٢٠٧٥ - عامر بن عامر البصرى رأيت له تصنيفا فى التصوف ذكر أنه ألفه سنة ٧٣١
٢٠٧٦ - عامر بن محمد بن على القشيرى عز الدين ابن الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد سمع العز الحرانى وابن الأنماطى وغيرهما ولم يكن مرضى الطريقة فأبعده أبوه بسبب ذلك وكان قد جلس مع الشهود فلما ولى أبوه القضاء أقامه ومنعه مات سنة ٧١١
٢٠٧٧ - عامر بن يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المرينى أبو ثابت صاحب فاس ولى المملكة فى آخر سنة ٧٠٧ وقيل قبل ذلك وكان شجاعا نافذ الكلمة قتل سنة ٧٠٨
٢٠٧٨ - عامر الحسبانى قرأت بخط السبكى مات فى سابع رجب سنة ٧٤٩
[ ٣ / ١ ]
٢٠٧٩ - عائشة بنت إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير ابنة القواس زوج علاء الدين بن المنجا ولدت سنة ٤٥ وأجاز لها أحمد ابن مسلمة والبهاء زهير ومحى الدين ابن زيلاق وابن دفتر خوان والسليمانى ونور الدين ابن سعيد والنور الإسعردى والشهاب التلعفرى وآخرون ماتت فى ذى القعدة سنة ٧١٨
٢٠٨٠ - عائشة بنت إبراهيم بن صديق زوج الحافظ المزى ولدت سنة ٦١ وسمعت من أبى الفضل بن عساكر وغيره وحدثت وكانت تحفظ القرآن وتلقنه النساء قال ابن كثير وكان زوج ابنتها كانت عديمة النظير لكثرة عبادتها وحسن تأديتها للقرآن تفضل فى ذلك على كثير من الرجال وأقرأت عدة من النساء وختمن عليها وانتفعن بها وكانت زاهدة فى الدنيا متقللة منها ماتت فى جمادى الأولى سنة ٧٤١
٢٠٨١ - عائشة بنت إسماعيل بن إبراهيم ابن الخباز أخت محمد وزينب وهى الصغرى ولدت بعد التسعين وسمعت بافادة أبيها من أبى الفضل ابن عساكر وحدثت سمع منها شيخنا العراقى وماتت فى وآخر من أجازت له عبد الرحمن بن عمر القبانى
٢٠٨٢ - عائشة بنت إسماعيل … سمعت من الحجار سمع منها البرهان الحلبى المحدث فى رحلته
[ ٣ / ٢ ]
٢٠٨٣ - عائشة بنت أبى بكر بن عيسى بن منصور بن قواليج بنت عم بدر الدين المسند سمعت على القاسم بن عساكر وابن سعد وابن الشحنة وحدثت وماتت فى رابع شوال سنة ٧٩٣
٢٠٨٤ - عائشة بنت عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله ابن جماعة أم عبد الله بنت الخطيب أخت قاضى القضاة برهان الدين ابن جماعة أسمعت على الوانى جزء أبى محمد بن فارس وحدثت واستوطنت دمشق إلى أن ماتت فى سنة ٧٨٩ حدث عنها أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة
٢٠٨٥ - عائشة بنت عبد الله بن أبى جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبى بكر أم الهدى بنت الخطيب تقى الدين الطبرى روت عن جدها الإمام محب الدين الطبرى وعمها ولده جمال الدين بالإجازة وأجاز لها غيرهما وماتت بعد الستين وسبعمائة حدث عنها أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة
٢٠٨٦ - عائشة بنت عبد الله بن عاصم الأندلسية قال الذهبى أقامت عشرين سنة وأزيد لا تأكل شيئا البتة وأمرها فى ذلك شائع لا ريب فيه حدثه به أبو عبد الله بن ربيع المحدث ومحمد بن سعد العاشق وغيرهما
[ ٣ / ٣ ]
وهى خالة العابد أبى إسحاق بن بلال وكانت مقيمة بغرفة لها بأعلى الجامع المعلق بالجزيرة الخضراء بالأندلس ماتت سنة ٧٠٥ وذكر الشيخ عز الدين الفاروئى أن امرأة كانت بناحية واسط أقامت مدة مثل هذه لا تأكل شيئا وذلك بعد الستمائة وأخرى كانت فى دولة المعتضد بخوارزم وقصتها صحيحة ذكرها الحاكم فى تاريخ نيسابور
٢٠٨٧ - عائشة بنت عبد الله بن عبد المؤمن بن أبى الفتح الصورى ولدت سنة وأسمعت على خطيب مردا وحدثت وماتت …
٢٠٨٨ - عائشة بنت عثمان بن علاق المدلجى المقرئ سمعت من النجيب وابن علاق
٢٠٨٩ - عائشة بنت على بن عمر بن شبل الصنهاجى الحميرى أسمعها أبوها من ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدثت بالكثير حدثنا عنها بالسماع أبو المعالى الأزهرى وغيره وماتت بمصر فى مستهل ربيع الأول سنة ٧٣٩
٢٠٩٠ - عائشة بنت عمر بن محمد بن العجمى والدة الشيخ برهان الدين محدث حلب سمعت على إبراهيم بن صالح ابن العجمى زوج عمتها وحدثت سمع منها ولدها وماتت فى خامس شهر رجب سنة ٧٨٩
[ ٣ / ٤ ]
٢٠٩١ - عائشة بنت محمد بن قاسم بن الأحمر الحلبى سمعت من الفخر ابن البخارى أربعين حديثا من مشيخته تخريج ابن بلبان وسمعت أيضا من أحمد بن شيبان وكانت تزوجت بخرستا فاستمرت بها إلى أن ماتت فى ربيع الآخر سنة ٧٦٣
٢٠٩٢ - عائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية ولدت سنة ٧٤٧ وسمعها أخوها فى الخامسة من إسماعيل بن العراقى وفرح القرطبى ومحمد بن أبى بكر البلخى واليلدانى وإبراهيم بن خليل فى آخرين وهى أخت المحدث محاسن وحدثت بالكثير وتفردت بأجزاء وكانت تتكسب بالخياطة قال الذهبى كانت خيرة قانعة ماتت فى شوال سنة ٧٣٦
٢٠٩٣ - عائشة بنت محمد بن يحيى بن بدر بن يعيش الجزرى الصالحية سمعت من الفخر على مشيخته وحدثت وماتت بصالحية دمشق فى ربيع الأول سنة ٧٤٣
٢٠٩٤ - عائشة بنت نصر الله بن أبى محمد السلامى بنت عم الشيخ تقى الدين ابن رافع ذكرها فى الوفيات وقال أجاز لها إسحاق بن قرقين وغيره وحدثت وماتت فى ربيع الأول سنة ٧٦٢
٢٠٩٥ - عبادة بن عبد الغنى بن منصور بن منصور بن سلامة الحنبلى
[ ٣ / ٥ ]
الحراني المفتى المؤدب زين الدين أبو سعد وأبو محمد ولد سنة ٧١ وسمع من القاسم الإربيلى والرشيد العامري ثم طلب بنفسه بعد التسعين وسمع من جماعة كالغسولي وابن القواس وابن عساكر وغيرهم وتفقه فمهر وذكر وتميز وولى العقود والفسوخ وأفتى فأجاد ولازم ابن تيمية وغيره وذكره البرزالي في الشيوخ المتوسطين وقال فقيه فاضل يعقد الأنكحة ويلازم الشهود وفيه تواضع ومروئة وكان يفتى في مذهبه ويبحث ويناظر قال الذهبي كان دينا متهجدا متواضعا حسن الأخلاق متوددا متصونا سمحا ونعم الرجل كان ويا ليته كان لا شهد ولا عقد وكان تهيأ للحد فتوفي ليلة ثالث عشرى شوال سنة ٧٣٩ وكان قد حصل له أذى من القاضي السبكي تقى الدين الشافعي ومنعه من فسخ النكاح بعمل المحلوف عليه فانه كان يفتي به ولا يعد الفسخ طلاقا وكان يحصل من ذلك جملة فتألم لذلك وكمد وكان القاضي تقى الدين أراد أن يعيده فعاجله الموت وقد كان الشيخ برهان الدين الفزاري يدل المخالفين عليه والمسألة مركبة من مذهب الشافعي وأحمد
٢٠٩٦ - عباس بن حسين بن بدر المصري شرف الدين تفقه على ومهر في الفقه وتصدى للتدريس في الفقه والقراآت فكان الطالب
[ ٣ / ٦ ]
يلازمه إلى أن يتيقظ فيتوجه إلى درس الشيخ سراج الدين فكان كثير النفع للطلبة إلى أن مات فى ذى الحجة سنة ٧٩٢
٢٠٩٧ - عبد الله بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن درع اللخمى الشطنوفى الأصل المصرى الشافعى جمال الدين الحريرى ولد سنة ٦٥١ وسمع من النجيب من أمالى بن الحصين ومن أمالى ابن ملة وحدث ذكره ابن رافع فى معجمه وكان صالحا يحب الحديث وأهله ورتب فى المؤذنين بالجامع الحاكمى ومات فى ثانى عشر شوال سنة ٧٣٣
٢٠٩٨ - عبد الله بن إبراهيم بن حمدان بن عبد الله بن أبى البركات بن إبراهيم ابن حمدان بن عبد الله بن أبى البركات بن إسحاق بن حمدان الكنانى العسقلانى ثم الدمياطى روى بالإجازة عن أبى المنجا بن اللتى وكريمة سمع منه محمد بن عبد الحميد المقدسى وأجاز للقطب الحلبى
٢٠٩٩ - عبد الله بن إبراهيم بن سالم البغدادى ثم المصرى سمع على الشمس ابن العماد الحنبلى وحدث مات فى ثانى عشر صفر سنة ٧١٥
٢١٠٠ - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى عمر شرف الدين ابن العز المقدسى الحنبلى أبو محمد ولد فى رجب سنة ٦٦٣ وأحضر على الكرمانى وسمع من أحمد بن عبد الدائم وأبى بكر الهروى وابن أبى عمر وأحمد ابن شيبان وغيرهم وأجاز له أبو شامة وحسن بن حسين بن المهير وجماعة وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وقال هو أحد الإخوة الستة رجل خير وكانت حصلت له رعشة فى يديه فضعف خطه
[ ٣ / ٧ ]
ومات فى خامس عشرى شعبان سنة ٧٣١ بصالحية دمشق
٢١٠١ - عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أبى القاسم بن محمد بن أبى بكر بن أبى القاسم القزوينى الحنفى العدل جمال الدين الحلبى المعروف بابن الهجين سمع من جده عدة أجزاء منها أحاديث شاكر بن جعفر وجزء ابن أبى غرزة وجزء الكديمى ونسخة نافع القارئ جمع ابن المقرئ وسمع من فتح الدين ابن القيسرانى ذكره ابن رافع فى معجمه ونقل عن القطب الحلبى أنه طعن عليه فى الشهادة قال وسماعه صحيح ولكنه اختلط فى آخر عمره ومات فى صفر سنة ٧٣١
٢١٠٢ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم ابن زنبور علم الدين ابن القاضى تاج الدين أول ما ظهر من أمره أن ولى استيفاء الوجه القبلى ثم كتب فى الإصطبلات سنة ٧٣٧ ثم ولى استيفاء الصحبة سنة ٧٤٢ ثم نظر الخاص بعد موفق الدين فى سنة ٧٤٦ ثم صرف ثم أعيد سنة ٤٨ ثم أضيف إليه نظر الجيش بعد أمين الدين ثم أضيف إليه الوزارة بعد إمساك منجك سنة ٥١ فجمع الوظائف الثلاث وهو أول من جمعها واستمر فيها إلى أن خرج الصالح صالح إلى الشام لسبب بيبغاروس فخرج معه وأظهر بدمشق عظمة زائدة فلما رجعوا وذلك فى سنة ٥٣ تنكر له صرغتمش إلى أن صادره فأخذ له من الأموال ما يفوق
[ ٣ / ٨ ]
الوصف وبقى تحت العقوبة زمانا فشفع فيه شيخو وجهزه إلى قوص فأقام بها إلى أن مات فى شهر ربيع الأول سنة ٧٥٥ ويقال إنه سم ويقال بل نهسه ثعبان قال الصلاح الصفدى نقلت من خط بدر الدين الحمصى قال من إملاء شمس الدين البهنسى من ثبت ما حمل من جهة القاضى علم الدين ابن زنبور فى المصادرة أوانى ذهب وفضة ستون قنطارا لؤلؤ إردبان كيلا حياصات ذهب ستة آلاف كنابيس زركش ستة آلاف قماش مفصل على قدر بدنه ألفان وستمائة قطعة معاصر سكر خمس وعشرون معصرة خيل وبغال ألف جوار سبعمائة عبيد مائة طواشيه ستون بساتين مائتا بستان سواقى الف وأربعمائة ساقية إلى غير ذلك
٢١٠٣ - عبد الله بن أحمد بن تركى تقدم فى ابى بكر بن أحمد
٢١٠٤ - عبد الله بن أحمد بن تمام بن حسان التلى الحنبلى ولد سنة ست أو سبع وثلاثين وقيل سنة خمس وحج سنة ٥١ وبخط الكمال جعفر ولد سنة ٣٥ وسمع من يحيى بن القميرة والكفرطابى والمرسى
[ ٣ / ٩ ]
واليلدانى فى آخرين وقرأ النحو على ابن مالك وعلى ولده بدر الدين ولازمه وصحبه وكان خيرا صالحا مليح المذاكرة حسن النظم وصحب الشهاب محمودا واختص به حتى كان الشهاب يقول لخزنداره مهما طلب منك أعطه بغير مشورة ولم يكن له أثاث ولا قماش ولا شئ فى بيته البتة وكتب إليه الشهاب محمود من مصر قصيدة أولها
(هل عند من عندهم برئى وإسقامى … علم بأن نواهم أصل آلامى)
فأجابه بقصيدة أولها
(يا ساكنى مصر فيكم ساكن الشام … يكايد الشوق من عام إلى عام)
ومن شعره
(معان كدت اشهدها عيانا … وإن لم تشهد المعنى العيون)
(وألفاظ إذا فكرت فيها … ففيها من محاسنها فنون)
وله من قصيدة
(تبدئ فهو أحسن من رأينا … وألطف من تهيم به العقول)
يقول فيها
(تخال الخد من ماء وخمر … وفيه الخال نشوان يجول)
وكم لام العذول عليه جهلا … وآخر ما جرى عشق العذول)
[ ٣ / ١٠ ]
وقال الكمال جعفر كان ظريفا حسن المحاضرة والصحبة متقللا من الدنيا سمع منه الكبار وخرج له البرزالى جزءا قال البرزالى فى معجمه شيخ حسن من أهل الصالحية لديه فضيلة وأدب وصحب جماعة من الفقراء وتخلق بالاخلاق الجميلة وصحب بدر الدين بن مالك وقرأ عليه وعلى والده من قبله واستوطن القاهرة من سنة الجفل وأثنى عليه الشهاب محمود وعظمه وخرج له عبد الرحمن بن محمد البعلى مشيخة وحدث بها ومات فى ثالث ربيع الآخر سنة ٧١٨ قلت حدثنا عنه شيخنا أبو إسحاق التنوخى باجازته منه بالجزء الرابع من فوائد إسماعيل ابن محمد الصفار وقد سمع منه الجزء المذكور الحافظ قطب الدين وحدث ببعضه عنه
٢١٠٥ - عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أبى موسى بن الحافظ عبد الغنى المقدسى تقى الدين الصالحى ابن أخى شرف الدين عبد الله بن الحسن ولد سنة ٦٧٦ وسمع من ابن أبى عمر والفخر ابن البخارى وأحمد ابن شيبان والتقى الواسطى وغيرهم واشتغل بالفقه وناب عن عمه الشرف ابن الحافظ وأفتى وكان دينا متواضعا مات فى سابع عشر جمادى الأولى سنة ٧٤٤
٢١٠٦ - عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن حامد بن حسن ابن إدريس بن حميد المقدسى الصالحى شرف الدين أبو محمد ولد فى سادس
[ ٣ / ١١ ]
عشر جمادى الآخرة سنة ٦٥ وحضر على ابن عبد الدائم وأسمع على الفخر ابن البخارى وعبد الوهاب بن الناصح وابن أبى عمر وغيرهم وحدث ذكره البرزالى فى معجمه فقال من أولاد المقادسة كثير المسموع ومات فى سابع عشر جمادى الأولى سنة ٧٢٨
٢١٠٧ - عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن حامد ابن خلف المعروف بابن الناصح سمع من الفخر ابن البخارى وكان رجلا صالحا مباركا ملازما للجامع نحو الستين سنة وكان يتعانى التجارة ثم ترك ومات فى ثانى ذى القعدة سنة ٧٥٧
٢١٠٨ - عبد الله بن أحمد بن عبد العزيز بن تافواكين الحاجب أبو محمد التونسى كان أبوه أحمد مقدما عند السلطان أبى عصيدة يستخلفه إذا سافر واتصل ولده عبد الله بأبى ضربة بن اللحيانى فاستوزره وجعله شيخ الموحدين سنة ٧٤٢ ثم قدمه إلى الحجابة وأستوزر أخاه فقتل بيد العرب
[ ٣ / ١٢ ]
سنة ٤٧ ثم غلب السلطان أبو الحسن على البلد فهرب أبو محمد إلى مصر فحج سنة ٥٠ ثم رجع وجمع العساكر ودخل تونس فقبض على أبى العباس وأقام أخاه إبراهيم وهو غلام لم يبلغ الحلم وحجر عليه واستبد بالأمور ولم يزل على ذلك حتى مات فى أول سنة ٧٦٦
٢١٠٩ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد السعدى محب الدين أبو محمد المقدسى ثم الدمشقى الصالحى الحنبلى ولد سنة ٨٢ وسمعه أبوه من الفخر وغيره وطلب بنفسه من آخر سنة ٩٧ وهلم جرا إلى أن مات فلا تحصى عدة شيوخه وقرأ العالى والنازل قال الذهبى انتقيت له جزءا وسمع منى وكان خيرا متصونا مليح الشكل طيب الصوت بالقراءة سريع السرد نافعا فى المواعيد له زبون
[ ٣ / ١٣ ]
ومجون وقرأ مالا يعبر عنه كثرة وانتقى لبعض شيوخه ونسخ عدة أجزاء ومات فى ربيع الأول سنة ٧٣٧ وطاب الثناء عليه
٢١١٠ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن راجح المقدسى الجماعيلى تقى الدين ولد فى سادس عشر جمادى الأولى سنة ٦٦٤ وأحضر على ابن عبد الدائم وسمع من عبد الوهاب ابن الناصح وأحمد بن أبى الخير وابن أبى عمر وغيرهم وحدث ذكره البزرالى فى معجمه فقال كان شاهدا وخدم فى جهات ثم عمى وانقطع وزمن وكان كثير التلاوة وكان أول حضوره سنة ٦٧ وقال ابن رافع ولى نظر طرابلس ومات فى ثانى رمضان سنة ٧٢٩
٢١١١ - عبد الله بن أحمد بن رشيد الدين عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل ابن أبى الحوافر شرف الدين قال القطب الحلبى سمع النجيب وكان طبيبا فاضلا من بيت الأطباء مات فى شوال سنة ٧١١
٢١١٢ - عبد الله بن أحمد بن على بن أحمد بن الفصيح الهمذانى ثم الكوفى ثم الدمشقى جمال الدين ابن فخر الدين أبى طالب ولد فى شوال ٧٠٢
[ ٣ / ١٤ ]
وسمع ببغداد من جماعة منهم ابن الدواليبى وعلى بن عبد الصمد بن أبى الجيش وقدم مع أبيه دمشق فأستوطنها وسمع بها وكتب بخطه كثيرا وكان فاضلا له نظم حسن وكتابة قوية ومات فى المحرم سنة ٧٤٥
٢١١٣ - عبد الله بن أحمد بن على بن عامر أبو أحمد سديد الدين سمع أبا الفرج ابن الصبقل وغيره وطلب بنفسه وحصل الكثير ومات فى سنة ٧٠٥ وله ٦١ سنة ذكره القطب
٢١١٤ - عبد الله بن أحمد بن على بن المظفر الحلبى بهاء الدين ناظر الجيوش بالديار المصرية وكان قد سمع من النجيب عبد اللطيف وحدث عنه ومات فى شوال سنة ٧٠٩
٢١١٥ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبى بكر ابن محمد بن إبراهيم الطبرى ثم المكى عفيف الدين أبومحمد بن زين الدين ابن القاضى جمال الدين ابن المحب ولد بمكة سنة ٢٣ وسمع من عيسى الحجى والوادياشى والأمين الأقشهرى والزبير بن على الأسوانى فى آخرين من أهل الحرمين وأجاز له من مصر جماعة منهم الدبوسى ومن دمشق جماعة منهم ابن الشحنة وسمع من القاضى شهاب الدين ابن فضل الله شيئا من شعره ومات بالمدينة فى جمادى الآخرة سنة ٧٨٧ حدث عنه
[ ٣ / ١٥ ]
أبو حامد بن ظهيرة
٢١١٦ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن سلمان بن غانم تاج الدين ابن الشيخ شهاب الدين ولد سنة ٩٣ وسمع من جماعة وكتب فى ديوان الإنشاء وكان حسن الخط سريعه جدا مات شابا فى المحرم سنة ٧٢٨ فى حياة أبيه ورثاه بمرات كثيرة وكان هذا الشاب ينظم نظما متوسطا فمنه ما كتب إلى علاء الدين ابن الأثير من قصيدة
(لك اشتهرت يا ابن الأثير مآثر … بآثرها الحسنى ملأت به الملا)
(وجودك قد عم الوجود وأهله … فما منزل من فيض فضلك قد خلا)
٢١١٧ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن مرتضى فخر الدين ابن المغيزل الحموى ولى مشيخة الشيوخ بحماة بعد أبيه أكثر من أربعين سنة وكان سمع من أبيه وغيره وكان عابدا خيرا مات فى رمضان سنة ٧٣٣ وولى المشيخة بعده القاضى شرف الدين ابن البارزى وهو عم جد الشيخ ناصر الدين محمد بن شهاب الدين محمد بن نور الدين على ابن زين الدين محمد بن أحمد كاتب الحكم بحماة فى عصرنا أخبرنى أنه ولد سنة ٥٥ وأخذ عن شرف الدين يعقوب بن عبد الرحيم بن عثمان خطيب القلعة وغيره لقيته فى أواخر سنة ٨٣٦ وله ولد يحبنى كثير
[ ٣ / ١٦ ]
الاشتغال بالعلم سمع على كثيرا وكتب بيده من تصانيفى وهو يتعاطى التجارة حفظه الله
٢١١٨ - عبد الله بن أحمد بن محمود النسفى علامة الدنيا أبو البركات ذكره الحافظ عبد القادر فى طبقاته فقال أحد الزهاد المتأخرين صاحب التصانيف المفيدة فى الفقه والأصول له المستصفى فى شرح المنظومة وله شرح النافع سماه بالمنافع وله الكافى في شرح الوافى والوافى تصنيفه أيضا وله كنز الدقائق وله المنار فى أصول الفقه وله العمدة فى أصول الدين تفقه على شمس الأئمة الكردرى وروى الزيادات عن أحمد بن محمد العتابى سمع منه الصغناقى انتهى قلت وهو ممن يلزم المؤلف ذكره فانه توفى ليلة الجمعة من شهر ربيع الأول سنة ٧٠١ ودفن ببلده إيذج فاما أن المؤلف لم يقف عليه أو أهمله لكونه حنفيا
[ ٣ / ١٧ ]
فانه يصنع فى الغالب كذلك وكثيرا ما يدلس ذكر مذهبه أو ينكت عليه
٢١١٩ - عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الحسن الزرندى جلال الدين المدنى ولد سنة عشرين وحبب إليه الطلب فسمع بالحرمين وبلاد الشام وقرأ بنفسه الكثير وحفظ كتبا ومهر ومات شابا فى شعبان سنة ٧٤٩
٢١٢٠ - عبد الله بن أسعد بن على بن سليمان بن فلاح اليافعى الشافعى اليمنى ثم المكى عفيف الدين أبو السعادات وأبو عبد الرحمن ولد قبل السبعمائة بسنتين أو ثلاث وذكر أنه بلغ الحلم سنة ٧١١ وأخذ باليمن عن العلامة أبى عبد الله محمد بن أحمد الذهينى المعروف بالبصال وعن شرف الدين أحمد بن على الحرازى قاضى عدن ومفتيها ونشأ على خير وصلاح وانقطاع ولم يكن فى صباه يشتغل بشئ غير القرآن والعلم وحج سنة ١٢ وصحب الشيخ عليا الطواشى فسلكه وحفظ الحاوى والجمل
[ ٣ / ١٨ ]
ثم جاور بمكة من سنة ١٨ وتزوج بها ولازم مشايخ العلم ومن شيوخه الفقيه نجم الدين الطبرى قرأ عليه الحاوى فى سنة وسمع الحديث من الرضى الطبرى ثم فارق ذلك وتجرد عشر سنين يتردد فيها بين الحرمين ورحل إلى القدس سنة ٣٤ ودخل دمشق ثم دخل مصر وزار الشافعى وأقام بالقرافة عند حسين الجاكى والشيخ عبد الله المنوفى وزار الشيخ محمدا المرشدى وذكر أنه بشره بأمور ثم رجع إلى الحجاز وجاور بالمدينة ثم رجع إلى مكة وتزوج ودخل اليمن سنة ٣٨ لزيارة شيخه الشيخ على الطواشى ثم رجع إلى مكة فأقام بها مع أنه فى طول المدة التى قبل هذا لم يفته الحج أثنى عليه الأسنوى فى الطبقات وقال كان كثير التصانيف وله قصيدة تشتمل على عشرين علما وأزيد وكان كثير الإيثار للفقراء كثير التواضع مترفعا على الأغنياء معرضا عما بأيديهم نحيفا ربعة كثير الإحسان للطلبة إلى أن مات وقال ابن رافع اشتهر ذكره وبعد صيته وصنف فى التصوف وفى أصول الدين وكان يتعصب للأشعرى وله كلام فى ذم ابن تيمية ولذلك
[ ٣ / ١٩ ]
غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة وغيرهم وممن حط عليه الضياء الحموى لقوله فى قصيدة له
(يا ليلة فيها السعادة والمنى … لقد صغرت فى جنبها ليلة القدر)
ولكلمات أخرى وتأول طائفة كلامه وكان منقطع القرين فى الزهد أخبرنى شيخى أبو الفضل العراقى أنه قال لهم فى كلام ذكر فيه الخضر إن لم تقولوا إنه حى وإلا غضبت عليكم وحفظ عنه تعظيم ابن العربى والمبالغة فى ذلك وكانت وفاته فى العشرين من جمادى الآخرة سنة ٧٦٨
٢١٢١ - عبد الله بن إسماعيل الصنهاجى الإمام أبو محمد كان فقيها أصوليا يحفظ الموطأ مات فى ٧ شوال سنة ٧١٩
٢١٢٢ - عبد الله بن إسماعيل بن أبى صالح الدمشقى ثم الحلبى الكاتب
[ ٣ / ٢٠ ]
أمين الدين ولد فى رمضان سنة ٦٢٥ بدمشق وانتقل مع أبيه صغيرا إلى حلب وخدم فى الجهات الديوانية قال البرزالى فى معجمه اشتهر بالكفاءة والأمانة ومعرفة الكتابة فأسلم فى أول ذى الحجة سنة ٥٤ وأقام بمصر مدة واتصل بحسام الدين طرنطاى فتولى ديوانه وحج فى سنة ٨٦ قال وكان عنده سكون وعدم شر ومات فى صفر سنة ٧١٢
٢١٢٣ - عبد الله بن الأكرم بن أبى البركات بن عبد الله بن أبى الفرج بن أبى الفضل بن فضل المصرى أبو بكر بن الأكرم النعمانى زكى الدين المعروف بزراق ولد فى ذى القعدة سنة ٦٣٧ وسمع من عبد الغنى ابن سليمان بن بنين وأبى العشائر فراس بن على بن زيد العسقلانى والصائين محمد بن الأنجب والرشيد العطار والنجيب وشيخ الشيوخ وغيرهم وحدث سمع منه محمد بن عبد الحميد وشمس الدين بن نباتة ومحمد بن عاصم الزيدى وعمر بن حسين ابن حبيب وابن رافع وذكره فى معجمه وقال كان لطيف الذات دمث الأخلاق كثير المداعبة له نظم ومجاميع وعرف بالنعمانى لصحبته الشيخ شمس الدين ابن النعمان ومات يوم الإثنين فى حادى عشرى رمضان سنة ٧١٩ حكى بعض شيوخنا عن عتيق العمرى أنه دخل عليه مع جماعة فى ليلة وفاته فقالوا
[ ٣ / ٢١ ]
أما تذكر الشهادة فذكرها ثم قال لمثل هذا فليعمل العاملون وقضى وذكر ابن سيد الناس عمن اخبره أنه كان حالة الوفاة يتلفظ بالشهادتين ثم قال فزت ورب الكعبة ومات فى وقته
٢١٢٤ - عبد الله بن إياس المنجنيقى الدمشقى سمع الفخر بن البخارى وغيره ذكره عبد الله الوانى فى معجمه ومات فجاءه فى ثانى ربيع الآخر سنة ٧٤٢
٢١٢٥ - عبد الله بن أيوب بن يوسف بن محمد بن عبد الملك بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسى أبو محمد تقى الدين ذكره ابن رافع فى معجمه وقال سمع من أبى الفرج بن أبى عمر وعبد الرحمن بن الزين والفخر ابن البخارى وغيرهم وكان يشتغل بالعلم وينسخ ويشهد ويحضر المدارس وفيه خير ودين وحدث مات فى ثامن شعبان سنة ٧٣٥
٢١٢٦ - عبد الله بن ابى بكر بن عرام بن إبراهيم بن فارس بن أبى القاسم ابن محمد بن إسماعيل بن على الشافعى تاج الدين الاسكندراى ولد بدمنهور سنة ٥٤ وسمع الحديث ومهر فى العربية أخذها عن محى الدين حافى رأسه وصحب الشيخ أبا العباس المرسى تلميذ جده لامه واسمها زينب بنت الشيخ ابى الحسن الشاذلى وكان يحفظ كثيرا من شعر العرب وكان خيرا يذكر عنه كرامات مات فى شعبان سنة ٧٢١ وهو عم
[ ٣ / ٢٢ ]
الشيخ تقى الدين محمد بن أحمد بن أبى بكر ابن عرام محدث الاسكندريه
٢١٢٧ - عبد الله بن أبى بكر بن عمر الإسكندراى جمال الدين ولد سنة ٦٩١ وسمع من التاج الغرافي الخلعيات ومن جماعة من أصحاب السبط وابن رواج وحدث وسمع منه شيخنا العراقى وأرخه فى المحرم سنة ٧٦٧ لما وقعت الكائنة بالإسكندرية صعد المنارة ليؤذن فطلع إليه إفرنجى فرماه فسقط ميتا
٢١٢٨ - عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر بن يحيى بن حسين الإسكندرانى الدمامينى بهاء الدين ولد سنة ٧٠٥ وسمع من الجلال ابن عبد السلام وتفرد بالرواية عنه وسمع من محمد بن سليمان المراكشى من أول الرابع إلى آخر السابع من الثقفيات وتفرد بالرواية عنه أيضا وكان فاضلا دينا له نظم ومعرفة وحدث بالموطأ عن أبى الحسين يحيى بن محمد بن الحسين ابن عبد السلام بن عتيق ومات فى شهر الآخر سنة ٧٩٤
٢١٢٩ - عبد الله بن تاج الرئاسة القبطى أمين الدين الوزير ابن أخت السديد الشاعر تدرب على يد خاله المستوفى وولى مكانه ثم أسلم على يد بيبرس الجاشنكير ونال فى وظيفة الاستيفاء من أمور الدينا مالا مزيد عليه حتى أنه ولى الوزارة ثلاث مرات وهو يتأسف على وظيفته
[ ٣ / ٢٣ ]
الأولى وكان حسن الخط سريع الكتابة جدا متواضعا جدا يقوم لكل واحد واستمر على ذلك بعد أن أسن وكتب بخطه ربعة أتقنها وعدة من المدائح النبوية وكان ولى الوزارة بعد بكتمر الحاجب سنة ١١ فأقام سنتين ثم وليها ثانيا ثم أخرج إلى نظر طرابلس فى سنة ١٨ ثم رجع إلى القدس بطالا ثم أعيد إلى الوزارة بعد أن أمسك كريم الدين سنة ٢٢ فأقام سنتين أيضا ثم عزل بغير مصادرة ثم ولى نظر الدولة فى سنة ٢٨ ولم يول بعده وزيرا وذلك أنه استعفى السلطان مرارا فأبى أن يعفيه فشكا عليه توقف الحال عليه وأن الوزارة إن لم يتقلدها تركى فسد الحال وأشار عليه بتقرير مغلطاى الجمالى فأجابه وقال له نفذ أشغالك وأعلم الناس آخر النهار ففعل فلما أمسى ركب إلى بيته والناس معه فلما أرادوا الانصراف أعلمهم بأن الوزير غدا مغلطاى وأمرهم أن يتوجهوا إلى بابه فلم يسمع بعزل الوزير نظير هذا العزل ثم ولى نظر الدواوين بدمشق فى سنة ٣٣ ثم طلب فى سنة ٤٠ بعد إمساك النشو فأقام فى بيته بطالا يسيرا ثم امسك هو وولده تاج الدين ناظر الدولة وكريم الدين مستوفى الصحبة وبسط عليهم العذاب إلى أن مات هو خنقا سنة ٧٤٠ والأصح أنه كان موته فى جمادى الأولى سنة ٧٤١
٢١٣٠ - عبد الله بن جعفر بن على بن صالح الأسدى محي الدين ابن الصباغ
[ ٣ / ٢٤ ]
الكوفى الحنفى ولد سنة ٦٣٩ وأجاز له الصاغانى والموفق الكواشى وكان له أدب وفضل وعبادة وزهادة وجلالة نظم الفرائض وألقى الكشاف دروسا مرات وعرض عليه قضاء المستنصرية فامتنع وكان فاضل الكوفة فى وقته أخذ عنه المطرى وابن الفصيح فخر الدين وأجاز لتقى الدين ابن رافع ومات فى صفر سنة ٧٢٧ قلت نقلت هذه الترجمة من سير النبلاء وذكره التاج عبد الباقى بن صالح بن عبد الله بن جعفر وأرخ وفاته فى هذه السنة وقد تقدم فما أدرى ما هذا
٢١٣١ - عبد الله بن جعفر التهامى عفيف الدين أبو جعفر كاتب الانشاء صاحب اليمن ولد قبل سنة خمسين ومهر فى الآداب وقال الشعر الحسن وكتب للمؤيد باليمن قال التاج عبد الباقى كان يملى على أربعة أنفس قريضا من فيه على وفق غرض مستدعيه من غير لعثمة ولا فأفأة
[ ٣ / ٢٥ ]
ولا تمتمة فى أوزان مختلفة وقوافى غير مؤتلفة ومن شعره قصيدة فى صاحب اليمن أولها
(أرأيت من قاد الجبال خيولا … وأفاض من لمع السيوف سيولا)
يقول فيها
(ملك إذا هاج هوائج بأسه … ترك العزيز من الملوك ذليلا)
(بحر إلى بحر يسير بمثله … والثلج أحقر أن يكون مثيلا)
وله وقد أمر المؤيد ندماءه بقطع عناقيد من عنب وإحضارها فقطع عنقودا وألقاه بين يدى السلطان وهو ينشد
(جاء ابن جعفر حاملا بيمينه … عنقود كرم وهو من نعماكا)
(يقضى الزمان بأن نصرك عاجل … يأتى إليك برأس من عاداكا)
وله قد حضر الخروف المغنى من الشام وغنى بين يدى المؤيد
(هيبة منك صالحت بين سرحا … ن وسخل بين صقر وكدرى)
(ومن المعجزات أن خروفا … يرفع الصوت وهو عند الهزبر)
وكان المؤيد يلقب هزبر الدين مات سنة ٧١٤
٢١٣٢ - عبد الله بن أبى جمرة السبتى المالكى وروى عن أبى
[ ٣ / ٢٦ ]
الربيع ابن سالم بالإجازة … ثم ولى خطابة غرناطة فى أواخر عمره فاتفق أنه صعد المنبر يوم الجمعة فسقط ميتا وذلك فى سنة ٧١٠ نقلته من ذيل سير النبلاء فأما عبد الله بن أبى جمرة الإمام القدوة الذى شرح مختصره للبخارى فمات قبل القرن
٢١٣٣ - عبد الله بن أبى الجود بن حسان بن محمد بن حمد بن قدامة المرداوى أبو محمد ولد سنة ٦٤٥ وسمع من محمد بن إسماعيل خطيب مردا الأول من حديث على بن حجر وحدث سمع منه البرزالى بمردا وذكره فى معجمه قال ابن رافع أجاز لى سنة ٧٠٨ كان آخر العهد به سنة ٧٢٨
٢١٣٤ - عبد الله بن حجاج بن عمر الكاشغرى الحنفى الصوفى أخذ عن الحسام حسين بن على بن حجاج السغناقى وأخذ عنه شيخنا شمس الدين ابن سكر بمكة ودرس بالشبلية بصالحية دمشق عوضا عن شمس الدين الأذرعى فى سنة ٧١٢ ومن إنشاده عنه عن السغناقى عن حافظ الدين النسابة
[ ٣ / ٢٧ ]
عن شمس الدين الكردى عن برهان الدين المرغينانى صاحب الهداية قال أنشدنى معين الدين أبو العلاء محمد بن محمود الغزنوى النيسابورى لنفسه
(لكسرة من جشيب الخبز تشبعنى … وشربة من قراح الماء يروينى)
(وخرقه من جريش الثوب تسترنى … حيا وإن مت تكفينى لتكفينى
(ولا أردد فى الأبواب مضطهدا … كما يردد ثور فى الفدادين)
(لأجعلن ولايات فتنت بها … فداء عرضى والدنيا فدا دينى)
٢١٣٥ - عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغنى بن عبد الواحد بن على ابن سرور المقدسى الحنبلى شرف الدين أبو محمد بن الحافظ ولد فى رمضان سنة ٤٦ وأحضر فى سنة ٤٨ عند محمد بن سعد ومكى بن علان وغيرهما وسمع من محمد بن عبد الهادى واليلدانى وخطيب مردا وعلى بن يوسف
[ ٣ / ٢٨ ]
الصورى وسبط ابن الجوزى وإبراهيم بن خليل وغيرهم ومن مسموعه على العماد عبد الحميد بن عبد الهادى نسخة أحمد بن أبى الحوارى عن أبى معاوية ومن العز عبد الرحمن ابن التقى محمد بن الحافظ عبد الغنى الثانى من حديث البغوى وأجاز له إبراهيم بن أبى بكر الرعينى وعلى بن عبد اللطيف ابن الخيمى وفضل الله الجيلى ومحمد بن نصر بن الحصرى وأحمد ابن المفرج والزكى عبد العظيم وابن عبد السلام والرشيد العطار وعبد الغنى ابن بنين وذكره البرزالى فقال شيخ جليل صالح فاضل من أهل العلم والدين يقرأ الحديث قراءة حسنة فصيحة وولى مشيخة الحديث بالصادرية وغيرها وطلب بنفسه وقرأ على ابن عبد الدائم وتفرد بالكثير وتفقه وبرع فى مذهبه وأفتى ودرس وناب فى الحكم ثم ولى القضاء
[ ٣ / ٢٩ ]
فى أواخر عمره فما غير حالته ولا ركب بغلة قال الذهبى كان مليح الذهن حسن المناظرة ولم يكن بالمتحزلق بل كان سليم الباطن وكان دينا صينا زكى النفس وكان لا يصبر على الحديث وكانت مدته فى القضاء سنة وشهرا وأياما وكان ساكنا وقورا حسن السمت طويل القامة مات فجاءه وهو يتوضأ لصلاة المغرب فى أول جمادى الأولى سنة ٧٣٢
٢١٣٦ - عبد الله بن الحسين بن أبى التائب بن أبى العيش الأنصارى بدر الدين أبو محمد أخو إسماعيل ولد سنة ٤٢ أو ٤٣ وبخط ابن رافع سنة ٤٤ وسمع من أخيه الكثير من الرشيد العراقى والرشيد البلخى وعثمان ابن خطيب القرافة وإبراهيم بن خليل ومكى بن علان وغيرهم وحدث بالكثير وتفرد بأشياء ويقال إنه ألحق بخطه فى بعض الأجزاء فلم يوافقه أحد على ذلك ولا سمعوا عليه منه شيئا وكان يدعى أنه جاز المائة فغلط فى عشر سنين من مولده وقرأت بخط الحسينى نقلا عن غيره أنه رجع عن ذلك مات فى ثالث عشر صفر سنة ٧٣٥ قال ابن رافع سمع من مكى بن المسلم نسخة أبى مسهر وجزء ابن ملاس وأول بغية المستفيد والمنتخب من السفينة للسلفى وأول الهاشميات ومجلس السلمى وابن بالويه ومن أول فوائد أبى نصر السمسار إلى آخر
[ ٣ / ٣٠ ]
الخامس منها ومن العراقى أول طلحة بن أبى الصقر وذم الغيبة وأول الدير عاقولى وشرط القراءة للسلفى وجزء حنبل وثانى العيسوى وأحد عشر مجلسا لابن البخترى وستة من أماليه والرابع من حديثه وقطعه من أول السادس من ابن السماك وسداسى التابعين لأبى موسى المدينى ومشيخة ابن شاذان الصغرى ومن النور البلخى جزء إسماعيل الصفار وأنس العاقل وجزء الخانسارى ونسخة إبراهيم بن فهد وجزء ابن الأنبارى وأول مشيخة أبى وجزءى الفاكهى وجزء عمران ابن موسى وثانى على بن حرب وثالث عشر الخراسانى ورابع عشرين ابن بشران وفيه أربعة مجالس وجزء الحكايات لخميس ومسند أنس للحنينى وحديث على بن المحسن وحديث منصور بن عمار والثقلاء للخلال ومن عثمان بن خطيب القرافة جزء سفيان وجزء الذهلى وجزء ابن عمشليق وجزء ابن رزقويه رواية جعفر وجزء ابن السماك ودعلج وانتخاب الصورى على العلوى ومن إبراهيم بن خليل المعجم الصغير ومن عبد الله بن الخشوعى نسخة نبيط ومجلس أبى موسى الذى آخره المروءة ومن أبى على البكرى إيضاح مالا يسع المحدث جهله وأشياء
[ ٣ / ٣١ ]
كثيرة من هؤلاء ومن غيرهم وأجاز له الباذرائى وابن مسلمة واليونينى وسبط ابن الجوزى وآخرون وذكره البرزالى فى معجمه فقال كان له ملك وثروة ويداخل الأمراء ويتوكل لهم ويشهد على بعض القضاة وأسمعه أبوه كثيرا وحدث بغالب مروياته وطال عمره وانتفع به وترك الشهود أخيرا وصار يسمع عليه بالأشرفية سمع منه المزى والبرزالى والذهبى وحدث عنه فى معجمه وكذلك ابن رافع وحدثنا عنه بالسماع غير واحد من شيوخنا منهم البرهان التنوخى
٢١٣٧ - عبد الله بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله بن على بن عبد الباقى ابن على أبو محمد الجذامى الإسكندرانى ناصر الدين ابن الصواف ولد سنة ٦٤٥ وسمع على سبط السلفى التوكل لابن أبى الدنيا وحدث سمع منه أبو عبد الله ابن المهندس ورافع والد الشيخ تقى الدين قال وهو آخر من حدث عن سبط السلفى بالسماع بالإسكندرية ولم يعرف بموته حتى رحل أبو الحسين ابن أيبك إلى الثغر فطلبه ليسمع منه فى رجب سنة ٧٢٥ فوجده قد مات قبل ذلك فى ذى القعدة سنة ٧٢٤ قلت وبقى بعده بالقاهرة على بن عمر الوانى يروى عن سبط السلفى بالسماع لكن تفرد عبد الله بن خلف بجزء التوكل فلم يكن فى مسموع الوانى والله أعلم
٢١٣٨ - عبد الله بن خليل الأسداباذى جلال الدين البسطامى ونزيل بيت المقدس ولد ببغداد وصحب الشيخ علاء الدين العسفى البسطامى لما
[ ٣ / ٣٢ ]
قدم من خراسان فلازمه وسلك طريقه وصحبه إلى الشام ثم إلى بيت المقدس وترك ما كان فيه ببغداد وكان قد قرأ واشتغل وأعاد بالمدرسة السلطانية للشافعية فترك وظائفه ووقف كتبه على الطلبة وخرج مع شيخه على قدم التجريد والمجاهدة الشاقة بعد البزة والنعمة واستمرت إقامته ببيت المقدس مقبلا على أنواع المجاهدة والرياضة وعمل الخلوات إلى أن اشتهر أمره وعلا شأنه واتفق أنه سافر فى حاجة له فحضرت شيخه الوفاة فاتفق موته ساعة حضوره فقام مقامه فى تربية المريدين وتأديب الطالبين وأوقع الله له المهابة فى القلوب والانقياد له من الخاص والعام وكان بهى المنظر ظاهر الوضاءة منور الشيبة كثير البشاشة والتواضع وله رسالة معروفة فيها آداب حسنة وممن تلمذ له وأخذ عنه الشيخ محمد الاطعانى وكانت وفاته فى المحرم سنة ٧٨٥ بالقدس
٢١٣٩ - عبد الله بن داود بن عبد الله بن ظافر المصرى ولد فى غزة ربيع الآخر سنة ٧٠٠ وسمع الصحيح على الحجار وست الوزراء بفوت وكان يذكر أنه أعيد له على الحجار لما قدم القاهرة سنة ٢٣ وسمع من البدر ابن جماعة وغيره وحدث سنة ٧٨١ سمع منه البرهان الحلبى
[ ٣ / ٣٣ ]
محدث حلب وغيره ومات فى
٢١٤٠ - عبد الله بن ريحان بن عبد الله التقوى نسبة إلى تقى الدين صالح القليوبى جمال الدين الدلال ولد سنة ٣٢ أو ٢٣ وسمع من ابن المقير وابن الصابونى والسادى والمنذرى وابن الجميزى وابن رواج وغيرهم وقرأ بنفسه على بعضهم وسكن الكاملية روى عنه عثمان بن الظاهرى وكان عسرا فى التحديث مات فى صفر سنة ٧١٠
٢١٤١ - عبد الله بن الزبير المصرى ثم المدني ولد بها ونشأ وتفقه بالكازرونى فبرع ومات فى حدود السبعين كذا ذكره العثمانى قاضى صفد فى طبقات الفقهاء
٢١٤٢ - عبد الله بن أبى السعادات بن منصور بن أبى السعادات بن محمد الأنبارى أبو بكر نجم الدين البابصرى شيخ المستنصرية ببغداد وخطيب جامع المنصور ولد سنة ٣٢ وسمع من ابن بهروز وأنجب الحمامى وأحمد المارستانى وغيرهم وحدث وتفرد بأجزاء وكانت ولايته المستنصرية بعد ابن الطبال ومن مسموعاته الإبانة الصغرى لابن بطة على المارستانى بسماعه من ابن اللحاس عن ابن اليسرى بإجازته من ابن بطة وتفرد بذلك ومات فى رمضان سنة ٧١٠
[ ٣ / ٣٤ ]
٢١٤٣ - عبد الله بن سعد الله الشيخ ضياء الدين القرمى تقدم فى ضياء ويقال كان أبوه سماه عبيد الله بالتصغير فلما ترعرع واشتغل بالعلم غير اسمه فقال عبد الله نفرة من موافقة اسم عبيد الله بن زياد قلت وما كان يكتب بخطه إلا ضياء العفيفى فلذلك ذكرت ترجمته فى حرف الضاد
٢١٤٤ - عبد الله بن سعد بن مسعود بن عسكر الماسوحى ولد بعد سنة ١٠ وتفقه ولازم الشيخ برهان الدين ابن الفركاح وطلب الحديث وكتب الأجزاء وفاق فى الفقه وشارك فى غيره وكان كثير النقل صحيح العقل مات فى جمادى الأولى سنة ٧٧١ وذكره الذهبى فى المعجم المختص فقال الفقيه المحدث الشافعى ثم الحنبلى ثم المجتهد جيد الذهن كثير النقل والله يصلحه ولد سنة ١٢ وتفقه بالشيخ برهان الدين وله اعتناء ومعرفة بكثير من المتون والأسانيد والتفسير قال ابن كثير كان مشتغلا بارعا وكان هو وأمه ممن يخدم فى بيت الشيخ برهان الدين وتفقه عليه وحفظ التنبيه والمنهاج ويقال كان يستحضر الروضة وماسوح بمهملتين قرية من قرى حسبان قال علاء الدين ابن حجى كان الماسوحى إذا دخل حلقة فخر الدين المصرى يعظمه جدا وكان له شعر حسن ولكنه كان فى الآخر قد حصل له خمول زائد وصار يستحذى بشعره بعد أن كان معظما معتقدا وحدث عن ابن الشحنة
[ ٣ / ٣٥ ]
وبنت الكمال وغيرهما وكتب الطباق والأجزاء قال ابن كثير كان قد نسب إلى شئ من النظر إلى النساء وكان يسكن الصالحية وعظمه الحنابلة
٢١٤٥ - عبد الله بن سعيد الدولة القبطى الوزير موفق الدين وكان يسمى هبة الله ولى نظر الدواوين فى أواخر دولة الناصر ثم نظر الدولة ثم نظر الخاص بعد جمال الكفاة ثم ولى الوزارة بعد ابن زنبور وأقيم معه ناصر الدين ابن المحسنى مشيرا وكان موفق الدين يحب الفضلاء ويؤثر الفقراء مع الأخلاق الرضية والخط الفائق وتزوج حظية للصالح إسماعيل اسمها اتفاق سوداء فكان أصحابه يقضون العجب من محبته لها ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٥٥
٢١٤٦ - عبد الله بن صالح بن حامد البصرى أبو محمد أحمد الرؤساء ببغداد كان فاضلا له نظم وأموال كثيرة وكان من أهل السنة المحبين لأهلها مات فى سادس عشرى المحرم سنة ٧٤٢
٢١٤٧ - عبد الله بن صنيعة القبطى الوزير شمس الدين غبريال كان كاتب
[ ٣ / ٣٦ ]
الخزانة فى أيام لاجين ثم أسلم فى سنة ٧٠١ ولقنه ابن الزريرة مدة وبقى يسمع البخارى عنده فى ليالى رمضان ثم ولى نظر الدواوين بدمشق فى سنة ١٣ فدام فيها إلى سنة ٣٣ ولم يعزل منها إلا أياما قلائل فى سنة ٢٤ طلب إلى مصر وقرر فى نظر الدولة ثم سعى حتى عاد إلى دمشق سنة ٢٦ ثم أمسك وصودر ثم دخل القاهرة بعد رجوع السلطان من الحج فأقام بها إلى أن مات شوال سنة ٧٣٤ وكان جملة ما خص السلطان من مال مصادرته ثمانى مائة ألف ألف درهم قال الصفدى وزن فى الشام أربعمائة رطل ثم طلب إلى مصر فأنزل بطبقة من القلعة فدخل عليه النشو ناظر الخاص وأنا عنده فلم يعرفه فأسررت إليه أنه النشو فقام وعامله بما يجب له وحلف له أنه ما عرفه فقال له يقول لك السلطان كمل لنا ألف ألف درهم فقال السمع والطاعة فأنزل إلى بيته مكرما واستمر يورد قليلا قليلا إلى أن بقى مائتا ألف فاستوهبها له قوصون وفى طول نكبته ماشكا عليه أحد يقول ولا رفع فيه قصة لا فى الشام ولا فى مصر ثم ذكر للناصر أن له فى دمشق ودائع فكتب إلى تنكز يتتبعها فحصل منها شيئا كثيرا ثم لما مات ونم ابنه يوسف على إخوته فأخذ منهم من الحلى شئ كثير جدا وكان يباشر على الغالب الجائر لكن مع رفع المصادرات والمرافعات وأفعال الخير والبر
[ ٣ / ٣٧ ]
وكانت أيامه مواسم وثغور الزمان فى رحابه فرحابه بواسم وكان حلو النادرة مليح التذنيب وكان الأكابر بالديار المصرية لا يعتمدون فى جميع أمورهم ومستأجراتهم وأملاكهم ومتاجرهم إلا عليه وكان يحتفل بالمولد النبوى وسماع البخارى ولما أمسك عمل عليه محضر بانه خان فى مال السلطان واشترى به أملاكا وشهد فى المحضر كمال الدين مدرس الناصرية وابن أخيه عماد الدين وعلاء الدين ابن القلانسى وعز الدين بن المنجا وغيرهم فأراد الناصر بيع أملاكه فاستوهبها منه قوصون واستمر بها على وقفيتها على أولاده قال الذهبى عمل هو والدويدار عمله بموافقة ناظر الصاغة وابن البحشور الصيرفى وسلكوا الغش فى الذهب فحملوا المثقال نحو أربعة قراريط فضة واستمر هذا سنوات والرعية بل الدولة فى غفلة إلى أن تفطن لذلك وقد امتلأت الأيدى من الذهب البحشورى فقبض على الناظر والصيرفى وحبسا ثم برطل الناظر فأطلق وتسحب إلى الشرق ودام ابن البحشورى فى الحبس بضع سنين وكان الدينار بعد ذلك يباع بأنقص من الخالص بثلاثة دراهم ونصف وكان عليه كشفة بينة ثم لم يلبث الدويدار وغبريال بعد ذلك أن صودرا ونكبا وبذل الدويدار نحو ألف ألف وصودر غبريال أيضا وكان فى غبريال مداراة ورفق وخبث ومودة فى النصارى ويقال إن بعض بناتة لم يسلمن
٢١٤٨ - عبد الله بن أبى الطاهر بن محمد بن أبى المكارم محمد المقدسى
[ ٣ / ٣٨ ]
ثم المرداوى أبو عبد الرحيم وأبو محمد ولد سنة ٣٠ تقريبا أو بعدها وسمع من الضياء المقدسى سنة ٣٦ ومن خطيب مردا وأبى سليمان ابن الحافظ واليلدانى وتلقى بمدرسة أبى عمر وحدث قديما فى حياة ابن عبد الدائم وهلم جرا وهو آخر من بقى ممن سمع من الضياء وذكره البرزالى فى معجمه فقال شيخ كبير من أهل الخير وقد سمع عليه إسماعيل ابن الخباز سنة ٦٥ وكتب خطه فى الاستدعاآت من ذلك التاريخ ومات فى ثانى عشر ربيع الأول سنة ٧٢١ بقرية مردا وقد جاوز التسعين ولو كان سماعه على قدر سنة لأتى بالعوالى قال ابن رافع وقد ذكره فى معجمه وأخرج عنه بالإجازة هو آخر من حدث عن الضياء بالسماع
٢١٤٩ - عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة المخزوى المكى عفيف الدين أبو محمد والد القاضى جمال الدين أبى حامد ولد بمكة فى سنة ٢٨ وسمع من عيسى الحجى وعيسى بن عمر بن الملوك واشتغل وأفاد وكان ذكيا متدينا له نظم وشهرة بالخير ومات فى العشرين من شهر ربيع الأول سنة ٧٩٤ حدث عنه ولده أبو حامد
٢١٥٠ - عبد الله بن عبد الله بن إبراهيم بن هبة الله عفيف الدين العسقلانى ولد بمصر ورحل إلى دمشق فكان يشهد فى قيم الأملاك عند القضاة بغير أجرة ولا يقبل هدية لأحد ومات فى المحرم سنة ٧٣١
[ ٣ / ٣٩ ]
٢١٥١ - عبد الله بن عبد الله بن إبراهيم المالكى صلاح الدين ابن علاء الدين المعروف بابن الشريش ولد سنة ٦٩٩ وأسمع على أبى الحسن ابن هارون الثعلبى وأخذ عن الشيخ علاء الدين القونوى وحدث سمع منه شيخنا العراقى وأرخه فى صفر سنة ٧٦٥
٢١٥٢ - عبد الله بن القدوة أبى محمد عبد الله بن محمد بن محمد المرجانى المكى يكنى أبا مروان حدث بمكة بنسخة رزين عن أبيه فى سنة ٧١٤ روى عنه شيخنا أبو عبد الله ابن سكر نزيل مكة
٢١٥٣ - عبد الله بن عبد الله الرهاوى سمع من ابن القواس وابن عساكر وغيرهما وطلب بنفسه بعد السبعمائة وكتب الأجزاء وارتزق بالكتابة فى زرع وغيرها وكان تربية ابن الكريدى مات سنة ٧٤١
[ ٣ / ٤٠ ]
٢١٥٤ - عبد الله بن عبد الأحد بن عبد الله بن خليفة الحرانى أمين الدين ابن شقير ولد بحران فى نصف شعبان سنة ٣٣ وسمع من يوسف بن خليل وعيسى بن سلامة الخياط والمجد ابن تيمية وغيرهم وكان محمودا مشكورا معظما عند أرباب الدولة وغيرهم أثنى عليه البرزالى وابن الزملكانى والذهبى وحدثوا عنه وحدث عنه ابن رافع بالإجازة مات بغزة فى ثالث عشرى رمضان سنة ٧٠٨ وهو متوجه إلى القاهرة
٢١٥٥ - عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الأحد المخزومى المصرى الدلاصى ولد فى رجب سنة ٦٣٠ وتلا على أبى محمد لب بن خيرة وأبى محمد بن فارس وسمع الشاطبية على ابن الأرزق قارئ مصحف الذهب بسماعه بقوله من الشاطبى وسمعها أيضا على الكمال إبراهيم بن أحمد ابن فارس وعبد الصمد بن عبد الوهاب بن عساكر بسماعهما على السخاوى بسماعه على الشاطبى وسمع من لب بن خيرة المذكور كتاب التيسير وأقام بمكة يقرئ الناس زمانا مع الدين والعبادة وكان تفقه مالكيا ثم شافعيا وقرأ عليه أحمد بن الرضى الطبرى والشيخ خليل المالكى وأبو أحمد
[ ٣ / ٤١ ]
الزواوى نزيل مكة وغيرهم روى عنه الوادياشى وأبو فارس عبد العزيز ابن عبد الرحمن بن أبى زكنون وغيرهما وحدث عنه ابن رافع بالاجازة وقال أقام ستين سنة يقرئ القرآن تجاه الكعبة أحيانا مات فى رابع عشر المحرم سنة ٧٢١
٢١٥٦ - عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن خضر بن تيمية الحرانى شرف الدين أخو الشيخ تقى الدين سمع الكثير من ابن أبى الخير وابن أبى عمر وابن الدرجى وغيرهم وتفقه ودرس ولم يشتغل بالتصنيف وكان أخوه يكرمه ويعظمه وكان فضلاء عصرهما يقولون هو أقرب من أخيه إلى طريق العلماء وأفقه بمباحث الفضلاء مات فى جمادى الآولى سنة ٧٢٧ قبل أخيه بسنة
٢١٥٧ - عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل بن عبد الله بن محمد بن بهاء الدين الحلبى البالسى الأصل نزيل القاهرة ولد سنة سبعمائة وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى ولد سنة ٦٩٤ وقدم القاهرة مملقا فلازم الاشتغال إلى أن مهر ولازم أبا حيان حتى كان من أجل تلامذته وحتى صار يشهد له بالمهارة فى العربية حتى قال ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل وأخذ عن الزين الكتنانى وسمع من أبى الهدى أحمد بن محمد بداية
[ ٣ / ٤٢ ]
الهداية للغزالى ومن حسن بن عمر الكردى وابن الصاعد وابن الشحنة وست الوزراء وغيرهم ولازم القونوى ثم القزوينى واستنابه فى الحكم بالحسينية وتفقه على القونوى والجلال القزوينى قرأت بخط إبراهيم ابن القطب الحلبى فى تاريخ أبيه قرأ النحو وبرع فيه وولى نيابة الحكم بالحسينية عن القزوينى قاله إبراهيم بن القطب قلت وسمع على جماعة من متأخرى شيوخنا وتولى نيابة الحكم بمصر والجيزة عن عز الدين ابن جماعة وسار سيرة حسنة جيدة ثم ناب عن عز الدين ابن جماعة ثم عزله لواقع وقع منه فى حق القاضى موفق الدين الحنبلى وكان سببه أن القاضى عمل لولده سراج الدين إجلاسا بجامع الأقمر فى صفر سنة ٤٤ فحضره أعيان المذاهب فجرى البحث بين القاضى موفق الدين والشيخ بهاء الدين حتى أدى إلى الخروج إلى الإساءة فغضب عز الدين لرفيقه وعزل الشيخ بهاء الدين عن نيابته وولاها تاج الدين المناوى ثم تعصب صرغتمش لابن عقيل فقرره فى القضاء وعزل ابن جماعة وذلك فى يوم الخميس ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٥٩ فلما أمسك صرغتمش أعيد عز الدين فكانت مدة ولاية ابن عقيل ثمانين يوما وكان قوي النفس يتيه على أرباب الدولة وهم يخضعون له يعظمونه وقد درس بالقطبية وغيرها ودرس بجامع القلعة ولى الزاوية الخشابية بعد عز الدين
[ ٣ / ٤٣ ]
ابن جماعة وكان يتعانى التأنق البالغ فى ملبسه ومأكله ومسكنه ومات وعليه دين وكان لا يبقى على شيء ﵀ قال الاسنوى فى الطبقات عرف الناس فى تلك المدة اللطيفة مقدار الرجلين قال وكان إماما فى العربية والمعانى والبيان ويتكلم فى الفقه والاصول كلاما حسنا وتلا بالسبع على التقى ابن الصائغ وكان غير محمود فى التصرفات المالية حاد الخلق وقد درس بزاوية الشافعى أخيرا ودرس بأماكن منها التفسير بالجامع الطولونى قلت ختم فيه القرآن تفسيرا فى مدة ثلاث وعشرين سنة ثم شرع من أول القرآن بعد ذلك فمات فى أثناء ذلك وشرح الألفية والتسهيل وهما معروفان وقطعة من التفسير وكان عزله فى رمضان منها وكان شرع فى كتاب مطول سماه تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد وسماه التأسيس لمذهب ابن إدريس أطال فيه النفس جدا وكان جوادا مهيبا لا يتردد إلى أحد ولا يخلو من كثير من الناس يتردد إليه ولما عزل ابن جماعة لم يعزل من شئ من التداريس بل عوض عن معلوم القضاء من الجوالى فى كل شهر بألف درهم وجاء إلى القاضى بهاء الدين إلى منزلة فهنأه ثم جاءه ابن عقيل بعد ذلك إلى منزله فجلس بين يديه وقال أنا نائبك وقال شيخنا ابن الفرات وكان القضاة قبله
[ ٣ / ٤٤ ]
أمروا أن لا يكتب أحد من الشهود وصية إلا باذن القاضى فأبطل ذلك وقال إلى أن يحصل الإذن قد يموت الرجل قال وفرق على الفقراء والطلبة فى ولايته مع قصرها نحو ستين الف درهم يكون أكثر من ثلاثة آلاف مثقال ذهبا ووقعت فى ولايته وصية بمائة ألف وخمسين ألف درهم ففرقها كلها من دينار إلى عشرة وما بين ذلك وذكره الذهبى فى آخر طبقات القراء فى أصحاب التقى الصائغ فى سنة ٧٢٧ فقال هو الإمام بهاء الدين ابن عقيل وقرأت بخط القاضى تقى الدين الأسدى ما أنصف الاسنوى ابن عقيل وكلامه فيه تحامل لأنه كان لا ينصفه فى البحث وربما خرج عليه وله فى ذلك خبر ومات فى ثالث عشرى ربيع الأول سنة ٧٦٩
٢١٥٨ - عبد الله بن عبد الرحمن بن على بن مرهج بن على بن الحسن بن عبد الله بن عبد الغنى المرداوى أبو أحمد المعروف بالمبارز ولد تقريبا سنة ٣٥ وسمع من خطيب مردا الأربعين الآجرية وحدث سمع منه البرزالى وذكره فى معجمه فقال فقير صالح وحدث عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات فى أوائل سنة ٧١٩
٢١٥٩ - عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى عمر محمد بن أحمد بن قدامة
[ ٣ / ٤٥ ]
شرف الدين أبو محمد بن الشيخ شمس الدين أبى الفرج المقدسى ثم الصالحى ولد سنة ٣٩ أو فى التى بعدها وأحضره أبوه على الضياء كتاب الجهاد له ومجلس الصعلوكى وجزء إسحاق وجزء أيوب وجزء عبد الوهاب الكلابى وعلى المرسى مجلس الصعلوكى وجزء إسحاق وسمع من عبد الرحمن ابن أبى الفهم ومن يحيى بن أبى السعود وابن القميرة رابع حديث الصفار ومن أحمد بن المفرج وأبى على البكرى وعلى بن يوسف الصورى وخطيب مردا وغيرهم وأجاز له أبو الحسن بن الصابونى وابن الجباب وابن رواج ويوسف الساوى وآخرون قال الذهبى كان عاقلا متواضعا على ذهنه شئ من العلم وقال البرزالى رجل حسن من أولاد الشيوخ صحب الفقراء وتخلق بأخلاقهم وكان فيه مروءة وديانة وملازمة للتلاوة وحدث عنه ابن رافع بالإجازة وقال مات فى تاسع عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٠٨
٢١٦٠ - عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس ابن الناصح الصالحى ولد سنة ٦٨١ وسمع من الفخر ابن البخارى والرضى الطبرى وحدث وكان يباشر أوقاف الحنابلة وكان به صمم ومات فى ثامن ذى القعدة سنة ٧٥٧ وقد تقدم ذكر ابن أخيه عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن
[ ٣ / ٤٦ ]
٢١٦١ - عبد الله بن عبد الرحمن الفارقى ثم الدمشقى سمع من الفخر بن البخارى مشيخته وعلى ابن أبى عصرون جزء الأنصارى وحدث ومات
٢١٦٢ - عبد الله بن عبد الكافى بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد السلام الحميرى الصنهاجى المالكى زكى الدين المعروف بالمأمون كان فاضلا ولى نظر الكرك وكان مشاركا فى الفقه والأدب وله نظم وسط مات فى ليلة الأربعاء سابع عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٣٥ بالقاهرة وذكره ابن رافع فى معجمه وقال ذكر لى أنه سمع من النجيب قال ورأيت له سماعا على العلم سنجر الدوادارى وسمعت منه قصيدة من نظمه وكان حسن الهيئة والشكل
٢١٦٣ - عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه بن عبد الله بن على بن المبارك التاجر الواسطى تاج الدين ويقال نجم الدين المقرئ ولد سنة ٦٧١ فى أوائلها بواسط وقرأ القراآت على جماعة بتلك البلاد وقدم دمشق وقرأ بها على العماد أحمد بن المحروق وعلى الشيخ على بن خريم وعلى ابنى غزال وغيرهم ثم دخل القاهرة فقرأ بمصر على التقى الصائغ ختمة بعدة كتب فى سبعة عشر يوما ذكر ذلك الذهبى فى طبقات القراء وقال له كتاب نفيس
[ ٣ / ٤٧ ]
فى القراآت العشر قلت اسمه الكفاية ونظمها وقد أثنى عليها البرهان الجعبرى وهو أكبر منه وقال الذهبى أخذ عنه عنى وأخذت عنه وأقرأ الناس ببغداد وواسط والبصرة والبحرين وهرمز وجزيرة قيس ومكة والشام وغيرها من البلاد وكان تاجرا سفارا وقال فى الطبقات عنى بهذا الفن وقرأ عليه العز حسن العسكرى وطائفة ولم تبلغنا وفاته ثم قدم علينا فاذا هو كهل وقال ابن رافع فى معجمه قدم علينا فسمع من الوانى والدبوسى وحدث بشئ من نظمه وذكره البرزالى فقال قرأ ببعض العشر على على بن عبد الكريم المعروف بخريم ثم قرأ على النجم ابن غزال وأخيه والعماد أحمد بن المحروق وقرأ النحو على ابن المعلم بالبصرة وحج سنة ٢٠ وصنف فى القراآت المختار والكنز ونظمه فى قصيدة لامية سماها الكفاية ألف ومائتان وثلاثة وسبعون بيتا ونظم الإرشاد للقلانسى وزاد عليه الإدغام الكبير لأبى عمرو وسماه روضة الأزهار فى قراآت العشرة أئمة الأمصار وهو ألف ومائة
[ ٣ / ٤٨ ]
وثلاثة وخمسون بيتا وصنف تحفة الإخوان فى مآرب القرآن وله مقدمة فى النحو سماها اللمعة الجلية قال الذهبى فى معجمه قدم علينا فرأيته من علماء هذا الشأن قال واشتهر اسمه وكان بصيرا بالقراآت وقرأت بخط البدر النابلسى سمعت من لفظه والإرشاد للقلانسى وذكر لى أنه قرأ على النجم أحمد بن غزال بن مظفر وأخيه محمد بن غزال وأحمد ابن محمد بن أحمد بن المحروق بسماع الأول على المشايخ الثلاثة البدر محمد ابن عمر بن أبى القاسم الداعى والمرجا ابن شقيرة والمنتخب مصدوق بن مكى بسماع الثلاثة على المصنف وبسماع الثالث على الأول عنه وكان ذلك فى سنة ٢٦ وقال العفيف المطرى أجمع على تقدمه فى الفن فى زمانه وقصيدته فى القراآت العشر أولها
(بدأت أقول الحمد لله أولا … إلاها عظيما واحدا صمدا علا)
(سميعا بصيرا باقيا متكلما … عليما مريدا قادرا متفضلا)
ومات فى شوال سنة ٧٤١ وقال غيره سنة ٤٠ وفيها أرخه ابن رافع فى ذى القعدة وحدث عنه بالاجازة
٢١٦٤ - عبد الله بن عبد الواحد بن أحمدالمعرى أبو القاسم المعروف
[ ٣ / ٤٩ ]
بابن اللوز ومن شعره
(بى من بنى الترك ظبى ساحر الحدق … شقيق خديه يحكى حمرة الشفق)
(يريك من خده الزاهى وطرته … ضوءا منيرا تبدى فى دجى الغسق)
(إذا تبدى فبدر فى السعود بدا … وإن تثنى فغصن البانة الورق)
(ناديته حين أبدى جفوة وقلى … والطرف فى غرق والقلب فى حرق)
(صلنى فقد ذبت من وجدى ومن كمدى … واعطف بوصلك هذا آخر الرمق)
(فقال لى بفتور من لواحظه … إن العناق لإثم قلت فى عنقى)
٢١٦٥ - عبد الله بن عبد الوهاب بن حمزة بن محمد بن الحسين بن حمزة البهرانى ناصر الدين الحموى ولد سنة ٤٥ وحضر فى السنة الأولى على والدة جده صفية بنت عبد الوهاب جزءا من حديث أبى بكر بن زياد وحدث به مرات بحماة ودمشق وكان شاهدا وكان جده قاضيا مات فى صفرسنة ٧١٥
[ ٣ / ٥٠ ]
٢١٦٦ - عبد الله بن عبد الوهاب بن فضل الله صلاح الدين ابن أخي القاضى محيى الدين كاتب السر كان جنديا وهو والد ناصر الدين محمد مات فى رجب سنة ٧١٩
٢١٦٧ - عبد الله بن على بن أحمد بن عبد الله بن عتيق المعروف بابن حديدة يأتى فى المحمدين إن شاء الله
٢١٦٨ - عبد الله بن على بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات جمال الدين الحنفى موقع الحكم سمع من ابن الشحنة وست الوزراء وحدث وكان عارفا بتذهيب الكتب متحرزا فى الشهادة مع التواضع والفضل حسن العبارة ومات فى العشرين من رمضان سنة ٧٦٩ وهو عم شيخنا ناصر الدين ابن الفرات صاحب التاريخ الكبير
٢١٦٩ - عبد الله بن على بن الحسن بن أبى نصر بن عزون الحلبى الأصل البعلى الكاتب سبط الفقيه أبى عبد الله البونينى سمع من ابن القواس معجم ابن جميع وكان من الكتاب المصريين وباشر نيابة الاستيفاء بدمشق مدة وهو من ذوى البيوت وحدث ومات فى ثامن عشر ربيع الآخر سنة ٧٤١
[ ٣ / ٥١ ]
٢١٧٠ - عبد الله بن على بن سليمان الغرناطى كمال الدين رحل إلى الحج وأقام بدمشق وسمع من ابن البخارى مشيخته تخريج على بن بلبان وأقرأ الناس بحلب نحو عشرسنين ثم رجع إلى المغرب ثم عاد إلى الشام فسكن القدس ودرس للمالكية وأقرأ القراآت وولى الإمامة وحدث سمع منه القاضى تقى الدين السبكى ومات سنة ٧١١
٢١٧١ - عبد الله بن على بن طغربل بن عمر المهرانى حسام الدين الدمشقى كان كبير القدر فاضلا خيرا كثير الاشتغال والمطالعة والانجماع عن الناس مات فى ثالث جمادى الآخرة سنة ٧٠٦
٢١٧٢ - عبد الله بن على بن عبد الرحمن بن مشكور بن سالم بن سعدان ابن برد بن لهام بن حسن بن على بن مهنا الهاشمى الحجازى الشاعر ومن نظمه
(لام العذول متيما فى حبها … كم بين ولهان وآخر سالم)
(أخفى الهوى والوجد يزعج ناظرى … لا آخذ بيدى ولا لى راحم)
قلت وهو شعر بارد
٢١٧٣ - عبد الله بن على بن عبد الكريم بن أبى القاسم بن أحمد بن ظافر ابن هبة الله المخزومى القرشى المكى الأصل المصرى رشيد الدين أبو محمد الطيب العطار المعروف بابن الكبلج والكبلج هو ظافر كان
[ ٣ / ٥٢ ]
يخنع برجله فلقب ولد فى رابع عشرى صفر سنة ٦٧٣ وسمع من العز الحرانى وابن خطيب المزة وحدث ومات فى وذكره أبو جعفر التكريتى فى مشيخته
٢١٧٤ - عبد الله بن على بن عبد الملك بن عبد الله بن أبى حامد بن عبد الرحمن ابن الحسن بن عبد الرحمن أبو حامد زين الدين ابن العجمى سمع من أبى طالب بن العجمى قريبه شيئا من المقامات وغيرها وحدث سمع منه البرهان المحدث بحلب وقال لم نلق من بنى العجمى أقعد نسبا منه قلت ولد بحلب فى سابع عشرى رمضان سنة ٦٩٧ ومات بها فى ربيع الآخر سنة ٧٧٧
٢١٧٥ - عبد الله بن على بن عبد الهادى بن عبد القادر بن على المصرى المعروف بابن الاطريانى تاج الدين ولد سنة نيف وستين وسمع من العز الحرانى
[ ٣ / ٥٣ ]
ويوسف بن عبد المحسن الحموى وأحمد بن عبد الكريم الواسطى وغيرهم وحدث وكان كاتب الإنشاء عاش نحوا من ثمانين سنة ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٤٣ قال ابن رافع فى معجمه كان خيرا متواضعا حسن البشر كثير التودد
٢١٧٦ - عبد الله بن على بن عبد الواحد الإطفيحى تاج الدين القلعى المصرى ولد سنة وسمع من البهاء محمد بن محمد بن أبى بكر بن خلكان وحسن بن عمر الكردى والوانى والدبوسى وعبد الله بن يوسف الدلاصى وحدث قال ابن رافع فى معجمه كان يجلس مع الشهود بالجيزة ثم باشر بعض مطابخ السكر وكان كريم النفس متوددا محبا للمحدثين بشوشا
٢١٧٧ - عبد الله بن على بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان الماردينى الأصل المعروف بابن التركمانى الحنفى جمال الدين أبو محمد ابن علاء الدين ولد سنة ٧١٩ وسمع من الوانى والختنى وغيرهما واشتغل ودرس وأفتى وحدث ودرس بالكاملية نزل له عنها القاضى عز الدين ابن جماعة ودرس فى التفسير بالجامع الطولونى واستمر إلى أن مات مطعونا فى شهر رمضان سنة ٧٦٩ قال ابن رافع كان محسنا لطائفته وقال ابن حبيب
[ ٣ / ٥٤ ]
كان وافر الوقار لطيف الذات مقدما عند الملوك رحمه الله تعالى وكان عارفا بالأحكام لين الجانب شديدا على المفسدين متواضعا مع أهل الخير وسد أبواب الريب وأمتنع من استبدال الأوقاف وصمم على ذلك ولم يخلف بعده مثله خصوصا من الحنفية
٢١٧٨ - عبد الله بن على بن عمر بن شبل بن رافع بن محمود الصنهاجى نجم الدين أبو بكر ولد فى سادس عشر رجب سنة ٥٨ وأسمعه أبوه من ابن عزون والنجيب وابن عبد الدائم وعبد الهادى القيسى والقطب القسطلانى وأخيه التاج على ومن الكمال ابن عبد وابن أبى عمرو الفخر ويحيى بن الصيرفى وغيرهم وحصل له أصولا مليحة قال أبو الحسين ابن ايبك كان فاضلا جميلا الصورة ذا كرا لمسموعاته ومشايخه شريف النفس نشأ فى سعادة وقال ابن رافع ظهر فى سنة ١٨ فازدحموا عليه وكان يقظا واسع الرواية شريف النفس مليح الصورة محبا لأهل الحديث وكان أبوه أميرا نبيلا له وجاهة عند المنصور قلاون قال ابن رافع هو شيخ مكثر خير له عوالى وتساعيات وسمع وحدث بالكثير وكان صبورا على التسميع كتب بخطه وقرأ على بعض الشيوخ ثم أملق وباع أصوله مات فى عاشر شعبان سنة ٧٢٤
٢١٧٩ - عبد الله بن على بن عمر بن عبد الواحد بن عبد الولى بن سابق
[ ٣ / ٥٥ ]
السنجارى الحنفى الشهير بابن قاضى الصور
٢١٨٠ - عبد الله بن على بن عمر بن محمد بن على المضرى بضم الميم وبالمعجمة البصرى بالموحدة مولدا البغدادى جمال الدين الناسخ قال ابن رافع فى معجمه ولد سنة ٦٧٨ وكان فاضلا قدم القاهرة وله نظم وله تصنيف فى تعبير الرؤيا فكتب عنه بعض أصحابنا سنة ٣٤ يعنى القطب الحلبى قال ابن رافع فانتقل إلى دمشق فقطنها وضعف بصره ومات سنة قال القطب انشدنى لنفسه من قصيدة
(نعم تتعب النفس الكبيرة وجسمها … إذا لم تكن تقنع من المال بالبزر)
(وكل امرئ ساع على قدر همه … وهم ذوى الأخطار مكتسب الفخر)
٢١٨١ - عبد الله بن على بن محمد بن سلمان بن حمائل جمال الدين بن الشيخ علاء الدين ابن غانم ولد سنة ١١ وتعانى الأدب وكتب فى ديوان الإنشاء وكان خطه قويا سريعا ومات شابا فى شوال أو ذى القعدة سنة ٧٤٤
[ ٣ / ٥٦ ]
وكان له نظم وسط فمنه قصيدة يتشوق أولها
(ذكرت قلبى حين شط مزارهم … بهم فناب عن الجوى تذكارهم)
(وبكى فؤادى وهو منزل حبهم … وأحق من يبكى الأحبة دارهم)
وكتب إلى الصفدى حين دخل ديوان الإنشاء
(تقول جماعة الديوان فيه … فساد لا يزال ولا يزاح)
(فقلت فساده سيزول عما … قليل إذ بدا فيه الصلاح)
وكتب يستدعى بعض أصحابه
(قد أصبح المملوك يا سيدى … يختار أن يفترع الربوة)
(وقد أتى صحبتكم خاطبا … فأسعفوا واغتنموا الخلوة)
وقال ابن حبيب فى حقه فاضل بارع مجيد لطيف الذات ذكى النبات وهو القائل
(وغزال غازل الشمس وقد … وقفت فوق ثنيات الأصيل)
(فتعوضناه منها بدلا … وتفارقنا على وجه جميل)
٢١٨٢ - عبد الله بن على بن محمد بن عبد الرحمن بن خطاب الباجى جمال الدين ابن العلامة علاء الدين ولد سنة ٢ أ ٣ أو ٧٠٦ وسمع من عبد الرحمن ابن مخلوف ابن جماعة وموسى بن على بن أبى طالب ومحمد بن على
[ ٣ / ٥٧ ]
ابن ساعد ومحمد بن النصير ابن أمين الدولة وعبد الله بن على الصنهاجى فى آخرين وحدث بالكثير سمع منه عدة من مشايخنا ثم من أقراننا ولم يحصل لى لقاؤه والسماع رزق ومات فى شعبان سنة ٧٨٨ بالقاهرة
٢١٨٣ - عبد الله بن على بن محمد بن على البالسى الحريرى نجم الدين ابن ضياء الدين أحضره على ابن القميرة وحدث مات فى المحرم سنة ٧٠٥
٢١٨٤ - عبد الله بن على بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن هلال شهاب الدين أبو القاسم ابن الصدر نجم الدين ابن عماد الدين ولد فى المحرم سنة ٦٨١ وأحضره أبوه على ابن ابى اليسر فى ثالث شهر من عمره الأول والثانى من فوائد الجصاص ثم أحضره على يحيى بن الحنبلى فى أولى الرحلة للخطيب وأسمعه من الفخر والمسلم ابن علان وابن أبى عمر ومحمد بن عبد المؤمن وسمع بمكة من أبى اليمن بن عساكر وبالقاهرة من الأبرقوهى وأجاز له ابن علاق والنجيب وعثمان بن عوف وحدث وقال الذهبى كان ساكنا
[ ٣ / ٥٨ ]
متواضعا وقال ابن رافع كان حسن الخلق والخلق كثيرالتودد مات فى شهر رجب سنة ٧٤٤ ووالده نجم الدين حدثونا عنه
٢١٨٥ - عبد الله بن على بن محمد بن محمود الكازرونى ثم البغدادى الشافعى الأديب جلال الدين ابن ظهير الدين كان جده محمد أصوليا وجد أبيه محمود شيخا قدوة وولد الجلال سنة ٥١ وتفقه واشتغل وكان لغويا أديبا بارع الخط يكتب بالكوفى ويذهب وسمع أباه وعبد الصمد ابن أبى الجيش وكان إلى حسن تذهيبه المنتهى وكان متصونا خيرا حلو المحاضرة وكف بصره فى الآخر ومات بخانقاه الطاحون فى رمضان سنة ٧٤١ ومن نظمه
(يا من بغنج عيون السود عيرنى … ومن بحمرة خدود البيض صفرنى)
(أموت أنا كلما رأيتك تؤخرنى … وتنصب الغير فى حسنك على قرنى)
٢١٨٦ - عبد الله بن عمران بن موسى البسكرى المغربى قال القطب الحلبى كان رجلا صالحا متواضعا مقصود الزيارة وله نظم وكلام حسن مات فى ثامن المحرم سنة ٧١٣ بالمدينة ودفن بالبقيع وقال الكمال جعفر كان فاضلا صلفا له حظ من عبادة ونظم وكانت تتبرك به
[ ٣ / ٥٩ ]
وله مدائح نبوية منها قصيدته التى أولها
(دار الحبيب أحق أن تهواها … وتحن من طرب إلى ذكراها)
يقول فيها
(ماذا يقول المادحون لمن له … قال الإله كفا بذلك جاها)
(إن الذين يبايعونك إنما … فيما يقول يبايعون الله)
٢١٨٧ - عبد الله بن عمر بن أحمد بن عمر المقدسى الحنبلى تقى الدين خطيب زملكا روى عن إبراهيم بن خليل وكان دينا خيرا مات بقرية زملكا من غوطه دمشق فى رجب سنة ٧٠١
٢١٨٨ - عبد الله بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن أحمد الطوسى ثم الدمشقى أبو محمد ضياء الدين ولد فى الثانى والعشرين من شوال سنة ٦٥٤ وسمع من عمر بن محمد الكرمانى وإسماعيل بن إبراهيم بن أبى اليسر وإسرائيل ابن أحمد ويوسف بن الحسن النابلسى وعلى بن عبد الواحد والمجد ابن عساكر وغيرهم وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وقال من عدول دمشق يؤم بمسجد القلعة وله شعر وإنشاء ودرس بالأمجدية ومات فى ربيع الأول سنة ٧٢١
٢١٨٩ - عبد الله بن عمر بن داود الكفيرى المعروف باخى يعقوب جمال الدين اشتغل وأذن له ابن الخابورى بالإفتاء ودرس بالقوصونية
[ ٣ / ٦٠ ]
عوضا عن تقى الدين بن رافع بعناية القاضى تاج الدين وكان يحبه ويكرمه وقرره فى قراءة درسه ومات فى ذى الحجة سنة ٧٧٠ ولم يكمل الأربعين وهو والد الشيخ شمس الدين
٢١٩٠ - عبد الله بن عمر بن أبى الرضى الفارسى الفاروقى نسبه إلى قرية من قرى شيراز يلقب نصير الدين ويكنى أبا بكر وكان من كبار الشافعية قال الذهبى قدم دمشق وتكلم فظهرت فضائله ومات ببغداد فى سنة ٧٠٦
٢١٩١ - عبد الله بن عمر بن عامر بن الخضر بن الربيع العامرى جمال الدين ابن قاضى الكرك كان كاتب الحكم عند السبكى الكبير واستمر عند ولده وباشر ديوان النائب وحدث بالبخارى عن ابن الشحنة ومات فى شهر رمضان سنة ٧٧٢ عن ست وخسمين سنة
٢١٩٢ - عبد الله بن عمر بن على بن هبة الله بن سلامة ابن بنت الجميزى أثير الدين سمع جده وابن المقير وغيرهما ومات سنة ٧٠٦
٢١٩٣ - عبد الله بن عمر بن عيسى بن عمر البارينى جمال الدين ابن زين الدين كان فاضلا ذكيا أخذ عن أبيه وعن الأذرعى ودرس بالنورية وعلق
[ ٣ / ٦١ ]
الفوائد ومات سنة ٧٨٢
٢١٩٤ - عبد الله بن مالك بن مكنون بن نجم العجلونى سمع من العز الفاروثى وأبى العلاء الفرضى وحدث قال ابن رافع كان رجلا جيدا منقطعا عن الناس مات فى جمادى الأولى سنة ٧٣٩
٢١٩٥ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن غنائم ابن المهندس صلاح الدين ولد سنة ٦٩١ وسمع من أحمد بن عبد المنعم ومحمد بن مروان وأبى نصر بن الشيرازى وأحضر على عمر بن القواس معجم ابن جميع وأجاز له التقى الواسطى وجماعة ونزل بحلب وحدث بالكثير وتفرد وسمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل قال ابن رافع فى معجمه خرج له والده أربعين حديثا من عواليه وكتب بخطه بعض الطباق واشتغل ونزل بالمدارس وحج مرارا على قدمه من مصر ودمشق وأخبرنى أنه حفظ المختار وعرضه على القاضى الحريرى سنة عشر وحفظ قطعة من الهداية وكتب بخطه كثيرا بالأجرة ولنفسه وجمع تاريخا كبيرا لفقهاء الحنفية وتعب عليه فانه طالع عليه كتبا كثيرة ببلاد مفرقة وقدم القاهرة سنة ٣١ وسمع قليلا ومات فى حادى عشر المحرم سنة ٧٦٩
٢١٩٦ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد الوانى شرف الدين أبو محمد
[ ٣ / ٦٢ ]
الحنفى ولد سنة وأحضر على أبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم ويحيى بن سعد والقاسم ابن عساكر وسمع عليهما وعلى زينب بنت شكر وطلب بنفسه فأكثر وكان فصيح القراءة سريعها حاد الذهن وعمل أربعين بلدانية مات سنة وسبعمائة
٢١٩٧ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد الدمشقى ثم الصالحى الحنبلى المروزى العطار أبو محمد تقى الدين المعروف بابن قيم الضيائية مسند الوقت ولد فى أواخر سنة ٦٦٩ وأسمع من الفخر شيئا كثيرا ومن ابن أبى عمرو ابن الزين وابن الكمال وابن طرخان وأحمد بن شيبان وغيرهم سمع منه الذهبى وابن رافع والحسينى وذكروه فى معاجيمهم وتفرد بكثير من مسموعاته وذكره البرزالى فى الشيوخ فقال رجل جيد ملازم للصلاة بالجامع وحدث بالكثير وطال عمره وانتفع به وأكثر عنه شيخنا العراقى مات فى خامس عشرى المحرم سنة ٧٦١ بالصالحية وصلى عليه بالجامع المظفرى وله إحدى وتسعون سنة وزيادة.
