٧٢٢ - ماجد بن قروينة فخر الدين الوزير القبطى ولى وزارة الشام أولا ثم نقل إلى مصر واضيف إليه الخاص وكان كاتبا مجيدا عارفا لكنه كان ظالما جماعا للمال كثير الأنفة مستطيلا على الأكابر بجاه يلبغا وقد خلف لما مات بيوت الأموال عامرة بالذهب والفضة والأهراء بالغلال حتى قيل إنه ترك تكفيه ثلاث سنين ثم سلم بعد يلبغا لشاد الدواوين فأذاقه أنواع العذاب حتى لف مشاق الكتان على أصابعه وغمرت بالزيت وأوقدت فى النار إلى غير ذلك إلى أن هلك فى ١٨ جمادى الآخرة سنة ٧٦٨
[ ٤ / ٣٢٠ ]
٧٢٣ - ماجد بن تاج الدين موسى بن ابى شاكر القبطى المصرى فخر الدين صاحب ديوان يلبغا وولى الوزارة فى دولة الأشرف ونظر الخاص ومات فى سنة ٧٧٦ وأبوه حى
٧٢٤ - ماجد بن التاج أبى إسحاق القبطى ناظر الخاص بدمشق مات سنة ٧٧٥
٧٢٥ - مارى حاطه بن منشا بن مغا بن منشا موسى بن ابى بكر التكرورى ملك التكرور ملك بعد أبيه وسار سيرة قبيحة وبالغ فى التبذير والفسق حتى مات فى سنة ٧٧٥ وولى بعده ابنه منشا موسى
٧٢٦ - مبارك بن عبد الله بن عبد الرحمن الصوفى اللبنانى سمع من التاج عبد الخالق بن علوان والشهاب الأبرقوهى وغيرهما وحدث وكان حسن الفكاهة والمزاح وكان من صوفية الخانقاه الأندلسية وذكره الذهبى فى معجمه فقال مبارك بن إسماعيل بن عبد الله سمع الكثير بمصر والقاهرة ودمشق وحماة والاسكندرية وكتب بخطه وكان له أنس بالفن
٧٢٧ - مبارك بن محمود بن مسعود قطب الدين ابن علاء الدين الغزنوى ملك الهند ولى فى سنة ٧١٦ وقتل فى سنة ٧٣٦ وقام بالمملكة بعده مملوكه خسرو التركى
٧٢٨ - مبارك بن نصر القوصى كان فقيها صالحا مواظبا على الخير والعبادة والاشتغال بالعلم وكان يخدم الطلبة بنفسه ويقوم بالوظائف عمن غاب من إمامة وإعادة وأذان وغير ذلك ثم توجه إلى الحج
[ ٤ / ٣٢١ ]
فغرق فى البحر سنة ٧٠١
٧٢٩ - مبارك المنصورى زين الدين أحد الأمراء بدمشق كان أضر ثم قدح فأبصر ومات فى شعبان سنة ٧١٧
٧٣٠ - مبارك شاه وزير خربندا قتل فى شوال سنة ٧١١ وسيأتى ذكر سبب قتله فى ترجمة محمد بن على السارجى
٧٣١ - مثقال بن عبد الله الأشرفى المسعودى الصلاحى سابق الدين أبو الخير مات فى ربيع الآخر سنة ٧١٣ سمع منه العز ابن جماعة
٧٣٢ - مثقال بن عبد الله المغيثى أخذ الخدام النجباء ذكره ابن مرزوق فى مشيخته وقال سمع من ابن مزروع بدمشق وحدث وكان كثير الصدقة والتلاوة
٧٣٣ - مثقال بن عبد الله الحبشى الملقب سابق الدين أحد النجباء من الحبشة تقدم حتى صار من مقدم المماليك عند الأشرف شعبان ابن حسين وارتقت منزلته وبنى له بين القصرين مدرسة مليحة مشهورة وكان محبا فى أهل العلم والخير ولم يزل باقيا إلى أن غضب عليه يلبغا مدبر المملكة فضربه ستمائة وأمر بنفيه إلى أسوان وقرر مكانه فى
[ ٤ / ٣٢٢ ]
تقدمة المماليك مختارا الملقب شادروان ولم يلبث يلبغا بعد ذلك أن نكب في سنة ومات سنة ٧٧٦
٧٣٤ - محسن بن عبد الملك بن أيهم بن عبد المحسن بن جبلة الغسانى المكى ذكره الشهاب ابن فضل الله وقال لقيته بمكة فأخبرنى أنه من ذرية جبلة بن الأيهم وأنشدنى من شعره
(ما حلت عند عهودى فى محبتكم … ولا تكلفت فى حبى لكم كلفى)
(ولا أردت بشعرى بقائكم وكفى … فلم أردتم ومتم بعدها تلفى)
٧٣٥ - محفوظ بن عبد الله العراقى الشاعر رحل إلى الشام ومدح المظفر صاحب حماة وغيره وكان كثير الهجاء لهجا بذلك وكان توصل إلى المظفر بابن قرناص فأخر الاستئذان له فأنشد
(ولقد ركبت هجين عزم ساقه … منى الوحاء إلى الأغر الأبلج)
[ ٤ / ٣٢٣ ]
(ملك توعره جنود حوله … كالروض بات مسيجا بالعسوج)
قال فلما مثل بين يدى المظفر استنشدهما له فغيره
(ملك يزين به جنود حوله … كالروض بات مسيجا ببنفسج)
فقال له المظفر ما هكذا قلت أولا قال كان ذلك قبل وصولى إليك وهو القائل
(ركب الله فى فاءة بنى فلان … معنى النيران والجنات)
(أوجه القوم بالمكارم حفت … وفروج النساء بالشهوات)
وقال
(فرقت بيننا الحوادث لكن … لى نفس إليكم أدنيها)
(فكأنى فى الود فارة مسك … أفرغوها وفائح المسك فيها)
مات بعد السبعمائة
٧٣٦ - محفوظ بن على بن عمر التميمى ولد فى شهر رجب سنة ٦٥٨ بالفيوم وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وسمع منه العز ابن جماعة ومات فى ذى الحجة سنة ٧٣٠
٧٣٧ - محفوظ بن عمر بن عبد الولى الصالحى الصحراوى الفيجى روى عن الفخر ومات فى صفر سنة ٧٤٧
[ ٤ / ٣٢٤ ]
خاتمة الطبع
قد تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الرابع من الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة بالطبعة الثانية يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة ١٣٩٥ ٥= / يونيو سنة ١٩٧٥ م تحت مراقبة مدير الدائرة وعميدها أفضل العلماء بروفسور السيد عبد الوهاب البخارى - ابقاه الله لخدمة العلم والدين
وأعتنى بتصحيحه ثانيا والتعليق عليه ووضع الاستدراكات الملحقة بآخر الكتاب مواضعها فى المتن مصحح الدائرة سابقا الحافظ السيد خورشيد على كامل التفسير من الجامعة النظامية - حفظه الله تعالى وقد رمز فى الهامش إلى تصحيحه هذا بحرف «خ» كما رمز إلى تصحيح المصحح الأول المستشرق المرحوم سالم كرنكو الالمانى بحرف «ك»
وعنى بتنقيحه خادم العلم والعلماء راقم هذه الخاتمة - غفر الله له ولوالديه ويليه الجزء الخامس إن شاء الله تعالى أوله ذكر من اسمه محمد
وفى الختام ندعو الله سبحانه أن ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه وهو المسؤل لحسن الخاتمة ونصلى ونسلم على من علم فواتح الخير وخواتمه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الفقير إلى رحمة الله الغنى الحميد
السيد محمد حبيب الله القادرى الرشيد
رئيس قسم التصحيح من الدائرة المعارف العثمانية
[ ٤ / ٣٢٥ ]
﷽
ذكر من اسمه محمد على ترتيب ابائهم
٧٣٨ - محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم الاذرعى ثم الدمشقى ولد سنة ٦٤٤ وسمع من ابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ بحماة وابن النشبى واشتغل في الفقه على الرشيد سعيد بن علي بن سعيد وابن الشماع عماد الدين محمد بن عثمان الماردينى واخذ العربية عن ابن مالك واشتغل في الفنون فمهر ودرس بالشبلية وغيرها بدمشق واقام بحلب مدة ثم ولى قضاء دمشق في ذى القعدة سنة ٧٠٥ واتفق ان البريدي الذى احضر توقيعه غلط فتوجه به إلى القاضى المستقر وهو شمس الدين أبي الحريري ففرج وظن انه له باستمراره فلما قرئ علم الغلط فرجع به البريدي إلى الاذرعي ثم صرف الاذرعى بعد سنة ونعل القاهرة في سنة ٧١٢ فمرض بها اياما ومات في خامس شهر رجب منها
[ ٥ / ١ ]
٧٣٩ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن عبد الله بن غدير أبو المعالي كمال الدين الطائي الدمشقي المعروف بابن القواس ولد سنة ٥٢ احضر على الرشيد العطار وسمع من ابن عبد الدائم وابي عبد الله اليونيني وشيخ الشيوخ والمعين الدمشقي واسماعيل بن صارم وغيرهم وحدث ومات بدمشق في خامس شعبان سنة ٧٢٠
٧٤٠ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن خلف المقدسى المعروف بابن العماد وبابن الناسخ القاضي شمس الدين ولد سنة ٦٦٦ واحضر عند الكرماني وسمع من ابن أبي عمرو الفخر وابن القسطلاني وغيرهم وحدث ومات في ١٧ ذى القعدة سنة ٧٤٧
٧٤١ - محمد بن إبراهيم بن داود بن سليمان بن العطار بدر الدين ابن الموفق الدمشقي ولد سنة ٦٥٩ وسمع من يحيى بن أبي الخير وعبد الوهاب المقدسي وغيرهما وحدث سمع منه القاضي عز الدين ابن جماعة وغيره ومات في ذى الحجة سنة ٧٣٢
٧٤٢ - محمد بن إبراهيم بن داود بن ظافر
٧٤٣ - محمد بن إبراهيم بن داود بن نصر الكردي الهكاري ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة ٦٨٥ وسمع من التقي الواسطى والشرف ابن عساكر وغيرهما وولي نظر الصدقات الحكمية وام بمشهد على بالجامع الاموي وكان يحفظ التنبيه ويتورع ويفتي ومهر في صناعة الحساب ومات في
[ ٥ / ٢ ]
تاسع ذي القعدة سنة ٧٥٩ واخر من حدث عنه بالاجازة عبد الرحمن ابن عمر القبابي المقدسي
٧٤٤ - محمد بن إبراهيم بن ساعد السنجاري الاصل المصري المعروف بابن الاكفاني ولد بسنجار وطلب العلم ففاق في عدة فنون واتقن الرياضي والحكمة وصنف فيها التصانيف الكثيرة وكان يحل اقليدس بلا كلفة كانه تمثل بين عينيه وتقدم في معرفة الطب فكان يصيب حتى يتعجب الحذاق في الفن منه فإنه يأتي إلى المريض بخواص ومفردات بغير كيفيتها فيتناولها فيبرا وكان مع ذلك كله مستحضرا للتواريخ واخبار الناس وحفظة للاشعار وله في فنون الاداب ايضا تصانيف قال ابن سيد الناس ما رأيت من يعبر عما في ضميره باوجز من عبارته ولم ار امتع منه ولا افكه من محاضراته وكان يحفظ من الرقي والعزائم شيئا لا يشاركه فيها أحد وله اليد الطولى في الروحانيات ومهر ايضا في معرفة الجواهر والعقاقير حتى رتب بالمرستان والزم الناظر بأن لا يشتري شيئا الا بعد عرضه عليه فما اجازه امضاه والا فلا وله كلام جيد في الخط المنسوب ولم يكن ماهرا في الكتابة ومن تصانيفه ارشاد القاصد إلى أسنى المقاصد وهو كتاب نفيس ونخب الذخائر في معرفة الجواهر واللباب في الحساب وغنية اللبيب عند غيبة الطبيب وكان كثير
[ ٥ / ٣ ]
التجمل في ملبسه ومركبه وكان في الاخر قد امتنع من التردد إلى المرضى وهو القائل في كحال
(ولقد عجبت لعاكس للكيميا … في كحله قد جاء بالشنعاء)
(يلقى على العين النحاس يحيلها … في لمحة كالفضة البيضاء)
ومات في الطاعون العام سنة ٧٤٩
٧٤٥ - محمد بن إبراهيم بن سالم بن فضيلة المعافري المريني أبو عبد الله مستدعي اللبن ولد سنة ٦٨٠ قال ابن الخطيب كان له نظم وسط واعتنى باختصار كتب غيره ومات في رمضان سنة ٧٤٩
٧٤٦ - محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن على بن حازم بن صخر بن حجر الكناني الحموي البياني الشافعي ولد بحماة سنة ٦٣٩ واجازه في سنة ٤٦ الرشيد ابن المسلمة ومكى بن علان واسماعيل العراقي والصفى البراذعي وغيرهم وسمع في سنة خمسين من شيخ الشيوخ بحماة ومن ابن أبي اليسر وابن عبد وابن الازرق والنجيب وابن علاق والمعين
[ ٥ / ٤ ]
الدمشقي والرشيد العطار وابن أبي عمر والتاج القسطلاني وابن مالك والمجد ابن دقيق العيد وتفقه ومهر في الفنون ودرس بالقيمرية بدمشق ثم ولى قضاء القدس في سنة ٨٧ ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية فوليها في رمضان سنة تسعين عن ابن بنت الاعز فاحسن السيرة إلى ان قتل الاشرف فأعيد ابن بنت الاعز وصرف هو وبقي معه بعض التداريس نقل إلى قضاء الشام بعد الخوتي في سنة ٩٣ فباشرها مع الخطابة اضيفت اليه بعد موت شرف الدين المقدسي وكان مات في اواخر رمضان سنة ٩٤ ثم ولى مشيخة الشيوخ مع التدريس والانظار ثم ولى قضاء الديار المصرية ثاني مرة بعد ابن دقيق العيد فطلب من اهل الدولة فسافر من دمشق في تاسع عشر صفر ووصوله في مستهل شهر ربيع الاول وخلع عليه في الرابع منه بقضاء الشافعية بالديار المصرية فباشرها إلى ان حضر الناصر من الكرك فصرفه سنة ٧٠٩ واقام عوضه نائبه جمال الدين الذرعي فباشر سنة وشهرا ثم اعيد ابن جماعة في صفر سنة عشر ودرس بالصالحية والناصرية وجامع ابن طولون والكاملية والزاوية المنسوبة للشافعي واضر بأخرة ثم استعفى فصرف في جمادى الاولى سنة ٧٢٧ وقيل انه اقام مدة بعد ان عمى يباشر القضاء وهو منقطع في منزله في صورة ارمد ولما صرف استمر معه تدريس الخشابية واقام في منزله يسمع عليه وكان يخطب من انشائه ويؤديها بفصاحة ويقرا في المحراب طيبا واجتمع له
[ ٥ / ٥ ]
من الوجاهة وطول العمر ودوام العز ما لم يتفق لغيره وصنف كثيرا في عدة فنون قال الذهبي كان قوي المشاركة في الحديث عارفا بالفقه واصوله ذكيا فطنا مناظرا متفننا ورعا صيتا تام الشكل وافر العقل حسن الهدى متين الديانة ذا تعبد واوراد وكان في ولايته الثانية قد كثرت أمواله فترك الأخذ على القضاء عفة ثم ثقل سمعه ثم اضر فصرف نفسه وكان صاحب معارف يضرب في كل فن بسهم وله وقع في النفوس وجلالة في الصدور قال وكان مليح الهيئة ابيض مسمتا مستدير اللحية نقي الشيبة جميل البزة دقيق الصوت ساكنا وقورا وحج مرارا وكان عارفا بطرائق الصوفية وقصد بالفتوى وكان مسعودا فيها ويقال ان النووي وقف على فتيا بخطة فاستجادها وهجاه النصير الحمامي بمقطوعة وناوله اياها فحلم عنه واحسن اليه وهي
(قاضى القضاة المقدسي … صحب الامور المطاعة)
(سالته عن أبيه … فقال لي ابن جماعه)
وقال القطب من بيت علم وزهادة وكانت فيه رئاسة وتودد ولين جانب وحسن اخلاق ومحاضرة حسنة وقوة نفس في الحق قرأت بخط البدر النابلسي كان علاقة وقته ولى القضاء والخطابة والتصادير الكبار ورزق
[ ٥ / ٦ ]
الحظ في ذلك وبعد صيته وطالت مدته وحسنت سيرته وكان متقشفا مقتصدا في مأكله وملبسه ومركبه ومسكنه حسن التربية من غير عنف ولا تخجيل ومن ورعه انه لما ولى تدريس الكاملية راى في كتاب الوقف في شرط الطلبة المبيت فجمع ما كان اخذه وهو طالب وعاده للوقف لانه كان لا يبيت ولما عزل واستقر جلال الدين القزويني مكانه ركب من منزله من مصر وجاء إلى الصالحية حتى سلم عليه فعد ذلك من تواضعه ولما مات كان الجمع في جنازته متكاثرا ودفن بالقرافة بالقرب من الشافعي وانقطع في منزله قريبا من ست سنين إلى ان مات في جمادى الاخرة سنة ٧٣٣ وقد جاوز التسعين باربع سنين واشهر
٧٤٧ - محمد بن إبراهيم بن سلطان بن عبد الوهاب بن سلطان البعلى أبو عبد الله شمس الدين سمع من عثمان بن إبراهيم الحمصي الثاني والثالث من امالى أبي أحمد الحاكم بسماعه من الضياء سمع منه أبو حامد بن ظهيرة
٧٤٨ - محمد بن إبراهيم بن سنبلى بن ايوب بن قراجا بن يوسف المقرئ حافظ الدين بن تاج الدين القيصري الح لبي الحنفي كان عالما مواظبا على التلاوة وكان اخذ عن ابن بصخان القرا ات وعن شمس الدين المقدسي ولبس الخرقة من ابن الشيخ عبد القادر واخذ الفقه عن بدر الدين ابن الفويرة وباشر التدريس وولى قضاء العسكر بحلب ثم بدمشق مدة
[ ٥ / ٧ ]
ثم ترك الوظائف وانقطع للعبادة إلى ان مات في سنة ٧٨٠ واستقر ولده جمال الدين محمود في وظائفه
٧٤٩ - محمد بن إبراهيم بن سلامة بن داود بن محمود بن فتيان بن غانم المدلجي ولد يوم عيد الفطر سنة ٦٥٢ وسمع على ومات في حادى عشر ذى الحجة سنة ٧١٩
٧٥٠ - محمد بن إبراهيم بن شريح الرحبي البهاء المعروف بابن الحكيم ولد بدمشق سنة ٦٤٣ وسمع من ابن عبد الدائم وحدث عنه بالترغيب والترهيب بمصر واقام بها إلى ان مات في سنة ٧١١
٧٥١ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازى سمع من جده أحمد
٧٥٢ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن أبي العيش أبو عبد الله الانصاري النيرباني ولد سنة ٦٢٤ وروى عن جعفر الهمذاني جزء الجمال روى عنه القطب الحلبي والعز ابن جماعة بالاجازة وغيرهما بسماعه من إبراهيم بن عبد العزيز ومات في شهر ربيع الاخر سنة ٧٠٢ وسمع منه أبو القاسم بن حبيب
٧٥٣ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطى الشيخ القدوة ناصر الدين ابن شيخ الحرامية أبي اسحاق تقدم ذكر اخيه أحمد وانه مات بدمشق سنة ٧١١ وعاش هذا بواسط إلى سنة ٧٣٨ ومات عن نيف وثمانين سنة نقلته من سير النبلاء
[ ٥ / ٨ ]
٧٥٤ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الله امين الدين المعروف بابن الشماع ولد بدمشق سنة ٦٩٨ وسمع بها من وزيرة صحيح البخاري ومسند الشافعي بفوت يسير ومن المقرئ تقي الدين أبي بكر بن المشيع الجزري والرئيس شهاب الدين ابن غانم وبمصر من عبد المحسن ابن الصابوني وبالاسكندرية من أبي الع باس ابن العشاب واشتغل بالفقه وافتى بإذن الامام شرف الدين البارزي وناب في الحكم عن ابن جماعة وولى قضاء القدس والخليل ثم ترك وجاور بمكة مدة إلى أن توفي بها في المحرم سنة ٧٨٣ وهو ممن اجاز لعبد الرحيم ابن الطرابلسي صاحبنا
٧٥٥ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المناوى ضياء الدين ولد سنة ٦٥٥ بمنية القائد وأشتغل بالفقه فمهر واخذ عن الأصبهانى والقرافئ وابن النحاس وابن الرفعة وشرع في شرح مطول للتنبيه واكمله وتولى وكالة بيت المال وناب في الحكم بالقاهرة وقليوب وكان يسكن مصر ثم قطن القاهرة ولازم مجلس الوعظ عند الشيخ إبراهيم الجعبري ودرس بالشافعي والفاضلية والصيرمية قال السبكى فيما قرأت بخطه اشتغل
[ ٥ / ٩ ]
بالصاحبية ثم ولى إعادة المنصورية ونيابة الحكم وولى قضاء الغربية عدة سنين ثم عاد إلى النيابة واضيفت اليه القليوبية ثم ولى تدريس الفاضلية ثم تدريس الشافعي بعد ابن القماح وكان من القضاة الجياد والملازمين للخير الكثير وقال الاسنوى في الطبقات كان كثير الصمت سليم الصدر دينا مهيبا مصمما في احكامه لا يحابي احدا قليل الاجتماع بالناس ملازما لصلاتى الصبح والعشاء بالجامع الازهر وقال ابن رافع كان مشهورا بالخير وحدث عن محمد بن يوسف الدلاصى والحسن بن علي الصيرفي ومات في سادس شهر رمضان سنة ٧٤٦
٧٥٦ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن النقجواني شمس الدين شيخ خانقاه سعيد السعداء مات في حادى عشر المحرم سنة ٧٣٨
٧٥٧ - محمد بن إبراهيم بن عبد العزيز الصالحي المعروف بابن الخباز كتب عنه البدر النابلسي بالشام من نظمه في سنة ٧٣٢ وذكر ان مولده في رجب سنة ٧١١
٧٥٨ - محمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن إبراهيم بن فتيان الانصاري السعدي البعلبكي الدمشقي ولد في ١٣ ذى القعدة سنة ٦٤٥ وسمع من القاضي ابن سنى الدولة والفخر ابن وزمان ويعقوب بن سنى الدولة وعلى ابن النشبي والنجيب ابن الصفار وغيرهم وحدث ذكره الذهبي في معجمه ومات في ذي القعدة سنة ٧٢٩
٧٥٩ - محمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن بنين نجم الدين أبو بكر الشافعي
[ ٥ / ١٠ ]
المصري ولد في مستهل ربيع الاخر سنة ٦٦١ وسمع من النجيب وحدث ومات في شهر ربيع الاول سنة ٧٢١
٧٦٠ - محمد بن إبراهيم بن عبد الكريم بن راشد القرشي الذهبي ولد سنة ٦٦١ سمع من ابن الصيرفي ومؤمل البالسي والرشيد العامرى في اخرين وحدث بأربعين الصوفية لابي نعيم ويجزء الانصاري وغير ذلك وسمع منه الشيخ صلاح الدين العلائي وهو خاله وحدثنا منه الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن عثمان الخليلي بغزة ومات بالقدس سنة ٧٤٤
٧٦١ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن يوسف بن روبيل الانصاري الغرناطي المعروف بابن السراج الطبيب ولد سنة ٦٥٤ قرأ الطب على أبي جعفر الكربي وأبى عبد الله الرقوطي وأخذ العربية عن أبي الحسن ابن الصائغ والقرا آت عن أبي جعفر بن الطباع وسمع الكثير من أبي جعفر بن الزبير وألف كتابا في النبات وفي الرؤيا وفي فضائل غرناطة قال ابن الخطيب كان جميل الصورة حسن المجالسة والدعابة له حظ من العربية والتفسير عارفا بالاعشاب وكان كثير الحظ من السلطان كثير الاحسان للمحتاجين يعالجهم مجانا ويعينهم من عنده وكانت وفاته في ربيع الاول سنة ٧٣٠
[ ٥ / ١١ ]
٧٦٢ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف بن القاضي شمس الدين ابن عطاء الحنفي الدمشقي سمع من الفخر من مشيخته وتوفي بدمشق في شوال سنة ٧٦٤ - أرخه ابن رافع
٧٦٣ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف الارموي أبو عبد الله الصالحي ولد سنة ٦٤٥ وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره سمع منه الذهبي وذكره في معجمه فقال شيخ صالح يقصد بالزيارة وله اشتغال وفضيلة مات في رمضان سنة ٧١١
٧٦٤ - محمد بن إبراهيم بن ع بد الله بن أبي عمر عز الدين ابن العز الصالحي الحنبلي ولد سنة ٦٦٣ وسمع من ابن عبد الدائم صحيح مسلم والترغيب والترهيب وعلى الكرماني الاربعين لعبد الخالق وأجاز له إسماعيل بن الدرجي وغيره ومهر في الفقه ودرس وخطب بالجامع المظفري وكان على سمت السلف خرج له ابن المحب مشيخة وحدث بها مات في رمضان سنة ٧٤٨ وسيأتي ذكر حفيده محمد بن إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم
٧٦٥ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله صلاح الدين ابن البرهان الطبيب ولد سنة وأقرأه أبوه القرآن والطب على العماد النابلسي ثم على ابن
[ ٥ / ١٢ ]
النفيس وسمع الحديث من الدمياطي وعلى بن القيم وغيرهما وسمع البردة من ناظمها ومهر في الكحل اولا ثم تصرف في الطب وكان مشاركا في الحكمة والنجوم وكان يثبت الكيميا وكان يلثغ بالراء لثغة مصرية ولازم الشيخ شمس الدين الأصفهاني وهو كبير في سماع الشفاء لابن سينا وغير ذلك وقرأ العربية على ابن النحاس وشارك في الآداب وكان علمه بالطب أحسن من معالجته بخلاف ابن المغربي وكان كثير الأموال والتجارات وكان بينه وبين ابن المغربي نفاسة فسأل الناصر أن يعفيه من الخدمة بالطب وأن يكون تاجرا من تجار الخاص فقال الناصر نحن نعرف انه يأنف من كون ابن المغربي رئيسا ولكن هو عندنا أكبر وأفضل من ابن المغربي فبلغه ذلك ففرح وسكن خاطره ولم يزل على حاله حتى مات في جمادى الاولى سنة ٧٤٣ وخلف مالا ضخما فاحتيط عليه وهو في النزع وبلغت تركته ثلاثمائة الف درهم
٧٦٦ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله الآبلى بمدة وموحدة مكسورة كان أبوه من قواد تلمسان وأمه ابنة قاضي تلمسان محمد بن غلبون فولد له محمد هذا في سنة ٧٨١ فربى عند جده وتفقه واشتغل فمهر في العلوم العقلية والآلية حتى فاق أقرانه في ذلك ثم أكرهه صاحب تلمسان على القيام بما كان أبوه فيه فكره ذلك ولبس مسحا وتسحب في زي سائل ورافق بعض الاشراف فكان يحتلم كثيرا فاستحيي من رفيقه من كثرة الاغتسال فتناول شيئا من الكافور فحصل له في عقله خلل وحج مع ذلك وصحب
[ ٥ / ١٣ ]
الشريف المذكور إلى العراق فزوده وأرسله إلى بلاده فعاد إلى تلمسان وأخذ بفاس عن خلوف المغيلى اليهودي وكان أبرع اهل عصره في فنون الحكمة وأخذ عن أبي العباس ابن البناء ثم تصدى للاشغال فانثال عليه الطلبة وانتشر ذكره وأقام مدة بتونس يدرس ويفيد وأقام مدة ببجاية يشغل الناس ثم عاد إلى تلمسان فقربه أبو عنان وقرأ عليه واستمر بها حتى مات سنة ٧٥٧ أخذ عنه ابن خلدون شيخنا وترجمه
٧٦٧ - محمد بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي أمين الدين الشهير بابن عبد الحق كان من أعيان الدماشقة جوادا ممدحا مدحه ابن نباتة وغيره ومات سنة ٧٧٥ عن بضع وستين سنة
٧٦٨ - محمد بن إبراهيم بن علي بن باق الأموي المرسى الأصل الغرناطي ثم المالقي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان كاتبا اديبا قرأ على أبي جعفر ابن الزبير وأبي عثمان بن عيسى وكان قوي الذكاء وكان مملقا ثم أثرى بآخرة ومات في أواخر المحرم سنة ٧٥٣
٧٦٩ - محمد بن إبراهيم بن علي بن حسن الجعبري ثم الدمشقي شمس الدين بواب دار الزكاة بدمشق ولد سنة ٦٥٠ وحدث عن إسماعيل بن أبي اليسر ومات في جمادى الأولى سنة ٧٣٥ كتب عنه النابلسي وقال مولده سنة ٦٥١
٧٧٠ - محمد بن إبراهيم بن علي بن خضر الحصكفي شمس الدين الصهيوني ولد باللاذقية واشتغل ومات سنة ٧٥٠
[ ٥ / ١٤ ]
٧٧١ - محمد بن إبراهيم بن علي بن غشم بن عطاف البعلي شمس الدين سمع بها من محمد بن محمد بن عثمان بن المنجا اقتضاء العلم للعمل للخطيب أنا إسماعيل بن اليسر وحدث به عنه ومات
٧٧٢ - محمد بن إبراهيم بن علي بن محمد بن بغا البغدادي الأصل الدمشقي ولد في جمادى الآخرة سنة ٨٨ وأحضر على ابن الزين نسخة تمام وسمع من الفخر حصورا جزء ابن هزار مرد وغيره وحدث سمع منه الذهبي والسروجي وابن سند وشيخنا العراقي وآخ رون قال ابن رافع كان يلقن القرآن وله تصوف بالخاتونية وخطب بجبل سمعان قاله ابن سعد ومن خطة نقلت ومات في صفر سنة ٧٥٩ بدمشق ذكره ابن رافع
٧٧٣ - محمد بن إبراهيم بن علي بن المسلم بن أبي سعد الرقي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة ٦٤٨ وسمع من ابن عبد الدائم روى عنه الذهبي في معجمه وقال ولى قضاء بصرى وغيرها وكان كيسا متواضعا فاضلا مدرسا مات سنة ٧٢٠
٧٧٤ - محمد بن إبراهيم بن علي بن منصور بن نصر بن عبد الله بن عدلان الأنصاري المالكي جمال الدين أبو عبد الله الإسكندري ولد سنة ٦٣٠ وسمع من أبي عبد الله المرسي روى عنه المقاتلي وابن عرام وابن جماعة وابن البوري وغيرهم ومات في سادس شهر رمضان سنة ٧٢٠
[ ٥ / ١٥ ]
٧٧٥ - محمد بن إبراهيم بن علي القوصي تفقه على أبيه وولى القضاء بسمنود ثم استوطن القاهرة وولى العقود الحكمية ومات في سنة ٧٣٤
٧٧٦ - محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي البدر بن شجاع الخالدي البغدادي ابن الحمامي الحنبلي ولد سنة ٦٥٨ وتفقه للحنابلة وسمع من التقى على ابن عبد العزيز الأربلي وجماعة وأجاز له ابن أبي الدنية وابن أبي الجيش وغيرهما مات في ذى الحجة سنة ٧٤٠
٧٧٧ - محمد بن إبراهيم بن عيسى بن بدران قطب الدين ابن جمال الدين ابن ضياء الدين كتب عنه البدر النابلسي في معجمه قصيدة نبوية سمعها منه بدمشق في سنة ٧٣٢ وهو من أقارب القاضي علم الدين الأخنائي
٧٧٨ - محمد بن إبراهيم بن غالب بن محمد بن سرى الطحان ولد في شهر رجب سنة ٦٤٥ وحدث عن محمد بن إسماعيل خطيب مردا وأحمد ابن عبد الدائم ومات في ١٩ صفر سنة ٧٢٥
٧٧٩ - محمد بن إبراهيم بن غنائم بن وافد بن غنائم بن سعيد الصالحي الحنفي ابن المهندس شمس الدين أبو عبد الله ولد سنة ٦٦٥ تقريبا وسمع الكثير من ابن عمر وابن شيبان والفخر وغيرهم ورحل إلى مصر
[ ٥ / ١٦ ]
وكتب العالي والنازل وحصل الأصول وخرج وأفاد وكان رأسه يضطرب دائما لا يقر قال البرزالي عادلته إلى مكة فرأيت منه الخير والتواضع والمواظبة على الأمور النافعة والاجتهاد في العبادة وقال الذهبي خرج وأفاد مع التصون والتواضع وطيب الخلق وصحة النقل وسمع منه العز ابن جماعة والبرزالي والذهبي وابن رافع وجماعة وحدثنا عنه شيخنا برهان الدين بسماعه منه مات في شوال سنة ٧٣٣ ووقف أجزاءه وتحول ولده عبد الله إلى حلب فسكنها
٧٨٠ - محمد بن إبراهيم بن فلاح بن محمد بن حاتم الجذامي ولد سنة وسمع منه الذهبي وقال قرأ القرآن وبعض الفقه وصار عاقدا وروى عن ابن أبي اليسر وغيره ومات في شوال سنة ٧١٦ وله خمسون سنة أو نحوها
٧٨١ - محمد بن إبراهيم بن كثير الصوفي أبو عبد الله البالسي كان فاضلا أديبا عارفا أدب الوزير أبا عبد الله بن الحكيم فلما رأس عظم قدره فلما تحول إلى مالقة فقطنها إلى أن مات في ذى الحجة سنة ٧٢١ وقد عمر ٩٣ سنة
٧٨٢ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن العزعبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي ناصر الدين الحنبلي المعروف بابن الفرائضى سمع من عيسى المطعم مشيخته ومن الحجار وأبي الحسن بن السكاكرى
[ ٥ / ١٧ ]
وهو أخو شيخنا العماد أبي بكر بن الفرضي سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وأجاز لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة وتقدم ذكر جده لأبيه وهو سميه وسمى أبيه
٧٨٣ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الواني أمين الدين ثم الدمشقي الحنفي المؤذن أبو عبد الله ولد سنة ٦٨٤ وطلب الحديث فسمع من ابن عساكر وابن مؤمن وجماعة وكتب وتعب وحصل الأصول وكان أبوه رئيس المؤذنين وقد تقدم ذكره قال الذهبي كان من انبه الطلبة وأجودهم نقلا مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٣٥ بعد والده بشهر ونصف قال شمس الدين محمد بن أحمد بن تمام بن يحيى بن السراج رأيته في المنام على باب حانوت وعليه ثياب حسنة فقلت ما حالك قال بخير ورأيت داخل الحانوت خيمة فقلت له أخبرني عن الفخر البعلي فقال لي هو في السماء التي فيها ابن تيمية والفخر المذكور هو عبد الرحمن ابن محمد بن يوسف البعلبكي قال الذهبي ختم وهو صغير وسمع من سنة ٦٩٤ وبعدها من أبي الفضل بن عساكر وغيره ثم طلب بنفسه سنة سبعمائة فسمع الكثير بدمشق والحرمين وحلب ونقب عن الشيخ وأفاد وخرج ورحل إلى مصر ثلاث مرات وخرجت له جزءا منتقى
[ ٥ / ١٨ ]
حدث به غير مرة وأجاز له الابرقوهي وغيره وكان ذكيا فكها وله تعبد وقال ابن رافع طبق الدنيا بالسماع وصار عالما حافظا وقال البرزالي كان يعرف العوالى ويفيدها للرحالة وكان يشهد على الحكام ثم ترك وكان يسعى في مصالح أهل الحرمين
٧٨٤ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الصالحي ابن النعال المعروف بالحفة ويصغر فيقال الحفيفة سمع مشيخة الفخر منه وحدث سمع منه ابن رافع والحسينى وشيخنا وآخرون وكان يلقن القرآن بالجامع المظفري ومات بالصالحية عن سن عالية في عاشر ربيع الأول سنة ٧٥٩
٧٨٥ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن طرخان بن محمد بن ريان بدر الدين ابن عز الدين السويدي من سويداء حوران رئيس الأطباء كان ينتسب إلى سعد بن معاذ وولى استيفاء الاوقاف غير ذلك وكان مولده سنة ٦٣٥ وسمع من الرشيد بن مسلمة ومكى بن علان وعبد الله بن الخشوعي والصدر البكري وغيرهم قال البرزالي كان شيخا كبيرا جاوز السبعين وشيوخه فوق المائة وأجاز له من بغداد جماعة من أصحاب شهدة وابن شاتيل ومات في ربيع الآخر سنة ٧١١
٧٨٦ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد الأنصاري الغرناطي المعروف بالصنادع الصالح قال ابن الخطيب ولد سنة وأخذ عن أبي جعفر بن الزبير
[ ٥ / ١٩ ]
وسلك على يد أبي عبد الله الساحلي وكان حسن السمت طاهر الوضاءة كثير الذكر وكان على سنن الخيار من الفضلاء له حظ من طلب ومشاركة يقوم بها على ما يحتاج إليه من أمر دينه ويتكلم على طريقة شيخه وكان يميل إلى الكيميا ليستعين بها زعم على ما يؤمله من الخير فلم يحظ بطائل وكان محببا إلى أهل الثغور والبادية يعمل الرحلة إلى حصونهم فيتألفون عليه تألف النحل على اليعسوب معلنين بالذكر مهرولين يغشون مثواه بافدانهم على حالها ويتنافسون في القرب منه ويباشرون العمل في أرض له كان يزرعها فيعود عليه نفعها ومات في ٧ شوال سنة ٧٤٩ وكانت جنازته حافلة
٧٨٧ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن يعقوب بن الباس الأنصاري الخزرجى البياني المقدسي الشاهد كان يعرف بابن إمام الصخرة ولد سنة ٦٨٦ وأحضر على زينب بنت مكي في الثانية وعلى الفخر وابن المجاور في الثالثة وسمع على أبي الفضل بن عساكر وأجاز له من بغداد ابن وريدة وابن الطبال وغيرهما وحدث بالكثير ودخل دمشق والقاهرة فأكثروا عنه وخرج له ابن رافع مشيخة وذيل عليها شيخنا العراقي وخرج له فهرست مرويات بالسماع والإجازة ومات بالقاهرة في أواخر ذى القعدة سنة ٧٦٦
[ ٥ / ٢٠ ]
٧٨٨ - محمد بن إبراهيم بن محمد السياري الغرناطي المعروف بالبياني قال ابن الخطيب قرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي الوليد الحضرمي وأبي المجد بن أبي علي بن أبي الأحوص وأبي جعفر ابن الزيات وغيرهم وكان حسن الطريقة لين العريكة مفزعا في المشكلات بليغ الخطبة يشارك في العربية والأصول والفرائض وغيرها مات مدرسا بالمدرسة النصرية في ثامن عشر المحرم سنة ٧٥٣
٧٨٩ - محمد بن إبراهيم بن محمد الأوسي نزيل غرناطة أبو عبد الله ابن الرقام قال ابن الخطيب كان فريد دهره في علم الحساب والهيئة والطب والهندسة أقرأ بغرناطة وانتفع الناس به لحله المشكلات ودون في هذه الفنون عدة تواليف وقيد على ابكار الأفكار في الأصول قال وتصانيفه كثيرة مات عن سن عالية في صفر سنة ٧١٥
٧٩٠ - محمد بن إبراهيم بن محمد المكي الحسيني أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان متفصحا ثرثارا مقبول الصورة ظاهر الابهة توسع في التسرى جدا وكان ينسب إلى التهور وقرأ لعاصم وتفقه للشافذعي ونسب إلى بعض التشيع وكان أول قدومه المغرب من مكة على أبي سعيد بن عبد الحق المريني فخف عليه فتأثل مالا وجاها ثم دخل غرناطة بنية الجهاد فأكرمه صاحبها وقرب مجلسه فاستوطنها إلى أن مات في المحرم سنة ٧٣١ قتله بعض مماليكه فقتل بعدة وخلف مالا عظيما جدا يبلغ حد نواب
[ ٥ / ٢١ ]
الملوك قاله ابن الخطيب قال وخلف ولدا بارع الجمال كريم النفس مبذول البشر جالس السلطان مدة ومات شابا سنة ٧٥١ بالطاعون
٧٩١ - محمد بن إبراهيم بن محمد النابلسي الأصل الدمشقي الشافعي الرئيس فتح الدين أبو الفتح ابن الشهيد ولد سنة ٧٢٨ واشتغل فحصل فنونا من العلم وبرع في الأدب وكان أوحد عصره في النظم والنثر وكتب في ديوان الانشاء فتنقلت به الأحوال إلى أن صار صاحب الديوان بدمشق وولى مع ذلك مشيخة الشيوخ بها ثم جرت له محنة اختفى بسببها مدة نظم فيها السيرة في بضع عشرة ألف بيت مع زيادات دلت على سعة باعه في العلم وحدث بها بالقاهرة قرأها عليه العلامة شمس الدين الغماري وأثنى شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني على فضائله ومات بظاهر القاهرة في شعبان سنة ٧٩٣ مقتولا بسيف السلطان
٧٩٢ - محمد بن إبراهيم بن محمود بن سليمان بن فهد أبو الفضل بن الكمال ابن الشهاب الحلبي كتب الإنشاء بحلب والقاهرة أثنى عليه ابن حبيب وأنشد له شعرا وسطا كانت وفاته بالقاهرة في رمضان سنة ٧٦٩ مطعونا وله ثلاث وأربعون سنة
٧٩٣ - محمد بن إبراهيم بن مرى بن ربيعة المقدسي الطحان ولد سنة ٦٤٥ وسمع على محمد بن إسماعيل خطيب مردا وابن عبد الدائم مات سنة ٧٢٥
[ ٥ / ٢٢ ]
٧٩٤ - محمد بن إبراهيم بن معافى المتمنى سمع من ابن الشحنة ثلاثيات الدارمى وثلاثيات البخارى وحدث بذلك عنه ببعلبك سمع منه القاضي جمال الدين بن ظهيرة
٧٩٥ - محمد بن إبراهيم بن معضاد بن شداد بن ماجد بن مالك الشيخ ناصر الدين الجعبري ولد بقلعة جعبر سنة ٥٠ تقريبا وسمع من الرضى ابن البرهان والنجيب والتاج القسطلاني وابن العماد وغيرهم وصار يتكلم على الناس ويذكر في مجلسه أشياء من الحديث والتفسير والكلام على الخواطر وكان حسن الصورة بهى المنظر ومات في ٢٤ شهر الله المحرم سنة ٧٣٧ وله شعر حسن يكتب من التذكرة قال السبكي هم أهل بيت علم لا يتكلم منهم واحد حتى يموت قبله واحد قال القطب كان صالحا حسن الصورة والمنظر وقرأت بخط شيخنا أبي الفضل سمع منه ناصر الدين الفارقي وقد حضرت مجلسه للتذكير غير مرة قلت كان شيخنا ابن عشر حينئذ وكان ابوه يحضره عند المشايخ فسمع منهم ولو كان أبوه من أهل الفن لحصل له الإسناد القديم
٧٩٦ - محمد بن إبراهيم بن مكى النويرى قاضى المحلة ناصر الدين ذكره الأسنوى في طبقات الشافعية وقال كان خبيرا بالمذهب مستحضرا لدسائس في الروضة ضنينا بما عنده لا يذكره مع توكد السؤال وكان مع ذلك خيرا عفيفا ولى قضاء المحلة واعاد بالمدرسة الحسامية ومات بالمحلة في صفر سنة ٧٥١ والنويري منسوب إلى النويرة قرية بالبهنساوية
[ ٥ / ٢٣ ]
٧٩٧ - محمد بن إبراهيم بن منصور بن علي المزى ثم الدمشقي سمع من ابن مشرف والتقي سليمان وغيرهما وبمصر من الحسن الكردي وحدث وأجاز له ابن الموازيني وآخرون وطلب بنفسه وكتب الطباق وكان يشهد على القضاة مات في صفر سنة ٧٥٢
٧٩٨ - محمد بن إبراهيم بن هبة الله بن علي بن محمد بن الحسن البكري سعد الملك ابن النبيه ولد في رمضان سنة ٦٣٣ ومات في ٢٧ شهر رمضان سنة ٧١٦
٧٩٩ - محمد بن إبراهيم بن يحيى بن علي الأنصاري جمال الدين الكتبي الأديب المشهور المعروف بالوطواط ولد في ذي الحجة سنة ٦٣٢ وكان أديبا ماهرا عارفا بالكتب وجمع مجامع أدبية وهو صاحب الرسائل المشهورة المعروفة بعين الفتوة ومرآة المروءة كتب له عليها ابن النحاس وابن عبد الظاهر وابن النقيب والسراج الوراق والنصير الحمامي والعلم العراقي وابن العفيف وابن دانيال وغيرهم وله كتاب مناهج الفكر ومباهج العبر وكتاب الدرر والغرر وله حواش على الكامل لابن الأثير في التاريخ مفيدة وله يقول ابن دانيال وقد رمد
(ولم أقطع الوطواط بخلا بكحله … ولا أنا من يعييه يوما تردد)
(ولكنه ينبو عن الشمس طرفه … وكيف به لي قدرة وهو أرمد)
[ ٥ / ٢٤ ]
وفيه عمل ابن عبد الظاهر التقليد المشهور الذي كتبه لابن غراب بامرة الطيور أوله أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم فتلعب فيه بالوطواط تلعبا عجيبا وهو مشهور ومات في العشر الأخير من رمضان سنة ٧١٨ وله ست وسبعون سنة ذكره السروجي في مشايخ العز ابن جماعة
٨٠٠ - محمد بن إبراهيم بن يحيى المالكي الصنهاجي ثم الدمشقي كان فاضلا صالحا أم بمحراب المالكية بجامع بني أمية ومات في ذي الحجة سنة ٧٠٢
٨٠١ - محمد بن إبراهيم بن يحيى الجعبري الأعيالي إمام مشهد أبي بكر بجامع دمشق مات في ذي الحجة سنة ٧٠١ وكان ملازما للتلاوة والإمامة لا يمشى إلى أحد
٨٠٢ - محمد بن إبراهيم بن يعقوب بن إبراهيم بن المعتمد العادلي شرف الدين روى عن الفخر ابن البخاري مات في ٤ ربيع الأول سنة ٧٤٢
٨٠٣ - محمد بن إبراهيم بن يوسف بن حامد الشيخ تاج الدين المراكشي الفقيه الشافعي ولد بالقاهرة بعد السبعمائة وتفقه على علاء الدين القونوي وتمهر بالشيخ ركن الدين بن القوبع وتقدم في الفنون وكان قوي النفس فاستطال على القاضي جلال الدين القزويني فشكاه إلى الناصر فأمر باخراجه إلى الشام فأقام بها وكان قد أعاد بدرس الشافعي ثم ولى تدريس المسرورية بدمشق ثم سكنها وانقطع بالمدرسة الأشرفية ملازما للقراءة والاشتغال صبورا على ذلك جدا بحيث يمتنع من الأكل والشرب والملاذ
[ ٥ / ٢٥ ]
بسبب ذلك ومن مشايخه أثير الدين أبو حيان وسمع الحديث من محمد بن غالي وابن القماح والطبقة وذكروا أن سبب تركه للمسرورية أنه رأى في شرط واقفها أن شرط مدرسها أن يكون عارفا بالخلاف قال وأنا لا أعرفه فدرس بها القاضي السبكي في أول سنة ٥١ وكان مطموس العينين يبصر باحداهما قليلا وكان يعطي الأجرة لمن يطالع له قال الأسنوي في الطبقات كان عجولا محتقرا للناس كثير الوقيعة فيهم وقال التاج السبكي كان فقيها نحويا مفتيا مواظبا على طلب العلم وقال ابن كثير كان سريع التصور قوى المشاركة وقال الشيخ علاء الدين حجي كان يتناظر هو والفخر المصري فكان من حضر لا يفهم كثيرا مما يقولان لسرعة عبارتهما وكان قد حصلت له أول النهار حمى فصبر إلى أن صلى الظهر بالجامع ثم جاء إلى بيته فصلى العصر بالمدرسة ثم دخل البيت فوقع ميتا في ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ٧٥٢ رحمة الله
٨٠٤ - محمد بن إبراهيم بن يوسف الدمشقي وسبط ابن الرضى كان يقال له رغوان سمع من الفخر ابن البخاري من مشيخته وحدث ومات في شوال سنة ٧٦٤ أرخه ابن رافع
٨٠٥ - محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم السنجارى ثم الإسكندراني
[ ٥ / ٢٦ ]
الشاذلي سمع من حسن الكردي وزينب بنت شكر وغيرهما ومات بالإسكندرية في أوائل سنة ٧٥٩ سمع منه شيخنا العراقي وأرخ وفاته
٨٠٦ - محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد العزيز الجزري شمس الدين الدمشقي ولد سنة ٦٥٨ وسمع من الفخر على وإبراهيم بن أحمد بن كامل والتقى الواسطى وابن المجاور والدمياطي والعراقي وابن دقيق العيد والأبرقوهي وغيرهم قال الجعفري كان حسن المذاكرة سليم الباطن جمع تاريخا مشهورا وله شعر وسط فمنه ما كتبه عنه البرزالي من أبيات
(إلهي قد أعطيتني ما أحبه … وأطلبه من أمر دنياي والدين)
(وقطعت عن كل الأنام مطامعي … فنعماك تكفيني إلى حين تكفيني)
وخرج له البرزالي مشيخة عن عشرة من الشيوخ وحدث بها سنة ٣٨ قال الذهبي كان حسن المذاكرة سليم الباطن صدوقا في نفسه لكن في تاريخه عجائب وغرائب وكان متواضعا محبا في الصالحين وكان يرحب بهم وكان له ملك جيد وربما شهد على الحكام مات في واسط سنة ٧٣٩ قلت وسيأتي ولده نصر الله بن محمد
٨٠٧ - محمد بن إبراهيم بن أبي الفتح بن إبراهيم بن أبي الفتح الفهري الوزير كان نبيها نشأ في السعادة ثم صاهر رضوانا النصرى مولى بني نصر صاحب الأندلس فولى الوزارة في رمضان سنة ٧٦٠ وباشر مباشرة مذمومة إلى
[ ٥ / ٢٧ ]
أن قبض عليه فمات غريقا في ١٧ رمضان سنة ٧٦٢ وسيأتي ذكر جده
٨٠٨ - محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الأصبحى أبو عبد الله القرطبي يلقب الجردون ولى الوزارة لبعض ملوك غرناطة وكان مليح الشيبة وقورا معروفا بالامانة ولى أنظارا جليلة ومات في آخر عام ثلاثين وسبعمائة
٨٠٩ - محمد بن إبراهيم الزنجيلي الدمشقى ولد بعد الستين وستمائة وقرأ بالروايات على الفاضلى والدمياطى وغيرهما واشتغل في الفقة ودرس بالرنجيلية وكتب الخط المنسوب وبرع في الشروط وصحب ابن صصري مدة حكمه قال الذهبي كان عدلا صينا جيد المشاركة في الفنون باشر مشيخة الاقراء بالتربة العادلية مرة
٨١٠ - محمد بن إبراهيم العسقلاني الشافعي الموقت بالمسجد الحرام ذكره ابن مرزوق في مشيخته وقال كان صالحا متعففا خاشعا وكان ينوب في الخطابة وينشد الأمداح النبوية ويقرأ المصحف بعد العصر كل ذلك بالمدينة النبوية حدث عن أبي اليمن بن عساكر وذكر أنه مات في حدود سنة ٧٢٧
٨١١ - محمد بن إبراهيم الجيلي شمس الدين مات في ذي القعدة سنة ٧٤٩ قرأته بخط السبكي
٨١٢ - محمد بن إبراهيم العجمي الخراساني قال ابن الخطيب قدم غرناطة وهو ظريف الشكل مليح الشيبة أعجم اللسان منتحلا طريق القوم فأقام بالرباط خارج غرناطة على وقار وسمت واستقامة إلى أن مات في ربيع
[ ٥ / ٢٨ ]
الآخر سنة ٧٣٣ عن سنة عيالية
٨١٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الخراساني الأصل التلمساني المولد نزيل مصر موفق الدين ولد في رمضان سنة ٦١٤ وسمع من ابن المقير وابن الجميزي وابن رواج وغيرهم وطلب قليلا ولزم طريق الصلاح والعبادة مع سلامة الباطن مات في جمادى الآخرة سنة ٧٠٤
٨١٤ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن علي بن خالد بن مكي بن هلال القاضي تاج الدين الإسكندري الأصل البلبيسي قاضي بلبيس ولد سنة تسعين وستمائة ومات في المحرم سنة ٧٦٥ وكان فاضلا وله نظم ونثر ورسائل
٨١٥ - محمد بن إبراهيم بن حيدرة بن علي بن عقيل المصري شمس الدين أبو عبد الله بن القماح الفقه الشافعي ولد في ذى القعدة سنة ٦٥٦ وسمع من الرضى ابن البرهان صحيح مسلم بفوت ومن النجيب الحراني وأخيه العز وابن خطيب المزة وتقى الدين ابن رزين في آخرين وأجاز له ابن عبد الدائم وجماعة من الشاميين وتفقه ومهر وأفتى ودرس وحدث وناب في الحكم بجامع الصالح ولكنه كان ينسب إلى التساهل في الاحكام فيما يقال فكان القاضى بدر الدين ابن جماعة يمنعه من إثبات كتب الأوقاف ولما ولى ولده عز الدين امتنع من استنابته فأقبل على
[ ٥ / ٢٩ ]
الاشتغال والأشغال ودرس بالشافعى بالقرافة في أواخر عمره إلى أن مات بعد أن أعاد به خمسين سنة وأعاد بالجامع الطولونى وأم به وقرأت بخط البدر النابلسى كان أعجوبة زمانه إذا سئل عن آية قرأ ما قبلها وبعدها وكذلك كان يصنع في مسائل التنبيه وكان مفننا في علوم شتى وله مجاميع كثيرة مشتملة على فوائد غزيرة وكان محبا في العلم وأهله خصوصا أصحاب الحديث حسن المحاضرة معظما عند الكبار سريع الحفظ بعيد النسيان قاله الأسنوى وقال كان حافظا لتواريخ المصريين وكان نقله يزيد على تصرفه قلت حدثنا عنه سعد الدين القمى وغيره من شيوخنا وكان شيخنا سراج الدين البلقينى يحدث عنه بصحيح مسلم ويفتخر به على أقرانه كالعراقى وابن الملقن ثم ظهر أنه إنما سمع منه من صحيح مسلم شيئا يسيرا فعاد يحدث به عن ابن عبد الهادي كالقوم مات في العشرين من شهر ربيع الآخر سنة ٧٤١
٨١٦ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطى أبو عمرو بن الحافظ أبي جعفر قال ابن الخطيب جنح إلى الراحة في أول أمره وشرق وجرت له خطوب ثم عاد فنزل مالقة وخدم في بعض الخدم المخزنية في حالة إملاق وكان أبوه استجاز له شيوخ عصره شرقا وغربا منهم أبو الحسين بن أبي الربيع وأبو عبد الله الغافقى ومحمد بن صالح الكناني وأبو اليمن ابن عساكر وابن دقيق العيد وغير هم قال وله شعر بضاعته
[ ٥ / ٣٠ ]
فيه مزجاة وكانت وفاته في المحرم سنة ٧٥٠
٨١٧ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة ابن مقدام المقدسي أبو عبد الله صلاح الدين ابن أبي عمر المقدسي ثم الصالحي الحنبلي ولد سنة ٦٨٤ وسمع من الفخر علي بن البخاري مشيخته تخريج ابن الظاهري ومسند الإمام أحمد بفوت يسير وهو والشمائل للترمذي والسادس والسابع من أمالى الجوهري ومشيخة الجوهري الصغرى وسمع من التقى إبراهيم بن علي الواسطى ومن أخيه محمد ومن شمس الدين محمد بن الكمال عبد الرحيم ومن العز إسماعيل بن الفراء ومن التقى أحمد بن عبد المؤمن الصورى ومن عيسى المغارى في آخرين وأجاز له أبو الفتح ابن المجاور وزينب بنت مكى وعبد الرحمن ابن الزين أحمد بن الملك وزينب بنت المعلم وغيرهم وولى الإمامة بمدرسة جده أبي عمر وحدث بأكثر مسموعاته سمع منه القدماء وذكره الذهبي في معجمه الكبير وعمر دهرا طويلا حتى صار مسند عصره وتفرد بأكثر مسموعاته ومشايخه وكان صبورا على السماع محبا للحديث وأهله ومات في ٢٤ شوال سنة ٧٨٠ ونزل الناس بموته درجة وهو آخر من حدث عن الفخر بالسماع والإجازة الخاصة وآخر من كان بينه وبين النبى ﷺ تسعة أنفس بالسماع المتصل بشرط الصحيح وقد أجاز لمن أدرك حياته
[ ٥ / ٣١ ]
خصوصا للمصريين فدخلت في ذلك ولم أظفر لى منه باجازة خاصة مع إمكان ذلك والله المستعان وخرج له الصدر الياسوفى مشيخة وحدث بها وآخر من سمعها منه البرهان سبط ابن العجمي
٨١٨ - محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي شمس الدين ابن عماد الدين تقدم ذكر أبيه ولد سنة وسمع من ابن مسلمة والمرسى وخطيب مردا ببغداد وحدث ومات في رمضان سنة ٧٠٥
٨١٩ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري ثم المكى محب الدين أبو البركات كان حفيد الرضى إمام المقام ولد بمكة سنة ٧٢٧ وسمع بها من عيسى بن عبد الله الحجى ومن الوادي آشى وعيسى ابن الملوك وغيرهم وأجاز له الحجار وابن أبي التائب والشرف ابن الحافظ وأبو نعيم ابن الأسعردي وآخرون وحدث وكان من بيت صلاح ورواية وعلم مات في ذى الحجة سنة ٧٩٥
٨٢٠ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يحيى الفيومي شرف الدين أبو الفتح سمع من القاضي جمال الدين أبي بكر محمد بن عبد العظيم ابن السقطى كتاب تحفة الراغب تخريج الحافظ تقى الدين عبيد من حديثه قرأه عليه أبو محمود المقدسى في شوال سنة ٧٣٩ نقلت ذلك من خطه
٨٢١ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يعقوب المكى جمال الدين ابن البرهان
[ ٥ / ٣٢ ]
سمع الرضى والصفى الطبريين واشتغل وأخذ عن الشيخ عفيف الدين اليافعى وتفقه ودرس وباشر العقود والخطابة نيابة عن الحرازى بمكة ومات بمكة في ذى القعدة سنة ٧٦٥ أرخه شيخنا ابن سكر
٨٢٢ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف ولى الدين الديباجى المعروف بالمنفلوطى وكان يعرف أيضا بابن خطيب ملوى تفقه بأبيه وغيره ونشأ على قدم صدق في العبادة والأخذ عن أدب الشيوخ وله اليد الطولى في المنطق والأصلين والفقه والتصوف كثير التواضع والانطراح وكان قد سمع بدمشق من الحجار وأسماء بنت صصرى والبندنيجى وغيرهم وتجرد إلى الروم وخدم جماعة من المؤمنين ثم رجع إلى دمشق وقدم القاهرة مرارا ثم استوطنها ودرس بالقبة المنصورية وغيرها وكان قليل التكلف إذا لم يجد ما يركب مشى كثير الإنصاف خبيرا بدينه ودنياه وكان ابن عقيل ولى درس مدرسة حسن من قبل صاحبها فلما قتل أراد يلبغا هدمها ثم تركها وولى تدريسها لولى الدين فغضب منه ابن عقيل فتوجه إليه حتى ترضاه وتغير عنه الخشابية وكان يميل إلى مقالة ابن العربي ويدندن حولها في تواليفه ويحمحم ولا يكاد يفصح وكان يحضر السماعات
[ ٥ / ٣٣ ]
ويرقص أحيانا ونقل العثمان الصفدى قاضى صفد في طبقات الشافعية أنه حصل له عند موته ما يدل على نجاته وأنه قال انزعوا عنى ثيابي فقد أحضرت لى ثياب من الجنة أو نحو هذا من الكلام وكان رحل إلى حلب ودخل ملطية ومن كلامه الرشيق لما سئل أيهما أفضل الإمام أو المؤذن فقال ليس المنادى كالمناجي ومات في ليلة الجمعة خامس عشرى ربيع الأول سنة ٧٧٤ عن ثمانين
سنة.
