١٤٧٥ - حاتم بن إبراهيم بن علي السملوطي سمع من النجيب الحراني وجماعة ولم يزل يسمع أولاده ويلازم الشرف الدمياطي وكان له به اختصاص ومات في أول رجب سنة ٧٠٩
١٤٧٦ - حاجي بن محمد بن قلاوون الملك المظفر سيف الدين بن الناصر ابن المنصور ولد وأبوه في الحجاز سنة ٣٢ فلما كان في آخر سلطنة أخيه
[ ٢ / ٩٩ ]
الكامل شعبان قبض عليه وسجنه هو وأخوه حسين والد الأشرف شعبان وذلك في جمادى الأولى سنة ٤٧ وكان قتل قبل ذلك أخاهما يوسف وأمر لاجين أمير جندار زوج أم حاجي بطلاقها فطلقها وسجنهما بالقرب منه فاتفق أن دولته زالت بقيام ملكتمر الحجازي عليه مع الأمراء في يوم الاثنين أول جمادى الآخرة من السنة فأمسك وسجن حيث كان حاجي ونقل حاجي إلى تخت السلطنة فمدوا له السماط الذي أعد للكامل وأدخلوا إلى الكامل السماط الذي أعد لحاجى وأحيط بمال الكامل وخواصه وصودروا واتفق رخص الأسعار أول ما ولى المظفر وأمر بازالة المقدم ففرح الناس به لكن انعكس مزاجهم بلعبه وإقباله على اللهو والشغف بالنساء حتى وصلت قيمة عصبة حظيته إتفاق التي على رأسها مائة ألف دينار وبلغت النفقة على عمل حظير الحمام سبعين
[ ٢ / ١٠٠ ]
ألف درهم وصار يحضر الأوباش بين يديه يلعبون بالصراع وغيره وكان جلوسه على التخت في مستهل جمادى الآخرة سنة ٤٧ قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين السبكي قال ووصل الخبر بذلك إلى دمشق مع بيغو الحاجب في تاسع الشهر المذكور فبقي سنة وأربعة أشهر وخلع في ثاني عشر شهر رمضان سنة ٤٨ وكان قد قتل الحجازي وآقسنقر وقرابغا وغيرهم فنفرت منه القلوب واستوحش منه نائب الشام وكان الذي يفعل من ذلك باشارة أغرلو شاد الدواوين ثم فتك به وقتل بيدمر البدري والوزير نجم الدين وزير بغداد وطقشتمر الدوادار وكانوا بقية الدولة الناصرية وكان مرة يلعب بالحمام فدخل عليه ألجيبغا فلامه على ذلك فقال اذبحها فذبح منها طيرين فطار عقله وقال لخواصه إذا دخل ألجيبغا إلى فبضعوه بالسيف فسمعها بعض من يميل إلى ألجيبغا فحذره فاجتمع الأمراء فركب أرقطاي مع الأمراء إلى قبة النصر فبلغ ذلك المظفر فخرج فيمن بقي معه فلما تراءى الجمعان ساق إليه بيبغاروس أمير مجلس وطعنه فقلبه وضربه
[ ٢ / ١٠١ ]
طنيرق بالطير من خلفه فجرح وجهه ووقع فكتفوه وأحضروه إلى أرقطاي فلما رآه قلب عليه قباءه وقال السلطان السلطان فأخذوه منه ودخلوا به إلى تربة هناك فقتلوه وكتبوا إلى أرغون شاه نائب الشام يعرفونه القصة ثم في رابع عشر شعبان قرروا أخاه الناصر حسن بن الناصر محمد
١٤٧٧ - حامد بن محمد بن محمد الخوارزمي الحنفي افتخار الدين ولد سنة ٦٦٧ واشتغل بالعلم وسمع من الدمياطي وابن مشرف وغيرهما
[ ٢ / ١٠٢ ]
وله نظم كتب عنه منه البرزالي وعمل هو لنفسه ترجمة في جزء ومات في العشر الأواخر من المحرم سنة ٧٤١
١٤٧٨ - حبيبة بنت العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي أم عبد الله ولدت سنة ٥٤ وسمعت على أحمد بن عبد الدائم انتخاب الطبراني وجزء ابن عرفة ومشيخته تخريجه لنفسه وأجاز لها محمد بن عبد الهادي والصدر البكري وماتت ولم تتزوج في ليلة عاشر ذي القعدة سنة ٧٤٥
١٤٧٩ - حبيبة بنت الزين عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد ابن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي أم عبد الرحمن ولدت سنة ٥٤ وحضرت على اليلداني وخطيب مردا وأسمعت من إبراهيم ابن خليل وأحمد بن عبد الدائم وأجاز لها السبط وفضل الله ابن الجيلي في آخرين من بغداد وحدثت بالكثير خصوصا بالإجازة قال الذهبي سمعت منها وماتت في شعبان سنة ٧٣٣ ولم تتزوج وعرفها زوج التاج
١٤٨٠ - حجاب بضم أوله وتشديد الجيم بنت عبد الله الشيخة الصالحة
[ ٢ / ١٠٣ ]
كانت شيخة رباط بغداد مشهورة بالصلاح والخير وماتت في المحرم سنة ٧٢٥
١٤٨١ - حجازي بن أحمد بن حجازي الديرقطاي صفي الدين كان كاتبا أديبا ظريفا مطبوع القول فمن شعره
(قل للمطايا قد بلغت النقا … فهنها يا صاح بالملتقى)
(وقد تعلى بالنقا عاشق … كان لطيف الملتقى شيقا)
(وقد محا الوصل حديث الجفا … حتى كأن الهجر لن يخلقا)
قال الكمال جعفر كان يعجبه غناء النصيفة المغنية وكانت تغني بشعره فاستأذنت عليهم يوما فأجابها على الفور
(ادخلي تدخلى علينا سرورا … أنت والله نزهة العشاق)
(لا تميلي إلى الخروج سريعا … تخرجي عن مكارم الأخلاق)
مات ببلده سنة ٧٠١
[ ٢ / ١٠٤ ]
١٤٨٢ - حجى بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي ابن مشرف بن مزكي السعدي الحسباني الشيخ علاء الدين الفقيه الشافعي أبو أحمد فقيه الشام في عصره ولد سنة ٢١ ونشأ بالقدس واشتغل هناك وحفظ كتبا ثم قدم الشام سنة ٣٤ فسمع الحديث من البرزالي والجزري وغيرهما وأخذ الفقه عن الشيخ شمس الدين ابن النقيب وغيره وتمهر حتى اشتهر بمعرفة الفقه قال ولده الشيخ شهاب الدين كان كثير الاطلاع صحيح النقل عارفا بالدقائق والغوامض صحيح الفهم قوي الإدراك قوي المناظرة مع الرياضة وحسن الخلق مع الورع وطلب الرئاسة وترك التردد إلى أهل الدولة وكان مقبلا على شأنه لا يفتر من الاشتغال بالعلم وله أوراد من الصلاة وقراءة وكان يمشي إلى الجمعة دائما ولو في المطر مع بعد داره وكان لا يدخر شيئا ولا يعرف صنجة عشرة من عشرين ومات ولم يخلف شيئا إلا ثياب بدنه وقال ولده الشيخ شهاب الدين كان ممن اعتنى بالفقه وتقريره وحفظه وتحريره كثير الاطلاع صحيح النقل مطلعا على الغوامض مشهورا بحل المشكلات صحيح الفهم سريع الإدراك يناظر برياضة وحسن خلق وكان شيخه شرف الدين قاسم خطيب جامع جراح
[ ٢ / ١٠٥ ]
يقول له أنت فقيه الشام وكذا قال تاج الدين السبكي لأخيه بهاء الدين لما سأله عنه أنه فقيه وكان من السامي المهمة في ذلك ألف كتبا في الفقه ومات في صفر سنة ٧٨٢
١٤٨٣ - حدق القهرمانة الناصرية كان الناصر جعل إليها أمور نسائه فتحكمت في داره تحكما عظيما حتى صارت لا يقال لها إلا الست حدق وحجت مرة فضرب المثل بما فعلته من الخيرات وعمرت جامعا ظاهر القاهرة وكان يقال لها ست مسكة فربما قيل للجامع جامع ست مسكة فيغلط بعضهم فيجعل في ست ألفا ولاما وماتت وهي بكر عذراء وقد صودرت مرة في أيام الصالح صالح بن التنكزية ثم أفرج لها عن موجودها وكان شيئا كثيرا
١٤٨٤ - حرمى بن كوكب بن حرمي الدارمي الحنبلي ابن صفي تقي الدين مات سنة ٧١٩ سمع من ابن الدرقي وابن الصائغ
[ ٢ / ١٠٦ ]
١٤٨٥ - حرمى بن هاشم بن يوسف الفاقوسي العامري الفقيه الشافعي مجد الدين وكيل بيت المال قرأ علي الباجي والسيف البغدادي ومهر في الفقه وحفظ الحاوي الصغير على كبره وسمع من الدمياطي وتقي الدين ابن بنت الأعز وولي الوكالة لجماعة من الكبار وكان طويلا رقيقا صغير اللحية وجيها مبذول الجاه لكل من يقصده وكان قد درس بقبة الشافعي وحدث عن القاضي تقي الدين ابن بنت الأعز بقصيدة من نظمه سمعها منه … وناب في الحكم عن ابن جماعة ثم عن الجلال القزويني وكان يلازم الاشتغال مع الشيخوخة ومات في ثاني ذي الحجة سنة ٧٣٤ وكان قد أسن وعجز عن الحركة قال البرزالي في حوادث سنة ٧٠٧ وفي ذي القعدة عزل تقي الدين حرمى عن قضاء غزة وكان سبب ذلك أنه كتب إلى جمال الدين النائب في الحكم عن ابن جماعة كتابا يذكر فيه أمورا تستنفر عن عز الدين قاضي الخليل فأمر السلطان باحضارهما فما قدر أن يثبت في حق قاضي الخليل كلمة واحدة فعزل
١٤٨٦ - حرمية بنت ناصر بن عبد الدائم روت عن إبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم وحدثت وماتت في عاشر شهر ربيع الآخر سنة ٧٠٥
١٤٨٧ - حسام بن أبي الفرج أحمد بن عمر بن محمد بن ثابت بن عثمان بن محمد بن عبد الرحمن بن ميمون بن محمود بن حسام بن ميمون بن يوسف
[ ٢ / ١٠٧ ]
ابن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة الفرغاني النعماني حسام الدين الحنفي سمع ببغداد من سراج الدين عمر بن علي القزويني ومن أبي الفضل صالح ابن عبد الله الصباغ الكوفي وغيرهما وأعاد بمشهد أبي حنيفة ومات سنة ٧٨٨ وهو عم صاحبنا تاج الدين أحمد بن محمد الذي ولي قضاء بغداد وجرى له مع ولد قرا يوسف ببغداد فآذاه وجدع أنفه مظلوما وفر هو وأخوه إلى القاهرة فأكرمهما المؤيد وأقاما بها ثم توجها إلى دمشق وحصل لهما بها شيء من الجهات ومات بها تاج الدين وأخوه وقد قرأت نسبه بخطه وذكر أن مولده في حادي عشر جمادى الأولى سنة ٧٥١
١٤٨٨ - حسان بن ظهير الطائفي أنشد له ابن فضل الله في ذهبية العصر قوله
(وحوراء المدامع ذات حسن … يغار بحسنها الظبي الغرير)
(حكت صبح الدجى لما تبدت … كأن جبينها القمر المنير)
وقال قيل إنه مات سنة ٧٠٣
[ ٢ / ١٠٨ ]
١٤٨٩ - حسان الأنصاري كان ممن يعتقده العامة وتحكى عنه كرامات وكان كثير العبادة والمجاهدة في قيام الليل ويقال إنه كان يقرأ القرآن في ركعة بالليل وكانت له همة في إغاثة الملهوف وقضاء حوائج الناس عند الدولة ومات في ثاني عشر ربيع الآخر سنة ٧٣١
١٤٩٠ - الحسن بن إبراهيم بن بكر البعلبكي أبو علي بن الألفي سمع بعض صحيح البخاري على ابن الشحنة وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وغيره ومات
١٤٩١ - حسن بن أحمد بن إلياس الصوفي أنشد عنه البدر النابلسي في مشيخته قطعة سمعها منه في شوال سنة ٧٥٣ وذكر أن مولده سنة ٧٠١
١٤٩٢ - حسن بن أحمد بن أنوشروان الرازي الحنفي أبو الفضائل حسام الدين ولد بأقصرا في المحرم سنة ٦٣١ واشتغل بالفقه وولي قضاء ملطية نحوا من عشرين سنة ثم دخل دمشق وولي قضاءها سنة ٧٧
[ ٢ / ١٠٩ ]
ودخل في مملكة المنصور لاجين إلى الديار المصرية فولى قضاءها إلى أن قتل لاجين فرجع إلى قضاء الشام ثم حضر وقعة غازان ففقد في ربيع الأول سنة ٩٩ قال الذهبي ولم يقتل في الغزاة بل صح مروره مع المنهزمين إلى ناحية جبل الجرديين ويقال إنه بيع للفرنج فتعاطى الطب وهو بقبرس مدة ثم شاع في سنة ٧٣٥ أن الخبر جاء إلى ولده جلال الدين أن والده حي بقبرس وأنه يطلب ما يفتك به من الأسر ولكن سكنت القضية وتبين أنها زور مفترى ولا شك أنه عاش إلى بعد السبعمائة قال القطب في تاريخ مصر كان إماما علامة سمع عوالي الغيلانيات من الفخر ابن البخاري وحدث بها كتب عنه ابن سامة والبرزالي والذهبي وغيرهم وقال الذهبي كان ينطوي على دين وخير وسودد
١٤٩٣ - حسن بن أحمد بن أبي بكر بن حرز الله الأربدي الشاهد بدر الدين الشروطي كان عارفا بالشروط وولي قضاء الحاج سنة ٦٠ وكان سمع
[ ٢ / ١١٠ ]
من التقى سليمان وابن سعد سمع منه الحسيني وابن سند ومات في ذي القعدة سنة ٧٦٢
١٤٩٤ - حسن بن أحمد بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغني المقدسي الإمام بدر الدين أبو علي الحنبلي سمع من التقي سليمان بن حمزة وتفقه وبرع وأفتى وهو أخو التقى عبد الله بن أحمد بن الشرف ابن الحافظ
١٤٩٥ - حسن بن أحمد بن زفر الإربلي الحكيم عز الدين قال الذهبي سمع معنا الكثير وكان صادقا في نقله حصل أثبات سماعاته وألف كتبا وتاريخا وسيرة نبوية وسمع معنا الكثير ولكن كان مظلما في دينه ونحلته متفلسفا وغالب تاريخه تراجم شعراء ومعها تراجم غريبة تدل على فضله وكان صوفيا بدويرة حمد قال الذهبي سمعته يقول خلف لي أبي مالا فأنفقته في الشهوات حتى أتلفته ففتشت ورقه فوجدت وثيقة على فلاح بغرارة شعير فأخذت له هدية بشيء يسير وتوجهت فأعطيتها لامرأته فقالت لي هو في الحرث فتمشيت إليه فكلمته وإذا في رأس السكة في المحراث شيء مدور وقع فأخذته فأجدها برنية صغيرة ثقيلة
[ ٢ / ١١١ ]
ملفوفة فقلت له أنا أسبقك إلى البيت ثم أبعدت ففتحتها فاذا فيها سبعون دينارا فبت عنده وحاللته وسرت إلى المدينة ومشى الحال بعد ذلك بذلك الذهب مات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٦
١٤٩٦ - الحسن بن أحمد بن عطاء بن حسن بن عطاء بن جبير بن جابر بن وهب الأذرعي أبو محمد الحنفي بدر الدين ابن عم القاضي للحنفية بدمشق شمس الدين ابن عطاء ولد بحلب سنة ٦٢٤ ووجد اسمه في أوراق السامعين على ابن الزبيدي في البخاري بفوت وذلك في نصف رجب سنة ٧٠٦ فحدث وسمع منه جماعة ومات في تاسع شهر رمضان سنة ٧٠٩ قال البرزالي كان أحد الشهود بقصر حجاج وظهر اسمه في أوراق السماع على ابن الزبيدي سنة ٧٠٦ وكنا نعرفه ونعرف كبر سنه
١٤٩٧ - الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن إبراهيم الحسيني بدر الدين ابن الشريف عز الدين ولد سنة ٦٩٦ تقريبا قاله ابن رافع وأسمعه أبوه من العز الحراني مشيخته وسمع من سليمان بن داود ابن كسا وعبد الرحيم ابن خطيب المزة وحدث هو وأبوه وجده وولوا كلهم نقابة الأشراف بمصر ومات هو في جمادى الأولى سنة ٧٤٣ فيما قال الصفدي وفي ربيع الآخر فيما قال ابن رافع
١٤٩٨ - الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بدر الدين ابن الصدر عمر
[ ٢ / ١١٢ ]
القيسي الشافعي تفقه واشتغل وعمل شرحا للعمدة وحدث وصاهر شرف الدين الأسيوطي على ابنته وناب عنه في القضاء بالمدينة الشريفة وولي استقلالا بعد ذلك في ذي الحجة سنة ٤٨ وتشدد على الروافض فمقته طفيل أمير المدينة فلما حج سنة ٧٥٠ توجه إلى القاهرة فمات بها واستقر عوضه ابن السبع