[ ٣ / ٦٣ ]
٢١٩٨ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يعقوب بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الطبرى ثم المكى عفيف الدين ابن البرهان ولد بمكة وسمع بها صحيح البخارى من الرضى الطبرى وسداسيات الرازى وغيرها وسمع من الفخر التوزرى وخرج له ابن الجزرى فى مشيخة الجنيد الشيرازى ومات قبل السبعين بسنة أو نحوها وحدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة
٢١٩٩ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم المصرى الأصل المؤذن بالحرم النبوى وكان أبوه وجده كذلك وكان رضى الأخلاق محمود الصفات ولد سنة ٧٠٤ وهو والد الفقيه أحمد الحنفى مات سنة ٧٥١
٢٢٠٠ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر بن صغير القيسرانى الحلبى الصاحب فخر الدين ولد سنة ٢٣ وسمع الكثير من ابن الجميزى ويوسف الساوى ويوسف بن خليل وأبى القاسم
[ ٣ / ٦٤ ]
ابن رواحة وغيرهم وحدث واشتغل وتعانى الأدب وكتب الخط الحسن وعمل كتابا فى الصحابة وخرج من أحاديثه عنهم بأسانيده وكان حسن المذاكرة وخرج لنفسه أربعين حديثا روى عنه الحافظ الدمياطى ومن بعده وكان قد ولى الوزارة بدمشق فى أيام السعيد ابن الظاهر ستة أشهر فكان القضاة يركبون فى خدمته وفى أيام كتبغا أيضا وله نظم حسن فمنه
(يوجه معذبى آيات حسن … فقل ما شئت فيه ولا تحاشى)
(ونسخة حسنة قرئت وصحت … وها خط الكمال على الحواشى)
وله من أبيات كتبها إلى محى الدين بن عبد الظاهر
(يا ذا الذى أوتى الكتاب بقوة … فأتى به وهو الأخير الأول)
(لافاضل سلواه فيه ولا مشى … فى مثل منطقه البديع الأفاضل)
مات فى ربيع الآخر الآخر سنة ٧٠٣
٢٢٠١ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عساس بن يوسف ابن بدر بن على بن عثمان الخزرجى العبادى كان يذكر أنه من ولد سعد ابن عبادة الأنصارى نقيب الخزرج ووجد بخطه خليف بالتصغير فى نسبه وعساس بمهملات المدنى المؤذن عفيف الدين أبو جعفر وأبو محمد
[ ٣ / ٦٥ ]
ابن جمال الدين المطرى ولد سنة ٦٩٨ وعنى بالحديث فرحل فيه إلى البلاد وسمع من قاضى المدينة عمر بن أحمد السودى ومن الرضى الطبرى بمكة ومن الدبوسى والوانى بمصر ومن ابن مخلوف ابن جماعة بالإسكندرية وبالشام من القاسم بن المظفر وأبى العباس الحجار ومن الدواليبى ببغداد وطاف البلاد وحصل الفوائد وسمع منه البرزالى والذهبى والحسينى وغيرهم قال الذهبى قدم علينا طالب حديث وله فهم وذكاء ورحلة ولقاء وقدم علينا من بغداد فأفادنا أشياء حسنة قلت وخرج له الذهبى جزءا سمعه منه بعض شيوخنا وقال الذهبى فى المعجم المختص ارتحل فى سماع الحديث إلى الشام ومصر والعراق وحصل ثم امتحن فى سنة ٤٢ ونهبت داره وأخذ منها المال الكثير وحبس ثم أطلق وقال زين الدين ابن رجب كان المطرى هذا حافظ وقته وكان حسن الأخلاق كثير العبادة حسن الملتقى للواردين من أهل العلم وقال ابن رافع قرأ بنفسه وكتب بخطه وعنى بالطلب والتواريخ وأخبرنى أنه قرأ ببعض الروايات على أبى عبد الله القصرى وأنه جمع كتابا سماه الإعلام فيمن دخل المدينة من الأعلام ومات بالمدينة الشريفة فى شهر ربيع الأول سنة ٧٦٥
٢٢٠٢ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن على بن سالم بن مكى زين الدين ابن الشيخ تقى الدين ابن الصائغ المقرئ ولد فى ربيع الأول سنة ٦٧٤ وسمع من ابن خطيب المزة وأم بالطيبرسية بعد أبيه وجلس
[ ٣ / ٦٦ ]
مع الشهود وحدث ذكره ابن رافع فى معجمه مات سنة ٧٢٥
٢٢٠٣ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن عثمان الفارقى أبو الدرداء ابن الحافظ الذهبى ولد سنة ثمان وسبعمائة وأحضره أبوه على ابن الموازينى وأسمعه من محمد بن يعقوب بن الجرائدى وفاطمة بنت جوهر وخلق كثير وحدث سمع منه ابن سند وغيره ومات فى ذى الحجة سنة ٧٥٤ وعاش أخوه أبو هريرة بعده ٤٥ سنة
٢٢٠٤ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن عزاز بن نابل تقى الدين المرداوى والد القاضى شمس الدين ابن التقى سمع من يوسف الغسولى ومات فى حادى عشر ذى القعدة سنة ٧٤٢
٢٢٠٥ - عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن خلف ابن الحاج التجيبى الأندلسى ثم التونسى ثم الدمشقى المالكى فخر الدين أبو محمد ابن أبى الوليد ابن أبى القاسم ابن أبى الوليد إمام محراب المالكية بدمشق وابن إمامهم ولد سنة ٦٧٥ وقدم مع أبيه فى سنة ٨٤ وسمع من الفخر على والتاج الفزارى والجمال ابن الشريشى وغيرهم قال البرزالى رجل فاضل مضبوط الأمر مصون نزه العرض من خيار الفقهاء اشتغل وحفظ وله عبادة وورد فى الليل وانقطاع وقال الذهبى لازم حلقة شهاب الدين ابن فرح وحمل جملة من فقه الحديث وكتب الطباق وبرع فى مذهبه وقال ابن كثير كان رجلا صالحا مجمعا على
[ ٣ / ٦٧ ]
جلالته ودينه ومات فى ثامن عشر صفر سنة ٧٤٣ وكان أصغر من أخيه بثلاث سنين
٢٢٠٦ - عبد الله بن محمد بن أحمد الحسينى النيسابورى العالم الشهير والامام الذى لم يكن له فى وقته نظير عين أئمة علم المعقول وبارع عصره فى الفقه والأصول ذكره والدى ﵀ فى تاريخه فيمن توفى سنة ٧٧٦ فوصفه بأنه كان زمخشرى زمانه وقد ذكره ابن حبيب فى تاريخه وابن خطيب الناصرية وغيرهم وعجبت لشيخنا كيف أهمله مع ما اشتهر من كونه شافعى المذهب صرح بذلك ابن حبيب ثم ابن خطيب الناصرية وكان يعرف بحلب بمدرس الأسدية وهى من أجل مدارس الشافعية لكن رأيته ينتصر للحنفية فى شرحه للمنار وإذا ذكر أدلتهم قال عندنا كذا وعند الشافعى كذا ويوجه غالبا كلام الحنفية فلا أدرى هل ذلك توجيه اعتراف بالحق مع مخالفة المذهب أو توجيه مذهبى ومن أدل ما رأيت له على كونه حنفيا قوله فى بحث الاستثناء والحاصل أن قدر المستثنى لا يثبت فيه حكم الصدر بالإجماع إلا أن عندنا إنما لا يثبت لعدم النص الموجب فى حقه كأن صدر الكلام انتهى عند الاستثناء وعنده إنما لا يثبت لتلك المعارضة فصار عندنا تقرير قوله لفلان على ألف درهم إلا مائة لفلان على تسع مائة بسقوط المائة تكلما وحكما وعنده الا مائة فانها ليست على لعدم سقوطها تكلما وقوله فى بحث الاحتجاج بالوصف المختلف
[ ٣ / ٦٨ ]
فيه ما نصه قال الاختلاف بيننا وبين الشافعى ظاهر والله أعلم ثم إننى رأيت شيخنا ذكره فى إنباء الغمر فيمن مات فى السنة المذكورة فقال الشريف جمال الدين كان بارعا فى الأصول والعربية وولى تدريس الاسدبة بحلب وغيرها وأقام بدمشق مدة وبالقاهرة مدة وولى مشيخة بعض الخوانق وهذا مأخوذ من كلام ابن حبيب ثم نكت عليه على عادته فى تغليب التنكيت على الحنفية فقال وكان يتشيع عاش سبعين سنة ثم أنشد له ما أنشده له ابن حبيب من نظمه
(هذب النفس بالعلوم لترقى … وتنرى الكل فهى للكل بيت)
(إنما النفس كالزجاجة والعقل سراج وحكمة الله زيت)
(فاذا أشرقت فانك حى … وإذا أظلمت فانك ميت)
ولم يذكروا شيئا من مصنفاته الجيدة كشرح التسهيل واللب فى النحو وشرح المنار فى الأصول وغير ذلك ولا وصفوا عظمته عند الملوك والأعيان وإنه كان لا يجلس فى المحافل أحد فوقه بل كان يجلس فى جانب وقضاة القضاة فى جانب وقد أخبرنى عمى فتح الدين قاضى قضاة حلب إن إتفق للسيد المشار إليه فى ذلك كلام عجيب مع شيخ الإسلام البلقينى ففارق البلقينى المجلس غضبا منه فانه وجده بمجلس الأمير الجائى جالسا فى جانب والقضاة فى آخر وكذلك كانت عادة البلقينى فلما حضر البلقينى ألصق الشريف منكبه بمنكب الجائى فلما رأى البلقينى ذلك وقف وقال أجلس فى أين فأساء عليه الشريف أجلس فى كذا وكذا يا كذا وكذا فى لاتدخل على أين قال أين أجلس فانحرف البلقينى ورجع
[ ٣ / ٦٩ ]
ولم يجلس ولم يصرح شيخنا ابن حجر بكونه شافعيا ولا حنفيا والله أعلم تنبيه إنما كنت أتوقف فى كونه حنفيا لأنه كان مدرس الأسدية وهى شافعية ثم إننى رأيت الحافظ قطب الدين صرح فى ترجمة ابن الوراق محمد بن محمد بن سعد الله بأنه حنفى ولا شك فى كونه حنفيا ثم قال ودرس بالمدرسة الأسدية ظاهر دمشق وهذه أسدية حنفية وبهذا يزول الشك من خاطرى والله الموفق فظهر أن ابن حبيب وابن الخطيب حملا ذلك على ما كنت حملت عليه ولم يقفا على ما وقفت آخرا عليه والله أعلم
٢٢٠٧ - عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن إسماعيل بن أبى البركات بن مكى ابن أحمد الزريراتى المولد البغدادى المنشأ الحنبلى تقى الدين مدرس المستنصرية ولد فى جمادى الآخرة سنة ٦٨ وحفظ القرآن وهو ابن سبع وتفقه ومهر وصنف ودرس وسمع من إسماعيل بن الطبال ومن أبى الفضل محمد بن ناصر بن حلاوة الرصافى وتفقه بالشيخ مفيد الدين ببغداد
[ ٣ / ٧٠ ]
وزين الدين ابن المنجا والمجد الحرانى بدمشق وبرع فى العلوم وانتهت إليه رياسة الفقه ببغداد وكان يذكر أنه طالع المغنى للموفق ثلاثا وعشرين مرة حتى كان يكاد يستحضره ومن محفوظه الهداية لأبى الخطاب والخرقى وناب فى الحكم ببغداد وكان قد قدم دمشق فى حدود سنة تسعين وتفقه بها قال الذهبى محاسنه جمة وقال ابن رافع فى معجمه كان إماما فاضلا كثير النقل للفروع دينا فصيحا صحيح الإعتقاد حسن الشكل متواضعا خيرا وله معرفة بالفرائض واللغة وقال ابن رجب كان فقيه العراق ومفتى الآفاق يورد دروسا مطولة منقحة وله اليد الطولى فى المناظرة والبحث وكثرة النقل وكان المخالفون لمذهبه يعترفون له بالتقدم فى معرفة مذاهبهم حتى ابن المطهر الحلى الشيعى وكان فى أول أمره متزهدا قبل القضاء وكان ذا جلالة ومهابة وحسن شكل ولباس حسن وذكاء مفرط وعفة وصيانة تردد فى آخر عمره ومات فى جمادى الأولى سنة ٧٢٩
٢٢٠٨ - عبد الله بن محمد بن أبى بكر الحنبلى الدمشقى شرف الدين ابن الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية ولد سنة ٢٣ وصلى بالقرآن سنة ٣١ واشتغل على أبيه وغيره وكان مفرط الذكاء حفظ سورة الأعراف فى يومين ثم درس المحرر فى الفقه والمحرر فى الحديث والكافية الشافية وسمع الكثير فأكثر على
[ ٣ / ٧١ ]
أصحاب ابن عبد الدائم وغيره وسمع من الصحيح على الحجار ومهر فى العلم وأفتى ودرس وحج مرارا وصفه العماد ابن كثير بالذهن الحاذق وقال ابن رجب كان أعجوبة زمانه مات فى شعبان سنة ٧٥٦
٢٢٠٩ - عبد الله بن محمد بن سليمان بن مجلى الدنيسرى أبو الفضل بن أبى المعالى شمس الدين ابن المهذب ولد بماردين فى رجب سنة ٤٦ وسمع من أبيه ومن الوزير محمد بن إسماعيل بن التيتى وغيرهما وكان أبوه من أهل دنيسر وولى قضاء ماردين خمسا وثلاثين سنة ومات فى ربيع الأول سنة ٦٦ فقرر ولده هذا مكانه وحج سنة ٨١ وسنة ٧٠٦ وسنة ٧١٥ وقدم دمشق ودخل بغداد مع صاحب ماردين ذكره البرزالى فى معجمه وقال رجل حسن عاقل كريم النفس له حرمة وعليه سكينة وله نواب فى البلاد ومات فى أواخر ذى القعدة سنة ٧٢٠
٢٢١٠ - عبد الله بن محمد بن الصفى بن أبى المعالى المقدسى ابن الواعظ قال أبو حيان أنشدنى لنفسه بثغر دمياط قصيدة أولها
(سرت نسمة مسكية العرف معطار … لها أرج فى طى مسراه أسرار)
يقول فيها
(خليلى إن القلب والنفس والهوى … لعينيه أعوان على وأنصار)
[ ٣ / ٧٢ ]
٢٢١١ - عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن خليل بن إبراهيم بن يحيى ابن أبى عبد الله بن فارس بن أبى عبد الله بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد ابن طلحة بن موسى بن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان العسقلانى ثم المكى نزيل القاهرة العثمانى الشيخ بهاء الدين ويعرف بالقاهرة باليمنى وعند المحدثين بابن خليل ولد سنة ٦٩٤ بمكة واشتغل بالحديث فسمع بمكة ودمشق وحلب والقاهرة من بيبرس العديمى وست الوزراء والدشتى والتوزرى والرضى فأكثر جدا وقرأ فى عدة علوم وكان حسن المذاكرة كثير الانجماع رابط بالإسكندرية مدة وكان تلا بالسبع وانتهت إليه الرياسة فى الزهد ورفض الدنيا والإقبال على العمل وقال الذهبى قرأ الكثير وكان جيد المعرفة يؤثر العزلة والانقطاع والخمول كبير القدر ثم قرأ المنطق وحصل جامكية ثم ترك وانقطع بالإسكندرية ثم انقطع فى خلوة بالجامع الحاكمى فصار لا يخرج منها أصلا وأضر بصره وكان أهل مصر يعدونه من الأبدال ولهم فيه اعتقاد كبير يعدونه ن مفاخرهم وحدث بالكثير وكان ذاكرا لحديثه يردا لخطأ ردا جيدا بحيث يتعجب منه لبعد عهده بالمطالعة وكانت بيده مشيخة الخانقاه الكريمية إلى أن
[ ٣ / ٧٣ ]
مات ليلة ثالث جمادى الأولى سنة ٧٧٧ وكانت جنازته حافلة جدا ودفن بالقرب من ابن عطاء ويحكى المصريون عنه عجائب وكرامات قرأ عليه شيخنا الحافظ أبو الفضل الكثير وسمع منه الهيثمى والأبناسى وعامة المصريين والرحالة ومن شيوخه فى القرآن العفيف الدلاصى وفى العربية أبو حيان وفى الفقه علاء الدين القونوى وفى الأصول شمس الدين الأصبهانى وقال الذهبى فى معجمه الكبير هو كون عجيب فى الورع والدين وحسن السمت والتعفف وهو جيد الفقه قوى المذاكرة فى كل حال كثير العلم
٢٢١٢ - عبد الله بن محمد بن عبد البر بن يحيى بن تمام السبكى ولى الدين أبو ذر بن أبى البقاء بهاء الدين ولد بمصر فى جمادى الآخرة سنة ٢٥ وأحضر على زهرة بنت الختنى وأسمع على محمد بن غالى ويحيى بن فضل الله وأبى نعيم الأسعردى وبدمشق من زينب بنت الكمال والجزرى والمزى وابن القريشة وغيرهم وحفظ الحاوى وتفقه على أبيه وغيره واشتغل فى الأصلين والعربية وناب فى الحكم عن قريبة تاج الدين السبكى ثم عن أبيه واستقل بالحكم بدمشق بعد موته وله نظم حسن ودرس بعدة أماكن وكان موصوفا بالخير والإحسان إلى الفقراء والصبر على الأذى ومات وهو على القضاء فى سابع شوال سنة ٧٨٥ بدمشق وقال الشيخ شهاب الدين ابن حجى كان أديبا بارعا له نظم فائق وكان يحفظ الحاوى ويذاكر به ويدرس منه ومن الكشاف مع مشاركة
[ ٣ / ٧٤ ]
فى العربية مع جودة فهم ومعرفة بالأمور
٢٢١٣ - عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادى بن يوسف بن محمد ابن قدامة أبو محمد محب الدين ولد سنة ٥١ وأحضر على خطيب مردا وإبراهيم بن خليل وسمع من أحمد بن عبد الدائم والكرمانى وغيرهما ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٠٧ وهو والد شمس الدين محمد الراوى عن الفخر الذى مات سنة ٧٦٩
٢٢١٤ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن أبى القاسم البعلى الأصل الدمشقى المعروف بابن الفخر الحنبلى تقى الدين ابن شمس الدين ابن الإمام فخر الدين حضر على زينب بنت مكى فى الثانية وسمع من جماعة ومولده سنة ٦٨٧ وهو والد شمس الدين محمد وكان يشهد تحت الساعات مات فى رجب سنة ٧٤٤
٢٢١٥ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الإربلى جمال الدين أبو محمد الجندى المعروف بابن السديد ولد سنة ٦٨ تقريبا وسمع من الفخر ابن البخارى وابن أبى عمر وغيرهما وحدث ذكره ابن رافع فى معجمه وقال مات فى سادس عشرى رمضان سنة ٧٤١ بالقاهرة وهو أخو البدر حسن ابن محمد
٢٢١٦ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن جمال الدين ابن القاضى جلال الدين
[ ٣ / ٧٥ ]
القزوينى ولد بعد السبعين وحفظ التنبيه وغيره ودرب الأحكام وناب عن أبيه بمصر لما حج مع الناصر وكان أولا قد قرر فى كتابة الإنشاء بدمشق قال الصفدى وكان شكلا حسنا جميلا إلى الغاية ولما أسن صار ضخما جدا ثقيل الحركة وكانت له رغبة فى اقتناء الخيول المسومة والمسابقة عليها فأخرجه السلطان مرتين من الديار المصرية وعمر بجزيرة الفيل دارا يقال إنه أنفق عليها ألف ألف درهم فلما أخرج من القاهرة باعها ليشبك بأربعين ألف درهم فباع منها شبابيك خاصة برأس ماله وكان كثير التنعم بالجوارى الحسان والآنية الثمينة وعنده من الكتب النفيسة ما ينيف على ثلاثة آلاف مجلد وكان خطيب الجامع الأموى قال أبو الحسين بن أبيك سمع من جماعة بمصر والشام ولم يكن فى دينه بذاك مات فى خامس عشرى جمادى الأولى سنة ٧٤٣
٢٢١٧ - عبد الله بن محمد بن عبد الرزاق الخربوى عماد الدين ابن الخوام العراقى الحيسوب الطبيب ولد سنة ٤٣ وتمهر فى المعقولات والحساب والطب ولازم النصير الطوسى وصنف فى الطب والحساب وقرأ عليه جماعة فى فنون من الجد والهزل وصنف تصانيف وله إنشاء وبلاغة
[ ٣ / ٧٦ ]
ودرس فى مذهب الشافعى بدار الذهب وولى رياسة الطب ومشيخة الرباط ببغداد وأدب هارون ابن الوزير وأولاد عمه علاء الدين صاحب الديوان وكثرت أمواله وحكى عنه أنه قال لما طلبنى علاء الدين لتعليم أولاده الحساب قال لى كم أربعة فى أربعة فقلت متى أجبته بالعادة لم يقع الموقع فقلت نصف اثنين وثلاثين وثلث ثمانية وأربعين وخمس ثمانين واستمريت فى ذلك فقال حسبك بان فضلك وكان يصلح مزاجه بالمفرحات والمعاجين وفى أيام الورد يملأ بيته منه يعلقه فى قصب فى السقوف والحيطان وكانوا قد شهدوا عليه بالكفر بسبب أنه قرظ تفسير الوزير رشيد الدولة فقال فى تقريظه فهو إنسان ربانى بل رب إنسانى تكاد تخال عبادته بعد الله فثاروا عليه بعد قتل رشيد الدولة فبادر هو إلى الحاكم فأعطاه ذهبا فعقد له مجلسا واستسلمه وحكم بحقن دمه فقال محمد العلوى فى ذلك
(يا حزب إبليس ألا فأبشروا … إن فتى الخوام قد أسلما)
(وكان فيما قال فى كفره … إن رشيد الدين رب السما)
(وقال لى شيخ خبير به … ما أسلم الشيخ بل استسلما)
[ ٣ / ٧٧ ]
٢٢١٨ - عبد الله بن محمد بن عبد العظيم بن على فخر الدين أبو محمد بن السقطى ابن أخى القاضى جمال الدين ولد سنة سبعين تقريبا وسمع من ابن خطيب المزة وأبى العباس ابن الظاهرى وأبى المعالى ابن الصابونى وغيرهم وصنف مناسك ويقال إنه شرح التنبيه وناب فى الحكم بالقاهرة وأعاد بالمنكوتمرية وكان شاهدا بالخزانة وتشهد على العمارة بمكة سنة ٧٢٨ وحدث قال ابن رافع كان فيه دين وخير وعبادة ومحبة فى الصالحين وتواضع مات فى ثامن عشر رمضان سنة ٧٣٣ بالقاهرة
٢٢١٩ - عبد الله بن ل بن عبد العظيم الواسطى المقرئ نجم الدين قرأ بواسط على الشيخ خريم وعلى حسن الكوسانى وأحمد ومحمد ابنى غزال وغيرهم ثم قدم دمشق فقطنها وجلس للافادة ونظم قراءة يعقوب فى كراسة قال الذهبى جودها ومات فى شوال سنة ٧٢٢ وله خمسون سنة
٢٢٢٠ - عبد الله بن محمد بن عبد القادر بن ناصر بن الحسين بن على الأنصارى الخليلى زين الدين ابن قاضى الخليل ولد سنة ٦٥٤ واشتغل ومهر وسمع من الفخر وابن أبى عمر وأحمد بن شيبان وغيرهم وحدث وناب فى الحكم وقضى ببعلبك ثم بحمص ثم بحلب وطالت مدته بها وزادت على العشرين وكان حسن الشكل والمذاكرة حلو المحاضرة وقورا مهيبا
[ ٣ / ٧٨ ]
حسن البزة ومات فى رجب سنة ٧٢٤ وله نظم وسط فمنه قصيدة قالها لما قدم المدينة النبوية أولها
(قد بدت طيبة لاحت رباها … فابتدر قربة بلثم ثراها)
(حبذا ليلة أتيناه فيها … وصباحا وساعة سرناها)
قال البرزالى نشأ فى الاشتغال بالعلم وكان مليح الهيئة تام المروءة وافر العقل حسن البزة ولى قضاء حمص مدة ودرس بها وشكرت سيرته ثم ولى قضاء بعلبك ثم ولى قضاء حلب وكان يتكلم معربا ويشارك فى العلوم وله نظم ونثر وكانت ولايته قضاء حلب فى أول القرن فأقام بها أكثر من عشرين سنة وأثنى عليه الذهبى وابن الزملكانى ومن نظمه فى واقعة حال
(ولما أتى سيل عظيم عرمرم … بوادى القرى يعلو على السهل والوعر)
(ركبنا ظهور اليعملات تحصنا … فكانت لنا فى البر سفنا إلى البحر)
٢٢٢١ - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن ميمون الهرغى تقى الدين قاضى الركب المغربى ولد سنة ٧٠٥ وحج سنة ٤٧ ودخل دمشق ومن نظمه ملغزا فى البربر
(وما أمة سكناهم نصف وصفهم … وعيش أعاليهم إذا ضم أوله)
(ومقلوبه بالضم مشروب جلهم … وبالفتح من كل عليه معوله)
مات سنة
[ ٣ / ٧٩ ]
٢٢٢٢ - عبد الله بن محمد بن عبد الله المراكشى فخر الدين ولد في حدود سنة ٣٠ وسمع من محمد بن سعد وعبد الله بن الخشوعى والرشيد العراقى والسديد ابن علان والبلخى وغيرهم وحدث واشتغل كثيرا وقرأ القراآت على الزواوى وأم بالرواحية ومات فى ربيع الأول سنة ٧١٢ دخل حماما فوقع فمات فى الحال
٢٢٢٣ - عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباقى الربعى المقدسى الحنبلى موفق الدين ولد فى أوائل سنة ٦٩١ أو فى أواخر التى قبلها كذا كتب بخطه وولى قضاء الديار المصرية للحنابلة فى سنة ٣٨ فى جمادى الآخرة واستمر إلى أن مات وسمع بالقاهرة من أبى الحسن بن الصواف وسعد الدين الحارثى وموسى بن على بن أبى طالب والشريف الزينبى وحسن الكردى وموفقية بنت وردان وزينب بنت شكر وست الوزراء والحجار وبدمشق من عيسى المطعم وأبى بكر ابن أحمد بن عبد الدائم وغيرهما وبمكة من الرضى الطبرى وغيره وتفقه وحدث عنه جماعة من الأئمة قال الذهبى عالم ذكى خير صاحب مروءة وديانة وأوصاف حميدة قدم علينا طالب حديث وسمع من أبى بكر بن عبد الدائم وعيسى
[ ٣ / ٨٠ ]
المطعم وغيرهما وعنى بالرواية وسمع معى وهو ممن أحبه فى الله وولى القضاء فحمدت سيرته والله يسدده وكان واسع المعرفة بالفقه وفى زمنه انتشر مذهب الحنابلة بالديار المصرية وكان يتعبد ويتهجد ويحب الصلحاء والعلماء ويصمم فى الأمور الشرعية وكان محببا فى الناس معظما عند الخاص والعام مات فى سابع عشرى المحرم سنة ٧٦٩ واستقر بعده فى الحكم صهره أبو الفتح نصر الله بن أحمد وولى درس الحديث بالقبة المنصورية بعده بدر الدين ابن أبى البقاء قرأت فى تاريخ اليوسفى أن ولد تقى الدين الحرانى كان كلما وقع بيع أنقاض وقف فى ولاية والده يقترض ذلك القدر من المودع الحكمى إلى أن صار فى ذمته جملة مستكثرة فرفع ذلك للسلطان وكان عقب غضبه على ابن عبد الحق قاضى الحنفية بسبب أولاده فعزل وأخرج هو وأولاده إلى الشام فلما شكى إليه ولد الحنبلى سأل من يصلح للقضاء من الحنابلة فأشار عليه جنكلى ابن ألبابا بموفق الدين فولاه
٢٢٢٤ - عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم بن شادى بن هلال شرف الدين أبو محمد القيراطى والد العلامة برهان الدين ولد سنة ٧٢ ببلبيس وقيراط التى ينسب إليها قرية من عملها على نحو عشرة أميال وسمع من الدمياطى وابن دقيق العيد وشهاب ابن على المحسنى وأبى الحسن بن هارون وغيرهم وتفقه بابن الرفعة ثم بابن القماح وطلب بنفسه ورحل إلى
[ ٣ / ٨١ ]
الإسكندرية سنة سبعمائة فسمع بها وقرأ الأصول على الباجى والجزرى والعربية على أبى حيان وولى القضاء بالمنوفية ودمياط وأسيوط ودرس بالمدرسة المجاورة للشافعى والمشهد النفيسى وعين لقضاء حلب فبكى بين يدى السلطان واستعفى وترك الحكم بآخره وقال ما عدت ادخل فيه وكانت بينه وبين السبكى مباحثات وماجريات ومات بعد ارتحال السبكى إلى دمشق بقليل وذلك فى الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة ٧٣٩ وكان شغل مدة بالجامع الأزهر وبخط ابن رافع فى معجمه سنة ٧٤٠ ووافق على الشهر لكن ليلة الثانى والعشرين بالقاهرة وقال كان حسن الخلق والخلق كتب بخطه كثيرا من الكتب العلمية وله نظم وسط فمنه
(ودعت طيب حياتى يوم فرقتهم … فالطرف فى لجة والقلب فى نار)
(لله عيش مضت أيامه هدرا … لم يبق فيها سوى أوهام تذكار)
٢٢٢٥ - عبد الله بن محمد بن على بن حماد بن ثابت الواسطى جمال الدين الشافعى العراقى المعروف بابن العاقولى ولد سنة ٣٨ وكان يذكر أنه سمع من محيى الدين ابن الجوزى وسمع من الكمال الكبير وابن الساعى ومهر فى العلم والفقه والفتيا ودرس بالمستنصرية وولى القضاء ورزق
[ ٣ / ٨٢ ]
الحظوة فى فتاويه قال الذهبى كان إماما عالما مهيبا عالما مهيبا شهما حميد الطريقة أفتى نحوا من سبعين سنة ومات فى ذى القعدة سنة ٧٢٨ وله تسعون سنة وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما وأقام مدرسا بالمستنصرية خمسين سنة ويقال إنه ما رئى جمع أكثر من جنازته فى تلك البلاد وأجاز لشيخنا بالإجازة أبى هريرة ابن الذهبى وسيأتى ترجمة ولده وولد ولده فيمن اسمه محمد
٢٢٢٦ - عبد الله بن محمد بن على بن أبى الحسن جمال الدين ابن معين الدين القيم بالكاملية وبالجامع الأقمر ولد سنة ٧٠٨ وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف ومحمد بن سليمان المراكشى سمع منه الجماعة والبرهان محدث حلب وأبو حامد بن ظهيرة وأبو زرعة بن العراقى وآخرون
٢٢٢٧ - عبد الله بن محمد بن على بن أبى طالب بن سويد بن معالى الربعى التغلبى نصير الدين ابن وجيه الدين التكريتى ثم الدمشقى الكاتب ولد فى سنة ٥٧ فى شوال أرخه الدمياطى ويقال سنة ٥٥ ذكر ابن رافع أنه وجده بخطه ويقال قبل ذلك وسمع من الرضى ابن البرهان والنجيب ابن عبد الدائم فأكثر وأجاز له محمد بن عبد الهادى وعبد الله ابن بركات الخشوعى وغيرهما وذكره البرزالى فى معجمه فقال من بيت كبير وصدر محترم وكان أبوه تاجرا كبيرا مقدما فى الدولة وقال الصفدى كان مع أبيه فى بلاد العجم وله الأموال الكثيرة
[ ٣ / ٨٣ ]
وحج مرة فبالغ الملك الظاهر فى إكرامه وإكرام أبيه بحيث أنه بعث معه أميرا فى خدمته وسلم على محفة أمه بنفسه وكان نصير الدين مليح الشكل مهيبا ولى نظر المرستان الصغير بدمشق وحدث عنه ابن رافع بالإجازة ومات فى العشرين من رجب سنة ٧٢٢
٢٢٢٨ - عبد الله بن محمد بن أبى القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمرى الأندلسى الأصل نزيل المدينة بدر الدين أبو محمد المالكى ناب فى الحكم وحدث عن الدمياطى والفوى والطبرى وغيرهم وحج نيفا وأربعين حجة ولم يخرج منذ سكن المدينة إلا إلى مكة سمع منه شيخنا العراقى ومات فى رجب سنة ٧٦٩ وله ست وسبعون سنة ومات أخوه محمد سنة خمس وخمسين ومات أخوهما على سنة ٧٤٦
٢٢٢٩ - عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان بن موسى النشاورى الأصل المكى عفيف الدين أبو محمد ولد بمكة فى سنة ٧٠٥ وسمع من الرضى الطبرى صحيح البخارى والثقفيات والأربعين للثقفى والأربعين البلدانية للسلفى وغير ذلك وأجاز له من دمشق الدشتى وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازى والتقى سليمان وعيسى المطعم وابن عساكر وابن عبد الدائم وست الوزراء وآخرون كثيرون وحدث بمكة والقاهرة وكان قد
[ ٣ / ٨٤ ]
خدم الشيخ نجم الدين الأصبهانى فعادت عليه أننى وقفت على استدعاء بخط الحافظ بهاء الدين ابن خليل مؤرخ بسنة ٧١٠ واستجاز فيه لجماعة منهم محمد بن محمد بن سليمان المكى وولده وأجاز فيه جماعة من شيوخ المصريين القدماء وكنا نظن أن شيخنا هذا هو المراد بقول الشيخ وولده ثم تأملت الكتابة فاذا بالواو فوق كشط وكذلك الهاء وتبين مما فوق المكتوب على الكشط أنها كانت المكى مولدا فتوقفت فى الرواية بها مع احتياجى إلى ذلك فى عدة أجزاء يتفرد بها أولئك المشايخ ومنها مايعلو فيه السند فان من جملتهم ابن الصواف وابن رمضان والجلال ابن مكرم وما عند الله خير وأبقى وقد يحتمل أن يكون الذى أصلح ذلك هو كاتب الاستدعاء ويقويه أنه كتبه بمكة فيبعد أن يكون خفى عليه أن يكون عبد الله قد ولد له مع جواز أن يكون نسيه ثم تذكره والله أعلم وهذا الشيخ هو أول شيخ أعرف أننى سمعت عليه الحديث وذلك فى شهر رمضان سنة ٧٨٥ وأنا مجاور مع بعض أهلى وصليت فى تلك السنة بالناس التراويح وأحضر هذا الشيخ إلى المكان الذى يقرئنى فيه المؤدب فقرأ عليه شهاب الدين السلاوى صحيح البخارى فيما بين الظهر والعصر كل يوم ونحن نسمع ولكننى لا أضبط ما فاتنى عليه وذكر لى الشيخ نجم الدين المرجانى هذه الواقعة وأفادنى أنه حضر مجلس الختم بالشيخ جمال الدين الأميوطى
[ ٣ / ٨٥ ]
وأنه استجيز لمن سمع المجلس المذكور ولم أحدث عن الأميوطى أيضا لأننى لا أتحقق هل سمعت مجلس الختم أو اولا
٢٢٣٠ - عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبى أبو محمد المنعوت زكى الدين ابن النصيبى ولد فى أحد الربيعين سنة ٦٦٦ وسمع من عمه الكمال أحمد وعبد الكريم بن عثمان ابن العجمى وحدث روى عنه ابن رافع بالإجازة وذكره فى معجمه ولم يؤرخ وفاته
٢٢٣١ - عبد الله بن محمد بن محمد بن على الأصبهانى نجم الدين الشافعى ولد سنة ٦٤٣ وتعانى التصوف وصحب المرسى تلميذ الشاذلى والعماد الحرامى وتفقه وأتقن الأصول ثم رحل إلى مكة فأقام بها بضعا وعشرين سنة وكان صالحا عابدا وللناس فيه اعتقاد زائد ولم يتفق له زيارة المدينة فى طول عمره قال الذهبى كان شيخا مهيبا منقبضا عن الناس نقل عنه أمر يتعلق بشطحات الصوفية ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٢١
٢٢٣٢ - عبد الله بن محمد بن معن سراج الدين الإسكندرانى كان أحد شهود بيت المال بالقاهرة وولى حسبة الإسكندرية وعمر دهرا طويلا وقد قارب المائة أو بلغها قاله شيخنا العراقى
٢٢٣٣ - عبد الله بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي
[ ٣ / ٨٦ ]
أبو سعد البغدادى ولد سنة خمسين تقريبا وسمع الحديث من عم والده فضل الله بن عبد الرزاق ومات فى سابع عشر شوال سنة ٧٠٧
٢٢٣٤ - عبد الله بن محمد بن هارون بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائى الأندلسى القرطبى أبو محمد نزيل تونس ولد فى رمضان سنة ٦٠٣ وقرأ القراآت على جده لأمه محمد بن قادم المعافرى ولازم خال أمه عصام بن أبى جعفر ابن خلصة وخاله وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن قادم وقرأ على قريبه أبى زكريا الحميرى الفصيح والأشعار الستة والروض الأنف وسمع من أبى القاسم بن بقى الموطأ وقرأ عليه الكامل للمبرد وسمع صحيح مسلم على أبى محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عطية وصحيح البخارى على أبى بكر بن سيد الناس والسيرة من أحمد بن على الفحام النحوى وأخذ كتاب سيبويه تفهما على أبى على الشلوبين وأبى الحسن الدباج وقرأ المقامات تفهما على عامر بن بسام الأزدى وتفرد بالكثير من مروياته وحدث بالشفاء عن سهل ابن مالك أنا أبو جعفر بن حكم سماعا أنا المؤلف سماعا وعمر إلى أن اختلط قبل أن يموت ومات فى حادى عشر ذى القعدة سنة ٧٠٢ وأرخه بعضهم سنة ثلاث فوهم وبخط
[ ٣ / ٨٧ ]
ناصر الدين الغرناطى شيخنا أبو محمد ابن هارون فيه تشيع وانحراف عن معاوية وأبى سفيان فطعن عليهما نظما ونثرا وكانت بدت منه مبادى اختلاط عند اجتماعى به على ما قيل لى ولم أطلع منه على شئ من ذلك ثم بعد انفصالى عنه بنحو خمسن سنين بلغنى عنه من جهات أنه قد اختلط
٢٢٣٥ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن الفويرة شرف الدين ابن بدر الدين الحنفى اشتغل وكتب الإنشاء وولى توقيع الدست ودرس بالزنجيلية سقط عليه بيت بالصالحية فى المحرم سنة ٧٥٦ فمات لوقته وهو شاب فى الكهولة لم يكمل أربعين كأبيه
٢٢٣٦ - عبد الله بن محمد بن يوسف بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسى ثم النابلسى الحنبلى شمس الدين أبو محمد بن العفيف بن التقى ولد فى جمادى الآخرة سنة ٦٤٩ وأجاز له سبط السلفى والبلخى وعبد الله ابن الخشوعى واليلدانى وأبو على البكرى وإبراهيم بن خليل وغيرهم وأحضر على خطيب مردا وسمع من عم والده عبد الرحمن بن عبد المنعم وشامية بنت البكرى وابن أبى عمر ومحمد بن عبد المنعم ابن الخيمى وغيرهم وكان رجلا خيرا مباركا حسن السمت فصيح العبارة كثير العبادة والتلاوة منقطعا عن الناس أم بمسجد الحنابلة بنابلس أكثر من سبعين سنة ذكره البرزالى بذلك وقال فى معجمه رجل جيد صالح فقيه مبارك حسن السمت فصيح
[ ٣ / ٨٨ ]
القراءة طيب النغمة ومات فى ثانى عشر ربيع الآخر سنة ٧٣٧ وهو آخر من حدث بتلك البلاد عن أكثر مشايخه سمع منه القدماء وآخر من حدث عنه بالسماع بالقاهرة القاضى ناصر الدين نصر الله بن أحمد قاضى الحنابلة بالقاهرة
٢٢٣٧ - عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيروز الفارقى أبو محمد زين الدين ولد فى أول سنة ٣٣ وسمع من ابن الصلاح والسخاوى وابن خليل وكريمة وغيرهم وتفقه وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وغيره وكان ذا مهابة وفصاحة حسن الخط كثير التسرع فى الإفتاء وحصل له بسبب ذلك أمور مشكلة وولى دار الحديث الأشرفية بعد النووى ودرس بالشامية والناصرية وباشر الخطابة فى جمادى الأولى سنة ٧٠٢ قال الذهبى كان فصيحا متقنا متحريا لديه فضيلة جيدة مع دين وصيانة وقوة فى الحق وله هيئة وزعارة قال ولم يكن بالماهر فى الخطابة لأنه دخل فيها وقد شاخ قال فسعى ابن الوكيل وحضر على البريد بجهاته ونزل بدار الخطابة وصلى فثار الناس وكرهوا إمامته ومضوا
[ ٣ / ٨٩ ]
إلى الأقزم فأخبروه وكان من القائمين عليه ابن الحريرى وابن صصرى وابن الشريشى وابن تيمية وابن قوام والشيخ على السغناقى والمختصر فى محفة يريد علاء الدين ابن العطار لأنه كان يقال له مختصر النووى وكان قد أقعد فكان يدار به فى محفة وابن الزملكانى والصوفية وخلق حتى أعيد الفارقى وقرأت بخط العثمانى قاضى صفدأنه حضر دار العدل فرأى على الأفرم قباء حرير وخاتم فضة ودواة مذهبة فقال إذا سألنى الله عن هذا ما حجتى إذ قال لى لم لم تقل إن هذا حرام بالإجماع وبكى فأبكى الحاضرين والأفرم وبادر إلى نزع القباء والخاتم واستبدل بهما وبالدواة قال فكان آمرا بالمعروف قائما بالحقوق كثير الإيثار عظيم التواضع ﵀ مات فى صفر سنة ٧٠٣
٢٢٣٨ - عبد الله بن مشكور الحلبى ناظرالجيش بها مدة طويلة وله مآثر معروفة بحلب منها أنه أجرى الماء إلى الجامع الناصرى من القناة بعد أن بنى به بركة لذلك وله جامع بقنسرين ووقف على المحبوسين من الشرع وكانوا قبل فى حبس أهل الجرائم قال القاضى علاء الدين كان يحب الفقراء والعلماء ويحسن إليهم كثيرا ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٧٨
[ ٣ / ٩٠ ]
٢٢٣٩ - عبد الله بن مغلطاى بن قليج بن عبد الله التركى البكجرى جمال الدين أبو بكر بن العلامة علاء الدين ولد سنة ١٩ وبكر به أبوه فأسمعه صحيح البخارى على الحجار وهو فى الخامسة وأسمعه على الدبوسى والوانى والصنهاجى وغيرهم سمع منه جماعة من أقراننا ومات فى ثانى عشر ربيع الأول سنة ٧٩١
٢٢٤٠ - عبد الله بن مقبل بن إلياس بن مقبل بن عبد الرحمن البعلى الأصل المصرى جمال الدين أبو محمد الخطيب ولد بحصن الأكراد سنة ٦٨١ وسمع من الأبرقوهى سنن ابن ماجه ومجلس رزق الله ومن أبى الحسن ابن الصواف والدمياطى وابن دقيق العيد ومن بعدهم وصحب الفقهاء والأمراء والصلحاء وكان يؤم بمسجد بلال المغيثى وعنده ديانة وكرم ومحبة لأهل العلم ومات فى شعبان أو رمضان سنة ٧٤٩ ذكره ابن رافع فى معجمه
٢٢٤١ - عبد الله بن مكى بن عبد الرحمن بن شافع النابلسى أبو مكى حدث عن محمد بن إسماعيل خطيب مردا بالإجازة وذكره ابن رافع فى معجمه وحدث عنه بالإجازة ولم يؤرخ وفاته
٢٢٤٢ - عبد الله بن موسى بن عمر بن يونس الزواوى الفقيه ولد قبل التسعين وحج وأقام بمكة وبالمدينة وأخذ عن ابن دقيق العيد والتقى
[ ٣ / ٩١ ]
عبيد وسمع من مؤنسه خاتون بنت الملك العادل وحدث عنها بالسباعيات بمكة وكان يحفظ الموطأ ومات بالمدينة الشريفة فى شهر ربيع الأول سنة ٧٣٤
٢٢٤٣ - عبد الله بن موسى الجزرى نزيل دمشق كان فاضلا خيرا ذا فهم ومعرفة وهيبة ولازم الشيخ تقى الدين ابن تيمية وأقام بالجامع منقطعا وحدث عن الفخر ابن البخارى وغيره وجاور بمكة وتعبد أثنى عليه العماد ابن كثير ومات فى صفر سنة ٧٢٥ وكانت جنازته مشهودة
٢٢٤٤ - عبد الله بن يحيى بن منصور المالكى كمال الدين كان ينوب عن القاضى المالكى وكان فقيها مجردا مات صفر سنة ٧٠١
٢٢٤٥ - عبد الله بن يعقوب بن سيدهم الإسكندراى ثم الصالحى جمال الدين المعروف بابن أردبين سمع من إسحاق النحاس والتقى سليمان وابن سعد وغيرهم وكتب الطباق وقرأ الكثير وحصل الأجزاء وعمل المواعيد وكتب الكثير من فتاوى ابن تيمية تكلم فيه الذهبى ومات فى سابع ذى القعدة سنة ٧٥٤ ووقع فى وفيات شيخنا العراقى فيمن مات سنة ٤٩ وكأن بعض الورق انقلب وإلا فالأول هو الذى جزم به الشيخ تقى الدين ابن رافع
٢٢٤٦ - عبد الله بن يوسف بن إسحاق بن يوسف الأنصارى جلال الدين أبو بكر ابن الصفى الدلاصى إمام الجامع الأزهر ولد سنة ٤٦ وسمع من النجيب والعز وابن خطيب المزة وأجاز له ابن بنت الجميزى والساوى
[ ٣ / ٩٢ ]
والمرسى والبكرى والرشيد العطار وغيرهم وكان صالحا يتبرك بدعائه مات فى سنة ٧٢٩ وقد قارب التسعين
٢٢٤٧ - عبد الله بن يوسف بن أبى بكر الأصطرلابى الإسعردى ثم الدمشقى أتقن معرفة الأصطرلاب ففاق فيه وعمل أوضاعا حسنة وكان خاملا منحرف المزاج لشدة فقره ولذلك لم يحصل به الانتفاع لأحد ومات فى ربيع الأول سنة ٧٣٤
٢٢٤٨ - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام جمال الدين أبو محمد النحوى الفاضل المشهور ولد فى ذى القعدة سنة ٧٠٨ ولزم الشيخ شهاب الدين عبد اللطيف ابن المرحل وتلا على ابن السراج وسمع من أبى حيان ديوان زهير بن أبى سلمى ولم يلازمه ولا قرأ عليه وحضر دروس الشيخ تاج الدين التبريزى وقرأ على الشيخ تاج الدين الفاكهانى جميع شرح الإشارة له إلا الورقة الأخيرة وتفقه للشافعى ثم تحنبل فحفظ مختصر الخرقى فى دون أربعة أشهر وذلك قبل موته بخمس سنين وأتقن العربية ففاق الأقران بل الشيوخ وحدث جماعة بالشاطبية وتخرج به جماعة من أهل مصر وغيرهم وله تعليق على ألفية ابن مالك ومغنى اللبيب عن كتب الأعاريب اشتهر فى حياته وأقبل الناس عليه وكان كثير المخالفة لأبى حيان شديد الانحراف عنه ﵀ وتصدر الشيخ جمال الدين لنفع الطالبين وانفرد بالفوائد الغربية والمباحث الدقيقة والاستدراكات العجيبة والتحقيق
[ ٣ / ٩٣ ]
البالغ والإطلاع المفرط والاقتدار على التصرف فى الكلام والملكة التى كان يتمكن بها من التعبير عن مقصوده بما يريد مسهبا وموجزا مع التواضع والبر والشفقة ودماثة الخلق ورقة القلب قال لنا ابن خلدون ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه ومن تصانيفه غير المغنى عمدة الطالب فى تحقيق تصريف ابن الحاجب مجلدان رفع الخصاصة عن قراء الخلاصة أربع مجلدات التحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل عدة مجلدات شرح الشواهد الكبرى والصغرى قواعد الإعراب شذور الذهب وشرحه الجامع الصغير قطر الندى وبل الصدى وشرحه الكواكب الدرية فى شرح اللمحة البدرية لأبى حيان شرح بانت سعاد شرح البردة إقامة الدليل على صحة النحيل التذكرة فى خمسة عشر مجلدا شرح التسهيل مسودة ورثاه ابن نباتة بقوله
(سقى ابن هشام فى الثرى نوء رحمة … يجر على مثواه ذيل غمام)
(سأروى له من سيرة المدح مسندا … فما زلت أروى سيرة ابن هشام)
ورثاه ابن الصاحب بدر الدين
(تهنأ جمال الدين بالخلد إننى … لفقدك عيشى ترحه ونكال)
[ ٣ / ٩٤ ]
(فما لدروس غبت عنها طلاوة … ولا لزمان لست فيه جمال)
ومن شعر الشيخ جمال الدين ابن هشام
(ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله … ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل)
(ومن لم يذل النفس فى طلب العلى … يسيرا يعش دهرا طويلا أخا ذل)
ومات فى ليلة الجمعة خامس ذى القعدة سنة ٧٦١
٢٢٤٩ - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أبى السفاح الحلبى شمس الدين أبو محمد كاتب الإنشاء بحلب ولد سنة بضع وسبعمائة ومهر فى الإنشاء وكان حسن الأخلاق والكتابة مليح المحضرة كريم النفس أثنى عليه ابن حبيب وغيره ومات بالقاهرة فى سنة ٧٦٤ وهو القائل لما تغرب إلى دمشق ثم إلى القاهرة يعتذر عن العود إلى بلده
(أأرضى حمى الشهباء دارا وقد علت … عليها لأبناء اليهود سناجق)
(فان نكست أعلامهم أنا راجع … اليها وإلا فهى منى طالق)
٢٢٥٠ - عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعى الحنفى جمال الدين أبو محمد اشتغل كثيرا وسمع من أصحاب النجيب وأخذ عن الفخر الزيلعى شارح الكنز وعن القاضى علاء الدين ابن التركمانى وغير واحد ولازم مطالعة كتب الحديث إلى أن خرج الهداية وأحاديث الكشاف واستوعب ذلك استيعابا بالغا ومات بالقاهرة فى المحرم سنة ٧٦٢ ذكر لى شيخنا
[ ٣ / ٩٥ ]
العراقى أنه كان يرافقه فى مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التى كانا قد اعتنيا بتخريجها فالعراقى لتخريج أحاديث الأحياء والأحاديث التى يشير إليها الترمذى فى الأبواب والزيلعى لتخريج أحاديث الهداية وتخريج أحاديث الكشاف فكان كل واحد منهما يعين الآخر ومن كتاب الزيلعى فى تخريج الهداية استمد الزركشى فى كثير مما كتبه من تخريج الرافعى
٢٢٥١ - عبد الله التمرتاشى الحاجب بدمشق والوالى بها ثم بالبر ثم عزل من جميع وظائفه وكان يحكى أنه دخل عليه شيخ فاعترف عنده بشرب الخمر وسأله أن يحده ففعل وأنه أخبره أنه من الجن فطلبه فلم يقدر عليه مات فى ذى القعدة سنة ٧٦٢
٢٢٥٢ - عبد الله الدربندى ضياء الدين نشأ بدمشق وأقرأ بها النحو فاتفق أنه ولع بشاب فتوله فى عقله بسببه لأنه كان يعاشره مع العفة فوقعت بينهما مغاضبة فحصل للضياء حرج وحلف لا أنام بالبلد حتى يقتل وترك البلد وخرج هائما على وجهه إلى مصر وذلك فى سنة ٢٣ وهو بزى البوسد فتحزم بعد قدومه بشهر فقيل له إلى أين قال أجاهد فى سبيل الله وطلع إلى القلعة فرأى مسلما سأل نصرانيا من الكتاب فى حاجة فامتنع
[ ٣ / ٩٦ ]
فتلطف به إلى أن قبل يده فلم يلتفت إليه وكان مع الدربندى طبر فضرب به النصرانى هدل كتفه وهو يصيح يا عدو الله تفعل بالمسلم هكذا فقام كل من حضر مذعورا وقبضوا عليه فوجدوه كالمجنون فبلغ الناصر ذلك فظنه من الفداوية فأمر بقتله فقتل وكان الطبر دائرا معه دائما يحمله على كتفه
٢٢٥٣ - عبد الله الزولى الحنفى سمع من الدمياطى وعلى بن الصواف وغيرهما وحدث ونسخ بخطه الصحيحين وقدمهما لشيخو فقرره فى تدريس الحديث بالشيخونية فكان أول من وليها وقرره أيضا فى خطابه الجامع فباشرهما إلى أن مات فتقرر فى الخطابة بعده القاضى زين الدين البسطامى الحنفى واستقر فى درس الحديث صدر الدين عبد الكريم القونوى فسعى كمال الدين محمد بن عبد الباقى السبكى بجاه قريبه الشيخ بهاء الدين بسبب أنه أحد الطلبة بالدرس وأن الواقف شرط أن لايقدم أحد من الغرباء عليهم فاستقر ولم يحضر القونوى أصلا
٢٢٥٤ - عبد الله الشريفى تقدم فى طنبغا
٢٢٥٥ - عبد الله المغربى الأصل ثم المصرى المشهور بالمنوفى ولد ببعض قرى مصر وتلمذ للشيخ سليمان التنوخى الشاذلى وخدمه وهو ابن تسع فعلمه القرآن وانتفع به وأخذ عن الشيخ ركن الدين ابن القوبع وشمس الدين التونسى والد القاضى ناصر الدين وشرف الدين الزواوى وشهاب الدين المرحل وجلال الدين إمام الفاضلية المعبر ومجد الدين الأقفهسى وذكر أنه
[ ٣ / ٩٧ ]
كان من الصلحاء وغيرهم وانقطع بالمدرسة الصالحية فكان لا يخرج إلا إلى صلاة الجماعة أو الجمعة ثم أقام مدة فى تربة كانت أخته ساكنة بها وتقلل من متاع الدنيا وامتنع من الاجتماع بالسلطان وعين لكثير من المناصب فلم يجب واشتهر بالديانة والصلاح والعبادة والزهادة وحكيت عنه الكرامات الكثيرة قال الشيخ خليل فى ترجمته كان يتكلم فى المعارف كلام من هو قطب رحاها وشمس ضحاها وكان يتكلم على رسالة القشيرى وتفسير الواحدى والشفاء للقاضى عياض وكان يشغل فى العربية والأصول ولكن فى الفقه أكثر وقد شهد له معاصروه بأنه كان أحسن الناس إلقاء للتفسير وكان يصوم الدهر لكنه يفطر إذا دعى إلى وليمة ويتعبد ويشغل عامة نهاره وأكثر ليله قال وحل ابن الحاجب مرارا قبل أن يظهر له شرح وكان يفتح عليه فيه بما لم يفتح لغيره قال وكان إذا تكلم يخرج من فيه نور وكان فى غاية التواضع والزهد والورع وكان لا يكتسى إلامن غزل أخته لعلمه بحالها ويتبلغ من زرعه لأن الشيخ علاء الدين القونوى سأله أن ينزله بخانقاه سعيد السعداء فامتنع فألح عليه وقال إنه كان مكان مبارك وفيه جماعة من أهل الخير فقال نعم ولكن شرط الواقف أن يكون المنزل بها صوفيا وأنا والله لست بصوفى وكان كثير الاحتمال ولا سيما من جفاء الطلبة من المغاربة وأهل الريف ومات فى الطاعون العام فى رمضان سنة ٧٤٩ وقبره مشهور يتبرك بزيارته وكان فقيها مالكيا ذاكرا للمسائل مقبلا على أشغال الطلبة ينقضى
[ ٣ / ٩٨ ]
وقته فى ذلك مع وفائه بالأوراد التى وظفها على نفسه من صيام وقيام وتلاوة وذكر قال الجائى الدوادار وقع فى نفسى إشكال فقصدت بعض العلماء بالصالحية لأسأله عنه فلم أجده فوجدت الشيخ عبد الله المنوفى فسلمت عليه فقال لى لعلك تشتغل بشئ من العلم فقلت نعم فذكر لى المسألة بعينها والإشكال بعينه فقلت له منكم يستفاد قال فأجابنى جوابا شافيا وأزال الإشكال فسألته أنا عن مسألة أخرى فقال لى قم فقد حصل المقصود وقد جمع الشيخ خليل المالكى له ترجمة مفيدة وذكر فيها من كراماته شيئا ومن أوصافه الجميلة وأخلاقه المرضية ما يشهد بعظم مقامه وذكر أن مولده كان فى قرية من قرى مصر يقال لها سابور فى سنة ٦٨٦
٢٢٥٦ - عبد الأحد بن سعد الله بن عبد الأحد بن سعد الله بن عبد القاهر ابن عبد الأحد بن عمر الحرانى شمس الدين أبو الفضل بن نجيح التاجر الشافعى ولد سنة ٦٨ وسمع الكثير ببغداد وبدمشق من ابن البخارى
[ ٣ / ٩٩ ]
وابن شيبان والكمال ابن الفويرة والرشيد ابن أبى القاسم وغيرهم وشيوخه يزيدون على المائة وخرج له البرزالى وذكره فى معجمه فقال اشتغل بالفقه وتميز صار من نبهاء الطلبة وطريقته حسنة وقال ابن رافع كان ذا سمت وتعبد وخير ومات فى عاشر جمادى الآخرة سنة ٧٣٥ وكان مرض بالفالج عدة سنين
٢٢٥٧ - عبد الأحد بن عبد الحق بن إبراهيم بن نصر بن عطاف المنبجى ثم الغزى نجم الدين ولد فى شهر رمضان سنة ٤١ ذكره ابن رافع فى معجمه وقال سمع متأخرا وأجاز لى وسكن القاهرة وجلس مع الشهود ومات فى ربيع الأول سنة ٧١٤
٢٢٥٨ - عبد الاحد بن عبد الله بن عبد الأحد بن شقير الحرانى ثم الدمشقى ولد سنة … وسمع من أحمد بن عبد الدائم وحدث بدمشق والإسكندرية ذكره البرزالى والذهبى وابن رافع فى معاجيمهم ومات فى العشرين من رمضان سنة ٧٠٩
٢٢٥٩ - عبد الأحد بن أبى القاسم بن عبد الغنى خطيب حران فخر الدين ابن تيمية شرف الدين أبو البركات التاجر الحرانى ولد سنة ٦٣٠ وسمع من ابن اللتى وابن رواحة والمرجا بن شقيرة وغيرهم وحدث وكان له
[ ٣ / ١٠٠ ]
حانوت فى البز ثم انقطع قال الذهبى كان من خيار عباد الله مات فى شعبان سنة ٧١٢
٢٢٦٠ - عبد الأحد بن يوسف بن الرزيز براء ثم زاى مصغر كان فاضلا خيرا خطب بجامع كريم الدين بالقبيبات ظاهر دمشق وحضر الناس عنده لبركته وحسن خطابته وكان … ومات …
٢٢٦١ - عبد الأحد الحرانى قال البرهان الحلبى سبط ابن العجمى قرأت عليه ختمة لأبى عمرو
٢٢٦٢ - عبد البارى بن الحسين بن عبد الرحمن الأرمنتى كمال الدين البكرى تفقه لمالك ثم الشافعى وفاق فى المذهبين حفظ أولا مختصر ابن الحاجب ثم التعجيز لابن يونس وقال له ابن دقيق العيد اكتب على باب بلدك أنه ما خرج منه أفقه منك وسمع من ابن دقيق العيد وابن النعمان وغيرهما وكان شديد الورع كان عنده قمح قد انتقاه وغسله بالماء فكان يزرعه فى أرض يختارها ثم يطحنه ويخبزه بنفسه وكان عنده طين طاهر يعمل منه لأكله وشربه ولم يزل يبالغ فى ذلك إلى أن خرج به إلى حد الوسواس ثم أفرط حتى غلبت عليه السوداء وفساد التخيل فطلع يوما المنبر بقوص بعد الجمعة وادعى أنه الخليفة ثم صلح حاله ومات بقوص سنة ٧٠٦
[ ٣ / ١٠١ ]
٢٢٦٣ - عبد الباقى بن عبد المجيد بن عبد الله بن متى بن أحمد بن محمد بن عيسى ابن يوسف بن عبد المجيد اليمانى المخزومى تاج الدين ولد فى رجب سنة ٦٨٠ بمكة ودخل اليمن فأقام بها مدة ثم وقدم مصر بعد السبعمائة بيسير فأقام بها مدة وقدم الشام فى زمن الأفرم فرتب له راتبا على الجامع واشتغل الناس عليه فى العروض وفى المقامات ثم رجع إلى اليمن فى سنة ٧١٦ وعمل فى كتابة الدرج هناك ثم ولى الوزارة فلما أن مات المؤيد وولى الظاهر قربه وعظمه فلما استقرت المملكة صادره المجاهد واحتاج أمواله ففر منه إلى مكة ووصل فى الرجوع إلى الديار المصرية وذلك فى سنة ٧٣٠ وقدم الشام ثم رجع إلى مصر فدرس بالمشهد النفيسى وولى شهادة المرستان واستوطن بيت المقدس مدة فتردد بين دمشق وحلب وطرابلس وولى بالقدس تصديرا ثم رجع إلى الشام فى سنة ٧٤١ حتى مات وكانت له قدرة على النظم والنثر إلا أنه ليس له غوص على المعانى وكان يحط على القاضى الفاضل ويرجح الضياء ابن الأثير عليه وعمل تاريخا لليمن وتاريخا للنحاة وكتب عنه أبو حيان سنة ٧٠٨ وقرظه وأثنى عليه ومدحه ببيتين وله مطرب السمع فى حديث أم زرع وغير ذلك
[ ٣ / ١٠٢ ]
ومن نظمه
(تجنب أن تذم بك الليالى … وحاول أن يذم لك الزمان)
(ولا تحفل إذا كملت ذاتا … أصبت العز أم حصل الهوان)
وله
(بخلت لواحظ من رأينا مقبلا … برموزها ورموزهن سلام)
فعذرت نرجس مقلتيه لأنه … يخشى العذار لأنه تمام)
أنشدهما ابن فضل الله وذكره البرزالى فقال كان من أعيان الأدباء نظما ونثرا وله قصائد بليغة وفوائد وفنون وذكره ابن فضل الله فقال تاج الدين أبو المحاسن مكمل فضائل ومجمل أواخر وأوائل واستمر فى وصفه إلى أن قال حتى وظفت له بالقدس وظائف دام عليها حتى مات وبخط البرهان ابن جماعة فى الهامش بل عاد إلى مصر تاركا الوظائف القدسية فأقام بها قليلا ومات أنشد له فى حمار وحشى عيانى
(حمار وحش نقشه معجب … فلا يضاهى حسنه فى الملاح)
(ومذ غدا فى حسنه مفردا … تشاركا فيه الدجى والصباح)
وله فى عدن
(عدن إذا رمت المقام بربعها … فلقد أقمت على لهيب الهاويه)
(بلد خلا عن فاضل فصدوره … أعجاز نخل إذ تراها خاويه)
وذكره البرزالى فى معجمه فقال من أعيان الفضلاء له النظم والنثر والخطب البليغة وله اشتغال كثير فى العلوم من الفقه والأصول وفنون الأدب قدم الديار المصرية والشامية ثم رجع إلى اليمن فى سنة ٧١٦
[ ٣ / ١٠٣ ]
واستقر فى التوقيع عند صاحب اليمن وذكره ابن رافع فنقل كلام البرزالى ثم قال قدم علينا القاهرة فى حدود الثلاثين مات فى أواخر سنة ٣ أو أوائل سنة ٧٤٤ كذا قال الصفدى وبخط ابن رافع مات فى ليلة التاسع والعشرين من رمضان سنة ٧٤٣ وكذا بخط أبى الحسين ابن ايبك وزاد حضرت دفنه والصلاة عليه وقرأت بخط أبى الحسين ابن ايبك أنه كان يقول إنه سمع بمكة من العز الفاروثى وبمصر من الدمياطى قال وقد سمع من جماعة من شيوخنا قال وذكره بعض أصحابنا فأثنى عليه ثم قال واما باب الرواية فانه ممن لا يعتمد عليه فى شئ منها قال أبو الحسين وكان حسن المحاضرة جميل الهيئة لا تمل مجالسته صحبته مدة وله اختصار الصحاح وشرح
٢٢٦٤ - عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازى بن عمر بن على الكورى المقدسى ولد سنة وسمع من الضياء المقدسى ومكى بن علان وأحمد بن المفرج وإبراهيم بن خليل وإسماعيل العراقى والصدر البكرى وخطيب مردا والنجم البلخى والكفرطابى والضياء صقر وغيرهم
[ ٣ / ١٠٤ ]
وكتب الطباق وضبط الأسماء ونسخ بخطه لنفسه ولغيره كثيرا ووقع بين يدى الشيخ شمس الدين ابن أبى عمر فى الحكم هذا للناس من سنة تسعين وبعدها فانه اطلع منه على تخبيط ربما يكون فوت للانسان فيثبت له كاملا من أجل الدراهم مات فى عاشر جمادى الآخرة سنة ٧٠٣
٢٢٦٥ - عبد الحق بن أبى على بن عمرو بن أحمد بن عمرو الحموى المعروف بابن البارع ولد سنة ٦٥١ وكان من أقارب القاضى بدر الدين ابن جماعة من جهة النساء وقدم معه القاهرة وكان له نظم كثير فمنه
(ومالى لا أعطى الشباب نصيبه … وغصناه يهتزان فى عوده الرطب)
(رأيت الليالى ينتهين شبيتى … فسارعت باللذات فى ذلك النهب)
مات بالقاهرة سنة ٧١١ فى العشرين من المحرم وله ستون سنة قال البرزالى كان فاضلا عاقلا كثير الأدب جيد النظم والترسل مفردا بحل المترجم
٢٢٦٦ - عبد الحق بن محمد بن عبد الكافى السعدى يأتى تمام نسبه فى ترجمة أخيه عبد الغفار ولد سنة وسمع الكثير من عبد الهادى القيسى والنجيب ومن مسموعه على عبد الهادى مسند الثورى جمع أبى بشر الدولابى بإجازته من أحمد بن عبد الرحمن الحصرى أنا الرازى أنا عبد الرحمن ابن المظفر أنا أبو بكر المهندس بسنده قال البدر النابلسى كان يسكن فى جوار أخيه عبد الغفار وبينهما مهاجرة وقال أبو جعفر بن الكويك فى
[ ٣ / ١٠٥ ]
مشيخته مات فى صفر سنة ٧٣٣ قلت وقد حدثنا عنه بعض شيوخنا
٢٢٦٧ - عبد الحق بن محمد بن محمود المنبجى امين الدين التاجر سمع من النجيب ذكره ابن رافع فى معجمه وقال كان يتعانى التجارة ثم انقطع وحدث وقرأ عليه أبو الفتح بن السبكى وقال ابن رافع فى غالب ظنى إنى سمعت منه ولى منه إجازة محققة وكان قد اختلط قبل موته بيسير ومات فى الثالث والعشرين من صفر سنة ٧٢٦
٢٢٦٨ - عبد الحق العباس منسوب إلى الشيخ أبى العباس البصير كان من أتباع الشيخ محمد السلاوى صاحب أبى العباس وأقام عند ضريحه بأشبول من الشرقية يخدمه ويطعم الواردين ذكره شيخنا الأبناسى
٢٢٦٩ - عبد الحميد بن إبراهيم بن عبد المحسن بن عبد الحميد بن عبد المحسن ابن عبد الصمد بن الحسن بن الحسين الخزاعى أبو محمد بن قرناص الحموى ولد سنة بضع وخمسين وسمع من محمد بن أبى بكر العامرى والتاج يحيى وغيرهما وأقام بدمشق مدة ذكره البرزالى وابن رافع فى معجميهما وأرخا وفاته فى الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة ٧٣١
٢٢٧٠ - عبد الحميد بن سليمان بن معالى بن أبى سعد الحلبى ولد سنة ٣٤ وسمع من الصدر البكرى الأول من مسند السراج وسمع جزء الحسن ابن عرفة على أصحاب أبى الفرج بن كليب ذكره البرزالى وابن رافع فى معجميهما وسمع عليه ابن جماعة وولده عمر وابن سعد والعلائى وآخرون وأجاز لشيخنا أبى إسحاق التنوخى ومات فى ذى القعدة سنة ٧٢٥
٢٢٧١ - عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادى بن يوسف بن محمد
[ ٣ / ١٠٦ ]
ابن قدامة عماد الدين الحنبلى ولد سنة نيف وستين وسمع من ابن عبد الدائم للمحاملى وحدث ومات فى الثامن من ذى الحجة سنة سبع وسبعمائة قال البرزالى كان فقيها فاضلا أم بالجامع الحاكمى للحنابلة
٢٢٧٢ - عبد الخالق بن أبى على أخو عبد الحق الماضى مات بدمشق سنة ٧١٢
٢٢٧٣ - عبد الدائم بن عبد المحسن بن محمد بن عبد المحسن بن الحسن بن عبد الغفار البغدادى أبو محمد بن أبى المحاسن ابن الدواليبى سمع من جده العفيف محمد بن عبد المحسن صحيح مسلم أنا أحمد بن عمر البارينى أنا المؤيد وعدة كتب وأجزاء وأجاز له عبد الرحمن بن عبد اللطيف المكبر والرشيد ابن أبى القاسم وإسماعيل ابن الطبال والعفيف عبد السلام بن محمد بن مزروع وآخرون وحدث عنه جماعة من أهل بلده وغيرهم وحدث عنه
[ ٣ / ١٠٧ ]
بالإجازة أبو حامد بن ظهيرة بمكة ومات فى سنة
٢٢٧٤ - عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى عمر المقدسى عز الدين ابن الخطيب شرف الدين ولد سنة ٥٦ وسمع من ابن عبد الدائم ومن أبيه وعم أبيه شمس الدين والكرمانى وأبى بكر الهروى فى أخرين وكان قد أتقن الفرائض ونفع الناس فيها مع المواظبة على أفعال الخير والبر مات فى رجب سنة ٧٣٢
٢٢٧٥ - عبد الرحمن بن إبراهيم بن قنينو بدر الدين الإربلى الأديب أبو محمد كان مشهورا بالبلاغة وحسن النظم مدح الملوك وتعانى التجارة ومات سنة ٧١٧ وله سبع وسبعون سنة وهو القائل
(وغريرة هيفاء باهرة السنى … طوع العناق سقيمة الأجفان)
(غنت وماس قوامها فكأنها الورقاء … تسجع فى غصون البان)
٢٢٧٦ - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب واسمه عبد الرحمن بن الحسن ابن محمد بن أبى البركات مسعود البغدادى الدمشقى الحنبلى الشيخ المحدث الحافظ زين الدين ولد ببغداد فى ربيع الأول سنة ٧٠٦ وقدم دمشق مع والده فسمع معه من محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز وبن إبراهيم بن داود
[ ٣ / ١٠٨ ]
العطار وغيرهما وبمصر من أبى الفتح الميدومى وأبى الحرم القلانسى وغيرهما وأكثر من المسموع وأكثر الاشتغال حتى مهر … وصنف شرح الترمذى وقطعة من البخارى وذيل الطبقات للحنابلة واللطائف فى وظائف الأيام بطريق الوعظ وفيه فوائد والقواعد الفقيه أجاد فيه وقرأ القرآن بالروايات وأكثر عن الشيوخ وخرج لنفسه مشيخة مفيدة ومات فى شهر رجب سنة ٧٩٥ ويقال إنه جاء إلى شخص حفار فقال له احفر لى هنا لحدا وأشار إلى بقعة قال الحفار فحفرت له فنزل فيه فأعجبه واضطجع وقال هذا جيد فمات بعد ايام فدفن فيه
٢٢٧٧ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى الدقوقى أبو محمد ولد ببلاد الخطا سنة ٦٨ ونشأ بالموصل وقرأ على العز محمد بن أبى بكر الضرير وعمر بن خروف وقدم الشام وصنف الحواشى المفيدة فى شرح القصيدة ذكره الذهبى فى آخر طبقات القراء
[ ٣ / ١٠٩ ]
٢٢٧٨ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار القاضى عضد الدين الإيجى ولد بايج من نواحي شيراز بعد السبعمائة وأخذ عن مشايخ عصره ولازم الشيخ زين الدين الهنكى تلميذ البيضاوى وغيره وكانت أكثر إقامته بالسلطانية ثم ولى أيام أبى سعيد قضاء الممالك وكان إماما فى المعقول قائما بالأصول والمعانى والعربية مشاركا فى الفنون وله شرح المختصر والمواقف فى علم الكلام وغير ذلك وأنجب تلامذة عظاما اشتهروا فى الآفاق مثل شمس الدين الكرمانى وضياء الدين العفيفى وسعد الدين التفتازانى وغيرهم ووقع بينه وبين الأبهرى منازعات وماجريات وكان كثير المال جدا كريم النفس يكثر الإنعام على الطلبة وجرت له محنة مع صاحب كرمان فحبسه بالقلعة فمات مسجونا فى سنة ٧٥٦ أرخه السبكى وأرخه الأسنوى قبل ذلك
٢٢٧٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الهادى بن عبد الحميد بن عبد الهادى ابن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر النابلسى الأصل الصالحى
[ ٣ / ١١٠ ]
زين الدين ابن عماد الدين ولد سنة وأسمع على التقى سليمان وأبى نصر بن الشيرازى والحجار وغيرهم وحدث ومات بالصالحية فى سابع جمادى الأولى سنة ٧٧٩
٢٢٨٠ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن راجح المقدسى زين الدين ولد فى سابع عشر صفر أسمع على ابن عبد الدائم وحدث عنه بجزء الحسن ابن عرفة والمائة الفراوية حضورا وغير ذلك ومات سنة ٧٢٥ فى ثامن رجب
٢٢٨١ - عبد الرحمن بن أحمد بن على الواسطى الأصل الشيخ تقى الدين البغدادى نزيل القاهرة ولد سنة إحدى أو ثنتين أو ثلاث وسبعمائة وتلا بالسبع على التقى الصائغ وسمع عليه الشاطبية وسمع البخارى على ست الوزراء والحجار وصحيح مسلم على الشريف الموسوى وسمع من حسن ابن عبد الكريم سبط زيادة وتفرد بالسماع منه وسمع من التاج ابن دقيق العيد وجماعة وتصدر للأقراء مدة وشرح الشاطبية ونظم كتاب غاية الإحسان لشيخه أبى حيان فى النحو وعرضها عليه فأعجبه وقرظها وكانت وفاته فى صفر سنة ٧٨١ حدث عنه القاضى شمس الدين
[ ٣ / ١١١ ]
البسطامى قاضى المالكية فى عصرنا وجماعة وأجاز للبرهان الحلبى سبط ابن العجمى
٢٢٨٢ - عبد الرحمن بن أحمد بن أبى بكر بن شكر بن علان الحنبلى جمال الدين أبو محمد المقدسى ولد سنة وأسمع على ابن أبى الفضل المرسى والنور البلخى وإسماعيل ابن العراقى فى آخرين وحدث ومات سنة
٢٢٨٣ - عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد بن تركى بن عبد الله الغزى ثم القاهرى أبو الفرج البزاز الفتوحى المعروف بابن الشيخة ولد سنة ١٥ أو نحوها وسمع من يوسف بن عمر الختنى وأبى الحسن على بن عمر الوانى ويونس بن إبراهيم الدبوسى وعلى بن إسماعيل بن قريش وعبد الله بن على الصنهاجى وجمع جم من أصحاب الرشيد العطار والنجيب وطبقتهما ومن بعدهم وسمع من حفاظ مصر كالفتح ابن سيد الناس والقطب الحلبى وغيرهما فأكثر قرأت عليه كثيرا من الكتب الكبار مثل المستخرج لأبى نعيم على صحيح مسلم ونحو الثلث الأول من صحيح ابن حبان ومسند أبى داود الطيالسى وقطعة من الحلية وقطعة من الدلائل للبيهقى وبشرى
[ ٣ / ١١٢ ]
اللبيب لابن سيد الناس والسنن للشافعى رواية المزنى والكثيرمن الأجزاء الحديثية وكان عنده مسند أحمد وصحيح مسلم والسنن الكبيرة للبيهقى والمجالسة للدينورى وغير ذلك وحدث قديما سمع منه شيخنا العراقى وكان كثير التودد لأبى الناس فيه اعتقاد وكان يقظا نبيها يستحضر كثيرا من ألفاظ المتون ويرد على القارئ ردا مصيبا وكان صالحا عابدا قانتا ووقفت له على إجازة شامية فيها أبو نصر بن الشيرازى والقاسم ابن عساكر وابن الشحنة وجماعة وكان قد حضر دروس الشيخ تقى الدين السبكى وغيره واشتغل بالتكسب فى حانوت بن بباب الفتوح ثم كبر فترك وحدث بالكثير وكانت وفاته فى تاسع عشرى ربيع الآخر سنة ٧٩٩ وقد تغير قليلا من أول هذه السنة
٢٢٨٤ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس المقدسى الحداد ولد سنة بضع وخمسين وستمائة وسمع من … ومات فى ثامن عشر صفر سنة ٧٣٢
٢٢٨٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله الحموى الزاهد ناصر الدين المعروف بابن المغيزل اشتغل كثيرا وولى تدريس العصرونية وكان دينا متواضعا عابدا مات فى أواخر جمادى الآخرة سنة ٧٠٧
[ ٣ / ١١٣ ]
٢٢٨٦ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمود المرداوى ولد سنة ٦٦٠ وسمع من عبد الوهاب بن محمد أنا الخشوعى الأول من حديث أبى مسلم وسمع منه أيضا جزء ابن جوصاء وجزء المؤمل بن إهاب ومن ابن عبد الدائم من صحيح مسلم روى عنه ومات فى منتصف ربيع الآخر سنة ٧٤٨
٢٢٨٧ - عبد الرحمن بن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله بن موسى المقدسى زين الدين أبو محمد ولد سنة … وأسمع على اليلدانى وحدث ومات …
٢٢٨٨ - عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء الدمشقى عفيف الدين ولد سنة ٦٤٨ وأسمع على محمد بن إسماعيل خطيب مردا ومات سنة ٧٢٤ فى مستهل شوال
٢٢٨٩ - عبد الرحمن بن أبى بكر بن أحمد بن عمر بن أبى بكر بن عبد الله المقدسى الحنبلى سمع من ابن عبد الدائم وغيره واشتغل بالفقه والفرائض وكان مقداما مات فى جمادى الآخرة سنة ٧١١
٢٢٩٠ - عبد الرحمن بن أبى بكر بن أيوب بن سعد بن جرير بن مكى زين الدين
[ ٣ / ١١٤ ]
الدمشقى ابن قيم الجوزية أخو الشيخ شمس الدين ولد سنة ٩٣ وسمع أبا بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم والشهاب العابر وغيرهم ومات فى ذى الحجة سنة ٧٦٩ وله ست وسبعون سنة وتفرد بالرواية عن الشهاب العابر
٢٢٩١ - عبد الرحمن بن أبى بكر بن أبى بكر بن محمد بن محمود البسطامى ثم الحلبى كمال الدين نزيل القاهرة كان فاضلا فى مذهب الحنفية يحفظ الهداية وسمع من النجيب وحدث عنه وناب فى الحكم والنحو ودرس بالفارقانية وكان عفيفا خيرا مات فى رجب سنة ٧٢٨ وهو والد القاضى زين الدين عمر بن عبد الرحمن الذى ولى القضاء بعد الحسام الغورى
٢٢٩٢ - عبد الرحمن بن أبى مقرئ الكرك ذكره الذهبى فى آخر طبقات القراء فى أصحاب التقى الصائغ سنة ٧٢٧
٢٢٩٣ - عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبى البركات مسعود البغدادى المقرئ لقبه رجب تقدم فى عبد الرحمن بن أحمد بن رجب
[ ٣ / ١١٥ ]
٢٢٩٤ - عبد الرحمن بن الحسن بن يحيى اللخمى القبابى بكسر القاف وموحدتين الأولى خفيفة نسبة إلى القباب قرية من ناحية دمياط نجم الدين ولد سنة ٦٨ وسمع قليلا وتفقه على مذهب أحمد ونزل فى المدارس ثم أعرض عن ذلك وتحول إلى حمص فنزل بها فتكسب بصنع الفاخور فكان ينبه المشترى على عيب الشربة ثم تحول إلى حماة ففتح في القماش الخليع فجرى على ذلك حتى جاءه إنسان يسوم فوطة يشتريها منه فقال مشتراها ستة وثلاثون فقال ولك درهم فرضى فلما أخذها منه قال له أرخيصة هي قال لا بل قيمتها ثلاثون فتركها المشترى واشتهر أمره بالزهد والعبادة وأقبل عليه ملكشاه السلطان المؤيد ولم يزل بها حتى مات فى شهر رجب سنة ٧٣٤ وكانت جنازته حفلة إلى الغابة قال الذهبى كان زكى النفس ثخين الورع ذا حظ من صدق وعزم وتأله وقنوع قال لى أبو عبد الله الدباهى ما رأيت مثل القبابى
٢٢٩٥ - عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن نصر بن المعمر الواسطى البكرى تقى الدين ابن فخر الدين سمع من يحيى بن عبد الله الواسطى وغيره وحدث بالمدينة بالمشارق للصغانى سمع منه شيخنا الزين ابن حسين المراغى
٢٢٩٦ - عبد الرحمن بن الخضر بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يونس بن عثمان السنجارى ثم الحلبى زين الدين كاتب الإنشاء بحلب كان من الفضلاء له النظم والنثر مع دماثة الخلق ومحبة العلماء وأهل الحديث
[ ٣ / ١١٦ ]
ومات بحلب سنة ٧٤٤ ومن نظمه
(حمام الأراك أراك الهوى … شجونا غدوت لها مستكينا)
(فلولا النوى ما ألفت النواح … ولولا الشجا ما ألفت الشجونا)
٢٢٩٧ - عبد الرحمن بن رواحة بن على بن الحسين بن مظفر بن نصر بن رواحة الأنصارى الحموى الأصل ثم المصرى نزيل أسيوط ولد سنة ٦٢٨ وسمع من جده لأمه ابى القاسم بن رواحة عدة أجزاء منها القناعة لابن مسروق وسمع من صفية بنت عبد الوهاب الثامن والسبعين من المعرفة لابن منده وأجاز له ابن روزبه والشهاب السهروردى وغيرهما وتعانى الكتابة فارتزق بها وخفى على المحدثين أمره ثم ظهر فى أواخر عمره فأخدوا عنه ومات فى ذى الحجة سنة ٧٢٢
٢٢٩٨ - عبد الرحمن بن سكر بن على بن موسى بن عبد الرحمن الشيبانى ولد بحلب وتحول إلى اليمن فأقام بها ثم رجع إلى الشام وسكن يلدان وصطار إلى خيبها أن مات فى سنة ٧١٢
٢٢٩٩ - عبد الرحمن بن سليمان بن عبد العزيز بن الملجلج الحرانى البغدادى مفيد الدين الضرير أبو محمد سمع من المجد ابن تيمية وفضل بن الجيلى
[ ٣ / ١١٧ ]
وغيرهما وتفقه وتقدم إلى أن صار عين الحنابلة بغداد فى زمانه ومهر فى الفقه والعربية والحديث قرأ عليهابن الدقوقي وجماعة ومات فى أول القرن
٢٣٠٠ - عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية زين الدين أبو الفرج أخو الشيخ تقى الدين ولد سنة ٦٣ بحران وحضر فى الخامسة على أحمد بن عبد الدائم جزء ابن عرفة وثمانية أحاديث من جزء أيوب وسمع من ابن أبى اليسر حديث الخصائرى ونسخه وكيع ومن الكمال ابن عبد والقاسم الإربلى وابن أبى الخير والجمال ابن الصيرفى والقطب ابن أبى عصرون والمجد ابن عساكر والفخر وابن شيبان فى آخرين جمع له منهم البرزالى ستة وثمانين شيخا وكان يتعانى التجارة وهو خير دين حبس نفسه مع أخيه بالإسكندرية وبدمشق محبة له وايثار لخدمته ولم يزل عنده ملازما معه للتلاوة والعبادة إلى أن مات الشيخ وخرج هو وكان مشهورا بالديانة والأمانة وحسن السيرة وله فضيلة ومعرفة ومات فى ثالث ذى القعدة سنة ٧٤٧
٢٣٠١ - عبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن السرى المزى شهاب الدين أبو محمد ولد سنة وأحضر على خطيب مردا جزء البطاقة وحدث هو وأخوه محمد ومات سنة ٧٢١ بالمزة
[ ٣ / ١١٨ ]
٢٣٠٢ - عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل العثمانى القوصى سديد الدين الكيزانى ولد سنة ٦٢٤ بقوص ولازم الشيخ مجد الدين ابن دقيق العيد وأخد عن ابن عبد السلام وابن برطلة وحدث بقوص والقاهرة وكان أطيب المحاضرة وله بالشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد أنسة وكان الشيخ يمازحه وينشد إذا رآه
(بين السديد والسداد سد … كسد ذى القرنين أو أشد)
مات سنة ٧١٥
٢٣٠٣ - عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الحلبى ابن العجمى زين الدين يكنى أبا طالب ولد سنة ٦٥٩ وسمع من والده وغيره وتوفى بحلب سنة ٧٣٤
٢٣٠٤ - عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس القبطى المصرى فخر الدين ولد فى سلخ ذى الحجة سنة ٤٥ وكان أبوه من الكتاب فى الدواوين فنشأ فى ذلك وكان ذكيا فتولع بالأدب فأخذ عن القيراطى وغيره وصحب الشيخ بدر الدين البشتكى ونظم الطريقة النباتية فأجاد مع قصور بين فى العربية لكنه كان قوى الذهن حسن الذوق حاد النادرة يتوقد ذكاء وولى نظر الدولة وغيرها من المناصب بالقاهرة
[ ٣ / ١١٩ ]
وصودر مرة مع الصاحب كريم الدين أخيه ثم ولى وزارة الشام فأقام بها مدة ودخل إلى حلب صحبة الظاهر برقوق وطارح فضلاء الشام فى البلدين ثم طلب من دمشق ليلى الوزارة بالديار المصرية فيقال إنه اغتيل بالسم وهو راجع فوصل إلى بيته ميتا وذلك فى ثانى عشر ذى الحجة سنة ٧٩٤ ولم يكمل خمسين سنة اجتمعت به غير مرة وسمعت منه شيئا من الشعر وهو القائل
(علقتها معشوقة خالها … قد عمها بالحسن بل خصصا)
(يا وصلى الغالى ويا جسمها … له ما أغلى وما أرخصا)
[ ٣ / ١٢٠ ]
٢٣٠٥ - عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن هلال فخر الدين الأزدى الدمشقى ولد سنة ٦٣ وسمع من إسماعيل بن أبى اليسر وغيره وحدث وكان منقطعا عن الناس مات فى صفر سنة ٧١٤
٢٣٠٦ - عبد الرحمن بن عبد الغفور بن عبد الكريم الحلبى عماد الدين ابن أمين الدولة من بيت معروف سمع من سنقر الزينى وسمع منه القاضى أبو البركات موسى الحلبى ذكره القاضى علاء الدين فى تاريخه
٢٣٠٧ - عبد الرحمن بن عبد القادر بن عمر بن أبى الحسن الصعبى فتح الدين المصرى سمع من النجيب مشيخته وحدث مات سنة
٢٣٠٨ - عبد الرحمن بن عبد الكافى بن عبد الملك بن عبد الكافى الربعى ضياء الدين ابن جمال الدين ولد بدمشق سنة ٢٩ وأسمع على السخاوى وابن اللتى وتعانى الشروط فمهر فيها وكان حسن الكتابة مليح العبارة مشكور السيرة وكان فى آخر أمره أكبر عدل بالشام مات فى رجب سنة ٧٠١
[ ٣ / ١٢١ ]
٢٣٠٩ - عبد الرحمن بن عبد الكريم بن محمد بن صالح أبو طالب ابن العجمى ولد بعد السبعمائة وسمع من قريبه أبى طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ابن العجمى وغيره وحدث سمع منه البرهان الحلبى سبط ابن العجمى سمع منه رباعيات يوسف بن خليل أنا أبو طالب أنا يوسف حضورا ومجالس عبد كويه بسماعه من أبى بكر ابن العجمى أنا أبو القاسم بن رواحة سمع منه جماعة من شيوخنا ومن بعدهم منهم البرهان محدث حلب وأبو حامد ابن ظهيرة محدث مكة ومات فى ثالث عشر صفر سنة ٧٧٦
٢٣١٠ - عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم المشرقى ثم المصرى المقرئ زين الدين قرأ بالسبع على التقى الصائغ وأقرأ وولى مشيخة بكتمر الساقى بالقرافة ومات فى سابع عشرى ربيع الآخر سنة ٧٧٢
٢٣١١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحليم الأغماتى أبو زيد كان من كبار الصالحين ومربى السالكين كثير الفضائل وكان يختم بين المغرب والعشاء ويخبر عن الكوائن الواقعة فى الشرق والغرب ولايقبل من أحد شيئا ولا تعرف من اين معيشته مات بفاس سنة ٧٠٧ ذكره الاقشهرى
٢٣١٢ - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد جمال الدين
[ ٣ / ١٢٢ ]
ابن القيسرانى ولد سنة نيف وخمسين بحلب ونقل إلى القاهرة فنشأ بها وتعانى الجندية وكان سمع من أبى طالب شرف الدين ابن العجمى بحلب وبمصر من الرضى بن البرهان وحدث مع تعسره فى الرواية كتب عنه البرزالى فى معجمه وقال مات فى شعبان سنة ٧٢٠
٢٣١٣ - عبد الرحمن بن عبد الله الجبرتى نزيل مكة سمع بمكة من الواديا شى ومن الزين الطبرى وغير واحد ورحل إلى دمشق فسمع بها من الحافظ المزى وتعانى القراآت وأدب الأطفال ومات بمكة فى صفر سنة ٧٧٣ وكان خيرا صالحا حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة
٢٣١٤ - عبد الرحمن بن عبد الله الصاحبى الصوفى سمع من أبى طاهر المليحى قصيدة كعب بن زهير وحدث بها ومات بالحسينية فى شعبان سنة ٧٤١
٢٣١٥ - عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حسن بن ضرغام المنشاوى الحنبلى كمال الدين الكنانى ولد سنة ٦٢٧ وسمع من سبط السلفى عدة أجزاء وحدث عنه ومات سنة ٧٢٠ بعد أن اختبل بأربعة أشهر
[ ٣ / ١٢٣ ]
٢٣١٦ - عبد الرحمن بن عبد المحمود بن عبد الرحمن بن أبى جعفر محمد بن الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردى نزيل بغداد يلقب جمال الدين كان ناظر أوقاف العراق وتزوج بنت رشيد الدولة الوزير فنظم شأنه وكان شابا محتشما تياها قليل التقوى متظاهرا بالمعاصى والجبروت والعتو قال الذهبى بلغنى أنه كان يتهتك الحرمات ثار عليه ابن البلدى وأعوانه فقتلوه فى ذى الحجة سنة ٧٣٧
٢٣١٧ - عبد الرحمن بن عبد الولى بن إبراهيم اليلدانى الصحراوى سبط أبى الفهم اليلدانى ولد سنة ٦٤٠ وسمع من جده تقى الدين اليلدانى كثيرا والرشيد العراقى وابن خطيب القرافة وغيرهم وأجاز له السخاوى والضياء آخرون وتفرد بأشياء وكان قد عمى ومات فى ربيع الأول سنة ٧٢٥
٢٣١٨ - عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الملك الهورينى زين الدين اشتغل وأسمع على الحجار وولى قضاء قوص ثم قضاء المدينة فى سنة ٤٥ فباشرها برياسة وسياسة وكان حسن الصورة مهابا متصلبا فى الحق ونصر الشرع وحدث وكان قد أصابه عمى فتوجه إلى القاهرة فى سنة ٥٧ وقدح فأبصر وصرف بابن الصدر عمر ثم أعيد عن قرب ومات فى صفر سنة ٧٦٠
٢٣١٩ - عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن سلامة المعرى
[ ٣ / ١٢٤ ]
المقدسى السراج ولد سنة وأسمع على عبد الله بن بركات الخشوعى جزء ابن أبى ذئب لأبى سليمان بن زبر وحدث ومات سنة
٢٣٢٠ - عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن على بن أحمد بن عقيل السلمى الخطيب البعلبكى ولد سنة ٦٢٤ وسمع من أبى المجد القزوينى كتاب شرح السنة فكان خاتمة أصحابه وسمع من ابن اللتى وابن الصلاح وغيرهما وكان خطيب بلده فوق الخمسين سنة وعنه أخذ ابن أخيه شمس الدين ابن خطيب بعلبك الخط المنسوب واستمرت الخطابة بعده فى ولده نحو مائة سنة آخرى ومات فى صفر سنة ٧٠٣
٢٣٢١ - عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن الشيخ أبو محمد النابلسى الفقيه الحنبلى مات سنة ٧١٩ سمع من ابن البخارى وابن شيبان وحدث
٢٣٢٢ - عبد الرحمن بن على بن إبراهيم البعلبكى شجاع الدين خادم الفقيه اليونينى ولد سنة ٦٦٦ وسمع من الفخر على والمسلم بن علان وغيرهما وحدث ومات فى سادس عشر ربيع الآخر سنة ٧٥٦ أرخه الحسينى وأرخه ابن رافع فى سنة ٥٧ ولم يذكر الشهر
٢٣٢٣ - عبد الرحمن بن على بن حسين بن مناع بن حسين التكريتى ثم الصالحى التاجر ولد فى رمضان سنة ٦٢ وقيل سنة ٦١ ووجد بخطه سنة ٦٣
[ ٣ / ١٢٥ ]
وسمع من ابن عبد الدائم صحيح مسلم والمشيخة تخريج ابن الظاهرى وعلى عمر الكرمانى مجالس المخلدى ومن الفخر وابن أبى عمر وفاطمة بنت المحسن وغيرهم وحدث وكان تاجرا حسن الشكل مهيبا منور الشيبة كريم الأخلاق ومات فى شعبان سنة ٧٤٥
٢٣٢٤ - عبد الرحمن بن على بن شعبان العدنى وجيه الدين كان فقيها صالحا انتفع به خلق كثير ومات سنة ٧٤٤
٢٣٢٥ - عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن بن أبى عمر بن قدامة المقدسى شمس الدين المعروف بالتترى لأنه كان أسر سنة قازان ولد سنة ٨٩ وأسمع على إسماعيل الفراء والتقى سليمان وعائشة بنت المجد بن الموفق وغيرهم وحدث وكان فاضلا متعبدا حسن الأخلاق قاله ابن رافع وأرخه فى جمادى الآخرة سنة ٧٦٥