٨٢٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي العيش الدمشقى أمين الدين روى عن ابن أبي اليسر من البخارى وتوفى في المحرم سنة ٧٣٤ عن بضع وسبعين سنة
٨٢٤ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يحيى الأسيوطي القاضى عز الدين ولد سنة ٦٥٠ وتفقه على الضياء بن عبد الرحيم والنصير بن الطباخ والسديد التزمنتى وبحث في مختصر ابن الحاجب الفروعي على الفقيه ناصر الدين الأنبارى قاضى الاسكندرية وأخذ المنطق عن سيف الدين البغدادي وقرأ بالسبع على النور الكفتى وقرأ أجزاء عدة عن الرضى وتصدر للاقراء وتخرج به جماعة قال الذهبي كان من جلة العلماء وولى قضاء الكرك مدة طويلة نحو ثلاثين سنة ومات في شعبان سنة ٧٢٥ وهو والد شيخنا بالإجازة جمال الدين إبراهيم نزيل مكة
٨٢٥ - محمد بن أحمد بن إبراهيم الصفدي الشيخ شمس الدين شيخ الوضوء حدث عن عز الدين بالإجازة سمع منه المحدث برهان الدين الحلبي وقال
[ ٥ / ٣٤ ]
قرأت عليه في الفقه
٨٢٦ - محمد بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن النحاس كمال الدين المعروف بالزيرباج الحلبي سمع علي العز إبراهيم بن صالح بن العجمي وحدث سمع منه الياسوفي والحاضري وسبط ابن العجمي وغيرهم ومات سنة تسعين وسبعمائة
٨٢٧ - محمد بن أحمد بن أحمد بن عمر النشائي سمع من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي
٨٢٨ - محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن شيرين الجذامي الغرناطي قال ابن الخطيب كان من أهل الخير والعدالة والعفة حسن الخط له حب في الأدب وولى القضاء ببعض جهات غرناطة وله شعر مقبول فمنه
(ذرني فقد ساعد وقت وطاب … إذ الأماني سمحت باقتراب)
(أبذل جهدي في طلاب العلا … فباذل الجهد حميد المآب)
مات في آخر صفر سنة ٧٥٢
٨٢٩ - محمد بن أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر النابلسي ناصر الدين ابن خطيب الشامية شرف الدين ولد سنة ٦٨ وسمع من الفخر مشيخته وغيرها وحدث ذكره الذهبي في معجمه وهو أسن منه وقال روى لنا عن الفخر علل الترمذي قال ابن رافع مات ليلة الجمعة مستهل شهر
[ ٥ / ٣٥ ]
ربيع الآخر سنة ٧٥٥
٨٣٠ - محمد بن أحمد بن أفتكين كان كبير شهود القيمة ومات بدمشق في ذي الحجة سنة ٧٦٠
٨٣١ - محمد بن أحمد بن أمين بن معاذ بن إبراهيم بن عبد الله الأقشهري منسوب إلى أقشهر بقونية ولد بها سنة ٦٦٥ ورحل إلى مصر ثم إلى المغرب فسمع من أبي جعفر بن الزبير بالأندلس ومحمد بن محمد بن عيسى بن منتصر بفاس وغيرهما وجمع رحلته إلى المشرق والمغرب في عدة أسفار وجمع كتابا فيه أسماء من دفن بالبقيع سماه الروضة قال القطب الحلبي تناولته منه وحدث عنه أبو الفضل النويري قاضي مكة وجاور بالمدينة ثم اتخذها موطنا إلى أن مات سنة ٧٣١
٨٣٢ - محمد بن أحمد بن بصخان بموحدة وسكون المهملة بعدها معجمة شمس الدين ابن عين الدولة الدمشقي ولد سنة ٦٦٨ وسمع بعد الثمانين من العز ابن الفراء والعز الفاروثي والليموني وغيرهم وعني بالقراآت فقرأ على الرضى بن دبوقا والفاضلي والدمياطي والإسكندري وشرف الدين
[ ٥ / ٣٦ ]
ابن الفركاح والمجد التونسي وقرأ العربية ودخل القاهرة سنة الجفل من التتار فجلس تاجرا في حانوت ثم قدم دمشق وتصدى للاقراء وظهرت فضائله ثم تبسط في الإقراء إلى أن قرأ بإذعام الراء في اللام من قوله ﴿والحمير لتركبوها﴾ وزعم أن ذلك يخرج من الشاطبية مع اعترافه بأنه لم يقله أحد فقام عليه ابن الزملكاني وساعده المجد التونسي وغيره فطلبه ابن صصري وعقد له مجلس فباحثوه وحاققوه فلم يرجع فمنعه القاضي من الإقراء بذلك وكان ذلك في سنة ٧١٤ فتألم وامتنع من الإقراء جملة ثم عاد وأقرأ بالجامع ثم ولى مشيخة التربة الصالحية بعد المجد التونسي وشرط الواقف أن يكون شيخها أعلم أهل البلد بالقراآت وكان وقورا مهيبا بهى المحيا شامخ الأنف ظريف الملبس له ناموس وقعدد وإذا أقرأ لا يتنحنح ولا يتنخم ولا يلتفت واشتهر عنه أنه كان لا يأكل اللحم إلا مصلوقة ولا الحلوى الا سكرية ويقال إنه لم يأكل المشمش قط وكان حسن الصوت بالقراءة طيب النغمة لا يأكل إلا ما يوافق إصلاح الصوت أمر مرة بعض أتباعه أن يصلح له قطائف بشراب التفاح ودهن اللوز فلم يجد شراب التفاح فأصلحها بقطر النبات فغضب وألزم الذي أحضرها بأكله ووقع بينه وبين الذهبي لكونه ذكره في طبقات القراء ببعض ما ذكر فكتب بخط غليظ على الصفحة التي بخط الذهبي كلاما أقذع فيه في حق الذهبي بحيث صار خط الذهبي لا يقرأ غالبه فانتقم الذهبي منه بأن ترجمه في معجم شيوخه ووصف ما وقع إلى أن قال فمحى اسمه من ديوان القراء وكان له ملك
[ ٥ / ٣٧ ]
يرتفق به ولا يتناول من الجهات شيئا وكان يدخل الحمام وعلى رأسه قبع لباد غليظ إذا تغسل رفعه وإذا ترك أعاده فاعتراه بسبب ذلك ضعف في بصره وكان له نظم نازل قلق إلى الغاية كقوله
(ارحموا معذبا حين يبكي فقد فقد … إلفه وقلبه من لهيب وقد وقد)
مات في خامس ذي الحجة سنة ٧٤٣
٨٣٣ - محمد بن أحمد بن بدادة المالقي قال ابن الخطيب كان يحفظ صحيح مسلم عن ظهر قلب ويلقى غالبه سندا ومتنا بالجامع مع عذوبة لفظ وطيب نغمة ويضيف إلى ذلك من كلام ابن الجوزي أشياء فكانت له بذلك سوق مع ديانة وعفة وندب إلى الإمامة بالسلطان أبي عبد الله بن نصر أيام كونه بمالقة ومات بغرناطة سنة ٧٠٤
٨٣٤ - محمد بن أحمد بن بدر بن تبع البعلبكي ثم الدمشقي القصير ولد سنة ٦٤٢ وسمع من ابن عبد الدائم وسافر إلى بغداد لاستنقاذ ولده من أسر التتار وحدث بها وكان دينا مواظبا على قراءة القرآن مات في جمادى الأولى سنة ٧١٠
٨٣٥ - محمد بن أحمد بن تمام بن حسان الصالحي أخو الشيخ تقي الدين عبد الله المقدم ذكره ولد سنة ٦٥١ وسمع من عمر بن عوة جزء ابن
[ ٥ / ٣٨ ]
فيل ومن ابن عبد الدائم جزء ابن الفرات والأربعين للآجرى وجزء أيوب وجزء أبي الشيخ وجزء بكر بن بكار والمبعث لهشام وعوالي قاضي المرستان وجزءا فيه مواعظ وآثار للشيخ نصر المقدسي والأول من حديث علي بن حجر والثالث من حديث عمر بن شبة وسمع من ابن الشيرازي جزء ابن الفرات وسمع أيضا من الكرماني وابن أبي عمر وإسماعيل بن العسقلاني وعبد الولي بن جبارة وأبي بكر الهروي وعبد الوهاب بن محمد وغيرهم وتفقه قليلا وصحب شمس الدين ابن الكمال وتأدب بآداب الصالحين من التقوى والإخلاص والتواضع والبشاشة والأوراد والقناعة وكان صالحا منجمعا مقتصرا على الاكتساب من الخياطة كان معتقدا يتردد إليه الأكابر إلى رباطه وكان تنكز يركب إليه ويزوره وكان هو يشفع عنده قرأت بخط البدر النابلسي في صفته العالم الزاهد له المراقبة التامة على ملوك الدنيا كان تنكز ملك الأمراء يدخل عليه وهو يخيط الثياب وإحدى رجليه منصوبة والأخرى ممدودة فلا يتغير عن هيئته وكان يفرق كل شيء يهدى إليه على الحاضرين ولا يقتات إلا من الخياطة ومتع بحواسه وخرج له الذهبي جزءا كبيرا وقال كان مليح الوجه بساما لين الكلام أمارا بالمعروف له وقع في القلوب ومحبة في الصدور نشأ في تصون وعفاف مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٤١ روى عنه العلائي وابن سعد والعز ابن جماعة وآخرون من أواخرهم بالسماع شيخنا أبو إسحاق التنوخى
[ ٥ / ٣٩ ]
٨٣٦ - محمد بن أحمد بن تمام بن السراج مات سنة ٧٤٩
٨٣٧ - محمد بن أحمد بن جعفر بن عبد الحق بن محمد بن جعفر السلمى أبو عبد الله ابن جعفر من ذرية خفاف قال ابن الخطيب كان فاضلا جميل اللقاء على قدم الإيثار له قبول في القلوب فكانت الخاصة لا تعتقده والعامة تعتقده وكان لقى في رحلته التاج بن عطاء فأخذ عنه طريقة الشاذلى وله كتاب الأنوار جمع فيه كلام شيخه وشيخ شيخه وحكايات لهم وكان قرأ على أبي جعفر بن الزبير وحرس البساتين مدة ومات في شعبان في الطاعون العام عام ٧٥٠ وله اثنان وثمانون سنة
٨٣٨ - محمد بن أحمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الفرات الحنفي تقى الدين اشتغل بالعلم ومهر في العربية وفي الشروط حتى كان عمه سراج الدين يفضله في ذلك على نفسه وعلى أبيه مع أنهما كان قد انتهت إليهما الرئاسة في معرفة الشروط ويقال إنه لم يكتب مكتوبا فعثر أحد فيه على لحنة مات في جمادى الآخرة سنة هو وولده تاج الدين في ليلة واحدة بالطاعون
[ ٥ / ٤٠ ]
٨٣٩ - محمد بن أحمد بن حسين بن أحمد بن حسان الأولسي الشاطبى ولد سنة ٦٣٥ وأخذ عن أبي محمد بن برطلة وغيره وجاز له أبو الحسين ابن السراج وطائفة وكان مقرئا فاضلا سكن تونس ومات في رجب سنة ٧١٨
٨٤٠ - محمد بن أحمد بن الحسين بن على بن ظافر بهاء الدين ابن أبي المنصور الأزدى المالكي درس بالقمحية بمصر وناب في الحكم ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٤
٨٤١ - محمد بن أحمد بن الحسين بن محمد الحسينى المعروف بابن أبي الركب الشريف شمس الدين نقيب الأشراف صاحب المدرسة الشريفية بحارة بهاء الدين كانت منزل سكنه وأول من درس بها الشيخ جمال الدين الأسنوى مات سنة ٧٦٣
٨٤٢ - محمد بن أحمد بن الحسين بن يحيى القيسى أبو الطاهر ابن صفوان المالقى قال ابن الخطيب كان خبيرا بطريق القوم عابدا خاشعا ناصحا يأتي في مواعظة بالعجائب وقد حج وكان يتكلم على منازل السائرين للهروى
[ ٥ / ٤١ ]
وكانت له منزلة عظيمة في الفقه وخطب بالجامع وله كتاب في التصوف وعلق على منازل السائرين ومن شعره
(هربت به منى إليه فلم يكن … في البعد من بعدى يصح به قربي)
(وكان به سمعى كما بصري به … وكان به شأني لساني مع قلبي)
ومات في شعبان سنة ٧٤٩ ذهب ليستقي ماء لوضوئه فتردى في الحفرة فأخرج منها وكان ذلك سبب وفاته
٨٤٣ - محمد بن أحمد بن حمدان بن شبيب الحراني بدر الدين أبو عبد الله كان والده شيخ الحنابلة في زمانه وهو مؤلف كتاب الرعاية سمع من أبي بكر بن العماد وغيره سمع منه شيخنا إبراهيم بن داود الآمدى وآخرون مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٤
٨٤٤ - محمد بن أحمد بن حيدرة الأنصاري كان بعد السبعين وسبعمائة وله شعر حسن فمنه
(أيا من لروحي ملك … تعطف لصب هلك)
(ويا متلفى في الهوى … اغث مغرما حى لك)
٨٤٥ - محمد بن أحمد بن خالد بن عيسى بن عامر بن يوسف بن بدر بن علي بن عمر الأنصارى السعدي جمال الدين المطري المدني ولد سنة ٦٧١
[ ٥ / ٤٢ ]
وحضر على أبي اليمن بن عساكر وسمع منه ومن غيره وحدث وله نظم وكان أحد الرؤساء المؤذنين بالمسجد النبوي ومن أحسن الناس صوتا وصنف تاريخا مفيدا وكانت له مشاركة في الفنون وناب في الحكم وفي الخطابة وفضائله جمة وكانت المدينة خالية من عارف بالميقات فندب من مصر ثلاثة وكان والده أحدهم فلما مات أبوه استقر عوضه وبقيت في يد آله ومات بالمدينة الشريفة في سابع عشرى شهر ربيع الآخر سنة ٧٤١ وكان مولده سنة ٦٧٦ وبرع ولده في الحديث ورحل فيه وعاش إلى سنة ٧٦٥
٨٤٦ - محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن أبي بكر الفارقي الأصل المصري بدر الدين ولد سنة ٦٦٠ وحفظ التنبيه وقرأ القراآت واعتنى به الشيخ جمال الدين ابن الظاهري لاحسان أبيه إليه فأسمعه الكثير وخرج له أربعين حديثا عن اربعين شيخا حدث بها مرارا وخرج له إبراهيم ابن القطب الحلبي معجما في مجلدين قرأت بخط البدر النابلسي كان أبوه من التجار الكارمية فورث منه مالا كثيرا فانفقه وتنعم ثم أملق وسمع بالقاهرة والإسكندرية ومكة والمدينة وغيرها وأعلى من عنده النجيب وأخوه العز وابن العماد والمنقذى وابن خطيب المزة وحدث بالكثير وكان دينا خيرا كثير المروءة محبا للسماع سار إلى اليمن وغيرها وطلب بنفسه فقرأ الكثير وسمع وكتب بخطه مات في ذى القعدة سنة ٧٤١
[ ٥ / ٤٣ ]
حدثنا عنه جماعة من شيوخنا بالسماع منهم أبو المعالي الأزهري وقرأت بخط شيخنا العراقي ثنا عنه ابن الملقن وغيره قلت وابن الملقن من شيوخى
٨٤٧ - محمد بن أحمد بن داود بن موسى بن مالك اللخمى اليكى أبو عبد الله ابن الكمال قال ابن الخطيب ولد قبل الأربعين وقرأ بمرسية على أبي الحسن ابن لب الدانى وسمع من أبي عبد الله البرقوطى وأبي عمرو بن عيسوب اللخمى وأبي بكر عتيق بن رشيق وشارك في فنون من العربية واللغة والفقه والأدب وأجاز له القطب القسطلانى وأبو اليمن ابن عساكر وغيرهما وألف المقنع فى القراآت وشرحه بالممتع قاله ابن الخطيب قال ومن شعره
(عليك بالصبر وكن راضيا … بما قضى الله تلقى النجاح)
(واسلك طريق الجد والهج به … فهو الذي يرضاه أهل الصلاح)
وكانت وفاته في ثامن المحرم سنة ٧١٢
٨٤٨ - محمد بن أحمد بن رمضان بن عبد الله الدمشقي الحنبلي المقرئ شمس الدين ولد سنة ٦٤٦ وسمع على ابن أبي عمرو ابن عساكر وابن
[ ٥ / ٤٤ ]
القواس وغيرهم وأجاز له ابن أبي الخير وابن علاق وابن شيبان والفخر وابن المجاور وآخرون وخرج له محمد بن سعد مشيخة سمع منه الحسينى وشيخنا وآخرون قال ابن رافع كان يشهد ويؤم بمسجد بالجزيرة وتوفى في مستهل ذى الحجة سنة ٧٥٨
٨٤٩ - محمد بن أحمد بن زيد بن أحمد بن زيد بن الحسن بن ايوب بن خليل ابن زيد بن منجك الغافقى أبو بكر الغرناطى أصله من إشبيلية وقرأ على أبي عبد الله بن الفخار وغيره وكان جهوري الصوت قليل البهت في الحيل اتصل بصاحب غرناطة وقام معه لما غلب عليه ثم اتصل بالذى بعده إلى أن غضب عليه فأودعه المطبق هو وولده ثم أخرجهما إلى بجاية في البحر فخرج عليهم الفرنج فقاتل هذا حتى استشهد في سنة ٧٠٢ وأسر ولده ومن معه ثم خلصوا وعاش ولده إلى أن مات في رجب سنة ٧٦٢
٨٥٠ - محمد بن أحمد بن سبع بن محمد بن فضائل بن يوسف بن هارون العقبي الكاتب سجى الدين هو القائل
(لبابك تاج الدين قد جئت مهديا … جواهر نظم لم ينلهن تاجر)
(ولكنها زادت بذكراك بهجة … وفي التاج أنمى ما تكون الجواهر)
وقال
(تقول فتاة الحي عجل بعودة … ولا ناب رزق الله فهو يدافع)
(فقلت لهم لا تحسبوه بحاجتي … يضيق فرزق الله لا شك واقع)
[ ٥ / ٤٥ ]
٨٥١ - محمد بن أحمد بن سعيد أبو القاسم الغرناطى قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٩٤ وكان من أهل الخير والتعفف تصرف في القضاء بجهات كثيرة وكان متوسط المعرفة ثم انقطع إلى العبادة ومات في شوال سنة ٧٥٠
٨٥٢ - محمد بن أحمد بن سليمان بن محمد عماد الدين ابن فخر الدين ابن الشيرجي كان كثير العبادة وباشر نظر الأيتام في أيام القزويني بدمشق وكان موصوفا بالعقل والرئاسة والسكون والتواضع مات قرب سنة ٧٢٨
٨٥٣ - محمد بن أحمد بن أبي الربيع سليمان الدلاصي المصري صدر الدين ولد سنة بضع وسبعين وسمع من ابن خطيب المزة ومحمد بن عبد الخالق ومحمد بن عبد الله ابن أبي الزهر الصرفندي وغيرهم وحدث سمع منه شيخنا أبو الفضل وآخرون مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٥٦
٨٥٤ - محمد بن أحمد بن شاطر اللخمي أبو عبد الله المراكشي قال ابن الخطيب فقير متجرد مليح الشيبة جميل الصورة حسن الملبس مستظرف الشكل كثير الذكر قال وآخر عهدي به بفاس سنة ٧٥٦ وقد أربى على الستين
٨٥٥ - محمد بن أحمد بن شاس تقي الدين المالكي قاضي مصر مات في
[ ٥ / ٤٦ ]
ذي الحجة سنة ٧٦٠ أرخه شيخنا العراقي
٨٥٦ - محمد بن أحمد بن شبل الحريري البغدادي المالكي ولد سنة ٦٤٧ وأسره التتار صغيرا فنشأ ببغداد وتفقه لمالك وكان كثير الاشتغال والأشغال وأفتى ودرس وعرض عليه نيابة الحكم فامتنع وقال الشهادة أسلم ومات في شعبان سنة ٧١٣
٨٥٧ - محمد بن أحمد بن شويش الفقيه نجم الدين الحنفي المحتسب كان كثير التلاوة وخيرا ومات في ثامن شوال سنة ٧٣٠
٨٥٨ - محمد بن أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني الدمشقي سمع من أبيه وابن أبي عمر سمع منه الذهبي والعز ابن جماعة والعلائي وشيخنا أبو إسحاق التنوخي قال الذهبي كان فاضلا حنفيا متميزا مات في ذى القعدة سنة ٧٤٣ وله بضع وسبعون سنة
٨٥٩ - محمد بن أحمد بن صفى بن قاسم بن عبد الرحمن الصوفي أبو عبد الله شمس الدين الغزولي ولد في شهر رمضان سنة ٦٩٧ وسمع من أبي الحسن ابن القيم قطعة من صحيح الإسماعيلي ومن حسن بن عبد الكريم سبط زيادة جزء الجابردى ومن العماد بن المقدسي جزء ابن اشتة ومن عبد الله ابن ريحان جزءا من أمالي أبي مطيع ومن زينب بنت الإسعردي مسند الشافعي وحدث وسمع منه الفضلاء وكان حسن الخط أم بالخانقاه البيبرسية مدة ومات في أوائل سنة ٧٧٧ وآخر من كانت له منه إجازة
[ ٥ / ٤٧ ]
يعني من الرجال عبد الله بن عمر بن العز عبد العزيز ابن جماعة
٨٦٠ - محمد بن أحمد بن صفى بن قاسم الغزولى أخو الذي قبله ولد سنة ٧٠٥ وسمع من أبي العباس الحجار كتاب السنة للالكائي وحدث سمع منه البرهان سبط ابن العجمي وحدث عنه بحلب وقد قرأ عليه بعض الطلبة شيئا من مستخرج الإسماعيلي باجازته من ابن الصفى المذكور فالتبس عليه بأخيه الذي قبله ولم يدرك الشيخ برهان الدين الذي قبله لأنه مات قبل رحلته إلى القاهرة إلا أن يكون له منه إجازة ولم نقف على ذلك بعد وكات وفاة الشيخ الثاني في سنة ٧٩٠
٨٦١ - محمد بن أحمد طاهر بن عبد الله الإمام أبو عبد الله البالسى المقرئ إمام مسجد السبعة تلا على الشرف الفزارى ولازمه وتصدر للاقراء فتخرج به جماعة كان محققا للقراآت عاقلا خيرا صالحا حسن السمت وله شعر ونظم في العربية ومات في شوال سنة ٧١٣ في عشر الثمانين
٨٦٢ - محمد بن أحمد بن عبد الخالق بن علي بن سالم بن مكى المصري الشيخ تقى الدين ابن الصائغ ولد سنة ٦٣٦ وسمع من الرشيد العطار وغيره من أصحاب البوصيرى وأقرانه ومن الرضى ابن البرهان وغيره وتلا على الكمال الضرير وسمع منه الشاطبية وعلى الكمال بن فارس والتقى الناشرى ومهر في القراآت وصنف خطبا واشتهر بفن الإقراء وأخذ عنه الأئمة قال الذهبي كان شاهدا عاقدا خيرا صالحا متواضعا صاحب
[ ٥ / ٤٨ ]
فنون صحب الرضى الشاطبي مدة وتضلع من اللغة وله خطب أنشأها وجودها وكان كيسا طويل الروح موطأ الأكناف كبير القدر وتلا عليه جمع لا يحصون وشهد عليه أبو حيان في إجازة فقال أشهدني شيخنا الإمام العالم العلامة شيخ المقرئين ورئيس المتصدرين حامل راية الرواية والإسناد الإسناد ملحق الأحفاد بالأجداد تقى الدين بكذا في سنة ٧١٩ وكتب أيضا في حقه الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الشيوخ بقية السلف جامع فضيلتى الرواية والدراية المنتهى فيهما إلى الغاية الحائز قصب السبق المرحول اليه من الغرب والشرق بقية المهرة المسندين تقى الدين وذلك في سنة كذا وكتب التقى المذكور في آخر ذلك الإجازة المذكورة لحيان ولد الشيخ أثير الدين وكانت القراءة والسماع بمحضر من والده وقد أجزت لهما وأذنت لهما أن يقرءا بذلك ويقرئا به حيث حلا وكان ذلك في سنة ٢٤ وكتب التقى السبكى في هذه الإجازة أشهدنى شيخنا الإمام العلامة شيخ مشيخة الإسلام قدوة العلماء شيخ الفقهاء والنحاة بركة الأنام ماحق الصغار بالكبار واستمر في الترجمة مبالغا إلى أن قال وذلك في ذى القعدة سنة ٢٤ وقال الأسنوى كان الشيخ القراء فقيها مشاركا في عدة فنون وكانت له الرحلة من الأقطار للقراءة لعلو الأسناد والدراية وقال ابن رافع ومن خطه نقلت هو شيخ المتصدرين بمصر ومات التقى الصائغ بعد ذلك بقليل في ليلة ١٨ صفر سنة ٧٢٥ ودفن بالقرافة
[ ٥ / ٤٩ ]
٨٦٣ - محمد بن أحمد بن عبد الدائم البعلي أبو عبد الله بن الفويمى بالفاء والتصغير سمع من القطب اليونينى جزء ابن عيينة بروايته له إجازة عن عبد الوهاب بن رواج سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وحدث عنه في معجمه ولم يؤرخ وفاته
٨٦٤ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصارى المالقى أبو عبد الله الساحلي قال ابن الخطيب قرأ على عبد العظيم بن السى وعلى أبي عبد الله ابن لب وغيرهما وتسلك على الشيخ أبي القاسم المريد وكان مقبلا على نفسه مستوعبا ضروب الخير وأنواع القرب من الصلاة والصوم والذكر والقراءة وملازمة الخلوة مع الفصاحة والدعاء إلى الله اقتدى به طوائف من الناس وخطب الناس بمالقة وغرناطة وكان قد عمى بعد السبعين وظهر منه من الصبر والرضاما كان يقول سألت الله ذلك خوفا من الفتنة وتبعات النظر وكانت له شهرة كبيرة حتى كان الإمام ناصر الدين المشدالى يكاتبه ومن كتبه اليه من العبد الأصغر والمحب الأكبر فلان إلى سيد العارفين وإمام المحققين وممن سلك على يديه أبو الحسن بن الجباب وله كتاب الحجة في رسوم المحجة ومات في شوال سنة ٧٣٥
٨٦٥ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان القرشي الجعبري ثم الدمشقي شمس الدين أبو عبد الله الشهير بابن خطيب يبرود ولد سنة ٧٠١ وسمع
[ ٥ / ٥٠ ]
من أبي العباس الحجار وأخذ الفقه عن العلامة برهان الدين ابن الفركاح ومحيى الدين ابن جهبل والأصول عن الشيخ شمس الدين الأصبهانى وبرع فيه وفي العربية وكانت له معرفة بالأدب أفتى ودرس في أماكن ببلاد مصر والشام وولى القضاء والخطابة بالمدينة النبوية وحدث بالإجازة عن القاضي سليمان وغيره وتفقه به جماعة وكان من أعيان الشافعية مات بدمشق سنة ٧٧٧
٨٦٦ - محمد بن أحمد بن الناصح عبد الرحمن بن محمد بن عباس الصالحي
٨٦٧ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد القوصى تاج الدين الدشناوى ولد سنة ٤٦ وتفقه بأبيه والمجد بن دقيق العيد والبهاء القفطى وسمع من الرشيد العطار والمنذرى وقرأ على النجم عبد السلام بن حفاظ ودرس بالمعزية وغيرها بقوص وحدث وأفتى ودرس وكان قوى الجنان فصيح اللسان ومن شعره
(ليت يدا صدت حبيبا أتى … للوصل يشفى غلتى غلت)
(قضيت قدما معه عيشة … يا ليت فيها مدتى مدت)
وله
(عجزت عن قصة الطبيب وعن … قصة أخذ الشرب إن وصفه)
(والحال أبت لمن يميزها … تعجبا ساء مصدرا وصفه)
مات بقوص سنة ٧٢٢
[ ٥ / ٥١ ]
٨٦٨ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسمرى المنبجى الأصل الدمشقى شمس الدين أبو عبد الله ولد سنة ٧٠٦ وسمع الكثير من إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعيسى بن عبد الرحمن بن معالى المطعم وأبى نصر بن الشيرازى والقاسم بن عساكر وست الوزراء وابن الشحنة وغيرهم وحدث بمسند الشافعى بسماعة من ست الوزراء وأجاز له أبو جعفر ابن الموازيني وإسحاق النحاس وفاطمة بنت جوهر وشهدة بنت العديم وعثمان الحمصى والعماد النابلسي ومحمد بن مشرف وابن القيم وابن الصواف والعماد بن أبي بكر المقدسي وحسن بن عمر الكردى وغيرهم وحدث بالكثير ومات في ذى القعدة سنة ٧٩٠
٨٦٩ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي البجدى بفتح الموحدة والجيم نسبة إلى بجد قرية من الزبدانى الصالحى الحنبلى سمع محققا من المرسى وخطيب مردا وغيرهما وأجاز له ابن القبيطى وكريمة وغيرهما وكان حدث عن ابن الزبيدى في حياة ابن الدائم بثلاثيات البخارى مرات ثم شكوا فيه لأنه أخبرهم بما يقتضى أن مولده سنة ٣٦ وانه كان له أخ باسمه فهو الذي سمع من ابن الزبيدى ومات قديما قال الذهبى سألته سنة ثلاث فذكر ما يقتضى أن مولده سنة ست وأنه من أقران عبد الله بن الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر قال وكان لى أخ من أقران القاضى تقى الدين سليمان مات صبيا قال الذهبي كان صاحب الترجمة متواضعا
[ ٥ / ٥٢ ]
له نصيب من صلاة وصيام وكثرة تلاوة وكان ساذجا قال لنا مرة اشتهيت أن أتفرج في الحلق التي يتفرج فيها الناس فنزلت إلى تحت القلعة ووقفت أتأمل المرامى التي في أبرجة القلعة وأظن أنها الحلق التي قالوا إن الناس يتفرجون فيها وكان دينا قنوعا مات في صفر سنة ٧٢٢
٨٧٠ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المناوى أحد فضلاء الطلبة مات في صفر سنة ٧٦١ أرخه شيخنا العراقي وكان أبوه قاضى الواح مات قبله بشهر من السنة
٨٧١ - محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن عمر بن عثمان بن عبد المحسن بن أبي البهاء بن نصر بن سعد الدنيسرى الأصل ثم الموصلي الدمشقى شمس الدين الباجربقى اشتغل بالعلم ودرس بمدرسة جده الفتحية وكان كثير القناعة فلما كان في رمضان سنة ٦١ ادعى عليه أنه قال ليس كل الحق مع أهل السنة بل بعض أقوال المعتزلة قد تكون حقا أو نحو ذلك فعزره القاضى تاج الدين السبكى بكشف رأسه ونودى عليه من العادلية إلى الشامية البرانية ثم سجن ثم أطلق وكلف أن يسأل ابن الكفري أن يحكم باسلامه ففعل ولما أطلق عزت نفسه فانعزل عن جهاته ففرقها القاضى وأقام هو بمنزله من الفتحية إلى أن عزل عنها للعماد الحسباني في مرضه ولم يزل مهاجرا للقاضى إلى أن صالحه في أواخر عمره وكانت وفاته في صفر سنة ٧٦٥
[ ٥ / ٥٣ ]
٨٧٢ - محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسى الحنبلى ولد سنة ٦٤٤ وسمع من خطيب مردا والصدر البكرى ومحمد بن سعد وأحمد بن عبد الدائم وغيرهم وأحضر على المرسى وكان يخالط الفقراء ويحضر الغزوات ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧١٣
٨٧٣ - محمد بن أحمد بن عبد الرحيم المرى الموقت ولد قبيل التسعين وحفظ الشاطبية وعنى بالقراآت والعربية ثم برع في الهيئة والحساب والفلك وعمل الأوضاع الغريبة من الاصطرلابات والأرباع فكان لا يلحق في ذلك وكان على ذهنه أشياء من حيل بني موسى وكان قرأ على ابن الأكفاني بالقاهرة ثم سكن دمشق وكان اصطرلابه يباع في حياته بعشرة دنانير وأزيد والربع من صناعته بدينارين وله رسالة كشف الريب في العمل بالجيب ونظم متوسط وكان من ملازمته للشمس قد نزل في عينيه ماء ثم قدح فأبصر بالواحدة ومات في أوائل سنة ٧٥٠
٨٧٤ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن
[ ٥ / ٥٤ ]
عبد الله النويري ثم المكي أبو الفضل كمال الدين قاضي مكة وخطيبها ولد بمكة سنة ٧٢٢ في شعبان فسمع بها من جده لأمه القاضي نجم الدين الطبري وعيسى بن عبد الله الحجي وأبي عبد الله الوادي آشي وعيسى ابن الملوك وغيرهم وسمع بالمدينة من جمال الدين المطري والزبير بن علي الأسواني وسمع بدمشق من أحمد بن علي الحريري والحافظ المزي وتفقه على العلامة شمس الدين ابن النقيب والعلامة تقي الدين السبكي والتاج المراكشي واشتهر ذكره وبعد صيته وانتهت إليه رئاسة الفقهاء الشافعية بالأقطار الحجازية واستمر في القضاء نحوا من ثلاث وعشرين سنة وانتفع الناس به وحدث بكثير من مسموعاته ومات في ثالث عشر رجب سنة ٧٨٦ وهو متوجه من الطائف إلى مكة ودفن بالمعلاة روى عنه أبو حامد بن ظهيرة وتفقه به وكان يطريه ويثني عليه وقد سمعت خطبته مرارا ولم أسمع عليه شيئا ويقال إنه كان يستحضر شرح مسلم للنووي
٨٧٥ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز الجبرتي الأصل الحجازي المدني الشهير بجده ولى نظر الحرم الشريف وكان مشكور السيرة مات سنة ٧٦٥
٨٧٦ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز الدمشقي الشيخ ناصر الدين القونوي المعروف بالربوة الفقيه الحنفي ولد كما كتب بخطه في أول سنة ٦٧٩
[ ٥ / ٥٥ ]
واشتغل بالعلم وتفقه وأفتى ودرس وأعاد بمدارس وكان مدرس المقدمية داخل باب الفراديس وخطيب الجامع اليلبغاوي واختصر المنار في أصول الفقه وشرحه وشرح الفرائض السراجية وكان من أعيان الحنفية ومات في جمادى الأولى سنة ٧٦٤
٨٧٧ - محمد بن أحمد بن عبد القادر بن رافع الدمراوي المالكي جلال الدين أبو البركات ابن كمال الدين أبي الذكر سمع من محمد بن عبد الخالق ابن طرخان ومن الصفي عبد الوهاب بن الحسن بن الفرات وغيرهما ذكره البدر النابلسي في مشيخته وأنشد عنه لنفسه
(أزل ذا السمع عن قال وقيل … فقول الناس زور بالدليل)
(ذئاب في ثياب إن تراهم … فكن حذرا بجهدك يا خليلي)
وقال كان عالما متقللا يكتسب مع الشهود بقدر ما يكتفي به أياما وينقطع في منزله دائما عمل المراوح فباعها لنفقته ونفقة عياله وله يد طولي في تعبير الرؤيا يقتنصها من الحروف والإشارات فلا يخطئ
٨٧٨ - محمد بن أحمد بن عبد القوي الكتاني
٨٧٩ - محمد بن أحمد بن عبد اللطيف جمال الدين الرندي التكريتي الأصل ثم الدمشقي نزل مصر كان من ذوي الأموال الواسعة والكارمية المشهورة
[ ٥ / ٥٦ ]
وله قصة لما حج أصابه خلط أقعد منه فلما دخل إلى المدينة استغاث عند الحجرة فوجد خفة فقام يمشي ولم يعاوده ذلك الألم مات في ذي القعدة سنة ٧٢٣
٨٨٠ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطي بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي المكي جمال الدين ولد في سادس صفر سنة ٧٠٢ وسمع من جده لأمه الصفي الطبري ومن عمه الرضى وعثمان التوزري وغيرهم واشتغل وتفقه وبرع في الفرائض والفقه سمع منه شيخنا العراقي وغيره وتفرد ببعض مسموعاته وكان يقال له ابن الصفي فينسب لجده لأمه وكان خيرا فاضلا مات في تاسع عشر شهر رجب سنة ٧٧٦
٨٨١ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهاجر الحلبي شمس الدين ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وتفقه على مذهب الحنفية وبرع ودرس وكتب خط المنسوب وتعاني الآداب والنظم والنثر ثم ولى كتابة السر بحلب فباشرها مدة ثم عزل عنها وقدم القاهرة فتحول شافعيا وولى قضاء حماة فأقام بها مدة ثم قضاء حلب ثم صرف بابن أبي الرضى في فتنة يلبغا الناصري فلما عاد الناصر إلى ملكه رحل إليه وسعى في القضاء فلم يتفق له وولاه نظر الجيش بحلب فلم يعجبه ثم صرف عن قريب
[ ٥ / ٥٧ ]
واستمر على جهاته وظيفة التدريس والأشغال ومشيخة خانقاه الصالح ومات في رمضان سنة ٧٦٤ ومن شعره
(قولوا لمن عاب شعري … بالجهل منه إلى كم)
(على نحت القوافي … وما على إذا لم)
٨٨٢ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الله بن أحمد بن رسلان البعلي الحنفي ولد سنة وسمع من الفخر وحدث عنه بجامع الترمذي وشهد عند الحكام وباشر القضاء ببعض البلاد ومات في رابع جمادى الآخرة سنة ٧٤٢ ذكره ابن الواني
٨٨٣ - محمد بن أحمد بن عبد الله بدر الدين بن جمال الدين ابن الظاهري
[ ٥ / ٥٨ ]
أسمعه أبوه من العز الحراني وغازي الحلاوي وغيرهما وحدث عن أبيه وعن جماعة من مشايخه وكان مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٢
٨٨٤ - محمد بن أحمد بن عبد الله العطار من أهل المرية قال ابن الخطيب كان وسيما وقورا صينا ناب في القضاء عن أبي البركات البلفيقي وكان ينظم نظما حسنا مات مطعونا سنة ٧٥٠
٨٨٥ - محمد بن أحمد بن عبد الله القاضي بدر الدين ابن الحبال الحنبلي ولد سنة ٦٥ في ذى الحجة وقرأ الفقه على ابن حمدان والفخر على بن البخارى وعلى غيرهما وسمع من أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي ومن ابن خطيب المزة من جامع الترمذي وبرع في الفنون وجمع وتصدر للتدريس مدة وناب في الحكم وكان قليل الحظ مغموضا عليه من جهة من يؤذي الناس هكذا قرأت بخط البدر النابلسي قال التقى السبكى فيما قرأت بخطة كان فاضلا ناب عن التقى الحنبلى وحكى عن تقى الدين ابن رزين حكاية وأنشد عنه لنفسه في قصة وقعت له
(تحالف الناس والزمان … فحيث كان الزمان كانوا)
(عاداني الدهر نصف يوم … فانكشف الناس لي وبانوا)
(يا أيها المعرضون عنى … عودوا فقد عاود الزمان)
وذكر أن سببها أنه عزل في كائنة اتفقت فجاءه الخبر أول النهار وعنده جمع كبير فانفل ذلك الجمع في الحال ثم جاءته الولاية آخر النهار قال فكاد باب منزلى يتكسر من الزحام فقلت ذلك مات في ربيع الآخر سنة ٧٤٩
[ ٥ / ٥٩ ]
٨٨٦ - محمد بن أحمد بن عبد الملك الفشتالي أبو عبد الله قال ابن الخطيب أقدمه أبو عنان إلى فاس فولاه قضاء الجماعة بها ونفذ عنه رسولا إلى الأندلس فظهر فضله وعرف قدره وهو من بيت كبير كان حسن السمت طويل الصمت صدرا في الوثائق والأحكام جميل العشرة وذكر بينه وبينه مراجعات وقعت في سنة ٧٦١ قال وهو الآن قاضي الجماعة بها
٨٨٧ - محمد بن أحمد بن عبد المؤمن الأسعردى ثم الدمشقى نزيل القاهرة شمس الدين ابن اللبان ولد سنة ٨٥ أو نحوها وسمع بدمشق من ابن غدير وغيره بالقاهرة من الدمياطى وغيره وتفقه وبرع في الفنون ودرس بزاوية الشافعى بالجامع وتكلم على الناس على طريق الشاذلية فطار له بذلك صيت عظيم ولكنه ضبطت عليه كلمات على طريق الاتحادية فقام عليه الفقهاء وحضر إلى مجلس القاضي جلال الدين القزويني وادعى عليه عنده وانتصر له ابن فضل الله إلى أن استنفذ من يد القاضى المالكى شرف الدين عيسى الزواوى بعد أن منع من الكلام وله ترتيب الأم للشافعى
[ ٥ / ٦٠ ]
واختصر الروضة لكنه تعانى تعقيد الألفاظ فلا يفهم واختصر علوم الحديث وله مختصر في النحو وتفسير سور وكتاب على لسان الصوفية وفيه من إشارات أهل الوحدة وهو في غاية الحلاوة لفظا وفي المعنى سم ناقع قال الأسنوى كان عارفا بالفقه والأصلين والعربية أديبا ذكيا فصيحا ذا همة وصرامة وانجماع وعمل في كائنة الكمال جعفر الأدفوى مقامة حط عليه فيها قال العثماني قاضي صفد رأيته بمكة وقت صلاة الجمعة وأمير الحج يضرب الطائفين ويقول اجلسوا للصلاة فقام عليه وأمسك بكتفيه وقال نبيك قال لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت أى ساعة شاء من ليل أو نهار فسقطت العصا من يد الأمير وقبل يد الشيخ قال فاتفق أنه لما خرج الخطيب جلس الناس دفعة واحدة مات في الطاعون العام سنة ٧٤٩
٨٨٨ - محمد بن أحمد بن عبد الهادى بن عبد الحميد بن عبد الهادى بن يوسف ابن محمد بن قدامة المقدسى الحنبلى شمي الدين أحد الأذكياء ولد في رجب سنة ٧٠٥ وقيل قبلها وقيل بعدها وسمع من التقى سليمان والمطعم وابن سعد وطبقتهم وتفقه بابن مسلم وتردد إلى ابن تيمية ومهر في الحديث والأصول والعربية وغيرها قال الصفدى لو عاش كان آية كنت إذ لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل وكنت أراه يوافق المزى في أسماء الرجال ويرد عليه فيقبل منه وقال الذهبى في معجمه المختص الفقيه البارع المقرئ المجود المحدث الحافظ النحوى
[ ٥ / ٦١ ]
الحاذق ذو الفنون كتب عنى واستفدت منه وقال ابن كثير كان حافظا علامة ناقدا حصل من العلوم ما لا يبلغه الشيوخ الكبار وبرع في الفنون وكان جبلا في العلل والطرق والرجال حسن الفهم جدا صحيح الذهن وقال الحسينى درس بالصدرية والضيائية وتصدر وقد حدث الذهبى عن المزى عن السروجى عنه وقال المزى ما التقيت به إلا واستفدت منه ونقل الحسينى هذا الكلام عن الذهبي انه قال في جنازته وله كتاب الأحكام في ثمان مجلدات والرد على السبكى في رده على ابن تيمية والمحرر في الحديث اختصره من الإلمام فجوده جدا واختصر التعليق لابن الجوزى وزاد عليه وحرره وشرح التسهيل في مجلدين وله مناقشات لأبي حيان فيما اعترض به على ابن مالك في الألفية وغير ذلك وله كلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب وشرع في كتاب العلل على ترتيب كتب الفقه وقفت منه على المجلد الأول وجمع التفسير المسند لم يكمل أيضا قال الذهبي ما اجتمعت به قط إلا واستفدت منه وكثر التأسف عليه لما مات وحضر جنازته من لا يحصى كثرة ومات في عاشر جمادى الأولى سنة ٧٤٤
٨٨٩ - محمد بن أحمد بن عبد الوارث البكرى ناصر الدين أخو صاحبينا
[ ٥ / ٦٢ ]
عبد الوارث ونور الدين كان فاضلا اشتغل على جماعة وولى الإعادة بدرس الشافعى بالقرافة ومات في شوال سنة ٧٧٦ ومات أبوه قبله بقليل سنة ٧٧٤
٨٩٠ - محمد بن أحمد بن عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلائي شهاب الدين ابن علاء الدين الشهير بابن بنت الأعز ولد سنة وثمانين وستمائة واسمع على الفخر ابن البخارى وابن الزين والأبرقوهي وغيرهم وأجاز له القطب القسطلانى والعز الحرانى وابن الأنماطى وشامية بنت البكرى وطائفة وحدث بالبردة بسماعه من البوصيرى ناظمها سمع منه شيخنا العراقى والقاضى صدر الدين المناوى وآخرون وكان حسن الشكل والملبس ظاهر الحشمة يعد من اعيان البلد ولى نظر بيت المال والأحباس وغيرهما ومات في ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة ٧٦٢ وهو بقية البيت المشهور وذكر ابن رافع أنه أم بالصالحية وولى الحسبة بمصر
٨٩١ - محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان بن محمود بن لاحق ابن داود الكنانى المصرى الفقيه الشافعي شمس الدين ولد سنة ستين أو بعدها بقليل تحرر أن مولده في صفر سنة ثلاث وسمع من النظام ابن الخليلى وغازى الحلاوى والعز الحرانى وابن ترجم والدمياطى وابن دقيق العيد وأجاز له ابن علاق وغيره وتفقه على الوجيه البهنسى وابن السكرى وجعفر التزمنتى والشهاب العراقي واخذ عن ابن النحاس
[ ٥ / ٦٣ ]
والأصبهانى وبرع في الفقه ودرس وأفتى وناب في الحكم عن أبن دقيق العيد وباشر وكالة أمير موسى ابن الصالح له سلطنة الجاشنكير وتوجه رسولا إلى صاحب اليمن في أوائل سنة ٧٠٧ وعينه بيبرس الجاشنكير وكانوا أرادوا غزو اليمن فاشار التجار بتأخير ذلك وبالمراسلة فأجيبوا فعين شمس الدين سنقر السعدى والشيخ شمس الدين ابن عدلان لذلك فلما عاد الناصر إلى السلطنة بعد قتل الجاشنكير نقم ذلك عليه ولم يرتفع له رأس في سلطنة حتى أن شهاب الدين ابن فضل الله قرأ له قصة فقال له السلطان قل له الذين يعترفوك ماتوا ثم قدر أنه ولى قضاء العسكر في أيام الناصر أحمد وكان قد شرع في شرح مختصر المزنى شرحا مطولا فلم يكمله قال شيخنا العراقي وكان أفقه من بقى في زمانه من الشافعية وكان مدار الفتيا عليه وعلى الشهاب الأنصارى وقال الأسنوى كان إماما في الفقه يضرب به المثل مع معرفة بالأصلين والعربية والقراءة وكان ذكيا نظارا فصيحا يعبر عن الأمور الجليلة بالعبارة الوجيزة مع السرعة والديانة والمروءة وسلامة الصدر وقرأت بخط البدر النابلسى كان علامة وقته متفننا في علوم كثيرة وكان نظير الشيخ زين الدين الكتناني في الفقه ويزيد عليه بالعربية والقراآت والتفسير ولما حج الجلال القزويني استنابه في درس الفقه بالناصرية وكانت العادة أن يقرأ القارى آية بعد تفرقة الربعة فيتكلم عليها ابن عدلان كلاما
[ ٥ / ٦٤ ]
واسعا بحيث يظن من سمعه أنه بيته وليس كذلك فان القارئ كان من جهة أولاد القاضي جلال الدين وكان بين ابن عدلان وبينهم منافرة مشهورة مات في ذى القعدة سنة ٧٤٩ وقد أسن
٨٩٢ - محمد بن أحمد بن عثمان بن سياوش الخلاطى ثم الدمشقى إمام الكلاسة ولد سنة ٦٤٤ وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وطلب بنفسه وكتب الطباق ومهر في القراآت والفقه والكتابة والخطابة وكان دينا خيرا وقورا متواضعا حسن الشكل طيب النغمة إلى الغاية وكان الناس يتبركون به ويتنافسون في تقبيل يده قال الذهبى كان ينطوى على خير وعبادة وله سمعت وصمت وشكل تام وصوت مطرب ولى الخطابة سنة بعد موت الشرف الفزارى ومات في ثامن شوال سنة ٧٠٦ فجاءة قال الجزري صلى العيد بالمصلى ورجع الناس معه فصار يسلم على أهل الأسواق وصام الأيام الستة ودخل الحمام قبل موته بقليل وصلى الفجر ثم غشى عليه فصلى غيره الصبح ومات هو من ساعته
٨٩٣ - محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التركستانى نزيل القدس الشيخ شمس الدين القرمى العابد المشهور ولد سنة عشرين وسبعمائة تقريبا وتخرج بالشيخ قطب الدين وجماعة ودخل دمشق وهو كبير فاقام بها ثم تحول إلى بيت المقدس فأقام بها مستوطنا مقبلا على شأنه من العبادة والتخلى عن الدنيا والانقطاع وإدامة الذكر والتلاوة إلى أن شاع ذكره واشتهر أمره وكثرت أتباعه وكان كثير التلاوة سريعها جدا قال
[ ٥ / ٦٥ ]
البرهان الحلبي سبط ابن العجمى دخلت القدس سنة ٧٨٢ فرأيت الشيخ محمد القرمى يصلى صلاة المغرب ثم صلى بعدها ركعتين ثم ست ركعات فأخبرنى الشيخ محمد الحلبى المعروف بالألواحى وكان قريبا منه في الصف ليس بينهما إلا ما يسع شخصا واحدا أنه قرأ في الست ركعات من أول القرآن إلى سورة الأنبياء وانصرف بين العشائين واشتهر عنه أنه يقرأ في كل يوم ثلاث ختمات وأنه كان يقول ما بلغنى عن أحد من الناس أنه تعبد عبادة إلا تعبدت نظيرها وزدت عليه وكان وجيها عند الخاصة والعامة مقبول القول عند الملوك لا ترد شفاعته أنشدنا قاضى المسلمين أبو سعد المقدسى ابن الديرى إجازة أنشدنا الشيخ محمد القرمى لنفسه
(أسير وحدى بلا ماء ولا زاد … إلى الحمى مستهاما ظامئا صادى)
(ولا رفيق ولا خل يؤنسي … خلعت نعلى منى شاطئ الوادى)
(أدناني الحب منه ثم قربنى … كقاب قوسين أو أدنى ورا الهادى)
ومن شعره
(ما زلت أقيم مذهب العشق زمان … حتى ظهرت أدلة الحق وبان)
(ما زلت أوحد الذى أعبده … حتى ارتحل الشرك عن الحق وبان)
وكانت وفاته في تاسع شهر رمضان سنة ٧٨٨
٨٩٤ - محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركمانى الأصل الفارقى ثم الدمشقى الحافظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبى ولد في ثالث ربيع الآخر سنة ٦٧٣ وأجاز له في تلك السنة بعناية أخيه من الرضاعة السيخ علاء الدين ابن العطار أحمد بن أبي الخير وابن الدرجى وابن علان وابن أبي اليسر وابن أبي عمرو الفخر على وجمع جم وطلب بنفسه بعد التسعين فأكثر عن ابن غدير وابن عساكر ويوسف الغسولى ومن بقى من تلك الطبقة ومن بعدها ثم رحل إلى القاهرة وأخذ عن الأبرقوهى والدمياطى وابن الصواف والغرفى وغيرهم وخرج لنسفه ثلاثين بلدانية ومهر في فن الحديث وجمع تاريخ الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصا وقطعة من سنة سبعمائة واختصر منه مختصرات كثيرة منها العبر وسير النبلاء وملخص التاريخ قدر نصفه وطبقات الحفاظ وطبقات القراء والاشارة وغير ذلك واختصر السنن الكبير للبيهقى فهذبه وأجاد فيه وله الميزان في نقد الرجال أجاد فيه أيضا واختصر وتهذيب الكمال لشيخه المزى وخرج لنفسه المعجم الكبير والصغير والمختص بالمحدثين فذكر فيه غالب الطلبة من أهل ذلك العصر وعاش الكثير منهم بعده إلى نحو أربعين سنة وخرج اغيره من شيوخه ومن أقرانه ومن بلامذته ورغب الناس في توايفه ورحلوا إليه بسببها وتداولوها قراءة ونسخا وسماعا وولى تدريس الحديث بتربة أم الصالح وبالمدرسة النفيسية وقد مضى بيان توليته في
[ ٥ / ٦٦ ]
الآخر سنة ٦٧٣ وأجاز له في تلك السنة بعناية أخيه من الرضاعة الشيخ علاء الدين ابن العطار أحمد بن أبي الخير وابن الدرجى وابن علان وابن أبي اليسر وابن أبي عمرو الفخر على وجمع جم وطلب بنفسه بعد التسعين فأكثر عن ابن غدير وابن عساكر ويوسف الغسولى ومن بقى من تلك الطبقة ومن بعدها ثم رحل إلى القاهرة وأخذ عن الأبرقوهى والدمياطى وابن الصواف والغرافي وغيرهم وخرج لنفسه ثلاثين بلدانية ومهر في فن الحديث وجمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفا وجمع تاريخ الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين خصوصا وقطعة من سنة سبعمائة واختصر منه مختصرات كثيرة منها العبر وسير النبلاء وملخص التاريخ قدر نصفه وطبقات الحفاظ وطبقات القراء والاشارة وغير ذلك واختصر السنن الكبير للبيهقى فهذبه وأجاد فيه وله الميزان في نقد الرجال أجاد فيه أيضا واختصر تهذيب الكمال لشيخه المزى وخرج لنفسه المعجم الكبير والصغير والمختص بالمحدثين فذكر فيه غالب الطلبة من أهل ذلك العصر وعاش الكثير منهم بعده إلى نحو أربعين سنة وخرج لغيره من شيوخه ومن أقرانه ومن تلامذته ورغب الناس في تواليفه ورحلوا إليه بسببها وتداولوها قراءة ونسخا وسماعا وولى تدريس الحديث بتربة أم الصالح وبالمدرسة النفيسية وقد مضى بيان توليته في
[ ٥ / ٦٧ ]
ترجمة تنكز نائب الشام قال الصفدى لم يكن عنده جمود المحدثين ولا كودنة النقلة بل كان فقيه النفس له دربة بأقوال الناس وهو القائل مضمنا
(إذا قرأ الحديث على شخص … وأخلى موضعا لوفاة مثلى)
(فما جازى باحسان لأني … أريد حياته ويريد قتلي)
قال الصفدى فأنشدته لنفسي
(خليلك ما له في ذا مراد … فدم كالشمس في أعلى محل)
(وحظي أن تعيش مدى الليالي … وأنك لاتمل وأنت تملى)
قال فأعجبه قولي خليلك لأن فيه إشارة إلى بقية البيت الذي ضمنه هو مع الاتفاق في اسم خليل قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخته كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم حديد الفهم ثاقب الذهن وشهرته تغني عن الإطناب فيه وأول ما ولى تصدير حلقة قرأ بجامع دمشق في أول رواق زكريا عوضا عن شمس الدين العراقي الضرير المقرئ في المحرم سنة ٦٩٩ بعد رجوعه من رحلته من مصر بقليل وكان قد أضر قبل موته بسنوات وكان يغضب إذا قيل له لو قدحت عينك لأبصرت لأنه كان نزل فيها ماء ويقول ليس هذا ماء أنا ما زلت أعرف بصري ينقص قليلا قليلا إلى أن تكامل عدمه ومات في ليلة الثالث من ذي القعدة سنة ٧٤٨
٨٩٥ - محمد بن أحمد بن عثمان الهكاري عماد الدين ابن تقي الدين أخو القاضي عز الدين بلبيس كان من طلبة الحديث عند الحافظ أبي أحمد
[ ٥ / ٦٨ ]
الدمياطي واشتغل كثيرا ومات في رجب سنة ٧٠٨ بالأشمونين
٨٩٦ - محمد بن أحمد بن عثمان التسترى الأصل المدني أبو عبد الله شمس الدين ولد بطيبة سنة ٧١٠ في ربيع الأول وسمع من أبي عبد الله ابن حريث كتاب الشفاء فكان خاتمة أصحابه وأجاز له عبد الرحمن ابن مخلوف وعمر بن يحيى العتبى والوانى والدبوسي وزينب بنت شكر في آخرين وكان صالحا خيرا وحدث عن الجمال المطري وحدث في حلب في سنة ٧٧٣ سمع منه بها برهان الدين سبط ابن العجمي ومات ليلة النصف من شعبان سنة ٧٨٥
٨٩٧ - محمد بن التقي أحمد بن أبي العز الحراني شمس الدين بن الصار ولد سنة وأسمع على الفخر بن البخاري وحدث ومات سنة
٨٩٨ - محمد بن أحمد بن علي بن برطال المالقي أبو عبد الله ولد سنة ٦٢٩ وأخذ عن أبيه وخاله أبي عبد الله بن عسكر وعيسى بن سليمان الرعيني
[ ٥ / ٦٩ ]
ومحمد بن عيسى الفاسى وأبي بكر بن خميس وأبي علي بن أبي الأحوص وأبي القاسم بن الطيلسان وأجاز له بعض أصحاب السلفى سنة ثلاثين قال ابن الخطيب كان من جلة الفقهاء عارفا بالنوازل ذا نزاهة مفرط الوقار معظما عند الخاصة والعامة سليم الصدر صليبا في الحق مهيبا عالي الهمة مقتصدا متقللا من الدنيا قديم العدالة قوالا بالحق متعففا مقتصرا على ما يحصل له من أملاك صيرها إليه الميراث عن آبائه وولى قضاء مالقة وكانت وفاته في ثامن المحرم سنة ٧٢٠ وهو في عشر المائة
٨٩٩ - محمد بن أحمد بن على بن بشر الحراني الأصل الحلبي بدر الدين ولد سنة ٧٠٦ وسمع على الحجار وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم والمطعم سنة ٧١٧ وحدث عنهم بالصحيح وسمع غيره وحدث سمع منه ابن عشائر وبرهان الدين المحدث وكان خيرا محبا للعلم دينا يسترزق من وقف عليه ويتجر في البز بحلب وعليه وضاءة يقبل الانقياد للاسماع مات في سابع عشر المحرم سنة ٧٧١ أو ٧٧٢
٩٠٠ - محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي أبو عبد الله الهوارى المالكي الأعمى ولد سنة ٦٩٨ وقرأ القرآن والنحو على محمد بن يعيش والفقه على محمد بن سعيد الرندى والحديث على أبي عبد الله الزواوي ثم رحل إلى الديار المصرية وصحبه أبو جعفر أحمد بن يوسف الغرناطى فكان ابن
[ ٥ / ٧٠ ]
جابر ينظم والغرناطي يكتب ثم نبغ الغرناطي في النظم أيضا لكن المكثر هو ابن جابر ونظم الحلة السيراء في مدح خير الورى على قافية الميم بديعية غلى طريقة الصفى الحلي وشرحها صاحبه أبو جعفر ثم حجا ورجعا إلى الشام فأقاما بدمشق قليلا ثم تحولا إلى حلب وسكنا البيرة فاستمرا بها نحوا من خمسين سنة ثم في الآخر تزوج ابن جابر فتهاجرا ذكر لي ذلك صاحبهما الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمي وقال لسان الدين ابن الخطيب في تاريخ غرناطة نظم ابن جابر فصيح ثعلب وكفاية المتحفظ وغير ذلك وكان كثير النظم عالما بالعربية انتفع به أهل تلك البلاد وحدث بها عن المزي والجزري وابن كاميار وغيرهم حدثني عنه جماعة منهم محمد بن أحمد بن الحريري قاضي حلب وأجاز لمن أدرك حياته ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٨٠ بالبيرة
٩٠١ - محمد بن أحمد بن على بن الحسن بن جامع الدمشقي شمس الدين ابن اللبان المقرئ ولد سنة عشر أو سنة ثلاث عشرة وقرأ على أبي حيان القراآت بالثماني يعني مقتصرا على منظومته في السبعة وعلى منظومته في قراءة يعقوب وقرأ على غيره كابن السراج سنة ٣١ ثم رحل إلى الإسكندرية فقرأ على المرادى ابن العشاب ومهر في ذلك إلى أن تصدى
[ ٥ / ٧١ ]
للاقراء بدمشق وأكثر الناس عنه وكان يحفظ الشوارد وربما قرأ ببعضها في الصلاة فأنكر عليه بعض الشافعية وكان له سماع من ابن الشحنة وحدث عنه وعن وجيهية بنت على بن الصعيدي الإسكندرانية وغيرها وكان قد طلب بنفسه وقتا وكتب الطباق وحدث ودرس بتربة أم الصالح ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٧٦
٩٠٢ - محمد بن أحمد بن على بن الحسن بن على بن الزيات أبو بكر الكلاعي قال ابن الخطيب كان من بقية أبناء المشايخ ظرفا وأدبا ومروءة وله حظ بديع ورواية عالية ومشاركة في فنون من قراآت وفقه وعربية وأدب ومعرفة بالوثائق ولى القضاء ببلده وخلف أباه في الخطابة والإمامة وأقرأ ببلده وكان أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وابن رشيد وجده لأمه وخال أبيه الحكيم أبي جعفر بن الخطيب المذحجي وأبي عبد الله بن طال وأبي إسحاق الغافقي وعلى بن عمر القيجاطي وآخرين وجاز له أبو العباس ابن الغماز ومنصور بن عبد الحق بن أحمد المشدالى وله شعر مقبول
٩٠٣ - محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن الحجازي ثم المصري الرفاء الشيخ
[ ٥ / ٧٢ ]
شمس الدين ولد سنة ٧٢١ تقريبا وسمع من الدلاصى والميدومى والقلانسى وجماعة وأكثر عن العز ابن جماعة وحدث وكان ساكنا منجمعا كثير المجاورة وكان يلقب حمام الحرم وكان يذكر أنه سمع المدخل لأبي عبد الله بن الحاج منه ومات في جمادى الأولى سنة ٧٩٢
٩٠٤ - محمد بن أحمد بن علي بن عبد الغني الرقى المقرئ الحنفي شمس الدين ولد سنة بضع وستين قال المزي هو من ولد عمار بن ياسر وتلا بالسبع على الفاروتي وابن مزهر وغيرهما وسمع من الفخر وإبراهيم بن داود بن ظافر وعبد الكافي بن وعبد الملك الربعي وغيرهم وحدث وأقرأ ودرس وأفتى قال الذهبي عني بالسماع ودار على الرواة وتميز في الفقه والقراآت وروى الكثير قال وكان عالما فاضلا متواضعا تصدر للاقراء وولى مشيخة الإقراء بدار الحديث الأشرفية وجلس مع الشهود مدة ومات في سلخ صفر ودفن غرة ربيع الأول سنة ٧٤٢ وكان تصدر للقراآت بالمدرسة الأشرفية
٩٠٥ - محمد بن أحمد بن علي بن عمر الأسنوي ابن عم الشيخ جمال الدين الأسنوي عبد الرحيم بن الحسن بن علي اشتغل قديما ببلده أسنا وغيرها وأقام بأسنا مدة ثم بمكة والمدينة وكان الشيخ عبد الله اليافعي يعظمه جدا وكان بارعا عالما عاملا شرح مختصر مسلم والألفية واختصر الشفاء ومات في ذي الحجة سنة ٧٦٣
[ ٥ / ٧٣ ]
٩٠٦ - محمد حق الدين بن أحمد حرب أرعد بن علي صبر الدين بن ولسمع عمر الجبرتي الحبشي ملك الحبشة كان جده عمر أول من تأمر ببلد يقال لها وفات بضم أوله وكان أصله من مكة من بني عبد الدار وقيل من بني عقيل بن أبي طالب وكان يسكن بها جماعة من المسلمين تحت حكم الحطى ملك الحبشة فأمر عليهم عمر المذكور فطالت مدته فملك أولاده منهم صبر الدين على في سنة سبعمائة فقويت شوكته وخرج عن طاعة الحطى ثم عاد إليها للاختلاف عليه فأقام الحطى ولده أحمد حرب أرعد مكانه وألزم عليا الاقامة عندة فأقام ثمان سنين ثم أعاده واستدعى ابنه أحمد عنده ثم رضي الحطى عن أحمد فولاه ما عمل من عمل أبيه ثم مات أحمد فأقام أبوه عوضه ابنه الآخر واسمه أبو بكر وخلف أحمد اولادا منهم سعد الدين محمد وحق الدين محمد فاشتغل حق الدين بالعلم وتقدم فيه فهجره جده علي وعمه ملا اصفح حتى ألزمه بالإقامة في عمله وأخرجه لجباية بعض البلاد فحنق من ذلك وجمع الناس على العصيان على عمه فانتصر حق الدين وكان عمه استنصر بالحطى فأنجده فقتل العم في المعركة وانهزم الجيش وصار حق الدين إلى جده فتأدب معه وأمده بمال فبنى حق الدين مدينة اسماها وحل وأسكن بها أكثر أهل مدينة وفات واستمر على محاربة جيوش الحطى حتى قيل إنه وقعت بينهم في مدة تسع سنين عشرون وقعة كلها ينتصر عليهم فلما كان في الوقعة الأخيرة استشهد وذلك سنة ٧٧٦ وكان مقداما شجاعا عجولا ملك تسع سنين واستقر بعده أخوه سعد الدين أبو البركات محمد
٩٠٧ - محمد بن أحمد بن علي بن غدير الواسطي الشيخ شمس الدين ابن غدير
[ ٥ / ٧٤ ]
المقرئ أخذ القراآت عن العز الفاروثي وصحبه مدة وجاور معه بمكة وسمع من عبد الله ابن مروان الفارقي وغيره وكان ماهرا في القراآت عارفا بطرقها مستحضرا تصدر للاقراء بجامع الحاكم وكان سيء الخلق بذي اللسان قال الذهبي هو من فضلاء المقرئين على مزاح فيه ولعب وبلغني عنه سوء سيرة انتهى حضر عنده طالب قراءة فقرب منه فزجره وقال أتقعد مني مقعد القابلة هلا جلست مزجر الكلب مات في رابع المحرم سنة ٧٣٩
٩٠٨ - محمد بن أحمد بن علي بن قاسم بن حسن المذحجي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان مقرئا كاتبا بليغا كتب وقيد وأخذ عنه أقرانه ومن دونه ومن شيوخه أبو عبد الله بن الغماز وأبو جعفر بن الزيات وأبو عبد الله بن ربيع وأبو عبد الله بن بكر وغيرهم ومات في شعبان سنة ٧٣٤ وله ست وأربعون سنة
