شيخ فقراء كيف تجئ صحبة أعداء الدين لقتال المسلمين وسلقوه في دشت وذلك في سنة ٧٠٧
١٢٧٨ - براق أمير آخور بدمشق أقام فيها قريب الثلاثين سنة وكان حازما ضابطا كثير الحب في ابن تيمية وأصحابه وكان يحفظ كثيرا من الأحاديث وولى إمرة عشرة بأخرة ومات في ربيع الأول سنة ٧٥٧
١٢٧٩ - بردى بك خان بن جانى خان بن أزبك خان المغلى صاحب بلاد الدشت مات سنة ٧٦٢ فأرسلت جدته طيطلو خاتون إلى ملة خان
[ ٢ / ٥ ]
فقررته في المملكة فأقام ثمانية أشهر ثم أساء السيرة فقتلوه وقرروا عوضه من أقاربه نوروز خان
١٢٨٠ - برسبغا الحاجب الناصري كان معظما عند الناصر وهو الذي كان يتولى عقوبة المياسرين إذا صودروا فهلك على يده النشو وأقاربه وأمين الدين وغيرهم وكان مع ذلك لين الجانب سليم الباطن ثم أمسك في ولاية الأشرف كجك واعتقل بالإسكندرية وقتل بها في ولاية الناصر أحمد سنة ٧٤٢
١٢٨١ - بركة خاتون بنت عبد الله المولدة أم الملك الأشرف شعبان بن حسين ثم تزوجت بألجاى اليوسفي وماتت في عصمته في سلطنة ولدها في ذي القعدة سنة ٧٧٤ فأسف ولدها عليها ودفنها بمدرستها التي أنشأتها بالتبانة بالقرب من القلعة وهي شهيرة وكان الأشرف كثير البر لها وكانت كثيرة المعروف وحجت بالرجبية سنة ٧٧٠ وخرج معها خلق كثير وعملت المعروف الواسع حتى كانت تلك السنة مشهورة بين العامة بسنة أم السلطان وقال فيها الشهاب الأعرج
[ ٢ / ٦ ]
السعدي
(في سابع العشرين من ذي القعدة … من عام عد موت أم الأشرف)
(فالله يرحمها ويعظم أجره … ويكون في عاشور موت اليوسفي)
فكان كما نطق
١٢٨٢ - بركة بن ملك بن محمد القرشي السهمي المكي أبو الخير ذكره ابن فضل الله في ذهبية العصر وعجبت للصفدي كيف أغفله وقال لقيته بمكة سنة ٢٣ وسألته عن مولده فقال في سنة ٦٦٠ ووصفه بالعلم والأدب والفضل والعبادة ومن وصفه له وجدته يتمذهب للشافعي وينتصر ويطيل النظر في مذهبه ولا يختصر جمع بين العلم والعمل وحكى لي من أخبار مكة وأمرائها ما ذلل عندي صعابها وعرف من جوامع كلمه أن أهل مكة أخبر بشعابها قال وأنشدنى من شعره
(وعهدي بمضنئ قبل يوم رحيلهم … أبل إلى أن قيل قد جيء بالإبل)
(وكان سليما قبل نظرة أعين … رمت قلبه يوم التفرق بالنبل)
[ ٢ / ٧ ]
١٢٨٣ - برناق المحمدي ولى بأخرة نيابة قلعة دمشق فمات بها بعد ستة أشهر في شعبان سنة ٧٦٢
١٢٨٤ - بزلار أمير سلاح كان من كبار الأمراء بمصر وقدم في تحليف الأمراء للصالح صالح في سنة ٧٥٢ وعين لنيابة دمشق فلم تتم ومات ذي القعدة سنة ٧٥٦
١٢٨٥ - بزلار العمري كان من مماليك الناصر حسن ثم تقدم بعده وولى نيابة دمشق وكان شجاعا فطنا مشاركا مات بقلعة دمشق مسجونا سنة ٧٩١
١٢٨٦ - بزلغى بضم أوله وثانيه وسكون ثالثه ويقال بتقديم اللام على الغين ويقال كالأول لكن بتقديم الغين على اللام التترى الأشرفي أسره مهنا أمير العرب في بعض غاراته على التتار وبعث به إلى المنصور فأعطاه لولده الأشرف خليل فترقى في الخدم إلى أن غلب بيبرس وسلار على الأمر فزاحمهما بزلغى في الأمر والنهى وقويت شوكته بكثرة أتباعه من المماليك واستقر في وظيفة بيبرس بعد سلطنته
[ ٢ / ٨ ]
ثم تزوج بنت بيبرس فتضاعفت حرمته ولما كانت وقعة شقحب انهزم هزيمة قبيحة فغضب منه السلطان ثم عفا عنه بشفاعة الأمراء فأمره على الحج سنة ٧٠٢ فأبطل الأذان بحي على خير العمل وجمع الزيدية ومنعهم من الإمامة بالمسجد الحرام وكان دخوله على بنت بيبرس بعد ما تسلطن بيبرس في أول سنة ٧٠٩ فلما تحرك الناصر من الكرك خرج بالعسكر ليكون ركنا له فخامروا عليه فلما رأى ذلك لحق بالناصر وغدر بصهره بعد ما كان أرسل إليه في هذه الحركة زيادة على أربعين ألف دينار فلم ينتفع بما صنع بل قبض عليه الناصر بعد أن تمكن وذلك في ذي الحجة وحبسه وأجرى عليه راتبا وشفع فيه مهنا لما قدم فامتنع وألح عليه فوعده فلم يزل في محبسه حتى مات في شهر رجب سنة ٧١١ ودفن بزاوية الجعبري وكان موصوفا بالكرم وعظيم الحرمة
١٢٨٧ - بزلغى الصغير كان قريب الناصر محمد لأمه وكان قدومه مصر
[ ٢ / ٩ ]
سنة ٧٠٤ فترقى إلى أن صار من جملة الأمراء ثم تنكر عليه الناصر فسجنه مدة ثلاث عشرة سنة ثم أفرج عنه ثم صار لا يدعه في راحة إما في تجريدة وإما في اعتقال ثم أمر بعد موت السلطان قليلا ومات في الطاعون العام سنة ٧٤٩ قلت وهو الذي غزا سيس وقتل صاحبها هيتوم في سنة ٧٢٠
١٢٨٨ - بزوجي بفتح الزاى وسكون الواو ثم جيم كان من أمراء الطلبخاناة بمصر ثم أعطى عشرة بدمشق ومات بها في شعبان سنة ٧٥٦
١٢٨٩ - بشتاك العمرى أول ما تأمر في سنة ٦٩ طبلخاناة واستقر رأس نوبة ثم نفى إلى الشام بطالا ثم أعيد إلى مصر على تقدمه ألف واستقر رأس نوبه الكبير وتزوج أخت الأشرف إلى أن مات في شعبان سنة ٧٧١ وقيل في شوال سنة ٧٧٢
١٢٩٠ - بشتاك الناصري كان شابا ظريفا خفيف اللحية كان ممن جلب من بلاد ألقان أزبك فاشتراه الناصر بستة آلاف درهم وسلمه لقوصون ليربيه فشغف به السلطان فأفرط في العطاء له حتى أعطاه إقطاع كوجرى أمير شكار وقدمه بعد بكتمر فأعطاه داره وإصطبله وزوجه
[ ٢ / ١٠ ]
أم ابنه أحمد واشترى له جارية من جواربه بسنة آلاف دينار ويقال إنه كان معها لما دخلت عليه ما يساوي عشرة آلاف دينار وكانت الشرقية تحمى له بعد بكتمر ووصل إقطاعه إلى سبع عشرة طبلخاناة وعظم أمره حتى كان السلطان يسميه في غيبته الأمير ولما حج أنفق بالطريق والحرمين من الأموال ما لا يحصى حتى كان عطاؤه من ألف دينار إلى دينار ويقال إن جملة ما أنفقه في حجته اربعمائة ألف درهم وثلاثين ألف دينار ويقال إن قيمة الهدية التى أهداها بعد قدومه كانت اثنى عشر ألف دينار من اللؤلؤ والعطر والرقيق خاصة ويقال سبب ارتفاعه عند الناصر أنه كان قال لمجد الدين السلامي يا مجد الدين احضر لي من البلاد مملوكا يشبه بوسعيد ملك التتار فقال له المجد يا خوند مملوكك بشتاك يشبهه فكان ذلك سبب تقربه وكان هو الذي تولى الحوطة على موجود تنكز وكان كثير الصلف والبذخ والحروب إلا أنه كان مولعا بالنساء حتى يقال إنه لم تكن تجتاز به امرأة إلا غلب عليها حتى نساء الفلاحين والملاحين وكان له على السلطان في كل يوم بقجة قماش تحتوي على جميع الملبوس من الفوقانى
[ ٢ / ١١ ]
بوجه إسكندري على سنجاب بطرز زركش وكلونة وشاش إلى لفاف الخلف ولما مات الناصر كان هو وقوصون المشار إليهما فتحالفا ثم تخالفا وكان صغو قوصون إلى المنصور وصغو بشتاك إلى الناصر أحمد فغلبه قوصون بوصية الناصر محمد فلما قرر المنصور في الملك طلب بشتاك نيابة دمشق فأمر له بها وكتب تقليده وخرج إلى الريدانية ثم طلع ليودع السلطان فأمسكه قطلوبغا الفخري وتكاثروا عليه فجهزوه إلى الإسكندرية فاعتقل بها واحتيط على حواصله فيقال وجد له من الذهب النقد خاصة ألف ألف دينار وسبعمائة ألف دينار ثم قتل في شهر ربيع الآخر سنة ٧٤٢ وهو أول أمير أمسك بعد الناصر
١٢٩١ - بشر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكي الحنبلي ولد سنة ٦٨١ وأسمع على زينب بنت كندي مجلس الصعلوكي وعلى التاج عبد الخالق سنن ابن ماجه ومن محمد بن مشرف واليونينى وست الأهل بنت علوان وغيرهم قال ابن رافع كان خيرا وقال غيره كان حسن الشيبة وقال الحسيني صحب الفقراء وخرجت له جزءا وسمع منه شيخنا العراقي ومات راجعا من الحج بمعان في العشر الأوسط من المحرم
