٥١٤ - غازان محمود بن أرغون بن أبغا بن هلاكو بن تولى بن جنكزخان السلطان معز الدين واسمعه محمود ويقول العامة قازان بالقاف عوض الغين المعجمة كان جلوسه على تخت الملك سنة ٦٩٣ وحسن له نائبه نوروز الإسلام فأسلم فى سنة ٩٤ ونثر الذهب والفضة واللؤلؤ على
[ ٤ / ٢٤٨ ]
رؤس الناس وفشا بذلك الإسلام في التتار وكان فى مملكته خراسان بأسرها والعرفان وفارس والروم وآذربيجان والجزيرة وكان إسلامه على يد الشيخ صدر الدين إبراهيم بن سعد الله بن حمويه الجيوينى وعمره يومئذ بضع وعشرون سنة وكان يوم إسلامه يوما عظيما دخل الحمام فاغتسل وجمع مجلسا وشهد شهادة الحق فى الملأ العام فكان لمن حضر ضجة عظيمة وذلك فى شعبان سنة ٤ ولقنه نوروز شيئا من القرآن وعلمه الصلاة وصام رمضان كل السنة وكان غازان يتكلم بالفارسية مع خواصه ويفهم أكثر ما يقال له باللسان العربى ولما ملك أخذ نفسه بطريق جده الأعلى جنكز خان وصرف همته إلى إقامة العساكر وسد الثغور وعمارة البلاد والكف عن سفك الدماء ولما أسلم قيل له إن دين الإسلام يحرم نكاح نساء الآباء وكان قد استضاف نساء أبيه إلى نسائه وكان أحبهن إليه بلغان خاتون وهى أكبر نساء أبيه فهم أن يرتد عن الإسلام فقال له بعض خواصه إن اباك كان كافرا ولم تكن بلغان معه فى عقد نكاح صحيح إنما كان مسافحا بها فاعقد أنت عليها فانها تحل لك ففعل ولولا ذلك لارتد عن الإسلام واستحسن ذلك من الذى أفتاه به لهذه المصلحة وكان هلاكو ومن بعده يعدون أنفسهم نوابا لملك السراى فلما استقرت قدم غازان تسمى بالقان وقطع ما كان يحمل إليهم وأفرد نفسه بالذكر والخطبة وضرب السكة
[ ٤ / ٢٤٩ ]
باسمه وطرد نائبهم من بلاد العراق وقال أنا أخذت البلاد بسيفى لا بغيرى وكان غازان إذا غضب خرج إلى الفضاء وقال الغضب إذا خزنته زاد فان كان جائعا أكل أو بعيد العهد بالجماع جامع ويقول آفة العقل الغضب ولا يصلح للملك أن يتعاطى ما يضر عقله وأول ما وقع له القتال مع نوروز بن أرغون الذى كان حسن له الإسلام فان نوروز خرج عليه فحاربه ثم لجأ نوروز إلى قلعة خراسان فأخذ منها وقتل ثم عاد غازان إلى الأكراد الذين أعانوا نوروز فأوقع بهم فقتل فى المعركة خمسون ألف نفس وبيعت البقرة السمينة فى هذه الوقعة بخمسة دراهم والرأس من الغنم بدرهم والصبى الحسن الصورة المراهق والبالغ باثنى عشر درهما ثم طرق البلاد الشامية فى سنة ٦٩٩ فكانت الوقعة العظيمه بوادى الخزندار والظفر لغازان ودخل دمشق وخطب له على المنبر واستمرت من ربيع الآخر إلى رجب وحصل فى ذلك الوقعة لأهل الشام من سبى الحرم والذرية وتعذيب الخلق بسبب المال مالا يوصف وهلك خلائق من العذاب والجوع ثم رجع ثم عاد مرة أخرى سنة سبعمائة فاوقع ببلاد حلب أشهرا ثم جهز قطلوشاه بالعساكر ليغزيهم على حلب وأمره أن لا يجاوز حمص فلما حضر وجد العساكر قد تقهقرت فجاز البلاد إلى أن وصل إلى دمشق واستمر طالبا مصر فكانت الكسرة العظيمة عليه فى وقعة شقحب وذلك فى سنة ٧٠٢
[ ٤ / ٢٥٠ ]