٩٠٩ - محمد بن أحمد بن علي الغساني من أهل مالقة أبو بكر ابن حفيد الأمين قال ابن الخطيب كان إماما جليلا حافظا لفروع الفقه يدرس مختصر ابن الحاجب في الفروع عمره وكان قد عرضه كله في مجلس واحد وكان متواضعا جميل الإعتقاد مثابرا على الخير قليل التصنع مات في سنة ٧٢٦
٩١٠ - محمد بن أحمد بن علي البطروجي قال ابن الخطيب كان يشارك في مبادئ العربية وكان يكتب الوثائق للقاضي أبي البركات ثم أبعده
[ ٥ / ٧٥ ]
وانتقل إلى رندة ثم عاد إلى مالقة ثم ولى الخطابة بغرناطة بعناية السلطان أبي الحجاج واستقرا خير أبسلا ثم بالغ ابن الخطيب في الغض منه والحط عليه وبقى بعد ابن الخطيب زمانا
٩١١ - محمد بن أحمد بن أبي علي العباسي يلقب المستمسك بالله كان أكبر من أخيه المستكفى مات في حياة أبيه الحاكم مسجونا بالبرج من القلعة سنة ٧٣٦ وقد ولى ولده الخلافة بعد المستكفى
٩١٢ - محمد بن أحمد بن عمر بن إلياس الرهاوي الكاتب كان ماهرا في صناعته ومات في جمادى الآخرة سنة ٧١٣
٩١٣ - محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن عوض صدر الدين بن القاضي عز الدين المقدسي ثم المصري سمع من العماد محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي وتقي الدين عبد الله بن أحمد بن تمام وغيرهما ودرس للحنابلة بالمنصورية وغيرها وكان حسن الشكل متواضعا وكان يعتني بالخيل وكان أبوه قاضيا حتى اجتمع عنده خمسون رأسا ولها عدة خدم حتى يقال إن ذلك كان سبب عزل أبيه مات في ذي القعدة سنة ٧٦١
٩١٤ - محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي الحنبلي عز الدين بن عز الدين ابن عز الدين سمع مشيخة الكاشغري على الحجار وحدث
[ ٥ / ٧٦ ]
٩١٥ - محمد بن أحمد بن عمر بن محبوب سمع من الشرف ابن الحافظ جزء ابن نجيد سمع منه البرهان المحدث الحلبي بدمشق
٩١٦ - محمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن موسى بن النعمان ولد في المحرم سنة ١٤ وكتب في استدعاء في رجب بخط ابن سكر وآخر من بقى فيه عبد الرحيم ابن الطرابلسى صاحبنا
٩١٧ - محمد بن أحمد بن عمر بن محمد الدمشقى المرجاني ولد سنة ٦٩٠ وسمع من ابن عبد المؤمن والفاروثي وابن عساكر وأجاز له التقى الواسطى وابن القواس وآخرون ونشأ بزى الجندية ثم ترك ذلك ولبس بزى الفقراء وهو الذي عمر الجامع الفوقانى بالمزة وأول من خطب فيه عماد الدين ابن كثير سنة ست واربعين أثنى عليه ابن رافع والحسينى وغيرهما ومات في ذى القعدة سنة ٧٤٩
٩١٨ - محمد بن أحمد بن عيسى بن رضوان القليوبي فتح الدين ولد في رمضان سنة ٦٢ وتفقه بأبيه وغيره ومهر في الفقه والأدب وناب في الحكم ثم ولى قضاء صفد مدة لطيفة وكان كثير التخيل فتوهم من ابن جماعة شيئا فحصلت بينهما وحشة فجفاه وأبعده فاحتاج لقيام الصورة أن ينوب عن القاضى عز الدين الأشمونى بمدينة المحلة ثم حصلت بينهما أيضا منافرة فعاد عنه إلى القاهرة فأقام بها يسيرا ومات وكان كثير النوادر والروايات المصرية ومن لطائفة أنه سمع فخر الدين ابن القابلة يقول
[ ٥ / ٧٧ ]
كان والدى يدعو الله أن يرزقه ولدا نجيبا فقال له في الحال قد استجاب الله دعوته فجئت أنت كذلك وكان المذكور أحدب وقرأت هذه النادرة بخط الكمال جعفر فقال فجئت أنت نجيبا قلت وقد نظم صباحبنا الوزير فخر الدين ابن مكانس ببيتين هذا ثانيهما
(دعوت الله يأتى نجيبا … أجيب دعاك فيه فصرت بختى)
قال القليوني كنت اجلس عند ابن مخلوف القاضى فيجلس الصدر سليمان دوني فجاء مرة فجلس فوقي فشكوت ذلك للقاضى فقال ابن شاس كان مالك يكره طول اللحية جدا وكان الصدر طويل اللحية فقال ذاهبا قال وقال له مرة من أى بلد أنت قال من شبر امريق قال ما حالها قال ما فيها أكثر من الشعير فقلت لأجل ذا علقت في وجهك مخلاة وأرسلوه مرة رسولا إلى العراق فقال له القليوبي ما غنمت في سفرتك قال كبرت لحيتي فقال له هذه الغنيمة الباردة وله كتاب نتف الفضيلة في نتف اللحية الطويلة ومن نظمه قال أبو حيان أنشدني لنفسه
(تظافر الموت والغلاء … هذا لعمرى هو البلاء)
(والناس في غفلة وجهل … لو فطن الناس ما أساؤا)
وله
(علقته محدثا … شرد عن عينى الوسن)
(حديثه ووجهه … كلاهما عندى حسن)
[ ٥ / ٧٨ ]
وله
(نظمك من شعرك أحبولة … لا غرو إن صيد بها شاعر)
(لا حكم للنادر لكنما حسنك والحكم له نادر)
كانت وفاته في جماى الأول سنة ٧٢٥
٩١٩ - محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم بن مكتوم القيسى بدر الدين السويدى الأصل الدمشقى ولد بعد الأربعين وحفظ التنبيه ثم الحادي وطلب الحديث وقرا بنفسه وسمع الكثير ولازم قراءة البخارى بالجامع بعد الظهر في رمضان ولازم العماد الحسبانى فتفقه به وأخذ النحو عن العنابي وبرع فيه وتصدر بالجامع مدة وأفتى وأعاد وكان دينا خيرا عابدا كثير الإحسان إلى الطلبة والمؤاساة للفقراء والبر والصلة لأقاربه مع نزاهة النفس والتواضع والانجماع مات في جمادى الأولى سنة ٧٩٧
٩٢٠ - محمد بن أحمد بن عيسون اللخمي المرسى الأصل الغرناطى قال ابن الخطيب كان سخيا وقورا مليح الشكل وولى الأعمال وسعد الملوك وله حظ من الأدب ونظر في الطب وكانت وفاته بالمرية في جمادى الأولى سنة ٧٢٣
٩٢١ - محمد بن أحمد بن فتوح الصغونى بمهملة ثم معجمة أبو الفضل
[ ٥ / ٧٩ ]
معين الدين الإسكندراني قدم دمشق وطلب الحديث سنة ١٣ وهلم جرا وسمع من التقى سليمان ومن بعده وكان دينا عاقلا فاضلا حدث بدمشق عن التاج الغرافى بمجلس أبي المظفر ابن السمعانى ومات في ذى الحجة سنة ٧٤٠ وزاد على الستين - ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته
٩٢٢ - محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر العمرى تقى الدين الحرازى ثم المكى ولد سنة ٧٠٦ وسمع الكثير من جده لأمه الرضى الطبري وأخيه الصفى والفخر التوزرى وغيرهم وتفقه على والده وعلى القاضى شرف الدين البارزى بحماة وأجاز له أن يفتي ويدرس وحدث ودرس وأفتى فكان فرد زمانه ببلده ثم ولى القضاء بعد وفاة القاضي شهاب الدين الطبري والخطابة بعد الضياء الحموي ثم سعى عليه أبو الفضل النويري فولى عوضه القضاء والخطابة في سنة ٦٣ ولزم الحرازي بيته حتى مات لا يخرج إلا إلى الصلاة وكان في أحكامه عفيفا نزها ومات بمكة في جمادى الأولى سنة ٧٦٥ رحمه الله تعالى
٩٢٣ - محمد بن أحمد بن قاسم القطان أبو عبد الله المالقي قال ابن الخطيب كان عالما فقيها قرأ وعقد الشروط ثم تجرد وصدق في معاملته ونفض يده من الدنيا وصار يشار إليه في الزهد والورع واستمر على ملازمة الدين والتواضع والإفادة وكان يعظ الناس ويتكلم في عدة فنون ويحمل الناس على الزهد والإيثار وتاب على يده خلق كثير ومات في الطاعون في صفر سنة ٧٥٠
[ ٥ / ٨٠ ]
٩٢٤ - محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن سيدهم بن أبي الخير الدمشقي ناصر الدين الدجاجية ولد سنة أربع وسبعين وستمائة وسمع من الأبرقوهي جزء ابن الطلابة وتعاني الشهادات وصار يشهد في القيمة وتمول سمعوا منه ومات في شوال سنة سبع وخمسين وسبعمائة
٩٢٥ - محمد بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي ولد قبل الأربعين وستمائة ومات في صفر سنة ٧١٤ ذكره الذهبي في معجمه
٩٢٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حاتم الأنصاري أبو البقاء تقي الدين ولد في رجب سنة ٧١٨ وسمع بافادة والده من الحجار والواني والدبوسي والختني وأبي بكر الصنهاجي والحافظين القطب الحلبي وأبي الفتح اليعمري والقاضي بدر الدين ابن جماعة وغيرهم وأخذ الفقه عن العلامة تاج الدين التبريزي وغيره وخطب بعد أبيه بجامع ابن الرفعة ودرس بدرس الحديث بالقبة البيبرسية وبدرس الفقه بالشريفية وغيرها مدة طويلة ومات في أول ذي القعدة سنة ٧٩٣ بالقاهرة ولم يقدر لي السماع منه مع إمكان ذلك وقد أجاز لمن أدرك حياته
٩٢٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن علي بن شبرين الجذامي أبو بكر أصله من إشبيلية وولى جده قضاءها وانتقل أبوه عند تغلب العدو سنة ٣٦ عليها فسكن رندة ثم غرناطة
[ ٥ / ٨١ ]
ثم سبتة وبها ولد أبو بكر ثم انتقل إلى غرناطة فكتب للسلطان وولى القضاء بعدة جهات وصار من أعيانها وكان حسن الخط حسن الشارة طيب المجالسة وقورا عظيم الأبهة دينا فاضلا أديبا منقطعا مقتدرا على النظم حتى تعددت أسفار ديوانه وكان يستكثر منه ولا ينقحه ذكره بذلك وأكثر منه ابن الخطيب وأثنى عليه وقال قرأ على جده لأمه أبي بكر ابن عبيدة الإشبيلي وسمع من أبي إسحاق الغافقي وأبي عبد الله بن حريث وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن ربيع وأبي على المشدالي وأبي إسحاق بن عبد الرفيع وأجازه ابن دقيق العيد وزين الدين ابن النحاس وشرف الدين الدمياطي والأبرقوهي وخلق كثير من مصر والحجاز وتونس وغيرها وأورد من شعره كثيرا وقيد وفاته في ثالث شعبان سنة ٧٤٧
٩٢٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العزفي أبو عبد الله الشيبي من نسل أمير شيبة قال ابن الخطيب كان فاضلا على سنن سلفه ومات ببر العدوة في ذي القعدة سنة ٧٠٩ وله خمس وأربعون سنة
٩٢٩ - محمد بن أحمد بن أبي الوليد محمد بن أبي عمرو أحمد بن قاضي الجماعة أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر بن الحاج أبو الوليد التجيبى الأندلسي نزيل دمشق ولد سنة ٦٣٨ ومات أبوه وجده معا في سنة ٦٤١ ونشأ يتيما وكان له مال جزيل إلى الغاية فتمزق بأيدى
[ ٥ / ٨٢ ]
الظلمة حتى يقال إن ابن الأحمر أخذ منه في دفعة واحدة عشرين ألف دينار وعدمت له كتب جليلة وسكن شريش ثم غرناطة ثم تونس ثم رحل إلى المشرق فسكن دمشق وأم بمحراب المالكية وسمع من الفخر وغيره وكان وقورا دينا منقبضا منور الشيبة كتب بخطه كثيرا من كتب الفقه واللغة والحديث وعرض عليه نيابة الحكم فامتنع وكانت له عدة كاملة من السلاح والخيل أعدها للغزاة من ماله قال الذهبى في ذيل العبر كان نبيلا من بيت علم وكتب تصانيف نافعة بالمغرب ومحاسنه جمة وقال في سير النبلاء كان وقورا منور الشيبة حسن الفضيلة متين الديانة والتألة منقبضا مات في ثامن عشر رجب سنة ٧١٨
٩٣٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سحمان أبو بكر بن الشريشي الأصل نزيل دمشق جمال الدين بن كمال الدين البكرى الوابلى ولد سنة أربع أو خمس وتسعين وستمائة واحضر على ابن القواس وابن عساكر وسمع من جماعة وحصل له أبوه إجازات واشتغل في صباه وتفنن في العلوم واشتهر بالفضيلة ويقال إن ابن تيمية حضر درسه وفضله على أبيه وله يومئذ اثنتان وعشرون سنة ثم درس في عدة أماكن وأفتى وولاه العلاء القونوى قضاء حمص ثم قدم دمشق بعد مدة فولى تدريس البادرائية وغيرها ثم صار يلازم شغل الناس بالجامع تدريسا وإفتاء إلى ان ولى تدريس الشامية البرانية عقب عزل القاضى تاج الدين
[ ٥ / ٨٣ ]
وناب في الحكم عن البلقيني ومات عن قرب في شوال سنة ٧٦٩ وكان حسن المحاضرة دمث الاخلاق وله زوائد الحاوي الصغير على المنهاج ومختصر الروضة وشرح المنهاج من الصغير للرافعي وله خطب ونظم وقد حدث بمصر سمع منه شيخنا العراقي وله شعر حسن فمنه
(ومذ رأى ألا بدان في شركة … أبطلها من بعد أخذ العينان)
(وقال ان كنت تكفلتني … فمت غراما وعلى الضمان)
وله ونقلته من خط الشيخ بدر الدين الزر كشي
(يا من إذا بالمرد ذالوعة … ما أنت في حبهم بالمصيب)
(في الخرد العين الذي تستهي … منهم ويفضلن نحو الحبيب)
وقال … وباتت تناجيني بدر حديثها … فكاد جفاها أن يذكرني حيني وأدركها غنج الدلال فأعرضت … وقالت حديثي رده قلت من عيني …
٩٣١ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد العسقلاني أبو الفتح الطولوني إمام الجامع الطولوني ولد سنة ٧٠٤ وقرأ على التقى الصائغ وسمع منه الشاطبية وعمر حتى صارت إليه الرحلة وهو آخر من حدث بالسماع
[ ٥ / ٨٤ ]
عن التقى الصائغ ومات في المحرم سنة ٧٩٣
٩٣٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الهاشمى الطنجالي المالقى ولد سنة ١٣ وكان غلى سنن سلفه في الوقار والاحتشام والورع تقدم خطيبا ثم قاضيا ببلده فكان غاية في النزاهة والعدالة وكان عارفا بالفرائض والحساب واستعفى من القضاء فأعفى ومات في رجب سنة ٧٥٢ وأبوه في قيد الحياة
٩٣٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن علي بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن ناصر بن حيدرة بن القاسم بن الحسن ابن الحسين بن إدريس بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الشريف أبو عبد الله الحسنى الإشبيلى ولد سنة ٦٩٧ وقرأ القرآن على أبيه وأخذ العربية عن أبي عبد الله بن هاني وأخذ عن أبي إسحاق الغافقي وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن حريث وغيرهم وتعاني الأدب ونظم الشعر ورتب في ديوان الإنشاء بغرناطة ثم نقل إلى قضاء مالقة ثم جمع له القضاء والخطابة بغرناطه في ربيع الآخر سنة ٧٤٣ فباشره بالمهابة والصدع بالحق ولم يزل إلى أن صرف في رمضان سنة ٧٤٧ وأقبل على التدريس في الفقه والعربية ثم ولى قضاء وادى آش ثم أعيد إلى قضاء الجماعة بغرناطة إلى يوم عيد الفطر سنة ٧٥٥ فأصابته محنة يوم هلاك
[ ٥ / ٨٥ ]
السلطان ثم خلص وبقي على القضاء إلى أن مات في شعبان سنة ٧٦٠ بالغ ابن الخطيب في الثناء عليه ومن جملة ما قال فيه أنه كان بارعا في الحكم والتدريس والتصنيف غزير الحفظ حاضر الذكر فصيح اللسان
٩٣٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن الكحل أبو يحيى قال ابن الخطيب شيخ حسن الشيبة راكب في متن دعوى عريضة في مقام التصوف والتوحيد يكذبها أحواله لاستيلاء الشره عليه واستغراق وقته في القواطع عن الله وقد أداه ذلك إلى محنة واعتقال ثم من الله بخلاصه وله شعر وسط وكان قد ولى خططا نبيهة منها خطة الاشتغال مع رداءة خطه قلت رأيت ولد هذا بالقاهرة شامخ الأنف عريض الدعوى في الطب تقدم عند يشبك المتحدث في الدولة الناصرية فراج ثم خمل بعد ذلك ومات بعد العشرين
٩٣٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن سالم بن إبراهيم الحراني ثم الدمشقي المعروف بابن القزاز شمس الدين أبو عبد الله ابن أخت سراج الدين ابن شحانة ولد سنة ٦١٨ وسمع من ابن روزبة القلانسي وابن الخير
[ ٥ / ٨٦ ]
والمؤتمن بن القميرة ومن ابن بنت الجميزى وصالح المدلجي والضياء المقدسي وأبي المعالي ويوسف بن خليل وغيرهم وكان عابدا زاهدا كثير التلاوة صاحب نوادر ودعابة وحدث بدمشق والحجاز قال الذهبي أخبرني أنه تلا بمكة زيد من ألف ختمة وأنه اتكأ في الحجر من جهة الميزاب فتلا فيه ختمة قال الذهبي لعله قرأ سورة الإخلاص ثلاثا مات في ذي الحجة راجعا من مكة سنة ٧٠٥
٩٣٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن داود الغساني أبو يحيى كان خيرا مرضيا ذكره ابن الخطيب وأنشد له
(إذا الأقوام خصوا بالعطاء … وفازوا بالهبات وبالثراء)
(وأضحى حظنا منعا لمعنى … فمنع للرضا عين العطاء)
وقال مات سنة ٧٤٩ ولم يبلغ الأربعين
٩٣٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن شعيب بن عبد الملك بن سهيل القيسي قال ابن الخطيب لقي أبا الحسين بن أبي الربيع وأبا القاسم العرفي وأبا علي ابن أبي الأحوص وغيرهم وكان مولده سنة ٦٢٥ ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧٠١
٩٣٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد المحسن العسجدي أبو المعالي ولد بالقاهرة وسمع بها من عبد القادر بن الملوك وأحمد بن كشتغدى وغيرهما وحدث مات في رجب سنة ٧٧٧
[ ٥ / ٨٧ ]
٩٣٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن سعيد ابن فائد الهلالي الإسكندري المالكي كمال الدين المعروف بابن الربعي قاضي الإسكندرية ولد بها في ربيع الأول سنة ٧٠٣ وسمع من عبد الرحمن ابن مخلوف والخطيب أبي الحسين السفاقسي وسمع بمكة من عيسى الحجي وحدث سمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل وغيره ومات في ربيع الآخر سنة ٧٦٧
٩٤٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي الدمشقي المعروف بابن الدجاجية ناصر الدين سمع من الأبرقوهي وحدث روى عنه الحسيني في معجمه وقال تغير بآخرة ومات في رجب سنة ٧٦١ وجده عبد العزيز كان من الرواة عن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر
٩٤١ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبي المعروف بابن النصيبي تاج الدين أبو المكارم ولد في رمضان سنة ٤١ وسمع من يوسف بن خليل الكثير ومن أبي طالب بن العجمي وجماعة وتفقه للشافعي ودرس بالعصرونية وولى وكالة بيت المال بحلب وكتابة الدرج وكان قد أحضر وهو صغير على المؤتمن ابن القميرة وحدث واتفقت له مصادرة في أيام المنصور وسجن بالقاهرة مدة ثم أطلق وكان من الرؤساء المشهورين مات في ذي القعدة سنة ٧١٥
٩٤٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف ابن جزى الكلبي الغرناطي يكنى أبا القاسم قال ابن الخطيب كان على
[ ٥ / ٨٨ ]
طريقة مثلى من العكوف على العلم والاشتغال بالنظر والتقييد مشاركا في فنون من عربية وفقه وأصول وأدب وحديث تقدم خطيبا ببلده على حداثة سنة فاتفقوا على فضله وكان قد قرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي الحسن بن سمعون وقرأ على أبي عبد الله بن العماد ولازم الحافظ ابن رشيد وروى أيضا عن أبي عبد الله بن أبي عامر بن ربيع وأبي المجد بن أبي علي بن أبي الأحوص وله تصانيف منها وسيلة المسلم في تهذيب مسلم والبارع في قراءة نافع والفوائد العامة في لحن العامة ومن شعره
(لكل بني الدنيا مراد ومقصد … وإن مرادي صحة وفراغ)
(لأبلغ في علم الشريعة مبلغا … يكون به لي في الحياة بلاغ)
(ففي مثل هذا فلينافس أولو النهى … وحسبي من الدنيا الغرور بلاغ)
(فما العيش إلا في نعيم مؤبد … به العيش رغد والشراب يساغ)
قتل في الكائنة بطريف في سابع جمادى الأولى سنة ٧٤١
٩٤٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي بكر بن خميس الأنصاري قال ابن الخطيب قرأ على أبيه وابن الزبير وابن رشيد وغيرهم وأجاز له أبو المجد بن أبي الأحوص ومحمد بن أبي عامر ابن ربيع وغيرهم وكان أحد بلغاء عصره وصنف النفحة الأرضية
[ ٥ / ٨٩ ]
في العروة المرضية ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٥٠
٩٤٤ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد بن عبد الباقي بن زيد الأنصاري الخزرجي البعلبكي الفقيه الشافعي أبو عبد الله بن زيد تفقه على ودرس وأفتى وكان فقيها عالما مفتيا وحدث بصحيح البخاري عن الحجار سمع منه أبو حامد بن ظهيرة ومات سنة
٩٤٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المنعم السعدي أبو اليسر ولد في ذي الحجة سنة ٧١٩
٩٤٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي عز الدين ابن الشيخ وجيه الدين ولد في أول سنة ٨٨ وأحضر على زينب بنت مكي والفخر وغيرهما وحدث وكان ذكيا مخالطا للشافعية جماعا للكتب وولى حسبة دمشق ونظر الجامع ودرس في أماكن وكان صدرا رئيسا كثير الحشمة والمروءة حسن الشكل محبا لأهل العلم ومات في جمادى الأولى سنة ٧٤٦ قلت وهو والد الشيخة أم الحسن فاطمة التي أكثرت عنها في رحلتي إلى دمشق
٩٤٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن سرور التميمي التونسى أصله من غرناطة قال ابن الخطيب حمل عن ابن هارون وابنى الخباز وابن عبد السلام وله شعر جيد ومات سنة ٧٥١
٩٤٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم شرف الدين أبو السعود
[ ٥ / ٩٠ ]
ابن الصاحب زين الدين ابن الصاحب فخر الدين بن الصاحب بهاء الدين الشهير بابن حنا ولد سنة وسمع من العز الحرانى وغازى الحلاوى وغيرهما وحدث قال ابن رافع درس بالشريفية بمصر وكان آخر من بقى من رؤساء مصر ومدرسيها مات في رمضان سنة ٧٤٧ وهو والد شيخنا بدر الدين
٩٤٩ - محمد بن أحمد بن الصاحب شمس الدين المصري تفقه وولى الحسبة بالقاهرة ونظر الأحباس ومات فجاءة وهو بين القصرين راكبا على بغلته وذلك في آخر سنة ٧٤٨ أو أول سنة ٧٤٩
٩٥٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن علي الغساني المالقى ابن ابن عم محمد بن أحمد ابن على الماضي يكنى أبا القاسم قال ابن الخطيب كان من أهل الفضل والعلم استظهر جواهر ابن شاس وكان من حفاظ المذهب وكان معيلا فقيرا كأنه على زى الصالحين مع سذاجة وشدة إنكار على البدع تصدر للإقراء بالجامع ومن شيوخه أبو على بن أبي الأحوص وأبو جعفر بن الزبير وأبو محمد بن الرداد وله تقييد حسن في الفرائض وجزء في تفضيل التين على التمر وكلام على نوازل من الفقه وفقد في الكائنة العظمى بطريف قلت وكان ذلك في سنة ٧٤١ وأخوه أبو الحكم
[ ٥ / ٩١ ]
٩٥١ - محمد قرأ على أبي محمد الباهلي وروى عن الخطيب أبي عبد الله الطنجالي وكان من أهل الدين المتين عقد الشروط بمالقة مدة وتصدر بالجامع ولم يزل على حاله من العبادة والخير إلى أن مات في ذى الحجة سنة ٧٤٩
٩٥٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن عياض اليحصبى من ذرية القاضى عياض السبتى قال ابن الخطيب كان من اهل الحشمة والعفاف واستظهر كتبا كثيرة وكان آية في الحفظ ثم مات شابا سنة ٧٥٠
٩٥٣ - محمد بن أحمد بن محمد بن فرح اللخمى الغرناطى قال ابن الخطيب كان قيما بالعربية مشاركا في الأصلين أخذ القراآت عن الأستاذ أبي الحسن ابن أبي العنبس وقرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله ابن رشيد وأبي جعفر بن الزيات وغيرهم ووقعت له محنة مع بعض الوزراء فاخرجه إلى إفريقية فأقام بها ثم أراد الرجوع فوصل إلى بلاد العناب فمات في حدود الثلاثين وسبعمائة
٩٥٤ - محمد بن أحمد بت المتاهل العذري قال ابن الخطيب كان حسن الخط ولى الأشغال السلطانية فلم تحمد سيرته وكثر ذاموه حتى يرصد به ليلا فأصيب بجراحة ثم مات في حدود سنة ٧٤٣ وكان له شعر نازل
٩٥٥ - محمد بن أحمد بن أبي عمرو محمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن سيد الناس
[ ٥ / ٩٢ ]
اليعمرى صلاح الدين ابن أخى الحافظ فتح الدين سمع بافادة عمه من حسن الكردى والحجار سمع منه شيخنا وأرخه في صفر سنة ٧٦٣
٩٥٦ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبرى نجم الدين الشافعى اشتغل كثيرا وكان ذكيا نجيبا صينا عفيفا ذكر لقضاء الشافعية بمكة فلم يتفق ذلك ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٦٥
٩٥٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسى التلمساني شمس الدين أبو عبد الله ولد بتلمسان سنة ٧١١ وسمع بها من أبي بدر بن أبي عبد الله بن الإمام وأخيه أبي موسى ورحل قديما وحج سنة ٣٦ فلقى بالمدينة جماعة وحمل عنهم منهم الزبير بن على الأسوانى وعبد الله بن محمد بن فرحون والخطيب بها الحسن بن علي بن إسماعيل الواسطى وجمال الدين محمد بن أحمد بن خلف المطرى وهو يومئذ مؤذن المسجد الحرام وأحمد بن محمد الصنعاني نائب الحكم وشرف الدين محمد ابن محمد الأميوطى الحاكم بها ومثقال بن عبد الله المغيثى وموسى بن سلامة الشافعى المصرى الخطيب وأيمن التونسي الشاعر يكنى أبا البركات وعبد الوارث بن عبد الواحد بن أبي زكنون التونسى يكنى أبا فارس وغيرهم وأخذ بمكة عن عيسى بن عبد الله الحجى والزين أحمد بن محمد ابن أحمد بن عبد الله الطبرى والفخر عثمان التوزرى ونجم الدين محمد بن
[ ٥ / ٩٣ ]
الكمال عبد الله بن المحب الطبرى والجلال محمد بن أحمد بن الأقشهرى وغيرهم وبمصر من يونس الدبوسى وصالح الأسنوى والقطب الحلبى والبدر الفارقى والجلال القزويني وأحمد بن منصور الجوهرى ويحي ابن المصرى وأحمد بن محمد الحلبي والحافظ فتح الدين اليعمرى والشيخ أثير الدين وتقى الدين الأكفانى وأحمد بن بكر ابن طى ومحمد بن كشتغدى ومحمد بن غالى وأحمد بن عبيد الأشعردى والوادى آشى والتاج التبريزى وعبد القادر بن الملوك وغيرهم وبالقدس من الشيخ علي بن أيوب بن منصور القدسى وبالخليل من إبراهيم بن عمر الجعبري وبدمشق من شمس الدين ابن المسلم قاضي الحنابلة وبرهان الدين الرازى وبالإسكندرية من أحمد بن محمد المرادى العشاب وعز القضاة ابن المنير وبطرابلس المغرب من الخطيب الزندى وأبي عبد الرفيع وبتونس من ابن عبد السلام والإمام بجامع الزيتونه هارون بن التلمساني والحافظ يحيى بن محمد بن يحيى بن عصفور وببجاية والزاب وبلاد الجريد وتلمسان وقد جمع أسماء شيوخه في تصنيف مفرد سماه عجالة المستوفي قال ابن الخطيب بعد ان وصفه باللطف والنزاهة والوقار مع الدعابة والتعصب لأصحابه وإخوانه ومعرفة الصحبة للملوك والتهدى إلى أخلاقهم واستجلاب مودتهم أنه مشارك في فنون كثيرة من أصول وفروع متسع الرواية كثير
[ ٥ / ٩٤ ]
السداد فارس المنبر وكانت رحلته مع أبيه ولما عاد إلى المغرب فاشتمل على السلطان أبي الحسن فخلطه بنفسه وترسل له في سنة ٧٤٨ فلما نكب أبو الحسن انتقل ابن مرزوق من البلد فأقام بالأندلس بعد أن كان مقيما بتلمسان وسجن بالمطبق مدة فأكرمه سلطانها وذلك في سنة ٧٥٢ فقلده الخطبة وأقعده للاقراء بالمدرسة ثم توجه في سنة ٧٥٤ إلى فاس فاستقر بباب أبي عنان وأنشد له من شعره يخاطب بعض الملوك
(أنظر إلى النوار في أغصانه … يحكي النجوم إذا تلفت في الحلك)
(حي أمير المسلمين وقال قد … عميت بصيرة من بغيرك مثلك)
(يا يوسفا حزت الجمال بأسره … فمحاسن الأيام تؤتي هيت لك)
(أنت الذي صعدت به أوصافه … فيقال فيه إذا مليك أو ملك)
قال فلم يزل عند أبي عنان إلى أن نكب مرة ثانية ثم خلص فتوجه إلى الشرق وذلك في سنة ٧٦٥ فوصل فيها إلى تونس فقرأت بخط ابن مرزوق في هامش تاريخ غرناطة أنه وصل إلى تونس في سنة ٧٦٥ فقرر في الخطابة والتدريس ومجالسة السلطان إلى ربيع الأول سنة ٧٧٣ قال ثم توجهت في البحر إلى القاهرة فحللت بها ولقيت من ملكها الذي لم أر من الملوك مثله الأشرف شعبان بن حسين حلما وفضلا وجودا وتلطفا ورحمى وأجرى على وعلى ولدى ما قام به الحال وقلدني دروسا ومدارس وأهلنى بقول بحضرته وكتب ذلك في سنة ٧٥ قلت واستمر على حاله على أن مات في سنة ٧٨١ وله سبعون سنة وقد أجاز لمن
[ ٥ / ٩٥ ]
أدرك حياته وقدم علينا حفيده محمد بن أحمد بن أبي عبد الله بن مرزوق القاهرة وحج بعد العشرين وكان قد وقع لى شرح الشفاء بخط جده فاتحفته به وسر به سرورا كثيرا ونعم الرجل هو معرفة بالعربية والفنون وحسن الخط والخلق والوقار والمعرفة والأدب التام ورجع إلى بلاده بعد أن حدث وشغل وظهرت فضائله - حفظة الله تعالى
٩٥٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد بن علي بن محمد التميمي أمين الدين بن جمال الدين بن شرف الدين ابن جمال الدين ابن أبي الفتح ابن أبي غالب بن مؤيد الدين ابن أبي المعالي الوزير ابن العميد بن أبي يعلى الدمشقى الرئيس المعروف بابن القلانسي ولد سنة ٧٠١ واجاز له الدمياطى وغيره وسمع من ابن مكتوم والمطعم وغيرهم واعتنى بالآداب وقرأ على الشهاب محمود ووقع في الدست في أواخر دولة تنكز وكان يسد الغيبة في كتابة السر وولي وكالة بيت المال مدة وولى قضاء العسكر مدة ودرس
[ ٥ / ٩٦ ]
بالعصرونية وغيرها ثم ولى كتابة السر سنة ستين بدمشق عوضا عن ناصر الدين وانتقل ناصر الدين إلى كتابة السر بحلب عوضا عن الصفدي وانتقل الصفدي إلى دمشق وكيل بيت المال وموقع الدست فلما كان في أثناء سنة ٦٢ أعيد ناصر الدين المذكور إلى كتابة السر وأهين أمين الدين المذكور وصودر على نحو ثمانية آلاف دينار باع فيها جميع ما يملكه حتى الوظائف ثم أفرج عنه فطرح الرئاسة وصار يمشي بغير أبهة ودام على ذلك سبعة أشهر ثم ضعف يومين ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٦٣ قال ابن كثير كان آخر من بقي من رؤساء دمشق
٩٥٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن راشد المرداوي الصحراوي ولد سنة ٦٥٨ وسمع من أحمد بن عبد الدائم من صحيح مسلم وعلى الكرماني مجالس المخلدي الثلاثة وعلى عبد الواحد بن الناصح جزء المؤمل ابن إهاب وغيره ومجلس أبي مسلم الكاتب وسمع أيضا على الشيخ شمس الدين ابن أبي عمرو أخيه عز الدين والفخر ابن البخاري وابن الكمال مات في جمادى الأولى سنة ٧٤٣
٩٦٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمود العقيلي عز الدين بن القلانسي ولد سنة ٧٩٣ وسمع من الفخر وغيره باشر الحسبة وكان مهابا مطاعا مع أنه لم يضرب أحدا ضربا مبرحا ولا زاد على العشر تأديبا وولى نظر الخزانة بدمشق وكان كافيا فيما يتولاه متثبتا في أمره لما صودر الشمس غبريال الوزير طلب منه أن يحل أوقافه بحكم أنه لما وقفها كان فقيرا فشهد بعض
[ ٥ / ٩٧ ]
الناس بذلك والتمس من عز الدين هذا أن يشهد فقال كيف أشهد وهو كان يصرف له في كل شهر عشرة آلاف درهم مدة طويلة يتناولها غير مقطوعة فكيف يكون مثل هذا فقيرا فبلغ السلطان الناصر ذلك فأعجبه وأثنى على دينه وثباته مات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٢٦
٩٦١ - محمد بن أحمد بن محمد بن مسلم الحراني أبو عبد الله ابن البناء مؤذن اليغمورية بدمشق سمع من
٩٦٢ - محمد بن أحمد بن محمد الوهراني المغربي ولد بالأندلس سنة ٧١٥ وكتب خطه في استدعاء بخط ابن سكر سنة ٧٨٠ بمكة
٩٦٣ - محمد بن أحمد بن محمد الأسعردي أبو عبد الله الغرناطي المعروف بابن المحروق وكيل السلطان ولد سنة ٦٧٢ ونشأ محيا في الفضائل وأخذ عن أبي جعفر بن الزبير وشارك في الفضائل وكان شاهدا ثم ترقى إلى أن صار منشئا ثم صار وكيل ابن الأحمر أبي الجيوش ثم أبي الوليد فلما مات أبو الحسن مسعود الوزير بعد مصرع أبي الوليد واستقر المحروف وزيرا فتمكن في دولة محمد بن أبي الوليد وأخذ في إبعاد الكبار بحيث أنه عمد إلى قائد الجيوش عثمان بن أبي العلاء فعمل عليه حتى أخرجه من غرناطة فغلب ابن أبي العلاء على اندرش برغبة أهلها وكثر عسكره فلما كان وسط أول سنة ٢٩ تنمر محمد بن أبي الوليد وهيأ للمحروق من قتله ورجع ابن أبي العلاء إلى غرناطة وتمكن إلى أن كان قتل محمد بن
[ ٥ / ٩٨ ]
أبي الوليد على يد ولده إبراهيم بن عثمان بن أبي العلاء سنة ٧٣١ قبل أن يفعل ولده ما فعل
٩٦٤ - محمد بن أحمد بن محمد الشيرازي عماد الدين ابن تاج الدين ولد سنة ولى عدة ولايات منها الحسبة ونظر الجامع وغير ذلك وكان من رؤساء الدمشقيين مات في الطاعون في شعبان سنة ٧٤٩
٩٦٥ - محمد بن أحمد بن محمد الإسكندراني شمس الدين ابن القوية كان أديبا ظريفا تعانى الآداب فمهر فيها وأجاد النظم مع حسن المحاضرة وجودة المذاكرة ثم تنسك وتزهد وهو القائل
(أعجامنا قد أصبحت قلوبهم … وجدا بحب الخانقاه حانقة)
(لا تعجبوا فالكل كلب نابح … ولا يحب الكلب إلا خانقه)
وله في نجم الدين وكيل الفخر وكان أعور
(يا ربنا لى صاحب … بالذنب مدحو شقى)
(غطيت منه عورة … يا خير بر مشفق)
(وسترت منه ما مضى … يا رب فاستر ما بقي)
مات في الطاعون العام بمصر سنة ٧٤٩ وهو الذي طارحه ابن نباتة بالموشح الذي أوله
(أجرنا من سوالف الخشف … والنواعس الوطف)
فأجابه ابن الفوية بموشح أوله
(زهر أم الزهر يانع القطف … من كمائم السجف)
ووقع له في خرجتها
[ ٥ / ٩٩ ]
(وغادة دون حسنها الوصف … يثقلها عند خطوها الردف)
(قالت وأمواج ردفها تطفو … هذا الثقيل ردفي)
(يعتمد خلفي … أمسى ينقطع خلفي)
قلت وهذه الخرجة استلبها السديد ابن كاتب المرج فعملها خرجة موشحة له يقول في آخرها
(هذا الثقيل فأعيت … على انقطاعو خلفي)
٩٦٦ - محمد بن أحمد بن محمد العذرى المالقي أبو القاسم المعروف بالوادي آشى قال ابن الخطيب كان من أهل الورع والزهد كثير التلاوة ظريف المجالسة لقي جملة من الصالحين وحدث عن أبي عبد الله بن لب بنوادر وأقام بمنارة المسجد خمسين سنة ومات في ذي الحجة سنة ٧٤٨
٩٦٧ - محمد بن أحمد بن محمد التلمساني الأصل نزيل سبتة أبو الحسين قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٧٩ وأخذ عن أبيه وأبي حاتم بن أبي القاسم العزفي وأبي عبد الله بن حديث وأبي عبد الله بن الحصار وابن رشيد وأبي جعفر ابن الزيات وأبي عبد الله بن ربيع وغيرهم وأجاز له خال أبيه مالك بن المرحل وابن الزبير وابن سمعون وابن الغماز وابن هارون ومن مصر الدمياطي وابن النحاس وابن دقيق العيد وغيرهم وولى الحسبة بغرناطة قال ثم ناب عني في مجلس السلطان في العرض والجواب
[ ٥ / ١٠٠ ]
أحسن مناب وكان مشاركا في الحديث والأدب قائما على حفظ كتاب الله طيب النغمة به حتى يقال إن رجلا فاظت نفسه لشجو نغمه ولم يؤثر عنه في أحد وقيعة مع اتصاله بالسلطان وكانت وفاته في المحرم سنة ٧٦٢ وقد أسن
٩٦٨ - محمد بن أحمد بن محمد النبهاوى سمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي وغيره
٩٦٩ - محمد بن أحمد بن محمد الدوسى أبو عبد الله بن قطبة ولد سنة ٦٦٩ قرا على أبي جعفر بن الزبير وسمع من عبد المنعم بن سماك وابن رشيد وغيرهم قال ابن الخطيب وكان مقدما في صناعة التوثيق كثير الحض على الصدقة مقصودا بها لفكاك الأسرى نفع الله به خلقا كثيرا في ذلك مات في ربيع الأول سنة ٧٩٣
٩٧٠ - محمد بن أحمد بن محمود بن أسد بن سلامة بن سلمان بن قتيان الدمشقي بدر الدين بن كمال الدين بن العطار ولد سنة ٦٧٠ وأحضر على إسماعيل بن أبي اليسر وسمع من ابن أبي عمر والفخر وابن علاق وغيرهم وكتب الخط المنسوب وشارك في الآداب وولى نظر الجيش عند الأفرم وحظي لديه ثم صودر بعده وكان حسن المباشرة مات في ذي القعدة سنة ٧٢٥
٩٧١ - محمد بن أحمد بن محمود بن أبي القاسم بن الزقاق ويعرف بابن الجوخي
[ ٥ / ١٠١ ]
المقرئ جده جمال الدين سمع من ابن طلحة وابن عبد الدائم وغيرهما قال البرزالي كان من أصحاب المروءة وله صدقة ومعروف وكان الثناء عليه جميلا مات في ربيع الآخر سنة ٧٠٧ وهو والد أحمد ابن الزقاق المسند شيخ شيوخنا
٩٧٢ - محمد بن أحمد بن مفضل بن فضل الله المصرى الكاتب علم الدين ابن قطب الدين المعروف بابن القطب ناظر الجيش بالشام ولد قبل القرن أسمع على التقي سليمان وعيسى المطعم وطائفة وحدث ونشأ في خدمة عمه محيى الدين كاتب قبجق وناب عنه في ديوان تنكز واستقر في ديوان الأشراف وغير ذلك وكان عارفا دربا واستخص أخيرا بتنكز وكان يستكتبه في الأمور التي لا يحب أن يطلع كاتب السر عليها فيأتي بمراده غالبا فأعجب به إلى أن سعى له في كتابة السر بدمشق فقرر فيها في شعبان سنة ٧٣٦ عوضا عن جمال الدين ابن الأثير فباشر المذكور أعظم مباشرة وتمكن من تنكز جدا وتوجه معه إلى مصر فشكره السلطان وأطنب فيه فخلع السلطان عليه تشريفا بطرحة فعظم ذلك على شهاب الدين ابن فضل الله وتكلم فيه حتى راجع السلطان وقال له فيما قال يليق أن يلي كتابة السر شخص قبطي فلم يسعف له الناصر طلبا بل كان ذلك من أعظم الأسباب في حنق السلطان على شهاب الدين ثم تغير عليه تنكز في سنة ٧٣٨ وضربه بالعصى ضربا مؤلما واحتاط على موجوده واعتقله مدة ثم أفرج عنه وأمره بأن لا يجتمع بأحد فأقام قليلا إلى أن أمسك تنكز وحضر بشتاك للحوطة عليه فاستعان به باشارة السلطان له حتى أطلعهم
[ ٥ / ١٠٢ ]
على جميع ما يتعلق بتنكز وبالغ في ذلك ودخل مع بشتاك إلى مصر فقرره في استيفاء الصحبة فعاشر الكتبة أحسن معاشرة ثم ولى وزارة الشام بعد الناصر في سنة ٤٤ فباشرها بحرمة ومهابة وتمكن غاية التمكن وتقلبت الدولة وهو مستمر في عزة ووجاهة قال ابن رافع كان كريم النفس كثير المروءة وقال ابن كثير كان حسن السياسة وقال الحسيني كان وجيه الشام في وقته وكان جميل الصورة أنيق الشكل حسن البزة عطر الرائحة نظيف اللباس كثير التأنق في المأكل والمشرب والملبس ومات وهو في وظيفة نظر الجيش مستهل جمادى الأولى سنة ٧٦٠
٩٧٣ - محمد بن أحمد بن منصور الجوهري ولد في سنة ٦٨٩ ومات في ثامن عشر ذي القعدة سنة ٧٣٦
٩٧٤ - محمد بن أحمد بن منعة بن مطرف بن طريف بن منيع القنوى بقاف ونون الصالحي ولد سنة ٣٥ وسمع من ابن عبد الحق بن خلف حضورا وابن قميرة والمرسى واليلداني وأجاز له الضياء وإبراهيم بن الخشوعي ويعيش ابن علي النحوي وغيرهم وكان خيرا وحدث بالكثير مات في المحرم سنة ٧٢٧
٩٧٥ - محمد بن أحمد بن منير بن سليمان الذهبي أبو عبد الله بن أبي الفضل المعروف بالشاطر ولد سنة وأسمع على الكرماني وابن أبي عمر وغيرهما وحدث مات سنة
[ ٥ / ١٠٣ ]
٩٧٦ - محمد بن أحمد بن موسى بن عيسى بن أبي الفتح البطرني أبو الحسن الغربي نزيل الأندلس آخر من حدث عن أبي جعفر بن الزبير الثقفي بالإجازة وقرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أحمد الغرياني أنه ولد بمدينة تونس سنة ٧٠٣ وخطب بجامع الزيتونة وحدث بالكثير قال وله رحلة إلى المغرب ورحلة إلى المشرق صحبة أخيه يحيى قال وحدث عن أبيه بالإجازة لأن أباه مات سنة ٧٠٧ ومن شيوخه أبو العز ماضي بن سلطان التميمي ومحمد بن محمد بن السقاء اللخمي ومحمد بن عبد السيد التميمي وإبراهيم بن عبد الرفيع الربعي قاضي الجماعة وعبد العزيز بن محمد بن البراء التنوخي وإسماعيل بن منقد الأصبحي وإسماعيل بن عبد الله الغرياني وأبو بكر بن محمد بن الحسن بن حبيش اللخمي ومحمد بن محمد بن مسلمة الأنصاري ومحمد بن الحسين القرشي الزبيري ومحمد بن عبد العزيز القرشي الزبيري وعلي بن منتصر الصدفي وأبو بكر محمد بن محمد بن عيسى بن منتصر المومناني وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن كردوس المنتصفي وأبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار والرضي الطبري إمام المقام أجاز له ولم يلقه لأنه رحل بعد موته والقاضي بدر الدين ابن جماعة وأجاز له جماعة كثيرة نقلته من خطه وأكثره مختلف سأبينه إن شاء الله تعالى وقال
[ ٥ / ١٠٤ ]
إنه مات ليلة الخميس العشرين من ذي القعدة سنة ٧٩٣ عن تسعين سنة وأشهر
٩٧٧ - محمد بن أحمد بن هبة الله الأموي الإسكندراني ابن البوري جمال الدين ولد في ذي الحجة سنة ٧٩ وسمع من محمد بن عبد الخالق ابن طرخان جامع الترمذي حدثنا عنه شيخا العراقي ومات سنة ٧٦٧ بالإسكندرية
٩٧٨ - محمد بن أحمد بن موسى الداعي بدر الدين سمع على الدمياطي وأبي الحسن العراقي جزء ابن زنبور قرأه عليه أبو محمود المقدسي سنة ٧٣٩ نقلته من خطه
٩٧٩ - محمد بن أحمد بن يحيى المقرئ الإسكندراني فخر الدين الموقت ابن السيوري سمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان الإسكندراني وحدث وهو من مشيخة البدر النابلسي وسمع منه تقي الدين بن عرام
٩٨٠ - محمد بن أحمد بن يعقوب بن فضل بن طرخان بن المسيب الزينبي الشريف كمال الدين الجعفري الدمشقي كان ينسب إلى جعفر الصادق ولد سنة بضع وسبعمائة وسمع من العفيف إسحاق الآمدي وست الوزراء وابن الشحنة في آخرين وأكثر السماع وكتب الطباق وذكره
[ ٥ / ١٠٥ ]
الذهبي في المعجم المختص قال وله محفوظات وله فضيلة وقال ابن رافع ولى كتابة السر بالرحبة ووكالة بيت المال بعد الثلاثين ثم رجع إلى دمشق ثم وقع بدار السعادة بدمشق وباشر ديوان تنكز وحج ثم نقل إلى غزة فولى كتابة السر بها ثم إلى مصر فمات بها في صفر سنة ٧٦٦
٩٨١ - محمد بن أحمد بن يمن الحنفي ولد سنة وولى قضاء طرابلس فكان أول من استقر بها من الحنفية ولم يكن بها قبل ذلك إلا قاض واحد شافعي وكانت ولاية هذا في حدود سنة ٧٤٤ ووجد في بيته مذبوحا في جمادى الأولى سنة ٧٥٥
٩٨٢ - محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الطنجالي الهاشمي نزيل مالقة قال ابن الخطيب كان فاضلا سهل اللقاء عطوفا على الضعفاء حسن السمت كثير الصمت شديد الورع أخذ عن أبي علي بن أبي الأحوص وأبي جعفر بن الطباع وأبي الحسين بن أبي الربيع وأجازه المحب الطبري وأبو اليمن بن عساكر وابن دقيق العيد وجماعة مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٤ وله ثمان وسبعون سنة
٩٨٣ - محمد بن أحمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن شمس الدين الزرندي المدني نزيل كازرون من بلاد العجم يكنى أبا الخير كأنه كان مع عمه محمد بن يوسف لما أقام بشيراز ومات بها فتحول إلى شيراز إلى أن مات بعد الثمانين وستمائة لخصته من مشيخة الجنيد الكازروني تخريج الجزري ومات أبوه بالشام هو وولده عبد الله بن أحمد
[ ٥ / ١٠٦ ]
سنة ٤٩ فبرع هو بعده في الفرائض ودرس بالمدينة
٩٨٤ - محمد بن أحمد بن أبي البقاء الحسيني السبتي أبو عبد الله أصله من صقلية من بيت علم وأدب ونالته محنة من صاحب سبتة يحيى بن أبي طالب أخرجه إلى الأندلس فأسرته الفرنج فافتداه أبو سعيد يعقوب بن عثمان ابن عبد الحق المريني هو وولداه أحمد ورفيع بستة آلاف وخمسمائة مثقال وذلك في رجب سنة ٧٢٠ فأقام بغرناطة ثم انصرف إلى العدوة ثم رجع إلى سبتة لما مات يحيى بن أبي طالب المذكور فأقام بها إلى أن أسن ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٥٢
٩٨٥ - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الصمد بن مرجان الصالحي المقرئ الحنبلي أبو عبد الله ولد سنة ٧٠٥ وسمع من التقي سليمان جزء أبي الجهم والمنتقى من الرابع من حديث سعدان ومن المطعم مشيخته وجزء بيبي والمبعث ومن ابن سعد وغيرهم وحدث سمع منه أبو الحسن الفوى وآخرون ومات في سنة ٧٧٤
٩٨٦ - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عرام بن إبراهيم بن ياسين بن أبي القاسم ابن محمد بن إسماعيل بن علي الربعي الشيباني الأسواني الأصل الإسكندراني الشافعي تقي الدين أبو عبد الله الإمام المحدث الفقيه المفتى ولد في ثامن عشر شوال سنة ٧٠٣ وسمع من العلامة رشيد الدين إسماعيل بن المعلم والحسن بن عمر الكردي والحجار والشريف موسى بن أبي طالب والعلم
[ ٥ / ١٠٧ ]
ابن درادة والتاج ابن دقيق العيد وأحمد بن محمد بن الكمال والشريف علي الزيني وعمر العتبي وزينب بنت شكر وغيرهم وأجاز له المطعم وابن عبد الدائم وابن النحاس ويحيى بن سعد ومن مكة الرضي الطبري وغيرهم وحدث وأفتى ودرس وصنف وخرج وتفرد بأشياء من مسموعاته وكانت وفاته في سنة ٧٧٧
٩٨٧ - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن عثمان المقرئ الدمشقي المعروف بابن الحسام الصابوني رأيت بخطه في استدعاء لابن سكر مؤرخ بسنة ثمانين وكتب مولدي بدمشق سنة ٧١٥
٩٨٨ - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية العثماني الدمشقي الشافعي سمع من ابن أبي عصرون واشتغل بالعلم وكان حسن الأخلاق متوددا وهو ابن عم صدر الدين ابن الوكيل مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٥٣
٩٨٩ - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف المزي شرف الدين الحريري الدمشقي ولد سنة ٧٠١ وسمع من التقي سليمان والمطعم وابن سعد وابن الشيرازي فمن بعدهم وسمع بمصر وغيرها ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال حصل وقرأ ونسخ وقال ابن رافع قرأ بنفسه وحصل الأجزاء ودرس بالقليجية وقرأ بالسبع وكتب الخط الحسن ومات في شعبان سنة ٧٦٦
[ ٥ / ١٠٨ ]
٩٩٠ - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن أبي الفتح بن أحمد بن رسلان البعلبكي شمس الدين بن أمين الدين بن بدر الدين بن مجد الدين سمع بالشام من عبد الرحمن بن الزين أحمد بن عبد الملك السنن الصغرى للنسائي رواية ابن السني وحدث به بالشام وقدم مصر سنة أربعين وسمع منه بعض شيوخنا ورجع إلى الشام فمات بها
٩٩١ - محمد بن أحمد بن أبي بكر الحراني كان شيخا حسنا كثير التلاوة والحج سمع الكثير وحدث ومات بالمدينة قبل أن يصل إلى الحج في آخر سنة خمس أو أوائل سنة ست
٩٩٢ - محمد بن أحمد بن أبي بكر الرقوطي المرسي أبو بكر قال ابن الخطيب كان عارفا بالفنون القديمة من المنطق والهندسة والطب والموسيقى ولما تغلب الروم على مرسية أكرمه ملكهم وبنى له مدرسة وكان يقرئ بها المسلمين واليهود والنصارى جميع ما يرغبون فيه بألسنتهم ويقال إن الملك أدنى مجلسه ونوه به وعرض عليه التنصر فقال أنا أعبد واحدا وقد عجزت عما يجب له على من الحق فكيف حالي لو عبدت ثلاثة ثم استنقذه ثاني الملوك من بني نصر وأشاد بذكره وأخذ عنه الجم الغفير وكان يعده لمن يفد عليه من أصحاب الفنون فيجاريهم فيغلبهم غالبا ولم يزل على ذلك إلى أن مات
٩٩٣ - محمد بن أحمد بن أبي العز الحراني شمس الدين ابن الصاد ولد سنة وأسمع على الفخر ابن البخاري وحدث ومات سنة
[ ٥ / ١٠٩ ]
٩٩٤ - محمد بن أحمد بن أبي علي العباسي يلقب المستمسك بالله كان أكبر من أخيه المستكفي مات في حياة أبيه الحاكم مسجونا بالبرج من القلعة سنة ٧٣٦ وقد ولى ولده الخلافة بعد المستكفى
٩٩٥ - محمد بن أحمد بن أبى القاسم بن سيده ثم ابن ابى الخير الدمشقى ناصر الدين ابن الدجاجية ولد سنة ٦٧٤ وسمع من الأبرقوهي جزء ابن الطلابة وتعانى الشهادات وكان يشهد في القيمة وتمول سمعوا منه ومات في شوال سنة ٧٥٧
٩٩٦ - محمد بن أحمد بن أبي نصر الدباهي البغدادي الحنبلي كان تاجرا ثم ترك وتزهد ولقي المشايخ وتكلم على الناس وقدم دمشق فلازم ابن تيمية قال الذهبي كان ذا صدق وتأله وأمانة جاور مدة ولقي المشايخ وله مواعظ نافعة قال وكان ممن يقول الحق وإن كان مرا وفيه صفات حميدة حدث عن النشتبري بالإجازة ومات في ربيع الأولى سنة ٧١١
٩٩٧ - محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن الزراد الدمشقي الصالحي الحريري ولد سنة ٦٤٦ وسمع بعد الخمسين من البلخي وابن عبد الهادي والعماد ابن النحاس واليلداني والصدر البكري وإبراهيم بن خليل والفقيه اليونيني وغيرهم وسمع الكتب الكبار وتفرد وروى الكثير وكان خيرا متواضعا يتجر ويرتفق وكان له نظم وسط وفهم ثم ساء ذهنه قبل موته وضعف حاله وأملق ومات في شوال سنة ٧٢٦
[ ٥ / ١١٠ ]
٩٩٨ - محمد بن أحمد بن أبي يحيى بن أرقم النميري الوادي آشي أبو يحيى قال ابن الخطيب أخذ عن أبي محمد بن هارون وغيره وكان أحد الوجوه حسنا وفضلا خطب ببلده وولى القضاء ببعض الجهات فحمد ومات عام ٧٢٠
٩٩٩ - محمد بن أحمد المراكشي قال ابن الخطيب كان مستورا على الكلام في الصنائع من غير تدرب ولا حيلة انتحل الطب وتصدر للعلاج ثم أخرج أخلوطة زعم أنه يستخرج منها الخبايا والإنذار بالكوائن وسماها الزايرجة تشتمل على أعداد وخطوط ومدارك واصطلاحات يستخرج منها بالقسمة والضرب حروفا إذا اجتمعت خرج منها شعر وأولها
(يقول سبيتني وبحمد ربي … مضل على هاد إلى الناس أرسلا)
وصار يتحدى بالإعلام بالكائنات فأقبل الناس عليه إقبالهم على الممخرقين واتفق أنه أصاب في بعض القضايا فازدحموا عليه حتى سئل مرة في مسألة فقهية فزعم أنها يوجد فيها نص في كتاب في مالقة فكان كذلك وكان أبو الحسن بن الجباب يظهر زيغه وينهى عن تصديقه وقامت له سوق بغرناطة وتلمسان ومات في أول سنة ٧٣٧ قلت ووقفت على الزايرجة عند شيخنا القاضي ولي الدين ابن خلدون وكان يوهم أنه يعرفها ولا يعترف بها صريحا وانتسخها منه جماعة وذهبوا بها واطلعت على أن بعضهم ينظم البيت الشعر في الحال ويدعى أنه من استخراجه والعلم عند الله تعالى
[ ٥ / ١١١ ]
١٠٠٠ - محمد بن أحمد البصال اليمني جمال الدين أبو عبد الله ولد باليمن وتفقه على عبد الرحمن بن شعبان وصحب الشيخ عمر الصفار وشرح التنبيه وعين لقضاء عدن فامتنع أخذ عنه الشيخ عبد الله اليافعي ولبس منه خرقة التصوف وذكره الأسنوي في الطبقات وقال مات في سنة ٧٤٨ وكان صاحب كشف وكرامات
١٠٠١ - محمد بن إدريس بن محمد القمولي نجم الدين الفقيه الشافعي أحد الفضلاء النبلاء كان يستحضر الروضة وأكثر شرح مسلم والوجيز للواحدي مع المشاركة في العربية والأصول والحساب وكان لا يستغيب أحدا ولا يمكن أحدا يستغيب بحضرته مع ملازمة الاشتغال والأمر بالمعروف والتقلل من الدنيا حج وزار وعاد إلى قوص فتوفي بها في جمادى الأولى سنة ٧٠٩
١٠٠٢ - محمد باك بن أرتنا صاحب الروم استقر في مملكة الروم بعد موت أبيه سنة ٧٥٣ وهو صغير وقام بتدبير دولته على شاه الكردي وكان جعفر بن أرتنا توجه إلى مصر فأقام بها واستبد أخوه محمد وفي سنة ٧٦٥ ثار عليه خواجا على شاه أحد الأمراء الكبار بالروم فوقع بينهما فضعف أمر محمد باك فكاتب الأشرف صاحب مصر فأنجده بعسكر كبير بعناية يلبغا مدبر المملكة إذ ذاك فوصل العسكر إلى قيسارية فقوى بهم محمد باك وأوقعوا بخواجا علي فكسروه فقتل علي شاه ورجعوا فتعرض
[ ٥ / ١١٢ ]
لهم بعض التتار ونهبوا بعض أثقالهم ورجعوا سالمين ومات محمد باك سنة ثمانين أو بعدها واستقر ولده وهو صغير وكفله بعض الأمراء حتى قتل سنة ٧٩٢ وملك بعده أبو يزيد بن عثمان
١٠٠٣ - محمد بن أرغون بن أبغا بن هلاكو بن تولى بن جنكز خان المغلى السلطان غياث الدين القان المعروف بخدا بندا وعلى ألسنة العامة خربندا ومعناه بالعربية عبد الله ملك العراق وخراسان وآذربيجان بعد أخيه غازان ولد سنة نيف وسبعين وكان جميل الوجه إلا أنه أعور وكان حسن الإسلام لكن لعبت بعقله الإمامية فترفض وأسقط من الخطبة في بلاده ذكر الأئمة إلا عليا وكان جوادا سمحا يؤثر اللعب ويحب العمارة أنشأ مدينة جديدة بآذربيجان سماها السلطانية وقد حاصر الرحبة في سنة ٧١٢ وأخذها بالامان وعفا عن أهلها ولم يسفك فيها دما ثم رحل عنها بغتة بغير سبب ظاهر وكان معه في حصارها الأفرم وغيره من الأمراء الذين فروا إليه من الناصر وكان فيما يقال قد رجع عن الرفض وأظهر شعار أهل السنة فقال بعضهم في ذلك
(رأيت لخربندا اللعين دراهما … يشابهها في خفة الوزن عقله)
(عليها اسم خير المرسلين وصحبه … لقد رابني هذا التسنن كله)
[ ٥ / ١١٣ ]
وفي رحلته عن الرحبة يقول الوداعي
(ما فر خربندا عن الرحبة العظمى إلى أوطانه شوقا … بل خاف من مالكها أنه يلبسه من سيفه طوقا)
ولما ترحل عن الرحبة التمس القاضي والأمير وطائفة أصحاب الوظائف من الناصر عزلهم لأجل اليمين ففعل مات خربندا في شهر رمضان سنة ٧١٦ وقد ذكرنا سبب موته في ترجمة رشيد الدولة فضل الله الطبيب
١٠٠٤ - محمد بن أرغون ناصر الدين ابن النائب كان أحد الأمراء الطبلخاناة بالقاهرة وكان حسن الصورة جوادا قرأ على أبي حيان في العربية وسكن حلب لما توجه إليها نائبا فأقام بها إلى أن مات في شعبان سنة ٧٢٧
١٠٠٥ - محمد بن أزبك البدري الخزنداري ناصر الدين الدمشقي يقال له ابن الدقاق أيضا وابن الصارم ولد في حدود سنة ٦٨٠ وأسمع على محمد بن عبد المؤمن الصوري وحدث وكان قد حفظ كتبا للحنفية ونزل في المدارس وجلس مع العدول وكان حسن الخلق ويذاكر بأشياء حسنة من المغازي وكتب بخطه جزءا من ذلك ونسخ تفسير الفخر الرازي مرتين ومات في شهر رجب سنة ٧٦٥ أو ٧٦٦ حدثنا عنه شيخنا العراقي وغيره وأرخ أبو جعفر بن الكويك وفاته في سنة ست في رجب
[ ٥ / ١١٤ ]
١٠٠٦ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن السلمي المناوي الشافعي تاج الدين ولد سنة وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وغيرهما وتفقه ودرس بالمشهد الحسيني والشافعي وغيرهما وحدث وناب في الحكم وولى قضاء العسكر ووكالة الخاص وكان قائما بأعباء الحكم في غالب ولاية القاضي عز الدين بن جماعة قد ألقى إليه مقاليد الأمور كلها حتى في الأقاليم قال الأسنوى في الطبقات كان على نمط أخيه وبهجته وزاد عليه بولايات واشتغل بالقضاء يوما واحدا بسؤال ابن جماعة بعد استعفائه فأعفي وولى هذا ثم قام جماعة من الدولة حتى أعيد عز الدين وصار تاج الدين على حاله وكان محمود الخصال مشكور السيرة مهابا صارما لكنه قليل البضاعة في العلوم مع صرامته في القضايا والعمل بالحق والنصرة للعدل والدربة بالأحكام والاعتناء بالمستحقين من أهل العلم وغيرهم وكان ابن عمه محمد بن إبراهيم لما مات وبيده تدريس الشافعي قرر مكانه بعناية القاضي عز الدين بن جماعة فقام عليه ابن اللبان وتعصب معه جنكلي ابن البابا وغيره من الأمراء إلى أن عزل السلطان تاج الدين المناوي وقرر ابن اللبان عوضه فاستمر بيده وكان ابن جماعة يعتمد عليه في جميع أمور القضاء بحيث كان الإسم لعز الدين وأمور القضاء بأسرها بيد تاج الدين وتصريفه فلما مات اختل على عز الدين أمره وطلب الإعفاء مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٦٥
[ ٥ / ١١٥ ]
١٠٠٧ - محمد بن إسحاق بن عمر السروجي الحنفي العديمي العدل شمس الدين سمع من أبي محمد بن علاق المعين وحدث وتفقه وكان يجلس مع الشهود بميدان القمح ومات في شعبان سنة ٧٣٣ من مشيخة البدر النابلسي
١٠٠٨ - محمد بن إسحاق بن محمد بن محمد بن نصر بن صقر الحلبي شمس الدين ناظر الأوقاف ولد سنة ٦٣٣ كان يذكر أنه سمع من قرابته الضياء صقر ومن يوسف بن خليلي وغيرهما ولم يوجد له إلا عن النجيب سمع منه بالقاهرة مشيخة ابن كليب وكان شيخا أبيض أحمر الوجه نقي الشيبة نظيف الثياب وكان يلبس لبس الفقراء وهمته همة الأمراء يقوم بحقوق الواردين إلى حلب ويمدحه الشعراء فيجيزهم أحسن الجوائز وكان يأخذ قصيدة من ناظمها فيكتب فيها اسم شاعرها وتاريخ وصولها إليه ومقدار الجائزة فاذا تقدم ذلك الشاعر أو صارت له دولة أو صورة أخرج تلك الورقة وكان أهل حلب يشكون في شهاداته مات في شعبان سنة ٧٢٦ وقد جاوز التسعين وفيه يقول ابن نباتة