[ ٢ / ١٢ ]
سنة ٧٦١ وهو ممن أجاز لشيخنا شرف الدين ابن الكويك
١٢٩٢ - بشر بفتح أوله والمعجمة وتدعى عائشة تأتي في العين
١٢٩٣ - بطا الدويدار مات بدمشق في المحرم سنة ٧٩٤
١٢٩٤ - بغا الدوادار الناصري كان أولا دويدارا صغيرا عند الناصر فلما مات ألجاى طمع في الوظيفة فولاها السلطان لصلاح الدين يوسف ابن أسعد ثم عزله وقرر بغا في آخر سنة ٧٣٣ ثم عمل عليه النشو فصرفه وأخرجه إلى صفد في سنة ٣٥ وكان خيرا في نفسه إلا أنه كان مولعا بالشباب وإدمان الشراب ومات بصفد قبل الأربعين ويقال مات سنة ٧٣٧
١٢٩٥ - بغداد بنت النوين جوبان زوج بوسعيد كانت أولا زوج الشيخ حسن وكان بوسعيد يعشقها وكان أبوها يفهم ذلك فلا يمكنها من دخول الأردو فلما هرب جوبان وقتل أخوها وهرب الآخر إلى مصر اغتصبها بوسعيد من زوجها وصارت عنده في أعلى مكانة ويقال إنه لم تكن في تلك البلاد أحسن منها وصار لها في جميع الممالك الكلمة النافذة وكانت تركب في مركب حفل من الخواتين وتشد في وسطها السيف فلم تزل على علو منزلتها إلى أن مات بوسعيد فقتلت بعده وذلك
[ ٢ / ١٣ ]
في سنة ٧٣٦
١٢٩٦ - بكار بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني اليزيدي المعروف بابن الفراء مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٨
١٢٩٧ - بكار بن الحافظ تقي الدين عبيد هو أبو نعيم أحمد تقدم ذكره
١٢٩٨ - بكا الخضري أحد الأمراء بدمشق قتل بسبب الناصر أحمد في ولاية الصالح إسماعيل ووسط بسوق الخيل في رجب سنة ٧٤٣
١٢٩٩ - بكتاش بن عبد الله الشجاعي بدر الدين عتيق شجاع الدين عنبر اللالا سمع الصحيح على ست الوزراء وابن الشحنة وحدث وجاور بمكة سمع منه شيخنا العراقي وغيره
١٣٠٠ - بكتاش بن عبد الله عتيق بن غانم سمع من التقى الواسطى وحدث
١٣٠١ - بكتاش الفخري أمير سلاح منسوب إلى الأمير فخر الدين ابن الشيخ وكان من أكابر الأمراء المنصورية فلما كان في ولاية لاجين جرد إلى سيس هو وجماعة من أكابر الأمراء منهم سنجر الدويداري
[ ٢ / ١٤ ]
وصاحب حماة ونائب صفد فلما فرغوا من غزوتهم بعد أن فتحوا عدة من القرى منها مرعش وتل حمدون وغيرهما وأسروا منهم جمعا كثيرا وحصلوا على غنائم هائلة فبلغهم ما جرى من السلطان المنصور على لاجين من الفتك فرجعوا إلى أماكنهم ووصل بكتاش بالعسكر المصري فركب طقجي ليلقى بكتاش فلما رآه قال له كانت عادتنا أن السلطان إذا رجعنا يتلقانا فقال طقجي السلطان قتل فقال من قتله فقال بعض من حضر طقجي وكرجي فأنكر بكتاش ذلك وقال كلما قام للمسلين سلطان يقتلونه وانزعج فخاف طقجي وأراد الفرار فانقض عليه بعض الأمراء وأمسكه بدبوقته وضربه آخر بسيف فقتل وقتل معه ثلاثة وركب كرجي لما بلغه ذلك فقتل أيضا ودخل بكتاش إلى القلعة واستحضروا الناصر من الكرك وقرروه في السلطنة وهي السلطنة الثانية وذلك في سنة ٦٩٨ ثم أقام بكتاش بعد ذلك دهرا في الإمرة ثم استعفى عنا بأخرة وذلك في أوائل سنة ٧٠٦ ولازم داره إلى أن مات فيها ويقال إن ولده خشى من عاقبة الإمرة بعد موت أبيه وكان أبوه عجز عن الخدمه ومرض مدة فسأل السلطان على لسانه أن يعفيه من الإمرة ويكتب له مسموح ولولده بعده
[ ٢ / ١٥ ]
فأجابه وبلغ ذلك بكتاش فأنكر على ولده فلم ينفعه الإنكار واستمر في مرضه إلى أن مات عن ٨٠ سنة
١٣٠٢ - بكتاش المنكورسي المنصوري ذكر ولده عبد الرحمن أنه جاز المائة وكان قد ولى شد الأوقاف بدمشق في سنة ٧٢٢ وكان مغرى باقتناء المصاحف الغالية الأثمان والكتب النفيسة وفي آخر الأمر اتحد بسيف الدين تنكز فكان فيمن صودر بعد إمساكه ثم ولي نيابة بعلبك مرارا وولي إمرة الحاج في سنة ٧٥٤ وكان ممتعا بعقله وحواسه ومات في شعبان سنة ٧٥٧
١٣٠٣ - بكتاش نقيب النقباء بمصر سمع من التقي الواسطي وحدث مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٥
١٣٠٤ - بكتمر الأبو بكري المنصوري كان من أكابر الأمراء في دولة الناصر وكان المنصور أمره أربعين وهو أول من تنقل من الجندية إلى الطبلخاناة ثم عظم قدره إلى أن صار أمير سلاح فيجلس رأس الميسرة فاتفق أن الناصر ثقل عليه أمره وكان يسكن القلعة فأمره بسكنى القاهرة في سنة عشرين فلما كان في سنة ٢٢ أمره أن يتوجه إلى صفد نائبا فتوقف وقال أريد أن أعرف ذنبي فغضب وأمر باعتقاله فحبس بالإسكندرية ثم أفرج عنه وسجن بالقلعة ست سنين إلى أن مات في شعبان سنة ٧٢٨ وكان جوادا سليم الباطن كثير المعروف وخلف ولدين من أمراء الطبلخاناة
[ ٢ / ١٦ ]
١٣٠٥ - بكتمر السلاح دار الظاهري ثم المنصوري أحد الأمراء الكبار بالقاهرة وكان جرد من مصر في ثلاثة آلاف ومعه من الأمراء طقطاى ومبارز الدين أوليا بن قرمان وأيدغدي شقير فتوجهوا مددا لبكتاش الفخري في قتال أهل سيس فلما وصل بكتمر إلى حلب ذلك في ذي القعدة سنة ٩٧ جاءه البريد يطلبه إلى مصر فوصل إلى بلبيس فبلغه أن منكوتمر نائب المنصور لاجين حسن له أن يفرق الأمراء في البلاد حتى لا يجتمعوا عليه فخاف بكتمر وكان منكوتمر قرر مع لاجين أن يقبض عليه إذا وصل فلما وافاه هش له وأكرمه وسأله عن العسكر وأحوالهم وأعطاه ألف دينار توسعة وكتب له تقليد نيابة طرابلس فتوجه فلما كان في صفر سنة ٦٩٨ طلب على البريد فأحس بالشر وقد بلغه ومن معه ما اعتمده منكوتمر نائب لاجين فخافوا منه ففروا إلى بلاد التتار هو وألبكي وعزاز وذلك في ربيع الآخر سنة ٩٨ وأقاموا بها عند غازان فأكرمهم وساروا معه إلى الشام في سنة ٩٩ وهزم عساكر الشام ورجع إلى بلاده وولي بكتمر هذا حماة وحمص وحلب وغيرها فاجتمع بكتمر وقفجق وألبكى وندموا على ما جرى وتوجهوا إلى مصر طائعين فأكرمهم الناصر وأعطى بكتمر تقدمة ألف وذلك في عاشر شعبان من السنة ومات بكتمر بعد ذلك
[ ٢ / ١٧ ]
سنة ٧٠٣ وكان فارسا شجاعا كريما حسن الشكل حسن الرمي يرمي على ستة وثلاثين رطلا بالدمشقي مع الإحسان والصلف والظرف والبشاشة وحسن الخلق رحمه الله تعالى
١٣٠٦ - بكتمر الحاجب كان شاد الدواوين بدمشق ثم ولي الحجوبية وكان خبيرا بالأمور طويل الروح في الأحكام ناب في غزة ثم ولي الوزارة بعد فخر الدين عمر ابن الخليلي في سنة ٧١٠ ثم قبض عليه بعد خمس سنين ثم ولى نيابة صفد ثم أعيد إلى إمرة بالقاهرة واستقر في أمراء المشورة وكان لا يجيب الناصر في ذلك أحد قبله ولا يعترض عليه أحد غيره وتزوج بنت آقش نائب الكرك وعمر دارا ظاهر باب النصر ومدرسة وكان كثير المال جدا فيقال إنه سرقت له عملة فادعى في الظاهر أنها مائتا ألف درهم ويقال إنه كان في الباطن أضعاف ذلك فشكى ذلك إلى السلطان فرسم للوالي يتتبع ذلك فطال الأمر إلى أن مكر الوالي فقال السلطان يسلم لي خزنداره
[ ٢ / ١٨ ]
بخشى وأنا أخرج المال وكان بخشى عزيزا عند بكتمر قد زوجه بنته فأحضر بخشى فسأله السلطان عن القصة فقال يا خوندانا والله المال الذي لأستاذي عندي ما يدري هو كم قدره فما الذي يحوجني أن أمكن غيري أن يسرق منه فتسلمه الوالي وعصره فبلغ ذلك بكتمر فحصل له قهر فمات فجاءة بين الظهر والعصر وذلك في سنة ٧٢٨ وكان بكتمر أولا من مماليك طرنطاي النائب فترقى إلى أن أعطاه المنصور لاجين إمرة عشرة ثم طبلخاناة ثم استقر أمير آخور في سنة ٩٧ إلى أن عزل في سنة ٧٠١ ثم نقل إلى الحجوبية بدمشق ثم ولي شد الدواوين ثم أعيد إلى الحجوبية فلما تحرك الناصر من الكرك سار معه فولاه نيابة غزة في المحرم سنة ٧١٠ ثم طلب إلى القاهرة وولي الوزارة بعد صرف خليل واستقر خاصا فخر الدين ابن الخليلي ثم صرف بعد ٥٠٠٠ ثم قبض عليه وسجن في سنة ١٥ وصودر على مائة