وحمل غازان على نفسه بسبب ذلك فلم يلبث أن مات وكان غازان أشقر ربعة خفيف العارضين غليظ الرقبة كبير الوجه وكان يعف عن الدماء لا عن المال وكانت وفاته فى ١٢ شوال سنة ٧٠٣ بقزوين قال الذهبى كان شابا عاقلا شجاعا مهيبا مليح الشكل مات ولم يتكهل واشتهر أنه سم فى منديل ملطخ تمسح به بعد الجماع فتعلل وهلك وكانوا أشاعوا موته مرارا ولا يصح ثم تحقق فقال الوداعى
(قد مات غازان بلا مرية … ولم يمت فى المدد الماضية)
(وكان الأخبار ما أفصحت … عنه فكانت هذه القاضية)
٥١٥ - غازى بن أحمد الكاتب شهاب الدين ابن الوسطى ولد بحلب سنة بضع وثلاثين وخدم بديوان الاستيفاء ثم في كتابة الجيش بحلب ثم كتب الإنشاء بالقاهرة وكان يكتب خطا حسنا وولى نظر الصحبة فى الأيام المنصورية فظهر جوره ثم ولى نظر الدواوين بحلب ثم بدمشق عوضا عن شرف الدين ابن هرمز وولى نظر الدولة بديار مصر فلما صار التاج ابن سعيد الدولة مشير الدولة عمل عليه لأنه كان السبب فى أن ضربه سنقر الأعسر حتى أسلم فعمل عليه حتى أخرجه إلى حلب فلما نظر إلى توقيعه قال والله لقد كنت راضيا فسنقر خير لى
[ ٤ / ٢٥١ ]
من مرافقة ابن تعيس الدولة وكانت لديه فضيلة وأدب ونكت وكان حسن الخط طويل اللسان قوى القلب كثير الذهن ويعرف اللسان التركى وأضر فى آخر عمره ومات بحلب فى ربيع الآخر سنة ٧١٢ عن نحو ثمانين سنة وأنشد له ابن حبيب قوله
(إن الزمان الذى قد كان يجمعنى … بكم وينشى مسراتى وأفراحى)
(هو الذى صار ينشى بعدكم … حزنى ويجعل دمعى مزج أقداحى)
٥١٦ - غازى بن داود بن عيسى بن أبى بكر محمد بن أيوب بن شاذى بن هارون المظفر بن الناصر بن المعظم بن العادل الأيوبى ولد فى جمادى الأولى سنة ٣٩ بقلعة الكرك ونشأ بالقاهرة وكان كبير القدر محترما عنده فضيلة وتواضع سمع من خطيب مردا والصدر البكرى وحدث ومات فى رجب سنة ٧١٢ هو وزوجته بنت عمه المغيث عمر بن المعظم فأخرجت جنازتهما جميعا ودفنا معا
٥١٧ - غازى بن عبد الرحمن بن أبى محمد الكاتب المجود بدمشق شهاب الدين ولد سنة ٦٣٠ وسمع من أحمد بن عبد الدائم وحدث وتعانى الخط فأجاد كتابة المنسوب واتبع طريقة الولى العجمى وكان يقول ما كتب أحد مثله وكتب غازى الناس أكثر من خمسين سنة وكتب عليه عامة من أجاد الخط بدمشق كابن اسيد النجار وابن البصيص وابن الاخلاطى وكانت معرفة الشهاب بالخط أكثر من تعاطيه بيده وكان سفيه اللسان مات فى شوال سنة ٧٠٩ وله ثمانون سنة أو نحوها
[ ٤ / ٢٥٢ ]
٥١٨ - غازى بن عثمان بن غازى بن خضر الأنصارى الدمشقى الشافعى الأديب سمع من الشهاب أحمد بن أبى بكر القرافى والأرموى وأبى الفتح محمد بن عبد الرحيم بن النشو وكتب الخط الحسن ونظم الشعر وعارض الصرصرى فى أكثر قصائده وكان كثير التلاوة بشوش الوجه يعمل المواعيد مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٥٥ وقع من طاقة فمات
٥١٩ - غازى بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر بن أيوب شهاب الدين ابن المغيث ابن العادل بن الكامل بن العادل الأيوبى ولد سنة ٦٥٩ وسمع من مؤنسة خاتون بنت الملك العادل الكبير وحدث وكان مرض مدة ومات فى
٥٢٠ - غازى بن قرا ارسلان بن أرتق بن غازى بن ألتى بن تمرتاش ابن غازى بن أرتق الماردينى المنصور بن المظفر بن السعيد المنصور صاحب ماردين وليها بعد أخيه السعيد داود وكان المنصور سمينا فكان لا يركب إلا والمحفة صحبته خشية أن يتعب فيركبها ودامت