٢٣٢٦ - عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن بن محمد بن عطاء بن حسن ابن عطاء بن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعى الحنفى الشيخ الفقيه جمال الدين أبو محمد ولد سنة ٦٥١ ومات فى العشرين من جمادى الأولى سنة ٧١٩
٢٣٢٧ - عبد الرحمن بن على بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العلى ابن على السكرى خطيب الجامع الحاكمى بهاء الدين مات فى حياة والده سنة ٧١٠
[ ٣ / ١٢٦ ]
٢٣٢٨ - عبد الرحمن بن على بن عبد الغنى بن تيمية الحرانى الأصل جمال الدين أبو القاسم الحنبلى مات هو وأبوه فى أوائل سنة ٧٠١
٢٣٢٩ - عبد الرحمن بن على بن أبى القاسم بن محمد البصروى الأصل الدمشقى مجد الدين ابن قاضى القضاة صدر الدين ابن الصفى مات ببستانه فى تاسع عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٤٤ سقط من مكان عال
٢٣٣٠ - عبد الرحمن بن على بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الثعلبى زين الدين أبو الفرج المعروف بابن القارئ ولد سنة أربع أو خمس وتسعين وستمائة وأسمع على الأبرقوهى جزء ابن الطلاية وهو فى الخامسة وعلى أبيه البخارى والدارمى وعبد بن حميد وعدة أجزاء وعلى أبى الحسن بن الصواف مسموعه من النسائى ومن إبراهيم بن الحبوبى وعلى عبد الغنى بن تيمية وعلى آخرين وقدم حلب سنة ٤٨ فأقام عند النائب بها ثم رجع وحدث بحلب عن الأبرقوهى وهو آخر من حدث عنه ومات فى أواخر سنة ٧٧٦ فى ذى القعدة أو ذى الحجة
٢٣٣١ - عبد الرحمن بن على بن المظفر الشافعى العالم الفاضل أبو محمد كتب عنه سعيد بن عبد الله الذهلى من شعره وهو نازل الطبقة
٢٣٣٢ - عبد الرحمن بن على بن يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد البارزى الصدر زين الدين ابن الولى
[ ٣ / ١٢٧ ]
الحموى وكيل بيت المال بحماة وكان كبير المنزلة عند المؤيد إسماعيل مات فى رمضان سنة ٧٣٣ وقد جاوز الستين وفيه يقول ابن نباتة
(أمولاى لا زالت مساعيك للعلا … ويمناك للجدوى ورأيك للحزم)
(مضى السلف الأزكى وأبقاك للندى … فلله ما أبقى الولى من الوسمى)
٢٣٣٣ - عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن على الارمنتى كمال الدين ابن المشارف تعانى الكتابة وتنقل فى الخدم ونظم الشعر الحسن فمنه
(حبست جفنى على الأرق … نغمات الورق فى الورق)
(وانعطاف الغصن صيرنى … واختلاف النور فى نسق)
(هائما لم أدر ما فعلت … يد هذا البين بالأفق)
مات سنة ٧٠٩
٢٣٣٤ - عبد الرحمن بن عمر بن حماد بن عبد الله بن ثابت الربعى الخلال البغدادى الحريرى ولد سنة ٦٨٦ وقرأ القرآن على أبى العباس بن المحروق صاحب الشريف الداعى وسمع من محمد بن أحمد بن حلاوة ببغداد ومن إسحاق الآمدى بحماة ومن أبى حيان بمصر وأخذ عن
[ ٣ / ١٢٨ ]
البارزي من تصانيفه وكان كثير التطواف وحدث بالبلاد التى دخلها حتى ذكر أنه حدث بخان بالق من بلاد الخطأ وكان حسن الخلق كثير التلاوة وهو مولى المحدث سعيد الذهلى قال ابن رافع أنشدنى سعيد قال أنشدنى سيدى عبد الرحمن المذكور لنفسه
(بكى صاحبى لما رأى الموت محدقا … وأعمل فينا سمهريا وأبترا)
(فقلت له لا تبك واعجب بأننى … على طيب صفو العيش أختار ما ترى)
مات ببغداد فى شعبان سنة ٧٣٩
٢٣٣٥ - عبد الرحمن بن عمر بن على الجعبرى التسترى الطبيب نور الدين تفقه بالنظامية ومهر فى الطب وبرع فى الإنشاء وفنون الأدب والخط المنسوب وأخذ عن ابن الصباغ وابن البسيس وغيرهما واتصل بصاحب الديوان علاء الدين ثم أقبل على التصوف ودخل فى تلك المضايق وعمر لنفسه خانقاه وقعد فيها شيخا وعظم شأنه عند خربندا وانثالت عليه الدنيا حتى كان يقال إن مغله فى كل سنة بلغ سبعين ألفا إلى أن مات فى سنة ٧٢٣ وقد شاخ وهو والد نظام الدين يحيى شيخ الربوة
[ ٣ / ١٢٩ ]
٢٣٣٦ - عبد الرحمن بن عمر بن محمد الحسينى الشهرستانى حدث عن العز الحرانى بالإجازة مات فى رجب سنة ٣٦٣
٢٣٣٧ - عبد الرحمن بن عمر بن محمد السيواسى أمين الدين الحكيم المعروف بالأبهرى كان بارعا فى الطب والهيئة يعرف الحساب والمساحة والأصطرلاب اقتطفه المؤيد صاحب حماة وأجرى عليه رزقا فلم يزل بحماة إلى أن مات المؤيد فتحول إلى حلب يعالج الأبدان ويشغل الطلبة إلى أن مات فى سنة ٧٣٣ وله ثمان وأربعون سنة
٢٣٣٨ - عبد الرحمن بن عمر الخليلى شرف الدين ابن الصاحب فخر الدين كان شابا عاقلا ولى نظر الديوان بدمشق لسلار ومات فى صفر سنة ٧٠٩
٢٣٣٩ - عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبى عمر المقدسى الخطيب شمس الدين أبو الفرج ابن عز الدين ابن العز الحنبلى الفرضى ولد سنة ٦٩٨ فى رجب وسمع من الحسن بن على الحلال وعيسى المغارى والتقى سليمان وغيرهم واشتغل بالعلم ومهر فى الفرائض وانتفع الناس به فيها وكان من الأخيار أقرأ بالجامع المظفرى مدة ومات
[ ٣ / ١٣٠ ]
فى جمادى الآخرة وقيل مستهل سنة ٧٦٣ وهو عم شيخنا العماد أبى بكر بن إبراهيم ابن العز محمد بن إبراهيم الفرضى
٢٣٤٠ - عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المناوى تقى الدين ابن الضياء الشافعى تفقه وتميز وولى قضاء بعض العمل ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٦٤
٢٣٤١ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف المطرى تقى الدين الذى كان ماهرا فى الفقه وقد تقدم ذكر أخيه العفيف عبد الله وقالوا كان هذا أعلم بالفقه وذاك أعلم بالحديث مات سنة ٧٦٥ أو بعدها بحلب
٢٣٤٢ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن على البجدى ولد تقريبا سنة ٦٦٠ ومات ببيت المقدس تاسع ربيع الآخر سنة ٧٣٨ وسمع من أحمد بن عبد الدائم ومن غيره وكان أبوه من كبار المسندين حدثنا عنه وعن ولده جماعة من شيوخنا
٢٣٤٣ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركمانى الأصل الدمشقى أبو هريرة ابن الذهبى شهاب الدين ابن الحافظ شمس الدين ولد سنة ٧١٥ وأجاز له التقى سليمان وست الوزراء وأحضر عليها وسمع الكثير من عيسى المطعم وأبى نصر ابن الشيرازى والقاسم بن عساكر ويحيى بن سعد وجماعة فأكثر جدا وخرج له أبوه أربعين حديثا عن نحو المائة نفس وحدث قديما بعد الأربعين واستمر يحدث إلى أن مات فى ربيع الآخر سنة ٧٩٩
[ ٣ / ١٣١ ]
٢٣٤٤ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا شمس الدين التنوخى الحنبلى روى عن القاضى سليمان بن حمزة وعيسى المطعم وأبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم وغيرهم مات فى جمادى الأولى سنة ٧٦٤ وهو أخو شيختنا فاطمة التى عاشت إلى سنة ٨٠٣ وانفردت بالرواية بالإجازة عن مشايخ أخيها بالسماع
٢٣٤٥ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن مناع التكريتى سمع من ابن عبد الدائم لعله ابن على بن حسين بن مناع المتقدم قريبا
٢٣٤٦ - عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن أبى الفتح المرداوى عفيف الدين ابن الخطيب ولد سنة ٦٣٠ تقريبا وسمع من أبيه وابن عبد الدائم وغيرهما وباشر الخطابة مدة طويلة ومات بدمشق فى ربيع الآخر سنة ٧١٢
٢٣٤٧ - عبد الرحمن بن محمد بن أبى حامد التبريزى تاج الدين الواعظ ولد سنة ٦٦١ وتعانى الوعظ وكان ممن بالغ فى الطعن على الرشيد وزير المغل وطعن فى نحلته فما قدر الرشيد منه على شئ لجلالتة فى نفوس أهل تبريز وكان التاج حسن الإعتقاد وقورا مهيبا قوالا بالحق ذا سكينة وإخلاص قال الذهبى قدم علينا حاجا بأبيه وأولاده فزرناه ومات راجعا من الحج ببغداد فى صفر سنة ٧١٩
[ ٣ / ١٣٢ ]
٢٣٤٨ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادى بن يوسف بن محمد ابن قدامة المقدسى الصالحى المقيم بالمدرسة العادلية ولد سنة ٦٥٧ تقريبا سمع على ابن عبد الدائم صحيح مسلم وحديث بكر بن بكار وغير ذلك وسمع من عمر الكرمانى وعبد الوهاب بن الناصح وابن أبى عمر والفخر وإسماعيل بن العسقلانى وجوشن بن دغفل وغيرهم وأقدمه وزير بغداد إلى الديار المصرية فحدث بصحيح مسلم مرارا منها بالصالحية وكان الجمع متوفرا جدا بحيث رتب أسماء السامعين ضابطها محمد بن المغيثى على حروف المعجم فحدث عنه الكثير منهم به إلى أن كان آخرهم موتا الرئيس شرف الدين أبو الطاهر ابن الكويك ورجع عبد الرحمن إلى الشام فمات بالصالحية فى سنة
٢٣٤٩ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلبكى ثم الدمشقى المحدث فخر الدين ابن الفخر أبو محمد ولد سنة ٦٨٥ وسمع فى الخامسة من الفخر بن البخارى والتقى الواسطى وابن القواس ونحوهم ثم طلب بنفسه فحصل الكثير وسمع بمصر والإسكندرية وحلب وحماة وحمص وبعلبك والحجاز وخرج لنفسه ولغيره وتعب ودار وكتب وأتقن الفقه على مذهب أحمد قال الذهبى كان فيه دين وخير ونفع للعامة
[ ٣ / ١٣٣ ]
وحج مرات وجاور وزار القدس مرارا وله مجموعات حسنة ومات فى ذى القعدة سنة ٧٣٢
٢٣٥٠ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسى المعروف بابن الحفيد أبو القاسم المالكى ولد سنة بضع عشرة وقدم من بلاده إلى الحح فدخل القاهرة ثم دخل حلب تاجرا ثم رحل إلى بغداد فى التجارة ثم حج ودخل القاهرة وعاد إلى حلب قاضيا للمالكية فباشره إلى أن عزل فى سنة ٨٧ بالقاضى جمال الدين التحريرى وكان فاضلا كثير الاستحضار للعربية واللغة والأصول قال القاضى علاء الدين فى تاريخه كان كلامه أكثر من علمه وكان عفيفا فى القضاء وكان يزعم أن ابن الحاجب لا يعرف مذهب مالك ولا يرفع لأحد من المتأخرين قدرا وكانت عنده حدة خلق فى البحث وصياح وجرت بينه وبين القاضى شهاب الدين ابن أبى الرضى مباحث أدت إلى منافرة شديدة وكان أكثر الفضلاء من أهل حلب معه على ابن أبى الرضى لما كانوا ينقمونه من ابن أبى من الازدراء ثم لما انفصل الحفيد من القضاء سكن فى غزة مدة وفى القدس مدة إلى أن مات فى سنة ٧٨٩ أرخه طاهر بن حبيب فى ذيل تاريخ والده قال البرهان المحدث أنشدنا ابن زيد
[ ٣ / ١٣٤ ]
(كيف نرجو الإله فى كل كرب … ثم ننساه عند كشف الكروب)
(كيف نرجو استجابة لدعاء … قد سددنا طريقه بالذنوب)
٢٣٥١ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن الكهف الإسكندرانى سمع على أبى البركات بن زوين حضورا
٢٣٥٢ - عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن محمد ابن الأستاذ الحلبى الضرير أحضر على سنقر كتاب الصمت لابن أبى الدنيا وغيره وحدث وللبرهان المحدث منه إجازة ومات فى سنة ٧٨٨
٢٣٥٣ - عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادى المالكى شهاب الدين ولد فى المحرم سنة ٦٤٤ وسمع من الشيخ ذى الفقار محمد بن أشرف العلوى مسند الشافعى بسماعه من محمد بن سعيد ابن الخازن ومن على بن محمد الإستراباذى والعماد ابن الطبال والعز الفاروثى وبمكة من زين الدين ابن المنير فى آخرين ودخل اليمن ودرس بالمستنصرية ببغداد وتعانى التصوف فكان يحضر السماعات ويتواجد ولا يراعى الناموس فى ذلك وصنف عمدة السالك والناسك ومصنفات غير ذلك ومات فى شوال سنة ٧٣٢ ببغداد وهو والد الفقيه شرف الدين أحمد بن عبد الرحمن الذى درس بعده وقد مضى ذكره
[ ٣ / ١٣٥ ]
٢٣٥٤ - عبد الرحمن بن محمد بن على بن عبد الواحد ابن الزملكانى تقى الدين ابن الشيخ كمال الدين ولد … وبرع فى حل المترجم والألغاز وكان عريا مما عدا ذلك وباشر ديوان الإنشاء بدمشق وكان دخل مع أبيه لمصر فمات أبوه ببليس فقرر هو فى تدريس بدمشق فى كتابة الإنشاء فباشر ذلك إلى أن مات فى سنة ٧٣٩ وقرر فى ديوان الإنشاء مكانه صلاح الدين الصفدى
٢٣٥٥ - عبد الرحمن بن محمد بن على المصرى تاج الدين ابن العلامة فخر الدين الفقيه ولد سنة ٧٢٦ وحفظ المنهاج وتقدم فى الدعاء وناب عن أبيه فى التدريس وحج مع أبيه فجاور أبوه ورجع هو فى أول سنة ٧٤٩ فمات فى الطاعون فى شهر رمضان منها
٢٣٥٦ - عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن قطب الدين أبو طالب ابن العجمى من بيت كبير بحلب ولد سنة ٤٦ وأثنى عليه ابن حبيب بالعلم وقال درس بالشرفية وغيرها ونظر فى الأوقاف ومات سنة ٧١٦
[ ٣ / ١٣٦ ]
٢٣٥٧ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سليمان بن خير الأنصارى الإسكندرانى المالكى القاضى جمال الدين ولد بالإسكندرية فى سابع عشر جمادى الأولى سنة ٢١ وسمع الموطأ من أبى القاسم التلبنتى والصلاح ابن الملقى ونور الدين الهمذانى بروايتهم عن الدمياطى ثم سمعه من الوادياشى وتفقه ومهر فى الفقه وناب فى الحكم ثم ولى القضاء استقلالا بالقاهرة فحمدت سيرته ودرس وحدث ومات فى تاسع عشر رمضان سنة ٧٩١
٢٣٥٨ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر ابن عبد الواحد بن هبة الله بن ظافر بن يوسف شهاب الدين ابن النصيبى من بيت كبير أثنى عليه ابن حبيب وقال ولى وكالة بيت المال والحسبة وغير ذلك ومات سنة ٧٢٨ عن ستين سنة
٢٣٥٩ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عمر الإسفرايتنى مجد الدين بن الصفار ولد سنة ٦٣٥ وسمع من كريمة وابن الصلاح والصريفينى والبراذعى وغيرهم وكان فاضلا خيرا وقرأ كتاب التعجيز وجود حفظه ولازم الاشتغال وولى المشيخة البهائية ومات فى ذى القعدة سنة ٧٠١
[ ٣ / ١٣٧ ]
٢٣٦٠ - عبد الرحمن بن محمد بن يعيش الحلبى الشيبى خادم الخليل سمع من الرشيد العطار والكمال الضرير وغيرهما وحدث ومات سنة …
٢٣٦١ - عبد الرحمن بن أبى محمد بن محمد بن سلطان القرامزى الحنبلى أبو محمد ولد سنة ٦٤٤ وسمع من ابن أبى اليسر وابن التشبى والمجد ابن عساكر وغيرهم وتلا بالروايات على الشيخ حسن الصقلى وحدث بدمشق والقاهرة وكان صالحا مشهورا ممتعا بحواسه قليل الشيب لا يقوم لأحد وكان الكبار تتردد إليه وكان أولا تفقه على الحنابلة ثم تزهد ولازم الجامع واشتهر وصار له قبول عظيم قال الذهبى عظم عند الأكابر قدره فنال بذلك سعادة دنيوية وصار يتمتع ويتنعم بما لا يناسب أهل الزهادة وكان قوى النفس ومن حسناته أنه كان يلعن الاتحادية ومات فى أول يوم من المحرم سنة ٧٣٢
٢٣٦٢ - عبد الرحمن بن محمود بن قرطاس القوصى مجد الدين أخذ عن ابن الوكيل وأبى حيان والطوفى والمجير عمر ابن اللمطى وتعانى الأدب والتصوف وعمل تعاليق حسنة وولى الخطابة بجامع الصارم بقوص ومن نظمه مرئية أولها
(كأس الحمام على الأنام تدور … يسقى بها ذو الصحو والمخمور)
[ ٣ / ١٣٨ ]
مات سنة ٧٢٤
٢٣٦٣ - عبد الرحمن بن محمود بن محمد بن عبيدان الحنبلى البعلى زين الدين أحد فضلاء الحنابلة مات فى نصف صفر سنة ٧٣٤ ببعلبك ولم يكمل الستين وهو أخو شمس الدين محمد الآتى ذكره
٢٣٦٤ - عبد الرحمن بن مخلوف بن عبد الرحمن بن مخلوف ابن جماعة بن رجاء الربعى الإسكندرانى محى الدين أبو القاسم المالكى ولد سنة ٢٧ تقريبا وسمع من على بن زيد السارسى الثالث من الثقفيات وعلى جعفر الهمذانى الدعاء للمحاملى والمجالس السلماسية وسمع أيضا من ابن رواج وغيرهم وتفرد بأجزاء وكان من خيار الشيوخ وكانت له معرفة بالشروط ومات فى ذى الحجة سنة ٧٢٢ بالإسكندرية
٢٣٦٥ - عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد بن مسعود الحارثى ثم المصرى الحنبلى شمس الدين ابن سعد الدين ولد سنة ٦٧١ وأسمعه أبوه الكثير من مشايخ عصره مثل العز الحرانى وغازى الحلاوى وخليل المراغى وبدمشق من الفخر ونحوه وأخذ النحو عن بهاء الدين ابن النحاس والأصول عن ابن دقيق العيد ودرس بعدة مدارس وأفتى وناظر مع الدين والصيانة والوقار والسمت الصالح وقرأت بخط البدر النابلسى كان
[ ٣ / ١٣٩ ]
عالم الحنابلة رئيسهم وأحد النظار فى المجالس مع العلم بالفروع والأصول واستحضار المتون ولد سنة ٦٧١ فى أوائلها ومات بالقاهرة فى ذى الحجة سنة ٧٣٢
٢٣٦٦ - عبد الرحمن بن معالى بن أسد بن أبى القاسم المعرى زين الدين أبو الفرج ولد بالمعرة سنة سبعمائة وسمع من الصفى محمود بن محمد ابن حامد الأرموى جزء الحسن بن عرفة وأذن بجامع المعرة نحوا من أربعين سنة وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالسماع والبرهان الحلبى محدث حلب بالإجازة وكانت وفاته سنة ٧٧٦
٢٣٦٧ - عبد الرحمن بن مكى بن إسماعيل بن على بن إسماعيل بن مكى بن عيسى ابن عوف الزهرى وجيه الدين أبو القاسم العوفى الإسكندرانى قال فيه شيخنا العراقى كان أعجوبة الزمان جاوز العشرين ومائة أرانى مولده بخط والده على صداق أمه فى سلخ ذى الحجة سنة ٦٣٥ لكننا لم نجد له سماعا ولا إجازة مع أنه كان من بيت علم وحديث ولكنه سافر فى حداثته إلى اليمن وأقام بها مدة طويلة قال وقرأت عليه بالإجازة العامة عدة أجزاء عن القبيطى وابن الخازن وابن الخير وابن رواج وسبط السلفى فى آخرين وسمع منه شيخنا تقى الدين ابن عرام وآخرون ومات فى
[ ٣ / ١٤٠ ]
رابع ذى الحجة سنة ٧٥٧ وجده مكى مات فى يوم عيد الأضحى سنة ٦٥٦ وأبو جده عبد العزيز مات سنة ٤٧ عن ثمانين سنة سواء قال الذهبى أتعجب كيف لم يسمعوه من السلفى
٢٣٦٨ - عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن يغمراس بن عبد الواد الزناتى البريرى أبو تاشفين ابن أبى حمو المغربى صاحب تلمسان حاصره أبو الحسن المرينى صاحب تونس مدة فبرز أبو تاشفين فى شهر رمضان لمكيدة كان دبرها فانعكس عليه فقتل على ظهر جواده فى شهر رمضان سنة ٧٣٧ وكانت دولته نيفا وعشرين سنة وكان أبو تاشفين قد نظر فى العلم وتفقه على ابنى الإمام وقد قتل أباه ويذكر عنه سوء سيرة وقبائح مع حزم وشجاعة وحروب
٢٣٦٩ - عبد الرحمن بن موسى بن عمر الناسخ ابن المناديلى كان دلالا فى الكتب ونسخ كثيرا من الدواوين الشعرية وكان خطه حسنا وقد تقدم فى ترجمة أحمد القارئ أنه قطعت يده بسببه وندم الأفرم على قطع يده لأنه قال له يا خوند قطعت يدى على درهمين فان هذا أعطانى درهمين وقال اكتب هذا الكتاب فكتبته فماذا فرق له ووهبه جملة دراهم ثم صار يكتب بشماله وأسن وكان يقول ما وقع فى
[ ٣ / ١٤١ ]
فى أذنى ألذ من قول الأفرم اقتلوا هذا واقطعوا يد هذا يعنى أن القطع أخف من القتل مات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٥
٢٣٧٠ - عبد الرحمن بن نصر الله بن أبى القاسم بن عبد الله بن محمد بن طلائع أبو القاسم الكنانى الدمنهورى سمع على الجلال ابن عبد السلام من الموطأ ومن العتبى مشيخة السبط وحدث قال شيخنا فى وفياته عنى بالحديث وقرأ بنفسه وكتب الطباق سمعنا منه ومات فى أواخر المحرم سنة ٧٦٥ بدمنهور
٢٣٧١ - عبد الرحمن بن نصر بن عبيد السوادى الأصل الصالحى الحنفى زين الدين ولد سنة ٦٤٨ وسمع من الرشيد العراقى والمرسى وسبط ابن الجوزى واليلدانى وغيرهم وتفقه ومهر فى الشروط وكان يجيد تعبير الرؤيا قال الذهبى كان ساكنا وقورا كثير التلاوة بصيرا بالفقه عالج الشهادة وكتب الشروط دهرا ثم عجز وانقطع ومن مسموعه على المرسى كتاب الأربعين للحسن بن سفيان والرابع والخامس من فوائد عبدان ومات فى الحجة سنة ٧٢٤
٢٣٧٢ - عبد الرحمن بن لاحق الكندى نزيل كوفان روى عن على ابن أبى القاسم ابن تميم الإسنائى إجازة سنة ٧٧١ حدث عنه صاحبنا تاج الدين النعمانى قاضى بغداد بالإجازة
٢٣٧٣ - عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن على بن محمد بن يحيى بن على
[ ٣ / ١٤٢ ]
ابن عبد العزيز كمال الدين ابن قاضى القضاة محي الدين أبى الفضل بن قاضى القضاة محي الدين أبى المعالى بن زكى الدين بن قاضى القضاة منتخب الدين ابن قاضى القضاة زكى الدين القرشى المعروف بابن الزكى ولد فى سابع عشر رجب سنة ٦٦٨ بعد موت أبيه بثلاثة أيام وسمع من الفخر مشيخته وحدث ودرس بالعزيزية والكلاسة وتصدر بالجامع وأفتى وأم مدة بمحراب الصحابة وخطب بالشامية البرانية لما جددت الخطبة بها سنة ٣٢ وكان حسن الخلق وكان أول تدريسه بالكلاسة فى سنة ٨٦ وهو شاب واستمر نحوا من ستين سنة
٢٣٧٤ - عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن على نجم الدين الأصفونى الشافعى ولد سنة ٦٧٧ وتفقه على البهاء القفطى وبرع فى الفقه والفرائض وقرأ القراآت وحج مرارا وجاور فأتفق أنه مات بمنى فى ثالث عشر ذى الحجة سنة ٧٥٠ وهو الذى اختصر الروضة وهو مختصر جيد نفيس
٢٣٧٥ - عبد الرحمن بن يوسف بن سحلول الحلبى شمس الدين كان من رؤساء الحلبيين وكان معظما عند الإسعردى النائب بحلب وبنى له الإسعردى خانقاه خارج باب الجنان على شط النهر وهى تعرف به
[ ٣ / ١٤٣ ]
وكان شمس الدين غاية فى الجود ومكارم الأخلاق ومات فى تاسع عشرى المحرم سنة ٧٨٢ وأنجب ولده ناصر الدين محمدا
٢٣٧٦ - عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن المزى الحلبى الأصل ولد الحافظ جمال الدين ولد سنة ٨٧ وأحضر على الفخر وغيره وأسمعه أبوه الكثير وحدث بمصر والشام ومات فى الطاعون العام سنة ٧٤٩
٢٣٧٧ - عبد الرحمن بن يوسف بن محمد الحرانى خطيب المسجد الأقصى كان صاحب فضائل وفنون وولى الخطابة بعده بدر الدين ابن جماعة ومات فى ربيع الأول سنة ٧٠٢
٢٣٧٨ - عبد الرحمن ابن العيادة التونسى قدم من بلاده فاستوطن حلب وأقرأ أولاد الرؤساء كان له نظم وفضيلة فمنه فى حمام البطائق
(الله أيد أهل ملة أحمد … بحمائم تنكى بها الكفار)
(تدنى على بعد المزار رسائلا … فكأنما تطوى لها الأقطار)
مات بعد السبعين وسبعمائة ذكره القاضى علاء الدين
٢٣٧٩ - عبد الرحيم بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي اليسر التنوخى تاج الدين أبو الفضل ولد سنة ٧٤ وسمع الكثير على جده لأبيه إسماعيل مغازى موسى بن عقبة والرحلة والجامع واقتضاء العلم وعوالى مالك كلها للخطيب وطرق اسمح يسمح لك وفضل الخليل للقاسم ورابع المخلص انتفاء البقال وجزء ابن جوصا وفضيلة الشكر والقناعة للخرائطى وجزء المؤمل وجزء الحريرى ونسخة وكيع وجزء القصار عن ابن أبى حاتم
[ ٣ / ١٤٤ ]
والأول والثانى من الجصاص وفضل شهر رجب للكتانى وثانى حديث محمد بن يوسف الفريابى وأول أبى مسلم ومن أول الجنائيات إلى آخر الحادى عشر سوى الأول والثالث والرابع والسادس والتاسع ورسالة الإيمان لأبى عبيد
٢٣٨٠ - عبد الرحيم بن إبراهيم بن كاميار بكسر الميم وتخفيف التحتانية وآخره مهملة القزوينى ثم الدمشقى زين الدين ولد سنة ٦٥٠ وأجاز له عثمان ابن خطيب القرافة والفقيه أبو عبد الله اليونينى والصدر البكرى وعبد الله ابن الخشوعى والرضى ابن البرهان وعلى النشبى وآخرون وحدث بالكثير وخرج له البرزالى جزءا وكان صالحا خيرا من طلبة دار الحديث الأشرفية وكان عامل العصرونية ومات فى ثالث عشر صفر سنة ٧٤٣ ووهم من أرخه سنة أربع كالحسينى وهو آخر من حدث عن ابن خطيب القرافة
٢٣٨١ - عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد الجهنى نجم الدين ابن شمس الدين ابن الشيخ شرف الدين البارزى ولد سنة ٧٠٨ مات أبوه فى حياة جده الشيخ شرف الدين واشتغل هو على جده وغيره ومهر وتقدم وناب بحماة فى الحكم عن جده لأمه ثم وليه استقلالا ستا وعشرين سنة قاله ابن حبيب وأرخ وفاته سنة ٧٦٥ وأما ابن رافع فقال مات فى جمادى الآخره سنة ٧٦٤ وهو المعتمد
[ ٣ / ١٤٥ ]
وكان خيرا دينا أصيلا حكم بحماة ثمانين سنة
٢٣٨٢ - عبد الرحيم بن إبراهيم التبريزى المعروف بجحا الخطيب تفقه وبرع وصار عين الفقهاء بتبريز واشتهر ذكره وله مصنفات وكان مولده تقريبا سنة ٧١٠
٢٣٨٣ - عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم الحلبى التاجر المعروف بابن الترجمان ولد قبل الثلاثين وسمع من العز إبراهيم بن صالح ابن العجمى حضورا وسمع على غيره وهو كبير وحدث فسمع على البرهان المحدث بحلب قال القاضي علاء الدين فى تاريخه كان ذا ثروة ظاهرة وتجار من تحت يده يسافرون له وكان دينا خيرا عليه سكون وله مكتب للأيتام تجاه المدرسة الشرفية بحلب وقف عليه وقفا جيدا ومات يوم عيد الفطر سنة ٧٨٦
٢٣٨٤ - عبد الرحيم بن أحمد بن على ابن الفصيح الهمذانى الكوفى ثم الدمشقى ولد سنة بضع وعشرين وسبعمائة وسمع من أبى عمرو بن المرابط السنن الكبرى للنسائى ومن ابن الخباز مسند أحمد وحدث بهما بالقاهرة وكان خيرا متواضعا وهو والد صاحبنا شهاب الدين الخادم
[ ٣ / ١٤٦ ]
مات فى شوال سنة ٧٩٥
٢٣٨٥ - عبد الرحيم بن إدريس بن محمد بن مفرج بن إدريس بن مزيز التنوخى الحموى أخو أحمد المقدم ذكره سمع من شيخ الشيوخ بحماة ومن أبى اليسر بدمشق ومن إسماعيل بن عزون بمصر ومن غيرهم ذكره البرزالى والذهبى فى معجميهما
٢٣٨٦ - عبد الرحيم بن الحسن بن على بن عمر بن على بن إبراهيم الأموى الأسنوى نزيل القاهرة الشيخ جمال الدين أبو محمد ولد فى العشر الأخير من ذى الحجة سنة ٧٠٤ على ما ذكر هو فى طبقات الشافعية له بأسنا من صعيد مصر وقدم القاهرة سنة ٢١ وقد حفظ التنبيه ويقال إنه حفظ التنبيه فى ستة أشهر وسمع الحديث من الدبوسى وعبد القادر بن الملوك والحسن بن أسد بن الأثير وعبد المحسن بن الصابونى وغيرهم وحدث بالقليل واخذ العلم عن القطب السنباطى والجلال القزوينى والمجد الزنكلونى والقونوى وغيرهم وأخذ العربية عن أبى الحسن النحوى والد شيخنا سراج الدين ابن الملقن وعن أبى حيان وغيرهما وكتب له أبو حيان
[ ٣ / ١٤٧ ]
بحث على الشيخ فسماه أوله ثم قال لم أشيخ أحدا فى سنك ولازم الاشتغال ثم الأشتغال والتصنيف فكانت أوقاته محفوظة مستوعبة لذلك وولى وكالة بيت المال والحسبة ودرس بالملكية والاقبغاوية والفاضلية ودرس التفسير بالجامع الطولونى وصنف التصانيف المفيدة منها والمهمات والتنقيح فيما يرد على التصحيح والتمهيد والكوكب والهداية إلى أوهام الكفاية وزائد الأصول وتلخيص الرافعى الصغير وصل فيه إلى البيع وله الأشباه والنظائر لم يبيض وله البدور الطوالع فى الفروق والجوامع لم يبيضه وتناقض البحرين وشرح المنهاج للنووى لم يكمل وشرح المنهاج للبيضاوى واحكام الخناثى وشرح عروض ابن الحاجب وغير ذلك وكان فقيها ماهرا ومعلما ناصحا ومفيدا صالحا مع البر والدين والتودد والتواضع وكان يقرب الضعيف المستهان ويحرص على إيصال الفائدة للبليد وكان ربما ذكر عنده المبتدئ الفائدة المطروقة فيصغى إليه كأنه لم يسمعها جبرا لخاطره وكان مثابرا على إيصال البر والخير لكل محتاج هذا مع فصاحة العبارة
[ ٣ / ١٤٨ ]
وحلاوة المحاضرة والمروءة البالغة وكانت ولايته الحسبة بعد مسك صرغتمش فى رمضان سنة ٥٩ وعزل نفسه عنها لكلام وقع بينه وبين الوزير ابن قزوينة فى سنة ٦٢ واستقر عوضه البرهان الأخنائى ثم عزل نفسه من الوكالة فى سنة ٦٦ وانتفع به جمع جم وقد أفرد له شيخنا العراقى ترجمة ذكر فيها كثيرا من فضائله ومناقبه ومن نظمه أيضا وبالغ فى الثناء عليه وكان هو يحب شيخنا ويعظمه وذكره فى طبقات الشافعية فى أثناء ترجمة ابن سيد الناس ووصفه بأنه حافظ عصره وذكره فى موضع آخر من المهمات قال ابن حبيب إمام يم علمه عجاج وماء فضله ثجاج ولسان قلمه عن المشكلات فجاج كان بحرا فى الفروع والأصول محققا لما يقول من النقول تخرج به الفضلاء وانتفع به العلماء وذكر أن فراغه من تصنيف جواهر البحرين سنة ٧٣٥ ومن المهمات سنة ٦٠ وقرأت بخط القاضى تقى الدين الأسدى تصدى للأشغال من سنة ٢٧ وشرع فى التصنيف بعد الثلاثين وشرح المنهاج مهذب منقح وهو أنفع شروخ المنهاج مع كثرتها قال شيخنا ابن الملقن الشيخ جمال الدين شيخ الشافعية ومفتيهم ومصنفهم ومدرسهم ذو الفنون وقال شيخنا العراقى اشتغل فى العلوم حتى صار أوحد أهل زمانه وشيخ الشافعية فى أوانه وصنف التصانيف النافعة السائرة وتخرج به طلبة الديار المصرية وكان حسن الشكل والتصنيف لين الجانب كثير الإحسان وكان فراغه من المهمات سنة ٦٠ وعمل قبلها التناقض الذى سماه جواهر البحرين فى سنة ٣٥ وفرغ من التمهيد
[ ٣ / ١٤٩ ]
سنة ٦٨ ومن طبقات الفقهاء سنة ٦٩ ومن الألغاز سنة ٧٠ وهو آخر ما كمل من تصانيفه وكانت وفاة الشيخ جمال الدين فى ليلة الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة ٧٧٢ وله سبع وستون سنة ونصف سنة رحمه الله تعالى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى كانت جنازته مشهودة تنطق له بالولاية
٢٣٨٧ - عبد الرحيم بن داود بن جوهر شهاب الدين ولد سنة ٣٦ وذكر أنه سمع من ابن الجميزى
٢٣٨٨ - عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن نصر الموصلى الإمام نجم الدين ابن الشحام الشافعى ولد سنة ٦٥٣ وتفقه ببلاده ثم قدم دمشق سنة ٧٢٤ وولى مشيخة خانقاه القصرين ودرس بالجاروخية والظاهرية والبرانية وكان يعرف الفقه على مذهب الشافعي والطب ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٣٠
٢٣٨٩ - عبد الرحيم بن عبد العظيم الدندرى بنون بين المهملتين نسبة إلى دندرة من الصعيد يعرف بالفصيح اعتنى بالأدب ومهر وقال الشعر ومدح الأعيان ومات سنة ٧٠٤ قال الكمال جعفر ظنا قال وكان خفيف الروح قانعا بما يسر الله من الفتوح وأنشد له فى ابن دقيق العيد
[ ٣ / ١٥٠ ]
٢٣٩٠ - عبد الرحيم بن عبد الله بن الزريراتى الحنبلى المفتى شرف الدين قال الذهبى فى معجمه شاب كتبت عنه حكاية ومات فى ذى الحجة سنة ٧٤١ وذكره فى سير النبلاء فى ترجمة أبيه فقال وهو والد صاحبنا المفتى شرف الدين عبد الرحيم
٢٣٩١ - عبد الرحيم بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن محمد الأنصارى جمال الدين أبو محمد شاهد الجيش ولد سنة وسمع من عثمان ابن عبد الرحمن بن رشيق والمعين الدمشقى وابن عزون وأجاز له الرشيد العطار والكمال الضرير وآخرون وحدث بالصحيح مرات وهو آخر من حدث به عاليا من طريق المصريين ومات فى يوم الجمعة سابع شهر ربيع الأول سنة ٧٤٦
٢٣٩٢ - عبد الرحيم بن عبد المحسن بن حسن بن ضرغام بن صمصام الكنانى المصرى المنشاوى كمال الدين ولد بالمنشية بقناطر الأهرام سنة ٢٧ وأسمع من صدر الدين البكرى وسبط السلفى وطائفة وحدث قديما واختل قبل موته بأشهر ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٠ وهو فى عشر المائة أجاز الجماعة من شيوخنا
[ ٣ / ١٥١ ]
٢٣٩٣ - عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن الحسين بن موسى ابن عيسى بن موسى العامرى نجم الدين أبو محمد ابن رزين ولد سنة ٧٠٧ وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة ومن يونس الدبوسى وحدث وعمر سمعت عليه بقراءة محدث مكة أبى حامد بن ظهيرة فى سنة ٨٦ ومات فى خامس جمادى الأولى سنة ٧٩١
٢٣٩٤ - عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن فضل بن يحي السمنودى تاج الدين ابن تقى الدين تعانى الكتابة والخدم وترقى إلى أن ولى نظر الدولة فباشرها مدة ستين سنة لم ينكب فيها مع كثرة من رافقه من الوزراء ومات مصروفا عنها فى يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الآخر سنة وقد جاوز المائة وكان خيرا دينا أمينا خبيرا بالأمور جوادا كثير البر كثير التبذيرات
٢٣٩٥ - عبد الرحيم بن عثمان بن على النصيبى ثم الصالحى المقرئ المعروف بابن الطباخ ولد سنة ٦٨٤ وكان يقرئ بمدرسة الشيخ أبى عمر أسره التتار فأقام عندهم مدة ثم عاد إلى دمشق ومات فى ذى الحجة سنة ٧٤٧
٢٣٩٦ - عبد الرحيم بن عثمان بن محمد بن أحمد بن عبد الله زين الدين ابن العجمى المعروف بابن العكيك ولى حسبة حلب مرارا وكان عاقلا ساكنا مات بعد سنة ٧٩٠
[ ٣ / ١٥٢ ]
٢٣٩٧ - عبد الرحيم بن على بن الحسين ابن الفرات الحنفى عز الدين ولد سنة ٧٠٣ واشتغل بالفقه فمهر فيه وتفقه على محي الدين الدمشقى وشمس الدين الحريرى وغيرهما وسمع من بدر الدين ابن جماعة وغيره ودرس بالحسامية وأعاد بالمنصورية وناب فى الحكم فأجاد ومهر فى الشروط ودرس وأفتى وأعاد ومات فى ذى الحجة سنة ٧٤١ وهو والد شيخنا ناصر الدين محمد المؤرخ ﵀
٢٣٩٨ - عبد الرحيم بن على بن عبد الرحيم البغدادى الأستاذ في شد البياكيم ويعرف بالساعاتى ولد سنة ٤١ تقريبا وقدم الشام بعد الخمسين وتفقه بمصر على الشمس ابن العماد وسمع من الرشيد العطار والنجيب والكمال الضرير وابن علاق وعنى بالرواية ثم قدم دمشق فسمع من ابن أبى عمر وابن علان وكان مليح الشكل حسن البشر خيرا عالما يدرى القراآت وينسخ القرآن على الرسم وكان يعتمد على بياكيمه لتحريرها وأم بالرباط الناصرى مدة ومات بالحمام فجاءة فى جمادى الأولى سنة ٧١٩
٢٣٩٩ - عبد الرحيم بن على بن عمر الأسنوى جمال الدين عم الشيخ جمال الدين اشتغل ببلاده وحفظ كتبا وأجاز له الشيخ بهاء الدين القفطى بالإفتاء وناب فى الحكم فى جهات ومات فى سنة ٧٠٤ وفى هذه السنة ولد الشيخ جمال الدين فسمى باسمه
[ ٣ / ١٥٣ ]
٢٤٠٠ - عبد الرحيم بن على بن هبة الله الإسنائى الصوفى كان من أصحاب الحسن ابن الشيخ عبد الرحيم القنائى وكان أديبا فاضلا فنظم كتابا فى النحو سماه المفيد وله شعر وسط مات فى سنة ٧٠٩ ومن نظمه من قصيدة
(على لمعات النهر زهر تفتقت … لها فى شعاع الشمس لون منوع)
ويقول فيها
(تراهن يحمين الحيا فكأنه … على وجنات الأرض در مرصع)
(كأن عراها عند ما مسها الحيا … سحيقة مسك نشره متضوع)
٢٤٠١ - عبد الرحيم بن غنائم بن إسماعيل بن خليل التدمرى الأصل البيانى سمع صحيح مسلم من الشرف ابن عساكر وهو فى الرابعة وحدث به مرارا وسمع أيضا من ست الأهل بنت علوان وأيوب بن أبى بكر ابن النحاس وكان أبوه عنده فهم ويحفظ جملة من اللغة مع حسن الخلق والخلق وقال ابن رافع كان الشيخ عبد الرحيم خيرا يذكر لجماعة التنبيه ومات فى شعبان سنة ٧٦٩
٢٤٠٢ - عبد الرحيم بن قاسم بن إسماعيل الأنصارى الدمشقى يعرف بالشجاع مات فى ثالث رجب سنة ٧١٨ ومولده فى حدود سنة أربعين حدث عن الشرف الإربلى والنجم بن النشبى
٢٤٠٣ - عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة القاضى
[ ٣ / ١٥٤ ]
زين الدين أبو محمد خطيب القدس وهو والد القاضى برهان الدين ابن جماعة مات فى سنة ٧٣٩
٢٤٠٤ - عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن كامل المقدسى ولد سنة وأسمع على وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وحدث ومات سنة
٢٤٠٥ - عبد الرحيم بن محمد بن سعيد بن محمد بن أبى النجم الحدادى والحدادية قرية بقرب بغداد ولد فى ربيع الأول سنة ٦٧١ وسمع من الرشيد بن ابى القاسم وعبد الوهاب بن إلياس وغيرهما وأجاز له ابن الدباب وابن الزجاج والفخر وابن أبى عمر وابن شيبان وغيرهم وسمع مقامات الجزرى عليه وكان مناولا بخزانة الكتب المستنصرية كأبيه وله بها معرفة تامة وكان أبوه صاحب ابن الساعى ووصية مات ببغداد فى أواخر سنة ٧٤١
٢٤٠٦ - عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحسن ابن العجمى شرف الدين أبو طالب ولد فى سنة أربعين وأحضر على يوسف بن خليل وسمع من صقر بن يحيى ومحمد بن أبى القاسم القزوينى وجده أبى طالب وحدث سمع منه الشيخ بهاء الدين ابن خليل وكان منقطعا عن الناس وكان أسر بأيدى التتار فأقام عندهم مدة
[ ٣ / ١٥٥ ]
ثم أطلقه الله فعاد إلى بلاده ومات بحلب فى يوم عيد الفطر سنة ٧٢٠ أثنى عليه ابن حبيب
٢٤٠٧ - عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن القزوينى تاج الدين ولد القاضى جلال الدين ولد فى حدود سنة عشر وكان أعلم الشفة لكنه فصيح ولما مات أخوه بدر الدين استقر فى خطابة الجامع بدمشق الشيخ تقى الدين السبكى فلما ملك الفخرى دمشق أعاد الخطابة لتاج الدين هذا ولما دخل السبكى القاهرة مطلوبا فى أيام الصالح إسماعيل بلغ تاج الدين أنه ولى الخطابة فصعد المنبر يوم الجمعة وقال وهو جالس قبل الخطبة هذا السبكى أخذ منا الخطابة وقطع رزقنا وبكى فبكى العوام معه وتعصبوا له فلما جاء السبكى كادوا يرجمونه فترك له الخطابة فاستمر فيها إلى أن مات فى الطاعون العام فى ذى القعدة سنة ٧٤٩ قال الصفدى كان يخطب بلحن ويوردها بلا لحن ويقرأ طيبا فى محرابه ويأتى من نغمه النعمة بما هو أحرى به وكان يتعاجم فى كلامه وله عند العوام قبول عظيم وكان مدرس الشامية الجوانية وكان قد قرأ فى العربية على ابن عقيل وفى الأصول على شمس الدين الأصبهانى ولم يكن له يد فى شيء من العلوم البتة وكانت جنازته حافلة جدا
٢٤٠٨ - عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن على البميانى بموحدة مفتوحة وميم ساكنة بعدها تحتانية نسبة إلى قرية من أسوان تقى الدين كان
[ ٣ / ١٥٦ ]
فاضلا دينا لطيفا وله قصيدة أولها
(لعلا جنابك كل أمر يدفع … وإليك حقا كل خطب يرفع)
وله بليق فى ابن المصوص أوله
(إنك قد أرى فى اللصوص … يا ابن المصوص)
مات سنة أوفى التى قبلها ٧٠٦
٢٤٠٩ - عبد الرحيم بن محمد بن عبد المجيد بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله جلال الدين عرف بابن الصواف الإسكندرانى روى عن جده لأمه وعن العز الحرانى بالإجازة ومات فى ثامن عشر ذى القعدة سنة ٧٤٢ ذكره أبو الحسين بن أيبك
٢٤١٠ - عبد الرحيم بن محمد بن يوسف السمهودى الخطيب الأديب تفقه ببلده ودخل دمشق فأخذ بها عن الشيخ محي الدين النووى وقرأ على الزكى عبد الله السمرباوى وأقام بالقاهرة مدة وقال الشعر وكان ضيق الرزق قال الكمال جعفر حكى لى أنه كان ربما ألجأته الفاقة إلى أن يأخذ ورقا معتقا فيكتب فيه قلفطريات ويبيعه بجملة فيقتات به قال وحكى لى ذلك أبو حيان عنه وكان ضيق الخلق لكنه على مذهب أهل الأدب فى حب الشراب والشباب ومن شعره
(وافى نظامك فيه كل بديعة … أخذت من الحسن البديع نصيبا)
[ ٣ / ١٥٧ ]
(فلقد ملكت من البلاغة سرها … وحويت من فن البديع غريبا)
(ونصبت من بيض الطروس منابرا … أضحى يراعك فوقهن خطيبا)
تبدى ضروب محاسن لسنا نرى … بين الورى يوما لهن ضريبا)
وله
(وروض حللنا من حماه خمائلا … ينبه منها النشر غير نبيه)
وأضحى
(لسان الزهر فوق غصونها … يخبر بالسر الذى هو فيه)
وله
(كأنما البحر إذ مر النسيم به … والموج يصعد فيه وهو منحدر)
بيضاء فى أزرق تمشى على عجل … وطى أعطاتها يبدو ويستتر) مات بسمهود فى شهور سنة ٧٢٠
٢٤١١ - عبد الرحيم بن محمود بن أبى النور بن محمود الانصارى الصالحى الخياط ولد سنة ٤٧ وأسمع على أحمد بن عبد الدائم جزء الترقفى وثالث على بن حجر وحدث بهما ومات فى ذى القعدة سنة ٧٣٩
٢٤١٢ - عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن المفرج بن مسلمة الأموى الدمشقى أبو محمد الكوفى ولد سنة ٦٤٢ فى رمضان وأحضر على السخاوى وعتيق السلمانى وعمر بن البراذعى وسمع الكثير من عم أبيه أحمد ابن المفرج ومكى بن علان وعدة وحدث وكتب فى الإجازات قديما
[ ٣ / ١٥٨ ]
من زمن ابن أبى اليسر وكان يعمل الكوافى ويقرأ على الترب وخرج له البرزالى مشيخة ومات فى سنة ٧١٩ قلت آخر من حدثنا عنه فاطمة بنت محمد بن المنجا
٢٤١٣ - عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الله بن الزبير بن أحمد بن سليمان الشيبانى الخابورى تقى الدين أبو محمد الشافعى خطيب جامع حلب مات سنة ٧٠١ بحلب ذكره ابن حبيب وأثنى عليه
٢٤١٤ - عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبن المعالى محمد ابن محمود بن أحمد بن محمد بن ابى المعالى المفضل بن عباس بن عبد الله ابن معن بن زائدة الشيبانى ابن الصابونى المعروف بابن الفوطى وهو جده لأمه كمال الدين أبو الفضل المروزى الأصل البغدادى كان يقول إنه من ذريه معن بن زائدة ولد فى المحرم سنة ٦٤٢ وأسر فى كائنة بغداد فاتصل بالنصير الطوسى فخدمه ستغل عليه وسمع من محي الدين ابن الجوزى وباشر كتب خزانة الرصد بمراغة وهو على ما نقل أربعمائة ألف مصنف أو مجلد واطلع على نفائس الكتب فعمل تاريخا حافلا
[ ٣ / ١٥٩ ]
جدا ثم اختصره فى آخر سماه مجمع الآداب ومعجم الأسماء على الألقاب فى خمسين مجلدا وله درر الأصداف فى بحور الأوصاف وله الدرر الناصعة فى شعراء المائة السابعة وولى خزن كتب المستنصرية إلى أن مات وعنى بالحديث وقرأ بنفسه وكتب بخطه المليح كثيرا جدا وذكر أنه سمع من محي الدين ابن الجوزى ومبارك بن المستعصم فى آخرين قال إنهم يبلغون خمسمائة إنسان وكان له نظم حسن وخط بديع جدا قلت ملكت بخطه خريدة القصر للعماد الكاتب فى أربع مجلدات فى قطع الكبير وقدمتها لصاحب اليمن فأثابنى عليها ثوابا جزيلا جدا وكان له نظر فى علوم الأوائل وكان مع حسن خطه يكتب فى اليوم اربع كراريس قال الصفدى أخبرنى من رآه ينام ويضع ظهره إلى الأرض ويكتب ويداه إلى جهة السقف وقال الذهبى كانت له يد بيضاء فى النظم وترصيع التراجم وله ذهن سيال وقلم سريع وخط بديع وبصر بالمنطق والحكمة ويقال إنه كان يتناول المسكر ثم تاب وصلح حاله فى الآخر وكان روضة معارف وبحر أخبار وقد ذكر فى بعض تواليفه أنه طالع تواريخ الإسلام فسردها فمن المستغرب تاريخ خوارزم تاريخ أصبهان لحمزة ولابن مردويه ولابن منده تاريخ قزوين للرافعى تاريخ الرى للأبى تاريخ مراغة تاريخ أران تاريخ البصرة لابن دهجان تاريخ الكوفة لابن مجالد تاريخ واسط للدبيثى تاريخ سامرا تاريخ تكريت تاريخ الموصل تاريخ ميافارقين تاريخ العميد ابن القلانسى تاريخ صقلية تاريخ
[ ٣ / ١٦٠ ]
اليمن وسرد شيئا كثيرا جدا قال ابن رجب تكلم فى عقيدته وفى عدالته سمعت من شيوخنا ببغداد شيئا من ذلك روى عنه ولده ببغداد وسمع منه محمود بن خليفة ومات فى ثالث المحرم سنة ٧٢٣
٢٤١٥ - عبد الرزاق بن عبد الله بن الزبير الخابورى الحلبى الخطيب بحلب مات فى أوائل سنة ٧٠١
٢٤١٦ - عبد الرزاق بن على بن سليم بن ربيعة المعروف بابن الضياء الدمشقى اشتغل كثيرا وحفظ الوجيز وكتابين فى الطب وأقام مدة بالبادرانية ومات فى ثالث عشر رمضان سنة ٧٣٦
٢٤١٧ - عبد السلام بن سعيد بن غالب أبو عبد الغالب القروى المالكى قال ابن فرحون كان من علماء المالكية وجمع إلى العلم الكثير الدين المتين والعقل الراجح وحفظ فى الفقه وغيره كتبا وأقرأ التهذيب وابن الحاجب وكان من كبار أصحاب الشيخ هادى مات فى المحرم سنة خمس أو ٧٦٦
٢٤١٨ - عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمى شهاب الدين سمع على سنقر صحيح البخارى بفوت ومشيخته الصغرى تخريج الذهبى ومشيخته الكبرى تخريج المقاتلى بفوت وعلى أبى بكر ابن العجمى ثمانين الآجرى وأربعة مجالس ابن عبد كويه وسمعه معه أخوه عبد العزيز نقلت ذلك من خط محمد بن يحيى بن سعد فى شيوخ حلب سنة ٧٤٨
[ ٣ / ١٦١ ]
٢٤١٩ - عبد السيد بن إسحاق بن يحيى الإسرائيلى الحكيم الفاضل بهاء الدين ابن المهذب كان ديان اليهود وكان يحب المسلمين ويحضر مجالس الحديث وسمعه المزى ثم هداه الله تعالى وأسلم وتعلم القرآن وجالس العلماء وكان ماهرا فى صناعة الطب والكحل قال ابن كثير كان إسلامه يوم الثلاثاء رابع ذى الحجة سنة ٧٠١ وحضر هو وأولاده إلى دار العدل فأسلموا جميعا فأكرموا إكراما زائدا لأنهم أسلموا طائعين على بصيرة وعمل فى تلك الليلة فى داره ختمة ووليمة عظيمة حضرها القضاة والعلماء وأسلم على يده جماعة من اليهود من أقاربه وخرجوا يوم عيد الأضحى يكبرون مع المسلمين وفرح الناس بهم فرحا زائدا وأكرموهم إكراما عظيما ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٥
٢٤٢٠ - عبد الصمد بن إبراهيم بن خليل البغدادى جمال الدين أبو أحمد يعرف بابن الحصرى كان حنبليا طلب الحديث فسمع الكثير وأخذ عن ابن الدواليبى وابن عبد الصمد والدقوقى وطبقتهم ومهر فى الوعظ وصنف الخطب ومجالس الوعظ ونظم الشعر وجمع ديوان مدائح نبوية من نظمه وأختصر تفسير الرسعنى بعد أن ألقاه دروسا من لفظه بمسجد بالس بغداد قال ابن كثير كان محدث ببغداد وواعظها وكان من أهل السنة وقال ابن رجب فى الطبقات لازم الشيخ تقى الدين الزربراتى ومدحه ورثاه بعد أن مات وله مرثية فى ابن تيمية وكان محدثا بمسجد بالس وله ديوان شعر وخطب ومواعظ ومات فى
[ ٣ / ١٦٢ ]
رمضان سنة ٧٦٥ ببغداد
٢٤٢١ - عبد الصمد بن الحسين بن على بن محمد بن عزيز الدين أبى حامد ابن العماد الكاتب وهو محمد بن محمد بن حامد بن أله بفتح الهمزة وتشديد اللام بعدها هاء وهو اسم أعجمى معناه العقاب القرشى الأصبهانى الأصل الدمشقى أمين الدين ابن شرف الدين حضر على ابن القواس وسمع من أبى الفضل بن عساكر وهو من بيت مشهور مات فى شهر رمضان سنة ٧٤٣
٢٤٢٢ - عبد الصمد بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل الحموى بهاء الدين أبو القاسم بن بدر الدين ولد سنة وسمع من أصحاب طبرزذ شيئا كثيرا وحدث وكان قد ولى الوزارة بحماة فى سنة ٧٠٨ عوضا عن شرف الدين ابن صصرى ثم تركها وولى الخطابة بعد أخيه معين الدين سنة واحدة ومات فى ذى الحجة سنة ٧٢٥
٢٤٢٣ - عبد العالى بن عبد الملك بن عبد الكافى بن على الربعى ولد سنة ٦٢٣ وسمع من ابن اللتى والسخاوى ومكرم وغيرهم وحدث وكان يشهد على القضاه ومات هو وزوجته فى يوم واحد تاسع المحرم سنة ٧٠٢
٢٤٢٤ - عبد العزيز بن أحمد بن إسماعيل الجزرى المعروف بابن الذكر كان أحد المتمولين بدمشق وأوصى حين مات بأموال كثيرة فى البر والقربات مات فى المحرم سنة ٧٠٢
[ ٣ / ١٦٣ ]
٢٤٢٥ - عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن أبى الرجاء بن أبى الزهر بن أبى القاسم التنوخى الدمشقى عز الدين أبو محمد بن السلعوس ولد فى ربيع الأول سنة ٩٢ وأسمع على عمر بن القواس والأبرقوهى وحدث سمع منه شيخنا وغيره ومات فى آخر جمادى الأولى سنة ٧٦٠
٢٤٢٦ - عبد العزيز بن أحمد بن عثمان الهكارى ثم المصرى الشافعى عماد الدين أبو العز بن تقى الدين يعرف بابن خطيب الاشمونين سمع من عبد الصمد ابن عساكر بمكة وغير واحد وسمع بدمشق سنة ٧٠٥ وتفقه تعانى الفنون وفاق الأقران ومن تصانيفه الكلام على حديث المجامع فى مجلدين أبدى فيه ألف فائدة وفائدة وكان قد عين لقضاء الشام بعد ابن صصرى فلم يتفق وعين لقضاء القضاة بعد أن صرف القاضي بدر الدين ابن جماعة بسبب عماه وذلك فى سنة ٢٧ فطلب من المحلة وكان ينوب عن البدر بها فدخل القاهرة وهو مريض فمات بعد قليل فى ثامن شهر رمضان سنة ٧٢٧ قال الذهبى كان ذا فهم ومعرفة وتواضع وسودد قرأت بخط البدر النابلسى أنه سمع عليه الأربعين البلدانية لأبى القاسم ابن عساكر
٢٤٢٧ - عبد العزيز بن أحمد بن شيخ السلامية فخر الدين الدمشقى ولى
[ ٣ / ١٦٤ ]
الحسبة بدمشق
٢٤٢٨ - عبد العزيز بن إدريس بن محمد بن أبى الفرج مفرج بن إدريس ابن مزيز الحموى عز الدين ولد سنة ٤٨ وسمع من ابن عزون وشيخ الشيوخ وحدث ومات فى سلخ المحرم سنة ٧٣٢
٢٤٢٩ - عبد العزيز بن حمزة بن أسعد بن المظفر التميمى القلانسى عماد الدين ابن الصاحب عز الدين ولد سنة وأسمع على زينب بنت مكى وحدث ومات سنة …
٢٤٣٠ - عبد العزيز بن زكنون التونسى نزيل المدينة وشيخ القراءة بها أقرأ بالروايات وكان يستحضر التاريخ مات فى سنة ٧٤٦
٢٤٣١ - عبد العزيز بن سرايا بن على بن أبى القاسم بن أحمد بن نصر ابن أبى العز بن سرايا بن باقى بن عبد الله بن العريض السنبسى الطائى الحلى صفى الدين ولد فى شهر ربيع الآخر سنة ٦٧٧ وتعانى الأداب فمهر فى فنون الشعر كلها وتعلم المعانى والبيان وصنف فيها وتعانى التجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها فى التجارة ثم يرجع إلى بلاده
[ ٣ / ١٦٥ ]
وفى غضون ذلك يمدح الملوك والأعيان وانقطع مدة إلى ملوك ماردين وله فى مدائحهم الغرر وامتدح الناصر محمد بن قلاون والمؤيد إسماعيل بحماة وكان يتهم بالرفض وفى شعره ما يشعر به وكان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو فى أشعاره موجود وإن كان فيها ما يناقض ذلك وأول ما دخل القاهرة سنة بضع وعشرين فمدح علاء الدين ابن الأثير فأقبل عليه وأوصله إلى السلطان واجتمع بابن سيد الناس وأبى حيان وفضلاء ذلك العصر فاعترفوا بفضائله وكان الصدر شمس الدين عبد اللطيف يعتقد أنه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقا وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة وبديعيته مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه استعد من مائة وأربعين كتابا ومن محاسن شعره
(إذا لم أبرقع بالحيا وجه عفتى … فلا أشبهته راحتى فى التكرم)
(ولا أنا ممن يكسر الجفن فى الوغى … إذا أنا لم أغضضه عن فعل محرم)
وله
(لا يسمع العود منا غير خاضبه … من لبة الشوس يوم الروع بالعلق)
(ولا يعاطى كميتا غير مصدرها … يوم الصدام بليل العطف بالعرق)
ومنه يستدعى مشمشا
(يا جوادا أكفه فى مجال الحرب … حتف وفى النوال غمامه)
[ ٣ / ١٦٦ ]
(جد بتضعيف عكس مشطور تصحيف مثنى ترخيم مثل علامه) وكأنه نسج على منوال القائل
(تصدق على بمعكوس ضد … مصحف قولى خبت تاره)
وللحلى فى نحو ذلك يستهدى فلفلا
(أعوزتنا إحدى العقاقير فى الدر … ياق اتحف بها تكن خير تحفه)
(ضعف تصحيف ضد مشطور مثل … لمثنى معكوس ترخيم دفه)
ومن مستغرباته
(تقول بسك منى لقول صدك عنى بالخنى والغدر) يا شقيق البدر
(وكان ظنك أنى يكون ذلك فنى عند ضيق الصدر) يا جليل القدر
[ ٣ / ١٦٧ ]
فان هذين البيتين إذا قرئا بالهجاء حرفا حرفا خرج منهما مواليا موزونة مات سنة ٧٥٢ قال الصفدى تخمينا وأما زين الدين ابن حبيب فأرخه سنة خمسين
٢٤٣٢ - عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوى عز الدين الفقيه الشافعى قال الكمال جعفر الأدفوى كان من فضلاء الشافعية المتقنين مشاركا فى فنون من الفقه والأصول والعربية مع ذكاء الفطرة وقوة الحافظة وكان قد قرأ على عبد الكريم ابن بنت العراقى وغيره وسمع من ابن دقيق العيد وغيره أخذ عن البهاء ابن النحاس وغيره وولى تدريس النابلسية ودرس فى التفسير بالمنصورية وكان ابن الوكيل لما قدم القاهرة وعقد له مجلس المناظرة انتدب عز الدين هذا للبحث معه فصوب ابن دقيق العيد كلام النمراوى فصارت له بذلك صورة عند الدولة وصحب الأمير سلار وكذا اتصل ببيروس وتسلطن وهو يلازمه وقال البرزالى هو الشيخ الإمام الفقيه كان من فقهاء القاهرة المشهورين أفتى ودرس وصحب سلار وترقى بجاهه ومات فى تاسع ذى القعدة سنة ٧١٠
٢٤٣٣ - عبد العزيز بن عبد الحق بن شعبان بن على ابن الشياح بمعجمة وآخره مهملة الأنصارى عز الدين الدمشقى سمع من عبد الله بن الخشوعى
[ ٣ / ١٦٨ ]
وابن عبد الدائم وكتب فى الديوان وتعانى التجارة وولى عمارة جامع تنكز ثم الإشراف عليه ثم مشارفة يبرود وغير ذلك ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٤
٢٤٣٤ - عبد العزيز بن الشرف بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمى تقدم ذكره قريبا فى ترجمة أخيه عبد السلام يلقب عز الدين سمع من أبى بكر بن العجمى ثلاثة مجالس ابن عبد كويه وكان خيرا منقطعا عن الناس يرتزق من مكان موقوق عليه وحدث سمع منه البرهان الحلبى سبط ابن العجمى ومات راجعا من الحج فى ثالث المحرم سنة ٧٨٠
٢٤٣٥ - عبد العزيز بن عمر بن أبى بكر بن موسى الحموى المعروف بسبط غازى ولد بحماة سنة ٦٤٤ وسمع من أبى العباس أحمد بن قاضى القضاة الدمشقى والنجيب عبد اللطيف الحرانى والتاج القسطلانى وسمع بدمشق من أصحاب ابن طبرزذ وبمكة من المحب الطبرى وحدث بالقاهرة ودمشق ومات سنة ٧٢١ قال أبو الحسين بن أيبك الحافظ الدمياطى كان شيخا صالحا عفيفا خيرا وله نظم وخطب وكان على طريقة حسنة عزيز النفس كثير العبادة سمعت منه سداسيات الرازى
[ ٣ / ١٦٩ ]
٢٤٣٦ - عبد العزيز بن أبى فارس عبد الغنى بن أبى الأفراح سرور ابن أبى الرجاء سلامة بن أبى اليمن بركات بن أبى الحمد داود بن أحمد بن زكريا ابن القاسم ابن أبى عبد الله بن إبراهيم بن طباطبا بن أسعد بن إبراهيم بن الحسن ابن الحسن بن على المنوفى الحسنى أصله من الينبع وانتقل سلفه إلى الإسكندرية وسكن الصعيد مدة وتعانى التصوف فتقدم فيه ورى عن المشايخ الذين لقيهم وأخذ عن أبى الحجاج الأقصرى ومحي الدين ابن العربى والشيخ فتح الواسطى وغيرهم ونقل عن عبد الغفار كرامات كثيرة جدا ولم يزل على طريقته حاضر الحسن سليم الحواس حتى مات قال الجزرى فى تاريخه ذكر لى أن له أسمعه كثيرة وله ديوان شعر نقلت منه نحو أربعين قصيدة وقرأت عليه منه شيئا وأجاز لى قال ورأيت فى ديوانه ما ملخصه إن الأقطاب سبعة والأبدال والأعين وهم النجباء كذلك والأديان أربعة والغوث يجمعهم وهو مقيم بمكة والخضر يجول ولا حكم له إلا على أربعة أشياء إغاثة ملهوف أو إرشاد ضال أو بسط سجادة شيخ أو تولية الغوث إذا مات والغوث يحكم على الأقطاب والأقطاب على الأبدال والأبدال على الاوتاد فاذا مات الغوث ولى الخضر من يكون قطبا بمكة غوثا وجعل بدل مكة قطبا وعين مكة بدلا وبدل مكة رشيدا وهكذا أبدا فان مات الخضر صلى الغوث فى
[ ٣ / ١٧٠ ]
حجر إسماعيل تحت الميزاب فتسقط عليه ورقة باسمه فيصير خضرا ويصير قطب مكة غوثا وهكذا قال والخضر فى هذا الزمان هو حسن ابن يوسف الزبيدى من أهل زبيد اليمن وقد أكثر عنه عبد الغفار بن نوح القوصى النقل فى كتابه الوحيد فى سلوك أهل التوحيد ولازمه كثيرا وبالغ فى تعظيمه وأما أبو حيان فنقل عن الرضى الشاطبى أن عبد العزيز هذا كان من أتباع ابن عربى وأنشد عنه أبو حيان أنه أنشده لنفسه بجامع عمرو فى رجب سنة ٦٨٠
(وجدت بقائى عند فقد وجودى … فلم يبق حد جامع لحدودى)
(وألفيت سرى عن ضميرى ملوحا … برمز إشاراتى وفك قيودى)
(فأصبحت منى دانيا بمعارفى … وقد كنت غنى نائيا بحمودى)
وهذا نفس الاتحادية لا شك فيه ومن شعره
(ومن يدعى فى هذه الدار أنه … يرى المصطفى جهرا فقد كان مشتطى)
(ولكن بين النوم واليقظة التى … تعاين هذا الأمر مرتبة وسطى)
وله قصيدة تسمى اليعسوبة طويلة جدا قال الجزرى فى تاريخه الشيخ عبد العزيز هذا من أصحاب الشيخ أبى الحجاج الأقصرى فحكى له من اجتمع به بقوص سنة ٧٦ أنه توجه لزيارة شيخه فمرض فزاره بعض
[ ٣ / ١٧١ ]
الرؤساء فوجده قد أغمى عليه فلما أفاق قال له كيف تجدك فأنشد
(هذى الجفون وإنما أين الكرى … منها وهذا الجسم أين الروح)
قلت وهذا من قصيدة قال يعقوب بن أحمد بن الصابونى أنشدنا لنفسه
(لولا بروق بالعذيب تلوح … ما كان قلبى يغتدى ويروح)
(قسما بأيام مضت بطويلع … إذ ضمنى وهم النقا والشيح)
(لاحلت عن عهدى القديم وربما … جددت عهدا والقديم صحيح)
(يا سائلى عنى وعن حالى أنا … رجل بمدينة هجرهم مذبوح)
قال وأنشدنا لنفسه مواليا
(لم تدعى الذوق والوجدان والأحوال … وأنت خال من الإخلاص فى الأعمال)
(أرجع لجسمك فسم البين لك قتال … ترمى حجر ما يشيله خمسمائة عتال)
وقد أخذ عنه عبد الغفار القوصى وأكثر النقل عنه فى كتابه الوحيد وابن الصابونى الأقصرى وأبو الحسن الوثابى وذكر الكمال جعفر شيئا من قصيدته النونية التى سماها اليعسوبة وقال مات فى ليلة الاثنين خامس عشر ذى الحجة سنة ٧٠٣ وقد أكمل مائة وعشرين سنة كذا قال وقد وجدت أن مولده سنة ٦٠٧ فيكون عاش ستا وتسعين سنة فقط
[ ٣ / ١٧٢ ]
٢٤٣٧ - عبد العزيز بن عبد القادر بن أبى الكرم بن أبى الدر الربعى نجم الدين البغدادى ولد سنة ٦٦٢ ببغداد وسمع فى سنة ٦٧٧ بها وقدم الشام وسمع على الفخر على وعبد الرحمن ابن الزين أحمد بن عبد الملك وأحمد ابن شيبان ومحي الدين الكحال وزينب بنت مكى وسمع من ابن الصقلى المقامات التي أنشأها وحدث بها عنه وكانت نباهة وصنف كتاب نتائج الشيب من مدح وعيب فى مجلد وله رسالة فى الرد على من أنكر الكيميا وغير ذلك سمع منه جماعة من شيوخنا منهم … وكانت وفاته بالقاهرة بعد أن تعين لمشيخة سعيد السعداء فقدم غيره عليه مع أهليته وكبر سنة فساءه ذلك وتغير مزاجه حتى مرض فمات فى سنة ٧٤٨ ومن نظم عبد العزيز بن عبد القادر الربعى
(يا صاح قد صاح بى مشيبى … شمسك مالت إلى الغروب)
(أتى نذير الحمام فاعلم … وارجع إلى الخير من قريب ذنوبى)
(يا رب قد جئت مستجيرا … بعفوك اليوم من قريب)
٢٤٣٨ - عبد العزيز بن عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد السلام ابن تيمية
[ ٣ / ١٧٣ ]
أبو محمد الحرانى ولد فى شعبان سنة ٦٦٤ وأحضر فى الرابعة على ابن عبد الدائم وسمع من يحيى بن ابى منصور وأبى بكر الهروى وأحمد بن شيبان وإسماعيل ابن العسقلانى وأحمد بن عبد السلام بن أبى عصرون وغيرهم وسمع بمصر والإسكندرية قال البرزالى رجل صالح ملازم للخير وذكره الذهبى فى معجمه وابن رافع ومات فى سنة ٧٣٦
٢٤٣٩ - عبد العزيز بن عبد المحيى بن عبد الخالق الأسيوطى عز الدين ولد بعد السبعمائة وعنى بالفقه ومهر وأخذ عن القاضى جمال الدين الزرعى وابن عدلان وغيرهما ودرس قديما وقرأ عليه جماعة من المشايخ وكان يذكر أن شيخنا البلقيني قرأ عليه وحدث بالسنن للشافعى عن أبى الحسن ابن قريش وروى أيضا عن الدبوسى الأربعين للحاكم وعن محمد بن غالى وأحمد بن منصور الجوهرى وغيرهما ومات فى سادس عشرى ذى الحجة سنة ٧٨٤
٢٤٤٠ - عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى الماردينى تفقه وحصل وأفاد ودرس وكان فاضلا عاقلا فجع به أبوه فاحتسبه ومات فى الطاعون العام سنة ٧٤٩
٢٤٤١ - عبد العزيز بن عثمان بن يوسف بن المجد التبريزى قدم من
[ ٣ / ١٧٤ ]
بلاد العجم فادعى أنه يحفظ الصحيحين والمقامات والمفتاح والكشاف وجامع المسانيد وقرأ من حفظه بجامع دمشق على ابن كثير قطعة من أول البخارى فذكر أنه سردها جيدا إلا أنه ربما صحف وقد يلحن ثم كارمه الدماشقة فتوجه إلى الديار المصرية
٢٤٤٢ - عبد العزيز بن عدى بن عبد العزيز عز الدين البلدى كان فى بدايته صيرفيا فى سوق الغزل ثم اشتغل وبرع وأتقن الطب والفرائض والجبر والمقابلة وحفظ الحاوى الصغير وتميز فى المذهب وكان أكثر الاشتغال على السيد ركن الدين ودخل الشام فولاه الصالح صاحب أرزن الروم القضاء والمشورة فظلم وتمرد وصار يركب فى زي الملك فاتفق أنه قتل شخصا لفساد بدا منه فثار عليه أقاربه وشكوه إلى غازان فطلبه فشد منه صاحب ماردين وأصلح حاله مع خصومه وفارق أرزن وقدم الموصل ودرس وناب فى القضاء ونسب إليه رأى النصيرية فطلب وهرب إلى أرزن الروم وكان صاحبها على هذا الرأى فاتصل به وبقى بها مدة إلى أن مات سنة ٧١٠ أو بعدها وقرأت بخط العثمانى أنه لما فارق الموصل أقبل على نشر العلم وشرح تنبيه ابن يونس فى مجلدين ومات سنة ٧١٩ كذا قال ولا يوثق به
[ ٣ / ١٧٥ ]
٢٤٤٣ - عبد العزيز بن عمر بن أبى بكر بن موسى بن أبى الفضل بن أحمد ابن عباس ابن لطيف الأزدى الغسانى سبط غازى الحموى ولد سنة ٦٤٤ وسمع من أحمد بن على بن يوسف والنجيب الحرانى وإسحاق البروجردى والتاج ابن القسطلانى وأخيه القطب ومن ابن أبى عمر بدمشق ومن الفخر ومن المحب الطبرى بمكة وغيرهم وأجاز له ابن مضر وابن عزون والمجد على القشيرى وابن علاق محي الدين ابن الزكى وغيرهم وحدث قديما فى سنة ٩٨ سمع منه أبو العلاء الفرضى وأبو محمد الحلبى وذكره البرزالى والذهبى وابن رافع فى معاجيمهم وقالوا كان صهر القاضى تقى الدين ابن رزين وكان طلبه مع القاضى بدر الدين ابن جماعة وكتب الطباق وحصل من مسموعه شيئا كثيرا وكان على الطريقة الصوفية وخطب ببعض الأماكن وله نظم ومات فى ربيع الاول سنة ٧٢٠ بدمشق
٢٤٤٤ - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن صخر الكناتى الشافعى عز الدين قاضى المسلمين ولد فى تاسع عشر المحرم سنة ٦٩٤ وأحضر على عمر بن القواس وأبى الفضل بن عساكر والعز الفراء بدمشق وأجاز له أحمد بن أبى عصرون وزينب بنت مكى وعبد الخالق من بعلبك وسمع بمصر من الأبرقوهى والدمياطى والفوى وأجاز له النجم ابن حمدان وغازى المشطوبى والبوصيرى الأديب وأجاز له من بغداد ابن وريدة وابن الطبال ومن المغرب أبو جعفر ابن الزبير وأكثر
[ ٣ / ١٧٦ ]
من السماع والقراءة فبلغ عدد شيوخه ألفا وثلاثمائة نفس وتفقه على والده والجمال الوجيرنى وأخد على علاء الدين الباجى وأبى حيان ودرس من سنة ١٤ إلى أن مات وحدث وصنف وكان كثير الحج والمجاورة قال الذهبى فى المعجم المختص قدم علينا بولده سنة ٢٥ فقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق وعنى بهذا الشأن وكان حسن الأخلاق كثير الفضائل وأثنى عليه فى معجمه بالتصون والديانة وولى قضاء الديار المصرية سنة ٣٨ وقال ابن رافع جمع شيئا على المهذب وعمل المناسك الكبرى والصغرى وخرج أحاديث الرافعى وتكلم على مواضع من المنهاج وقال الأسنوى فى الطبقات نشأ فى العلم ومحبة أهل الخير ودرس وأفتى وصنف تصانيف حسانا وخطب بالجامع الجديد وسار سيرة حسنة فى القضاء وكان حسن المحاضرة سريع الخط سليم الصدر محبا لأهل العلم شديد التصميم فى الأمور التى تصل إليه قال وكانت فيه عجلة فى الجواب قد تؤدى إلى الضرر ولم يكن فيه حذق وغالب أموره بحسب من يتوسط بخير أو شر وكانت أول ولايته القضاء بعد عزل الجلال القزوينى فى جمادى الآخرة من السنة وباشر بعفة وعزل جميع نواب القزوينى لإنهم كانوا يتولون بالمال خصوصا فى البلاد
[ ٣ / ١٧٧ ]
وجعل الناصر إليه تعيين قضاة الشام ولم يزل على ذلك إلى أن عزل نفسه فى سنة ٥٤ واستأذن فى الحج فأذن له ولم يزل به أمراء الدولة إلى أن قبل التولية واستخلف التاج المناوى فى غيبته فلما كان فى جمادى الآخرة سنة ٥٩ عزل بنائبه بهاء الدين ابن عقيل وأعيد فى أواخر رمضان منها بعض القبض على صرغتمش وكان هو الذى تعصب لابن عقيل فلم يزل إلى أيام الوزير فخر الدين ابن قزوينة فكان يعاند فى الأمور الشرعية فعزل نفسه ثم ألقى الله فى نفسه كراهة المنصب فاستعفى فى سنة ٦٦ وحمل فى اكمه ختمة شريفة فتوسل بها للسلطان فأعفى ثم تحيلوا عليه بأنواع من الحيل ليعود فصمم حتى أن يلبغا ركب إليه فى دسته وكرر سؤاله فصمم أيضا فقرر أبو البقاء عوضا عنه واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الفقه والحديث بجامع ابن طولون وحج من سنته وجاور وزار فى أثناء سنة ٧٦٧ ورجع إلى مكة فمرض بها ومات ودفن بالحجون قال محي الدين سمعته يقول أشتهى أن أموت بأحد الحرمين معزولا عن القضاء فنال ما تمنى وكان موته فى العشرالثانى من جمادى الأولى منها ولم يكن فيه ما يعاب إلا أنه كان غير ماهر فى الفقه وكان مع التاج المناوى كالمحجور له الاسم والمناوى هو القائم بأعباء المنصب فلما مات عجز العز عن القيام به فاستعفى وكان يعاب أيضا بالإمساك فكان الفقهاء بسبب ذلك يخدمون أهل الدولة ولم يحفظ
[ ٣ / ١٧٨ ]
عنه مع ذلك زلة فى دينه تشينه رحمه الله تعالى قرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى مات تاج الدين المناوى فى ربيع الآخر سنة ٦٥ وكان كبير النواب عند القاضى عز الدين بن جماعة فقرر عوضه القاضى بهاء الدين أبا البقاء السبكى وكان تاج الدين قائما بأعباء المنصب كلها وعز الدين مقبل على شأنه بالاشتغال بالحديث والعبادة والحج والمجاورة فلما مات باشر عز الدين الأمور بنفسه إلى أن كان فى السادس عشر من جمادى الآخرة سنة ٦٦ فتوجه إلى الأمير يلبغا مدبر المملكة وهو فى الصيد فى بعض بلاد الجيزة فنزل بخيمة ايبك أمير آخور إلى أن حضر يلبغا فسلم عليه فسأله عن سبب حضوره فأخرج مصحفا كان معه وسأله به وأقسم ان يعفيه من القضاء فامتنع فألح عليه إلى أن قال عزلت نفسى وذكر ما يقتضى ترقيق قلبه عليه وقبول عذره وتوجه من عنده وهو منبسط ويقول لمن يلقاه أعفيت من القضاء وعزلت نفسى وكل من يسمع ذلك يتألم فلما رجع يلبغا إلى القاهرة أرسل له خواصه شيئا بعد شئ يسألونه ويضرعون إليه وهو مصمم على الامتناع إلى أن ركب يلبغا إليه فدخل عليه وهو فى جامع الأزهر وصحبته قاضى الحنفية جمال الدين ابن التركمانى وقاضى الحنابلة موفق الدين الحنبلى واستعان بهما عليه فامتنع فألحوا عليه فصمم وحلف بأيمان مغلظة أنه لا يعود ثم اتفق الرأى على تولية أبى البقاء ويقال إن ذلك كان بمشورة القاضى عز الدين فلما ولى أبو البقاء حضر إليه وسلم عليه وأحس إلى من هو من جهته وحج القاضى عز الدين
[ ٣ / ١٧٩ ]
من سنته وجاور إلى أن مات فى السنة المقبلة وكان يقول أتمنى أن أموت فى أحد الحرمين معزولا عن القضاء فنال امنيته فى الأمرين ودفن بالقرب من الفضيل بن عياض بباب المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض إليه تعيين من يصلح للقضاء بالشام وغيرها وللسبكى معه فى ذلك حكاية عند ولايته قضاء الشام
٢٤٤٥ - عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبى جرادة العقيلى عز الدين أبو البركات ابن العديم ولد سنة ٦٣٣ وسمع من يوسف ابن خليل وأخويه يونس وإبراهيم ومن الضياء صقر وأبى طالب ابن العجمى وغيرهم وأجاز له جماعة من بغداد وكانت له عناية بالكشاف والمفتاح وغيرهما وولى قضاء حماة نحوا من أربعين سنة ودرس بأماكن وأثنى عليه ابن الزملكانى بالمشاركة فى كثير من العلوم وحدث مات فى ربيع الآخر ٧١١
٢٤٤٦ - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الفضل الهاشمى العباسى بهاء الدين الحلبى سمع من سنقر وحدث سمع منه أبو المعالى ابن عشائر وقال كان من بقايا السلف وقرأت بخط محمد بن يحيى ابن سعد كان مقيما بقرية مما يلى شمالى حلب سمع من سنقر مشيخته
[ ٣ / ١٨٠ ]
والتوكل وأربعى البلدان ومحاسبة النفس وقصيدة الوضاحى
٢٤٤٧ - عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الفيشى المالكى أحد العدول المعتبرين بمصر سمع مسموع ابن الصواف من سنن النسائى منه سمع منه شيخنا وأرخ وفاته فى رجب سنة ٧٦٤
٢٤٤٨ - عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد ابن نصر بن صغير القيسرانى المخزومى الحلبى الأصل عز الدين ابن شرف الدين ابن الصاحب فتح الدين أبى بكر بن الصاحب عز الدين أبى حامد الشافعى ولد فى حدود السبعين وهو من بيت كبير فى الشاميين وسكن مصر وخدم فى كتاب الإنشاء وله نظم كتب عنه منه البرزالى وله سماع من ابن دقيق العيد وغيره وولى تدريس المدرسة الفخرية بالقاهرة قال الكمال جعفر كان لطيفا ظريفا كريما مات فى الثامن من صفر سنة ٧٠٩ بعد والده بسنتين وقال ابن حبيب كاتب همى قلبه بغيث صيب وقيل لبيته الذى نشأ منه وكل مكان ينبت العز طيب كان ذا همة سابقة ورتبة شائقة ثم أنشد له
(من طلبالأرزاق من عند من … يطعمه الله ويسقيه)
(يكون قد ضل سبيل الهدى … وحاد عن نيل أمانيه)
(لان من يعجز عن نفسه … يعجز عن أرزاق راجيه)
وكتب إليه السراج الوراق
(مولاى عز الدين لى حاجة … أنت تراها فرصة المنتهز)
(شبعت ذلا فعسى مرة … تجعلنى آخذ رزقى بعز)
[ ٣ / ١٨١ ]
٢٤٤٩ - عبد العزيز بن محمد بن عمر بن مسلم بن عمر الطحان سمع من العز الفراء وحدث مات فى شوال سنة ٧٥٧ بدمشق ذكره شيخنا العراقى
٢٤٥٠ - عبد العزيز بن محمد بن يحيى ابن الصيرفى ثم الحرانى ثم الدمشقى مات فى أواخر صفر سنة ٧٠٢
٢٤٥١ - عبد العزيز بن منصور الكريمى عز الدين التاجر الكارمى أحد المشهورين بكثرة الأموال كان أبوه من يهود حلب فأسلم فى آخر الدولة الظاهرية وتعلم هو الخياطة يكتسب بها فلازم بعض التجار بسبب ذلك فرأى منه نهضة فصرفه فى حوائجه فسافر معه إلى بلاد الخطا فغاب مدة وعاد إلى حلب ومعه شئ كثير من الحرير ثم كثر ماله إلى أن كان له ست خدام بيد كل واحد منهم مائتا ألف دينار للتجارة ثم ازداد وصار يضرب به المثل فى كثرة المال وعجز عن حصر ماله بحيث أنه بلغ مكس ما أحضره إلى مصر فى سنة واحدة أربعين ألف دينار وكان متسعا فى نفقاته على خلاف طرائق التجار وكان يكثر البر والمعروف ويخرج زكاة ماله فيقصد من الآفاق فيعطى وله عدة أوقاف على مكاتب سبيل وبر ومات بالاسكندرية سنة ٧١٣ فأخذ كريم الدين الكبير من ماله صندوقا مملوءة جواهر نفيسة لا يقدر قدر ثمنها
٢٤٥٢ - عبد العزيز بن يوسف بن أبى العز ذؤالة بن يعقوب بن يعمور الحمدانى الحرانى أبو يوسف المرحل سمع من النجيب جزء ابن عرفة والمسلسل وحدث هو وأخوه محمد وابنه يوسف ومات قبله بمدة
[ ٣ / ١٨٢ ]
وتأخر محمد وكان مولد عبد العزيز فى حدود الخمسين ذكره ابن رافع وكانت له حانوت بالمرحلين ومات فى أول المحرم سنة ٧٣٠ وهو والد شهاب الدين مسند حلب
٢٤٥٣ - عبد العزيز المعروف بابن الفصيح المغنى كان أعجوبة زمانه فى صناعة الغناء وفيه يقول علاء الدين الوداعى
(لحن هذا الفصيح أحسن من إعراب ذاك الفصيح فى كل حال)
(بين هذين فى الملاحة بون … ذاك من ثعلب وذا من غزال)
وله
(وليلة ما لها نظير … فى الطيب لو ساعفت بطول)
(كم نوبة للفصيح فيها … أطرب من نوبة الخليل)
مات فى سنة ٧١٠ فى جمادى الأولى بالقاهرة
٢٤٥٤ - عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب ابن محمد بن ماهان الماكسينى ولد سنة ٥٨ وسمع من إسماعيل بن أبى اليسر وأبى بكر بن النشبى وإبراهيم بن الدرجى وغيرهم وحدث ومات فى رجب سنة ٧٤٩ ومن مسموعه على ابن أبى اليسر شرف أصحاب الحديث للخطيب أنا الخشوعى بسنده وجزء ابن زيد الصغير وعلى الجمال البغدادى جزء ابن السرى التمار وما معه وعلى المقداد القيسى صفة المنافق ذكره ابن رافع فى معجمه
٢٤٥٥ - عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد بن نوح بن حاتم بن عبد الحميد
[ ٣ / ١٨٣ ]
القوصى أصله من الأقصر ولد سنة وسمع الحديث من الدمياطى والمحب الطبرى ولازم عبد العزيز المنوفى وأبا العباس الملثم وغيرهما من أجل الطريق وصنف كتابا فى ذلك ضاهى به رسالة القشيرى فى سرد من اجتمع به منهم وسماه الوحيد فى سلوك أهل التوحيد وهو فى مجلدين وبنى بظاهر قوص رباطا حسنا ووقع له أمر يتسلق بالنصارى بقوص وكنائسهم فى سنة ٧٠٠ فحمل إلى القاهرة وأقام بها إلى أن مات فى ذى القعدة سنة ٧٠٨ كتب عنه أبو حيان والقطب الحلبى وعلاء الدين القونوى وآخرون وكان يخفف صلاته جدا مراعاة لحضوره فيها وانفقت له كائنة مع الناصر فى سنة ٢١ قام بعد صلاة الجمعة وصاح يا فقرأه أخرجوا إلى هدم الكنائس فهدم فى الحال ست كنائس وذكر ابن الدمامينى التاجر أنه اجتمع به متعجبا من ذلك الفعل مع أنه كان منقطعا عن الناس مشهورا بالخير والصلاح فأجابه بأنهم زادوا فى الطغيان والفساد ففعل بهم ذلك وكوتب الناصر فى ذلك فأمر بإحضاره إلى القاهرة
٢٤٥٦ - عبد الغفار بن عبد الله بن محمد بن أبى الغنائم بن فضل البندنيجى
[ ٣ / ١٨٤ ]
البغدادى سمع من أبى المنجا بن اللتى سمع منه أبو العلاء البخارى وحدث ومات فى جمادى الأولى سنة ٧٠٨
٢٤٥٧ - عبد الغفار بن على المصرى وسمع على العز الموسوى الشريف صحيح مسلم وعلى ابن عبد الحميد وست الوزراء وحدث
٢٤٥٨ - عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافى بن عوض السعدى المصرى تاج الدين أبو القاسم ولد سنة ٦٥٠ وسمع ابن عزون والمعين الدمشقى ومحمد بن مهلهل والنجيب الحرانى وعبد الهادى القيسى وابن الصابونى وابن الخيمى وجمال الدين اليغمورى والفضل بن رواحة وغيرهم من مشايخ القاهرة وبالاسكندرية من عثمان بن عوف وابن الدهان وابن الفرات وأجاز له من دمشق أحمد بن عبد الدائم وابن أبى اليسر وغير واحد وجمع لنفسه معجما فى ثلاث مجلدات واعتنى بالحديث وكان ذاكرا لشيوخه وسماعه حسن الخط ناب فى الحكم عن تقى الدين الحنبلى وولى مشيخة الحديث بالصاحبية وقرأ العربية على أمين الدين المحلى وكان يقول فى أواخر عمره إنه كتب بخطه ما يزيد على خمسمائة مجلد ما بين فقه وحديث وغيرهما وخرج لنفسه تساعيات ومسلسلات وسمع التساعيات لابن دقيق العيد تخريجه لنفسه فى سنة ٦٧٩ ومات فى شهر ربيع الأول سنة ٧٣٢
[ ٣ / ١٨٥ ]
٢٤٥٩ - عبد الغنى بن إسماعيل بن طيى المحلى يعرف بابن خندش له تخميس قصيدة المحب الطبرى الدالية التى نظمها لما كان باليمن يتشوق إلى الحرم الشريف المكى أولها
(مريض من صدودك لا يعاد … به ألم لغيرك لا يعاد)
٢٤٦٠ - عبد الغنى بن الحسين بن يحيى الجزرى المعروف بابن القلا صدر الدين ابن رشيد الدين التاجر الأديب تنقل فى البلاد للتجارة ودخل الهند وغيرها ثم دخل دمشق سنة ٨١ واستوطنها إلى أن مات قال الجزرى فى تاريخه كان أديبا فاضلا حسن النظم ولم يكن له اشتغال فى العروض والعربية وكان حسن الخط كتب لنفسه ولغيره بغير أجرة شيئا كثيرا قال وأنشدنى لنفسه قصيدة أولها
(كيف يصحو من خمر فيك النديم … وهو لا شك قرقف مختوم)
(شك لبى وأنت كل سرورى … يا حياتى أنت النعيم المقيم)
(عمك الخال بالمحاسن حتى … كل قلب إلى لقاك يهيم)
قال ابن الجزرى فى تاريخه وأخبرنى أنه خرج إلى بانياس ليشترى حريرا فأدركه المساء ومعه رفقة عند قرية منها فبات فى مسجد خارج القرية فجاءهم إمام المسجد ليصلى العشاء فصلى بهم وحذرهم من الأسد وقال لو علمت بكم منعتكم أن تبيتوا هنا فانه فى كل ليلة يأوى هنا قال فأخذنا
[ ٣ / ١٨٦ ]
حطبا نتدفأ به وصرنا نوقده وكان معنا حمار فربطناه فى حلقة باب المسجد من خارج فجاء الأسد يهدر فخاف الحمار منه فدفع الباب برأسه فانفتح فدخل المسجد فدخل الأسد خلفه فخرج الحمار فأغلق الباب لخروجه وصار الأسد معنا لا يهجم علينا بسبب النار إلى أن أصبح الصبح فجاءالإمام فدفع الباب فوثب عليه الأسد فأخذه وانصرف وهو يصيح فكان ذلك آخر العهد به وخرجنا سالمين مات فى ثامن عشر شعبان سنة ٧٠٢
٢٤٦١ - عبد الغنى بن عروة بن عبد الصمد بن عثمان الرسغى ولد سنة بضع وثلاثين وسمع من عبد الرزاق الرسعنى وغيره وكان لطيف المزاج كثير المزاح خفيف الروح يتردد إلى أعيان دمشق من نائبها الأفرم إلى من دونه ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٨
٢٤٦٢ - عبد الغنى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد تقى الدين ابن القاضى شمس الدين ابن العماد الحنبلى … ودرس بالمنصورية وكان فاضلا فى مذهبه مات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٠
٢٤٦٣ - عبد الغنى بن منصور بن منصور بن إبراهيم بن عبادة الحرانى المؤذن جمال الدين أبو عبادة ولد سنة اربع أو ٦٣٥ بحران وسمع من عيسى ابن سلامة الخياط ومجد الدين ابن تيمية وتفقه ومهر وكان من أعيان
[ ٣ / ١٨٧ ]
المؤذنين وله نظم حسن ذكره الذهبى ومات فى ثالث شهر ربيع الآخر سنة ٧٠٥
٢٤٦٤ - عبد الغنى بن يحيى بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن نصر بن محمد ابن أبى بكر الحرانى الحنبلى شرف الدين ابن بدر الدين ولد فى رمضان سنة خمس أو ٦٤٦ وسمع من شيخ الشيوخ بحماة سنة ٥٦ وسمع بالقاهرة أيضا من النجيب وابن العماد وأجاز له المجد ابن تيمية وعيسى الخياط وعثمان بن أحمد وغيرهم وكان متوسطا فى الفقه محمود السيرة كثير المكارم صدرا كبيرا ودرس بالصالحية وغيرها روى عنه أبو حيان والبرزالى وابن رافع وذكراه فى معجميهما وباشر بالقاهرة نظر الخزانة مدة طويلة ثم قرر فى قضاء الحنابلة عوضا عن بدر الدين ابن عوض ومات فى ربيع الأول سنة ٧٠٩
٢٤٦٥ - عبد القادر بن أبي البركات بن أبى الفضل بن أبى على الدمشقى محي الدين بن القريشة البعلى ولد سنة ٥٢ وسمع على أحمد بن عبد الدائم حديث بكر بن بكار وفضائل معاوية لابن أبى عاصم وجزء أبى سعد البغدادى وسمع أيضا من يوسف بن الحسن النابلسى وإسماعيل بن أبى اليسر وأبى محمد بن عطاء وعبد الرحمن بن سلمان والمسلم بن محمد ابن عجلان وغيرهم وكانت له خصوصية بابن صصرى ومات فى الطاعون سنة ٧٤٩
٢٤٦٦ - عبد القادر بن عبد العزيز بن المعظم عيسى بن العادل أبى بكر بن أيوب
[ ٣ / ١٨٨ ]