[ ٢ / ١٩ ]
وعشرين ألف دينار وخمسمائة ألف درهم ثم أفرج عنه في شوال سنة ٧١٩ واستقر في نيابة صفد ثم عاد القاهرة سنة ٧١٨
١٣٠٧ - بكتمر أمير جندار المنصوري كان أولا جوكندارا ثم صار أمير جندار وكان الناصر يقول له يا عمي ويقول لولده ناصر الدين يا أخي ولي إمرة الحاج سنة ٧٠٠ فشكرت سيرته ورجع الحاج وهم يصفون بره وإحسانه العام وأنه أنعم على أبي نمى صاحب مكة وعلى أولاده بمال كثير وفرق على المجاورين مالا كثيرا وكذا صنع بالمدينة حتى قيل إنه خرج منه في تلك السفرة أكثر من ثمانين ألف دينار ثم كان من أهل الحل والعقد في أيام نيابة سلار والجاشنكير فأخرجاه نائبا بالصبيبة لما حسن للناصر الاستبداد وذلك في أوائل سنة ٧٠٧ واتفق معه على القبض على بيبرس وسلار فبلغهما ذلك فأخرجاه هو وغيره فامتنع الناصر من التعليم على التواقيع وامتنع بالقصر فوقعت المراسلة بينه وبين سلار عدة سنين إلى أن رضي فأخرجا بكتمر المذكور إلى غزة ثم إلى الصبيبة ثم ولى نيابة صفد لما استعفي نائبها في شعبان من السنة وهو سنقر شاه ثم مرض فاستعفي من نيابة صفد فنقل إلى دمشق فمات قبل أن يصل إليها وقيل بل مات قبل أن يخرج من صفد وقرر بكتمر في نيابة صفد ثم توجه مع الناصر لما خرج من الكرك
[ ٢ / ٢٠ ]
فقرره في النيابة بمصر وكان خيرا ساكنا لا يرى يسفك الدماء ولم يزل في النيابة إلى أن أمسكه الناصر بعد سنتين واعتقله فكان آخر العهد به لأنه اتهم بموافقة بتخاص على خلع الناصر وإقامة موسى بن الصالح علي بن المنصور فبدأ الناصر أولا فأمسك بتخاص وموسى وتتبع مماليك المظفر بيبرس فقبض عليه في جمادى الأولى سنة ٧١١ وسجن بالإسكندرية ثم نقل إلى الكرك ويقال إنه قتل بها في سنة ٧١٦ وكان ساكنا خيرا كثير الصدقة لين الجانب وهو الذي أجرى العين إلى بلد الخليل فيقال إنه أنفق عليها أربعين ألف دينار
١٣٠٨ - بكتمر الساقي كان من مماليك المظفر بيبرس فلما استقر الناصر في السلطنة بعد الكرك دخل في مماليكه وتنقل إلى أن صار خصيصا بالناصر ولما أمسك طغاى الكبير وكان تنكز يعتمد عليه عند الناصر أرسل إليه الناصر بكتمر يكون بدلا لك من طغاي وعظم قدر بكتمر جدا وكان الناصر لا يفارقه ليلا ولا نهارا إما أن يكون في بيت بكتمر أو بكتمر عنده وزوجه جاريته وهي أم ولده أحمد وكان لأحمد من الناصر منزلة عظيمة كما مضى في ترجمته وكان الناصر لا يأكل إلا مما تطبخه هي له وكان جميع رؤساء المماليك يهادونه ويبالغون في التقرب لخاطره بكل ممكن وكان ظريف الشكل حلو الكلام أشقر أسود اللحية
[ ٢ / ٢١ ]
لطيفا رقيقا وتمكن إلى أن صار هو العبارة عن الدولة بحيث كان إذا ركب يركب بين يديه مائتا عصابة قبب وعمر له الناصر الإصطبل على بركة الفيل في مدة عشرة أشهر فيقال إن أجر العمال بها بلغ تسعمائة ألف وكان في إصطبله مائة سائس وكان للملك به جمال وكان قصره بسرياقوس قبالة قصر الناصر بحيث أنهما كانا يتحادثان من داخل وهو صاحب الخانقاه التي بالقرافة ولم تكن له مع هذه العظمة حماية للبلاد ولا لغلمانه ذكر ويغلق باب إصطبله من المغرب وكان يتلطف بالناس ويقضي حوائجهم وكان يحجز على الناصر في كثير من المظالم وبلغ من منزلته أن الناصر كان إذا أعطى أحدا وظيفة وغيرها وباس الأرض يقول له رح إلى الأمير وبس يده وكان جيد الطباع حسن الأخلاق لين الجانب كثير الأموال جدا وحج مع السلطان في تجمل هائل وكان ثقله قريبا من ثقل السلطان وهو يزيد بالزركش وآلات الذهب وتنكر الناصر له في الطريق ومرض ابنه أحمد في العود ثم مرض أبوه بعده فلما مات أحمد عمل له الناصر تابوتا وغشاه بجلد جمل وحمله معه ثم مات بكتمر بعد ثلاثة أيام فدفنهما بنخل ثم نقلا إلى القرافة وكان الناصر قبل موته لا ينام إلا في برج خشب وقوصون على الباب والأمراء المشايخ كلهم حول البرج بسيوفهم فلما مات بكتمر ترك الناصر ذلك ففهموا أنه كان يحذر منه ويقال إنه عاده وهو ضعيف فقال له بيني وبينك الله ولما مات
[ ٢ / ٢٢ ]
أحمد صرخت أمه وهجمت على الناصر فقالت أنت تقتل مملوكك فابني أيش عمل ثم لما مات أحيط على موجوده حتى بيع له من الخيل بعد ما نهبه الخاصكية وأخذ بثمن بخس بمبلغ ألف ألف ومائتي ألف وأعطى الناصر الزردخاناة والسلاح خاناة التي له بقوصون وقيمة ذلك ستمائة ألف دينار وبيع له من الكتب والمصاحف ونسخ البخاري والنفائس ما لا يدخل تحت الحصر ودام البيع في ذلك مدة شهور ويقال كان يباع ما يساوي مائة درهم بدرهم ونحو ذلك ويقال ان الناصر ندم على قتله وأظهر الحزن والكآبة وصار يقول ما بقي يجيئنا مثل بكتمر قال الذهبي كان يرجع إلى دين وسودد وخبرة بالأمور وترك من الأموال ما لا يعبر عنه ويقال كان في داره مائة خادم مات في أوائل سنة ٧٣٦
١٣٠٩ - بكتمر الحسامي كان حاجبا بدمشق ثم ولي ثغر الإسكندرية في سنة ٧١٦ ومات بها في شهر رمضان سنة ٧٢٤
١٣١٠ - بكتمر المؤمني أمير آخور الأشرف كان قد ولي ولاية الإسكندرية ثم نيابة حلب فلم تطل مدته بها وسجن سنة ٦٠ ثم أطلق ونفى إلى أسوان ثم أعطي طبلخاناة بعد قتل أسندمر واستقر أمير آخور ثم أعطي تقدمة وصفه ابن حبيب بصعوبة الأخلاق والمهابة في المباشرة
[ ٢ / ٢٣ ]
وهو صاحب السبيل والمصلى تحت قلعة الجبل بالرميلة مات في المحرم سنة ٧٧١
١٣١١ - بكتمر المحمدي كان أحد أمراء الطبلخاناة وولي الخزندارية للملك الأشرف شعبان فلما قبض على أسندمر جعله أميرا كبيرا وأجلسه بالإيوان مكان أسندمر فبلغ السلطان أنه يريد فتنة ويقبض على الأشرف ويسلطن ابن زوجته اسماعيل بن الناصر حسن فبادر فقبض عليه وعلى غيره ممن كان اتفق معه على ذلك وأرسلهم إلى الإسكندرية فمات بكتمر كما شاء الله وذلك في سنة ٧٦٩
١٣١٢ - بكتمر القمر ناصى الحلبي أنشأ جامعا داخل باب الأربعين ووقف عليه وقفا جيدا ومات في رجب سنة ٧٧٥
١٣١٣ - بكتمر العديمي سمع من سنقر جزء البانياسي وحدث به كان من الشيوخ في الرواية بحلب سنة ٧٤٨ ذكره ابن سعد في فوائد رحلته
١٣١٤ - بكتمر الأحمدي التركي كان أمير عشرة في أيام الناصر حسن ثم ولي طبلخاناة في زمن يلبغا وعاش بها إلى سنة ٧٧٠ فمات بها
١٣١٥ - بكتوت المحمدي اشتغل وقرأ علي أبي حيان وغيره وقال الشعر فمنه
[ ٢ / ٢٤ ]
(بجلق لى حبيب بوصله لا يجود … فقلبه قاسيون ودمع عيني يزيد)
وله
(من لي بظبي غرير … باللحظ يسبى الممالك)
من حور رضوان أمه … لكنه نجل مالك …
مات بعد السبعمائة
١٣١٦ - بكتوت أمير شكار الخزندارى نسبة إلى بيليك الخزندار ثم رقى إلى أن ولاه كتبغا أمير شكار وكان نائبا بالإسكندرية ثم عظم قدره في أيام سلار فلما عاد الناصر من الكرك كان بلغه أنه كاتب بيبرس يأمره أن يحضر إليه ليتوجه إلى برقة فحقد عليه ذلك فاتفق أنه استأذن في الحضور إلى مصر فحضر وشاور على حفر خليج الإسكندرية وأنه يصرف عليه من ماله فأجابه وكتب إلى جميع العمال بمساعدته فحفروه وأتقنوه فلما فرغ قدم إلى الناصر وهو مريض ومات بطالا في رجب سنة ٧١١