(أقول لساكني حلب جميعا … يعزونني دمشق وأهل مصر)
(دعوا صيد المحامد والمعالي … فقد صاد الجميع ندى ابن صقر)
وله فيه
(يا سائلي عن حلب لا تطل … والله لولا شمسها المجتبى)
(لم يلق راجي طيب زبدة … ولم يصادف لبنا طيبا)
[ ٥ / ١١٦ ]
وله فيه أيضا
(حمى الله شمس المكرمات من الأذى … ولا نظرت عيناك يوم مغيبة)
(لقد أبقت الأيام فيه لأهلها … بقية صافي المزن غير مشوبة)
(كأن سجاياه اللطيفة قهوة … حباب حمياها يناجي مشيبه)
١٠٠٩ - محمد بن إسحاق بن محمد بن مرتضى البلبيسي عماد الدين تفقه على ابن الرفعة والجمال الوجيزي من قبله وبرع ودرس وتخرج به جماعة وولى قضاء الإسكندرية ثم امتحن فعزل ودرس بالملكية والأقسنقرية وكان صبورا على الاشتغال مولعا بالألغاز الفقهية وكان يحث على الاشتغال بالحاوى ويكثر المحبة للفقراء والأيتام وكانت دروسه لاتمل لكثرة تفننه وكان مقلا من الدنيا قال شيخنا في الوفيات انتفع به خلق كثير من المصريين ومات في الطاعون العام في رمضان سنة ٧٤٩
١٠١٠ - محمد بن إسحاق بن يحيى الآمدي تقدم في أحمد بن إسحاق
١٠١١ - محمد بن إسحاق جلال الدين بن المجاهد بن السلطان عز الدين لؤلؤ الموصلي نزيل مصر سمع من النجيب وابن علاق ومات سنة عشرين وسبعمائة وأرخه شيخنا في الربيع الآخر منها
[ ٥ / ١١٧ ]
١٠١٢ - محمد بن أسد بن النجار كاتب المنسوب كتب عليه جمع بمدرسة القليجية بدمشق وانقطع في آخر عمره بداره مدة ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٢٦
١٠١٣ - محمد بن أسعد بن حمزة القلانسي التميمي نجم الدين كان كتب في ديوان الإنشاء ثم باشر صحابة ديوان الجيش مدة وكانت بيده أوقاف وأنظار وكان لا يأكل إلا من وقف والدته ولا يأكل من وقف والده وجده شيئا وكان مؤتمنا بالغ السبكى في الثناء عليه في مباشراته وكان لا ينظم ولا ينثر فاذا عوتب في ذلك يقول لا أحب أن أضحك الناس علي وقف لنائب الشام يوما ورفع له قصة يسأله الإعفاء عن الجامكية إلا من الكسوة لا غير فتعجبوا من ذلك ورجع هو فمرض فما جاء مثل ذلك اليوم إلا وقد مات وذلك في خامس شوال سنة ٧٤٨
١٠١٤ - محمد بن أسعد بن عبد الكريم بن سليمان بن طحا القاياتي الثقفي كمال الدين أبو بكر ولد سنة ٦٥٠ فيما كتب بخطه فيما رأيت بخط شيخنا العراقي وسمع من النجيب والعز الحرانيين ومن محفوظ بن الحامض وغيرهم وأعاد بزاوية الشافعي بالجامع وبالمجدية وناب في الحكم وطلب بنفسه وقرأ قال ابن رافع كان إماما محدثا مات في جمادى الآخرة سنة ٧٣٠
[ ٥ / ١١٨ ]
١٠١٥ - محمد بن أسعد التستري بدر الدين ذكره الشيخ جمال الدين الأسنوي وأطراه في العلم والفهم ثم ضعفه بقلة الدين والرفض وترك الصلاة قال ولذلك لم يكن عليه نور أهل العلم ولا حسن هيئتهم مع المروءة الزائدة وحسن الشكالة قال وكان فقيها فائقا في الأصلين والمنطق والحكمة وله شرح ابن الحاجب والبيضاوي والطوالع والمطالع والغاية القصوى وقدم الديار المصرية سنة ٢٧ فأقام بها قليلا ثم رجع فكان يصيف بهمذان ويشتي ببغداد ومات بهمذان سنة نيف وثلاثين وسبعمائة
١٠١٦ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات بن سعد بن بركات الدمشقي الأنصاري العبادي من ولد عبادة بن الصامت المعروف بابن الخباز ولد في رجب سنة ٦٦٧ وبكر به أبوه فأحضره على أحمد بن عبد الدائم والكمال بن عبد وإسماعيل بن أبي اليسر وغيرهم فتفرد بالرواية عن أكثرهم وأسمعه الكثير من المسلم ابن علان وعنده المسند بكماله ومن القاسم الإربلي عنده عنه صحيح مسلم ومن ابن أبي الخير وابن الصابوني وابن الصيرفي وجمع جم من أصحاب الكندي وحنبل وابن طبرزذ أجاز له عمر الكرماني والنووي وغيرهما وخرج له البرزالي إلى مشيخة
[ ٥ / ١١٩ ]
وسمع عليه هو والمزي والذهبي والسبكي وابن رافع والعلائي وابن جماعة والحسيني والعراقي وقال كان مسند الآفاق في زمانه وتفرد برواية مسلم بالسماع المتصل وكان صدوقا مأمونا محبا للحديث وأهله وحدث قديما مع أبيه وهو ابن عشرين سنة واستمر يحدث نحوا من سبعين سنة وتأخر إلى أن صار مسند دمشق في عصره أكثر عنه شيخنا العراقي وذكر لي أنه كان صبورا على السماع وكان يكتب بالنسج قال فكنا نقرأ عليه وهو يعمل في منزله من بكرة إلى العصر مات في ثالث شهر رمضان سنة ٧٥٦ عن تسعين سنة إلا عشرة أشهر ومن مسموعاته صحيح مسلم على القاسم الاربلي وأحضر في الأولى على أحمد بن عبد الدائم جزء ابن عرفة وعلى يحيى بن الحنبلي الرحلة للخطيب وعلى النجم بن النشبى العلم لأبي خيثمة وعلى الكمال ابن عبد جزء ابن جوصا وفضل الخيل وعلى ابن أبي اليسر القناعة للخرائطي وجزء المؤمل وثاني الجصاص والجامع للخطيب والثاني والخامس والتاسع من الحنائيات
١٠١٧ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي سالم داود بن أحمد بن غنائم الحلبي ولد في شعبان سنة ٦٤٦ وسمع من طغربل المحسني أجزاء من سنن أبي داود ومن فاطمة بنت الملك الحسن وأجاز
[ ٥ / ١٢٠ ]
له جماعة من أصحاب ابن طبرزد وحدث بالقاهرة وولى ديوان الصدقات بالقاهرة وتنزل في سعيد السعداء ومات بالقاهرة في شهر ربيع الآخر سنة ٧٣٣
١٠١٨ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عشائر الحلبي الكاتب سمع من طغربل المحسني سنة ٥٥
١٠١٩ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن ناصح ناصر الدين ابن القواس الخطيب نشأ بدمشق وأخذ عن علمائها ثم انتقل إلى حلب فولى الخطابة بجامع الطنبغا ومات في ذي القعدة سنة ٧٢٥ وله إحدى وخمسون سنة أثنى عليه ابن حبيب
١٠٢٠ - محمد بن إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن الأثير كمال الدين موقع الدست بالديار المصرية كان فاضلا في صناعته حسن الخط والإنشاء مات في ذي الحجة سنة ٧٢١
١٠٢١ - محمد بن إسماعيل بن أسعد بن أحمد بن علي بن منصور بن محمد بن الحسين الشيباني شمس الدين ابن الصاحب شرف الدين الآمدي المعروف بابن التيتي بمثناتين الأولى مكسورة بينهما تحتانية ساكنة ولد سنة ٦٣٧ وكان وزيرا بماردين وحضر في الرسلية صحبة الشيخ عبد الرحمن الطواشي ومات الذي أرسله وحبس الرسل فمات الشيخ عبد الرحمن وطلب
[ ٥ / ١٢١ ]
شمس الدين هذا إلى مصر وترقى إلى ان صار نائب دار العدل في أيام لاجين وكان فاضلا مشاركا في نحو ولغة سمع من ابن بنت الجميزي وابن المقير وغيرهما وحدث روى عنه ابن سيد الناس والقطب الحلبي وغيرهما ومن شعره في أبيات
(ولا تركن إلى الدنيا وبادر … بفعل الخير واغتنم البدارا)
(فان أخا الجهالة من تولى … ولم ينظر إلى الدنيا اعتبارا)
مات في ثامن جمادى الآخرة سنة ٧٠٤ جفل به فرس فوقع فمات
١٠٢٢ - محمد بن إسماعيل بن أمين الدولة بن الرغباني الحنفي الحلبي ولد بحلب سنة ثلاثين تقريبا واشتغل ومهر وسمع الحديث ثم انتقل إلى القاهرة فقطنها وناب في الحكم ومات بحضرة الجامع الطولوني سنة ٧٦٤
١٠٢٣ - محمد بن إسماعيل بن بركات بن عبد الله الإخميمي فخر الدين عرف بابن بياض موقع الحكم للشافعية بالقاهرة شهد على القاضي بدر الدين ابن جماعة في شهور سنة ٧٠٦
١٠٢٤ - محمد بن إسماعيل بن سود كين بن عبد الله السوري المصري الحنفي أبو عبد الله بن أبي الطاهر الجندي ولد سنة ٦٤٤ بجبل الصالحية وسمع من ابن أبي اليسر وابن عبد الدائم وغيرهما وكان يذكر أنه سمع من الحافظ يوسف بن الخليل ومات بصفد سنة ٧٢٧ أخذ عنه السبكي وأنشد عنه عن أبيه
[ ٥ / ١٢٢ ]
(وفي كل شئ لنا عبرة … ولكنه أين من يعبر)
(وكل يحث على ذكره … وذكر الإله لنا أكبر)
وبه
(أتاني من أحب وقد قضينا … من الهجران عاما ثم عاما)
(وحل لثامه فرأيت بدرا … تبدى عند ما شق الغماما)
(وقال تمن بي يا من تعنى … وذاق لهجري الموت الزؤاما)
(فلما أن مددت إليه كفي … لوى عني وأظهر لي احتشاما)
(وولى وهو يمجن من دلال … فأرجفني وأعدمني المناما)
١٠٢٥ - محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب بن شادي ابن مروان ناصر الدين بن العادل بن العزيز بن المعظم بن العادل الأيوبي المعروف بابن الملوك ولد سنة ٦٧٤ وسمع جده لأمه العز الحراني وابن خطيب المزة وابن الأنماطي وغيرهم وحدث وتفرد قال شيخنا العراقي كان مولده في سنة ٦٤٧ وحدث بالكثير وكان صوفيا بسعيد السعداء قال لي شيخنا العراقي سمعنا عليه جزءا فكتب القارئ الطبقة فنظر الشيخ فيها يعرف بابن الملوك فغضب وقال ما معناه كأني ما أنا منهم ولكن أعرف بهم فقط وحلف أن لا يحدثهم قلت وكان يكتب خطا حسنا وقد حدث قديما ومات بالقاهرة في جمادى الأولى سنة ٧٥٦ وقد جاوز الثمانين حدثنا عنه شيخنا العراقي وجمال الدين الرشيدي وآخرون
[ ٥ / ١٢٣ ]
١٠٢٦ - محمد بن إسماعيل بن عبد الوهاب بن محمد بن عطية بن المسلم بن رجا التنوخي المالكي جمال الدين شرف القضاة أبو عبد الله ابن المكين أبي الطاهر الإسكندراني سمع من ابن الفوى كرامات الأولياء ومن ابن رواج ومن غيرهما سمع منه أبو العلاء الفرضي وأبو الفتح ابن سيد الناس وغيرهما وحدث وكان من أعيان أهل الإسكندرية ومات في أول يوم من شهر رمضان سنة ٧٠٧
١٠٢٧ - محمد بن إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه ابن أيوب الملك الأفضل بن المؤيد بن الأفضل بن المظفر بن المنصور بن المظفر تولى سلطنة حماة بعد أبيه سنة ٧٣٢ وكان أبوه لقبه المنصور فغيره هو لما ولى السلطنة وكان الناصر قرره في مكان أبيه وأمر النواب أن يكاتبوه بالسلطنة ويجروه على عادة أبيه وقدم هو على السلطان الناصر وافدا فأكرم وفادته وخلع عليه التشاريف الفاخرة وكان كثير الاستحضار للأمثال والأشعار جوادا على الشعراء وغيرهم الا أنه لم يزل مروعا في مملكته تارة من جهة السلطان وتارة من جهة نائب الشام بسبب أقاربه حيث يشكون عليه ومن جهة العربان حيث يأخذون من إقطاعاته ولما ولى الأشرف كجك نقل الأفضل إلى دمشق أميرا وقرر في نيابة حماة طقزدمر المذكور مملوك المؤيد والد الأفضل وذلك في ربيع الأول سنة ٧٤٢ فأقام بدمشق يسيرا ومات في ربيع الآخر من السنة المذكورة ومن العجائب أن زوجته كانت مرضت وأشفت
[ ٥ / ١٢٤ ]
على الموت فعمل لها تابوتا ليضعها فيه ويحملها إلى حماة لتدفن عند أقاربها فمات هو قبلها فوضعته والدته في ذلك التابوت بعينه وتوجهت به إلى حماة وماتت زوجته أيضا في نهار موته ثم توجه ولده إلى مصر فأعطى إمرة سبعين فمات قبل خروجه من مصر وإلى ذلك يشير ابن نباتة بقوله
(تغرب عن مغنى حماة مليكها … وأودى بها من بعد ذاك مماته)
(وما مات حتى مات بعض نسائه … بهم وكادت أن تموت حماته)
١٠٢٨ - محمد بن إسماعيل بن عمر بن المسلم بن حسن بن نصر بن يحيى الدمشقي عز الدين ابن ضياء الدين ابن الحموي ولد سنة ٦٨٠ وسمع من الفخر ابن البخاري وجماعة فوق المائة الكثير وأجاز له جماعة منهم ابن أبي عمرو أحضر على الرشيد العامري وألحق الكبار بالصغار قال الذهبي في معجمه مكثر جدا عن الفخر وغيره وقال ابن رافع عني به أبوه فأسمعه كثيرا وقال ابن رجب تفرد بسماع السنن الكبير وله مسموعات في مجلدين قلت أكثر عنه شيخنا العراقي
١٠٢٩ - محمد بن إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن أحمد ابن محمد بن نصر بن أحمد بن خميس بن عقيل الأنصاري الخزرجي ولد في ثامن المحرم سنة ٧١٥ وقرر في السلطنة بالأندلس يوم مهلك أبيه في سابع عشرى رجب سنة ٧٢٧ وقام في تدبير دولته وزيره المتغلب
[ ٥ / ١٢٥ ]
عليه عثمان بن أبي العلاء إلى أن فتك به وهو بعد في سن الشباب لم يبقل خده وكان من نبلاء الملوك صرامة وعزة وشهامة وجمالا وخصالا وشجاعة مغرما بالصيد يحب الأدب ويرتاح إلى الشعر وينبه على عيبه وعيوبه ويلم بالمنادرة وكانت له في الكفار وقائع وفتح الله عليه مدينة باغة وحصن قشتال وغير ذلك ولم يزل في عزة وعزمة إلى أن كان في ثالث عشر ذي الحجة سنة ٧٣٣ عزم على ركوب البحر بظاهر جبل الفتح فثار به الجند وكلمه بعتاب لطيف ثم أتبعه بكلام غليظ وبادر بعضهم فطعنه فقضى لحينه وبايعوا أخاه أبا الحجاج يوسف ورثاه الشعراء فأكثروا فمن ذلك قول الشاعر أبي بكر بن شيرين
(عين بكى لميت غادروه … في ثراة ملقى وقد غذروه)
(دفنوه ولم يصل عليه … أحد منهم ولا غسلوه)
(إنما مات يوم مات شهيدا … فأقاموا رسما ولم يقصدوه)
١٠٣٠ - محمد بن إسماعيل بن محمد بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن نصر الأنصاري الخزرجي وباقي نسبه في الذي قبله أبو عبد الله ولد في رجب سنة ٧٣٢ ونشأ دميم الخلق لئيم الخلق كلفا بالأحداث يتخطفهم من الطرق ومولعا بالصيد بالكلاب على أظهر مهنة وكان السلطان أبو الحجاج يوسف بن أبي الوليد بن نصر زوجه ابنته فلما مات سنة وولى بعده قام أهل الدولة على هذا وألزموه أن لا يدخل القلعة لسوء سيرته
[ ٥ / ١٢٦ ]
فصار يتصرف على عادته السيئة في البلد وضواحيها ثم راسل أم زوجته فأمدته بالمال وسعى في تصيير الملك لولدها شقيق زوجته فثار معه الجهال والدعار فهجموا على القلعة في أواخر رمضان سنة ٧٦١ فقتلوا نائب السلطنة المعروف برضوان وجماعة من الشيوخ ونصبوا الولد المذكور وقام هذا في خدمته وبذل نفسه وتبذل حتى كان يمشي بين يديه في زي الشرط ثم حسن له التبسط في اللذات فانصاع له وانهمك وصار هو يظهر للناس الإنكار لصنعه واستكثر من ضم الرجال إلى نفسه موهما للمبالغة في الاستظهار على حفظ صهره إلى أن كان في رابع شعبان سنة ٧٦١ فثار بالسلطان المذكور وقتله واستولى على المملكة وسار السيرة السيئة وتطور فتارة يلبس الصوف ويظهر التوبة ونازله ملك الفرنج فضاق به الحال واحتاج إلى المال حتى كسر الآنية والحلية وباع العقار ثم توجه السلطان إلى جهته فانهزم بعد أن استولى على الذخائر وذلك في جمادى الآخرة سنة ٧٦٣ واستمرت به الهزيمة إلى صاحب قشتالة الفرنجي متذمما به ضامنا له إتلاف الإسلام واستباحة البلاد والعباد فغدر به وقبض عليه وعلى من معه وهم زهاء ثلاثمائة نفس منهم شيخ الجند المغربي إدريس بن عثمان بن إدريس بن عبد الله بن عبد الحق واستولى على ما معهم من النفائس ثم أمر بهم فأخذتهم السيوف جميعا وذلك في ثاني شهر رجب سنة ٧٦٣ ومن عجائب ما يحكى عنه أن إمرأة رفعت إليه أن دارها سرقت فقال إن كان ذلك ليلا بعد ما قفل
[ ٥ / ١٢٧ ]
باب الحمراء على وعلى حاشيتي فهي والله كاذبة إذ لم يبق هناك سارق وكان استوزر على طريقته محمد بن إبراهيم بن أبي الفتح فقاسى الناس منه شدة شديدة في أبدانهم وأموالهم ثم قبض عليه وأعرض في شهر رمضان ثم استقر محمد بن علي بن مسعود فكان أدهى وأمر وأسوأ معاملة
١٠٣١ - محمد بن إسماعيل بن موسى الحسيني الشريف تقي الدين الأشقر الوكيل ذكره الصفدي فقال ركبته الديون فشنق نفسه وكتب في عنقه ورقة بخطه أن الحامل له على ذلك خشية من ضرب المقارع بسبب أصحاب الديون لأنهم كانوا هددوه بذلك وكان ذلك في سنة ٧٣١ بدمشق وكتبه أبو جعفر ابن الكويك في مشايخه فكان أجاز له
١٠٣٢ - محمد بن إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن طاهر بن نصر الله بن جهبل الكلابي الحلبي الأصل صلاح الدين الدمشقي سمع معجم ابن جميع من ابن القواس وسمع من ابن دقيق العيد وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا العراقي وأرخه في رمضان سنة ٧٦٤ بالقاهرة
١٠٣٣ - محمد بن إسماعيل بن أبي بكر الزنكلوني محب الدين حفيد الشيخ مجد الدين تفقه وسمع من الدبوسي وغيره وحدث وكان متواضعا وله معرفة جيدة بالحساب مات في شوال سنة ٧٧٦
١٠٣٤ - محمد بن إسماعيل الصفدي ناظر الأوقاف بدمشق وغير ذلك وهو أخو صارم الدين حاجب صفد وكان بيده إمرة عشرة بدمشق وكان تنكز يثق به ويكرمه ومات في شعبان سنة ٧٤٤
[ ٥ / ١٢٨ ]
١٠٣٥ - محمد بن أسندمر الجوكندار أحد الأمراء العشراوات بدمشق مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٥٥
١٠٣٦ - محمد بن أضحى الهمداني أبو عبد الله الغرناطي قال ابن الخطيب كان خاتمة أهل بيته فضلا وتواضعا قرأ وتأدب وقفا أثر سلفه في الوزارة ومجالسة السلطان وتولى الولايات السلطانية ومات في ربيع الأول سنة ٧٠٩
١٠٣٧ - محمد بن أفتكين مدرس الإقبالية مات في سلخ صفر سنة ٧٥٠ لقبه ناصر الدين قرأت ذلك بخط الشيخ تقي الدين السبكي
١٠٣٨ - محمد بن آقوش المطروحي قال البرزالي مات في جمادى الآخرة سنة ٧٣٥
١٠٣٩ - محمد بن آقوش تنقلت به الأحوال إلى أن ولى إمرة عشرة بحلب ثم ولى نيابة بعلبك ثم حمص ثم ولى إمرة طبلخاناة بدمشق ومات بها في شوال سنة ٧٦٢
١٠٤٠ - محمد بن أيبك الطويل ولى شد الساحل في أيام تنكز وغير ذلك وولى في آخر الأمر إمرة بصفد ومات بها في ربيع الآخر سنة ٧٤٩
١٠٤١ - محمد بن أيبك السكري المعروف بالمشطوب حدث عن
١٠٤٢ - محمد بن أيدغدي بن عبد الله الحلبي اليزيدي سمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي وحدث
[ ٥ / ١٢٩ ]
١٠٤٣ - محمد بن ايدمر الدوا دار بدر الدين ابن خاله القلانسى مات في حادى عشرى شوال سنة ٧٦١ بالعقيبة
١٠٤٤ - محمد بن ايوب بن اسماعيل الزرعى قال البرزالى طلب الحديث مدة ونسخ الكثير وجمع مجاميع وفوائد وله شعر كان فقيرا ضعيف الحال مرض مرضة طويلة إلى ان توفي بالمرستان في الثامن من شهر ربيع الاخر سنه ٧١١ بدمشق
١٠٤٥ - محمد بن ايوب بن عبد القاهر التادفي الحنفي الحلبي ولد سنه ٦٢٨ وسمع من ابن علاق وابن العديم وتلا على الفاسي وتقدم في القرا آت واقرا بالروايات وكان عارفا بها حسن المناظره والبحث واقرا الناس زمانا بدمشق واعاد بمدارس الحنفيه واقرا العربيه وشرح قصيده الصرصرى الطويله في مجلدين وكان ينسخ المصاحف على الرسم ومات في شهر رمضان سنه ٧٠٥
١٠٤٦ - محمد بن ايوب بن على بن حازم الدمشقى الشافعي نقيب السبع المعروف بابن الطحان ولد في ربيع الأول سنه ٦٥٢ وسمع من عثمان خطيب القرافه جزءا ومن الزين خالد ويوسف الاربلي وغيرهم وكان فاضلا حسن الخلق لكن فيه وسوسه في المياه وكان تفقه وقرا بالروايات ثم عجز وانقطع بالشاميه وذكره الذهبي في سير النبلاء ومات في رجب سنه ٧٣٥ ورايت في مشيخة أبي جعفر ابن الكويك انه
[ ٥ / ١٣٠ ]
مات في سنة ٧٣٧
١٠٤٧ - محمد بن أيوب شمس الدين أبو عبد الله الأشقر الزرعى سمع الكثير ودار على الشيوخ وله نظم ومات في سنة ٧١١ وقد جاوز الخمسين
١٠٤٨ - محمد بن بادي بن أبي بكر بن عثمان بن بادي الطيبي بكسر المهملة وسكون التحتانية ولد سنة ٦٨٨ واشتغل في فنون وأدب الأطفال مدة وكان يحل التقويم ونظم الشعر وكان تاره يقيم بدمشق وتارة ببيروت وتارة بطرابلس ويقرأ الحديث بالجامع ولا تمل محاضرته ومن نظمه
(قالوا أتبكيى والديار قريبة … والكأس تجلي والشباب تجمعا)
(فاجبتهم نيران قلبي صعدت … كأسي فتقطر من جفوني أدمعا)
مات ببيروت في رمضان سنة ٧٥٦
١٠٤٩ - محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان البعلي ولد سنة ٦٧٨ وسمع من التاج عبد الخالق والزكي المصري وغيرهما وكان أحد العدول ببعلبك ويقرأ على كرسي بالجامع لديه فضائل ومات في أواخر شهر رمضان سنة ٧٤٥ وهو أخو المجد إسماعيل
١٠٥٠ - محمد بن بكتاش والي دمشق كان مهيبا عارفا تنقلت به الأحوال ومات في الطاعون في ربيع الآخر سنة ٧٤٩
١٠٥١ - محمد بن بكتاش كان أبوه أمير سلاح ومات هذا في جمادى الآخرة سنة ٧٢٤
١٠٥٢ - محمد بن بكتمر بن الجوكندار انتهت اليه الرئاسة في لعب الكرة
[ ٥ / ١٣١ ]
فلم يكن في زمانه من يجاريه إلا علاء الدين قطليجا فكانا إذا اجتمعا رأى الناس منهما العجائب وكان الناصر يكرم محمدا هذا ويدعوه أخى ومات عقب مجئ الناصر من الكرك في جمادى الآخرة سنة ٧١٠
١٠٥٣ - محمد بن عبد الله القرشي الناصري سمع من ابن علاق والنجيب وغيرهما ذكره ابن رافع في شيوخ مصر سنة عشرين
١٠٥٤ - محمد بن بكتوت بدر الدين القرندلي الكاتب المجود كتب على ابن خطيب بعلبك ونسخ من المصاحف وكتب العلم الكثير وكان يضع المحبرة في يده الشمال والمجلد من الكشاف على يده ويكتب وهو يغني ولا يغلط وإنما قيل له القرندلي لأنه تزيا بزيهم ودخل إليهم وجلس ينسخ فقالوا له ما هذا طريقنا فقال فقلت لهم أنتم تعلمون قلائد الصوف فما الفرق فاقترح عليه بعضهم أن ينزل هو وإياه في بركة ماء قال فنزلنا في يوم بارد فبقينا نغطس إلى أن عجز هو ثم تغلبوا عليه وأخرجوه من بينهم فبقى عليه هذا اللقب وكان قد أقام عند المؤيد بحماة يكتب له فأحب امرأة نصرانية فكان ينفق عليها ما يمكنه وهام بها إلى أن أمرته أن يكوى في رأسه صليبا ففعل وكان ربما التهى بها عن كتابه ما يريده السلطان فبلغه خبرها فأمر بنفيها إلى شيزر فكان المذكور يقيم بحماة إلى المغرب ويمشي من حماة إلى شيزر فيبيت عندها ويقوم من الفجر يمشي إلى حماة فلازم على ذلك سنة وكانت وفاته في ربيع الأول سنة ٧٣٥
[ ٥ / ١٣٢ ]
١٠٥٥ - محمد بن بكرون بن حرز الله المالقي قال ابن الخطيب قرأ القراآت على عبد الواحد بن أبي الشداد وأخذ عن أبي عبد الله بن برطال ويعقوب ابن إبراهيم بن عيسى وغيرهم واجاز له ابن الزبير وغيره وعمر إلى أن صار في نمط من يستجاز وهو حسن اللقاء قويم الطريقة على سنن الفضلاء
١٠٥٦ - محمد بن بلبان البدري أحد الأمراء الطبلخاناة بدمشق ولى الحجوبية ومات في سنة
١٠٥٧ - محمد بن بلبان ناصر الدين ابن المهمندار أحد الأمراء بحلب ونائب القلعة بها ثم كان ممن عصى مع يلبغا الناصري على برقوق فلما خرج من الكرك وظفر طلبه من حلب وصادره على مال كثير وكان واسع الثروة جدا وقتله منطاش بدمشق سنة ٧٩٢
١٠٥٨ - محمد بن بلبان القاهري الخياط سبط الشيخ شمس الدين بن زين الدين ولد سنة وأسمع على جده لأمة وعلى أحمد بن شيبان وزينب بنت مكى وحدث ومات سنة
١٠٥٩ - محمد بن بهادر بن عبد الله التركي الأصل المصري الشيخ بدر الدين
[ ٥ / ١٣٣ ]
الزركشي ولد سنة ٧٤٥ وعنى بالاشتغال من صغره فحفظ كتبا وأخذ عن الشيخ جمال الدين الآسنوى والشيخ سراج الدين البلقيني ولازمه ولما ولى قضاء الشام استعار منه نسخته من الروضة مجلدا بعد مجلد فعلقها على الهوامش من الفوائد فهو أول من جمع حواشي الروضة للبلقينى وذلك في سنة ٦٩ وملكتها بخطه ثم جمعها القاضي ولى الدين ابن شيخنا العراقي قبل ان يقف على الزركشية فلما أعرتها له انتفع بها فيما كان قد خفى من أطراف الهوامش في نسخة الشيخ وجعل لكل ما زاد على نسخة الزركشى زايا وعنى الزركشى بالفقه والأصول والحديث فأكمل شرح المنهاج واستمد فيه من الأذرعي كثيرا وكان رحل إلى دمشق فأخذ عن ابن كثير في الحديث وقرأ عليه مختصره ومدحه ببيتين ثم توجه إلى حلب فأخذ عن الأذرعى ثم جمع الخادم على طريق المهمات فاستمد من التوسط للاذرعى كثيرا لكنه شحنه بالفوائد الزوائد من المطلب وغيره وجمع في الأصول كتابا سماه البحر في ثلاثة أسفار وشرح علوم الحديث لابن الصلاح وجمع الجوامع للسبكى وشرع في شرح البخاري فتركه مسودة وقفت على بعضها ولخص منه التنقيح في مجلد وشرح الأربعين للنووي وولى مشيخة كريم الدين وكان منقطعا في منزله لا يتردد إلى أحد إلا إلى سوق الكتب واذا حضره لا يشترى شيئا وإنما يطالع في حانوت الكتبي طول نهاره ومعه ظهور أوراق يعلق فيها ما يعجبه ثم يرجع فينقله إلى تصانيفه وخرج أحاديث الرافعي ومشى
[ ٥ / ١٣٤ ]
فيه على جمع ابن الملقن لكنه سلك طريق الزيلعى في سوق الأحاديث بأسانيد خرجها فطال الكتاب بذلك ومات في ثالث رجب سنة ٧٩٤ بالقاهرة
١٠٦٠ - محمد بن بهادر الشجاعي ناصر الدين كان رجلا حسنا كثير التلاوة ونسخ بخطه تفسير ابن كثير ومات في شعبان سنة عن نحو سبعين سنة
١٠٦١ - محمد بن أبي البركات بن أبي الفضل بن أبي علي تقى الدين البعلى المعروف بابن القرشية ولد سنة ٦٤٥ وسمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني وشيخ الشيوخ بحماة وابن النشبي وابن أبي اليسر وغيرهم وولى مشيخة الخانقاه الشبلية ومات في رمضان سنة ٧٢٤
١٠٦٢ - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن نجدة بن حمدان الدمشقي القاضى شمس الدين ابن النقيب الشافعي ولد سنة إحدى أو ٦٦٢ وسمع من الفجر ابن البخاري وأحمد بن شيبان وأبي حامد بن الصابوني وزينب بنت مكى وغيرهم ولازم الشيخ محيى الدين النووى حتى حفظ عنه أنه قال له يوما يا قاضي شمس الدين لا بد أن تلى درس الشامية فوليها بعد مدة وكان يظن أنه يلى قضاء الشام فولى قضاء حمص ثم طرابلس ثم حلب ثم رجع إلى دمشق فولى الشامية وحدث وخرجت له مشيخة سمع منه البرزالى وجماعة غيره وقال العماد ابن كثير كان شيخا عالما
[ ٥ / ١٣٥ ]
دينا قليل الشر والغيبة وقال ابن رافع كان كريم النفس محبا في الصالحين وقد أفتى ودرس وكان قد تفقه بالشيخ شرف الدين المقدسي وكان له ذكر قبل السبعمائة أخذ عنه جمال الدين ابن جملة قديما وتفرد وتقدم أهل طبقته بالموت وكان يعرف شرح العمدة لابن دقيق العيد ويقرئه جيدا وولى قضاء حمص في سنة ٧١٨ ثم قضاء طرابلس ثم قضاء حلب ثم لما رجع منها ولى تدريس الشامية وكان من قضاة العدل وبقايا السلف مات في يوم الجمعة ثاني عشر ذي القعدة سنة ٧٤٥ قلت أخذ عنه شيخنا برهان الدين البعلي بحلب وأذن له
١٠٦٣ - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق الأسدى الحلبي نزيل دمشق الصفار أمين الدين أخو إسحاق بن النحاس ولد في حدود سنة ٦٣٥ وسمع من صفية القرشية وشعيب الزعفراني ويوسف الساوي وابن الجميزي ويوسف بن خليل في آخرين وأجاز له الكاشغرى وطائفة وبطل حانوته قبل موته وحدث بالكثير وتفرد ببعض مروياته وكان ساكنا خيرا دينا ولم يتزوج طول عمره ولا احتلم وكان أضر ثم قدح فأبصر مات في أواخر شعبان سنة ٧٢٠ أخذ عنه السبكى
١٠٦٤ - محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسى ولد سنة ثمان أو ٦٤٩ وسمع من جده السراجيات الخمسة والمائة الفراوية واربعين
[ ٥ / ١٣٦ ]
الآجرى وجزء ابن جوصا وجزء ابن الفرات وجزء أيوب وجزء ابن عرفة والمبعث وصحيح مسلم واقتضاء العلم للعمل ومشيخته تخريج ابن الظاهري وعوالي قاضى المرستان والترغيب والعمدة وجزء البرقفي وانتخاب الطبراني وجزء بكر وسمع أيضا من خطيب مردا والرضى ابن البرهان وابن أبي عمر والفخر وغيرهم قال الذهبي حدثنا بمشيخة جده وحدث بالكثير ومات في شهر رجب سنة ٧٤٣
١٠٦٥ - محمد بن أبي بكر بن أحمد بن هارون بن أسعد السلمى ابن الساوجى سبط الش يخ شرف الدين ابن حموية سمع جامع الترمذي على الفخر ابن البخارى وحدث
١٠٦٦ - محمد بن أبي بكر بن أحمد الزعبي الملقب نميلة ولد سنة وسمع على ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدث وكان يتعانى تجليد الكتب
١٠٦٧ - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعى الدمشقى شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي ولد سنة ٦٩١ وسمع على التقى سليمان وابي بكر بن عبد الدائم والمطعم وابن الشيرازى وإسماعيل بن مكتوم والطبقة وقرأ العربية على ابن أبي الفتح والمجد التونسي وقرأ الفقه على المجد الحراني وابن تيمية ودرس بالصدرية وأم بالجوزية وكان لأبيه في الفرائض يد فأخذها عنه وقرأ في الأصول على الصفى الهندي وابن تيمية
[ ٥ / ١٣٧ ]
وكان جرئ الجنان واسع العلم عارفا بالخلاف ومذاهب السلف وغلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شئ من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك وهو الذى هذب كتبه ونشر علمه وكان له حظ عند الأمراء المصريين واعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة فلما مات أفرج عنه وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوى ابن تيمية وكان ينال من علماء عصره وينالون منه قال الذهبي في المختص حبس مرة لإنكاره شد الرحل لزيارة قبر الخليل ثم تصدر للأشغال ونشر العلم ولكنه معجب برأيه جرئ على الأمور وكانت مدة ملازمته لابن تيمية منذ عاد من مصر سنة ٧١٢ إلى أن مات وقال ابن كثير كان ملازما للاشتغال ليلا ونهارا كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق كثير التودد لا يحسد ولا يحقد ثم قال لا أعرف في زماننا من أهل العل أكثر عبادة منه وكان يطيل الصلاة جدا ويمد ركوعها وسجودها إلى أن قال كان يقصد للافتاء بمسألة الطلاق حتى جرت له بسببها أمور يطول بسطها مع ابن السبكى وغيره وكان إذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله حتى يتعالى النهار ويقول هذه غدوتي لو لم أقعدها سقطت قواى وكان يقول بالصبر والفقر ينال الإمامة في الدين وكان يقول لا بد للسالك من همة تسيره وترقيه وعلم يبصره ويهديه وكان مغرى بجمع الكتب فحصل منها ما لا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما اصطفوه منها لانفسهم
[ ٥ / ١٣٨ ]
وله من التصانيف الهدى وإعلام الموقعين وبدائع الفوائد وطرق السعادتين وشرح منازل السائرين والقضاء والقدر وجلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ومصايد الشيطان ومفتاح دار السعادة والروح وحادى الارواح ورفع اليدين والصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة وتصانيف أخرى وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف وهو طويل النفس فيها يتعانى الايضاح جهده فيسهب جدا ومعظمها من كلام شيخه يتصرف في ذلك وله في ذلك ملكة قوية ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها ويحتج لها ومن نظمه قصيدة تبلغ ستة آلاف بيت سماها الكافية في الانتصار للفرقة الناجية وهو القائل
[ ٥ / ١٣٩ ]
(بنى أبي بكر كثير ذنوبه … فليس على من نال من عرضه إثم)
(بني أبي بكر غدا متصدرا … يعلم علما وهو ليس له علم)
(بنى أبي بكر جهول بنفسه … جهول بأمر الله اني له العلم)
(بنى أبي بكر يروم ترقيا … إلى جنة المأوى وليس له عزم)
(بنى أبي بكر لقد خاب سعيه … إذا لم يكن في الصالحات له سهم)
(بنى أبي بكر كما قال ربه … هلوع كنود وصفه الجهل والظلم)
(بنى أبي بكر وأمثاله غدت … بفتواهم هذى الخليقة تأتم)
(وليس لهم في العلم باع ولا التقى … ولا الزهد والدنيا لديهم هي الهم)
(بنى أبي بكر غدا متمنيا … وصال المعالي والذنوب له هم)
وجرت له ممن مع القضاة منها في ربيع الأول طلبه السبكى بسبب فتواه بجواز المسابقة بغير محلل فأنكر عليه وآل الأمر إلى أنه رجع عما كان يفتى به من ذلك ومات في ثالث عشر شهر رجب سنة ٧٥١ وكانت جنازته حافلة جدا ورئيت له منامات حسنة وكان هو ذكر قبل موته بمدة أنه رأى شيخه ابن تيمية في المنام وأنه ساله عن منزلته فقال انه أنزل منزلة فوق فلان وسمى بعض الأكابر قال له وأنت كدت تلحق به ولكن أنت في طبقة ابن خزيمة
١٠٦٨ - محمد بن أبي بكر بن أبي البركات بن الأكرم بن أبي الفرج المعرى فخر الذوات الكاتب سمع من العز الحراني وشامية بنت البكرى وأبى صادق بن الرشيد العلائي وغيرهم وأجازله النووى والقاضي شمس الدين ابن خلكان سمع منه شيخنا العراقي ومات في شهر رمضان سنة ٧٥٥ عن بضع وثمانين سنة
[ ٥ / ١٤٠ ]
١٠٦٩ - محمد بن أبي بكر بن خليل بن محمد الاعزازى ثم الصالحى الحنفي ولد في المحرم سنة ٦٧٦ وأسمع على الفخر ابن البخاري والعز بن الفراء ومحمد بن عبد المؤمن وآخرين وجلس مع الشهود وحج في آخر عمره قال شيخنا سمعت منه وأرخ وفاته في ذى الحجة سنة ٧٦١ وأرخه غيره في ثاني عشري المحرم سنة ٧٦٢
١٠٧٠ - محمد بن أبي بكر بن شجرة بن أبي بكر التدمري الأصل الدمشقى بدر الدين بن شجرة اشتغل بالفقه فأتقنه وناب في الحكم في البلاد فلم يحمد وآخر ما ولى قضاء القدس عن الشيخ سراج الدين البلقيني فجاءت كتب أعيانهم مشحونة بالحط عليه فصرف ورجع إلى دمشق فدرس ببعض المدارس وتصدر بالجامع قال الشيخ شهاب الدين ابن حجى كان يعجبني فهمه واستنباطه في الفقه وغوصه على استخراج المسائل الحوادث من اصولها وردها إلى قواعدها إلا أنه كان سيئ السيرة في حكمه وفي فتاويه واشتهر عنه أنه كان يتحيل للمستفتى بما يوافق هواه ويستعجل على ذلك ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧٨٧ عن نحو ستين سنة
١٠٧١ - محمد بن أبي بكر بن ظافر بن عبد الوهاب الهمداني بسكون الميم شرف الدين بن معين الدين نشأ بالديار المصرية واشتغل ثم قدم القاهرة
[ ٥ / ١٤١ ]
فقطنها وولى قضاءها وكان تنكز يحبه ويعظمه وكان وقورا نظيف الثياب طيب الريح كثير التجمل والصمت قليل الأذى مات في ثالث المحرم سنة ٧٤٨
١٠٧٢ - محمد بن أبي بكر بن عبد السلام بن إبراهيم الصالحى المقرئ الحفار المعروف بابن الطبيل كان شيخا معمرا ذا همه وجلادة وملازمة للجماعة سمع الصحيح من ابن الزبيدي وحدث قديما مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٠١ وكان الوجيه نقل عنه أنه قال ولدت في سنة ٦١١ ثم في الآخر صار يقول جزت المائة وهو ممن عذب في وقعة غازان وأوذى
١٠٧٣ - محمد بن أبي بكر بن عبد المنعم بن ظافر بن مبادر اللخمى ناصر الدين الدمنهورى ثم الفاقوسى ثم الإسكندراني ولد سنة ٦١١ وسمع من منصور ابن سليم ومحمد بن سليمان المعافرى وغيرهما ومات في ذى الحجة سنة ٧١٨ حدثنى عنه ابن البورى بالإسكندرية وهو آخر من حدث عنه
١٠٧٤ - محمد بن أبي بكر بن عثمان بن مشرف الأنصاري الدمشقي الكناني ثم الخشاب وكان يقال له ابن رزين ولد في رمضان سنة ٧٣١ وسمع عدة أجزاء من تقي الدين أحمد بن العز تفرد بها وأجاز له ابن اللتي وابن المقير وابن الصفراوي وجعفر وآخرون وحدث بالكثير حدثنا عنه جماعة بالإجازة وحدثنا عنه بالسماع أبو الحسن بن أبي المجد وكان منور الشيبة حسن السمت سهل القياد ومات في ذي الحجة سنة ٧٢١
[ ٥ / ١٤٢ ]
وقد جاوز التسعين دفن بقاسيون
١٠٧٥ - محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي محمد بن عبد الله بن طارق الإبلي بكسر الهمزة والموح دة نسبة إلى إبل السوق بوادي بردا - الأصل ثم الصالحي عز الدين المعروف بالسوقى ولد سنة أو يقال سنة ٨٢ وكان بحارا ثم حجارا بالقلعة ثم عمل قطانا وتزوج عدة نسوة وتفرد بالسماع من ابن القواس والعز الفراء وأحمد بن مؤمن وعلى بن محمد بن بقاء وطائفة وحدث بمعجم ابن جميع وجزء محمد بن يزيد بن عبد الصمد عن ابن القواس وقطعة من سنن ابن ماجه عن الفراء وغير ذلك وله إجازة من عمر العقيمى وأبي الفصل بن عساكر وغيرهما وقرأ عليه نور الدين الفوى باجازته من الفخر فغلطوه في ذلك وهو من بيت رواية مات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٧٣ وقد أجاز لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة
١٠٧٦ - محمد بن أبي بكر بن عمر بن محمد السمرقندي النوجا باذي الحنفي قاضي المغل برهان الدين ولد سنة ٦٤٣ وتفقه ببلاده وقدم بغداد مرار وروى عن سيف الدين الفاخوري بالإجازة قال الذهبي لم يصح سماعه منه وكان صدرا معظما كثير اللطائف حسن المذاكرة اتفق أنه لما أكمل ثمانين سنة عمل وليمة حافلة فمات بعدها بجمعة في شهر رمضان
[ ٥ / ١٤٣ ]
سنة ٧٢٣ وقد سمع من محمد بن يوسف الزرندى والسراج القزوينى وأجاز للذهبي وأولاده ونوجاباذ - بضم النون وسكون الواو بعدها جيم وبعد الآلف موحدة وبعد الألف الثانية ذال معجمة - من بخارا
١٠٧٧ - محمد بن أبي بكر بن عمر الدينوري العجمي الصالحي ولد سنة وأسمع على محمد بن بدر بن يعيش الجزرى الأول من افراد ابن شاهين وحدث به مع المزى ومات سنة
١٠٧٨ - محمد بن أبي بكر بن عياش بن عسكر الخابوري صدر الدين ولد في حدود السبعمائة واعتنى بالفقه فحمل عن الشيخ كمال الدين الزملكاني والشيخ برهان الدين ابن الفركاح والشيخ زين الدين الكتناني وغيرهم ودرس وأفاد وولى قضاء صفد وطرابلس وبها مات وسمع بمصر من يوسف الختى وغيره سمع منه شيخنا العراقي وغيره ويقال إن رجلا جاء إلى الفخر المصري بفتيا فقال من أين قال من صفد قال أليس عندكم الشيخ صفى الدين الخابوري هو أعلم منى فسله ورد عليه الفتيا حكاها العثماني قاضي صفد وكان مشاركا في عدة علوم وكان الطلبة يقصدونه ليأذن لهم في الإفتاء وقد أذن لجمع كثير ومات
[ ٥ / ١٤٤ ]
وهو عالم طرابلس ومفتيها بعد الوقعة الكائنة بها مع الفرنج في سابع عشرى المحرم سنة ٧٦٩
١٠٧٩ - محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة الاخنائي السعدي الشافعي علم الدين ولد في رجب سنة ٦٦٤ وسمع من أبي بكر الأنماطي والأبرقوهي وغيرهما ولازم الدمياطي ثم شهد بالخزانة السلطانية وولى قضاء الإسكندرية ثم ولى قضاء الشام بعد موت علاء الدين القونوي وكان عالما دينا وافر الجلالة محمود السيرة مات في ثالث عشر ذى القعدة سنة ٧٣٢ فلم تطل مدته في قضاء دمشق قال الذهبي تفقه وشارك في الفضائل وكان عالما ذكيا صينا نزها وافر الجلالة حميد السيرة متوسطا في العلم محبا في الرواية
١٠٨٠ - محمد بن أبي بكر الاخنائي المالكي تقي الدين أخو الذي قبله ولد سنة ٦٦٠ تقريبا وسمع من الحافظ شرف الدين الدمياطي الكثير ومن شرف الدين الحسن بن علي الصيرفي ومن الشيخ نصر بن سليمان بن عمر المنبجى وغيرهم واشتغل بالفقه على مذهب مالك وغيره وتقدم وتميز ثم ولى قضاء الديار المصرية للمالكية وكان الناصر يحبه ويرجع إليه في أشياء وحضر مرة في دار العدل فنظر إليه السلطان فتفرس فيه أنه أشرف على العمى فكان كذلك فالتمس من السلطان أن يمهل عليه إلى أن يعالج نفسه فأمهل عليه ستة اشهر فقدح عينيه فأبصر قرأت ذلك بخط
[ ٥ / ١٤٥ ]
البدر النابلسي وذكر في ترجمته أنه قرأ صحيح البخاري في مائتي وعشرة مجالس في مدة سنتين قراءة بحث ونظر وتأمل وكان ذلك سنة ٧٣٢ واستمر في وظيفة القضاء يقال إنه قال لا أعزله أبدا ولو استمر أعمى حتى يموت ومما اتفق من سعادته لما ولى القضاء أن القاضى شمس الدين الحريري الحنفي استصغره لأنه كان أصغر نواب المالكية فأنكر ولايته واستكتب فيه محضرا بخطوط وجوه المالكية بعدم أهليته وأكمله وأخذه في كمه وتوجه إلى القلعة فلما قرب من بابها ألقته بغلته فتهشمت عظامه وحمل على الأعناق إلى منزله فأقام مدة معطلا من الركوب والحركة مشتغلا بنفسه عن الاخنائي وغيره فتمت ولايته وقرأت بخط البدر النابلسي أن السلطان كان يقول له إذا انقطع عن الموكب لعذر المجلس لا يحسن إلا بك ومات في الطاعون العام في أول سنة ٧٥٠
١٠٨١ - محمد بن أبي بكر بن مجلي البطرني قال ابن الخطيب كان جم الفضائل حسن العشرة وزر لبعض ملوك بني مرين ثم دخل غرناطة وحمدت سيرته وكان كثير المال جدا مات في صفر سنة ٧١٨
١٠٨٢ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن سليمان المخزومي المالكي المعروف بابن الدمامينى سمع من الجلال ابن عبد السلام وغيره وحدث سمع منه شيخنا العراقي بالإسكندرية ومات سنة ٧٦٠ أرخه شيخنا
١٠٨٣ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان بن أبي الحسن شمس الدين ولد سنة ٦٥٥ وأحضر على إبراهيم بن خليل وأبي طالب بن السروري
[ ٥ / ١٤٦ ]
وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وابن الناصح وكتب المنسوب وتأدب وقال الشعر وحدث وطلب بنفسه وكتب الطباق حدثنا عنه جماعة من شيوخنا بالسماع مات في ذى القعدة سنة ٧٣٥ بسفح قاسيون وبه دفن)
١٠٨٤ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد الرزاق القزوينى ثم البغدادي سمع قطعة من مسند إسحاق بن راهوية على وحدث ببغداد مات في شعبان سنة ٧٠٨ أرخه البرزالي
١٠٨٥ - محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام بن علي بن قوام بن منصور بن معلي البالسي ثم الصالحي نور الدين بن نجم الدين ولد سنة ٧١٧ وسمع من ابن الشحنة والعفيف إسحاق وغيرها وتفقه ودرس وحدث سمع منه ابن سند وشيخنا أبو اليسر ابن الصائغ وغيرهما ودرس بالناصرية وغيرها قال ابن كثير كان من الفضلاء في مذهب الشافعي وكان يحب السنة وقال ابن رافع كان حسن الخلق وقال ابن حبيب كان له ورع وديانة ومناقبه جمة مات في أواخر ربيع الآخر أو أول جمادى الأولى سنة ٧٦٥
١٠٨٦ - محمد بن أبي بكر بن محمود الدقاق سمع من محمد بن انجب والزكي المنذري وغيرهما
١٠٨٧ - محمد بن أبي بكر بن معالي بن زيد الأنصاري الهيثمي ثم الدمشقي
[ ٥ / ١٤٧ ]
الحنبلي سمع من الفخر على وابن الكمال والتقي الواسطى وغيرهم وحدث قال ابن رافع كان حسن الشكل بشوش الوجه كثير التودد قال ابن رجب صحب الشيخ تقي الدين ابن تيميه ومات في المحرم سنة ٧٥٥
١٠٨٨ - محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمذاني ثم الدمشقي السكاكيني الشيعى ولد سنة ٦٣٥ بدمشق وطلب الحديث وتأدب وسمع وهو شاب من إسماعيل ابن العراقي والرشيد بن مسلمة ومكي بن علان في آخرين وتلا بالسبع ومن مسموعاته مسند أنس للحنيني على إسماعيل عن السلفى ومن فوائد أبي النرسي بالسند عنه روى عنه البرزالي والذهبي وآخرون من آخرهم أبو بكر بن المحب وبالاجازة شيخنا برهان الدين التنوخي وأقعد في صناعة السكاكين عند شيخ رافضي فأفسد عقيدته فأخذ عن جماعة من الأمامية وله نظم وفضائل ورد على العفيف التلمساني في الاتحاد وام بقرية جسرين مدة وأقام بالمدينة النبوية عند أميرها منصور ابن جماز مدة طويلة ولم يحفظ له سب في الصحابة بل له نظم في فضائلهم إلا أنه كان يناظر على القدر وينكر الجبر وعنده تعبد وسعة علم قال ابن تيمية هو ممن يتسنن به الشيعي ويتشيع به السنى وقال الذهبي
[ ٥ / ١٤٨ ]
كان حلو المجالسة ذكيا عالما فيه اعتزال وينطوي على دين وإسلام وتعبد سمعنا منه وكان صديقا لأبي وكان ينكر الجبر ويناظر على القدر ويقال إنه رجع في آخر عمره ونسخ صحيح البخاري ووجد بعد موته بمدة سنة في سنة ٧٥٠ بخط يشبه خطه كتاب يسمى الطرائف في معرفة الطوائف يتضمن الطعن على دين الإسلام وأورد فيه أحاديث مشكلة وتكلم على متونها بكلام عارف بما يقول إلا أن وضع الكتاب يدل على زندقة فيه وقال في آخره وكتبه مصنفة عبد الحميد بن داود المصري وهذا الاسم لا وجود له وشهد جماعة من أهل دمشق أنه خطه فأخذه تقي الدين السبكي عنده وقطعه في الليل وغسله بالماء ونسب إليه عماد الدين ابن كثير الأبيات التي أولها يا معشر الإسلام ذمي دينكم الأبيات ومات هذا السكاكيني في صفر سنة ٧٢١
١٠٨٩ - محمد بن أبي بكر بن أبي الوقار بن أبي الفضل شمس الدين ابن الرقاقي سمع من سمع منه بعض شيوخنا وتوفي سنة ٧٤٩
١٠٩٠ - محمد بن أبي بكر السنجاري محيي الدين المؤذن بالمسجد النبوي كان يدري الفقه على مذهب الحنفية ودرس وكان حسن الصوت بالتأذين كثير السعى في قضاء حوائج الناس مكينا عنه أمراء المدينة حسن الأخلاق مع دين وورع كما ذكره ابن فرحون وقال إنه مات في أوائل سنة ٧٥١
١٠٩١ - محمد بن بيليك المحسنى ناصر الدين الجزرى ولد بمصر وخرج
[ ٥ / ١٤٩ ]
مع أبيه وهو صغير إلى طرابلس وقدم معه في المحرم سنة ٤٢ ثم ولى ناصر الدين ولاية القاهرة ثم عزل وأخرج إلى الشام وتنقلت به الأحوال ثم استقر مشير الدولة في سنة ٥٤ بمصر وقعد مع الوزير موفق الدين هبة الله بن إبراهيم في قاعة الصاحب في شباك الوزارة وتصرف ثم انقطع في داره فمات في سنة
١٠٩٢ - محمد بن بيليك السدوى صاحب الجامع بالبياضة داخل باب القناة بحلب أنشأها بها وكان محبا لأهل الخير ومات سنة بضع وثمانين وسبعمائة
١٠٩٣ - محمد بن تازمرت المغربي شمس الدين أحد الفضلاء قدم للحج فأقام بالقاهرة وكان صاحب فنون فتكلم على الناس بالجامع الأزهر وصار مشهورا كثير المحبين ولما منع الناصر الوعاظ والقصاص من الولاية في المجالس توصل ابن تازمرت بالجاى الدوادار الكبير إلى أن إذن له بمفرده فصارت له سوق كبيرة بسبب ذلك وذلك في سنة ٧٣٨
١٠٩٤ - محمد بن تمر الساقي كان دينا خيرا مات في صفر سنة ٧٢٨ وله خمس وثمانون سنة
١٠٩٥ - محمد بن تميم الاسكندراني تولع بالأدب ثم دخل اليمن ثم الهند وأقام بالمعبر منها وكتب لصاحبها تقى الدين عبد الرحمن بن محمد السواملى ثم وفد بعد موته على المؤيد داود صاحب اليمن فاستكتبه وعمل مقامات
[ ٥ / ١٥٠ ]
جيدة وكان يسميها تواضعا القمامات ومن نظمه
(أتذكر ليلى عهدنا المتقدما … أم البين أنساها عهودا على الحمى)
وهى قصيدة جيدة قال التاج عبد الباقي كنت معه على باب البحر بعدن فمر خادم هندي اسمه جوهر فذكر أنه أنشد في نظيره وهو بالهند فذكر أبياتا فيها مجون مات سنة ٧١٥
١٠٩٦ - محمد بن ثابت الحبشي الحنبلي طلب الحديث ولكنه مات شابا في جمادى الآخرة سنة ٧٢٧
١٠٩٧ - محمد بن ثعلب المصري المالكي تفقه ودرس بالقمحية بمصر ومات في رابع شوال سنة ٧٧٦
١٠٩٨ - محمد بن أبى الثناء بن ماضى قطب الدين القدسى المعروف بالهرماس ولد قبل التسعين فيما كان يذكر وكان يقول انه سمع في سنة ٦٩٤ عن أبى العباس بن مرى وولى الإمامة بالجامع الحاكمى ثم اتصل بالناصر حسن وحظى عنده وكان يعرف أشياء من السيمياء وربما أخبر عن شئ من المغيبات فيقع لكنه كان متهما بالتحيل في ذلك وربما حدث عن ست الوزراء وابن الشحنة ثم غضب عليه الناصر حسن وطرده وذلك انه غضب من السراج الهندى في شئ فأمر مستنيبه بعزله من نيابة الحكم على لسان السلطان ثم وقع بينه وبين أبى أمامة بن النقاش وسعى في منعه من الإفتاء فتوصل الهندى والنقاش حتى صحبا السلطان وحظيا عنده
[ ٥ / ١٥١ ]
وسعيا في ابعاد الهرماس واستفتيا عليه ولم يزالا به حتى أبعده بعد أن ضربه بالمقارع ونفاه إلى مصياف وكان شهما مقداما قوى النفس ولما وصل دمشق متوجها إلى مصياف لقيه العماد ابن كثير فأثنى عليه وذلك في سنة ٧٦١ ثم انه رجع إلى القاهرة بعد الناصر حسن وأقام بها وكان الشيخ بهاء الدين ابن خليل يكثر الحط عليه يعلن بذلك إلى أن اتفق له ما اتفق ومات في أثناء شهور سنة ٧٦٩ وقد جاوز الثمانين
١٠٩٩ - محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حسان القيسى الوادى آشى الأندلسي شمس الدين ثم التونسى المالكى ولد سنة ٦٧٣ في جمادى الآخرة بتونس وتفقه على مذهب المالكية وسمع من أبيه وابن الغماز وأبى اسحاق بن عبد الرفيع وخلف بن عبد العزيز ويونس بن إبراهيم بن عفان الجذامى وأبى محمد بن هارون وقرأ السبع على أبى القاسم بن أبى عيسى الالبيرى وأحمد بن موسى بن عيسى الطبرني وغيرهما ورحل فسمع من البهاء ابن عساكر بدمشق والرضى الطبرى بمكة والجعبري بالخليل وعلى على بن عمر الواني بمصر وعبد الرحمن بن مخلوف بالإسكندرية وقرأ على أبي محمد عبد الله بن عبد الحق الدلاصى بمكة وكتب بخطه كثير وخرج التخاريج وقرأ الحديث بفصاحة وكانت رحلته إلى المشرق مرتين الأولى في حدود العشرين ثم رجع
[ ٥ / ١٥٢ ]
فجال في بلاد المغرب حتى وصل إلى طنجة والثانية سنة ٣٤ وكان حسن المشاركة عارفا بالنحو واللغة والحديث والقراءة سمع منه شيخنا أبو إسحاق التنوخي كثيرا وحدثنا عنه جماعة بمصر والشام والإسكندرية قال ابن الخطيب نشأ بتونس وجال في البلاد المشرقية والمغربية واستكثر من الرواية وأكثر من ذلك حتى صار راوية الوقت وكان عظيم الوقار يتصرف في شئ يسير من المال في التجارة واسمع في الرحلة الثانية الكثير وخرج الأربعين البلدانية وحدث بها وحدث بالموطأ مرارا عن ابن الغماز وغيره وكان حسن الأخلاق لطيف الذات قرأت بخط البدر النابلسي بلغنا أنه قتل شهيدا كذا قال والدي وقال غيره إنه مات مطعونا فكانه رأى من وصفه بالشهادة فظنه قتل قال البدر وكان من العلماء العاملين ورجع إلى بلاده فمات في تونس في شهر ربيع الأول سنة ٧٤٩ في الطاعون العام وكان له ولد اسمه محمد ولى قضاء بسطة فحسنت سيرته ذكره ابن الخطيب وقال مات سنة ٧٥٢
١١٠٠ - محمد بن جامع السلامى التاجر الكبير مات بدمشق سنة ٧٣٣ وهو أخو الزاهد عمر بن جامع الماضي ذكره
١١٠١ - محمد بن جبريل القطان الأموى مات سنة ٧٠٣ في ١٣ صفر
١١٠٢ - محمد بن جعفر بن إسماعيل البالسى المعروف بالزجاج سمع من محمد وإسماعيل ولدى عبد المنعم بن الخيمى وأحمد بن عبد الكريم الواسطى ومحمد بن عبد القوى ابن عزون وغيرهم من السنن للنسائي وحدث ومات في شؤال سنة ٧٤٠ ومولده ببالس سنة ٦٥٦
[ ٥ / ١٥٣ ]
١١٠٣ - محمد بن جعفر بن ضوء البعلبكي الفقيه شمس الدين الشافعى كان أحد المتفقهة بالقيمرية حسن الشكل والصورة والتودد مات في شعبان سنة ٧٢٥
١١٠٤ - محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن أحمد بن حجون القنائي الشريف تقى الدين الشافعى ولد سنة نيف وأربعين وستمائة وسمع من عبد الغني ابن بنين وإبراهيم بن مضر وغيرهما وحدث بالقاهرة ودرس بالمسرورية وقال الشعر الحسن وولى مشيخة خانقاه رسلان وكان أبوه صاهر والد الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد تزوج اخته علما ورزق منها ابنين جاءا عالمين وهو القائل في الزلزلة التي وقعت سنة ٧٠٢
(مجاز حقيقتها فاعبروا … ولا تعمروا هونوها تهن)
(وما حسن بيت له زخرف … تراه إذا زلزلت لم يكن)
قال التاج البارنباري عنه أنه قال لما نظمتها بقى في نفسي شئ لكوني ذكرت أسماء سور من القرآن في نظمي فأتيت ابن دقيق العيد فقلت يا سيدي نظمت بيتين فاسمعهما فقال قل فأنشدتهما فقال لي لو قلت وما حسن كهف لكان أحسن فقلت له يا سيدي أفدتني وأفتيتني ولتقى الدين أيضا لغز في العين
(ومحبوبة عند المنام ضممتها … أحس بها لكننى ما نظرتها)
(لذيذة ضم لا أطيق فراقها … ورب ليال في هواها سهرتها)
[ ٥ / ١٥٤ ]
وله في شيخ منحن مطيلس وهو تشبيه لطيف وتخيل غريب
(كالعين شيخ منحن … مطيلس أعرفه)
(تقويسها كظهره … ورأسها رفرفه)
مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٧ وهو الذي سمى شيخنا زين الدين العراقي لأن والد شيخنا كان يخدمه كثيرا فلما ولد أحضره له فبارك فيه وسماه باسم جده الأعلى فعادت عليه بركة ذلك
١١٠٥ - محمد بن جنكلى بن محمد بن البابا بن خليل بن جنكلى بن عبد الله ولد سنة ٦٩٧ بديار بكر وقدم مع والده القاهرة سنة ٧٠٣ وتفقه للحنفية ثم تحول حنبليا وسمع من الحجار والواني وآخرين وحدث واشتغل في عدة فنون وتخرج بابن سيد الناس وصار علامة في معرفة فقه السلف ونقل مذاهبهم مع مشاركة في العربية والطب والموسيقى ونظم نظما متوسطا كتب على طبقة بخطه المنسوب
(بك استجار الحنبلي … محمد بن جنكلي)
(فاغفر له ذنوبه … فأنت ذو التفضل)
وكان له ذوق وفهم جيد في الأدب ويهتز للفظ السهل ويطرب للنكت التى للمتأخرين كالولااق والجزار وابن دانيال وابن النقيب وابن العفيف ويستحضر من مجون ابن حجاج جملة وكان عارفا بالشطرنج والنرد وكان كثير البر والإيثار لأهل العلم والفقراء حسن الخلق والخلق والمحاضرة كثير التواضع رقيق القلب وخالط الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس وتأدب به وتخرج في معرفة أسماء الرجال ومذاهب السلف
[ ٥ / ١٥٥ ]
لا يزال متيما بمن يهواه يذوب صبابة ويفنى وجدا مع العفة والصيانة وخرج له أبو الحسين الدمياطى أربعين حديثا حدث بها قبل موته وكانت وفاته في شهر رجب سنة ٧٤١ قرأت بخط الكمال جعفر جمع بين فضيلتى السيف والقلم وكان يجمل المجالس ويزين الدروس ويفرج الكروب ويقيل العثرة قرأ في الأصول على التاج التبريزي إلى أن مات ولم يزل متصفا بكل جميل
١١٠٦ - محمد بن حازم بن عبد الغني بن حازم المقدسى سبط تقى الدين سليمان سمع من الفخر وغيره وحدث بجزء الأنصاري ذكره الذهبي وقال مات في شعبان سنة ٧٤٥
١١٠٧ - محمد بن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن بن حميد بن بدران المقدسى الشافعي ولد ببيت المقدس سنة ٧٠٢ أو ٧٠٣ سمع من محمد بن يعقوب الجرائدي السفينة المشتملة على سبعة اجزاء من حديث السلفى وتفقه وناب في الحكم بالقاهرة وحدث بها ومات في شعبان سنة ٧٨٢
١١٠٨ - محمد بن أبي حامد بن هاشم بن نصار بتشديد الصاد المهملة الحكيم بدر الدين كان فائقا في فنه أثنى عليه ابن حبيب وقال كان قدوة الاطباء في معالجة الأبدان ورحلة الأولياء المعروفين بالعرفان مات بحلب في سنة ٧٣٢ عن نيف وثمانين سنة
١١٠٩ - محمد بن أبي الحرم بن نبهان النيربانى ابن الرداد ولد
[ ٥ / ١٥٦ ]
سنة وسمع من أحمد بن عبد الدائم مشيخته تخريج ابن الخباز وحدث
١١١٠ - محمد بن الحسام الاستادار في محمد بن لاجين
١١١١ - محمد بن حسب الله بن خليل بن حمزة الخثعمى الحنبلى بدر الدين ولد سنة ٦٩٩ وسمع من أبي الحسن بن هارون والسراج القوصى وعمر ابن عبد النصير والحسن بن عمر الكردى وغيرهم سمع منه القاضي جمال الدين ابن ظهيرة برهان الدين الحلبى وابن الفاقوسى وغيرهم ومات قبل التسعين وسبعمائة
١١١٢ - محمد بن الحسن بن إبراهيم الأنصاري القمنى شرف الدين سبط الرضى أبي بكر بن أبي عمر القسنطينى سمع من النجيب الحراني ويحيي ابن تامتيت والعز بن عبد السلام والكمال بن شجاع والقطب القسطلاني وغيرهم واجيز بالفتوى من جده لأمه ومن شرف الدين السنجارى خطيب المدينة النبوية ودرس بمصر والقاهرة وبالثغر وانقطع أخيرا وسلك طريق التصوف وحدث بالإسكندرية سنة بضع وثلاثين وسبعمائة
١١١٣ - محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسينى الشريف عز الدين نقيب الأشرف ابن نقيب الأشراف ابن الشريف عز الدين ولد سنة ٧١٠ وسمع من ابنة الكمال جزء الذهلى وغيره وحدث سمع منه الفضلاء وذكره أبو حامد ابن ظهيرة في معجمه ولم يؤرخ وفاته وكانت ولايته نقابة الأشراف بعد وفاة والده في المحرم سنة ٧٦١ أرخه البرزالى
[ ٥ / ١٥٧ ]