١٤٩٩ - الحسن بن أحمد بن المظفر شرف الدين ابن كمال الدين الخطيري ولد سنة ٤٠ بالهند بكنبات بها وقدم دمشق وسمع من أحمد بن عبد الدائم جزء ابن عرفة والمائة الفراوية وانتخاب الطبراني ومن الرضى ابن البرهان وابن أبي اليسر وغيرهم سمع منه الحفاظ المزي والبرزالي والذهبي وابن رافع وكان صوفيا بخانقاه خاتون وكان شيخا حسنا عنده فضل وله نظم وكتب المنسوب وحدث ونسخ بخطه كثيرا ومات في سابع عشر شعبان سنة ٧٢٤
١٥٠٠ - الحسن بن أحمد بن هلال بن سعد بن فضل الله الصرخدي ثم الصالحي بدر الدين أبو محمد الدقاق المعروف بابن الهبل وهو لقب أبيه أحمد
[ ٢ / ١١٣ ]
ولد سنة ٦٨٣ وسمع من الفخر ابن البخاري الثاني من الحربيات ومن التقي الواسطي الثاني من مسند أبي بكر لابن صاعد وجزء الجلابي ومجلس الحسن بن عبد الملك وسمع أيضا من العز إسماعيل بن الفراء ومحمد ابن الواسطى وعيسى المغاري والتقي سليمان وغيرهم وحدث بالكثير ورحل الناس إليه وهو آخر من حدث عن الفخر إلا الصلاح ابن أبي عمر مات في صفر سنة ٧٧٩ وذكره الفخر ابن الكويك في مشيخته ومات قبله بمدة
١٥٠١ - الحسن بن أرتنا بن حسن بن النوين الحاكم بالروم كان جميلا إلى الغاية حضر إلى بهسنا فبلغ طشتمر نائب حلب خبره فأرسل يطلبه من أبيه فأرسله فلما رآه أعجبه شكله وخلع عليه وأعاده إلى أبيه وتزوج هو بعد ذلك بنت الصالح صاحب ماردين فمات قبل دخوله بها وأسف عليه أبوه وكان موته بسيواس في شوال سنة ٧٤٨
١٥٠٢ - الحسن بن آقبغا بن إيلكان النوين الشيخ حسن بك حاكم
[ ٢ / ١١٤ ]
العراق وهو والد أويس وكان يقال له حسن الكبير تمييزا له عن حسن بن تمرتاش وكان حسن الكبير زوج خاتون بغداد بنت الجوبان فلم يزل بوسعيد إلى أن طلقها وأخذها منه قهرا وأبعده فلما مات بوسعيد عاد فملك بغداد وأقام بها وجرت له مع التتار حروب كثيرة ومع أولاد تمرتاش النصر فيها ثم إنه تزوج دلشاد بنت دمشق خواجا ابن جوبان وهي ابنة أخي امرأته الأولى ووقع في ولايته على بغداد الغلاء المفرط حتى بيع الخبز بصنج الدراهم ونزح الناس عن بغداد وقام هو بالملك أحسن قيام ونشر العدل إلى أن تراجع الناس إليها ولما كان في سنة ٧٤٩ توجه إلى تستر ليأخذ من أهلها قطيعة قررها عليهم فأخذها وعاد فوجد نوابه في بغداد قد وجدوا في رواق الغزر ببغداد ثلاثة قدور مثل قدور الهريسة طول كل جب منها نحو ذراعين ونصف والثلاثة مملوءة ذهبا مصريا وصوريا ويوسيفا وفي بعض سكة الناصر البغدادي فيقال جاء وزن ذلك أربعين قنطارا بالبغدادي ومات الشيخ حسن في سنة ٧٥٧
[ ٢ / ١١٥ ]
١٥٠٣ - الحسن بن أبي بكر بن أحمد بن يوسف الفارقاني أبو محمد ابن الطباخ ولد سنة ٦٨٠ وأسمع على الفخر ابن البخاري وغيره وحدث سمع منه الحسيني وأرخ وفاته في ذي الحجة سنة ٧٦١ ويقال اسمه حسين وبه جزم ابن رافع
١٥٠٤ - الحسن بن تمرتاش بن جوبان تأمر بسيواس بعد قتل أبيه سنة ٧٢٨ وكان داهية ماكرا بعيد الغور وكان يتمنى أن يدخل الشام ويأخذها ويهاب تنكز فلم يزل يعمل الحيل إلى أن أرسل رسولا إلى الناصر يقال له قاضي شيراز تاج الدين على لسان الشيخ حسن أن تنكز طلب الحضور إلى عندي فاستوحش الناصر من تنكز وكان سبب هلاكه فلما بلغه ذلك فرح وأراد التوجه إلى الشام فشغل عنها إلى أن مات في سنة ٧٤٤ وذلك أنه كان يهدد زوجته فخبأت له خمسة أنفس فأصبح مخنوقا
١٥٠٥ - الحسن بن حبيب يأتي في الحسن بن عمر
١٥٠٦ - الحسن بن حسين بن أبي علي بن جبريل بن محمد بن غزال نبيه الدين الأنصاري كان من العدول وله سماع من ابن المقير وابن رواج وأجاز له الشيخ شهاب الدين السهروردي في رمضان سنة ٣٠ سنة
[ ٢ / ١١٦ ]
مولده وحدث ومات في شوال سنة ٧٠٧
١٥٠٧ - الحسن بن رمضان بن حسن القرمي حسام الدين اليافعي ولد في سنة ٨٠ وتفقه على مذهب الشافعي واختصر المحرر وولي قضاء صفد مدة وكان فقيرا ثم تمول ونقل إلى قضاء طرابلس وله بها حمام مليح عجيب البناء مشهورة ثم عزل وأقام بدمشق وولي تدريس الرباط الناصري وعكف على الاشتغال وسماع الحديث وكان حسن الفهم جيد الذهن أثنى عليه أبو الحسن ابن أيبك وقال ابن حبيب كان ذا مهابة وحرمة وثروة وهو مولى بهادر محدث طرابلس ومات في طرابلس في ربيع الأول سنة ٧٤٦
١٥٠٨ - الحسن بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن زبان الطائي الحلبي بهاء الدين أبو محمد ذكره ابن حبيب وقال ولى نظر الجيش بحلب ووصفه بجميل السيرة وقال إنه أقام بدمشق مباشرا بعض الوظائف والعزلة في آخر عمره وكتب عدة مصاحف ومات بها سنة ٧٦٨
[ ٢ / ١١٧ ]
١٥٠٩ - الحسن بن شرف التبريزي حسام الدين نزيل ماردين أخذ عن خير الدين خليل بن العلاء البخاري وشغل الناس بماردين وأخذ عنه الشيخ بدر الدين ابن سلامة
١٥١٠ - الحسن بن شرفشاه الحسيني الإستراباذي ركن الدين عالم الموصل كان من كبار تلامذة النصير الطوسي وكان مبجلا عند التتار وجيها متواضعا حليما يقال إنه كان يقوم لكل أحد حتى للسقاء وتخرج به جماعة من الفضلاء وله شرح المختصر والمقدمتين جميع ذلك لابن الحاجب وشرح الحاوي شرحين وكان يقال مع ذلك إنه كان لا يحفظ القرآن ومات سنة ٧١٥ وله سبعون سنة
١٥١١ - لحسن بن عبد الله بن أبي بكر الحلبي أبو علي الفقير سمع على الكمال الضرير وحدث مات سنة ٧٠٥ ذكره القطب
[ ٢ / ١١٨ ]
١٥١٢ - الحسن بن عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد ابن مرام التيمى الأرمنتي ولد سنة ٦٨٧ وكان فاضلا له نظم متوسط فمنه
(بكتك الثقتان الحس والخبر … بانك البغيتان السؤل والوطر)
(بفيك أثبتت الدعوى ببينة … أقامها الشاهدان العين والأثر)
وكان حسن الأخلاق تولى قضاء أرمنت ومات بقوص سنة ٧٣٩
١٥١٣ - الحسن بن عبد الرحمن الأقفهسي سعد الدين ناظر الخزانة بمصر كان ذا مكانة وجلالة مات في أواخر ذي الحجة سنة ٧١٥
١٥١٤ - الحسن بن عبد الرحيم بن محمد بن علي بن عبد الرحمن البكري أبو محمد المراكشي ثم الدمشقي بدر الدين ابن النجم سبط الشيخ أبي شامة ولد في جمادى الآخرة سنة ٦٦٠ وكان جنديا وسمع من ابن عبد الدائم مشيخته تخريج ابن الظاهري ومن ابن أبي اليسر وجماعة وأجاز له عبد الكريم بن عبد الصمد الخرستاني وعبد الله بن أحمد بن طعان وغيرهما وحدث ومات في ثامن عشري ربيع الأول سنة ٧٢٢
[ ٢ / ١١٩ ]
١٥١٥ - الحسن بن عبد الرحيم بن يوسف بن عبد المعطي بن منصور بن نجا ابن منصور بن نجاء الغساني أبو محمد الإسكندري المعروف بابن المخيلي ولد في رابع عشر ذي الحجة سنة ٦٣٨ وسمع من أبي محمد بن رواج الثاني والثالث من الثقفيات وحدث سمع منه ابن رافع وذكره في معجمه وقال سمع منه ابن المهندس وعمر بن حبيب وغيرهما ومات في العاشر من رجب سنة ٧١٢
١٥١٦ - الحسن بن عبد الرزاق بن عبد الله العسقلاني أبو محمد نزيل القاهرة سمع من الحافظ رشيد الدين العطار والنجيب عبد اللطيف وغيرهما وحدث ومات في تاسع المحرم سنة ٧١٩ نقلته من خط شيخنا المؤلف مما زاده في تاريخ مصر للمقريزي وما تحرف ولله الحمد
١٥١٧ - الحسن بن عبد العزيز بن رجب الحموي ولد في ربيع الآخر سنة ٥٥ بحماة وحفظ القرآن وخدم الشيخ يوسف بن المهتار بدمشق وتزوج بنته وسمع من الفخر وجماعة وحدث ولحقه في آخر عمره زمانة فانقطع بعلو مسجد الرأس وكان إماما به إلى أن مات في سابع عشرى المحرم سنة ٧٣٧
١٥١٨ - الحسن بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عبد الله ابن سيدهم ابن علي اللخمي القاضي بدر الدين ابن عبد العزيز ولد في شهر رمضان سنة ٧٠٧ بالإسكندرية وسمع من ابن مخلوف المحدث الفاصل
[ ٢ / ١٢٠ ]
ومن محمد بن عبد الحميد بن الصواف التوكل لابن أبي الدنيا وكان يذكر أنه سمع من الجلال السفاقسي الموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثي وأسمع علي أبي العباس الحجار والشيخ أبي عبد الله بن الحاج وجمال الدين الزرعي وجماعة وكان جوادا وحدث بالكثير في مجاوراته بمكة سمع منه ابن أخيه عبد الكريم بن أحمد وأبو حامد بن ظهيرة وجماعة وكان محبا في الفقراء وطلب العلم كثير العطاء بتدين وينفق وقدر الله أنه تزوج امرأة موسرة فماتت معه عن قرب فورث منها ما كان قدر وفاء دينه وأكثر فإنه مات بعد موتها بقليل وقام ابن أخيه القاضي كريم الدين في وفاء دينه حتى أوفاه من القدر الذي خصه من زوجته المذكورة وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة ٧٧٤
١٥١٩ - الحسن بن عبد الكريم بن عبد السلام بن فتح الغماري المغربي نزيل القاهرة بقية المسندين المالكي سبط زيادة ولد سنة ٦١٧ وتلا على أصحاب أبي الجود وسمع من عيسى بن عبد العزيز جملة وكان آخر من حدث عنه بالسماع وكان عنده عنه التيسير والتذكرة والعنوان
[ ٢ / ١٢١ ]
والمحدث الفاصل والناسخ والمنسوخ لأبي داود وغير ذلك وسمع الشاطبيتين من القرطبي تلميذ الشاطبي قال الذهبي تفرد بمروياته وكان حسنا كاسمه خيرا متواضعا طيب الأخلاق وأخذ عنه الكبار مثل أبي حيان وأبي الفتح اليعمري والذهبي والسبكي وغيرهم وكان متواضعا حسن الخلق تفرد بكثير من مروياته وشيوخه ومات في شوال سنة ٧١٢
١٥٢٠ - الحسن بن عبد المؤمن الموحدي يأتي في الحسين
١٥٢١ - الحسن بن عبد الواحد بن زكريا الموصلي ثم المقدسي أبو محمد بدر الدين سمع من القاضي بدر الدين ابن جماعة صحيح البخاري كاملا ومن ابن الشحنة بعضه وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة والجنيد ابن أحمد البلياني نزيل شيراز في حجته سنة ٦٩ ومات في …
[ ٢ / ١٢٢ ]
١٥٢٢ - الحسن بن عبود مات في جمادى الأولى سنة ٧٠٨ بمصر أرخه البرزالي وهو أخو الشيخ نجم الدين ابن عبود
١٥٢٣ - الحسن بن عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان الحسيني زين الدين ابن شرف الدين ولي نقابة الأشراف في سنة ٤٧ واستمر إلى أن مات في سنة ٧٦٩ أو سنة ٧٧٠
١٥٢٤ - الحسن بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم الواسطي عز الدين أبو محمد ولد ببغداد سنة ٥٤ ونشأ بواسط وقرأ القراآت وقدم مصر سنة ٩١ فسمع علي الدمياطي وابن الظاهري والأبرقوهي وسمع من جمال الدين ابن النقيب بعض تفسيره الكبير وصحب شمس الدين الرفاعي وانتفع به وحج مرات وناب في الإمامة بالمسجد النبوي ومات في شعبان سنة ٧٤١ أخذ عنه أبو عبد الله بن مرزوق وأثنى عليه وذكر أنه جمع في مناقبه جزءا
١٥٢٥ - الحسن بن علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي الأصل بدر الدين أبو محمد بن العلامة علاء الدين ولد سنة ٧٢١ بالقاهرة وأحضر علي يونس الدبوسي مسموعه من القناعة وهو في الرابعة ومن ابن الشحنة صحيح البخاري وجزء الأمالي لابن عفان واشتغل كثيرا وأخذ عن أبيه وغيره وله اختصار الأحكام السلطانية للماوردي وأجاد فيه ودرس وأمنتى وولي مشيخة سعيد السعداء وحدث سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة وغيره ومات بالقاهرة سنة ٧٧٦ في شعبان
[ ٢ / ١٢٣ ]
١٥٢٦ - الحسن بن علي بن أبي بكر بن يونس بن يوسف الدمشقي القلانسي أبو علي بن الخلال ولد في صفر سنة ٦٢٩ وسمع من ابن اللتى وابن المقير ومكرم وابن الشيرازي وجعفر وكريمة وسالم بن صصري وغيرهم وأكثر جدا بحيث أنه حدث عشرين سنة ولما مات كثر التأسف عليه لما فات من مسموعاته وكان أيضا أحضر علي محمد بن غسان والإربلي وأجاز له ابن روزبه والسهروردي وأبو الوفاء ابن منده وكان ذلك كله بعناية خاله المحدث ابن الجوهري وكان دينا وقورا حسن السمت ريض الخلق محبا للرواية وكان يخرج أمينا إلى القرى وله فهم وعنده فضيلة أكثروا عنه ومات في ربيع الأول سنة ٧٠٢
١٥٢٧ - الحسن بن علي بن الحسن بن زهرة الحلبي نقيب الأشراف بحلب أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة ٧١١ وقد جاوز السبعين وهو أخو حمزة والد علاء الدين الآتى ذكره
١٥٢٨ - الحسن بن علي بن الحسن بن علي العباسي عز الدين ابن البناء الحلبي نزيل حلب الشاعر كان فاضلا بارعا جميل المحاضرة حسن النظم والإنشاد ومات سنة ٧٦٥ عن نحو سبعين سنة وهو القائل
[ ٢ / ١٢٤ ]
(شاهداها ثم اعذراني فعيناها … لدعوى محبها شاهداها)
(ورداها من دمع عيني فكم بل … لجارية يوم بانت رداها)
١٥٢٩ - الحسن بن علي بن حمد بن حميد بن إبراهيم بن شنار بفتح المعجمة بعدها نون خفيفة بدر الدين الغزي الزغاري ولد سنة ٧٠٦ وتعاني النظم فبرع فيه وله رسالة سماها قريض القرين تشتمل على نظم ونثر عارض بها ابن شهيد في رسالة النوابغ والروائع ودخل ديوان الإنشاء بدمشق وذكره الشهاب ابن فضل الله في ذهبية العصر فبالغ في إطرائه ووصفه وانتخب من ديوانه نحو أربعة كراريس ومما أنشد له مضمنا
(وفي سامرى مربى في عمامة … قد اكتسبت من وجنتيه احمرارها)
(موردة دارت بوجه كأنه … تناولها من خده فأدارها)
[ ٢ / ١٢٥ ]
وله
(قالت وقد أنكرت سقامي … لم أر ذا السقم يوم بينك)
(لكن أصابتك عين غيري … فقلت لا عين بعد عينك)
أنشدنا علي بن أيبك الأديب إجازة أنا الحسن الغزى بالبيتين وغيرهما وولي نظر قمامة مدة ومن شعره
(ثغر من قد هويته يهدى … في ظلام الدجنة الحالك)
(بالثريا شبهته ظلما … والثريا اقل من ذلك)
وله
(أعجب ما في مجلس اللهو جرى … من أدمع الراووق لما انسكبت)
(لم تزل البطة في قهقهة … ما بيننا تضحك حتى انقلبت)
[ ٢ / ١٢٦ ]
وله مضمنا
(وصفراء حال المزج يصبغ ضوءها … أكف الندامى وهو في الحال ناصل)
(وتهفو بألباب الرجال لأنها … دويهية تصفر منها الأنامل)