[ ٢ / ٢٥ ]
١٣١٧ - بكتوت القرماني كان من مماليك المنصور قلاوون ثم من جملة المائة الذين أعطاهم لابنه الصالح فلما مات استعاده فلما تسلطن المظفر بيبرس كانت له منه منزلة فلما عاد الناصر أخرجه من مصر إلى دمشق وولاه شاد الدواوين بدمشق في سنة ٧١١ وولى نيابة حمص ثم أمر بدمشق ثم أرسله تنكز إلى سيس في سنة ٧٢٤ ثم وقع بينه وبين تنكز فاعتقله ثم جهز إلى مصر في سنة ٧٢٦ ثم أفرج عنه في سنة ٧٣٤ واستقر بامرة طبلخاناة وحصل له وهو في السجن حدبة انحنى ظهره منها وعاش إلى أن مات في الطاعون سنة ٧٤٩ وكان مغرى بالمطالب والكيميا مع كثرة أمواله
١٣١٨ - بكتوت الفتاح بدر الدين كان من مماليك المنصور وترقى إلى أن تأمر في سنة ٩٨ واستقر أمير جندار بعد بكتمر في نصف المحرم سنة ٩٧ ثم اختص بالمظفر بيبرس لما تسلطن وسار معه إلى الصعيد ثم رجع إلى القاهرة طائعا فأكرمه ثم قبض عليه وسجنه بالإسكندرية أن مات جوعا وعطشا يقال إنه ترك أحد عشر يوما بغير مأكول ولا مشروب وكان خيرا كريما مهابا مات سنة ٧١٠
١٣١٩ - بكلمش أمير شكار الناصري وليها للناصر حسن ثم ولاه نيابة طرابلس في سنة ٥١ عوضا عن مسعود بن الخطير وكان ظالما جائرا وربما تعرض لحريم الأعيان فضجوا من ذلك فلم ينشب أن جرد إلى
[ ٢ / ٢٦ ]
أحمد الساقي في صفد ثم كان مح بيبغاروس في فتنته وذلك في رجب سنة ٧٥٣ ثم فر إلى دلغادر بمرعش فغدر به وجهزه إلى حلب فاعتقل فقتل في العشر الأوسط من المحرم سنة ٧٥٤ بحلب وجهز رأسه إلى مصر صحبة طيدمر وأخوه طاز في سلطنة الصالح
١٣٢٠ - بكلمش بن عبد الله الظاهري بدر الدين أبو الوقار سنة … وأسمع على النجيب الحراني وحدث توفي في صفر سنة ٧٣٣ ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته
١٣٢١ - بلاط بن يعقوب بن عبد الله الزيني الحلبي سمع من أبي المحاسن يوسف بن محمد بن محمد النصيبي جزء الحسن بن عرفة بسماعه من شيخ الشيوخ بحماة عبد العزيز بن محمد الأنصاري أنا أبو الفرج بن كليب بسنده المشهور وسمعه منه الحافظ أبو المعالي ابن عشائر ثم رجع عنه وكتب في هامش ثبته لم يصح سماع ابن النصيبي لجزء ابن عرفة من شيخ الشيوخ وإنما سمع منه مسند العشرة من مسند الإمام أحمد نبهني على ذلك الحافظ تقي الدين ابن رافع نقل ذلك القاضي علاء الدين في تاريخ حلب عن نقله من خط ابن عشائر
١٣٢٢ - بلاط قفجق كان أمير طبلخاناة بدمشق ومات بها في ذي الحجة سنة ٧٥٦
١٣٢٣ - بلاط قبا بكسر القاف وتخفيف الموحدة ولى إمرة بهنسا
[ ٢ / ٢٧ ]
إلى دمشق فمات فجاءة في ذي القعدة سنة ٧٥٨
١٣٢٤ - بلاط المنجكي أحد الأمراء بالقاهرة مات في سنة ٧٩٧
١٣٢٥ - بلاط كان مقدما عند المظفر بيبرس ثم اخرج بعده إلى دمشق ثم إلى طرابلس فمات بها في شعبان سنة ٧١٨
١٣٢٦ - بلبان بن شكلان أبو سعيد وأبو سليمان الغلمشي بضم المعجمة وسكون اللام كان مملوكا لعز الدين ابن الصائغ وسمع معه من ابن خليل والمرسي وغيرهما وانتقل عن عز الدين فتنقل إلى أن صار أميرا بالقاهرة وولي الشرقية وكان شهما شموسا شديد الوطأة على العربان حتى كانوا إذا رأوه قالوا الغول مشى فلقب بذلك وعرف بالغلمشي وغلط من قال إنه منسوب إلى رجل اسمه غلمش قال القطب اليونيني كان ينسب للظلم وقال البرزالي كتب بخطه أن مولده تقريبا سنة ٣٣ وحدث بالقاهرة وغيرها ولما حدث ظهر منه خشوع وتعظيم للحديث وكان قد تنصل من الولاية والإمرة مات في جمادى الأولى سنة ٧٠٩
١٣٢٧ - بلبان بن عبد الله السعودي القرافي سيف الدين يسمى عبد اللطيف ويقال له البيسري نسبة إلى بيسرى الأمير المشهور خدم مدة
[ ٢ / ٢٨ ]
سمع من الرضى بن البرهان صحيح مسلم وسمع البخاري على ابن رشيق وابن عزون وأحمد بن علي بن يوسف وغيرهم وله مشيخة ونظم قرأت بخط ابن رافع ما نصه نفعني الله ببركته وكان شافعي المذهب خرج له أبو الحسين بن أيبك مشيخة وكان يذكر أنه ولد سنة خمسين تقريبا وكان استولى على زاوية الشيخ أبي السعود مدة وانقطع بها وعمل مشيختها فنازعه في المشيخة شمس الدين محمد بن الشيخ علي بن الشيخ عمر السعودي فانتزعها منه ومات في ربيع الآخر سنة ٧٣٦
١٣٢٨ - بلبان الإبراهيمي أحد الطبلخاناة بحماة مات في جمادى الآخرة سنة ٧٥٦
١٣٢٩ - بلبان البدري أحد مقدمي الألوف بدمشق وحج بالناس سنة ٧٠٧ وولي نيابة قلعة دمشق ثم نيابة صفد بعد بلبان طرنا ثم نيابة حمص ومات في يوم عيد الفطر سنة ٧٢٧ وخلف مالا كثيرا يقال إن الذهب منه كان ثلاثين ألف دينار وكان شجاعا مهيبا عاقلا سليم الباطن
١٣٣٠ - بلبان البيسري نسبة إلى بيسرى الأمير المشهور خدم مدة
[ ٢ / ٢٩ ]
ثم تسمى عبد اللطيف وانقطع بزاوية أبي السعود وعمل مشيختها وكان معروفا بالخير والعفة والدين مات سنة ٧٣٦
١٣٣١ - بلبان التسترى كان من الأمراء المنصورية وولي إمرة الركب سنة ٧١٣ وكان حليما سليم الباطن ومات في ذي القعدة سنة ٧٢٥
١٣٣٢ - بلبان الجمقدار كان يلقب الكركند وهو أحد الأمراء بدمشق وبالقاهرة ومات بدمشق في شهر ربيع الآخر سنة ٧٣٠
١٣٣٣ - بلبان الجوكندار كان من المماليك القدماء ثم ترقى إلى أن ولي نائب صفد سنة ٦٩٩ ثم ولى نيابة قلعة دمشق وشد الدواوين بها قبل ذلك ثم نيابة حمص ومات بها في نصف ذي الحجة سنة ٧٠٦ وهو صاحب الحمام بصفد وكان مشكور السيرة عفيفا أمينا موصوفا بالبخل
١٣٣٤ - بلبان الحسامي نسبة إلى طرنطاي تنقل إلى أن استقر في جملة البريدية ثم أعطاه الناصر ولاية القاهرة سنة ٧٣٥ ثم صرف بالمرواني فلزم بيته إلى أن مات في شهر رمضان سنة ٧٣٦
١٣٣٥ - بلبان السناني أحد الأمراء للناصر ثم ولى نيابة البيرة في ولاية الصالح إسماعيل ثم ولي الأستادارية بالقاهرة للناصر حسن وسار إلى منفلوط في ربيع الآخر سنة ٥٤ لقبض مغلها فعزل وعاد إلى مصر على إمرة ضعيفة إلى أن مات بها
١٣٣٦ - بلبان الشمسي كان من مماليك المنصور قلاوون ثم تنقل إلى أن صار أمير الحاج ثم أخرجه الناصر إلى إمرة بدمشق ثم إلى حلب وبها
[ ٢ / ٣٠ ]
مات سنة ٧٤٥
١٣٣٧ - بلبان الصرخدي كان أحد الطبلخاناة بمصر وكان خيرا مواظبا على الصلوات مات في جمادى الآخرة سنة ٧٣٠
١٣٣٨ - بلبان طرنا بضم أوله وسكون الراء بعدها نون أمير جندار كان حسن الشكل جسيما ثم ولي نيابة صفد ثم اعتقل سنة ٧١٤ بسعاية تنكز إلى سنة ٧٢٦ ثم أفرج عنه واستقر في إمرة طبلخاناة بدمشق ثم أعطي تقدمة واستقر أميرا عنده واختص به ومات في ربيع الأول سنة ٧٣٤
١٣٣٩ - بلبان العتريسي ولى البحيرة في أيام الناصر مات في سنة ٧٢٣
١٣٤٠ - بلبان العنقاوي الزراق المنصوري كان من أمراء الطبلخاناة بدمشق مات في رمضان سنة ٧٣٢
١٣٤١ - بلبان الكوندكي نسبة إلى كوندك أحد أمراء السعيد بركة ابن الظاهر ثم ترقى في الخدم إلى أن صار من أمراء دمشق وكان مشكور السيرة ومات في شعبان سنة ٧٣٠
١٣٤٢ - بلبان المحسني كان والي القاهرة ثم ولى نيابة دمياط وكان خيرا مشكورا مات في رمضان سنة ٧٣٦
١٣٤٣ - بلبان المحمدي أحد مماليك قلاوون ثم كان ممن قام مع بيدرا
[ ٢ / ٣١ ]
على الأشرف خليل فلما قتل بيدرا فر بلبان مدة ثم عاد وتأمر فلما عاد الناصر من الكرك قبض عليه وسجنه فأقام في السجن سبعا وعشرين سنة ثم خلصه وولاه إمرة عشرة بطرابلس ثم نقل إلى دمشق على إمرة بها فمات يوم قدومها في سنة ٧٤٥