[ ٤ / ٢٥٣ ]
سلطنه بماردين عشرين سنة قال الذهبى قدم فى خدمة غازان دمشق وكان يسكر ويظلم إلا أنه يناصح السلطان فى السر ثم تزوج خربندا ابنته ولما تسحب الأفرم وقراسنقر مرا به فأكرمهما فيقال إنهما سقياه ومات فى ربيع الآخر سنة ٧١٢ واستقر ولده بعده الملك العادل على فعاش فى المملكة سبعة عشر يوما فيقال سم أيضا فاستقر أخوه الصالح وهو أمرد فدامت مملكته اربعا وخمسين سنة ودامت مملكة الظاهر عيسى بن المنصور أحمد بن الصالح إحدى وثلاثين سنة وبقتله فى ذى الحجة سنة تسع وثمانى مائة انقرضت دولتهم بماردين وكان ابتداءها فى أيام تتش أخى ملكشاه السلجوقى بعد سنة تسعين واربعمائة فكانت المدة ثلاثمائة سنة وبضع عشرة سنة فسبحان من لا يزول ملكه
٥٢١ - غانم بن إسماعيل بن خليل التدمرى ولد قبل سنة أربعين وسمع الحديث واعتنى بالعبادة وكان من اتباع البيانية وأخذ عن الشيخ تقى الدين الواسطى وكان له فهم وشعر ويستحضر جملة من اللغة وكان حسن الأخلاق واتفق أنه أخبر باليوم الذى يموت فيه فصدق ومات فى شوال سنة ٧٢٤
٥٢٢ - غانم بن أطلس كان من أتباع المظفر بيبرس فخامر عليه إلى
[ ٤ / ٢٥٤ ]
الناصر بالكرك فما أفاده ذلك وسجنه من سنة ٧١٠ إلى أن أفرج عنه بعد خمس وعشرين سنة فى رجب سنة ٧٣٥
٥٢٣ - غانم بن عبيد الصخرى من بادية الشام قال ابن فضل الله رأيته فى طريق الحج الشامي بالقرب من العلا سنة ٧٢٣ وهو شاب كما انفك من غمده وأول ما برز كريم بنده قد علا شرفا وتلثم بعمامة مد منها طرفا فأنشدنى من شعره من قصيدة
(خف الله فى صب أصيب بنظرة … فؤاد له أعشاره لا تشعب)
(وإنى بالحى الخلوف لمولع … وإن لم يكن فى الحى أهل ومرحب)
٥٢٤ - غبريال الوزير تقدم فى عبد الله بن صنيعة وأما
٥٢٥ - غبريال المعروف بالأسعد النصرانى فانه كان خصيصا عند الصاحب أمين الدين ابن الغنام وكان كثير الأذى والمرافعة فسلمه الناصر للعلم سنجر الخازن فضربه بالمقارع وصادره ومات بعد أسبوع من العقوبة
٥٢٦ - غرلو نائب دمشق لكتبغا كان مشكور السيرة شجاعا عاقلا
[ ٤ / ٢٥٥ ]
ابيض أشقر جليلا ولما خلع كتبغا استمر هو أمير كبيرا بدمشق إلى أن توفى فى جمادى الأولى سنة ٧١٩ وقد ناهز الستين
٥٢٧ - غلبك بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه بلام ثم موحدة ثم كاف ابن عبد الله أبو سعيد التركى البدرى الظاهرى الخزندارى سمع النجيب والعز الحرانيين وغيرهما وحدث مات فى رمضان أو شوال سنة ٧٤١ سمع منه العز ابن جماعة وولده وجماعة من شيوخنا حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا
٥٢٨ - غلبك بن عبد الله الجاشنكير تنقل إلى أن ولى الحجوبية بحلب وكان صارما شديدا على المفسدين مواظبا على الصلاة وله أوقاف على وجوه من البر مات سنة بضع وستين وسبعمائة
٥٢٩ - أبو الغيث بن محمد بن حسن بن على بن قتادة الحسنى امير مكة اخو حميضة كان قد ولى إمرة مكة ووقع بينه وبين أخيه حميضة مناكدة كثيرة إلى أن قتل فى المعركة سنة ٧١٥ وكان شجاعا جوادا حسن الاخلاق