١١١٤ - محمد بن الحسن بن إسرائيل بن أحمد بن أبي الحسين القرشى الشهير بابن الحكيم ناصر الدين الشافعى ورد مع أبيه إلى طرابلس وسمع من الفخر بن البخارى بقراءة البرزالى جزء الأنصارى وكان كاتبا في الشروط عند الحكام وحدث ومات سنة ٧٣٣
١١١٥ - محمد بن الحسن بن بلبان بن عبد الله ناصر الدين نقيب الملك الظاهر ويعرف بابن النقيب ولد سنة ٦٩٢ بقاسيون وسمع من الفخر ابن البخارى مشيخته وحدث بها مرات بالقدس والمعرة وغيرهما وأقام بحماة مدة ثم رجع إلى بيت المقدس فمات في سنة ٧٤٩ ودفن هناك من تاريخ حلب
١١١٦ - محمد بن الحسن بن الحارث بن الحسن بن خليفة بن نجاء بن الحسن ابن محمد بن مسكين زين الدين أبو حامد ابن مسكين الشافعى ولد في جمادى الآخرة سنة ٦٨٢ بمصر وتفقه إلى ان برع ودرس وأفتى وناب في الحكم بمصر ومات في الطاعون العام سنة ٧٤٩
١١١٧ - محمد بن الحسن بن داود بن عيسى بن محمد بن أيوب صلاح الدين ابن الأمجد بن المعظم ولد سنة ٦٦٤ وسمع من ابن البخارى والفاروثي وجماعة وحضر على أبيه ومات في رمضان سنة ٧٢٦
١١١٨ - محمد بن الحسن بن سباع الدمشقى الأديب شمس الدين ابن الصائغ ولد في صفر سنة ٦٤٥ وتعاني الآداب وشرح الدريدية والملحة واختصر صحاح الجوهرى فجرده من الشواهد ومن نظمه
[ ٥ / ١٥٨ ]
(ما اسم إذا عكسته … رأيته في نفسه)
(كذاك إن ضاعفته … لم يختلف بعكسه)
قال الذهبى برع في النظم والنثر وأقرأ الطلبة وكان له حانوت بالصاغة وفيه ود وتواضع وله فضائل وله قصيدة في نحو ألفى بيت في الصنائع والفنون وكان يقرئى في حانوته أقرأ ديوان المتنبي والمقامات والحماسة وغير ذلك ولو أنصف لكان من كبار الموقعين لاجتماع الآلات فيه مات في شعبان أو رمضان سنة ٧٢٠
١١١٩ - محمد بن الحسن بن طلحة المصرى مات في شوال سنة ٧٧٦
١١٢٠ - محمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن عبد السيد بن محاسن الصرصرى الحنبلي ظهير الدين كان رئيس العراق في دولة أبغا ومن بعده وافر الجلالة محترم الجناب ولد سنة ٦٥٢ وكان ذا مروءة وجود ومكارم وجاه وله مطالعة في العلم ومشاركة كان يتردد إلية حكام البلد فيتحفهم ويتفضل وكان يفطر في رمضان كل ليلة مائة فقير وفقيرة وكانت له نحو عشرين ضيعة لا يؤدى عنها شيئا وكان على بابه نحو عشرة خدام وبلغ من رئاسته أنه تزوج زبيدة بنت هارون بن الوزير الجوينى فأصدقها اثنى عشر ألف مثقال ذهبا واتفق أنه كان وعد غلاما له بزواج بنت جارية له ثم بدا له فزوجها لغيره فبادر المذكور وقتل الزوج فبلغ ذلك ظهير الدين فخرج فضربه القاتل بسكين في خاصرته فعاش بعدها ليلة واحدة ومات
[ ٥ / ١٥٩ ]
عن توبة وإنابة في شوال سنة ٧٠٦
١١٢١ - محمد بن الحسن بن عبد الله الحسينى الواسطى نزيل القاهرة ولد سنة ٧١٧ واشتغل ببلاده ثم قدم فسمع الحديث بمصر وبرع في الفقه والأصول وشرح مختصر ابن الحاجب في ثلاث مجلدات جمعه من شرح الأصبهانى ومن شرح تاج الدين السبكى وله كتاب الرد على التناقض للاسنوى وجمع تفسيرا كبيرا مات سنة ٧٧٦
١١٢٢ - محمد بن الحسن على بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة الحسنى الحلبي نقيب الأشراف بحلب يلقب بدر الدين أثنى عليه ابن حبيب وكان أيضا وكيل بيت المال بها ومات بها سنة ٧٣٣ عن نيف وستين سنة
١١٢٣ - محمد بن الحسن بن علي بن خليفة بن يخلف بن عبدون التونسى الأصل نزيل مصر أبو عبد الله عرف بابن الإمام الجزائري وكان يعرف ايضا بالرصدى ولد في صفر سنة ٦٣٥ وسمع المنذرى والمرسى وابن العديم ولاحق الأرتاحى سمع عليه الدلائل للبيهقى وغيرهم أخذ عنه
[ ٥ / ١٦٠ ]
السبكى ومات بمصر في ١٦ ودفن بالقرافة
١١٢٤ - محمد بن الحسن بن على بن عمر الإسنائى ثم المصرى الشافعى عماد الدين أخو الشيخ جمال الدين ولد في حدود سنة ٦٩٥ واشتغل بالفقه وغيره على والده وأخذ عن شيوخ القاهرة والشام ولقى الشرف البارزى بحماة وسمع الحديث من التاج ابن دقيق العيد وغيره قال أخوه في الطبقات كان فقيها إماما في الأصلين وغيرهما نظارا بحاثا فصيحا حسن التعبير عن الأشياء الدقيقة بالعبارات الرشيقة دينا خيرا كثير الصدقة والبر رقيق القلب مطرحا للتكلف مؤثرا للتقشف كثير التخيل من الناس ولم يفتح عليه في العربية مع ذلك وكان قد استوطن حماة مدة ودرس بها ثم عاد إلى الديار المصرية وله المعتبر في علم النظر وشرحه وحياة القلوب في التصوف وشرع في شرح المنهاج للبيضاوى ويقال إنه الذي أكمله أخوه ودرس في الخشابية وغيرها وناب في الحكم بالقاهرة ومنوف مدة قليلة مات في رجب سنة ٧٦٤
١١٢٥ - محمد بن الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن
[ ٥ / ١٦١ ]
موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي الحسني أبو علي بن أبي سعيد أمير مكة وثب على عم أبيه إدريس بن قتادة في سنة سبعين فقتله واستقل بالإمرة وكان شجاعا تام القامة حسن الصورة مهيبا كريما عاقلا جدا ذا رأى صائب ومروءة وكان شجاعا يقال إنه لم يكن في بدنه مقدار شبر إلا وفيه جرح وما قصده أحد فؤجع خائبا وكان يخفر الحاج بنفسه وأهله ولم يحفظ أنه نهب أحدا قط وكان الحاج والمجاورون يدعون بحياته لشفقته عليهم وله شعر جيد وأنجب أولادا يقال إن عدتهم كانت أربعين نفسا ثمانية وعشرون ذكورا والبقية إناث قال ابن فضل الله كان معه جرءة ومفرج كرب والملوك تراه بعين الإجلال وتتراآه كرأى الهلال هو يبعد عنهم بعد الصائد من فحه وينفر نفرة الغراب من فرخه إلى أن أدركه أجله وخانه أمله وأنشد له ما كتب به إلى بعض الملوك
(أراك طبيب المستغرقين وإنني … لمن بيت أهل الخير بيت محمد)
(وهاد أرى البطحاء في بطن مكة … وفيها مماتي إذ أموت ومولدى)
(ومن زمزم الفيحاء وردى على الظمى … فهل ثم ماء في المياه كموردى)
[ ٥ / ١٦٢ ]
مات بمكة في ١٤ شهر ربيع الأول سنة ٧٠١ وصلى عليه صلاة الغائب بالقاهرة
١١٢٦ - محمد بن الحسن بن عيسى اللخمي تقى الدين ابن الصيرفي ولد في سنة وسمع من أبيه والعز الحراني وابن خطيب المزة وغازى والأبرقوهي وابن الصواف وأحضر على ابن الأنماطي وقرأ بنفسه وكتب وخرج وألف وأخذ علم الحديث عن الدمياطي وغيره وولي مشيخة الحديث بالفارقانية مات في نصف ذي الحجة سنة ٧٣٨
١١٢٧ - محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الخبري عرف بابن النقيب ولد بعد السبعمائة وسمع الكثير وقرأ بنفسه وكتب الطباق بدمشق وغيرها فأخذ عن أصحاب ابن عبد الدائم وأكثر عن المزي والذهبي وسمع من ابن الشحنة وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال كان على ذهنه متون ومسائل وعلق كثيرا وقراءته جيدة
١١٢٨ - محمد بن الحسن بن محمد بن عمار بن متوج بن جرير الحارثي جمال الدين أبو عبد الله ابن محيى الدين ابن قاضي الزبداني الفقيه الشافعي ولد في جمادى الآخرة سنة ٦٨٨ وسمع من ابن مكتوم وابن الجرائدي وست الوزراء وغيرهم وكتب الطباق بخطه ومن مروياته مسند الشافعي
[ ٥ / ١٦٣ ]
سمعه على ست الوزراء والبسملة لأبي شامة سمعه على على بن يحيي الشاطبي بسماعه من مؤلفه وكان البرهان ابن الفركاح شيخه يثنى على فهمه وعلى فتاويه المحررة ويقال إنه لم يضبط عليه فتوى أخطأ فيها وكان كثير المروءة مقبول القول عند الأكابر كثير التواضع معروفا بقضاء حوائج الناس وأجاز لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة وقرأت بخط الشرف القدسي سمعت عليه من مسند الشافعى وقال ليس في الفقهاء من يكتب على الفتاوى مثله وتفقه على البرهان ابن الفركاح والكمال الزملكاني وأذن له في الإفتاء وتقدم في الفقه وغيره وبرع وصار مشارا إليه في الفتوى ودرس وحدث ومات في اول يوم من المحرم سنة ٧٧٦
١١٢٩ - محمد بن الحسن بن محمد العثماني الصفدى كمال الدين ابن نجم الدين القرطبي الأصل الخطيب ولد سنة بضع وسبعمائة وتأدب وكتب الخط الحسن وخطب في حياة والده وهو أمرد ثم اجتهد بعد موت أبيه في الاشتغال إلى أن مهر في الآداب ونظم ونثر وكتب وأقام في الخطابة ستا وثلاثين سنة ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٥٩ فجاءة
١١٣٠ - محمد بن الحسن بن محمد المالقى المالكى نزيل دمشق كان من أئمة المالكية وشيوخ العربية وكان حسن التعليم شرح التسهيل وشرع في شرح المختصر الفقهي وانتفع به الطلبة وولى مشيخة النجيبية ودرس وكان متواضعا مات في ذى الحجة سنة ٧٧١
[ ٥ / ١٦٤ ]
١١٣١ - محمد بن الحسن بن محمد اليحصبي أبو عبد الله الباروني نزيل تلمسان قال ابن الخطيب كان من صدور الفقهاء حسن التعليم أخذ عن القاضي أبي الحسن الصغير وأبي زيد الجزولي وغيرهما ودرس بغرناطة وسبتة وغيرهما وكانت فيه خدمة وجرت عليه بسببها محنة ومات بتلمسان ١٣ شوال سنة ٧٣٤
١١٣٢ - محمد بن الحسن بن هلال النقاش أحد أصحاب القطب القسطلاني سمع الكثير وكتب بخطه كثيرا وكان صالحا مات في صفر سنة ٧٠١
١١٣٣ - محمد بن الحسن بن أبي الحسن الغزى الشافعي الضرير بدر الدين ابن شمس الدين إمام الجامع الأقمر ولد سنة ٦٥٥ وأسمع على النجيب وابن علاق وعبد الملك بن أبي حامد بن العجمى حدثنا عنه شيخنا برهان الدين الشامي بالسماع منه ومات سنة
١١٣٤ - محمد بن الحسن النسابي أحد الأمراء العشرات بدمشق وكان أحد الحجبة وحكام البندق ومات في رمضان سنة ٧١١
١١٣٥ - محمد بن حسن العثماني الشريف الفاسى قال ابن الخطيب كان حسن البزة ساذجا ينظم الشعر ويذكر كثيرا من المسائل الفروعية والفرضية مع حسن العهد وقلة التصنع وله شعر حسن وكانت وفاته في شهر رمضان سنة ٧٣٨
١١٣٦ - محمد بن أبي الحسن بن إسماعيل بن أبي المحاسن بن عبد الله بن حرب ابن طلائع الكناني شمس الدين البهنسي نزيل حلب سمع من سنقر
[ ٥ / ١٦٥ ]
الصحيح بفوت وعلى ابن السكرى المسلسل عن ابن الجميزي بطريقته
١١٣٧ - محمد بن أبي الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن خلف الكناني الإسكندراني المعروف بابن الصفى أخو شيخ الثغر شرف الدين أحمد تقدم ذكره وكان يقال له ابن المصفى ولد سنة ٦٤٦ وسمع من منصور ابن سليم وحدث وقرأت بخط البدر النابلسي كان من الصالحين المنقطعين
١١٣٨ - محمد بن أبي الحسن بن محمد بن عوض أبو عبد الله الحارثي البغدادي الحنبلي ولد ببغداد وقدم الديار المصرية ورافق مسعود الحارثي في السماع بدمشق ومصر وحدث وكان صالحا مات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٤
١١٣٩ - محمد بن أبي الحسن بن أبي بكر بن ورد الغساني اللوشى أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان شيخا من ذوي البيوت بلى بنظم الشعر وبلى الشعر به فكان ينظم ما يغلب عليه فيه السلامة المفضية إلى الثول والغفلة ثم ولى القضاء أياما قليلة ثم صرف فاستمر يكتسب بالشهادة وكانت وفاته بالمرية سنة بضع وثلاثين وسبعمائة
١١٤٠ - محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسماعيل بن منصور شمس الدين الحلى المعروف بابن النعال ولد بالحلة في جمادى الأولى سنة ٧٠٨ وتعانى الآداب فمهر وقدم حلب ومدح أعيانها كتب عنه أبو المعالي ابن عشائر من نظمه ما كتب به إلى الشريف عبد العزيز بن محمد الهاشمى يعاتبه من أبيات
[ ٥ / ١٦٦ ]
(قل للشريف المرتضى علم الهدى … وابن الغطارف من ذؤابه هاشم)
(أيضيع حقى عندكم وولاءكم … ديني ولم أحلل عقود تمائمى)
ومن نظمه
(يا صاحبي بأرض النيل لى قمر … جمال بهجته أبهى من القمر)
(ورد الخدود ورمان النهود على … بان القدود به قد عيل مصطبرى)
وكان في حدود الثمانين
١١٤١ - محمد بن الحسين بن سمرة البهنسي يكنى أبا النجاء سمع من ابن الصواف وسمع منه شيخنا العراقي وأرخه في رمضان سنة ٧٦٤
١١٤٢ - محمد بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن حسون بن أبي محمد بن حسون بن موسى القرشي الفوى سمع الخلعيات من ابن عماد وكان أبوه قاضي دمياط وولد هو بمصر سنة ٦١٤ وكان عدلا خيرا عمر وتفرد مات في المحرم سنة ٧٠٣ وله تسع وثمانون سنة
١١٤٣ - محمد بن الحسين بن عبد الولى البكري جمال الدين الدهروطى ولد سنة ٦٦٦ ولم يسمع على قدر سنة وإنما سمع هو وهو كهل من ست الوزراء ومن ابن الشحنة وحدث عنها وكان يذكر أنه سمع من ابن دقيق العيد لكن قال شيخنا العراقي لم اقف على ذلك مات في نصف المحرم سنة ٧٦١
[ ٥ / ١٦٧ ]
١١٤٤ - محمد بن الحسين بن عتيق بن رشيق المالكى علم الدين سمع من ابن الجميزى وابن مضر ومهر في الفقه وناب في القضاء بالإسكندرية وأفتى ودرس وعينه بدر الدين ابن جماعة لقضاء دمشق ومات في المحرم سنة ٧٢٠
١١٤٥ - محمد بن الحسين بن على بن بشارة بن عبد الله الشبلى عز الدين الحنفي ولد سنة ٦٨٤ وأسمع على الفخر ابن البخاري مشيخته والجزء الذي أخرجه له الضياء وحدث ومات في ذى الحجة سنة ٧٦٨ وله أربع وثمانون سنة
١١٤٦ - محمد بن الحسين بن على بن رستم الأنصارى الشيرازى ثم المدني شمس الدين نشأ بالمدينة ثم قدم حلب فأقام بها وحدث بتلخيص المفتاح بسماعه من مؤلفه وبتاريخ المدينة للمطري بسماعه من مؤلفه قرأهما عليه أبو المعالي ابن عشائر ثم ضرب على ذلك في ثبته وكتب مقابل التاريخ أخبرني العفيف عبد الله ابن المصري المؤلف أن محمد ابن الحسين المذكور لم يسمع التاريخ من أبيه وشك ابن عشائر بعد ذلك في سماعة للتلخيص فضرب عليه أيضا وذكر أنه يحتاج إلى تحرير وأومأ إلى أنه لا يوثق بقوله
١١٤٧ - محمد بن حسين بن علي بن سلام الدمشقى كمال الدين كان فاضلا أخذ عن تقى الدين السبكى وغيره ومات في شوال سنة ٧٦٣ وهو جد صاحبنا الشيخ علاء الدين ابن سلام
[ ٥ / ١٦٨ ]
١١٤٨ - محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن الحسين بن زيد الحسيني شمس الدين قاضي العسكر نقيب الأشراف صاحب الشريفية بحارة بهاء الدين وكان قد عملها قبل موته مدرسة ودرس فيها الشيخ جمال الدين الأسنوى ومات سنة ٧٦٢ ومات أبوه السيد شهاب الدين حسين قبله بسنه
١١٤٩ - محمد بن الحسين بن القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر بدر الدين ابن العماد بن البهاء روى عن إسماعيل بن أبي اليسر وغيره وكان يشهد على الحكام بدمشق وحج ودخل اليمن فأقام بها مدة وكان خيرا مات في ذى الحجة سنة ٧١٢
١١٥٠ - محمد بن الحسين بن محمد بن يحيى الأرمنتى أخذ عن بهاء الدين القفطى وجلال الدين الدشناوى والشهاب القرافي وشمس الدين الجزرى الخطيب وكان ابن دقيق العيد يثنى عليه ويقول ذكى جدا فاضل ولى الحكم بأدفو وكان ناظما ناثرا وبنى بأرمنت مدرسة ودرس بها ومن نظمه
(غريب النقا قلبي بنار الجوى يكوى … وجيدى عنكم دائم الدهر لا يلوى)
[ ٥ / ١٦٩ ]
مات بأرمنت سنة ٧١١
١١٥١ - محمد بن الحسين بن محمود بن أبي الفتح بن الكويك الربعى التكريتي ثم المصري شرف الدين كان من أعيان التجار الكارمية وهو صاحب المدرسة الكبيرة بمصر وجعلها دار حديث وجعل لها أوقافا كثيرة ومات هو مجاورا بمكة سنة ٧٦٤ وترك مالا كثيرا جدا فأفسده ولده تاج الدين محمد في سنة واحدة فيقال إنه اتلف فيها سبعين ألف مثقال ذهبا
١١٥٢ - محمد بن حسين بن يوسف بن يحيى الحسيني الشريف أبو القاسم قال ابن الخطيب كان نسيج وحده وسامة وصرامة وفصاحة وظرفا وجمال صورة وفصاحة لسان مليح الخط ولى القضاء بمكناسة ودخل غرناطة رسولا عن أبي عنان سنة ٧٥٤ واورد بينه وبين ابن الخطيب مخاطبا أخذ عن أبي زيد عبد الرحمن وأبي موسى عيسى ابنى محمد بن عبد الله بن الامام وعن عمران بن موسى بن يوسف المشدالى وعبد الله ابن عبد الواحد المجاصى وغيرهم وأورد ابن الخطيب من أشعاره كثيرا فمن ذلك قوله من أبيات
(لا تعجبن لظبى قد دها أسدا … فقد دها أغيد من قبل سحنون)
وقال في آخر ترجمته مات في ذي الحجة سنة ٧٥٨ واتصل بنا ذلك في المحرم سنة تسع
١١٥٣ - محمد بن الحسين النورى المدرس كان في لسانه عجمة وكتب
[ ٥ / ١٧٠ ]
بخطه كتبا في العربية وكان الفخر عثمان النصيبي يؤذيه ويختلق عنه حكايات مضحكة مات في سنة ٧٢١
١١٥٤ - محمد بن الحسين البالسى أحد كبار التجار مات سنة ٧٤٨
١١٥٥ - محمد بن الحسينى الشريف ولى توقيع الدست بمصر لما ولى أبوه كتابه السر بحلب وكان يكتب من إنشاء أبيه ولم يسمع له هو بنظم ولا نثر وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة ٧٦٣
١١٥٦ - محمد بن حسنون الحميرى الغرناطى أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان فاضلا صالحا مشهورا ابالكرامات يقصده الناس في الشدائد لبركة دعائه وكان أصله من بياسة وقرأ على أشياخها ومن محفوظاته التحبير في شرح الأسماء الحسنى لأبي القاسم القشيرى وكان يتقوت من عمل يديه في الحلفاء وهو من غرر الزهاد ويقال إنه سمع صبيا يقول لآخر اذهب إلى الحبس فقال الخطاب لى وذهب إلى الحبس فبلغ السلطان فأمر باخراج المحابيس فكان ذلك ببركته ومات سنة ٧٠٥
١١٥٧ - محمد بن حمد بن عبد المنعم بن حمد بن منيع بن أبي الفتح الحراني التاجر المعروف بابن البيع ولد سنة ٦٨١ وسمع جزء البانياسي بقراءة الشيخ تقى الدين ابن تيمية على عمتة ست الدار بنت مجد الدين ابن تيمية حاضرا في سنة ٦٨٣ وسمع بقراءته أيضا على عبد الواسع الأبهري شيئا من المغازى لابن إسحاق رواية يونس بن بكير وسمع ثلاثيات البخاري
[ ٥ / ١٧١ ]
على ابن قوام الرصافي واجاز له أبو الفضل ابن عساكر وابن القواس والعقيمى وآخرون وذكر البرزالى فيمن سمع سنن أبي داود على الفخر ابن البخاري محمد بن عبد المنعم ابن البيع الحراني فيحتمل أنه سقط اسم أبيه وكان يمكنه ذلك أو هو عمه وهو آخر من حدث عن عبد الواسع وست الدار وعائشة بنت المجد عيسى مات في ربيع الآخر سنة ٧٧٢ وقد جاوز التسعين وقد أجاز لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة
١١٥٨ - محمد بن حمد بن أبي الفتح الحلبي شمس الدين بن شرف الدين حضر في الرابعة على بيبرس العديمى جزء البانياسى انا الكاشغري وذلك في سنة ٦٨٥ وحدث به في سنة ٧٦٠ سمعه منه ابن عشائر وقرأت اسمه في أسماء شيوخ حلب بخط محمد بن يحيى بن سعد الدين كانوا بعد الأربعين
١١٥٩ - محمد بن حمزة بن عبد المؤمن الأصفوني أمين الدين الشافعي كان فقيها فاضلا متدينا ولى الحكم باماكن من الصعيد ومات سنة ٧٢٢
١١٦٠ - محمد بن حمزه بن معد الفرجوطى مجد الدين كان فاضلا دينا من نظمه
(يا سيد أسندنى جاهه … بجانب عز به جانبي)
(عساك أن تنظر في قصة … واجبة تطلق لى واجبي)
مات بفرجوط سنة ٧١٣
١١٦١ - محمد بن الخضر بن عبد الرحمن بن سليمان بن أحمد بن على تاج الدين
[ ٥ / ١٧٢ ]
ابن الزين خضر كان في ابتداء أمره كاتب درج بالقاهرة ثم نقل إلى كتابه سر حلب فباشرها من أوائل سنة ٣٣ إلى سنة ٣٩ فصرف وأقام بمصر بطالا إلى أن رتب في موقعى الدست بعناية الأمير طاجار ثم ولى كتابة السر بدمشق سنة ٤٦ في شعبان في سلطنة الملك الكامل فباشرها إلى شهر ربيع الآخر سنة ٧٤٧ ومات وقد جاوز الستين وكان مشكور السيرة متواضعا محبا لأهل الخير قال غيره وكان يحب قضاء حوائج الناس ولا ينظر إلى البذل
١١٦٢ - محمد بن خلف بن كامل بن عطاء الله الشيخ شمس الدين الغزى ثم الدمشقي الفقيه الشافعى ولد سنة ٧١٦ بغزة ثم قدم دمشق وسمع من أبي الحسن البندنيجى وشمس الدين ابن النقيب واشتغل وتميز وبرع في الفقه وأفتى ودرس وجمع وألف كتاب ميدان الفرسان وناب في الحكم عن القاضي تاج الدين السبكى وقام معه في محنته قياما عظيما وحاقق عنه وغضب منه البلقينى فانتزع منه الناصرية ثم استعادها الغزى بمرسوم سلطانى ولما عاد تاج الدين استنابه وعظمه وكان قد جمع زوائد المطلب على الرافعى في عدة مجلدات وكان يديم الاشتغال ويستحضر المذهب مع الإحسان للطلبة ويقال إنه كان يستحضر الرافعى وغالب ما في المطلب مع مشاركة في الفنون ودين وعبادة ولين جانب ﵀
[ ٥ / ١٧٣ ]
مات في شهر رجب سنة ٧٧٠
١١٦٣ - محمد بن خليل بن إبراهيم بن شاهنشاه بن حبيب بن سرور بن علي ابن شاد بن خليل بن عبد الله الإربلي الصوفي سمع من غازى الحلاوى وأبي بكر المقدسي وغيرهما وحدث وكان يدعى أن جده الأعلى شاهين وكان كثير التلاوة مات في شهر رمضان سنة ٧٣٢ وله سبع وستون سنة
١١٦٤ - محمد بن خليل بن على الأرمنتي الأوسي الطودي كمال الدين ابن علم الدين قرأ على جمال الدين محمد بن سراج الدين بن أبي الوفاء وعبد الله ابن يحيى بن عراق بن عبد المنعم بن أبي الحرم بن علي بن شبل بن حسين ابن الهيثم الشافعى البغدادي ثم الأقصرى كان من جملة أصحاب التقى الصائغ قرأت إجازته للشيخ زكى الدين أبي بكر بن عمر بن إبراهيم بن عيسى القوصى بقوص في سنة ٧٧٥ ووصفه بالفقيه الفاضل وفيها شهادة عبد الله بن التاج وعبد الرحمن بن أحمد بن النظام ومحمد بن حمزه ابن محمد بن علي ومحمد بن محمد بن دقيق العيد ويوسف بن محمد بن محمد ابن دقيق العيد وعبد الغفار بن محمد بن عبد الغفار وجماعة لقيه بعض اصحابنا بقوص بعد الأربعين وقد عمى وقرأ عليه بالسبع وأجازه ومات بعد ذلك في أول سنة ٧٤٤
١١٦٥ - محمد بن خليل بن أبي بكر بن محمد المراغي الحنبلي المؤذن بالخانقاه الصلاحية شرف الدين بن صفي الدين سمع من أبيه وغيره وحدث
[ ٥ / ١٧٤ ]
١١٦٦ - محمد بن دانيال بن يوسف المراغي الموصلى الحكيم شمس الدين الكحال الفاضل الأديب تعانى الآداب ففاق في النظم وسلك طريق ابن حجاج ومزجها بطريقة متأخرى المصريين يأتى بأشياء مخترعة وصنف طيف الخيال الشاهد له بالمهارة في الفن وله أرجوزة سماها عقود النظام فيمن ولى مصر من الحكام وكان كثير النوادر والرواية توجه مرة صحبة الأمير سلار إلى قوص فاتفق أن بعض الخصيان الذين في خدمة الأمير توجه إلى النزهة في بستان مع شخص من أتباع الأمير يقال له الحليق فبحث الأمير عنهما إلى أن وجدهما فأراد معاقبتهما فنهض ابن دانيال فقال يا خوند احلق ذقن هذا القواد وأشار إلى الحليق واخص هذا الخادم وأشار إلى الخصى فضحك الأمير سلار وسكن غضبه وأعطاه الأشرف فرسا ليركبه إذا طلع القلعة للخدمة فرآه على حمار أعرج فاستدعاه وسأله فقال يا خوند بعت الفرس وزدت عليه واشتريت هذا فضحك منه ودخل على سلار وقد قطع الوزير راتبه من اللحم فتعارج فقال ما لك قال لي قطع لحم فضحك وأمر برده عليه وحكى ابن سيد الناس قال اجتزت به في جماعة فقالوا تعالوا نتمازح معه فنهيتهم فأبوا فقالوا له وهو يكحل في حانوته يا حكيم تحتاج إلى عصيات فقال لا إلا أن كان منكم من يشتهى أن يقود طلبا للثواب فليجئ قال فقلت لهم أنتم ظلمتم أنفسكم هكذا ذكر الصفدى عن ابن
[ ٥ / ١٧٥ ]
سيد الناس وقرأت بخط الكمال جعفر اجتاز الوراق والجزار بابن دانيال وهو شاب يكحل الناس فقال له أحدهما خذ هذه الرزمة العكاكير عندك فقال لا بل قودوا أنتم وله ديوان شعر فمنه القصيدة التي أولها
(قد تجاسرت إذ كتبت كتابي … طمعا في مكارم الأصحاب)
وهي طويلة والقصيدة التي أولها لما أبطلت المنكرات
(رأيت في النوم أبا مره … وهو حزين القلب في مره)
وهي طويلة ايضا ومن مقاطيعه الرائعة قوله
(قد عقلنا والعقل أي وثاق … وصبرنا والصبر مر المذاق)
(كل من كان فاضلا كان مثلى … فاضلا عند قسمة الأرزاق)
له
(يا سائلى عن صنعتي في الورى … وضيعتي فيهم وإفلاسى)
(ما حال من درهم إنفاقه … يأخذه من أعين الناس)
وله
(كم قيل لى إذ دعيت شمسا … لا بد للشمس من طلوع)
فكان ذاك الطلوع داء يرقى إلى السطح من ضلوعى …
له
(لقد منع الإمام الخمر فينا … وصير حدها حد الثماني)
[ ٥ / ١٧٦ ]
(فما طمعت ملوك الجن خوفا … لأجل السيف تدخل في القنانى)
مات في ١٢ جمادى الآخرة سنة ٧١٠
١١٦٧ - محمد بن داود بن عبد الله بن ظافر البرلسى المصري ولد في ربيع الآخر سنة ٧٠١ وسمع من البدر بن جماعة وست الوزراء وابن الشحنة وكتب مرة كتبه محمد ويدعى عبد الله بن داود سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وذكره في معجمه ولم يؤرخ وفاته ولعلها كانت بعد الثمانين
١١٦٨ - محمد بن داود بن علي بن عمر بن قزل شمس الدين ابن مجد الدين ابن سيف الدين المشد سبط المحافظ ابن السعيد بن الأمجد اشتغل بالفقه فمهر في مذهب الحنفية وتعانى الآداب فشارك في العربية وأتقن الرياضي وآلات المواقيت وكان في حل المترجم آية وولى نظر الجيش بصفد ثم طرابلس وحدث بثلاثيات المسند سماعا عن أحمد بن شيبان وكان سمع أيضا بالإسكندرية وبمصر وهو القائل في خليج مصر
(لله در الخليج أن له … تفضلا لا نزال نشكره)
(حسبك منه بان عادته … يجبر من لا يزال يكسره)
وقال في واقعة جرت تظهر من النظم
(وذي شنب مالت إلى فيه شمعة … فردت لإشفاق القلوب عليه)
(فمالت إلى أقدامه شغفا به … فقبلت البطحاء بين يديه)
[ ٥ / ١٧٧ ]
(وقالت بدا من فيه شهد فهزني … تذكر اوطاني فملت إليه)
(فحالت يد الأيام بينى وبينه … فعفرت أجفاني على قدميه)
مات في تاسع عشر المحرم سنة ٧٣٤
١١٦٩ - محمد بن داود بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل شرف الدين أبو الفضائل بن خطيب بيت الآبار ولد سنة ٣٤ وسمع من السخاوى وتاج الدين ابن حمويه وابن مسلمة والبراذعى وإسحاق بن طرخان والمرجا بن شقيرة والضياء وابن الصلاح في آخرين وحدث قال الذهبي في معجمه كان خيرا متواضعا متوددا مات في رجب سنة ٧١٣ وهو من أقدم شيخ لشيخنا علاء الدين ابن أبي المجد بالإجازة وأخذ عنه السبكى
١١٧٠ - محمد بن داود بن محمد بن منتاب شمس الدين الموصلي التاجر ولد بعد سنة سبعين حفظ التنبيه والشاطبية وسمع من أبي جعفر بن الموازيني وتعاني التجارة فمهر فيها ثم قطن دمشق بعد العشرين وكان مهيبا جميل اللباس كثير الصدقة حسن البشر كثير المحاسن خبيرا بالأمتعة قال الذهبي قل أن رأيت مثله في الدين والمحاسن والوقار والإيثار علقت عنه حكايات ومدحته بقصيدة ووقف كتبا كبارا بدمشق وبغداد وكان له حظ من تهجد ومروءة وكان التجار يخضعون له ويحتكمون إليه وثوقا بعلمه وورعه ومات في ذى القعدة سنة ٧٢٨ وورثه أخوه الحاج منتاب
١١٧١ - محمد بن داود بن ناصر المصري ثم الدمشقي شمس الدين أبو عبد الله
[ ٥ / ١٧٨ ]
ابن نجم الدين روى بمكة نسخة رتن عن أبي مروان عبد الله بن القدوة أبي محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد التونسى المعروف بالمرجاني عن النجم أبي محمد بعد الله بن محمد بن محمد الأنصاري عن عبد الله بن رتن عن أبيه سمع منه شيخنا أبو عبد الله بن سكر في سنة ٧٥٨
١١٧٢ - محمد بن داود ناصر الدين ابن الزيبق كان أمير عشرة بدمشق ثم ولى نيابة الرحبة ثم أعطى ولاية دمشق الصقعة القبلية وكان صارما مهيبا ومات في شعبان سنة ٧٥٦
١١٧٣ - محمد بن دمور بن مصطفى الرومي ضياء الدين نزيل الصالحية سمع من ابن أبي عمر وحدث وتفقه وكان له مسجد يؤم فيه في الصالحية وللناس فيه اعتقاد قال البرزالى في معجمه مات في رجب سنة ٧٣٠
١١٧٤ - محمد بن أبي الدر بن أحمد بدر الدين ابن السنى بتخفيف النون) التاجر كان يعرف بابن النحاس وهو من أعيان التجار وكان أبوه من أعيان الشيعة بحلب وكانت له حانوت يبيع فيه الطعم فبعث بعض أولاد ابن العجمى بحلب غلاما له ليشترى عسلا فاشترى من ابن السنى بدينار عسلا وأحضره فقال له ممن اشتريته فقال من ابن السني فقال رده فلما أعاده قال له من هو سيدك قال ابن العجمي قال ووضع سيدك إصبعه في العسل قال نعم فبدده وقال خذ دينار أستاذك رده اليه فأعاد ذلك على أستاذه فقال أردنا إهانته فأهاننا مات في سنة ٧٠٩
١١٧٥ - محمد بن ذى النون بن عمر بن عباس بن محمد بن موهوب
[ ٥ / ١٧٩ ]
الاسعردي سمع من النجيب الثالث والرابع من أمالي الخلال ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته وأرخ وفاته في العشر الأخير من ربيع الأول سنة ٧٣٦
١١٧٦ - محمد بن رافع بن أبي محمد هجرس بن محمد بن شافع بن محمد بن نعمة بن فتيان بن منير بن كعب السلامى تقي الدين أبو المعالي ابن رافع الصميدي الحوراني الاصل المحدث المشهور المصري نزيل دمشق ولد في ذى القعدة وقيل ذى الحجة سنة ٧٠٤ وسمع من حسن سبط زيادة وابن الصواف وعلي ابن القيم وجماعة وارتحل به أبوه وأسمعه من التقي سليمان وأبي بكر بن عبد الدائم وغيرهما وأجاز له الدمياطى وعثمان بن الحمصي وفاطمة بنت البطائحى وفاطمة بنت سليمان وغيرهم وحبب إليه هذا الشأن فأكثر جدا عن شيوخ مصر والشام وجمع معجمه في أربع مجلدات وهو في غاية الإتقان والضبط مشحون بالفوائد ويشتمل على أزيد من الف شيخ ثم سكن دمشق ودرس وجمع ذيلا على تاريخ بغداد لابن النجار في ثلاث مجلدات أو أربع ورأيت بعضه بخطه وكان قد حدث له وسواس في الطهارة خرج به عن الحد وكان استيطانه دمشق سنة ٧٣٩ فأقام في كنف السبكي وكان يفضل عليه وكذا ولده تاج الدين وجمع كتابا في الوفيات ذيل فيه على تاريخ البرزالى
[ ٥ / ١٨٠ ]
وهو كثير الفوائد ورأيت من حرصه على الطلب أن نسخ تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب لابن كثير وقد ذكر لي شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي أن الشيخ تقى الدين السبكي كان يرجحه في معرفة اصطلاح أهل الحديث على ابن كثير قال الذهبي في المعجم المختص سمع من الحسن سبط زيادة وابن القيم وارتحل به أبوه سنة ١٤ فأسمعه من القاضي سليمان وابن عبد الدائم وطائفة وسمع جميع تهذيب الكمال من مصنفة ثم حج فقدم سنة ٢٣ وقد صار ذا معرفة فسمع الكثير ثم رجع ثم قدم من العام القابل فازداد واستفاد ثم قدم سنة تسع وعشرين وذهب إلى حماة وحلب ثم تحول إلى دمشق سنة ٣٩ وروى لنا عن أبي حيان قصيدة مات في ١٨ جمادى الأولى وقيل ١٤ جمادى الآخرة سنة ٧٧٤ بدمشق
١١٧٧ - محمد بن رشيد الدولة هو محمد بن فضل الله يأتى
١١٧٨ - محمد بن الرشيد بن شهوان بدر الدين الدمشقى كان أديبا وله نظم مات في سابع عشر المحرم سنة ٧٠١
١١٧٩ - محمد بن رضوان بن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى المحلى زين الدين بن الرعاد كان أديبا فاضلا يكتسب بالخياطة ويتعفف ويتفف وكان قد لقى أبا عمرو بن الحاجب وقرأ عليه في العربية ومدح بهاء الدين ابن النحاس بأبيات ولقيه أبو حيان وأنشد له في مجانى العصر عدة مقاطيع حسان فمنها
[ ٥ / ١٨١ ]
(نار قلبي لا تقرى لهبا … وامنعى أجفان عينى أن تناما)
(فاذا نحن اعتنقنا فارجعى … نار إبراهيم بردا وسلاما)
وله
(اشكو إلى الله قصاصا يجرعنى … بالصد والهجر أنواعا من الغصص)
(إن تحسن القص يمناه فمقلته أيضا تقص علينا أحسن القصص) وله
(رأيت حبيبي في المنام معانقى … وذلك للمهجور مرتبة عليا)
(وقد جاد لى من بعد هجر وقسوة … وما ضر إبراهيم لو صدق الرؤيا)
قال أبو حيان أخبرني ابن الرعاد قال لما كان الخوئى قاضى المحلة أرسل إلى يقول أعد إلى الكتاب الذي استعرته منى فقلت له لم أستعر من أحد كتابا قط فأعاد السؤال فكتبت إلية
(غنيتم فأطغاكم غناكم فأغنتنا … قناعتنا عنكم ومن قنع استغنى)
(ألا ما لكم سدتم فساءت ظنونكم … ومن عادة الساداة أن يحسنوا الظنا)
[ ٥ / ١٨٢ ]
(عسى سفرة شرقية حلبية … تروح بكم منا وتغدو بكم عنا)
قال فما استتم قراءتها إلا وقد وصل البريدى يطلبه أن يتوجه إلى حلب قاضيا مات على رأس السبعمائة
١١٨٠ - محمد بن زكريا بن يحيى بن مسعود المقدسى الحنفي بدر الدين ابن شرف الدين الواعظ سمع من ابن مضر والنجيب وغيرهما وحدث بالمسلسل بالإسكندرية في سنة ٧٢٣ ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته
١١٨١ - محمد بن أبي الزهر بن سالم بن أبي الزهر الغسولى الصالحى ولد سنة ٦٥٤ وأسمع على خطيب مردا وإبراهيم بن خليل وغيرهما وحدث سمع منه الحافظ العلائي ومن قبله وآخرهم شيخنا أبو إسحاق التنوخى وكان مشهورا بالزهد والصلاح ومات في جمادى الأولى سنة ٧٣٧
١١٨٢ - محمد بن سالم بن إبراهيم بن علي الحضرمي الأصل اليمنى ثم المكى جمال الدين ولد سنة ٦٨٦ بمكة وسمع بها من الشرف يحيى الطبرى والفخر التوزرى والرضى الطبرى والصفى أحمد أخيه وسمع من ابن الصواف مسموعه من النسائي ومن أبي الحسن بن هارون مسند الدارمي ومن محمد بن عبد الحميد المؤذن صحيح مسلم أيضا ومن ابن القيم وعبد الرحمن بن مخلوف والعقبى وغيرهم وقرأ بالروايات على أبي محمد الدلاصى وحدث وكان خيرا صالحا متعبدا متمولا من التجارة مات
[ ٥ / ١٨٣ ]
بمكة سنة ٧٦٢ ومات ابنه عبد الرحمن بعده سنة ٧٦٦
١١٨٣ - محمد بن سالم بن أبي الدر الدمشقى عز الدين سمع من الشرف ابن عساكر وحدث ومات في صفر سنة ٧٦٥
١١٨٤ - محمد بن أبي النجا سالم بن سلمان البكري التونسي المالكي سمع منه ابن عرام مات بعرفة سنة ٧٥٣ ذكره شيخنا العراقي في وفياته
١١٨٥ - محمد بن سالم بن عبد الناصر بن سالم بن محمد الكناني الغزى الشيخ شمس الدين ولد سنة وأسمع من التقى سليمان والمطعم وابن الصواف وبنت شكر وعلى بن محمد بن هارون الثعلبي وغيرهم وحدث وأفتى ودرس وحكم بالقدس ومات سنة نيف وخمسين وسبعمائة وهو أخو سليمان الماضى
١١٨٦ - محمد بن سعادة بن عمر بن سعادة بن أحمد جمال الدين الفارقى ثم اليمنى أحد كبار التجار ولد سنة ٦٥٣ ونشأ مع أخيه يوسف وتعانى الأسفار إلى أن حصل أموالا كثيرة جدا واشتهر اسمه وعلا قدره وعمر عمرا طويلا ومات يوم عاشوراء سنة ٧٤٨ وله خمس وتسعون سنة
١١٨٧ - محمد بن سعدان بن سعيد بن الحسن بن عبد الرحمن بن بقى أبو عبد الله بن لب قرأ على أبيه وأبي عبد الله بن الفخار وأبي عبد الله
[ ٥ / ١٨٤ ]
ابن طرفة وغيرهم قال ابن الخطيب وكان فاضلا حسن الخلق جميل العشرة حسن المشاركة في الفنون وكان يتكلم على الناس وله حلقة تصدير بالجامع وولى الخطابة ببعض الجوامع ومن شعره
(كان لى عذر على عهد الصبا … وأنا آمل في العمر سعه)
(فدعوني ساعة أبكى على … عمر أصبحت ممن ضيعه)
وكان مولده في صفر سنة ٧٢٢ ومات في حدود التسعين رأيت تقييد وفاته بخط بعض الطلبة في الهامش
١١٨٨ - محمد بن سعد الله بن عبد الواحد بن سعد الله بن عبد القاهر بن عبد الأحد بن عمر الحرانى شرف الدين المعروف بابن النخيخ الحنبلى روى عن الفخر وزينب بنت مكى وتفقه ولازم ابن تيمية وأذن له وكان فقيها فاضلا في مذهبه خيرا واعتقل مع ابن تيمية ومات في ٢٥ ذى الحجة سنة ٧٢٣ بدرب الحجاز الشريف وهو راجح بوادى بنى سالم
١١٨٩ - محمد بن سعد الله بن مروان بن عبد الله الفارقى بدر الدين كان يكتب المطالعات بديوان الإنشاء مع الوقار والرئاسة التامة مات في شعبان سنة ٧١٧ وله اثنتان وخمسون سنة
[ ٥ / ١٨٥ ]
١١٩٠ - محمد بن سعد بن شجاع بن عبد الله الصفار المصرى النحاس سمع النجيب وحدث
١١٩١ - محمد بن سعد بن أبي غانم البالسى شمس الدين ولد سنة ٣٦ ببالس وسمع من ابن عزون والمعين الدمشقى مشيخة الرازى وحدث بها وكان ينسب إلى التشيع ومات في ٢٣ ذى الحجة سنة ٧٢٣
١١٩٢ - محمد بن سعد بن قاسم بن عبد الرحمن بن النجار من أهل المرية يكنى أبا عبد الله أخذ عن أبي الحسن بن أبي العيش وغيره وتعانى الأدب فمن شعره قوله
(جمال ذى الأنفس أن تتضع … فاعمل على تحصيل ذا تنتفع)
(فهذه الأثمان في وزنها … إن كان فيها ناقص يرتفع)
ذكره ابن الخطيب وأثنى عليه
١١٩٣ - محمد بن سعد بن يحيى بن سعد هو محمد بن يحيى بن سعد - يأتي
١١٩٤ - محمد بن أبي سعد الحسنى أبو نمى صاحب مكة مشهور بكنيته تقدم في محمد بن الحسن
١١٩٥ - محمد بن سعيد بن إبراهيم بن عيسى بن داود الحميرى المالقي أبو القاسم بن عيسى ولد في ذى القعدة سنة ٩٥ وتعانى الأدب قال ابن الخطيب كان فاضلا مقبول الصورة قديم العدالة كثير التقييد مليح الخط شاعرا وسطا عذب المحاضرة ولى القضاء ببعض الجهات ومات في ربيع الآخر سنة ٧٥١
[ ٥ / ١٨٦ ]
١١٩٦ - محمد بن سعيد بن زبان الطائي تاج الدين الحلبي ولد سنة بضع وتسعين وكتب الإنشاء بحلب وولى نظر بعلبك ثم نظر الدواوين بحلب ثم سكن دمشق وولى بها نظر البيوت وغير ذلك وأصابه الفالج فأقعد نحو اربع سنين وكان حسن الشكل كثير السيادة جميل الأخلاق والملبس والخط وكان سريع الكتابة مقتدرا على الانشاء كان يكتب الكتاب منكوسا من الحسبلة إلى البسملة في أي معنى اقترح عليه مات في جمادى الآخرة سنة ٧٥٥
١١٩٧ - محمد بن سعيد بن عبد الله الحلبي رأيت له جزءا جمعه في مخالفة أهل الكتاب وغيرهم من الكفار سماه منهاج الأبرار في مخالفة أهل النار ذكر فيه مباحث حسنة وفوائد متقنة تدل على معرفته وتبحره وحدث به في سنة ٧٤٠ ورأيت له جزءا جمعه في الزيادة على أسد الغابة من الصحابة لقطه من ذيل ابن فتحون على الاستيعاب ومن غيره وهو بخطه
١١٩٨ - محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير شرف الدين كان عاقلا وقورا أسره التتار في واقعة غازان ثم خلص فوصل إلى دمشق في صفر سنة ٧٠١ ثم مات أبوه وخلف مالا وافرا فلم يمتع به ومات في ربيع الأول سنة ٧٠٣
١١٩٩ - محمد بن سعيد بن أبي المنى الحلبى بدر الدين الحنبلى نزيل القاهرة
[ ٥ / ١٨٧ ]
ولد سنة ٧٤ وسمع من التقى بن مؤمن والأبرقوهى والعز بن الفراء وتعب وحصل وأفاد وأجاد وكان محمود الصفات مات في شعبان سنة ٧٥٤ ذكره الذهبي في معجمه وقال سمعت من شعره
١٢٠٠ - محمد بن سلمان بن أبي الحسن بن لي العرضي الشاغورى إمام الدولعية وناظرها ولد بعد السبعين وأسمع من أحمد بن شيبان جزء الأنصارى ومشيخة العشارى وقطعة من المسند وحدث مات بدمشق في آخر سنة ٧٥١ أوأول سنة ٧٥٢ وكان خيرا منقطعا عن الناس
١٢٠١ - محمد بن سليمان بن أحمد بن أبي علي العباسي كان ولى عهد أبيه المستكفى ولقبه القائم بأمر الله فلما أمر الناصر باخراجهم إلى قوص مات بها في ذى الحجة سنة ٧٣٨ وله اربع وعشرون سنة وكان شجاعا مهيبا سريا يقال إنه هو كان السبب في إخراجهم إلى قوص وكان حفظ القرآن والفقه وتعانى الفروسية ويجيد لعب الكرة فصاحب بعض الخاصكية شابا وسيما يدعى أبا شامة زعم أنه شريف ومعه نسبه فأسر إلى صديقه هذا أنه شريف فنمى الحديث إلى السلطان فتخيل وغضب وأمر بنفيهم إلى قوص ويقال إنهم دسوا على القائم من سمه
١٢٠٢ - محمد بن سليمان بن أحمد بن يوسف بن علي المقرئ الصناجي المراكشى نزيل الإسكندرية كان قد سمع من ابن رواج الستة الأولى من الثقفيات ومن المظفر ابن الفوى وأم بمسجد قداح وحدث
[ ٥ / ١٨٨ ]
وكتب في الإجازات وعاش نحوا من ثمانين سنة ويقال ولد في حدود سنة أربعين وستمائة ومات في ذى الحجة سنة ٧١٧
١٢٠٣ - محمد بن سليمان بن أحمد بن الفخر تاج الدين اشتغل بقوص وسمع من محمد بن غالب الجياني وغيره وكان متعبدا متجنبا للغيبة وسماعها وكتب كثيرا وخطه حسن وله نظم جيد مات بالقاهرة سنة ٧٣١
١٢٠٤ - محمد بن سليمان بن أحمد القفصى شمس الدين المالكى قدم من المغرب وله فضيلة تامة فسكن دمشق وناب في الحكم وكان تفقه بمصر ورحل إلى دمشق في آخر صفر سنة عشرين وسبعمائة وصار بصيرا بالأحكام وفي لسانه عجمة المغاربة يجعل الجيم زايا والياء سينا وكان يسفه في مجلس حكمه مات في شوال سنة ٧٤٣
١٢٠٥ - محمد بن سليمان بن حسن بن موسى بن غانم المقدسي الشافعي ناصر الدين ابن الحسام ولد في نصف شهر رمضان سنة ٧٠٧ وسمع من هدية بنت عسكر الأول من الهاشمى وأول مشيخة العيسوى ومن زينب بنت شكر ثلاثيات الدارمى ومن الجرائدى السفينة المشتملة على سبعة أجزاء وحدث ببيت المقدس وغيره ومات في ذى الحجة سنة ثمانين وسبعمائة
١٢٠٦ - محمد بن سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر بن قدامة المقدسي الحنبلي عز الدين بن تقى الدين ولد في ربيع الآخر سنة ٦٥
[ ٥ / ١٨٩ ]
وسمع من الشيخ شمس الدين ابن أبي عمرو الفخر وأبي بكر الهروى وغيرهم وأجاز له ابن عبد الدائم وغيره واشتغل وقرأ الفقه على أبيه وغيره وناب في الحكم عن أبيه وكتب في الفتوى وكان عاقلا متوددا وولى الحكم بعد ابن مسلم سنة ٢٧ وكانت له عبادة وتلاوة مات في صفر سنة ٦٣١
١٢٠٧ - محمد بن سليمان بن سومر البربرى الزواوى جمال الدين المالكى الفقيه القاضى ولد في حدود سنة ثلاثين وقدم الإسكندرية فاشتغل في الفقه وسمع من المرسى وطبقته فانه أن يسمع من ابن رواج والسبط مع إمكان ذلك ثم أخذ عن ابن عبد السلام وتعانى الشروط وناب في الحكم بالقاهرة وبالشرقية والغربية وعين لقضاء القاهرة بعد موت ابن شاس وولى قضاء دمشق سنة ٦٨٧ فاستمر ثلاثين سنة وكان صارما مهيبا أراق دم جماعة تعرضوا للجناب المحمدي وظهرت في أيامه ما لم يكن المالكية يعرفونه وحصلت له رعشة وثقل لسانه ولم يسرع إليه الشيب وهو في عشر التسعين وعزل قبل موته بعشرين يوما بفخر الدين ابن سلامة قال الذهبي كان ماضي الأحكام ثباتا عارفا بالمذهب ومات في جمادى الآخرة سنة ٧١٧ اخذ عنه السبكى
١٢٠٨ - محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن يحيى بن أبي نوح الشيباني النهرمارى البغدادي أبو عبد الله ابن أبي المحامد سمع
[ ٥ / ١٩٠ ]
ببغداد من عبد المغيث بن أبي تمام ابن الخالوب وحدث روى عنه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
١٢٠٩ - محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان الجعفري ثم الدمشقى تقى الدين ابن صدر الدين ولد سنة ٧٠٦ وسمع من الحجار والمزى وكان صاهر إليه تزوج بنت المزى وقرا عليه وطلب بنفسه وسمع الكثير وسمع أولاده وله نظم وكان بشوش الوجه خفيف الروح انقطع دون يومين وكان يتكسب بالشهادة
١٢١٠ - محمد بن سليمان بن عبد الله بن فضالة بن محمد العوفي نزيل مكة كتب عنه أبو محمود القدسى من نظمه يتشوق إلى دمشق في سنة ٧٤٢
(لقد حل في قلبي لقرية جلق … لهيب له في جانبي وقود)
(ولو لم يكن دمعي كنوزا لكان لي … لهيب لعمري فوق ذاك يزيد)
وذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته
١٢١١ - محمد بن سليمان بن عبد الله الرقي ولد سنة ٦٨٧ في رمضان
١٢١٢ - محمد بن سليمان بن عبد الله الصرخدي الشيخ شمس الدين ولد بعد الثلاثين ودخل دمشق فأخذ بها الفقه عن شمس الدين ابن قاضي شهبة والعماد الحسباني وعلاء الدين حجي وأخذ النحو عن العنابي
[ ٥ / ١٩١ ]
واشتغل في الأصول وكان أجمع أقرانه للفنون وتصدر بالجامع ودرس نيابة بالتقوية وغيرها وكان لسانه دون قلمه فإنه صنف تصانيف بديعة منها شرح المختصر في ثلاثة أسفار وجمع بين قواعد العلائي وتمهيد الأسنوى بزيادات وانتقادات واختصر المهمات وكتب بخطه كثيرا وكان شديد التعصب على الحنابلة ولم يتهيأ له ولاية منصب يناسبه مع كثرة عياله وافتقاره مات في ذى القعدة سنة ٧٩٢
١٢١٣ - محمد بن سليمان بن عمر بن سالم بن عمرو الأذرعي بدر الدين الزرعي ولد قاضي القضاة جمال الدين الزرعي سمع من الفخر ابن البخاري وزينب بنت مكى وجماعة وصحب كريم الدين الكبير فباشر به في عدة انظار بالقاهرة وآخر ما ولى نظر الفيوم ومات بها فجاءة في آخر جمادى الآخرة أو أول رجب سنة ٧٣٤
١٢١٤ - محمد بن سليمان بن همام بن مرتضى جلال الدين ابن وجيه الدين ابن البياعة ولد سنة ٦٥٥ وتعاني الأدب فلم يمهر وصحب ابن الخليلى الوزير فأوهمه أنه يستخلفه في الوزارة فلم يتم ثم دخل دمشق وكتب في ديوان الإنشاء وكان يستعين بتاج الدين عبد الباقي اليماني ينشئ له ما يحتاج إليه ثم ولى نظر ديوان الرباع وغير ذلك وكان رؤساء دمشق يمازحونه في معنى الوزارة فيظن هو أن ذلك جد ودخل بعض أكابر
[ ٥ / ١٩٢ ]
الأمراء دمشق فحضر عنده الشمس غبريال الوزير فقال له الساعة يدخل عليك شيخ مسترسل اللحية خفيفها طوال فأوهمه انك سمعت أنه يلي الوزارة ثم رجع فقال لجلال الدين رأيت الأمير يسأل عنك فتوجه إليه وعرفني ما يقول لك فسارع إليه فعرفه بالصفة فأدناه وأسر إليه أن توقيعه بالوزارة واصل فدخل في اثناء ذلك ابن الزملكاني فتخطى جلال الدين وجلس فوقه فقال له هذا سوء أدب فعجب وسأل عن ذلك فأخبر بالقصة فقام له يا مسكين ضحكوا عليك فقال مغضبا وقال مرة لشهاب الدين ابن غانم بلغني أنك لما كنت بمصر سعيت في إبطال تقليدي الوزارة فقال له إن دولة أكون أنا مشيرها وأنت وزيرها لدولة كذا ثم حصل لجلال الدين هذا فالج في آخر عمره ومات سنة ثلاثين وسبعمائة
١٢١٥ - محمد بن سليمان الحكرى شمس الدين المقريء ولد سنة وقرأ على البرهان الحكري وتفقه ومهر وشرح الحاوى والألفية ثم ولى قضاء المدينة سنة ٦٦ وله تصانيف في القراآت ثم ولى قضاء القدس ثم ناب في عدة جهات من أعمال الديار المصرية ومات في ذى الحجة سنة ٧٨٢
١٢١٦ - محمد بن سليمان المرسى قال ابن الخطيب كان شيخا وقورا فاضلا ماهرا في صنعة الحساب وعمل المواليد مات بعد العشرين وسبعمائة
[ ٥ / ١٩٣ ]
١٢١٧ - محمد بن سماك بن عبد الحق بن أحمد بن عبد الله بن سماك العاملى قال ابن الخطيب قرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهما وكان مشهورا بالإدراك والكفاية ولى عدة جهات ووقعت له محنة ومات سنة ستين وسبعمائة وله ٧٧ سنة
١٢١٨ - محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر صلاح الدين المؤرخ الكتبي الداراني ثم الدمشقي ولد سنة ٦٨١ وسمع من ابن الشحنة والمزي وغيرهما وكن فقيرا جدا ثم تعاني التجارة في الكتب فرزق منها مالا طائلا قال ابن كثير تفرد في صناعته وجمع تاريخا وكان يذاكر ويفيد وقال ابن رافع كانت له مروءة مات في شهر رمضان سنة ٧٦٤
١٢١٩ - محمد بن شرشيق بن محمد بن عبد العزيز بن عبد القادر بن صالح الجيلى شمس الدين أبو الكرم بن أبي الفضل السنجاري حفيد الشيخ عبد القادر ولد في رمضان سنة ٦٥١ وكان يعرف بالحيالي بمهملة وتحتانية خفيفة نسبة إلى الحيال بسنجار نزلها جده الأعلى عبد العزيز في حدود سنة ثمانين وخمسمائة وكان أبو الكرم حفظ القرآن وتفقه وسمع بدمشق من الفخر ابن البخاري وغيره وحدث بدمشق وبغداد والحيال وكان
[ ٥ / ١٩٤ ]
مشهورا بالصلاح والعبادة والسماح ولم يمس كفه ذهبا ولا فضة في طول عمره من الجود المفرط والحشمة والإحسان للناس والتودد وكان هو وأهل بيته معروفين بمناصحة الإسلام والمسلمين ومات في سلخ ذى القعدة أو في أول ذى الحجة سنة ٧٣٩ وأولاده الحسام عبد العزيز والبدر حسن والعز حسين والظهير أحمد قال الذهبي كان ذا زهد وصلاح واتباع وصورة كبيرة في تلك البلاد ووجاهة وكان مقصودا بالزيارة وفيه تواضع وخير وله عقل وافر مات أبوه وهو شاب مرضع وقال ابن رافع كان حسن الخلق والخلق فاضلا زاهدا عابدا من أهل السنة له وقع في القلوب وجلالة وفيه إيثار وله وجاهة وللناس فيه اعتقاد زائد
١٢٢٠ - محمد بن شرف بن عادي بالعين المهملة الكلائي الشيخ شمس الدين الفرضى مهر في الفرائض والحساب إلى أن فاق الأقران وصنف في ذلك التصانيف الواسعة النافعة كان حسن التعليم جدا منطرح النفس على طريق السلف يقرب المساكين ويعلمهم وكان أعجوبة
[ ٥ / ١٩٥ ]
في تعليم العربية يعلمها للطالب بسرعة بحيث يرتفع عن درجة من يلحن ومن نظمه
(سألت الله خلاقي … بنور جماله الباقي)
(بأن يغفر زلاتي … ويحسن سوء أخلاقي)
مات في ليلة الثلاثاء تاسع شهر رجب سنة ٧٧٧ وقد قارب السبعين
١٢٢١ - محمد بن شريف بن يوسف الزرعي ثم المصري شرف الدين ابن الوحيد كاتب الشريعة الشريفة بجامع الحاكم ولد بدمشق سنة ٦٤٧ وتعاني الخط المنسوب وسافر إلى بعلبك وتعلم من ياقوت وغيره وبلغ الغاية في قلم التحقيق وفضاح النسخ فلم يكن في زمانه من يدانيه فيهما وكان تام الشكل حسن البزة متأنقا في أموره يتكلم بعدة ألسن وكان يبيع المصحف نسخا بلا تذهيب ولا تجليد بألف حتى أن بعض تلامذته كان يحاكى خطه فكان هو يشتري المصحف من تلميذه بأربعمائة ويكتب في آخره كتبه محمد بن الوحيد فيشتري منه بألف وكان يتهم في دينه حتى قيل إنه صب في دواته نبيذا وكتب منها المصحف وكان أخوه علاء الدين مدرس البادرائية يحط عليه ويذكره بالسوء واتصل شرف الدين بخدمة بيبرس الجاشنكير قبل السلطنة وحظي عنده حتى استكتبه ربعة بليقة الذهب فحل له فيها ألفا وستمائة دينار فقيل دخل في الربعة ستمائة وأخذ هو البقية فرفع ذلك إلى بيبرس فقال
[ ٥ / ١٩٦ ]
متى يعود آخر يكتب مثل هذا وزمكها صندل ووقفها بخزانة كتبه بجامع الحاكم ولا نظير لها في الحسن وأثابه الجاشنكير بادخاله ديوان الإنشاء فلم يبلغ فيه ما يراد منه وكانت الكتب التي تدفع إليه ليكتبها في الأشغال تبيت عنده وما تتنجز وبلغ كاتب السر شرف الدين ابن فضل الله عنه كلام فهم منه أنه تنقصه فطلبه وقال اكتب وعجل إلى صاحب اليمن وهدد قوائمه وزعزع أركانه وتوعده ثم لطف القول حتى لا ييأس ثم عد ببعض تلك الغلظة وعرفه أن اصطناعنا لأبيه قبله منعنا من تجهيز عساكر أولها عندنا وآخرها عنده وإلا فلو شئنا لأزلناه عن سرير ملكه وما أشبه ذلك وأسرع في كتابته لأدخل فأقرا على السلطان فبهت ابن الوحيد وسقط في يده وأرعد ولم يدر ما يقول إلا أنه استغفر وطلب العفو حتى رق له وقال لا تعد تكثر فضولك وكان ابن الوحيد ينظم وينثر إلا أنه لم يكن له دربه وفي نظمه يبس مع معرفة جيدة بالعربية واللغة وله قصيدة في معارضة لامية العجم سماها سرد اللام ووقع بينه وبين محي الدين البغدادي مباحثة فعمل له محي الدين المنشور المشهور وأقطعه فيه قائم الهرمل وأم عروق وما أشبه هذه الأماكن قال الصفدي وقفت على خواص الحيوان في مادة الضبع قال ومن خواص شعره أن من تحمل بشئ منه حدث له البغاء وعلى الهامش بخط
[ ٥ / ١٩٧ ]
ابن البغدادي أخبرني الثقة شرف الدين ابن الوحيد أنه جرب هذا فصح معه وقال ابن سيد الناس قال لي ابن الوحيد قولهم النبيذ بغير دسم سم وبغير نغم غم لا ثالث لهاتين السجعتين وقد عززتهما بثالث وهو بغير المليح قبيح قال وهو استدراك واه لأن الغرض الجناس وإلا فمجرد السجع يمكن وقوع أكثر من ذلك قال الصفدي قال قد تكلفت لهما ثالثا وهو بغير نهم هم وقف شافع بن علي على شئ من خط ابن الوحيد فكتب إليه
(أرانا يراع ابن الوحيد بدائعا … تشوق بما قد أنهجته من الطرق)
(بها فات كل الناس سبقا فحبذا … يمين له قد أحرزت قصب السبق)
فأجابه ابن الوحيد وكان شافع قد أضر
(يا شافعا شفع العليا بحكمته … فساد من راح ذا علم وذا حسب)
(بانت زيادة خطى بالسماع له … وكان يحكيه في الأوضاع والنسب)
(لقد أتى منه مدح صيغ من ذهب … مرصعا بل أتى أبهى من الذهب)
(فكدت أنشد لولا نور باطنه … أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي)
فلما بلغ ذلك شافعا قامت قيامته وكتب إليه
[ ٥ / ١٩٨ ]
(نعم نظرت ولكن لم أجد أدبا … يا من غدا واحدا في قلة الأدب)
(جازيت مدحى وتقريظي بمعيرة … والعيب في الرأس دون العيب في الذنب)
إلى ان قال … خالفت وزني عجزا والروى معا … وذاك أقبح ما يروى عن العرب) قال الصفدي احترز ابن الوحيد بقوله لولا نور باطنه ولم يفده ذلك مات في شعبان سنة ٧١١ بالمرستان وقد شاخ قال الذهبي كان تام الشكل حسن البزة موصوفا بالشجاعة يتكلم بعدة ألسن ويضرب بكتابته المثل وكان سافر إلى العراق واجتمع مع ياقوت الكاتب وقال ابن الزملكاني كاتب مشهور جيد الكتابة حسن الطريقة اشتهر حتى قصد من عدة جهات وكان حسن التعليم وله في ذلك قصيدة جيدة المقاصد ومن نظمه
(يقولون لي من أرغد الناس عيشه … ومن بات عن سبل المخاوف نائيا)
(فقلت لبيب عارف قهر الهوى … وصار بحكم الله والرزق راضيا)
١٢٢٢ - محمد بن شعبان بن أبي الطاهر بن حسان بن علي الخلاطي ضياء الدين
[ ٥ / ١٩٩ ]
الصوفي سمع النجيب وحدث وكان إمام المشهد الحسينى حسن الصوت بالقراءة جدا مات سلخ ربيع الأول سنة ٧٣٠
١٢٢٣ - محمد بن شكر الديرى الشافعي الناسخ الدمشقي نسخ الكثير وكان مقرئا بالسبع عارفا بعلم الحرف مشاركا في علوم أخر مات في ذي الحجة سنة ٧٥٣
١٢٢٤ - محمد بن شمخ بن ثابت العرضي بن خطيب داريا سمع من أبيه وغيره وحدث مات في رجب سنة ٧٣٤
١٢٢٥ - محمد بن شنبكي ناصر الدين أحد الفضلاء بالقاهرة له نظم حسن مات بعد الأربعين وسبعمائة
١٢٢٦ - محمد بن أبي الفتح شيبان البعلبكي مات في شعبان سنة ٧٤٤
١٢٢٧ - محمد بن صالح بن إسماعيل المدني المقرئ شمس الدين ولد سنة ٧٣٠ وسمع على الزبير بن علي الأسواني والجمال المطري وأبي عبد الله ابن القصري وقرأ بالروايات وأجاز له الرضى الطبري وزينب بنت شبل وابن مخلوف وعمر العينى وكان عارفا بالقراآت فاضلا خطب بالمسجد النبوي وأم به ومات في المحرم سنة ٧٨٥
١٢٢٨ - محمد بن صالح بن ثامر بن حامد سمع الفخر وحدث ودرس بالصلاحية وكان فاضلا مات بدمشق في ثاني عشر ذى الحجة سنة ٧٢٢
[ ٥ / ٢٠٠ ]
١٢٢٩ - محمد بن صالح بن أبي العلاء بن أبي محمد بن صالح بن محمود بن ضب الأسدي الكفرطابي ثم الحلبي شمس الدين ولد في سلخ ذى القعدة سنة ٦٧٢ بالمدرسة الشرفية بحلب وسمع بدمشق من الفخر ابن البخاري مشيخته وسنن أبي داود والترمذي ومن أحمد بن شيبان ثلاثيات المسند قرأت ذلك بخط محمد بن يحيى بن سعد وذكره تقى الدين بن رافع في معجمه وبيض له وفاته
١٢٣٠ - محمد بن صالح الحموى الشيخ ناصر الدين ذكره ابن حبيب وقال كان يلازم العبادة لا يعبأ بالدنيا وأقام مدة لا يأكل لحما ولا فاكهة ومات على ذلك سنة ٧٣٤
١٢٣١ - محمد بن صبيح بن عبد الله التفليسي ثم الدمشقي رئيس المؤذنين بدمشق ولد بعد سنة خمسين وسمع على أيبك الجمالي وابن عبد الدائم وعمر الكرماني وابن النشى وغيرهم وقرأ على الشيخ يحيى المنبجى وكان حسن الصوت مشهورا وأم بنائب السلطنة مدة وولى حسبه الصالحية مات في ذى الحجة سنة ٧٢٥
١٢٣٢ - محمد بن صبيح بن عبد الله الحسامي المكي جمال الدين ولد بمكة سنة ٦٨٢ وسمع من الرضى الطبري والفخر التوزري وجماعة وحدث سمع منه أبو عبد الله بن سكر وغيره ومات في آخر سنة ٧٦٣