أسد الدين أبو محمد بن الملك المغيث شهاب الدين ولد بالكرك سنة ٦٤٢ وسمع من خطيب مردا السيرة لابن هشام والثانى من الطهارة والجمعة وجزء البطاقة وغير ذلك وأجاز له الصدر البكرى ومحمد ابن عبد الهادى وأخوه عبد الحميد وعبد الله بن الخشوعى وغيرهم وكان حسن الأخلاق مليح الشكل كثير البشر شديد البنية يقال إنه لم يتزوج ولا تسرى مات فى آخر شهر رمضان بالرملة فنقل إلى القدس فى سنة ٧٣٧
٢٤٦٧ - عبد القادر بن على بن سبع بن على بن عبد الحق بن هلال بن شيبان الهلالى محي الدين ولد سنة ٨٧ وسمع من الدمياطى وأبى الحسين اليونينى وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا وأرخ وفاته فى ربيع الأولى سنة ٧٦١
٢٤٦٨ - عبد القادر بن على بن محمد بن أحمد بن أبى الحسين اليونينى محي الدين وابن الحافظ شرف الدين ابن الفقيه أبى عبد الله البونينى البعلى ولد فى حدود الثمانين وسمع من الفخر وابن الزين وابن عبد المؤمن وغيرهم وحدث ودخل مصر وسمع بها وخرج له الذهبى جزءا وذكره فى معجم شيوخه فقال فقيه عالم خير كان وقورا كريم النفس جميل الهيئة انتهت إليه الرياسة ببلده على قاعدة سلفه ومات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٤٧ وأجاز لشيخنا زين الدين ابن الحسين
٢٤٦٩ - عبد القادر بن عمر بن أبى القاسم بن عمر السلاوى سمع من الفخر
[ ٣ / ١٨٩ ]
وغيره وحدث وكان حسن الشكل كثير المروءة معروفا بين الفقراء مات راجعا من الحج على مرحلتين من مكة فى نصف ذى الحجة سنة ٧٤١
٢٤٧٠ - عبد القادر بن أبى القاسم بن على الاسنائى ناصر الدين الشافعى ولد قبل الستين واشتغل بالفقه وناب عن بدر الدين ابن جماعة وغيره وكان كثير الحج وأعاد بالمنصورية وغيرها وكان مشكور السيرة مات فى رجب سنة ٧٣٠
٢٤٧١ - عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الصمد بن تميم ابن أبى الحسن بن عبد الصمد بن تميم المقريزى البعلبكى محى الدين الحنبلى ولد فى سنة ٦٧٧ وسمع ببعلبك من زينب بنت كندى وبدمشق من أبى الفضل ابن عساكر وابن القواس وابن مشرف والتقى سليمان وابن سعد وابن عبد الدائم وإسحاق بن النحاس وأبى المكارم النصيبى وعبد الأحد ابن تيمية وأبى الحسن بن الصواف وبمصر من البهاء ابن القيم وسبط زيادة وجد فى الطلب واعتنى بالفن وكتب الطباق وقرأ بنفسه وسمع ببعلبك ودمشق وحمص وحلب ومصر والإسكندرية وغيرها من البلاد وولى درس الحديث بالبهائية بدمشق قال البرزالى فى معجمه كان فاضلا فقيها محصلا وقال الذهبى له مشاركة فى العلوم وولى مشيخة الحديث بالبهائية وغير ذلك علقت عنه فوائد ومات فى أواخر
[ ٣ / ١٩٠ ]
ربيع الأول سنة ٢ أو ٣ أو ٧٣٤ قلت هو جد صاحبنا الشيخ تقى الدين أحمد ابن على بن عبد القادر أبقاه الله تعالى فى خير قدم والده علاء الدين القاهرة فقرر فى موقعى الإنشاء وصاهر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ على ابنته فولدت له تقى الدين أحمد فكان يذكر أن أباه ذكر له أنه من ذرية تميم بن المنتصر بانى القاهرة ولا يظهر ذلك إلا لمن يثق به وأخبرته أنى رأيت فى ترجمة جده عبد القادر بخط الشيخ تقى الدين ابن رافع أنه أنصارى فلم يلتفت إلى ذلك
٢٤٧٢ - عبد القادر بن محمد بن الفخر عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن أبى القاسم البعلى ثم الدمشقى ولد سنة ٨٩ وأحضر على ابن القواس وعلى التقى الواسطى وسمع من ابن الموازينى والتقى سليمان وغيرهم وبرع فى كتابة الشروط وكان قارئ الحديث بمدرسة أم الصالح مات فى شعبان سنة ٧٤١
٢٤٧٣ - عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبى الوفاء القرشى محي الدين الحنفى أبو محمد ولد فى شعبان سنة ٦٩٦ وعنى بالفقه حتى مهر ودرس وأفتى وأجاز له الدمياطى وغيره وسمع بمكة من الرضى الطبرى وسمع من أبى الحسن ابن الصواف وحسن بن عمر الكردى والرشيد ابن المعلم والشريف على بن عبد العظيم الرسى وموفقيه ست الأحباس وعبد الله بن على الصنهاجى وجمع كثير وعنى بالطلب وكتب
[ ٣ / ١٩١ ]
الكثير ولم يكن بالماهر وجمع طبقات الحنفية وخرج أحاديث الهداية وغير ذلك وخطه حسن جدا مات فى شهر ربيع الأول سنة ٧٧٥ سمع منه الكبار وحدث عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل ومن بعده
٢٤٧٤ - عبد القادر بن مهذب بن جعفر الأدفوى ابن عم الكمال جعفر ذكره فى الطالع السعيد فقال كان ذكيا جوادا متواضعا دخل إلى قوص واشتغل بالتنبيه فما فتح له فيه وكان مقبلا على كتاب الدعائم لابن النعمان شيخ الاسماعيلية وكان يقرئ الفلسفة ويعتقد نبوة محمد ﷺ وينزله غايته من التعظيم إلا أنه كان يرى سقوط الأركان الأسلامية عمن حصلت له المعرفة بربه الأدلة التى يعتقدها وكان هو على ذلك مواظبا على الصلاة والصيام ويعتقد أن القيام بالتكاليف الشرعية يقتضى الزيادة في الخير ولو حصلت المعرفة وكان يفكر طويلا ويقوم يرقص ويقول
(يا قطوع من أفنى عمره فى المحلول … فأتوا العاجل والآجل ذا البهلول)
قال ومرض فلم أصل إليه ومات فلم أصل عليه وكانت وفاته فى سنة ٧٢٥
٢٤٧٥ - عبد القادر بن يوسف بن مظفر الحظيرى الدمشقى أبو محمد ولد
[ ٣ / ١٩٢ ]
سنة ٣٥ وسمع من ابن رواج وأجاز له على بن مختار والصفراوى وجماعة وولى نظر الجامع الأموى والخزانة وكان من عقلاء الكتاب تنقل فى المباشرات إلى أن مات فى جمادى الأولى سنة ٧١٦ قلت حدثنا عنه أبو الحسن بن أبي المجد
٢٤٧٦ - عبد القاهر بن عبد الله بن يوسف بن أبى السفاح الحلبى نجم الدين أبو محمد ولد سنة بضع وتسعين واشتغل وتفقه ومهر وولى حسبة حلب ثم ناب فى الحكم بها عن ابن العديم فكان شافعيا يحكم بمذهبه وينوب عن الحنفى ثم ولى قضاء حلب استقلالا وكان يعرف الفقه والعربية ويحاضر محاضرة حسنة ويلعب الشطرنج عالية وكان حسن الشكل جهورى الصوت تام القامة عنده شهامة وهو ابن أخى كاتب السر بحلب زين الدين عمر بن يوسف بن أبى السفاح مات فى رمضان سنة ٧٥٠ قال ابن حبيب فاضل نجمه سعيد ورئيس مداه بعيد وماجد جد فوصل وعارف بالعزم على العز حصل إلى أن قال كتبت فى مجلسه وحضرت دروسه
[ ٣ / ١٩٣ ]
٢٤٧٧ - عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم بن موسى التبريزى ثم الحرانى نزيل دمشق جمال الدين أبو بكر الخطيب قاضى صفد وكان سكنه فى بخارا ولد بحران سنة ٤٨ واشتغل ونشأ بدمشق وتفقه وناب عن الزرعى بصفد ثم كان قد ناب فى سلمية وعجلون ثم ولى فى الآخر قضاء دمياط وحكى الذهبى عنه قال قدم بى أبى دمشق وأنا ابن ست فمات فكفلنى عمى عبد الخالق وكان أبي خلف مالا فخلا بى عمى وخنقنى حتى غشى على فرمانى فى حفرة وطم التراب فمر بعد ذلك شخص جلس يبول فرأى المدر يتحرك بتحرك رجلى فقلب حجرا فرأى بعض رجلى فاستخرجنى فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة العطش قال وتوجهت إلى بعض أقاربنا من النساء فأقمت عندها مختفيا حتى بلغت وحفظت القرآن فمررت يوما فاذا بعمى فقال هاه جمال الدين امش بنا قال فما كلمته ثم رأيته مرة أخرى بالجامع فغيبت منه وتوجه هو إلى اليمن فأقام بها وتفقهت أنا على الشيخ تاج الدين الفزارى والنجم الموغانى وقرأت القرآن على الزواوى ونبت فى القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره واستنابنى ابن جماعة فى الخطابة فقيل له إن دام هذا راحت منك الخطابة قال الذهبى لأنه كان مليح الصورة أبيض مستدير اللحية فصيح العبارة فاخر البزة عارفا باللغة خبيرا بالأحكام قوى المشاركة وله نظم رائق ومحاسن كثيرة انتهى ومن شيوخه مجد الدين
[ ٣ / ١٩٤ ]
ابن الظهير سمع منه القصيدة البائية التى أولها (كل حي إلى الممات ذهابه) وأنشأ خطبا سماها تحفة الألباء وهي على حروف المعجم فى مجلد ونظم فى وقعة التتار بشقحب قصيدة أولها
(الله أكبر جاءالنصر والظفر) وهي منسجمة ومن شعره فى قلعة صفد لما حاصرها الظاهر بيبرس
(ترى منجنيقا يذهب العقل حسه … إذا بات فى أقطارها الناس رصدا)
(إذا ما أراها السهم منه ركوعه … يخر له أعلى الشراريف سجدا)
قرأت بخط البدر النابلسي كان عالما فاضلا على معتقد السلف حسن الشكل قال الذهبى عزله القزوينى لكونه أثبت ولم يتأول فسار التبريزى إلى مصر فولاه ابن جماعة نيابة دمياط فلما نقل القزوينى إلى مصر انعكس التبريزى وكان يكتب خطا قويا جود على الشريف حسين السهروردى قال وهو صاحب القصيدة الموعظة الملاحة التى أولها
(كم بين بان الأجرع ورامة ولعلع من قلب صب موجع)
(سكران وجد لا يعى)
(تراه ما بين الحلل … جريح اسياب المقل فارفق به ولا تسل)
[ ٣ / ١٩٥ ]
(عن قلبه المضيع
)
مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٠ بدمياط وله ٩٢ سنة وهو القائل فى الشبابة وناطقة بأفواه ثمان الأبيات
٢٤٧٨ - عبد القوى بن عبد الكريم القرافى الحنبلى الطوفى الرافضى يلقب نجم الدين هكذا ترجمه الصفدى وأظنه سقط عليه اسمه فانه سليمان ابن عبد القوى المقدم ذكره وقال فى ترجمته له مصنف فى أصول الفقه ونظم كثير وعزر على الرفض بالقاهرة لكونه قال من أبيات
(كم بين من شك فى خلافته … وبين من قيل إنه الله)
وهو القائل عن نفسه
(حنبلى رافضى ظاهرى … أشعرى هذه إحدى الكبر)
مات ببلد الخليل سنة ٧١٦ ويقال إنه تاب فى الآخر
٢٤٧٩ - عبد الكافى بن عثمان الحاسب المعروف بابن بصاقة مات فى شعبان سنة ٧٣٤ وقد أسن
[ ٣ / ١٩٦ ]
٢٤٨٠ - عبد الكافى بن على بن تمام بن يوسف زين الدين السبكى الشافعى والد الشيخ تقى الدين ولد سنة ستين تقريبا وتفقه على الظهير التزمنتى وأخذ عن القرافى وناب فى قضاء المحلة ومات بها سنة ٧٣٥ وكان سمع على ابن خطيب المزة وغيره وخرج له قرابته أبو الفتح السبكى مشيخة وحدث بها وسمع منه حفيده تاج الدين والشيخ جمال الدين الأسنوى وهو القائل
(قطعنا الأخوة عن معشر … بهم مرض من كتاب الشفا)
فماتوا على دين رسطالس وعشنا على ملة المصطفى …
٢٤٨١ - عبد الكريم بن الحسين بن عبد الله الآملى الطبرى كريم الدين أبو القاسم شيخ الخانقاه السعيدية بالقاهرة تعانى الاشتغال بالتصوف وخاض تلك الغمرات وكان ينتمى إلى سعد الدين ابن حمويه حتى تكلم مرة بحضرة ابن دقيق العيد فقال فهمت مفردات كلامه وما فهمت تراكيبها وكان ابن تيمية كثير الحط عليه وقام عليه الصوفية مرة فأثبتوا فسقه من ستة عشر وجها فأخرج من الخانقاه واستقر ابن جماعة ثم أعيد كريم الدين وكان محببا إلى الأعيان وله صورة كبيرة ورياضة قديمة وتمزق ومات فى شوال سنة ٧١٠ وقد شاخ واستقر بها بعده الشيخ
[ ٣ / ١٩٧ ]
علاء الدين القونوى ولبس الخلعة وباشر الوظيفة
٢٤٨٢ - عبد الكريم بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عبد الرحمن بن حسان ابن رافع بن رافع ابن موقا بن خليفة البعلبكى صفى الدين أبو طالب ابن المخلص ولد فى شوال سنة ٦٧٦ وسمع ببلده من التاج عبد الخالق وأحمد ابن أبى الحسين القطان والضياء خطيب بعلبك وبدمشق من الشيخ تاج الدين الفزارى ويوسف الغسولى وابن عساكر وزينب بنت كندى والفاروثى ولبس منه الخرقة قال ابن كثير كان يغتسل بالماء البارد فى الشتاء وحدث سمع منه الحسينى وغيره وأرخ وفاته فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٦٠
٢٤٨٣ - عبد الكريم بن عبد الملك بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن أحمد ابن محمد بن عبد القاهر الطوسى أبو المحاسن الحبدلى ولد فى المحرم سنة ٦٦٨ وسمع من أبيه بحلب عن ابن اللتى وتوفى سنة ٧٣٤ ذكره البرزالى فى معجمه وقال كان صاحب همة ونباهة وعقل وكان اسمه فى الديوان عبد الله وكان أبوه قاضى بصرى
٢٤٨٤ - عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن على
[ ٣ / ١٩٨ ]
ابن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبى ثم المصرى الحافظ قطب الدين أبو على ابن أخت الشيخ نصر المنبجى ولد فى رجب سنة ٦٤ واعتنى بالرواية فسمع من العز الحرانى وغازى الحلاوى وابن خطيب المزة وغيرهم وبدمشق من الفخر وغيره واستكثر من الشيوخ جدا وكتب العالى والنازل فلعل شيوخه يبلغون الألف وخرج لنفسه التساعيات والمتباينات والبلدانيات وكان خيرا متواضعا تلا بالسبع على أبى الطاهر المليحى وعلى خاله الشيخ نصر وانتفع بصحبته وجمع لمصر تاريخا حافلا لو كمل لبلغ عشرين مجلدة بيض منه المحمدين فى أربعة واختصر الإلمام فحرره وشرح سيرة عبد الغنى وشرع فى شرح البخارى وهو مطول أيضا بيض أوائله إلى قريب النصف قال الذهبى كيسا متواضعا محببا إلى الطلبة غزير المعرفة متقنا لما يقول وروى الكثير لكنه قليل فى جنب ما سمع سمع منى وسمعت منه وكنت أحبه فى الله لسمته ودينه وحسن سيرته وكثيرة محاسنه وإدامته للمطالعة والإفادة مع الفهم والبصر فى الرجال والمشاركة فى الفقه وغير ذلك وقد حج مرات وقال فى … فى أوراق شيوخى الذين لقيتهم فى البلاد فبلغ عددهم ألفا
[ ٣ / ١٩٩ ]
وثلاثمائة وزيادة ثم نظرت فاذا أعلى من فيهم من روى عن ابن طبرزذ فجمعتهم فكانوا أحد عشر نفسا فخرج عنهم جزءا ودرس بأماكن وشرح السيرة النبوية التي اختصرها الحافظ عبد الغنى وقال ابن رافع كان لطيف الكلام حسن الملتقى والخلق كثير التواضع طاهر اللسان عديم الأذى ومات فى شهر رجب سنة ٧٣٥
٢٤٨٥ - عبد الكريم بن عثمان ابن العجمى ولد بحلب فى ربيع الآخر سنة ٧٠٥
٢٤٨٦ - عبد الكريم بن على بن إسماعيل بن يوسف القونوى صدر الدين الشافعى ولد الشيخ علاء الدين قال الشيخ جمال الدين فى الطبقات كان فى الديانة والعبادة ومكارم الأخلاق والمواظبة على الاشتغال نحوا من أخيه وانتصب لشغل الطلبة وكان حسن الصورة والشكل ومولده بدمشق فى شوال سنة ٢٩ وانتقل مع أهله إلى مصر ونشأ بها نشأة حسنة إلى أن مات شابا فى المحرم سنة ٧٦٢
٢٤٨٧ - عبد الكريم بن على بن عمر الأنصارى علم الدين العراقى سبط الشيخ أبى إسحاق العراقى الشافعى خطيب جامع مصر ولد بمصر سنة ثلاث
[ ٣ / ٢٠٠ ]
أو ٦٢٢ وكان أصله من وادى آش وكان جده لأمه مصريا دخل العراق فعرف بالعراقى واعتنى علم الدين بالعلوم الشرعية فمهر فى الفقه والأصول والعربية وكتب الخط الحسن ومهر فى الكتابة والحساب وله نظم ونثر وكان له اقتدار على التعليم وصبر على الطلبة حتى أن معظم من كان بالديار المصرية ممن قرأ عليه ومثل بين يديه وكان حسن الفكاهة متواضعا لا يسأم من المذاكرة كثير التودد والانبساط وأضر فى أواخر عمره ودرس التفسير بالمنصورية بعد بهاء الدين ابن النحاس ووضع كتابا فى الانتصار للزمخشرى من ابن المنير وعوتب على ذلك فقال هذا الكتاب رد الرد وكتابا فى التفسير ونسخ بخطه الحاوى للماوردى مرتين أخذ عنه أبو حيان والسبكى وآخرون وكان أبو حيان لا يصفه بالمهارة وقد تعرض لذلك فى تسفيره الكبير قال الذهبى كان كيسا متواضعا ومدحه بهاء الدين ابن النحاس وكان ذا دعابة وتواضع واطراح التكلف ومات فى سابع صفر سنة ٧٠٤ وقد بلغ الثمانين
٢٤٨٨ - عبد الكريم بن على الشهرزورى ثم القوصى زين الدين ولى ديوان الزكاة بقوص وكان كثير الهجاء فمن ذلك ما قاله فى شرف الدين ابن هبة
(وكرشه مملوءة … من الحرا مطنبه)
(شبهتها روضة … بدمها مختضبه)
[ ٣ / ٢٠١ ]
(فلعله القاضى الشها … ب النجيب ابن هبه)
وكان ينظم الأزجال والبلاليق فى الهزليات كثيرا مات فى حدود سنة ٧١٠ قال الجمال جعفر كان يتطور فتارة يباشر المكوس وتارة ينقطع فى بعض الأربعة فى زى الفقراء وأنشد له من شعره هذا البليق أوله
(قد حلا العنقود وطاب … قم بنا حتى نطيب)
(أه على كأس كبير … وعلى ساق صغير … وأقول له حين يدير)
(خش على هذا الشباب … هات على رغم المشيب)
(لو ترانى يا فقيه … ومعى من تشتهيه … حين نسكر ونتيه)
(وكنت تشرب بالكتاب … لو تكون ابن الخطيب)
٢٤٨٩ - عبد الكريم بن أبى الفرج بن الحكم الحموى شرف الدين المحتسب باشر الحسبة مدة ثم انقطع بزاويته وقصده الناس للتبريك إلى أن مات فى شوال سنة ٧١١
٢٤٩٠ - عبد الكريم بن محمد بن صالح بن هاشم بن أبى حامد بن عبد الرحمن شمس الدين ابن العجمى الحلبى ولد سنة بضع وخمسين واشتغل وكتب الشروط للحكام وكان أصيلا عفيفا قليل الكلام مات بطريق الحجاز
[ ٣ / ٢٠٢ ]
وحمل إلى مكة فدفن بها فى سنة ٧٢٧
٢٤٩١ - عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن القزوينى صدر الدين ابن القاضى جلال الدين
٢٤٩٢ - عبد الكريم بن هبة الله بن السديد المصرى القاضى كريم الدين الكبير أبو الفضائل وكيل السلطان ومدبر الدولة الناصرية أسلم كهلا أيام بيبرس الجاشنكير وكان كاتبه فلما هرب بيبرس ودخل الناصر القاهرة تطلبه إلى أن ظفر به وصادره على مائة ألف دينار فالتزم بها ولم يزل طغاى وفخر الدين ناظر الجيش يتلطفان أمره عنده إلى أن سامحه بجملة بقيت منها وقرره فى نظر الخاص فهو أول من باشرها وتقدم بعد ذلك عند الناصر وأحبه حتى صارت الخزائن كلها فى تسليمه وإذا طلب السلطان شيئا نزل إليه قاصد من عنده يستدعى منه ما يريد فيجهزه إليه من بيته وعظم جدا حتى أن فخر الدين كان فى مبدإ الأمر إذا ركب وحده ينتظره فيركب فى خدمة فخر الدين فصار فخر الدين يبكر إلى بابه فينتظره حتى يركب فى خدمته إلى القلعة وكان هو فى كل يوم ثلاثاء يجئ إلى دار فخر الدين فيتغدى عنده وصار يركب فى عدة مماليك نحو السبعين كلهم بكبابيش عمل الدار وطرز ذهب
[ ٣ / ٢٠٣ ]
والأمراء تركب فى خدمته وبلغ من عظم قدره أنه مرض مرة فلما عوفى دخل مصر إلى دار العقد فزينت له البلد وكان عدد الشمع ألفا وستمائة شمعه وركب حراقة فلاقاه التجار الكارمية ونثروا عليه الذهب والفضة فتناهبها النواتية وعمر بالزريبة جامعا وفى طرق الرمل عدة آبار وأصلح الطرقات ولما دخل دمشق سنة ١٨ عمر جامع القبيبات وجامع القابون وبلغ من ارتفاع المنزلة أنه باشر الخلع على الأمراء الكبار بأمر السلطان والسلطان داخل الخيمة وكان الناصر إذا أراد أن يحدث شرا على أحد فحضر كريم الدين تركه وقال هذا ما تركنا نعمل مانريد ومن مكارمه ما استفاض أن امرأة رفعت إليه قصة تطلب منه إزارا فوقع لها بصرف ثمانمائة فاستكثر الصيرفى ذلك فراجعه فقال أردت أن أكتب لها ثمانين ولكن هذا من الله وزادها ثمانين وبلغه أن علاء الدين ابن عبد الظاهر قال هذه المكارم ما يفعلها كريم الدين إلا لمن يخافه فأسرها فى نفسه وراح إليه يوما على غفلة فأضافه بما حضر ثم أرسل أحضر إليه أنواعا من المآكل والملابس ودفع إليه كيسا فيه خمسة آلاف درهم وتوقيعا بزيادة فى رواتبه من الدراهم والغلة والملبوس وغير ذلك وخرج من عنده فلما خرج علاء الدين يودعه قال له يا مولانا والله لا أفعل هذا تكلفا وأنا والله لا أرجوك ولا أخافك وكان قد ولى نظر المرستان فكثرت أوقافه وكان كل ما دخل إليه تصدق بعشرة آلاف حتى مات مرة من الزحمة على تلك الصدقة ثلاثة أنفس ومن رياسته أنه كان إذا قال نعم استمرت وإذا قال لا استمرت وكان
[ ٣ / ٢٠٤ ]
يوفى ديوان من فى الحبوس من أول شهر رجب ويطلق من فيها دائما وكان مع جوده عاقلا وقورا جزل الرأى بعيد الغور يحب العلماء والفضلاء ويحسن إليهم كثيرا وهو الذى استحضر ست الوزراء والحجار إلى القاهرة فسمع عليهما صحيح البخارى ووصلهما بجملة من المال قال الذهبى كان لا يتكلف فى ملبس ولا زى وكان عاقلا وقورا جزل الرأى داهية بعيد الغور وكان نظير رشيد الدولة ببلاد الشرق ولما انحرف عنه السلطان أمر أرغون النائب بامساكه وأوقع الحوطة على دوره وموجوده وذلك فى رابع عشر ربيع الآخر سنة ٢٣ ثم أمر بلزوم تربته بالقرافة ثم نقل فى جمادى الآخرة إلى الشوبك ثم نقل إلى
[ ٣ / ٢٠٥ ]
القدس فى شوال ثم أعيد إلى القاهرة فى ربيع الأول سنة ٢٤ ثم سفر إلى أسوان فأصبح مشنوقا ويقال إنه لما أريد قتله توضأ وصلى ركعتين وقال هاتوا عشنا سعداء ومتنا شهداء وكان العوام يقولون ما أحسن أحد لأحد مثل ما أحسن الناصر لكريم الدين أسعده فى الدنيا والآخرة قال اليوسفى فى تاريخه كان اقترح المتجر للسلطان وضبط الإموال فكثرت الأموال بيده وأطلق السلطان عليه ناظر الخاص فاستمرت ولما أحيط به وأمر السلطان بنقل موجوده إلى القعله على بغال فكان أولها بباب بيته وآخرها بباب القعله وحمل على الأقفاص مائة وثمانين قفصا ثلاثة أيام فى كل يوم ثلاث دفعات أو مرتين سوى ما كان ينقل مع الخدام من الأشياء الفاخرة التى لا يؤمن عليها مع غيرهم ووجد له من النقد خاصة نحو من ثمانين ألف قنطار ومن العسال ثلاثة وخمسين ألف مطر وكان عدد الصناديق التى فيها أصناف العطر من اللبان والعود والعنبر والمسك أحدا وأربعين صندوقا
٢٤٩٣ - عبد الكريم بن يحيى بن محمد بن الزكى تقى الدين ابن قاضى القضاة محي الدين ابن الزكى تقى الدين ولد سنة ٦٤ وسمع من الفخر وحدث
[ ٣ / ٢٠٦ ]
وكان من أعيان الدمشقيين وبقية أهل بيته وكان أول ما درس فى سنة ٨٦ بالمجاهدية وولى مشيخة الشيوخ سنة ٧٠٣ لما تركها الشيخ صفى الدين الهندى فى ذى القعدة وحضر مع تقى الدين القضاة والعلماء وكان رئيسا محتشما مات فى شوال سنة ٧٤٧
٢٤٩٤ - عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن أبى الفتح بن محمود بن أبى القاسم التكريتى الأصل سراج الدين ابن الكويك التاجر الإسكندرانى الربعى ولد سنة ٦٥٩ وسمع من النجيب جزء ابن عرفة وحدث به مرة ففرق على كل من سمع عليه دينارا دينارا وتفقه للشافعى ومهر ورحل إلى دمشق فسمع بها من إسحاق الأسدى وإسماعيل بن مكتوم وبنت البطائحى وغيرهم وكان من رؤساء الكارم وبنى مدرسة بالثغر وهو جد شيخنا أبى الطاهر محمد بن محمد بن عبد اللطيف وأنجب هو أبا جعفر وأبا اليمن قرأت بخط ولده أبى جعفر أنه مات فى جمادى الأولى سنة ٣٤ ببلاد التكرور ومن شعره
(لله در مسائل … هذبتها … وبغيت خلفا عد خلفا نقله)
[ ٣ / ٢٠٧ ]
(وحللت إذ قيدت بالشرطين ما … أعيا على العلماء قبلك حله)
(فعلا على الشرطين قدرك صاعدا … أوج العلوم وفوق ذاك محله)
كتب عنه الشيخ رافع وابن حبيب وذكره ابن رافع في ذيل تاريخ بغداد ومات في جمادى الآخرة سنة ٧١٢
٢٤٩٥ - عبد اللطيف بن بلبان السعودى خليفة الشيخ عمر سمع من ابن عزون وإبراهيم بن عمر بن مضر والنجيب والمعين الدمشقى وغيرهم وكان خيرا دينا يكتب خطا متوسطا وله شعر على طريقة الصوفية مات فى ربيع الآخر سنة ٧٣٦
٢٤٩٦ - عبد اللطيف بن خليفة شمس الدين أخو النجيب كحال غازان الإسرائيلى كان من أكابر خواص المغل حتى لقب الملك الصالح وأسلم قديما قدم القاهرة وحظى عند الناصر وأكابر دولته وحصل رواتب كثيرة وهو ممن ساعد الجلال القزوينى على تولية قضاء الشام ثم قضاء الديار المصرية وذكر أنه قرأ المنطق على الأثير الأبهرى وكان حسن المناظرة جميل المحاضرة قوى الخط جدا يستحضر من كلام الحكماء جملة وافرة ومن الآداب والأخبار ومات غريقا ببركة الفيل بعد أن حصل له فالج انقطع له مدة وجد غريقا فى المحرم سنة ٧٣١
[ ٣ / ٢٠٨ ]
٢٤٩٧ - عبد اللطيف بن رشيد بن محمد بن سديد الربعى التكريتى نزيل الإسكندرية سمع من النجيب جزء ابن عرفة وحدث ذكره ابن رافع فى معجمه وقال ابن حبيب من رؤساء الكارم معروف بالمكارم له نظم فائق وكتابة جيدة وذكره شمس الدين الجزرى فى تاريخه ونقل عن الملك المنصور أنه كان يقول ما لأحد على فضل وأنا أمير مثل سراج الدين مات سنة ٧١٤ وله ست وسبعون سنة قلت ينظر فيه وفى عبد اللطيف بن محمد بن مسند الآتى قريبا
٢٤٩٨ - عبد اللطيف بن عبد العزيز بن يوسف بن أبى العز عزيز بن نعمة ابن ذوالة الحرانى الأصل الشافعى المعروف بابن المرحل العلامة شهاب الدين النحوى يكنى أبا الفرج ابن عز الدين سمع من ابن الحبوبى وعلى البكرى وشهاب المحسنى وغيرهم وقرأ بنفسه وخرج له تقى الدين ابن رافع جزءا من حديثه وتصدر بالجامع الحاكمى وانتفع به الناس وقال الأسنوى فى الطبقات كان أبوه يبيع الرحال للجمال فلذلك قيل له ابن المرحل وكان فاضلا فى النحو واللغة والمعانى والبيان والقراآت وكان هو تاجرا فى الكتب اعتنى بالعربية وخصوصا ألفية ابن مالك فكان فيها ماهرا وأقرأها فأخذها جماعة بحلب والقاهرة عنه وكان
[ ٣ / ٢٠٩ ]
شديد التثبت فى النقل وكان أخوه فاضلا وكان أسن منه ومات قبله وكان لأبيه سماع من النجيب ومات بالقاهرة فى المحرم سنة ٧٤٤ وقد أخذ عنه الشيخ جمال الدين ابن هشام وهو الذى نوه به وعرف بقدره وكان يطريه ويفضله على أبى حيان وغيره ويقول كان الاسم فى زمانه لأبى حيان والانتفاع بابن المرحل وأخذ عنه الشيخ شمس الدين ابن الصائغ ورثاه لما مات بقصيدة على قافية الباء الموحدة أولها
(سما الفضلا وأنقض بعد شهاب … فقل فى مصيب عز فيه مصاب)
يقول فيها
(وطار ابن عصفور بذكراه فى الورى … كما طار فى جو السماء عقاب)
(فمن يا شهاب الدين بعدك يستضا … له لمع يقرأ عليه الكتاب)
وذكر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ أن الشيخ عبد الله المنوفى الزاهد المشهور بات عنده ليلة دفنه وقرأ عليه ختمة ومن الأوهام أن الأسنوى فى الطبقات ذكر هذا فسماه أحمد وإنما هو عبد اللطيف
[ ٣ / ٢١٠ ]
وأحمد أخوه وهو شهاب الدين المحدث وقد تأخر بعده دهرا ولم يكن فقيها وقرأت فى تاريخ حلب للقاضى علاء الدين ابن خطيب الناصرية ما نصه وهذا شهاب الدين اسمه عبد اللطيف وأخوه أحمد يلقب أيضا شهاب الدين فغلط الأسنوى فظن أن النحوى هو المحدث
٢٤٩٩ - عبد اللطيف بن عبد المحسن بن عبد المجيد بن يوسف البتنونى قطب الدين ابن أخت الشيخ تقى الدين السبكى ولد بعد السبعمائة وسمع من أبى الحسن بن الصواف وأبى الحسن بن هارون وغيرهما وتفقه وتقدم واستوطن دمشق مع خاله وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٨٨ سمع منه أبو المعالى بن حمزة الحسينى ومات قبله وأبو حامد ابن ظهيرة وغيرهما
٢٥٠٠ - عبد اللطيف بن محمد بن إبراهيم بن معضاد بن شداد بن ملك بن ماجد الجعبرى يكنى أبا الاعتراف كان واعظا ماهرا وعظ بالقاهرة وبحلب ودمشق وغيرها وكان فاضلا ماهرا فى فنه يقال إنه سئل عن
[ ٣ / ٢١١ ]
ابن سند والقرشى فقال ابن سند يخشى كشى والقرشى ليس بشئ مات بدمشق … سمع منه شيخنا بدر الدين محمد بن إبراهيم والشرف أبو بكر بن أحمد بن عمر العجلونى والبرهان محدث حلب سبط ابن العجمى حزب البحر للشاذلى بسماعه من الشيخ أحمد الحريرى عن ياقوت عن أبى العباس المرسى عنه وقرأت بخطه لم أر فى الوعظ أنبل منه وكان حسن المنطق عذب الإيراد وكان يخرج فى بعض الأحيان من الميعاد عريانا وقد حلف لى بالطلاق أنه لا يفعل ذلك باختياره بل يحصل له حال وقال أيضا سالنى لم سمى ابن سبعين فقلت لا أدرى فقال لأنه ابن كن فالكاف بعشرين والنون بخمسين قال فقلت له فالناس كلهم كذلك وأيضا فلا اختصاص لعدد السبعين بهذين الحرفين فان حروف ليل كذلك وكذا حروف مكى وكمى وكلك إلى غير ذلك وفلعله ولد ليلا
٢٥٠١ - عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين الحموى ثم المصرى الشافعى بدر الدين أبو البركات بن القاضى تقى الدين ولد بدمشق سنة ٤٩ وسمع من عثمان بن خطيب القرافة وعبد الله بن الخشوعى وغيرهما وحفظ المحرر فى الفقه ومهر فى الفقه ودرس وأفتى وتولى الإعادة لوالده
[ ٣ / ٢١٢ ]
وناب فى الحكم بقليوب وولى قضاء العسكر أكثر من ثلاثين سنة ودرس بالظاهرية وغيرها بعد أبيه وخطب بالجامع الأزهر وكانت له عناية بالحديث والرواية ومات سنة ٧١٠
٢٥٠٢ - عبد اللطيف بن محمد بن عبد الباقى سراج الدين ابن الشامية موقع الحكم بالديار المصرية مات فى سنة ٧٦٨ وقد ناهز السبعين
٢٥٠٣ - عبد اللطيف بن محمد بن مسند الإسكندرانى الكارمى سراج الدين التاجر سمع من محمد بن النجيب وأبى محمد بن فارس وغيرهما وحدث ووقف بالثغر مدرسة وعمل مدائح نبوية أخذ عنه أبو حيان وغيره ومن شعره قصيدة نبوية أولها
(لى بالأجيرع دون وادى المنحنى … قلب تقلبه الصبابة والضنا)
(اتبعتهم يوم استقلت عيسهم … بحشاشة الفت معاناة العنا)
(ونثرت من جفنى عقيق مدامع … حين التفرق فاستحالت أعينا)
وأخرى أولها (ما بعد رامة للقلوب مرام) وأخرى أولها
(وما شاقه البان ولا يشوقه) ومات سنة ٧١٤
٢٥٠٤ - عبد اللطيف بن محمد بن موسى بن أبى الفتوح بن أبى سعيد الخراسانى نزيل حلب وأبو سعيد جده الأعلى هو فضل الله الميهنى ولى عقب موت والده مشيخة الشيوخ بحلب وهو صغير فاستمر فيها
[ ٣ / ٢١٣ ]
إلى أن مات سنة ٧٨٧ وقد جاوز السبعين وكان مشكور السيرة ذكره طاهر بن حبيب فى ذيل تاريخ الترك لوالده وقال فيه كان كثير الانبساط والإيناس جيدا فى أموره مع الناس يحب الرياضة ويتكلم عليها. و إلى الفنون ويميل إليها وكان قد سمع كتاب الشمائل للترمذى مع والده وحدث
٢٥٠٥ - عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن يوسف الزرندى الحنفى سراج الدين أبو أحمد كان عفيفا فاضلا رأس بعد والده وسمع من الجمال المطرى تاريخ المدينة له وحدث له به سمعه منه أبو حامد بن ظهيرة ومات فى
٢٥٠٦ - عبد اللطيف بن يوسف بن إسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحيم بن الحسن ابن العجمى معين الدين ابن تاج الدين باشر الإنشاء بحلب دهرا ثم انقطع ومات سنة ٧٤٩ عن أكثر من سبعين سنة قال ابن حبيب كان كاتبا أصيلا ماجدا جليلا باشر الإنشاء مدة ثم أعرض عنها ومات على ذلك
٢٥٠٧ - عبد المجيد بن محمد بن إسماعيل بن هبة الله بن محمد بن أبى الفضل ابن هبة الله بن أبى جرادة العقيلى نجم الدين الحنفى ولد سنة ٦٨٨ بدمشق وأسمع على الفخر ابن البخارى جزء الأنصارى والأول والثانى من
[ ٣ / ٢١٤ ]
حديث المزكى والأول والثانى من مشيخة القاضى أبى بكر ومجلسا من أمالى أبى سعد والجزء الذى انتقاه الضياء لابن أخيه الفخر
٢٥٠٨ - عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن على بن الصابونى أمين الدين أبو الفضل حفيد الحافظ أبى حامد ابن الصابونى ولد فى ذى الحجة سنة ٥٧ وسمع من ابن عزون والمعين الدمشقى وابن علاق والنجيب وغيرهم بالقاهرة ومن ابن أبى اليسر وابن عبد وجماعة بدمشق وكان يجلس مع الشهود ويحدث وعاش إلى أن ضعف بصره وارتعش خطه ومات فى جمادى الأولى سنة ٧٣٦
٢٥٠٩ - عبد المحسن بن الحسن بن سليمان البارينى جمال الدين أنشد له أبو حيان فى كتاب مجانى العصر قصيدة أولها
(متى يا أهيل الحي أحظى بقربكم … ويبلغ قلبى من لقائكم القصدا)
وأنشد له
(منهج فخر الدين فى حكمه … وشرعه أقوم منهاج)
(قد وسع الناس بأخلاقه … فما له فى الناس من هاج)
٢٥١٠ - عبد المحسن بن عبد القدوس بن إبراهيم الشعراوى أبو أحمد الحنبلى سمع من محمد بن عبد الهادى حضورا ومن ابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ
[ ٣ / ٢١٥ ]
بحماة وغيرهم ومات سنة ٧١٩ وكان مولده سنة ٤٩
٢٥١١ - عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين ولد الذى تقدم ولد فى صفر سنة ٦٩٦ وسمع من العز الحرانى وغازى وغيرهما وحدث وتفقه واشتغل إلى أن مهر ودرس قال ابن رافع فى معجمه سمع بالقاهرة ودمشق وحلب وغيرها وقرأ بنفسه وكتب بخطه عدة أجزاء ودرس بالظاهرية والأشرفية والسيفية وكان صدرا مهيبا وقورا دينا قال الأسنوى كان عارفا بالأدب والتاريخ يأتى فى دروسه بأشياء غريبة وكان منقطعا عن أبناء الدنيا وذكر انه سمع الكثير وقرأ بنفسه على الدمياطى وحصل أصولا من سماعاته وذكره الأسنوى فى طبقات الشافعية ووصفه بالعلم وشرف النفس والتودد وكرم العشرة ومحبة الانجماع وأثنى على دروسه وفضائله وكان ساكنا وقورا خطب بالجامع الأزهر ومات فى شعبان سنة ٧٣٣
٢٥١٢ - عبد المحسن بن على بن محمد بن عبد الغنى بن تيمية أمين الدين التاجر قرأ الخرقى بحران وسمع من النجيب الحرانى بعض الحلية وبعض المشيخة والموافقات وحدث وكان يجلس مع الشهود ومات فى سادس شهر ربيع الأول سنة ٧٣٠
٢٥١٣ - عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبى جرادة العقيلى بهاء الدين ابن الصاحب محي الدين ولد سنة ٦٣٢
[ ٣ / ٢١٦ ]
وسمع الحديث من يوسف بن خليل وحدث عنه بطبقات ابن سعد أكثر عنه ابن سيد الناس وله سماع من صقر بن يحيى ويونس وإبراهيم أخوى يوسف بن خليل وتزهد وانقطع وأنفق ماله على الفقراء وفهم الكثير من كلامهم وله أتباع ومر يدون ولم يدخل فى شيء من المناصب وكان جليلا كبيرا مات بمصر سنة ٧٠٤ ٧٢ سنة ذكره البرزالى فى معجمه وأرخ مولده سنة ٣٢ وذكره ابن حبيب وأثنى عليه
٢٥١٤ - عبد المحمود بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله السهروردى ثم البغدادى أبو القاسم بن أبى المكارم ابن أبى جعفر بن الشيخ شهاب الدين لبس الخرقة من جده أبى جعفر عماد الدين وسمع منه سداسيات القاسم ابن عساكر وكان ساكنا قدوة وقورا وكانت كلمته ببغداد نافذة وكان يجلس للوعظ ويحضر مجلسه الجمع الجم مات فى شهر رجب سنة ٧١٤
٢٥١٥ - عبد المحمود بن عبد السلام بن حاتم بن أبى محمد بن على البعلبكى مجد الدين أبو حامد ولد بعد الخمسين وتفقه على النووى ولازم البرهان الإسكندرى وقرأ عليه التنبيه وسمع من شمس الدين ابن عطاء والكرخى وابن الجوزى وكان يدعى أنه من ذرية أبى فراس بن حمدان مات فى ذى الحجة سنة ٧٢٧
٢٥١٦ - عبد المطلب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد الماكسينى زين الدين
[ ٣ / ٢١٧ ]
الشافعى ولد سنة وأسمع على إسماعيل بن أبى اليسر من شرف أصحاب الحديث للخطيب وعلى عبد الرحمن بن سلمان البغدادى جزءا من حديث أبى بكر بن السرى التمار وحدث مات سنة
٢٥١٧ - عبد المطلب بن مرتضى الحسينى الشريف الجزرى النحوى ولد سنة بضع وخمسين واشتغل فى النحو والفقه حتى أقرأ فى الحاوى ودرس بالنورية بالموصل وشرح ألفية ابن معطى وكان سمعها من تقى الدين يوسف بن مطير الجزرى بسماعه من ناظمها وتخرج به فضلاء الموصل ومات فى المحرم سنة ٧٣٥
٢٥١٨ - عبد المغيث بن أبى تمام بن جعفر شرف الدين أبو الفضل ابن الخالويه العباسى الحربى سمع الجزء الثانى من حديث أحمد بن على الأبار فى سنة ٦٣٧ من إبراهيم بن عمر بن الدرداية وأعز بن كرم بسماعه وأجازه الأول من يحيى بن ثابت بن بندار بسنده وسمع من غيرهما وكان يرتزق بالوكالة على أبواب القضاة وعمر مات فى المحرم سنة ٧٢٣
٢٥١٩ - عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك الأنصارى تقى الدين الأرمنتى ولد بأرمنت سنة ٦٣٢ وسمع من الشيخ مجد الدين القشيرى وتفقه
[ ٣ / ٢١٨ ]
للشافعى وأجيز بالإفتاء وله أرجوزة فى الخلاف ونظم تاريخ الأزرقى وكان يكتب خطا رديئا غلى الغاية ومن نظمه
(قالت لى النفس وقد شاهدت … حالى لا يصلح أو يستقيم)
(بأى وجه تلتقى ربنا … والحكم العدل هناك الغريم)
(فقلت حسبى حسن ظنى به … ينيلنى منه النعيم المقيم)
مات بقوص سنة ٧٢٢
٢٥٢٠ - عبد الملك بن الأعز بن عمران الثقفى تقى الدين الأسنائى كان فاضلا أديبا إلا أنه يميل إلى الرفض وله ديوان شعر فمنه
(لا تلم من يحب عند سراه … فغرام الحبيب قد أسراه)
(جذبته يد الغرام لمن يهواه … فاعذره فى الذى قد عراه)
مات سنة ٧٠٧
٢٥٢١ - عبد الملك بن عبد القاهر بن عبد الغنى ابن تيمية ابن عم عبد المحسن الماضى ولد بحران فى شهر ربيع الأول سنة ٦٤٦ وأسمع على ابن عبد الدائم وابن أبى اليسر فى آخرين سمع منه البرزالى والذهبى وأجاز له الأعز بن العليق والمؤتمن بن القميرة وغيرهما ومات فى ذى القعدة سنة ٧٢٠
[ ٣ / ٢١٩ ]
٢٥٢٢ - عبد الملك بن علي بن عبد الملك الكانمي الكدري سمع من النجيب مشيخة ابن الجوزي وحدث بمصر سنة ٧٢٠
٢٥٢٣ - عبد المنعم بن أحمد بن محمد بن عبد المنعم بن أبي بكر بن أحمد الصلتي جلال الدين ولد سنة ٧٢١ في شعبان وسمع من زينب بنت أحمد بن عمر بن شكر ومن محمد بن يعقوب بن الجرائدي وحدث سمع عليه البرهان الحلبي ببيت المقدس ثلاثيات الدارمي وغيرها وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة وغيره ومات سنة ٧٨٨
٢٥٢٤ - عبد المنعم بن فتوح بن عوض بن عبد الدائم بن علوى الحلبي جمال الدين ولد سنة أربعين تقريبا وتفقه وقرأ على التاج الفزاري ولازمه وجلس مع الشهود تحت الساعات بدمشق وكان كثير الصلاة والذكر والتلاوة سمع الغيلانيات على أبي بكر الهروي وذكر أنه قرأ على الخابوري والكمال المعري بحلب ثم دخل القاهرة وسمع من الأصبهاني في الأصول وأكرمه برهان الدين السنجاري ثم رجع إلى دمشق فأقام بها إلى أن مات في صفر سنة ٧٢٤ ذكره البرزالي في معجمه وكذا الذهبي وزاد أنه تكلم في شهادته
[ ٣ / ٢٢٠ ]
٢٥٢٥ - عبد المؤمن بن أبي بكر بن يوسف الفارقي تقي الدين قرأ على الشرف ابن مجاهد واشتهر بمعرفة الفن وتصدر للاقراء وأخذ عنه جمع جم مات في خامس عشرى شهر ربيع الأول سنة ٧١١
٢٥٢٦ - عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف الدمياطي أبو أحمد وأبو محمد شرف الدين ولد بتونة من تبريز من عمل تنييس في آخر سنة ١٣ ونشأ بدمياط وكان يعرف بابن الجامد وكان جميل الصورة جدا حتى كان أهل دمياط إذا بالغوا في وصف العروس قالوا كأنها ابن الجامد وتشاغل أولا بالفقه ثم طلب الحديث بعد أن دخل العشرين وجاوزها فسمع بالإسكندرية في سنة ٣٦ من أصحاب السلفى وبالقاهرة منهم ومن ابن المقير والطبقة ولازم المنذري وحج سنة ٤٣ فسمع بالحرمين ودخل الشام سنة ٤٥ ثم دخل الجزيرة والعراق وكتب الكثير وبالغ وجمع معجم شيوخه في أربع مجلدات وحدث وأملى
[ ٣ / ٢٢١ ]
فى حياة مشايخه وكتب عنه جماعة من رفقائه وبلغ عدد مشايخه ألف شيخ ومائتى شيخ وخمسين شيخا وله إجازة من ابن اللتى وأبى نصر ابن الشيرازى قال المزى ما رأيت أحفظ منه وصنف كتابا فى الصلاة الوسطى وآخر فى الخيل وقبائل الخزرج وقبائل الأوس والعقد المثمن فى من اسمه عبد المؤمن والمتباينة والسيرة النبوية وغير ذلك قال الذهبى كان مليح الهيئة حسن الخلق بساما فصيحا لغويا مقرئا جيد العبارة كبير النفس صحيح الكتب مفيدا جيد المذاكرة وقال ابن سيد الناس سمعته يقول دخلت على جماعة يقرؤن الحديث فمر عبد الله ابن سلام فشددوا لامه فقلت سلام عليكم سلام سلام وكان له نظم متوسط وحدث بالاجازة العامة عن المؤيد الطوسى وغيره وحدث عنه كمال الدين ابن العديم ومات قبله بدهر وأبو الحسين اليونينى وهو من أقرانه والاخنائيان القاضيان والقونوى وأبو حيان والمزى وخلائق من مصر والقاهرة والرحالين وطال عمره وتفرد بأشياء فانه كان
[ ٣ / ٢٢٢ ]
قد أكثر عن يوسف بن خليل وكان تلا بالسبع على الكمال العباسى وإجازاته فى مجلد وحمل عن الصغانى عشرين كتابا من تصانيفه فى اللغة والحديث وأربى فى علم النسب على المتقدمين ورأيت بخط أبى حيان نا حافظ المشرق والمغرب فذكره قال الذهبى كان موسعا عليه فى الرزق وله حرمة وجلالة مات فى خامس عشر ذى القعدة سنة ٧٠٥ أرخه البرزالى وكان قد قرئ عليه ميعاد من الحديث وصعد إلى بيته فغشى عليه فى السلم وأصعد ميتا رحمه الله تعالى
٢٥٢٧ - عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد الله بن على بن مسعود البغدادى الحنبلى أبو الفضائل صفى الدين ولد سنة ٥٨ وتفقه على النور عبد الرحمن ابن عمر البصرى واشتغل كثيرا وعنى بالحديث وحمل عن عبد الصمد ابن أبى الجيش والكمال ابن الفويرة وابن الدباب وغيرهم ورحل إلى
[ ٣ / ٢٢٣ ]
دمشق فسمع من ابن عساكر وابن البيتى وحدث بها بشئ من شعره فسمع منه البرزالى إذ ذاك قبل السبعمائة وسمع بمكة من الفخر التوزرى وغيره وخرج لنفسه معجما عن نحو ثلاثمائة وتخرح به الفضلاء وأثنوا على فضائله وله من التصانيف شرح المحرر ومختصر فى الفرائض وله نظم رائق ومحاسن غزيرة ولم يتزوج قال سعيد الذهلى كان علامة فى الفرائض والحساب والجبر والمقابلة وأجاز له من بغداد الكمال على ابن محمد بن وضاح والمجد ابن بلدجى ومحمد بن الأشرف وابن أبى الدينة ومحمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن الحسن ومن دمشق الفخر بن البخارى وآخرون قال وكان زاهدا خيرا ذا مروءة وفتوة وتواضع ومحاسن كثيرة طارحا للتكلف على طريقة السلف محبا للخمول وكان شيخ العراق على الإطلاق وصنف عدة مصنفات منها إدراك الغاية فى اختصار الهداية وتحقيق الأمل فى الأصول والجدل وتحرير المقرر فى تقرير المحرر والعدة فى شرح العمدة قال وشيوخه بالسماع والإجازة نحو الثلاثمائة أخذ عنه فخر الدين ابن الفصيح وعمر بن على معيد الحنابلة
[ ٣ / ٢٢٤ ]
قال وله مدائح نبوية ومقاطيع حسنة ومات فى صفر سنة ٧٣٩
٢٥٢٨ - عبد المؤمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحسن ابن العجمى عز الدين الكاتب صاحب الخط المنسوب ابن قطب الدين أبى طالب ابن عماد الدين أبى بكر ابن أبى القاسم زين الدين ولد عز الدين فى رجب سنة ٦٧٤ بحلب وسمع من الكمال النصيبى الشمائل وحدث بها وممن سمع منه البرزالى وهو من بيت كبير بحلب وقدم القاهرة فحظى بها واتجر فى الكتب فحصل منها مالا جما وكان له فضل ومروءة وتودد وللناس فيه اعتقاد وانقطع مدة فى آخر عمره لا يخرج إلا إلى صلاة أو عيادة مريض أو سوق الكتب ومات فى ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٤١ وهو أخو الخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن المتقدم ذكره
٢٥٢٩ - عبد المؤمن بن عبد الوهاب البغدادى المعروف بابن المجير التاجر الموصلى الأصل البغدادى الرافضى قدم القاهرة واتصل بقوصون فحظى عنده إلى أن قربه الناصر فعمل عنده على النشو إلى أن جرى له ما جرى وكان مقداما جريئا فخشى الناصر من شره فأبعده إلى قوص فاستقر بها واليا عليها وكان فتاكا سفاكا فمات الناصر وهو بها وولى ابنه
[ ٣ / ٢٢٥ ]
المنصور أبو بكر فلما خلع وأرسل إلى قوص راسل قوصون عبد المؤمن هذا فقتله فلما جاء الناصر أحمد من الكرك طلب هذا من قوص وسمر على جمل وطيف به فاعترف فى تلك الحال أنه الذى خرج النشو ناظر الخاص واكد وانشد
(يبكى علينا ولا نبكى على أحد … لنحن أغلظ أكبادا من الأبل)
ومات فى أواخر شعبان سنة ٧٤٢
٢٥٣٠ - عبد المؤمن بن على بن عبد الله الدمراوى يأتى ذكره فى ترجمة أبيه وكان قائما بزاوية والده بفرجوط أثنى عليه شيخنا الأبناسى
٢٥٣١ - عبد المؤمن بن محمد بن يعقوب بن محمد بن نسيم بن طاهر بن يوسف ابن على بن محمد بن صالح بن عبد الله الأنصارى البلبيسى رشيد الدين أبو الفتوح ولد سنة ٦٤٨ وأجاز له ابن عبد الدائم وابن أبى اليسر والكمال ابن عبد والنجيب الحرانى وسمع هو من العز الحرانى والقطب القسطلانى والفضل ابن رواحة ومحمد بن يحيى بن هبيرة وغيرهم قال أبو الحسين بن أيبك طلب بنفسه وكتب وحصل الأجزاء ونعم الرجل كان وله نظم ونقل أبو الحسين بن أيبك عنه عن عمه أن مولده سنة ٤٤ قال وقد سمعت منه ببلبيس وخرج له بعضهم مشيخة ونعم الرجل كان مات فى شعبان
[ ٣ / ٢٢٦ ]
سنة ٧٤٢
٢٥٣٢ - عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله أبو محمد الزردالى ولد سنة ٦٣٥ وأخذ عن محمد بن يوسف القلعى صاحب الشيخ أبى مدين روى عنه ولده مات سنة ٧١٠
٢٥٣٣ - عبد الواحد بن إسماعيل بن ياسين بن أبى فيض الإفريقى المصرى الحنفى كاتب السر الشريف بالديار المصرية القاضى أوحد الدين
٢٥٣٤ - عبد الواحد بن ذى النون بن عبد الغفار بن موسى بن إبراهيم الصردى تاج الدين ولد سنة بضع عشرة وسمع من أبى الحسن الوانى وتفقه وناب فى الحكم ببعض القرى ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٩٧ سمعت منه جزء سفيان بن عيينة أنا الوانى وقطعة من صحيح مسلم عنه وحدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة وغيره والصردى بضم المهملة وفتح الراء نسبة إلى صرد قرية بالوجه البحرى من الديار المصرية
٢٥٣٥ - عبد الواحد بن عبد الحميد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال بن الحسن بن عبد الله بن محمد الأزدى مخلص الدين أبو المكارم ولد سنة ٥٢ وسمع من جده فخر الدين ومن إسماعيل بن أبى اليسر وابن النشبى وأجاز له إبراهيم بن خليل وعبد الله ابن الخشوعى وغيرهما وكان قد حفظ التنبيه ولم يزل يكرر عليه واشتغل على الشيخ تاج الدين الفزارى ثم خدم فى الجهات
[ ٣ / ٢٢٧ ]
الدينية وكان متعففا وانقطع فى الآخر وله نظم مات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٧ وعاش أخوه محمد بعده خمس عشرة سنة
٢٥٣٦ - عبد الواحد بن عبد الله القيروانى قدم القاهرة فاستوطنها وفاق فى نظم الشعر ثم دخل مكة فمدح صاحبها أبا نمى فراج عنده وله فيه غرر المدائح ويقال إنه تعرض فى بعض شعره لسب بعض الصحابة فقتل بمكة أشنع قتله وذلك فى … ومن شعره
(غزال تضاهيه الغزالة فى الضحى … وتشبهه فى البعد عن مستهامه)
(يموت جبنى الورد غما بخده … ألم تنظروه مدرجا فى كمامه)
٢٥٣٧ - عبد الواحد بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الواحد الحنبلى شمس الدين القرشى كان صالحا فاضلا له نظم منه
(لعلك يا نسيم صبا زرود … تعود فقد ذوى بالسير عودى)
(ويا نفحات أنفاس الخزامى … على المشتاق من لبنان عودى)
قال أبو حيان سمعنا منه بالحكر وكانت إقامته فيه ومات
٢٥٣٨ - عبد الواحد بن محمد بن إسماعيل بن هبة الله بن محمد بن أبى الفضائل بن أبى جرادة العقيلى الحنفى الحلبى نزيل حماة وسمع من الفخر على بدمشق وحدث عنه وأجاز لشيخنا زين الدين أبى بكر بن حسين المراغى وحدث عنه فى الأربعين التى خرجت له عن شيوخه بالإجازة
[ ٣ / ٢٢٨ ]
٢٥٣٩ - عبد الواحد بن منصور بن المنير الإسكندرانى فخر الدين عز القضاة ابن شرف الدين المالكى ولد سنة ٦٥١ واشتغل على عمه العلامة ناصر الدين وله أرجوزة فى السبع وسمع من سراج الدين بن فارس وغيره وحدث وناب فى الحكم ونظم أرجوزة فى السبع وله فضائل قرأت بخط البدر النابلسى كان مخرج فضلاء المالكية وصدرهم سمع الموطأ على نجم الدين عبد العزيز بن سلطان بن محمود بن غالى الربعى فى سنة ٧١ بسماعه من أبى الحسن بن المفضل وسمع منه الأربعين المسلسلات لابن المفضل وله ديوان مدائح نبوية ومن نظمه
(يموت المرء عضوا بعد عضو … وتذهب بعد ذاك الروح جمله)
(فلا تفرح بطول العمر يوما … إذا هو مر فى لهو وغفله)
(فتب لله والنفس أطرحها … تفز واحمل على الشيطان حمله)
مات فى جمادى الأولى سنة ٧٣٣ وسيأتى ذكره ولده محب الدين محمد
٢٥٤٠ - عبد الوهاب بن إبراهيم بن صالح بن هاشم بن أبى حامد عبد الله
[ ٣ / ٢٢٩ ]
ابن عبد الرحمن بن الحسين ابن العجمى الحلبى يلقب تاج الدين ولد بعد السبعمائة وبرع هو فى الشروط وكان محمود السيرة مات سنة ٧٦٢ ذكره ابن حبيب وقال لم يبلغ ستين وكان ظاهر الديانة وافر الأمانة قلت وقد تقدم أبوه وكان مسند حلب فى عصره
٢٥٤١ - عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقى الحنفى ولد قبل الثلاثين واشتغل وتمهر وتميز فى العربية والفقه والقراآت والأدب ودرس وولى قضاء حماة فى سنة ٦٠ واستمر فيها إلى أن مات فى ذى الحجة سنة ٧٦٨ لكنه كان عزل فى أثناء سنة ٦٢ ثم أعيد فى أثناء سنة ثلاث وكان مشكور السيرة ماهرا فى الفقه والأدب ونظم قصيدة على قافية الراء من بحر الطويل ألف بيت ضمنها غرائب المسائل فى مذهب الحنفية وشرحها فى مجلدين وهى نظم جيد متمكن وله شرح درر البحار تصنيف الشيخ شمس الدين القونوى الذى جمع فيه مجمع البحرين وضم إليه مذهب أحمد وعاش القونوى بعده مدة طويلة
[ ٣ / ٢٣٠ ]
٢٥٤٢ - عبد الوهاب بن أحمد بن يحيى بن فضل الله العدوى شرف الدين ابن شهاب الدين ابن محي الدين كتب فى ديوان الإنشاء مع والده بمصر ومع عمه علاء الدين ثم لما حضر والده كاتب سر دمشق كتب معه وكان يدخل بالعلامة إلى النائب ثم استقر فى توقيع الدست فى أوائل سنة ٥٠ واستمر إلى أن مات وكان يكتب جيدا وكان جوادا فيه حدة مات فى شوال سنة ٧٥٤
٢٥٤٣ - عبد الوهاب بن إسماعيل بن أبى بكر الشيرازى نجيب الدين إمام جامع المظفرى بالقاهرة ذكر أنه سمع من محمود بن بابا رتن الهندى عن أبيه روى عنه شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزرى وذكر أنه اجتمع به فى ذى الحجة سنة ٧١٢
٢٥٤٤ - عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن أحمد بن أبى بكر محمد بن أبى الفهم عبد الوهاب بن عبد الله بن على بن أحمد بن فارس بن حمزة الأنصارى الدمشقى نجم الدين أبو الجود ابن الشيرجى ولد فى مستهل المحرم سنة ٦٨٨ وأحضر فى الثالثة على الفخر جزء الأنصارى وسمع على غيره وحدث قال ابن رافع كان متوددا كثير المروءة مات عند قدومه إلى دمشق فى عاشر صفر سنة ٧٦١ أرخه الحسينى وابن رافع وأرخه شيخنا فى رمضان فلعله ببلوغ الخبر
[ ٣ / ٢٣١ ]
٢٥٤٥ - عبد الوهاب بن عبد الولى بن عبد السلام المصرى الإخميمى أبو الأزهر هارون وهو لقبه ويلقب بهاء الدين ولد فى أول القرن وحفظ الحاوى الصغير فى كبره وسمع الحديث وجمع كتابه المشهور فى الكلام سماه المنقذ من الزلل قال ابن كثير كانت له يد طولى فى الأصول وترجم له السبكى فى الطبقات ينقل منه مات فى ذى القعدة سنة ٧٦٤ مطعونا
٢٥٤٦ - عبد الوهاب بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن أبى الحوافر
٢٥٤٧ - عبد الوهاب بن عثمان بن عبد المنعم بن هبة الله بن أمين الدوله الإمام النحوى الحلبى الحنفى ولد سنة أربعين وستمائة وسمع من حيية الحرانية وأجاز له ابن الجميزى وشعيب الزعفرانى وغيرهما وحدث مات فى صفر سنة ٧٢٥
٢٥٤٨ - عبد الوهاب بن على بن عبد الكافى بن على بن تمام السبكى أبو نصر
[ ٣ / ٢٣٢ ]
تاج الدين ابن تقى الدين ولد سنة ٧٢٧ وأجاز له ابن الشحنة ويونس الدبوسى وأسمع على يحيى ابن المصرى وعبد المحسن الصابونى وابن سيد الناس وصالح بن مختار وعبد القادر ابن الملوك وغيرهم ثم قدم مع والده دمشق سنة ٣٩ فسمع بها من زينب بنت الكمال وابن أبى اليسر وغيرهما وقرأ بنفسه على المزى ولازم الذهبى وتخرج بتقى الدين ابن رافع وأمعن فى طلب الحديث وكتب الأجزاء والطباق مع ملازمة الاشتغال بالفقه والأصول والعربية حتى مهر وهو شاب وخرج له ابن سعد مشيخة حدث بها وأجاد فى الخط والنظم والنثر وشرح مختصر ابن الحاجب ومنهاج البيضاوى وعمل فى الفقه التوشيح والترشيح ولخص فى الأصول جمع الجوامع وعمل عليه منع الموانع وعمل القواعد المشتملة على الأشباه والنظائر وكان ذا بلاغة وطلاوة اللسان عارفا بالأمور وانتشرت تصانيفه فى حياته ورزق فيها السعد وعمل الطبقات الكبرى والوسطى والصغرى وكان جيد البديهة طلق اللسان أذن له ابن النقيب بالإفتاء والتدريس ودرس فى غالب مدارس دمشق وناب عن أبيه فى الحكم ثم استقل به باختيار أبيه وولى دار الحديث الأشرفية بتعيين أبيه وولى توقيع الدست فى سنة ٧٥٤ وولى خطابة الجامع وانتهت إليه رياسة القضاء والمناصب بالشام وحصل له بسبب القضاء محنة شديدة مرة
[ ٣ / ٢٣٣ ]
بعد مرة وهو مع ذلك فى غاية الثبات ولما عاد إلى منصبه صفح عن كل من أساء إليه وكان جوادا مهيبا وكان أول ما ولى القضاء فى حياة أبيه فى ربيع الأول سنة ٥٧ ثم عزل فى شعبان سنة ٩ ووليه أبو البقاء ثم أعيد فى أول شوال وكان من أقوى الأسباب فى عزله المرة الأخيرة أن السلطان لما رسم بأخذ زكوات التجار فى جمادى الأولى سنة ٦٩ وجد عند الأوصياء جملة مستكثرة لكنها صرفت بعلم القاضى بوصولات ليس فيها تعيين اسم القابض فأريد من ناظر الأيتام أن يعترف أنها وصلت للقاضى فامتنع فآل الأمر إلى عزل القاضى قرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى لما قتل يلبغا طلب الأشرف أمير على الماردانى ومنكلى بغا من دمشق فاستقر أمير على نائب السلطنة ومنكلى بغا أتابك العساكر فكان أول شئ تكلم فيه أمير على عزل تاج الدين وقرر فى القضاء عوضا عنه الشيخ سراج الدين البلقينى فولى القضاء والخطابة وتوجه وكشفوا على تاج الدين وحكم ابن قاضى الجبل بحبس تاج الدين سنة وهرب أخوه بهاء الدين فاختفى عند التاج الملكى وهو يومئذ مباشر بالشام قبل أن يسلم واجتهدوا فى طلبه فلم يظفروا به ولم يزل من يتعصب للسبكى يلح على أمير على حتى أذن فى إحضار تاج الدين وأخيه من دمشق فقدم بهاء الدين القاهرة وأقام تاج الدين فى دمشق فلما بلغ ذلك البلقينى توجه إلى مصر
[ ٣ / ٢٣٤ ]
فأقام قليلا ثم رجع إلى دمشق فتسلط عليه أهل الشام وكتبوا فيه محضرا وأسمعوه ما يكره وسعى بهاء الدين لأخيه حتى ولى الخطابة فخطب أول يوم من شوال فشق ذلك على البلقينى وخرج بأهله وعياله إلى القاهرة فأعيد تاج الدين إلى القضاء وهى الولاية الأخيرة التى مات فيها قال الشيخ شهاب الدين ابن حجى أخبرنى أن الشيخ شمس الدين ابن النقيب أجاز له بالإفتاء والتدريس ولم يكمل العشرين لأن عمره لما مات ابن النقيب كان ثمانية عشر عاما وأول ما ناب فى الحكم بعد وفاة أخيه حسين قال وقد صنف تصانيف كثيرة جدا على صغر سنة قرئت عليه وانتشرت فى حياته وبعد موته وقال ابن كثير جرى عليه من المحن والشدائد مالم يجر على قاض قبله وحصل له من المناصب والرياسة مالم يحصل لأحد قبله وانتهت إليه الرياسة بالشام وأبان فى أيام محنته عن شجاعة وقوة على المناظرة حتى أفحم خصومه مع كثرتهم ثم لما عاد عفا وصفح عمن قام عليه وكان كريما مهيبا ومات فى سابع ذى الحجة سنة ٧٧١ خطب يوم الجمعة
[ ٣ / ٢٣٥ ]
فطعن ليلة السبت رابعه ومات ليلة الثلاثاء
٢٥٤٩ - عبد الوهاب بن فضل الله العدوى شرف الدين أخو محى الدين ولد فى سنة ٦٢٣ وسمع من أحمد بن عبد الدائم وأجاز له الرشيد بن مسلمة وغيره وتعانى الكتابة فأجاد الخط وفاق فى الترسل المنسجم العارى عن التكلف والتصنع وكان فى بدايته يعمل السماعات الطبية ويعاشر الفضلاء ويتنوع فى المأكولات الشهية والقماش الفاخر فلم يزل كذلك حتى داخل الدولة دولتين فانسلخ من جميع ذلك واقتصد فى مأكوله وملبوسه وانجمع عن الناس انجماعا كليا ولما مات فتح الدين ابن عبد الظاهر ولى بعده عماد الدين ابن الأثير يسيرا ثم قرر الأشرف خليل شرف الدين هذا فى كتابه السر فباشرها بقية مدة الأشرف ومن بعده إلى أن رجع الناصر من الكرك سنة تسع فنقل شرف الدين إلى كتابة سر دمشق عوضا عن أخيه محي الدين فدخلها فى المحرم سنة ٧١٢ واستقر فى كتابة السر بمصر علاء الدين ابن الأثير واستمر شرف الدين بدمشق إلى أن مات فى شهر رمضان سنة ٧١٧ ممتعا بسمعه وبصره وحواسه وكتابته وخلف نعمة ظاهرة جدا من الأموال وما اتفق أنه كتب قدام أحد إلا وعظمه من السلاطين والأمراء
[ ٣ / ٢٣٦ ]
والأمراء حتى كان تنكز يذكره فيجعل أفعاله قواعد يمشى عليها ولما مات رثاه الشهاب محمود وعلاء الدين ابن غانم ومن نظمه فيمن ختن
(لم يروع له الختان جنانا … قد أصاب الحديد منه الحديدا)
(مثل ما تنقص المصابيح بالقط … فتزداد فى الضياء به وقودا)
٢٥٥٠ - عبد الوهاب بن فضل الله الكاتب شرف الدين النشو خدم أولا مع أبيه عند بكتمر ثم خدم هو عند أيدغمش وكان حينئذ فى غاية الضيق حتى حكى أنه يوم خدم عنده كان لم يبق عنده ولا عند أبيه ما يقتاتون به إلا أنهم جمعوا السراميز العتق وباعوها فأكلوا بثمنها ذلك اليوم ولم يكن بقى له قميص إلا واحد إذا خرج لبسه وإذا خرج أخوه المخلص لبسه قال ففى اليوم الثانى طلبت إلى أيدغمش فخدمت عنده فتوجهت بالبغلة فبعتها واشتريت بثمنها قمصانا لما دخل فى قلوبنا من حرارة عدم القمصان ثم طلب الناصر كتاب الأمراء فرآه شابا طويلا حلو الوجه فاستدعاه فقال ما اسمك قال النشو قال أنا أجعلك نشوى ورتبه مستوفيا فى الجيزة فملأ عينه بالنهضة والكفاية فنقله إلى استيفاء
[ ٣ / ٢٣٧ ]
الدولة وهو نصرانى ثم استسلمه السلطان وسماه عبد الوهاب وجعله ديوان ولده آنوك ثم قرره فى نظر الخاص لما مات فخر الدين ناظر الجيش وولى نظر الجيش لشمس الدين موسى الذى كان ناظر الخاص وذلك فى سنة ٣٢ وحج مع السلطان تلك السنة وكان النشو قبل أن يلى نظر الخاص حسن المعاملة كثير البشاشة متسرعا إلى قضاء حوائج الناس فلما كثر عليه الطلب وأكثر السلطان من الإنعامات وأثمان المماليك وزوج بناته وحج عظمت الكلفة على النشو وساءت أخلاقه ولبس للناس جلد النمر فأكثر المصادرات للكتاب وأصحاب الأموال فأكثر الأمراء فيه الشكاوى فاحتال السلطان عليه وقال له أنا أريد أن أمسك الأمير الفلانى فتعال سحرا أنت وجماعتك لتحتاطوا عليه ففعل فقال لبشتاك أمسكه ففعل فلم يفته من أقاربه وحواشيه أحد إلا أخاه الكبير المعروف بالمخلص فانه كان فى الدير ثم أمسك أيضا فعوقبوا فمات المخلص وأمه فى العقوبة ثم مات النشو أيضا وكان جملة ما تحصل من المال من مصادرتهم ثلاثمائة ألف دينار قال الصفدى أرانى النشو ثمن المماليك الذين اشتراهم الناصر فى أول سنة ٣٢ إلى سنة سبع وثلاثين أربعة آلاف دينار وسبعمائة ألف دينار وكانت وفاته فى ثانى صفر سنة ٧٤٠
[ ٣ / ٢٣٨ ]
٢٥٥١ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن أسد القروى محى الدين الأسكندرانى ولد سنة ٧٠٢ وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف ابن جماعة بالإسكندرية والجلال الشريشى ومن الركن عمر العتبى وإبراهيم ابن الغرافى وأجاز له الرضى الطبرى ثم حج فسمع منه الثانى من حديث سعدان ومسلسلات ابن شاذان ومات فى آخر شوال سنة ٧٨٨ وكان قد حدث بمكة فسمع منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث بالكثير ببلده سمع منه جماعة من شيوخنا منهم الشيخ سراج الدين ابن الملقن
٢٥٥٢ - عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن ذؤيب الأسدى كمال الدين ابن قاضى شهبة ولد سنة ٥٣ وسمع من ابن أبى الخير وابن أبى عمر والفخر وابن علان وابن الدرجى وغيرهم ولازم الشيخ تاج الدين الفزارى فى الفقه وأخاه شرف الدين فى العربية فمهر وأقبل على شغل الطلبة ففاق أقرانه فى ذلك حتى انتفع به جمع جم وكان يشغل الناس فى الجامع ويعتكف فيه شهر رمضان كله إلى أن مات فى ذى الحجة سنة ٧٢٦
٢٥٥٣ - عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن محمد بن عثمان البلخى ثم الحلبى فتح الدين ابن نظام الدين ولد فى ربيع الآخر سنة ٣٨ وسمع من والده صحيح مسلم وجزء ابن نجيد وتفقه عليه ذكره ابن رافع فى
[ ٣ / ٢٣٩ ]
معجمه وقال كانت لديه فضيلة ويجلس مع الشهود وقدم القاهرة وأم بالأشرفية وهو من بيت علم وكانت فيه نباهة وجودة ذهن ومعرفة بالفقه ومات فى رجب سنة ٧٢٠
٢٥٥٤ - عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن السلار بن محمود بن بختيار أمين الدولة شيخ القراء ولد سنة ٦٩٨ وقرأ بالشام على ابن بصخان وبمصر على التقى الصائغ ودخل بغداد والمعرة ولقى المشايخ وسمع من الحجاز والمزى وأسماء بنت صصرى وزينب بنت الكمال وجماعة وخرج له الجمال السرمرى مشيخة وحدث بها وألف فى القراآت وكان يقرئ العربية والفرائض وله خطب مدونة أكثر عنه أهل الشام وغيرهم فى القراءة وكان يقظا دينا صحيح النقل ومات فى الثامن والعشرين من شعبان سنة ٧٨٢
٢٥٥٥ - عبد الوهاب ابن القماط المعروف بالتاج إسحاق أسلم فسمى عبد الوهاب وخدم فى الديوان وباشر الاستيفاء ثم انتقل إلى نظر الدولة فى سنة ٧١٧ وتمكن فى أيام كريم الدين الكبير تمكنا كبيرا وكان وافر العقل ثم ارتقى إلى نظر الخاص فى ربيع الآخر سنة ٢٣ وكان منجمعا وكان الذى قبله كثير الرهج وكان له بر ومعروف ويقال إنه
[ ٣ / ٢٤٠ ]
كان يسر النصرانية وكانت وفاته فى مستهل جمادى الآخرة سنة ٧٣١ واستقر فى نظر الخاص ابنه موسى
٢٥٥٦ - عبد الوهاب المصرى الفخرى كاتب الدرج هو ابن .. وكان صاحب نوادر ومجون وسلك طريقة ابن حجاج فى الشعر السخيف وهو القائل …
٢٥٥٧ - عبس بفتح أوله وسكون الموحدة ثم مهملة ابن عيسى بن على ابن علوان العليمى الدمشقى الزاهد كان معتقدا زاهدا يقصد بالزيارة ويفزع إليه فى المهمات وله شفاعة لا ترد وكرامات مذكورة مات سنة ٧٠٧ ذكره ابن حبيب ومن إنشاده
(جعلت حبك زادى … يا منيتى لمعادى)
(وكيف أخشى ضلالا … ونور وجهك هادى)
(كم قد وقفت بشجو … على الغوير أنادى)
(جوادا على سهام … لليلة عليه أنادى)
وكانت إقامته بقرية قريب المعرة يقال لها سرجة وبها مات
[ ٣ / ٢٤١ ]
٢٥٥٨ - عبيد الله بالتصغير بن سعد الله الشيخ ضياء الدين تقدم فى ضياء فى الضاد المعجمة
٢٥٥٩ - عبيد الله بن على بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن هلال الأزدى حضر على التقى إسماعيل بن أبى اليسر وعند سيف الدين يحيى بن الحنبلى كتاب الرحلة للخطيب فى سنة ٦٧١ بسماعه من الخشوعى
٢٥٦٠ - عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندى ولى الدين الحنفى المعروف بالبار شاه نزيل دمشق كان فاضلا عابدا قدم دمشق فشغل الناس بالجامع والظاهرية ثم ولى تدريس النورية قبل موته بسته أيام ثم وقع له مع بواب الظاهرية شئ فاغتاله ورماه فى الفسقية فأصبح غريقا فأمسك البواب بعد شهرين وقرر فاعترف فشنق على باب المدرسة وذلك فى صفر سنة ٧٠١ وكان مكبا على المطالعة والتعليم كثير الفضائل كثير الأوراد يقال إن ورده فى اليوم والليلة مائة ركعة
٢٥٦١ - عبيد الله بن محمد الهاشمى الحسينى الفرغانى الشريف المعروف بالعبرى بكسر المهملة وسكون الموحدة كان عارفا بالأصلين وشرح
[ ٣ / ٢٤٢ ]
مصنفات القاضى ناصر الدين البيضاوى المنهاج والمطالع والغاية فى الفقه والمصباح وسكن سلطانية ثم تبريز وولى قضاءها ذكره الأسنوى فى طبقات الشافعية ويقال إنه كان يقرئ المذهبين وكان أولا حنفيا وذكره الذهبى فى المشتبه فى العبرى فقال عالم كبير فى وقتنا وتصانيفه سائرة مات فى شهر رجب سنة ٧٤٣ قلت رأيت بخط بعض فضلاء العجم أنه مات فى غرة ذى الحجة منها وهو أثبت ووصفه فقال هو الشريف المرتضى قاضى القضاة كان مطاعا عند السلاطين مشهورا فى الآفاق مشارا إليه فى جميع الفنون ملاذا للضعفاء كثير التواضع والإنصاف ومال فى أواخر عمره إلى الاشتغال فى العلوم الدينية وشرح كتاب المصابيح فى المسجد الجامع يحضره الخاص والعام بعبارات عذبة فصيحة قريبة من الإفهام وكانت وفاته بتبريز وفيها كان الغلاء المفرط بخراسان والعراق وفارس وأذربيجان وديار بكر حتى جاوز الوصف وأكل الرجل أبوه والأبن أباه وبيعت لحوم الآدميين فى الأسواق جهرا ودام ستة أشهر وكان أخف البلاد فى ذلك أهل تبريز
٢٥٦٢ - عتيق بن عبد الرحمن بن أبى الفتح المحدث تقى الدين أبو بكر القرشى المصرى المالكى ولد بعد الثلاثين واشتغل ثم تجرد للطلب
[ ٣ / ٢٤٣ ]
وسمع الكثير وأخذ عن النجيب والمعين الدمشقى وابن علاق وجماعة وولى مشيخة الخانقاه الجليلة بمصر وكان فيه تعبد وتزهد وحصل له فى آخر عمره فالج ومات فى ذى القعدة سنة ٧٢٢ وهو فى عشر الثمانين
٢٥٦٣ - عتيق بن محمد بن سليمان المخزومى الدمامينى تاج الدين حفظ التنبيه واشتغل بقوص ثم تحول إلى الإسكندرية واستوطنها ورأس بها وكان ذكيا أديبا له مدرسة بالرحابيين وكانت وفاته بمصر فى أواخر جمادى الآخرة سنة ٧٣١
٢٥٦٤ - عثمان بن إبراهيم بن عبد المنعم المقدسى الحنبلى ولد فى وقعة حمص واشتغل وله نظم وسط كتب عنه البدر النابلسى فى معجم شيوخه شيئا مدح به القاضى شمس الدين ابن المسلم الحنبلى لما تولى الحكم
٢٥٦٥ - عثمان بن إبراهيم بن أبى على الحمصى المقرئ سمع الكثير من ابن الزبيدي وابن اللتى والضياء وغيرهم وحدث أخذ عنه التقى السبكى وابن الوانى والمقاتلى والمحب وغيرهم وكان خيرا متوددا مات فى رجب سنة ٧١٠
[ ٣ / ٢٤٤ ]
٢٥٦٦ - عثمان بن إبراهيم بن مصطفى التركمانى ولد سنة ٦٦٠ وتفقه على مذهب الحنفية فبرع حتى شرح الجامع الكبير فى عدة مجلدات وأقرأه لمدرسة المنصورية دروسا وكان ينظر فى أوقافها نيابة عن الناظر التركى قرأت بخط البدر النابلسى قرأت عليه قطعة صالحة من الروضة فى أصول الفقه للشيخ الموفق فى مجلس دروسه بالمنصورية وكان سمع من الأبرقوهى والدمياطى وغيرهما وحدث قرأ عليه ولداه علاء الدين وأخوه تاج وكان فاضلا جميل المحاضرة حسن المذاكرة فصيح العبارة ومات فى رجب سنة ٧٣١
٢٥٦٧ - عثمان بن أحمد بن عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل بن أبى الحوافر جمال الدين الطبيب ولد سنة ٦٢٩ وأجاز له ابن اللتى وابن المقير وغيرهما مات فى ثانى صفر سنة ٧٠١
٢٥٦٨ - عثمان بن أحمد بن عثمان إمام جامع الكلاسة سمع الرضى بن البرهان وابن عبد الدائم وغيرهما وحدث مات فى شعبان سنة ٧٠٢
٢٥٦٩ - عثمان بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن هرماس بن نجا بن مشرف ابن محمد بن ورقة فخر الدين قاضى طرابلس المعروف بابن شمر نوح كان
[ ٣ / ٢٤٥ ]
مشهورا بحسن السيرة ويقال إنه باع ملكا له بثلاثين ألفا فأنفقها فى مدة ولايته الحكم وكان كثير الاستحضار لمسائل المحاكمات كتب عنه البرزالى من نظمه ومات فى جمادى الأولى سنة ٧٦٨ وله ثمان وسبعون سنة وهو والد علاء الدين الذى ولى قضاء حلب وغيرها
٢٥٧٠ - عثمان بن أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهرى فخر الدين الحلبى ثم المصرى ولد سنة ٦٧١ وقرأ القرآن بالروايات وحفظ ألفية ابن مالك وأسمعه أبوه الكثير ثم رحل به فاسمعه بدمشق وبعلبك وحمص وحماة وحلب والقدس ونابلس والإسكندرية وعمل له ثبتا فبلغ عدد شيوخه ستمائة نفس وذلك فى سنة ٦٨٥ ثم ازداد بعد ذلك وطلب بنفسه ونسخ بعض الأجزاء وكتب الطباق وصار له إلمام بالفن ومن شيوخه بالحضور النجيب وابن علاق وبالسماع العز وعامر القلعى وكان كثير المروءة وجلس فى مسجد الزاوية التى كانت لأبيه وقرأ ببعض الروايات وحدث عنه البرزالى وابن رافع فى معجميهما وحدث بالكثير ومات فى شهر رجب سنة ٧٣٠
٢٥٧١ - عثمان بن إدريس بن عبد الله بن عبد الحق بن محيو المرينى أبو سعيد ابن أبى العلاء ولد بعد سنة خمسين وفاق فى الفروسية وتقدم على جيوش غرناطة وكانت له فى الواقعة العظمى الكائنة فى
[ ٣ / ٢٤٦ ]
سنة ٧١٩ اليد البيضاء فانه نزل فى ذلك اليوم إلى الأرض فسجد وتضرع ثم ركب وقال لجيشه احملوا وكانوا دون الألفين فحملوا وقصدوا البيت وفيه ملوك الفرنج فقتلوهم ولم يفلت منهم واحد ووقع فى الفرنج القتل بعد العزيمة إلى أن يقال إن عدة من قتل منهم فى تلك المعركة ستون ألفا وجميع من قتل من المسلمين ثلاثة عشر فارسا وغنم المسلمون غنمة عظيمة ويقال إن عثمان هذا شهد مائتى غزوة وأربعا وثلاثين غزوة وعمل عليه الوزير المحروق فأبعده من الحضرة ثم عاد إلى منصبه بعد هلاك الوزير فى سنة ٧٢٩ ومات فى آخر سنة ٧٣٠ أو أول سنة ٧٣١
٢٥٧٢ - عثمان بن إسماعيل بن عثمان حاجب صفد ولد سنة ٦٥٧ وولى أخوه شد الأوقاف بدمشق ونظر القدس والخليل وولى هو الحجوبية بصفد وكان جده من مماليك الدوادار الرومى مات راجعا من ملطية صحبه تنكز نائب الشام فى ربيع الأول سنة ٧١٥ ودفن بالمعرة
٢٥٧٣ - عثمان بن أيوب بن مجاهد الفرجوطى اعتنى بالآداب ثم تجرد وانجمع عن الناس وكان موصوفا بالقناعة كثير المحبة فى الصالحين مات فى شوال سنة ٧٣٩ ومن شعره قصيدة أولها
(ألا فى سبيل الخير ما أنا صانع … بقلب له من وشكة البين صادع)
[ ٣ / ٢٤٧ ]
(هل الدهر يوما بعد تفريق شملنا … بذاك الحمى النجدى للشمل جامع)
٢٥٧٤ - عثمان بن أبى بكر بن أحمد بن عبد الرحمن الحمصى فخر الدين ابن اللبنية بموحدة ونون مكسورة ومثناة تحتانية ثقيلة سمع من أبى العباس ابن الشحنة شيئا من صحيح البخارى وحدث بحمص سمع منه أبو حامد ابن ظهيرة ومات
٢٥٧٥ - عثمان بن أبى بكر بن سعيد الإربلى يكنى أبا الفضل حدث بمصر فى سنة ٧٤٩ عن رتن المصرى أنه سمع منه فى رجب سنة ٦٥٥ أنه سمع النبى ﷺ فذكر نسخة فيها نحو من سبعين حديثا منها قال رتن كنت فى زفاف فاطمة أنا وأكثر الصحابة وكان هناك من يغنى فطابت نفوسنا ورقصنا لضربهم الدف فلما كان من الغداة سألنا النبى ﷺ عن ذلك فدعا لنا ولم ينكر علينا وقد افترى عثمان هذا فيما ادعاه من لقى رتن فان الذين جاءت عنهم الروايات فى
[ ٣ / ٢٤٨ ]
قصة رتن زعموا أنه مات بعد الستمائة بقليل وأقرب ما قالوا فى وفاته أنها كانت فى سنة ٦٣٢ فزعم هذا أنه عاش بعد ذلك ومقتضى دعواه أنه هو زاد على المائة وما عرفت من حاله شيئا وإنما نقلته كما وجدته من خط صاحبنا الحافظ شمس الدين ابن ناصر الدين محدث الشام فى وقته وقد كتبته فبمن جاز المائة وفى لسان الميزان
٢٥٧٦ - عثمان بن بلبان الرومى فخر الدين المقاتلى الكفتى الدمشقى ولد سنة ٦٧٥ وسمع من يوسف الغسولى وأبى الفضل بن عساكر وعمر بن القواس وسنقر الزينى والدمياطى وعنى بالرواية وكتب الطباق ونسخ الأجزاء وخرج لبعضهم وداخل الرؤساء وولى إعادة درس الحديث بالمنصورية وكان حلو المحاضرة ومات فى شوال سنة ٧١٧
٢٥٧٧ - عثمان بن جمال بن عبد الله بن حديد بن نوشتكين الدمياطى سمع من العز الحرانى وغازى الحلاوى وابن الظاهرى وغيرهم وحدث بدمياط قال أبو الحسين ابن أيبك سمعت منه ومات فى رابع عشر رمضان سنة ٧٤٢
٢٥٧٨ - عثمان بن خميس بن على الرقى ثم الدمشقى المؤذن بالصالحية سمع من العز بن الفراء وحدث مات فى شوال سنة ٧٥٣
٢٥٧٩ - عثمان بن داود بن محمد أبو محمد الشافعى الشيخ الفقيه فخر الدين
[ ٣ / ٢٤٩ ]
عرف بابن الحريرى من الفقهاء الفضلاء مات فى ٢٢ ربيع الآخر سنة ٧١٩
٢٥٨٠ - عثمان بن سالم بن خلف بن فضل بن أبى بكر البذى المقدسى الصالحى الملقن ولد سنة بضع وأربعين وستمائة وقال الذهبى سنة ٥٣ وسمع من ابن عبد الدائم صحيح مسلم وجزء ابن الفرات ومن الفخر والتقى الواسطى وأبى الفرج عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك وإسماعيل ابن العسقلانى وغيرهم وحدث وأسمع ابنه عمر من الفخر وغيره وكان شيخا مهيبا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهو منسوب إلى بذا بفتح الموحدة وتشديد المعجمة مقصور قرية من الساحل قال ابن رافع مات فى شعبان سنة ٧٤٥ وقال الشريف إنه جاوز المائة
٢٥٨١ - عثمان بن سليمان بن رسول بن يوسف بن خليل بن نوح الكرادى نسبه إلى قبيلة من التركمان قدم القاهرة فى دولة الأشرف وتعرف ببرقوق قبل السلطنة بل قبل الإمرة وكانا تعارفا قبل ذلك فلما تأمر جعله إمامة ثم ولاه قضاء العسكر ومشيخة البيبرسية وكان عالى الهمة حسن المحاضرة مشاركا فى الفضائل مات فى رابع عشرى ربيع الآخر سنة ٧٩١ وأنجب ولده القاضى محب الدين محمد بن الأشقر وقد ولى كتابة السر فى دولة الأشرف ونظر الجيش فى دولة الظاهر جقمق ونظر المرستان وغير ذلك وكان حسن المعرفة بالأمور خبيرا بعشرة أهل الدولة وغيرهم قوى الرأى مسعود الحركات
[ ٣ / ٢٥٠ ]
٢٥٨٢ - عثمان بن سيف القواس ولد سنة بضع وثلاثين وستمائة وقرأ على علم الدين القاسم الأندلسى وسمع عليه التيسير ومات فى ربيع الآخر سنة ٧١٧
٢٥٨٣ - عثمان بن شجاع بن عيسى الدمياطى نزيل مكة ذكره أبو جعفر ابن الكويك فى مشيخته
٢٥٨٤ - عثمان بن عبد الصمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد بن أبى الفضل الخرستانى بدر الدين ابن جمال الدين ولد سنة ٤٨ وسمع من جده وعبد الله بن الخشوعى وابن النشبى وابن أبى اليسروغيرهم وكان يجلس مع الشهود وحصل له فى أواخر عمره فالج وعجز وانقطع إلى أن مات فى ذى الحجة سنة ٧٢٦
٢٥٨٥ - عثمان بن عبد الكريم بن عيسى بن درباس المصرى الكردى الأصل سمع من أبيه وتعانى النظم حتى مهر وله ديوان شعر ذكره ابن رافع فيمن كان بمصر من شيوخ الرواية سنة ٧٢٠
٢٥٨٦ - عثمان بن عبد الكريم بن يحيى بن محمد القرشى الشافعى فخر الدين ابن تقى الدين ابن الزكى ولد بعد سنة ٩٠ إما فى سنة ٩٤ أو ٩٥ وذكر ابن كثير عن ابن عمه العماد عنه أنه كان له عند دخول قازان الشام نحو العشر وسمع من التقى سليمان ويحيى بن سعد وغيرهما واشتغل ودرس بالعزيزية وكان جده شمس الدين قاضى الشام ودرس فخر الدين أيضا بالمجاهدية والكلاسة والفلكية وكان لا يدرس إلا فى أصول الفقه
[ ٣ / ٢٥١ ]
يذكر عبارة الفخر الرازى ثم يتكلم عليها بعبارة طلقة إلا أن غالبها سهل بحيث يتعجب منه الفضلاء قال ابن كثير كان إذا أخذ الدرس يعبر عما يرومه أنه فهمه من عبارة المحصول بما لا حاصل فيه وكان يكتب على الفتاوى أيضا بعجائب ولكنه كان دينا صينا مات فى ربيع الأول سنة ٧٧٢
٢٥٨٧ - عثمان بن عبد الله بن النعمان بن على بن عبيد الحمصى الحزار ولد سنة ٦٩٩ وسمع من ابن الشحنة من الصحيح لما قدم عليهم سمع منه البرهان الحلبى سبط ابن العجمى
٢٥٨٨ - عثمان بن عبد الله الدوكالى الصوفى كان من الخانقاه الشميساطية فدعا طائفة إلى مقالات الباجر بقى فشاع أمره فأمسك وقامت عليه البينة بالأمور المنكرة فحبس ثم حضر المزى والذهبى وشهدا عليه بالاستفاضة عليه بما نسب إليه فحكم القاضى شرف الدين المالكى باراقة دمه فقتل ولم يكن ذلك رأى النائب الطنبغا ولا التقى السبكى ولكن نفذ أمر الله فيه وكانت كائنته فى شوال سنة ٧٤١ فادعى أن له دوافع فيما شهد عليه به فأخر ليبديها فبدا منه إساءة مفرطة على القاضى الحنبلى فصرف من ذلك المجلس ثم عقد له مجلس ثان فى ثانى ذى القعدة فحكم عليه المالكى فضربت عنقه
[ ٣ / ٢٥٢ ]
٢٥٨٩ - عثمان بن عبد الله الصعيدى ثم الحلبونى كان صالحا عابدا متعففا تؤثر عنه أحوال وأقام مدة ببعلبك ومدة ببرزة وكان لا يأكل الخبز ويزعم أنه يتضرر بأكله مات ببعلبك فى المحرم سنة ٧٠٨ قال الذهبى رأيته شيخا مهيبا حسن الهيئة قليل الشيب محفوظ الوقت فيه تأله وصدق وتؤثر عنه أحوال وتوجه وتأثير وأقام ببعلبك مدة وكان قانعا متعففا حسن الإعتقاد وكان قد ترك أكل الخبز من مدة سنين وكان يقول إنه يتضرر بأكله
٢٥٩٠ - عثمان بن عبد الله القريرى بالقاف مصغر كان مقيما ببعلبك ويظهر منه كرامات كثيرة ومات فى سنة ٧٠٨
٢٥٩١ - عثمان بن على الفقيه فخر الدين كان من أهل مصر واشتغل بها ثم ولى قضاء الخليل ثم سكن الرملة وأقبل على الاشتغال بالعلم والتدريس والوعظ ومات بالخليل فى المحرم سنة ٧٣٤
٢٥٩٢ - عثمان بن على بن بشارة بن عبد الله الشبلى سابق الدين الصالحى الحنفى ولد سنة ٧٢ وسمع على الفخر وغيره وولى نظر الشبلية
[ ٣ / ٢٥٣ ]
وحدث وكان له محافيظ ونظم كتب عنه ابن رافع وغيره ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٥٥ وقد أكمل ثلاثا وثمانين سنة
٢٥٩٣ - عثمان بن على بن أبى بكر بن على الجبلجيوى بهاء الدين قاضى شيراز سمع من عز الدين ابن جماعة وهو من أقرانه وكان مولده قبل السبعمائة وتفقه على لسان الدين نوح بن محمد بن محمد السمنانى والخطيب شمس الدين المظفر بن محمد الحطينى الخلخالى وشرح الحاوى والشامل الصغير وكان إماما محققا مات سنة ٧٨٢ ذكره بابن الجزرى فى مشيخة الجنيد
٢٥٩٤ - عثمان بن على بن عباس بن حميد البعلى فخر الدين سمع من القطب اليونينى وكان بزى الجند وحدث ببعلبك سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث عنه
٢٥٩٥ - عثمان بن على بن عثمان الهذبانى الكردى نور الدين سمع من ابن عبد الدائم وغيره وكان فقيها خيرا مواظبا على حضور الجماعة ملازما لأهل الخير مات فى ثالث المحرم سنة ٧٠١
٢٥٩٦ - عثمان بن على بن عمر بن إسماعيل بن إسماعيل بن إبراهيم بن
[ ٣ / ٢٥٤ ]