وله
(يا صاحبا ما زال من إنعامه … لبنان راحته المؤمل راف)
(قد قطعت فرجيتى حتى لقد … ظهر القطوع بها على أكتافي)
وقال في مليح طلع على فمه حب
(يا فم المعشوق سبحان … الذي زادك زينا)
(قد تحليت بدر … فتحببت إلينا)
وقال
(وأهيف كالغصن المرنح شاقني … فطار إليه القلب من فرط شوقه)
(رأى البدر يحكي وجهه وهو سافر … فكلفه من جوره فوق طوقه)
[ ٢ / ١٢٧ ]
وكان بينه وبين جمال الدين ابن نباتة منافرة شديدة وله فيها هجاء واتفق أنه قرأ على ابن نباتة قطعة من نظمه ونثره فكتب له الحمد لله حاشى من فخر والصلاة والسلام على محمد ما نبح الكلب من ضوء القمر واستمر في مثل ذلك وهي من عجائب ما أنشأه ابن نباتة وكانت وفاته في رجب سنة ٧٥٣
١٥٣٠ - الحسن بن علي بن سرور بن سليمان الشيخ بدر الدين أبو محمد النشاوي ابن خطيب الحديثة ولد سنة ٧٣٦ واشتغل في صباه وحصل وتميز ثم ترك وأقبل على العبادة وكان يصوم يوما ويفطر يوما ويقوم الليل دائما ويتحرى وسطه ويكثر التلاوة والذكر وكان حسن الشكل نير الوجه يبسط من يحادثه فإذا خلا وحده فما هو إلا الذكر والصلاة والتلاوة ومطالعة كتب الفقراء والزهد وكان قوى الفهم جيد البحث حسن المسائلة والأجوبة قال الشيخ شهاب الدين ابن حجى لم يكن في الفقهاء أعبد منه مات في شهر رمضان سنة ثمانمائة
١٥٣١ - الحسن بن علي بن سليمان الصرخدي الخطيب مات في رجب سنة ٧٠١ بالقاهرة
[ ٢ / ١٢٨ ]
١٥٣٢ - الحسن بن علي بن سنجر المسكي ثم المدني عز الدين الوزير وزر لطفيل بن منصور بن جماز أمير المدينة النبوية وكان عاقلا حسن السياسة كثير الموالاة للمجاورين مات سنة ٧٤٨
١٥٣٣ - الحسن بن علي بن شجاع شرف الدين أبو محمد بن الكمال الضرير قرأ على ابن فارس وأجازه وسمع من يوسف الساوي والمرجا ابن شقيرة وغيرهم ومات في شوال سنة ٧٠٩ وله ثلاث وسبعون سنة ولد في ربيع الأول سنة ٦٣٦ بالقاهرة
١٥٣٤ - الحسن بن علي بن عمر الإسنائي بدر الدين والد الشيخ جمال الدين ولد قبل الستين واشتغل على الشيخ بهاء الدين القفطي وكانت له أرض لطيفة يتقنع بها هو وعياله ولم يزل ملازما لمنزله قانعا منجمعا عن الناس إلى أن مات في المحرم سنة ٧١٨
١٥٣٥ - الحسن بن علي بن محمد بن عدنان بن شجاع الحمداني بدر الدين
[ ٢ / ١٢٩ ]
المحدث الدمشقي كاتب المنسوب كان شيخه ابن النصيص يقدمه على جميع تلامذته واشتهر هو بعده بحسن التعليم وكان الأوحد يصحبه فتكلم له مع الأفرم أن يدخله ديوان الإنشاء فرسم بذلك فامتنع هو من ذلك فقال أكثر ما يرتب لي في كل يوم خمسة دراهم ولا تجلسوني فوق أحد من بني فضل الله ولا بني القلانسي ولا بني غانم فأكون دون الكل مع ازدرائهم بي حيث يقول قائلهم كأني فقيه كتاب يريد يقعد فوق أكبر منه وإذا جاء سفر ما يخرجون غيري إلى غير ذلك من الإهانة وشغل الوقت وأنا في التعليم يحصل لي كل يوم الثلاثون وأكثر وأنا كبير هذه الصناعة وأتحكم في أولاد الأكابر والرؤساء ثم نظم في ذلك
(لائمي في صناعتي مستخفا … بي إذ كنت للعلا مستحقا)
(ما غزال يقبل الكف مني … بعد برى ولم يضع لي حقا)
(مثل قيس أبوس منه يدا قد … صفرت من ندى لأسأل رزقا)
(فيولى عني ويلوى عن رد … سلامي ويزدريني حقا)
(فاقتصد واقتصر عليها فما عند … إله السماء خير وأبقى)
[ ٢ / ١٣٠ ]
ومن نظمه وهو وسط
(وقد عنفوني في هواه بقولهم … ستطلع منه الذقن فاقصر عن الحزن)
(فقلت لهم كفوا فإني واقع … وحقكم بالوجد فيه إلى الذقن)
وله تخميس لامية العجم وكان أمينا على الأولاد ومات في رابع ذي الحجة سنة ٧٣٤
١٥٣٦ - الحسن بن علي بن محمد بن العماد محمد بن محمد بن حامد بن محمد ابن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن اله الأصبهاني الأصل عز الدين ابن شرف الدين ابن عز الدين ابن العماد الكاتب أبو محمد وأبو علي ولد في ذي الحجة سنة ٥٣ وقال ابن رافع بعد أن جزم بالأول تبعا للبرزالي رأيت بخط ثقة عنه أنه قال مولدي سنة ٥٥ انتهى وخدم بالكتابة وكان مشكور السيرة وولي عمالة الخزانة ثم استيفاءها وكان كثير التلاوة وله سماع من ابن عبد الدائم وابن الخرستاني والزين خالد وابن أبي اليسر وغيرهم وشيوخه بالسماع نحو الخمسين وأجاز له الصدر البكري وإبراهيم بن خليل وأبو طالب ابن السروري في آخرين وخرج
[ ٢ / ١٣١ ]
له البرزالي مشيخة بالسماع والإجازة في جزءين وأخرى تشتمل على عواليه لطيفة وذكره في معجمه فقال رجل حسن له معرفة بكتابة الديوان خدم في عدة جهات وفيه مكارم ومحبة للخير وأهله وله صدقة وبر وجاور بمكة سنة قال وقد طلب الحديث مدة وكتب يسيرا من الأجزاء ومات في تاسع شوال سنة ٧٢٧ وأوصى أن يفرق على من حضر جنازته حلوى صابونية على برزق ففعل ذلك وأكل منها الأغنياء والفقراء
١٥٣٧ - الحسن بن علي بن محمد بن مسلم بن عمر بن أبي بكر المؤذن العوقى الصالحي الكتاني بالمثناة المؤذن بالجامع المظفري ولد في أول سنة ١٣ وقيل سنة ١٤ وسمع من منصور بن سليمان بن يوسف بن محبوب ومن أبي العباس الحجار وسمع من محمد بن عبد الرحيم المحدث الفاصل ومن جماعة غيرهم وحدث بالإجازة عن الدشتي وإبراهيم بن الشيرازي وغيرهما من الشام وأجاز له من مصر إسماعيل بن المعلم وموسى بن علي بن أبي طالب وعلي بن عبد العظيم الرسي وعمر بن عبد العزيز بن رشيق وغيرهم ومن
[ ٢ / ١٣٢ ]
بيت المقدس زينب بنت أحمد بن عمر بن شكر وحدث ومات في المحرم أو صفر سنة ٧٨٨ سمع منه محدث حلب البرهان سبط ابن العجمي
١٥٣٨ - الحسن بن علي بن محمد البغدادي ثم الدمشقي أبو علي الحنبلي الصوفي النقيب بالسميساطية سمع من العز الفاروثي عوارف المعارف أنا المصنف وسمع بمصر من النشاوي والواني والختني وحسن الكردي وبالشام من زينب بنت شكر وست الوزراء وببعلبك وحماة وحلب والإسكندرية ودمياط وغيرها وأكثر من المشايخ جدا حتى خرج له شمس الدين ابن سعد مشيخة عن ألف شيخ قال ابن رافع وكان خيرا صالحا محبوب الصورة محبا للسماع له وجاهة مات في شوال سنة ٧٥١ وله سبع وثمانون سنة وأشهر ولم يحصل له سماع على قدر سنة قال ابن رافع سألته عن مولده فقال في يوم الخميس ثامن عشر رجب سنة ٦٦٧ ببغداد
١٥٣٩ - الحسن بن علي بن محمود الأيوبي بدر الدين أخو الملك المؤيد
[ ٢ / ١٣٣ ]
إسماعيل وكان الأسن لكن الناصر قدم إسماعيل قال ابن حبيب سعى في سلطنة حماة جهده فما أفاده ذلك عند الناصر وكان لبدر الدين إقطاع كبير ونعمة جليلة ومات بها في سنة ٧٢٦
١٥٤٠ - الحسن بن علي بن مسعود بن حسين التكريتي المنعوت بالنظام قال ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد كان اسمه حسينا ثم اشتهر بحسن وكان أهله ببخارا فلما كثرت المصادرات بالموصل تحول بحلب وكان يقيم بمقصورة الحلبيين مدة وحفظ التنبيه ومات في رمضان سنة ٧٢٧
١٥٤١ - الحسن بن علي بن مسعود بن أبي الطيب الحمصي ابن الصائغ بدر الدين مدرس الصارمية ومستوفي الأوقاف مات في سابع عشر ذي القعدة سنة ٧٧١
١٥٤٢ - الحسن بن علي الأسواني أخو الشيخ نجم الدين حسين كان فقيها فاضلا جاور بالمدينة الشريفة نحو العشرين سنة وأم في المحراب الشريف وشغل الناس بالفقه إلى أن مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٤ بها
١٥٤٣ - الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب بن عمر بن شويخ بن عمر بدر الدين أبو محمد أبو طاهر الدمشقي الأصلي الحلبي كان أبوه محتسبا بحلب وله عمل كثير في الحديث وولد الحسن سنة عشر وسبعمائة
[ ٢ / ١٣٤ ]
ونشأ محبا في الآداب وأخذ عن ابن نباتة وغيره وله نسيم الصبا يشتمل على أدب كثير واستعمل مقاصد الشفاء لعياض وسماه أسنى المطالب في أشرف المناقب فسبكها سجعا سمعه منه أبو حامد ابن ظهيرة وصنف درة الأسلاك في دولة الأتراك سجع كله يدل على اطلاع زائد واقتدار على النظم والنثر لكنه ليس في الطبقة العليا منهما وهو القائل
(ألحاظه شهدت بأن ظالم … وأتت بخط عذاره تذكارا)
(يا حاكم الحب اتئد في قصتي … فالخط زور والشهود سكارا)
وكان مولده في شعبان سنة ١٠ وأحضر في عاشر شهر على إبراهيم وإسماعيل وعبد الرحمن أولاد صالح ابن العجمي عشرة الحداد بسماعهم على يوسف بن خليل وعلى بيبرس العديمي المصافحة وغيرها ثم سمع من إبراهيم بن صالح ومن والده عمر ومن فخر الدين ابن خطيب جبرين وسمع بالقاهرة ومصر والإسكندرية وكان فاضلا
[ ٢ / ١٣٥ ]
كيسا صحيح النقل حدث عنه ابن عشائر وابن ظهيرة وسبط ابن العجمي ومحب الدين ابن الشحنة وعلاء الدين ابن خطيب الناصرية وقال في ترجمته هو أول شيخ سمعت عليه الحديث وأجاز لي قلت أسمع عليه وهو في الخامسة وأظنه آخر الرواة عنه بالسماع وكان يوقع عن القضاة وانقطع في آخر عمره بمنزله وله تذكرة النبيه في أيام المنصور وبنيه وجرى فيه آخر طريقة درة الأسلاك وباشر نيابة القضاء ونيابة كتابة السر وكان أخذ عن فخر الدين بن خطيب جبرين في الفقه وقرأت بخط محمد ابن يحيى بن سعد فيمن كان حيا بحلب من الشيوخ سنة ٧٥٨ حسن بن عمر بن حبيب مقيم بطرابلس حينئذ وأحضر علي بيبرس جزء البانياسي قلت والمصافحة للبرقاني وجزء هلال الحفار وهو يومئذ في الرابعة وسمع من أبي المكارم النصيبي عوالي سعيد ابن منصور ومن بني العجمي عبد الرحمن وعبد الرحيم وإسماعيل وإبراهيم
[ ٢ / ١٣٦ ]
ومن إسحاق النحاس ونخوة بنت النصيبي وغيرهم وأجاز له من مصر الرشيد بن المعلم والحسن الكردي وموسى بن علي وزينب بنت شكر ومات في ربيع الآخر سنة ٧٧٩ وأنجب ولده طاهرا وقد ذيل على تصنيف أبيه درة الأسلاك في دولة الأتراك وتأخر إلى بعد القرن بسنوات
١٥٤٤ - حسن بن عمر بن حمود بن محسن البعلبكي روى عن التاج عبد الخالق بن عبد السلام ومات في شعبان سنة ٧٤٣
١٥٤٥ - حسن بن عمر بن عيسى بن خليل بن إبراهيم الكردي أبو علي نزيل الجيزة بمصر ولد هو سنة ٦٣٠ تقريبا بدمشق وكان أبوه قيما بتربة أم الصالح وفراشا بها فأحضره علي ابن اللتي مسندي الدارمي وعبد وجزئي أبي الجهم والمائة السريجية والأول من ابن السماك والأول من مشيخة الفسوى والثاني من الثاني من حديث المخلص ومسند عمر للنجاد ومجلس الحرفي وأربعين الطائي وغير ذلك وسمع من مكرم الموطأ وجزء الفلكي وعليه وعلى الحسن بن سالم بن سلام جزءا فيه التفسير عن مالك ومن السخاوي نسخة فليج والبلدانية وتلا عليه ختمة
[ ٢ / ١٣٧ ]
ثم انتقل إلى مصر فسكن الجيزة يبيع الورق في حانوت على باب الجامع ويؤذن بالمعزية وكان بيده ثبت فعثروا عليه في سنة ٧١٢ وفرحوا به وتزاحموا عليه وحدث بالكثير ثم حصل له في سمعه ثقل فشق عليه الإسماع حتى أن السبكي لقنه الجزء الأول من حديث ابن السماك في ستة مجالس قال ابن رافع عن السبكي أخبرني المذكور أنه قرأ على أبي الحسن السخاوي ثلاث ختمات للدوري والسوسي والثالثة جامعة بينهما وأن مولده في ذي الحجة سنة ٢٩ بتربة أم الصالح بدمشق وأن والده كان فراشا بها ومات في ثالث شهر ربيع الآخر سنة ٧٢٠ بالجيزة وهو آخر من حدث بمصر عن الشيوخ المذكورين إلا ابن اللتي قال ابن رافع في الجزء الذي كتبه في شيوخ مصر سنة عشرين هو بقية المسندين والمكثرين ببلاده وقال في معجمه كان السبب في ظهوره أن والدي حكى أنه في حدود التسعين سأل عنه بعض الطلبة يعني لما وقف على اسمه في الطباق فقيل لهم أنه مؤذن بالمعزية بمصر فطلبوه منها فقيل بالجيزة فسألوا عنه بها فقيل سافر فتوجهوا نحوه فلم يقعوا به إلى أن كان في سنة ٧١٣ فقيل لهم إنه مؤذن بالمعزية قال فتوجهوا إليه وأنا مع والدي فقيل توجه إلى الجيزة فتوجهوا إليه فقرأ والدي عليه شيئا ودل عليه المحدثين فتكاثروا عليه
١٥٤٦ - حسن بن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي المراكشي الإمام العالم
[ ٢ / ١٣٨ ]
النحرير بدر الدين المالكي الشهير بابن أم قاسم لامرأة تبنته تدعى أم قاسم كانت من بيت السلطان كان إماما في العربية شرح ألفية ابن مالك والتسهيل وغيرهما وصنف كتابا في معاني الحروف نظما وشرحه ورأيت بخط العلامة شهاب الدين الأبذي ما صورته قال محمد بن أحمد ابن حيدرة الأنصاري معرفا للشيخ المرادي أنه شرح الجزولية والكافية الشافية والتسهيل والفصول لابن معط والحاجبية النحوية والعروضية والشاطبية وكان عارفا بالفقه المالكي والأصول وله كرامات كثيرة منها أنه رأى النبي ﷺ في النوم فقال له يا حسن اجلس انفع الناس بمكان المحراب بجامع مصر العتيق بجوار المصحف انتهى وقد ذكره العفيف المطري في ذيل طبقات القراء فقال المصري المولد الأسفى المحتد النحوي اللغوي الفقيه البارع بدر الدين المعروف بابن أم قاسم وهي جدته أم أبيه واسمها زهراء وكانت أول ما جاءت من الغرب عرفت بالشيخة وكانت شهرته تابعة لشهرتها وقال أخذ العربية عن أبي عبد الله الطنجي والسراج الدمنهوري وأبي زكريا الغماري وأبي حيان والفقه عن الشرف المغيلي والأصول عن الشيخ شمس الدين ابن اللبان
[ ٢ / ١٣٩ ]
وأتقن العربية والقراآت على المجد إسماعيل الشستري وصنف وتفنن وأجاد وذكر من مصنفاته غير ما تقدم شرح المفصل وسمى كتابه في حروف المعاني بالجني الداني وذكر أن وفاته يوم عيد الفطر سنة ٧٤٩ انتهى وقد رأيت بخطي ولا أدري من أين نقلته وكانت وفاته سنة ٧٥٥ فالله أعلم