١٢٣٣ - محمد بن صلاح الدين ابن مفلح بن جابر الساوي سمع من الفخر
[ ٥ / ٢٠١ ]
مشيخته وحدث وكان ابن خالة أحمد بن عبد القوي مات في شوال سنة ٧٤٥
١٢٣٤ - محمد بن أبي طالب الأنصاري الصوفي شمس الدين شيخ حطين وشيخ الربوة قال الصفدي ولد سنة ٦٤٥ وتعاني الاشتغال فمهر في علم الرمل والأوفاق ونحو ذلك وكان ذكيا وعبارته حلوة ما تمل محاضرته وكان يدعى أنه يعرف الكيمياء ودخل على الأفرم فأوهمه شيئا من ذلك فولاه مشيخة الربوة وكان يصنف في كل علم سواء عرفه أم لا لفرط ذكائه وكان ينظم نظما نازلا قال الصفدي رأيت له تصنيفا في أصول الدين خلط فيه المذاهب أشعريها بمعتزليها بحشويها بصوفيها بحيث لم يثبت على طريقة واحدة ثم نحا طريق ابن سبعين وتكلم على العرفان والحقيقة وهو شيخ النجم الحطيني الآتي ذكره واصيب الشيخ بسببه فان ضيفا بات عندهم فرأى النجم معه ذهبا فتبعه لما سار فقتله ليلا وأخذ ذهبه فبلغ ذلك النائب فطلب الشيخ فضربه ألف مقرعة فيما قيل فاعتقله ثم كان الشيخ بعد ذلك يخاف من النجم فكان يبيت ويغلق الباب بينه وبينه بأقفال إلى أن قدر الله على النجم بتسميره فأمن حينئذ وكان يكنى عن نفسه بالشخص وعن النجم بالهالك فيقول جرى للشخص مع الهالك كيت وكيت وكانت حكاياته عنه لا تمل لأنه كان ينمقها ويوردها بعبارة عربية حسنة جدا وله السياسة في علم الفراسة أجاد فيه ولحقه صمم قبل موته وذهبت عينه الواحدة ومن شعره
(للنفس وجهان لا تنفك قابلة … مما تقابل من عال ومستفل)
[ ٥ / ٢٠٢ ]
(كنحلة طرفاها في مقابلة … فيها من اللسع ما فيعها من العسل)
وله هو لطيف
(نظر الهلال إليه أول ليلة … قرآه أحسن منظرا فتزيد)
(ورأه أحسن منه بدرا فهو من … غم يذوب ويضمحل كما بدا)
وكان صبورا على الفقر والوحدة كثير الآلام والأوجاع مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٧ بصفد
١٢٣٥ - محمد بن طاهر بن محمد البغدادي الخبائري سمع من أحمد بن شيبان وغيره وحدث
١٢٣٦ - محمد بن طاهر الواسطى النقيب حدث عن الفخر ومات في صفر سنة ٧٤٦ وقد شاخ ذكره الذهبي في معجمه لم يزد
١٢٣٧ - محمد بن طرنطاى الأمير ناصر الدين النائب كان مقدم ألف بمصر جيدا سليم الباطن وأجاز له الدمياطي والأبرقوهي وحدث ومات في رجب سنة ٧٣١
١٢٣٨ - محمد بن طريف الغزى ولد سنة ١٣ ومات وآخر من حدث عنه بالإجازة الشيخ عبد الرحمن بن عمر القبابي المقدسي
١٢٣٩ - محمد بن طغريل الدمشقي الخوارزمي ناصر الدين ابن الصيرفي ولد بعد السبعمائة ويقال سنة ٦٩٣ وعنى بالحديث فسمع الكثير وكتب الطباق وخرج وأخذ عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم والمطعم وغيرهما وكان سريع القراءة جدا فاتهموه أنه يصفح الأوراق وكان
[ ٥ / ٢٠٣ ]
مكثرا جدا وكتب بخطه وقرأ بنفسه وخرج لجماعة ورحل إلى البلاد الشمالية وأفاد أهلها ثم سافر إلى حماة فمات بها في ١٢ ربيع الأول سنة ٧٣٧
١٢٤٠ - محمد بن طغلقشاه الهندي ملك الهند أبو المجاهد أخذ المملكة عن أبيه وكان ابوه تركيا من مماليك صاحب الهند قبله فتنقل إلى أن ولى السلطنة واتسعت مملكته جدا وكان له السند ومكران والمعبر ويخطب له بمقدشوه وسرنديب وسائر البلاد الإسلامية وفتح فتوحات كثيرة حتى يقال إن جملة ما فتح تسعة آلاف قرية ويحتم منها بالذهب ما لا يدخل تحت الحصر وكان جوادا متواضعا عالما يحفظ الهداية في فقه الحنفية ويشارك في الحكمة وأهدى له شخص عجمي الشفاء لابن سينا بخط ياقوت في مجلد واحد فآثابه عليه بمال عظيم يقال إن قدره مائة الف مثقال أو أكثر وورد كتابه إلى الناصر في مقلمة ذهب زنتها ألفا مثقال مرصعة بجوهر قوم بثلاثة آلاف دينار وجهز مرة إلى السلطان مركبا قد ملئ من التفاضيل الهندية الفاخرة الفائقة وأربعة عشر حقا قد ملئت من فصوص الماس وغير ذلك فاتفق أن رسله اختلفوا فقتل بعضهم بعضا فانتمى الآمر إلى صاحب اليمن فقتل الباقين بمن قتلوا واستولى على الهدية فبلغ الناصر فصعب عليه وكاتب صاحب اليمن في معنى
[ ٥ / ٢٠٤ ]
ذلك وجرى ما يطول شرحه وكان مع سعة مملكته عنينا لأنه كوى في صلبه وهو حدث لعلة حصلت له ويقال أن عساكره بلغت ستمائة ألف وأنه كان له ألف وسبعمائة فيل وان في خدمته من الأطباء والحكماء والندماء والعلماء والمغاني العدد الكثير الذي لم يجمع لغيره وكان يخطب له على منابر بلاده سلطان العالم إسكندر الزمان خليفة الله في أرضه وكانت وفاته في حدود سنة ٧٥٢
١٢٤١ - محمد بن طلحة بن يوسف بن عبد الله شمس الدين الحلبي ولد سنة ٧٠٥ وقرأ القرآن وسمع من الكمال ابن النحاس الجزء المنتقى من مشيخة العماد ابن النحاس وحدث بها وقرأ بعض القرآن ببعض الروايات وكان يسكن بالخانقاه الصلاحية بحلب ويؤم بالعصرونية وكان يعاشر الأكابر مع الظرف البالغ والمجون ومات سنة ٧٨٨
١٢٤٢ - محمد بن طولوبغا التركي ولد سنة ١٣ وعنى بالحديث فسمع الكثير على الحجار وابن أبي التائب وغيرهما وعنى بالحديث والتخريج ولازم الحفاظ وأسمع ولده عبد الرحمن الكثير حضورا وسماعا ومات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة
١٢٤٣ - محمد بن طينال ناصر الدين ابن النائب كان أمير طبلخاناة بدمشق وكان بديع الجمال حتى أنهم أخرجوا قماشا سموه خدود ابن طينال لحسن وجنته واحمرار خديه وورث من أبيه مالا جزيلا فأذهبه في الترف
[ ٥ / ٢٠٥ ]
ومات شابا في رمضان سنة ٧٥٠
١٢٤٤ - محمد بن ظافر بن عبد الوهاب الفيومي المالكي شرف الدين المعروف بابن خطيب الفيوم تفقه وناب في الحكم بجامع الصالح ثم ولى قضاء المالكية بدمشق ومات في شوال سنة ٧١٩
١٢٤٥ - محمد بن عامر الربضي من أهل مالقة قال ابن الخطيب كان المشايخ يسمونه الروضة لظرفه وكان كثير الكتب النفيسة وجمع كتابا سماه لباب اللباب ومات في حدود سنة ٧٤٠ عن سن عالية
١٢٤٦ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن ظافر البرلسى المالكي صلاح الدين ولد سنة ٦٩٩ وسمع على علي بن محمد بن هارون البعلي وست الوزراء وغيرهما وقرأ الأصول على القونوى وولى حسبه القاهرة ونظر الإسكندرية ونظر المواريث ومات في صفر سنة ٧٦٥
١٢٤٧ - محمد بن عبد الله بن أبي المجد إبراهيم المرشدي أصله من دهروط ولد سنة بضع وسبعين وقرأ في الفقه على الضياء ابن عبد الرحيم وتلا بالسبع على التقى الصائغ وتفقه ثم انقطع في زاويته المشهورة بمنية بني مرشد وكانت له أحوال وهمة في خدمة الناس وضيافتهم بحيث يطعم كل من مر به من كبير وصغير وقليل وكثير ويقدم لكل واحد ما يقع في خاطره فاشتهر هذا عنه وذاع ومع ذلك لم يكن يقبل لأحد شيئا حتى أن السلطان تحيل عليه وبعث مع الأمير بكتمر الساقي جملة من الذهب فعالجه في قبولها ودسها معه في مأكول جهزه صحبته إلى السلطان
[ ٥ / ٢٠٦ ]
وحج في هيئة كبيرة وتلامذة فكان ينفق في كل ليلة عليهم تارة ألفا وتارة أكثر وضبط عليه أنه أنفق في ثلاث ليال ما قيمته ألف دينار وفي خمس ليال أخرى ما قيمته نحو الخمسة وعشرين ألفا واجتمع بالسلطان فعظمه ولم يقبل منه شيئا وعاب عليه الناصر أنه بالغ في إكرامه وتأتيه فلم يسأله لأحد حاجة ولا وصاه على أحد من الرعية إلا على الفخر ناظر الجيش وكان الناظر هو الذي عرف السلطان به فتخيل الناصر منه وقال هؤلاء يتقارضون الثناء قلت وما أظن الشيخ إلا قد بد أجاد فان الفخر كان رادا للظلم ودافعا عن الخلق مدة حياته كما في ترجمته وكان كل من أنكر عليه حاله إذا اجتمع به زال عنه ذلك منهم ابن سيد الناس وابن وابن جنكلى بن البابا وغيرهما وأنكروا عليه أن في زاويته منبرا للخطيب فيصلى الناس الجمعة والجماعة ولا يصلى معهم وكان إذا قدم عليه أحد فجاء وقت الصلاة أشار لمن يتعانى ولاأذان أن يؤذن ولمن يتعانى الإمامة ان يؤم ولمن يتعاني الخطابة أن يخطب من غير أن يكون له معرفة بأحد منهم وكان أسمر مبدنا ربعة حسن الشكل منور الصورة جميل الهيئة حسن الأخلاق كثير التلاوة وكان يفتى بلفظه لا بكتابة قال الذهبي كان صاحب أحوال واختلفت الأقاويل فيه ويحكى عنه عجائب في إحضار الأطعمة وكان يخدم الواردين بنفسه ولا يقبل لأحد شيئا وكان يتكلم على الخواطر وكان قليل الدعوى عديم الشطح حسن المعتقد وكان يخرج للحاضرين الاطعمة الفاخرة من خلوته ولا يدخلها
[ ٥ / ٢٠٧ ]
أحد غيره قال والذي يظهر لى أنه كان مجذوبا وعظيم شأنه في الدولة جدا حتى كان يكتب ورقته إلى كاتب السر والدويدار وغيرهما من أركان الدولة في المهمات فلا يستطيعون ردها وكان بات في عافية فأرسل إلى من حوله أنه عرض أمر مهم يقتضي حضوركم فحضروا فدخل خلوته فابطا فطلبوه فوجدوه ميتا وذلك في رمضان سنة ٧٣٨ وذكر ابن فضل الله في ترجمته نحو ما تقدم وزاد أن الذى يحكى عنه لم يسمع بمثله في سالف الدهر من رجل منقطع في زاوية في قرية صغيرة في طريق الرمل لا يوجد فيها شئ من هذه الآنواع مع أن الشائع والذائع أنه كان يأتيه الجماعة وكل واحد منهم يشتهى شيئا مما لا يوجد إلا في القاهرة أو دمشق فاذا حضروا غاب هنيهة وأحضر لكل واحد منهم ما اقترح وأكثر ما كان يحضره بنفسه وليس له خادم ولا عرف له طباخة ولا قدر ولا مغرفة ولا موقد نار مع اشتغاله أكثر نهاره بالناس ولا يختص ذلك بوقت دون وقت بل لو أتاه في اليوم الواحد من أتاه لا بد من أن يحضر له ما يشتهيه قال ولا يخلو أكثرها من مجازفة ولكن اشتهارها وشيوعها يدل على أن لها أصلا ثم حكى عن جماعة متنوعة وقوع ذلك لهم بغير وساطة إلى أن قال وقد زعم قوم أن جميع ما كان يأتي به كان يمده به قاضي فوه فانه كان يختص بالشيخ فكان القاضي لا يقدر على عزله فطالت مدته وانبسطت يده وأكثر من التجارة
[ ٥ / ٢٠٨ ]
والزراعة والولاة ترعاه لجاهه بالشيخ فتمت أحواله واتسعت دائرته فلم يكن له شغل إلا تلقى من يقبل زائرا للشيخ فينزله ويحادثه حتى يقف على ما في خاطره ثم يرسل إلى الشيخ ذلك بامارات ودواب مركزة بما يرسل إليه ويمده به قال وعلى الجملة فكان ذا بر ومعرفة ومعروف وطريق غير مألوف رحمه الله تعالى
١٢٤٨ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن حامد بن خليفة السويدى الأصل ثم الصالحي الحنبلي شمس الدين المعروف بابن الناصح ويعرف أيضا بقاضي الكفر ولد سنة ٧١١ وسمع منه يحيى بن محمد بن سعد كتاب العلم للمروزي بسماعهمن جعفر سمعه منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ومات في ذى الحجة سنة ٧٧٥
١٢٤٩ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن المقدسي ثم الصالحى الحنبلى الحافظ شمس الدين أبو بكر بن المحب الصامت ولد سنة ٧١٣ وأحضره أبوه على التقى سليمان ومحمد بن يوسف بن المهتار وست الوزراء وغيرهم وأسمعه الكثير من عيسى المطعم وأبي بكر ابن عبد الدائم وأبي الفتح ابن النشو والقاسم ابن عساكر وأبي نصر ابن الشيرازى وأبي بكر بن مشرف ويحيى بن سعد وإسحاق الآمدى وابن الزراد وابن مزيز وآخرين وأجاز له الرضى الطبرى وزينب بنت شكر والرشيد بن المعلم وحسن الكردى والشريف الموسوى والدشتي وابن
[ ٥ / ٢٠٩ ]
درادة ومحمد بن عبد المحسن الدواليبى وغيرهم وكان مكثرا شيوخا وسماعا وطلب بنفسه فقرأ الكثير فأجاد وخرج وأفاد وكان عالما متفننا متقشفا منقطع القرين وحدث دهرا ومات بالصالحية في ليلة الخامس من شوال سنة ٧٨٩ وكان قد شهر بالصامت لكثرة سكوته وكان يكره أن يلقب بذلك وتفقه إلى أن فاق الأقران وأفتى ودرس وكان كثير المروءة حسن الهيئة من رؤساء أهل دمشق
١٢٥٠ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن راجح بن بلال بن عيسى ابن حذيفة المقدسى الحنبلى سمع من يحيى بن محمد بن سعد ومحمد ابن المحب والذهبي وغيرهم سمع منه المحدث برهان الدين الحلبي بدمشق في سنة ثمانين وأجاز في سنة سبعين لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة
١٢٥١ - محمد بن عبد الله بن أحمد الأيجى شمس الدين المكى الشاعر أنشدنا عنه الرجاء من نثره ومن نظمه لما مات العلم صالح الأسنوى
١٢٥٢ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الطبرى بهاء الدين ابن تقى الدين ابن الحافظ محب الدين الطبري ثم المكي الخطيب ولد بمكة سنة ٦٧٨ وسمع من جده وأبيه وعثمان التوزرى
١٢٥٣ - محمد بن عبد الله بن أحمد اليزدى حدث عن جده عن فضل الله التوربشتى وكان بعد الثمانين وسبعمائة نقلته من مشيخة الجنيد الكازرونى تخريج الشيخ شمس الدين الجزرى وأظن أنه سقط بين جده أحمد وبين فضل الله رجل
[ ٥ / ٢١٠ ]
١٢٥٤ - محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أحمد الهكارى ثم الصلتى بدر الدين قاضي حمص ولد بعد الثلاثين ونشأ بالصلت وكان أبوه مدرسا تولى التدريس بعد أبيه بعد أن استقل بالقدس ثم قدم دمشق فطلب الحديث وسمع من شيوخ العصر بعد الستين وأب على الاشتغال وتعليق الفوائد ثم ولى قضاء بلدة وتنقل في ولايات القضاء بالبر إلى أن ولى القدس وآخر ما ولى حمص ومات بها في شهر رجب سنة ٧٨٦ ولم يبلغ الخمسين وله اختصار ميدان الفرسان في ثلاثة
١٢٥٥ - محمد بن عبد الله بن ألبابا بدر الدين الشاعر الشامى توجه إلى طرابلس فمدح النائب فأجازه فمات في ربيع الآخر سنة ٧٠٥ وكان فاضلا خيرا معروفا بالكرم ومن نظمه
(كأن الرياض وأغصانها … تمايل في الورق الأخضر)
(قباب الزبرجد منصوبة … يظلها العنبر بالجوهر)
١٢٥٦ - محمد بن عبد الله بن الحاج المالقى وكان شاعرا يستجدى بشعره مدح ملوك الأندلس ومن النوادر التي اتفقت له أنه رئي ابن الأحمر لما مات واستقر ابنه في المملكة فأنشده قصيدة أولها
(على من تنشر اليوم البنود … وتحت لواء من تمشى الجنود)
فبادر الملك فقال على رأس الذي بين يديك فخجل الشاعر وانقطع
[ ٥ / ٢١١ ]
واستظرف الناس هذا الجواب قاله ابن الخطيب وقيد وفاته بعد الأربعين وسبعمائة
١٢٥٧ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن عبد الله بن عمر بن عيسى بن أحمد بن حسن الاربلى ثم الدمشقى الزرزاري شهاب الدين أبو الفرج ابن المجد ولد سنة ٦٦٢ وسمع مع ابن أبي اليسر وابن البخاري وابن أبي عمرو ابن الأنماطى وعبد الواسع الأبهري وغيرهم وأكثر ودار على الشيوخ وكتب الطباق وتفقه إلى أن أفتى ودرس وجود العربية وتعانى الشروط فمهر فيها حتى صار إذا رأى المكتوب نظرة واحدة عرف فساده من صلاحه وكان ينوب في وكالة بيت المال ثم استقل بها ثم ولى القضاء بعد ابن جملة في ذى القعدة سنة ٧٣٤ ثم صرف بالجلال القزويني ومات بسبب وقوعه عن بغلته فمرض أسبوعا ومات في جمادى الأولى سنة ٧٣٨ فقال الضفدع الشاعر
(بغلة قاضينا إذا زلزلت … كانت له من فوقها القارعة)
(وأظهرت زوجته بعده … ضائقة بالرحمة الواسعة)
وهو الذي قال فيه ابن نباتة
(كم من صديق قد جاء يسألني … في البر والمكرمات والحلم)
(عن ابن صصرى وعنك قلت له … لا فرق بين الشهاب والنجم)
قال الذهبي لم يحمد في أحكامه ولما مات لم يعمل له عزاء وأوذى أصهاره وكانت فيه مكارم وله محاسن
[ ٥ / ٢١٢ ]
١٢٥٨ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن عبد الله الزرزارى عفيف الدين أبو عبد الله بن المجد أخو القاضى شهاب الدين الماضى ذكره وهذا هو الأكبر ولد بحلب سنة خمسين وستمائة في المحرم وأسمع على إبراهيم ابن خليل جزءا من حديث أبي بكر المروزى بسماعه له من إسماعيل الخبزى وشيخ الشيوخ وغيرهما وحفظ التنبيه واشتغل إلى أن ولى تدريس الكلاسة بعد أبيه وكان صالحا زاهدا مات في ربيع الآخر سنة ٧٢٥ وهو أخو الذى قبله
١٢٥٩ - محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي ركن الدين ولد بحلب بالمدرسة العصرونية في ربيع الاخر سنة ٦٥٣ وسمع جزء ابن عرفة من شيخ الشيوخ وحدث به مرارا ذكره الزملكاني فقال حسن السمت كثير الصمت قليل الاختلاط بالناس حفظ التنبيه في صفره وأم بالقيمرية اثنتين وأربعين سنة ومات في ذى القعدة سنة ٧١٩ بدمشق
١٢٦٠ - محمد بن عبد الله بن سالم العراقي شمس الدين إمام الأسدية بحلب سمع من سنقر صحيح البخارى ذكره محمد بن يحيى بن سعد في شيوخ حلب سنة ٧٤٨
١٢٦١ - محمد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السلمانى قرطبى الأصل ثم نزل سلفه طليطلة ثم لوشة ثم غرناطة يكنى أبا عبد الله ويلقب لسان الدين ولد في خامس عشرى رجب سنة ٧١٣ بلوشة وكان سلفه قديما يعرفون ببنى وزير ثم صاروا يعرفون ببني الخطيب نسبة إلى سعيد جده الأعلى وكان قد ولى الخطابة بها وتحول
[ ٥ / ٢١٣ ]
جده الأدنى سعيد إلى غرناطة ومات سنة ٦٨٣ ونشأ ابنه عبد الله في نعمة طائلة ثم ولى الوزارة بلوشة ورجع وخدم في المخزن بغرناطة ومات سنة ٧٤١ وقرا لسان الدين القرآن على أبي عبد الله بن عبد الولى العواد حفظا ثم تجويدا لأبي عمرو وقرأ القراآت أيضا والعربية على أبي على القيجاطى وأبي القاسم ابن جزى وأبي عبد الله بن الفخار وتأدب بأبي الحسن بن الجباب وسمع من أبي عبد الله بن جابر وأخيه أبي جعفر وابي البركات بن الحاج وأبي محمد بن سلمون وأخيه أبي القاسم وأبي عمرو بن الأستاذ وابي بكر بن شيرين وأبي عبد الله بن عبد الملك وأبي عبد الله بن حزب الله وأبي العباس بن يربوع وأبي محمد بن أيوب المالقى خاتمة أصحاب أبي علي بن أبي الأحوص وغيرهم وأخذ الطب والمنطق والحساب عن يحيى بن هذيل الفيلسوف وبرز في الطب وتولع بالشعر فنبغ فيه وترسل ففاق أقرانه واتصل بالسلطان أبي الحجاج يوسف بن أبي الوليد بن نصر بن الأحمر فمدحه وتقرب منه واستكتبه من تحت يد أبي الحسن بن الجباب إلى أن مات أبو الحسن في الطاعون العام فاستقل بكتابة السر وأضاف إليه رسوم الوزارة واستعمله في السفارة إلى الملوك واستنابه في جميع ما يملكه حتى كان في جملة المناشير له وأطلقنا يده على كل ما جعل الله لنا النظر فيه فلما قتل أبو الحجاج سنة ٧٥٥ وقام ابنه محمد استمر بابن الخطيب على وزارته واستكتب معه غيره ثم أرسله إلى
[ ٥ / ٢١٤ ]
أبي عنان المريني بفأس ليستنجده فمدحه فاهتز له وبالغ في إكرامه فلما خلع محمد وتغلب أخوه إسماعيل على السلطنة فقبض عليه بعد أن آمنه واستؤصلت نعمته وقد وصفها بأنها لم يكن بالأندلس مثلها من تفجر الغلة وفراعة الأعيان وغبطة العقار وحصانة الآلات ورفعة البنيان واستجادة العدة ووفور الكتب إلى ألآنية والفرش والطيب والمضارب والسائمة وبيع جميع ذلك وصاحبها البخس ونقصها الخوف وشمل الطلب جميع الأقارب واستمر مسجونا إلى أن وردت شفاعة أبي سالم ابن أبي عنان فيه وفي صاحبه وجعل خلاصه شرطا في مسالمة الدولة فانتقل صحبة سلطانه إلى فاس وبالغ في إكرامه وأجرى عليه وأقطعه وجالسه ثم نقله إلى مدينة سلا بعد أن دخل مراكش فأكرمه عمالها ثم شفع له أبو سالم مرة ثانية فردت عليه ضياعه بغرناطة غلى أن عاد سلطانه إلى السلطنه فقدم عليه بولده فأكرمه وتوسل إليه بأن يأذن له في الحج فلم يجبه وقلده ما وراء بابه فباشره مقتصرا على الكفاية راضيا بغير النبيه من اللبس هاجرا للزخرف صادعا بالحق في أسواق الباطل وعمر حينئذ زاوية ومدرسة وصلحت أمور سلطانه على يده فلم يزل في ذلك إلى أن وقع بينه وبين عثمان بن يحيى بن عمر شيخ الغزاة منافرة أدت إلى نفى عثمان المذكور في شهر رمضان سنة ٧٦٤ فظن ابن الخطيب أن الوقت صفا له وأقبل سلطانه على اللهو وانفرد هو بتدبير المملكة فكثرت القالة فيه من الحسدة واستشعر في آخر الأمر أنهم سعوا به إلى سلطانه
[ ٥ / ٢١٥ ]
وخشى على نفسه البادرة فأخذ في التحيل في الخلاص وراسل أبا سالم صاحب فأس في اللحاق به وخرج على أن يتفقد الثغور الغربية فلم يزل حتى حاذى جبل الفتح فركب البحر إلى سبتة ودخل مدينة فاس سنة ٧٣ فتلقاه أبو سالم وبالغ في إكرامه وأجرى له الرواتب فاشترى بها ضياعا وبساتين فبلغ ذلك أعداءه بالأندلس فسعوا به عند سلطانه حتى أذن لهم في الدعوى عليه بمجلس الحكم بكلمات كانت تصدر منه وتنسب إليه وأثبتوا ذلك وسألوه الحكم به فحكم بزندقته وإراقه دمه وأرسلوا صورة المكتوب إلى فاس فامتنع أبو سالم فقال هلا أثبتم ذلك عليه وهو عندكم فأما ما دام عندى فلا يوصل إليه فاستمر على حالته بفاس إلى أن مات أبو سالم فلما تسلطن بها أبو العباس بعده اغراه به بعض من كان يعادية فلم يزل إلى أن قبض عليه وسجن فبلغ ذلك سلطان غرناطة فأرسل وزيره أبا عبد الله أبن زمرك إلى أبي العباس بسببه فلم يزل به إلى أن أذن لهم في الدعوى عند القاضي فباشر الدعوى ابن زمرك في مجلس السلطان وأقام البينة بالكلمات التي أثبتت عليه فعزره القاضي بالكلام ثم بالعقوبة ثم بالسجن فطرق عليه السجن بعد أيام ليلا فخنق وأخرج من الغد فدفن فلما كان من غد دفنه وجد على شفير قبره محروقا فاعيد
[ ٥ / ٢١٦ ]
إلى حفرته وقد احترق شعره واسودت بشرته وذلك في شهور سنة ٧٧٦ وقد اشتهر انه نظم - حين أرادوا قتله - الأبيات المشهورة التي منها
(فقل للعدا ذهب ابن الخطيب … وفات فسبحان من لا يفوت)
(فمن كان يشمت منكم به … فقل يشمت اليوم من لا يموت)
وذكر الشيخ محمد القضباني أن ابن الأحمر وجهه رسولا إلى ملك الفرنج فلما أراد الرجوع أخرج له كتابا من ابن الخطيب بخطه يشتمل على نظم ونثر في غاية الحسن والبلاغة فأقرأه إياه فلما فرغ من قراءته قال له مثل هذا يقتل وبكى حتى بل ثيابه ومن تواليف ابن الخطيب التاج المحلى في أدباء المائة الثامنة والإكليل الزاهر فيمن فضل عند نظم التاج من الجواهر وهذان الكتابان يشتملان على تراجم الأدباء بالمغرب وجميع ما فيهما من الكلام مسجوع وله طرفة العصر في دولة بنى نصر - ثلاث مجلدات ونفاضة الجراب في علالة الاعراب - أربعة أسفار وديوان الشعر في مجلدين وحمل الجمهور على السنين والشهور والتعريف بالحب الشريف واليوسفى في الطب - مجلدان ورقم الحلل في نظم الدول
[ ٥ / ٢١٧ ]
أرجوزة ونثره لو جمع لزاد على عشر مجلدات ومن شعره
(ولما رأت عزمى حثيثا على السرى … وقدرا بها صبرى على موقف البين)
(أتت بكتاب الجوهرى دموعها … فعاوضت من دمعى بمختصر العين)
وله
(قل لشمس الدين وقيت الردى … لم يدع سقمك عندى جلدا)
(رمدت عينك هذا عجب … أو عين الشمس تشكو الرمدا)
وله
(أفقد جفنى لذبذ الوسن … من لم أزل فيه خليع الرسن)
(عذاره المسكي في خده … أنبته الله النبات الحسن)
وله
(ما ضرنى أن لم أجئ متقدما … السبق يعرف آخر المضمار)
(ولئن غدا ربع البلاغة بلقعا … فلرب كنز في أساس جدار)
وله
(حلفت لهم بأنك ذو يسار … وذو ثقة وذو كف أمين)
(ليستندوا إليك لحفظ مال … فتأكل باليسار وباليمين)
وله جلس المولى لتسليم الورى … ولفرط البرد في الجو احتكام …
[ ٥ / ٢١٨ ]
(فإذا ما سالوا عن يومنا … قلت هذا اليوم برد وسلام)
وله
(إن الهوى لشكاية معروفة … صبر التصبر من أجل علاجها)
(والنفس أن ألف مرارة طعمه … يوما ضمنت لها صلاح مزاجها)
وله
(قال جوادى عندما … همزت همزا أزعجه)
(إلى متى تهمز بي … ويل لكل همزه)
وله
(طال حزني لنشاط ذاهب … كنت أسقى زمنا من حانه)
(وشباب كان يندى خده … نزل الثلج على ريحانه)
وله
(يا من بأكناف فؤادى رتع … قد ضاق بي عن حبك المتسع)
(ما فيك لى جدوى ولا أرعوى … شح مطاع وهوى متبع)
وله
(أنكرت لما أن حل عارضه … فقال حين رابه نظرى)
(ألم تقل لى بأننى قمر … فانظر إلى وبر اريب القمر)
وأما قصائده فكثيرة جدا رحمه الله تعالى حصلت هذه الترجمة من كلام ابن الخطيب نفسه من آخر كتابه الإحاطة إلا ما يتعلق بقصة وفاته من ابتدائها فتقلتها من تاريخ ابن خلدون
[ ٥ / ٢١٩ ]
١٢٦٢ - محمد بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عمر بن يوسف ابن خطيب بيت الآبار بهاء الدين ولد سنة ستين وأسمع على الضياء يوسف بن عمر ابن يوسف خطيب بيت الآبار في الخامسة جزءا من حديث الخرقي بسماعه على الخشوعى انا ابن طاوس بسنده واقتضاء العلم وهو في الثالثة والمبعث لهشام وحدث ومات
١٢٦٣ - محمد بن عبد الله بن صفرة الشافعى قطب الدين بن وجيه الدين سمع من جده لأمه عبد الرحيم بن عبد المنعم الدميرى وغيره وجمع شيئا في السيرة النبوية وحدث به وناب في الحكم وولى عدة ولايات وكان عاقلا فاضلا حسن الشكل مات في رمضان سنة ٧٤٢ عن اثنتين وسبعين سنة
١٢٦٤ - محمد بن عبد الله بن عباس بن عسكر صدر الدين بن جمال الدين ابن الخابوري مات بطرابلس سنة ٧٦٩ عن ٧٢ سنة
١٢٦٥ - محمد بن عبد الله بن عبد الباقي بن عبد الأحد الحلبي أبو الفضل سمع من سنقر الزيني مشيخته والسنن لمحمد بن الصباح ومن بيبرس العديمى جزء البانياسى وكان أبوه خادم الصوفية بحلب وكان هو يعرف بالسفار سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ومات في نصف شعبان سنة ٧٧٦ بعد أن عمى وكان يقول إنه يرى النبي ﷺ كل ليلة في المنام
[ ٥ / ٢٢٠ ]
١٢٦٦ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الدمشقى الفارقي صلاح الدين ابن قيم الشامية روى عن عمر بن القواس ومات في شهر ربيع الاخر سنة ٧٥٧ وهو أخو الذى بعده
١٢٦٧ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرقى الفارقي الأصل الدمشقي تقي الدين ابن قيم الشامية سمع من الفخر وغيره وولى مشيخة التجيبية وكان شيخا مباركا مات في رجب سنة ٧٤٧
١٢٦٨ - محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المصرى الحنفى شمس الدين بن تاج الدين الطبيب كان فاضلا له نظم وولى تدريس الأطباء بالجامع الطولونى ومات في ١٧ شوال سنة ٧٧٢
١٢٦٩ - محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر الإخميمى الصالح العابد المشهور مات ببلده في شهر شوال سنة ٧٧٦
١٢٧٠ - محمد بن عبد الله بن عبد العظيم بن أرقم النميرى الوادى آشى أبو عامر قال ابن الخطيب قرأ على الأستاذ أبي العباس بن عبد النور وأبي عبد الله بن ربيع وأبي جعفر بن الزبير وأبي بكر بن عبيدة وأبي عبد الله بن حريث وغيرهم وكان مشاركا في فنون من فقه وأدب وعربية كثير التواضع مليح الدعابة وله شعر وسط وكانت وفاته سنة أربعين وسبعمائة
١٢٧١ - محمد بن عبد الله بن عبد المنعم بن رضوان بن الصواف الكناني
[ ٥ / ٢٢١ ]
المصرى سمع من الرشيد العطار ولد سنة بضع وثلاثين ومات في شعبان سنة ٧١٥
١٢٧٢ - محمد بن عبد الله أخوه سمع من الرشيد أيضا
١٢٧٣ - محمد بن عبد الله بن عبد الوهاب بن فضل الله العدوى ناصر الدين ابن صلاح الدين ابن عم كاتب السر علاء الدين ابن فضل الله ولد سنة أربع وسبعمائة وأسمع على التقى سليمان والمطعم والطبقة فأكثر وخرج له ابن رافع مشيخة وولى شد الأوقاف بدمشق وكان مشكور السيرة موصوفا بالخير وكان بزى الجند وقد تأمر بدمشق طبلخاناة وأخرج في آخر عمره إلى أذنة فمات بها في ذى القعدة سنة ٧٦٤ ومدحه ابن نباتة وغيره أثنى عليه ابن حبيب
١٢٧٤ - محمد بن عبد الله بن عقيل كمال الدين قريب الشيخ بهاء الدين سمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة ومات في ذى الحجة سنة ٧٦١
١٢٧٥ - محمد بن عبد الله بن علي بن أحمد بن أحمد العرشاني اليمني أخذ عن الفقيه محمد بن أحمد بن الحميد قال الجندي له إجازات من الأكابر وكان صبورا على الإقراء وكذا أبوه وجده مات محمد في المحرم سنة ٧٠٣ وخلفه ولده محمد فكان على طريقته في الإقراء والتعليم إلى أن مات سنة ٧٢١ وكانت وفاة جده عبد الله سنة ست وسبعين وستمائة ووفاة جده الأعلى على بن أحمد سنة خمس وعشرين وستمائة وكان قد ولى القضاء بعدن وله شهرة في تلك البلاد
[ ٥ / ٢٢٢ ]
١٢٧٦ - محمد بن عبد الله بن علي بن عبد القادر تقى الدين الشهير بالأطرياني ولد سنة ٧٠٢ وأجاز له الدمياطي وأسمع البخاري على وزيرة والحجار وزينب بنت شكر وغيرهم ومسلما على الشريف الموسوى وحدث بصحيح البخارى ومسند عبد والدارمى عن زينب بنت شكر وكان متواضعا حسن الأخلاق كثير البذل والايثار ثم أضر بآخرة ولزم بيته أخذ عنه شيخنا العراقي وابن ظهيرة ومات في يوم الأحد ١٢ صفر سنة ٧٧٦
١٢٧٧ - محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان القاضي صدر الدين ابن القاضي جمال الدين ابن القاضي علاء الدين ابن التركماني الحنفي ولد سنة ٤٤ وأسمع على الميدومي والقانسى وأحضر عند جده وأجاز له ابن شاهد الجيش وكان يتوقد ذكاء ويتدفق كرما ويكتب خطا حسنا وينظم نظما جيدا وولى القضاء في شبوبيته فسار على سداد وكان يلازم الشيخ أكمل الدين وينوب في الحكم ثم استقل بعد وفاة السراج الهندى وكان فاضلا حسن الزى ومن نظمه ما كتبه على الحوض الذي أنشأه بكوم الريش
(سررنا به حوضا أتم بناءه … لنكتسب الأجر الجزيل من الرب)
(ويروي به الظمآن عند احتياجه … وما هو بالمقصور يوما على الشرب)
[ ٥ / ٢٢٣ ]
مات في ليلة الجمعة ثالث ذي القعدة سنة ٧٧٦
١٢٧٨ - محمد بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد السلام بن أبي المعالي بن أبي الخير بن ذاكر بن أحمد بن الحسين بن شهريار الكازروني الاصل المكي جمال الدين ولد بمكة في شهر رمضان سنة ٧١١ وسمع من الرضى الطبري وحدث عنه وتعانى الميقات فمهر فيه ونظم فيه ارجوزة توفي في شوال سنة ٧٧٧
١٢٧٩ - محمد بن عبد الله بن علي بن مظفر فخر الدين ابن بهاء الدين الحلي ولى نظر المشهد النفيسي ثم نظر الجيش بدمشق بعد ابن شيخ السلامية في سنة ٣٣ وكان ابوه قد ولى نظر الجيش بمصر مات في جمادى الاولى سنة ٧٣٦ ببيت المقدس
١٢٨٠ - محمد بن عبد الله بن علي بن المعافى بن اسماعيل بن الحسين بن الحسن ابن أبي السنان شمس الدين بن تاج الدين بن عز الدين الموصلي الدمشقي سمع بالموصل ودمشق وحدث عن أبي نصر بن الشيرازي وولى امامة العادلية بدمشق وكان له حانوت يتجر فيه وكان ثم اضر وكان خيرا ساكنا يلازم مواعيد الحديث - قاله ابن رافع وجده المعافى يلقب جمال الدين صنف كتاب الكامل في الفقه جمع فيه بين الطريقين
[ ٥ / ٢٢٤ ]
ومشى فيه على ترتيب التتمه وهو من طبقة الرافعي وقد أجاز للتقى سليمان واخر من حدث عنه بالسماع الخضر بن عبد الرحمن الازدي الدمشقي وهو مصنف كتاب انس المنقطعين وله في التفسير كتاب البيان وكان فاضلا دينا عارفا بالمذهب مات بالموصل سنة ثلاثين وقد قارب الثمانين ومات شمس الدين في سادس ذي القعدة سنة ٧٧١
١٢٨١ - محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض شرف الدين المقدسي ولد سنة واسمع على التقى اليلداني وحدث ومات سنة ٧٣٨
١٢٨٢ - محمد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد الصمد بن عطية بن أحمد العثماني الدمشقي المعروف بابن الوكيل وبابن المرحل زين الدين ابن اخي صدر الدين تفقه ومهر في العلوم حتى كان يضاهي دروس عمه وكان عمه يقول ابن العالم طلع جاهلا وابن الجاهل طلع عالما وسمع بالقاهرة من ابن دقيق العيد وبدمشق من شرف الدين الفزاري واسحاق النحاس وابن مشرف واخذ عن عمه صدر الدين ومهر ودرس بمشهد الحسين ثم قايضه شهاب الدين الانصاري عنه بتدريس العذراويه وقدم دمشق سنة خمس وعشرين ودرس بها وناب في الحكم بها عن العلم الاخنائي فشكر ثم ترك أثنى عليه البرزالي فقال مشكور السيرة محمود الطريقة مع الفضل والتواضع وكذا اثنى عليه غير واحد ووصفوه بالانجماع والفصاحة وكان حسن الشكل صينا عفيفا مديما للاشتغال وعينه القاضي
[ ٥ / ٢٢٥ ]
شمس الدين الحريري للقضاء ميسرا بذلك عند الناصر فعاقه عن ذلك صغر سنه وولاه الناصر تدريس الشامية البرانية عوضا عن كمال الدين الزملكاني وافتى وشغل وتميز وله عذر قال الذهبي كان مليح الشكل متصونا متواضعا ذكيا عالما مناظرا كثير المحاسن لكنه كان يبالغ في الخضوع لبعض واذا صلى نقر صلاته ذكر ابن رافع انه صنف كتابا في اصول الفقه ومات في رجب سنة ٧٣٨ وقرر بعده في العذراويه ولده عبد الله وناب عنه نور الدين الاردبيلي ثم درس مستقلا سنة ٤٢ وله نحو خمسة عشر سنة ثم صاهر تقي الدين السبكي وهو قاض ثم حصل له خمول ففارقها وتوجه إلى حلب فمات بها سنة ٧٤١
١٢٨٣ - محمد بن عبد الله بن عوض الهوريني سمع من أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي
١٢٨٤ - محمد بن عبد الله بن مالك بن مكنون بن نجم بن طريف العجلوني شمس الدين بن فخر الدين الفرحاني الاصل الحسيني خطيب بيت لهيا ولد سنة نيف وتسعين واجاز له في سنة ٩٥ أبو الفضل بن عساكر وعمر القواس وعمر بن إبراهيم العقيمي واخرون واسمع على ست الوزراء والقاسم بن عساكر وغيرهما وحدث باليسير ومات في شهر ربيع الاخر سنة ٧٧٢
[ ٥ / ٢٢٦ ]
١٢٨٥ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف اللوائي الطنجي أبو عبد الله ابن بطوطة قال ابن الخطيب كان مشاركا في شئ يسير ورحل إلى المشرق في رجب سنة ٢٥ فجال البلاد وتوغل في عراق العجم ثم دخل الهند والسند والصين ورجع على اليمن فحج سنة ٢٦ ولقى من الملوك والمشايخ خلقا كثيرا وجاور ثم رجع إلى الهند فولاه ملكها القضاء ثم خلص فرجع إلى المغرب فحكى بها احواله وما اتفق له وما استفاد من اهلها قال شيخنا أبو البركات ابن البلفيقي حدثنا بغرائب مما رآه فمن ذلك انه زعم انه دخل القسطنطينيه فرآى في كنيستها اثني عشر الف اسقف ثم انتقل إلى العدوة ودخل بلاد السودان ثم استدعاه صاحب فاس وامره بتدوين رحلته - انتهى وقرأت بخط ابن مرزوق ان أبا عبد الله بن جزي نمقها وحررها بأمر السلطان أبي عنان وكان البلفيقي رماه بالكذب فبرأه ابن مرزوق وقال إنه بقى إلى سنة سبعين ومات وهو متولى القضاء ببعض البلاد قال ابن مرزوق ولا اعلم احدا جال البلاد كرحلته وكان مع ذلك جوادا محسنا
١٢٨٦ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم الانصاري الفريابي أبو عبد الله ابن الحناد انشد له ابن الخطيب قصيدة اولها
[ ٥ / ٢٢٧ ]
(عاص النصيح ولا تحفل بذي عذل … وحادث الدهر بردا بالشباب بلى)
وانشد له شيئا غير ذلك
١٢٨٧ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن محمد بن نصر المخزومي الحلبي الاصل المعروف بابن القيسراني شرف الدين ابن الصاحب فتح الدين المخزومي ولد بحلب سنة ٦٤٨ وسمع من ابن عبد الدائم وابراهيم بن خليل والفقيه اليونيني وغيرهم وتعانى الكتابة وولى كتابة السر بحلب وكان كثير التلاوة حسن النظم والنثر قال الذهبي كان رئيسا دينا متواضعا كيسا كثير المحاسن مات في رمضان سنة ٧٠٧ وذكر الصفدي عن ابن سيد الناس ان ابن القيسراني توجه مع السلطان في وقعة غازان أو غيرها قال فرأيته في المنام كانه منصرف عن الوقعة وقد انتصر فاخبرني بالفتح فنظمت بيتين فاستيقظت وانا احفظهما
(الحمد لله جاء النصر والظفر … واستبشر النيران الشمس والقمر)
وكتبت اليه اعلمه بذلك فكتب لي جوابا فيه
(له آمر بالرشد في يقظاته … وفي النوم يهديه لخير الطرائق)
(فإن قام لم يدأب لغير فضيلة … وان نام لم يحلم بغير الحقائق)
١٢٨٨ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد الصمد ابن أبي بكر زين الدين ابن تقي الدين ابن زين الدين ابن المرحل حفيد الزين المتقدم ولد سنة ٧٤٧ واحضر في الحديث على جماعة من اهل
[ ٥ / ٢٢٨ ]
العصر واسمع على جده لامه الشيخ تقي الدين السبكي كثيرا من تصانيفه واشتغل كثيرا وكان حسن الفهم ودرس بالعذراويه سنة ٧٦٩ وله عشرون سنة وكان ينوب فيها عن خاله القاضي تاج الدين فلما امتحن سعى هو فيها من القاهرة فوليها استقلالا قال الشهاب ابن حجي كان من خيار الناس واكبرهم مروءة وافضالا على اصحابه ومساعدة لهم ولمن يقصده مع كثرة التواضع والادب مات في شوال سنة ٧٨٧
١٢٨٩ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الحسيني المكراني الايلي سمع من علي بن المبارك شاه بشيراز واجاز للجنيد البلياني ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد وكان لقبه نور الدين وقال مات في شعبان سنة ٧٩٦
١٢٩٠ - محمد بن عبد الله قطب الدين وهو اكبر من الذي قبله ذكره ابن الجزري ايضا وقال مات سنة ٧٨٦
١٢٩١ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف ابن محمد بن قدامة شمس الدين بن المحب الدقاق في الحنطة ولد سنة ٦٨٨ واحضر على الفخر بن البخاري جزء ابن بخيت ورابع الحنائيات وحديث بقرة بني اسرائيل وتفرد عنه بالاجزاء الثلاثه وحضر على السيف علي بن الرضى اربعين حديثا منتقاه من موطأ يحيى بن بكير واجازه في سنة ٩١ وبعدها جماعة وحدث حدثني عنه ابن الشرائجي وسمع منه شيخنا العراقي واحضر ولده أبا زرعة عنده ومات في ثاني ذي الحجه سنة ٧٦٩
[ ٥ / ٢٢٩ ]
١٢٩٢ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عسكر الطائى تقى الدين القيراطى الفقيه الشافعى طلب الحديث وسمع وكتب الطباق وسمع من جماعة بمصر ودمشق ودرس بالقاهرة وبدمشق وكان حسن الاخلاق ومات في شوال سنة ٧٥٤
١٢٩٣ - محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن حماد بن ثابت محي الدين بن جمال الدين الواسطى الاصل البغدادى المعروف بابن العاقولى أخذ عن والده وغيره ودرس بالمستنصرية للشافعية وانتهت اليه رئاسة العلم والتدريس ببغداد قال ابن رافع بلغنا أن والده كان يقول ولدي محمد ممن اوتى الحكم صبيا وهو والد الشيخ غياث الدين الاتى ذكره ومات في رابع عشرى رمضان سنة ٧٦٨ عن اربع وستين سنة مولده فى المحرم سنة ٧٠٤ وابوه قد ذكره الاسنوى فى طبقاته
١٢٩٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن فرتون أبو القاسم الانصاري المعروف بالهباء قال ابن الخطيب اخذ عن أبي محمد بن السداد وابى عثمان بن عيسى وغيرهما واجاز له أبو عبد الله بن ربيع وابو جعفر بن مسعدة وخلف بن عبد العزيز وغيرهم وحج فاخذ عن الرضى الطبرى وجماعة قرا على الدلاصى وشمس الدين ابن دقيق العيد والدمياطى بمصر وعلى المشدالى ببجاية وولي ولايات سلطانية وامتحن واصيب ومات في شوال سنة ٧٥٠
١٢٩٥ - محمد بن عبد الله بن محمد بن الفخر البعلى ولد سنة واحضر
[ ٥ / ٢٣٠ ]
على عيس المطعم وابى الفتح ابن النشو وسمع بنفسه الكثير من ابن الرضى وزينب بنت الكمال والمزى وحدث وكان جيد القراءة وكان يجلس مع الشهود تحت الساعات ومات فى ذى الحجة سنة ٧٨١ سمع منه المحدث برهان الدين الحلبى جزء البعث عن المطعم حضورا
١٢٩٦ - محمد بن عبد الله بن محمد بن لب أبو عبد الله ابن الصائغ قال أبو البركات البلفيقى كان سهلا دمث الاخلاق دؤوبا محبا للطلب وتعانى الضرب بالعود فنبغ فيه ورحل إلى القاهرة فاقرأ بها العربية إلى ان صار يقال له أبو عبد الله النحوى وكان يلقب وكانت اقامته بالصالحية المدرسة المشهورة وكان قرأ على ابى الحسن بن ابى العشرين والخطيب ابى على القيجاطى ولازم أبا حيان وانتفع بجاهه ومات بالطاعون العام سنة ٧٤٩ أو ٧٥٠
١٢٩٧ - محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن بهرام نجم الدين الحلبى فاق فى معرفة الشروط وكتب الخط الحسن وكان حسن التلاوة ومات سنة وتسعين وسبعمائة بحلب
١٢٩٨ - محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الخالق بن عبد القادر كمال الدين أبو الغيث ابن الصائغ ولد سنة ٢٧ واحضر على الحجار واسماء بنت صصرى وسمع من اخرين وخرج له ابن سعد مشيخة وتفقه ودرس بالعمادية وحدث وولى قضاء حمص ومات بها فى ذى الحجة
[ ٥ / ٢٣١ ]
سنة ٧٧٣ وهو اخو شيخنا ابى اليسر أحمد
١٢٩٩ - محمد بن عبد الله بن محمد بن مقاتل الازدى أبو القاسم المقاتلى قال ابن الخطيب كان فاضلا حلو النادرة ومات فى شهر رمضان سنة ٧٣٧
١٣٠٠ - محمد بن عبد الله بن محمد بن ابى المكارم الحموى الاصل المكى الشافعى ضياء الدين أبو الغنائم خطيب الحرم ولد سنة ست وقيل ثمان وسبعمائة وسمع من جده لامه الرضى الطبرى واخيه الصفى ومن العفيف الدلاصى ومن اسماعيل بن يوسف بن مكتوم وعبد القادر بن الصعبى وتفقه على السراج الدمنهورى وغيره ومهر وعين لقضاء مكة فاستعفى وولى الخطابة قدر سنة وولى نظر الخزانة ايضا وهو الذى قام على اليافعى بسبب بيت قاله من قصيدة
(فيا ليلة فيها السعادات والمنى … لقد صغرت فى جنبها ليلة القدر)
فكفره وشنع عليه وتهاجرا مدة وكان له حظ من عبادة ومات مبطونا فى اخر المحرم سنة سبعين وسبعمائة
١٣٠١ - محمد بن عبد الله بن محمد بن الاموى المغربي محب الدين ابن الصائغ سكن القاهرة وكان ماهرا في العربية واللغة وكان ينظم
[ ٥ / ٢٣٢ ]
نظما وسطا وكان نجم الدين الطبرى انشده خمسة ابيات فاجابه بقصيدة طويلة فى الوزن والقافية فمنها
(رقى لجسم رق من دنف الهوى … وشفاه مايحويه حر شفاهك)
وكان قيما بالعروض عارفا باللعب بالعود مات بالطاعون العام سنة ٧٤٩
١٣٠٢ - محمد بن عبد الله بن محمد الاندلسى ابن الصائغ صاحب تخميس البردة ذكره أبو جعفر بن الكويك فى مشيخته
١٣٠٣ - محمد بن عبد الله بن مطرف العمرى المدنى وزير ودى بن جماز صاحب المدينة اثنى عليه الشهاب ابن فضل الله فى ترجمة ودى
١٣٠٤ - محمد بن عبد الله بن ابى بكر الحثيثى النزارى الصرد فى الاصل ثم الزبيدى القاضى جمال الدين أبو عبد الله الريمى الفقيه الشافعي ولد سنة عشر وسبعمائة وتفقه على جماعة من مشايخ اليمن وسمع الحديث من الفقيه إبراهيم بن عمر العلوى وشرح التنبيه فى نحو من عشرين مجلدا ودرس وافتى وكثرت طلبته ببلاد اليمن واشتهر ذكره وبعد صيته وكانت وفاتة سنة ٧٩١ بزبيد أخبرنى الجمال المصرى محمد بن أبى بكر
[ ٥ / ٢٣٣ ]
بزبيد أنه شاهده عند وفاته وقد اندلع لسانه واسود فكانوا يرون أن ذلك بسبب كثرة وقيعته فى الشيخ محى الدين النووى رحمه الله تعالى
١٣٠٥ - محمد بن عبد الله الاربلى بدر الدين الشاعر ولد سنة ٦٨٦ وتعاني الادب فمهر فى النظم وعمر دهرا طويلا وكان يدرس بمدرسة مرجان ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٧٥
١٣٠٦ - محمد بن عبد الله التكرورى خطيب بلاده ثم حج وسكن المدينة وكان على طريقة مثلى كثير البر الاريثار وتفقد الاخوان متسع العلم مات بالمدينة سنة ٧٤٢ ودفن عند قبر عثمان حفر له بين القبور فوجدوا قبرا معقودا ليس فيه أحد فوضع فيه
١٣٠٧ - محمد بن عبد الله الحضرمى الفقيه الشافعى الزبيدى كان اماما فاضلا انتهت اليه رئاسة الفتوى بزبيد مات سنة ٧٤٤
١٣٠٨ - محمد بن عبد الله الزركشى هو ابن بهادر - تقدم
١٣٠٩ - محمد بن عبد الشبلى الدمشقى ثم الطرابلسى الحنفى بدر الدين بن تقى الدين كان ابوه قيم الشبلية بدمشق وولد هو سنة ٧١٢ واسمع وهو صغير على ابى بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم وغيرهما وطلب بنفسه بعد الثلاثين فأكثر ورحل إلى القاهرة وأخذ عن أبى
[ ٥ / ٢٣٤ ]
حيان وابن فضل الله وغيرهما وجمع في الأوائل كتابا سماه محاسن الوسائل وفى احكام الجان كتابا سماه آكام المرجان وفى آداب الحمام كتابا لطيفا وكان كثير الفوائد وولى قضاء طرابلس سنة ٧٥٥ بعد قتل قاضيها شمس الدين ابن نمير الحنفى بيد اللصوص وكان الشبلى بدمشق فتوجه لما بلغه قتله إلى القاهرة فسعى فى ذلك واخذ توقيعه ورجع إلى دمشق ثم توجه إلى طرابلس فاستمر فى قضائها إلى ان مات وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال الفقيه المحدث العالم أبو البقاء من نبهاء الطلبة وفضلاء الشباب سمع الكثير وعنى بالرواية وقرأ على الشيوخ وكتب عنى وقال ابن حبيب كان يتثبت فى احكامه ويحقق ما يبديه على السنة اقلامه ويرابط فى السواحل ويلبس السلاح ويقاتل وكان ذا محاضرة مفيدة ومنظوم ومنثور سمع وجمع وافاد والف ونفع ومات وهو على قضاء طرابلس في صفر سنة ٧٦٩
١٣١٠ - محمد بن عبد الله تاج الدين بن عبد الله بن بهاء الدين المصري ويعرف ايضا بابن الشاهد الجمالي كان فقيها مالكي المذهب تولى شهادة ديوان شيخو فعظم في زمنه وولى بعده افتاء دار العدل وشهادة الجيش ووكالة الخاص وخرج مع الحجاج في رجب فمات في رمضان بعقبة ايلة في سنة ٧٧٢
١٣١١ - محمد بن عبد الله الصوفي الشيخ بهاء الدين الكازروني قدم من
[ ٥ / ٢٣٥ ]
بلاده على قدم التصوف فصحب الشيخ أحمد الحريرى فسكن في الروضة في الزاوية المعروفة بالمشتهى وكان الناس يترددون أليه ويعتقدون بركته والشيخ اكمل الدين سريع ألانقياد لاوامره وكان أعجوبة في وقته في جذب الناس اليه حتى يقيموا عنده ويهجروا اهاليهم خصوصا المردان فانه كان لايحضر عنده أحد منهم ثم يستطيع أحد من أهله أن يستعيده وممن اتفق له معه ذلك الشيخ بدر الدين محمد بن إبراهيم البشتكي الشاعر المشهور وكان من أجمل أهل عصره صورة فذكر لي أنه اجتمع بالشيخ فلم يتمكن بعد ذلك أن يفارقه واقام عند الشيخ ينسخ حتى كتب له شيئا كثيرا من كلام ابن العربي وغيره ومما اتفق له من العجائب ما أخبرني به الشيخ نجم الدين البالسي قال حضرنا جنازته فلما دلي في القبر خرج الذي يلحده فاذا به من اجمل الناس صورة فاشتغل من حضر بالنظر اليه والتعجب من حال الشيخ وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ٧٧٣ وبلغني انه اوصى ان يخرجوا به إلى قبره بالدف والشبابة
١٣١٢ - محمد بن عبد الله الكركي تاج الدين تفقه ومهر وناب في الحكم بمصر مدة ومات في شعبان سنة ٧٧٥ وكان مشكور السيرة
١٣١٣ - محمد بن عبد الله الهاروني الفقيه أبو حامد المالكي كان ماهرا في معرفة المذهب وكان كثير الاستحضار كثير المخالفة لأقرانه في الفتوى وكانت عنده خفة ومات معه في سنة وفاته ولده شرف الدين الهاروني وكان ايضا من الفضلاء وذلك في سنة ٧٧٦
[ ٥ / ٢٣٦ ]
١٣١٤ - محمد بن عبد الله الهندي شمس الدين الصفوي مولى الشيخ صفى الدين ولد في صفر سنة ٦٩٤ وأحضر على الشرف ابن عساكر جزء البيتوته والنصف الاول من اربعي المؤيد الطوسي وسمع من أبي جعفر الموازيني المصافحة للبرقاني ومحمد بن مشرف وغيرهم وحفظ التنبيه في صغره وتعانى علم البناكيم ففاق في ذلك وكان محبا للحديث واهله واجاز له عمر بن القواس والنقيب عز الدين الحسيني وابو الفرج بن وريدة واسماعيل بن الطبال والرشيد بن أبي القاسم وغيرهم ومات في المحرم سنة ٧٧٦ واجاز لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ابن جماعة
١٣١٥ - محمد بن عبد الاحد بن يوسف الآمدى المعروف بابن الرزيز الحنبلى شمس الدين خطيب الجامع الكريمى كان فاضلا عابدا قال الذهبي كان من عقلاء الرجال وكان حسن الخطابة والقراءة في المحراب مات في سابع عشر شهر رمضان سنة ٧٤٣ وله ثلاث وثمانون سنة
١٣١٦ - محمد بن عبد البر بن يحيى بن على بن تمام بن يوسف بن موسى ابن تمام بن حامد السبكى بهاء الدين أبو البقاء ولد في ربيع الاول سنة ٧٠٧ وسمع من الحجاز وست الوزراء والوانى والدبوسى والختنى وعبد الله بن على الصنهاجى والمزى والبرزالى والجزرى وغيرهم
[ ٥ / ٢٣٧ ]
واخذ عن الشيخ علاء الدين القونوى والقطب السنباطى والمجد السنكلونى والزين الكتنانى وغيرهم ولازم أبا حيان ومهر في العربية والفقه واصول الفقه والتفسير والكلام ودخل الشام مع الشيخ تقي الدين وناب عنه في الحكم ولازمه حتى تخرج به في كثير من الفنون ودرس وافتى وتأدب وناظر ثم سعى على تاج الدين قريبه وولى قضاء الشام مكانه في شعبان سنة ٥٩ فاقام شهرا ثم عاد تاج الدين فلما كان في شعبان سنة ستين جاء امر السلطان بان ينفى إلى طرابلس فاخرج من دمشق في ليلة الثاني عشر ولكن اعتنى به النائب فابقى عليه جهاته وفسح له أن يستنيب فيها ثم اعيد بعد نصف شهر ثم ورد القاهرة وناب عن عز الدين ابن جماعة بعد وفاة تاج الدين المناوى اضيف اليه بعده قضاء العسكر والنظر في الاوقاف ونيابة الحكم وذلك في سنة ٧٦٥ ثم ولى القضاء استقلالا بعد عزل عز الدين نفسه في سنة ٧٦٦ فباشره إلى أن صرف عنه ببرهان الدين ابن جماعة سنة ٧٣ ثم فوض اليه قضاء الشام فباشره إلى أن مات في ربيع الآخر سنة ٧٧٧ قرات بخط الشيخ بدر الدين الزركشى سمعته يقول اقرات الكشاف بعدد شعر راسى فهذه مبالغة ولم يظهر له من التصانيف شئ مع انه كتب على الروضة وعلى مختصر ابن الحاجب
[ ٥ / ٢٣٨ ]
الاصلي وعلى المطلب لابن الرفعة وذكر لي الشيخ شمس الدين ابن القطان انه كان ممن اخذ عنه وانه كان يضج اذا توجه عليه البحث وغالب من لقيناه كان يبالغ في وصفه بالتحقيق والحذق ﵀
١٣١٧ - محمد بن عبد الجبار الارمنتي معين الدين الفلكي المعروف بابن الدويك كان يتعانى النظر في الافلاك ويعمل التقاويم وينظم الشعر ومات سنة اربعين وسبعمائة عن نحو التسعين سنة
١٣١٨ - محمد بن عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي بن عمر المقدسي ثم الصالحي سمع الفخر وابن أبي عمر وعبد الرحيم بن عبد الملك واسماعيل ابن العسقلاني وزينب بنت مكي وغيرهم وحدث مات في صفر سنة ٧٤٥
١٣١٩ - محمد بن عبد الحق بن سقيمان التينملي كان ابوه رئيس الموحدين عند أبي عصيده ثم نكبه ففر ابنه محمد إلى فاس ثم عاد إلى تونس متصوفا ثم حج وعاد فتردد اليه الناس واعتقدوه وشهد وقعة جبل الفتح وسار في الرسليه عن بعض الملوك ومات في الطاعون العام سنة ٧٥٠
١٣٢٠ - محمد بن عبد الحق بن شعبان بن علي بن الشياخ ناصر الدين سمع أحمد بن عبد الدائم كتب عنه البدر النابلسي سنة ٧٣٢ وكان مولده سنة ٦٤٤
١٣٢١ - محمد بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الاحد المخزومي المصري الدلاصي ولد سنة ثلاثين وستمائة وتلا لنافع على أبي محمد بن لب سنة
[ ٥ / ٢٣٩ ]
خمسين ثم تلا على ابن فارس وسمع الشاطبية من ابن الازرق وأقرأ دهرا بمكة وكان صاحب حال وتأله واوراد احي الليل سنوات وتفقه لمالك ثم للشافعي ومناقبه كثيرة ومات في المحرم سنة ٧٢١
١٣٢٢ - محمد بن عبد الحق بن عبد الكافي بن عوض بن سنان السعدي سمع من وأجاز له ابن دقيق العيد والعز الحراني وابن خطيب المزة وغيرهم وابوه محدث وعمه عبد الغفار محدث ايضا
١٣٢٣ - محمد بن عبد الحق بن عيسى الخضري المصري شمس الدين قدم مع القاضي علاء الدين القونوي من الديار المصريه ثم خرج معه إلى الشام فولاه قضاء بعلبك ثم نقل إلى قضاء صفد فطلب منه النائب اقتراض شيء من مال الايتام بغير رهن فلم يوافقه فجرى بينهما كلام فركب بغلته ليلا وقصد دمشق فبلغ ذلك القاضي تقي الدين السبكي فتلقاه واكرمه وجهزه إلى حمص قاضيا ومدرسا وخطيبا وكان جدا كله لا هزل فيه ولا يمكن احدا ان يذكر عنده احدا بسوء قال ابن رافع كان محمود السيرة فاضلا وقد شغل الناس ببعلبك وصفد وحمص ومات في شعبان سنة ٧٤٧ قال العثماني قاضي صفد خرج من مصر وقد تضلع بالعلوم مع القاضي علاء الدين القونوي
١٣٢٤ - محمد بن عبد الحليم بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الله بن علي بن
[ ٥ / ٢٤٠ ]
الوارث الغرناطي قال ابن الخطيب كتب بالدار السلطانيه ثم ولي القضاء في المحرم سنة ٧٦٥ ومات بعد شهر
١٣٢٥ - محمد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خلف بن عبد الكريم بن حسين شرف الدين القرشي المصري المالكي المؤدب خطيب منيه عقبه ولد سنة بضع وعشرين وسمع من ابن الجميزي وابي الفضل بن الجباب وحدث وكان له مكتب بمكة انتفع عليه فيه جمع كثير وتصدر بجامع عمرو ومات في شعبان سنة ٧١٦ واخوة محمد الاصغر يلقب نجم الدين سمع كثيرا وطلب ولم يفرق بين عال ونازل ورحل إلى الشام والاسكندريه وكتب الكثير بخطه مات قبل اخيه هذا بمده في سنة ٦٩٣ ذكرته استطرادا واما محمد بن عبد الحميد الهمذاني فسيأتي ذكره
١٣٢٦ - محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن هلال كان أحد عدول دمشق من بيت مشهور مات في رجب سنة ٧٤٢
١٣٢٧ - محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الغفار الهمذاني ثم المصري الازدي المهلبي ولد قبل سنة خمسين وطلب الحديث وسمع من ابن عزون وابن علاق والنجيب وغيرهم وبدمشق من ابن أبي الخير وابن أبي عمر وغيرهما واكثر جدا تفقه وقرأ وحصل الاجزاء وكان منجمعا منقبضا ضنينا بكتبه وحدث قليلا مات في ثاني يوم النحر سنة ٧٢١ وجد ميتا وما علم أي وقت مات لانه لم يكن عنده من يقوم
[ ٥ / ٢٤١ ]
بحاجته اخذ عنه السبكي
١٣٢٨ - محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الرحمن بن بركات اللخمي سبط الشيرازي ويعرف بالقاضي ولد سنة سبعمائة وسمع من جدته لامه ست الفخر بنت عبد الرحمن بن الشيرازي مشيخة كريمة بسماعها منها وتفرد ومات في جمادى الاخرة سنة ٧٩٤
١٣٢٩ - محمد بن عبد الخالق بن عبد القوي بن عبد الاحد جمال الدين خطيب بهبيت سمع النجيب وغيره وحدث ومات في جمادى الاخرة سنة ٧٢٨ وله ٨١ سنة
١٣٣٠ - محمد بن عبد الخالق المقدسي قرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي انه كان يدري القراآت ومات في سابع رجب سنة ٧٤٨
١٣٣١ - محمد بن عبد الدائم بن محمد بن سلامة المضري الشاذلي المعروف بابن بنت الميلق القاضي ناصر الدين أبو المعالي ولد سنة ٣١ وسمع من بعض اصحاب أبي نعيم بن الاسعردي واحمد بن كشتغدي وعائشة بنت الصنهاجي وغيرهم من اصحاب النجيب واشتغل وحضر دروس ابن
[ ٥ / ٢٤٢ ]
عدلان والشهاب الانصاري والشهاب البلبيسي واخذ عن بهاء الدين ابن عقيل ولم تكن له همة في الفقه وانما كان يتعانى الوعظ عمل المواعيد على طريق الشاذلية فنفق سوقه وكان ذكيا يحسن النظم والنثر والخطب لبلاغة كانت فيه ومهر في الادب وكثر اتباعه بسبب الوعظ وعظم صيته وأدخله ابن جماعة في الفقهاء وولاه تدريسا وتقرر في خطابة مدرسة الناصر حسن ثم ولاه الملك الظاهر برقوق القضاء فباشره بعفه ونزاهه وحرمه بعد ان شرط شروطا فلما كانت فتنه منطاش عزل في شوال سنة احدى بعد ان كتب في الفتاوي المتعلقة ببرقوق فلما عاد مقته وسلط عليه من آذاه فأحضر مجلس حكمه بالقلعة فأهين وألزم ببذل مال جليل فباع فيه بستانه وانقطع خاملا إلى ان مات بمنزله في جمادى الاخرة سنة ٧٩٧ وكانت ولايته في شعبان سنة ٧٨٩