يوسف بن يعقوب بن على بن عبد الله بن ناجية الطائى الحلبى فخر الدين ابن خطيب جبرين الفقيه الشافعى ولد كما وجد بخطه فى ربيع الأول سنة ٦٦٢ ومهر فى الفنون حتى كان يدرس لكل من قصده فى أي كتاب أراده من أى علم أحضره ولم ير الناس له فى ذلك نظيرا إلا ما حكى عن ابن يونس فكان يقرئ فى الحاوى وغيره من الفروع وفى المحصول وغيره من أصول الفقه وفى الشاطبية وغيرهما من القراآت وفى الفرائض وأنواع الحساب وفى العربية والتصريف وفى الحكمة والطب وغير ذلك وناب فى الحكم وكان فى خلال الدرس وفى إخلال الحكم يلازم السبحة ومن شيوخه فى العلم نجم الدين ابن مكى وشمس الدين ابن بهرام قرأ عليه التعجيز بقراءته له على مصنفه ابن يونس وقرأ الحاوى على تاج الدين محمد بن أحمد الآملى عن قراءته على جلال الدين ولد مؤلفه عند سماعا ومن تصانيفه شرح التعجيز وشرح الشامل الصغير وشرح مختصر ابن الحاجب وشرح البديع لابن الساعاتى وشرح على الحاوى كالحاشية ونظم فى الفرائض وصنف فى المناسك وفى اللغة وغير ذلك وشرح مختصر مسلم للمنذرى وولى قضاء حلب بعد الشيخ شمس الدين ابن النقيب فى جمادى الآخرة سنة ٣٦ ثم طلب إلى القاهرة فمثل بين يدى السطان هو وولده فبدر من السلطان فى حقه كلام أغلظ له فيه فرجع مرعوبا فمرض هو وولده وماتا جميعا بالمرستان
[ ٣ / ٢٥٥ ]
المنصورى بعد جمعة وذلك فى المحرم سنة ٧٣٨ هكذا قال الصفدى وقال غيره كان عزم السلطان أن يوليه القضاء بعد القزوينى لما أراد نقله إلى الشام فقدمه وقد استقر عز الدين ابن جماعة وقد أنشد له الصفدى من نظمه فى أسماء الولائم
(بوليمة سم كل دعوة ما كل … بتقيد لكن لعرس أطلق)
(فلذى الختان فذاك إعذار وما … للطفل فهى عقيقة بتحقق)
(وسلامة الحبلى من الطلق اجعلا … خرسا لها ولأجل غائب أنطق)
(بنقيعة ووكيرة لعمارة … ووضيمة لمصيبة بتصدق)
(وسم اللتيا ما لها سبب بمأدبة … وخذ يا صاح قول محقق)
قال وهو شعر نازل متكلف جدا وله فى مقلمه أيضا وهو أليق من الأول
(تأمل ترى حالى بديعا وقصتى … وأنعم رعاك الله فكرك فى أمرى)
(حويت الذى رزق الخلائق كلهم … وأحكامهم طول الزمان به تجري)
(ولو رمت مما فى يد الناس حبة … عجزت ولم أبلغ مرامى مدى عمرى)
أثنى عليه ابن حبيب فقال حاكم قدره كبير وعالم ليس له نظير قدوة فى
[ ٣ / ٢٥٦ ]
معرفة الأصول والفروع مشار إليه بالتقدم فى المحافل والجموع وذكر أنه باشر توقيع الحكم ونظر الأوقاف والحسبة ووكالة بيت المال ثم استقل بالقضاء بحلب مدة وقال سبطه القاضى علاء الدين إنه ولى خطابة الجامع فى إمارة قبجق المنصورى وذكره الأسنوى فى الطبقات فقال كان إماما عالما بالفقه والأصول وغيرهما وقال زين الدين ابن الوردى سمعته يقول الالتفات إلى الأسباب شرك فى التوحيد والأعراض عنها قدح فى الشرع ومحوها نقص فى العقل فمن جعل السبب موجبا فقد أخطأ ومن محاه ولم يجعل له أثرا فقد أخطأ ومن جعل له السبب سببا والمسبب هو الفاعل المختار فقد أصاب وهو الجد الأعلى لقاضى حلب الآن الإمام علاء الدين ابن خطيب الناصرية من قبل أمه وعم جده لأبيه
٢٥٩٧ - عثمان بن على بن يحيى بن هبة الله بن إبراهيم بن المسلم بن بنت أبى سعد المصرى فخر الدين الأنصارى ولد بداريا من أرض دمشق فى حدود الثلاثين وحدث عن الكمال الضرير والرضى ابن البرهان وتعانى الخدم الديوانية ووقع عن ابن رزين وولى القضاء بقوص ودرس وأفتى وكان غزير المال مشاركا فى الأدب والموسيقى حسن الخط ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧١٧ وله تسعون سنة وقد وزر
[ ٣ / ٢٥٧ ]
أبوه للصالح إسماعيل بن العادل وأخذ هو عن شرف الدين ابن التلمسانى فى الأصول وعن ابن بنت الجميزى وابن عبد السلام والضياء السقطى فى الفقه وغيره وتفنن فى العلوم ودرس بالجامع الطولونى ومن نظمه … وجلا بياض النهر فى مخضرها فكأنه اذ لاح للأبصار … سك اللجين على بساط زمرد والشمس فيه تلوح كالدينار …
٢٥٩٨ - عثمان بن على بن يحيى بن يونس الزيلعى فخر الدين الحنفى الفقيه كان فاضلا فى مذهبه شغل الناس فيه مدة وولى مشيخة الخانقاه الطقزدمرية بالقرافة ودرس وأفتى وكان خيرا صالحا مات بالخانقاه المذكورة وكان قدومه القاهرة سنة ٧٠٥ ومات فى رمضان سنة ٧٤٣
٢٥٩٩ - عثمان بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر بن أيوب فخر الدين ابن الملك المغيث ولد بالكرك سنة ٦٥٢ وأقدمه الظاهر بيبرس بعد قبضه على المغيث وأمره مائة فسكن القطبية ثم قبض عليه فى سنة ٢٩ وكان قد بلغه أن الشهزورية قد عزموا على القيام معه ثم أطلقه
[ ٣ / ٢٥٨ ]
الأشرف سنة ٩٠ بشفاعة بلال المغيثى فلزم داره فكان لا يخرج إلا للجمعة والحمام وأقبل على الاشتغال بالعلم وكان قد سمع من عمه جده مونسه بنت العادل وغيرها وحدث وجمع مجاميع حسنة بخطه المليح وكان ناظر المرستان القديم ومات فى المحرم سنة ٧٣٥ حدثنا عنه
٢٦٠٠ - عثمان بن عمر بن عثمان الخرستانى المؤذن سمع موافقات تاريخ بغداد على وحدث بها
٢٦٠١ - عثمان بن أبى العلاء إدريس تقدم
٢٦٠٢ - عثمان بن غانم بن محمد بن سليمان الدمشقى ولد سنة ٦٧٧ وسمع من التقى الواسطى وحدث وولى نظر المرستان مات فى صفر سنة ٧٥٤ بدمشق قرأته بخط الشيخ تقى الدين السبكى
٢٦٠٣ - عثمان بن قارا بن حيار بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع ابن حذيفة بن فضل أمير عرب آل فضل بالشام والعراق كان شابا
[ ٣ / ٢٥٩ ]
شجاعا جوادا مقبلا على اللهو مات سنة ٧٨٧ وهو ابن أخى نعير وتاجر بعده دهرا وذكره صاحب تاريخ حلب
٢٦٠٤ - عثمان بن محمد بن أبى بكر بن حسن الحرانى ثم الدمشقى فخر الدين بن المغربل ويقال له أيضا ابن سنبل وابن القماح ولد سنة ٩٨ وسمع من أبى نصر بن الشيرازى والقاسم بن عساكر وطلب بنفسه قال الذهبى فى المعجم المختص شاب حسن متواضع تفقه قليلا وحج ودار مع المحدثين وقال ابن رافع رافقته فى السماع وطلب كثيرا قال القاضى علاء الدين فى تاريخه كان يجلس مع العدول بباب الجامع ويقرئ فى العربية وكان للناس فيه اعتقاد ومات فى أواخر ذى الحجة سنة سنة ٧٧٣ قلت سمع عليه البرهان الحلبى سبط ابن العجمى فى سنة ٧٠ عدة أجزاء وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة
٢٦٠٥ - عثمان بن محمد بن خليل العزازى أبو يوسف ولد سنة ٦٥٠ وأول سماعه سنة ٦٦٨ من ابن عبد الدائم وعبد الوهاب بن الناصح وغيرهما وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وقال رجل جيد من أهل الأمانة
[ ٣ / ٢٦٠ ]
مات فى شوال سنة ٧٢٥
٢٦٠٦ - عثمان بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن المسلم الجهنى الحموى البارزى فخر الدين ولد سنة ٦٨ وسمع من ابن النصيبى وأخذ عن جده نجم الدين وعن عمه شرف الدين وولى قضاء حمص فوقع بينه وبين النائب فخرج عنها ورجع إلى حماة فولى الخطابة ونيابة الحكم مدة ثم ولى قضاء حلب سنة ٧٢٧ بعد ابن الزملكانى فباشرها إلى أن مات فجاءة فى صفر سنة ٧٣٠ وكان يعرف الحاوى ويقرئه ويدرس العربية فى الألفية وغيرها ومات قبل عمه شيخ الإسلام شرف الدين بمدة وهو جد القاضى ناصر الدين كاتب السر فى الدولة المؤيدية وقد ولى قضاء حماة وقضاء حلب وغير ذلك من المناصب الجليلة
٢٦٠٧ - عثمان بن محمد بن عبد الملك بن عيسى بن درباس المارانى ولد سنة ٤٨ وأخذ عن أبيه وغيره وكان قد تعانى الآداب ونظم الشعر الجيد وكان مقبول القول عند القضاة ومات فى يوم عاشوراء سنة ٧٢٥
[ ٣ / ٢٦١ ]
ومن نظمه
(كيف المقام بدار لا أراك بها … وأى معنى لمغنى لم تكن فيه)
(يفديك بالروح صب لو حصلت له … وفاته كل شئ كنت تكفيه)
٢٦٠٨ - عثمان بن محمد بن عثمان بن أبى بكر التوزرى المالكى نزيل مكة ولد سنة ٦٣٠ وأجاز له ابن المقير وغيره وسمع من أبى الحسن ابن الجميزي والسبط وطلب بنفسه فقرأ صحيح مسلم على ابن البرهان وأكثر عن المنذرى وابن عزون والنجيب وغيرهم وتلا بالسبع على أبى اسحاق ابن وثيق والكمال الضرير وكان يقول إنه قرأ البخارى ثلاثين مرة وبلغت مشيخته نحو الألف وحدث بالكثير وانقطع بمكة متعبدا وله أصول وفهم حسن ومحاضرة مليحة ومات فى ربيع الآخر سنة ٧١٣
٢٦٠٩ - عثمان بن محمد بن على بن أحمد بن محمود الكنانى العسقلانى الشهير بابن حجر وبابن البزاز سكن ثغر الإسكندرية فانتهت إليه رئاسة الإفتاء فى مذهب الشافعى هناك ذكر ذلك العفيف المطرى فى ذيل الطبقات وقال العلامة فخر الدين أبو عمرو مفتى الثغر وفقيه الشافعية فى زمانه تفقه به جماعة منهم الدمنهورى وابن الكويك وهو والد ناصر الدين أحمد الفقيه انتهى مات فى نسة ٧١٤ وهو عم والدى ﵀
[ ٣ / ٢٦٢ ]
٢٦١٠ - عثمان بن محمد بن منصور بن فخر الدين الدمشقى الحنفى كان يكتب فى ديوان الإنشاء وله نظم وسط مات سنة ٧٧٠ ذكره ابن حبيب
٢٦١١ - عثمان بن محمد بن لؤلؤ الدمشقى أحد الأمراء بها ولى شد الدواوين بصفد وولاية البر إلى أن مات فى رمضان سنة ٧٣٦ وكان خيرا دينا وقورا ويقال إنه كان يقيم أياما لا يشرب الماء
٢٦١٢ - عثمان بن محمد بن يوسف السنباطى الكاتب الحنفى سمع من الحافظ شرف الدين الدمياطى وحدث عنه وحدث عن الشيخ عبد العزيز الديرينى وكتب المنسوب حدثنا عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل ابن الحسين وغيره قرأت بخط البدر النابلسى كان شريف النفس متقللا من الدنيا قلت عاش بعد ذلك زمانا
٢٦١٣ - عثمان بن أبى محمد بن أبى القاسم الخضر بن عبد المجيد بن الحسن ابن المفرح بن العباس الحرانى المعروف بابن قاضى الباب ولد سنة ٦٣٧ وسمع من يوسف بن خليل روى عنه ابن رافع وذكره فى معجمه وأنه سمع منه بالقاهرة وأنه مات فى رمضان سنة ٧١٢
٢٦١٤ - عثمان بن أبى المعالى بن خضر بن جياد بن أبى الجيش التنوخى المعرى فخر الدين المؤذن ولد سنة ٦٤٤ وسمع من ابن أبى اليسر الأول من حديث الجصاص روى عنه البرزالى وابن رافع وقال كان عدلا وافر المروءة كثير الأمانة مواظبا على الصدقة والتلاوة اشتهر بالأمانة
[ ٣ / ٢٦٣ ]
لرده وديعة عز الدين الخفاجى وكان خرج فى تجريدة فمات فيها فرد ما عنده لورثته وجملته نحو ستين ألف دينار
٢٦١٥ - عثمان بن نصر الدارانى ثم الدمشقى الفاكهى أسمع على يوسف الغسولى وحدث مات فى رجب سنة ٧٦٥
٢٦١٦ - عثمان بن أبى النوق المعرى الشاعر كان ذا اقتدار على الارتجال لا يتكلم إلا موزونا وقدم دمشق ثم حلب وجال فى تلك البلاد ذكر ابن فضل الله أنه رأى فى يده كتابا له فواتح ذهب فانشده كأنه يتكلم
(أراك تنظر فى شئ من الكتب … ولى وفى أوائله شئ من الذهب)
(لو شئت تصرف نقدا من فواتحه … صرفت منه دنانير لذى الأدب)
قال وكتب إلى
(دموع كميتى على خده … من الجوع تطلب منى العلف)
(وليس معى ذهب حاضر … ولا فضة وعلى الكلف)
(ولى منك وعد فعجل به … فمن عجل الوعد حاز الشرف)
قال الصفدى كان ينص ما ينظمه نصا مليحا محكما بالنقط والضبط قال وآخر عهدى به بحلب سنة ٧٢٣
٢٦١٧ - عثمان بن يحيى بن محمد بن حراز التلمسانى كان من أعيان أهل تلمسان فقبض عليه أبو تاشفين صاحبها وسجنه فهرب إلى فاس فأكرمه صاحبها فتنسك وخرج إلى الحج فصار قائد الركب عدة سنين فلم يزل إلى
[ ٣ / ٢٦٤ ]
أن ولى أبو الحسن فأعاده إلى ولاية تلمسان فاستبد أشهرا فبعث إليه السلطان عسكرا فثارت به العامة فأخذ وسجن فمات فى رمضان سنة ٧٤٩
٢٦١٧ - عثمان بن يعقوب بن عبد الحق أبو سعيد المرينى صاحب مراكش وفاس ولى المملكة بعد أخيه يوسف ٢٢ سنة فامتدت أيامه واتسعت ممالكه وتوفى فى ذى القعدة سنة ٧٣١ وله بضع وستون سنة قال الذهبى كان ذا حلم وسكون ونظر فى العلم له همة فى الجهاد وحصل فى أيامه غلاء وفتن وخالف عليه ابنه عمر فملك سجلماسة وجرت لهما أمور طويلة واستقر فى المملكة بعده ولده على وسيأتى
٢٦١٨ - عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن يحيى بن عبد الله ابن غدير الطائى الدمشقى فخر الدين ولد سنة ٦٩٥ وأحضر على قريبه عمر بن القواس فى الثالثة جزء أبى الفرج الدارمى وتفرد بالرواية عنه حضورا وسمع من جده إبراهيم وغيره وكان من قدماء العدول بدمشق كتب فى الحكم وتقدم فى ذلك ومات فى جمادى الأولى سنة ٧٨١
[ ٣ / ٢٦٥ ]
٢٦١٩ - عثمان بن يوسف بن أبى بكر النويرى المالكى الفقيه الصالح المحدث فخر الدين ولد سنة ٦٦٣ وصحب أباه القدوة علم الدين وتفقه به وبغيره ومهر وأفتى ودرس وأكثر الحج والمجاورة مع الدين المتين والورع والإخلاص بالغ الذهبى فى الثناء عليه قال شيخنا كان أحد العلماء الصالحين الزاهدين فى الدنيا والتاركين للمناصب يقول الحق ولو كان مرا وقال زين الدين بن رجب عنه أنه قال لم يكتب الملك على كذبا ولا كبيرة ومات فى أول سنة ٧٥٧ ببلدة النويرة وأرخه أبو جعفر بن الكويك فى الثالث والعشرين من ذى الحجة سنة ٧٥٦
٢٦٢٠ - عثمان الحلبونى وعثمان الدكالى اسم والد كل منهما عبد الله تقدما
٢٦٢١ - عثمان المجلس الأندلسى نزيل المدينة اشتغل قديما ثم انقطع وتعبد وأقام برباط مراغة بالمدينة الشريفة وظهرت منه أحوال وكرامات ومكاشفات ذكره ابن فرحون وأطنب فيه جدا وقال مات سنة ٧٥٤
٢٦٢٢ - عجلان بن رميثة بن أبى نمى الحسينى أمير مكة كان أول قدومه مصر سنة ٤٦ فخلع عليه واستقر عوض أبيه وهو حى ثم قدم سنة ٥١ وقد ركب عليه أخوه ثقبة فاستخدم جندا واستمر هو وأخوه
[ ٣ / ٢٦٦ ]
ثقبة شريكين
٢٦٢٣ - عدنان بن جعفر بن محمد بن عدنان الحسيني شرف الدين ابن أمين الدين ابن أبى الحسن الحلبى الأصل الدمشقى ولد فى حدود التسعين وولى نقابة الأشراف بعد أبيه سنة ١٤ وقدم على غيره لعقله وفهمه ومات فى المحرم سنة ٧٣٣
٢٦٢٤ - عراق الأمير الكبير المعمر ولى تقدمه ألف ثم أعطى طبلخاناة وعفى من الخدمة وعاش دهرا طويلا يقال جاز المائة مات فى صفر سنة ٧٧٣
٢٦٢٥ - عريف بن عبد الله أبو زيدان شيخ عرب سجلماسة كان جليل القدر نبيه الذكر وافر العقل مشاركا فى العلم والأدب والتاريخ وكانت له منزلة من السلطان أبي الحسن المرينى وحج سنة ٧٣٨
٢٦٢٦ - العز الأقصرائى فى ذيل طبقات الشيخ مجد الدين مدرس العزبه البرانية وخطيبها ونائب قاضى القضاة الحنفى كان ذا فضل كثير وأدب غزير وكتابة حسنة بشوشا متوددا إلى الناس مات سنة ٧٤٩
٢٦٢٧ - عضد بن قاضى يزد التاجر الخواجا كان مشهورا بكثرة
[ ٣ / ٢٦٧ ]
البيان والمعرفة وأرسله أبو سعيد إلى السلطان محمد بن طغلق ملك الهند فبالغ فى إكرامه ويقال إنه أدخله خزانته وأمره بتمكينه من أخذ كل ما يعجبه منها فلم يأخذ إلا مصحفا فبلغ السلطان فعجب وسأله عن ذلك فقال إن السلطان أغنانى إحسانه ولم يكن لى غنى عن كلام ربى فاستحسن ذلك ووهبه جملة من المال
٢٦٢٨ - عطاء الله بن على بن جعفر الحميرى الأسنائى نور الدين ابن الثقة ذكره الكمال جعفر الأدفوى وقال أخذ عن الشيخ بهاء الدين القفطى وغيره وكان عالما فاضلا متقدما فى عدة فنون لما قدم نجم الدين ابن مكى إلى أسنا اجتمع به وتكلم معه فى الفرائض والحساب فقال ما ظننت أن أحدا فى كتاب الصعيد بهذه المثابة قال وكان سليم الصدر زاهدا عابدا أقام بالمدرسة الأفرمية بأسنا ستين سنة لا يخرج إلا للصلاة فى مسجد له أو لضرورة وليس عنده إلا عمامة وفروة وشملة وفوقانية طاق قال الكمال جمع دراهم ليحج فسرقت فأراد الوالى أن يمسك إنسانا بسببه فامتنع وحكى عنه أنه كان يقول الجن بالليل يمسكون إصبعى ويقولون هذا إصبع عطاء الله ووقع يوم موته مطر عظيم فقال أنا أموت فى هذا اليوم فان والدتى أخبرتنى أننى ولدت فى يوم مطر عظيم ومات فى سنة ٧١٨
[ ٣ / ٢٦٨ ]
٢٦٢٩ - عطيفة بن محمد بن حسن بن على بن قتادة بن إدريس الحسنى أمير مكة قرره بيبرس الجاشنكير لما حج مع أخيه أبى العقب عوضا عن حميضة ورميثة فى سنة ٧٠١ ثم حج بيبرس سنة ٤ فقبض عليهما وأعادحميضة ورميئة وقدم بعطيفة وأخيه مصر فرتب لهما راتبا ثم أعادهما لمكة بغير إمرة ثم قبض الناصر على رميئة لما حج سنة ١٨ وأخذه صحبته إلى مصر فقدم عطيفة فولاه سنة ١٩ وجرد معه عسكرا فلما قتل حميضة اطمأن عطيفة وكان قد أحسن السيرة ولم يتعرض لأموال الناس وكف العبيد حتى أنه رهن سيفه مرة عند بعض التجار على مبلغ بربح فأحبه الناس فلما وقع القحط بالحجاز قدم إلى مصر سنة ٢٢ فاستمر على إمرته منفردا إلى أن سأل فى الرضى عن أخيه رميثه وأن يركب معه فى الإمرة فأجابه الناصر إلى ذلك فى سنة ٣٣ ثم قبض على عطيفة فى سنة ٣٨ بالإسكندرية وسجن معه ولده مبارك ومات عطيفة
٢٦٣٠ - عطيفة الغزى كان شيخا وقورا عارفا بالقرآن والعربية وأقام
[ ٣ / ٢٦٩ ]
بمصر مدة ثم تحول إلى حلب فى نيابة طاز ثم رجع إلى دمشق
٢٦٣١ - عطية بن المكين إسماعيل بن عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم بن رجاء اللخمى الإسكندرانى المالكى جمال الدين أبو الماضى سمع كرامات الأولياء للإلكائى من مظفر بن الفوى أنا السلفى وتفرد بذلك ومات فى ذى الحجة سنة ٧١٤ وقد أناف على الثمانين
***
وفى نسخة أههنا ما لفظه
آخر النصف الأول من كتاب الدرر الكامنة نفع الله به يتلوه فى الذى يليه من اسمه على يسر الله إتمامه فى خير صلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا حسبنا الله ونعم الوكيل
وفى نسخة ب
آخر المجلدة الأولى من الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ويتلوه الثانى إن شاء الله تعالى ووافق الفراغ من نسخه يوم الأحد المبارك التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول السعيد ثالث شهور سنة ٨٧٦ غفر الله لمؤلفه وكاتبه وقارئه والناظر فيه ولجميع المسلمين آمين بمحمد ﷺ وآله والحمد لله رب العالمين وحسبنا الله ونعم الوكيل
وفى نسخة ر
تم الجزء الأول من الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة للعلامة الحافظ
[ ٣ / ٢٧٠ ]
الشهاب أحمد بن حجر العسقلانى نفعنا الله به فى الدنيا والآخرة وحشرنا فى زمرته تحت لواء المصطفى ﷺ آمين ويتلوه الجزء الثانى الذى أوله ذكر من اسمه على بن إبراهيم ابن أسد المصرى
وفى نسخة ص
عبارة على الصفحة الأولى من المجلد الأول
وهى الضعيف الراجى رحمة ربه المنان ختم الله له بالأمن والأمان فى شهر جمادى الأولى سنة أربع وستين ومائة بعد الألف من هجرة سيد الإنس والجان صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله … الجديدان مطابقا للسنة الرابعة من جلوس سلطان الزمان ابن محمد شاه سلمه الله الرحمن
تمت
[ ٣ / ٢٧١ ]
خاتمة الطبع
قد تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الثالث من الدرر الكامنة فى أعيان المانة الثامنة بالطبعة الثانية يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر رجب سنة ١٣٩٤ هـ ١٣ أغسطس سنة ١٩٧٤ م تحت مراقبة مدير الدائرة وعميدها أحد أعلام الهند من أولى الألباب أفضل العلماء بروفسور السيد عبد الوهاب البخارى أبقاه الله لخدمة العلم والدين
واعتنى بتصحيحه ثانيا والتعليق عليه ووضع الاستدراكات الملحقة بآخر الكتاب مواضعها فى المتن مصحح الدائرة الحافظ عزيز بيك كامل الفقه من الجامعة النظامية - حفظه الله تعالى وقد رمز فى الهامش إلى تصحيحه هذا بحرف «ع» كما رمز إلى تصحيح المصحح الأول المستشرق المرحوم سالم كرنكو الألمانى بحرف «ك»
وعنى بتنقيحه خادم العلم والعلماء راقم هذه الخاتمة غفر الله له ولوالديه أو يليه الجزء الرابع إن شاء الله تعالى أوله وذكر من اسمه على
وفى الختام ندعو الله سبحانه ان ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه وهو المسؤل لحسن الخاتمة ونصلى ونسلم على من علم فواتح الخير وخواتمه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الفقير إلى رحمة الله الغنى الحميد
السيد محمد حبيب الله القادري الرشيد
رئيس قسم التصحيح من الدائرة المعارف العثمانية
[ ٣ / ٢٧٢ ]
رب أعن ويسر يا كريم
ذكر من اسمه على
١ - على بن إبراهيم بن أسد المصرى الحنفى علاء الدين ابن الأطروش السكاكينى ولد قبل القرن وسمع من الأبرقوهى ومن الدمياطى وسمع عليه سنن الدارقطنى وحدث بها عنه ومن بيبرس العديمى وولى حسبه دمشق سنة ٤٣ فباشر بمهابة ونزاهة ثم صرف عنها إلى القاهرة ودرس بالخانونية الجوانيه انتزعها من نجم الدين ابن الطرسوسى ونازعه فى ذلك وكتب النجم محضرا بأنه لا يصلح وساعده السبكى وكاتب فيه النائب إلى مصر وما أفاد إلى أن طلب هو إلى مصر فولى حسبه القاهرة فى
[ ٤ / ١ ]
سنة ٤٥ ثم عاد إلى دمشق على الحسبة ونظر الأسرى وتدريس الخانونية أيضا ثم رجع وولى المرستان المنصورى والحسبة أيضا وكان يتناوب هو والضياء ابن خطيب بيت الآبار واستقل علاء الدين به مدة طويلة وكان كثير السعى عارفا بطرقه كثير الخدمة للأمراء وأرباب الدولة وأول ما أشتهر بذلك أنه تردد إلى الجاولى وهاداه ثم تمارض وسعى مع بعض أصحاب الجاولى أن يحسن للجاولى أن يعوده ففعل فطار الخبر فى الناس أن الجاولى عاد فلانا لما مرض فصارت له بذلك شهرة وكان قد عبث بالخياط الشاعر الملقب بالضفدع بدمشق فضربه واعتقله وأمر بحلق لحيته فشفع فيه ابن فضل الله إلى أن خلصه منه فتسلط على عرضه وهجاه بقصائد كثيرة ومقاطيع مذكورة فى ديوانه وهو ابن أخى شمس الدين بن الأطروش الآتى ذكره قال الكتبى كانت فيه مكارم الأخلاق ومداخلة وتودد ومات بمصر وهو محتسبها وقاضى العسكر بها قال ابن رافع سمع منه الأمنى وابن سند ومات فى أوائل جمادى الآخرة سنة ٧٥٨ بالقاهرة
[ ٤ / ٢ ]
٢ - على بن إبراهيم بن جعفر بن عبد الظاهر يأتى فى على بن أحمد بن جعفر
٣ - على بن إبراهيم بن حسن بن تميم علاء الدين ابن معاسين الحلبى كاتب السر ولد سنة بضع وسبعمائة واشتغل بالقرآت وتعانى الأدب وتقدم إلى أن ولى كتابة السر بحلب سنة ٦٢ بعد تحول ناصر الدين ابن يعقوب عنها فباشرها نحو عشرين سنة ذكره ابن حبيب فقال كاتب حسنت أغصان سعده وانتهى غراب مجده وساد على أبناء جنسه وكان حازما عازما ثم امتحن فعزل وصودر وضرب ووصفه بأنه كان يكتب أولا فى الأنشاء ثم ترقى إلى كتابة السر ومات سنة ٧٧٣
٤ - على بن إبراهيم بن خالد بن النحاس علاء الدين والى دمشق وكذا كان والده سمع هذا على شمس الدين ابن عطاء فى سنن أبى داود عن ابن طبرزذ ومات فى حوران فى شهر رجب سنة ٧٢٠
[ ٤ / ٣ ]
٥ - على بن إبراهيم بن خضر الأنصارى الأوسى أبو الحسن بن معاذ الظاهرى تعانى النظر فى كتب الكيميا والسيميا وكتب بخطه من ذلك شيئا كثيرا وكان قد سمع من ابن سيد الناس ولازمه وأحب المذهب الظاهرى فمهر فيه ونسخ بخطه غالب تصانيف ابن حزم وانتهت إليه رئاسة المذهب المذكور حتى كان منفردا بذلك كثير الاستحضار جدا وكان كثير العشرة للقبط وعنه أخذ الشيخ أحمد القصار ولازمه ومات فى رابع شوال سنة ٧٧٤
٦ - على بن إبراهيم بن داود ابن العطار الدمشقى علاء الدين أبو الحسن ابن العطار تلميذ النووى كان ابوه عطارا يلقب موفق الدين وجده طبيبا ولد سنة ٦٥٤ وسمع على أحمد بن عبد الدائم وإسماعيل بن أبى اليسر والكمال بن عبد وابن أبى الخير وجمال الدين ابن مالك وابن النشبى والكمال ابن فارس وغيرهم وأخذ عن ابن مالك وغيره وسمع بالحرمين ونابلس والقاهرة من عدة أشياخ يزيدون على المائتين وخرج له أخوه لأمه من الرضاعة الشيخ شمس الدين الذهبى معجما وهو الذى استجاز للذهبى سنة مولده فانتفع الذهبى بعد ذلك بهذه الأجازه
[ ٤ / ٤ ]
انتفاعا شديدا ونسخ الشيخ علاء الدين الأجزاء وكتب الطباق وغلب عليه الفقه وصحب الشيخ محى الدين النووى واشتغل عليه وحفظ التنبيه بين يديه حتى كان يقال له مختصر النووى وقد يختصر فيقال المختصر وأصيب بفالج سنة ٧٠١ وكان يحمل فى محفة ويطاف به وكتب بشماله مدة وولى درس الحديث بالنورية والقوصية والعلمية وشرح العمدة ولم يكن بالماهر مثل الأقران الذين نبغوا فى عصره حتى أنه عقد مجلس فحضره العلماء فأحضر هو فى محفته فلما رآه الزملكانى قال من قال لكم تحضرون هذا نحن طلبنا إجماع العلماء ما قلنا لكم تحضرون الصلحاء قال الذهبى كانت له محاسن جمة وزهد وتعبد وأمر بالمعروف على زعارة كانت فى أخلاقه وله أتباع ومحبون وفى ذى القعدة سنة ٧٠٤ تكلم الشيخ شمس الدين ابن النقيب وغيره فى فتاوى تصدر عن أبى الحسن ابن العطار وادعوا أن فيها تخبيطا ومخالفة لمذهب الشافعى واجتمعوا عند بعض الحكام فبادر جماعة من محبى الشيخ علاء الدين فقالوا له انهم هيؤا شهادات يشهدون عليك بها فخارت قوته وبادر إلى الحنفى وصدرت عليه دعوى فحكم باسلامه
[ ٤ / ٥ ]
وحقن دمه وبقاء جهاته عليه ونفذوا ذلك الحكم فلامه الناس على عجلته بذلك فتألم واعتذر وبلغ ذلك الأفرم فغضب وأحضر ابن النقيب وغيره ورسم عليهم أربع ليال ثم اطلقوا ومات فى مستهل ذى الحجة سنة ٧٢٤
٧ - على بن إبراهيم بن سلمان النقيب سمع من النجيب الحرانى ذكره ابن رافع فيمن كان بمصر من الرواة سنة ٧٢٠ وأرخ ابن الكويك وفاته فى ٢٤ صفر سنة ٧٣٥ وقال إنه سمع منه المسلسل
٨ - على بن إبراهيم بن عبد الكريم ابن المصرى الكاتب تاج الدين كاتب قطلبك وهو والد العلامة فخر الدين المصرى الفقيه الشافعى كان تاج الدين عاقلا متوددا إلى الناس ساكنا مات فى شعبان سنة ٧٣٥ وكان أبوه قبطيا فأسلم ونشأ ولده تاج الدين فأنجب ابنه فخر الدين واشتغل بالعلم فساد أهل زمانه رحمه الله تعالى
٩ - على بن إبراهيم بن عبد المحسن بن قرناص الخزاعى الحموى علاء الدين ولد سنة ٦٥٤ وسمع من ابن خطيب المزة وأبى الفضل ابن عساكر وغيرهما وطلب بنفسه قليلا وكان فصيح القراءة وله نظم مات فى جمادى الأولى سنة ٧١٢ بدمشق وهو من بيت كبير بحماة ومن نظمه
[ ٤ / ٦ ]
قصيدة أولها
(جفن بحبك قد جفاه هجوعه … والقلب داخله عليك ولوعه)
(وسقام جسمى فيك عز ذهابه … والنوم عز على المبغون مجوعه)
يقول فيها
(يا مخجل البدر المنير اذا بدا … فى أفقه عند التمام طلوعه)
(. . . . . . . . . . . . . . . … عليك ضلوعه)
(صب بذرب أسى ويعذب فى الهوى … تعذيبه ويلذ فيك خضوعه)
(ويرى الشقاء بكم نعيما والتذلل عزة ولكم بلذ نفوعه)
(وإذا تألق بارق من حيكم سحت له مثل السحاب دموعه)
١٠ - على بن إبراهيم بن على بن خضر بن سعيد بن صاعد الصهيانى المعمر الحصكفى ثم الدمشقى علاء الدين الجنائزى ولد سنة ٦٨٠ وسمع من ابن القواس معجم ابن جميع ومن الشرف ابن عساكر وغيره ومات بدمشق فى ربيع الآخر سنة ٧٦٤ وهو أخو أحمد المتقدم
١١ - على بن إبراهيم بن على بن يعقوب بن عبد المجيد بن وفاء علاء الدين
[ ٤ / ٧ ]
الواسطى البغدادى ثم الدمشقى المعروف بابن الفردة ولد سنة ٦٩٧ فى شعبان وتعانى الآداب والوعظ وتغير فى آخر عمره بالسوداء وهو مع ذلك ينظم الشعر العذب قال الصفدى رأيته فى تلك الحال يجارى ابن فضل الله بيتا بيتا ويسبق إلى نظم البيت أحيانا وكان يدعى أنه سرق له من بغداد من الكتب بقدر ألفى مجلدة وأن جماعة من التجار باعوها بدمشق فلم يجد من يشهد له ولا من ينصره فازداد تألمه لذلك وتمكن اختلاطه وكان لا يقبل من أحد شيئا بل من اعطاه شيئا لما يرى من سوء حاله يقول له أنت ممن سرق كتبى فتريد تبرطلنى قال وكنت أعرض عليه الدراهم وألح عليه فلا يزيد على أخذ درهم واحد ونظم فى تلك الحال إلى نائب الشام قصيدة يشكو فيها حاله أولها
(يا نائب السلطان لا تك غافلا … عن قتل قوم للظواهر زوقوا)
(ما هم تجار بل لصوص كلهم … فأمر بهم أن يقتلوا أو يشنقوا … وأراك لا تجدى اليك شكاية … الا كأنك حائط لا ينطق)
(لا تعف عن قوم سعوا بفسادهم … فى الأرض بغيا منهم وتخرقوا)
(واكشف ظلامه من شكا من خصمه … فالحق حق واضح هو مشرق)
وهى طويلة ومات على حالته تلك فى ربيع الآخر سنة ٧٥٠
[ ٤ / ٨ ]
١٢ - على بن إبراهيم بن أبى القاسم بن جعفر بن طارق بن مسمار ابن الصيرفى
١٣ - على بن إبراهيم بن محمد بن الحسين البجلى كان يحفظ المهذب والوسيط مع الزهد والعبادة وله كرامات ظاهرة مات ببلاد تهامة سنة ٧١٥ نقلته من كتاب العثمانى قاضى صفد
١٤ - على بن إبراهيم بن محمد بن أبى محمد بن إبراهيم بن حسان الدمشقى أبو الحسن ابن الشاطر ولد فى ربيع الأول سنة ٧٠٤ ومهر فى علم الهيئة والفلك والنجوم وتلمذ لعلى بن إبراهيم بن يوسف الشاطر
[ ٤ / ٩ ]
١٥ - على بن إبراهيم بن محمود بن يوسف التواريخى الدمشقى سمع من ابن حامل وحدث وسمع منه البرزالى وذكره فى معجمه وقال مات فى صفر سنة ٧٤٤
١٦ - على بن إبراهيم بن يوسف المنبجى ثم الدمشقى سمع من عبد الحافظ ابن بدران سنن ابن ماجه وأجاز له جماعة وكان بواب المدرسة القليجية مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٣ وهو أخو الشيخ محمد بن نعمة من أمه
١٧ - على بن إبراهيم بن أبى الهيجا الكركى الدمشقى نور الدين ابن الضياء ولد على رأس السبعمائة ورافق ابن كثير فى المكتب وصليا معا في التراويح فى سنة ٧١١ ونشأ فى عفاف وصيانة وقرأ فى القراآت على ابن بصخان وقرأ كثيرا من المنهاج وكان يستحضر منه وكان كثير التلاوة خفيف الروح وكان صوته جهوريا وولى مشيخة الحلبية بالجامع وكان مقبولا عند العامة ولم يزل على حالته إلى أن مات فى شوال سنة ٧٦٦
١٨ - على بن أحمد بن أسد السكاكينى علاء الدين ابن الأطروش تقدم فى على بن إبراهيم بن أسد قريبا
١٩ - على بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن مهدى الكنانى
[ ٤ / ١٠ ]
نور الدين النحوى الشافعى الجوال ولد فى حدود العشرين وسمع من أبى حيان وابن شاهد الجيش ومحمد بن غالى وابن أبى نعيم الإسعردى وعبد العزيز ابن أبى ذر والميدومى وغيرهم وسمع بدمشق وحلب وغيرهما من البلاد الشامية وطوف بولده أبى الطيب فأسمعه الكثير وتفقه ومهر وأختى ودرس وحدث مات بالقاهرة فى ٢٥ جمادى الأولى سنة ٧٨٢
٢٠ - على بن أحمد بن جعفر بن على بن محمد بن عبد الظاهر بن عبد الولى ابن الحسين بن عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن الميمون بن عبد الله ابن يحيى بن عبد الله بن يوسف بن يعقوب بن محمد بن أبي هاشم بن داود ابن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب الهاشمى الجعفرى القوصى نزيل إخميم الشيخ كمال الدين أبو الحسن القوصى ابن عبد الظاهر العالم العابد المشهور ولد سنة ٦٣٨ بقوص ذكره الأسنوى فقال
[ ٤ / ١١ ]
ذو العلم والعمل والطريقة المثلى والمناقب المأثورة والكرامات المشهورة ولد بقوص وتفقه بالشيخ مجد الدين ابن دقيق العيد القشيرى والد الشيخ تقى الدين وأذن له فى التدريس فى سنة ٦٥٧ وكتب له الإجازة بخط البهاء القفطى ثم قدم قوص شيخ صالح يقال له الشيخ على الكردى فلازمه الشيخ جلال الدين الدشناوى وابن دقيق العيد وابن عبد الظاهر وجماعة وجدوا في العبادة ولم يستمر على طريقته إلا ابن عبد الظاهر هذا ثم صحب بالقاهرة الشيخ إبراهيم الجعبرى ثم استوطن إخميم وبنى بها رباطا وانتصب لنفع الناس بالعلم والتذكير وجرت له مكاشفات وأحوال سنية قد ذكر الكثير منها الشيخ عبد الغفار فى كتاب الوحيد ولم يزل على طريقته إلى أن مات فى عشرى رجب سنة ٧٠١ وهى السنة التى مات فيها ابن دقيق العيد وكان قد سمع من ابن بنت الجميزى وغيره وأول ما جاهد به نفسه أنه لما كان منقطعا مع رفقته رأى الكساح أخرج ما فى مرحاض المسجد فنازعته نفسه أن يحمله إلى الكوم فلم يزل يجاهد حتى طاوعته وفعل ذلك ومشى بالنهار على حوانيت الشهود فنسبوه إلى خبل فى عقله ثم استمر على عبادته ومجاهدته إلى أن ظهر حاله السنى وكثرت مكاشفاته وكراماته وكان يتكلم على الخواطر يبدو منه فى ذلك العجائب وكان يحضر السماع وله فيه
[ ٤ / ١٢ ]
أحوال عجيبة مع ملازمة أمور الشريعة والجمع بين العلم والعمل وفيه يقول الشيخ تاج الدين الدشناوى يمدحه من قصيدة
(ألا إن لله الكمال جميعه … وما لسواه منه حبة خردل)
ومن شعر الشيخ كمال الدين دو بيت
(يا عين بحق من تحبى نامى … نامى فهواه فى فؤادى نامى)
(والله ما قلت ارقدى عن ملل … إلا لعسى أراه فى الأحلام)
٢١ - على بن أحمد بن حديدة الأندلسى ولد فى حدود سنة ٦٥ وحفظ الموطأ وقرأ صحيح مسلم ببجاية على ابن كحيلة وأخذ التصوف عن خطيب مالقة أبى عبد الله الساحلى وأبى على المرجانى وتعانى الوعظ والكلام على الناس وله أتباع محبون ورحل إلى الشام فقطنها وأقام قبل بالإسكندرسة مدة وعمر عدة زوايا بأماكن وحج مرات ومات ببيت المقدس فى رمضان سنة ٧١٩
٢٢ - على بن أحمد بن حسن بن تميم الحلبى تقدم فى على بن إبراهيم ابن حسن
٢٣ - على بن أحمد بن حسين الشيخ على الحداد المؤذن الدمشقى ولد سنة ٥٥ تقريبا وانتهت اليه رئاسة الأذان بالشام وكان له نظم فى المدائح النبوية
[ ٤ / ١٣ ]
ينشدها فى المجالس ذكره الذهبى فى معجمه وكتب عنه من نظمه وكذلك ابن رافع ومات فى رمضان سنة ٧٢٦
٢٤ - على بن أحمد بن الحسين الأصفونى ذكره الكمال جعفر وقال أخذ الفقه عن البهاء القفطى والأدب عن الغضنفر الأصفوتى والجلال ابن الشواق الدشنائى وغيرهما وكان أديبا ذكيا كريم الأخلاق وخدم فى الديوان وجلس مع الشهود ومات فى رمضان سنة ٧٣١ وهو القائل فى بعض القضاة وكان ضعيف البصر
(قالوا تولى الصعيد أعمى … فقلت لا بل بألف عين)
وهو القائل يناقض قول الشيخ عبد القادر الجيلى … ما فى الموارد يستنكد … إلا ولى فيه الأمر الأنكد)
(انا قنبر الأحزان أملأ دوحها … حزنا وفى السفلى غراب أسود)
وهو القائل فى داود بن سليمان بن العاضد لما خرج بالصعيد وزعم أنه يتحمل التكاليف عن أتباعه من أبيات
(وزعمت أنك للتكاليف حامل … وكذا الجمال تحمل الاثقالا)
[ ٤ / ١٤ ]
وكان خروج داود هذا فى سنة ٦٩٧ وقيل بعد ذلك ومات علاء الدين الأصفونى هذا فى رمضان سنة ٧٣١
٢٥ - على بن أحمد بن زفر بن أحمد بن مظفر الإربلى الدنباوندى عز الدين الصوفى ولد سنة ٦٣ واشتغل بالعلم ومهر فى معرفة الطب وكان حسن المجالسة وسافر البلاد وأقام بتبريز وبماردين مدة ثم دمشق فمات بها فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٦
٢٦ - على بن أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير الحلبى الأصل المصرى علاء الدين ولد فى حدود الثمانين وتعانى الخدم الديوانية وكان أبوه من أعيان الموقعين ثم باشر صحابة الديوان مدة خلفوا عمه إسماعيل ابن سعيد وكان هو ذكيا نبيها حسن الكتابة كثير البر والمعروف وكتب فى الإنشاء فلما توجه الناصر إلى الكرك توجه صحبته ووعده بكتابة السر فلما قدم الناصر القاهر قدم له علاء الدين حلوى بمائة وعشرين درهما باع لأجل شرائها إكديشا فتذكره وقال لداوداره اكتب إلى محيى الدين ابن فضل الله يكتب إلى أخيه شرف الدين أن يطلب منى دستورا إلى الشام فانى أستحيى أن أواجهه بذلك فكتب محي الدين
[ ٤ / ١٥ ]
إلى أخيه فلم يلتفت إليه وقال أنا ما أعيش بفعل محي فلما بلغ السطان ذلك لم يجد بدا أن يفصح له بالأمر فرسم له أن يستقر فى كتابة السر بدمشق عوضا عن أخيه فخرج من القاهرة إلى دمشق واستقر علاء الدين مكانه فعظمه السلطان وأكرمه ونوه بقدره وبلغ عنده مالم يبلغه غيره حتى كان يأمره أن يكتب إلى نواب الشام بأشياء يأمرهم بها عن نفسه فعظم قدره جدا وباشر الوظيفة مباشرة جيدة وكان يركب فى ستة عشر مملوكا من الأتراك مشترى كل واحد منهم عليه أكثر من خمسمائة دينار وكان هؤلاء يقفون بالديوان سماطين ولا يتكلم مع أحد إلا معهم بالتركى وهم يترجمون عنه للناس وكان يكتب خطا قويا منسوبا وله اقتدار على إصلاح اللفظة وإبرازها من صورة إلى صورة وما كان يخرج من الديوان كتاب حتى يتأمله ولا بد أن يزيد فيه شيئا بقلمه وهو الذى أنشأ توقيع الشيخ مجد الدين الأقصرائى بمشيخة سرياقوس لما انتهت عمارتها ومدحه الشعراء فى عصره وللشهاب محمود وابن نباتة فيه غرر المدائح ولم يزل يتزايد فى سعادته إلى أن حصل له مبادى فالج ثم تزايد به وظهر ذلك للسلطان فصبر عليه إلى أن أراد يوما أن يقوم من بين يديه فسقطت الدواة من يده فتألم
[ ٤ / ١٦ ]
السلطان وقال للدويدار اكتب إلى نائب الشام فليجهز لنا القاضى محي الدين ابن فضل الله وأرسل إلى علاء الدين أن ينزل إلى بيته بالروضة فتغافل عن ذلك ولزم الديوان مريضا إلى أن وصل محي الدين إلى قطيا فحضر إليه الدويدار وقال له انزل إلى بيتك فقد وصل صاحب الوظيفة فنزل فى أوائل المحرم وعالجه الأطباء فلم ينجع بل تزايد إلى أن صار لا يتحرك منه شئ أصلا إلا جفونه فكان إذا أراد شيئا قرأ له خادمه حروف المعجم فاذا مر بحرف هو أول الكلمة أطبق جفنه ثم يعود إلى أن يتحصل له كلمة بعد كلمة فيعرف منه مراده فلم يطل ذلك به بل مات فى منتصف المحرم سنة ٧٣٠ قال ابن حبيب ماجد ساد عصره بوجوده على الأعصار وسار بنا سيرته إلى الأمصار وكان يتلطف بذوى الحاجات ويفتح لهم أبواب القرى والقربات قلت ولابن نباتة فيه مرثية طنانة ومن قوله فيها
(لا عدمنا لابن الأثير يراعا … جاريا للعفاة بالأرزاق)
[ ٤ / ١٧ ]
كلما ماس فى المهارق كالغصن … رأيت الندى على الأوراق)
٢٧ - على بن أحمد بن عبد الرحمن بن حديد الحديدى الأنصارى المغربى أخذ عن أحمد بن محمد بن حسن الجذامى بمالقة روى عنه أبو زيد عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن بن عراض الجزائرى قصة المعمر ذكرها الأقشهرى فى فوائد رحلته وأرخ وفاته سنة …
٢٨ - على بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى فخر الدين ابن القاضى نجم الدين ابن القاضى شمس الدين ولد سنة بضع وسبعين وستمائة وسمع من الفخر على وغيره وولى خطابة الجامع المظفرى ومات فى شعبان سنة ٧٢٧
٢٩ - على بن أحمد بن عبد الرحمن المراغى أبو الحسن بن أبى القاسم كان أبوه من الصلحاء المشهورين وكان فى ابتداء أمره يعرف بأبى القاسم الصغير فقال شيخه أبو الحسن ابن الصباغ بل هو أبو القاسم الكبير وقد جمع أبو القاسم جزءا من كلام شيخه وحدث به سمعه منه
[ ٤ / ١٨ ]
شيخ شيوخنا بدر الدين الفارقى وكان كثيرا ما ينشد هذا البيت)
غرست غروسا رمت أجنى ثمارها … فلا ذنب لى إن حنظلت شجراتها)
وكان على يتعانى العزلة والتقنع بالكفاف ويتكسب بضفر الخوص ويحكى عنه كرامات وكانت وفاته باخميم سنة ٧١٦ ذكره الكمال جعفر والشيخ أبو القاسم جد شيخنا شمس الدين محمد بن محمد بن أبى القاسم المراغى شيخ المالكية بمصر
٣٠ - على بن أحمد بن عبد العزيز النويرى له ترجمة فى إنباء الغمر ومعجم المؤلف وأغفله من هنا وذكر أن مولده سنة ٧٢٤ وأنه مات فى سنة ٧٩٩
[ ٤ / ١٩ ]
٣١ - على بن أحمد بن المحسن بن أحمد بن محمد بن على بن الحسن بن على ابن محمد بن جعفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن إبراهيم ابن عبد الله بن موسى الكاظم الحسينى الغرافى بالمعجمة والفاء بينهما راء ثقيلة الإسكندراني ولد سنة ٦٢٨ وسمع من محمد بن عماد وظافر بن نجم ومرتضى بن حاتم وعلى بن جبارة وطائفة وببغداد من أبى الحسن القطيعى ومحمد بن سعيد بن هارون وابن القبيطى وغيرهم وحدث فأكثر وخرج لنفسه وانتقى على غيره وكانت له معرفة بالفن وكتابة حسنة ولى دار الحديث النبيهية بالاسكندرية وحمل عنه المغاربة والرحالة وحدثوا عنه فى حياته وكان عارفا بالمذهب قال أبو عبد الله بن المهندس كان شيخنا الغرافى كثير التلاوة معمور الأوقات بالخير وإذا حصل له من الشهادة ما يقوته اقتصر عليه وقام وله ورد بالليل وقال أبو العلاء الفرضى كان عالما فاضلا محدثا مكثرا مسندا مفيدا عابدا وأثنى عليه البرزالى والذهبى وغيرهما وكان يرتزق بالوراقة وإذا حصل قوته لا يتجاوزه وله ورد بالليل وقد ناب فى الحكم فى بعض بلاد الصعيد وكان عارفا بشيوخ بلده وكان سريع الكتابة وخرج لنفسه ومات فى ذى الحجة سنة ٧٠٤ وكان قل أن يخبر بسنة مولده
٣٢ - على بن أحمد بن عبد المحسن بن عيسى بن أبى المجد بن الرفعة العدوى ولد سنة ٦٦٩ وسمع الغيلانيات من غازى وعمر وحدث وسمع منه ابن أيدغدى فى سنة ٦١ ومات فى الذى بعدها ووقع فى وفيات ابن رافع وصل كتاب فى جمادى الأولى سنة ٦٢ من مصر بأن أحمد بن أحمد
[ ٤ / ٢٠ ]
ابن عبد المحسن مات فيه وأنه سمع من غازى فالله أعلم
٣٣ - على بن أحمد بن عبد الواحد الطرسوسى الحنفى عماد الدين بن محي الدين ولد فى منية ابن خصيب بالديار المصرية سنة ٦٦٩ وتفقه على وسمع الحديث على وناب فى الحكم أولا فشكرت سيرته وولى قضاء دمشق سنة ٢٧ ودرس بالنورية والقايمازية وغيرهما وكان عارفا بالمذهب حسن الشكالة والسياسة وكان كثير التلاوة وسأل فى آخر عمره أن يقرر ولده فى المنصب فأجيب إلى ذلك فاستقر فى ذى الحجة سنة ٤٦ وأقبل هو على ملازمة بيته والاشتغال بالقراءة
[ ٤ / ٢١ ]
والعبادة إلى أن مات فى تاسع عشرى ذى الحجة سنة ٧٤٨ قرأته بخط الشيخ تقى الدين السبكى
٣٤ - على بن أحمد بن عثمان بن أبى الرجاء بن أبى الزهر بن أبى القاسم التنوخى علاء الدين ابن السلعوس ولد سنة ٨٩ وباشر الوزارة بدمشق ثم نزل وانقطع وحج ومات على خير كثير وكان كثير المروءة حسن العشرة مات فى أواخر جمادى الآولى سنة ٧٣٥
٣٥ - على بن الشهاب أحمد بن عسكر القصيرى الحمال ولد سنة وسمع من سبط ابن الجوزى أبى المظفر يوسف بن قزغلى كتاب العلم لجده لأمه بسماعه منه وسمع أيضا من محمد بن سعد المقدسى وأبى على البكرى وحدث ومات سنة
٣٦ - على بن أحمد بن على بن يوسف بن إبراهيم الحنفى جمال الدين
[ ٤ / ٢٢ ]
قاضى حصن الآكراد سمع من ابن الزبيدى وجعفر وعبد الحق ابن خلف وهو جد والده لأمه وحدث مات فى العشرين من ذى القعدة سنة ٧٠٢
٣٧ - على بن أحمد بن عمر البعلى المعروف بابن المقرئ سمع من ابن الشحنة وحدث سمع منه نور الدين النوى ومات قبله وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة ومات فى سنة
٣٨ - على بن أحمد بن قصور بضم القاف والمهملة مخففا علاء الدين الحموى سمع من أحمد بن إدريس بن مزير جزء البيتوتة وغيره سمع منه جماعة من أهل مكة ومن الرحالة وحدث عنه شيخنا سراج الدين ابن الملقن وغيره ومات فى سنة
٣٩ - على بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله البكرى كمال الدين ابن الشربشى والد الإمام جمال الدين ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع مسند الشافعى من ست الوزراء بدمشق وسمع بمصر من موسى بن على بن أبى طالب وهو فى الخامسة جزء هلال الحفار وحدث مات فى سنة سمع منه أبو حامد بن ظهيرة
[ ٤ / ٢٣ ]
٤٠ - على بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندى العرضى علاء الدين المسند التاجر الدمشقى ولد سنة ٧٧ أو قبلها وأسمع الكثير على الفخر ابن البخارى وزينب بنت مكى وعبد الرحمن بن الزين وابن المجاور وابن الكمال وابن مؤمن وغيرهم وحدث بالكثير بدمشق ومصر والإسكندرية أخذ عنه تقى الدين ابن رافع وتقى الدين ابن عرام وأقرانهم ومن قبلهم وذكره الذهبى فى معجمه وحدث بالمسند بالقاهرة قرأه عليه شيخنا قال ابن رافع كان ثقة صحيح السماع مات فى شهر رمضان سنة ٧٦٤
٤١ - على بن أحمد بن محمد بن على العباسى علاء الدين بن شرف الدين أحد الأمراء بدمشق ولد بشيزر وأبوه يومئذ خطيبها سنة ٦٨١ وأحضر على شامية بنت البكرى وهو فى الرابعة بقلعة شيزر عدة مجالس من حديث أبى محمد بن الجوهرى وحدث بها هو وأختاه ست القضاة وست الفقهاء وكان شكلا حسنا مهيبا كان واليا على القدس ثم استخدمه تنكز فى استاداريته ثم ولى شد الأوقاف بعده ومات على ذلك وعينه الفخرى للخلافة لما خرج على المصريين لكونه عباسيا ولم يتم الأمر وكان طويلا عبوسا قليل الشر مات فى أوائل ذى الحجة سنة ٧٥٢ وقيل مات فى أواخر ذى القعدة
[ ٤ / ٢٤ ]
٤٢ - على بن أحمد بن محمد بن عمر بن عثمان الدمشقى المعروف بابن العفيف تقدم ذكر أبيه وأنه كان آخر من سمع من ابن الصلاح وفاة وأما هذا فأجاز له أبو الفضل بن عساكر وسمع من محمد بن أبى بكر النحاس وحدث ومات فى شوال سنة ٧٦٤
٤٣ - على بن أحمد بن محمد بن نجيب بن سعيد الخلاطى ثم الدمشقى علاء الدين ولد فى ربيع الأول سنة ٦٨ وسمع من محمد بن عبد المنعم ابن القواس والمقداد القيسى وغيرهما وحدث وكان رجلا حسنا مات فى ثالث صفر سنة ٧٤٢
٤٤ - على بن أحمد بن يحيى بن أبى بكر الحرانى ذكره ابن رافع وقال ولد سنة ٦٦٦ وسمع من الكمال النصيبى وكان معظما فى بلده حران حتى كانوا يحلفون بحياته ومات فى المحرم سنة ٧٤٠
٤٥ - على بن أحمد بن يوسف بن الخضر الآمدى الحنبلى زين العابر أخد عن عبد الصمد بن أبى الجيش المقرئ ببغداد وغيره وصنف التبصير فى التعبير وتعاليق فى الفقه وتعانى تعبير المنامات وكان هو يرى المنامات الصائبة وكان يتجر فى الكتب وأضر فلم يكن يخفى عليه منها شئ بل كان إذا طلب منه المجلد الأول مثلا من الكتاب
[ ٤ / ٢٥ ]
الفلانى قام وأخرجه وكان يمس الكتاب فيقول هذا يشتمل على كذا وكذا فلا يخطئ فان كان الكتاب مثلا بخطين قال هو بخطين أو بقلم أخف من الآخر قال كذلك فلا يخطئ قط وكان لا يفارق الاشتغال الإشتغال وللناس عليه قبول وأهدى إليه بعض أصحابه نصفية فسرقت فرأى فى منامه الشيخ مجد الدين عبد الصمد فدله على الذى أخذها والذى أودعت عنده فتوجه إلى الرجل فقال له أعطى النصفية التى أودعها عندك فلان فأخرجها له فآخذها وراح فجاء السارق فقال له الشيخ فلان جاء وطلبها على لسانك وأخذها فبهت السارق وقال أيضا رأيت شخصا أطعمنى دجاجة فأكلت منها فانتبهت وفى يدى منها ولما دخل غازان بغداد قبل السبعمائة سمع به فحضر المستنصرية واجتمع الناس لتلقيه وحضر الشيخ زين الدين فأمر غازان من معه أن يدخلوا المدرسة واحدا واحدا كل منهم يوهم الشيخ زين الدين أنه غازان امتحانا له فجعل الناس كلما وصل أمير يزهزهون له ويعظمونه ويأتون به إلى زين الدين ليسلم عليه فيرد السلام عليه ولا يتحرك حتى جاء غازان فلما سلم عليه وصافحه نهض له قائما وقبل يده وأعظم ملتقاه وبالغ فى الدعاء له بالمغلى ثم بالتركى ثم بالفارسى ثم بالرومى ثم بالعربى ورفع صوته فأعجب غازان به وخلع عليه فى الحال وأمر له بمال ورتب له فى كل شهر
[ ٤ / ٢٦ ]
ثلاثمائة وحظى عند وعند من يليه ولم يزل على حاله حتى مات ببغداد سنة بضع عشرة وسبعمائة
٤٦ - على بن أحمد بن أبى بكر بن محمد بن طرخان المقدسى ثم الصالحى علاء الدين سمع من التقى سليمان وعيسى المطعم ويحيى بن سعد وحدث ومات فى المحرم سنة ٧٧٠ وهو من بيت حديث هو وأبوه وجده وعمه
٤٧ - على بن الحاج أرقطاى الناصرى أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق قرره فى الإمرة تنكز وهو شاب فأقام عنده بدار السعادة مدة ثم جهزه إلى أبيه بمصر وولى والد علاء الدين هذا نيابة صفد وطرابلس وحمص وحلب والقاهرة كما فى ترجمته ومات علاء الدين هذا بالقاهرة بعد الخمسين وسبعمائة
٤٨ - على بن إسحاق بن لؤلؤ الموصلى علاء الدين بن المجاهد بن بدر الدين صاحب الموصل ولد سنة ٦٥٧ بالجزيرة وقدم القاهرة فسمع من النجيب وابن علاق والعز الحرانى وغيرهم وقرر فى الأجناد بالقاهرة ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٣١
٤٩ - على بن إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومى تاج الدين ولد سنة ٦٥٢ وأحضر على الزكى المنذرى وعبد المحسن بن مرتفع وسمع من
[ ٤ / ٢٧ ]
محمد بن أنجب والرشيد العطار وشيخ الشيوخ الحموى كمال الدين الضرير والشيخ عز الدين بن عبد السلام والرضى ابن البرهان وغيرهم وحدث بالكثير وكان يجلس مع الشهود مع الديانة والخير مات فى سنة ٧٣٢ روى عنه السروجى ومحمد بن رافع وأحمد بن أيبك الدمياطى وآخر من حدث عنه بالسماع شيخنا أبو الفرج بن الغزى قال ابن رافع مكثر جدا شاهد دار السلاح بالقاهره قال البدر النابلسى قرأت بخط أبيه ولد على فى سابع عشرى ذى الحجة سنة ٦٥١ فغدوت به على الحافظ زكى الدين فدعا له وقال أجزت له جميع ما تجوز لى روايته قلت ثم أحضره عنده وهو آخر من حدث عنه بالسماع
٥٠ - على بن إسماعيل بن إبراهيم بن كسيرات المخزومى تاج الدين ابن صاحب مجد الدين كان كاتبا لطيفا اشتغل ونظم وخدم فى الديوان بطرابلس ومات
٥١ - على بن إسماعيل بن العباس بن قرقين البعلى ولد بعد التسعين واحضر على زينب بنت كندى والتاج عبد الخالق وأبى الحسين اليونينى وكان
[ ٤ / ٢٨ ]
عنده سنن ابن ماجه إلا الجزء الأول منها وأول الجزء الثانى كتاب الطهارة وحدث به عن زينب والتاج بالحضور والإجازة ومات فى شهر رمضان سنة ٧٧٢
٥٢ - على بن إسماعيل بن على بن إبراهيم البعلى المعروف بالبراذعى علاء الدين سمع من القطب اليونينى وحدث عنه بجزء سفيان بن عيينة وروى عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه بالإجازة
٥٣ - على بن إسماعيل بن يحيى بن جهبل مات سنة ٧٨١
٥٤ - على بن إسماعيل بن يوسف القونوى علاء الدين الفقيه الشافعى ولد سنة ٦٨ بقونية من بلاد الروم وقدم دمشق سنة ٩٣ فدرس بالاقباليه ثم قدم القاهرة فولى مشيخة سعيد السعداء وسمع من إبراهيم بن عنبر الماردينى وأحمد بن عبد الواحد الزملكانى وأبى الفضل بن عساكر والأبرقوهى وعمر بن القواس وابن القيم والدمياطى وابن الصواف وابن دقيق العيد وغيرهم ولازم شمس الدين الأيكي وقرأ الأصول على تاج الدين الحلافى وتقدم علاء الدين المذكور فى معرفة التفسير والفقه والأصول والتصوف وأقام على قدم واحد ثلاثين سنة يصلى الصبح جماعة
[ ٤ / ٢٩ ]
ثم ينتصب للاشغال إلى الظهر ثم يصليها ويأكل فى بيته شيئا ثم يتوجه إلى زيارة صاحب أو عيادة مريض أو شفاعة أو سلام على غائب أو تهنئة أو تعزية ثم يرجع وقت حضور الخانقاه ويشتغل بالذكر إلى آخر النهار وولى تدريس الشريفية وسكن بها دهرا طويلا يشغل بعد صلاة الصبح إلى أذان الظهر فتخرج به جمع كثير فى أنواع من العلوم وكان الناصر يعظمه ويثنى عليه وكذا أرغون النائب حتى كان يقول ما ملأ عينى غيره ولما طلب ابن الزملكانى لتولى القضاء بدمشق فمات ببلبيس ولى الناصر علاء الدين المذكور قضاء دمشق فتوجه إليها فى سنة ٧٢٧ فى شوال فباشرها أحسن مباشرة وتصلب زائد وعفة ولم يكن له فى الحكم نهمة بل هو على عادته من الإقبال على الإشغال وكان كثير الفنون منصفا فى المباحث كثير الرياضة معظما للسنن ولم يغير عمامته الصوفية وأحضر صحبته من الكتب ما حمل على نحو العشرين فرسا ولما استقر فى القضاء بدمشق أخرج من وسطه كيسا فيه ألف دينار بحضرة الفخر المصرى وابن جملة وقال هذه حضرت معى من القاهرة وكان محكما للعربية قوى الكتابة له يد طولى في الأدب وله شرح للحاوى ومختصر المنهاج للحليمى والتصرف فى شرح التعرف فى التصوف وكان يترسل جيدا من غير سجع ويستشهد بالآيات والأبيات والأحاديث اللائقة بذلك وكان قد لازم ابن دقيق العيد وقرأ عليه حتى كتب له
[ ٤ / ٣٠ ]
بخطه على نسخته من مختصر ابن الحاجب باحثت صاحب هذا الكتاب فلانا فوجدته يطلق عليه اسم الفاضل استحقاقا وقد خرج له ابن طغريل وابن كثير فوصلهما وخرج له الذهنى فجلسا سمعناه من شيخنا البرهان الشامى بسماعه منهما وكان علاء الدين يقول أخملنى السلطان بتوليتى قضاء دمشق بحيث أنه لو ولانى قضاء القاهرة يوما واحدا وسألته الإعفاء من ذلك ثم طلب الإقالة من قضاء دمشق فلم يجبه السلطان لذلك وكان الشيخ علاء الدين يميل إلى محي الدين ابن العربى مع تصنيفه فى الرد على أهل الاتحاد وكان يقرر حديث أبى هريرة من عادى لى وليا تقريرا حسنا ويبين المراد بقوله كنت سمعه الذى يسمع به بيانا شافيا وكان يكتب بخطه على ما يقتنيه من الكتب التى تخالف السنة ما نصه
(عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه … ومن لا يعرف الشر … من الخير يقع فيه)
وكان يعظم الشيخ تقى الدين ابن تيمية ويذب عنه مع مخالفته له فى أشياء وتخطئته له ويقال إن الناصر قال له إذا وصلت إلى دمشق قل للنائب يفرج عن ابن تيمية فقال يا خوند لأى معنى سجن قال لأجل الفتاوى قال فان كان رجع عنها أفرجنا عنه فيقال كان هذا الجواب سببا فى استمرار الشيخ ابن تيمية فى السجن إلى أن مات لأنه كان لا يتصور
[ ٤ / ٣١ ]
رجوعه قال الذهبى حدثنى ابن كثير أنه حضر مع المزى عند القونوى فجرى ذكر الفصوص فقال القونوى لا ريب أن الكلام الذى فيه كفر وضلال فقال له بعض أصحابه فلا يتأوله مولانا فقال لا إنما يتأول كلام المعصوم قال وحدثنى أمين الدين الوانى أنه قال له أنا أحب أهل العلم وأحب من بينهم أهل الحديث أكثر ولما خرج ابن قيم الجوزية من القلعة أتاه فبش به وأكرمه ووصله وكان يثنى على بحوثه وحضر عنده ابن جملة فحط على ابن تيمية فقال القونوى بالتركى هذا ما يفهم كلام الشيخ تقى الدين وقال الأسنوى فى الطبقات ملأ بالرئاسة والسيادة أرجاء شامه ومصره وارتفعت منزلته فما داناه أحد من أهل عصره وكان صالحا ضابطا متثبتا كثير الإنصاف مثابرا على تحصيل الفائدة طاهر اللسان مهيبا وقورا إلى أن قال وكان أجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع فيها خصوصا العقلية واللغوية لا يشار فيها إلا إليه وكان قليل المثل من عقلاء الرجال وكان قدومه القاهرة سنة ٧٠٠ وبه تخرج أكثر علماء المصريين قال وتحيل عليه جماعة من الكبار فى أن يبعد عن الديار المصرية لأغراض فحسنوا للسلطان توليته الشام ففعل عند انتقال القاضى جلال الدين القزوينى منها إلى قضاء الديار المصرية فسأله السلطان فى ذلك وتلطف به فاعتذر فذكر لى أنه قال له لى أطفال يتأذون بالحركة فقال له السلطان وبسط يديه أنا أحملهم على كفوفى إلى الشام فقبل إذا حياء فقدرت وفاته بالشام فقدمها فى
[ ٤ / ٣٢ ]
ذى القعدة سنة ٧٢٧ فباشرها سنتين ومن شعر الشيخ علاء الدين
(غمرتنى المكارم الغر منكم … وتوالت على منها فنون)
(شرط إحسانكم تحقق عندى … ليت شعرى الجزاء كيف يكون)
وله
(إذا رمت إحصاء الشجاج فهاكها … مفسرة أسماؤها متوالية)
(فحارصة إن شقت الجلد ثم ما … أسالت دما وهى المسماة داميه)
(وباضعة ما تقطع اللحم والتى … لها الغوص فيه للذى مر تاليه)
(وتلك لها وصف التلاحم ثابت … وما بعدها السمحاق فافهمه واعيه)
(وقل ذاك ما أفضى إلى الجلدة التى … تكون وراء اللحم للعظم غاشيه)
(التى هى آتية)
(وموضحة ما أوضح العظم باديا … وهاشمة بالكسر للعظم باغيه)
(ومأمومة أمت من الرأس أمه … وقد بقيت أخرى بها العشر وافيه)
(ففى الخمسة الأولى الحكومة ثم ما … بايضاح عمد فالقصاص وجانيه)
(وإن حصلت من غير عمد أو انتهت … إلى المال عفوا فاقدر الأرش ثانية)
(الأبيات اوردها فى شرح الحاوى
وفيه يقول ابن الوردى)
(إن رمت تذكر فى زمانك عالما … متواضعا فابدأ بذكر القونوى)
(ولى القضاء وصار شيخ شيوخهم … والقلب منه على التصوف منطوى)
(زادوه تعظيما فزاد تواضعا … الله أكبر هكذا البشر السوى)
(مات في الرابع عشر ذى القعدة سنة ٧٢٩ بعد أن مرض أحد عشر يوما
[ ٤ / ٣٣ ]
بورم الدماغ تأسف الناس عليه ﵀ وإيانا
٥٥ - على بن إسماعيل بن أبى العلاء بن راشد بن محسن الدمشقى القواس علاء الدين الوتار سمع من إسماعيل بن أبى اليسر وعلى بن الأوحد وعمر ابن الكرمانى وغيرهم وكان حسن المجالسة ملازما للسوق وحدث وكان دينا أديبا له نظم وكان الذين يقرؤن المواعيد يصححون عليه وله عمل فى ذلك وحدث برسالة الشافعى عن ابن أبى اليسر سماعا مات فى صفر سنة ٧٣٦
٥٦ - على بن إسماعيل الصفدى الإمام نور الدين تعانى العلوم وأكثر الاشتغال أخذ بدمشق عن الشيخ نجم الدين القحفازى وكان حفظه ذكيا إلى الغاية فكان يدخل فى العلوم بالصدر ويحب ان يعرف كل شئ وكان إذا سئل عن شئ أسرع الجواب فان لم يوافق الصواب تحيل على نصر ما قال بكل طريق وكان قد أحكم العربية وشارك فى الفقه والحديث ولم يكن له حظ فدخل اليمن وقرر مدرسا هناك ولم تطل مدته وكان جمال الدين يوسف الصوفى نظم فيه لما رأى ما هو عليه
(وسائل يسأل مستفهما … من أين ذا المولى علينا ورد)
(قلت له من صفد قال لى … ولا أرى أولى به من صفد)
ومات فى سنة بضع وثلاثين وسبعمائة
٥٧ - على بن أسمح اليعقوبى الشافعى علاء الدين المعروف على منلا نشأ
[ ٤ / ٣٤ ]
ببلاد التتار ثم قدم الروم ثم تزهد ودخل دمشق سنة بضع وثمانين وستمائة فقطنها وكان يلف رأسه بمئزر صغير كثير الصيانة والقناعة شديد الحط على ابن تيمية وحج سنة ٧١٠ ومات باللجون راجعا عفا الله عنه وإيانا
٥٨ - على بن أغرلو العادلى علاء الدين أحد الطبلخاناة بدمشق كان أبوه نائب الشام فى أيام أستاذه كتبغا ومات على فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٩
٥٩ - على بن أيدمر أحد أمراء الطبلخاناة بدمشق وكان أبوه أمير جندار ونشأ هو بالقاهرة ثم قدم دمشق أميرا فى سنة ستين وأقام بها إلى أن مات فى رجب سنة ٧٦٢
٦٠ - على بن أمير حاجب كان أبوه من الأمراء الظاهرية ونشأ هو على طريقة حسنة إلى أن قرره الناصر فى ولاية القاهرة فباشرها مدة ثم اعطى إمرة عشرة وكانت له عناية قوية يجمع المدائح النبوية فوجد تركته لما مات خمسة وتسعون مجلدا كلها مدائح مات فى سنة ٧٣٩
[ ٤ / ٣٥ ]
٦١ - على بن أيوب بن منصور بن الزبير المقدسى علاء الدين أبو الحسن الملقب عليان بالتصغير وكان يكتبها بخطه أولا ولد سنة ٦٦٦ تقريبا وسمع من الفخر ابن البخارى وعبد الرحمن بن الزين وغيرهما وعنى بالحديث وطلب بنفسه واشتغل بالفقه على مذهب الشافعى فقرأ على التاج الفركاح وعلى ولده ونسخ المنهاج وحرره ضبطا وإتقانا وبرع فى الفقه والعربية ودرس بالأسدية وبحلقة صاحب حمص وأعاد بالبادرائية ثم ولى تدريس الصلاحية بالقدس فأقام بها مدة وكان يحب كلام ابن تيمية ونسخ منه الكثير وله أشعار على طريقته فى الإعتقاد وامتحن وأوذى بسبب ذلك وكان يكتب خطا صحيحا فى غاية الضبط وحصل له فى أواخر عمره مبادئ اختلاط فكان يلهج بذكر الجن وأنهم وعدوه أن يجروا له نهرا من النيل إلى منزله بالقدس ونهرا من الزيت من نابلس إلى منزله أيضا وشرع فى إعداد أماكن لذلك فأخذوا على يده وباعوا كتبه فى حياته وتغالى الناس فى أثمانها رغبة في صحتها وانتزعت عنه المدرسة الصلاحية فنزعها صلاح الدين العلائى قال الذهبى فى المعجم المختص الإمام الفقيه البارع المتقن المحدث بقية السلف قرأ بنفسه ونسخ أجزاء وكتب الكثير من الفقه والعلم بخطه المتقن وأعاد بالبادرائية وكان يستحضر العلم جيدا ثم تحول إلى القدس ودرس بالصلاحية ثم تغير وخف دماغه فى سنة ٤٢ وكان إذا
[ ٤ / ٣٦ ]
سمع عليه مع ذلك فى حال تغييره يحضره ذهنه ثم استمر إلى أن عالج من الفقر شدة شديدة ومات فقيرا مدقعا فى شهر رمضان سنة ٧٤٨
٦٢ - على بن بكتوت بن أيبك العصرونى الدمشقى ولد سنة ٦٧٧ وسمع من أحمد بن شيبان والفخر وكان مؤذنا بالعادلية وطالبا بها ومات فى شوال سنة ٧٤٥
٦٣ - على بن بكتوت الطنوبى المالكى كان ماهرا فى مذهبه وله نظم فمنه
(لقد ظهرت فى مصر أكبر آية … فكل امرئ أضحى بها يتعجب)
(رأيت بها العصفور ينسخ ختمة … واعجب من ذا الفيل فيها يذهب)
يشير إلى علاء الدين عصفور الناسخ وإلى الفيل المذهب مات فى سنة ٧٧١
٦٤ - على بن بكتمر البوبكرى نشأ بالقاهرة ثم بدمشق بعد أبيه وولى نيابة الرحبة وكان يقرئ ويكتب ويجتمع بالأفاضل ويحب المطارحة والإلغاز مع همة عالية وشكل تام وكان الناصر حسن استحضره إلى القاهرة وأمره بها وحضر معه الوقعة بينه وبين يلبغا فأصابت عليا جراحة فى وجهه فمات منها وذلك فى سنة ٧٦٢
٦٥ - على بن بلبان الفارسى علاء الدين أبو الحسن المصرى الحنفى ولد
[ ٤ / ٣٧ ]
سنة ٦٧٥ وسمع من الدمياطى ومحمد بن على بن ساعد وبهاء الدين ابن عساكر وغيرهم وتفقه على السروجى والفخر ابن التركمانى وصحب أرغون النائب وعظمت منزلته فى أيام المظفر بيبرس وشرح الجامع للخلاطى ورتب صحيح ابن حبان ومعجم الطبرانى الكبير باشارة القطب الحلبى وكان قد عين مرة للقضاء لسكونه وعلمه وتصونه وكان ابنه جمال الدين قد تفقه على مذهبه ثم تحول شافعيا فتألم أبوه لذلك قال الذهبى سمع بقراءتى جزءا وكان جيد الفهم حسن المذاكرة مليح الشكل وافر الجلالة وكان علاء الدين ينظم نظما وسطا فمن عنوانه قصيدة أولها
(سرت نسمة طابت بطيبة الذكر … فأزجت الأرجاء من عرفها العطرى)
ومات فى سنة ٧٣٩
٦٦ - على بن بلبان البدرى ولى نيابة نابلس وغيرهما فحمدت سيرته وكان وافر الأمانة شديد الصيانة مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٥١
٦٧ - على بن بيبرس ولد سنة بضع وسبعمائة وولى حجوبية دمشق ثم حجوبية حلب وتردد بينهما وكان فاضلا ذكيا يستحضر كثيرا من أشعار المتقدمين والمتأخرين ومن التواريخ والوقائع مع حلاوة
[ ٤ / ٣٨ ]
المنطق وفصاحة اللسان وكثرة الاستحضار والتمثل بالبيت النادر فى وقته مات فى سنة ٧٥٦
٦٨ - على بن أبى بكر بن أحمد البالسى المصرى نور الدين النحوى أخذ عن ابن هشام والأسنوى وغيرهما وسمع من ابن عبد الهادى والميدومى وبرع وتميز ومات كهلا ولم يحدث وذلك فى جمادى الآخرة سنة ٧٦٧
٦٩ - على بن أبى بكر بن شداد التعزى موفق الدين اليمنى شيخ القراء باليمن سمع من أحمد بن أبى الخير بن منظور الشماخى وأجاز له الرضى الطبرى والعفيف الدلاصى وغيرهما وقرأ عيه خلق كثير وانتشر أصحابه وأصحاب أصحابه لقيت من أصحابه نفيس الدين سليمان العلوى بتعز فحدثنى عنه ومات فى شوال سنة ٧٧١
٧٠ - على بن أبى بكر بن عز العرب بن غازى الخزرجى المعروف بابن الحومى ولد سنة ٦٧٧ وسمع من ابن فضائل وأحمد بن حمدان وحدث ومات فى شعبان سنة ٧٤٤
٧١ - على بن أبى بكر بن محمد بن محمود بن سليمان الحلبى علاء الدين ابن شرف الدين ابن شمس الدين بن الشهاب كان كاتب الإنشاء بدمشق ومات بها فى سنة ٧٦٤ أرخه ابن حبيب
[ ٤ / ٣٩ ]
٧٢ - على بن أبى بكر بن محمد الكازرونى نور الدين الحنفى سمع من الفخر بعض المشيخة قال البرزالى كان رجلا جيدا يتعانى الشهادة وأم مدة بمحراب الحنفية ومات فى التاسع عشر من ذى الحجة سنة ٧١٠ وكان قد حج ورجع فمات بعد رابع ولم يحدث
٧٣ - على بن أبى بكر بن نصر بن بحتر بن خولان الحنفى الصالحى ولد سنة ٤٨ وسمع من ابن عبد الدائم وابن الناصح وابن أبى عمر وغيرهم وحدث وأفتى ودرس قال الذهبي كان عارفا بالمذهب متواضعا دينا مات فى المحرم سنة ٧٢٠ قلت حدثنا عنه شيخنا أبو إسحاق التنوخى باجازة منه
٧٤ - على بن أبى بكر البلعبكي ابن اليونينى نزيل حماة ومدرس العصرونية بها كان فاضلا مفيدا مات فى سنة ٧٧٨
٧٥ - على بن أبى بكر التبريزى وزير التتار خدم القان بو سعيد وتمكن منه وكان فى أول أمره سمسارا وكان محبا لأهل السنة مصافيا للناصر وقد أهدى اليه رقعة بليقة ذهبية كلها وكان مغرى بالعمارة حتى أنه عمر بستانا فى داخله أربع ضياع وعمر حماما بغير القمين بل ركب قدرها على أربع منافخ للحدادين فكلما أوقدوا نارهم حميت القدر
[ ٤ / ٤٠ ]
فسخن الماء وأنشأ جامعا كبيرا بتبريز ومات بأرجان فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٤ وهو فى نحو الستين
٧٦ - على بن التنان بن داود بن أيدغمش الحلبى نزيل الصالحية سمع من ابن أبى عمرو من ابن أخيه العز إبراهيم وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وقال مات فى ذى القعدة سنة ٧٢٧
٧٧ - على بن تنكز علاء الدين بن نائب الشام سعى أبوه إلى أن جاءته الإمرة فى رمضان سنة ٧٣٢ فركب ومشى الناس فى خدمته فلم يلبث أن مات فى ذى القعدة سنة ٧٣٣ وفجع به أبوه وتأسف عليه
٧٨ - على بن جابر بن على بن موسى بن خلف بن منصور بن عبد الله بن أبى بكر اليمانى الهاشمى أبو الحسن نور الدين ذكر أنه ولد سنة ست ويقال ثمان وأربعين بمكة يوم عاشوراء وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى أنه ولد سنة ٤٧ وبه جزم الذهبى كان أبوه تاجرا سفارا فكان معه ايام استباحة هلاكو العراق ببغداد صغيرا وسمع باليمن من زكى بن الحسين البيلقانى صاحب المؤيد الطوسى وبالقاهرة من العز
[ ٤ / ٤١ ]
الحرانى وبدمشق من الفخر وجماعة وكان فاضلا جوادا حسن المخالطة جهورى الصوت متواضعا وكان يقول إنه يحفظ الوجيز وقد نسبه أبو عمرو ابن سيد الناس إلى التزيد ومنهم من يطعن فى نسبه ونقل الذهبى عن الفخر النويرى أنه كان مع علمه ليس متحريا فى النقل وقال الكمال جعفر كان أصحابنا ينسبونه إلى شيء من التساهل فيما يقوله ويدعيه وقال التقى السبكى استعرت منه جزءا فوجدت فيه فى الأبيات الضادية المنسوبة للشافعى التى أولها
(ياراكبا قف بالمحصب من منى)
بيتا زائدا وهو
(قف ثم ناد بأننى لمحمد … ووصيه وابنيه لست بباغض)
(قال فتأملت خط البيت الزائد فاذا هو خط نور الدين الهاشمى ومن له معرفة بعلم ان الشافعى لا يستعمل اسم فاعل من أبغض وكان لنور الدين شعروسط فمنه
(قوم إلى الثيران اقرب نسبه … وحقيقة قد ألبسوا أثوابا)
(سترت عمائمهم شعور قرونهم … أو ما ترى عذباتهم أذنابا)
ومنه فى الغزل
(نال من ضدها الفؤاد سلوا … رب خير أتى بغير اعتماد … شيمة فى الحسان بغض المحبين … فلا ترجون صفو الوداد)
[ ٤ / ٤٢ ]
ومن نظمه
(يا فرحتى يوم حلولى رمسى … فيه سرورى والاقى أنسى)
(فارقت يا صاح كثيف الحس … بموت جسمى وحياة نفسى)
ويقال إنه خلف ستة آلاف مجلدة مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٥
٧٩ - على بن جعفر بن على بن إسماعيل الحلبى نزيل دمشق ولد سنة ٦٣٠ وسمع من ابن الفهيرة والمرسى وابن سعد والرشيد العامرى وغيرهم ومات فى المحرم سنة ٧٠٩ وله تسع وسبعون سنة ذكره الذهبى فى معجمه
٨٠ - على بن جعفر بن يوسف البلبيسى المعروف بابن الجروش بفتح المهملة وبتشديد الراء المضمومة وآخره معجمة حدث بالإجازة عن العز الحرانى والقطب القسطلانى وأبى طاهر المليجى والصفى المراغى والدمياطى والأبررقوهى وابن دقيق العيد وغيرهم ومات في جمادى الاولى سنة ٧٤١
٨١ - على بن حسام بن حسين البهنسى المصرى الخطيب سمع من النجيب وابن علاق
٨٢ - على بن الحسن بن أحمد الشافعى أبو الحسن الواسطى ذكر أنه كان
[ ٤ / ٤٣ ]
فى واقعة هلاكو ببغداد رضيعا ثم صحب الشيخ عز الدين الفاروثى وسمع من أمين الدين ابن عساكر وقرأ القراآت ونظر فى الفقه وكان منجمعا متزهدا له كرامات وأموال حج ستين حجة وجاور قال الذهبى كان كبير الشآن منقطع القرين منجمعا عن الناس ذا حظ من تهجد وتلاوة وصيام وله كشف وحال وهو كلمة وفاق وله محبون يتغالون فى تعظيمه وكان على طريقة السلف فى العقيدة مات محرما ببدر سنة ٧٣٣
[ ٤ / ٤٤ ]
٨٣ - على بن حسن بن الأفضل الأيوبى ابن أخى المؤيد صاحب حماة ولد سنة نيف وعشرين وتأمر طبلماناة بدمشق ومات بها فى صفر سنة ٧٤٩
٨٤ - على بن الحسن بن خميس البابى علاء الدين نزيل حلب أخذ عن الشيخ محب الدين ابن خطيب جبرين ودخل إلى دمشق فأخذ عن مشايخها ثم رجع إلى حلب وتصدر للإشغال ونشر العلم وكان بارعا فى عدة فنون حسن الطريقة على طريق السلف كثير الصمت حسن السمت أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة ٧٧٤ عن بضع وستين سنة
٨٥ - على بن حسن بن صبح الدمشقى علاء الدين أحد الأمراء بها ولد سنة ٧٧ وكان مقدم العشرات بالبقاع ولما مر الجيش على البقاع فى سنة قازان مكسورا تلقاهم بالماء والزاد فشكروا له ذلك وأعطى إمرة طبلخاناة بدمشق وكان من رجال الدهر رأيا وحزما ثم غضب عليه الناصر وسجنه فى كائنة الأفرم بالاسكندرية لأنه كان آوى الأفرم ثم أفرج عنه فى سنة ١٤ واستمر على إمرته بدمشق إلى أن مات فى شوال سنة ٧٢٤ وهو والد الأمير شهاب الدين ابن صبح والى الولاة بدمشق
٨٦ - على بن الحسن بن عبد الله بن الجابى الخطيب بجامع جراح كان مشهورا بحسن تأدية الخطابة فصيح التلاوة وكان قد أغرى بالكيميا
[ ٤ / ٤٥ ]
وحصل فيها كتبا كثيرة جدا وكان يزعم أنها صحت معه قال ابن الجزرى كان صاحبى وكان يعرف بالكيميا معرفة تامة ولما مات توجه الشيخ تقى الدين ابن تيمية فاشترى منها جملة وغسلها فى الحال وقال هذه الكتب كان الناس يضلون بها وتضيع أموالهم فافتديتهم بما بذلته فى ثمنها ومات ابن الجابى فى سابع عشر ربيع الآخر فى سنة ٧٠١ بعد أن عذب بأيدى التتار فى دخول دمشق وعاش بعد ذلك متألما إلى أن مات سنة
٨٧ - على بن الحسن بن عبد الله
٨٨ - على بن الحسن بن على بن أبى نصر بن عمرون الحلبى ثم الدمشقى كان أبوه من أكابر التجار وذوى الأموال الواسعة ومات بالاسكندرية سنة ٦٦٧ وسمع ولده هذا بها من ابن النحاس عن ابن موقا واشتغل بكتابة الحساب وولى الوكالة والزكاة وخدم فى عدة جهات وكان من عقلاء الناس مشكور السيرة ومات فى نصف شهر رجب سنة ٧٠٦
٨٩ - على بن الحسن بن على الحويزانى كان منقطعا عن الناس طارحا للتكلف محبا للخلوة مات فى خامس عشر صفر سنة ٧٣٧ ذكره ابن رافع
٩٠ - على بن الحسن بن على الأرموى الشافعى ولد سنة ٦٥٢ أو ٦٥٣ بأقصرا وقدم دمشق وسمع بها من الفخر على السنن الكبرى للبيهقى
[ ٤ / ٤٦ ]
سمعه منه شيخنا أبو الفرج بن الغزى بفوت وسمع عليه أيضا مسند أبى داود الطيالسى وولى مشيخة خانقاه كريم الدين وحدث بالكثير بالقاهرة ومات بها فى خامس ذى الحجة سنة ٧٣٦ قال البدر النابلسى كان عالما عاملا من أهل السنة وكان يقال إنه رأى الخضر ﵇
٩١ - على بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن أبى محمد بن أبى البركات ابن الفرات المالكى حدث عن القطب القسطلانى بشء من جامع الترمذى وكان مولده فى سنة ٦٦٣ ومات فى ليلة ثانى ذى القعدة سنة ٧٤٢
٩٢ - على بن حسن بن محمد الهروى علاء الدين الحنفى ولد سنة نيف وخمسين وستمائة وقدم حلب فأقام بها وتصدر لإقراء مذهبه وكان شيخ الخانقاه المقدمية بها ومات فى سنة ٧٢٢ أثنى عليه ابن حبيب
٩٣ - على بن الحسن بن أبى الفضل بن جعفر بن محمد بن كثير الحلبى الرافضى قدم دمشق وأقام بها سنوات فاتفق أنه شق الصفوف والناس فى صلاة جنازة بالجامع الأموى وهو يلعن ويسب من ظلم آل محمد انتهره عماد الدين ابن كثير وأغرى به العامة وقال إن هذا يسب الصحابة فحملوه إلى القاضى تقى الدين السبكى فاعترف بسب أبى بكر وعمر فعقدوا له مجلسا فحكم نائب المالكى بضرب عنقه بعد أن كررت عليه التوبة ثلاثة أيام فأصر فضربت عنقه بسوق الخيل وحرق العوام جسده وذلك فى جمادى الأولى سنة ٧٥٥
٩٤ - على بن حسن المروانى ولى شد الدواوين ثم ولاية البريد بدمشق
[ ٤ / ٤٧ ]
ثم ولى الصعيد ثم أعطى ولاية القاهرة فباشرها بصرامة وشدة حتى صار يضرب بجوره المثل وداخل النشو وقتل بأمره جماعة من الكتاب وأضيفت اليه الحسبة على الخبز فى أيام الغلاء فساس الناس سياسة جيدة ومات قبل الأربعين
٩٥ - على بن الحسين بن على بن إسحاق بن سلام علاء الدين ابن سلام تفقه ودرس وأفتى قال ابن كثير كان مشكورا فى دروسه أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وابن حبيب مات فى ذى القعدة سنة ٧٥٣ وهو اخو الشيخ كمال الدين بن سلام جد الشيخ علاء الدين ابن سلام الذى أدركناه بدمشق بعد الثمانمائة
٩٦ - على بن الحسين بن على بن بشارة الشبلى الحنفى الدمشقى ولد سنة ٦٩ وسمع من اليونينى وأعاد بالشبلية فنسب إليها وكان متأهلا فاضلا ومات فى شعبان سنة ٧٣٤
٩٧ - على بن الحسين بن على بن الحسين بن خلف بن محمد الحسنى الأرموى شرف الدين أبو الحسن نقيب الأشراف المعروف بابن قاضى العسكر ولد سنة ٦٩١ وأمه بنت الصاحب فخر الدين الخليلى وقد سمع ومن زينب بنت شكر وابن الشحنة وغيرهم وتفقه للشافعى وقرأ العربية والأصول وسمع من جماعة ودرس بالآقبغاوية والمشهد
[ ٤ / ٤٨ ]
الحسينى وولى حسبة القاهرة مرة ووكالة بيت المال والتوقيع وكان مليح الهيئة طلق العبارة فصيح الإشارة كثير المشاركة فى العلوم ينشئ الإنشاء الحسن شرح المعالم فى أصول الفقه قال ابن رافع عين مرة لقضاء الشافعية وكان من أذكياء العالم وقال تاج الدين السبكى هو وابن نباتة وابن فضل الله أدباء العصر فى النثر ويفوق هو عليهما فى العلوم ويفوقان عليه فى الشعر قلت ما يقرن ابن نباتة بابن فضل الله فى الشعر إلا قاصر فى النظم جدا ومات فى النصف من جمادى الآخرة سنة ٧٥٧ قاله ابن رافع وقال شيخنا العراقى مات ليلة الاثنين ثالث عشرة وهو المعتمد
٩٨ - على بن الحسين بن على بن الحسين المصرى ثم الدمشقى المعروف بابن البناء نور الدين كان من أهل مصر وسمع مع شيخنا العراقى كثيرا على الميدومى وغيره ثم رافقه إلى الشام فى الرحلة فسمع معه الكثير بدمشق وحمص وحماة وطرابلس وحلب وغيرها وحصل الأجزاء وقرأ بنفسه وكتب الطباق وخطه ضعيف معروف ودخل هو بغداد ثم سكن دمشق وصار يعظ الناس بها ويعلمهم الواجب من الوضوء والصلاة فى الجامع وفى السوق بعبارة طلقة لطيفة سهلة المأخذ يتلقاها العامة بالقبول وينجع فيهم كثيرا مع ما هو فيه من القناعة
[ ٤ / ٤٩ ]
وخفة المؤنة ومساعدة الفقراء وكان كثير التقشف وعاجله الموت قبل ان يتصدر للتحديث مات بدمشق فى ٣ شوال سنة ٧٤٨ ووقف كتبه على طلبة العلم وأكثرها بخطه منها المجتبى للنسائى والسنن لابن ماجه قال ابن عشائر عاتبنى على قول الشعر فأنشدته
(يا أيها الصالح بين الورى … هل قارن الأعمال إخلاص)
(حاذر ودع فكرى وشيطانه … فالفكر يا بناء غواص)
٩٩ - على بن الحسين بن على بن أبى بكر بن محمد بن أبى الخير العلامة عز الدين الموصلى الشاعر المشهور نزيل دمشق مهر فى النظم وجلس مع الشهود بدمشق تحت الساعات وأقام بحلب مدة وجمع ديوان شعره فى مجلد وله البديعية المشهورة قصيدة نبوية عارض بها بديعية الصفى الحلى وزاد عليه أن التزم أن يودع كل بيت اسم النوع البديعى بطريق التورية أو الاستخدام وشرحها فى مجلدة واحدة وله أخرى لامية على وزن بانت سعاد مات فى سنة ٧٨٩ أنشدنا الشمس محمد بن بركة المزين يرثى العز الموصلى
(يقولون عز الدين وافى لقبره … فهل هو فيه طيب أو معذب)
(فقلت لهم قد كان منه نبائه … وكل مكان ينبت العز طيب)
١٠٠ - على بن الحسين بن القاسم بن منصور بن على الموصلى زين الدين أبو الحسن ابن شيخ العوينة الشافعى وشيخ العوينة جده الأعلى على
-
[ ٤ / ٥٠ ]
يقال إنه كان منقطعا بزاوية بالموصل وكان الماء بعيدا عنه فرأى رؤيا فحفر حفيرة فى الزاوية فنبع منها وجرت منه عين لطيفة فقيل له شيخ العوينة ولد فى رجب سنة ٦٨١ بالموصل ونشأ فى تلك البلاد وحج صحبة بنت صاحب ماردين فى سنة ٧٥٠ وقرأ القراآت على الشيخ عبد الله الواسطى النحرير وأخذ الشاطبية عن الشيخ شمس الدين ابن الوراق وشرحها عليه وحفظ مختصرا فى الفقه يسمى الحصن النافع تأليف القاضى تاج الدين مفرج التكريتى مدرس النظامية وشرح الحاوى على القاضى عز الدين أبى السعادات عبد العزيز بن عدى البلدى وعلى السيد ركن الدين وأخذ عنه مختصر ابن الحاجب وشرحه وأخذ ألفية ابن معطى عن الشيخ شمس الدين المعيد المعروف بابن عائشة وقرأ اللمع ببغداد على الشيخ شمس الدين محمد بن فضل الله الحجرى بفتح المهملة وسكون الجيم التبريزى المدرس بالمستنصرية وقرأ اللمع لابن جنى على مهذب الدين النحوى ببغداد وسمع بعض جامع الأصول على تاج الدين بلدجى النحوى وأجاز له وكان يرويه عن ابن الحامض عن المؤلف وسمع أكثر شرح السنة للبغوى على تاج الدين عبد الله ابن المعافى وقدم دمشق سنة ٣٨ فأخذ عن فضلائها وسمع الحديث من زينب بنت الكمال والسلاوى والمزى وغيرهم وشرع فى التصانيف
[ ٤ / ٥١ ]