١٣٤٤ - بلبان المهمندار عتيق الدواداري كان أمير عشرة ومات في جمادى الأولى سنة ٧٣٠
١٣٤٥ - بلغاق بن كنجك بن بارتمش الخوارزمي ولد سنة ٦٣٦ وسمع من ابن عبد الدائم وغيره وكان مشكورا السيرة متواضعا كان حكم البندق بالشام وولى نظر القدس والخليل في أواخر عمره ومات على ذلك في جمادى الأولى سنة ٧٠٩ وأظنه جد شيخنا شهاب الدين أحمد ابن آقبرص بن بلغاق الكنجي
١٣٤٦ - بلك بضم أوله وفتح اللام بعدها كاف الجمدار الناصري ولى نيابة صفد في أيام الصالح إسماعيل ثم عاد إلى مصر أمير مائة في سنة ٤٦ ومات في رمضان سنة ٧٤٩
١٣٤٧ - بلك كان أمير علم بدمشق وولي نيابة حمص في أيام الصالح صالح ومات بها في شوال سنة ٧٥٤
١٣٤٨ - بهادر بن أوليا بن قرمان أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق مات في أوائل صفر سنة ٧٥٧
[ ٢ / ٣٢ ]
١٣٤٩ - بهادر بن ساطلمش البلاطنسي الدمشقي أبو بكر سمع من محمد ابن مشرف والحجار وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين
١٣٥٠ - بهادر بن عبد الله البدري تنقل إلى أن ولي نيابة حمص سنة ٧١٩ ثم ولي نيابة الكرك سنة ٧٢٥ ثم أمر بدمشق فوقع منه في حق تنكز إساءة أدب فسجنه تنكز ثم أفرج عنه فنقل إلى طرابلس استمر بها إلى أن مات في سنة ٧٤٠
١٣٥١ - بهادر بن عبد الله البدري فتى ابن جماعة سمع منه ومن غيره وحدث ومات في سلخ شعبان سنة ٧٦٩
١٣٥٢ - بهادر بن عبد الله التركماني السيفي المعزي كان من مماليك المنصور لاجين ورباه صغيرا حين وجده يتيما بحلب فولاه لاجين لما تسلطن أميرا فاستمر في الإمرة إلى أن قبض عليه الناصر سنة ٧١٥ وكان خيرا ساكنا حسن الصورة جدا عارفا بأنواع الفروسية يجيد الرمي بيمينه وشماله اعتقله الناصر مدة خمس عشرة سنة ثم أفرج عنه بشفاعة تنكز نائب الشام فقربه الناصر بعد ذلك فاختص به وأعطاه إمرة مائة وكان يجلسه مع المشايخ ومات في شعبان سنة ٧٣٩ وخلف مالا واسعا
١٣٥٣ - بهادر بن عبد الله الجمالي المعروف بالمشرف أصله من مماليك الناصر وتنقل في الخدم إلى أن أمر طبلخاناة في سلطنة الناصر حسن ثم تقدم
[ ٢ / ٣٣ ]
في سلطنة الأشرف واستقر أمير الحاج من سنة قتل الأشرف سنة ٧٨ إلى أن مات وكان عارفا بطريق الحجاز وعربها مشكور السيرة مات راجعا من الحج في ذي الحجة سنة ٧٨٦ ودفن بعيون القصب قبل عقبة أيلة
١٣٥٤ - بهادر بن عبد الله المشرف الأعسر كان مشرفا بمطبخ قجا ثم انتقل فصار زردكاشا عند يلبغا ثم تنقلت به الأحوال إلى أن استقر أحد أمراء الكبار بالديار المصرية ومات في شوال سنة ٧٩٨
١٣٥٥ - بهادر بن عبد الله المنجكي أحد الأمراء الكبار في أوائل دولة الظاهر برقوق وولي أستادارا وكان كثير الحشمة وافر الحرمة مات سنة ٧٩٠
١٣٥٦ - بهادر بن عبد الله قلقاس كان من الظلمة الكبار وتنقل في
[ ٢ / ٣٤ ]
الولايات إلى أن كان وكيل السلطان بدمشق فمات في سنة ٧٧٤ بدمشق ففرح الناس بموته
١٣٥٧ - بهادر آص المنصوري كان طويلا حسن الشكل متجملا في مركبه وموكبه وكان هو القائم بأمر الناصر لما قام بالكرك واستنابه بصفد سنة ٧١١ ثم أعيد إلى إمرته بدمشق ثم غضب منه تنكز لشيء صدر منه فأغرى به الناصر فاعتقله مدة ثم أعاده وكانت وفاته بدمشق في صفر سنة ٧٣٠ وكان شجاعا مقداما مهابا كثير الصدقة وكان له أولاد منهم ابنان أمرا طبلخاناة وكانوا يسكنون بمكان واحد فكان تضرب على بابه ثلاث طبلخانات
١٣٥٨ - بهادر حلاوة الأوجاقي كان أشقر أزرق ظالما وكان الناصر يندبه في مهماته ثم ولي إمرة طبلخاناة وتقرر مقدم البريدية بالشام بعد تنكز مات بحلب في صفر سنة ٧٤٤
١٣٥٩ - بهادر سمر بفتح المهملة وكسر الميم المنصوري كان من أمراء دمشق قتل في وقعة جرت بين الأفرم والعرب في ذي القعدة سنة ٧٠٤
[ ٢ / ٣٥ ]
وورثه بهادر مملوك الأفرم وكان قد اعترف قبل ذلك بأنه أخوه شقيقه وبلغ ميراثه نحو ثلاثمائة ألف درهم فخرج أكثرها في وفاء ديونه ولم يحصل على طائل
١٣٦٠ - بهادر الإبراهيمي ويلقب زبر امه تنقل إلى أن صار نقيب المماليك ثم صرفه الناصر سنة ٧١٦ وأمره على الحاج وجهزه في سنة ٧١٧ لقتال حميضة فجبن عنه فلما رجع تنكر عليه الناصر وسجنه في سنة ٧١٨ فولي سنة ٧٢٠ فقبض عليه وكحل فذهب بصره
١٣٦١ - بهادر التقوى أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق كان مشكور السيرة ومات في نصف شعبان سنة ٧٥٠
١٣٦٢ - بهادر التمرتاشي دخل مع تمرتاش فلما قتل أخذه الناصر وقربه وأمره مائة واختص به حتى كان يبيت عنده رابع أربعة وهم قوصون وبشتاك وطغاي تمر وبهادر وزوجه إحدى بناته ولما ولى الصالح إسماعيل استحوذ على المملكة لأن امرأته كانت شقيقة الصالح وسكن الأشرفية وانتهى إليه الأمر ومات بعد ذلك عن قرب في شوال سنة ٧٤٣
١٣٦٣ - بهادر الجوكندار أحد الطبلخانات بدمشق مات في صفر سنة ٧٢٣
١٣٦٤ - بهادر الدواداري كان شيخا طوالا تام الخلق حسن الخلق ناب في صيداء ثم في نابلس ثم ولى أستادارية السلطان بدمشق ومات على ذلك يوم عرفة سنة ٧٥٢
١٣٦٥ - بهادر الشجري ولى نيابة قلعة دمشق ونيابة الغيبة بها
[ ٢ / ٣٦ ]
ونيابة البيرة ونيابة حمص وغيرها وكان قليل الشر مات في ذي الحجة سنة ٧٣٣
١٣٦٦ - بهادر الشمسي نائب قلعة دمشق كان يحب الصالحين فترك الإمرة مرة ولبس زي الفقراء ثم رغب في العود فعاد وولي نيابة قلعة دمشق ومات بها في ذي الحجة سنة ٧١٨
١٣٦٧ - بهادر الصقري كان من مماليك المؤيد داود بن المظفر يوسف ابن المنصور عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن وكان قد عرض على المنصور بيبرس فلم يعجبه فاشتراه قاصد صاحب اليمن ولما مات المؤيد وتسلطن ابنه المجاهد وهو صغير كثر الفساد في البلاد والفتن وثار على المجاهد جماعة فاجتمع المماليك على بهادر هذا وقدموه عليهم واستولى على زبيد وتسمى بالسلطنة وتلقب الكامل وخطب باسمه وضربت السكة وأكثر مصادرات الناس فبلغ ذلك الناصر بمراسلة المختبر فندب عسكرا إلى اليمن وذلك في سنة ٧٢٥ فلما قرب العسكر ثار الناصر على بهادر وقتلوا مماليكه فنجا وحده على فرس ونهبت خزائنه وراسلوا المجاهد فحضر من تعز ثم إن بيبرس مقدم العساكر المصرية استحضر بهادر المذكور وأمنه فغدر وأراد الفتك ببيبرس ومن معه فبلغهم ذلك فهجم عليه وقبض عليه وأوقع الحوطة على أتباعه ووسطه بالسيف نصفين ففرح أهل اليمن بمهلكه وضربوا الطبول أياما
[ ٢ / ٣٧ ]
١٣٦٨ - بهادر الكركري شاد الدواوين بحمص ثم صفد وكان قاسي القلب يقال إنه ضرب ولده بالمقارع لتناوله الخمر ولما كان طشتمر نائب صفد كان يكرهه وكان هو لا يخضع له وطشتمر يصبر عليه لأجل تنكز فلما أمسك تنكز ما شك الكركري أنه يهلكه فاتفق أن الناصر نقل طشتمر لنيابة حلب فالتمس منه أن يكون الكركرى عنده ووصفه بالعفة والأمانة عن مال الرعية فأقام مع طشتمر بحلب إلى أن هرب طشتمر فلما أن عاد وجده غدر به فاعتقله وتنقل بهادر في الولايات إلى أن مات بطرابلس في جمادى الآخرة سنة ٧٤٩