١٣٣٢ - محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سعيد بن محمد ابن فتوح بن محمد بن ايوب بن محمد بن الحكيم اللخمي أبو عبد الله الاشبيلي الاصل ولد برندة سنة ستين وستمائة ونشأ بها وقرأ على علي بن يوسف العبدري القراآت السبع وعلى أبي القاسم بن الايسر واخذ عن والده وفي رحلته عن أبي اليمن بن عساكر وعبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحراني وخليل بن أبي بكر المراغي والحافظ شرف الدين الدمياطي ونحوهم وبدمشق عن أحمد بن شيبان والفخر ابن البخاري وغيرهما
[ ٥ / ٢٤٣ ]
وكان رحيله إلى الحج سنة ٨٣ وجاور ثم دخل دمشق ورجع إلى بلاده مدح ابن أحمر في سنة ٦٨٦ بقصيدة أولها
(هل إلى ردعشيات الوصال … سبل أم ذاك من ضرب المحال)
فأعجبه نظمه وظرفه فأثبته في خواص دولته ورقاه إلى كتابه الإنشاء نيابة ثم جمعت له الوزارة والكتابة ولقب ذا الوزارتين فبعد صيته وعلا قدره وكان إماما فاضلا بارعا في الآداب قال ابن الخطيب كان أعلم الناس بنقد الشعر وأشدهم فطنة لحسنه وقبيحة ومع ذلك فكانت بضاعته فيه مزجاة ومن شعره
(قضيب مائس من فرق دعص … تعمم بالدجى فوق النهار)
(ولاح بخده ألف ولام … فصار رمعرفا بين الدراري)
قال وكانت كتابته سريعة غير بطيئة وكانت وفاته يوم خلع السلطان في يوم عيد الفطر سنة ٧٠٨ فقتل هو واستولت الأيدي على موجودة فأنتهبوه وكان شيئا كثيرا من الكتب والفرش والسلع والمتاع وطافوا بحسده بعد القتل ومثلوا به
١٣٣٣ - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن أبي زيد الفاسي المعروف بابن الحداد الصنهاجي ولد سنة ٧٢ بفاس وتفقه بتونس وسمع من جماعة وقدم مصر ثم دمشق وحصل أصولا وكتب بخطه وكان يميل إلى التصوف ويعرف طرفا من الحديث مع حسن الخلق ولطف الشمائل
[ ٥ / ٢٤٤ ]
وحلو الفاكهة وله نظم ومات في ثامن ذي الحجة سنة ٧٢٢
١٣٣٤ - محمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الجزيرى جمال الدين الجيلي التاجر كان من ذوى اليسار المشهورين مع الدين والخير والمروءة ويقال إنه وصل إلى الصين ثلاث مرار وكان أول ما اتجر يملك خمسمائة دينار فما مات حتى بلغت خمسين ألف دينار وهو ابن أخي زكي الدين إبراهيم الجيلي أستاذ الفارس أقطاى مات في جمادى الأولى سنة ٧٠٢ بمصر
١٣٣٥ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن السراج بكسر أوله مخففا الزبيدي أحد الفضلاء باليمن يكنى أبا راشد مات سنة ٧٧٤ وكان مولده سنة ٧٢٠
١٣٣٦ - محمد بن عبد الرحمن بن جعفر بن إسماعيل بن ثعلب أبو الفتح الحصري الفقيه المالكي كان من الصالحين العباد وأصابه مرض فكان لا يزال ملقى على ظهره صابرا على ذلك كثير التفويض مات في ليلة الثاني من جمادى الأولى سنة ٧٣١ وكان الجمع في جنازته وافرا
١٣٣٧ - محمد بن عبد الرحمن بن الخضر بن يوسف بن مسعود الدمشقى القلانسى الصوفي سمع الصحيح بفوت على ست الوزراء سنة ١٤ ومسند الدارمى على إسماعيل بن مكتوم وحدث وحج وجاور وكان كثير التلاوة خاشعا عابدا مات بطرابلس في العشر الأوسط من رجب سنة ٧٧٣
[ ٥ / ٢٤٥ ]
١٣٣٨ - محمد بن عبد الرحمن بن ربيع المالقى المعروف بالعلم المغربي مات في شعبان سنة ٧٢٥
١٣٣٩ - محمد بن عبد الرحمن بن سامة بالمهملة مخففا بن كوكب بن عز بن حميد الطائى الحكمى نسبة إلى حكمة من قرى السواد الدمشقى نزيل القاهرة ولد سنة ٦٦٢ وأحضر على ابن عبد الدائم وعنى بالحديث وسمع الكثير من ابن الدرجى وابن أبي عمر ويحيى بن أبي الخير وابن البخاري وغيرهم بدمشق ومن العز الحراني وخطيب المزة وغازى وابن الأنماطي وابن الخيمي وغيرهم بمصر وارتحل إلى بغداد فسمع من الكمال ابن القويرة وغيره وبواسط وبحلب والبصرة ووصل إلى أصبهان وقرأ في البلاد التي دخلها وحصل الأصول وكان فصيحا سريع القراءة حسن الكتابة مشاركا في فنون متواضعا عفيفا دينا وله أوراد وكان عمه مجد الدين أحمد بن سامه محدثا شروطيا نسخ الكثير ومات شمس الدين بالقاهرة في ذى الحجة سنة ٧٠٨ ذكره البرزالي ثم الذهبي في معجميهما قال البرزالى نشأ في طلب الحديث من صباه وكان ثقة ولديه فضيلة وقراءته فصيحة متقنة واستوطن مصر وولد له وكان ملازما للتلاوة وله مواعيد ووظائف وكان خطه صحيحا مرغوبا فيه مات في ذى القعدة سنة ٧٠٨
١٣٤٠ - محمد بن عبد الرحمن بن سعد التميمي الكرسوطى الفاسى نزيل مالقة ولد سنة تسعين وقرأ على أبيه وأبي الحسن القيجاطى وأبي زيد
[ ٥ / ٢٤٦ ]
الجزولى وأبي الحسن الصغير وغيرهم قال ابن الخطيب كان غزير الحفظ عديم القرين بعيد الشأو يفيض من حديث إلى فقه ومن أدب إلى نوادر ومن نظم وغيره كثير الوقار والاحتمال أقرأ بغرناطه ومالقة بعد العشرين وتعرف بأولى الأمر فاثرى وسرد الفقه بالجامع وولى الخطابة وكان في حفظ الفقه آية وصنف في العروض ولخص التهذيب لابن بشير وكان قد اسر في بحر الزقاق ونالته مشقة إلى أن خلص وكان عارفا بتعبير الرؤيا قال ابن الخطيب وهو الآن بقيد الحياة يعنى سنة بضع وستين وسبعمائة
١٣٤١ - محمد بن عبد الرحمن سعد الصنهاجى ثم الدمشقي ناصر الدين مشارف الأوقاف بحلب سمع من زينب بنت شكر الثقفيات ومن الحجار وست الوزراء البخاري ومن ابن الصواف مسموعه من النسائى وله ثبت وخرج له طغريل أربعين
١٣٤٢ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن سرى المزى سمع على خطيب مردا جزء البطاقة وحدث ومات سنة
١٣٤٣ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم أبو القاسم الحسينى الكاشغرى الصوفي كان شيخ الخانقاه السميساطية بدمشق ثم صرف عنها في سنة ٧١١ ثم اعيد إليها ومات في ذى الحجة سنة ٧١٦
[ ٥ / ٢٤٧ ]
١٣٤٤ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم بن عبد الله بن يوسف البلوى المالقى كان من الرماة الحذاق مع ذكاء وهمة وله شعر لطيف ومات في رجب سنة ٧٣٦ قتل حية وجدها في بستانه فوجد في نفسه تغيرا فما ركب دابته حتى اشتد به الألم وما وصل إلى منزله حتى مات
١٣٤٥ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد العظيم الزفتاوي عز الدين الفقيه الحنفي الأعرج معيد المدرسة السيوفية مات في ١٣ شوال سنة ٧٣١
١٣٤٦ - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الأسنائي الفقيه اخذ عن بهاء الدين القفطى وقرأ عليه الأصول والفرائض وكان ذكيا جدا حتى كان شيخه يقول له إن اشتغلت ما يقال لك إلا الإمام وكان كثير المروءة حتى كان يسافر في حاجة صاحبه بالليل والنهار ثم لج به الأمر في ذلك إلى أن ترك الاشتغال وأقبل على تحصيل المال ففاته هذا ولم يظفر بذاك ومات بقوص سنة ٧٣٩
١٣٤٧ - محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمردي الشيخ شمس الدين ابن الصائغ النحوى الحنفي ولد قبل سنة ٧١٠ واشتغل بالعلم وبرع في اللغة والنحو والفقه وأخذ عن الشهاب المرحل وأبي حيان والقونوى والفخر الزيلعى وبنى التركماني وسمع الحديث من الدبوسى وأبي الفتح اليعمرى وابن الشحنة وشرح المشارق في الحديث والغمز
[ ٥ / ٢٤٨ ]
على الكنز وشرح الألفية لابن مالك وله التذكرة في عدة مجلدات وكان ملازما للاشتغال كثير المعاشرة للرؤساء وولى في آخر عمره قضاء العسكر وإفتاء دار العدل ودرس بالجامع الطولوني وغيره ومات في حادى عشر شعبان سنة ٧٧٦ وخلف ثروة واسعة قرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى أخبرني علاء الدين علي بن عبد القادر المقريزي وهو زوج بنت ابن الصائغ المذكور قال قد رأيته في النوم بعد موته فسألته ما فعل الله بك فأنشد
(الله يعفو عن المسئ إذا … مات على توبة ويرحمه)
أجاز لعبد الله بن عمر العز ابن جماعة قرات بخط الذهبي في آخر طبقات القراء فصل في أصحاب التقى الصائغ الموجودين في سنة ٢٧ محمد بن الزمردي
١٣٤٨ - محمد بن عبد الرحمن بن علي البعلي شمس الدين ابن الجرائحي سمع من القطب اليونيني جزء سفيان باجازته من ابن رواج وسمع بدمشق من أبي المعالي بن أبي التائب سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة ببعلبك
١٣٤٩ - محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسن ابن علي بن إبراهيم بن علي بن أحمد بن دلف بن أبي دلف العجلي القزويني
[ ٥ / ٢٤٩ ]
جلال الدين أبو المعالي بن سعد الدين بن أبي القاسم بن إمام الدين ولد سنة ٦٦٦ وسكن الروم مع والده وأخيه واشتغل وتفقه حتى ولى قضاء ناحية بالروم وله دون العشرين ثم قدم دمشق وسمع من العز الفاروثي وطائفة وأخذ عن الأيكى وغيره وخرج له البرزالى جزءا من حديثه وحدث به وتفقه واشتغل في الفنون وأتقن الأصول والعربية والمعاني والبيان وكان فهما ذكيا فصيحا مفوها حسن الإيراد جميل الذات والهيئة والمكارم وكان جميل المحاضرة حسن الملتقى جوادا حلو العبارة حاد الذهن جيد البحث منصفا فيه مع الذكاء والذوق في الأدب حسن الخط وأول ما ولى القضاء ببعض بلاد الروم ولما ولي أخوه قضاء دمشق ناب عنه ثم عن ابن صصرى ووقع بينه وبين ابن صصرى في سنة خمس وسبعمائة حدة وأنكر عليه إثباته أشياء لم يأذن له في إثباتها فحلف أنه لم يفعل فمنعه الثبوت على الأيتام فلم يلبث أن مات خطيب جامع دمشق فولى الخطابة وعزله ابن صصرى من النيابة ثم طلبه الناصر وشافهه بقضاء الشام في سنة ٢٤ وكان قدومه على البريد يوم الجمعة فاتفق انه اجتمع مع الناصر ساعة وصوله فأمره أن يخطب بجامع القلعة ففعل ثم لما فرغ نزل فقبل يد السلطان واعتذر بأنه من أثر السفر ولم يكن يظن ان السلطان يأمره بالخطابة فشكره وسأله عن حاله وكم عليه من الدين فذكر أن عليه ثلاثين ألفا فأمر بوفائه عنه وكان تنكز رافع عنه وقال هذا
[ ٥ / ٢٥٠ ]
عليه ديون كثيرة وابنه نحس ما يصلح أن يلى أبوه القضاء فيحتمله الناس فقال الناصر أنا أوفى دينه وادع ابنه عندي بالقاهرة فباشر القضاء والخطابة جميعا فلم يزل إلى أن استدعى في جمادي الآخرة سنة ٢٧ فطلب إلى مصر وولى قضاء الديار المصرية بعد صرف ابن جماعة وكان جوادا صرف مال الأوقاف على الفقراء والمحتاجين واستناب بدمشق ابن جملة والفخر المصري ثم لما ولى القضاء بالقاهرة عظم أمره جدا حتى كان يقدم القصص للسلطان في دار العدل فلا ترد له شفاعة وربما رمل على يد السلطان بنفسه وحج مع السلطان فأعانه بمال له صورة وأحسن إلى المصريين والشاميين وكان لهم ذخرا وملجأ ولم يزل على حاله إلى ان أعيد إلى قضاء الشام نقلا من القاهرة بسبب أولاده وخصوصا ابنه عبد الله فانه أسرف في الرشوة واللهو ومعاشرة المماليك وعمر دارا فصرف عليها فوق العشرين ألف دينار فعظمت الشناعة وفرح به أهل الشام فأقام قليلا وتعلل وأصابه فالج فمات منه واسفوا عليه كثيرا وللشعراء فيه مدائح كثيرة ومرائي عديدة وكان يرغب الناس في الاشتغال بأصول الفقه وفي المعاني والبيان وتصنيفه المسمى تلخيص المفتاح مشهور وكان مليح الصورة فصيح العبارة كبير الذقن موطا الأكناف جم الفضيلة يحب الأدب ويحاضر به ويستحضر نكته قوي
[ ٥ / ٢٥١ ]
الخط وكان يعظم الأرجاني الشاعر ويقول إنه لم يكن للعجم نظيره واختصر ديوانه فسماه الشذر المرجانى من شعر الأرجاني قال الذهبي عظم شأنه لما ولى قضاء الديار المصرية وبلغ من العز ما لا يوصف وكان فصيحا حلو العبارة مليح الصورة سمحا جوادا حليما كثير التجمل مات في منتصف جمادى الأولى سنة ٧٣٩ وشيعه عالم عظيم وكثر التأسف عليه وسيرته تحتمل على كراريس وما كل مات يعلم يقال هذا كلام الذهبي على عادته في الرمز إلى الحط على من يخشى غائلة التصريح فيه وكان في جهتهم للأوقاف أموال وكذا للأيتام فباع أملاكه وأثاثه وكتبه وأوفى ما عليه من الديون حتى احتاج إلى وفاء ما عليه للاشرفية فقوم من كتبه ما وفى به الدين وجعلها وفقا فيه ولما خرج إلى الشام كانت عدة المحائر التي حمل فيها عياله وعيال اولاده ستين محارة كذا ذكره اليوسفى في سيرة الناصر محمد وذكر أنه شاهد ذلك قال وكان محببا إلى الناس لكنهم يكثرون الشكوى من اولاده وكان كثير المكارم والتصدق والبر لأرباب البيوت ويقال إنه لم يوجد من القضاة منزلة عند سلطان تركى نظير منزلة جلال الدين وكان يحتمل ما ينقل إليه من سير ولده حتى كان يقول لوالى المدينة اكبس فلانا ثم يرسل إليه يقول لا تفعل فبقى في حياء من والده ولما ولى قضاء الشام رفعت قصة في حق الشيخ علاء الدين القونوى ثم الخطيب جلال الدين القزوينى وفيها أن جلال الدين لا يصلح للقضاء ونسبوه إلى شرب الخمر ونسبوا
[ ٥ / ٢٥٢ ]
أولاده لفعل الفواحش فقرئت على السلطان واتهم بكتابتها جماعة إلى أن تأملها كاتب السر فوجد فيها علاء الدين الكونوى بالكاف فحزر أنها خط هندي ففحص عن أمرها إلى أن وجدوا فقيرا نزل عن قرب خانقاه سعيد السعداء وكان أولا مقيما بدمشق فوقع بينه وبين القاضي جلال الدين كلام أوجب انتقاله إلى مصر فكتب الرقعة ودسها إلى أن رفعت للسلطان في دار العدل وأمر بتعزيره وشهرته فوقعت فيه شفاعة فأطلق
١٣٥٠ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الفتح العمرى أخو عتيق سمع من ابن علاق وغيره وكتب خطا حسنا ومات بمكة في رجب سنة ٧٢٤
١٣٥١ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد المقدسي روى عن إبراهيم بن خليل وأحمد بن عبد الدائم وغيرهما وحدث ومات في صفر سنة ٧٠٦
١٣٥٢ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر شمس الدين ابن الرشيد ولد سنة ٧٠٨ وسمع الكثير من التقى سليمان والمطعم وابن سعد والجرائدى وغيرهم وحدث بالكثير ومات سنة ٧٦٤
١٣٥٣ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن زيد الدندرى المعروف بالبقراط قرأ القرا آت على أبي الربيع البوتيجي صاحب الكمال الضرير وتصدر
[ ٥ / ٢٥٣ ]
للاقرأء وقرأ عليه جماعة ببلده ثم استوطن مصر واشتغل بالنحو واختصر اللمحة نظما يقول في خطبتها
(وفي الذي اختصرته الحشو سقط … ليقرب الحفظ وينتفي الغلط)
(وفيه أيضا ربما أزيد … فائدة يحتاجها المريد)
مات في
١٣٥٤ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأعسر كان صالحا ذكره عبد الله بن الوانى وقال مات في مستهل المحرم سنة ٧٤٢
١٣٥٥ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن القيسى الرندى أبو عبد الله يعرف بالطنجي قال ابن الخطيب سمع من أبي إسحاق بن الكمال وأبي الحسن ابن قطرال وأبي زكرياء يحيى بن مسلمة وغيرهم
١٣٥٦ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن العجمي شهاب الدين ابن قطب الدين ولى كتابة الإنشاء بحلب ونظر الأوقاف وحدث عن الكمال النصيبي ومات سنة ٧٠٣ عن نيف وخمسين سنة ذكره ابن حبيب
١٣٥٧ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله الحلبي ابن النصيبي ضياء الدين ولد في ذى القعدة سنة ٦٨٨ وسمع من سنقر الزيني وحدث وولى حسبة حلب وقضاء البيرة وأثنى عليه ابن حبيب
[ ٥ / ٢٥٤ ]
ومات في رابع المحرم سنة ٧٣٧ سقط عليه وهو بالبيرة فعاش ساعة ومات ذكره ابن رافع
١٣٥٨ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد تقدم في خليل بن محمد
١٣٥٩ - محمد بن عبد الرحمن بن مظفر الهمذاني ثم الدمشقي بدر الدين اشتغل بالعلم وحفظ التنبيه وغيره وقرأ على التقى الصائغ بمصر وسمع من جماعة من أصحاب النجيب وكان قد سمع بدمشق من القاسم ابن عساكر وابي نصر بن الشيرازي وغيرهما وحدث وولى مشيخة الحديث بالنفيسية ومات في شوال سنة ٧٦٥ بدمشق
١٣٦٠ - محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إسماعيل بن إبراهيم بن جبارة سديد الدين الكندى المقرئ حفظ الشاطبية واشتغل بالقراآت وكانت فيه عصبية تعانى التكسب بالشهادة وكان حسن الخلق مات في ربيع الأول سنة ٧٢٨
١٣٦١ - محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف الكلبي أبو عبد الله المزى الطحان أخو الشيخ جمال الدين ولد سنة ٧٤ وسمع من المسلم بن علان والفخر وابن أبي عمر وابن الدرجى وغيرهم بافادة أخيه وكان خيرا مات في شعبان سنة ٧٤١
١٣٦٢ - محمد بن عبد الرحمن القسطلاني تقدم في خليل بن محمد
١٣٦٣ - محمد بن عبد الرحمن المقدسي المالكي كان من فضلاء المالكية أفتى وانتفع به الطلبة مات في سنة ٧٥٧ في جمادى الآخرة ارخه شيخنا العراقي
[ ٥ / ٢٥٥ ]
١٣٦٤ - محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى بن أبي المجد الأميوطي القاضي عز الدين ولد سنة خمسين وستمائة وتفقه على الضياء ابن عبد الرحيم والنصير بن الطباع والسديد التزمنتي وبحث في مختصر ابن الحاجب الفروعي على الفقيه ناصر الدين الأبياري قاضي الاسكندرية وأخذ المنطق عن سيف الدين البغدادي وقرأ بالسبع على النور الكفي والمكين الأسمر وقرأ أجزاء عدة على الرضى القطينى وتصدر للإقراء وتخرج به جماعة قال الذهبي كان من جلة العلماء وولى قضا الكرك مدة طويلة نحو ثلاثين سنة ومات في شعبان سنة ٧٢٥ وهو والد شيخنا بالإجازة جمال الدين إبراهيم نزيل مكة
١٣٦٥ - محمد بن عبد الرحيم بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن تغلب الشريف أبو الفتح الجعفري الفقيه المالكي يقال له عيسى كان من الصالحين العباد وأصابه مرض فكان لا يزال ملقى على ظهره صابرا على ذلك كثير التفويض فمات في ليلة الثاني من جمادى الأولى سنة ٧٣١ وكان الجمع في جنازته وافرا
١٣٦٦ - محمد بن عبد الرحيم بن أبي الحسن الحريري سمع الرشيد العطار وغيره وكان أمينا على مصبغة الحرير وحدث مات في جمادى الآخرة
[ ٥ / ٢٥٦ ]
سنة ٧١٦ وله ثمان وستون سنة
١٣٦٧ - محمد بن عبد الرحيم بن سالم بن أبي المواهب بن صصري التغلبي الدمشقي ولد سنة ٦٨٢ وسمع على الفخر ابن البخاري وغيره وحدث وكان بيده نظر الأشراف والجامع وولى صحابة الديوان في سنة ٧١٢ وساد على الدماشقة بالمكارم واشتهر بها حتى كانوا يحكون عنه في ذلك غرائب وحج فمات في ذي الحجة سنة ٧١٧ ودفن بالحجون
١٣٦٨ - محمد بن عبد الرحيم بن الطيب القيسي الأندلسي الضرير المقرئ أبو القاسم تلا بالسبع وأخذ عن أبي عبد الله الأزدى وكان أعجوبة في الحفظ أمره العزفي أمير سبتة أن يقرأ السيرة النبوية في رمضان فكان يدرس كل يوم جزءا فيصبح فيورده حفظ إلى أن حفظا كلها وكان طيب الصوت صاحب فنون مات في شهر رمضان سنة إحدى وسبعمائة وله نحو السبعين
١٣٦٩ - محمد بن عبد الرحيم بن عباس بن أبي الفتح بن عبد الغني بن أبي محمد ابن خلف بن إسماعيل شرف الدين أبو الفتح ابن النشو القرشي التاجر ولد في جمادى الأولى سنة ٤١ وأسمعه خاله البرهان بن النشو من ابن رواج والساوى وابن الجباب وابن الجميزي وغيرهم وخرج له الفخر البعلي مشيخة في أربعة أجزاء وتفرد برواية كتاب المحدث الفاصل وغيره قاله الذهبي كان تام الشكل حسن الهيئة يسافر في التجارة وله بستان
[ ٥ / ٢٥٧ ]
تفرد بعدة اجزاء قلت وسمع على أحمد بن مفضل بن محمد بن حسان وأبي على البكرى والمعين الدمشقي في آخرين ومات في ليلة ٣ شوال سنة عشرين وسبعمائة بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير أخذ عنه الشبلى
١٣٧٠ - محمد بن عبد الرحيم بن أبي العباس الصالحي أخو أحمد وسليمان سمع من ابن أبي عمر والفخر وغيرهما وحدث مات في العشرين من صفر سنة ٧٤١
١٣٧١ - محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل السلمى البعلبكي محي الدين المكتب ولد سنة ٥٨ أو في التي بعدها وسمع من ابن عبد الدائم والقاسم الإربلي والرشيد العامرى وغيرهم وتعانى الخط المنسوب ففاق فيه وكان مليح الشكل كثير العقل صينا خيرا قال الذهبي كان خيرا دينا عاقلا متصونا صالحا صينا بارعا في المنسوب ونسخ الكثير مات في شهر رمضان سنة ٧٤٣ خرج له ابن سعد مشيخة وذكره الذهبي في معجمه ومن قبله البرزالى وقال كان يكتب الشروط وكان شيخه في الكتابة الشمس حسين الكردى
١٣٧٢ - محمد بن عبد الرحيم بن علي بن عبد الملك بن المنجا بن علي بن جعفر السلمى المسلاتي جمال الدين ابن زين الدين المالكي سمع بالإسكندرية من ابن مخلوف جزء الدعاء ومن عز القضاة ابن المنير الموطأ وبمصر وبالشام من الحجار وغيره وحدث وخرج له تقى الدين بن رافع جزءا حدث به وأخذ عن أبي حيان والقونوى وغيرهما وولى نيابة الحكم بدمشق
[ ٥ / ٢٥٨ ]
ثم ولى استقلالا قضاء دمشق أكثر من عشرين سنة وكان قد صاهر السبكى ثم كان أحد من قام على ولده تاج الدين فبالغ وأفرط ولما عاد تاج الدين سعى في عزله فعزل ثم أعيد وكان حسن الشكل والبزة ظريفا وكان ينظم وينثر ولكن يأتى بالحوشى والغريب ويؤثر التقعير قال ابن حبيب في ترجمته كان يتكلم في الأدبيات ويظهر العجائب في مقاماته الحجازيات والحلبيات وولى درس الحديث بالظاهرية مات بمصر في ثالث عشر ذى القعدة سنة ٧٧١ بالقاهرة وهو والد القاضي سرى الدين الذي تحول شافعيا
١٣٧٣ - محمد بن عبد الله بن الرحيم بن علي الأرمنتى شرف الدين تفقه وحفظ التنبيه ولم يكن بالماهر في الذكاء ولى قضاء عدة بلاد من الوجه القبلى ومن الوجه البحري كدمياط وفوه واسيوط وقتا وكان بدر الدين ابن جماعة يرعاه لما اتصف به من النزاهة وكان لا يأكل لأحد شيئا مطلقا ولكن يعاب عليه انه يقف مع حظ نفسه ومن لا يعظمه يحقد عليه واذا ولى ولاية لا يرضى بأصغر منها عرض عليه القزوينى بعد صرفه من اسيوط ولاية دونها فلم يوافق مع شدة ضرورته واستمر بطالا وكانت له حرمة في ولا يته وقوة جنان مات بعد الثلاثين وسبعمائة بمصر ورأيت من أرخه سنة ٧٣٣
[ ٥ / ٢٥٩ ]
١٣٧٤ - محمد بن عبد الرحيم بن عمير الجزرى جمال الدين الباجربقي ولد سنة ٦٧٦ وتحول به ابوه إلى دمشق سنة ثمانين وأسمعه من الفخر ابن البخاري وغيره وكان أبوه مدرسا عالما فاشتغل جمال الدين بالعلم ثم تزهد وصحب الفقراء وحصلت له أحوال فصار يزار وكثر أتباعه فحسن لهم ترك الشرائع وكان يظهر لهم من الخوارق ما يخلب به عقولهم حتى انصاع له صدر الدين ابن الوكيل مع سعة علمه فكان يظهر اعتقاده ويلازمه ويقف قدامه ويطيل النظر اليه وينشد
(عجب من عجائب البر والبحر … ونوع فرد وشكل غريب)
وحكى ابن فضل الله عن أمين الدين رئيس الأطباء قال كنت عنده يوما بالبستان فجاء فلاح البستان فقال له اقعد فقعد قدامه ورمق الباجر بقى وقال للفلاح تحدث مع الرئيس إلى ان استيقظ قال فشرع ذلك الفلاح يتحدث معي في كليات الطب وجزئياته وأنواع العلاج وخواص المفردات بما لا يعرفه إلا القليل من الحذاق فضلا عن مثله ثم بعد ساعة رفع رأسه فبطل كلام الفلاح ثم سألت الفلاح عن أمره فقال والله ما أعرف ما قلت ولكن شئ جرى على لساني وقصده المجد التونسي فسلكه على عادته فقال له في اليوم الثالث ما رأيت قال وصلت في سلوكى إلى السماء الرابعة قال هذا مقام إدريس قد بلغته في ثلاثة أيام
[ ٥ / ٢٦٠ ]
فرجع المجد إلى نفسه ولعن الشيطان وتوجه إلى القاضي جمال الدين المالكي فتاب على يده وجدد إسلامه فطلب الباجربقي وحكم باراقة دمه بمحضر من العلماء في يوم الخميس ثاني ذي القعدة سنة ٧٠٤ فتعصب له جماعة بسعى اخيه وجاه بيبرس العلائي وأخفوه إلى أن حكم القاضي تقى الدين الحنبلى بحقن دمه بعد سنين بعد ان ثبتت عنده عداوة الشهود له وكان الشهود ستة منهم مجد الدين التونسي وعماد الدين ابن مزهر وجلال الدين خطيب الزنجيلية وابو بكر بن شرف والذين شهدوا بالعداوة نحو العشرين منهم زين الدين ابن عدنان وأخوه والقطب ابن شيخ السلامية والشهاب الرومي والشرف قيران الشمسى وناصر الدين ابن عبد السلام ومما شهدوا به عليه انه كان يتهاون بالصلاة وأنه كان يذكر النبي ﷺ باسمه مجردا من غير تعظيم وانه قال مرة من محمدكم هذا وكان يقول إن الرسل طولت على الأمم الطرق إلى الله فلما بلغ المالكي ذلك غضب وجدد الحكم بقتله ثم اختفى المذكور وتوجه إلى مصر وانقطع بالجامع الأزهر وتردد إليه جماعة ثم رفعوا فيه اشياء فتسحب ايضا إلى دمشق ونزل القابون فأقام به إلى أن مات في ربيع الآخر سنة ٧٢٤ قال البرزالي وفي سنة أربع وسبعمائة حكم المالكي بقتل ابن الباجربقى وإن تاب وكان شهد عليه بأمور لا تصدر من مسلم من الاستخفاف بالدين وقال السبكى اجتمعت به بمصر فذكر لى ان محي الدين ابن العربي قال له إنه غضبان على أصحابه قال فقلت له لعل هذا في النوم قال فلم يعجبه كلامي
[ ٥ / ٢٦١ ]
١٣٧٥ - محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر ابن عبد الواحد أبو المعالى شمس الدين ابن النصيبى ولد بعد السبعمائة وكان رئيسا نبيلا وولى الوظائف الجليلة ومات سنة خمسين وسبعمائة
١٣٧٦ - محمد بن عبد الرحيم بن محمد صفى الدين الهندي الفقيه الشافعى الأصولي ولد بالهند في ربيع الآخر سنة ٤٤ واخذ عن جده لأمه وخرج عن بلده دهلي في رجب سنة ٦٧ وقدم اليمن فاكرمه المظفر واعطاه تسع مائة دينار ثم حج فأقام بمكة ثلاثة أشهر ورأى بها ابن سبعين وسمع كلامه ثم دخل القاهرة في سنة ٧١ ودخل البلاد الرومية فأقام بقونية وبسيواس وبقيصرية وغيرها واجتمع مع السراج الأرموي وخدمه وخرج منها سنة ٨٥ وقدم دمشق فاستوطنها وسمع من الفخر ابن البخاري وعقد حلقة الاشتغال بالجامع ودرس بالرواحية والدولعية الأتابكية وغيرها وكتب على الفتاوى مع الخير والدين والبر للفقراء وصنف في أصول الدين الفائق وفي أصول الفقه النهاية ولما عقد بعض المجالس لابن تيمية عين الصفى الهندي لمناظرته فقال لابن تيمية في أثناء البحث أنت مثل العصفور تنط من هنا إلى هنا ومن هنا إلى هنا وكان خطه ضعيفا وحشا إلى الغاية فالكمال لله يقال إنه كان لا يحفظ القرآن إلا ربعه حتى نقل أنه قرأ المص بفتح الميم وتشديد الصاد ويقال إنه كان له ورد من الليل فاذا استيقظ توضا ولبس أفخر ثيابه حتى الخف
[ ٥ / ٢٦٢ ]
والمهماز ويقوم يصلي بتلك الهيئة وكانت في لسانه عجمة الهنود باقية إلى ان مات قال الذهبي كان فيه دين وتعبد وله اوراد وكان حسن الإعتقاد على مذهب السلف توفى في آخر صفر سنة ٧١٥
١٣٧٧ - محمد بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم القرشي بدر الدين ابن خطيب نابلس مات في صفر سنة ٧٠٧
١٣٧٨ - محمد بن عبد الرحيم بن يحيى أبو البركات السبكي كمال الدين تفقه قليلا وعنى بالحديث وقرر مدرس الحديث بالشيخونية بعناية ابن عمته بهاء الدين السبكى ورأيت له جزءا جمعه فيما وافق عمر ربه ومختصر الزهر الباسم لمغلطاى اقتصر فيه على اعتراضاته على السهيلي ومات في شوال سنة ٧٧٦
١٣٧٩ - محمد بن عبد الرحيم الوادى آشى يعرف بعمامتى كان شاعرا بديع القول ومات بعد سنة عشرين وسبعمائة
١٣٨٠ - محمد بن عبد الرزاق بن عبد الكريم بن علي تاج الدين أبو بكر ابن الرافدة العسقلاني ولد بمصر سنة ٦٥٧ وكتب مرة سنة ست وسمع من النجيب وأحضر على الرشيد العطار وحدث مات بمصر في رجب سنة ٧٢١
١٣٨١ - محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر السنباطى قطب الدين ولد
[ ٥ / ٢٦٣ ]
بسيواس سنة ٥٣ تفقه بالظهير القزوينى وتقى الدين ابن رزين وغيرهما وسمع من الدمياطى وغيره وبرع في المذهب وافتى ودرس وتصدر للأشتغال ونفع الطلبة وكان كثير النقل حافظا للفروع ناب في الحكم بالقاهرة وذكر السبكى في فتاويه انه رتبه عنده لما كان يحكم بسبب ما يحضر عنده من الحكومات وكانت تقع له أشياء حسنة وقال الأسنوى كان عارفا بالفقه والأصول دينا خيرا سريع الدمعة حسن التعليم ودرس بالفاضلية والحسامية وعمل أحكام المبعض وتصحيح التعجيز ومات في ذى الحجة سنة ٧٢٢
١٣٨٢ - محمد بن عبد الظاهر بن حسين بن محمود ابن شرف الحنفي ولد سنة ٦٦٨ واشتغل في الفقه وبرع حتى درس ومات في رمضان سنة ٧٥٧
١٣٨٣ - محمد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عثمان بن العجمي عز الدين أبو عبد الله ولد سنة ٦٩٢ وأسمع على شهدة وخديجة بنتي الكمال ابن العديم وحدث سمع منه ابن سند ومات في أوائل سنة ٧٧٢ قاله أبو الحسن ابن البناء واسمه الحسن بن علي بن خلف
١٣٨٤ - محمد بن عبد العزيز بن صالح الكناني الخياط المعروف بابن الخباز اخو تقى الدين صالح المعنوى سمع من الضياءين ابن الأنجب وابن علان وحدث وكان خيرا مات في ربيع الاخر سنة ٧٢٣ وقد جاوز التسعين
[ ٥ / ٢٦٤ ]
١٣٨٥ - محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن البقاعي ناصر الدين أحد موقعي الإنشاء بالقاهرة قال شيخنا العراقي حدثنا عنه جماعة من شيوخنا مات في المحرم سنة ٧٦١
١٣٨٦ - محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم بن علي بن عبد الملك امين الدين أبو حيان ابن المسلاتى ابن اخى القاضي جمال الدين وزوج ابنته حفظ التنبيه اولا ونزل عند الشافعية ودرس بحلقة صاحب حمص ثم تحول مالكيا وناب في الحكم عن عمه وسمع الكثير من أهل عصره وكان مشكور السيرة مات في ثاني شوال سنة ٧٦٤
١٣٨٧ - محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحيم المارديني الصفار بدر الدين ابن عز الدين وكان من خواص ابن تيمية
١٣٨٨ - محمد بن عبد العزيز بن غازي المحب الأبار أخذ القرا آت عن الزواوى وتصدر وكان جيد الفهم ومات في ربيع الآخر سنة ٧٢٣
١٣٨٩ - محمد بن عبد العزيز بن أبي القاسم بن عبد الله بن مظفر الصقلى بدر الدين ابن عز الدين ابن المطرز سمع من الرضى ابن البرهان من صحيح مسلم وحدث وكانت له اموال كثيرة فانفقها فمات فقيرا ذكره البرزالى وقال كان ضخما قويا شديد البطش ومات في سابع شهر ربيع الأول سنة ٧١١ وله ست وستون سنة
١٣٩٠ - محمد بن عبد العزيز بن محمد القيسراني تقي الدين سمع من الأبرقوهي
[ ٥ / ٢٦٥ ]
السيرة النبوية نقلت ذلك من خط محمد بن يحيى بن سعد من رجال الحديث بحلب سنة ٧٤٨
١٣٩١ - محمد بن عبد العظيم بن علي بن سالم جمال الدين السقطى يكنى أبا بكر ولد سنة ٦٣٢ وسمع من ابن الصابوني وغيره واجاز له ابن باقا وتفقه وتعانى الشروط فدربها وناب في الحكم بالديار المصرية مدة أربعين سنة وكان صارما مهيبا كثير التثبت شهد عنده جماعة في قضية فتوقف فيها ثم ركب إلى القرافة فقرأ تاريخ الوفاة على قبر المشهود عليه فظهر له فسادها وله في إخراج التزوير قضايا كثيرة وكان لا يقبل من الشهود إلا النادر حتى أن رجلا شهد عنده فقال له أحضر من يعرف بك فأحضر الشيخ علاء الدين الباجي فقام له وبجله وأجله وأجلسه فوقه فقال الرجل سيدى علاء الدين يعرف بي فقال له القاضي سيدي علاء الدين أجل من هذا وأكبر امض فات بمن يعرف بك وقال البرزالى كان جيدا مشكور السيرة حسن الهيئة عارفا بالأحكام محترما وقد خرج له التقى عبيد الأسعردي مشيخة سماها تحفة الراغب وحدث بها وترك الحكم في آخر عمره ويقال إن شخصا طلب من ابن دقيق العيد أن يعين له عليه ان يفوض له العقود قال ما يفعل قال بلى قال لا أنا أقرب
[ ٥ / ٢٦٦ ]
إلى ذلك منه مات في شعبان سنة ٧٠٧
١٣٩٢ - محمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبد الغالب الماكسينى الدمشقي القصصي كان يكتب القصص بالعادلية وحدث عن عمر بن القواس بمعجم ابن جميع وعن أبي الفضل ابن عساكر ويوسف الغسولى مات في ربيع الأول سنة ٧٢٥
١٣٩٣ - محمد بن عبد الغفار بن عبد الكريم بن عبد الغفار القزوينى الشافعي جلال الدين ولد نجم الدين صاحب الحاوى مات سنة ٧٠٩ وله صنف أبوه الحاوى اختصره من الرافعى الكبير فحفظه جلال الدين محمد وأقرأه وكان لأبيه إجازة من عفيفة الفارقانية وغيرها ومات سنة ٦٥٥ وقد قارب الثمانين
١٣٩٤ - محمد بن عبد الغني بن عيسى السقطى المصري ولد سنة ٦٨٣ وسمع من
١٣٩٥ - محمد بن عبد الغني بن محمد بن أبي الحسن بن علي بن عثمان الصعبى المصري نجم الدين أبو بكر ولد بمصر سنة ٤٦ وسمع على أبي المكارم محمد بن عبد الدائم القضاعي واحمد الارتاحي والنجيب والرشيد العطار وإسماعيل بن صارم وغيرهم وأجاز له جماعة ومات في ثاني شوال سنة ٧٣١
١٣٩٦ - محمد بن عبد الغني بن محمد بن أبي المكارم المرداوي أبو أيوب وأبو يعقوب سمع من خطيب مردا وحدث سمع منه السبكى بمردا
[ ٥ / ٢٦٧ ]
وكان فقيها صالحا مات سنة ٧٢١ بقرية مردا
١٣٩٧ - محمد بن عبد الغني بن محمد بن يعقوب بن إلياس شمس الدين ابن قاضي حران كان متصدرا بجامع حماة مات في صفر سنة ٧١٨
١٣٩٨ - محمد بن عبد الغني بن يحيى بن محمد بن أبي بكر الحراني الأصل الحنبلي بدر الدين ابن القاضي شرف الدين ولد سنة ٧٠١ أو بعدها وسمع من أبيه وأبي الحسن ابن القيم وزينب بنت شكر وغيرهم وحدث مات في شهر رجب سنة ٧٧٨
١٣٩٩ - محمد بن عبد القادر بن أبي البركات بن أبي الفضل البعلى ثم الصالحى أمين الدين ابن القريشة أسمع علي يوسف الغسولى منتقى من أجزاء المخلص السبعة ومن عيسى المغارى وفاطمة بنت جوهر وغيرهما وحدث وكان قد اشتغل قليلا وسكن مصر ثم رجع وولى مشيخة الشبلية ومات في رجب سنة ٧٦٥
١٤٠٠ - محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة ابن سلطان بن سرور الجعفري النابلسي شمس الدين ولد بنابلس وسمع بها من عبد الله بن محمد بن يوسف كتاب التوكل وجزء سفيان باجازته لهما من السبط ورحل إلى دمشق فسمع بها أيضا ومات ببلده سنة ٧٩٧ وكان فاضلا وله إلمام بالحديث قال ابن الجزري في مشيخة الجنيد
[ ٥ / ٢٦٨ ]
البلياني صحب ابن قيم الجوزية وتفقه به وقرأ عليه أكثر تصانيفه وتصدر للتدريس والافتاء وكان دينا خيرا حسن البشر انتهى وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة في معجمه بالإجازة
١٤٠١ - محمد بن عبد القادر بن عثمان بن منهال المصري عز الدين ولد سنة ٦١ وسمع من العز الحراني وشامية وصفى الدين المراغي وغيره وأجاز له جمع جم من أصحاب البوصيرى وغيرهم ودخل دمشق ناظرا على ديوان سلار ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة ٧٠٩
١٤٠٢ - محمد بن عبد القادر بن علي بن سبع
١٤٠٣ - محمد بن عبد القادر الأنصاري
١٤٠٤ - محمد بن عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني البعلي يكنى أبا الحسن ولد ببعلبك وسمع بها من عم أبيه القطب موسى ابن اليونيني مشيخة أبي الحسن بن الجميزي بالجازته منه وسمع أيضا من عمته
[ ٥ / ٢٦٩ ]
أمه العزيز وغيرها وحدث ومات في سنة ٧٧٧
١٤٠٥ - محمد بن عبد القاهر بن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد القادر بن الحسن بن علي بن أبي القاسم بن المظفر بن علي بن القاسم الموصلي أبو عبد الله ابن الشهرزورى لقبه محي الدين عنى بالحديث وكانمولده في شعبان سنة ٦٩٨ بالموصل فاشتغل وسمع ببلده على شمس الدين محمد بن عمر بن خروف شرح السنة للبغوى ودخل بغداد ولم يسمع بها الحديث ثم رحل إلى دمشق فسمع الكثير من الشيوخ بعد الثلاثين فكتب الأجزاء وحصل وجمع له ثبتا وكتب عليه في عدة أجزاء وكان جميل الهيئة كثير التلاوة وخطه حسن معروف مع الخير والدين والمروءة قال ابن رافع سمع منى جزءا أخرجته لبعض مشايخي وهو من بيت القضاء والرئاسة وانشد له قوله
(وكنت أظن ان البعد يسلى … وطول العهد بالتذكار ينسى)
(فما لبعادكم يدني … لهيبي وبعد العهد)
١٤٠٦ - محمد بن عبد القاهر بن أبي بكر بن عبد الله بن أحمد بن منصور بن أحمد المصري الرئيس ناصر الدين النشائي ولد سنة ٧١٨ وتعاني الآداب وكتب في الإنشاء ثم ولى توقيع الدست في أيام يلبغا وحظى عنده وعين لكتابة السر فلم يوافق وكان ينوب عن كاتب السر وعظم
[ ٥ / ٢٧٠ ]
جاهه أثنى عليه ابن حبيب ومات في ١٢ ذى الحجة سنة سبعين وسبعمائة ومن شعره
(زارت كما شئت والليل ارتدى حبره … فخلت أن الدجى أهدى لنا قمره)
(تبارك الله سواها لنا بشرا … يكاد مر بها من وجه البشرة)
(ترخى النقاب محياها فتثنى لى … سودا وكم حسرة في فارق حسره)
(وكم أحذر قلبي نبل أعينها … وليس يأخذ من ألحاظها حذره)
وهي طويلة
١٤٠٧ - محمد بن عبد الكريم بن أبي عبد الله كامل الرامي المعروف بابن المخيلي ويعرف بابن مكين سمع من عبد النصير المربطى صاحب ابن العماد ومات في يوم عاشوراء سنة ٧٦٤ وله سبع وثمانون سنة ولو كان سماعه على قدر سنة لكان إسناده عاليا
١٤٠٨ - محمد بن عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي ابن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي ثم المصري تقى الدين ابن الحافظ قطب الدين الحلبي ولد في رجب سنة ٧١١ واحضر على الحسن
[ ٥ / ٢٧١ ]
ابن عمر الكندي وسمع من العلم ابن درادة الناسخ والمنسوخ لأبي داود وجزء أبي يعلى الخليلي واشتقاق الأسماء للخلال ومن ست الوزراء وابن الشحنة واشتغل بالحديث وزاد في المحمدين من تاريخ والده كثيرا وخرج للبدر الفاروقي مشيخة وسمع من جماعة فاختصرت ومات بالقاهرة سنة ٧٧٣
١٤٠٩ - محمد بن عبد الكريم بن علي التبريزى المقرئ نظام الدين ولد بتبريز سنة ١٣ وقدم حلب وسمع من ابن رواحة وابن شداد وغيرهما وقرأ على السخاوى افرادا وجمعا وعلى الصفراوي بحرف أبي عمرو وابن الرماح والمنتخب للهمذاني واقام في رحلته إلى مصر والإسكندرية سنين ثم استوطن دمشق وأقرأ وكان ساكنا متواضعا حسن التلاوة وعمر حتى دخل في الهرم ومات في ربيع الآخر سنة ٧٠٤ وقد جاوز التسعين وكان ذاكرا للخلاف حسن الأخذ له حلقة بالجامع وهو من أصحاب المنتخب
١٤١٠ - محمد بن عبد الكريم بن عمر بن عبد المنعم أمين الدولة شمس الدين سمع من سنقر الصحيح
١٤١١ - محمد بن عبد الكريم بن محمد بن صالح بن هاشم بن عبد الله بن
[ ٥ / ٢٧٢ ]
عبد الرحمن الكرابيسي الأصل الحلبي ظهير الدين أبو هاشم المعروف بابن العجمي ولد سنة ٦٩٤ وسمع من سنقر الزبني الصحيح وابن ماجة ومنتقى الأوال والبعث واخبار الزبير بن بكار وجزء أني الجهم ومن بيبرس الديمى مشيخة ابن شاذان وجزء البانياسى وعلى إبراهيم ابن الشيرازى جزء سفيان ومن غيرهم فاكثر وحدث وسمع منه شيخنا العراقى وغيره ومات بحلب يوم الثلاثاء النصف من المحرم سنة ٧٧٤
١٤١٢ - محمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن القزوينى حفيد قاضى القضاء جلال الدين القزويني مات بدمشق في جمادى الأول سنة ٧٥٥ ولم يجدوا له مفنا قرأت ذلك بخط التقى السبكى
١٤١٣ - محمد بن عبد الكريم بن محمد بن علي القراشى شمس الدين ابن الشماع سمع من جماعة من اصحاب الخشوعى وغيره وطلب بنفسه وقرأ وتفقه وشارك في الفنون ثم تزهد واقام بصفد إلى ان مات بها في جمادى الاخرة سنة ٧٠٣
١٤١٤ - محمد بن عبد الكريم بن محمد بن محمد بن المغيزل مجير الدين ولى نظر الديوان بحماة ومات في ربيع الاخر سنة ٧٠٣
١٤١٥ - محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن ابى الفتح بن محمود بن لبى القاسم بن الكويك الربعى التكريثى ثم المصرى فخر الدين أبو جعفر سمع الكثير من الدبوسى والختنى وابن قريش وغيرهم وعنى بذلك وطلب بنفسه فاكثر وسمع بالاسكندرية من الركن العتبى والسديد ابن
[ ٥ / ٢٧٣ ]
الصواف وغيرهما وصاهر عز الدين ابن جماعة وناب عنه وباشر نظر الاحباس وجمع له معجما وفهرستا حافلا ودرس بقبة بيبرس للمحدثين وكانت وفاته في شهر رمضان سنة ٧٦٩
١٤١٦ - محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن ابى الفتح أبو اليمن عز الدين ابن الكويك اخو الذي قبله ولد في شعبان سنة ١٥ وسمع بافادة اخيه من الركن العتبى بالاسكندرية ومن مجمد بن عبد المجيد ابن الصواف ووجيهية وبالقاهرة من ابن جماعة وابن قريش وابن الصابونى ومحمد بن زكرياء السويداوى ومحمد بن عثمان التوزرى ومحمد بن غالى وابى حيان وغيرهم وكان مكثرا وحدث بالكثير ومات في ١٢ جمادى الاولى سنة ٧٩٠
١٤١٧ - محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن على بن تمام بن يوسف بن موسى ابن تمام السبكى تقى الدين أبو الفتح ولد بالمحلة سنة ٧٠٥ في ربيع الاخر واجاز له سنة مولده الدمياطى وغيره واحضر على ابى العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسى وعلى بن محمد بن هارون ويوسف بن مظفر وعلى ابن عيسى بن القيم وغيرهم ثم سمع بنفسه بقراءته وقراءة غيره من شيوخ مصر والشام والحرمين فاكثر عن الوانى وأبى الهدى العباسى وحسن بن عمر الكردى ومحمد بن عبد الحميد والختنى والصنهاجى وابن قريش
[ ٥ / ٢٧٤ ]
والحجار وسمع العالى والنازل وخرج وانتقى وتلا بالسبع على ابى حيان وتفقه على جده الصدر يحيى بن علي والقطب السنباطى وحسين بن علي الاسواني ولازم أبا حيان في العربية سبعة عشر عاما واخذ عن قريبه تقى الدين السبكى وصاهره وناب عنه بدمشق فى الحكم ولازم الشيخ تاج الدين التبريزى مدة وكان من أصح الناس ذهنا وأذكاهم فطرة قال ابن فضل الله ليس فى الفقهاء بعد ابن دقيق العيد آدب منه وكان قد تأدب بشافع بن علي مع الدين المتين والورع التام درس بالسيفية بدمشق واعاد بالمشهد الحسينى وتصدر بالجامع الطولونى ودرس بالركنية بدمشق وعلق تاريخا للحوادث في زمنه وتصدر بالجامع واقام بدمشق إلى ان مات زيادة على ثلاثة اعوام وذكره الذهبى في المعجم المختص فقال القاضى المتفنن له فضائل وأدب وبلاغة واعتناء بالرواية مع الخير والديانة سمع كثيرا وكتب وخرج وصنف وقال الأسنوى في الطبقات كان فقيها محدثا أصوليا أديبا عاقلا حسن الخط ناب بالقاهرة فى الحكم وعلق تاريخا للمتجددات فى زمانه وكان بصيرا بالأحكام متثبتا فى القضايا وله نظم لطيف فمنه ما كتبه إلى شيخه أبى حيان مع خشكنان أهداه
(أهنئك العيد الذى حل عندما … خلعت عليه من علاك جلالا)
(وحاولت تعجيل المسرة والهنا … فأهديت من قبل الهلال هلالا)
[ ٥ / ٢٧٥ ]
مات في ليلة السبت ١٨ ذى القعدة سنة ٧٤٤ بدمشق
١٤١٨ - محمد بن عبد المجيد بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الباقى سديد الدين ابن الصواف سمع التوكل لابن أبي الدنيا على سبط السلفى ذكره أبو جعفر بن الكويك في مشيخته وقال سمعت عليه في سنة ٧٢٢ وكان مولده سنة ٦٣٩ وقيل بعد ذلك ومات في أواخر سنة ٧٢٣ أو أول التي قيلها
١٤١٩ - محمد بن عبد المجيد بن عبد الله الأقفهسي سعد الدين ابن فخر الدين ناظر الخزانه بالديار المصرية مات في ذي الحجة سنة ٧١٤
١٤٢٠ - محمد بن عبد المجيد بن أبي الفضل بن عبد الرحمن بن زيد الحنبلي البعلي بدر الدين ولد سنة ٤٥ وتعانى الشروط ففاذق فيها وكان حسن الخط واللفظ افتى ودرس ولم يكن له ببلده نظير مات في ربيع الأول سنة ٧٠٢
١٤٢١ - محمد بن عبد المحسن بن إبراهيم بن خولان بن بحقر الصالحي سمع من الفخر جزء الأنصاري وحدث به وكان مقرئا مؤدبا مات في ربيع الآخر سنة ٧٤٤
١٤٢٢ - محمد بن عبد المحسن بن الحسن الأرمنتى شرف الدين ولد سنة ٦٧٢ وأخذ عن خاله السراج الأرمنتى وتزوج ابنته وناب عنه في القضاء ثم ولى قضاء البهنسا ثم عين لقضاء الإسكندرية فحضر جماعة من أهل البهنسا
[ ٥ / ٢٧٦ ]
وسألوا الجلال القزوينى ان يستمر به عندهم فأعاده عليهم ثم عينه لقضاء قوص فلم يتفق وكان له نظم لطيف فمنه
(جز بسفح العقيق وانشق خزامه … وفوادى سل عنه إن رمت رامه)
(صف لجيرانها الكرام بيوتا … حالة الصب بعدهم وغرامه)
(وترفق بهم وسلهم وصالا … وقل الهجر والصدود على مه)
مات سنة ٧٣٥
١٤٢٣ - محمد بن عبد المحسن بن أبي الحسن بن عبد الغفار الأزجى البغدادي الحنبلي عفيف الدين أبو عبد الله ابن الدواليبي وابن الخراط ولد سنة ٣٧ أو ثمان أو تسع وسمع في سنة ٤٤ من إبراهيم بن الخير والأعز بن العليق ويحيى بن قميرة وأخيه أحمد وأحمد بن عمر الباذبينى وعجيبة وغيرهم فحفظ مختصر الخرقي واللمع في النحو وحج غير مرة ودخل دمشق سنة ٩٨ ووعظ بها وكان حسن المحاضرة طيب الأخلاق واخذ عنه جمع جم وانتهى إليه علو الأسناد ببغداد وله نظم فمنه
(كم قد صفت لقلوب القوم أوقات … وكم تقضت لهم بالليل لذات)
وهي طويلة وكان ينظم كان وكان وغير ذلك قال الذهبي قرأت بخط السراج القزوينى كان كثير العبادة والتلاوة يقول أشياء من الشعر وله فهم زائد ولو لازم السكوت لكان مجمعا على احترامه وقال الكمال جعفر كان متدينا صينا قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وولى
[ ٥ / ٢٧٧ ]
مشيخة الحديث ومن مسموعه الأحكام لابن تيمية من مؤلفه والقناعة لابن أبي الدنيا من ابن العليق وجزء ابن شيبان والخرقى على ابن الخير والثالث من فوائد البكائي والأول من أخبار ابن دريد وكتاب النقض للدارمي والسنة لابن منده وسمع من عجيبة من معرفة الصحابة لابن منده وكتاب المتمنين لابن أبي الدنيا أخذ عنه الفرضى وابن الفوطى والبرزالى وعمر بن على القزويني ومحمود بن خليفة والعفيف المطري والذهبي وآخرون وأجاز لشيخنا أبي هريرة ابن الذهبي ومات في ٢٥ جمادى الأولى سنة ٧٢٨
١٤٢٤ - محمد بن عبد المحسن بن حمدان السبكى قطب الدين ولد سنة ٨٤ وقيل سنة ست وقيل اثنتين أو ثلاث كل هذه الأقوال بعد الثمانين وقال ابن رافع وابن سند سنة ٦٧٦ وسمع من ابن الحبوبي وابن هارون وطائفة وتفقه على صدر الدين السبكى وغيره وكان يستحضر من الحاوى للماوردى كثيرا وكان تقي الدين السبكى يعتمد عليه لسكونه وفضله قال ابن رافع حدث واشتغل وأعاد بالمدرسة المجاورة للشافعي قبل انتقاله لدمشق وولى قضاء حمص سنة ٤٩ فأقام بها إلى سنة ٦٢ فنقله تاج الدين إلى قضاء بعلبك فأقام بها شهرين ثم أعيد إلى حمص فأقام بها إلى صفر سنة ٦٤ فوصل إلى دمشق ومات بدمشق في جمادى الأولى سنة ٧٦٤ قال ابن سند في ذيله كان صالحا كثير التلاوة
[ ٥ / ٢٧٨ ]
جيد النقل للمذهب لا يدرى من العلوم شيئا غيره وكتب عقبه الشيخ عماد الدين الحسبانى بانكار ما ذكره من أنه كان يعرف المذهب وقال اعتمد فيما قال على تاج الدين السبكى وتاج الدين بالغ في وصفه فأفرط وحلاه بما ليس فيه
١٤٢٥ - محمد بن عبد المحسن بن عبد اللطيف بن محمد بن الحسين بن رزين عز الدين ابن علاء الدين بن بدر الدين القاضي تقى الدين ابن رزين الحموى الأصل المصرى اشتغل ودرس بالظاهرية بين القصرين وكان جده تولاها نحو العشرين سنة ومات سنة ثمانين فتولاها ولده فدرس بها ثلاثين سنة ومات عز الدين فدرس بها ٢٢ سنة فلما مات خلف ثلاثة أولاد محمد وحسين وعمر فرفع الأمر للقاضي فأمرهم بوظائف أبيهم فباشرها الأكبر وهو هذا ومات اخوه حسين قبله واستقر صدر الدين عمر مع أخيه عز الدين هذا قرأت ذلك بخط السبكى ومات في ١٣ المحرم سنة ٧٤٩
١٤٢٦ - محمد بن عبد المحسن المقرئ شمس الدين المصري نزيل دمشق الملقب بالمرزاب قرا على ابن فارس والزواوى وأقرأ وكان عارفا بالخلاف فصيحا مفوها قيما بالتجويد يلقن ويقرئ بالروايات قرأ عليه الذهبي وقال كان شيخ ميعاد ابن عامر وصوته طيب مات في أول سنة ثلاث وسبعمائة وقد جاوز الستين قاله الذهبي
١٤٢٧ - محمد بن عبد المعطى بن سالم بن عبد العظيم بن محمد الكناني
[ ٥ / ٢٧٩ ]
العسقلاني ثم المصري ثم المدني شمس الدين ابن زكى الدين الشهير بابن السبع ولد سنة ثمانين وسمع من ذاكر الله بن الشمعة وإسحاق بن درباس وغازى الحلاوى والدمياطي وغيرهم وأخذ عن ابن الرفعة وقرأ على الشطنوفي وجلس مع الشهود مدة خارج باب الفتوح ثم لما كانت سنة ٥٥ ولى قضاء المدينة والخطابة بها وكان جيدا حسن الملتقى قصير الباع في العلم وقد حدث وسمع منه شيخنا العراقي واشتهر أنه صحف المثل المشهور إذا قالت حذام فصدقوها فصحفها بضم الخاء وتشديد الدال وأشار إلى خدام الحرم الشريف وكان يذكر أن العز الحراني أجاز له وليس ذلك ببعيد وكان فصيحا جهيرا في خطابته يسمع من طرف السوق حسن الأخلاق بشوشا فلما كانت سنة ٥٤ قدم جماعة من المجاورين فشنعوا عليه ووافق ذلك هوى القاضى عز الدين ابن جماعة في عزله لأنه ولى بغير اختياره فوقف جماعة من المدنيين بدار العدل وشهدوا عليه بأمور لا تليق بالحكام من أهل العلم منها أنه كان إذا دخل الحجرة للزيارة يقبل الأرض وسقطات كثيرة فأمر السلطان بعزله واستقر بدر الدين ابن الخشاب وذلك في سنة ٥٤ فتوجه إلى مكة وجاور بها وحدث بصحيح البخاري في مجاورته بسماعه له من محمد بن أبي المذكر قرأه عليه شمس الدين ابن سكر وسعى ولده علاء الدين ابن السبع في عود والده وساعده شيخو فاستقر في أول سنة ٥٦ فاستمر إلى ربيع الآخر سنة ٥٩ ثم صرف بالهورينى وكان يذكر انه سمع من ابن دقيق العيد والدمياطي وأنه تفقه على ابن الرفعة ومات سنة
[ ٥ / ٢٨٠ ]
١٤٢٨ - محمد بن عبد الملك بن أحمد بن عمر الخلاطى ذكره ابن الكويك في مشيخته
١٤٢٩ - محمد بن عبد الملك بن إسماعيل بن محمد بن أيوب بن الكامل بن السعيد فتح الدين ابن الصالح إسماعيل بن العادل محمد بن أيوب ولد سنة ٦٥٣ وكانت أمه بنت الملك الكامل خالة الناصر بن العزيز وزوجها صاحب الشام وهي خالة صاحب حماة أيضا وعاش هو بعد هذين دهرا وقد سمع من ابن عبد الدائم وغيره وحدث بشئ من مشيخة ابن عبد الدائم في سنة عشرين وتأمر طبلخاناة بدمشق وعاشر الأفرم ونادمه وكان فاضلا ذكيا له نكت ونوادر كان يوما عند الأفرم واحضر إليهم سخاتير فقال الكامل أنا ما أحب هذه السخاتير فقال له ابن الوكيل حب الوطن من الإيمان فاحتملها على مضض وكان الأفرم قرر معهم أن من تأخر عن حضور المجلس يركبه من سبق فتأخر هو في اليوم الثاني عمدا فلما حضر قال له الأفرم ما ابطأ بك قم يا صدر الدين اركبه فقال كيف هذا إن غبنا ما تطلبونا وإن حضرنا تركبوا علينا الكلاب فقال صدر الدين يا خوند أستوفى حقه وقيل له إن هلال رمضان ثبت قال من رآه قالوا الميت عنوا شخصا يلقب بذلك فقال هذا ميت فصولى خلط شعبان برمضان وسمع شخصا يقول اصفعوني وردوا شبابي فقال الأولى نقدر عليها بسرعة والثانية ما يقدر عليها أحد وكان الناصر أقدمه
[ ٥ / ٢٨١ ]
وأكرمه وسأله عن أسمه فقال محمد فسأله عن لقبه فقال الناقص فتبسم منه وزار قبر الصالح بن الكامل في القبة بين القصرين فقال اسأل الله أن لا يرحمك كما أحضرت الترك إلى هذه المملكة فأخذوا رزقنا وأقعدونا خلف الناس وكان تنكز قد أقبل عليه وحجر على إقطاعه لتبذيره وكثرة ما ركبه من الديون ولم يفد فيه شيئا وولى مرة شد الأوقاف فاسرف فيها فصعب على ابن صصرى ورفع يده عنها قال الذهبي كان ذكيا خبيرا بالأمور منبسطا من كبار أمراء دمشق ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٧ وخلف اولادا امراء
١٤٣٠ - محمد بن عبد الملك بن عمر المازوني الزاهد كان مشهورا بالصلاح صحب الكبار وتعبد وانقطع
١٤٣١ - محمد بن عبد المنعم بن شهاب القاهري ابن المؤدب سمع ابن باقا وتفرد باشياء أخذ عنه التقى السبكى وغيره قال الذهبي لم اجتمع به ومات سنة خمس وسبعمائة
١٤٣٢ - محمد بن عبد المنعم الصنهاجى الحميري أبو عبد الله بن عبد المنعم السبتي أخذ عن أبي إسحاق الغافقى وأبي القاسم ابن المشاط ومات في ذى القعدة سنة ٧٢٧ قال ابن الخطيب كان صالحا كثير الحفظ يستظهر صحاح الجوهري وكتاب سيبويه يسرده بلفظه غالبة في الشطرنج بالغائب مشاركا في عدة فنون
١٤٣٣ - محمد بن عبد المنعم المنفلوطى المعروف بابن المعين تفقه بالنجم
[ ٥ / ٢٨٢ ]
البالسى وقرأ الأصول على المحوجب وجمع كتابا سماه الطراز المذهب في الكلام على أحاديث المهذب واختصر الروضة وله نظم وسط فمنه أبيات أولها
(ما للمليحة ما رعت حق الإخا … لمحبها يوما ولم تدر السخا)
مات في سنة ٧٤١
١٤٣٤ - محمد بن عبد المهيمن بن محمد بن عبد الله بن محمد الحضري أبو عبد الله ولد سنة ٦٣٣ وقرأ على أبي الحسين بن أبي الربيع وتفقه وتأدب وسمع الكثير من شيوخ عصره وقال ابن الخطيب كان كبير القدر ببلدة سبتة وولى القضاء بها وكان بينه وبين ولاتها قرابة وكان ذلك بإشارة شيخه أبي الحسين سنة ٦٨٣ وفيها مات جده لأمه أبو العباس العزفي وكانت وفاته في صفر سنة ٧١٢
١٤٣٥ - محمد بن عبد المؤمن بن خلف الدين بن الشيخ شرف الدين الدمياطي ولد سنة وأحضر على النجيب
١٤٣٦ - محمد بن عبد الناصر بن هبة الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر بن محمد بن المنعم بن طاهر بن أحمد بن مسعود بن داود بن
[ ٥ / ٢٨٣ ]
يوسف بن عبد الله بن الزبير بن العوام قرأ على والده أبي الفتوح واشتغل في صباه بالمحلة وبالقاهرة ومن نجشيوخه الدين البالسى شارح التنبيه ونور الدين البكرى وسمع من ابن دقيق العيد وعلاء الدين الباجى ورحل إلى الشام فأخذ عن زين الدين ابن المرحل وبرهان الدين ابن الفركاح ثم رجع إلى المحلة فأقام بها وكان حسن الصوت بالقراءة مشهورا بذلك وكان يلازم الصالحين كالشيخ محمد المرشدي وغيره وأخذ عن عز الدين خطيب الأشمونين تصنيفه في الكلام على المجامع ومات في ربيع الأول في الطاعون العام سنة ٧٤٩ لخصت هذه الترجمة من خط ولده شيخنا القاضي تقي الدين عبد الرحمن الزبيرى وهذا النسب إلى الزبير بن العوام إن كان محفوظا فقد سقط بين يوسف وعبد الله بن الزبير جماعة وقد سمعت شيخنا سراج الدين ابن الملقن يقول لجمال الدين عبد الله بن القاضى تقي الدين الزبيرى شيخنا وقد عرض عليه كتابا حفظه وكتب له بالإجازة على العادة يا ولدي أنتم من الزبيرية قرية من قرى المحلة ما أنتم من ولد الزبير بن العوام
١٤٣٧ - محمد بن عبد الهادى بن أحمد العسقلاني ولد سنة سبع وسبعمائة وسمع من وأجاز في سنة ثمانين في رجب وهو مجاور بمكة في استدعاء بخط ابن سكر وآخر من بقى فيه بنته مؤنسة خاتون وعبد الرحيم ابن الطرابلسى
١٤٣٨ - محمد بن عبد الهادى الفوى أحد الفضلاء من الشافعية تصدر
[ ٥ / ٢٨٤ ]
بمسجد بشير الجمدار ٤ ومَاتَ في سنة ٧٦٦.