١٥٤٧ - حسن بن أبي القاسم بن حسن بن أبي القاسم بن حسن بن هبة الله البغدادي ثم الحلبي أبو علي الواعظ المؤدب سمع من أبي المكارم النصيبي الشمائل ومات في ربيع الأول سنة ٧٣١ وكان مولده سنة ٦٥٣
١٥٤٨ - حسن بن أبي المجد بن علي بن أبي المجد الآدمي الحموي أبو علي سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي المسلسل بالأولية وجزء البيتوتة وسمع منه البرهان الحلبي وأبو حامد بن ظهيرة
١٥٤٩ - حسن بن محمد بن إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين البعلبكي عامل وقف الجامع ولد سنة ٦٦٢ وسمع سنن ابن ماجة من جده سنة ٦٧٩ وسمع من المسلم بن علان وحدث ومات سنة ٧٤٤
١٥٥٠ - حسن بن محمد بن إسماعيل بن منصور بن أحمد التاجر بدر الدين بن الطحان سمع من ابن النشبي والكمال ابن عبد وغيرهما وحدث وكان
[ ٢ / ١٤٠ ]
أصله من شيراز وسكن دمشق وكان عنده عن أبي بكر محمد بن علي ابن النشبي كتاب العلم لأبي خيثمة لكن اسمه في الطبقة حسين ويقال إن الكاتب غلط وعنده عنه أيضا الثاني والثالث من فضائل رمضان لعبد العزيز الكتابي قال البرزالي في معجمه رجل صالح متدين انقطع عن التجارة ولازم العبادة والجماعة ومجالس الحديث وقال ابن رافع عمل ميعادا بالجامع ووقف عليه كتبا وكان مولده في رجب سنة ٦٦٤ ومات في سادس عشري رمضان سنة ٧٤٧
١٥٥١ - حسن بن محمد بن أبي بكر السكاكيني كان أبوه فاضلا في عدة علوم متشيعا من غير سب ولا غلو وستأتي ترجمته فنشأ ولده هذا غاليا في الرفض فثبت عليه ذلك عند القاضي شرف الدين المالكي بدمشق وثبت عليه أنه أكفر الشيخين وقذف ابنتيهما ونسب جبريل إلى الغلط في الرسالة إلى غير ذلك فحكم بزندقته وبضرب عنقه فضربت بسوق الخليل حادي عشر جمادى الأولى سنة ٧٤٤
١٥٥٢ - الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن أبي سعد قوام الدين ابن الطراح الشيباني الصاحب ولد في ربيع الأول سنة ٦٥٥ وكان له
[ ٢ / ١٤١ ]
أخ اسمه فخر الدين المظفر له وجاهة عند التتار وكان ينوب عن السلطنة في بعض العراق وراسله الأشرف خليل وأرسل له توقيعا وخاتما وعلما وتقرر الحال أنه إذا دخل السلطان أرض العراق يقدم عليه لحينه فلم يتفق للأشرف دخول العراق ثم قدم قوام الدين في أيام سلار والجاشنكير وحضر معه التوقيع والعلم والخاتم فأكرم مورده وقرر له على الصالح بدمشق راتب ثم قدم القاهرة فذكر أبو حيان أنه اجتمع به وأخبره أنه أول من تشيع من أهل بيتهم قال ولم يكن غاليا في ذلك وكان ظريفا كريم العشرة وله معرفة بالنحو واللغة والنجوم والحساب والأدب ومن نظمه
(غدير دمعي في الخد يطرد … ونار وجدي في القلب تتقد)
(ومهجتي في هواك اتلفها الشوق … وقلبي أودى به الكمد)
(وعدك لا ينقضي له أمد … ولا لليل المطال منك غد)
ولما طرق غازان الشام رجع معه إلى العراق وكانت وفاته بها في المحرم سنة ٧٢٠
١٥٥٣ - الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن الحسن بن زهرة الحسيني
[ ٢ / ١٤٢ ]
الحلبي شمس الدين ابن بدر الدين نقيب الأشراف بحلب وكان أمير طبلخاناة ثم عزل ومات في سنة ٧٦٦ أرخه ابن حبيب وسيأتي ذكر جده
١٥٥٤ - الحسن بن محمد بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم بن الخليلي المصري الشيخ الأصيل … الدين ابن نظام الدين سمع من الرضى ابن البرهان وحدث وهو من بيت رئاسة وعلم مات في ٨ المحرم سنة ٧٢٠
١٥٥٥ - الحسن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر بدر الدين ابن عز الدين ابن التقى سليمان ولد في حدود سنة عشر وسمع من جده والمطعم وابن سعد وحدث وناب في الحكم لابن عم أبي جده القاضي شرف الدين وولي دار الحديث الأشرفية بالجبل ودرس بالجوزية مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٧٠
١٥٥٦ - الحسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي ابن المجاور بن عبد الله القرشي المطلبي بدر الدين النابلسي الحنبلي ولد في أول القرن واشتغل بالعلوم وكتب الخط الحسن وسمع من يونس الدبوسي بالقاهرة ونحوه ومن عبد الله بن محمد بن نعمة بنابلس ومن جمالية بنت أحمد بالإسكندرية ومن جماعة بدمشق وقرأ بنفسه وكتب بخطه وانتقى على بعض شيوخه وعلق عنه الذهبي وذكره في المعجم
[ ٢ / ١٤٣ ]
المختص فقال سمع ونسخ الأجزاء ودخل إلى الثغر ودمشق وقرأ طرفا من النحو علقت عنه وله تعاليق انتهى وكنت أسمع الشيخ شمس الدين ابن القطان المصري يذكر أن الذهبي قال في بقية كلامه في حق حسن النابلسي وتعانى الحفظ فما بلغ ولا كاد ولم أقف على ذلك في المعجم المختص فما أدري من أين له ذلك ثم رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي ما نصه ذكره الذهبي في المعجم المختص في باب النون فقال علقت عنه وله تعاليق وما فهم ولا كاد انتهى
وهذا الكلام بعينه سمعته من شيخنا شمس الدين ابن القطان وكان يسكن بجواره وقد ذكره البرزالي في تعاليقه وأنه أوقفه على تصنيف له في فضل عيادة المرضى وآخر في تحريم الغيبة وأنه ألفهما سنة ٢٩ وحدث بهما مرات وعلق البرزالي منهما فوائد وقال ابن رافع قرأ بنفسه وكتب بخطه وجمع مؤلفات منها الغيث السكاب في إرخاء الذؤاب وتخرج بأبي حيان وشرح اللمحة له في العربية ورأيت بخطه كتابا جمعه في أخبار المهدي الذي يخرج في آخر الزمان تعب فيه وكان صهره زوج ابنته صاحبنا فخر الدين عمر البارنباري يذكر أنه أسر إليه أن عليا أفضل الصحابة وولي بدر الدين هذا إفتاء دار العدل ودرس للحنابلة بمدرسة أم الأشرف بالتبانة ووليها بعده الشيخ شرف الدين
[ ٢ / ١٤٤ ]
عبد المنعم البغدادي وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة ٧٧٢ قال الشيخ بدر الدين الزركشي فيما قرأت بخطه فجاءة قال وخلف كتبا كثيرة ودينا قال وله معجم شيوخ أجاد فيه كذا قال وكان قال قبل ذلك في حقه لم يكن في العلم والسيرة بذاك قلت وقفت على معجمه بخطه فذكر فيه عدة رجال ونساء من شيوخ مصر والشام وجميع ما أرخ فيه مسموعاته فيما بعد الثلاثين وسبعمائة وقد بيض فيه غالب تراجمه ومعظم وفيات شيوخه
١٥٥٧ - حسن بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي البركات بن أبي الفوارس الإربلي بدر الدين ابن السديد ولد في ربيع الآخر سنة ٥٨ بدمشق وأسمع علي ابن عبد الدائم وابن أبي عمر وابن أخيه إبراهيم والفخر علي وغيرهم وحدث وهو ابن خال القاضي نجم الدين ابن شمس الدين ابن أبي عمر من مسموعه من الإمام أبي الفرج ابن أبي عمر الثالث من مشيخته ومنه ومن الفخر الثالث من الطهارة لابن أبي داود وحدث سمع منه البرزالي وابن سيد الناس وابن رافع وقد حدثنا عنه جماعة من شيوخنا المصريين منهم إسماعيل بن إبراهيم الحاكم ومات في سنة …
[ ٢ / ١٤٥ ]
١٥٥٨ - حسن بن محمد بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي بدر الدين نقيب الأشراف بحلب وناظر المرستان بها قتل غيلة في المحرم سنة ٧٣٢ وتقدم ذكر حفيده شمس الدين قريبا
١٥٥٩ - حسن بن محمد بن عمار بن متوج بن حريز الحارثي أبو محمد قاضي الزبداني حفيد قاضي الكرك ولد سنة ٦٤٤ كذا كتبه بخطه قال البرزالي في معجمه ولد في صفر سنة ٤٥ وقال في تاريخه سنة ٤٨ وفي معجم ابن رافع ورأيت بخطه سنة ٤٤ وقال قبله ولد في صفر سنة ٤٥ قال وقد حج قاضيا على الركب الشامي مرة وكان خيرا حسن الأخلاق متواضعا ولي قضاء الزبداني مدة طويلة وأضيف إليه كرك نوح ومات في ذي الحجة سنة ٧٢٥ وهو والد المفتي جمال الدين ابن قاضي الزبداني الدمشقي الذي عمر إلى أن مات سنة ٧٧٦
١٥٦٠ - حسن بن محمد بن قلاون الصالحي الملك الناصر ابن الناصر ابن المنصور ولد سنة ٧٣٥ وتسمى أولا قمارى فلما أجلس على التخت قال للنائب أرقطاى يا أبي أنا ما اسمى قمارى وإنما اسمى حسن فقال على خيرة الله واستقر اسمه حسنا وولي السلطنة بعد أخيه المظفر
[ ٢ / ١٤٦ ]
في رابع عشر شهر رمضان سنة ٧٤٨ وناب عنه بيبغاروس ووزر له منجك ودبر المملكة شيخو وقبض على حاشية المظفر وأسلموا لشاد الدواوين لتخليص الأموال فوجدوا جواهر قيمتها مائة ألف دينار ومن الزركش والقماش ما يقارب ذلك وممن صودر كيدة حظية المظفر وفرقت الجواري اللاتي كان المظفر اقتناهن فزوجت المعتوقة وتوزع الأمراء البواقي وقطعت رواتبهن فلما كان يوم السبت رابع عشرى شوال سنة ٧٥١ قال الناصر لأهل المملكة إن كنت سلطانا فأمسكوا هذا وأشار إلى الوزير فأمسك وأرسل إلى الإسكندرية ثم قبض على شيخو وكان قد تحكم في الناصر بحيث أنه طلب منه لبعض مماليكه ثلاثمائة درهم فلم يرسلها له فبلغ ذلك النائب وهو بيبغاروس فأرسل إليه ثلاثة آلاف فشق ذلك على شيخو وهجر النائب مدة ثم اصطلحا وبلغ السلطان ذلك فخنق ودبر على شيخو حتى أمسكه وأرسله إلى الإسكندرية بعد أن ثبت عند القضاة أنه بلغ وشهد جماعة برشده فحكم به ثم قبض على النائب وكان ذلك بتدبير مغلطاي وأفرط بعد ذلك في إمساك الأمراء إلى أن استبد بتدبير مملكته فركبوا في في سابع عشر جمادى الآخرة
[ ٢ / ١٤٧ ]
سنة ٧٥٢ واتفق خلع الناصر في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ٧٥٢ وقرر أخوه الصالح صالح وأعيد الناصر في شوال سنة ٧٥٥ فاستقر طاز نائب حلب واستقل شيخو بالتدبير وصرغتمش ثم مات شيخو بعد قليل وأمسك طاز وإخوته واستبد صرغتمش ثم أمسك صرغتمش في رمضان سنة ٧٥٩ واستبد الناصر بالمملكة وصفت له الدنيا ولم يشاركه أحد في التدبير فبالغ في أسباب الطمع واستحوذ على أملاك بيت المال وأكثر من سفك الدماء وشرع في عمارة المدرسة المشهورة بالرميلة وشهرتها في مكانها تغني عن وصفها وليس لها في عظم البناء بالديار المصرية نظير ومات ولم تكمل وكان مكانها بيت يلبغا اليحياوي عمره له أبوه الناصر محمد فأخذه هو وعمر المدرسة المذكورة مكانه ولم يكن في زمانه من النواب من يقيم أكثر من سنة وكذلك الأمراء الكبار لا يقيمون على إقطاعاتهم أكثر من سنة فلم يزل على ذلك إلى أن خلع ثم قتل وذلك أنه هم بمسك يلبغا فاستعد له يلبغا فالتقيا فانهزم السلطان بعد أن قتل جماعة ولجأ إلى القلعة ثم هرب على هجين إلى جهة الكرك فأمسك وأحضر إلى بيت يلبغا فأعدمه وذلك في تاسع جمادى الأولى سنة ٧٦٢ وقرر يلبغا
[ ٢ / ١٤٨ ]
الخاصكي مكانه ابن أخيه المنصور محمد بن المظفر حاجي وهو مراهق أو قبل البلوغ وكان الناصر حسن مفرطا في الذكاء ضابطا لما يحصل له ولما خلع وسجن اشتغل بالعلم كثيرا حتى نسخ دلائل النبوة للبيهقي بخطه
١٥٦١ - حسن بن محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن بن مفرج ابن عمرو بن عبد الله بن عقيل بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسن ابن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد بن عبد الرحمن بن أبان ابن عثمان كذا رأيت هذا النسب بخط ابن أخيه محمد بن عبد الرحمن ابن محمد قاضي صفد الشيخ نجم الدين الأصفوني العثماني ولد في الكرك سنة ٦٥٨ وتفقه بمصر والشام ثم استقر بصفد وشغل الناس وتخرج به فضلاء ومات سنة ٧٢٣ ذكره ابن أخيه قاضي صفد في طبقات الفقهاء وزعم أنه تخرج به فخر الدين ابن المصري وبهاء الدين ابن إمام المشهد وغيرهما وذكره القاضي شهاب الدين ابن فضل الله في ذهبية العصر فوصفه بالديانة والعفة والأمانة وإدمان النظر في علم الحكمة والاشتغال بكلام الفارابي وابن سينا ثم سكن دمشق ودخل ديوان الإنشاء ووقع عن كراي نائب الشام فلما قبض عليه رجع إلى صفد فكتب بها الإنشاء ثم ولي الخطابة واستمر قال وله شعر موزون خال
[ ٢ / ١٤٩ ]
من معنى مخزون وذكره الصلاح الصفدي في أعيان العصر فقال …
١٥٦٢ - حسن بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن مرهف بن شداد القرشي السخاوي أبو محمد شمس الدين ابن القماح ولد في ربيع الآخر سنة ٦٦٦ وأخذ عن زين الدين ابن الرعاد وكان يذكر أنه عرض عليه المقامات وديوان المتبني وأنه سمع علي الصفي المراغي وقال ابن رافع كان فقيها أديبا كريم النفس حسن الخلق خيرا وولي قضاء بلده سخا نحو ثلاثين سنة ورثاه أحمد بن سعود السنهوري بقصيدة ميمية سمعها منه ابن رافع أولها
(مصاب رزؤه عم الأناما … وحزن يمنع اللسن الكلاما)
(وخطب نبهته يد المنايا … فأيقظ كل باكية زماما)
١٥٦٣ - حسن بن محمد بن محمد بن أبي بكر عبد العزيز بن محمد بن الشيخ عبد القادر ابن أبي صالح الجيلي بدر الدين سمع من والده
[ ٢ / ١٥٠ ]
شمس الدين الملقب بشرسيق ودخل بغداد وقدم دمشق فحج سنة ٧٤١ قال ابن رافع أجاز لي وكان مهيبا وقورا حسن الخلق والخلق كريم النفس جميل الهيئة
١٥٦٤ - حسن بن محمد بن محمد بن علي حسام الدين البغدادي الغوري الأصل الحنفي ولد ببغداد وتولى الحسبة بها ثم القضاء قدم صحبة وزير بغداد نجم الدين محمود بن علي بن سروين في صفر سنة ٣٨ لما وقعت الفتنة ببغداد فاستقر في قضاء الحنفية عوضا عن برهان الدين إبراهيم بن علي بن عبد الحق في ثامن عشر جمادى الآخرة من السنة فسار سيرة غير مرضية واشتهر بالبذاءة بلسانه حتى كتب بخطه إلى ناظر الدولة ورقة ينكر عليه صرف معلومه فأفحش فيها القول جدا ثم لما حضر مع رفقته الموكب السلطاني بدار العدل ذكر عن الكتاب قبائح باللفظ الصريح فغضب السلطان من ذلك وعاتب وزير بغداد لكونه كان رفيقه فبالغ الوزير بعد ذلك في تعنيفه وعرفه تغير السلطان عليه فأقصر بعض الشيء وكان ذلك في ولاية المنصور أبي بكر ثم في ولاية الناصر أحمد في سنة ٤٢ حضر إليه وهو مع رفقته بالجامع جماعة من زفورية المطبخ فأقاموه من بينهم ومزقوا ثيابه وخرقوا عمامته وتناولوه بنعالهم يضربونه حتى أدركه بعض الأمراء وهو يستغيث