فشرح مختصر ابن الحاجب والفروع والبديع لابن الساعاتى ونظم الحاوى الصغير وشرح المفتاح أثنى عليه ابن حبيب وشرع فى شرح التسهيل لابن مالك وغير ذلك وذكر أن جده الأعلى زين الدين على والد منصور كان زاهدا منقطعا بمكان من جبانة الموصل ولم يكن عنده ماء يشرب منه قريب فكان يقاسى لذلك شدة فرأى رؤيا فحفر حفيرة فظهر له الماء وجرت عين فنسب إليها فقيل له شيخ العوينة بالتصغير وكان له نظم حسن فمنه قصيدة نبوية أولها
(دعاها تواصل سيرها بسراها … ولا تردعاها فالغرام دعاها)
قال ابن رافع فى ذيل تاريخ بغداد كان حسن العبارة لطيف المحاضرة مليح البزة جميل الهيئة كثير التودد متواضعا خيرا دينا قال الصفدى كتبت إليه
(ألا إنما القرآن أكبر معجز … لأفضل من يهدى به الثقلان)
(ومن جملة الإعجاز كون اختصاره … بايجاز الفاظ وبسط معان)
(ولكننى فى الكهف أبصرت آية … بها الفكر فى طول الزمان عنانى)
(وما ذاك إلا استطعما اهلها فقد … يرى أستطعماهم مثله ببيان)
[ ٤ / ٥٢ ]
(فما الحكمة الغراء فى وضع ظاهر … مكان ضمير إن ذاك لشان)
قال فأجاب
(سألت لماذا استطعما اهلها أتى … عناستطعماهم إن ذاك لشأن)
(وفيه اختصار ليس ثم ولم تقف … على سبب الرجحان منذ زمان)
(فهاك جوابا رافعا لنقابه … بصير به المعنى كرأى عيان)
(اذا ما استوى الحالان رجح منهما ال … ضمير وأما حين يختلفان)
(فان كان فى التصريح إجهار حكمة … لرفعة شأن أو حقارة جان)
(كمثل أمير المؤمنين يقول ذا … وما بحن فيه صرحوا بأمان … وهذا على الإيجاز واللفظ جاء فى … جوابى منشورا بحسن بيان)
(فلا تمتحن بالنظم من بعد عالما … فليس لكل بالقربض يدان)
(وقد قيل إن الشعر يزرى بهم فلا … يكاد يرى من سابق برهان)
(ولا تنسنى عند الدعاء فاننى … سابدى مزيا كم بكل مكان)
(وأستغفر الله العظيم لما طغى … به قلمى أو طال فيه لسانى)
قلت وشعره أكثر انسجاما وأقل تكلفا من شعر الصفدى ومات بالموصل فى رمضان سنة ٧٥٥
١٠١ - على بن الحسين بن محمد بن عدنان الحسينى نقيب الأشراف كان يتظاهر بمذهب الاعتزال فاذا حوقق فى ذلك رجع فى الحال ولم يكن عارفا بشئ من العلم ومات فى شعبان سنة ٧٤٧
[ ٤ / ٥٣ ]
١٠٢ - على بن حمد بن عطاف من معجم الذهبى فى على بن محمد
١٠٣ - على بن حمزة بن على بن الحسن بن زهرة الشريف علاء الدين الحسنى نقيب الأشراف بحلب ولد سنة بضع وثمانين وباشر ديوان الإنشاء بالقاهرة وولى وكالة بيت المال أثنى عليه ابن حبيب ومات بها فى سنة ٧٥٥ عن نيف وسبعين سنة
١٠٤ - على بن خلف بن خليل عطاء الله السعدى الغزى ولد سنة ٧٠٩ وسمع من الحجار الصحيح بدمشق وسمع بها أيضا من أبى بكر ابن عنتر وزينب بنت ابن عبد السلام فى آخرين واشتغل قديما ومهر وتميز قرأ عليه الفقه أخوه شمس الدين محمد والشيخ عماد الدين إسماعيل الحسبانى قال الشيخ شهاب الدين ابن حجى أجاز لى ولم ألقه ولما اجتمع به الشيخ سراج الدين البلقينى سأله عن شئ امتحانا فاستشاط وقال تمتحنى وأنا لى تلميذان افتخر بهما أخى وعماد الدين الحسبانى وولى قضاء غزة مدة وحدث سمع منه البرهان محدث حلب وغيره من الرحالة وحدثنا عنه محمد بن جيدة الغزى بها وآخرون وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه وصرف عن القضاء فانقطع على العبادة إلى أن مات فى ربيع الآخر سنة ٧٩٢
[ ٤ / ٥٤ ]
١٠٥ - على بن داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن جبارة بن عبد الملك بن موسى ابن جبارة بن محمد بن زكريا بن كليب بن جميل بن عبد الله بن مصعب ابن ثابت بن عبد الله بن الزبير الزبيرى نجم الدين الخبازى الحنفى الدمشقى كذا أملى نسبه فان يكن مضبوطا فقد سقط منه عدة آباء ولد فى جمادى الآولى سنة ٦٦٨ وقيل فى سنة ٦٦٧ وسمع على ابن الدرجى عدة أجزاء وسمع الموطأ وغيره ولم يحدث وقرأ القراآت بالروايات وأخذ الفقه عن الشيخ جلال الدين الخازى والقاضى صدر الدين والعربية عن الشيخ شرف الدين الفزارى وقرأ على بدر الدين ابن النحوية ضوء المصباح وشرحه إسفار الصباح واعتنى بالأدب مهر فى العروض وحل المترجم وكان مطبوعا حاذقا للفضائل كثير النوادر فى دروسه وقل أن اتفق مجموعه فى واحد قال الصفدى سألته أن أقرأ عليه المقامات الحريرية فقال والله أنا قليل الأدب ولما عمر تنكز الجامع دخل ليراه فوجد الشيخ نجم الدين فتحدث معه فكان فيما قال له تنكز ما تقول فى هذا الجامع فقال والله صحن مليح إلا أنه ما يليق أن يكون فيه الكشك وكان تنكز عين الخطابة للكشك فضحك وقرر فى الخطابة القحفازى فخطب به فى شعبان
[ ٤ / ٥٥ ]
سنة ٧١٨ وولى تدريس الركنية سنة ٧١٩ فباشرها ثم تركها واعتذر بأنه لا يقوم بشرطها ثم ولى الظاهرية سنة ٧٢٢ وكان بقية أعيان الشاميين فى العربية كتب عنه البرزالى من نظمه ووصفه بالتميز فى الفقه والعربية وصحة المناظرة وملازمة الاشتغال قال وولى تدريس الركنية بالصالحية ثم تركها لما اطلع على أن شرط واقفها أن يكون المدرس مقيما بالجبل وعين مرة للقضاء فلم يوافق وكان حسن المحاضرة دميم الخلقة وقال الذهبى فى معجمه كان من أذكياء وقته مع الديانة والورع تخرج به جماعة فى العربية وحدث عنه بشئ من نظمه فمن نظمه قصيدة نبوية أولها
(يا ربة السر هل لي نحو مغناك … من عودة اجتلى فيها محياك)
وله
(لما غدا قازان فخارا بما قد نال بالأمس وغراه البطر)
(جاء يرجى مثلها ثانية … فانقلب الدست عليه فانكسر)
يشير إلى أن قازان بالتركى قذر
وله
(عاتبنى فى حبكم عاذل … يزعم نصحى وهو فيه كذوب)
[ ٤ / ٥٦ ]
(وقال ما فى قلبك بينه لى … فقلت فى قلبى المعنى قلوب)
وله
(أضمرت فى القلب هوى شادن … مشتغل بالنحو لا ينصف)
(وصفت ما أضمرت يوما له … فقال لى المضمر لا يوصف)
وله
(أليلتنا اليتيمة أى قلب … سلبت من المتيم غيرراض)
(بلفظ مثل منظوم اللآلى … يحاكى حسن منثور الرياض)
وله
(اقبلت تختال فى حلل … وشيها من صنعة اليمن)
(فرعها يملى خلاخلها … ما يقول القرط فى الأذن)
[ ٤ / ٥٧ ]
مات فى ٢٤ رجب سنة ٧٤٥
١٠٦ - على بن داود بن يوسف بن عمر بن على بن رسول الملك المجاهد ابن المؤيد بن المظفر بن المنصور أبو الحسن صاحب اليمن ولى السلطنة بعد أبيه فى ذى الحجة سنة ٧٢١ وثار عليه ابن عمه الظاهر بن المنصور فغلبه واستولى ابوه المنصور وقبض على المجاهد ثم مات فقام الظاهر وجرت بينه وبين المجاهد حروب ثم استقر الظاهر بالبلاد واستقر تعز بيد المجاهد فحوصر فخربت من الحصار ثم كاتب المجاهد الناصر صاحب مصر فأرسل له عسكرا فجرت لهم قصص طويلة إلى أن آل الآمر إلى المجاهد واستولى على البلاد كلها وحج سنة ٧٤٢ وأحضر كسوة الكعبة وبابا على أن يركبه ويكسو الكعبة وفرق على المكيين مالا كثيرا فلم يمكنوه من ذلك فلما رجع وجد ولده غلب على المملكة وملك ولقب المؤيد فحاربه إلى أن قبض عليه فقلته ثم حج فى سنة ٥١ فقدم محمله على محمل المصريين فاختلفوا ووقع بينهم الحرب وساعد أهل مكة المجاهد ثم استحر القتل فى أهل اليمن فانهزموا وأسر المجاهد وأمسك وحمل إلى القاهرة بعد أن وقع بينه وبين الأمراء الذين حجوا مهاداة ومصاحبة وكان معه الشريف ثقبة فأغراه أن يستقل بملك مكة ويقرره بها نائبا فتعصب الأمراء لأخيه عجلان
[ ٤ / ٥٨ ]
فجرت بينهم مقتلة عظيمة إلى أن انهزم عسكر المجاهد وأسر فأكرمه السلطان الناصر وحل قيده وقدر مالا يحمله وخلع عليه وجهزه إلى بلاده وأرسل معه قشتمر المنصورى فلما وصل إلى الينبع فر منه فأمسكه وأعيد إلى مصر فجهز إلى الكرك فحبس بها إلى أن خلع الناصر حسن فأفرج عنه فى شعبان سنة ٥٢ وأعيد إلى بلاده ومملكته فسار من طريق عيذاب وكان ذلك بشفاعة بيبغاروس لأنه كان سجن بالكرك أيضا فتخلص فشفع فيه وأقام فى مملكته إلى أن مات وكانت والدته لما حج قد دبرت أمور المملكة ولما بلغها أسر ولدها أقامت ولده الصالح وكتبت إلى التجار بالقاهرة أن يقرضوا ولدها ما احتاج إليه فأقرضوه نحو مائة ألف دينار وذكر بعض التجار أنه رآه بعد أن أطلق راكبا حصانا وهو على شاطئ النيل فعطش الحصان ونازعه إلى شرب الماء فسقاه ثم شرع يبكى أحر بكاء وأنه سأله عن ذلك فقال له إن بعض المنجمين ذكر له أنه يملك الديار المصرية ويسقى فرسه من النيل فكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه يشرب من ماء النيل عرف أن ذلك القدر هو الذى أشير إليه وأنه يسقيه من ماء النيل ولا يلزم من ذلك أن يملك الديار المصرية مات المجاهد فى جمادى الأولى سنة ٧٦٤ وقيل فى سنة ٧٦٧
[ ٤ / ٥٩ ]
١٠٧ - على بن رزق الله بن منصور القدسى النابلسى سمع من ابن عبد الدائم وأبى حامد بن الصابونى وسكن القاهرة وتعانى الشروط بدار الحكم وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٣٣
١٠٨ - على بن زيادة بن عبد الرحمن القاضى علاء الدين الحبكى بمهملة ثم موحدة نسبة إلى حبك من قرى حوران قدم الشام صغيرا فاشتغل ولازم الشيخ علاء الدين ابن اسلام والي والشيخ علاء الدين بن حجى ثم حضر دروس القاضى بهاء الدين ابى البقاء وابن قاضى شهبة وقرأ شيئا من العربية والأصول وكان الغالب عليه الفقه مع الدين والورع وعنده وسواس فى الطهارة وقد درس بالمجاهدية والعادلية وغيرهما نيابة ومات فى ذى القعدة سنة ٧٨٢
١٠٩ - على بن سالم بن عبد الناصر الغزى الشافعى ولى التوقيع بغزة وكان له شعر وسط وخمس البردة ودرس بالجراحية بالقدس ومات فى سنة ٧٤٧
١١٠ - على بن سالم بن مكارم الحرانى الحنبلى الصوفى يعرف بعلى سمع من النجيب
١١١ - على بن أبى سالم بن إسماعيل بن أبى سالم بن عفان السعدى البصرى سمع من أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبى بحلب الشمائل وحدث وأجاز لشيخنا زين الدين بن حسين
[ ٤ / ٦٠ ]
١١٢ - على بن سعيد بن سالم الأنصارى علاء الدين امام المشهد مشهد على بدمشق والد الشيخ بهاء الدين محمد أثنى عليه ابن كثير ومات فى رمضان سنة ٧٢١
١١٣ - على بن سعيد الصبيبى بمهملة وموحدتين مصغرا علاء الدين أبو سعيد الخياط الشاعر يلقب بالشوش بمعجمتين الأولى مضمومة والواو ساكنة ولد بعد السبعمائة وكان يتعانى النظم ويدعى أنه اشعر من المتنبى وابى تمام وينشد من شعره الكثير فيعجب به ويحلف أن الإنس والجن يعجزون أن يأتوا بمثله وكان قليل البضاعة من العلم قال الصفدى قال لى مرة يا مولانا ما هذا الحاتمى إلا كان إماما عظيما يأتى بأسماء شعراء ما سمعنا بهم مثل الحطبة قاله بفتح المهملتين ثم الموحدة والطرماخ قاله بضم ثم سكون وآخره معجمة فصحفهما معا قال وأنشدنى مرة قصيدة جاء منها بهذا البيت
(والليل أسود كالزنجي حالكه … والبرق سيف له فيه جراحات)
فقلت انتقدوا عليك فتعرف وقال أنت الآخر منهم قليل العقل
وكتب عنه الذهبى موشحا أوله
(هل لكم نم شعور … بأفاعى الشعور)
(حين يلذعن قلبى … من كثيب الخصور)
مات فجاءه فى رجب سنة ٧٣٨
[ ٤ / ٦١ ]
١١٤ - على بن سعيد المعيصرى ثم الحورانى الشيخ الصالح السطوحى ولد بعد التسعين وأسر فى وقعة قازان صغيرا ثم خلص وأقام بمصر مدة فى زاوية ثم انتقل إلى دمشق فسكن الشامية البرانية ثم أقام بزاويتة التى بناها من سنة خمسين إلى ان مات وكان صالحا مشهورا بالخير معتقدا طارحا للتكلف متواضعا ساكنا مقصودا بالزياره مات فى شعبان سنة ٧٧٢ وكان الجمع فى جنازته متوفرا جدا شبيها بجنازة الشيخ يحيى الصنافيرى وماتا جميعا فى سنة واحدة وشهر واحد
١١٥ - على بن سليمان بن أحمد الهادى بن المستكفى بن الحاكم ولد فى سنة ٧١٨ عهد اليه ابوه بالخلافة فعاجلته المنية ومات فى شوال سنة ٧٣٣
١١٦ - على بن سليمان بن على بن حسن بن علاء الدين معين الدين البرداناه الروم معنى برداناه الحاجب وكان ابوه زعيم بلاد الرومى فلما دخل الظاهر بيبرس الروم وحاصر قيصرية قاتله معين الدين هذا فهزمه الظاهر واستولى على المدينة ثم رجع فغضب أبغا ملك الططر على معين الدين واتهمه بموالاة الظاهر فأرسل ابنه عليا إلى مصر فقطنها إلى أن ترقى فولى نيابة دار العدل فجلس بها وبين يديه القضاء فحكم وأمضى الأمور على السداد وكان حسن الخط جدا عارفا بالاحكام عاقلا محبا فى العدل مات سنة ٧٠٨
[ ٤ / ٦٢ ]
١١٧ - على بن سليم بن ربيعة الاذرعى ضياء الدين ولد سنة ٥٧ واشتغل بالعلم ونظم التنبيه فى ستة عشر الف بيت وله تخميس الوترية فى مجلد وله قصيدة مخلعة خمسون بيتا قال الذهبى كان حاكما محسنا للأمور أخذ عن الشيخ تاج الدين وغيره وناب فى الحكم بدمشق وتنقل فى قضاء النواحى نحوا من ستين سنة من جهة ابن الصائغ وغيره وولى طرابلس وكان منطبعا بساما عاقلا مات بالرملة فى ربيع الأول سنة ٧٣١ ورأيت فى كتاب العثمانى أن آخر ما ولى قضاء عجلون قال وكان من أصحاب النووى وذكر أن صاحب الفرنج أرسل رسولا إلى طرابلس فحضر عند القاضى فحضرت المغرب فصلى وجهر بالقراءة فقال له الرسول لما سلم كيف تجهر وقد قال الله ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ قال المراد بالصلاة فى النهى الدعاء ولكن ما الحكمة فى تعظيم الصليب عندكم قال لأن المسيح صلب عليه فقال الحيوان عندكم اشرف أم الجماد فقال الحيوان فقال ينبغى لكم تعظيم الحمار لأن عيسى ركب الحمار فبهت الكافر
١١٨ - على بن سنجر البغدادى تاج الدين بن قطب الدين أبو الحسن ابن أبى النجيب بن السماك الحنفى ولد سنة ٦١ أو قبلها وسمع الأحكام للمجد ابن تيمية منه وإحياء علوم الدين من محد بن المبارك المخزومى وأجاز له أبو الفضل بن الزيات وغيره وأخذ القراآت عن مبارك بن
[ ٤ / ٦٣ ]
عبد الله الموصلى وتفقه على ظهير الدين محمد بن عمر البخارى وعلى مظفر الدين أحمد بن على الساعاتى صاحب مجمع البحرين وقرأ الفرائض على أبى العلاء الفرضى الكلاباذى والأدب على الحسين بن اياض وشرح اكثر الجامع الكبير ونظم أرجوزة فى الفقه وكان يكتب خطا حسنا جيدا وأخذ عنه أبو الخير الذهلى والعفيف المطرى وآخرون ولما ولى حسام الدين الفورى قضاء بغداد دخل عليه وهو شيخه فقال له وهو بالخلعة الحمد لله الذى جعل من غلمانك قاضى القضاة وله نظم وسط فمنه
(هل أرى للفراق آخر عهد … ان عمر الفراق عمر طويل)
(طال حتى كأننا ما اجتمعنا … وكأن التقاءنا مستحيل)
وله
(يا نهار الهجير قد طلت بالصوم … كما طال ليل هجر الحبيب)
ذاك قد طال بانتظار طلوع … مثل ما طلت بانتظار مغيب)
وكان قد انتهت رئاسة الفقه ببغداد وكان قيما بالعلوم الأدبية ومات فى سنة ٧٥٠ قال الذهبى كان فصيحا بليغا ذكيا كبير الشأن
١١٩ - على بن شافع بن أبى محمد السلامى الصميدى القطان ابن عم الشيخ تقى الدين بن رافع سمع من ابى بكر بن أحمد بن عبد الدائم وحدث عنه مات فى أواخر شوال سنة ٧٧١ وله سبعون سنة
[ ٤ / ٦٤ ]
١٢٠ - على بن شريف بن يوسف الزرعى الشافعى المعروف بابن الوحيد اخو الشيخ شرف الدين سمع من ابى الفضل بن عساكر ودرس بالبادرائية وولى قضاء القدس ثم الرملة ومات بها فى صفر سنة ٧٤٤
١٢١ - على بن شجاع
١٢٢ - على بن شهاب بن على بن عسكر القصيرى الصالحى الجمال ولد سنة ٣٨ وسمع من محمد بن سعد والمرسى وسبط ابن الجوزى وغيرهم وتفرد بأجزاء حدث ومات فى رجب سنة ٧٢٣
١٢٣ - على بن شوكة القطان الزاهد الحربى البغدادى قرأ على الشيخ تقى الدين الزريرانى ولازمه ذكره ابن رجب فى طبقات الحنابلة
١٢٤ - على بن صالح بن أحمد بن خلف بن أبي بكر الطيبى نور الدين ولد سنة ٧٠٥ وسمع من عبد الرحمن بن مخلوف وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وحدث ومات بالقاهرة فى سابع عشر المحرم سنة ٧٨٠ حدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة
١٢٥ - على بن صلاح بن أبى بكر بن محمد بن على علاء الدين السحومى القرمى نزيل حلب كان عارفا بالفقه والتفسير أقام بحلب مدة بشغل وينفع الناس إلى ان مات بها سنة ٧٧٤ عن بضع وستين سنة ذكره ابن حبيب وقال فى حقه عالم جليل القدر يسر القلب ويشرح
[ ٤ / ٦٥ ]
الصدر كان عارفا بالفقه والتفسير والاصول والعربية وكان كثير الانجماع مقبلا على شأنه وقال القاضى علاء الدين فى تاريخ حلب كان دينا كثير العبادة انتفع به الطلبة
١٢٦ - على بن طرنطاى المنصورى أمر عشرة بالديار المصرية وكان حسن الشكل مات فى شوال سنة ٧٦٦
١٢٧ - على بن طريف بن زكى المحجمى يلقب الكتيلة سمع من ابن عبد الدائم وابى بكر الهروى وابن أبى عمر وغيرهم وحدث سنة ٧١٤ روى عنه البرزالى ومات فى سنة
١٢٨ - على بن طغربل الحاجب بدمشق كان أحد الرؤساء الأبطال نقل من الحجوبيه بدمشق بسؤاله إلى مصر بإمرة مائة وكان معروفا بحسن اللعب بالكرة مقدما فى ذلك وهو أحد من كاتب السلطان فى أمر يلبغا اليحياوى وساق وراءه وحده إلى أن ألجأه إلى دخول حماة ومات على فى الطاعون بالقاهرة سنة ٧٤٩
١٢٩ - على بن طيبغا كان أبوه نائب حمص وغزة وفقده أبوه فى ربيع الأول سنة ٧٢٣
١٣٠ - على بن طبيغا الحلبى الموقت كان اشتغل بغلم الهيئة فغلب عليه إلى أن انتهت إليه الرئاسة فيه وكان عارفا بالهيئة والحساب والجبر والمقابلة
[ ٤ / ٦٦ ]
والأصلين وانتهت إليه معرفة الميقات بحلب وأخذوا عنه وانتفعوا به وكان ينسب إلى رقة الدين والتهاون بالصلاة حتى نقل عن القاضى شرف الدين ابى البركات قاضى حلب انه كان يأخذ عنه فى علم الميقات فاذا حضرت الصلاة يستحيى منهم فيقوم ويتوضأ ويصلى وكان ينسب إلى تركها وممن أخذ عنه أكابر علماء حلب كأبى البركات موسى الأنصارى وشمس الدين يعقوب النابلسى والشيخ شرف الدين الداديخى والعز الحاضرى ويقال إنه دار بينه وبين الإمام جمال الدين ابن الحافظ بحث كفره فيه ابن الحافظ فقال ابن طبيغا الكافر من لا يعرف الله فسكت فقيل إنه بعد ذلك صار يعظمه ويقال إن منطاش استرشده فى بعض حروبه فأشار عليه بعدم الملتقى فأطاعه وفرفى ليلته وكان خاملا لم يكن عليه وضاءة يقال إنه مات سنة ٧٩٣
١٣١ - على بن طيدمر ككز بكافين مضموتين ثم زاى كان أمير عشرة بدمشق وكان حسن الشكل مات فى رجب سنة ٧٤٩
١٣٢ - على بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكير الفندقى الفقيه نور الدين ولد سنة ٣٥ أو ٣٦ وسمع من جده لأمه خطيب مردا وعبد الحميد بن عبد الهادى والرشيد العطار وتفقه وبرع وأفتى ودرس مع الدين والتواضع وسكن نابلس مدة
[ ٤ / ٦٧ ]
ودمشق وأضر بآخره ذكره الذهبى فى معجمه ومات بجبل نابلس فى شهر رجب سنة ٧٠٧ قال البرزالى كان فقيها فاضلا صالحا عفيفا من أعيان الفقهاء وكان أبوه سكن به فى بلبيس مدة ثم قدم دمشق وتردد إلى القاهرة وأضرفى آخر عمره
١٣٣ - على بن عبد الحميد بن محمد بن وفاء الحنبلى المعروف بابن التراكيشى علاء الدين أبو الحسن سمع من أحمد بن أبى الخير بالشام واشتغل بمذهب الحنابلة فمهر فيه ودرس وناظر وباحث وجادل ومات بالقاهرة فى شوال سنة ٧٠٩
١٣٤ - على بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل الحموى نور الدين بن تاج الدين الحموى الكاتب سبط شيخ الشيوخ عبد العزيز بن محمد الحموى كانت وجاهة عند المنصور ثم المظفر وكتب في الدرج فى آخر عمره بحماة وصار مقدم ديوان الإنشاء وله نظم حسن جيد ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٠١ فمن نظمه
(غفل الرقيب فزارنى من سربه … من كان عنى طيفه ممنوع)
(اشفقت من ضمى إليه يدى فما … ضمته إلى مهجة وضلوع)
١٣٥ - على بن عبد الرحمن بن الحسين العثمانى علاء الدين الصفدى اشتغل وتمهر ودرس وأفتى وخطب وقام بأمر الفتوى بعد موت ابن الرسام وناب فى الحكم كل ذلك بصفد وصنف مختصرا في الفقه سماه النافع
[ ٤ / ٦٨ ]
مات بعد رجوعه من الحج سنة ٧٥٩ ذكره أخوه قاضى صفد وقال إنه رآه فى المنام فسأله عن حاله فقال دخلت الجنة فقلت بالتقوى قال بل بفضل الله قلت فما كان من أمر الفقه قال ما نفعنى إلا القرآن
١٣٦ - على بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور المقدسى فخر الدين النابلسى ولد سنة ٦٣٠ وسمع من ابن الجميزى وابن رواج ومحى الدين بن الجوزى وغيرهم ودرس وأفتى مع الدين والخير والتواضع وانجب ولده عماد الدين ومات فى المحرم سنة ٧٠٢ وكانت جنازته حافلة وهو أخو الشهاب أحمد العابر الذى مات سنة ٦٩٧ وكان السيف ابن اخيه يتغالى يه ويعظمه ويقول لم يكن فى أصحاب ابن العماد مثله وقال البرزالى كان شيخا صالحا كثير التواضع أفتى بنابلس مدة اربعين سنة وقال الذهبى كان عارفا بالمذهب ثقة صالحا ورعا
١٣٧ - على بن عبد الرحمن بن شبيب بن حمدان بن شبيب الحنبلى الحرانى
[ ٤ / ٦٩ ]
نور الدين الشيخ الامام المتطبب الأديب صاحب جامع الفنون وهو ابن بنت الشيخ نجم الدين أحمد بن حمدان عم والده عبد الرحمن سمع من جدته وسمع منه إبراهيم ابن آقوش سنة ٧٤٧ بالقاهرة
١٣٨ - على بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر ابن أبى عمر المقدسى علاء الدين بن بهاء الدين بن عز الدين بن القاضى تقى الدين ولد سنة ١٤ وأحضر على جد أبيه وأسمع على يحيى بن سعد وابن الشحنة وجماعة وتفقه وكان نبيها رئيسا جوادا وولى مشيخة دار الحديث النفيسية مات فى ثانى عشرى شعبان وقيل فى شهر رمضان سنة ٧٩٤
١٣٩ - على بن عبد الرحمن بن محمد بن على البالسى أبو الحسن ابن امين الدين ابن ضياء الدين الدمشقى سمع من جده لأمه عبد الواسع الأبهرى وحدث ومات فى ثامن عشر المحرم سنة ٧٣٧ ذكره ابن رافع
١٤٠ - على بن عبد الرحمن بن أبى بكر الوانى المعروف بابن الفراء مقدم البريدية بدمشق وكان له عند تنكز نائب الشام قدر مات فى الطاعون سنة ٧٤٩
١٤١ - على بن الشجاع عبد الرحمن بن أبى الفتح الدمشقى ابن البطاع
[ ٤ / ٧٠ ]
سمع من الفخر مشيخة العشارى وحدث وكان مقيما بقرية زملكا ومات فى خامس رجب سنة ٧٦٤
١٤٢ - على بن عبد الرحيم بن أبى سليمان بن سالم بن عبد الله بن مراحل علاء الدين الحموى ثم الدمشقى الكاتب كان أديبا فاضلا ماهرا فى صناعة الحساب ويعرف التركى جيدا إلا أنه كان كثير التقلب فى البلاد ومن شعره وهو بمصر قوله
(أقول فى مصر إذ طال المقام بها … وساء من ملقى على حلقى)
(هل فيكم من يرجى للنوال ومن … يلقى لوفد بوجه ضاحك طلق)
(فقيل ذلك مما ليس نعرفه … وإنما سفننا تجرى على الملق)
مات بدمشق فى ذى القعدة سنة ٧٠٣ وهو والد ناظر الجامع الأموى تقى الدين سليمان بن على الماضى ذكره
١٤٣ - على بن عبد الرحيم الأرمنتى كمال الدين ابن الأثير الشافعى كانت له أصالة بالصعيد وكان أبوه حياكا بقوص فولى هذا قضاء الشرقية وأم الرمان وغيرهما قال الكمال الأدفوى أخبرنى أبو الظاهر
[ ٤ / ٧١ ]
ابن السقطى قال كان ابن دقيق العيد عزل نفسه ثم أعيد فولانى بلبيس فلما جلست للحكم بلغ الكمال الأرمنتى فراسل فى ذلك فسأل ابن دقيق العيد أن يعزلنى فقال لم أعزله فراسلوه بذلك فاستمر على الحكم فبلغ القاضى فأنكر ذلك وقال أنا قلت لم أعزله وهو صحيح لم أعزله ولكنه انعزل بعزلى ولما أعدت لم أعده مات فى سنة ٧٠٦
١٤٤ - على بن عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الله بن الزبير الخابورى علاء الدين سمع من سنقر صحيح البخارى نقلته من خط محمد بن يحيى ابن سعد فى شيوخ حلب سنة ٧٤٨
١٤٥ - على بن عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبى الحسن بن عبد الله أبو الربيع بن أبى أحمد البغدادى الحنبلى محب الدين ويقال إنه كان يدعى عبد المنعم ولد فى ربيع الآخر سنة ٦٥٦ بعد كائنة بغداد بنحو شهرين وسمع من والده وابن أبى الدنية وابن بلدجى وجماعة وأم بمسجد حمويه وولى قبل موته مشيخة المستنصرية مات فى نصف صفر سنة ٧٤٢
١٤٦ - على بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العلى بن على بن معرف ابن السكرى عماد الدين بن مجد الدين ابن قاضى القضاة عماد الدين ذكر الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد أن الصواب فى جده الأعلى عبد على قال وكان من مشيخة الاسماعيلية ولد فى المحرم سنة ٦٣٨ واشتغل بالعلم وحدث عن ابن الجميزى وهو جده لأمه وعن
[ ٤ / ٧٢ ]
جده لأبيه العماد ابى القاسم وعن أبيه الفخر ابن السكرى ودرس بمشهد الحسين وولى نظر المشهد النفيسى وإمامته وكان مشهورا بين رؤساء المصريين بالعقل والديانة ورشح مرة للوزارة وجهز إلى التتار رسولا فأحسن السفارة وتوجه فى سنة ٧٠٣ ورجع فى جمادى الأولى ومما اتفق له أنه لما وصل وجد غازان قد مات على ما قيل مسموما واستقر بعده اخوه خربندا فلما اجتمعا خلع عليه وأعطاه قدح خمر فأخذه ولم يشربه فسأل عن ذلك فقيل له إنه فقيه وما يقدر يشرب هذا فأخذه منه وناوله رغيفا فآخذه وجذمه وأكله فأعجبه ذلك وكتب جوابه وأرسل معه رسولا فطلب الصلح سنة ٧٠٥ ليعمر البلاد قال ابن رافع كان عنده عقل وافر وديانة وحدث بالمسلسل بالأولية عن ابن الجميزى ونقل عن ابن سيد الناس عن ابن دقيق العيد أنه كان يقول عبد المعلى جد ابن السكرى كان فى الأصل عبد على سمى بذلك فى الدولة المصرية الفاطمية ثم غير بعد زوال دولتهم وذكره الاسنوى في طبقات الفقهاء وقال نقل عنه ابن الرفعة ومات فى أواخر صفر سنة ٧١٣ ودرس بمنازل العز وخطب بالجامع الحاكمى وانتقلت بعد الخطابة لتاج الدين ابن المناوى
[ ٤ / ٧٣ ]
١٤٧ - على بن عبد الغنى ابن الشيخ فخر الدين خطيب حران وعالمها محمد بن أبى القاسم بن تيمية الحرانى علاء الدين الشروطى نزيل مصر ولد سنة ٦١٩ وسمع من الموفق عبد اللطيف وأبى الحسن بن روزيه وغيرهما وجلس فى الشهود وكان عاقلا مرضى الطريقة مات فى سابع عشرى شهر ربيع الآخر سنة ٧٠١ ومات ولده عبد الرحمن قبله بقليل فشق عليه وتألم ومات عن قريب
١٤٨ - على بن عبد الكافى بن على بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام ابن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن على بن سوار بن سليم السبكى تقى الدين أبو الحسن الشافعى ولد بسبك العبيد اول يوم من صفر سنة ٦٨٣ وتفقه على والده ودخل القاهرة واشتغل على ابن الرفعة وأخذ الأصلين عن الباجى والخلاف عن السيف البغدادى والنحو عن أبى حيان والتفسير عن العلم العراقى والقراآت عن التقى الصائغ والحديث عن الدمياطى والتصوف عن ابن عطاء الله والفرائض
[ ٤ / ٧٤ ]
عن الشيخ عبد الله الغمارى وطلب الحديث بنفسه ورحل فيه إلى الشام والإسكندرية والحجاز فأخذ عن ابن الموازينى وابن مشرف وعن يحيى بن الصواف وابن القيم والرضى الطبرى وآخرين يجمعهم معجمه الذى خرجه له أبو الحسين بن أيبك وولى بالقاهرة تدريس المنصورية وجامع الحاكم والهكارية وغيرها وكان كريم الدين الكبير وألجاى الدوادار وجنكلى بن البابا والجاولى وغيرهم من أكابر الدولة الناصرية يعظمونه ويقضون بشفاعته الأشغال ولما توفى القاضى جلال الدين القزوينى بدمشق طلبه الناصر فى جماعة ليختار منهم من يقرره مكانه فوقع الاختيار على الشيخ تقى الدين فوليها على ما قرأت بخطه فى تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ٧٣٩ وتوجه إليها مع نائبها تنكز فباشر القضاء بهمة وصرامة وعفة وديانة وأضيفت إليه الخطابة بالجامع الأموى فباشرها مدة فى سنة ٧٤٢ ثم أعيدت لابن الجلال القزوينى وولى التدريس بدار الحديث الأشرفية بعد وفاة المزى وتدريس الشامية البرانية بعد موت ابن النقيب فى أوائل سنة ٤٦ وكان طلب فى جمادى الأولى إلى القاهرة بالبريد ليقرر فى قضائها فتوجه إليها وأقام قليلا ولم يتم الأمر وأعيد على وظائفه بدمشق ووقع الطاعون العام فى سنة ٧٤٩ فما حفظ عنه فى التركات ولا فى الوظائف
[ ٤ / ٧٥ ]
ما يعاب عليه وكان متقشفا فى أموره متقللا فى الملابس حتى كانت ثيابه فى غير الموكب تقوم بدون الثلاثين درهما وكان لا يستكثر على أحد شيئا حتى أنه لما مات وجدوا عليه اثنين وثلاثين الف درهم دينا فالتزم ولداه تاج الدين وبهاء الدين بوفائها وكان لا يقع له مسألة مستغربة أو مشكلة إلا ويعمل فيها تصنيفا يجمع فيه شتاتها طال أو قصر وذلك يبين فى تصانيفه وقد جمع ولده فتاويه ورتبها فى أربع مجلدات قال الصفدى لم ير أحدا من نواب الشام ولا من غيرهم تعرض له فأفلح بل يقع له إما عزل وإما موت جربنا هذا وشاع وذاع حتى قلت له يوما فى قضية يا سيدي دع أمر هذه القرية فانك قد أتلفت فيها عددا وملك الأمراء وغيره فى ناحية وأنت وحدك فى ناحية وأخشى أن يترتب على ذلك شر كثير فما كان جوابه إلا أنشد قوله
(وليت الذى بينى وبينك عامر … وبينى وبين العالمين خراب)
قلت رأيت بخطه عدة مقاطيع ينظمها فى ذلك كأنه يتوسل بها إلى الله فاذا انقضت حاجته طمس اسم الذى كان دعا عليه فمما رأيت من ذلك وقرأته من تحت الطمس قوله
(رب اكفنى قراجا … وأوله اعوجاجا)
(ضيق عليه سبلا … ورجه ارتجاجا)
وكتب أنه نظمها فى ربيع الآخر سنة ٧٠٥ وقراجا كان دويدار بعض
[ ٤ / ٧٦ ]
نواب الشام إذ ذاك وقرأت بخطه
(إلهى أرغون تظاهر جاهدا … ليؤذينى مع طيبغا بمطالعه)
(فيا رب اهلكه وحل دون قصده … ليخشى ويجرى عن قريب مشارعه)
وبخطه سافر طيبغا بالمطالعة فى العشر الأخير من رمضان سنة ٥٢ فوجدت لطف الله فيما قلت وقد تقدم فى ترجمة أرغون أنه لم تطل مدته فى نيابة دمشق وحكم بالقاهرة عن الناصر أحمد بن الناصر محمد فى شئ واحد وذلك ان الفخرى لما سار بالعساكر التى أطاعته بسبب الناصر أحمد ليلقى الناصر أحمد من الكرك وجد الناصر سبقهم إلى القاهرة فحثوا السير واجتمعوا بالسلطان وكان من جملة ما اتفق قضية حسام الدين الغورى فرفع بعض الناس فيها قضايا منكرة ففوض السلطان الحكم فيه للقاضى تقى الدين السبكى فحكم بعزله فنفذ القاضى عز الدين ابن جماعة حكمه وسفر الغورى من يومه على البريد إلى بلاده وذلك فى شوال سنة ٧٤٢ وقد استوعب ولده عدة تصانيفه فى ترجمته التى أفردها وأفرد مسائله التى انفرد بتصحيحها أو باختيارها فى كتابه التوشيح قرأت بخط الشيخ تقى الدين السبكى كتب إلى أبو الفتح
[ ٤ / ٧٧ ]
يعنى قرابته ورقة بسبب شخص أن اكتب إلى شخص فى حاجة له وذلك قبل ولايتى الشام بسنة فأجبته وقفت على ما أشرت إليه والذى تقوله صحيح وهو الذى يتعين على العاقل ولكنى ما أجد طباعى تنقاد إلى هذا بل تأبى منه أشد الإباء والله خلق الخلق على طبائع مختلفة وتكلف ما ليس فى الطبع صعب إلى أن قال وأنا من عمرى كله لم أجد ما يخرجنى عن هذه الطريقة فأنى نشأت غير مكلف بشئ من جهة والدى وكنت فى الريف قريبا من عشرين سنة وكان الوالد يتكلف لى ولا أتكلف له ولا أعرف من الناس فيه غير الاشتغال ثم ولى والدى نيابة الحكم بغير سؤال فصرت أتكلم الكلام بسببه وأما فى حق نفسى فلا أكاد أقدم على سؤال أحد إلا نادرا بطريق التعريض اللطيف فان حصل المقصود وإلا رجعت على الفور وفى نفسى مالا يعلمه إلا الله وأما فى حق غيرى من الأجانب فكانوا يلجؤن إلى فأتكلف فأقضى من حوائجهم ما يقدره الله ولم أزل يكون معى عشرة اوراق أو أكثر ولا أتحدث فيها مع المطلوبة منه إلا معرفا وشغلت بذلك عن مصلحتى ومصلحة أولادى لأن اجتماعى بهم كان قليلا يروح فى حوائج الناس ولا ينقضى بها حاجة حتى يزيد تفور نفسى عن الحديث فيها وكان آخر ذلك أن طلبت حاجة تقى الدين الأقفهسى فأجابنى
[ ٤ / ٧٨ ]
المطلوب منه بجواب لا يرضاه فحلفت لا أسأله حاجة بعدها فمات بعد نحو نصف سنة حصلت لى الراحة بترك السؤال ولكن استمر الوالد فى نيابة المحلة فعرض من الجلال وولده ما يقتضى أن خاطرى يغريه فحصل لى ضجر فقدر الله وفاة الوالد وماتت الوالدة بعده بأربعين يوما فعزفت نفسى عن الدنيا وأنا الآن ابن اثنتين وخمسين سنة وقد تعبت نفسى فى حوائج الناس مدة فأريد أن اريح نفسى فيما بقى وأيضا فلى نحو عشر سنين لا أتحرك فى الدنيا فأحمدها فأخاف إذا تحدثت لغيرى أن لا ينجح فأندم ويتعجب قلبى فالعزلة أصلح إلى أن قال وليعلم أن الإنسان إنما يفعل ذلك إما لطبع فطرى أو مكتسب وهما مفقودان عندى أو لحامل عليه من إيجاب شرعى وليس من صورة المسألة أو غرض دنيوى وأرجو أن لا يكون عندى أو اكتساب أجر بأن يكون مندوبا ومثل هذا الظاهر ان تركه هو المندوب ثم لو سلم فالنفس لا تنقاد إليه فى أكثر الأحوال كما يترك الإنسان المندوب لطبع أو ضعف باعث والمندوبات قل من يصل إلى المحافظة على جميعها وذلك بحسب قوة الباعث وضعفه والسلام انتهى ملخصا وقرأت بخط الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن الصائغ الحنفى على جزء من تفسير الشيخ تقى الدين ما نصه
[ ٤ / ٧٩ ]
يقول
(أتيت لنا من الدرر النظيم … سلوكا للصراط المستقيم)
(جمعت به العلوم فيا لفرد … حوى تصنيفه جمع العلوم)
وكان ينظم كثيرا وشعره وسط فمنه ما وصى به ولده محمدا قال
(ابنى لا تهمل نصيحتى التى … أوصيك واسمع من مقالى ترشد)
(احفظ كتاب الله والسنن التى … صحت وفقه الشافعى محمد)
(وتعلم النحو الذى يدني الفتى … من كل فهم فى القرآن مسدد)
(واعلم اصول الفقه علما محكما … يهديك للبحث الصحيح الأيد)
(واسلك سبيل الشافعى ومالك … وأبى حنيفة فى العلوم وأحمد)
ومنها قوله أيضا
(واقطع عن الأسباب قلبك واصطبر … واشكر لمن اولاك خيرا وأحمد)
ومنها قوله ايضا
(وخذ العلوم بهمة بهمه وتيقظ … وقريحة سمحاء ذات توقد)
[ ٤ / ٨٠ ]
ومنها قوله أيضا
(فاقف الكتاب ولا تمل عنه وقف … متأدبا مع كل حبر أوحد)
ومنها قوله ايضا
(وطريقة الشيخ الجنيد وصحبه … والسالكين سبيلهم بهم اقتد)
(واقصد بعلمك وجه ربك خالصا … تظفر سبيل الصالحين وتهتد)
يقول فى آخرها
(هذى وصيتى التى أوصيكها … أكرم بها من والد متودد)
وعدتها نحو العشرين هذا مختارها
[ ٤ / ٨١ ]
وله أيضا
(إن الولاية ليس فيها راحة … إلا ثلاث يبتغيها العاقل)
(حكم بحق أو إزالة باطل … أو نفع محتاج سواها باطل)
له أيضا فى الإلغاز
(مثال عم وخال بقول صدق وجيه … بنى بأخت أخيه لأمه لأبيه)
(وذاك لا بأس فيه فى قول كل فقيه … فيحله وهو داع بذاك لا شك فيه)
حكى الصفدى أنه نظم فى سنة تسع وثلاثين فكأنه عند ما ولى القضاء بيتا واحدا وهو قوله
(لعمرك إن لى نفسا تسامى … إلى مالم ينل دارا ابن دارا)
قال وتركته إلى أن أضفت اليه آخر فى سنة ٧٤٧ وهو
(فمن هذاارى الدنيا هباء … ولا ارضى سوى الفردوس دارا)
ثم رأيته بخطه أنه نظم الأول فى سنة ١٩ والثانى فى جمادى الأولى سنة ٤٧ وقال إن لكل منهما اشارة وقرأت بخطه من نظمه
(إذا أتتك يد من غير ذى مقة … وجفوة من صديق كنت تأمله)
(خذها من الله تنبيها وموعظة … بأن ما شاء لا ما شئت يفعله)
وقد كان نزل عن منصب القضاء لولده تاج الدين بعد أن مرض ثم تمائل فلما استقر تاج الدين وباشر توجه الشيخ تقى الدين إلى القاهرة
[ ٤ / ٨٢ ]
وأقام بها قليلا فى دار على شط النيل وهو موعوك إلى أن مات فى ثالث جمادى الآخرة سنة ٧٥٦ فكانت إقامته بالقاهرة نحو العشرين يوما وكان وصول التقليد لتاج الدين ثالث عشر شهر رجب ربيع الأول ولب س الخلعة فى النصف منه وباشر ثم عوفى أبوه وركب وحضر معه بعض الدروس وحكم بحضرته وسربه وتوجه إلى القاهرة فى سادس عشرى شهر ربيع الآخر من السنة ولما دخلها أشاع بعض الناس أن ولده بهاء الدين سعى له فى قضاء الديار المصرية ثم لما مات سعى ولده أن يدفن عند الإمام الشافعى داخل القبة فامتنع شيخو من أجابه سؤاله فدفنه بسعيد السعداء قال الأسنوى فى الطبقات كان أنظر من رأيناه من أهل العلم ومن أجمعهم للعلوم وأحسنهم كلاما فى الأشياء الدقيقة وأجلهم على ذلك وكان فى غاية الإنصاف والرجوع إلى الحق فى المباحث ولو على لسان آحاد الطلبة مواظبا على وظائف العبادات مراعيا لأرباب الفنون محافظا على ترتيب الأيتام فى وظائف آبائهم وقال شيخنا العراقى طلب الحديث فى سنة ٧٠٣ ثم انتصب للأقراء وتفقه به جماعة من الأئمة وانتشر صيته وتواليفه ولم يخلف بعده مثله ومن ماجرياته أنه بحث مع ابن الكنانى فنقل عن الشيخ أبى
[ ٤ / ٨٣ ]
إسحاق شيئا فى الأصول فلما رجع بعث إليه قاصدا يقول له المسألة التى ذكرتها ما هى فى اللمع فكتب إليه
(سمعت بانكار ما قلته … عن الشيخ إذ لم يكن فى اللمع)
(ونقلى لذلك من شرحه … وخير خصال الفقيه الورع)
لو وقفت على شرح اللمع ما أنكرت النقل فانظر فيه فانه كتاب مفيد فلما وقف ابن الكنانى على الجواب تألم تألما كثيرا وكان أسن من السبكى بكثير لكن تقدم السبكى واشتهر واستمر هو على حاله واحدة ولذا كان ابن عدلان وابن الأنصارى يمتعضان من السبكى لكونهما اسن منه وتقدم عليهما
١٤٩ - على بن عبد الكريم بن طرخان بن تقى الحموى علاء الدين الكحال وكيل بيت مال بصفد ولد سنة ٦٥٠ تقريبا وتعانى صناعة الطب وشارك فى الأداب وكان خيرا متواضعا وله تصانيف فى الكحل وغيره ومات فى حدود سنة ٧٢٠
١٥٠ - على بن عبد الكريم بن عبد النور الحلبى يلقب ضياء الدين ولد سنة ٦٨٨ وأحضره أبوه على غازى الحلاوى ومحمد بن إبراهيم بن ترجم الأبرقوهى ووهبان بن على وسيدة بنت الماردانى وأجاز له ابن البخارى وجماعة وحدث وكتب الطباق وكان حفظ كتابا فى مذهب الشافعى وجلس مع الشهود ونزل فى المدارس واستقر فى زاوية
[ ٤ / ٨٤ ]
خال والده الشيخ نصر المنبجى ومات فى رابع عشرى رمضان سنة ٧٤٥
١٥١ - على بن عبد الكريم بن أبى العلاء العسرى ظهير الدين خال ابن الزملكانى كان من الكتاب المشهورين وله نظم جيد فمنه
(أسكنت حبك فى فؤاد … لم تكن حركاته إلا من الإسكان)
(انا عبدك الأقصى وقلبك صخرة … عجبا لقلبك كيف لا يلقانى)
(يا واحد الحسن الذى ما عنه لى … ثان ولا لى فى هواه ثانى)
مات في محرم سنة ٧٠٢
١٥٢ - على بن عبد الله بن أبى الحسن بن ابى بكر الأردبيلى تاج الدين أبو الحسن التبريزى الشافعى ولد فى حدود السبعين ثم حرره فى سنة ٧٧ وسمع بعض الوسيط على شمس الدين ابن المؤذن وبعض جامع الأصول على قطب الدين الشيرازى وأخذ فى النحو والفقه عن ركن الدين وعلم البيان عن النظام الطوسى والحكمة والمنطق عن برهان الدين عبد الله وشرح الحاجبية عن مؤلفه ركن الدين السيد وعلم الخلاف عن علاء الدين النعمان الخوارزمى والحساب والهندسة عن فيلسوف الوقت جمال الدين حسن الشيرازى والوجيز فى الفقه عن
[ ٤ / ٨٥ ]
الشيخ سراج الدين الأردبيلى والفرائض والحساب عن الصلاح الصفدى موسى والمصابيح وشرح السنة عن فخر الدين جار الله الجندارى وكان يقول أخذت عن شيخ كبير أجاز لى أدرك الفخر الرازى وأدركت البيضاوى وما أخذت عن شيئا وأفتيت وأنا ابن ثلاثين سنة وخرجت إلى بغداد بعد سنة ست عشرة وأتيت المشهد والحلة ومراغة وحججت ثم دخلت مصر سنة ٢٢ انتهى وكان دخوله لها من مكة مع الركب المصرى وسمع بالقاهرة من الوانى والختنى والدبوسى وابن جماعة وطلب الكثير ونسخ بخطه وحصل كثيرا وشغل الناس فى عدة علوم وجرد الأحاديث التى فى الميزان للذهبى ورتبها على الأبواب وله على الحاوى حواش مفيدة واختصر علوم الحديث لابن الصلاح اختصارا مفيدا قال شيخنا أبو الفضل ابن العراقى كان من خيار العلماء دينا ومروءة فانتفع الناس به وتخرج به مثل الشيخ برهان الدين الرشيدى ومحب الدين ناظر الجيش وشهاب الدين ابن النقيب وجمع كتابا كبيرا فى الأحكام وحدث به وحصل له فى آخر عمره صمم وكان يسكن المدرسة الحسامية مدرسة حسام الدين طرنطاى وجدد له ولد حسام الدين بها تصديرا فلما مات
[ ٤ / ٨٦ ]
المدرس قرره فى تدريسها وصنف فى التفسير وعلم الحديث وفى الأصول وأقرأ الحاوى كله سبع مرات فى شهر واحد وكان يرويه عن على بن عثمان عن مصنفه وكان من علماء زمانه فى اكثر الفنون قرأت بخط السبكى كانت له فضائل من فقه وعربية ومعقول وحساب وغير ذلك وولى تدريس الحسامية وقال الذهبى حصل جملة من كتب الحديث وشغل فى فنون وناظر وكثرت طلبته وأقرأ الحاوى كله فى نصف شهر فرواه عن شرف الدين على بن عثمان العفيفى عن مصنفه قال وهو عالم كبير كثير التلامذة حسن الصيانة كاتبنى غير مرة وذكرنى فى تواليفه وحصل نسخة الميزان وقال أبو الحسين ابن أيبك قدم علينا القاهرة سنة ٢٠ اوفى حدودها فسمع على شيوخنا واعتنى بهذا الشأن اعتناء كبيرا وحصل غالب مسموعاته وكان أحد الأئمة العلماء الجامعين لأنواع العلوم وكان يشغل فى علوم وصنف فى الكلام واختصر علوم الحديث وجمع فى الحديث مجاميع ولم يكن بهذا الشأن خبيرا ولا بأنواعه بصيرا وحدث ببعض مجاميعه وكان به صمم فكان يقرأ للطلبة من كتبه ثم يشرح لهم ومات بالقاهرة فى ١٧ شهر رمضان سنة ٧٤٦ قال ابن ايبك
[ ٤ / ٨٧ ]
ودفن فى تربة أعدها لنفسه خارج باب البرقية
١٥٣ - على بن عبد الله بن زيان بن حنظلة السنانى بمهملة ونونين الحضرمى ولد سنة ٦٦٤ وتعانى الأداب وشارك فى الفقه وناب فى الحكم بجهات من الشرقية وكانت له معرفة بالنسب وله نظم حسن فمن شعره قوله
(أسامر النجم إذا جن الدجى … شوقا إلى غيد كأمثال الظبا)
(ما أنصفت زينب لما أن نأت … وغادرتنى دنفا معذبا)
مات فى سنة …
١٥٤ - على بن عبد الله بن عبد المولى بن أبى الحسن بن أبى المجد بن ناجى ابن سليمان المدلجى الشافعى جلال الدين أبو الحسن العصلوجى ولد سنة ٦٤٦ وسمع من الرشيد العطار واشتغل بالفقه ودرس بمصر وناب فى الحكم عن ابن دقيق العيد وغيره ومات فى المحرم سنة ٧١٧
١٥٥ - على بن عبد الله بن عمر بن أبى القاسم الحنبلى زين الدين أخو رشيد الدين سمع من فضل الله الجيلى ثلاثة أجزاء أبى الأحوص ومن على بن محمد بن الخطاب بن الإخميمى جزء التراجم للبخارى ومن مجد الدين ابن تيمية أحكامه ومن محي الدين ابن الجوزى عدة من تواليفه
[ ٤ / ٨٨ ]
وأجاز له ابن العليق وجماعة وحدث وكتب فى الإجازات وكان عاميا وكان أخوه ينهى عن الأخذ عنه لتهاونه بأمور الدين قال عمر ابن على القزوينى تركته لما فيه مما لا يليق به مات فى ربيع الأول سنة ٧٢٤
١٥٦ - على بن عبد الله بن مالك الدمياطى نور الدين أبو الحسن الشافعى كان فاضلا يعرف الأنساب والتاريخ وله نظم ومات فى صفر سنة ٧٢٧
١٥٧ - على بن عبد الله بن يوسف بن الحسن البيرى ثم الحلبى علاء الدين نشأ بحلب وتعانى الأدب فمهر فى النظم والنثر والإنشاء وكتب الخط الحسن ورتب فى توقيع الدست وكان أخذ عن أبى جعفر بن عبد الله الأندلسى فى العربية وغيرها وقرره يبلغا الناصرى فى كتابة السر بحلب وفى توقيعه واستمر صحبته لما استولى على مصر وكتب فى توقيع الدست عند ابن فضل الله واستمر إلى أن سافر مع الظاهر إلى حلب فلما قتل الناصرى وعاد قتل فى سنة ٧٩٤ بالقاهرة بعد عوده قلت
[ ٤ / ٨٩ ]
رأيت له مراسلة مع أمين الدين الحمصى وابن الثريا من الثرى وطبقة أمين الدين فى الجو وطبقة البيرى فى البئر ومن شعره وكتبهما إلى صديق له كان يجالسه بصحن الجامع
(غبت عن الصحن يا حبيبى … فما على حسنه طلاوه)
(يا حلو يا رائق المعانى … ما راق صحن بلا حلاوه)
ومنه ما كتب يهنئ إلى شمس الدين بن المهاجر كاتب السر بحماة وهو قوله
(تهن بحلك عرس … بعرس خير كريمه)
(يا مالك أمان أمانى … احوالها مستقيمة)
(واقبل غنيمة عبد … يرى القبول غنيمة)
فأجابه ابن المهاجر
(يا من غدا ذا أياد … قد أخجلت كل ديمه)
(الغنم بالغرم يجزى … والعبد يحصى غريمه)
(غنيمة لك خذها … والبعد عنك غنيمه)
وكان بينهما شنآن
١٥٨ - على بن عبد الله الدومرانى أخذ عن الشيخ عبد الله الغمارى صاحب الشيخ ابى العباس البصير وسلك طريقهم وكثر أتباعه وكان كثير المجاهدة فى العبادة يقال أقام ببانياس مدة لم يضع جنبه على
[ ٤ / ٩٠ ]
الأرض وأقام مدة على ذلك وكان له كمر ينام فيه وقيل إنه أقام سبع سنين لم يشرب ماء وأصله من دومرية واقام بصنافير ومات بفرشوط من بلاد الصعيد وله كرامات كثيرة وحكايات شهيرة مات فى سنة ٧١٠ وله زاوية متسعة هناك وضريح اقام به ولده عبد الغنى يطعم الواردين والزوار ذكره شيخنا الأبناسى
١٥٩ - على بن عبد الله القطبانى الربانى أخذ عن شيخ الطائفة الرفاعية قال ابن رافع كان مشهورا بالخير والصلاح والكرم والجود وكان مواظبا على عمل السماعات ومد الأسمطة ويقصده الأكابر مات فى ذى القعدة سنة ٧٤٧
١٦٠ - على بن عبد الله الماردينى امير على النائب كان من مماليك صاحب ماردين وكان يضرب بالعود فبلغ الناصر بن قلاون خبره فاستهداه من صاحبه فأرسله فى سنة ٧٢٨ فحظى عنده إلى الغاية فلما مات الناصر تاب من ضرب العود وكسر آلاته مع أنه كان لا نظير له فيه وكان يحفظ القرآن والقدورى واستمر جمدارا ثم استقر رأس
[ ٤ / ٩١ ]
نوبة كبير في الدولة الملك الصالح صالح ثم ولى نيابة الشام مرارا أولها فى ذى القعدة سنة ٥٣ فباشرها نحو ست سنين ثم نقل إلى نيابة حلب سنة ٧٥٩ ثم أعيد فيها إلى نيابة الشام ثم عزل فى شهر رجب سنة ٦١ ثم نقل إلى نيابة حماة ثم ولى النيابة بالشام ثالث مرة فى شهر رمضان سنة ٦٢ دون السنة ثم عز وأقام بطالا ثم ولى النيابة فى سنة ٦٩ بمصر إلى ان مات وكان جيدا محببا إلى الناس منقادا إلى الشرع وكان يحب العلماء ويقربهم مع الدين والعفة والمعرفة ولين الجانب ويقال إنه لم يسمع منه أحد كلمة سوء فى جد ولا هزل وكان شيخو يبالغ فى تعظيمه ويعتقد دينه وهو الذى أشار بتقريره نائب الغيبة بقلعة الجبل فى كائنة بيبغاروس ثم أشار بتوليته نيابة الشام فامتنع فأكرمه لذلك وكان منحرفا عن تاج الدين السبكى وهو من اعظم أسباب المحنة الكبرى التى جرت له فى سنة ٧٦٩ ومات أمير على فى سادس المحرم سنة ٧٧٢
١٦١ - على بن عبد الملك بن الملك القاهر بن الملك المعظم عيسى بن العادل الأيوبى مات فى رجب سنة ٧٠٦
١٦٢ - على بن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن عمر بن عبد المنعم بن اميرالدولة علاء الدين سمع على سنقر البخارى بفوت وعلى ابن العجمى
[ ٤ / ٩٢ ]
الثمانين للآجرى عده يحيى بن محمد بن سعد فى شيوخ الزاوية بحلب لما دخل اليها فى سنة ٧٤٨
١٦٣ - على بن عبد المؤمن بن عبد العزيز بن الخضر بن عبد الحارثى الدمشقى أبو الحسن ولد سنة ٥٦ وسمع من جده لأبيه وجده لأمه إسماعيل ابن ابى اليسر الرحلة للخطيب والجامع له وفضل الخليل للقاسم ابن عساكر وجزء ابن جوصا والضعفاء للنسائى وحديث ابى القاسم الكوفى والسابع والثامن والعاشر والحادى عشر من الحنائيات والثانى من حديث عمر بن يوسف الغرناطى والرسالة للشافعى ونسخة وكيع وحديث محمد بن هارون بن شعيب ومغازى موسى بن عقبة بفوت المجلس السابع ومن عمر الكرمانى الثانى من مسند أبى عوانة ومن ابن عبد الدائم صحيح مسلم فى آخرين وحدث بالكثير وكان قد مات فى ليلة الثالث والعشرين من شوال سنة ٧٤٣
١٦٤ - على بن عبد النصير بن على بن عبد الخالق السخاوى نور الدين المالكى تفقه ومهر فى المذهب إلى أن فاق الأقران وحج مرات ثم دخل دمشق صحبة القاضى فخر الدين أحمد بن سلامة وناب عنه فى الحكم وكان له تصدير فى الجامع وأقام بدمشق مدة ثم دخل القاهرة فى أواخر عمره ولازم شيخو وقرره فى مدرسته التى أنشأها ثم قام له فى تولية القضاء فوليه فى صفر سنة ٥٦ ثم لم يلبث أن مرض
[ ٤ / ٩٣ ]
فمات بعد ٧٢ يوما من يوم ولايته فى جمادى الأولى من هذه السنة فشارك الشيخ تقى الدين السبكى فى كون كل منهما عالم مذهبه وأقام كل منهما بالشام زمانا طويلا وحضركل منهما إلى القاهرة فى هذه السنة فلم يلبث كل منهما أن مات بها وكان ولى القضاء عوضا عن تاج الدين الإخنائى فلما مات أعيد تاج الدين وكان النور السخاوى قد سمع بالاسكندرية وغيرها من الدمياطي ويحيى بن محمد بن عبد السلام والجمال محمد بن إبراهيم ابن نصر بفتح الصاد وغيرهم وحدث بدمشق وقرأ عليه شهاب الدين الغرناطى الموطأ رواية يحيى بن يحيى قال ابن رافع كان كثير النقل وقال ابن حبيب كان رأسا فى مذهب مالك وقال شيخنا العراقى كان شيخ المالكية وفقيههم بالديار الشامية والمصرية
١٦٥ - على بن عبد الواحد بن محمد بن صغير الرئيس علاء الدين رئيس الاطباء بالديار المصرية انتهت إليه معرفة العلاج ومهر فيه بحيث كان يصف للفقراء الدواء بفلس ويصف لذلك الداء بعينه للغنى بمائة وكان حسن الصورة بهى الشيبة تام القامة كان شيخنا عز الدين ابن جماعة يثنى على معارفه وكان قد أفرد طائفة من ماله للقرض بغير زيادة ومما حكاه لنا التقى القزوينى عنه أن بعضهم شكا له أنه حدث بابنه رعاف وزاد حتى انحلت قوة الصغير فقال له اذهب فشرط أذنيه فتوقف ثم أقدم ففعل فبرأ الصبى وأن شخصا شكا اليه السعال فقال لعلك تنام بغير
[ ٤ / ٩٤ ]
سراويل فقال نعم قال فلا تفعل قال ثم لقيته فسألته فقال واظبت النوم بالسراويل فبرئت توجه القاضى علاء الدين بحلب صحبة الملك الظاهر فمات فى ذى الحجة سنة ٧٩٦ ثم أرسلت ابنته فحولته إلى القاهرة فدفنته بتربتهم
١٦٦ - على بن عبد الوهاب بن على بن خلف مات سنة
١٦٧ - على بن عبيد الله بن أحمد بن الإمام زين الدين أبى المفاخر الشهير بزين العرب أحد شارحى المصابيح
١٦٨ - على بن عتيق بن عبد الرحمن بن على الفاسى أبو الحسن المعروف بابن الصياد رحل من بلاده للحج ثم دخل صفد فأقام بها وأقرأ الآداب ثم رحل إلى بلاده وكان ماهرا فى الأصول والفقه والتفسير قليل ذات اليد وله نظم نازل فمنه
(ما جاءك الوغد إلا رحت تكرمه … وما أتيتك إلا كنت منحرفا)
(كذلك الكلب لم يعبأ بجوهرة … ومن سجيته أن يأكل الجيفا)
وله أيضا
(إننى من أرض فاس … كنت فيها كالقمر)
(فخرجنا فكسفنا … هكذا جرى القدر)
[ ٤ / ٩٥ ]
ومات فى سنة
١٦٩ - على بن عثمان بن أحمد بن شطى العبلى سمع من ابن الشحنة شيئا من صحيح البخارى وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه بالسماع ومات
١٧٠ - على بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن هبة الله بن أحمد بن عقيل القيسى بهاء الدين ابن ابى الحوافر المصرى ولد سنة وتعانى صناعة الطب فمهر وكان حسن العلاج جيد الخط وكان قد سمع من النجيب وابن العماد والقطب الفسطلانى وابن الأنماطى وغيرهم وحدث ومات بالقاهرة فى شعبان سنة ٧٣٤
١٧١ - على بن عثمان بن أحمد بن عمر بن أحمد بن هرماس البعلى الزرعى ثم الدمشقى علاء الدين ابن شمرنوخ أحد رؤساء دمشق ولد سنة ٦٩١ وولى قضاء حلب سنة ٧٤٣ ثم وكالة بيت المال بدمشق وقضاء
[ ٤ / ٩٦ ]
العسكر ونظر الجامع وتدريس الشامية وغير ذلك وكان يلقب القرع ولم تطل ولايته للقضاء بحلب فعمل فيه البدر حسن الزغارى وقال
(رأيت القرع فى حلب تولى … وظنى أنهم لم يعرفوه)
(غليظ الجلد مر لست ادرى … بلا طعم لماذا سيروه)
ولما ولى كتابة الإنشاء بدمشق عمل الشيخ شمس الدين الجزرى فقال
(باكر إلى دار عدل جلق يا … طالب رزق فالخير فى البكر)
(فالدست قد طاب واستوى وغلا … بالقرع والقرنبيط والجزرى)
والجزرى هو الناظم وكان معه فى الديوان والقرنبيط الذى أشار إليه قد كان يلقب بذلك
ومن نظم علاء ابن شمرنوخ
[ ٤ / ٩٧ ]
أحسن إلى من أساما استطعت واعف إذا قدرت واصبر على حفظ المودات … وماء وجهك خير السلعتين فلا تبعه بخسا ولو باليوسفيات … واضع جميلا ولا تمنن به وإذا وليت فاشكر ولا تنس الأمانات … فكل ما كان مقدورا ستبلغه وكل آت على رغم العدى آت …
مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٧٦ وسيأتى ذكر أخيه نجم الدين محمد بن عثمان إن شاء الله تعالى
١٧٢ - على بن عثمان بن حسان بن محاسن الدمشقى الشاغورى علاء الدين ابن الخرائط ولد سنة ٤ أو ٥٥ وسمع من المسلم بن علان والقاسم الإربلى والنووى والتقى الواسطى وابن أبى عمرو المقداد القيسى والفخر على وطبقتهم وطلب بنفسه فأكثر وتلا بالسبع على البرهان الإسكندرانى وشارك فى الفضائل وناب فى الخطابة وكتب بخطه كثيرا فمن ذلك اختصار تفسير الطبرى وكان فيه انجماع عن الناس مع ملازمة الصلاة فى الجماعة قال الذهبى خرجت له مشيخة عن نحو المائة وكانت فيه فضيلة ولم يتزوج فيما علت ومات فى ربيع الأول سنة ٧٣٩
[ ٤ / ٩٨ ]
١٧٣ - على بن عثمان بن عبد الرحمن بن فارس المقدسى القرشى كان متصدرا بالجامع الحاكمى وفيه خير وصلاح وانجماع مات فى ذى الحجة سنة ٧٣٢
١٧٤ - على بن عثمان بن عبد الواحد ابن الطيورى علاء الدين الحاسب كان فاضلا يشغل فى الحساب ويشهد على القيمة وله حلقة بالجامع الأموى مات فى شوال سنة ٧٢٦
١٧٥ - على بن عثمان بن عبد الولى بن محمود الحلبى الحنفى كاتب المنسوب علاء الدين المعروف بالتل حبشى مات فى ذى الحجة سنة ٧٧٢ وقد جاوز التسعين أرخه ابن حبيب وأثنى على كتابته
١٧٦ - على بن عثمان بن على بن عثمان الطابى الحلبى زين الدين بن فخر الدين خطيب جبرين ولد سنة ٧١٠ بحلب وأخذ عن والده وغيره وحصل فى الفقه والأصول طرفا ودرس بالسيفية وخطب بالناصرية وكان محبوبا لأهل حلب كثير التواضع وكتب بخطه كثيرا وعلق بخطه فى الأصول كتابا تركه مسودة فعدم فى واقعة حلب مع النكيه بعده وكان غالب فضلاء حلب تلامذة والده وهو جد قاضى حلب علاء الدين صاحب التاريخ لأمه وأرخ موته فى رابع عشرى شهر ربيع الأخر سنة ٧٦٩ ولم يكمل الستين
[ ٤ / ٩٩ ]
١٧٧ - على بن الفخر عثمان بن عمر بن عثمان الدمشقى ابن الحرستانى علاء الدين كان رئيس المؤذنين بالجامع الأموى وسمع من ابن الموازيني وإسحاق النحاس وحدث ومات فى ربيع الأول سنة ٧٧٠
١٧٨ - على بن أبى عفان بن الحسين الخطيبى البغدادى محى الدين أبو عفان المعروف بابن شيخ النجل ولد سنة ٦٢٨ وسمع من الكاشغرى وغيره ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٠٨ أرخه البرزالى
١٧٩ - على بن عثمان بن مصطفى الماردينى الأصل علاء الدين ابن التركمانى الحنفى ولد سنة ٦٨٣ وتفقه وتمهر وأفتى ودرس وصنف التصانيف الحافلة ثم ولى القضاء فى شوال سنة ٧٤٨ ونزل بخلعته إلى منزل القاضى زين الدين البسطامى الذى كان قبله فلما رآه بهت واستمر علاء الدين فى الوظيفة إلى أن مات فى المحرم سنة ٧٥٠ وله من التصانيف غريب القرآن ومختصر ابن الصلاح والجوهر النقى وتخريج احاديث الهداية
[ ٤ / ١٠٠ ]
ومختصر المحصل والكفاية فى مختصر الهداية وأشياء كثيرة لم تكمل وله نظم وسط فمنه قصيدة مدح بها الجاولى الدويدار أولها
(إذا شغل البرية فيك فاها … فكلى عنك بالخيرات فاها)
١٨٠ - على بن أبى سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق بن محبوب ابن حمامة المرينى أبو الحسن صاحب مراكش وفاس تسلطن بعد أبيه ابى سعيد عثمان فى سنة ٧٣١ وكان فقيها عادلا عالما شجاعا وأمه نوبية وكان كامل السودد شديد المهابة كهلا شديد الأدمة كثير الحيوش ذا همة عالية فى الجهاد ونشر العدل أبطل مكوسا وخمورا ويقال إن عسكره أزيد من مائة ألف وافتتح تلمسان سنة ٣٧ حاصرها فبرز صاحبها ليكبسه فقتل على جواده وذلك فى شهر رمضان وكانت وفاته بجبال المصامدة فى سنة ٧٥٢ وصادق الملك الناصر وهاداه وكاو وصول كتابه إلى القاهرة بالتعزية عن الناصر مع كاتبه ابن أبى مدين فى شعبان سنة ٧٤٥ بعد موت الناصر بمدة وذلك فى ولاية الصالح إسماعيل
١٨١ - على بن عثمان بن يوسف البعلى القطان المعروف بابن المسلوب سمع من ابن الشحنة شيئا من صحيح البخارى سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وحدث عنه ومات فى سنة
[ ٤ / ١٠١ ]
١٨٢ - على بن عثمان بن يوسف الانصارى علاء الدين عرف بابن الرسام الشاهد روى عن ابن المرسى وغيره ومات فى سلخ صفر سنة ٧٠٤
١٨٣ - على بن عرب أحد أتباع الشيخ على الدومرانى ذكره شيخنا الأبناسى
١٨٤ - على بن على بن إبراهيم بن ابى القاسم بن جعفر بن طارق بن مسمار علاء الدين ابن الصيرفى سمع من الفخر وابن شعبان وابن الزين وزينب بنت مكى وشامية بنت البكرى وغيرهم ومات فى حدود سنة ٧٤٠
١٨٥ - على بن على بن اسمح اليعقوبى الشافعى أبو الحسن النحوى المعروف بالشيخ على ببلاده أخذته التتار من بعقوبا سنة ٦٥٦ حين دخلوا بغداد وكان صغيرا نحو العشر فأقام عند إنسان فقيه ببلغار يقال له الشيخ صالح الهسكورى فحفظ المصابيح والمفصل والمفتاح وتميز ثم سكن الروم وولى مشيخة الحديث بها ثم تزهد ولبس دلقا ولف رأسه بمئزر صغير وقصد دمشق من سنة بضع وثمانين فاقتات من النسخ وتصدى للأفادة وكان ممن يحط على ابن تيمية وكان دينا خيرا وخرج قاصدا للحج فمات باللجون فى شوال سنة ٧١٠ وله نيف وستون سنة
[ ٤ / ١٠٢ ]
١٨٦ - على بن على بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن سلطان أبو الحسن بن الزكى سمع من أحمد بن الفرج بن مسلمة والكمال ابن العديم وابن عبد الدائم وغيرهم وحدث روى عنه البرزالى فى معجمه وقال مات فى شعبان سنة ٧٠٧
١٨٧ - على بن على بن محمد بن أبى سوادة بهاء الدين كاتب السر بحلب ومن نظمه فى تعزية
(وحقك ما تركت الكتب عمدا … بتعزيه على هذا المصاب)
(ولكن كلما أثبت سطرا … محته دموع عينى من كتابى)
وله فى واقعة غازان قصائد جليلة اثنى عليه ابن حبيب وقال مات سنة ٧٢٤ وقد جاوز السبعين
١٨٨ - على بن على بن محمد بن أبى العز الحنفى قاضى القضاة بدمشق ثم بالديار المصرية ثم بدمشق وهو الذى امتحن بسبب اعتراضه على قصيدة ابن أيبك الدمشقى مولده سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ووفاته سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ثم تلمذ المؤلف وكان يلزمه ذكره وذكره بالاسماء فسماه محمدا والصواب على والله اعلم
[ ٤ / ١٠٣ ]
١٨٩ - على بن على الحريرى مات أبوه وهو ابن سنتين لأن مولد هذا سنة ٤٣ ثم نشأ هذا على طريقة أبيه ببلده وصار له أتباع ومعتقدون ووجاهة ومات فى جمادى الأولى سنة ٧١٥
١٩٠ - على بن عمر بن التقى أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن الصورى الأصل ثم الصالحى ولد سنة اثنتين وتسعين وستمائة سمع من جده التقى أحمد بن عبد المؤمن والعز الفراء والتقى سليمان وغيرهم وسمع من عيسى المغارى مشيخته تخريج ابن المحب ومن التقى سليمان كتاب البعث لابن ابى داود وأجاز له أبو الفضل ابن عساكر وابن القواس وجماعة فى سنة ٦٧ وكان يتوكل على الطواحين ولحقه صمم وكان يتلو القرآن كثيرا ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٧٢ وقد بلغ الثمانين وحدث عنه أبو حامد ابن ظهيرة
١٩١ - على بن العز عمر بن أحمد بن عمر بن أبى بكر بن عبد الله بن سعد الأنصارى المقدسى الحنبلى بهاء الدين أبو الحسن بن العز المقدسى
[ ٤ / ١٠٤ ]
الشروطى ولد سنة ستين فى رجب وسمع من ابن عبد الدائم والكرمانى وغيرهما واشتغل فمهر فى الشروط وأجاد الخط ومتع بحواسه حتى قارب التسعين وهو يقرأ الخط الدقيق وكان يستحضر اسماء الناس وتواريخهم وكان قد شهد عند قاضى القضاة ابن خلكان فمن بعده إلى ان مات قال السبكى كنت إذا اشكلت على قراءة كتاب اورايه إليه فقرأه بلا كلفة وقد خرجت له مشيخة وحدث فمن مسموعاته على ابن عبد الدئم الأربعين للآجرى وجزء ابن الفرات والمبعث لهشام بن عمار وجزء ابن عرفة وصحيح مسلم وجزء بكر بن بكار وتاسع الحنائيات وعلى الكرمانى مجالس المخلدى وغير ذلك ومات فى منتصف المحرم سنة ٧٤٩ وقرأت بخط السبكى كان عديم النظير فى معرفة الخطوط والشروط والمكاتيب الحكمية وكان يحفظ شعرا كثيرا وكان نزه النفس عدلا عارفا وكان قد قارب التسعين وهو يكتب الخط المليح ويقرأ الخط الدقيق ووجهة أحمر نضر ﵀ وأسكنه الجنة انتهى ما وجدته بخطه
١٩٢ - على بن عمر بن عبد الرحيم بن بدر الجزرى ثم الصالحى لقبه أبو الهول ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع الكثير من التقى سليمان ابن حمزة وسمع أيضا من ابن الزراد وفاطمة بنت جوهر وفاطمة
[ ٤ / ١٠٥ ]
بنت الغراء وكان فيه خير ومحبة لأهل الحديث ومات فى شهر ربيع الأول سنة ٨٩ ومن مسموعه على التقى سليمان السرائر للعسكرى والفرائض للنووى والتاسع من فوائد الحمامى والمائة الشريحية وجزء أبى الجهم والطبقات لمسلم والثانى من المحامليات والرباعى لعبد الغنى بن سعيد وأمالى ابن السماك والخلدى والطستى ومن حدث هو وولده وولد ولده والأربعون لعبد الوهاب الصابونى وسمع ايضا من يحيى بن سعد وأبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم وجماعة
١٩٣ - على بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أبى جرادة الحلبى الحنفى علاء الدين ابن العديم اخو القاضى ناصر الدين الآتى ذكره سمع من جده جزء ابن عرفة انا ابن خليل وسمع السيرة الهاشمية من الأبرقوهى وسمع
[ ٤ / ١٠٦ ]
من بيبرس جزء البانياسى ومات سنة ٧٦٢
١٩٤ - على بن عمر بن عبد الله بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل علاء الدين ابن خطيب بيت الآبار ولد سنة ٤٧ وسمع من جده لأبيه ومن عمى أبيه يوسف ومحمد ومن النجيب نصر الله ابن الصفار وغيرهم وحدث وكان مؤذنا بالجامع وكان قد مرض وتغيرت احواله إلى ان مات فى شعبان سنة ٧٣٠ بعد أخيه محمد بأربعة أيام
١٩٥ - على بن عمر بن عبد الله الحموى العطار سمع من أحمد بن ادريس ابن مزيز الحنفى الحموى جزء البيتوتة وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة
١٩٦ - على بن عمر بن محمد الاسكندرانى المعروف بابن المحلوبة سمع من ابى البركات بن روين وقرأ على البصير المربوطى وغيره قال البدر النابلسى فى مشيخته كان عالما مفرطا منقطعا منحرف المزاج حتى انه ردم بابه بالحجارة من داخل وكان له جار يقوم له بما يرتفق به ويلى امره ويدلى له ما يحتاج إليه من سطحه فتشفعنا بجاره حتى أدخلنا اليه
١٩٧ - على بن عمر بن أبى بكر الوانى الخلاطى الصوفى المعروف بابن الصلاح نزيل مصر ولد سنة ٣٥ تقريبا وسمع من ابن رواج والسبط
[ ٤ / ١٠٧ ]
والمرسى وغيرهم وخرج له أبو الحسين بن أيبك وكان صالحا سهل القياد وتفرد فى عصره برواية حديث السلفى بالسماع بغير إجازة ولا حضور وقد تأخر بعده الختنى لكن كان سماعه وهو محضر وكان قد أضر بأخره ثم عولج فأبصر ومات فى المحرم سنة ٧٢٧ قال ابن رافع فى جزء شيوخ مصر سنة عشرين هو اسند من بقى من الشيوخ قلت حدثنا عنه الصردى وابن القربى والمهدوى ومريم بالسماع وغيرهم بالاجازة
١٩٨ - على بن عمر بن ابى بكر المرسى كاتب الحكم بحلب سمع على سنقر البخارى بفوت ذكره يحيى بن محمد بن سعد فى مشايخ الرواية بحلب لما رحل إليها سنة ٧٤٨
١٩٩ - على بن عمر بن أبى الفتوح الدمامينى اجاز لعبد الرحمن بن عمر القبابى
٢٠٠ - على بن عمر الجبرتى ملك المسلمين ببلاد الحبشة يأتى ذكره فى ترجمة حفيدة محمد بن أحمد بن على بن عمر
٢٠١ - على بن عمر الرقى ثم الدمشقى علاء الدين التعجيزى ولد سنة ٣ أو ٦٨٤ واشتغل وحفظ التعجيز لابن يونس فنسب إليه وأخذ عن البرهان الفزارى وكان يستحضر أشياء حسنة ومات فى شعبان سنة ٧٦٤ أرخه ابن رافع
[ ٤ / ١٠٨ ]
٢٠٢ - على بن عوض بن محمد القاهرى السماك بباب القنطرة من أصحاب النجيب الحرانى
٢٠٣ - على بن عيسى بن داود بن شيركوه الكردى الدمشقى أحد أمراء الطبلخاناه بدمشق كان بيده أنظار كثيرة من أوقاف البيت الأيوبى وولى نيابة حمص فى أواخر عمره فدخل اليها وباشرها سنة ومات فى رمضان سنة ٧٥٧ واتفق ان مات ابن عمه أسد الدين أبو بكر بن الأوحد بدمشق فى يوم وفاته
٢٠٤ - على بن عيسى بن سليمان بن رمضان بن أبى الكرم الثعلبى الشافعى بهاء الدين أبو الحسن بن القيم ولد سنة ٦١٣ وسمع من الفخر الفارسى وعبد العزيز بن باقا وسبط السلفى وغيرهم وكان قد باشر بركة الظاهر بيبرس وولى نظر الأحباس وصاهر الصاحب ابن حنا وحدث وتفرد بالرواية عن الفخر سمع منه الفخر الفارسى ومسعود الحارثى وأبو الفتح ابن سيد الناس والنور الهاشمى وابن رافع واحضر ولده عنده السبكى والكبار وكان ممتعا بقواه يركب الخيل ويقوم لكل من يدخل عليه ويمشى فى حوائجه مع الدين والخير والتواضع واللطف إلى أن مات فى ذى القعدة سنة ٧١٠ وقد قارب المائة وكان سماعه من الفخر سنة ٦٢٠ فعاش بعد سماعه تسعين سنة
٢٠٥ - على بن عيسى بن محمد بن أبى مهدى القهرى البستى بفتح الموحدة
[ ٤ / ١٠٩ ]
وسكون المهملة من شيوخ المحدثين منهم المحدث برهان الدين سبط ابن المعجمى بحلب كتب منه أشياء نشأ ببلده وتعانى الأدب ومهر فى العربية ودخل المشرق فحج ثم دخل إلى حلب فى سنة ٩٠ فكتب عنه الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمى من نظمه وذكره القاضى علاء الدين فى ذيل تاريخ حلب وقال كان عالما قيما بالنحو يحفظ التسهيل وكان سريع الحفظ يعمل مجلس الوعظ فى شهر رجب وشعبان ورمضان فى كل سبت فيرتبه ويكتبه نحوا من سبعمائة سطر وينظر فيه فى يوم ترتيبه يوم الأربعاء ثم يكرر عليه فى يوم الخميس والجمعة ثم يمليه من صدره فى يوم السبت وكان يحفظ فوائد فى معانى القراآت والحساب وغير ذلك وتصدر لإقراء العربية بحلب ثم دخل الديار المصرية ثم الاسكندرية ثم دخل الروم فحصلت له ثروة وأقام ببرصا إلى أن مات سنة ٧١٩ أنشدنى شمس الدين محمد بن الخضر الحلبى بالقاهرة عنه ملغزا فى مسك قوله
(كتبتم رموزا ولم تكتبوا … لهذا الذى سلبه واضحة)
(فما اسم جرى ذكره فى الكتاب … فان شئتم فاقرؤا الفاتحة)
(ففيها مصحف مقلوبه … يخبر عن حالة صالحه)
[ ٤ / ١١٠ ]
(وليست بغادية فاقيموا … ولكنها أبدا رائحة)
فنظمت الجواب
(قرأنا الكتاب جهازا وقد … تبدى له السر فى الفاتحة)
(وجدناه من قبل تصحيفه … سهل له سبله الواضحة)
(وسل قبل تسع قبيل البروج … يرى ثم كالأنجم اللاتحه)
(بتغيير ثانيه مع قلبه … ومع حذفه ثم بالرائحة)
٢٠٦ - على بن عيسى بن مسعود بن منصور الزواوى ثم المصرى نور الدين ابن الشيخ شرف الدين يأتى نسبه فى ترجمة والده ولد بمصر سنة ١٣ وتفقه على أبيه وعلى برهان الدين السفاقسى وأخذ عن الشيخ برهان الدين الرشيدى فى عدة علوم وسمع من التقى الدلاصى وابن القماح وأبى حيان وغيرهم ودخل دمشق فلقى الحفاظ بها المزى والبرزالى والذهبى وسمع على الحجار وعلى زينب بنت الكمال ونزل له أبوه عن التدريس كما يأتى فى ترجمته ثم غلب عليه نخبة التصوف فرحل إلى زيارة الصالحين فلقى منهم جمعا وظهر على سرهم وتكلم على طريقتهم وظهرت فضائله وجاور بالمدينة الشريفة سنة ٥٢ وقبلها مرارا ورأى الشيخ عبد السلام بن سعيد بن علوان المالكى النبى ﷺ وهو يقول قل لابن الزواوى يتكلم غدا فتكلم يوم الجمعة فى الروضة بعد العصر وحضر مجلسه العلماء والصلحاء وعاد إلى مصر فمات بها بعد ذلك فى سنة ٧٦٩ وهو والد شمس الدين ناظر الأوقاف بمصر
٢٠٧ - على بن عيسى بن المظفر بن محمد بن إلياس بن عبد الرحمن بن أحمد
[ ٤ / ١١١ ]
ابن على بن حمزة الأنصارى الشيرجى بهاء الدين الدمشقى ولد سنة ٣ أو ٥٦ وحضر على جده المطعم وعلى عبد الرحمن بن سالم وسمع من إسماعيل بن أبى اليسر وابن عبد الدائم وغيرهما وأجاز له الكمال الضرير وابو محمد بن عبد السلام ومحمد بن أنجب والرشيد العطار وغيرهم وحدث وخرج له البرزالى مشيخة وكان حسن الخلق كثير التودد قوى الخط وكان عانى الجندية فى وقت ثم ترك وانقطع إلى الخير والعبادة واتجر فى حانوت ومات فى ذى القعدة سنة ٧٤١
٢٠٨ - على بن عيسى بن موسى بن غانم علاء الدين الصفدى ثم البعلى سمع من ابن الشحنة من صحيح البخارى وحدث ببعلبك سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وغيره
٢٠٩ - على بن عيسى المعروف بالدهش ولد سنة ٨٣ ذكره ابن رافع وقال اخبرنى أنه سمع بعض الصحيح وكان كاتبا خيرا متوددا مات فى رجب سنة ٧٦٠
٢١٠ - على بن غازى بن قرأرسلان العادل بن المنصور بن المظفر صاحب ماردين وليها بعد أبيه فى ربيع الآخر سنة ٧١٢ فعاش سبعة عشر يوما ومات مسموما
٢١١ - على بن الفضل بن رواحة سمع من نقط المنذرى وحدث
[ ٤ / ١١٢ ]
ومات سنة
٢١٢ - على بن ابى الفتح بن هبة الله بن معمر المصرى ثم الحلبى سمع من أبى طالب ابن العجمى والتاج النصيبى وغيرهما وحدث سمع منه ابن عبثة وأبو حامد بن ظهيرة والبرهان المحدث الحلبى
٢١٣ - على بن أبى الفضل بن محمد بن حسين الحلبى الرافضى قدم دمشق فأظهر الرفض وجاهر به حتى دخل الجامع الأموى رافعا صوته بسب اول من ظلم آل محمد وكان الناس حينئذ فى صلاة الظهر فأخذوه بين يدى السبكى فسأله من تعنى قال أبا بكر الصديق ثم رفع صوته فقال لعن الله فلانا وفلانا وذكر الخلفاء الثلاثة الراشدين بأسمائهم وعطف عليهم معاوية ويزيد وكرر ذلك فأمر به إلى السجن ثم أحضره بعد فعرض عليه التوبة فامتنع فعقد له مجلس فأمر المالكى بضربه بالسياط فلم يرجع وأعيد عليه ذلك مرارا وهو يبالغ فيما هو فيه من السب واللعن الصريح فحكم المالكى بسفك دمه وذلك فى تاسع عشر جمادى الأولى سنة ٧٥٥ فقتل وأحرق العامة جسده وطيف برأسه
٢١٤ - على بن قراسنقر علاء الدين أخرج من القاهرة بعد وفاة أبيه فى البلاد الشرقية إلى دمشق أمير طبلخاناة فدخلها فى ربيع الآخر سنة
[ ٤ / ١١٣ ]
٧٢٩ فعظمه تنكز وأحبه ثم ترقى علاء الدين إلى أن ولى تقدمة ألف أخيرا وكان فيه ود وتواضع يحضر العقود والمحافل ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٨
٢١٥ - على بن قشمير الناصرى الشهير بالوزير أثنى عليه ابن حبيب وذكر أنه باشر الحجوبية الثانية مع تقدمه ألف بالأبواب الشريفة وأرخ وفاته سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة
٢١٦ - على بن قيران الكريحى أبو الحسين السكزى بمهملة وكاف وزاى طلب الحديث وهو كهل فسمع الكثير وكتب الطباق ونسخ بخطه الردئ مالا يوصف ثم دخل دمشق وسمع من شيوخها ومات فى رمضان سنة ٧٤٤ وله ست وثمانون سنة قال الذهبى فى المعجم المختص كان فيه تعفف وصبر
٢١٧ - على بن قيران التركى الأعمى الشطرنجى ذكر الصفدى فى شرح لامية العجم أنه رآه بالقاهرة ٧٢٨ يلعب مع أقوام ويحطهم ويغلبهم قال وكان يتحدث معنا ويشاركنا فى جميع ما نحن فيه ولا يغيب عنه شئ من متعلق الدست الذى يلعبه ويقوم إلى الخلاء ويحضر ولا يغيب عنه شئ مما هو فيه وهو مشهور بالقاهرة
٢١٨ - على بن أبى القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد البصروى صدر الدين الحنفى ولد فى رجب سنة ٤٢ وتفقه وسمع الحديث من ابن عبد
[ ٤ / ١١٤ ]
الدائم وابن الدرجى وغيرهما ودرس بالنورية والخاتونية ولازم القاضى شمس الدين ابن عطاء وزوجه ابنته وأذن له فى الفتوى ثم ولى هو القضاء اكثر من عشرين سنة وانتهت إليه رئاسة المذهب ببلده وكان عفيفا متمولا معظما عند الدمشقيين عالما بمذهبه مليح الشكل حسن البشارة حلو المذاكرة ومات فى شعبان سنة ٧٢٧
٢١٩ - على بن مبارك شاه بن أبى بكر الساوى الشيرازى يلقب إمام الدين ولد سنة ٧٠٩ وسمع من الحافظ المزى وغيره قال ابن الجزرى فى مشيخة الجنيد البليانى كان إماما علامة جمع بين العلم والعمل وسمع بدمشق ومصر وقدس وغيرها ورجع إلى شيراز بعلم كثير وشهر السنة بها ولم يؤرخ وفاته
٢٢٠ - على بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف بن يونس بن إبراهيم ابن سليمان الأرموى ثم الصالحى أبو الحسن ولد فى رجب سنة ٦٧٧ وسمع مشيخة الفخر منه وغير ذلك وكان مقصودا بالزيارة معتقدا حسن الملتقى والخلق كريم النفس مات فى شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة
٢٢١ - على بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن خليل الشيحى بمعجمه مكسورة بعدها مثناة من تحت ساكنه ثم حاء مهملة نسبة إلى شيحة من عمل
[ ٤ / ١١٥ ]
حلب البغدادى الصوفى علاء الدين خازن الكتب بالسميساطية ولد سنة ٦٧٨ ببغداد وسمع بها من ابن الدواليبى وقدم دمشق فسمع من القاسم بن مظفر ووزيرة بنت عمر واشتغل كثيرا وجمع تفسيرا كبيرا سماه التأويل لمعالم التنزيل وشرح العمدة وهو الذى صنف مقبول المنقول فى عشر مجلدات جمع فيه بين مسند الشافعى وأحمد والستة والموطأ والدارقطنى فصارت عشرة كتب ورتبها على الأبواب وجمع سيرة نبوية مطولة وكان حسن السمت والبشر والتودد قاله ابن رافع مات فى آخر شهر رجب أو مستهل شعبان سنة ٧٤١ بحلب
٢٢٢ - على بن محمد بن إبراهيم السمرقندى الحنفى شيخ الخانقاه بدمشق وكان فاضلا وقورا مات في ربيع الآخر سنة ٧٠٣
٢٢٣ - على بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونينى الشيخ شرف الدين أبو الحسين ولد فى رجب سنة ٦٢ وأحضر على البهاء عبد الرحمن وسمع من ابن الصباح وابن الزبيدى والإربلى وجعفر ومكرم وابن الجميزى والزكى المنذرى والرشيد العطار وابن عبد السلام وغيرهم وعنى بالحديث وضبطه وقرأ البخارى على ابن مالك تصحيحا وسمع منه ابن مالك رواية وأملى عليه فوائد مشهورة وكان عارفا بكثير من اللغة حافظا لكثير من المتون عارفا بالأسانيد وكان شيخ بلاده
[ ٤ / ١١٦ ]
والرحلة إليه ودخل دمشق مرارا وحدث بها وكان وقورا مهابا كثير الود صحابه فصيحا مقبول القول والصورة قال الذهبى حصل الكتب النفيسة وما كان فى وقته أحد مثله وكان حسن اللقاء خيرا دينا متواضعا منور الوجه كثير الهيبة جم الفضائل انتفعت بصحبته وقد حدث بالصحيح مرات واتفق أنه قدم دمشق فى شعبان ثم رجع إلى بلده فى أول رمضان فدخل عليه فقير يقال له موسى وهو فى خزانة كتبه فضربه على رأسه بعصا ثم بسكين فجرحه فأمسك موسى فأظهر الاختلال وتجانن وضرب مرارا وهو يظهر الاختلال ومرض الشيخ إلى أن مات فى عاشر شهر رمضان سنة ٧٠١ وكان ضربه فى أوائل رمضان
٢٢٤ - على بن محمد بن أحمد بن على بن محمد بن عبد الله بن جعفر الحسينى الحلبى زين الدين نقيب الأشراف قال ابن حبيب فيه سمعت وسكون ومواظبة على فعل الخير ومات فى سنة ٧٦٩ عن ست وستين
[ ٤ / ١١٧ ]
سنة ويقال إنه كان بهى المنظر حسن الشكل ﵀ وفيه يقول الأديب عبد الرحمن بن الحسن السخارى قوله
(أبا الحسن المرضى سرت من النقى … بأحسن سير يا أبا الحسنين)
(ولا عجب إن قام بالحق أهله … وسار على سيرة العمرين)
٢٢٥ - على بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الأزدى الخليلى المالكى إمام مقام الخليل سمع من محمد بن يعقوب بن الجرائدى بالقدس سفينة من حديث السلمى والتوكل لابن ابى الدنيا وغيرهما وحدث روى عنه أبو حامد ابن ظهيرة بالإجازة
٢٢٦ - على بن محمد بن أحمد بن الكنانى ذكره الذهبى فى آخر طبقات القراء فى أصحاب التقى الصائغ سنة ٧٢٧ وهو آخر مذكور عنده
٢٢٧ - على بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن مفرج الأنصارى شمس الدين الفوى بالاسكندرى الشافعى ولد فى حدود الثمانين وسمع من الدمياطى وابن دقيق العيد وعلق عنه من شرح الإلمام وغيرهما وتفقه عند العلم العراقى وشارك فى الفضائل واختصر الروضة وولى مدرسة ابن السديد بقوص ونسخ بخطه كثيرا من الفقه واللغة والتصوف وكان ابن دقيق العيد ندبه فى تركته فرفع عليه فيها بعد موته شئ إلى ابن جماعة فأنكره ثم بلغه أن الفوى جلس مع الموقعين وذكر ان
[ ٤ / ١١٨ ]
القاضى أذن له فى القعود فأنكره أيضا فتوجه إلى قوص وولاه ابن السديد مدرسة الخاتونية ثم توجه إلى أسوان فأكرمه قاضيها ثم تجرد مدة وكان فقيرا مدقعا ثم اقرأ شعث بن يوسف فأحسن عليه أبوه وكان له نظم حسن فمنه فيمن على أنفه خال
(إن الذى برأ الحواجب صاغها … نونين فى وجه الحبيب بلطفه)
(فتنازع النونان نقطة حسنة … فأقرها ملك الجمال بأنفه)
ثم صحب محب الدين ناظر الجيش فولاه شهادة الكارم بعيذاب ثم شفع له عند القاضى جلال الدين القزوينى فآجازه بالإفتاء وولاه قضاء فوة ثم نقله إلى قضاء أسيوط ثم صرفه فتوجه من عيذاب إلى الحج وأراد دخول اليمن فمات هناك فى المحرم سنة ٧٤٠ قال الكمال جعفر كان جيد الذهن حاد القريحة مشاركا فى الفقه والأصول والعربية والأدب كثير التواضع