١٣٦٩ - بهادر المنصوري الحلبي الحاج بهادر السلاح دار كان ممن أسر في وقعة عين جالوت وأخذه الظاهر بيبرس والركن الحلبي ثم خدم المنصور إلى أن صار من أكابر الأمراء بمصر ثم أمر بحلب ثم بدمشق وكان قد اختص بالأشرف خليل وكان أشبه الناس بالظاهر بيبرس إلا أنه كان مولعا بالخمر يتجاهر بها وكان العادل كتبغا قد قربه واختص به فلما خامر عليه المنصور لاجين كان ممن قام معه فلما رأى كتبغا طلبه ظن أنه جاء لنصره ثم تبين له ضد لك فقال ما بقى حديث وفر حينئذ ثم إن لاجين سجنه ثم إن الناصر أفرج عنه سنة ٧٠٥ فقرر حاجبا بدمشق ثم داخل الأفرم واختص به ولما ولى المظفر بيبرس السلطنة سر الأفرم بذلك فأنكر ذلك الحاج بهادر وقطلبك الكبير وغيرهما من كبار الأمراء وقالوا إن هؤلاء الشراكسة متى تمكنوا أهلكوا العباد والبلاد فبلغ ذلك الأفرم فخاف ولم يزل إلى
[ ٢ / ٣٨ ]
أن استصلحهما فلما خرج الناصر من الكرك أرسلهما فغدرا به وراسلا الناصر وصارا من جهته حتى أن الحاج بهادر كان حامل الجتر على رأس الناصر لما دخل دمشق وكان هو ممن خرج إلى بيبرس حتى قبض عليه وأرسله للناصر ولما استقر الناصر بمصر ولاه نيابة طرابلس فأقام بها قليلا ومات في ربيع الأول سنة ٧١٠ وكان بطلا شجاعا كثير المال والحرمة جيد الرأي مهابا
١٣٧٠ - بوسعيد بن خربندا بن أرغون بن أبغا بن هلاوو المغلي ملك التتار صاحب العراق والجزيره وخراسان والروم قال الصفدي الناس يقولون أبو سعيد بلفظ الكنية لكن الذي ظهر لي أنه علم ليس في أوله ألف فانى رأيته كذلك في المكاتبات التي كانت ترد منه إلى الناصر هكذا بوسعيد قال وكان بوسعيد مسلما حسن الإسلام جيد الخط
[ ٢ / ٣٩ ]
جوادا عارفا بالموسيقى مبغضا في الخمر أراق منها خزانة كبيرة وكان يرغب في الدخول إلى الإسلام وهو آخر بيت هلاوو انقضوا بهلاكه وأقام في الملك عشرين سنة وكان قبل موته بسنة قد أرسل الركب العراقي إلى مكة فسلم الركب فلما كان في السنة المقبلة جهزهم أيضا فنهبهم العرب فسأل عن السبب في ذلك فقيل له إن هؤلاء أقوام يقيمون في البراري ليس لهم رزق إلا ما يتخطفونه فقال نحن نجعل لهم من بيت المال مقدارا يكفيهم ويكفون عن الحاج ورتب ذلك وأمر به فمات في تلك السنة وكانت وفاته بالأردو في ربيع الآخر سنة ٧٣٧ وتأسف الناصر عليه لما بلغه موته
١٣٧١ - بيبرس بن عبد الله العديمي أبو سعيد التركي مولى مجد الدين ابن العديم سمع مع أستاذه ببغداد من الكاشغري وابن الخازن وأبي بن سهل ومن ابن القميرة بحلب وغيرها وعمر دهرا وانفرد بأشياء وكان أميا لا يفصح مليح الشكل نقي الشيبة حسن البزة وكانت وفاته بحلب سنة ٧١٣
[ ٢ / ٤٠ ]
وقد زاد على السبعين
١٣٧٢ - بيبرس الأحمدي أمير جندار أحد الأبطال كان شجاعا فارسا محبا في الفقراء كثير المماليك الماهرين في الفروسية وكان أحد من يشار إليه في الحل والعقد بعد موت الناصر وترك الوظيفة فلما ولى الناصر أحمد ولاه نيابة صفد ثم خشي من الناصر أحمد ففر هو ومماليكه إلى دمشق فأرسل بإمساكه فامتنع الأمراء ذلك وآل الأمر إلى أن خلعوا طاعة الناصر ثم جاء الخبر باستقرار الصالح إسماعيل في السلطنة فولى الأحمدي نيابة طرابلس ثم أعيد إلى مصر أميرا وكان ممن حاصر الناصر أحمد بالكرك وبالغ في ذلك وكانت وفاته في أوائل سنة ٧٤٦ وقد جاوز السبعين
١٣٧٣ - بيبرس البرجي العثماني الجاشنكير الملك المظفر كان من مماليك المنصور قلاون وترقى إلى أن قرره جاشنكير ومعناه … وكان أشقر اللون مستدير اللحية موصوفا بالعقل التام والعفة وأمر طبلخاناة في حياة أستاذه واستمر في حاله إلى أن مات الأشرف فقام فيمن قام
[ ٢ / ٤١ ]
في طلب ثأره وقتلوا بيدرا وغيره من قتلته وأقاموا الناصر في السلطنة واستقر كتبغا مدبر مملكته فصار بيبرس من أكابر الأمراء وولي الأستادارية للناصر حينئذ ثم قبض عليه الشجاعي وسجنه بالإسكندرية إلى أن تسلطن لاجين فأمره ثم لما عاد الناصر كان ممن قام بتدبير المملكة والتفت عليه البرجية والتفت الصالحية على سلار واستقر بيبرس أستادارا وسلار نائب السلطنة وعظم قدره في أول القرن فاستناب في الأستادارية سنجر الجاولي حتى أعطى الإسكندرية إقطاعا لما خرج إلى الصيد في أول سنة ٧٠١ وصحبته جمع كبير من الأمراء إلى الحمايات وحج بالناس سنة ٧٠١ فصنع من المعروف ما ضاهى به رفيقه سلار الآتي ذكر ذلك في ترجمته فإنه حج في السنة التي قبلها ولما حج بيبرس قلع المسمار الذي في وسط الكعبة وكان العوام
[ ٢ / ٤٢ ]
يسمونه سرة الدنيا وينبطح الواحد منهم على وجهه ويضع سرته مكشوفة عليه ويعتقد أن من فعل ذلك عتق من النار وكانت بدعة شنيعة فأزالها الله على يد بيبرس هذا في هذا العام وكذلك الحلقة التي يسمونها العروة الوثقى وهو الذي كان السبب في القيام على النصارى واليهود حتى منعوا من ركوب الخيل والملابس الفاخرة فجمع العلماء والقضاة واستقر الحال على أن النصراني يلبس العمامة الزرقاء واليهودي يلبس العمامة الصفراء ولا يركب أحد منهم فرسا ولا يتظاهر بملبوس فاخر ولا يضاهي المسلمين في شيء من ذلك وكتب بذلك التزام من الريش له على اليهود والبترك على النصارى وصمم بيبرس في ذلك بعد أن بذلوا أموالا كثيرة فامتنع ومنعهم من المباشرة وضاق بهم الأمر جدا حتى أسلم منهم عدد كثير وهدمت في هذه الكائنة عدة كنائس وكانت لبيبرس في واقعة شقحب اليد البيضاء وباشر القتال بنفسه فأبلى بلاء عظيما عرف به وهو الذي أبطل عيد الشهيد وكان ثم موسم من مواسيم النصارى يخرجون إلى ناحية شبرا في ثامن بشنس فيلقون
[ ٢ / ٤٣ ]
في النيل تابوتا فيه إصبع لبعض من سلف منهم يزعمون أن النيل لا يزيد إلا أن وضع الإصبع فيه فكان يحصل في ذلك العيد من الفجور والفسق والمجاهرة بالمعاصي أمر عظيم فتجرد له بيبرس حتى أبطلوه وتخيلوا عليه وخيلوه في توقف النيل وقالت هذا أمر مجرب من قديم الزمان فصمم على مخالفتهم وأبطله فبطل من حينئذ وكان بيبرس في طول كلامه هو وسلار في المملكة وحجرهما على الناصر يبالغ في التأدب مع سلار ويركب في موكبه ووقع بينهما مرة بسبب التاج ابن سعيد الدولة فإنه كان صديقا لسلار وكانت أمور بيبرس منوطة به فأمسكه وصادره فعز على سلار وشفع فيه عند بيبرس فما قبل فكادت تقع الفتنة ثم اصطلحا وأخرج الجاولى إلى الشام بطالا ومما فعله بيبرس منعه الركوب في الخليج للنزهة بل لمن تكون له حاجة فلما خرج الناصر إلى الحج وعدل من الطريق إلى الكرك وراسل الأمراء بمصر بأنه قد ترك الملك اضطرب الأمراء وكان السبب في حنق الناصر استبداد بيبرس وسلار بالمملكة بحيث لم يبق للناصر سوى الاسم فتشاوروا فيمن يستقر في السلطنة فحسن سلار وهو نائب السلطنة لبيبرس أن يتسلطن فأجابه إلى ذلك بعد تمنع كبير وأفتاه جماعة من العلماء
[ ٢ / ٤٤ ]
بجواز ذلك منهم ابن الوكيل وابن عدلان حتى قيل في ذلك
(ومن يكن ابن عدلان مدبره … وابن المرحل قل لي كيف ينتصر)
فتسلطن وتلقب بالمظفر وكتب عهده عن الخليفة وركب بالخلعة السوداء والعمامة المدورة والتقليد على رأس الوزير ضياء الدين النشائي وناب عنه سلار على عادته وأطاعه أهل الشام وذلك كله في شوال سنة ٧٠٨ ويقال إن التشاريف التي أعطاها الأمراء وغيرهم كانت ألفا ومائتين قال البرزالي وفي جمادى الأولى أبطل ضمان الخمر من طرابلس وكذلك الزواني وخربت بيوتهم وكسرت آلاتهم وكان ذلك من حسنات بيبرس
[ ٢ / ٤٥ ]