[ ٢ / ١٥١ ]
فقبض على بعض العامة وحمل الغوري إلى بيته بالصالحية فاقتحم عليه العوام منزله فنهبوا كل شيء فيه وكان يوما شنيعا وشرعوا في كتابة محضر بما كان يعتمده ليثبتوا فيها فسقه وكان يجترئ على رفقته ويستطيل بكلامه مع السلطان بالتركي ويبالغ في الغض من رفقته وكان إذا تحاكم إليه رجل وامرأته نصر المرأة وتكلم بما لا يليق حتى قال لامرأة اكشفي وجهك فكشفت وجهها فقال لأبيها يا مدمغ مثل هذه تزوجها بهذا المهر والله إن مبيتها ليلة يسوي أكثر من ذلك وكان يكثر من السخف وكان عظيم العي قليل المعرفة كثير الجرأة يعاقب بالضرب الشديد ويبالغ في ذلك فلما تكاملت المحاضر أرادوا قتله فتعصب له طشتمر حمص أخضر إلى أن أخرج من الديار المصرية واستقر في القضاء بعده زين الدين عمر بن عبد الرحمن البسطامي قال ابن رافع أخبرني أنه سمع من الرشيد بن أبي القاسم ومحمد بن عبد المحسن الدواليبي قال ولما خرج من مصر سكن دمشق مدة ثم توجه إلى بغداد وولي بها تدريس مشهد أبي حنيفة
١٥٦٥ - حسن بن محمد بن محمد بن فتيان الدمشقي تقي الدين ولي ديوان الإنشاء
[ ٢ / ١٥٢ ]
بطرابلس ثم كتابة السر بها أثني عليه ابن حبيب وأرخ وفاته في سنة ٧٧٠
١٥٦٦ - حسن بن محمد بن هبة الله الأصفوني شرف الدين المعروف بقطنبة بضم القاف والطاء المهملة وسكون النون بعدها موحدة وكان شاعرا ماجنا كثير الهجاء ظريف الحكايات وكانت بينه وبين نبيه الدين عبد المنعم محاورات ومراجعات حتى كان أهل عصرهما يشبهونهما بالجزار والوراق ومن نوادره أنه صلى العيد الأكبر فذكر الخطيب قصة الذبيح فاشتد بكاء شخص بجانب قطنبة وعلا نحيبه فقال له إلى متى تبكي أما سمعته في العام الماضي يقول إنه سلم ومن نظمه في واقعة جرت له
(سبت فؤاد المعنى من تثنيها … فتانة كل حسن مجمع فيها)
(أنسية مثل شمس الأفق قد برعت … وحشية في نفور خوف واشيها)
وهي طويلة وكان وقع بينه وبين نجم الدين ابن يحيى الأرمنتي فعمل فيه قصيدة جاء منها
(يا إلهي أرحتها منه في الحكم … أرحها من ابنه في الخطابة)
[ ٢ / ١٥٣ ]
فبلغ ذلك ابن يحيى فجهز إليه من يقتله فحذره الحضر لذلك فخرج وكان آخر العهد به وذلك في سنة … وعشرين وسبعمائة
١٥٦٧ - حسن بن محمد البشتاكي بدر الدين أبو محمد الحنفي مفتى دار العدل بحلب ذكره ابن حبيب وقال أقام بالقاهرة مدة ثم تحول إلى حلب وباشر وظيفة الإفتاء والتدريس ومات سنة ٧٧٢
١٥٦٨ - حسن بن محمد القرطبي الأصل ثم الصفدي نجم الدين الخطيب كان أبوه خطيب قلعة صفد ودخل نجم الدين هذا ديوان الإنشاء ووقع عن نواب صفد وناب عن والده في الخطابة ثم حصل له نكد في زمان ابن غانم فتوجه إلى دمشق فأقام بها وقدمه ابن فضل الله وولي خطابة جامع جراح وقدم كراي وهو نائب دمشق فقدمه على الجميع لما كان يعرف من خيره ودينه فنصحه والتزم العفة حتى ذكر أنه رد مرة مائتي دينار في قضية مع شدة حاجته إلى بعضها حتى أنه رهن في تلك الليلة طاسته على زيت القنديل ثم أعيد إلى صفد على توقيعه وخطابته فعانده زين الدين حلاوات وكتبت له عدة تواقيع وهي تبطل إلى أن أشركوا بينهما ثم اختار نجم الدين الخطابة واستقر حلاوات في التوقيع فاستمر نجم الدين يخطب ويشغل الناس تبرعا وكان حسن التعليم جدا شديد العناية بتنزيل قواعد النحو على قواعد المنطق مغرى بالمناقشة في
[ ٢ / ١٥٤ ]
التعاريف والمؤاخذة والرد والجواب وممن قرأ عليه الشيخ فخر الدين المصري وكان مفرط الكرم مع قلة ذات يده وكان خطه مليحا ونظمه سريعا وكان لا يخطب بغير الخطب النباتية وله محبة في الكتب أشعري العقيدة جيد المعرفة بالفقه على مذهب الشافعي وكان في التوقيع يتحرى ويتحرز فيما يكتبه ولا يكتب إلا ما هو سائغ شرعا ومن عنوان شعره
(يوم الوداع بدت شواهد لوعتي … نار الخليل تشب في الطوفان)
(وأردت أعتنق الحبيب فخفت أن … يغشاه ثم أذى لظى نيران)
وأنشد له ابن فضل الله من نظمه
(وإذا مررت على أثيلات الحمى … وبدت محاسن غيده وظبائه)
(فحذار ثم حذار من حدق المها … فهي التي رمت الفؤاد بدائه)
قلت شعر مكلف مات في شهر رمضان سنة ٧٢٣
١٥٦٩ - حسن بن محمود بن عبد الكبير العدني ذكره الشهاب ابن فضل الله في ذهبية العصر وقال ذكر عمر بن الشهاب أنه مات سنة ٧٠٢
[ ٢ / ١٥٥ ]
قال وأنشدنا من شعره
(برق تألق من تلقاء كاظمة … ما باله خطف الأبصار في إضم)
(قد خط منه على ظلمائه خططا … كأنهن ولوع البيض في اللمم)
١٥٧٠ - حسن بن مسلم المسلمي المصري كان رجلا صالحا لا يأكل إلا من كسب يده يسافر إلى بلاد المغرب فيجاهد الفرنج وكانت له كرامات منها أنه ربى أسدا إلى أن تأنس بالناس فكان يكون بين الفقراء بغير سلسلة ولا يؤذي أحدا من الناس وأقام الشيخ حسن بجامع الفيلة بالرصد مدة بعد أن كان مهجورا لا يأمن أحد على نفسه من الإقامة فيه فلما أقام فيه الشيخ حسن عمر فاجتمع إليه الفقراء المسلمية ولم يزل الشيخ به إلى أن مات سنة ٧٦٤ قلت وقبر والده بالقرافة يزار وتنسب إليه كرامات
١٥٧١ - حسن بن منصور بن محمد بن المبارك بن شواق الإسنائي جلال الدين ولد سنة ٦٣٢ ونشأ رئيسا فاضلا كاملا وكان بنو السديد بأسنا يحسدونه فدسوا عليه من رماه بالتشيع فحضر بعض الكشاف فجاءه شخص يقال له عيسى بن إسحاق فأقر بالشهادتين وأظهر التوبة من الرفض فسئل من شيخه في ذلك فقال ابن شواق فصادره الكاشف وأهانه فقدم القاهرة فأكرم وعرض عليه أن يكون شاهد حسام الدين لاجين
[ ٢ / ١٥٦ ]
وذلك قبل السلطنة فامتنع قال الكمال جعفر ذكر لي حاتم بن النفيس أنه خاض معه في التشيع فتبرأ من ذلك وحلف أنه يحب الشيخين ويترضى عنهم إلا أنه يقدم عليا ومن شعره
(كيف لا يحلو غرامي وافتضاحي … وأنا بين غبوق واصطباح)
(مع رشيق القد معسول اللمى … أسمر فاق على سمر الرماح)
(نصب الهجر على تمييزه … وابتدأ بالصد جدا في مزاح)
(يا أهيل الحي من نجد عسى … تجبروا قلب أسير من جراح)
(كم خفضتم قدر صب جازم … ما له نحو حماكم من براح)
وهي طويلة مات سنة ٧٠٦
١٥٧٢ - حسن بن نبهان بن علي بن هبة الله بن عبد الله بن كامل بن نبهان التنوخي أبو علي الكاتب شرف الدين ولد في رمضان سنة ٦٤٦ بالكرك وتعانى صناعة الكتابة وولي عدة جهات وسمع جامع الترمذي من إسماعيل بن أبي اليسر والرشيد بن أبي بكر العامري وذكره البرزالي في
[ ٢ / ١٥٧ ]
معجمه فقال من شيوخ الكتاب المتصرفين معروف بالأمانة وكان يشهد على القضاة وفيه ديانة وصيانة وكان جد أبيه قاضي مصر من قبل الفاطميين
١٥٧٣ - حسن بن نصر بن حسين بن جبريل بدر الدين ابن نبيه الدين الإسعردي محتسب القاهرة الأنصاري ترقى في الخدم إلى أن ولي الحسبة ونظر الدواوين عوضا عن الضياء النشائي لما استوزره ومات في أول جمادى الآخرة سنة ٧٠٩ أرخه البرزالي وقيل سنة عشر
١٥٧٤ - حسن بن هبة الله بن عبد السيد الأدفوي شمس الدين سمع من أبي الفتح الدشناوي وأقام باسنا وبقوص وقدم القاهرة وحضر الدروس وكان يدري الموسيقى وكان لطيفا في حركاته محببا إلى أصحابه وفي آخر عمره انتصب للاشتغال بالعلم والعبادة ومات على ذلك ومن نظمه في شخص انصبت على ثيابه قنينة حبر
(جاء البهاء إلى العلوم مبادرا … مع ما حوى من أجره وثوابه)
(ملئت صحائفه بياضا ساطعا … غار السواد يشق في أثوابه)
[ ٢ / ١٥٨ ]
مات بعد العشرين وسبعمائة
١٥٧٥ - حسن بن هندو الحاكم بمدينة سنجار والموصل وكان يكاتب المسلمين ويترامى عليهم ويظهر المودة والمحبة ولكنه كان يأوي محمة التركماني الذي يقطع الطرقات على المسلمين وقتله صاحب ماردين في أواخر سنة ٧٥٤
١٥٧٦ - الحسن بن يحيى بن عبد الخالق بن عامر الإسكندري أبو علي شرف الدين الغزولي سمع من عبد الله بن أحمد بن فارس مجلسى أبيض عن النسائي ذكره الشيخ تقي الدين ابن رافع في معجمه وقال أجاز لي
١٥٧٧ - الحسن بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي البغدادي الحنبلي سراج الدين أبو عبد الله ولد سنة ٦٦٤ وحفظ القرآن في صباه ويقال إنه حفظ البقرة في يومين وسمع من إسماعيل ابن الطبال ومسند الدين الحراني وابن الدواليبي وغيرهم وسمع بدمشق من المزي وغيره
[ ٢ / ١٥٩ ]
وأجاز له الكمال البزاز وعبد الحميد بن الزجاج وجماعة وحفظ كتبا منها المقنع والشاطبية والألفية والمقامات والدريدية وعروض ابن الحاجب وعني بالأصلين والعربية والأدب وتفقه على الزريراتي وكان يسلك طريق الزهد والعبادة ثم فتح عليه وتمول وهو مع ذلك يداوم الأوراد وله كتاب الوجيز في الفقه وأثنى عليه شيخه الزريراتي وتنبيه الغافلين ونزهة الناظرين وقصيدة في الفرائض وكان خيرا فاضلا دمث الأخلاق كثير الذكر حسن الشكل اشتغل عليه جماعة منهم جمال الدين يوسف السرمري والشرف قاضي حرف وحدث ومات في ربيع الأول سنة ٧٣٢ ذكره ابن رجب في الطبقات
١٥٧٨ - الحسن بن يوسف بن مطهر الحلي جمال الدين الشهير بابن المطهر الأسدي يأتي في الحسين
١٥٧٩ - الحسن الجوالقي قدم القاهرة وبنى الزاوية للقلندرية ظاهر
[ ٢ / ١٦٠ ]
القاهرة وتقدم في دولة كتبغا وكان ظريفا لطيفا حسن الأخلاق وكان مقدما عند الدولة وجيها عند الأمراء مقبول القول ونفع خلقا كثيرا بجاهه وكان يحب الفقراء والفضلاء أقام بالقاهرة وترك حلق لحيته قبل موته بمدة وتزيا بزي الصوفية ثم دخل دمشق فمرض بعلة الاستسقاء ومات في نصف جمادى الأولى سنة ٧٢٢ ومن أناشيده
(سلام على ربع به نعم البال … وعيش مضى ما فيه قيل ولا قال)
(لقد كان طيب العيش فيه مجردا … من الهم والقوم اللوائم غفال)
(فلا عيش إلا والشبيبة غضة … ولا وصل إلا والمحبون أطفال)
١٥٨٠ - الحسين بن أسد بن مبارك بن الأثير عبد الملك بن عبد الله الأنصاري الحنبلي شمس الدين الواعظ سمع من الزكي المنذري وسبط
[ ٢ / ١٦١ ]
ابن الجوزي فكان خاتمة أصحابه بالسماع وسمع أيضا من النجيب مشيخته الصغرى تخريج الشريف ومن أبي فضل البكري المسلسل وغير ذلك ومن عبد المحسن بن عبد العزيز المخزومي الأول والثاني من السنن للشافعي رواية المزني وغيرهم وأجاز له الصاحب كمال الدين ابن العديم وعبد الغني ابن سليمان بن بنين ومحمد بن أنجب النعال ومحمد بن عبد الدائم بن حمدان وعبد الرحمن بن يوسف بن فارس وغيرهم وكان صالحا حسن الشكل حسن المذاكرة فاضلا حسن الخلق والخلق جميل الهيئة وهو آخر من حدث عن الزكي المنذري بالسماع قال ابن رافع سألته عن مولده فقال في أول يوم من رمضان سنة ٥١ ومن خط غيره ولد سنة ٤٩ وكان ينسب لصاحب جامع الأصول ومات في ذي الحجة سنة ٧٣٥ عن أربع وثمانين سنة وأجاز لجماعة من شيوخنا
١٥٨١ - الحسين بن أبي بكر بن جندربك شرف الدين الرومي كان أبوه أمير جندار صاحب الروم وقدم في أيام الظاهر بيبرس سنة ٧٥ ومعه ابنه حسين فخدم لاجين وكان رأس مدرج طلبة وهو نائب الشام
[ ٢ / ١٦٢ ]
وكان يؤثره ويقربه وهو شاب لشهامته وشجاعته ومحبته في أخيه فظفر الدين وكان ربما تنادم معهما خلوة فلما تسلطن لاجين طلبه إلى مصر وأمره عشرة ثم حضر مع الأفرم دمشق واختص به وأمره لاجين طبلخاناة فلما خرج الناصر من الكرك لحق به بعد أن فر الأفرم إلى بلاد التتار وتقرب إليه إلى أن صار من الخواص وكان محظوظا في الصيد فتقرب من الناصر بذلك فأعطاه تقدمة ألف ولم يزل إلى أن أعطاه تقدمة واستقر أمير شكار ولما حج الناصر سنة عشرين سافر معه وتخلف عنه بدمشق لأنه وقع فانكسرت رجله فأقام بدمشق فلما عاد الناصر عاد معه إلى مصر وكان ينتمي إلى طغاى الكبير وحل من قلبه المحل الأقصى فتواترت عليه الأمراض فأمره الناصر بالعود إلى الشام فاستمر عند تنكز في المحل الأعلى إلى أن وقع بينهما وتخاصما في سوق الخيل وتحاكما في دار السعادة ثم اصطلحا وحنق تنكز منه فكاتب فيه الناصر فتعصب قطلوبغا الفخري لأمير حسين فلم يؤثر فيه كتاب تنكز إلا أن الناصر أمره أن يقيم بصفد وإقطاعه بالشام على حاله وكتب إلى نائب صفد بأن شرف الدين طرخان لا يلزم يخدمه بل على ما يريد فأقام بها سنتين ونصفا ثم سير تنكز إليه وهو بالثغور ليلتقيه بالقصر
[ ٢ / ١٦٣ ]
فاصطلحا هناك فلما دخل تنكز إلى مصر سأل الناصر أن يأذن لشرف الدين في العود إلى دمشق فما وافق وطلبه إلى مصر فخلع عليه وأعطاه إقطاع أصلم السلحدار فلم يزل عليه إلى أن مات وهو الذي بنى القنطرة على الخليج وإلى جانبها الجامع في حكر جوهر النوي ولما انتهت عمارته أحضروا له الحساب فقال إن كنتما خنتما فيه فعليكما وإن وفيتما فلكما ورمى بالحساب في الخليج وكان خفيف الروح دائم البشر لطيف العبارة كثير النادرة حلو المداخلة وفي عبارته عجمة لكنة حلو النادرة جدا حتى قال ابن سيد الناس إنا لنحكي ما يقول هو فلا نجد حلاوة كلامه لأحد وكان ظريفا في حركاته وشمائله كثير الخير والصدقة شحيح البذل من يده جدا لكن من حيث لا يرى ذلك وكان يجلس رأس الميمنة ثم جلس رأس الميسرة لما حضر تمرتاش وكان الناصر يحبه ويؤثره ويعجبه كلامه وأقطعه طبلخاناة جعلها في تصرفه ينعم بها على من شاء من أقاربه فكان ينتقل منهم بحسب اختياره
[ ٢ / ١٦٤ ]