٢٢٨ - على بن محمد بن أبي بكر بن أبي طالب الحموى ثم المصرى المعروف بابن مريم خال القاضى عز الدين ابن جماعة ولد بعد سنة ٦٦٠ وسمع من أبى عبد الله بن محمد بن حسان العامرى وحدث ومات بالقاهرة فى شعبان سنة ٧٤
٢٢٩ - على بن محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن عوف فتح الدين القنائى سمع من أبى بكر الأنماطى ومن خاله التقى
[ ٤ / ١١٩ ]
ابن دقيق العيد وغيرهما وتعانى الآداب ومهر فى حل الألغاز وكان ساكنا عفيفا متواضعا ومن شعره ملغزا فى كمون
(يا أيها العطار أعرب لنا … عن اسم شئ قل فى سومك)
(تبصره بالعين فى يقظة … كما ترى بالقلب فى نومك)
مات فى شهر رمضان سنة ثمان وسبعمائة
٢٣٠ - على بن محمد بن الحسن الخلاطى الحنفى علم الدين الملقب بالقادوس لطول تكوير عمامته ويعرف أيضا بمزلقان وكان يقال له الركابى لأنه كان يزعم ان عنده ركاب رسول الله عليه وسلم وكان يزعم أيضا أن عنده من شعره ﷺ وتفقه اشتغل وتقدم ودرس بالظاهرية وولى إمامتها وهو أول من أم بها ودرس بالديلمية وكتب على الهداية شرحا وناب فى الحكم عن معز الدين نعمان بالحسينية ومات فى النصف من جمادى الأولى سنة ٧٠٨
٢٣١ - على بن محمد بن حسين بن عبد الكافى الجواد المعروف بابن قندس سمع من أبى العباس بن الحجار وحدث سمع منه البرهان سبط ابن العجمى محدث حلب ومات سنة ٧٨٠
٢٣٢ - على بن محمد بن خطاب الباجى علاء الدين الشافعى ولد سنة ٣١ ودخل الشام فسمع بها من أبى العباس التلمسانى وحدث عنه بجزء ابن جوصا ومهر فى الفنون وفاق فى الأصول وأفتى ودرس وحضر درس ابن دقيق العيد فعظمه جدا فانه مر فى الدرس شئ
[ ٤ / ١٢٠ ]
من كلام الغزالى فى الوسيط فقال الباجى يرد على هذه العبارة خمسة عشر سؤالا ثم سردها فقال له المدرس كم سنك قال كذا قال وهذا العلم كله حصل لك فى هذا السن وقال الشيخ نجم الدين الأصفونى كنا عند ابن دقيق العيد فقال يا فقهاء حضر شخص يهودى يطلب المناظرة قال فسكتنا فبادر الباجى فقال احضروه فنحن بحمد الله ندفع الشبهة وكان يحكى عن نفسه ان ابن تيمية لما دخل القاهرة حضرت فى المجلس الذى عقدوه له فلما رآنى قال هذا شيخ البلاد فقلت لا تطرئنى ما هنا إلا الحق وحاققته على أربعة عشر موضعا فغير ما كان كتب به خطه وكان الباجى قد ولى وكالة بيت المال بالكرك ودرس بالسيفية بالقاهرة وأعاد بالمنصورية وكان السبكى يطريه ويعظمه وقد وقعت له كائنة ونسب إليه مقالة واختفى بسببها مدة وكان ناب فى الحكم بالشارع وله اختصار المحرر فى الفقه وكشف الحقائق فى المنطق والرد على اليهود وصنف فى الفرائض والحساب ثم تقشف ولبس فرجية مفتوحة وعمامته مفتوحة إلى الغاية وكان ابن دقيق العيد يقول علاء الدين الباجى يطلق عليه عالم وله نظم وسط فمنه
(قول لعذلى إذ عاتبونى … وسحب مدامعى مثل العيون)
(وراموا كحل عينى قلت كفوا … فأصل بليتى كحل العيون)
[ ٤ / ١٢١ ]
وله أيضا
(حياة وعلم قدرة وإرادة … وسمع وإبصار كلام مع البقا)
صفات لذات الله جل قديمة … لدى الأشعرى الحبر ذى العلم والتقى)
مات الباجى فى ذى القعدة سنة ٧١٤
٢٣٣ - على بن محمد بن داود بن دلفة المكناسى المغربى ذكره أبو جعفر بن الكويك فى مشيخته وقال كتبت عنه من نظمه
٢٣٤ - على بن محمد بن سعيد بن سالم بن يعقوب بن قمر علاء الدين الأنصارى ابن إمام المشهد المعروف بابن الفامى محتسب دمشق ولد سنة ٧٢١ وحفظ التنبيه والعمدة ومقدمة ابن الحاجب ومختصره وسمع من المزى وبنت الكمال والجزرى وغيرهم واشتغل بالعلم على ابن عمه بهاء الدين ابن إمام المشهد وتخرج به وتزوج بابنة أبى النجيح نائب الحنبلى وكتب عنه فى الحكم بالجوزية وتولى تدريس الأمينية بعد وفاة شيخه وابن عمه بهاء الدين وولى الحسبة فى أوائل سنة ٥٤ ثم عزل نفسه فى سنة ٧ ثم أعيد سنة ٦٢ ثم مرض فثقل فى المرض فتركها وكان له نظم وسط وفضائل جمة وخلف مالا جزيلا وقال ابن رافع كان حسن الشكل كريم النفس متوددا ومات فى صفر سنة ٧٦٣
[ ٤ / ١٢٢ ]
٢٣٥ - على بن محمد بن سليمان بن حمائل الدمشقى علاء الدين ابن غانم وغانم أبو جدته من أبيه كان زاهدا ولد سنة ٦٥١ وسمع من ابن عبد الدائم والزين خالد وابن النشبى وجماعة وتعانى الأدب وقال الصفدى كتب فى ديوان الإنشاء وعرض عليه كتابة السر بحلب فامتنع وله نظم ونثر وأعمال جيدة فى الآداب ومكاتبات ومراجعات مع فضلاء عصره من زمن محي الدين بن عبد الظاهر وهلم جرا وكان رئيسا كبيرا كثير القضاء لحوائج الناس حتى كان صدر الدين بن الوكيل يقول ما اعرف أحدا فى الشام إلا ولعلاء الدين ابن غانم فى عنقه مأنة وكان وقورا مهيبا منور الشيبة ملازما للجماعة منطرح الكلفة وكان ابن الزملكانى لا يحبه ومع ذلك فقال ما أردت أن أذكره إلى واحد بسوء إلا قال لى ما فى الدنيا مثل علاء الدين ابن غانم قال الذهبى كان دينا وقورا مليح الهيئة منور الشيبة ملازما للجماعات ذا مروءة وفتوة وقضاء لأشغال الناس لا سيما فى دولة الأفرم وكانت له يد طولى فى النظم والنثر وفيه تواضع وترك تكلف ومات على خير وبر وتلاوة وفيه يقول ابن نباتة
(علوت اسما ومقدارا ومعنى … فيا لله من وصف جلى)
(كأنكم الثلاثة ضرب خيط … على فى على فى على)
ومن شعره
(سلب المهجة منى … بالجفون الفاترات)
(لو يزور البيت لم برم … الحشى بالجمرات)
[ ٤ / ١٢٣ ]
مات بتبوك فى ثالث عشر المحرم سنة ٧٣٧ وهو عائد من الحج
٢٣٦ - على بن محمد بن أبى سعد الواسطى المعروف بالديوانى تلا على الشيخ على خريم وغيره ورحل فتلا على البرهان الإسكندرانى بدمشق وعلى البرهان الجعبرى بالخليل ثم رجع واشتهر وذكر أنه مولده سنة بضع وستين ونظم الإرشاد للقلانسى لامية مرموزة ونظم اللوامع فى الشواذ أرجوزة وكان محمود السيرة حسن الاخلاق ذكره الذهبى فى طبقاته
٢٣٧ - على بن محمد بن صالح بن الرسام الصفدى كان أبوه جنديا ونشأ هو فتعلم الرسم على القماش ثم رغبه الشيخ النجم الصفدى فى الاشتغال بالعلم فاشتغل هو وحفظ التعجيز وتفقه على النجم حسن بن الكمال محمد خطيب صفد ثم صحب بدمشق ابن الوكيل وقرأ عليه وكان يغتبط به وسمع بدمشق ومصر وصحب الأمير بكتمر وتوكل له وتولى فى حال نيابته على صفد وتدريس الجامع بها ووكالة بيت المال وكان يشارك فى العربية والأصول ويلثغ فى الجيم يجعلها كافا مشوبة بشين معجمة وكان لو أكل فستقة واحدة عرق كله وهو الذى نشر العلم بصفد خصوصا علم الفرائض مع التواضع قال العثمانى قاضى صفد عمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد ومات فى العشر الأخيرة من ربيع الآخر سنة ٧٤٩
[ ٤ / ١٢٤ ]
٢٣٨ - على بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم القواس علاء الدين ولد سنة وأسمع على ابن عبد الدائم وحدث ومات سنة
٢٣٩ - على بن محمد بن عبد الرحمن بن هبة الله الشافعى البابى بموحدتين ولى قضاء الباب وكان مولده سنة اربع أو خمس وتسعين وتفقه وولى الحكم بالباب وغيرها من الأعمال الحلبية وسمع من البرهان الجعبرى ومات فى أواخر سنة ٧٦٨
٢٤٠ - على بن محمد بن عبد الرحمن العبي بضم المهملة وسكون الموحدة نسبة إلى بيع العبى المصرى الأصل الحلبى وكان ابوه قاضى عزاز فولد هو بها سنة ٦٩٠ وتعانى القراآت وجاور بالمدينة الشريفة ثم تحول إلى حلب فولى توقيع الدست بها وكان حسن النظم سمع من نظمه الشيخ برهان الدين المحدث وأبو حامد بن ظهيرة فمنه
(حلاوية الفاظها سكرية … قلتنى وقوت نار قلبى بالعجب)
[ ٤ / ١٢٥ ]
(ومسير دمعى فى خدودى مشبك … ومن أجل ست الحسن قد زاد السكب)
ومنه فى الجلنار
(انظر إلى الروض البديع وحسنه … فالزهر بين منظم ومنضد)
(والجلنار على الغصون كأنه … قطع من المرجان فوق زبرجد)
قال القاضى علاء الدين في تاريخه أصله من القاهرة وسكن حلبا ثم حج جاور بالمدينة وكان أديبا فاضلا يأخذ الشعر وقرأ القراآت وعرض له فى الآخر وسواس فصار يحدث نفسه وهو لا يشعر وباشر توقيع الدست كتب عنه البرهان المحدث من نظمه ومات فى غرة المحرم سنة ٧٩٠ بحلب
٢٤١ - على بن محمد بن عبد العزيز بن فتوح بن إبراهيم بن أبى بكر بن القاسم ابن سعيد بن محمد بن هشام بن عمر الثعلبى الشافعى الموصلى تاج الدين معروف بابن الدريهم وهو لقب سعيد جده الأعلى ابن اخت الشيخ بهاء الدين الحسين الموصلى المعروف بابن أبى الخير ولد فى شعبان سنة ٧١٢ وقرأ القرآن بالروايات على أبى بكر بن العلم سنجر الموصلى
[ ٤ / ١٢٦ ]
وتفقه على الشيخ نور الدين على بن شيخ العوينة المقدم ذكره وحفظ الحاوى وبحث فى الحاوى على شرف الدين عبد الله بن يونس وحفظ ألفيتى ابن معطى وابن مالك وبحث فى التسهيل وأخذ عن علاء الدين ابن التركمانى وشمس الدين الأصبهانى وسمع صحيح البخارى بقراءة نور الدين الهمذانى وغير ذلك وقرأ على أبى حيان بعض تصانيفه وكان أبوه مات وهو صغير وخلف نعمة طائلة فاستولى عليها الغير ونشأ يتيما لكنه فتح عليه واجتهد فى الاشتغال فلما كبر وتميز سلموه بعض المال فسافر به إلى دمشق ثم إلى القاهرة فأثرى وتمول وكان أول قدومه القاهرة تاجرا فى سنة ٣٢ أو ٣٣ ثم عاد إلى البلاد ثم رجع واختص بكثير من أمراء الدولة وأخيرا بالكامل شعبان ثم أخرجه المظفر حاجى إلى الشام سنة ٧٤٨ وكان له فى ديوان الخاص ثمن مبيعات بمائتى الف درهم فتردد إلى القاهرة ليحصل له منها شئ فلم يتفق ثم ورد كتاب عن لسان بيبغاروس باخراجه من دمشق فكبس بينه وأخذت كتبه وأخرج من دمشق فى إحدى الجماديين سنة ٤٩ فتوجه إلى حلب ثم عاد إلى دمشق ثم دخل مصر ليخلص شيئا من ماله ثم رجع إلى دمشق ورتب مدرسا بالجامع الأموى ثم فى صحابة ديوان الجامع فباشر جيدا ثم رتب فى ديوان الأسرى ثم دخل مصر فى سنة ٦٠
[ ٤ / ١٢٧ ]
فبعثه الناصر حسن رسولا إلى الحبشة وهو مكره على ذلك فوصل إلى قوص فمات بها فى صفر سنة ٧٦٢ وكان ماهرا فى الأحاجى والألغاز وحل المترجم والأوفاق والكلام على الحروف وخواصها حتى كان يقال له ضمير عن شئ يكتبه السائل بخطه فيكتبه هو حروفا منقطعة ثم يكسر تلك الحروف فيخرج الجواب عن ذلك الضمير شعرا ليس منه حرف واحد خارجا عن حروف الضمير وكان مشاركا فى الفقه والحديث والأصول والقراآت والتفسير والحساب ويتكلم فى جميع ذلك مجدا من ذهن حاد وقاد وله نظم وسط كثير التعسف والتكلف أجوده مقبول فمنه قوله
(صد عنى فلا تلم يا عذولى … لست أسلو هواه حتى الممات)
(لا تقل قد أسا ففى الوجه منه … حسنات يذهبن بالسيئات)
وله من التصانيف وهى كثيرة جدا النسمات الفائحة فى آيات الفاتحة وإشراق النفس فى الجدلات الخمس الآثار الرائعة فى أسرار الواقعة كنز الدرر فى حروف اوائل السور سبر الصرف فى سر الحرف غاية
[ ٤ / ١٢٨ ]
المغنم فى الاسم الأعظم الزين فى معانى العين الإنصاف بالدليل فى أوصاف النيل نفع الجدوى الجمع بين أحاديث العدوى المبهم فى حل المترجم غاية الأعجاز فى الأحاجى والألغاز سلم الحراسة فى علم الفراسة تصاريف الدهر فى تعاريف الزجر إقناع الحذاق فى أنواع الأوفاق بسط الفوائد فى حساب القواعد تنائى المناظر فى المرائى والمناظر رسالة الراضى بين الأمير والقاضى إيقاظ المصيب فيما فى الشطرنج من المناصيب ﵀
٢٤٢ - على بن محمد بن عبد القادر ابن الصائغ علاء الدين أخو بدر الدين أبى اليسر كان يشهد على الحكام وغالب أشغال البلد تدور عليه ومات فى سنة ٧٣
٢٤٣ - على بن محمد بن عبد الله بن البركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعى سمع من ومحمد السمان سرنى العسقلانى والخرستانى وحدث ومات فى سادس جمادى الآخرة سنة ثمانى عشر وسبعمائة
٢٤٤ - على بن محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر السعدى الرئيس
[ ٤ / ١٢٩ ]
علاء الدين ولد سنة ٦٧٦ وأدخل ديوان الإنشاء فى الدولة المنصورية وعمره احدى عشرة سنة وسمع الحديث قليلا من ابن الخلال بقراءة الذهبى وكان علاء الدين فاضلا محسنا إلى الناس حسن الشكل والعمامة والملبوس قوى النفس وبيته مجمع الفضلاء وكان يسعى فى حوائج الناس ويقضيها واستمر فى توقيع الدست دهرا طويلا وكان الناصر يكرهه لأنه كان يوقع بين يدى سلار أيام حجرة على السلطان ثم فى أيام بيبرس وهو الذى كتب تقليد بيبرس عن الخليفة ويقول إذا رآه سبحان الرزاق هذا يأكل رزقه على رغم أنفى وحكى شهاب الدين ابن فضل الله ان الناصر كان يقول ما كرهته إلا أنه خان مخدومه لأنه استكتمه شيئا فعرفنى به وكان هو اختص بسلار فلما كان الناصر بالكرك ثم رجع نقم على كل من كان من جهة سلار وبيبرس وكان رسلان الدويدار أولا فى خدمة علاء الدين هذا فرتبه وهذبه وكان خصيصا به جدا ثم تقدم رسلان بعد مجئ الناصر من الكرك فولاه الدويدارية فلم يشك أحد أن علاء الدين يلى كتابة السر فحكى رسلان قال قال لى الناصر إذا جاءك مأكول من علاء الدين ابن عبد الظاهر فاقبله قال فلم ألبث إلا قليلا حتى حضر المأكول من عنده فعرفت الناصر فقال سيبعث إليك غنما وإوزا وسكرا ويقول ما عندى من يطبخ فدع المماليك يشوون لك فجرى الأمر كذلك فعرفت الناصر فقال الساعة يجهز إليك ذهبا ويقول لك اريد
[ ٤ / ١٣٠ ]
أن يكون عندك وديعة قال فوقع ذلك فعرفت الناصر وأريته الورقة وفيها إنى بعت ملكا وأخاف أن يسرق ثمنه وقد أرصدته للحج وأريد أن يكون وديعة عندك فانه احرز له قال فقال لى الناصر اقلب الورقة واكتب فى ظهرها يا علاء الدين نحن ما نصرف شرف الدين ابن فضل الله وإن صرفناه فما نولى إلا علاء الدين ابن الأثير فوفر عليك ذهبك ينفعك قال ففعلت قال الذهبى كان من كبار البلغاء وبيته مجمع الأدباء نسخ عدة كتب وكان دينا نبيلا ولشعراء العصر فى علاء الدين هذا غرر المدائح كالشهاب محمود وابن نباتة وغيرهما وكان جوادا مفضالا قل أن اجتمعت صفاته فى غيره وله نظم وسط ونثر حسن وهو صاحب رسالة مراتع الغزلان والمفاخرة بين السيف والرمح وغير ذلك ومن شعره لما رتبت جوامكهم على شطنوف
(يا أمير له من الجود بحر … فهو جار لنا بغير وقوف)
(قد غرقنا فى بحرهم وغم … وطلعنا بذاك من شطنوف)
ومات فى شهر رمضان سنة ٧٠٧
[ ٤ / ١٣١ ]
٢٤٥ - على بن محمد بن عبد الله الختى الفقيه الزاهد التركى ولد فى حدود سنة سبعين وقدم دمشق صغيرا فلازم الشيخ ناج الدين الفزارى ثم ولده شهاب الدين ولازم الاشتغال وسمع من الفخر ابن البخارى والواسطى والجماعة ومات سنة ٧١٧ فى المحرم ذكره الذهبى فى معجمه
٢٤٦ - على بن محمد بن عبد الله الأندلسى نور الدين بن لسان الدين ابن الخطيب قدم القاهرة بعد قتل أبيه ولقى المشايخ بها ورجع فمات غريقا فيما بلغنى قبيل الثمانمائة ومن شعره ما كتب به إلى الأديب شهاب الدين ابن الشاطر
(يا فارس الآداب يعلم حزمها … يا ذا البديهة كالسحاب الماطر)
فى أبيات
٢٤٧ - على بن محمد بن عبد الله الإسكندرانى المعروف بابن الواعظ ولى الحكم ببعض البلاد وحدث عن وجيهة وابن المصفى وغيرهما مات سنة ٧٦٠ ارخه شيخنا العراقى
[ ٤ / ١٣٢ ]
٢٤٨ - على بن محمد بن عبد المعطى بن سالم المصرى المعروف بابن السبع علاء الدين بن شمس الدين ولد سنة ٧١٢ واحضر على ست الوزراء وابن الشحنة بعض الصحيح وسمع من يحيى بن فضل الله ومحمد بن غالى وغيرهما وحدث ومات سنة ٧٩٥
٢٤٩ - على بن محمد بن عثمان بن إبراهيم بن محمد التنوخى المعرى المعروف بالعزازى الشافعى نزيل دمشق ثم حلب تفقه وبرع وشغل الناس وكان حسن الأخلاق مات بدمشق سنة ٧٣٢ ذكره ابن حبيب
٢٥٠ - على بن محمد بن عثمان بن سليمان البعلى النامى حدث عن المسلم بن علان بشئ من مسند أحمد ومات فى سنة ٧٤٢
٢٥١ - على بن محمد بن عطاف الرسعنى النشاب الحنبلى ولد سنة ٦٣٤ مع أخ له توأما وكان برأس العين جده لأمه الشيخ عثمان بن على الصرصرى ومات بها سنة ٤١ وكان أدرك الشيخ عبد القادر وعمر وقدم على دمشق سنة ٧٥٨ فقام بها وسمع من الرضى الطبرى وعثمان ابن رشيق وأسمع على الرضى ابن البرهان وغيره وقرأت بخط
[ ٤ / ١٣٣ ]
ابن المحب فى وصفه زاهد عابد ورع قدوة من بقايا السلف ومات فى أول سنة ٧٢٣
٢٥٢ - على بن محمد بن على بن عبد القادر التميمى الهمذانى الشيخ نور الدين المحدث ولد سنة ٦٨٢ وأجاز له الفخر على وجماعة وسمع من الأبرقوهى وغيره واعتنى بالحديث وقرأ الكثير وكان حسن القراءة جدا طيب النغمة بهى الصورة حسن الخط وله نظم حسن وجمع وفيات وحدث بالإجازة عن الفخر على وغيره ومات فى سنة
٢٥٣ - على بن محمد بن على بن علوان المزى عابر المنامات كان يعرف بالزعيم مات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٠٧ أرخه البرزالى
٢٥٤ - على بن محمد بن على بن محمود بن على بن عاصم الشهرزورى الكردى شمس الدين على بن صلاح الدين بن شمس الدين الشافعى مدرس القيمرية كان جده من خيار الشافعية أنشأ له الأمير ناصر الدين القيمرى المدرسة المعروفة بدمشق وقرر تدريسها له ولذريته العلماء فدرس ولده لما مات سنة ٦٧٥ بعده مدة ثم مات شابا وخلف عليا هذا فدرس عنه بها نيابة بدر الدين ابن جماعة وغيره إلى أن تاهل وأحيز بالإفتاء والتدريس ودرس بنفسه بعد السبعمائة وأسمع على الفخر ابن البخارى وحدث واستمر إلى أن مات سنة
[ ٤ / ١٣٤ ]
٢٥٥ - على بن محمد بن على بن وهب بن مطيع القشيرى محب الدين ابن العلامة تقى الدين ابن دقيق العيد ولد بقوص سنة ٦٥٧ وتفقه فى مذهب الشافعى ففضل وعلق على التعجيز شرحا جيدا وناب فى الحكم عن أبيه لما تزوج بنت الخليفة الحاكم ودرس بالفاضلية والكهارية والسيفية وكان عزيز النفس مترفعا طلب منه بعض خواصه ان يكتب إلى بعض نواب إخميم المملوك فامتنع فحلف بالطلاق فكتب المملوك لله وكان يعاب عليه أخذ المال ممن يسعى فى الوظائف عند أبيه مات فى سنة ٧١٦
٢٥٦ - على بن محمد بن على بن أبى القاسم العدوى الصالحى علاء الدين المعروف بابن السكاكرى ولد سنة ٦٤٦ وأجاز له عبد العزيز بن الزبيدى وابن العليق والتسترى ويوسف بن خليل وسمع من ابن عبد الدائم وغيره وحدث وتفرد بالإجازة عن بعض شيوخه وكانت له معرفة ببعض شيوخه ومهر فى الشروط حتى صار يعرف اتفاق المذاهب واختلافها وغوامضها وكان قوى النفس يتقى لسانه ثم كبر وعجز واعتراه نسيان وغفلة وكان يلازم الصلاة فى الجماعة إلى أن مات فى المحرم سنة ٧٢٦
٢٥٧ - على بن محمد بن الشيخ على الحريرى وكان يلقب هو وأخوه الحق
[ ٤ / ١٣٥ ]
والبر ودخلا فى أذية الناس سنة قازان وغرق على هذا بعد ذلك بالسيل فى بعلبك فى صفر سنة ٧١٧
٢٥٨ - على بن محمد بن على الحاضرى الحنفى علاء الدين كان قد تفقه ومهر فى الفرائض ومات فى شوال سنة ٧٤٩ عن إحدى وستين سنة
٢٥٩ - على بن محمد بن على الأرموى ثم الدمشقى زوج ست العرب بنت محمد بن الفخر ابن البخارى أبو الحسن قرأ شيخنا أبو الفضل بن العراقى عليه باجازته من الفخر كثيرا مما قرأه على ست العرب بحضورها على جدها وأجازته منه وكانت وفاته فى شوال
٢٦٠ - على بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن هلال نجم الدين الأزدى الدمشقى ولد سنة ٦٤٩ وسمع من عمر الكرمانى وغيره وأجاز له ابن الجميزى وعثمان بن خطيب القرافة وغيرهما وكان يستحضر أشياء من التواريخ ويذاكر ويفهم ويقول إنه حفظ المستظهرى فى الفقه وحدث بدمشق ومصر والقدس وخرجت له مشيخة عن مائة وخمسين شيخا وكان رئيسا باشر نظر الأيتام بنهضة وكفاية وكان يعمل فى بيته الحلواء العربية الصنعة ويهادى بها واشتهر بذلك واشتهر ايضا بعمل القرن ياروق ومات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٢٩ قلت حدثنا شيخنا بدر الدين ابن قوام بالموطأ لأبى مصعب بسماعه منه وحدثنا عن غيره
[ ٤ / ١٣٦ ]
٢٦١ - على بن محمد بن غالب بن مرى علاء الدين بن ناصر الدين الأنصارى الشافعى الدمشقى ولد فى رمضان سنة ٦٤٥ وحدث بالشاطبية بسماعه بقوله من الكمال الضرير وسمع من ابن عبد الدائم وإسماعيل بن إبى اليسر وغيرهما وطلب بنفسه وقرأ النحو على ابن مالك وكان عارفا بالعربية والحساب ومهر فى الشروط وحصل منها مالا كثيرا قال الذهبى كان ذا مروءة وسكون ومات فى صفر سنة ٧٢٥
٢٦٢ - على بن محمد بن قلاون علاء الدين بن الناصر وصل إلى أبيه من الكرك بعد أن دخل أبوه القاهرة ولم يكن له يومئذ ولد غيره وكان يحبه لذلك فقدرت وفاته وأبوه في الصيد سنة ٧١٠
٢٦٣ - على بن محمد بن أبى القاسم بن محمد بن فرحون المدنى نور الدين المالكى ولد سنة ٦٩٨ وتفقه على وسمع الحديث وبرع فى الفنون وشارك فى العلوم وصنف التصانيف وله ديوان شعر ودخل دمشق والقاهرة غير مرة وجمع له أخوه بدر الدين عبد الله ترجمة طويلة قال الصفدى كتب إلى يستنجز منى موعودا
(قد طال هذا العهد يا سيدي … فانظر لمقصودى وكن مسعدى)
(أنت صلاح الدين حقا فكن … صلاح دنياى التى تعتدى)
(بدأت بالإحسان فاختم به … يا خاتم الخير ويا مبتدى)
قال فأجبته
(يا من له نظم علا ذروة … وهادها تعلو على الفرقد)
[ ٤ / ١٣٧ ]
(لقد تطولت ولم تقتصر … ومن بدا فى فضله يزدد)
(وأين من نال نهاياته … ممن كما قلت له مبتدى)
وكان قد عمد إلى لامية العجم فركب لكل صدر عجزاء ولكل عجز صدرا
قال اولها
(أصالة الرأى صانتنى عن الخطل … وشرعة الحزم ذادتنى عن المذل)
(وحلة العلم أغنتنى ملابسها … وحلية الفضل زانتنى لدى العطل)
(مجدى أخيرا ومجدى أولا شرع … وسوددى ذاع فى حلى ومرتحلى)
(وهمتى فى الغنى والفقر واحدة … والشمس رأد الضحى كالشمس فى الطفل)
مات فى سنة ٧٤٦ كذا ذكره المؤلف فى ترجمة اخيه البدر عبد الله
٢٦٤ - على بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن قرناص الحموى نزيل حلب سمع
[ ٤ / ١٣٨ ]
نخوة بنت النصيبى وحدث عنها سمع منه الشيخ إبراهيم المحدث ومات سنة ٧٨٧
٢٦٥ - على بن محمد بن محمد بن عبد القوى الأنصارى صدر الدين سمع من المعين وابن عزون وغيرهما
٢٦٦ - على بن محمد بن محمد بن على بن أحمد بن محمود … ابن حجر والد المؤلف
[ ٤ / ١٣٩ ]
٢٦٧ - على بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة التميمى علاء الدين ابن القلانسى الشافعى تقدم ذكر أخيه أحمد ومولد على هذا فى سنة ٦٧٣ وسمع من الفخر على وعبد الواسع الأبهرى وغيرهما وتفقه وحصل وأفتى ودرس وتعانى الآداب وكتب فى ديوان الإنشاء ثم أسره التتار فى نوبة قازان فبقى معتقلا بأذربيجان مدة ثم هرب فاختفى بتبريز شهرين وسمى نفسه يوسف وتوصل فى زى فقير إلى حلب فأكرمه تائها وبعثه على خيل البريد إلى دمشق فاستبشروا به وذلك فى جمادى الأولى سنة ٧٠١ ثم ولى نظر المرستان ثم نظر ديوان تنكز مع توقيع الدست ثم لما مات أخوه جمال الدين أحمد أخذ وظائفه مضافا لما بيده وهى قضاء العسكر وعدة أنظار وتداريس وكان متواضعا محبا لأصحابه وكان تنكز فى آخر الأمر قد صادره فى سنة ٧٣٤ وخرجت عنه وظائفه فلم يبق معه سوى تدريس
[ ٤ / ١٤٠ ]
الأمينية والظاهرية قال الذهبى كان كيسا متواضعا حسن المشاركة فى الفضائل ومات فجاءه فى صفر سنة ٧٣٦
٢٦٨ - على بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبى العشائر الحلبى الخطيب علاء الدين والد الحافظ الخطيب أبى المعالى ولد قبل سنة عشرين بحلب وتفقه بها وسمع من العماد ابى بكر الهروى المائة الفراوية بسماعه من أحمد بن عبد الدائم وسمع من الوادى درس آشى وحضر الفخر ابن خطيب جبرين روى عنه ابنه والبرهان سبط ابن العجمى اثنى عليه ابن حبيب وقال ولى بآخره خطابة الجامع بحلب ومات سنة ٧٧٣
٢٦٩ - على بن محمد بن محمد بن أبى العز الدمشقى الحنفى سمع من فاطمة بنت سليمان واشتغل وناب فى الحكم ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٦
٢٧٠ - على بن محمد بن محمد البغدادى الرفاء سبط عبد الرحيم بن الزجاج ولد فى سنة ٦٦٢ واشتغل بالقراءات والحديث وسمع من ابن أبى الدنية وعبد الله بن ورخز صاحب ابن الاخضر ومن عبد الصمد بن أحمد وجده لأمه وأجاز له الشريف الداعى وغيره من واسط وكان قد أقام بقرية يقال لها برقطا واشترى بها ارضا يشتغل منها كفايته ولقن هناك خلقا كثيرا ومات فى وسط سنة ٧٤٠
٢٧١ - على بن محمد بن محمود بن أبى العز بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم
[ ٤ / ١٤١ ]
الكازرونى ثم البغدادى ظهير الدين الشافعى ولد سنة ٦١١ وسمع من الحسن بن السيد على بن المرتضى العلوى الحسينى والدبيثى وغيرهما وتمهر فى الفنون وصنف التصانيف منها روضة الأريب فى سبعة عشر سفرا تاريخ ونبراس المفتى فى الفقه وكنز الحساب فى الحساب مجلد والسيرة النبوية والملاحة فى الفلاحة ومن نظمه
(زارنى فى الظلام أهيف كالبدر … بوجهه منه يلوح النور)
(قلت أهلا لو كنت زرت نهارا … قال مهلا فى الليل تبدو البدور)
مات بعد السبعمائة فيما ذكره البرزالى وقال الأدفوى فى ربيع الأول سنة ٦٩٧ وقال الذهبى كتب إلى بمروياته سنة ٦٩٧ فالله أعلم
٢٧٢ - على بن محمد بن ممدود بن جامع بن عيسى البندنيجى أبو الحسن ابن المحدث محب الدين ولد سنة ٤٣ وسمع على العز أحمد بن يوسف
[ ٤ / ١٤٢ ]
الأكاف مسند إسحاق بن راهويه وعلى أحمد بن عمر الباذبينى صحيح مسلم فى سنة ٦٥٠ أنا المؤيد وعلى العفيف أبى منصور محمد بن المنى ابن على بن عبد الصمد جامع الترمذى فى سنة ٤٩ أنا الكروخى وأجاز له النشتبرى ومحمد بن على بن السباك وابن الحصرى وعلى بن عبد اللطيف الخيمى وآخرون من الموصل وبغداد وكان يقول إنه سمع عدة كتب وأجزاء كانت له اثبات عدمت فى كائنة بغداد وكان على ذهنه أشياء كثيرة من أخبار الوقعة ببغداد وغيرها وأقام مدة بوابا بدار الوكالة ببغداد وسمع على على بن محمد بن محمد بن وضاح جزءا صنفه فى مدح العلماء وذم الإباحية بقراءة الحافظ عبد الرحيم بن محمد بن الزجاج سنة ٦٢ وأجاز له بإفادة ابن الزجاج المذكور زينب بنت نصر بن عبد الرزاق وتدعى أمة الإله وعبد الرزاق بن أسعد بن مكى بن ورخز ومحمد بن على بن شجاع وعبد الصمد بن أحمد بن أبى الجيش وإبراهيم بن محمد بن صالح الدقاق وآخرون فى سنة ٦٦٠ قال الذهبى كان يتعاسر على الطلبة ويطلب على الرواية قال وسألته كيف نجوت من التتار فقال كنت صغيرا فتركت وكان تام الشكل ابيض اللحية ظهر سماعه من محمد بن المنى بعد موته وقيل إنه سمع من ابن أبي الخير ايضا
[ ٤ / ١٤٣ ]
ومن عبد الله بن على بن ثابت النعال وقدم دمشق فحدث بالكثير وكان يجلس للسماع والقارورة مشدودة على وسطه لضعف قوته الماسكة ومات فى المحرم سنة ٧٣٦
٢٧٣ - على بن محمد بن معن بن مشكور الشافعى المصرى سمع من ابن علاق جزء البطاقة
٢٧٤ - على بن محمد بن منصور بن عباد السعدى الحرانى الذهبى ولد سنة ٦٨٩ وسمع من أبى الحسين اليونينى والسفارى روى عنه الحسينى وغيره ومات فى ذى القعدة سنة ٧٥٣
٢٧٥ - على بن محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الرقى الاصل الجبرينى شيخ البلاد الحلبية جلس مكان أبيه فى قرية بيت جبرين وزاره الناس وكان سماطه ممدودا لكل وارد صغيرا أو كبيرا حقيرا كان أو جليلا وكانت قاعدة أسلافه وكانت له ثروة وحشم وخدم ومات فى الطاعون سنة ٧٤٩ فى ذى القعدة وقد زاد على الخمسين ذكره ابن حبيب وأرخه ابن كثير فى ذى الحجة بحسب وصول الخبر إلى دمشق
٢٧٦ - على بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن على بن أحمد التغلبى
[ ٤ / ١٤٤ ]
القارئ الدمشقى نزيل القاهرة ولد سنة ٦٢٦ وسمع فى الرابعة والخامسة من ابن الزبيدى وابن الصباح والناصح ابن الحنبلى والفخر الإربلى والمسلم المازنى ومكرم وغيرهم وروى بالإجازة عن ابن باقا وابن عماد وغيرهما وكان عنده عن ابن المقير الثانى من حديث سعدان وعن عبد الكريم بن خلف الزملكانى الثالث من الطوالات وعن مكرم جزء الفلكى والموطأ وعن المسلم الثانى والعاشر من حديث الميانجى وجزء من فوائد الذهلى وعن ابن صابر معجم أبى يعلى وحدث بالكثير وكان يقرأ بنفسه للعامة فلذلك يقال له القارئ وتفرد بأجزاء وأكثر عنه الرحالة وكان خيرا ناسكا متواضعا محببا إلى الناس وخرج له الشيخ تقى الدين السبكى مشيخة وهو خاتمة اصحاب ابن الصباح بالسماع مات فى ربيع الآخر سنة ٧١٢
٢٧٧ - على بن محمد بن هبة الله الأنصارى الإسكندرى نجم الدين ابن زين الدين ابن جمال الدين ولد سنة ٦٦٧ وسمع من تاج الدين الغرافى وعبد الرحمن ابن مخلوف وغيرهما وحدث قرأت بخط البدر النابلسى كان عالما عاملا خاشعا ناسكا ناب فى الحكم بالثغور ودرس
٢٧٨ - على بن محمد بن يحيى بن أسعد بن عبد الوهاب الواسطى فخر الدين ابن البيع المعروف بابن الشيرجى سمع من زينب بنت مكى شيئا من مسند
[ ٤ / ١٤٥ ]
أحمد وحدث سمع منه شيخنا العراقى وأرخ وفاته فى شهر المحرم سنة ٧٥٨
٢٧٩ - على بن محمد بن يوسف المشهدى أبو الحسن سمع الأبرقوهى وحدث سمع منه شيخنا وأرخ وفاته فى ربيع الأول سنة ٧٦١
٢٨٠ - على بن محمد بن يحيى بن هبة الله العباسى الحنفى البغدادى سمع صحيح مسلم على عبد الكريم بن بلدجى وأحكام ابن تيمية على الرشيد ابن ابى القاسم عنه وولى قضاء بغداد ونقابة الأشراف ودرس وخطب ومات فى رجب سنة ٧٦٧
٢٨١ - على بن محمد بن يوسف الجزرى الخطيب بجامع ابن طولون مات سنة ٧٤٩ أرخه التقى السبكى
٢٨٢ - على بن محمد بن يوسف الموصلى المعروف بالبالى بموحدة ولام نزيل دمشق سمع من الفخر ابن البخارى وحفظ التنبيه واشتغل على التاج ابن الفركاح وكان صالحا مباركا وكان يؤم بمسجد عثمان من الجامع الأموى ومات فى رمضان سنة ٧٣٤
٢٨٣ - على بن محمد الدوادارى علاء الدين ابن الكلاس ويعرف أيضا بابن الريش كان أديبا ماهرا يتوقد ذكاء ويكتب خطا جيدا وكان من أجناد الحلقة بدمشق ووقع بينه وبين زين الدين الصفدى شئ فعبث زين الدين به وصنع فيه مقامة ومن شعر علاء الدين المذكور
[ ٤ / ١٤٦ ]
(خليلى ما أحلى الهوى وأمره … وأعلمنى بالحلو منه وبالمر)
(بما بيننا من حرمة هل رأيتما … أرق من الشكوى وأقسى من الهجر)
وله
(نقدم فضلا من تأخر مدة … بوادى الحيا طل وعقباه وابل)
(وقد جاء وتر فى الصلاة مؤخرا … به ختمت تلك الشفوع الأوائل)
(وله هممت برشف الثغر منه فصدنى … عذار له فى منع تقبيله عذر)
(حمى ثغره المعسول نمل عذاره … ومن عجب نمل يصان به ثغر)
مات فى قرية حطين من بلاد صفد فى حدود الثلاثين وسبعمائة
٢٨٤ - على بن محمد الحجار الفراش الوقاد بالمسجد النبوى ذكره ابه مرزوق فى مشيخته وقال معمر صالح سمع من غازى الحلاوى الغيلانيات مات سنة
٢٨٥ - على بن محمد الحرانى علاء الدين الصفدى المعروف بابن المقاتل باشر فى أول أمره عنه فخر الدين أقجبا الفارسى بصفد ثم عند أيدمر الشجاعى وكان إذ ذلك يجمع الفضلاء فى منزله ويحسن عشرتهم وفيه مكارم وخدمة الناس ثم تجرد ولبس زى الفقراء وأخذ السطل في
[ ٤ / ١٤٧ ]
يده ولبس الثوب الغسلى وطاف البلاد فى تلك الحالة حتى دخل اليمن وحصل له فى غيبته من الأمراض والفقر والوحشة مالا يوصف ثم رجع إلى دمشق ودخل مصر وخدم عند بكتمر الحاجب ثم عند مغلطاى الجمالى الوزير ثم عند طغاى صهر السلطان واشتهر بالكفاية والأمانة حتى جهزه السلطان ناظرا بالكرك فقلق من ذلك فأعفى ثم خدم عند قوصون ثم أرسله السلطان إلى دمشق وزيرا عوضا عن الصاحب امين الدين فلم يقبل عليه تنكز وأهانه وتركه واقفا لكنه لم يسعه الا امتثال أمر السلطان فباشر الوزارة بعفة وصلف وأمانة زائدة ولم يلبث أن أمسك تنكز وجاء الفخرى على الحوطة فقام له ابن الحرانى بكل ما أراد ومنعه من أشياء كان يرومها من مصادرات الناس وقال له مهما طلبت فأنا أقوم لك به وتوجه معه إلى القاهرة واستقال من الوزارة فرتب له راتب ثم إن الكامل شعبان جهزه ثانيا إلى دمشق وزيرا فاتفق خروج يلبغا اليحاوى على السلطنة فقام به على ما أراد ولم يمكنه من أذى الناس ثم استقال وتوجه إلى القدس وانقطع به ثم لما أمسك يلبغا أمر بالحوطة على موجوده فضبطه وحرره ثم رجع إلى القدس منقطعا إلى الله تعالى وفى جميع ولاياته لم يغير له هيئة ولا وسع له دائرة ولا اتخذ مماليك ولا جوارى ولا خدما ولا حشما بل له غلام يحمل الدواة وآخر للخيل آخر يطبخ له ويغسل وإذا تفرغ سمع الحديث أو طالع فى كتاب وكان به فتق فى عانته فعظم وتزايد إلى أن كان يعلقه فى فوطة فى رقبته ثم تفاقم أمره إلى أن
[ ٤ / ١٤٨ ]
قتله ومات فى رمضان سنة ٧٥٢
٢٨٦ - على بن أبي محمد بن نمين الدمرانى الصالحى ولد سنة ٦٠ تقريبا بالصالحية وسمع جزء ابن زبان على عبد الوهاب بن الناصح أنا الخشوعى وحدث ومات فى رجب سنة ٧٤٠
٢٨٧ - على بن محمود بن إبراهيم التاجر علاء الدين بن جوامرد الفراء كان مشكور السيرة مات فى المحرم سنة ٧٣١
٢٨٨ - على بن محمود بن إسماعيل بن سعد البعلبكى علاء الدين سمع قديما من المسلم بن علان وغيره وكان أبوه تاجرا فتعلق هو بالدولة وخدم إلى أن ولى شد الأوقاف ولاية البر وغير ذلك وكان مفرطا فى الطول ضخما إلى الغاية خبيرا بالأمور سيوسا وولى إمره طبلخاناة بدمشق وكان تنكز يميل إليه لمعرفته وشهامته وأول ما ولى الإمرة على غزة فى سنة ٧٠٥ ثم لم يزل يتنقل وكان لشدة بدانته إذا نام حرسه اثنان فاذا غظ أنبهاه فاتفق ان غفلا عنه فمات وذلك فى ذى الحجة سنة ٧٢٣
[ ٤ / ١٤٩ ]
٢٨٩ - على بن محمود بن حميد الحنفى علاء الدين القونوى قدم دمشق فولى بها تدريس القليجية وسمع الحديث من الحجاز والجزرى وغيرهما وطاف البلاد على الشيوخ مدة ولازم الكلاسة يقرئ فيها العلوم حتى أنه أقرأ الحاوى الصغير فى فقه الشافعية وكان يترجم الكتب التى ترد على الديوان بالعجمية مع الصيانة والديانة والنزاهه ولما مات شرف الدين المالكى شغرت مشيخة الشيوخ بالسميساطية فوليها هذا وكان شرف الدين يأخذ من كل خانقاه فى الشام فى كل شهر عشرة دراهم وفى كل يوم نصيبين فلما استقر القونوى أبطل ذلك ولم يتناول منه شيئا وكانت وفاته فى شهر رمضان سنة ٧٤٩
٢٩٠ - على بن محمود بن عبد اللطيف بن محمد بن سيما بن عامر بن إبراهيم بن سالم السلمى محى الدين الدمشقى ولد سنة ٦٣١ وأحضر فى الثالثة على والده فضل رمضان لابن أبى الدنيا أنا عمر بن الحسن الأشنانى عنه وجزء من حديث أبى ذر عن شيوخه فيه خطبة ابى بكر الصديق ووصيته بهذا السند إلى ابن مهتدى عنه وحدث بالإجازة عن ابى الخطاب بن دحية بتصنيفه الذى سماه الصارم الهندى وحدث عنه بالإجازة بسماعه من ابن بشكوال باخبار ابن وهب وفضائله من جمعه ومات فى صفر سنة ٧١٥ عن اربع وثمانين سنة فى بستانه بدمشق
[ ٤ / ١٥٠ ]
٢٩١ - على بن محمود بن على بن محمود بن على بن محمود بن ثانى بن اوس بن قرقين الحرانى علاء الدين ابن العطار سبط زين الدين البارينى ولد بعد سنة ستين واشتغل على شرف الدين الأنصارى قاضى حلب وغيره وكان يتوقد ذكاء يقال حفظ ألفية العراقى فى يوم ودرس بعدة أماكن بحلب وكان تام الفضيلة ولو عاش لفاق الأكابر وله نظم ومات فى منتصف رمضان سنة ٧٩٥ نقلت ترجمته من خط القاضى علاء الدين قاضى قضاة حلب لما رحلت اليها
٢٩٢ - على بن محمود جد الذى قبله سمع على رشيد بن كامل وأحمد بن جبارة ببيت المقدس سداسيات الرازى أنا ابن خطيب مردا وسمع على سنقر القضائى وحدث بحلب سمع عليه ابن عشائر سنة ستين وقرات بخط محمد بن يحيى بن سعد فى شيوخ حلب سنة ٤٨ انه سمع من سنقر الثلاثيات والصحيح كله بفوت ومات سنة وفى معجم البرزالى
٢٩٣ - على بن محمود بن على بن محمود التركمانى البعلى وأظنه هو تأخر بعد البرزالى زمنا طويلا
[ ٤ / ١٥١ ]
٢٩٤ - على بن مخلوف بن ناهض بن مسلم النويرى المالكى قاضى القضاة زين الدين ولد سنة ٦٣٤ وسمع من المرسى وابن عبد السلام والمنذرى وغيرهم واشتغل على مذهب مالك ومهر وعمل أمين الحكم ثم استقر فى القضاء بعد ابن شاس فى أواخر سنة ٦٨٥ فباشره إلى أن مات إلا أن الناصر عزله لما رجع من الكرك فى سنة ٧١١ وأمر القاضى الشافعى أن يتخذ نائبا مالكيا من جهته فاستناب القاضى بدر الدين بن رشيق ثم بعد قليل أعيد ابن مخلوف وكان مشكور السيرة كثير الاحتمال والإحسان للطلبة وقد تعرض له صدر الدين ابن الوكيل لكائنة جرت فقال فيه من أبيات
(إلى مالك يعزونه ونويرة … فلا عجب إن كان يدعى متمما)
وكانت قد وقعت له فى سلطنه الأشرف كائنة شنعاء فى حكمه بابطال وقف بنت الأشرف ابن العادل أملاكها وكان الشجاعى التمس من القضاة ذلك فأحجموا عنه وأقدم ابن مخلوف عليه قال الذهبى كان فيه مروءة واحتمال وله دربة بالقضاء وبت الأحكام مات فى حادى عشرى جمادى الآخرة سنة ٧١٨ واستقر بعده تقى الدين الأخنائى
٢٩٥ - على بن مرزوق بن أبى الحسن الربعى السلامى زين الدين أصله من الموصل ولد سنة ٦٥٠ وتعانى التجارة ذكر عن جمال الدين
[ ٤ / ١٥٢ ]
إبراهيم بن محمد الطيبى أن بعض أمراء المغل تنصر فحضر عنده جماعة من كبار النصارى والمغل فجعل واحد منهم ينتقص النبي ﷺ وهناك كلب صيد مربوط فلما أكثر من ذلك وثب عليه الكلب فخمشه فخلصوه منه وقال بعض من حضر هذا بكلامك فى محمد ﷺ فقال كلا بل هذا الكلب عزيز النفس وآل أشير بيدى فظن أنى أريد أن أضربه ثم عاد إلى ما كان فيه فأطال فوثب الكلب مرة أخرى فقبض على زردمته فقلعها فمات من حينه فأسلم بسبب ذلك نحو اربعين الفا من المغل ومات علاء الدين هذا فى سنة ٧٢٠
٢٩٦ - على بن مسعود بن نفيس بن عبد الله أبو الحسن الموصلى ثم الحلبى ثم الدمشقى ولد سنة ٦٣٤ وسمع من يوسف بن خليل وضاع ذلك منه وبمصر من الكمال الضرير والرشيد العطار وغيرهما ثم نزل إلى أن أخذ عن أصحاب ابن ملاعب ثم اصحاب ابن اللتى والضياء وعنى بالحديث وقرأ الكثير وحصل الأصول وأكثر بدمشق عن ابن عبد الدائم والكرمانى وابن أبى اليسر وغيرهم وكان صالحا مفتيا ولم يزل يقرأ ويفيد إلى آخر عمره قال الذهبى كان حسن الخلق مع الدين والتقوى وعدم له من ذلك شئ كثير فى وقعة التتار ووقف بقيتها ومات فى
[ ٤ / ١٥٣ ]
صفر فى سنة ٧٠٤
٢٩٧ - على بن مطرف بن حسن بن طريف بن غبشان بن معلى بن غالى ابن يحيى بن موسى بن عيسى بن داود بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر القرشى العدوى العمرى ذكره الشهاب ابن فضل الله فى ذهبية العصر وقال كان من خواص أمير المدينة وذى بن جماز فلما آلت الإمرة إلى طفيل أوقع بابن مطرف وذويه فجفلوا إلى القاهرة فأقاموا بها ولعلى شعر منه
(حمامة بطن الواديين أبينى … أدينك فى شرع المحبة دينى)
(حنينك لا يزداد إلا صبابة … كذلك من دون الانام حنينى
٢٩٨ - على بن المظفر بن إبراهيم بن عمر بن يزيد الوداعى الكندى الإسكندرانى ثم الدمشقى ولد سنة ٦٤٠ تقريبا وتلا بالسبع على علم الدين اللورقى وابن أبى الفتح وطلب الحديث فسمع من ابن ابى طالب ابن السرورى ومن عبد الله بن الخشوعى وعبد العزيز الكفرطابى والصدر البكرى وعثمان بن خطيب القرافة وإبراهيم بن خليل قرأ عليه بنفسه
[ ٤ / ١٥٤ ]
المعجم الصغير للطبرانى وابن عبد الدائم ومن بعدهم قال البرزالى جمعت شيوخه بالسماع من سنة اربعين فما بعدها فبلغوا نحو المائتين واشتغل فى الآداب فمهر فى العربية وقال الشعر فأجاد وكتب الدرج بالحصون مدة ثم دخل ديوان الإنشاء فى آخر عمره بعد سعى شديد وكان لسانه هجاء فكان الناس ينفرون عنه لذلك كان شديدا فى مذهب التشيع من غير سب ولا رفض وزعموا أنه كان يخل بالصلاة وولى الشهادة بديوان الجامع ومشيخة الحديث النفيسية وجمع تذكرة فى عدة مجلدات تقرب من الخمسين وقفها بالسميساطية وهى كثيرة الفوائد وكانت له ذؤابة بيضاء إلى أن مات وفيها يقول
(يا عائبا منى بقاء ذؤابتى … مهلا فقد أفرطت فى تعيبها)
(قد واصلتنى فى زمان شبيبتى … فعلى م اقطعها أوان مشيبها)
ومن لطائفه قوله
(ويوم لنا بالنير بين رقيقة … حواشيه خال من رقيب يشينه)
(وقفنا فسلمنا على الدوح غدوة … فردت علينا بالرؤوس غصونه)
وله
(ولا تسألونى عن ليال سهرتها … أراعى نجوم الأفق فيها إلى الفجر)
(حديثى عال فى السماء لأنى … أخذت الأحاديث الطوال عن الزهر)
[ ٤ / ١٥٥ ]
وله وكتبهما عنه الرشيد الفارقى وكان يستجيدهما
(ولو كنت أنسى ذكره لنسيته … وقد نشأت بين المحصب والحمى)
(سحابة لؤم ارعدت ثم ابرقت … بسمر وبيض امطرت عنهما دما)
وله
(فتنت بمن محاسنه … إلى عرب النقا تنمى)
(عذار من بنى لام … وطرف من بنى سهم)
(وعذالى بنو ذهل … وحسادى بنو فهم)
وله
(خليلى لا تسقنى … سوى الصرف فهو الهنى)
(ودع كأسها أطلسا … ولا تسقنى مع دنى)
وله
(قسما بمرآك الجميل فانه … عربى حسن من بنى زهران)
(لاحلت عنك ولو رأيتك من بنى … لحبان لا بل من بنى شيبان)
أخبرنى أبو الحسن بن أبى المجد بقراءتى انشدنا الوداعى لنفسه إجازة وهو آخر من حدث عنه
(قال لى العاذل المفند فيها … حين وافت سلمت مختاله)
(قم بنا ندع النبوة فى العشق … فقد سلمت علينا الغزاله)
وله
(إذا رأيت عارضا مسلسلا … فى وجنة كجنة يا عاذلى)
(فاعلم يقينا أننى من أمة … تقاد للجنة بالسلاسل)
[ ٤ / ١٥٦ ]
مات فى رجب سنة ٧١٦ وهو منسوب إلى ابن وداعة وهو عز الدين عبد العزيز ابن منصور بن وداعة الحلبى كان الناصر بن العزيز ولاه شد الدواوين بدمشق ثم ولاه الظاهر بيبرس وزارة الشام فكان علاء الدين الوداعى كاتبه فاشتهر بالنسبة إليه لطول ملازمته له قال الذهبى لم يكن عليه ضوء فى دينه وكان يخل بالصلاة ويرمى بعظائم وكانت الحماسة من محفوظاته حملنى الشره على السماع من مثله قال ابن رافع سمع منه الحافظ المزى وغيره وكان قد سمع الكثير وقرأ بنفسه وحصل الأصول ومهر فى الأدب وكتب الخط المنسوب سألت الكمال الزملكانى عنه فقال اشتغل في شبيبته كثيرا بأنواع من العلوم وقرأ بالسبع وقرأ الحديث وسمعه وحصل طرفا من اللغة وكان له شعر فى غاية الجودة فيه المعانى المستكثرة الحسان التى لم يسبق إلى مثلها وكان يكتب للوزير ابن وداعة ويلازمه ثم نقصت حاله بعده ولم يحصل له إنصاف من جهة الوصلة ولم يزل يباشر فى الديوان السلطانى وقال البرزالى باشر مشيخة دار الحديث النفيسية عشرين سنة إلى أن مات
٢٩٩ - على بن المظفر بن أحمد الصالحى أجاز له شيخ الشيوخ بحماة وابن عبد الدائم والنجيب وغيرهم وحدث عنهم بجزء ابن عرفة ويقال إنه جاز المائة مات فى شوال سنة ٧٤٢
٣٠٠ - على بن معالى الحرانى علاء الدين ابن الوزير الكاتب كان مشكور السيرة ومات فى صفر سنة ٧٠٥
[ ٤ / ١٥٧ ]
٣٠١ - على بن أبى المعالى بن خضر التنوخى المعرى ثم الدمشقى أبو الحسن ولد سنة ٥١ وحمل إلى دمشق وهو ابن خمس سنين وحفظ القرآن وتعلم الخياطة وسمع من أحمد بن عبد الدائم وابن ابى اليسر وعلى بن الأوحد والمقداد القيسى ويحيى بن أبى منصور وغيرهم وحدث وأقرأ الأطفال وكان يلازم الجامع ومن مسموعه على إسماعيل بن أبى اليسر فضل الخليل للقاسم بن عساكر بسماعه منه مات فى رابع جمادى الأولى سنة ٧٣٧
٣٠٢ - على بن مقاتل الأنصارى الحرانى ثم الدمشقى المعروف بابن الزريزير بن الكاتب الحاسب ولد سنة ٦٥ تقريبا وكان يعلم الناس الحساب وانتفع به جماعة ومات فى صفر سنة ٧٥٠
٣٠٣ - على بن مقاتل بن عبد الخالق الحموى التاجر الزجال ولد سنة ٦٧٤ بحماة وتعانى الأدب فنظم الشعر قليلا وغلب عليه نظم الأزجال فاشتهر بها فمن نظمه فى الشعر
(إن كانون فى الكوانين أمسى … وبه خيلة من النيران)
(كصديق له ثلاث وجوه … كل وجه منها بألف لسان)
وله
(يا مرقصا يا مطربا غنى لنا … أنعم لإخوان الصفا بتلاق)
(فلقد رميت مقاتل الفرسان بين … يديك عند مصارع العشاق)
[ ٤ / ١٥٨ ]
وأما أزجاله فهى فى ديوان مفرد فى مجلدين وكان هذا الفن قد انتهى إليه فى زمنه بلغنى أن ابن نباتة والصفى الحلى اجتمعا عند المؤيد صاحب حماة فدخل عليه ابن مقاتل فأنشده زجلا قاله فيه التزم أمور كثيرة وهو فى نهاية الانسجام جاء فى آخره ملحون بألف معرب فالتفت ابن نباتة إلى الصفى فقال شيخ صفى الدين ملحون بألف معرب وكانت وفاته فى أوائل سنة ٧٦١
٣٠٤ - على بن مقلد البدوى الدمشقى كان حاجب العرب فى أيام تنكز وله عنده منزلة عظيمة وكان يتعاظم جدا ثم غضب عليه بعد دهر طويل فى خدمته فأكحله ثم قطع لسانة فمات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٣٣
٣٠٥ - على بن أبى الحرم مكى بن السراج القلانسى الدمشقى كان ملازما للتلاوة منقطعا عن الناس وقد حدث عن ابن الزبيدى وابن الصباح والفخر الإربلى بالإجازة ومات فى المحرم سنة ٧٠٢
٣٠٦ - على بن منجا بن عثمان بن أسد بن المنجا التنوخى علاء الدين ابن زين الدين ولد ليلة نصف شعبان سنة ٦٧٧ وفى طبقات ابن رجب سنة ثلاث سمع من الفخر وأحمد بن شيبان وغيرهما واشتغل على مذهب الحنابلة إلى أن ولى قضاء الحنابلة فى رجب سنة ٧٣٢ وكان كثير الرئاسة والمرافاة للناس عجبا فى ذلك مات فى ثامن شعبان سنة
[ ٤ / ١٥٩ ]
خمسين وسبعمائة قرأت تاريخ وفاته ومولده بخط التقى السبكى قال ابن رجب قرأت عليه الأحاديث التى رواها مسلم عن أحمد بسماعه عن محمد بن عبد السلام بن أبى عصرون عن المؤيد قراءتين بخط البدر النابلسى كان عفيفا دينا زاهدا طيب المطعم والمشرب لا يأكل لأحد شيئا ولا يشرب ولو كان صديقه ورفيقه ودرج على ذلك
٣٠٧ - على بن منصور بن ناصر الحنفى علاء الدين القدسى سمع من الشرف ابن عساكر وطبقته وتفقه وشرح المغنى فى أصول الفقه ودرس بالتنكزية بالقدس وهو والد صدر الدين ابن منصور الذى ولى القضاء بالديار المصرية مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٦ وقيل سنة ٧٤٨ وهو وهم
٣٠٨ - على بن منكلى بن عبد الله الصالحى الذهبى روى عن إبراهيم بن خليل ومن طغريل المحسنى مذكور فى معجم الذهبى قال أبو الحسن الحلبى سمعت منه وكان خيرا صالحا منقطعا بمدرسة ابى عمر ومات فى ذى القعدة سنة ٧١٢ وقد زاد على الثمانين
٣٠٩ - على بن نصر الله بن عمر بن عبد الواحد القرشى المصرى أبو الحسن نور الدين ابن الصواف الخطيب سمع أكثر النسائى من ابن باقا فكان خاتمة اصحابه وسمع ايضا من ابن الصابونى وجعفر وغيرهما وأجاز له
[ ٤ / ١٦٠ ]
أبو الوفاء ابن منده والمدينى وغيرهما ورحل الناس إليه وأكثروا عنه قال الذهبى ظهر بعد رحلتى فلم ألقه وأثنوا عليه أخذ عنه السبكى والوانى وابن المهندس وغيرهم قلت آخرهم جويرية بنت الهكارى ومات فى رجب سنة ٧١٢ وقد جاوز التسعين
٣١٠ - على بن نوح بن أبى الفضل بن وحشى بن عماد المؤذن بجامع دمشق سمع من الشيخ شمس الدين ابن أبى عمر سمع منه ابن المحب وولده محمد وابن سعد وآخرون ومات قديما فى ذى القعدة سنة ٧٢٧
٣١١ - على بن هلال الدولة الشيرزى ولد بشيرز ثم قدم مصر وباشر شد العمارة وخدم عند أحمد بن عبادة فى نظر الخاص والأوقاف وندبه السلطان الناصر لعمارة المسجد الحرام فى شوال سنة ٧٢٧ وأصلح ما وهن من سقوفه وجدرانه وساق عين ثقبة إلى مكة وأنشا الميضأة الناصرية بالمسعى ولما عاد قرره الناصر فى شد الدواوين ثم صودر فى سنة ٧٣٤ وكان كثير الخير والمعروف والشفقة والعفة فلم يحصل له فى المصادرة كبير إهانة ثم سجن بالاسكندرية ثم شفع فيه تنكز وطلبه إلى دمشق ثم آخر بإخراجه إلى شيرز فمات بها سنة ٧٣٩
٣١٢ - على بن هبة الله بن أحمد بن إبراهيم بن حمزة نور الدين ابن شهاب الدين الإسنائى الفقيه الشافعى تفقه على بهاء الدين القفطى والشيخ جلال الدين الدشناوى وبرع فى الفقه وكتب الروضة بخطه وكان يستحضر غالبها وهو أول من أدخلها إلى قوص وانتهت إليه رئاسة الفتوى بقوص
[ ٤ / ١٦١ ]
ودرس بعدة مدارس وصاهر الصاحب نجم الدين الأصفونى فلما مات هرب اصحابه فغاب هو سبعين يوما فحفظ فيها المنتخب فى الاصول وكان يحفظ مختصر مسلم للمنذرى وجرت له محنة بسبب إلحاق أطفال من نصرانى بجد لهم أسلم فيقال إنهم دسوا عليه من سقاه سما فمات فى سنة ٧٠٧
٣١٣ - على بن يحيى بن اسعد بن عبد الوهاب
٣١٤ - على بن يحيى بن إسماعيل الدمشقى علاء الدين ابن القيسرانى اشتغل بالأدب وحفظ المقامات والملحه ودخل ديوان الإنشاء وكان فى ذهنه وقفة لكنه كتب جيدا وكان عاقلا وقورا ومات أبوه قبله بشهر واحد مات هو فى شعبان سنة ٧٥٣
٣١٥ - على بن يحيى بن عثمان بن أحمد بن أبى المنى الدمشقى علاء الدين ابن نحلة الشافعى ولد سنة ٦٥٨ وحفظ المحرر وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره ولازم زين الدين الفارقى مدة ودرس بالدولعية والركنية وباشر نظر بيت المال مات فى ربيع الأول سنة ٧٢٣
٣١٦ - على بن يحيى بن على بن محمد بن أبى بكر النجيبى الشاطبى ثم الدمشقى الشاهد ولد سنة ٦٣٦ وسمع من الرشيد ابن مسلمة والمجد الاسفرايينى والرشيد العراقى والنور البلخى وغيرهم وأجاز له ابن الجميزى وغيره وخرجت له مشيخة وطال عمره وتفرد وكان طويل الروح صبورا وكان له مسجد وحلقة وعجز أخيرا وانقطع ومات فى شهر رمضان سنة ٧٢١
[ ٤ / ١٦٢ ]
٣١٧ - على بن يحيى بن فضل الله بن مجلى العدوى تقدم نسبه فى ترجمة أخيه أحمد أبو الحسن علاء الدين كاتب السر بحلب وليه بعد موت أبيه فباشره ثلاثا وثلاثين سنة نيابة عن أبيه واستقلالا وخدم اثنى عشر سلطانا وكان مولده سنة ٧١٢ واشتغل قليلا ولم يمهر كما مهر أخوه ومع ذلك فكان الحظ له لرزانته وعقله فان الناصر غضب من أحمد ونفاه إلى الشام فأمر أباه أن يحضر إليه ابنه علاء الدين ليقرأ البريد وينفذ الأشغال على عادة أخيه فى حياة أبيه فاعتذر أبوه بصغر سنه وكان سنة إذ ذاك خمسا وعشرين سنة فقال له الناصر أنا أربيه وأعلمه وأدربه فباشر ذلك سنة وشيئا ثم مات أبوه فقرره الناصر فى مكانه استقلالا وكان حسن الخط جدا لا يلحق فيه ولا سيما قلم الثلث فلم يلحقه فيه أحد ولا كتبه بعد الولى العجمى أحد مثله وهو قليل البضاعة من العلم كان ساكنا وقورا وقد سمع الحديث من أبيه وأسماء بنت صصرى وغيرهما وحدث وله نظم وسط وكان يعتق الورق والحبر وينقل القطع بخط الولى العجمى وابن البواب وغيرهما ممن تقدم وتأخر فلا يشك من ينظر ذلك من كتاب المنسوب أنه خط من نقله منه إلا الفرد النادر وحكى شيخنا أبو على الزفتاوى أنه حضر هو والشيخ شمس الدين ابن ابى رقيبة محتسب مصر وكانت رئاسة كتابة المنسوب انتهت اليه فأراه علاء الدين قطعة بخط ابن البواب قد أتقنها وعتقها حتى كان لا يشك أحد انها خط ابن البواب فتأملها ابن أبى رقيبة وقال أسعد الله الأنامل
[ ٤ / ١٦٣ ]
التى خطتها فتغير ابن فضل الله وسبه ودعا عليه بالموت فقدر الله ان ابن فضل الله مات فى شهر رمضان سنة ٧٦٩ وله سبع وخمسون سنة وعاش بعده المحتسب ثمانى سنين وكان المحتسب مع ذلك أسن منه فانه أخذ عن الشيخ عماد الدين ابن العفيف ولازمه طويلا وكان فى حياته من الكملة فى كتابة المنسوب ومات العماد سنة ٧٣٧
٣١٨ - على بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن السلمى الدمشقى علاء الدين ابن الفويرة كان جيد الخط حسن الضبط ولى شهادة الخزانة ونظر الأسرى ثم عزل عنهما مرارا وحصلت له بسبب ذلك كلف كثيرة ثم قرر فى توقيع الدست فى أواخر عمره فباشره دون نصف سنة ومات فى شوال سنة ٧٥٤
٣١٩ - على بن يحيى بن أبى الثناء الذهبى ولد سنة وأسمع على بن إسماعيل ابن ابى اليسر وحدث ومات
٣٢٠ - على بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب بن الصابونى أسمعه أبوه الكثير بدمشق والقاهرة فمات شابا ابن ثلاثين سنة فى جمادى الأولى سنة ٧١٠
٣٢١ - على بن يعقوب بن جبريل البكرى نور الدين أبو الحسن المصرى الشافعى الفقيه ولد سنة ٦٧٣ واشتغل بالفقه والأصول وقرأ بنفسه مسند الشافعى على ست الوزراء لما قدمت القاهرة وجرت له محنة بسبب
[ ٤ / ١٦٤ ]
القبط فتعصبوا عليه وأغروا به السلطان وكان هو قد بسط لسانه فى الإنكار فأمر بقطع لسانه فبلغ ذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل وكان بالقاهرة فطلع إلى القلعة وشفع فيه فقبل السلطان شفاعته بعد جهد وشرط أن يخرج من مصر فخرج إلى دهروط وكان سبب ذلك أنه لما كان فى النصف من المحرم سنة ٧١٤ بلغه أن النصارى قد استعاروا من قناديل جامع عمرو بن العاص بمصر شيئا وعلقوه فى مجمع كان بالكنيسة المعلقة فأخذ معه طائفة كبيرة من الناس وهجم الكنيسة والنصارى فى المجتمع ونكل بهم وبلغ منهم مبلغا عظيما وعاد إلى الجامع وأهان قومته وأكثر من الوقيعة فى خطيبه فبلغ ذلك الفخر ناظر الجيش فاتفق دخول البكرى إلى أرغون النائب فشنع القول على كريم الدين الصغير ناظر النظار وعلى كريم الدين ناظر الخاص وأن ذلك جرى بأمرهما فبلغ السلطان فأمر باحضار القضاة وفيهم ابن الوكيل وأحضر البكرى فتكلم ووعظ وذكر آيات من القرآن وأحاديث واتفق أنه أغلظ فى عبارته وواجه السلطان يقول أفضل الجهاد كلمة حق عنه سلطان جائر فقال له السلطان وقد اشتد غضبه أنا جائر قال نعم أنت سلطت الأقباط على المسلمين وقويت دينهم فلم يتمالك السلطان نفسه أن أخذ السيف وهم بالقيام ليضربه فبادره أمير طغاى وأمسكه بيده فالتفت إلى ابن مخلوف وقال يا قاضى يتجرأ على هذا ما الذى يجب عليه قال
[ ٤ / ١٦٥ ]
لم يقل شيئا يوجب عقوبة فصاح السلطان بالبكرى اخرج عنى فقام وخرج فقال ابن الوكيل ما كان ينبغى أن يغلظ ويتكلم برفق فأعجب السلطان فقال ابن جماعة قد تجرأ وما بقى إلا مراحم السلطان فانزعج ايضا وقال اقطعوا لسانه فبادر طغاى الدويدار ليفعل فحضر البكرى وارتعد وصاح واستغاث بالأمراء فرقوا له وألحوا على السلطان فى السؤال فى أمره حتى رق وأمر بنفيه ودخل ابن الوكيل وهو يبكى وينتحب فظن السلطان أنه أصابه شئ فقال له خير خير قال البكرى عالم صالح لكنه ناشف الدماغ قال صدقت وسكن غضبه وامر باخراجه وكان نور الدين المذكور جوادا مقلا فقيها فاضلا مناظرا وهو ممن كان يشدد على ابن تيمية لما امتحن بالقاهرة وذكر الكمال جعفر الأدفوى أن ابن الرفعة أوصاه ان يكمل شرح الوسيط ولنور الدين كتاب تفسير الفاتحة وكتاب في البيان وغير ذلك قال الذهبى كان دينا متعففا منطرحا للتجمل نهاء عن المنكر وكان وثب مرة على ابن تيمية ونال منه وأكثر القلاقل ومات فى شهر ربيع الاخر سنة ٧٢٤
٣٢٢ - على بن يوسف بن الأوحد سادر بن الزاهر بن صاحب حمص أحد الامراء العشراوات بدمشق ومات وله دون العشرين بالمدينة الشريفة
[ ٤ / ١٦٦ ]
ودفن بالبقيع فى ذى القعدة سنة ٧٥٤ ولم يكن بدمشق اجمل صورة منه
٣٢٣ - على بن يوسف بن حريز بن معضاد بن محمد بن أحمد القارئ المشهور بالشيخ نور الدين الشطنوفى اللخمى الشافعى كان أصله من الشام من البلقاء وولد بالقاهرة فى أواخر شوال سنة ٦٤٧ وأخذ القراآت عن تقى الدين ابن الجرائدى وزين الدين ابن الجزائرى وغيرهما والعربية عن صالح ابن إبراهيم بن أحمد الاسعردى إمام جامع الحاكم وسمع من النجيب والصفى الخليل وغيرهما وولى تدريس التفسير بالجامع الطولونى والإقراء بجامع الحاكم وكان الناس يكرمونه ويعظمونه وينسبونه إلى الصلاح وانتفع به جماعة في القراآت وجمع هو مناقب الشيخ عبد القادر وسمى الكتاب البهجة قال الكمال جعفر وذكر فيها غرائب وعجائب
[ ٤ / ١٦٧ ]
وطعن الناس فى كثير من حكاياته ومن أسانيده فيها وكان عالما تقيا مشكور السيرة ومات بالقاهرة فى تاسع عشر ذى الحجة سنة ٧١٣ ﵀
٣٢٤ - على بن عز الدين يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن عبد الله الأنصارى الزرندى ثم المدنى الحنفى نور الدين أبو الحسن ابن أبى المظفر ابن الزرندى ولد سنة عشر أو قبلها وقيده بعضهم سنة ثمان وسمع من إسماعيل النفليس [ومن ابن شاهد الجيش وكان قد حفظ ربع الوجيز فى الفقه على مذهب الامام الشافعى ثم تحول حنفيا وتفقه على مذهب الحنفية ونظر فى الآداب وشارك فى الفضائل وطلب الحديث وسمع
[ ٤ / ١٦٨ ]
بدمشق والقاهرة وبغداد ورحل إلى خوارزم وغيرها وشارك فى الفضائل وولى قضاة المدينة والتدريس بها والحسبة فى سنة ٧٦٦ وكان سيفا لأهل السنة قامعا للمبتدعة وهو اول قضاء الحنفية بالمدينة ومن شيوخه الوادى آشى وابن حريث والزبير بن على الأسوانى والجمال المطرى ومحمد بن على بن يحيى الغرناطى قال ابن حبيب حدث بحلب بالشفاء عن الزبير وله مقامة بديعة فى المفاخرة بين مكة والمدينة قرات عليه بحلب فى رجب سنة وفاته ومات بالمدينة فى سابع أو ثامن ذى الحجة سنة ٧٧٢
٣٢٥ - على بن يوسف بن الحسين بن أبى حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن العجمى العجرم سمع من سنقر الصحيح بفوت وحدث وكان من شيوخ الحديث وذكره ابن سعد فيمن لقيه سنة ثمان وأربعين ومات فى ذى الحجة سنة ٧٤٩
٣٢٦ - على بن يوسف بن سليمان صدر الدين ابن جمال الدين ابن الصدر سليمان الحنفى ناب فى الحكم عن القاضى برهان الدين بن عبد الحق ثم ناب فى الحكم بدمشق ذكره الشيخ صلاح الدين العلائى وقدح فى حكمه وفى شهوده حتى قال ولا يجوز لأحد ان ينفذ حكمه لما اشتهر عنه
٣٢٧ - على بن يوسف بن محمد بن بدران الأربلى علاء الدين ثم الدمشقى التاجر سمع ببغداد من ابن الدواليبى وحدث عنه وكان له علم وخدم عند
[ ٤ / ١٦٩ ]
تقزدمر لما كان نائب دمشق ومات سنة ٧٥٢
٣٢٨ - على بن يوسف بن محمد بن سليمان بن أبى العز وهيب صدر الدين الحنفى قرأ العلم واشتغل على مذهب الحنفية ومهر وناب فى الحكم ودرس ومات بالقاهرة فى ذى الحجة سنة ٧٣٧
٣٢٩ - على بن يوسف بن محمد بن على الصنهاجى المالقى المعروف بابن مصامد أخذ عن أبيه وابى صالح النجيبى وأبى محمد البابلى وغيرهم ذكره أبو القاسم النجيبى فى فوائد رحلته وقال سألته عن مولده فقال فى سنة ٦١٧ وأرخ وفاته فى سنة ٧٠٢
٣٣٠ - على بن يوسف بن محمد المصرى الاصل ابن المهتار الدمشقى علاء الدين ولد فى ربيع الأول سنة ٦٤٩ وسمع من اسماعيل بن ابى اليسر والكرمانى وابن ابى عمر وابن عطاء وغيرهم وكان اماما بمسجد الرأس ويشهد تحت الساعات وله حلقة بالجامع ثم ضعف بصره وانقطع ومات فى المحرم سنة ٧٣٦
٣٣١ - على بن يوسف بن يحيى بن محمد بن الزكى زكى الدين ابن بهاء الدين الدمشقى سمع من الفخر وحدث ومات فى شوال سنة ٧٤٦
٣٣٢ - على بن يوسف بن يعقوب السنجارى الاديب … سمع منه
[ ٤ / ١٧٠ ]
عبد الرحمن بن عمر القبابى بيتين من نظمه
٣٣٣ - على بن يوسف بن ريان الكاتب سمع من وكانت له اجازة ثم باشر عدة جهات فظلم فتحاشاه المحدثون ووصفوه بسوء السيرة ومنع العلائى الناس عن الآخذ عنه فمات ولم يحدث فى جمادى الآخرة سنة ٧٦١
٣٣٤ - على الأقصرائى الملقب قوركان يذكر أنه سمع بعد التسعين شرح السنة وجامع الأصول وحدث وكان معه ما يدل على صدقة وحدث أيضا بالعوارف عن بعض اصحاب المؤلف ومات بالقاهرة فى جمادى الآخرة سنة ٧٦٧ عن سن عالية
٣٣٥ - على الأوانى الفرضى قاضى اوانا تفقه على الجمال أحمد بن على البابصرى الذى مات سنة ٧٥٠ ذكره ابن رجب فى الطبقات
٣٣٦ - على بالبراومى البغدادى خادم الشيخ أسد كان من اعيان الصالحين وله مال يتجر له فيه ويبر منه ويتصدق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويشفع فلا يرد ومات فى رجب سنة ٧٦٦ بدمشق
٣٣٧ - على الدميرى اشتغل بالعلم وانقطع بالجامع الأزهر وكان يعبر
[ ٤ / ١٧١ ]
الرؤيا وله فى ذلك باع واسع ويصوم الدهر ويقرئ الناس القرآن متبرعا وكان قد سمع من ابن عبد الهادى ومات فى المحرم سنة ٧٦٨
٣٣٨ - على الغزى نزيل الصالحية قرأت بخط السبكى كان رجلا مباركا فيه ذوق وتأمل فى كلام ارباب الطريق مات فى ثالث رجب سنة ٧٤٩ قال وكان ينسب لابن تيمية
٣٣٩ - على الفوطى الدمشقى كان كثير الكرامات والمكاشفات ومات فى ربيع الاول سنة ٧٦٦ وقد جاوز السبعين بدمشق
٣٤٠ - على المغربل أحد من كان يعتقد بالديار المصرية مات فى خامس جمادى الاولى سنة ٧٩٢ وصلى عليه شيخنا البلقينى
٣٤١ - أبو على بن مسعود بن ابى على الحرانى خال عماد الدين ابى بكر ابن الكميت سمع من محمد بن عبد المنعم القواس جزء الأنصارى ومنه ومن اخيه عمر معجم ابن جميع رأيت ذلك بخط ابن سعد
٣٤٢ - عماد بن يوسف الرضوى وكان اسمه سنجر بن عبد الله الآمدى الأصل النصيبى المولد ولد سنة ١٣ أو ١٥ أو ١٦ وسمع مع سيده عماد الدين عمر بن أبى بكر على الموصلى من المعين الدمشقى وأبى الطاهر بن عزون والنظام عثمان بن عبد الرحمن بن رشيق وغيرهم وله نظم وعلى ذهنة حكايات وفيه خير وسكون ذكره ابن رافع فى معجمه وقال مات فى سادس جمادى الأولى سنة ٧٣٨ بمصر وكان آخر كلامه
[ ٤ / ١٧٢ ]
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
٣٤٣ - عمار بن محمود بن حسن بن عمار بن على بن سعد الله بن ابى الفضل العانى ثم المصرى أبو اليقظان عفيف الدين ابن حيينة ولد سنة ٦٨٨ سمع منه من نظمه أبو الحسين بن أيبك وابن رافع وذكره فى معجمه وأنشد عنه من نظمه قصيدة أولها
(لهف قلبى على القوام القويم … حين أضحى فيه العرام غريمى)
وأرخ وفاته فى رجب سنة ٧٣٥
٣٤٤ - عمر بن إبراهيم بن سالم بن عشائر الحلبى نزيل القاهرة يقال له القاضى جمال الدين اقام بالقاهرة سالكا طريق الفقراء وحدث عن نسيبة ابى حامد بن عبد الله بن أحمد بن عبد المنعم بن عشائر برسالة القشيرى سمع عليه سعد الدين الحارثى وذكره البرزالى فى معجمه
٣٤٥ - عمر بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرافى ولد بمصر سنة ٥٣ وسمع من عبد الهادى القيسى وغيره وحدث مات فى جمادى الأولى سنة ٧٤٢
٣٤٦ - عمر بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن الحسن بن العجمى كمال الدين أبو الفضل ابن تقى الدين ولد فى جمادى الآخرة سنة ٧٠٤ وأخذ عن الشرف البارزى بحماة وفخر الدين
[ ٤ / ١٧٣ ]
ابن خطيب جبرين بحلب والبرهان الغزارى بدمشق وشمس الدين الأصبهانى بمصر وسمع سنة ٧١١ من ابى بكر أحمد بن محمد العجمى وطلب بعد ذلك بنفسه فسمع من الحجار وابن مزيز وشارك فى الفضائل وسمع بمصر والاسكندرية وأفتى ودرس وكتب الطباق وخرج وكان بارعا فى عدة علوم وقد ذكره الذهبى فى معجمه المختص ومن شيوخه شمس الدين أبو بكر بن محمد العجمى وإبراهيم بن صالح وأحمد ابن إدريس بن مزيز وابن الشخنة والمزى والبرزالى وكان شيخ الخانقاه الزيدية وله إلمام قوى بعلم الحديث وقد درس بالظاهرية والرواحية بحلب وانتهت إليه رئاسة الفتوى بها مع الشهاب الأذرعى قال البرهان سبط ابن العجمى بلغنى أنه شرح فى تدريس الحاوى بالدليل والتعليل والتزم أن يدرس منه كل يوم ربعه قال وجلس بالمدرسة الظاهرية فقرأ عليه طالب فمررت به وقت الضحى وهو يقرر فى كتاب الحيض واستمر إلى الظهر فسئموا وتفرقوا وتحققوا انه يفى بما ادعاه قال وكان أديبا كريما ذا أخلاق جميلة ومحاضرة حسنة وله يد طولى فى الفرائض والحساب مات فى شهر ربيع الأول سنة ٧٧٧
٣٤٧ - عمر بن إبراهيم بن عمران البهنسى نجم الدين كان فاضلا ولى
[ ٤ / ١٧٤ ]
نيابة الحكم بأسنا وأدفو وكان حسن الخط جيد الذوق مرضى الطريقة مات بقوص سنة ٧١٠ عن ثمان وأربعين سنة
٣٤٨ - عمر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلبكى الحنبلى سمع من ابى الحسين اليونينى وغيره وجدت سمع منه شهاب الدين ابن حجى وقال كان شيخا صالحا فقيها حنبليا مات فى سنة وهو أخو بشر ابن إبراهيم الماضى
٣٤٩ - عمر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن عبد الله الكنانى الدمشقى الصالح زين الدين النقبى سمع من عمر بن القواس معجم ابن جميع وجزء ابن عبد الصمد ومن إسماعيل بن الفراء وغيره وحدث ومات فى ثامن ذى القعدة سنة ٧٧٤
٣٥٠ - عمر بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الرزاق بن يحيى بن عمر بن كامل الحافظى سمع من أبى العباس الحجار مسند عبد بن حميد ومن عمه اربعين الفراوى انا ابن ابى جعفر وغير ذلك سمع منه البرهان سبط ابن العجمى محدث حلب
٣٥١ - عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المؤمن أمين الدولة الحلبى زين الدين أبو حفص ولد سنة ٧١٠ وباشر ديوان الإنشاء مدة ثم اعرض عنه وقال ابن حبيب تعلق بمذهب أحمد ولازم التواضع
[ ٤ / ١٧٥ ]
واشتغل بالكتابة والأدب والحديث وقدم دمشق ومصر ورجع إلى حلب فمات بها فى سنة ٧٧٧ وله سبع وستون سنة
٣٥٢ - عمر بن أحمد بن أحمد بن مهدى المدلجى الشيخ عز الدين النسائى تعانى الاشتغال بالفقه وغيره وتفقه وبرع وسمع الحديث من الدمياطى وحدث يسيرا وانتفع به جماعة منهم ولده الشيخ كمال الدين والشيخ مجد الدين الزنكلونى ودرس بالفاضلية والكهارية والظاهرية وبها كان يسكن وأقرأ النحو بالجامع الأقمر وصنف مشكلات الوسيط فى مجلدين لم تكمل قال الأسنوى كان إماما بارعا فى الفقه والنحو والحساب والاصول محققا دينا ورعا وكان يحب السماع ويحضره ونقل التاج السبكى عنه فى التوشيح انه كان يقول لا يحل أن ينسب إلى الرافعى شئ مما فى الروضة وهو كلام ينفر منه السمع ولكنه محمول على معنى صحيح وقال الكمال جعفر كان بارعا فى الفقه مدققا يعرف الاصول والنحو مع التقشف والزهد وكان يحضر السماع ويخشع ويطيب ويحصل له حالة ويبكى اذا سمع القرآن ومات فى أول ذى الحجة سنة ٧١٦ وكان قد توجه للحج من طريق عيذاب
[ ٤ / ١٧٦ ]
٣٥٣ - عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر بن طراد بن أبى الفتوح الأنصارى المصرى الخطيب سراج الدين القاضى المدنى ولد سنة خمس أو ست أو ٦٣٧ بصندقا وسمع من الرشيد العطار وتفقه على ابن عبد السلام والنصير ابن الطباخ والسديد التزمنتى وغيرهم وأجاز له المرسى والمنذرى وبرع فى الفقه والأصول وولاه المنصور قلاون الخطابة بالمدينة الشريفة نحو اربعين عاما فقدمها سنة ٦٨٢ فانتزعها من أيدى الرافضة وكان الخطابة والقضاء مع آل سنان ابن عبد الوهاب بن نميلة الحسينى فلما استقر فى الخطابة استمروا فى الحكم وكان السبب فى ولايته ان الرافضة كانوا يؤذون أهل السنة كثيرا لغلبة الرفض على أمراء البلد وإقامتهم الحكام من قبلهم فكان السلطان يرسل مع الموسم إماما يؤم الناس إلى رجب ثم يرسل مع الرجيه غيره إلى الموسم ولا يمكن أحدا أن يقيم أكثر من ذلك لكثرة الأذية فلما استقر السراج رسخت قدمه وصبر على الأذى وصودر مرة فانتزع السلطان بمصر عوض ما صودر به من اقطاع اهل المدينة فكفوا عنه وكان اذا خطب اصطف الخدام قدامه صفا يحمونه من الرجم ثم صاهر السراج بعض الامامية فخف عنه الاذى ثم جاء تقليده من الناصر بولاية القضاء فأخذ الخلعة وتوجه بها إلى الأمير منصور بن جماز وقال له جاءنى مرسوم السلطان بكذا وأنا لا أقبل حتى تأذن فقال رضيت بشرط ان لا تتعرض لحكامنا ولا لأحكامنا
[ ٤ / ١٧٧ ]
فاستمر على ذلك وبقى آل سنان على حالهم وغالب الأمور الاحكامية مناطة بهم حتى الحبس والاعوان والاسجلات وكان السراج يداربهم ويواسى الضعفاء ويتفقد الارامل والايتام وكان بآخرة قد تنكرت أخلاقه ثم مرض فتوجه إلى القاهرة ليتدارى فأدركه الموت بالسويس فى المحرم سنة ٧٢٦ وصلى عليه نجم الدين الأصفونى ودفن هناك
٣٥٤ - عمر بن أحمد بن طاهر بن طراد بن أبى الفتوح هو عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر المتقدم
٣٥٥ - عمر بن أحمد بن عبد الله بن حلاوات زين الدين الصفدى كان أبوه تاجرا ونشأ له اخوان احدهما إبراهيم كان كبير التجار بصفد والآخر يونس وكان سفارا وتعلق عمر هذا بصناعة الإنشاء وتدرب إلى ان صار يكتب الدرج عند نجم الدين الصفدى ثم كتب عند شهاب الدين ابن غانم ثم اشتغل بكتابة السر بعد أو وقع بين النائب وبين شهاب الدين بن غانم وحصل لابن غانم محنة كبيرة حينئذ واشتغل زين الدين بكتابة السر فباشرها بخبرة وسياسة ومروءة وأضيفت إليه الخطابة وكان يتجرأ على مالا يعرفه من العلوم ويدعى أنه يعرف ستة عشر علما وربما كتب على الفتوى ثم ولى كتابة السر بطرابلس لأجل واقعه وقعت له مع تنكز فأخرجه من صفد وأهانه وصادره فتعصب له علاء الدين ابن الأثير كاتب السر بمصر عند السلطان فاتفق موت كاتب السر بطرابلس فكتب له بها على يد بريدى فدخلها فى جمادى الأولى سنة ١٩ فاستمر فيها إلى أن مات وكان خبيرا بالتنجيم والرمل والموسيقى وكان
[ ٤ / ١٧٨ ]
ينتمى إلى مقالة محي الدين ابن العربى وكان موصوفا بالدهاء والمعرفة بالسعى والتحريش بين النواب والقيام بمهمات من يقصده وينتمى إليه ولكن كان علاء الدين ابن الاثير يحبه ويتعصب له حتى أنه قال للسلطان لما قال حين ضعف من يصلح لكتابة السر قال أما القاهرة فلا أعرف فيها أحدا أما الشام فلو كان ابن حلاوات حيا لكان يصلح ومن شعره فى كأس مرصع
(ولابسة البلور ثوبا جسمها … عقيق وقد حفت سموط لأل)
(إذا جليت عاينت شمسا منيرة … وبدرا حلاه من نجوم ليال)
وله فى المديح
(خصت يداك بستة محمودة … ممدوحة فى البأس والإحسان)
(قلم وسهم واصطناع مكارم … ومثقف ومهتد وعنان)
مات سابع رمضان سنة ٧٣٦
٣٥٦ - عمر بن أحمد بن عبد الله بن المهاجر زين الدين الحلبى تفقه على زين الدين البارينى وأخذ عن ابى عبد الله وأبى جعفر الأندلسيين وكتب الإنشاء بحلب وكان له نظم حسن فمنه ما كتب به إلى ابن فضل الله لمعنى اقتضاه
(أيا بدر فضل قد علا الشمس قدره … لك الدهر لم ابرح محبا وداعيا)
(وما أنا ممن يستحيل وداوده … فيا ليت شعرى لم كرهت وداعيا)
ومنه
(تقول لى العذراء إذا رمت وصلها … مقال فتاة شابت المنع بالمنح)
[ ٤ / ١٧٩ ]
(تفكه بتفاح بحدى وسكرى … حديثى جنانى يغوض عن فتح)
ذكر ولده عبد الرحمن انه مات سنة ٧٧٨
٣٥٧ - عمر بن أحمد بن عبد النصير … سمع الشاطبية ومات بالاسكندرية سنة ٧٦٠
٣٥٨ - عمر بن أحمد بن عمر بن عبد الحميد السكندري المعروف بابن المراوحى سبط الشيخ أبى الحسن الشاذلى ذكره شيخنا فى وفياته وقال ناب فى الحكم عن المراكشى ومات بها فى ثانى شهر ربيع الآخر سنة ٧٦٠ وأرخه ابن عرام سنة ٧٥٩ فوهم
٣٥٩ - عمر بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسى الحنبلى عز الدين ابن تقى الدين المعروف بابن عوض ولد بقرية كوم الريش فى صفر سنة ١٦ وأحضر على الوانى وأسمع على ابن الشحنة والدبوسى وسمع أيضا من محمد بن الفخر بن البخارى وحدث ومات فى
٣٦٠ - عمر بن أحمد بن عمر بن مسلم بالتشديد بن عمر بن أبى بكر العوفى الصالحى زين الدين المؤذن بالجامع الدمشقى المعروف بالكتانى بالمثناة المثقلة ولد سنة ٦٩٩ وسمع من محمد بن مشرف وأبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم والتقى سليمان وغيرهم وحدث ومات فى المحرم سنة ٧٧٧
٣٦١ - عمر بن أحمد بن قطبة الزرعى التاجر مات بدمشق فى صفر سنة ٧٧٥
[ ٤ / ١٨٠ ]
٣٦٢ - عمر بن أحمد بن محمد بن قيس الشافعى ولد سنة ٦٩٩ وسمع على العماد السكرى
٣٦٣ - عمر بن أحمد بن مرداس الحلى ناصر الدين الناصرى المعروف بابن الطنبا كان أبوه مقرب السلطان العزيز ابن الظاهر فولد له هذا واستمر وسمع الحديث وكان مقيما بمقصورة الحلبيين بجامع دمشق وللناس فيه اعتقاد وله حرمة ومكانة عند الرؤساء والأمراء وللفقراء به راحة ونفع وروى الحديث بمصر ودمشق سمع من أبى طالب بن السرورى وعبد الله بن الخشوعى وغيرهما ومات فى شهر ربيع الأول سنة ٧٠١ بدمشق
٣٦٤ - عمر بن أرغون النائب ولد بالقاهرة وسمع على وزيرة والحجار وست الوزراء وابن الشحنة أيام نيابة أبيه الديار المصرية وابوه هو الذى أقسمهما وسمع بمكة من الرضى الطبرى وحدث وولى نيابة الكرك وصفد وولى تقدمة الف وحفظ قلعة الجبل بالقاهرة فى واقعة يلبغا مات فى ذى الحجة سنة ٧٧٣
٣٦٥ - عمر بن إدريس الأنبارى ثم البغدادى الحنبلى قرأ على جمال الدين أحمد بن على البانصرى وغيره وتفقه حتى مهر فى المذهب وقام فى اقامة السنة وقمع المبتدعة وإزالة المنكرات حتى لم يكن ببغداد من يدانيه فى ذلك فتعصب عليه جماعة من الرافضة فعاقبوه مدة فصبر ثم استشهد
[ ٤ / ١٨١ ]
فى سنة ٧٦٥ وتأسف عليه أهل بغداد ورثوه وكان قد حج سنة ٧٦٣ ذكره ابن رجب فى الطبقات
٣٦٦ - عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوى العلامة الحنفى القاضى سراج الدين الهندى كان عارفا بالاصلين والمنطق والتصوف والحكم وكان قدومه إلى القاهرة قبل الأربعين وهو متأهل للعلم فتميز بها وسمع من بعض أصحاب النجيب سمع منه الصدر الياسوفى وغيره وكان مستحضرا لفروع مذهبه تخرج بالشمس الاصبهانى وابن التركمانى وصنف التصانيف المبسوطة وشرح المغنى فى أصول الفقه والبديع لابن الساعاتى والهداية وهو مطول لم يكمل وكان دمش الاخلاق طلق العبارة ولى قضاء العسكر وناب فى القضاء عن جمال الدين ابن التركمانى مدة طويلة ثم عزله لما وقع ينه وبين هرماس ثم ولى القضاء استقلالا فى شعبان سنة ٦٩ بعد موت ابن التركمانى وكان شهما مقداما فصيحا له حظوة عند الأمراء ولما ولى قدم الشاميين على المصريين فى النيابة وكان قد تكلم مع أهل الدولة واستنجز توقيعا أن يلبس الطرحة نظير القاضى الشافعى وأن
[ ٤ / ١٨٢ ]
يستنيب فى البلاد المصرية ويجعل له مودعا لأيتام الحنفية فحصل له مرض فاعتل واشتغل بنفسه وعد ذلك من بركة الامام الشافعى ﵁ وقرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى لما امسك الناصر حسن انحطت رتبة الهندى عند يلبغا إلى أن قتل يلبغا فصحب منكلى بغا الشمسى وأمير على الماردينى واسنبغا البوبكرى والجاى اليوسفى وأرغون شاه وغيرهم فقرره فى قضاء الحنفية بعد جمال الدين التركمانى وعمر حينئذ داره التى برحبة العيد وأضيف له تدريس التفسير بالجامع الطولونى لما مات البسطامى سنة ٧٧١ وتكلم فى أوقاف الشافعية تجاه الجاى اليوسفى لما استقر ناظرا عليها وتكلم أيضا فى نظر جامع ابن طولون واستعاد وقف الطرحى من نقيب الأشراف بمساعدة الجاى لأن نظره بشرط الواقف للحنفى ومع ذلك فانه قام على الجاى قياما عظيما لما كشف وقف الأشرفية وقد ذكرت ذلك فى ترجمته قضاة مصر ومات فى سابع شهر رجب سنة ٧٧٣
٣٦٧ - عمر بن آقش الشبلى الذهلى المعروف بابن الحسام الافتخارى يلقب براطيش وقيل شراشيط ولد سنة ٦٨٤ واشتغل بالأدب وسمع
[ ٤ / ١٨٣ ]
الحديث بآخرة من الحجار وغيره وكان حسن الصحبة طاهر اللسان ومن شعره
(أمر على المنازل وهى تشكو … من الأحباب ما أشكو إليها)
(كلانا نشتكى لهم فراقا … فما عطفوا على ولا عليها)
وله وكان قد أحاله يعقوب على أيوب
(بليت بالصبر من أيوب حين غدا … ينكر العيش فى أكلى ومشروبى)
(وزاد يعقوب فى حزنى لغيبته … فصبر أيوب لى مع حزن يعقوب)
مات فى شهر رمضان سنة ٧٤٩
٣٦٨ - عمر بن ألطنبا تقدم فى عمر بن أحمد قريبا
٣٦٩ - عمر بن إلياس بن يونس المراغى أبو القاسم الصوفى كمال الدين ولد بأذربيجان سنة ٦٤٣ وقدم دمشق سنة ٧٢٩ وهو ابن نيف وثمانين سنة وجاور قبل ذلك بالقدس ثلاثين سنة وأقام قبلها بمصر خمس عشرة سنة قال البدر النابلسى سمع صحيح البخارى على العز الحرانى والترمذى على محمد ابن ترجم وسمع على القاضى ناصر الدين البيضاوى المنهاج والغاية القصوى والطوالع ولما كان بدمشق كان يذكر أن الجلال القزوينى قرأ عليه قديما ويعتب عليه فى عدم إنصافه له قال البدر وأجازنى مروياته فى سنة ٧٣٢ بالقدس وقال الذهبى فى معجمه كان شيخنا حسنا صالحا خيرا له حظ من الاشتغال قديما وحديثا وقدم الشام سنة نيف وثمانين وستمائة وحكى لنا انه جالس خواجا نصير الدين الطوسى وحضر دروس العفيف التلمسانى فحكى لى انه قرأ عليه فى
[ ٤ / ١٨٤ ]
المواقف للنغزى فجاء موضع يخالف الشرع فحاققته عليه فقال إن كنت تريد تعرف علم القوم فخذ الشرع والكتاب والسنة فلفها واطرحها قال فمقته وانقطعت من ذلك اليوم