فلما كان وسط سنة ٧٠٩ خامر عليه طغاي وجماعة من الأمراء وتوجهوا إلى الناصر فأخذوه من الكرك فتوجهوا معه إلى دمشق وساروا في عسكر كبير فلما تحقق بحركة الناصر جرد إليه عسكرا كبيرا فخامر بعضهم على بعض وانهزم أتباع بيبرس ثم لم يرسل أحدا إلا خامر عليه حتى صهره زوج ابنته وفي غضون ذلك زين لبيبرس بعض الفقهاء أن يجدد له الخليفة عهدا بالسلطنة ففعل وقرئ تقليده فأرسل نسخته إلى الأمراء المجردين وكان في أوله ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فلما قرئ على كبيرهم قال و﴿ولسليمان الريح﴾ وحصل عليهم الفشل وكان أمر الخطباء أن يقرؤا العهد يوم الجمعة على المنابر ففعلوا فلما سمعه العامة يقرأ صاحوا من كل جانب لما جرى ذكر الناصر نصره الله وبعضهم صار يقول يا ناصر يا منصور فاتفق أنه في شهر رمضان أمر سبعة وعشرين أميرا وخلع عليهم فجازوا من وسط القاهرة على الناس فكان العامة يقولون لا فرحة تمت وكذا كان ثم أشار عليه جماعة ممن تأخر معه أن يشهد عليه بالنزول عن السلطنة ويتوجه إلى إطفيح ويكاتبه ويستعطفه وينتظر جوابه ففعل وخرج عليه العوام فسبوه وشتموه ورجموه بالحجارة ففرق فيهم دراهم فلم يرجعوا فسل مماليكه عليهم السيوف فرجعوا عنه فأقام باطفيح يومين ثم رحل طالبا للصعيد فوصل إلى إخميم فقدم عليه الأمان من الناصر وأنه أقطعه
[ ٢ / ٤٦ ]
صهيون فقبل ذلك ورجع متوجها إلى غزة فلما وصل غزة وجد هناك نائب الشام وغيره فقبضوا عليه وسيروه إلى مصر فلما كان بالخطارة تلقاهم قاصد الناصر فقيده وأركبه بغلا حتى قدم به إلى القلعة في ثالث عشر ذي القعدة فوصل به قراسنقر إلى الخطارة وسلمه لأسندمر فرده الناصر من ثم وجهز يقول له توجه إلى صهيون فهي لك فتوجه في البريد وكان قد كتب إلى الناصر إنني رجعت إليك طوعا لأقلدك بغيك فان حبستني كانت خلوة وإن نفيتني كانت سياحة وإن قتلتني كانت شهادة فلم يفد ذلك وأمر برده فلما حضر بين يديه وعدد عليه ذنوبا فيقال إنه خنق بحضرته بوتر حتى مات وقيل سقاه سما وكان موصوفا بالخير والديانة والتعفف وهو الذي جدد الجامع الحاكمي بعد الزلزلة ووقف له وقفا مختصا وعمر له خزانة كتب فيها أشياء نفيسة من جملتها المصحف الذي كتبه ابن الوحيد بماء الذهب بخطه المنسوب في سبعة أجزاء وله الخانقاه المشهورة بالقرب من باب النصر وفيها أربعمائة صوفى منهم مائة مجرد وكان ابتداء إنشائه لها أثناء سنة ٧٠٧ وكانت أولا دار الوزارة للفاطميين وانتهت عمارتها وفراغ القبة التي بها في شهر رمضان سنة ٧٠٩ وأغلقت بعده مدة وأخرجت أوقافها إقطاعات ثم سعت بنته بعد مدة حتى أعيد لها بعض أوقافها وأذن لها في فتحها ففتحت واستمرت وكانت وفاته في أواخر ذي القعدة سنة ٧٠٩
[ ٢ / ٤٧ ]
وكان الناصر لما تحرك من الكرك ودخل الشام وقع على بيبرس الخذلان فصار كل ما يدبره يخرج منعكسا ولم يزل على ذلك حتى خذل قال البرزالي وفي نصف شعبان كملت عمارة الخانقاه المظفرية بيبرس وعلقت قناديلها وشرعوا في فتحها وقررت المشيخة والصوفية بها ثم تأخر ذلك لشغل نال السلطان بخروج الملك الناصر من الكرك
١٣٧٤ - بيبرس التاجي والي القاهرة في أول الأيام الناصرية ولاه بيبرس لما تحدث في المملكة سنة ٧٠١ ثم صرف عنها ونقل إلى إمرة دمشق إلى أن قبض عليه في سنة ٧١٢
١٣٧٥ - بيبرس التلاوي بكسر المثناة وتخفيف اللام شاد الدواوين بدمشق كان عسوفا مات في رجب سنة ٧٠٣
١٣٧٦ - بيبرس الجالق الصالحي العجمي كان أميرا في زمن الصالح أيوب ثم في أيام الظاهر بيبرس وهلم جرا وكان صاحب الأموال جمة وكان أفرد منه طائفة للفرص أحيانا ومات بظاهر القدس
[ ٢ / ٤٨ ]
في جمادى الأولى سنة ٧٠٧ وهو آخر من بقي من الأمراء الصالحية وكان شجاعا مقداما ومع ذلك فكان إذا حضر مصافا اجتهد وأبلى البلاء العظيم ثم لابد أن ينهزم
١٣٧٧ - بيبرس الحاجب كان أمير آخور ثم صار حاجبا بعد رجوع الناصر من الكرك ثم جرد إلى اليمن في سنة ٧٢٥ وجهز قبل ذلك بعد عود الناصر من الحج للاقامة بمكة عوضا عن آقسنقر حفظا لعطيفة لئلا يهجم عليه حميضة وناب في الغيبة عن نائب دمشق لما حج في سنة ٧٢١ ثم اعتقل مدة بالإسكندرية فلما كان في سنة ٧٣٥ ولي نيابة حلب ثم استقر أميرا بدمشق في سنة ٧٣٩ ولم يزل بها إلى أن توجه الفخري صحبة الناصر أحمد فجعله أمين الغيبة عنه بدمشق ثم أسن ومات في رجب سنة ٧٤٣
١٣٧٨ - بيبرس حاجب صفد كان عاقلا خبيرا بالأمور وكان من أخصاء سلار فأخرجه الناصر إلى صفد ثم قرره في الحجوبية بها ثم نقله أميرا بدمشق ثم ردوه إلى صفد بعد موت الناصر فاستمر على حجوبيته إلى أن مات في آخر سنة ٧٤٣
١٣٧٩ - بيبرس العلائي أحد الأمراء بدمشق ناب بغزة ثم بحمص وكان باشر الحجوبية بدمشق سنة ٧٠٤ ومات بالكرك سنة ٧١٢
١٣٨٠ - بيبرس الفارقاني نائب قلعة دمشق وكان شيخا طوالا خيرا دينا مات في جمادى الأولى سنة ٧٤٥
[ ٢ / ٤٩ ]
١٣٨١ - بيبرس القيمري أبو أحمد التركي السلاح دار سمع من ابن المقير وغيره وكان يحفظ كثيرا من الأحاديث وكان خيرا كثير التلاوة وكان قد ناب في بعض الحصون واعتقل ثم أفرج عنه وانقطع بأخرة في منزله إلى أن مات في ذي الحجة سنة ٧٠٤
١٣٨٢ - بيبرس المجنون أحد الأمراء بدمشق حج بالناس سنة ٧٠٦ وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ٧١٥
١٣٨٣ - بيبرس المظفري الركي نائب الإسكندرية كان من مماليك بكتمر السلاح دار ثم صار إلى بيبرس الجاشنكير قبل السلطنة فلما ملك تأمر في زمنه فلما عاد الناصر إلى الكرك خدمه وتقرب إليه بأن نم على ابن أخيه موسى بن الصالح فأكرمه وولاه كشف البحيرة ثم نيابة الإسكندرية فحصل أموالا عظيمة جدا فروفع عند السلطان بسبب تضمينه الخمارات فندب جمال الكفاة وغيره في الكشف عنه فوجدوا له أموالا كثيرة وبساتين وغيرها فقررت عليه في المصادرة عشرون ألف دينار فباع أملاكه وكان قبل نيابة الإسكندرية معروفا بجوده السيرة وكثرة التلاوة ثم تغير ومات بعد عزله بقليل
١٣٨٤ - بيبرس المنصوري الخطائي الدوادار صاحب التاريخ المشهورة في خمسة وعشرين مجلدا كان من مماليك المنصور وتنقل في الخدم إلى
[ ٢ / ٥٠ ]
أن تأمر وولاه المنصور نيابة الكرك ثم صرفه الأشرف خليل ثم قرره دوادارا كبيرا فاستمر بقية دولة الأشرف وفي دولة كتبغا ولاجين حتى عاد الناصر فلما كان في سنة ٧٠٤ شكاه شرف الدين ابن فضل الله كاتب السر لسلار وأنه أهانه وشتمه فغضب سلار وعزله من الوظيفة واستقر في إمرته إلى أن عاد الناصر من الكرك فأعاده إلى وظيفته وأضاف إليه نظر الأحباس ونيابة دار العدل ثم استقر في نيابة السلطنة سنة ٧١١ ثم قبض عليه بعد سنة وسجن بالإسكندرية نحو الخمس سنين ثم شفع فيه أرغون النائب فأحضر في جمادى الآخرة سنة ٧١٧ فخلع عليه وأعطى تقدمة وكان يجلس رأس الميسرة وكان فاضلا في أبناء جنسه قال الصفدي وأعانه على عمل التاريخ كاتب له نصراني يقال له ابن كبر وكان السلطان يقوم له ويجلسه وكان قد حج سنة ٧٢٣ قال الذهبي كان عاقلا وافر الهيبة كبير المنزلة ومات في شهر رمضان سنة ٧٢٥ وهو في عشر الثمانين وقال غيره كان كثير الأدب حنفي المذهب عاقلا قد أجيز بالإفتاء والتدريس وله بر ومعروف كثير الصدقة سرا ويلازم الصلاة في الجماعة وغالب نهاره في سماع الحديث والبحث في العلوم وليله في القرآن والتهجد مع طلاقة الوجه
[ ٢ / ٥١ ]