وكان سليم النية قرأت في السيرة الناصرية لليوسفي أنه لما عمر الجامع والقنطرة أراد أن يفتح في الصور بابا ينفذ للزربية وما حولها فمنعه والي البلد إلا بأن يشاور السلطان فشاوره فأذن له فعمل بابا كبيرا وضرب عليه رنكه وانتفع الناس بذلك وذلك في سنة ٢٠ فاتفق أنه تفاوض مع الوالي فعاتبه على منعه وبالغ حتى قال قد فتحته على رغم أنفك فحنق الوالي وعرف السلطان أن في الذي فعله إقداما على ما يتعلق بالسلطنة فحنق منه وأمر بإخراجه إلى الشام ومات في سابع المحرم سنة ٧٢٩
١٥٨٢ - الحسين بن أبي بكر بن حسين بن ثابت بن منصور بن علوي البابي ثم الحلبي ثم الصالحي النساج ولد سنة ٦٥٦ وسمع من الشرف ابن النابلسي سنة ٦٧ وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات في رجب سنة ٧٢٥
١٥٨٣ - الحسين بن أبي بكر الفارقاني تقدم في حسن
١٥٨٤ - الحسين بن بدران بن داود البابصري البغدادي صفي الدين أبو عبد الله ولد يوم عرفة سنة ٧١٢ وسمع متأخرا وعني بالحديث
[ ٢ / ١٦٥ ]
وقرأ بنفسه وكتب بخطه الكثير وتفقه وبرع في العربية ونظم الشعر وصنف مختصرا في علوم الحديث واختصر الإكمال قال ابن رجب قرأت عليه بعضه وسمعت بقراءته صحيح البخاري على الجمال مسافر بن إبراهيم الخالدي بسماعه من الرشيد بن أبي القاسم قال وولي الإفادة بدار الحديث المستنصرية فأقرأ بها علوم الحديث وكان بارعا في الأدب مشاركا في الحديث والتاريخ مع الصيانة والديانة مات في سابع عشري شهر رمضان سنة ٧٤٩ مطعونا
١٥٨٥ - الحسين بن الحسين بن يحيى أبو محمد بن أبي علي الآرمنتي القاضي تقدم له ذكر في ترجمة قطنبة وكان ولي قضاء أرمنت وصرف عنها وكان رئيسا متمولا وله شعر
(غلطت لعمري يا أخي وإنني … لفى سكرة مما جناه لي الغلط)
(حططت بقدري إذ رفعت أخسة … ومن رفع الأسقاط حق بأن يحط)
وله في هذه المادة
(أقسمت لا عدت لشكر امرئ … يوما ولا أخلصت في ودي)
[ ٢ / ١٦٦ ]
(من قبل أن تبدو أفعاله … في حالتي قربي أو بعدي)
(وكل من جرعني سمه … فهو الذي أطعمته شهدي)
مات في سنة ٧٢٨
١٥٨٦ - الحسين بن الخضر بن محمد بن حجي بن كرامة بن بجير بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن إسحاق بن محمد التنوخي المعروف بابن أمير الغرب يلقب ناصر الدين وجده الحسين بن إسحاق ممدوح المتنبى وجده كرامة ابن بجير أقطعه نور الدين الشهيد الغرب فعرف بينهم من يومئذ بأمير الغرب وهو من جهة بيروت وكان قذى في عين صاحب بيروت أيام الفرنج وكان يروم حصره في حصنه فيتعذر عليه فلما نشأ أولاده أحبوا الصيد فراسلهم واجتمع بهم وأكرمهم ولم يزل يستدرجهم إلى أن أخرج ابنه معهم وهو شاب ثم قال لهم قد عزمت على زواجه وأدعو له ملوك الساحل فاحضروا ذلك فتوجه الثلاثة الكبار وخلفوا أخاهم الأصغر في الحصن فتلقوهم بالشمع والمعازف فلما كان وقت العصر غدر بهم وأمسكهم وأمسك غلمانهم وغرقوهم وركب في العساكر إلى الحصن ففتحوه وخرجت العجوز ومعها الابن الصغير وعمره سبع سنين وهو حجى جد والد هذا فاستبقاه فلما فتح صلاح الدين صيدا
[ ٢ / ١٦٧ ]
وبيروت أعاد إلى حجي أملاك أبيه فاستمر هو وبنيه إلى أن أقطع المنصور أملاكهم لجند البلاد المذكورة ثم أعادها لهم الأشرف وكان مولد ناصر الدين هذا في سنة ٦٦٨ وكان جوادا سمحا كثير الخدمة لمن يتوجه لتلك النواحي من الكبار وكان خطه جيدا وكان مطاعا في قومه ولما أسن نزل عن إقطاعه وإمرته لابنه صالح ومات في نصف شوال سنة ٧٥١
١٥٨٧ - الحسين بن داود بن عبد السيد بن علوان الخواجا عز الدين السلامي التاجر أصله من بغداد وقدم دمشق فسكنها وسمع بها من الفخر وابن الزين وغيرهما وهو الذي بنى المدرسة المعروفة بالسلامية وكان كثير التلاوة كثير المال جدا والصدقات والبر وكانت فيه غفلة من جهة النساء وذكره البرزالي في الشيوخ وقال رجل جيد ولد تقريبا سنة ٦٧٧ وحدث ومات في شهر رجب سنة ٧٥٢
١٥٨٨ - الحسين بن سالار بن محمود الغزنوي الأصل البغدادي أبو عبد الله المشرقي قدم دمشق فسمع من ابن الشحنة والحافظ المزي وتفقه ومهر ودرس وأفتى واشتهر وكان فقيها شافعيا مشهورا ببلاده حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة كتب إليهم بها سنة ٧٧٣
١٥٨٩ - الحسين بن سليمان بن أبي الحسن بن سليمان بن
[ ٢ / ١٦٨ ]
ريان شرف الدين الطائي موقع الإنشاء بحلب ولد في شوال سنة ٧٠٢ وكان أبوه ناظر الدولة فنشأ هو نشأة حسنة وتعانى الآداب وكان صادق اللهجة حسن المجالسة رقيق الحاشية ونظم زهر الربيع في البديع في سبعمائة بيت ونظم كتابا في أحكام المواليد ما كان أغناه عنه مات في سنة ٧٧٠ وأرخه ابن حبيب سنة ٧٦٩ وهو القائل
(كأن الهلال بجو السماء … وقد قارب الزهرة النيره)
(سوار لحسناء من عسجد … على قفله ركبت جوهره)
وهو القائل
(نحن الموقعون في وظائف … قلوبنا من أجلها في حرق)
(قسمتنا في الكتب لا في غيرها … وقطعنا ووصلنا في الورق)
١٥٩٠ - الحسين بن سليمان بن فزارة شهاب الدين الكفري الدمشقي الحنفي ولد سنة ٦٣٧ وتلا بالسبع على علم الدين القاسم وسمع من ابن طلحة وابن عبد الدائم ودروس بالطرخانية وقرأ بنفسه على إسماعيل بن أبي اليسر وكتب الطباق وناب في الحكم وكان خيرا عالما أضر بأخرة فلزم داره
[ ٢ / ١٦٩ ]
يفتي ويقرئ ومات في جمادى الأولى سنة ٧١٩
١٥٩١ - الحسين بن صدقة بن بدران تقي الدين الموصلي قال البرزالي كان خيرا صالحا صبورا على التجريد والفقر لا يسأل أحدا ولو أقام أياما لا يجد ما يأكل وله شعر حسن فمنه
(يحق لقلبي لا يقر قراره … إذا صد من يهوى وعز اصطباره)
يقول فيها
(وعلمه بالعطف كيما يرق لي … جعلت جوارا للذي عز جاره)
مات في أواخر جمادى الأولى سنة ٧٠٥
١٥٩٢ - الحسين بن عبد الرحمن بن علي بن حسين بن مناع التكريتي الأصل الدمشقي عز الدين أبو أحمد بن المحدث زين الدين سمع على عيسى المطعم جزء البعث وجزء بيبي وعلى إسحاق الآمدي وأبي بكر بن
[ ٢ / ١٧٠ ]
يوسف المزي جزء ابن فيل وعلى جماعة آخرين وحدث سمع منه الشيخ برهان الدين محدث حلب وأبو البركات الأنصاري والشيخ صدر الدين الياسوفي وآخرون في سنة ٧٨٤ وحدث بالقاهرة فسمع منه جماعة وآخر من حدث عنه بالإجازة بل بالسماع عبد الرحيم بن ناصر الدين ابن الفرات سمع عليه البعث لابن أبي داود وحدث به سمعته عليه
١٥٩٣ - الحسين بن عبد الرحمن بن محمد بن الشيخ عبد الله بن عثمان ابن أبي القاسم بن محمد بن جعفر اليونينى أبو محمد البعلي الرامي سمع من الشيخ الفقيه محمد بن أبي الحسين اليونيني جزء ابن زبان وجزء الحريري ومن مسند أحمد مسند النساء ومسند ابن مسعود ومسند ابن عمر سمع منه البرزالي وذكره في معجمه فقال شيخ حسن من أولاد المشايخ المشهورين بالصلاح والزهد ولد سنة ٤٧ تقريبا روى عنه محمد بن رافع
[ ٢ / ١٧١ ]
في معجمه بالإجازة وقال فقد في يوم الاثنين تاسع عشر شهر رمضان سنة ٧٢٤ فظنوا أنه سافر فوجد بعد أسبوع في بيت بقلعة بعلبك ميتا وقد تغير حاله فلم يمكن تغسيله فدفن عند أهله
١٥٩٤ - الحسن بن عبد المؤمن بن علي بن معاذ الموحدي رضى الدين المدني سبط الشيخ مجد الدين عبد الله بن محمد الطبري حدث عن جده المذكور وتفرد عنه وكان سماعه منه سنة تسعين بعكا وسمع من الأبرقوهي والدمياطي وعلي بن عبد العزيز ابن تيمية وجماعة ولبس الخرقة من شمس الدين ابن النقيب المفسر أنا السهروردي ولبس منه الخرقة شيخنا ومات سنة ٧٦٠
١٥٩٥ - الحسين بن عبد الوهاب بن علي ولد في المحرم سنة ٧١١ وسمع علي … سمع منه الشيخ برهان الدين محدث حلب
١٥٩٦ - الحسين بن عدنان تقدم في الحسن قلت والصواب أنه الحسين وأن اسم أبيه محمد بن عدنان بن الحسن وسيأتي في الحسين بن محمد على الصواب وقد ذكره أبو الحسين ابن أيبك على الصواب فقال في تتمة صلة التكملة له وفي الخامس من ذي القعدة سنة ٧٠٨ توفي السيد الشريف العالم زين الدين أبو علي الحسين بن محمد بن عدنان بن الحسن الحسيني نقيب الأشراف بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير ومولده سنة ٥٣ وكان فاضلا في كتابة الديوان والإنشاء عارفا بليغا فصيحا له معرفة بكلام الإمامية والمعتزلة وله نظم ومن شعره قوله وكتبهما عنه
[ ٢ / ١٧٢ ]
البرزالي
(عامل الناس بالصفاء تجدهم … مثل ما تشتهي وفوق المراد)
(ودع المكر والخداع جميعا … فقلوب الأنام كالأكباد)
١٥٩٧ - الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام بالتشديد الدمشقي شرف الدين الفقيه الشافعي ولد سنة ٦٧٣ واشتغل بالفقه ومهر وأعاد بالظاهرية وغيرها ودرس بالعذراوية وولي إفتاء دار العدل في أيام الأفرم وحضر مرة بعض الدروس وفيه القضاة الأربعة والفقهاء فناظرهم في مسألة فانقطع الجميع في يده حتى عجب كل من حضر ومات في رابع عشري رمضان سنة ٧١٧
١٥٩٨ - الحسين بن علي بن أبي بكر بن محمد بن أبي الخير الموصلي الحنبلي ولد في رجب سنة ٦٩٠ وقدم إلى الشام سنة ٧٢٨ وكان شيخا طوالا ذكي الفطنة له قدرة على نظم الالغاز وكان يكتب جيدا وكان يذكر أنه سمع جامع الأصول من واحد حدثه به عن المصنف وهو كالمستحيل
[ ٢ / ١٧٣ ]
ودرس بالعساكرية وجلس مع العدول بالمسمارية وكان يحب المؤاخذة والمناقضة وينظم الضوابط ومن نظمه
(وصاحب مستحسن فعله … ليس له ثقل على صاحب)
(فتى ولكن سنه ربما … زادت على السبعين في الغالب)
(طسم تصحيف معكوسه … يخفى وليس الظن بالكاذب)
وشعره كثير وهو والد الشيخ عز الدين الموصلي مات في شهر ١٥ رمضان سنة ٧٥٩
١٥٩٩ - الحسين بن علي بن بشارة بن عبد الله الشبلي الحنفي شرف الدين ولد في ذي القعدة سنة ٦٥٧ وأسمع من المسلم بن علان والفخر وابن أبي عمر وابن أبي عصرون وابني القواس وغيرهم وحدث وخرج له البرزالي جزءا وخرج له غيره مشيخة وكان ناظر الشبلية ومعيدها وخازن الكتب بدار الحديث الأشرفية وكان يحب الحديث والرواية ومات في ثامن عشرى المحرم سنة ٧٣٧ ذكره ابن رافع
١٦٠٠ - الحسين بن علي بن الحجاج بن علي العنافقي الحنفي أهمله شيخنا
[ ٢ / ١٧٤ ]
على عادته في الحنفية مع تقدمه في العلم وذكر ابن رافع له في المختار من تاريخ بغداد على أنه من المائة الثامنة
١٦٠١ - الحسين بن علي بن الحسن بن زهرة الحلبي الشريف شمس الدين نقيب الأشراف بحلب مات بعد عوده من الحج في المحرم سنة ٧١١
١٦٠٢ - الحسين بن علي بن سيد الكل بن أيوب بن أبي صفرة ويقال ابن سيد الكل بن أبي الحسن بن قاسم بن عمار الأزدي المهلبي الأسواني نجم الدين الفقيه الشافعي المعروف بابن أبي شيخة ولد سنة ٦٤٦ وتفقه ففاق وتنزل في المدارس ثم ترك ذلك وتزيا بزي الفقراء مدة وكان سبب ذلك أنه حضر درس ابن بنت الأعز فأنشد شخص قصيدة نبوية فصرخ هو على العادة وأنكر القاضي ذلك عليه فقال هذا شيء ما تذوقه أنت وقام وترك الفقاهة والمدرسة وكان سمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان والعماد المقدسي ومحمد بن عبد القوي والدمياطي
[ ٢ / ١٧٥ ]
والغرافي وأجاز له باستدعاء ابن سيد الناس محمد بن عبد المؤمن الصوري ويوسف بن يعقوب بن المجاور والواسطي والتقي الواسطي وغيرهم وأخذ الفقه عن جعفر التزمنتي وغيره واستمر متجردا مع الفقراء مدة مديدة ثم رجع وتزيا بزي الفقهاء ودرس بالملكية وأقام بجامع عمرو يشغل الناس وكان يفتي ويدرس ويقرئ في كل شيء في أي كتاب سئل فيه وانتفع به الناس وكان هو وأخواه الحسن والزبير من أهل الخير والتعبد وكذلك أهل بيتهم وكان الحسين قوي النفس حاد الخلق مقداما في الكلام قال التاج السبكي سمعته يقول صحبت أبا العباس الشاطر إلى دمنهور في مركب فطلب من بعض التجار الذين فيها فراشا ونطعا فامتنع فتردد إليه ثلاث مرار فأصر فقال لي في الرابعة قل له مركبك في هذه الساعة التي فيها كذا وكذا غرقت ولم يسلم منها سوى عبدك فلان ومعه ثمانية عشر دينارا فكان الأمر كما قال وقال ابن رافع كان إماما في الفقه والقراءات والعربية والتعبير وغير ذلك ملازما لشغل الطلبة ونفعهم مكرما لهم بشوشا حسن الملتقى عزيز النفس كريما كثير الصدقة وتولى الإعادة بالشريفية وأخذ عنه الطلبة طبقة بعد طبقة ومات في ليلة الخميس ثاني صفر سنة ٧٣٩ أرخه ابن رافع وبخط نور الدين الهمذاني توفي في مستهل صفر ووافق على السنة
١٦٠٣ - الحسين بن علي بن عبد الكافي بن علي بن يوسف بن تمام
[ ٢ / ١٧٦ ]
جمال الدين أبو الطيب السبكي ولد في رجب سنة ٧٢٢ وحفظ التنبيه واشتغل في النحو والعروض وحفظ التسهيل وأسمعه أبوه علي يونس الدبوسي والحجار وجماعة وقدم دمشق مع أبيه وسمع بها واشتغل وسمع الحديث وجمع كتابا في من اسمه الحسين بن علي وحدث منه بقطعة وكان قد أخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني والمجد السنكلوني وأبي حيان وغيرهم ثم ناب في الحكم بعد وفاة ابن أبي الفتح سنة ٧٤٥ أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وغيرهما بالعفة في الحكم والذهن الجيد وكان قد حج بعد الخمسين ثم وقعت له بالشام واقعة فغضب منه النائب بها وأمر بإخراجه من دمشق فتوجه إلى أخيه بهاء الدين بالقاهرة وتألم أبوه ولم يقدر على مدافعة النائب ثم لما دخل القاهرة ولي بها بعض المدارس ثم رجع إلى دمشق بعد سنتين وكان ذهنه ثاقبا وفهمه صائبا وناب عن أبيه في الحكم مدة قال الصفدي كتب إلى ملغزا قلت وأجاد
(يا أيها البحر علما والغمام ندى … ومن به أضحت الأيام مفتخره)
[ ٢ / ١٧٧ ]
(أشكو إليك حبيبا قد كلفت به … مورد الخد سبحان الذي فطره)