٣٧٠ - عمر بن أبى بكر بن أيوب الدنيسرى زين الدين سمع من ابن الصلاح وغيره قطعة من صحيح مسلم ذكره ابن رافع فيمن كان من الشيوخ بمصر سنة ٧٢٠
٣٧١ - عمر بن أبى بكر بن محمد بن على بدر الدين الشرابيشى شاهد بيت المال كان من رؤساء المصريين وقد سمع الصحيح من ابن الشحنة وست الوزراء وهو والد صاحبنا الشيخ تاج الدين مات فى رجب سنة ٧٦٩
٣٧٢ - عمر بن أبى بكر بن معالى بن إبراهيم بن زيد الحمصى زين الدين الميهنى البسطى التاجر الدمشقى ولد سنة ٦٦٤ وسمع من الفخر ابن البخارى مشيخته سمع منه البرزالى وغيره قال ابن كثير صحب الشيخ تقى الدين ابن تيمية فانتفع بصحبته وحدث وكان كثير التلاوة والبر والصلاة وحضور مجالس الذكر مات فى أواخر شعبان سنة ٧٤٢
٣٧٣ - عمر بن بلبان بن عبد الله الجوزى مولى سبط ابن الجوزى ولد سنة ٦٥٨ وسمع من أحمد بن عبد الدائم جزء ابن الفرات وجزء بكر بن بكار وأول جزء على بن حجر ومن أحمد بن شيبان والفخر على وغيرهم
[ ٤ / ١٨٥ ]
وكتب بخطه المنسوب الطباق وقرأ بنفسه وحدث قديما سمع منه البرزالى وكان يعرف طرفا من اللغة ونزل له المزى عن مشيخة المعزية قال الذهبى فى معجمه إمام فاضل أديب قرأ مدة على المزى وله نظم رائق وقال أبو الحسين بن أيبك كان فقيها فاضلا حسن الخلق جميل الهيئة وله نظم ومعرفة بالعربية أنشدنى لنفسه قصيدة أولها
(مناى فلى دمع عليه سفوح … وقلب بتبريح الغرام جريح)
ومن مسموعه على الفخر مسند الطيالسى ومات فى رمضان سنة ٧٤٢
٣٧٤ - عمر بن جامع بن يوسف السلامى ثم الدمشقى الزاهد العابد كان مشهورا بالعبادة سرد الصوم خمس عشرة سنة وكان قليل الكلام معروفا بكثرة الحج والتلاوة مات بالخانقاه بالسميساطية فى صفر سنة ٧٥٧
٣٧٥ - عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقى ثم الحلبى أبو القاسم ولد سنة ٦٣ تقريبا وأول سماعه للحديث سنة ٧٥ ثم طلب بنفسه وسمع من الفخر ابن البخارى وأحمد بن شيبان وجماعة وعنى بالرواية وسمع الكثير بدمشق والقاهرة ونسخ وحصل الأجزاء وعمل لنفسه فهرسا حافلا وخرج له الذهبى معجما عن نحو خمسمائة شيخ وولى حسبة حلب ثم دخل الروم وعمل لنفسه فهرست مروياته فى مجلد وقفت عليها ثم وصل إلى مراغة فمات بها فى شهور سنة ٧٢٦ وهو والد المؤرخ الأديب بدر الدين حسن وإخوته ومن شعره
(كتمت الهوى صونا لكم فوشت به … مدامع لا تدرى بمن أنا مغرم)
[ ٤ / ١٨٦ ]
قال ولده البدر حسن فى تاريخه للدولة التركية إمام على المقام ومحدث عن خير الأنام وعالم لا يغفل عن احتراز وعامل يقابل فرص الانتهاز كان محبا للفقراء خبيرا بالحديث والأسانيد والمتون وباشر بحلب نظر الحسبة ومشيخة الحديث وعدة وظائف ومن شعره
(ما ضرهم لو سامحوا بخيالهم … إن كان عز على البعاد لفاهم)
(وأظنهم سمحوا ولكن طيفهم … منع الزيارة خائنا حاشاهم)
ومن نظمه
(نصبت على التمييز إنسان مقلتى … أشاهد قدا منه نصبا على الظرف)
(اأخشى لديه فرقة وقساوة … وقد جاء واو الصدغ للجمع والعطف)
٣٧٦ - عمر بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات سراج الدين موقع الحكم بالديار المصرية مات فى ذى الحجة أو فى ربيع الأول سنة ٧٧٢ وله ست وثمانون سنة وفى آل بيته عبد الرحيم مات سنة ٧٤١ وعبد الله مات سنة ٧٦٩
٣٧٧ - عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة بن جمعة بن عبدان المراغى ثم الحلبى ثم الدمشقى ثم المزى المشهور بابن أميلة مسند العصر ولد سنة ٦٧٩
[ ٤ / ١٨٧ ]
فى ثامن عشر شهر رجب ووهم من أرخه بعد ذلك فانه أحضر على المجد بن حملون فى الاولى من عمره فى صفر سنة ثمانين وأسمع على الفخر ابن البخارى جامع الترمذى وسنن أبى داود والمشيخة تخريج ابن الظاهرى والشمائل وعلى ابن المجاور أمالى ابن شمعون وعلى العز الفاروثى الذرية الطاهرة وعلى الصورى وابن القواس والعز بن عساكر ومحمد بن يعقوب بن النحاس وغيرهم وخرج له الياسوفى مشيخة وكان صبورا على الإسماع ربما حدث اليوم الكامل بغير ضجر وحدث بالكثير وكثر الانتفاع به وحدث نحوا من خمسين سنة وكان كثير التلاوة تفرد بكثير من مروياته وقد أسمع قديما كتب عنه الذهبى فى معجمه ثم ابن رافع وأجاز لمن ادرك حياته خصوصا الشاميين والمصريين ومات فى ثامن ربيع الآخر سنة ٧٧٨
٣٧٨ - عمر بن حسن بن أبى بكر المحمودى البعلبكى شمس الدين سمع من القاضى جمال الدين أبى بكر بن الخابورى وحدث ومات في رمضان سنة ٧٦٣ -
٣٧٩ - عمر بن حسين بن عمر بن حسين زين الدين ابن المهندس الجندى يكنى أبا بكر ولد سنة واستمع من زينب بنت مكى وحدث ومات فى ربيع الأول سنة ٧٤٣
٣٨٠ - عمر بن حسين بن مكى بن مفرج الشطنوفي القاضى سراج الدين
[ ٤ / ١٨٨ ]
ابن العماد ولد سنة وسمع من النجيب وحدث وولى مشارفة جامع الحاكم ومات فى شهر رمضان سنة ٧٤٧ حدثنا عنه سبطه علاء الدين ابن رزين وإسماعيل بن إبراهيم الحنفى وغيرهما
٣٨١ - عمر بن حمزة بن يونس بن حمزة بن عباس العدوى الإربلى ثم الدمشقى ثم الصالحى نزيل صفد ولد فى أواخر رمضان سنة ٦٩٦ وسمع على محمد بن شرف والتقى سليمان فأكثر جدا وكان محدث صفد فى زمانه وحمل عنه الشيخ تقى الدين ابن رافع وذكره فى معجمه ومات قبله وسمع منه شيخنا العراقى وغيره من مشايخنا وأجاز لشيخنا ابن الملقن وولده على ومات فى أواخر رمضان سنة ٧٨٢
٣٨٢ - عمر بن أبى الحمراء بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقى ثم المصرى زين الدين الكتانى الشافعى ولد سنة ٦٥٣ وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وسمع من إسماعيل ابن ابى اليسر وأسعد بن القلانسى وشمس الدين بن
[ ٤ / ١٨٩ ]
أبى عمر ولم يحدث إلا باليسير ولم يكثر وتفقه على البرهان محمود بن عبد الله المراغى وأخذ عنه التحصيل بعد أن حفظه وتاج الدين الفزارى وغيرهما واستنابه ابن بنت الأعز وابن دقيق العيد وولى الشرقية ودمياط ثم الغربية ثم وقعت له فى ولاية ابن جماعة قضية فعزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة وصار يتكلم فيه ثم شرع فى الكلام فى غيره وبالغ فى ذلك وتعدى إلى الأموات وتصدر بالجامع الحاكمى وولى تدريس المنكوتمرية وأعاد بالقراسنقرية ثم ولاه جمال الدين آقوش نائب الكرك درس الحديث بالقبة المنصورية وذلك فى شهر رجب سنة ٢٥ فتكلم الناس فى ذلك وصار صغار الطلبة ينقلون إلى ابن سيد الناس وقائعه ويقولون صحف فى كذا وكذا وهم فى كذا حتى قال الكمال جعفر
(بالجاه تبلغ ما تريد فان ترد … رتب المعالى فليكن لك جاه)
(أو ما ترى الزين الدمشقى قد ولى … درس الحديث وليس يدرى ما هو)
وكان هو يعرف هذا فيقول ولونا ما يضحك فيه الصبيان منا يعنى درس الحديث ومنعونا ما نضحك فيه على الاشياخ يعنى درس الفقه لأنه كان فيه ماهرا قال الكمال جعفر كان يؤذى من يبحث معه ويحرص على تخطئته قلت مرة نقل الرافعى أن الأكثر على جواز النظر إلى الأجنبية لوجهها وكفيها إذا أمن من الفتنة فأنكر ذلك ثم اجتمعنا
[ ٤ / ١٩٠ ]
فقال النقل كما قلت لكن من أين للرافعى ذلك وقيل له إن النووى صحح العفو عن دم البراغيث فأنكره فأحضروا له المنهاج فشرع يؤول كلامه وله من ذلك شئ كثير وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل مستحضرا للنظائر والاشباه ولم يكن أحد فى عصره يشاركه فى الفقه ثم ولى مشيخة خانقاه طيبرس ثم عزل منها وكان ابن سيد الناس إذا ذكروا عنده وسوسته يقول هذا تصنع منه ويستدل على ذلك بأنه لما ولى خطابة الجامع الصالح ترك الوسوسة وكان فى أيام ولايته القضاه محمود السيرة ظاهر العفة كثير الاشتغال دائم المطالعة وكتب على الروضة حواشى غالبها تعنت وقال الكمال جعفر كانت عنده منازعة فى النقل فاذا أحضروا له النقل يقول من أين هذا لفلان وكان مع ذلك محققا مدققا كثير النقل يستحضر الأشباه والنظائر حتى كان يقال ما فى زمانه فى الفقه مثله ولكن لم يصنف شيئا ولا انتفع به أحد من الطلبة ولا تصدى للفتيا وكان يقول لمن أحضر إليه فتيا رح بها إلى القضاء الذين لهم من المعاليم فى كل شهر كذا وكان يحب النظر إلى الصور الحسان فكان من أراد أن يقضى له حاجة من الفتوى أو غيرها يتوجه إليه ومعه شاب حسن الصورة فيسارع إلى قضاء حاجته قال الصفدى توجهت إليه صحبة الأمير بدر الدين ابن جنكلى بن البابا فصعدنا في سلم وطرقنا الباب فقال من قال محمد بن جنكلى قال ومليحك معك قال نعم قال ادخل وكان فى صحبته مملوك جميل الصورة فبادر وفتح الباب وبشر بنا وأحضر لنا شراب ليمون
[ ٤ / ١٩١ ]
وحماض بقلب فستق وبندق ثم حضر طعاما طيبا وانبسط معنا كثيرا ومن أخباره أن آقش نائب الكرك أشار على السلطان أن يوليه قضاء الشام فاستدعاه ولاطفه فأبى فقال له وما تكره من ولاية قضاء الشام قال ما يوافق أخلاقى لأنه يحتاج إلى مداراة وملاطفة ومتى فعلت ذلك خالفت أمر الله فطال بينهما الجدال فى ذلك إلى أن قال له السلطان هذا أمر لا بد منه فقال أستخير الله قال قم فاستخر الله هنا فقام وصلى ركعتين للاستخارة ثم رجع فقال استخرت الله أننى ما ألى وقام فأعرض عنه السلطان وكان سمح النفس لا يكاد يحضر عنده أحد إلا أتاه بمأكول وكان كثير الأكل جميل المحاضرة حسن المفاكهة ويقال إن طالبا بحث معه فطلب منه النقل فأخذ نعله وكشف رأس الطالب وصار يضربه ويقول هذا النقل الذى طلبت وكان إذا خطب فوصل إلى الدعاء للسلطان قال اللهم اصلح فساد سلطاننا وخذ الظلمة أخذ عزيز مقتدر يعرض بالنشو وكان وقع له مكتوب للنشو نعت فيه بالشافعى فاغتاظ وقال من اين وإلى أين ما جرى على الشافعى قليل قال الذهبى كان تام الشكل حسن الهيئة جيد الذهن كثير العلم عارفا بالمذهب مائلا إلى الحجة خطب ودرس واشتهر اسمه وذكر للقضاء لكن كان فى خلقه زعارة وعنده قوة نفس وقلة إنصاف وما علمته تأهل وكان يوهى بعض المسائل لضعف
[ ٤ / ١٩٢ ]
دليلها ويلقى دروسا مفيدة ويزبر من يعارضه وكان متصوفا متدينا مليح البزة لا يخضع لقاض ولا لأمير وله أخبار فى نفوره وزعارته وقل من تفقه به قرأت بخط البدر النابلسى كنت أعطيت منه حظا فكان الناس يتحامون سؤاله وكنت أساله فيجيبنى ويضحك معى ولقد توجهت إليه فى يوم نوروز إلى رباط طيبرس فتعجب منى ذلك اليوم وسألته عن مسألة فأجابنى عنها وهو قول الأستاذ ابى إسحاق لا كره ومات فى شهر رمضان سنة ٧٣٨ ﵀ وسامحه
٣٨٣ - عمر بن خضر بن زاده الدشتى جمال الدين أبو سعيد الكردى المغنى كان أبوه قد اتصل بهلاكو ثم سخط عليه فقتله وباع أولاده فاشترى الصاحب شرف الدين هارون الجوينى عمر هذا وهو صغير جدا فان مولده كان سنة ٦٦١ فاجتهد عمر حتى فلق فى الغناء ثم آل امره إلى أن قدم الشام فاختص بتنكز فقربه وصار يعلم جوارى عنده وكان قبل ذلك اتصل بملوك ماردين ثم بصاحب حماة وبلغ خبره الناصر فاستدعاه وأعطاه خبز حلقته ثم رتب له راتبا وصنف الكنز المطلوب فى الدوائر والضروب أجاد فيه ومات
[ ٤ / ١٩٣ ]
سنة
٣٨٤ - عمر بن خليل بن عبد العزيز الأسدى الحمصى ثم الحلبى وخرج له ابن عشائر جزءا حدث به عن شيوخه بالإجازة سمع منه شيخنا بالإجازة الشريف عز الدين أبو جعفر ومات سنة ٧٦٤
٣٨٥ - عمر بن داود بن هارون بن يوسف الصفدى ثم النينى زين الدين كاتب الإنشاء ولد سنة ٩٣ بصفد لازم نجم الدين الصفدى فهذبه ودربه واستكتبه عنده وهو كاتب سر صفد فتخرج وكان ذكيا فراج فى الوظيفة وكتب الدرج لسنجر ثم دخل دمشق بعد انفصال سنجر فأقام بها مدة بطالا يتردد إلى الشهاب محمود وابن فضل الله ثم توجه صحبه شمس الدين ابن منصور إلى غزة فكتب عنده الدرج مدة ثم عاد إلى دمشق فأقام مدة بطالا ثم جهزه تنكز موقعا بالرحبه فأقام بها سنين ثم طلبه تنكز فكتب له فى ديوان الإنشاء باشارة ابن فضل الله ثم طلبه شهاب الدين ابن فضل الله إلى القاهرة فكتب عنده فى الإنشاء ثمان سنين ثم أخرج إلى صفد بعد صرف شهاب الدين ابن فضل الله ثم دخل ديوان الإنشاء بعد تنكز وبطل مرة ثم أعيد فى حال مباشرة بدر الدين ابن فضل الله لكتابة السر وعظم عنده جدا ثم طلبه القاضى علاء الدين ابن فضل الله إلى القاهرة فى سنة ٧٤٧ فقرره فى توقيع الدست إلى أن مات فى صفر سنة ٧٤٩ وكان شديد المداخلة للناس لطيف المؤانسة جريئا فى الإدلال وله شعر
[ ٤ / ١٩٤ ]
وسط ونثر كذلك ولكنه كان إذا ترسل من غير سجع أتى بما يحمد وكان صبورا على الكتابة لا يسأم منها ومن شعره
(نظرت فى الشهب وقد احدقت … بالبدر منها فى الدياجى عيون)
(والروض يستجلى سنا نوره … فتحسد الأرض عليها الغصون)
(وكلما صانته اوراقه … نازعها الريح فلاح المصون)
(فقلت حتى البدر لم يخله … ريب الليالى فى السما من عيون)
٣٨٦ - عمر بن زيد بن طريف بن بدران الأنصارى القرمانى كمال الدين سمع من الفخر وغيره وحدث وكان شاهدا مات فى جمادى الاخرة سنة ٧٤٢
٣٨٧ - عمر بن سالم بن بدر الدارينى المغربى سمع بدمشق من المزى وعمر ابن بلبان الجوزى وعبد الرحمن بن تيمية وسعيد بن فلاح وغيرهم ثم حج فأقام بمكة وبالمدينة دهرا طويلا إلى أن مات فى وكان صالحا زاهدا حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالإجازة
٣٨٨ - عمر بن سعد الله بن عبد الله بن بجيح الحرانى زين الدين الحنبلى ولد سنة بضع وثمانين وستمائة وفى طبقات ابن رجب سنة ٥ وأحضر
[ ٤ / ١٩٥ ]
على الفخر وأسمع على محمد بن عبد المؤمن الصورى ويوسف الغسولى وغيرهما وسمع بمصر والقاهرة وبغداد وتفقه بابن تيمية حتى مهر وناب عن ابن المنجا ودرس بالضيائية وكان يحكم بالمسائل التى انفرد بها ابن تيمية وطال امتناع السبكى من تنفيذ ذلك حتى قال لمستنيبه ابن المنجا هذا الذى يحكم به نائبك إن قلت لى إنه مذهب أحمد بن حنبل نفذته فقال لا أقول ذلك لكن إذا حكم بشئ حكمت بصحته قال ابن رجب أخبرنى عز الدين ابن شيخ السلامية عنه أنه قال له لم اقض قضية إلا وأعددت لها جوابا بين يدى الله قال ابن رجب وكان حسن الاخلاق دينا متواضعا بشوش الوجه فقيها فرضيا متثبتا وقال الصفدى أخبرنى عز الدين ان شيخ السلامية قال رأيته فى المنام فقلت هل رأيت الله تعالى قال نعم فقال لى أهلا بعبدى ذكره الذهبى فى المعجم المختص وقال عالم ذكى خير وفقير متواضع بصير بالفقه والعربية مات فى أول شهر رجب سنة ٧٤٩ مطعونا وقرأت بخط السبكى مات فى يوم الثلاثاء سادس رجب
٣٨٩ - عمر بن سعيد بن يحيى التلمسانى أبو جعفر المالكى مشهور بكنيته ولد قبل القرن وكان أمينا بدمشق فى طاحون اشنان ثم اتصل بخدمة الطنبغا نائب الشام فاستخدمه وجلس مع الشهود وكان يتوجه مع ناظر قمامة شاهدا فلما عزل الشهاب الرياص من قصاء حلب
[ ٤ / ١٩٦ ]
فى سنة ٥٢ استقر هذا بعد سعى شديد وتعجب الناس من اقدامه على ذلك لما يعرفونه من جهله المفرط وعدوها من المعضلات فاستمر هو فى قضاء المالكية بحلب إلى أن مات فى رجب سنة ٥٦ وخلف أموالا كثيرة وكتبا جمة هكذا قال الصفدى وقال الحسينى كان جهولا وأما ابن حبيب فاثنى عليه بالعفة وحسن التأنى وعدم الشر وقيل انه اطراه لبغض ابن حبيب فى الرباحى الذى كان قبله
٣٩٠ - عمر بن الشحنة الزاهد بحماة مات فى سنة ٧٦٢ ذكره ابن حبيب ووصفه بالعبادة وكثرة اعتقاد الناس فيه وتلمذ له صاحب حماة لما تاب وتزهد وفى ذلك يقول ابن نباتة
(يا مليك الهدى تهنى بشيخ … تتهادى له قلوب البرية)
(سرت فيهم برأيه طالب الله … فأهلا بالسيرة العمريه)
مات سنة ٧٦٤
٣٩١ - عمر بن صبيح النصيبى الزاهد العابد زين الدين الحلبى سمع من التاج النصيبى جزء محمد بن الفرج وجزء أسيد بن عاصم وسمع منه ابن عشائر وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد انه سمع من سنقر مسند الشافعى والصحيح بفوت والثلاثيات
٣٩٢ - عمر بن طيدمر ركن الدين أحد الامراء العشراوات بدمشق
[ ٤ / ١٩٧ ]
مات فى رمضان سنة ٧٥٦
٣٩٣ - عمر بن عبد الرحمن بن الحسين بن يحيى بن عبد المحسن اللخمى القباني المصرى الحنبلى سراج الدين ابن الشيخ زين الدين ولد بعد السبعمائة واسمع على عيسى المطعم وست الوزراء وغيرهما واشتغل بالفقه ولازم الشيخ تقى الدين ابن تيمية وتمهر به وسلك طريق الزهد والعفاف واقام بالقدس وولى مشيخة المالكية بالقدس اثنى عليه ابن حبيب وابن رجب وغيرهما وخرج له الحسينى مشيخة وكان ملجأ للواردين كثير الإيثار والمعروف أفتى وحدث واسمع ودرس ومات بالقدس فى آوخر ذى الحجة سنة ٧٥٥
٣٩٤ - عمر بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن المزى حفيد الحافظ جمال الدين اسمعه جده من التقى سليمان فمن بعده فأكثر ومات فى شعبان سنة ٧٥٢ قال ابن رافع ولا اعلم انه حدث
٣٩٥ - عمر بن عبد الرحمن بن أبى بكر البسطامى الحنفى زين الدين سبط القاضى شمس الدين السروجى ولد سنة ٦٩٤ وسمع من والده من اصحاب النجيب واشتغل وحفظ الهداية وولى قضاء الحنفية بعد الحسام
[ ٤ / ١٩٨ ]
الغورى فى ذى الحجة سنة ٧٤٢ فاستمر إلى أن صرف بابن التركمانى سنة ٤٨ واستقر فى تدريس الاشرفية والآقبغاوية والفارقانية ثم ولى تدريس الجامع الطولونى وخطابة جامع منجك وتدريس الحنفية بالجامع الأزهر ثم ولى فى أواخر عمره خطابة جامع طولون وكان يظهر السرور بانفصاله عن الحكم وذكر ابن رافع أنه كان يحفظ الهداية وكانت وفاته فى جمادى الآخرة سنة ٧٧١ وكان أبوه ايضا من الرواة عن النجيب وهو جد القاضى صدر الدين المناوى لأمه
٣٩٦ - عمر بن عبد الرحيم بن ولى الدين عبد الرحمن أبى الفهم بن محمد النصيبى ثم المصرى التاجر سراج الدين سمع من الأبرقوهى وجماعة وناب فى الحكم ومات فى سادس شوال سنة ٧٤٢
٣٩٧ - عمر بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم بن على بن جعفر بن عبيد الله ابن الحسن الزهرى عماد الدين النابلسى ولد سنة ٦٧٠ وتفقه ومهر إلى أن تأهل للافتاء وولى الخطابة ببيت المقدس وقضاء نابلس ثم قضاء القدس وكان سريع الكتابة والحفظ وكان يقرأ فى المحراب قراءة رديئة حتى أن ابن الزملكانى استقرأه الفاتحة فقرأها عليه وصححها له ثم صلى مرة فقرأها أردأ من الأولى وكان فخر الدين ناظر الجيوش كثير
[ ٤ / ١٩٩ ]
الاعتناء به وشرع العماد المذكور فى شرح على صحيح مسلم ومات فى المحرم سنة ٧٣٤
٣٩٨ - عمر بن عبد الصمد بن محمد الانطاكى زين الدين الحلبى الشهير بالزاهد ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بمعرفة الشروط وغيرها وكان عفيفا كتب في الحكم وأذن له فى الفتوى ومات بحلب سنة ٧٥٣
٣٩٩ - عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم الخليلى الدارى الصاحب فخر الدين ولد قبل سنة ٤٠ ويقال بعد الاربعين واشتغل بالعلم وسمع الحديث من المرسى وحدث عنه وتعانى الكتابة وكان ابوه مجد الدين من الصلحاء ثم لاذ فخر الدين بالصاحب ابن حنا وولى نظر الصحبة وديوان الصالح على بن المنصور ثم ولى الوزارة فى دولة كتبغا وبعدها وكان اول ما ولى الوزارة نزل بخلعته إلى بيت الصاحب تاج الدين وقبل يده والسبب فى ذلك انه كان ولى ديوان الصالح على فلما مرض الصالح اوصى اباه بابن الخليلى فولاه بعد موت الصالح ناظر النظار ثم عزله الاشرف فباشر ديوان كتبغا وتاج الدين وزير فلما تسلطن كتبغا فوض الوزارة للخليلى وعزل ابن حنا فانتقل ابن الخليلى إلى وظيفته وكان قبل ذلك فى خدمته وكان ذلك فى جمادى الاولى سنة ٦٩٤ فباشر وقد توقفت الاحوال بسبب الغلاء وغيره واحدث اخذ مال من يموت وله وارث وتكلف الوارث إثبات ما يدعيه فالى ان يثبت استهلك ماله فيحال على تركه اخرى فلا يزال أهل المواريث فى المطالبة وغالب من يطالبهم لا يحصل على طائل فلما تسلطن
[ ٤ / ٢٠٠ ]
لاجين عزل واستقر سنقر الاعسر فى رجب سنة ٩٦ ثم أعيد بعد الأعسر فى ربيع الآخر سنة ٩٧ فلما قتل لاجين صرفه الناصر بسنقر الأعسر ايضا فى رمضان سنة ٩٨ ثم اعيد إلى الوزارة بعد عود الناصر من الكرك فى شوال سنة ٧٠٩ ثم صرف عن الوزارة فى سنة ٧١٠ ولزم داره وكان جوادا ممدحا مدحه السراج الوراق وغيره وكان يكتب عنه فى التواقيع بالإشارة العالية الصاحبية الوزيرية سيد العلماء والوزراء ومات مصروفا عن الوزارة فى يوم عيد الفطر سنة ٧١١ وكان لا يمنع سائلا وزر أربع مرات وصودر ولكن ما اتفق ان كشف له رأس لكثرة من كان يتعصب له ولم يكن مذموم السيرة فى ولايته إلا فى المرة التى فيها كتبغا كما تقدم
٤٠٠ - عمر بن عبد العزيز بن الحسين بن عتيق بن رشيق قطب الدين الربعى المالكى ولد سنة ٦٢١ وسمع من ابن المقير ومحى الدين ابن الجوزى وغيرهما روى عنه المصريون والرحالون ولبعض شيوخنا منه اجازة مات سنة ٧١٨ وقد قارب المائة
٤٠١ - عمر بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن ابن هلال روى عن إسماعيل بن أبى اليسر والمؤمل بن محمد البالسى ومحمد ابن عبد المنعم القواس وغيرهم مات فى شهر رجب سنة ٧٣٣
٤٠٢ - عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبى جرادة العقيلى
[ ٤ / ٢٠١ ]
القاضى كمال الدين ابن العديم قاضى حلب ولد سنة ٦٧٠ تقريبا ومات سنة ٧٢٠ وقد مدحه جمال الدين ابن نباتة وغيره وولى قضاء حلب عشر سنين وكان اول من اضيف فى حماة إلى القاضى الشافعى ولم يكن بها الا قاض واحد إلى سنة عشر فجدد فيها حنفى وهو هذا ثم اضيف اليهما مالكى وحنبلى فاتفق وقوع نحو ذلك بمكة المشرفة بعد نحو تسعين سنة
٤٠٣ - عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن على ابن جماعة بن حازم بن صخر الكنانى سراج الدين ابن القاضى عز الدين ولد سنة عشرين واسمعه ابوه من جده ومن على بن عمر الوالى وابن المصرى وغيرهما ورحل به إلى دمشق فأدرك ابن الشحنة واسمعه من جماعة منهم اسحاق الآمدى وايوب بن نعمة الكحال وابن أبى التائب وست الفقهاء وتفقه وتقرر فى مدارس ومات بعد أبيه بعشر سنين بمصر فى سنة ٧٧٦
٤٠٤ - عمر بن عبد العزيز الطوخى رئيس المغسلين للموتى بالقاهرة وهو الذى
[ ٤ / ٢٠٢ ]
غسل الحاكم خليفة لما مات سنة ٧٠١ وبقى بعده إلى أن مات سنة
٤٠٥ - عمر بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله الحموى شمس الدين ابن المغيزل ولد بعد الخمسين واشتغل بالأدب وقال الشعر وكان فصيحا أديبا يقال أنه لم يكمل الخمسين مات فى ربيع الآخر سنة ٧٠٤
٤٠٦ - عمر بن عبد الله بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن الخليفة بن شقير الحرانى الحنبلى تقى الدين ابن شقير سمع من القاسم الأربلى والفخر على وابن شيبان وغيرهم وعنى بالرواية ونسخ الأجزاء ودار على المشايخ وكان دينا صينا قال الذهبى سمع واشتغل وحصل وقال البرزالى رجل جيد فقيه فاضل سمع الكثير وحصل كتبا جيدة ولد سنة ٦٦٦ مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٤٤
٤٠٧ - عمر بن عبد الله بن محمد بن المحب المقدسى أحد الأخوه ولد سنة ٢٨ واعتنى به ابوه فاسمعه الكثير من شيوخ عصره وجمع له ثبتا وقد حدث عن ابن الرضى وحبيبة بنت الزين وزينب بن الكمال والجزرى وغيرهم مات فى شهر رجب سنة ٧٨١
٤٠٨ - عمر بن عبد المحسن بن إدريس جمال الدين الحنبلى محتسب بغداد
[ ٤ / ٢٠٣ ]
وقاضى الحنابلة بها كان من قضاة العدل كثير الامر بالمعروف تعصب عليه الروافض ونسبوه إلى مالا يصح عنه فضرب بين يدى الوزير ضربا مبرحا فمات فى شهره وذلك فى صفر سنة ٦٧٧
٤٠٩ - عمر بن المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين الحموى الاصل صدر الدين ولد قبل العشرين وسمع على الدبوسى والحافظين القطب واليعمرى ومن أحمد ومحمد ابنى كشتغدى وغيرهم وتفقه وبرع وأجاز له من دمشق ابن الشحنة وابن الزراد وجماعة وناب فى الحكم فحمدت سيرته وكان مهيبا صليبا فى الحكم ودرس بالظاهرية بعد أخيه عز الدين من سنة ٧٤٩ قرأت ذلك بخط الشيخ تقى الدين السبكى ومات سنة ٧٩٣ أدركته ولم يقدر لى السماع منه وقد سمع عليه اصحابنا وسمعت على قريبه نجم الدين عبد الرحيم وهو أعلى وأسن منه
٤١٠ - عمر بن عبد النصير بن محمد بن هاشم بن عز العرب القرشى السهمى القوصى ثم الإسكندرانى المعروف بالزاهد ويقال لوالده نصير ولد سنة ٦١٥ وأسمع على ابن المقير وابن الجميزى وغيرهما وروى عنه أبو حيان وابن سيد الناس وعمر بن حسن بن حبيب وآخرون وأجاز لبعض شيوخنا وله شعر فمنه
(قف بالحمى ودع الرسائل … وعن الأحبة قف وسائل)
(واجعل خضوعك والتذلل … فى طلابهم وسائل)
[ ٤ / ٢٠٤ ]
(والدمع من فرط البكاء … وعليهم جار وسائل)
(واسأل مراحمهم فهن … لكل محروم وسائل)
قال البرزالى كان كثير الاسفار وله شعر جيد وخمس قصائد الفادادى وكان شيخا صالحا مات بالاسكندرية فى منتصف المحرم سنة ٧١١
٤١١ - عمر بن عبد الوهاب بن ذؤيب الاسدى نجم الدين ابن قاضى شهبة تفقه واشتغل وسمع من ابن ابى عمر واخذ عن الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وولى قضاء شهبة السويداء مات فى ذى الحجة سنة ٧٢٧
٤١٢ - عمر بن عبيد الله بن أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن قدامة الصالحى الماوردى خدم الشيخ شمس الدين ابن ابى عمر ولد فى رمضان سنة ٦٦٣ واحضر على ابن عبد الدائم وسمع من فاطمة بنت الملك المحسن وحدث سمع منه الذهبى والبرزالى وذكراه فى معجميهما والعماد أبو بكر ابن الكميت وخرج له ابن سعد مشيخة ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٣٣
٤١٣ - عمر بن عثمان بن سالم بن خلف بن فضل الله المقدسى البذى الحنبلى المؤدب ولد سنة ٦٧٨ وأسمع على الفخر ابن البخارى سنن ابى داود
[ ٤ / ٢٠٥ ]
وغير ذلك ومن التقى الواسطى والعز الفراء وجماعة وحدث بدمشق والكرك وغيرهما وكان يكتب خطا حسنا مع الدين والخير قال ابن رافع كان عامل الضيائية كثير التحصيل للكتب الحديثية ونزل بدار الحديث الاشرفية مات فى نصف ذى القعدة سنة ٧٦٠
٤١٤ - عمر بن عثمان بن عبد الحق المرينى أبو على بن السلطان ابى سعيد كان احب اولاد أبيه إليه ورشحه للملك بعده وهو شاب وصرفه فى الأمور ثم بعثه فى سنة ٧١٤ إلى فاس فخلع أباه ودعا لنفسه وجمع عسكرا فالتقى به أبوه فانهزم الأب وجرح ثم تراجع له العسكر وأعانه ولده أبو الحسن على على أخيه فحاصرهما أبو على بتازى إلى أن وقع الصلح على أن ينزل عثمان عن الأمر لولده أبى على ويقتصر على تازى فملك عمر فاس فاتفق أنه مرض فتسلل الناس إلى أبيه فعسكر وحاصر ولده فوقع الصلح على خروج أبى على إلى سجلماسة ويسلم أبوه المملكة فاستقر أبو على بسجلماسة ورتب لها مملكة واستخدم جندا وافتتح حصونا وخالف على أبيه سنة ٧٢٠ وملك مراكش سنة ٧٢٢ وكانت بينه وبين أبيه وقعات فلما مات أبوه واستقر أخوه ترك سجلماسة فخرج
[ ٤ / ٢٠٦ ]
عليه فسار أبو الحسن على عليه فى سنة ٧٣٢ وحاربه سنة إلى أن ظفر به فى سنة ٧٣٣ وقتله بعد أشهر وترك من الأولاد عبد الحليم وعليا وعبد المؤمن وناصرا ومنصورا وأبا زيان فأخرجهم أبو عنان بن أبى الحسن إلى الأندلس فنزلوا بجوار ابن الأحمر ثم ملك عبد الحليم سجلماسة فى سنة ٧٦٣ ثم نازعه عبد المؤمن على أخيه ففر عبد الحليم إلى بلاد التكرور فقدم مع الركب إلى مصر فأكرمه يلبغا وأنزله وأعانه على الحج فلما رجع وأراد بلاده مات بتروجه سنة ٧٦٧
٤١٥ - عمر بن عثمان بن موسى بن دارم بن يحيى بن هرماس الشريف الجعفرى شريف الدين خطيب جامع التوبة من العقيبة ولد بعد سنة ٧١٠ وأجاز له من حماة أحمد بن إدريس بن مزيز ونخوة بنت النصيبى وغيرهما وسمع قبل الثلاثين من اسماء بنت صصرى وغيرها وكتب الخط الحسن وأجاد الخطبة فولى خطابة جامع التوبة مدة طويلة فلما عزم على الحج سنة ٧٢ نزل عنها لصهره عماد الدين الحسبانى فباشرها واستمر وكان بيده تدريس المدرسة الخاتونية فنزل عنها أيضا للعماد قال ابن كثير
[ ٤ / ٢٠٧ ]
وكان من أمائل الناس وأكارمهم وقد درس وأفتى وقرأ الحديث قراءة حسنة وكان يلبس الثياب الفاخرة وله هيئة وبزة حسنة وحج فمات راجعا من الحج بقرب معان فى المحرم سنة ٧٧٣ عن بضع وستين سنة
٤١٦ - عمر بن عثمان بن هبة الله بن معمر المعرى كمال الدين ولد سنة ٧٠٢ وتفقه على البارزى بحماة ثم ولى قضاء المعرة ثم نقل إلى حلب عوضا عن نجم الدين الزرعى فباشر قليلا ثم أعيد سنة ٧٥٨ فدام بها اربع عشرة سنة ثم نقل بعد موت التاج السبكى إلى قضاء دمشق وجرت له مع الحلبيين كائنة فانه حج سنة ٦٣ فكتبوا فى غيبته محاضرة وجهزوها للناصر تشتمل على مثالب كثيرة فبلغه ذلك فعدل عن الحج إلى القاهرة وعاد إلى يلبغا وكان يعتنى به فذكر له تعصبهم عليه فأرسل فى طلبهم فلما حضروا تحاققوا فاصلح بينهم ورده عليهم واستمر ولم يؤاخذهم وكان كثير الاحتمال ومات وهو قاضى حلب سنة ٧٨٣ وقد حدث عن المجاز والميدومى سمع منه ابن عشائر والبرهان المحدث ومن عجيب امره أنه انتزع درس الحديث بالأشرفية من الشيخ عماد الدين ابن كثير فمقته الطلبة وعدوا عليه غلطات وفلتات وتصحيفات وكان
[ ٤ / ٢٠٨ ]
يقول ليس فى قضاة الإسلام أقدم هجرة منى وكان كثير الصيام والحج والمداراة
٤١٧ - عمر بن على بن أحمد بن محمد عز الدين بن علاء الدين القدسى الأموى أخو تاج الدين المعيد ذكره العثمانى قاضى صفد وقال كان أحد الفقهاء مات سنة ٧٤٩
٤١٨ - عمر بن على بن سالم بن صدقة اللخمى الاسكندرى تاج الدين الفاكهانى سمع على ابن طرخان والمكين الأسمر وعتيق العمرى وغيرهم وتفقه لمالك وأخد على ابن المنير وغيره ومهر في العربية والفنون وصنف شرح العمدة وغيرها ومن تصانيفه الإشارة فى النحو والمورد فى المولد واللمعة فى وقفة الجمعة والدرة القمرية فى الآيات النظرية وحج من طريق دمشق سنة ٧٣٠ ورجع ومات ببلده سنة ٧٣١ قرأت بخط المحدث بدر الدين حسن النابلسى قال حكى لنا شمس الدين محمد ابن عبد المحسن بن أبى الربيع العباسى الدمنهورى قال قال الشيخ تاج الدين الفاكهانى كان الشيخ أبو العباس الشاطر الدمنهورى يقول لا يحجبنى عن أصحابى التراب فكان فطلبت من الله تعالى عند قبره ثلاث حوائج
[ ٤ / ٢٠٩ ]
تزويج البنات من فقراء صالحين وحفظ كتاب الله كان تعسر على والحج وكنت أعوز من النفقة ألف درهم فرأيت الشيخ فى المنام قبل طلوع الشمس وهو يقول يأتيك فلان التاجر بألف درهم كف بها حالك وما تدخل مكة حتى يفتح عليك بها قال فافترض الألف وسافرت حتى وصلت إلى المعلى ولم يفتح على شئ فلما طلعت الحدرة وانا ماش وإذا رجل يسأل عنى فأشاروا إلى فناولنى ألف درهم وقال رأيت البارحة قائلا يقول خذ معك ألف درهم والق بها فلانا ففعلت فأخذتها وأتيت إلى الذى اقترضت منه الألف فدفعتها إليه فقال ما أريدها فاننى اشتريت بضاعة بثلاثين الفا فكسدت فلا تساوى الآن النصف قال فلما كان أمس رأيت رجلا عليه ثياب خضر وطاقية بيضاء فقال الألف التى بعث بها إليك أبوك مع الشيخ تاج الدين لا تأخذها منه وأنت تبيع البضاعة فى أيام منى بخمسة وأربعين ألفا فكان كذلك
٤١٩ - عمر بن على بن عبد الله الهوارى التونسى المالكى ولد قبل سنة ٦٥٠ واشتغل وتفقه على أبى أحمد الزواوى وغيره وفاق الأقران فى عدة علوم وكان ذا عبادة وتقشف ومهن أخذ عنه الشيخ برهان الدين السفاقسى وكان يبالغ فى تعظيمه ومات فى يوم عرفة سنة ٧٣٦
٤٢٠ - عمر بن على بن عثمان بن ممدود الدمشقى الطواويسى المعروف بابن زريق زين الدين ولد سنة ٧٢٠ وسمع من ابن الشحنة وأحمد بن على الجيلى صاحب ابن الصلاح وحدث وكان سمسارا فى البز مات فى ثانى ذى الحجة سنة ٧٧١
[ ٤ / ٢١٠ ]
٤٢١ - عمر بن على بن عمر بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبى عمر المقدسى ولد فى ذى الحجة سنة ٧٠٦ وأحضر على أحمد بن عبد الدائم وحدث ومات …
٤٢٢ - عمر بن على بن عمر بن أبى القاسم البقاعى نائب الحكم بحمص ولد سنة ٧٠٤ وسمع بها من ابى العباس المجاز صحيح البخارى وحدث عنه سمع منه أبو حامد بن ظهيرة قديما وسمع منه المحدث برهان الدين سبط ابن العجمى لما رحل من حلب إلى القاهرة سنة ٧٨٠
٤٢٣ - عمر بن على بن عمر القزوينى الحافظ الكبير محدث العراق سراج الدين ولد سنة ٦٨٣ وعنى بالحديث وسمع من الرشيد ابن ابى القاسم ومحمد بن عبد المحسن الدواليبى والنجم أحمد بن غزال وجمع جم وأجاز له التقى سليمان وغيره من دمشق وصنف التصانيف وعمل الفهرست أجاد فيه ومات سنة ٧٥٠ روى عنه جماعة من آخرهم شيخنا مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازى صاحب القاموس
٤٢٤ - عمر بن على بن موسى بن خليل البغدادى الأزجى البزار سراج الدين أبو حفص جد صاحبنا قاضى الحنابلة محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادى لأمة ولد سنة ٦٨٨ تقريبا وسمع من إسماعيل بن الطبال وعلى بن ابى القاسم وهو أخو الرشيد وابن الدواليبى وجماعة وعنى بالحديث ورحل إلى دمشق فقرأ بها على ابى العباس ابن الشحنة وجالس ابن
[ ٤ / ٢١١ ]
تيمية وأخذ عنه وكان تلا ببغداد على عبد الله بن عبد المؤمن وغيره وحج مرارا وأعاد بالمستنصرية وام بجامع الخليفة ثم كان حسن القراءة له عبادة وبهجة وصنف فى الحديث والفقه والرقائق وحج من بغداد فمات فى الطريق فى ذى القعدة سنة ٧٤٩ ذكره ابن رجب فى طبقاته
٤٢٥ - عمر بن على بن أبى بكر بن الحسن الأسيوطى شرف الدين ابن شيخ الدولة سمع من العز الحرانى مشيخته وصحيح البخارى وسمع من ابن خطيب المزة جزءا من حديث أبى حفص الزيات وتفرد بالسماع عنهما فى الدنيا مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٦٩ بأسيوط
٤٢٦ - عمر بن على الدمراوى من شيوخ شيخنا برهان الدين الأبناسى وصفه بالدين والعلم وكذا والده
٤٢٧ - عمر بن عمران بن صدقة البلالى نسبة إلى بلال بن الوليد بن هشام بن عبد الملك بن مروان الاموى زين الدين البدوى ولد سنة ٦٨٥ وسمع الصحيح على ابن الشحنة وسمع ببلاد كيلان من شمس الدين عبد العزيز بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر وحدث سمع منه شهاب الدين ابن رجب وذكره فى معجمه وقال رأيته ببغداد بالمستنصرية
[ ٤ / ٢١٢ ]
وجرت له قصة مع ملك التتار وذلك إنه اتهمه بمكاتبة المصريين بأخبارهم فألقاه إلى الكلاب ومعه آخر فأكلت الكلاب رفيقه ولم تؤذه وكان فى تلك الحالة ملازما للذكر فعظم فى أعينهم وأكرموه وأقام معهم مدة يجاهد الرافضة والمبتدعة ثم قدم دمشق واتفقت له كائنة فسجن بقلعة دمشق حين كان الشيخ ابن تيمية بها وأقام بعده مسجونا خمس سمنين ثم أطلق وذكر ان ابن تيمية أنشده وهما فى الاعتقال
(لا تفكرن وثق الله إن له … ألطافا دقت عن الأذهان والفطن)
(يأتيك من لطفه ما ليس تعرفه … حتى تظن الذى قد كان لم يكن)
مات سنة ٧٥٤
٤٢٨ - عمر بن عوض بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الشارعى قطب الدين ابن قليلة روى عن حاتم بن العفيف روى عنه أبو حيان وغيره من شعره وهو حسن بالغ فمنه قوله وهو سائر
(الا يا سائر فى بطن قفر … ليقطع فى الفلا وعرا وسهلا)
(بلغت نقا المشيب وبنت عنه … وما بعد النقا إلا المصلى)
ومنه وهو سائر ايضا
(عزمنا على تزويج بنت مدامة … بماء قراح والليالى تساعد)
(فأمهرتها دس الحباب وإنه … إذا جليت ليلا عليها القلائد)
[ ٤ / ٢١٣ ]
(وجاءت رياحين البساتين عرفت … فطابت بذاك النفس والورد شاهد)
(وكان حضور النبق فألا مهنئا … لنا بالبقا فى العقد واللوز عاقد)
مات فى سنة وسبعمائة
٤٢٩ - عمر بن عياض بالتحتانية الأنصارى الاندلسى الجزار كان له مع الفرنج وقائع عجيبة ثم قدم المدينة وصحب أبا الحسن الجزار وهو والد الشيخ عبد الله والفقيه عبد الواحد ذكره ابن فرحون وقال كانت له مناقب مات فى سنة ٧٤٢
٤٣٠ - عمر بن أبى القاسم عيسى بن عبد المنعم بن محمد بن الحسن بن على بن ابى المكاتب بن محمد بن ابى الطيب البجلى نجم الدين مولده سنة ٦٢٦ أو ٦٢٧ ويقال بل ٦٣٢ يقال كان جده أبو الطيب فارسيا وهو من بيت قديم بدمشق ونشأ نجم الدين هذا فى صحبة محى الدين ابن الزكى ثم تعلق بالمنصور صاحب حماة وكان ناظر ديوانه ثم اختص بالأفرم وولى وكالة بيت المال ونظر الخزانة والمرستان وكان يجرى بينه وبين شمس الدين ابن غانم منازعات وأفانين فى المجون والهزل والتناديب بمجلس الافرم قال الذهبى كان قد سمع من الجمال العسقلانى وصدر الدين ابن سناء الدولة وابن عبد الدائم وحدث حمل عنه البرزالى وغيره قال وكان ذا مروءة وتواضع وحب للصالحين وحسن المحاضرة أعجبنى
[ ٤ / ٢١٤ ]
سمته قال وهو والد المفتى نجم الدين وكيل بيت المال ومات نجم الدين فى جمادى الاولى سنة ٧٠٤
٤٣١ - عمر بن عيسى بن عمر البارينى الحلبى ولد ببارين قرية من عمل حلب فى سنة ٧١١ وسمع من الحجار وأبى صالح ابن العجمى وتفقه على البارزى وحفظ كتبا على مذهب الشافعى وتفقه وبرع وافتى ودرس وكان أصل نشأته ببعلبك وكتب المنسوب على خطيبها وكان عنده تواضع وسكون وعفة قرأت فى تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية كان فاضلا فى الفرائض والعربية ودرس بعدة أماكن واخذ عنه جماعة من الفضلاء كشمس الدين البابى وشمس الدين ابن الزكى وزين الدين عمر بن الكركى وشرف الدين الداديخى وله نظم وكان يقدر قواعد للنحو مفيدة ومن إنشاده فى لغات لعل
(زد لاما أو را قبل عل عن غن … أو زد وقل أن ولعلت ولأن)
(ويزاد عليه ثم لعلن ولعا … فهذه عشرة وأربع لن يزاد لن)
ومات بحلب فى شوال سنة ٧٦٤
[ ٤ / ٢١٥ ]
٤٣٢ - عمر بن عيسى بن أبى بكر الكتانى نقيب الحكم سمع من عبد الرحمن ابن مخلوف ابن جماعة وغيره وحدث ومات فى ذى الحجة سنة ٧٦٣ عن سن عالية
٤٣٣ - عمر بن أبى الفتوح بن سعد بن على تقى الدين الصحراوى الصالحى نزيل القاهرة ولد سنة ٦١٧ وسمع من ابن الزبيدى وابن اللتى وجعفر وحدث وكان يؤدب الأطفال بالقرب من جامع الأزهر ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٠١
٤٣٤ - عمر بن أبى الفتح بن أبى القاسم بن عمر اليونينى ولد سنة ٦٦٥ وسمع من أبى عبد الله اليونينى وابن عبد الدائم وغيرهما وولى مشيخة السلاوية وهو ابن اخت الشيخ ناصر الدين السلاوى قال البرزالى كان مباركا بشوش الوجه خيرا مات فى أول ذى الحجة سنة ٧٠٧
٤٣٥ - عمر بن أبى القاسم بن عبد المنعم تقدم قريبا
٤٣٦ - عمر بن أبى القاسم بن يونس العدنى بفتح المهملة وسكون الدال المعروف بالزيلعى ولد بعد العشرين وكان يذكر أنه سمع من ابن الشحنة وكان خيرا صدوقا حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه
٤٣٧ - عمر بن أبى القاسم بن أبى الطيب اشتغل بالفقه وسمع من النجم العسقلانى الأربعين للفراوى أنا منصور وولى ديوان الخزانة ودرس بالكروسية وكان مشكور السيرة ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٠٤
[ ٤ / ٢١٦ ]
٤٣٨ - عمر بن كثير بن ضوء بن كثير البصروى قال البرزالى كان فاضلا لغويا شاعرا حدثنى بشئ من شعره بحضرة الشيخ تاج الدين الفزارى وكان يخطب بالقرية من عمل بصرى وهو والد الحافظ عماد الدين اسماعيل مات فى أوائل جمادى الاولى سنة ٧٠٣
٤٣٩ - عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الاموى القرشى عز الدين بن علاء الدين الشافعى تصدر بمسجد الصخرة بالقدس ودرس سمع منه البدر النابلسى جزءا بسماعه له على شرف الدين منيف بن سليمان بن كامل الزرعى سنة ٧٠٥
٤٤٠ - عمر بن محمد بن أيوب بن عبد القاهر بن أبى البركات ويقال بركات ابن ابى الفتح الحموى الحنفى ابن كمال الدين التاذقى سمع من ابن أبى عمر جزء الأنصارى وحدث به غير مرة ذكره ابن رافع فى معجمه وقال كان فاضلا له نظم حسن
٤٤١ - عمر بن محمد بن أبى بكر بن أبى النور الشحطبى الدمشقى سمع من الفخر مشيخته وغيرها وحدث سمع منه شيخنا العراقى ومات فى العشر الأخير من شوال سنة ٧٦٥ بالنيرب من غوطة دمشق
[ ٤ / ٢١٧ ]
٤٤٢ - عمر بن أبى بكر بن يوسف الحموى زين الدين المعروف بابن السمين ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع من نخوة بنت النصيبى الثانى من المستخرج لأبى نعيم على البخارى وحدث مات بحماة فى ١٢ جمادى الآخرة سنة ٧٧٨
٤٤٣ - عمر بن محمد بن أبى بكر الكوفى سراج الدين ولد فى صفر سنة ٧١٤ وسمع بدمشق من على بن عبد المؤمن بن عبد وأحمد بن على الجزرى وغيرهما واشتغل بالفقه ومهر وحدث ومات بالقاهرة سنة ٧٩٧
٤٤٤ - عمر بن محمد بن ابى الحرم الحزيراتى الدمشقى صلاح الدين ولد سنة بضع وثمانين وتفقه إلى أن درس وأفتى وأعاد وسمع الحسن ابن على الخلال وغيره وكان يعرف بالصلاح الأزرق وكان له ثروة ومات فى صفر سنة ٧٤٦
٤٤٥ - عمر بن محمد بن سلمان بن حمائل الجعبرى جمال الدين ابن غانم أحد الإخوة سمع منسد أحمد على المسلم بن علان وكان منجمعا عن الناس قليل الاختلاط بهم قانعا باليسير مات فى جمادى الأولى سنة ٧٢٠
٤٤٦ - عمر بن محمد بن سليمان الدمامينى ثم الاسكندرانى نجم الدين كان
[ ٤ / ٢١٨ ]
رئيسا من الكارم مشهورا بالمكارم مات فى سنة ٧٠٧
٤٤٧ - عمر بن محمد بن عبد الحكم بن عبد الرزاق بن جعفر البلفيائى زين الدين الشافعى ولد سنة ٦٨١ تقريبا وسمع من الأبرقوهى والدمياطى وابن القيم وتفقه على العلم العراقى واشتغل على الباجى وغيره وكان يحفظ التنبيه ونبغ فى الفقه حتى كان الشيخ تقى الدين السبكى يقول ما رأيت أفقه نفسا منه وكان المصريون لا يعدلون به فى الفتوى أحدا من اهل عصره وكانوا يقولون لو حلف أن يستفتى أفقه الشافعية فاستفتاه لم يحنث واستنابه القاضى عز الدين ابن جماعة أول ما ولى القضاء بالبهنسا ثم ولى قضاء حلب فأقام بها قليلا فتعصب عليه كاتب سرها ابن القطب فصرف بعد شهرين وقال فيه ابن الوردى
(كان والله عفيفا نزها … وله عرض عريض ما اتهم)
(كان لا يدرى مداره الورى … ومداراة الورى أمر بهم)
[ ٤ / ٢١٩ ]
ثم ولاه تنكز تدريس النوريه بحمص فأقام بها مدة فتعصبوا عليه فتركها ودخل القاهرة فولاه ابن جماعة المنوفية مدة ثم ولاه الحكم بباب الفتوح ثم ولى قضاء حلب سنة ٤٩ فلم يتم له ذلك فنقل إلى قضاء صفد فى أواخر صفر فأقام بها تقدير خمسين يوما ومات بها فى الطاعون العام فى ربيع الآخر سنة ٧٤٩ قال الأسنوى كان إماما فى الفقه غواصا على المعانى منزلا للحوادث على القواعد والنظائر تنزيلا عجيبا لم أر مثله فى هذا الباب قال وكان كثير المروءة وشرحه للمختصر للتبريزى يشتمل على فوائد غريبة وقد ترجم له التاج السبكى وبالغ فى الثناء عليه وبلفياء بكسر الموحد واللام وسكون الفاء بعدها تحتانية ممدودة
٤٤٨ - عمر بن محمد بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن بن العجمى كمال الدين الحلبى بن شهاب الدين بن ضياء الدين كان من بيت العلم والرئاسة ولد بعد القرن وتفقه وتمهر عند فخر الدين ابن خطيب جبرين وأخذ عن الكمال الزملكانى وسمع الحديث بمصر والشام وتميز وتفنن وتصدر للافادة بحلب وكان ذهنه وقادا إلا أنه كان فيه رهج وطيش قال ابن حبيب درس بظاهرية حلب وتقدم في عدة فنون وكان حسن المجالسة والمذاكرة وذكر أن ابن الوردى كان يقول له والله ما تفلح وإن افلحت مت وكان كذلك لأنه مات والده فتعلل قليلا ومات فى ذى الحجة سنة ٧٤٤ عن نحو اربعين سنة ورثاه ابن الوردى بقصيدة عينية يقول فيها
(إن كان قد مات الكمال فذكره … باق ونشر علومه يتضوع)
[ ٤ / ٢٢٠ ]
٤٤٩ - عمر بن محمد بن عثمان بن ابى رجاء بن ابى الزهر تقى الدين ابن الصاحب شمس الدين ابن السلعوس نشأ بدمشق وولى نظر الديوان بدمشق وغير ذلك ثم نظر الدولة بالقاهرة ثم الوزارة فباشرها يوما واحدا وكان الناصر يكرمه انقطع يوما واحدا ولم يسمع منه إلا أنا ميت ومات فى ذى القعدة سنة ٧٣١
٤٥٠ - عمر بن محمد بن عثمان الدمشقى جمال الدين المجود تخرج به جماعة فى الكتابة من الأعيان بمصر والشام وحصل بذلك مالا جما حتى قال مرة حصل لى من التكتيب خمسة آلاف دينار وكتب بخطه كثيرا من المجلدات وكان معمرا مات فى صفر سنة ٧٤٩
٤٥١ - عمر بن محمد بن على التركمانى ولد سنة ٧٢٧ سمع من رأيت بخطه فى استدعاء للبرهان سبط ابن العجمى محدث حلب سنة ثمانين ولم أعرف من خبره شيئا
٤٥٢ - عمر بن محمد بن على الدينورى نزيل مكة سمع من حسن بن عمر الكردى والرضى الطبرى وست الوزراء وحدث وبرع فى النحو والقراآت والحديث قال شيخنا العراقى قرأت عليه عدة ختمات وأخذت عنه التجويد مات بمكة سنة ٧٥١
٤٥٣ - عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن أبى جرادة العقيلى الحلبى الحنفى نجم الدين ابن جمال الدين ابن الصاحب كمال الدين ابن
[ ٤ / ٢٢١ ]
العديم ولد سنة ٦٨٩ وسمع من الأبرقوهى وحدث عنه وتفقه وولى عدة تداريس ثم ولى القضاء فى سنة ٧٢١ إلى أن مات فى صفر سنة ٧٣٤ لا يحفظ أنه سب أحدا طول ولايته وكان المؤيد يثنى عليه وعلى فضائله ومن نظمه
(كأن وجه النهر إذ حفت به … أشجاره فصافحته الأغصن)
(مرآة غيد قد وقفن حولها … ينظرن فيها أبهن احسن)
ورثاه ابن الوردى بقوله
(قد كان نجم الدين شمسا أشرقت … بحماة للدانى بها والقاصى)
(عدمت ضياء ابن العديم فأنشدت … مات فى المطيع فيا هلاك العاصى)
٤٥٤ - عمر بن محمد بن عمر بن حسن بن خواجا إمام الفارسى شرف الدين ولد سنة ٦١٨ وسمع من ابن الزبيدى وابن اللتى وفخر الدين ابن الشيرجى وتفرد عنه وغيرهم وكان ينسخ الختمات والربعات ويذهبها ويجلس مع الشهود وكان أبوه ناظر الناصرية فحصل له مشيخة الحديث بها بعد موت الشيخ تقى الدين الواسطى وكان شرف الدين دينا كريما حسن الشكل من بقايا الفقراء الحريرية وله نصيب من ذكر ومشيخة وكان خطه حسنا مات فى ربيع الأول سنة ٧٠٢ وله أربع وثمانون سنة وهو ممتع بحواسه ومات والده ضياء الدين سنة ٦٦٤
[ ٤ / ٢٢٢ ]
٤٥٥ - عمر بن محمد بن عمر بن سليمان بن عيسى بن إلياس الصرخدى ثم البعلبكى سمع من ابن الشحنة صحيح البخارى وحدث به عنه سمع منه أبو حامد بن ظهيرة
٤٥٦ - عمر بن محمد بن عمر بن محمد المعرى كمال الدين العجلونى سمع الأبرقوهى وابن القواس وتفقه على الشيخ برهان الدين ابن الفركاح فى عدة أماكن ومات بمعرة سنة ٧٢٨
٤٥٧ - عمر بن محمد بن عمر محمود ويقال عبد الحميد بن أبى بكر الحرانى ثم الدمشقى القاضى المعروف بابن باطر أسمعه أبوه الفقيه أبو عبد الله من الشرف ابن عساكر وابن القواس والفراء وغيرهم وأسمعه البخارى من اليونينى وحدث سمع منه الحسين وغيره ومات فى شوال سنة ٧٦٤
٤٥٨ - عمر بن محمد بن عمر بن أبى القاسم بن عبد المنعم بن محمد بن الحسن ابن على بن محمد بن أبى الطيب الدمشقى المعروف بابن ابى الطيب اشتغل وتميز وأخذ عن ابى العباس الأندرشى فى العربية وولى نظر الخزانة وتوقيع الدست ودرس فى أماكن وكان كثير التلاوة والبر للفقراء مات بدمشق فى رجب سنة ٧٦٩ وكان قد سمع من البندنيجى مشيخته وأظنه حدث بها عنه
٤٥٩ - عمر بن محمد بن عمر الموصلى الموقع سمع من الأبرقوهى وحدث
[ ٤ / ٢٢٣ ]
وكان متواضعا يلقب رضى الدين مات فى شعبان سنة ٧٤٧
٤٦٠ - عمر بن محمد بن ماو الحميدى ذكره أبو حيان وأنشد له
(أفديه عطارا شهى اللمى … أحور فتانا كحور الجنان)
(بى غمرة منه فيا ليته … الوجاد لى يوما بماء اللسان)
٤٦١ - عمر بن محمد بن هاشم بن عشائر كمال الدين الحلبى أثنى عليه ابن حبيب وقال توفى سنة ٧٥٠ عن اربعين سنة
٤٦٢ - عمر بن محمد بن يحيى بن عثمان العرشى العتبى الإسكندرانى ركن الدين أبو حفص الفقيه الشافعى ابن جابى الأحباس ولد فى ذى الحجة سنة ٦٣٩ وسمع من سبط السلفى عدة أجزاء منها جزء ابن عيينة والدعاء والتوكل ومشيخة السبط السلفى عدة أجزاء منها جزء ابن عيينة والدعاء والتوكل ومشيخة السبط كتب عنه الرحالة وكان شاهدا اخذ عنه اليعمرى والقطب الحلبى والذهبى والسبكى والوانى وآخرون آخرهم شيخنا تاج الدين ابن موسى الشافعى ومات بالثغر فى صفر سنة ٧٢٤
٤٦٣ - عمر بن محمد بن يوسف تقى الدين المالكى تفقه واعاد بالمنصورية وتعانى الخدم عند ايدمر ثم ولى نيابة الحكم فباشره مدة يسيرة ومات فى شوال سنة ٧٦٩ مطعونا
٤٦٤ - عمر بن محمد بن شيخ السلامية زين الدين الجندى ولد سنة ٨٠
[ ٤ / ٢٢٤ ]
وسمع من أحمد بن عساكر وغيره ومات فى ثالث ربيع الأول سنة ٧٣٧ ذكره ابن رافع
٤٦٥ - عمر بن محمود بن على الآدمى ابن النقيب الحموى سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز سمع منه الشيخ برهان الدين الحلبى سبط ابن العجمى فى رحلته إلى حماة
٤٦٦ - عمر بن محمود ابن الطفال شرف الدين سمع مع الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد بدمشق من مشايخها وسمع من الشيخ جلال الدين الدشنائى وتعانى الأدب فقال الشعر الجيد والبلاليق وغيرها ومات بقوص سنة ٧٢٢
٤٦٧ - عمر بن محمود بن فتح بن عبد الله البغدادى الحنفى زين الدين ولد سنة وأسمع على أحمد بن شيبان وحدث ومات سنة
٤٦٨ - عمر بن محمود بن محمد الكركى زين الدين نزيل حلب ولد سنة ٧٢٨ قال القاضى علاء الدين فى تاريخ حلب أخذت عنه وكان فاضلا دينا متواضعا مواظبا على الاشتغال والأشغال وقرأت عليه المنهاج وكان قدم حلب سنة ٤٩ وأخذ عن الزين البارينى وأخذ بدمشق عن أبى البقاء والحسبانى وغيرهما واستقر بحلب يفتى ويدرس
[ ٤ / ٢٢٥ ]
وكان يتكسب أولا بالشهادة ثم ترك وأقبل على شأنه ومات فى رابع رمضان سنة ٧٩٧
٤٦٩ - عمر بن محمود بن أبى بكر بن عبد القادر بن أبى بكر الرازى سراج الدين الحنفى ولد فى صفر سنة ٦٤٥ وتفقه وتعانى الشهادة ثم ناب فى الحكم بالحسينية فلما امتنع القاضى شمس الدين الحنفى الحريرى من استبدال الأمكان التى أراد الناصر ستبدالها وصمم على ذلك بعد أن سأله الناصر فيه فشكاه لكريم الدين الكبير فتكلم سراج الدين المذكور مع كريم الدين أنه إن فوض له الحكم حكم بذلك وأحضر له النقل من مذهبهم بذلك فسر كريم الدين وركب فى الحال إلى السلطان فأعلمه فأجاب سؤاله وقرره فى قضاء مصر خاصة وأبقى الحريرى فى قضاء القاهرة فنزل السراج إلى مصر وحكم بها استقلالا وشق ذلك على الحريرى وصنف فى منع الاستبدال جزءا فتعقبه عليه علاء الدين ابن التركمانى بعد وأتفق أن السراج مات بعد مضى اثنين وستين يوما فعد ذلك كرامة للحريرى وكانت وفاة السراج فى تاسع عشر شهر رجب سنة ٧١٧
٤٧٠ - عمر بن مسعود بن عمر الأديب سراج الدين المحار الحلبى نزيل
[ ٤ / ٢٢٦ ]
حماة الكتانى الشاعر المشهور تعانى الآداب ونظم الموشحات ففاق فيها وله شعر حسن فمنه
(انظر إلى ألنهر فى تطرده … وصفوه قد وشى على السمك)
(توهم الريح صيدها فغدا … ينسج متن الغدير كالشبك)
ومنه
(قالوا هوى بابن الأمير جواده … فقلوبنا كادت عليه تفطر)
(فأجبتهم لا تعجبوا لوقوعه … إن السحاب اذا سرى يتقطر)
ومنه
(أرى لابن سعد لحية قد تكاملت … على وجهه واستقبلت غير مقبل)
(ودارت على أنف عظيم كأنه … كبير أناس فى بجاد مزمل)
وديوان موشحاته مشهورة وله مدائح فى المنصور صاحب حماة وولده الافضل على وغيرهما ومات سنة ٧١١ أو ٧٢٢
٤٧١ - عمر بن مسلم بتشديد اللام بن سعيد بن عمر بن بدر بن مسلم الدمشقى الشيخ زين الدين القرشى ولد فى شعبان سنة ٢٤ ودخل دمشق بعد الاربعين وتفقه على شرف الدين قاسم خطيب جامع جراح وعلاء الدين حجى وسمع الحديث وتعانى عمل المواعيد وتصدى
[ ٤ / ٢٢٧ ]
للإفادة والتدريس وولى تدريس الناصرية فنازعه فيا برهان الدين ابن جماعة وجرت له فيها محنة ثم عوضه الأتابكية ثم نزعت منه ثم لما ولى ابنه شهاب الدين القضاء فوض إليه الأتابكية والناصريه والخطابة ثم لما عاد الظاهر إلى الملك قبض على ولده وعليه وصودرا واعتقلا بالقلعة وقال الشيخ شهاب الدين ابن حجى كان بارعا فى التفسير يحفظ المتون ويعرف أسماء الرجال ويشارك فى العربية وكان مشهورا بقوة الحفظ وعدم النسيان والقيام فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وكانت له سمعة وصيت بسبب ذلك مع الشجاعة والإقدام والصدع بالحق على الصغير والكبير مع عدم المدارة والمحاباة ونقموا عليه أنه كان ممن بالغ فى القيام على تاج الدين السبكى لما امتحن مع أنه هو الذى أدخله فى الفقهاء وكان كثير الإقبال على الاشتغال والمطالعة لا يمل من ذلك وملك من الكتب النفيسة شيئا كثيرا فلما امتحن بالمصادرة رهن أكثرها على ذلك وما أفاده بل مات فى الاعتقال فى ذى الحجة سنة ٧٩٢
٤٧٢ - عمر بن المظفر بن عمر بن محمد بن ابى الفوارس المعرى زين الدين
[ ٤ / ٢٢٨ ]
ابن الوردى الفقيه الشافعى الشاعر المشهور نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران وأخذ عن القاضى شرف الدين البارزى بحماة وعن الفخر خطيب جبرين بحلب ونظم البهجة الوردية فى خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا أتى على الحاوى الصغير بغالب ألفاظه وأقسم بالله لم ينظم أحد بعده الفقه إلا وقصر دونه وله ضوء الدرة على الفية ابن معطى وشرح الألفية لابن مالك والرسائل المهذبة فى المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر وله الكلام على مائة غلام مائة مقطوع لطيفة والدرارى السارية فى مائة جارية مائة مقطوع كذلك وضمن كثيرا من الملحة للحريرى فى أرجوزة غزل واختصر الفية ابن مالك فى مائة وخمسين بيتا وشرحها وغير ذلك وكان ينوب فى الحكم فى كثير من معاملات حلب وولى قضاء منبج فتسخطها وعاتب ابن الزملكانى بقصيدة مشهورة على ذلك ورام العود إلى نيابة الحكم بحلب فتعذر ثم اعرض عن ذلك ومات فى الطاعون العام آخر سنة ٧٤٩ بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا فى الوباء ملكت ديوان شعره فى مجلد لطيف وذكر الصفدى فى أعيان العصر انه اختلس معانى شعره وأنشد فى ذلك شيئا كثيرا ولم يأت بدليل على أن ابن الوردى هو المختلس بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك نعم استشهد الصفدى على صحة دعواه بقول ابن الوردى
[ ٤ / ٢٢٩ ]
(وأسرق ما أردت من المعانى … فإن فقت القديم حمدت سيرى)
(وإن ساويته نظما فحسبى … مساواة القديم وذا لخيرى)
(وإن كان القديم أتم معنى … فهذا مبلغى ومطار طيرى)
(وإن الدرهم المضروب باسمى … أحب إلى من دينار غيرى)
فما أورده الصفدى قوله
(سل الله ربك من فضله … إذا عرضت حاجة مقلقة)
(ولا تقصد الترك فى حاجة … فأعينهم أعين ضيقه)
فزعم أنها من قول الصفدى
(اترك هوى الأتراك ان شئت أن … لا تبتلى فيهم بهم وضير)
(ولا ترج الجود من وصلهم … ما ضاقت الأعين منهم لخير)
وهو القائل
(قيل لى تبذل الذهب … تتولى قضاء حلب)
(قلت هم يحرقوننى … وأنا اشترى الحطب)
ومنه أخذ ابن عشائر قوله
(قيل برطل على القضا … ترغم الحسد العدى)
(قلت هم يذبحوننى … وأنا أشحذ المدى)
[ ٤ / ٢٣٠ ]
أنشدنى أبو اليسر ابن الصائغ بدمشق قال انشدنا الشيخ زين الدين بن الوردى لنفسه
(إنى تركت عقودهم وقروضهم … وفسوخهم والحكم بين اثنين)
(ولزمت بيتى قانعا ومطالعا … كتب العلوم وذاك زين الزين)
الابيات وله فى ابن الزملكانى غرر المدائح
٤٧٣ - عمر بن نجم بن يعقوب المجرد البغدادى المعروف بالهدفى نزيل الخليل ولد ببغداد سنة ٧١٢ وتجرد إلى أن سكن بلد الخليل يقرئ الأطفال وحدث عن الحجار سمع منه البرهان سبط ابن العجمى محدث حلب سنة ٧٨٠
٤٧٤ - عمر بن نصر الله بن نصر الله بن عثمان الجريرى زين الدين سمع من الفخر وابن أبى عمر وغيرهما وحدث وكان رجلا خيرا كثير التلاوة ومات فى ثامن عشرى شهر ربيع الآخر سنة ٧٣٧ ذكره ابن رافع
٤٧٥ - عمر بن يعقوب بن أحمد السعودى أحد أتباع الشيخ ابى السعود كانت له وجاهة وكان مقداما ونال حظوة فى أيام المنصور قلاون وكان كثير البر للفقراء موصوفا بالمروءة ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٠٧
٤٧٦ - عمر بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أبى السفاح الحلبى زين الدين ابن عز الدين ابن زين الدين ابن شرف الدين تعانى الآدب
[ ٤ / ٢٣١ ]
وكتب فى الانشاء وولى وكالة بيت المال ونظر الأحباس ثم ولى كتابة السر بحلب عوضا عن جمال الدين بن الشهاب محمود فى سنة ٧٤٩ فباشرها بحسن سياسة ومكارم الاخلاق إلى أن عزل بشهاب الدين الحسينى وصودر ابن السفاح وجرى عليه ما لم يجر على كاتب سر غيره ثم رجع إلى وظائفه الأولى فأقام بحلب إلى أن مات فى شعبان سنة ٧٥٤ ورثاه الأديب شمس الدين الضفدع الشاعر بدمشق بأبيات منها
(ويحق لى سفح المدامع إن بكت … عين الزمان على فتى السفاح)
ومات وهو ابن ستين سنة وزيادة
٤٧٧ - عمر بن يوسف بن محمد بن أحمد بن نابل بن عزاز المقدسى المرداوى زين الدين الحنبلى ولد سنة ٦٢١ وسمع من ابى عبد الله ابن الزراد وزينب بنت الكمال وأحضر على الشرف ابن الحافظ سمع منه البرهان الحلبى المحدث وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة فى معجمه بالإجازة ومات
٤٧٨ - عمر الصفدى سراج الدين انتقل من صفد إلى القاهرة فتنقلت به الأحوال إلى أن ولى مشيخة الخانقاة الصوفية بدويرة سعيد السعداء ومات فى الطاعون العام سنة ٧٤٩
[ ٤ / ٢٣٢ ]
٤٧٩ - عمر بك الملطى التركمانى مات وهو أمير ملطية فى المحرم سنة ٧٦٢ وتسلم ملطية بعده النائب بكخطا ثم اضيفت ملطية إلى القلاع المضافة إلى حلب
٤٨٠ - عمر شاه التركى أول ما تأمر طبلخاناة ثم ولى نيابة حماة مرة بعد اخرى وقبض عليه فى أيام الناصر حسن ثم أطلق بعده ثم أمر تقدمه فى دمشق وعمل حاجب الحجاب وبنى بها الخانقاه التى بالقنوات وباشر الحجوبية بصرامة وشهامة فوقع بينه وبين القضاة فقام عليه تاج الدين السبكى إلى أن عزل وأعيد إلى نيابة حماة وعزل وعاد إلى دمشق فمات بها فى صفر سنة ٧٧١ وكانت سيرته فى حماة مشكورة
٤٨١ - عنبر المنصورى خدم المنصور قلاون فمن بعده واستقر زمام الوقف إلى أن مات فى رابع عشر جمادى الأولى سنة ٧٢٤
٤٨٢ - عنبر بن عبد الله الساقى العزيزى الطواشى شجاع الدين سمع من ابن عزون والنجيب
٤٨٣ - عنبر السحرتى الناصرى ترقى فى الخدم حتى أمر طبلخاناة واستقر مقدم المماليك ثم صرف فى سنة ٣٥ ثم أعيد اليها فى جمادى الآخرة سنة ٤٧ وداخل الناصر أحمد فى القبض على الامراء ثم صرف فى رمضان سنة ٤٨ وصودر ونفى إلى القدس وكان متعاظما يتعانى
[ ٤ / ٢٣٣ ]
الفروسية ويكثر من لعب الكرة ورمى النشاب ومات فى الطاعون العام بالقدس
٤٨٤ - عوض بن نصر بن عبد الرحمن بن شيركوه المصرى الحنفى شرف الدين أبو خلف عنى بالحديث وحفظ كتابا فى الفقه على مذهب ابى حنيفة واعتنى بالقراآت وسمع الكثير وكان جميل الوجه حسن الصحبة إلا أنه حصلت منه يوما غفلة فقال لبعض الطلبة لأى معنى قال الزمخشرى فى أول المفصل الله أحمد وما قال إبراهيم أو موسى فضبطوها عليه وعمد بعضهم إلى أسئلة من المفصل فوضعها عليه مثل قوله لم قال باب الموصل ولم يقل باب الشبابه ولم قال باب الترخيم ولم يقل باب التبليط ولم قال باب العلم ولم يقل باب السنجق ثم شرع فى تعليل ذلك وقال له بعض الطلبة أنت فيك عيب لأنه ما فى القرآن شئ على وزن اسمك ولا تسمى به أحد من أهل العلم فشرع يتتبع الأجزاء والمعاجم والمشيخات والتواريخ إلى أن جمع جزءا سماه شفاء المرض فيمن تسمى بعوض وذكر فى الخطبة ان فى القرآن على وزن اسمه عنب ورحل إلى دمشق بعد سنة ٧٤٠ فأحسن إليه
[ ٤ / ٢٣٤ ]
السبكى ورجع ومات فى أواخر سنة ٧٤٧
٤٨٥ - عياش بن الطفيل بن عياش بن محمد بن عياش بن محمد بن الطفيل العبدى أبو عمرو بن ابى الفضل ومن اهل اشبيلية وذوى البيوت منها أخذ عن أبيه وتلا على أبى الحسن الدباج ثم انتقل إلى الجزيرة الخضراء وأقرأ بها وولى الامامة بها وكان كثير الصدقة والخير وهو آخر أهل بيته ومات فى رجب سنة ٧٠٢ ذكره القاسم التجيبى فى أوائل رحلته
٤٨٦ - عيسى بن إبراهيم بن محمد بن ثوبان الماردى الشاعر مجد الدين أبو الحسن النحوى تفقه على الشيخ أحمد بن داود بن مندك وعلى النجم النحوى ومهر واختصر المعالم للفخر وكان مع اشتغاله على ابن مندك يكثر الوقيعة فيه ويذمه لقلة دينه وانهماكه على الشرب حتى قال فيه لما مات
(تعجب الناس حين أضحى … فلان فى الحال وهو ميت)
(فقلت لا تعجبوا لهذا … قد داس فى بطنه الكميت)
ومن شعر المجد
(وافى الكتاب فلا عدمت أناملا … رقمت على ذاك البياض سطورا)
(منظوم در لو تجسم لفظه … لحسبت ذلك لؤلؤا منثورا)
(لى عين رأس رأس عين بعدكم … أضحى يفجرها النوى تفجيرا)
[ ٤ / ٢٣٥ ]
وكتب إلى الشيخ تقى الدين ابن تيمية قصيدة من جملتها
(يا أيها الحبر الذى علمه … وفضله فى الناس مشهور)
(كيف اختيار العبد أفعاله … والعبد في الأفعال مجبور)
(نعم ولولا الجبر كنت امرءا … له إلى لقياك تشمير)
(يقيمنى الشوق ولكننى … تقعدنى عنك المقادير)
فيقال إن ابن تيمية أجابه بجواب فى عدة كراركيس غير منظوم ومات المجد فى المحرم سنة ٧٤٦ وهو فى عشر السبعين
٤٨٧ - عيسى بن ابرحجى بن سابق بن هلال بن الشيخ يونس بن يوسف ابن يوسف بن مساعد الشيبانى المحاربى شيخ الطائفة اليونسية مات فى سابع عشر المحرم سنة ٧٠٥ وكان دينا صالحا حسن الملتقى سمحا مات بزاويتهم التى على الشرف بدمشق ومات أبوه بعده بسنة ونصف فى شهر رجب وكان قدم دمشق فى زمن المنصور فأقام بها إلى أن مات وجلس مكانه ولده فضل وكان الشيخ سيف الدين ابن ايرحجى من أجمل الناس صورة وهيئة وله طباع جيدة وسلامة صدر ذكره الجزرى فى تاريخه
٤٨٨ - عيسى بن أحمد بن غانم بن على النابلسى الأصل شرف الدين الواعظ
[ ٤ / ٢٣٦ ]
سمع من مات بدمشق فى ربيع الأول سنة ٧٣٩ وهو أخو الواعظ عز الدين عبد السلام بن أحمد بن غانم الذى مات فى شوال سنة ٦٧٨ فعاش هذا بعده زيادة على سبعين سنة
٤٨٩ - عيسى بن إسماعيل بن عيسى بن محمد بن عماد بن صالح الهيثمى عماد الدين الجهنى الصالحى ولد فى ذى القعدة سنة ٦٤٥ وسمع من مكى ابن عبد الرزاق وعبد الحميد بن عبد الهادى وابن عبد الدائم والنجيب وأحمد بن شيبان والمسلم بن علان وغيرهم وحفظ التنبيه ثم كرر على التعجيز وسافر إلى الموصل والروم وخالط الفقراء ولازم الشيخ تاج الدين ابن الفركاح ومات فى ذى الحجة سنة ٧٣٣
٤٩٠ - عيسى بن تركى بن فاضل بن سلطان بن زغلى الأموى السروجى نزيل دمشق ولد سنة ٦٤٧ باربل وسمع من المقداد القيسى وعمر بن أبى عصرون والشيخ شمس الدين بن أبى عمر وغيرهم وكان يتكسب بالشهادة ويحضر بعض المدارس ذكره البرزالى والذهبى وابن رافع فى معاجيمهم وحدثنا عنه بالسماع شيخنا البرهان الشامى أثنى البرزالى على دينه ومات فى ربيع الأول سنة ٧٣٤
٤٩١ - عيسى بن ثروان بن محمد بن ثروان بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الباقى ابن ابى الحسن التدمرى شيخ البيانية ولد فى رمضان سنة ٦٣١ وكان جد والده من أصحاب أبى الببان ثم صار هذا شيخ الطائفة وكان
[ ٤ / ٢٣٧ ]
له صيت وقبول وكلمة نافذة ومات فى ذى القعدة سنة ٧٠١
٤٩٢ - عيسى بن حسن العائذى خدم الناصر وهو بالكرك إلى أن عاد إلى الملك فسلم إليه الهجن السلطانية واعتمد عليه فعظمت مرتبته وكثرت أمواله وصارت الشرقية كلها فى حكمه فلما ولى الناصر حسن قبض عليه بسعاية أزدمر الكاشف فى حقه فأحيط بأمواله وسلمت الهجن للأميربقر وسجن عيسى ثم اعيد ثم خشى من شيخو فقر إلى الطور سنة ٥٢ فأقيم بعض عرب العائذ عوضه ثم تعصب له الأمير صرغتمش حتى أعاده إلى الإمرة ثم قبض عليه فى ربيع الآخر سنة ٧٥٤ وسمر ثم سلم لأهله ولم ير أجلد منه فى حال تسميره حتى أنه لم يسمع منه كلمة واحده وترك عدة أولاد ورثوه واشتهروا فى إمرة العرب
٤٩٣ - عيسى بن داود بن شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذى كان أحد الأمراء بدمشق المعظم بن الزاهر بن المجاهد ولد فى رمضان سنة ٦٥٥ ودخل القاهرة لطلب زيادة فى إقطاعه فأجابه السلطان إلى ذلك
[ ٤ / ٢٣٨ ]
فأدركه أجله هناك ومات فى ذى القعدة سنة ٧١٩
٤٩٤ - عيسى بن داود البغدادى الحنفى سيف الدين المنطقى ولد فى حدود الثلاثين وستمائة أخذ عن البدر الطويل والفخر بن البديع وبرع فى المنطق وتخرج وفاق الأقران وأملى على الموجز للخونجى شرحا وعلى الإرشاد كذلك وارتحل إلى القاهرة فأقام بالمدرسة الظاهرية بين القصرين وأخذ عنه السبكى وابن الأكفانى وغيرهما وكان سليم الباطن متواضعا مقتصدا سمحا لطيف الشكل ومات فى جمادى الأولى سنة ٧٠٥ وله سبعون سنة على ما تقل عنه السبكى قال وكان قال لى كان لى وقت بناء المستنصرية سبع أو ثمان سنين فهذا يخالف قوله الآخر وفيه يقول الشيخ شرف الدين محمد بن موسى القدسى
(إذا أتيت لسيف الدين ملتمسا … علما لترفع ما بالجهل من حجب)
(خل الكتاب وخذ من لفظه حكما … السيف أصدق إنباء من الكتب)
٤٩٥ - عيسى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الكريم المقرئ مجد الدين أبو محمد البعلبكى سمع جزء البطاقة من عبد الرحمن بن الحافظ عبد الغنى وحدث عنه ببعلبك ومات فى ربيع الآخر سنة ٧١٤
٤٩٦ - عيسى بن عبد الرحمن بن معالى بن أحمد أبو محمد المقدسى ثم الصالحى الحنبلى السمسار المطعم ولد سنة ٦٢٦ وسمع من ابن الزبيدى
[ ٤ / ٢٣٩ ]
وابن اللتى وجعفر وكريمة والفخر الإربلى والضياء فى آخرين وأجاز له ابن الصباح ومكرم وابن روزبه والقطيعى ونصر بن عبد الرزاق وغيرهم وعمر وتفرد وروى الكثير وكان يطعم الأشجار ويسمسر فى الدور وسار إلى بغداد وطعم بستان المستعصم وكان أميا بعيد الفهم على جودة فيه وصبر على الطلبة وأقعد بآخره مات فى ذى الحجة سنة ٧١٧
٤٩٧ - عيس بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم ابن مكتوم القيسى شرف الدين الشاهد بالرواحية ولد فى شعبان سنة ٧٥ وسمع من ابن أبى اليسر مغازى موسى بن عقبة كاملا عليه وعلى بن الأوحد وسمع من المجد بن عساكر وعبد الله بن حسان العامرى وغيرهم وكان أبوه إمام البادرائية قال البرزالى رجل جيد يشهد على القضاة انتهى ثم كبر وضعف وأضر وانقطع فى بيته وهو والد الشيخ الصالح بدر الدين محمد مات فى ذى القعدة سنة ٧٤١
٤٩٨ - عيسى بن عبد الله بن عبد العزيز بن عيسى بن محمد بن عمران الفارسى الأصل النخلى بنون ومعجمة ساكنة المعروف بالحجى أبو عبد الله المكى ولد بمكة سنة ٦٤١ وسمع من محمد بن أبى البركات الهمذانى ويعقوب ابن ابى بكر الطبرى واجاز له من بغداد موهوب الجواليقى وأبو السعادات البندنيجى ومحمد بن على بن بقاء السباك ويحيى بن القميرة والصرصرى وآخرون وحدث مدة سمع منه جماعة من الأكابر
[ ٤ / ٢٤٠ ]
ومات فى المحرم سنة ٧٤٠ بوادى نخلة من عمل مكة
٤٩٩ - عيسى بن عثمان بن عيسى الغزى الشيخ شرف الدين ولد قبل الأربعين وقدم دمشق فى سنة ٥٩ فأخذ عن ابن قاضى شهبة والعماد الحسبانى وشمس الدين الغزى وعلاء الدين ابن حجى ولازم القاضى تاج الدين السبكى ورحل إلى صدر الدين الخابورى بطرابلس وإلى جمال الدين الإسنائى بمصر وواظب على الاشتغال والمطالعة وتصدر بالجامع الأموى فى ولاية القاضى ولى الدين بن ابى البقاء والتفت إليه الطلبة بعد موت الشيخ نجم الدين ابن الجانى وتصدى للافتاء بعد موت ابن الشريشى والمزهرى وشرح المنهاج شرحا كبيرا وشرحا صغيرا ومتوسطا وتعقب على النشائى فى نكته واختصر الروضة وزادها زيادات كثيرة واختصر المهمات وعمل كتاب آداب القضاء وله تعقب على المهمات سماه مدينة العلم وناب فى الحكم عن سرى الدين وغيره ولخص زيادات الكفاية على الرافعى فى مجلدين وكان بينه وبين الشيخ شهاب الدين ابن حجى ما يكون بين الاقران ومع ذلك فقال فى ترجمته كان من أعيان الفقهاء إلا أنه لم يكن بالمحب للناس وكان يتساهل فى النقل ويأتيه ذلك من جهة الفهم لا بالوجد وكان فى
[ ٤ / ٢٤١ ]
أول امره فقيرا ثم استغنى من جهة زوجة تزوجها فماتت فورث منها مالا ثم انتفق ذلك فى أخرى ثم أخرى فأثرى وكثر ماله ومات فى شهر رمضان سنة ٧٩٩
٥٠٠ - عيسى بن على بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى البسطى الأندلسى ثم الدمشقى المؤذن ولد سنة بضع وستين وستمائة وكان يصبغ الحرير ثم صحب الشيخ إبراهيم الرقى وتخرج به وقرأ الحديث على العامة وتعلم على الوقت ورتب فى مؤذنى الجامع وكان حسن الآذان فصيحا حسن النغمة وحدث عن التقى الواسطى وكان ينظم شعرا وسطا قال الذهبى كان لا تمل مجالسته وهو على هناته صويحبى مات فى جمادى الآولى سنة ٧٣٤ ومن نظمه
(وما زالت الركبان تخبر عنكم … بكل جميل والزمان يحقق)
(فلما التقينا خلت فوق الذى به … سمعت فنقل المجد عنكم مصدق)
٥٠١ - عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد المحسن بن عطاء بن خالد بن عمر بن خالد ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى مجد الدين أبو الروح ابن الخشاب ولد سنة ٦٣٨ وسمع من الحافظ المنذرى والرشيد العطار وعبد الله بن علاق وغيرهم وقرأ القراءات على الكمال الضرير وغيره وتفقه على ابن عبد السلام وولى وكالة بيت المال ونظر
[ ٤ / ٢٤٢ ]
الأحباس والحسبة ودرس بزاوية الشافعى بالجامع العتيق بعد ابن بنت الجميزى دهرا طويلا فصارت تعرف بالخشابية واشتهرت به ودرس ايضا بالقراسنقرية والناصرية وأفتى وكان كبير المروءة والهمة كثير الفضيلة والدعابة والتظاهر بالهزل حسن العبارة كثير الكتب جدا متسع الحال وكان الشجاعى يحبه وينبسط معه كثيرا قال أبو حيان دخل الشجاعى المرستان وأنا معه وابن الخشاب وأنشد بعض المجانين واشار إلى ابن الخشاب
(محتسب قصير … يوسس ويسكر)
(تارة من محمض … وتارة من معنبر)
قال فقال الشجاعى انا قلت لهذا المجنون يقول لك هذا وكان الوزير فخر الدين عمر بن الخليلى يكرهه حتى كان إذا كتب ورقة وأراد أن يكتب الحسبة يكتب حسبنا الله فقط فاذا وقف عليها ابن الخشاب تأذى فعاتبه على ذلك يوما فقال يا مولانا مجد الدين حسبنا الله فعد ذلك من لطافة الوزير واستمر ابن الخشاب فى الوكالة إلى أن مات قال الكمال جعفر قرأ على الكمال الضرير وغيره وسمع من اصحاب البوصيرى وتعلق بخدمة بليك الخزندار الظاهرى فترقت معه حاله وولى أشياء بعنايته وكان مشكورا فى تدريسه وفتاويه حضرت درسه مرات وكان عنده الزين الكتنانى والوجيزى معيدين ومات
[ ٤ / ٢٤٣ ]
فى شهر ربيع الأول سنة ٧١١ ودفن بالقرافة وممن أخذ عنه السبكى
٥٠٢ - عيسى بن عمر بن عيسى الكردى شرف الدين البرطاسى ولد سنة ٦٦٥ وباشر ولاية البر بدمشق ثم ولى شد الدواوين بطرابلس وكان مشكور السيرة مذكورا بالخير وعمر مدرسة للشافعية ومات بطرابلس فى شهر رمضان سنة ٧٢٥
٥٠٣ - عيسى بن عمر بن أبى بكر محمد بن أبى المعالى محمد بن ابى بكر محمد ابن أيوب شرف الدين بن المغيث بن العادل بن الكامل بن العادل الأيوبى سمع من عمة جده تؤنسه خاتون بنت الملك العادل الكبير الثمانيات ولد فى المحرم سنة ٦٥٥ وكان أبوه صاحب الكرك إلى أن أخرجه الظاهر بيبرس منها وقرره هو وأولاده بمصر ورتب لهم راتبا ومات عيسى هذا فى
٥٠٤ - عيسى بن فضل الله بن عيسى بن مهنا شرف الدين ابن شجاع الدين مات فى جمادى الأولى سنة ٧٤٤ ويقال إنه كان من خيار اهل بيته ولى الإمرة بعد وفاة موسى بن مهنا سنة موته ثم صرف عنها ومات بعد قليل ودفن بمقبرة خالد بن الوليد
٥٠٥ - عيسى بن أبى القاسم بن عيسى بن أبى القاسم بن محمد القزوينى سمع من عم أبيه محمد بن أبى القاسم القزوينى جزء الكديمى فى صفر سنة ٦٥٥ وحدث سمع منه ابن المهندس ابن رافع وذكره فى معجمه
[ ٤ / ٢٤٤ ]
٥٠٦ - عيسى بن محب النابلسى شرف الدين الناسخ قدم القاهرة وكتب الخط المنسوب واتخذ التزوير صناعه إلى أن يكتب على هوامش القصص بما يريد ويحاكى خط كاتب السر اذ ذاك علاء الدين ابن الأثير فيتوجه صاحب القصة إلى الدوادار فيدخل بها العلامة فمشت بذلك حاله إلى ان عثر ابن الأثير عليه فرفعه للسلطان فأمر بحبسه سبع سنين إلى أن انفصل ابن الأثير فأفرج عنه فلم يلبث أن بات ليلة وفى يده طوافة فنعس فاحترق واصبح ميتا وكان ينظم شعرا حسنا فمنه
(شكوت الذى القى سهادا وعبرة … فوكل جفنى أنه قط لا يغفو)
(فلانت لى الأعطاف والخصر رق لى … ولكن تجافى الشعر وأثاقل الردف)
مات فى سنة ٧٣٢ أو فى التى بعدها
٥٠٧ - عيسى بن محمد بن محمد بن قراجا سليمان بن ياروق السهروردى الواعظ شرف الدين أبو الرضى ذكره أبو حيان فى مجانى العصر وقال انشدنى لنفسه بالقاهرة وكان سهروردى الخرقة له أدب كثير فمن ذلك
(ما زال يهوى المقلا … قلبى إلى أن قتلا)
(الحمد لله الذى … مات ولا قيل سلا)
ومنه
(يا سيد العلماء إن موشحى … حرم لكعبته البدائه تسجد)
[ ٤ / ٢٤٥ ]
(قلدته من بحر جودك جوهرا … فأتاك وهو موشح ومقلد)
قرات على سارة بنت على بن عبد الكافى السبكى عن ابيها سماعا أنشدنى الشيخ الفاضل شرف الدين أبو الرضى لنفسه فذكر الموشح وأوله
(سأصبر فى هواه ولا أبالى ملاما)
(ولو قطعت فى طلب الوصال غراما) وقد تقدم فى ترجمة أحمد بن عمر للشيخ حميد موشح فى مرثية ابن ابى الرضى على هذا الوزن لكنها على الراء بدل الميم مات فى ربيع الآخر سنة ٧٢٩
٥٠٨ - عيسى بن أبى محمد بن صالح بن عبد الله الأبلستانى نجم الدين المعروف بالسيوفى كان شيخا مقصود الزيارة مقبول الكلمة مات فى جمادى الأولى سنة ٧١٦
٥٠٩ - عيسى بن ابى محمد بن عبد الرازق بن هبة الله المغارى الصالحى العطار ولد سنة ٦٢٥ وكان أبوه شيخ مغارة الدم وسمع من عيسى بن الزبيدى وابن الصباح وابن الإربلى وجعفر وغيرهم وحدث بالكثير وكان سهلا فى التسميع محبا للخير وبلغ الثمانين وهو يتردد ماشيا إلى المغارة وإلى بيته بالصالحية مات فى شهر ربيع الآخر سنة ٧٠٤
٥١٠ - عيسى بن مسعود بن منصور بن يحيى بن يونس بن عبد الله بن أبي الحاج
[ ٤ / ٢٤٦ ]
المنجلاتى القاضى شرف الدين أبو الروح الحميرى المالكى ولد سنة ٦٦٤ بزواوة وتفقه ببجاية على أبى يوسف يعقوب الزواوى ثم قدم الإسكندرية فتفقه بها ثم رجع إلى قابس وولى القضاء بها ثم رجع إلى الإسكندرية فأقام يسيرا ثم دخل مصر يشغل الناس بالجامع الأزهر وسمع من الدمياطى وكان يذكر أنه حفظ مختصر ابن الحاجب فى ستة اشهر ونصف وعرضه وأنه حفظ الموطأ وعرضه ثم دخل دمشق فى سنة ٧٠٧ فناب عن جمال الدين المالكى فى الحكم سنين ودرس بالجامع الأموى ثم عاد إلى القاهرة فناب فى الحكم عن زين الدين ابن مخلوف ثم عن تقى الدين الاخنائى وولى تدريس المالكية بالزاوية التى بمصر وأعرض عن الحكم وأقبل على التصنيف فكتب شرح مسلم فى أثنى عشر مجلدا وسماه إكمال الإكمال جمع فيه بين المعلم وإكماله وشرح النووى وزاد فيه فوائد ومسائل من كلام الباجى وابن عبد البر وابدى فيه سؤالات مفيدة وأجوبة عنها وشرح المختصر فى الفقه لابن الحاجب فوصل إلى الصيد في سبعة أسفار وشرح مختصر ابن يونس فى ستة وله كتاب فى الوثائق وآخر فى المناسك وفى مناقب مالك ورد على ابن تيمية فى مسالة الطلاق وشرح فى جمع تاريخ من المبتدإ
[ ٤ / ٢٤٧ ]
كتب منه عشرة أسفار قال ابن فرحون انتهت إليه رئاسة الفتوى فى المذهب بمصر والشام وفاق الأقران وحج سنة ٧٣٢ بعد أن نزل لولده على عن التدريس بالزاوية واستقر هو معيدا عنه ولده ولم يزل على ذلك إلى أن توفى فى مستهل شهر رجب سنة ٧٤٣
٥١١ - عيسى الطرابلسى سمع من الجلال بن عبد السلام سمع منه شيخنا العراقى وأرخ وفاته سنة ٧٦٠
٥١٢ - عيسى القاضى شرف الدين الزنكلونى ولد سنة ٦٨٣ واشتغل ومهر وتقدم فى الفقه وناب فى الحكم بمصر والقاهرة وقليوب ومات فى شهر رمضان سنة ٧٦٨
٥١٣ - عيسى المغيلى من اقران الشيخ ناصر الدين العراقى