ودوام البشر رحمه الله تعالى
١٣٨٥ - بيبرس الموفقي كان مملوك الموفق نائب الرحبة وجهزه في تقدمة إلى الملك المنصور فلما وصلوا إلى دمشق وجدوا سنقر الأشقر قد غلب على دمشق فأخذ التقدمة ثم صار إلى الناصر ثم ولي نيابة غزة ويقال إن الذي أعتقه الأشرف ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٠٤ وكان مماليكه خنقوه وادعى أولاد سنقر الأشقر ولاءه فلم يتم لهم ذلك
١٣٨٦ - يبغاتتر حارس الطير كان أحد الأمراء بمصر ثم ولي مرارا نيابة غزة ثم ولي النيابة بالقاهرة في ولاية الناصر حسن الأولى ثم صرفه الصالح صالح ثم تنقلت به الأحوال إلى أن مات بطالا بطرابلس في سنة … وستين وسبعمائة
[ ٢ / ٥٢ ]
١٣٨٧ - بيبغاروس الناصري كان خاصكيا في حياة الناصر وأول ما اشتهر ذكره في دولة الصالح إسماعيل ثم عظم قدره في دولة المظفر حاجي حتى أعطاه فيها ألفي دينار ومائة قطعة قماش وأربعة أفراس بسروج ذهب وعمله أمير مجلس ثم باشر نيابة السلطنة في ولايته فشكرت سيرته وأحبه الناس وكان الطاعون العام في أيامه فقام في تكفين من لا أهل له فيقال إنهم ضبطوا من كفنهم فزادوا على مائة ألف واستقر أخوه منجك في الوزارة وأخرج أحمد الساقي إلى نيابة صفد وألجيبغا إلى دمشق ولاجين العلائي زوج أم المظفر إلى حماة ثم توجه إلى الحج في سنة ٧٥١ ومعه طاز وبزلار وغيرهم فأمسكوا أخاه منجك أولا ثم قبض عليه بالبقيع في سادس عشري ذي القعدة فقال لطاز إذا كان لا بد من الموت فبالله دعني حتى أحج فقيده وحج وهو على تلك الحال وطاف وسعى وهو بقيده ولما رجع من الحج حبس بالكرك سنة ٧٥٢ فلما ولي الصالح صالح أفرج عنه وقرر في نيابة حلب وذلك في شعبان من السنة فخلع طاعة الصالح فاتفق مع أحمد
[ ٢ / ٥٣ ]
الساقي نائب حماة بكلمش نائب طرابلس فاجتمعوا ووصلوا إلى دمشق فلم يوافقهم نائبها أرغون الكاملي وحلف العسكر للصالح صالح وتوجه بالعسكر إلى لد فاجتمع مع بيبغا روس ومن معه عساكر حماة وحلب وطرابلس وتركمان ابن دلغادر ودخلوا دمشق في رجب سنة ٧٥٣ فنهب التركمان بلاد حوران والبقاع والغوطة وأفسدوا غاية الفساد ووصل إليهم برناق نائب صفد ونزل بيبغا على قبة يلبغا ونزل أحمد الساقي بالمزيريب فلما بلغهم وصول طاز إلى لد في عساكر مصر وتحققوا مجيء السلطان فر التركمان وانهزم بيبغا وأصحابه إلى حلب فمنعوا دخولها وقتل فاضل أخو بيبغا روس وكان من الفرسان ووصل طاز بالعساكر إلى دمشق ثم وصل الصالح في رمضان وجهز طاز وشيخو وأرغون الكاملي إلى حلب ففر بيبغا وجماعته إلى مرعش وما حولها فوقعت الثلوج والبرد فعاد العسكر بعد أن قرر أرغون في نيابة حلب فتوجه الصالح بالعساكر إلى مصر ثم غدر قراجا بن دلغادر بأحمد
[ ٢ / ٥٤ ]
وبكلمش وقيدهما وجهزهما إلى حلب فاعتقلا بالقلعة تم جهز إلى بيبغا روس من أمسكه في أبلستين فأدخلوه إلى حلب في المحرم وقيل في ربيع الأول سنة ٧٥٤ ثم قتل وتوجه طغطاي الدوادار برأسه إلى مصر
١٣٨٨ - بيبغا الأشرفي ولى نيابة الكرك ثم نيابة صرخد وأضر بأخرة ومات بعد الثلاثين وسبعمائة
١٣٨٩ - بيبغا التركماني الخاصكي أحد مماليك الناصر كان ممن أراد القيام على سلار وبيبرس لما غلبا على المملكة مع جماعة من خواص الناصر ففطنا به فنفيا إلى القدس في المحرم سنة ٧٠٧ ثم جعلاه نائبا بغزة بواسطة الأفرم نائب الشام فعاش بها قليلا ومات في السنة المذكورة وهو صاحب التربة المعروفة بناها له السلطان بعده واشتد حزنه عليه وهو صاحب الوقف على وجه البر أيضا
١٣٩٠ - بيبغا مملوك المؤيد صاحب حماة كان أحد الأمراء بها وكان
[ ٢ / ٥٥ ]
حسن الصحبة مات في سنة ٧٤٦
١٣٩١ - بيدرا العادلي أحد أمراء الأربعين بدمشق وتزوج بنت أستاذه العادل كتبغا ومات في رجب سنة ٧١٤
١٣٩٢ - بيدمر البدري أحد المماليك الناصرية وتنقل حتى صار من الأمراء في آخر دولة الناصر وولي نيابة طرابلس مدة يسيرة في أيام الكامل شعبان ثم ولي نيابة حلب في سلطنة المظفر حاجي ثم طلب إلى مصر ثم أخرج إلى الشام على الهجن فقتل بغزة في جمادى الأولى سنة ٧٤٨ وكان يحب العلماء وينسخ بيده كتب عدة ربعات وكان يصدق في كل شهر بخمسة آلاف درهم وله ورد من الليل لكنه كان سيء السيرة في نيابة حلب
١٣٩٣ - بيدمر الخوارزمي أول ما ولى نيابة حلب سنة ٧٦٠ وغزا سيس سنة ٧٦١ وقرر بطرسوس وأذنة وغيرهما نوابا عن السلطان وأرسل بيدمر بمفاتيح طرسوس صحبة دمربك إلى مصر ثم ولى نيابة دمشق في أواخر دولة الناصر حسن فلما أمسك خشى حسن على نفسه من يلبغا فملك قلعة دمشق وحصنها ثم جمع الأمراء فتعاضدوا على أن من أرادهم بسوء منعوه وإن قاتلهم قاتلوه وأنهم في طاعة السلطان وتحالفوا على ذلك وأبطل بيدمر من دمشق مكس الملح ومكس المغاني ثم كاتبوا نواب البلاد فلم يوافقهم إلا نائب طرابلس ووافاهم منجك من القدس
[ ٢ / ٥٦ ]
إلى الرملة وما زال بنائب غزة حتى وافقهم فلما بلغ ذلك يلبغا خرج بالعساكر المصرية وبالسلطان وتنقل بيدمر بعد ذلك في النيابات إلى أن وقعت كائنة أحمد بن البرهان فتمكن ابن الحمصي نائب القلعة بدمشق من الإغراء به وهو يومئذ نائب السلطنة بدمشق فقبض عليه فكان آخر العهد به وذلك في سنة أربع وثمانين وسبعمائة
١٣٩٤ - بيرم العزي كان من مماليك تقطاي الدويدار فلما انتصر أسندمر في شوال سنة ٦٨ أمره تقدمة نقله من الجندية وعجبوا من ذلك فلم تطل مدته بل قبض عليه عند القبض على أسندمر فسجن بالإسكندرية ثم نفي إلى الشام بطالا ومات بعد في حدود السبعين وسبعمائة
١٣٩٥ - بيرو بن حامد بن حسين المقرئ اشتغل بالعلم وتعانى القراآت فمهر فيها ودرس بالفقه وغيره وأقرأ بحلب وكان يتكسب بالتجارة وتحول إلى القدس فقطنه بعد السبعين إلى أن مات ويقال كان اسمه حسينا وبيرو لقب
[ ٢ / ٥٧ ]
١٣٩٦ - بيغرا بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح المعجمة الناصري كان من الأمراء المقدمين في أول وفاة الناصر محمد ثم استقر نائب السلطنة ثم ولي الحجوبية في أيام الكامل وغيرها ثم عمل كاشف الجسور بالوجه القبلي ثم أخرج إلى حلب أميرا فمات بها في شوال سنة ٧٥٤ وكان عاقلا مشكور السيرة
١٣٩٧ - بيغجار الساقي كان من الأمراء الطبلخانات في أيام الناصرية مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٣١
١٣٩٨ - بيليك بن عبد الله الخطيبي الحموي مولى معين الدين الخطيب سمع مسند أحمد من المسلم بن علان أنا حنبل بسنده وسمع من الفخر علي وغيره وحدث سمع منه أبو العباس ابن رجب وولده الحافظ زين الدين وحدث ومات سنة ٧٣١
١٣٩٩ - بيليك بن عبد الله الصالحي بدر الدين كان أحد الشجعان المشهورين مع العمل والسياسة وقدم الهجرة وحضر غزوات وظهرت فيها فروسيته وهو من بقايا الأمراء الصالحية ومات في ربيع الآخر سنة ٧٠٦ وقد جاوز الثمانين
١٤٠٠ - بيليك التركي كان شهما شجاعا موصوفا بالمعرفة ولي الأشمونين وكان .. مات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٨٧
١٤٠١ - بينجار بفتح أوله وسكون التحتانية بعدها نون ثم جيم خفيفة
[ ٢ / ٥٨ ]
الحموي كان بدمشق حاجبا صغيرا ثم ولي حجوبية دمشق في المحرم سنة ٧٥١ وكان خيرا دينا يحب العلماء ويعظمهم ويقتنى الكتب ويطالع فيها ومات بالعسكر على لد في كائنة بيبغاروس في شعبان سنة ٧٥٣