(خمساه قد أصبحا في زي عارضه … وفيه بأس شديد قل من قهره)
(لا ريب فيه وفيه الريب أجمعه … وفيه نفس ولين القامة النضره)
(وفيه كل الورى لما تصحفه … وضيعة ببلاد الشام مشتهره)
مات في شهر رمضان سنة ٧٥٥ وأسف عليه أبوه والناس قال ابن كثير تألم الناس لفقده لعدم شره إلا على نفسه وقد درس بالشام بالشامية البرانية والدماغية والعذراوية وغير ذلك
١٦٠٤ - الحسين بن علي بن العزيز محمد بن العماد محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله بفتح الهمزة وضم اللام الثقيلة
[ ٢ / ١٧٨ ]
بعدها هاء وهو اسم أعجمي معناه العقاب الكاتب المقرئ شرف الدين ابن سري الدين بن عزيز الدين الأصبهاني الأصل ثم الدمشقي ولد في المحرم سنة ٦٥٧ وسمع من المجد ابن عساكر وابن أبي اليسر ويوسف ابن مكتوم وجماعة وأجاز له الفقيه اليونيني وإبراهيم بن خليل وطائفة وتفقه ونسخ الروضة بخطه ودرس بالعمادية وغيرها وخرج له البرزالي جزءا بالسماع وجزءا بالإجازة ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٣٩ كذا أرخه الصفدي ورأيت بخط أبي الحسين بن أيبك أنه مات في ليلة السادس من رجب بعد موت البرزالي بقليل وكان يلقب شرف الدين وهو جد ابن قاضي شهبة لأمه ودرس بعده بالمدرسة المذكورة ومن مسموعه علي ابن أبي اليسر كتاب الرسالة للشافعي وعلى علي بن عبد الواحد ابن أبي الفضل ابن الأوحد منتقى مغازي موسى بن عقبة وهو أخو عزيز الدين الحسن المقدم ذكره وعاش بعده زمانا حدثنا عنه بعض شيوخنا
١٦٠٥ - الحسين بن علي بن مصدق بن الحسن الشيباني الواسطى الصوفي كان ذا ذوق وأبهة وجلالة وعلى كلامه حلاوة وكان شكلا طويلا عريض الوصف جدا ومن نظمه
(وأحور أحوى فاتن الطرف فاتر … تسير بدور التم من دون سيره)
[ ٢ / ١٧٩ ]
(إذا جئت أشكو طرفه قال قده … ومن لم يمت بالسيف مات بغيره)
وله
(قابلني المحبوب يوما وغدا … يمنحني جماله ونائله)
(قلت له يا سيدي جبرتني … فهل أرى من بعدها مواصله)
(فقال لي هذا الذي فعلته … على سبيل الجبر والمقابله)
ذكره الصفدي وذكره ابن رافع في معجمه فقال ذكر لي أنه سمع من الفاروثي وأنه رأى ببغداد ابن عكبر وغيره من الكبار وسمع بدمشق من الدشتي وإسماعيل ابن الخباز وجمع جم من هذه الطبقة فمن بعدهم قال ومولده بواسط في شهر رجب سنة ٦٦٠ ومات في …
١٦٠٦ - الحسين بن علي بن ممدود الكوراني والي القاهرة سيأتي ذكر والده في مكانه وأول ولاية حسين بالقاهرة في سنة ٦٧ في أيام تحدث يلبغا في المملكة بعد موت أبيه ثم صرف ثم أعيد في سنة ٧٠ بعد الشريف بكتمر
١٦٠٧ - الحسين بن عمر بن حبيب بن حسن بن عمر بن شويخ الحلبي
[ ٢ / ١٨٠ ]
أبو عبد الله الدمشقي الأصل يلقب شرف الدين ولد المحدث المشهور زين الدين ولد سنة ٧١٢ وأسمعه أبوه من أبي طالب ابن العجمي ومن إبراهيم بن العجمي وغيرهما وطلب قال الذهبي شاب متيقظ سمع وخرج وكتب عني الكاشف وأخذ عن بنت صصري وابن أبي تائب انتهى وسمع من جماعة آخرين بحلب ودمشق وأجاز له من مصر الرشيد ابن المعلم وغيره ممن ذكر في ترجمة أخيه الحسن بن عمر وجاور بمكة وأسمع بها كتبا في سنة ٧٣ ومات في أول ذي الحجة سنة ٧٧٧ بمكة
١٦٠٨ - الحسين بن عمرو بن محمد بن صبرة بفتح المهملة وسكون الموحدة عز الدين الحاجب بدمشق وتولى الصفقة القبلية في ذي الحجة سنة ٧٠٦ ونقل في آخر عمره إلى طرابلس ومات في شهر رجب سنة ٧١٥
١٦٠٩ - الحسين بن مبارك الموصلي الصوفي بالسميساطية بدمشق وخازن الكتب بها ذكره الذهبي وقال خير دين كتب كثيرا من كتب العلم وصحب الفقراء وجمع مجاميع وله سماع من العماد ابن الطبال والرشيد ابن أبي القاسم وغيرهما مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٢ عن نحو من ٧٠ سنة
[ ٢ / ١٨١ ]
١٦١٠ - الحسين بن محمد بن إسماعيل الشيخ نجم الدين ابن عبود ولد في حدود الخمسين وستمائة وكان وجيها في الدول معظما مقصودا بالزيارة ولا سيما في دولة المنصور لاجين والسبب فيه أن لاجين لما قتل الأشرف خليل هرب فاختفى عنده بجامع ابن طولون فلما تسلطن رفع قدره ونوه به فتردد الناس إليه وأتقن عمارة زاويته بالقرافة المشهورة وهو الذي قام في ولاية ابن دقيق العيد في القضاء وألزمه بقبول ذلك وكان إذا قام في أمر لم يلحق فيه وله خبرة تامة بطرق السعي وكانت وفاته في ثالث عشري شوال سنة ٧٢٢ وقد أناف على السبعين
١٦١١ - الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين ابن الحسن بن زيد بن الحسين بن مظفر بن علي بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله العوكلاني ابن موسى الكاظم كذا قرأت نسبه بخط الشيخ بدر الدين الزركشي الحسيني الشريف شهاب الدين الموقع كان يعرف بابن قاضي العسكر الشهير بأبي الركب وابن أبي الركب ولد في سنة ٦٩٨ كذا قال الصفدي وبخط الزركشي في شوال سنة ٩٧ وولي التوقيع بالقاهرة ونقابة الأشراف ومهر في ذلك وفي النظم والنثر وكان يكتب في شيء وينسى ما يكتبه
[ ٢ / ١٨٢ ]
وينشد من شعره غير ما يكتبه ولم يكن له نظير في الاقتدار على سرعة النظم والنثر كتب بديوان الإنشاء من التقاليد والتواقيع ما لا يدخل تحت الحصر وكانت له إجازة من ابن دقيق العيد والدمياطي والأبرقوهي وغيرهم وحفظ في صغره التنبيه وبحث فيه على الشيخ علاء الدين القونوي ودرس في بعض المدارس ولما توجه زين الدين محمد بن الخضر لكتابة سر الشام قرر الشريف في التوقيع بين يدي السلطان الكامل شعبان مكانه وذلك في سنة ٤٦ وباشر كتابة سر حلب قليلا ثم رجع إلى القاهرة ومن شعره جواب كتاب من الصفدي
(أنسيم الصبا على الروض غدوه … سحبت ذيلها على كل ربوه)
(وسرى لطفها إلى الدوح فارتاح … فكم رنحت معاطف سروه)
(أم حديث العذيب يعذب في كلل … ل لهاة لمن يذكر لهوه)
(أم كتاب قد جاءني من خليل … بارع فالخليل لم ينح نحوه)
[ ٢ / ١٨٣ ]
وله
(إذا العلم لم يعضده جاه وثروة … فصاحبه في القهر يمسى ويصبح)
(وإن أسعد المقدور فالصعب هين … وذو الجهل مع نقصانه يترجح)
وله
(تلق الأمور بصبر جميل … وصدر رحيب وخل الحرج)
(وسلم لربك في حكمه … فإما الممات وإما الفرج)
قال الصفدي وبنى مدرسة بحارة بهاء الدين ووقف عليها وقفا جيدا ووقف فيها كتبا كثيرة جيدة وكان دمث الأخلاق متواضعا وله ديوان الخطب سماها المقال المحبر في مقام المنبر عارض به خطب ابن نباتة قال ابن رافع خطب بجامع ابن عبد الظاهر وكتب عنه في معجمه شعرا ومات في سابع عشر شعبان سنة ٧٦٢
١٦١٢ - الحسين بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين الحسيني الأسدي البغدادي الصاحب عز الدين المعمر أبو المكارم ابن كمال الدين ابن
[ ٢ / ١٨٤ ]
تاج الدين المعروف بابن النيار ولد سنة ٦٧٤ وسمع من أبيه والرشيد ابن أبي القاسم جميعا كتاب مصارع العشاق لجعفر بسماعهما على إبراهيم ابن محمود بن الخير وأجاز له المجد ابن بلدجي وابن الطبال وغيرهما من شيوخ بغداد والفخر ابن البخاري وغيره من شيوخ دمشق وعبد الصمد بن أبي الجيش وحدث وأعاد أخذ عنه المقرئ شهاب الدين ابن رجب وذكره في معجمه وناب في الحكم ببغداد على مذهب الشافعي وخرج له الكازروني مشيخة وكان ممن ثبتت رئاسته مات في صفر سنة ٧٦٧
١٦١٣ - الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي الإمام المشهور صاحب شرح المشكاة وغيره قرأت بخط بعض الفضلاء كان ذا ثروة من الإرث والتجارة فلم يزل ينفق ذلك في وجوه الخيرات إلى أن كان في آخر عمره فقيرا قال
[ ٢ / ١٨٥ ]
وكان كريما متواضعا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهرا فضائحهم مع استيلائهم في بلاد المسلمين حينئذ شديد الحب لله ورسوله كثير الحياء ملازما للجماعة ليلا ونهارا شتاء وصيفا مع ضعف بصره بأخرة ملازما لاشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع بل يحذيهم ويعينهم ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من أهل البلدان من يعرف ومن لا يعرف محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة مقبلا على نشر العلم آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن شرح الكشاف شرحا كبيرا وأجاب عما خالف مذهب السنة أحسن جواب يعرف فضله من طالعه وصنف في المعاني والبيان التبيان وشرحه وأمر بعض تلامذته باختصاره على طريقة نهجها له وسماه المشكاة وشرحها هو شرحا حافلا ثم شرع في جمع كتاب في التفسير وعقد مجلسا عظيما لقراءة كتاب البخاري فكان يشتغل في التفسير من بكرة إلى الظهر ومن ثم إلى العصر لإسماع البخاري إلى أن كان يوم مات فانه فرغ من وظيفة التفسير وتوجه إلى مجلس الحديث فدخل مسجدا عند بيته فصلى النافلة قاعدا وجلس ينتظر الإقامة للفريضة فقضى نحبه متوجها إلى القبلة وذلك يوم الثلاثاء ثالث عشرى شعبان سنة ٧٤٣
١٦١٤ - الحسين بن محمد بن عدنان الحسيني المعروف بابن أبي الحسن تقدم نسبه في ترجمة أخيه جعفر ولد سنة ٦٥٣ وهو والد الشريف علاء الدين
[ ٢ / ١٨٦ ]
نقيب الأشراف ولاه الأفرم نظر ديوانه بعد كمال الدين الزملكاني في سنة ٧٠٨ وكان ناظر الجامع أيضا ونقيب الأشراف وولي نظر حلب قال البرزالي كان فاضلا في كتابة الإنشاء والديوان مليح الشكل عارفا بليغا فصيحا ويعرف شيئا من كلام الإمامية والمعتزلة وكان ممن قام في جباية الأموال لغازان فلما عاد إلى بلاده عوقب وأهين وصودر وسجن وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ٧٠٨
١٦١٥ - الحسين بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد ابن المسلم بن الحسن بن هلال معين الدين الأزدي الدمشقي أبو الفضل ولد سنة ٦٦٣ وسمع من ابن أبي اليسر وابن النشبي والمسلم بن علان والرشيد العامري وجماعة وتعانى الشهادة فكان يشهد على الحكام مع المروءة والجودة والانجماع مات في ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ٧٢٥ وهو أخو أبي الحسن على الآتي ذكره
١٦١٦ - الحسين بن محمد بن قلاوون الصالحي الأمير جمال الدين آخر أولاد الملك الناصر وفاة ويقال إنه سقي السم ومات في ربيع الآخر أو الذي قبله من سنة ٧٦٤ وكان ذكر مرة للسلطنة فلم يتم ويقال إنه كان يحب العلماء ويجمعهم عنده ويكرمهم وينسب إلى أمور تنكر عفا الله عنه
[ ٢ / ١٨٧ ]
١٦١٧ - الحسين بن يحيى بن حسين بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان أبو علي ومعنى خلكان خليل البرمكي الإربلي الأصل نزيل الصالحية زكي الدين ولد سنة ٦٦٠ وسمع من الكمال ابن عبد وإلياس الإربلي وحدث بالقاهرة ودمشق وذكره البرزالي في معجمه فقال رجل جيد من أهل القرآن يتعانى الشهادة ويحب الصالحين والانجماع وكان بيده عدة جهات فتركها ومات في سادس عشر ذي الحجة سنة ٧٣١ بقرية بالغوطة من عمل دمشق
١٦١٨ - الحسين بن يوسف بن المطهر الحلي المعتزلي جمال الدين الشيعى ولد في سنة بضع وأربعين وستمائة ولازم النصير الطوسي مدة واشتغل في العلوم العقلية فمهر فيها وصنف في الأصول والحكمة وكان صاحب أموال وغلمان وحفدة وكان رأس الشيعة بالحلة واشتهرت تصانيفه وتخرج به جماعة وشرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حل ألفاظه وتقريب معانيه وصنف في فقه الإمامية وكان قيما بذلك داعية إليه وله كتاب في الإمامة رد عليه فيه ابن تيمية بالكتاب المشهور المسمى بالرد على الرافضي وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد إلا أنه تحامل في مواضع عديدة ورد أحاديث موجودة وإن كانت ضعيفة بأنها
[ ٢ / ١٨٨ ]
مختلفة وإياه عني الشيخ تقي الدين السبكي بقوله
(وابن المطهر لم تطهر خلائقه … داع إلى الرفض غال في تعصبه)
(ولابن تيمية رد عليه له … أجاد في الرد واستيفاء أضربه)
الأبيات وله كتاب الأسرار الخفية في العلوم العقلية وغير ذلك وبلغت تصانيفه مائة وعشرين مجلدة فيما يقال ولما وصل إليه كتاب ابن تيمية في الرد عليه كتب أبياتا أولها
(لو كنت تعلم كل ما علم الورى … طرا لصرت صديق كل العالم)
الأبيات وقد أجابه الشمس الموصلي على لسان ابن تيمية ويقال إنه تقدم في دولة خربندا وكثرت أمواله وكان مع ذلك في غاية الشح وحج في أواخر عمره وتخرج به جماعة في عدة فنون وكانت وفاته في شهر المحرم سنة ٧٢٦ أو في آخر سنة ٧٢٥ وقيل اسمه الحسن بفتحتين وقد تقدم التنبيه عليه
١٦١٩ - الحسين بن يوسف الزبيدي من أهل اليمن من الصالحين له ذكر في ترجمة عبد العزيز بن عبد الغني المتوفى وزعم أنه خضر زمانه بناء
[ ٢ / ١٨٩ ]
على أن لكل زمان خضرا في ترتيب ذكره اشتهر بين أهل الطريق على خلف فيه لبعضهم
١٦٢٠ - الحسين الخلاطي اللازوردي قدم من بلاده وهو رجل إلى دمشق فأقام بها ثم تحول إلى القاهرة فعظمه برقوق وأنزله في دار وأجرى له راتبا فلم يقبل وكان ينفق نفقات واسعة قرأت بخط الشيخ برهان الدين المحدث اجتمعت به في الرحلة الأولى فقال لي إذا فرغت شغلك ترجع لبلدك فقلت أنا أريد أن أدخل القاهرة أقرأ على البلقيني فقال لي بل ارجع إلى حلب واقرأ على الأذرعي فإن القاهرة بلد حار لا يوافق مزاجك وسألني عن حديثين فأجبته بما قيل فيهما فقال ليس هذا بجواب فسألته عن الصواب فقال يذكر في وقت آخر قال وكان يذكر عنه عجائب وغرائب وأقام دهرا ولم ينكشف للناس حاله ولا من أين يسترزق بل كانوا يظنون أنه يحل حجر اللازورد وبعضهم يقول يعرف الكيميا وبعضهم يقول كان عنده جوهر نفيس وكان بعض الناس يعتقد ولايته وبعضهم يقول هو حكيم عارف بالطب وكان في الواقع ماهرا فيه ويتكلم في عدة فنون وكان الناس ينتابونه فبعضهم يطلب منه الدعاء وبعضهم يطلب منه الدواء وكان الأكابر من الأمراء وغيرهم يزورونه
[ ٢ / ١٩٠ ]
١٦٢١ - الحسين الموله التركماني كان يحلق ذقنه ويمشي حافيا ويكثر الحلف بالله وينطق أحيانا بالمغيبات فيقع كما قال فارتبط عليه الناس وأكثرهم يعتقد صلاحه ومنهم من لا يلتفت إلى ذلك ويعدها أحوالا شيطانية لما يرى منه من دناسة الثياب وملابسة النجاسات وكان يحدث نفسه ويحرك رأسه ومات بدمشق في شوال سنة ٧٢٤
١٦٢٢ - أبو الحسين بن أبي بكر بن أبي الحسين الإسكندري المالكي النحوي ولد سنة ٦٥٤ واشتغل بالعلم خصوصا العربية وانتفع الناس به وذكر ابن رافع أنه جمع تفسيرا في عدة مجلدات وحدث عن الدمياطي مات في ذي الحجة سنة ٧٤١
١٦٢٣ - أبو الحسين بن محمود بن أبي الحسين بن محمود بن أبي سعيد بن أبي الفضل بن أبي الرضى جمال الدين البابلتي الربغي ولد سنة ٦٤٦ وسئل عن اسمه فقال اسمي كنيتي وكان قدومه القاهرة سنة ٦٠ وقرأ القراآت
[ ٢ / ١٩١ ]
على البرهان المالكي وبحث عليه في المقرب في النحو بعد أن حفظ أكثره واتصل بالشجاعي فأم به ثم أم بالناصر قبل القرن فكان أكبر أئمة القصر وكان فاضلا عالما متواضعا كثير التلاوة والتهجد والذكر حسن الخلق نسخ بخطه الكثير وكان جيد الضبط ومات بمنزله بدرب الأتراك في رمضان سنة ٧٣٣
١٦٢٤ - حفصة بنت الحافظ تقي الدين عبيد بن محمد بن عباس الإسعردي أم عمرو ولدت سنة … وأحضرها أبوها علي النجيب وماتت سنة …
١٦٢٥ - حق الدين الجبرتي ملك المسلمين بالحبشة اسمه محمد بن أحمد ابن علي بن عمر الملقب ولسمع يأتي
[ ٢ / ١٩٢ ]
١٦٢٦ - حماد الحلبي نشأ بحلب وقدم دمشق وانقطع بجامع التوبة يقرئ القرآن تبرعا وكان متوجها إلى القبلة دائما على طهارة ولا يقبل لأحد شيئا مع إدامة الصيام والتلاوة ولم يكن يدعى وإذا اضطر إلى حكاية شيء من حاله كنى عن نفسه فقال قال فقير أو جرى لفقير وكان تحت قميصه بلاس شعر ولم يكن يتقوت إلا مما يحضره له شخص من أصحابه يتحقق جودة مكسبه وكان ابن تيمية يعظمه ويعترف بصلاحه وحسبك بذلك ولم يزل على حالته المثلى إلى أن انتقل إلى الله في شعبان سنة ٧٢٦ وقد جاوز التسعين
١٦٢٧ - حمزة بن أسعد بن مظفر بن أسعد بن حمزة القلانسي الصاحب عز الدين أبو يعلى رئيس الشام ولد في ربيع الآخر سنة ٦٤٩ ونقل ابن رافع أنه رأى بخط ثقة أنه ولد سنة ست وسمع من ابن عبد الدائم والرضى ابن البرهان وابن أبي اليسر والمقداد القيسي وولى الوزارة بدمشق ثم أعفي عنها وولي وكالة السلطان وكانت الكبار يحترمونه وكان قد حصلت له إهانة من كراي نائب الشام ثم خلص
[ ٢ / ١٩٣ ]
بعناية القاضي كريم الدين الكبير وولي نظر الخاص وكان ذا رأي وحزم وعزم ومعرفة وذكاء وجيها في الدول مقبول القول قال الذهبي كان رئيسا وافر الحرمة كثير المكارم وكان يدخل في أمور وحج في الشيخوخة فصرف ستين ألفا وقال البرزالي رافقته في الحج وقرأت عليه بالمدينة وغيرها وكان أكبر عدول البلد وأقدمهم وكان معرضا عن الولايات مع العراقة في الرئاسة والوجاهة إلى أن ولى الوكالة ونظر الخاص ثم ولى الوزارة سنة عشر ثم انفصل عنها بعد ستة أشهر واستمر على رئاسته ومكانته إلى أن مات وكان محسنا لأتباعه وشفاعته مقبولة وقال ابن الزملكاني ترقى إلى أن انفرد برئاسة البلد وكان يبذل ماله على قيام حرمته ووجاهته ولم يزل في علو درجته إلى أن مات وكانت ولايته الوكالة مطلوبا مرغوبا فيه بحيث أنه طلب على البريد فلما اجتمع بالسلطان عرض عليه فقال إنه حلف بالطلاق فقال وأنا حلفت وأنت تحلف وتبر وأنا أحلف وأحنث فأجاب وذلك سنة ٧٠٧ وكانت وفاته في سادس ذي الحجة سنة ٧٢٩
١٦٢٨ - حمزة بن أبي بكر بن نبا التركماني كان حريصا على جمع التاريخ ريض الخلق حسن الملتقى مات في سابع عشر المحرم سنة ٧٤٤ بمصر
[ ٢ / ١٩٤ ]
١٦٢٩ - حمزة بن شريك التركماني شمس الدين أحد أمراء الطبلخانات بدمشق وكان قد حج بالناس مرة من دمشق ومات في شوال سنة ٧٣٣
١٦٣٠ - حمزة بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن عبد الله بن علي السبكي المالكي نجم الدين أبو يعلى ولد في ثاني عشر ربيع الأول سنة ٦٩٨ وسمع من جده ويونس الدبوسي والوادياشي وغيرهم وتفقه وناب في الحكم وحدث بمكة وغيرها وكان قد انتسب إلى الحسن بن علي ودعى بالشريف وسمعت بعض الأئمة يقول إن السبكي لما بلغه أن حمزة ادعى الشرف قال إن ثبت ذلك فكلنا أشراف لأننا عصبة ومات حمزة في ذي الحجة سنة ٧٧٧ راجعا من الحج برابغ
١٦٣١ - حمزة بن عمر بن أبي بكر بن محمود بن مسعود بن محمد المجدلي تقي الدين أبو محمد ولد في رمضان سنة خمسين وسمع من أحمد بن عبد الدائم طرق حديث اسمح يسمح لك وقطعة من مسلم وسمع من يحيى بن تمام الحميري وشمس الدين ابن أبي عمرو محمد بن سالم ابن صصري والمسلم بن علان وأجاز له عثمان بن خطيب القرافة وعبد الله بن بركات وأبو علي البكري وعمر بن عوة ومحمد بن عبد الهادي والنجيب وآخرون وحدث وذكره البرزالي في معجمه فقال كان من كتاب الديوان ويكتب خطا حسنا وكان اشتغل بالأدب ولازم ابن الظهير مدة وكتب بخطه عدة أجزاء حديثية روى عنه ابن رافع في معجمه
[ ٢ / ١٩٥ ]
بالإجازة وقال مات بدمشق في صفر سنة ٧١٩
١٦٣٢ - حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين الحنبلي عز الدين أبو يعلى بن قطب الدين ابن أبي البركات ابن شيخ السلامية ولد سنة ٧١٢ وقيل بعدها وكان أبوه من أعيان الدماشقة وولي نظر الجيش وغيره وكان عز الدين من أعيان الحنابلة معروفا بقضاء الحوائج وكانت له مكانة عند ابن فضل الله وكان قد اشتغل بالفقه فحصل وبرع وصنف ودرس وجمع قاله ابن كثير وله شرح أحكام المنتقى للمجد ابن تيمية لم يكمل وكتب على الإجماع لابن حزم قطعة مفيدة وكان قد أسمع علي ابن الشحنة وأجاز له جماعة من تلك الطبقة باستدعاء الذهبي وأول ما درس سنة ٤٦ بالحنبلية ودرس في سنة وفاته بمدرسة السلطان حسن وكان له اعتناء بنصوص أحمد وفتاوي ابن تيمية وكان يوالي فيه ويعادي ووقف درسا بتربته بالصالحية وذكر للقضاء غير مرة ومات في أواخر ذي الحجة سنة ٧٦٩
١٦٣٣ - حمزة بن يونس بن حمزة بن عياش العدوي أبو يعلى وأبو عمر الإربلي الصالحي القطان أخو محمد ولد بحلب في صفر سنة ٦٥٨ وأسمع من أحمد بن عبد الدائم قطعة من مشيخته تخريج ابن الخباز والجزء السابع من الحكايات جمع الحافظ عبد الغني وسمع من عبد الوهاب بن محمد بن الناصح عدة أجزاء ومن ابن أبي عمرو الفخر علي ومحمد بن الكمال ومحمد بن علي بن ملاعب وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث ذكره
[ ٢ / ١٩٦ ]
البرزالي في معجمه فقال شيخ صالح سكن الجبل بالصالحية وحج وروى عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٢ قلت وهو ابن أخي شيخنا بالإجازة يونس بن محمد بن يونس بن حمزة الذي عاش إلى بعد الثمانمائة وروى لنا بالإجازة عن ابن أبي التائب وغيره سماعا
١٦٣٤ - حمزة التركماني اتصل بتنكز وتقرب من قلبه إلى أن كان هو السفير بينه وبين الناصر وكان ظالما غاشما تمكن فخرب بيوتا كثيرة وأبعد جماعة من خواص تنكز ثم كثرت فيه الشكاوي فتغير عليه وأمسكه في جمادى الآخرة سنة ٣٥ وسجنه وعذبه ثم أفرج عنه فبلغه عنه كلام سوء فأمر بقتله فقتل في تلك السنة وهو دون الستين قال الذهبي كان تقربه من تنكز باسمار يوردها وكان حسن الشكل خبيرا بالأمور جسورا فعظم وعقر الدويدار وحاجب العرب وكاتب السر ابن الشهاب محمود وابن جملة وغيرهم وعتى وتمرد وفعل كل قبيح وله حكايات في الظلم وكان أنشأ حماما عند القنوات وزخرفه فلما غضب عليه النائب رمي بالبندق حتى تورم جسده وما رق له أحد ثم لما بلغه عنه الكلام السيء بعث به إلى البقاع فقطع لسانه من أصله فهلك
١٦٣٥ - حمزة الضرير الحنبلي كان قد حفظ القرآن حفظا قويا بحيث أنه كان يقرأ السورة منكوسة من غير تلعثم وتفقه بالشيخ تقي الدين الزريراتي
[ ٢ / ١٩٧ ]
ذكره ابن رجب في الطبقات
١٦٣٦ - حميد بن فضل بن عيسى شهاب الدين أحد الأمراء من أهل فضل قتل في طريق الحجاز سنة ٧٥٧
١٦٣٧ - حميضة بن أبي نمى محمد بن حسن بن علي بن قتادة بن إدريس الحسني الشريف عز الدين أمير مكة كان هو وأخوه رميثة وليا إمرة مكة في حياة أبيهما سنة ٧٠١ ثم استقلا بالإمرة واستمرا إلى الموسم فحج بيبرس تلك السنة فلما كان في طواف الوداع كلمه أبو الغيث وعطيفة في أمر أخويهما حميضة ورميثة وأنهما منعاهما ميراثهما وسجناهما حتى فرا منهما فأنكر عليهما بيبرس فقال له حميضة يا أمير نحن نتصرف في إخوتنا وأنتم قد قضيتم حجكم فلا تدخلوا بيننا فغضب بيبرس وقبض على حميضة ورميثة وحملهما إلى القاهرة وأقام أبا الغيث وعطيفة عوضهما وسجنا بالقلعة ثم أفرج عنهما في أوائل سنة ثلاث وخلع عليهما وأكرما وتوجها إلى مكة ففر أبو الغيث ثم وقع بينهما فذبح أبو الغيث بابن حميضة في ذي الحجة سنة ٧١٤ وكان قبل ذلك قد وقع له مع أمير الركب الذي حج سنة ٧٠٧ مقاتلة فانهزم حميضة ثم رجع بعد رحيلهم إلى مكة وكثر ظلمه بها فجرد له عسكرا في سنة ٧١٣ ففر إلى حلى فقرر أخوه أبو الغيث مكانه فلما رجع العسكر عاد حميضة
[ ٢ / ١٩٨ ]
وقتل أخاه ثم قدم العسكر مع رميثة ففر حميضة مختفيا في زي امرأة ولحق بخربندا بالعراق فتلقاه وأكرمه وبالغ في الإحسان عليه وندب معه أربعة آلاف فارس وراسل أخاه رميثة أن يأذن له أن يدخل مكة ويشاركه في الإمرة كعادته فامتنع وكاتب الناصر فأجابه بأن لا يفعل إلا أن دخل حميضة إلى مصر فجمع حميضة عسكرا ونازل رميثة فانهزم منه ودخل حميضة مكة عنوة وقطع خطبة الناصر وخطب لأبي سعيد ابن خربندا وأخذ أموال التجار والمياسير فجرد له الناصر عسكرا فانهزم منهم من غير قتال ثم عاد بعد ذهاب الحج فأرسل رميثة يطلب أخذ الأمان فأذن له وكان حميضة قد لحق ببني سعيد ثم أصطلح حميضة ورميثة فبلغ ذلك الناصر فغضب وقرر عطيفة في إمرة مكة فخرج حميضة عن مكة فلما حج الناصر سنة ٧١٩ وعاد وجرد الناصر له عسكرا فنزح قبل وصولهم وأخذ أموال الناس من النقد والبز وهو مائة حمل وأحرق الباقي وتحصن بحصنه الذي بالحديدة وقطع الفي نخلة والتجأ إلى صاحب الحليف وحصن بينه وبين مكة ستة أيام فدخل العسكر في ذي القعدة سنة ٧١٥ ثم تبعوه إلى مكانه فأحرقوا
[ ٢ / ١٩٩ ]
الحصن وأخذوا ما مع حميضة من الأموال وأخذوا ابن حميضة أسيرا وسلموه لعمه رميثة واستقر رميثة أميرا بمكة ولحق حميضة بالعراق ثم اتصل بخربندا وأقام ببلاده وتعصب الدلقندي الرافضي وساعده حتى جهز له خربندا جيشا يغزو به مكة وأطمعه في أن يخطب له بها فما تم ذلك حتى مات خربندا فانفل جمعهم وظفر بهم محمد بن عيسى أخو مهنا ومن معه من العرب وهو في تلك البلاد يومئذ فأخذوا ما معه ومع الدلقندي من الأموال وتسحب حميضة حتى عاد إلى مكة واتفق أن هرب من مماليك الناصر ثلاثة أنفس ليلحقوا ببلاد الططر فمروا بحميضة فأضافهم فرأى فيهم شابا جميلا فمال إليه وكان معروفا بذلك فأوسع له في المواعيد إلى أن أطاعه واستمر في خدمته فلما رأى ذلك رفيقاه اقاما في خدمة حميضة فوعدهم أنه يسيرهم إلى ابن خربندا واختص بذلك الشاب فصار لا يكاد يصبر عنه ساعة وتمادى حالهم عند حميضة فخشوا منه أن يتقرب بهم إلى الناصر فقتلوه في وادي بنى شعبة فظفر بهم عطيفة أخوه فقيد الذي تولى قتله وجهزه إلى الناصر فقتله به وذلك في جمادى الآخرة سنة ٧٢٠ وكان شجاعا فاتكا كريما وافر الحرمة اتفق أن شخصا مد يده لأخذ شيء من حمل وجده مطروحا
[ ٢ / ٢٠٠ ]
بالتربة فقطع يده فصارت الأموال توجد بالبرية لا يتعرض لها أحد من مهابته
١٦٣٨ - حيار بن مهنا أمير العرب كان شديد الخوف من الناصر فطلبه مرارا إلى مصر فلم يفعل ثم قدم بعده في سنة ٤٧ فأكرم في سلطنة الكامل شعبان فلما مات أخوه أحمد استقر أمير آل فضل ثم صرف واستقر سيف بن فضل في الإمرة وكانت وفاة حيار هذا في … وهو والد نعير أمير العرب في عصرنا
١٦٣٩ - حيان بن أبي محمد بن يوسف بن علي بن حيان فريد الدين ابن أثير الدين ولد سنة ثمان وسبعمائة أسمعه أبوه من ابن الصواف وابن مخلوف وغيرهما وتلا بالسبع على أبيه وأجاز له ثم تلا على التقي الصائغ بحضرة أبيه وأجاز له وشهد عليه في إجازته إياه أبوه والتقى السبكي وجماعة من الكبار وحدث مات في أواخر شهر رجب سنة ٧٤٦
١٦٤٠ - حيدرة بن محمد بن يحيى بن هبة الله بن المحيا العباسي محيي الدين أبو الحسن بن أبي الفضائل الحنفي مدرس المستنصرية ببغداد روى عن صالح بن عبد الله بن الصباغ عن أبي المؤيد محمد بن محمود بن محمد الخوارزمي
[ ٢ / ٢٠١ ]
مسند أبي حنيفة من جمعه سمع منه صاحبنا تاج الدين النعماني قاضي بغداد سنة ٧٦٥ وذكر أن شيخه هذا توفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة ٧٦٧ وذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد البلياني نزيل شيراز وقال إنه أجاز للجنيد من بغداد في صفر سنة ٧٥٩
١٦٤١ - حيدر بن محمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه برهان الدين الحنفي كان من نبهاء الحنفية انتفع به الطلبة وكان فاضلا ملازما للتعليم إلى أن مات في سنة ٧٩٣