١٤٣٩ - محمد بن عبد الواحد بن علي الأنصاري، خطيب غربيل، ولد سنة خمسين وستمائة فيما قيل، وسمع وهو كبير من ابن القواس، وحدث عنه؛ ومات في ذي الحجة سنة ٧٤٢.
١٤٤٠ - محمد بن عبد الواحد بن منصور بن محمد بن منصور بن أبي القاسم ابن مختار الجذامي الإسكندراني مجد الدين عز القضاة بن فخر الدين بن ناصر الدين بن أبي المعالي وحيد الدين ابن المنير، ولد سنة سبعين وستمائة، وأسمع جامع الترمذي على محمد بن عبد الغنى بن ظافر بن مجلى بن شافع ابن الشيرجى أنا أبو الحسن بن البناء وسمع على الشريف تاج الدين الغرافي وغيره وحدث، وسمع منه شيخنا العراقي وأرخ وفاته في شوال سنة ٧٥٦.
١٤٤١ - محمد بن عبد الواحد بن يوسف الحنبلي الحراني ثم الآمدي أبو عبد الله ابن الرزين، قال ابن كثير: كان من الصالحين الكبار وذوى الزهادة والعبادة والنسك والتوجه وطيب الصوت وحسن السمت، خطب بجامع كريم الدين بالقبيات، ومات في. . . . .
١٤٤٢ - محمد بن عبد الولى بن أبي بكر بن خولان البعلي أمين الدين بهاء الدين، كان فاضلا عاقلا دينا، روى عن الفقيه اليونيني وغيره؛
[ ٥ / ٢٨٥ ]
ومات في رجب سنة إحدى وسبعمائة
١٤٤٣ - محمد بن عبد الولى الرعينى الغرناطى أبو عبد الله العواد قال ابن الخطيب كان عارفا بطرق التجويد في القرآن مضطلعا بفنونه وكان شديد الانقباض وندب إلى التصدر في اواخر عمره بالزام من السلطان فانتفع به الناس وكان محافظا على وقته لا تمر به ساعة ضياعا ناصح التعليم شديد الورع وكان لا يأكل إلا من يده وكان قد لازم أبا جعفر ابن الزبير وأبا عبد الله بن رشيد وغيرهما ومات في ذى القعدة سنة خمسين وسبعمائة
١٤٤٤ - محمد بن عبد الوهاب بن عطية الإسكندراني ناصر الدين ولد في حدود الستين وكان قارئ الحديث عند الغرافي وكان دينا عاقلا مليح الخط مات سنة ٧١٢
١٤٤٥ - محمد بن عبد الوهاب بن علي الأسنائي جمال الدين ابن السديد ولد سنة ٦٧٨ وقرأ الفقه على البهاء القفطى وأجازه بالفتوى وأخذ بالقاهرة عن الدمياطي وابن دقيق العيد وابن جماعة وأبي حيان والخطيب الجزري وولى العقود بالقاهرة وناب في الحكم بأرمنت وقمولا وغيرهما ثم قسم الجلال القزوينى عمل قوص بينه وبين أحمد بن عبد الرحيم القمولى ثم ناب بالقاهرة عن الجلال القزوينى فلما ولى عز الدين ابن جماعة صرفه ومات بعد ذلك في سنة ٧٣٩ أو بعد ذلك قلت بل عاد إلى نيابة
[ ٥ / ٢٨٦ ]
القضاء بقوص فانى وقفت على مكتوب أثبته سراج الدين أبو بكر ابن نجم الدين عثمان بن جلال الدين بن عبد الله البكري في ذى القعدة سنة ٧٤١ وهو يومئذ ينوب عن جمال الدين هذا في الحكم بقوص
١٤٤٦ - محمد بن عبد الوهاب بن المتوج بن صالح الزبيري الشافعي المصري ولد سنة ٣٩ في ربيع الأول وأسمع من البادرائي وسمع وحدث مات في نصف المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة
١٤٤٧ - محمد بن عبد الوهاب بن مرتضى بن هبة الله الأنصاري البهنسى قطب الدين المصري سمع من النجيب وحدث وكان مولده في صفر سنة ٦٦٦ ومات في المحرم وقيل في شعبان سنة ٧٤٤ حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا منهم
١٤٤٨ - محمد بن عبد الوهاب بن يوسف الأقفهسى ثم الدمشقى الفقيه الشافعي فخر الدين كان فاضلا نقالا قوي الحافظة يقال إنه حفظ المحرر في ستة وثلاثين يوما ودرس بدمشق وكان سمع بالقاهرة من يحيى المصري ثم بدمشق من الجزرى ومات شابا في ذى القعدة سنة ٧٤١
١٤٤٩ - محمد بن عبيد الله بن محمد بن يوسف بن عيسى بن عبيد الله بن يحيى بن أحمد بن محمد بن منظور القيسي أبو بكر المالقى وأصله من إشبيلية قرأ على
[ ٥ / ٢٨٧ ]
الأستاذ أبي محمد بن السداد الباهلي وسمع على مالك بن المرحل وأبي عبد الله بن الأديب وابي عبد الله بن رشيد وأبي العباس بن خميس وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أمين الأقشهرى الفارسى وغيرهم وأجاز له أبو جعفر ابن الزبير وابن عم أبيه أبو الحكم بن منصور وأبو عبد الله بن الكماد وله تصانيف فمنها التبر المسبوك في شعر الخلفاء والملوك وخواص سور القرآن والرد على المضنون به على غير اهله وأربعون حديثا في الرقائق بأسانيدها ونوازل أبي عبد الله بن منظور وله شعرمقبول وكانت وفاته في صفر سنة ٧٥٠
١٤٥٠ - محمد بن عتيق بن أحمد بن أحمد بن محمد بن يحيى العسقلاني أبو الفرج بن أبي بكر الوادي آشى قال ابن الخطيب كان شيخا مليح الشيبة حسن السمت ولى القضاء على عدم معرفة بجهات شتى فحمدت سيرته بحسن طريقته ونزاهته ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٤
١٤٥١ - محمد بن عتيق بن زكريا بن المولى الأنصاري القيجاطى أبو عبد الله أحد الفرسان بغرناطة ولى الوزارة وكان سهل الجانب مبذول البشر ثم تنكر له السلطان فصرف إلى بر العدوة ومات بالجزيرة مسودا على فرسانها في ١٢ شوال سنة ٧٣٧
١٤٥٢ - محمد بن عثمان بن أحمد بن عثمان بن هبه الله بن أحمد بن عقيل بن
[ ٥ / ٢٨٨ ]
أبي الحوافر فتح الدين الطبيب سمع نت النجيب الحراني مشيخة ابن كليب وغيرهما وحدث ومات في رمضان سنة ٧٢٨
١٤٥٣ - محمد بن عثمان بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن هرماس بن نجاء ابن مشرف بن محمد بن ورقة البعلي الزرعي نجم الدين ابن فخر الدين بن شمرموخ ولى قضاء حلب سنة خمسين ثم عزل ثم أعيد أثنى عليه ابن حبيب مات في ذى القعدة سنة ٧٥٧ وقد جاوز الستين وهو اخو علاء الدين ابن شمرنوخ الماضى ذكره
١٤٥٤ - محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخى وجيه الدين ولد سنة ثلاثين وستمائة وأحضر على ابن اللتى وابن المقير وسمع من جعفر ومكرم وتفقه ودرس وكان كثير المال والبر أنشا دار القرآن بدمشق ورباطا بالقدس وباشر نظر الجامع الأموي متبرعا مع الدين والصيانة والمهابة والحرمة والمسارعة إلى الخير والشهامة وكان مع سعة ثروته مقتصدا في أموره مات في شعبان سنة إحدى وسبعمائة
١٤٥٥ - محمد بن عثمان بن أبي بكر الدمشقى شمس الدين ابن الزعيم الأقباعى سمع من الحجار جزء أبي محمد بن السقاء بروايته عن زهرة بنت حاضر إجازة وجزء الأكابر لابن مخلد بسماعه من ابن اللتي سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة في معجمه
[ ٥ / ٢٨٩ ]
١٤٥٦ - محمد بن عثمان بن ابى بكر النهاوندى شرف الدين كان قاضى صفد ثم ولى قضاء نابلس وعجلون وطرابلس وكان اخر امره أن مات بالقاهرة بطالا في رمضان سنة ٧٤٠
١٤٥٧ - محمد بن عثمان بن ابن الحسن بن عبد الوهاب الانصارى القاضى شمس الدين بن صفى الدين الحريرى الحنفى كان ابوه يتجر في الحرير وولد في صفر سنة ٦٥٣ وسمع على المقداد القيسى والمسلم بن علان وغيرهما وحدث وتفقه ودرس وكانت له عدة محفوظات في الفقه والنحو وغيرهما منها الهداية ومهر حتى علق على الهداية شرحا وكان سعيد ابن على البصروى من شيوخه في الفقه ثم ولى قضاء دمشق ودرس بالظاهرية وغيرها ثم طلب إلى مصر فولى القضاء بالديار المصرية في ربيع الآخر سنة ٧١٠ عوضا عن شمس الدين السروجى واضيف اليه تدريس الصالحية والناصرية وجامع الحاكم وغيرها وكان حريصا على تخليص الحقوق وفصل القضايا كثير النفع لاصحابه موصوفا بالنزاهة لا يقبل لأحد هدية وكان لا يزال يكرر على محفوظاته قال الذهبى كان صارما قوالا بالحق حميد الاحكام قليل المثل متين الديانة الا انه كان ينتقد عليه البأو قلت ويذكر انه اتخذ في منزله امرأة سماها النقيبة تتلقاه من الباب وتقول سيدنا قاضى القضاة بسم الله وتبالغ في نعوته وتفخيمه فاذا انتهى إلى مرتبة عالية في بيته جلس عليها ويامر كل من كان في الدار من النساء بالوقوف إلى أن يصرفهن حيث يختار فكان يقول لامراته اكرمى النقيبة فانها تعظم
[ ٥ / ٢٩٠ ]
- بعلك وكان متشددا في الاحكام غير ملتفت لذوى الجاه كثير التقعر في الكلام وكان كثير الاهانة لكتاب النصارى واذا راى أحدا منهم راكبا انزله والزمهم الصغار والتنكيل واذا راى من عليه ثياب سرية اهانه فكانت اكباد الاقباط تتفتت منه ولما اراد بكتمر الساقى أن يستبدل مكانا سال الناصر أن يسأل القاضي الحريري في ذلك فسأله وعرض عليه أن يستبدل لبكتمر اصطبلا ببركة الفيل يجرى في وقف الملك الظاهر فقال هذه رواية عن ابى يوسف ولا أعمل بها فاغتاظ السلطان فعزله وولى سراج الدين عمر صهر شمس الدين السروجى قضاء مصر مفردا عن القاهرة بسعى كريم الدين الكبير له في ذلك وكان من نواب الحكم فولى ذلك في أول رجب سنة ١٧ فلم يعش إلا سبعة وسبعين يوما ومات فاعيد قضاء مصر للحريرى وعظمت مكانته واستمر إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٨ قلت وقفت على تصنيف له لطيف في منع الاستبدال نقضه القاضى علاء الدين ابن التركمانى بتصنيف في كراسة أيضا بالغ فيه وخرج له البرزالى مشيخة
١٤٥٨ - محمد بن عثمان بن محمد بن حمدان شمس الدين ابن البياعة كان فاضلا تنقل في الخدم وله نظم فمنه قصيده أولها
(نعم غرامى بنجد فوق ما زعموا … افنى ويبقى وهذا بعض ماعلموا)
ما في ربيع الأول سنة ٧١٣
[ ٥ / ٢٩١ ]
١٤٥٩ - محمد بن عثمان بن حنش بن على الرقى الأصل المؤذن الدمشقى ولد سنة ٧١١ واحضر على التقى سليمان واسمع على ابى بكر بن أحمد بن عبد الدائم والمطعم وابن الشحنة وغيرهم وحدث وأقرأ القران متبرعا وكان مقتصدا على طريق السلف سمع منه شهاب الدين ابن حجى - ذكره في معجم شيوخه ومات في شعبان سنة ٧٨٣ واجاز لعبد الله بن عمر ابن العز بن جماعة
١٤٦٠ - محمد بن عثمان بن سيف بن ابى الفضل بن القواس ناصر الدين الكاتب بدمشق سمع من الفخر على وست الأهل بنت علوان وغيرهما وحدث ومات في شهر رمضان سنة ٧٥٢ وله ثمانون سنة واشهر
١٤٦١ - محمد بن عثمان بن عبد الله بن داود الجنانى ولد سنة اربع وسبعمائة وسمع من أبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم ويحيى بن سعيد جميعا جزء الاعتكاف للحمامى وحدث به عنهما سمعه منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وسمع عليه البرهان الحلبى مجالس النجاد الأربعة بسماعه على المزى
١٤٦٢ - محمد بن عثمان بن عبد الله الدندرى سراج الدين أبو بكر قرأ على النجم بن عبد السلام بن حفاظ وغيره وتصدر للاقراء بقوص وانتفعوا به وسمع الحديث من جماعة وحدث وتفقه على الجلال الدشناوى ودرس وناب في الحكم ومات في سنة ٧٣٤
١٤٦٣ - محمد بن عثمان بن عبد الرحمن المقدسى
١٤٦٤ - محمد بن عثمان بن عبد الملك بن يعقوب النجارفى النقى ثم الحداد
[ ٥ / ٢٩٢ ]
ولد سنة ٦٤١ فيما كتب بخطه وأسمع على الرشيد العطار الكثير ومن غيره ومات
١٤٦٥ - محمد بن عثمان بن علي كمال الدين ابن الإمام فخر الدين ابن الخطيب جبرين الحلبي مات مع أبيه بالقاهرة في أول سنة ٧٣٨ كما مضى في ترجمة أبيه
١٤٦٦ - محمد بن عثمان بن ابى القاسم الحريرى الدمشقى والد المحدث الفاضل فخر الدين عثمان كان مثريا ثم ضعف حاله وخرج له ابنه مشيخة بالاجازة العامة حدث بها مات في ذى القعدة سنة ٧٤٣
١٤٦٧ - محمد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن عثمان بن أبى بكر بن محمد أبن داود التوزرى جمال الدين أبو البركات بن الشيخ فخر الدين ولد في رجب سنة ٦٦٢ وسمع من العز الحرانى وجماعة من مشايخ على وأحضر والده ابن البن وابن العماد واحمد بن شجاع بن ضرغام في الثالثة وفي الرابعة على العز الحرانى واسمع علية وعلى غازى الحلاوى وابن خطيب المزة والأنماطى والحمدى القطب القسطلانى سمع عليه العوارف وسكن القاهرة بعد موت أبيه وحدثنا عنه أبو الفرج ابن الغزى بالسماع وسمع منه شيخنا أبو بكر بن الحسين ومات في العشرين من شوال سنة
[ ٥ / ٢٩٣ ]
بعد أخته أم الخير خديجة وكان خيرا حسن الأخلاق محبا في أهل الحديث يتكسب بالشهادة وكان يعرف بعض مسموعاته وحدث عن البوصيرى بالقصيدة الميمية التى يقال لها البردة في المدح النبوى
١٤٦٨ - محمد بن عثمان بن محمد بن على بن أحمد بن حجر العسقلانى الاصل المصرى زين الدين الإسكندراني سمع من عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة وعبد القادر بن محمد الصعبي في آخرين مات في شهر ربيع الأول بالإسكندرية سنة ٧٥٢ أرخه شيخنا العراقي قلت هو ابن عم أبي نور الدين علي بن القطب محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر وكان زين الدين المذكور من فقهاء الشافعية بالثغر ذكره العفيف المطري في ذيل الطبقات
١٤٦٩ - محمد بن عثمان بن محمد بن علي بن وهب ابن دقيق العيد جلال الدين سمع من جده والدمياطى والأبرقوهي وتلا على الصائغ واشتغل في المذهبين وكان ابن جماعة يكرمه ويبره وكتب له بتدريس دار الحديث بقوص ومات بالقاهرة سنة ست أو سبع وعشرين وسبعمائة
١٤٧٠ - محمد بن عثمان بن محمد الأصبهاني شمس الدين ابن العجمى درس بالإقبالية وحدث عن الفخر ابن البخارى بمشيخته وكان منجمعا عن الناس جمع منسكا على مذهب الحنفية وكان موسوسا في الطهارة مات في شوال سنة ٧٣٤
١٤٧١ - محمد بن عثمان بن محمد الخالدي شمس الدين قرأ شيئا من الفقه ونزل ببعض المدارس ثم لازم زاوية والده بالذكر وكان ودودا كريما مات في رمضان سنة ٧٤٨
[ ٥ / ٢٩٤ ]
١٤٧٢ - محمد بن عثمان بن منيع بن عثمان بن عثمان بن ساد البسطاوي صلاح الدين المؤذن الرئيس بالجامع الصالحي بالقاهرة كان وجيها في المصريين مات ليلة عيد الأضحى سنة ٧٣٠
١٤٧٣ - محمد بن عثمان بن موسى بن عبد الله بن محمد الآمدى الأصل ثم المكي أبو الفضل جمال الدين الحنبلى ولد بمكة سنة ٦٥٩ وسمع من أبيه وجماعة وحدث سمع منه الأقشهرى وكان إمام مقام الحنابلة واستقر بعد أبيه وناب في الحكم عن قاضي مكة ومات في عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٣١
١٤٧٤ - محمد بن عثمان بن موسى بن علي الأقرب الحنفى شمس الدين ابن فخر الدين ولد سنة عشر تقريبا وتفقه على جماعة حتى مهر وولى تدريس الأتابكية والقليجية وكان فاضلا متواضعا مات سنة ٧٧٤ بحلب عن نيف وستين سنة
١٤٧٥ - محمد بن عثمان بن هبة الله بن عمر المعرى ناصر الدين كان ينوب عن أخيه كمال الدين المعرى في الحكم ومات في صفر سنة ٧٦٦ وله خمسون سنة وكان خرج ليلتقى القاضي بحلب كمال الدين لما عاد من الحجاز فمات في الطريق وهو راجع إلى حلب
[ ٥ / ٢٩٥ ]
١٤٧٦ - محمد بن عثمان بن أبي الوفاء العزازى بدر الدين الدمشقى ولد سنة ٦٦٦ وسمع من التقى الواسطى عدة أجزاء وكتب في الدرج بدمشق مدة طويلة وكان حسن الخط إلا أنه يأتي في الإنشاء بأشياء غير مرضية وكان يلازم سوق الكتب فيشترى منها النفائس لكن من الكرند وكانت وفاته في ذى الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة
١٤٧٧ - محمد بن عثمان بن يحيى بن أحمد بن عبد الرحمن بن ظافر بن إبراهيم ابن أحمد بن امية الغرناطي أبو عمرو بن أبي عمرو بن المرابط ولد في شهر رجب سنة ثمانين وستمائة وسمع من أبي جعفر بن الزبير وحدث عنه بالسنن الكبير للنسائي بدمشق والشفاء وقدم مصر فسمع من الدمياطي وسمع بالقدس من زينب بنت شكر وسكنها مدة ثم نزل الربوة ثم دمشق سمع منه الحفاظ المزي ورفقته واثنى عليه الحسيني وقال الذهبي تلا بالسبع على أبي جعفر ابن الزبير ومعه خطه وسمع منه الكثير مات في صفر أو ربيع الاول سنة ٧٥٢ قلت قرأت بخطه اربعين تساعيات خرجها لشيخه أبي عبد الله بن رشيد خبط فيها كثيرا واخرج له فيها من مسند أحمد بروايته عن الفخر على ويقع له ذلك عشاريا واكثر فما كأنه كان يفهم ورأيت بخطه جزءا حط فيه على الذهبي وترجمه ترجمة افرط في ذمة فيها وتعقبها برهان الدين ابن جماعة على الهامش والله يرحم الجميع
١٤٧٨ - محمد بن عثمان بن يحيى المرادي أبو عبد الله بن المرابط قال ابن الخطيب كان فاضلا سريا كريم الابوة قديم الحرمة طيب النفس كثير
[ ٥ / ٢٩٦ ]
التخلق مطبوعا اختص بالكتابه عن بعض ملوك بني نصر قبل سلطنته وكتب بالدار السلطانية وكانت وفاته سنة ٧٤١ قلت وهو والد أبي عمرو محمد بن محمد بن عثمان بن مرابط نزيل دمشق وسيأتي ذكره
١٤٧٩ - محمد بن عثمان بن يوسف الآمدي ثم المصري الحنبلي بدر الدين بن الحداد ولد بمصر وتفقه بها وحفظ المحرر ومهر وعرض المحرر على النجم ابن حمدان وتفقه علية مدة ثم ولى نظر ديوان قراسنقر بحلب والاوقاف والخطابة بها وولى بدمشق الخطابة والحسبة ونظر المرستان والجامع وحدث عن شمس الدين ابن العماد وذكر مرة لقضاء دمشق ومات محتسبا في جمادى الاولى سنة ٧٢٤
١٤٨٠ - محمد بن عثمان البصروي نجم الدين ابن اخي القاضي صدر الدين الحنفي تفقه ودرس ثم تقدم عند الناصر لخدمته لما كان بالكرك فولاه نظر الخزانة بدمشق والحسبة ثم ولى الوزارة ثم ولى الإمرة ولم يغير ملبوسة وهو امير طبلخاناه وذلك في صفر سنة إحدى عشر ومات في شعبان سنة ٧٢٣ وهكذا نقلته من تاريخ الصفدي ثم رأيته اعتمد على نقله من سير النبلاء لشيخه الذهني ورأيت حاشية بخط الشيخ صلاح الدين العلائي ان نجم الدين محمد هذا مات سنة ٧١٤ أو نحوها وان الذي عاش إلى سنة ٢٣ وولى الحسبة أخوه فخر الدين احمد
[ ٥ / ٢٩٧ ]
١٤٨١ - محمد بن عثمان الزرعي القاضي شمس الدين ابن قرمون اشتغل وتميز وولى قضاء بصرى ثم بلد الخليل ونظم المنهاج وكان من محفوظة وتصدر بالقدس للإشتغال إلى ان مات في صفر سنة ٧٦٩
١٤٨٢ - محمد بن عثمان بن الصرخدي المعروف بالقاضي تاج الدين الكركي ولد سنة عشر وسبعمائة وتفقه على ابن الفركاح بدمشق وعلى البارزي بحماة حتى برع وشارك في الاصول والعربية وولى قضاء المدينة في آخر سنة ستين وسبعمائة فباشر بسياسة ورياسة وخلق رضى وتحبب إلى الطلبة والخدام وفوض امور الاوقاف لشيخ الخدام افتخار الدين ياقوت ثم حاول ان يرجع ذلك فلم يستطع وتمالؤا عليه فحج سنة ٦٥ وتوجه إلى القاهرة وحدث عن الحجار وناب في الحكم ومات في مصر
١٤٨٣ - محمد بن عدنان بن الحسن الحسيني العلوي الدمشقي محي الدين المعتزلي ولد سنة ٢٦ وكان داعية إلى مذهب الاماميه معتزليا جلدا يناظر على ذلك وولى نقابة الاشراف بدمشق ثم تركها لولديه حسين وجعفر فاتفق أنهما ماتا في حياته فاحتسبهما وصبر ولم تنزل له دمعه فأكرم بأن ولى النقابه حفيدة عدنان بن جعفر وكان محيي الدين متعبدا كثير التلاوة والانقطاع بالمرة ولم يسمع منه سب للسلف بل كان يظهر الترضي
[ ٥ / ٢٩٨ ]
عن عثمان وغيره ولا يقطع التلاوة وعمر دهرا طويلا مات في ذي القعدة سنة ٧٢٢
١٤٨٤ - محمد بن عرب الهيتي الحسني الحنفي العراقي نزيل حماة المحروسة كان رجلا نحويا فصيح اللسان عزيز الاخلاق وصل من العراق إلى سلميه المعمورة فاتفق توجه قاضي القضاة نجم الدين عبد الرحيم بن شمس الدين أبي الطاهر إبراهيم ابن شيخ الاسلام شرف الدين هبة الله بن البارزي تغمدهم الله برحمته اليها واتفق ان الشيخ شمس الدين المشار اليه صلى تلك الليله المغرب أو غيرها بالجماعة وجلس معهم ضيفا فأعجب قاضي القضاء نجم الدين سمته وحسن تلاوته وفصاحته فبعثه إلى حماة وقرره مشغلا في علم العربية بالجامع الكبير والنوري بحماة واستمر لذلك وانتفع به جماعة من الطلبه في علم العربية فان تقريره للخطاب كان سهلا سريع المأخذ توفي سنة اربع وثمانين بالطاعون عن نحو ثمانين سنة انتفع به جماعة من اعيان الحمويين في النحو والادب فمن اعظمهم القاضي علاء الدين علي بن إبراهيم بن على بن محمد الحنفي الحموي المعروف بابن القضامي قاضي حماة وتقي الدين أبو بكر بن عثمان بن محمد الجيتي الحنفي واخوه القاضي ناصر الدين محمد القاضي الحنفي بحماه في الايام المزيدية شيخ ثم بعض الاشرفيه برسباي والقاضي ناصر الدين محمد بن كمال الدين بن محمد البارزي وتقي الدين أبو بكر بن علي بن مجه الشاعر الحموى وغيرهم
[ ٥ / ٢٩٩ ]
١٤٨٥ - محمد بن عروة الوادى آشى قال ابن الخطيب كان وقورا فاضلا عبل البدن جدا وزر لبعض ملوك بنى نصر فنقم عليه شيئا فسجنه واستصفى كثيرا من ماله مات في شعبان سنة ٧١٢
١٤٨٦ - محمد بن ابى العز بن سليمان بن ملاعب الامين الدمياطى ابوه سمع من النجيب
١٤٨٧ - محمد بن ابى العز بن صالح بن ابى العز بن وهيب بن عطاء الاذرعى الأصل الصالحى شمس الدين ابن شرف الدين ولد سنة ٦٦٣ وسمع من ابى بكر الهروى وطائفة وحدث وتفقه ودرس وناب في الحكم وخطب بجامع الأفرم وكان مليح الشكل فصيحا مناظرا متدينا مرضى الأحكام مات في المحرم عقب حجه سنة ٧٢٢
١٤٨٨ - محمد بن ابى العز بن مشرف بن بيان الصالحى الدمشقى شهاب الدين البزاز ولد سنة عشرين وستمائة وسمع على ابن الزبيدى وابن الصباح والناصح ابن الحنبلى وابن المقير ومكرم وابن باسوية وغيرهم وتفرد بالرواية عن ابن باسوية وبرواية عدة اجزاء منها الخلعيات وكان حسن الخط صبورا على الأسماع قال البرزالى كان يسال عما يشكل عليه فهمه أو قل ان رآه أحد ينعس وخرجت له مشيخة بالسماع والاجازة وقرر مسمعا بدار الحديث الأشرفية إلى ان مات في ذى الحجة سنة سبع وسبعمائة
١٤٨٩ - محمد بن عزيز بن أيمن المعروف بالدبير قال ابن الخطيب كان
[ ٥ / ٣٠٠ ]
عارفا بالنجوم مشهورا بقوة الادراك وصحة العمل متجندا خفيف الروح موصوفا بالأمانة مع السذاجة وكان يتجاهر بشرب الخمر فاتفق أن العدو اغار على مكانه فخرج ورمى بنفسه فصرع واستشهد وذلك في حدود الثلاثين وسبعمائة
١٤٩٠ - محمد بن عزيز بن مسلمة التجيبى أبو عبد الله كان من صدور غرناطة وصفه ابن الخطيب بالنباهة في وجوه الدولة وقال مات في السابع من ربيع الآخر سنة ٧٣٧
١٤٩١ - محمد بن عسكر بن إبراهيم بن على العرضى الأصل البعلى اللبان سمع قطعة من الصحيح من ابن الشحنة وحدث بها عنه ببعلبك سمع منه الجمال ابن ظهيرة
١٤٩٢ - محمد بن عطاء الله بن أبي منصور بن مظفر بن المفضل الشيخ ناصر الدين ابن الخطيب الكندى الأسكندرانى مولده في رمضان سنة ٦٣٧ وسمع منه سبط السلفى سمع منه الحفاظ ابن سيد الناس والقطب الحلبى والذهبى وقال شيخ متميز وقور لازم كاتبته توفى في شعبان سنة ٧١٢
١٤٩٣ - محمد بن عقيل بن أبى الحسن بن عقيل البالسى ثم المصرى فخر الدين الفقيه الشافعى ولد سنة ٦٦٠ وسمع من الفخر ابن البخارى بدمشق وغيره ثم سمع بالقاهرة من ابن دقيق العيد ولازمه وناب في الحكم عنه وولى قضاء بلبيس عن جماعة ثم بالحسينية ودرس بالطيبرسية بمصر وبالمعزية وبعدة أماكن وصنف في الفقه مختصرا حسنا لخص فيه
[ ٥ / ٣٠١ ]
المعين وشرح التنبيه واختصر الترمذى وكان قوى النفس وقع بينه وبين الفخر ناظر الجيش فسئل أن يجتمع به ولوطف في ذلك فأصر على الأمتناع وسأله الجلال القزوينى وهو ينوب عنه في قضية فتوقف فيها وصرف نفسه عن الحكم فاسترضاه حتى عاد وكان كثير الأيثار مع التقلل وانتفع به طلبة مصر ودارت الفتيا عليه بها واثنى عليه السبكى والذهبى والأسنوى ووصفه بالقيام في الحق وقال ابن الملقن في شرحه فوائده جمة مع اختصاره ولم يوجد الربع الأول منه يقال لم يصنفه ويقال صنفه وعدم ومات في رابع عشر المحرم سنة ٧٢٩
١٤٩٤ - محمد بن علم المدني ولد سنة ٧٠١ وكتب في استدعاء بخط ابن سكر في شعبان سنة ثمانين وسبعمائة
١٤٩٥ - محمد بن علوان الصنعائي ولد بصنعاء سنة فتحت عكا ثم تحول إلى مكة وتردد إلى دمشق قال البرهان انشدني من لفظه لنفسه سنة ٧٢٢ بدمشق قصيدة نبوية أولها
(اهدت نسيم الصبا في طيها خبرا … عن أهل طيبة لما أن سرت سحرا)
(فاستنشق الصب منها نفحة فغدا … يميل سكرا ولا والله مات سكرا)
١٤٩٦ - محمد بن علي بن إبراهيم بن عبد الكريم أبو الفضائل وأبو المعالي
[ ٥ / ٣٠٢ ]
ابن كاتب قطلبك فخر الدين المصري الفقيه الشافعى ولد بمصر سنة ٦٩١ أو التي بعدها وتحول مع أبيه إلى دمشق وهو صغير وحفظ المختصر الأصلى لأبن الحاجب في تسعة عشر يوما وكان يحفظ من المنتقى كل يوم خمسمائة سطر وسمع من هدية بنت عسكر ومحمد بن مشرف وجماعة وقرأ القران على الشيخ موسى العجمي والفقه على كمال الدين ابن قاضي شهبة ثم على الشيخ برهان الدين ابن الفركاح ولزم ابن الزملكاني وكان معجبا به وبذهنه وحافظته يشير إليه في المحافل وينوه بقدره ونزل له عن تدريس العادلية وأخذ أيضا عن ابن الوكيل والتونسى والقحفازى وأذن له في الإفتاء سنة ٧١٥ وحفظ الجزولية وبحث منها جانبا وأخذ المنطق عن الشيخ رضى الدين وعلاء الدين القونوي والأصول عن الصفي الهندي واعجب أمره أنه حفظ مختصر ابن الحاجب في تسعة عشر يوما والمحصل في أصول الدين والتنبيه والمنتخب في أصول الفقه والمنتقى في الأحكام وكان يحفظ منه في كل يوم خمسمائة سطر وجلس بعد البرهان في حلقة الإشغال عند الرخامة وتأدب فجلس دونها بقليل وكان أول من جلس إليها فخر الدين ابن عساكر ثم ابن عبد السلام ثم تاج الدين ابن الفركاح ثم ولده ثم جلس بعده فيها تاج الدين السبكي ونظم أبوه في ذلك أبياتا وكان الفخر في الذكاء والحفظ آية وكان ظريفا لطيفا يتعانى التجارة وحصل منها نعمة طائلة وناب في الحكم عن القزوينى ثم عن القونوي ثم استعفى في سنة ٧٢٩ وحج مرارا سبعة وجاور في بعضها واجتمع له من الجهات ما لم يجتمع لغيره وكانت حلقته حافلة جدا
[ ٥ / ٣٠٣ ]
يقال إن البرهان ابن الفركاح أذن له في الإفتاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ومات في ذى القعدة سنة ٧٥١ قرأت بخط السبكى لما كان في ربيع الأول سنة ٧٤٨ حضر إلى فخر الدين ابن المصري فذكر أنه انتزعت منه العادلية وسألني ان أتكلم مع ابن الكامل ثم عاودني فقلت الأولى ائتلاف الخواطر وقد وقفت على توقيع السلطان لشهاب الدين البعلبكى بها فلا بد أن يشهد عليه بالنزول فغضب وقال إن كان لك غرض في تركها تركتها وقام وهو غضبان ثم قرأت بخط السبكى في ذى القعدة سنة ٧٥١ بلغني مرض فخر الدين المذكور مرضا أشفى منه وتورم فتألمت له وقصدت أن أعوده فما احتمل قلبي أن أراه في تلك الحالة ونظمت وكان قريبه يقوم منه جفوة كبيرة فذكر ابياتا في الوصية بتعظيم الفقهاء ثم ارخ وفاته في سادس عشر ذى القعدة ووصفه بالذكاء وسرعة الحفظ وكانت قد حصلت له محنة في أيام تنكز وانتزعت منه جهاته ثم أعيدت بعد تنكز وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال تفقه وبرع وطلب الحديث بنفسه ومحاسنة جمة وكان من اذكياء زمانه وترك نيابة الحكم وتصدى للاشتغال والإفادة سمع منى وحدث واوذى فصبر ثم جاور وتلا بالسبع وأثنى عليه ابن رافع وابن كثير والسبكى والأسنوى والحسينى وقال كان يلقى دروسا حافلة ويسرد من الأحاديث الطوال من حفظه لا يتعلثم قال الشهاب ابن حجى كان قد صار عين الشافعية بالشام فلما قدم السبكى انطفا
[ ٥ / ٣٠٤ ]
١٤٩٧ - محمد بن علي بن إبراهيم الواسطى الواعظ الأديب ناصر الدين بن نور الدين أحد الصوفية بالبيبرسية مولدة سنة ٧١٦ مات في رجب سنة ٧٧٧ انشدنا عنه بدر الدين البشتكى عدة مقاطيع وكانت له المقاطيع النادرة الجيدة فمنها
(اغنى مغنينا عن الراح إذ … غنى فلم يبق من الشرب صاح)
(غيبنا بالحس عن حسنا كأنما جاء بماء وراح …)
ومنها دو بيت
(ما زال بقلبه لهيب النار … حتى ترك الجسم خيالا سارى)
(دع عنك ملامه فلا يعلم ما … قاساه الواسطى إلا البارى)
ومنا دو بيت
(إن ضرمنى بجذوة التذكار … حبي وبرى جسمى شكرت البارى)
(فالعاذل في هواه لا عقل له مات آبلد عاذلي وأذكى ناري) ومنها
(والذي خص بخال … عمه الحسن حسن)
(لم يذق جفنى لما فرض الهجر وسن …)
ومنها مواليا
(مامت حتى جفاني كل من في الحي … وملنى وقلاني كل من لوشى)
(وأنت ما في العجم والعرب مثلك حى … يامن طوى بالمكارم جود حاتم طى)
ومنها
(رد بعد ابن نهار … دمعى السائل نهرا)
[ ٥ / ٣٠٥ ]
(وطعمت الصبر عنه … فوجدت الصبر مرا)
(صاحب بر تراه … إن طلبت العلم بحرا)
ولكم بدلت العسر لنا يمناه يسرا ومنها
(شبهت ذا العواد والزامر إذ … ضاقت علينا بهما المناهج)
(بعقرب يضرب وهو ساكت … وأربد ينفخ وهو خارج)
منها
(حلت عقود الطل تيجان الربا … وفضض الصبح الدجى وذهبا)
(وحاكت الأرض السماء بالندى … فحاكت الأزهار منها الشهبا)
وقرأت في الجزء
١٤٩٨ - محمد بن علي بن أحمد بن الأغر السهروردى البكرى الحنفي البغدادي ولد في رجب سنة ٦٨٦ وسمع من الرشيد بن أبي القاسم العوارف للسهروردى ومشيخة السهروردى ولبس منه الخرقة - كله عن السهروردى وأجاز له جماعة ومات ببغداد سنة ستين وسبعمائة
١٤٩٩ - محمد بن علي بن أحمد بن أبي زياد شهرته ابن بوز المصري ولد سنة وكان رئيس القومه بالمدرسة الكاملية وسمع من الفخر عثمان بن الصفى وإسماعيل بن إبراهيم التفليسى وأحمد بن محمد ابن الإخوة والبرهان الجعبرى وأبي الفتح الميدومي ويوسف الدلاصى والبهاء ابن
[ ٥ / ٣٠٦ ]
حموية ومغلطاى وغيرهم وحدث بالقاهرة ومات في سنة تسعين وسبعمائة
١٥٠٠ - محمد بن علي بن أحمد بن عبد العزيز الدمشقى عز الدين الكاتب المعروف بابن كسيرات سمع من المطعم وابن الشحنة وابن الشيرازى وحدث ومات في صفر سنة ٧٩١
١٥٠١ - محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي شمس الدين ابن الفخر بن البخاري ولد في جمادي الآخرة سنة إحدى أو اثنتين وخمسين وستمائة وسمع من إبراهيم بن خليل وأحمد بن عبد الدائم وعلى النجيب والحراني ويوسف خطيب بيت الآبار وعلى أبيه كثيرا وعلى غيرهم وأجاز له فضل الله ابن الجيلى ومحمد بن نصر بن الحصري وعيسى بن سلامة والمنذرى والعطار وآخرون وحدث قديما سمع منه المقرائي والبرزالى والقطب الحلبي قال البرزالى ولى دار الحديث الضيائية لكونها وقف عم والده ووقف والده والنظر له فكان يستنيب لأنه لم يكن له كثير اشتغال وكانت فيه شهامة وعنده مروءة وكان شجاعا قوى النفس كريما قد خرج له ابن المحب جزءا وحدث به مات في ذى القعدة سنة ٧٢٦ وقال ابن رافع كان متعبدا كريم النفس سافر إلى العراق بسبب فك أسرى من أهله
[ ٥ / ٣٠٧ ]
ودخل القاهرة بسبب أن ابن مسلم القاضي عزله من الضيائية فلم ينجح سعيه ورجع فمات ومات القاضى بعده بجمعة
١٥٠٢ - محمد بن علي بن أحمد بن محاسن الدمشقى المؤذن سمع من عبد الرحيم بن أبي اليسر وغيره في جامع الترمذى وكان يقرا بالألحان مات في المحرم سنة ٧٠٦
١٥٠٣ - محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن جميل المعافري المالقى ثم الكركى ثم الدمشقى الحنفي مولده قبل الأربعين وستمائة وسمع من ابن عبد الدائم روى عنه الذهبي في معجمه وقال ذو فصاحة ودين وصدق ومات في صفر سنة ٧٢٦
١٥٠٤ - محمد بن علي بن أحمد بن محمد البعلي الحنبلى شمس الدين المعروف بابن اليونانية ولد ببعلبك في أوائل سنة ٧٠٧ وسمع بها من ابن االشحنة صحيح البخاري ومن يحيى بن عمر بن حمود جزء ابن زبان وكان فاضلا لخص تفسير ابن كثير في نحو نصف حجمه ومات في شوال سنة ٧٨٣
١٥٠٥ - محمد بن علي بن أحمد الإربلى ثم الموصلى بدر الدين أبو المعالي
[ ٥ / ٣٠٨ ]
ابن الخطيب الشافعي ولد سنة ٦٨٦ وقرأ القران وكان ذكيا سريع الحفظ ذكر أنه حفظ الحاوى في ستين يوما والشمسية في المنطق في يوم واحد وشرح الكافية الشافية وله حواش على الحاوي وعلى التسهيل وله نظم ونثر وقدم مصر رسولا من ملك الموصل فأقام بها خمسين يوما ورجع فأخذ عنه أبو المعالى ابن رافع وغيره وذكره في ذيل تاريخ بغداد وأثنى عليه وهو القائل
(وقد شاع عنى حب ليلى وإننى … كلفت بها شوقا وهمت بها وجدا)
(ووالله ما حبى لها جاز حده … ولكنها في حسنها جازت الحدا)
١٥٠٦ - محمد بن علي بن أحمد البخاري عرف بابن العجيل سمع جزء الأنصاري من الفخر
١٥٠٧ - محمد بن علي أحمد الخولاني أبو عبد الله ابن الفخار البيرى قال ابن الخطيب شيخ الجماعة في العربية غير مدافع جدد بالأندلس ما كان درس من لسان العرب بعد أبي على السلوبين وكانت له مشاركة في القراآت والفقه والعروض والتفسير وخطب بالجامع الأعظم وتصدر للتدريس بالمدرسة المنصورية وقل في الأندلس من لم يأخذ عنه وكان مقتصدا في احواله وقورا مفرط الطول نحيفا قليل الدهاء والتصنع وكان قرأ التنبيه على الأستاذ أبي إسحاق الغافقى وقرأ على أبي عبد الله بن حريث والشريف الحسيني وأبي القاسم بن الخياط وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهم ومات في ثاني عشر شهر رجب سنة ٧٥٤
[ ٥ / ٣٠٩ ]
١٥٠٨ - محمد بن علي بن أحمد السمرقندى العطار نزيل دمشق كان زاهدا عاقلا دينا خيرا ملازما للعبادة مات في تاسع جمادي الآخرة سنة ٧٧٤ عن نحو خمسين سنة
١٥٠٩ - محمد بن علي بن أسعد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخى الدمشقى الحنبلى صدر الدين أبو القاسم بن علاء الدين بن صدر الدين بن أبي الفتح ابن عز الدين بن وجيه الدين ولد سنة ٦٨٤ وأحضر على زينب بنت مكى واسمع على ابن عساكر وابن القواس وغيرهم وحدث ذكره الذهبي في معجمه وقال سمع بقراءتي ومعنا الكثير وروى لنا عن زينب بنت مكي ومات ابوه شابا سنة ٦٨٨ وصدر الدين صغير فمات في المحرم سنة ٧٥٤
١٥١٠ - محمد بن علي بن اسماعيل الزواوي بدر الدين ولد في شهر رجب سنة سبعمائة وسمع صحيح البخاري من ست الوزراء وابن الشحنة وحدث به عنهما بالقاهرة قتل غيلة في اواخر سنة اربع أو اوائل سنة ٧٧٥ وله خمس وسبعون سنة
١٥١١ - محمد بن علي بن ايبك السروجي أبو عبد الله الحافظ وكناه ابن طولوبغا في ثبته أبا حامد رأيته في مواضع بخطه كذلك ولد سنة
[ ٥ / ٣١٠ ]
٧١٤، وعنى بالرواية فسمع الكثير من محدثي الديار المصرية كالدبوسي وابن المصري وعدد كثير من اصحاب النجيب وابن عبد الدائم وابن أبي اليسر ونحوهم ولازم ابن سيد الناس وغيره ومهر حتى بلغ الغاية في الحفظ وكان سريع الكتابة والقراءة اديبا ظريفا دخل إلى دمشق مرة فقرأ الكثير ورأيت ثبته في مجلد بخطه فيه من الكتب والأجزاء مالا يحصى وقرأ الكتب المطولة كمعجم الطبراني الكبير ومستخرج أبي نعيم علي مسلم وغير ذلك وكتب له المزي في طبقاته ووصفه بالحفظ وكذلك البرزالي والذهبي وغيرهم ثم رحل إلى حلب فأكثر في اثناء ذلك التحمل عن شيوخ الشامات وقدرت وفاته بحلب في ربيع الاول سنة ٧٤٤ قال الصفدي ما رأيت بعد ابن سيد الناس من يقرأ اسرع منه ولا افصح وما سألته عن شيء من تراجم الناس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم الا وجدته فيه حفظة لا يغيب عنه شيء كما حصله قلت شرع في جمع الثقات فرأيت بخطه مجلدا فيه اسماء الاحمدين خاصة ولو كمل لكان اكثر من عشرين مجلدة بخطه المتقن السريع وخرج لنفسه مائة حديث متباينه الاسناد اجاد فيها جدا وقال الذهبي سمعنا منه تسعين منها ثم كملها بعد قال الصفدي وكان فيه مع ذلك ذوق الادباء وفهم الشعراء وخفة روح الظرفاء وكان يستحضر من الشعر القديم والحديث
[ ٥ / ٣١١ ]
جملة كثيرة وفي الجملة فهو معدود في زمرة الحفاظ ولو علت سنة لكان اعجوبة الزمان
١٥١٢ - محمد بن علي بن أبي بكر بن بجير الحنفي سمع من الفخر سمع منه الذهبي وابن رافع وقال كان أحد الشهود بمركز الشركسية جيدا ساكنا وله تربة يقرأ فيها وعائلة من بناته واولادهن وعنده قناعه وعفه مات في صفر سنة ٧٣٦
١٥١٣ - محمد بن علي بن أبي بكر المقدادي ذكره ابن الجزرى في مشيخة الجنيد وقال سمع علي بن إسماعيل بن الطبال لقبه مظهر الدين
١٥١٤ - محمد بن علي بن أبي بكر الرقي شهاب الدين ابن العدسية شيخ الخانقاه المجاهدية سمع على عمر بن القواس ويوسف الغسولي وغيرهما وحدث مات في ذي القعدة سنة ٧٣٦
١٥١٥ - محمد بن علي بن أبي بكر العنصري شيخ الخانقاه الخاتونيه بالربوة مات في اواخر شهر رمضان سنة ٧٥٥
١٥١٦ - محمد بن علي بن جابر بن علي بن موسى بن خلف بن منصور بن عبد اللطيف بن مالك بن ذويب بن جعفر بن محمد بن اسحاق الهاشمي بدر الدين ولد سنة ٦٧٣ واحضر علي زكي الدين البيلقاني جزء ابن نجيد بعدن وسمعه بعد ذلك علي محمد بن عمر بن الفارض وعلي بن
[ ٥ / ٣١٢ ]
عبد العزيز الحضرمي وحدث بالإسكندرية سنة ٧٢٩ وحدثنا عنه بعض شيوخنا
١٥١٧ - محمد بن علي بن حرمى بن مكارم بن مهنا بن علي الدمياطي عماد الدين سمع من الأبرقوهي والدمياطي ولازمه والموازينى وابن شرف وغيرهم بالقاهرة والشام وغيرهما ومهر في الفرائض وتفنن في علوم مع المروءة وكرم النفس وكان خصيصا بالقاضى عز الدين ابن جماعة مع التودد وحسن المحاضرة واللطف وولى مشيخة الكاملية ومات في جمادى الأولى سنة ٧٤٩ بالقاهرة
١٥١٨ - محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن أبي المحاسن محمد بن ناصر بن علي بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الحسينى الحافظ شمس الدين أبو المحاسن الدمشقي ولد سنة ٧١٥ وسمع من محمد ابن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وأبي محمد بن أبي التائب والمزى وخلائق وطلب بنفسه فأكثر وكتب بخطه فبالغ ورحل إلى مصر فسمع من الميدومى وغيره وقرأ الكثير وانتقى على بعض الشيوخ وصنف
[ ٥ / ٣١٣ ]
التصانيف وذيل على العبر وخرج لنفسه معجما قال الذهبي في المعجم المختص العالم الفقيه المحدث طلب وكتب وهو في زيادة من التحصيل والتخريج والإفادة وقال ابن كثير جمع رجال المسند وجمع كتابا سماه التذكرة في رجال العشرة اختصر التهذيب وحذف منه من ليس في الستة وأضاف إليهم من في المسند والموطأ ومسند الشافعي ومسند أبي حنيفة للحارثي وولي مشيخة دار الحديث البهائية داخل باب توما وكان يشهد بالمواريث واختصر الأطراف ورتبه على الألفاظ وله مجيليد لطيف في أداب الحمام وله العرف الذكي في النسب الزكى وله ذيل على العبر للذهبي ومات كهلا في آخر شعبان سنة ٧٦٥ وله خمسون سنة رحمه الله تعالى قلت والنسب الذي ذكرته ساقه الذهبي في المعجم المختص ولكن سقط منه بين على وحمزة الحسن وكذا يوجد بخط الحسينى نفسه ولا أشك أنه سقط من نسبه عدة آباء من اثنائه فالله اعلم وله تعليق على الميزان بين فيه كثيرا من الأوهام واستدرك عليه عدة أسماء وقفت على قدر يسير منه قد احترقت أطرافه لما دخلت دمشق سنة ست وثلاثين وقرأت بخط شيخنا العراقى أنه شرع في شرح سنن النسائي وقرات بخطه ذيلا على طبقات الحفاظ للذهبي وخطه معروف حلو وكان سريع الكتابة قرأت بخطه في آخر العبر أنه نسخه خمسة
١٥١٩ - محمد بن علي بن الحسن بن راجح الحسينى التونسي أبو عبد الله ذكر انه أخذ عن ناصر الدين المشدالى الفقيه وعن أبي إسحاق بن عبد الرفيع
[ ٥ / ٣١٤ ]
وأبي العباس بن الغماز وغيرهم ومشيخته يزيدون على المائة سرد ابن الخطيب منهم جماعة وأحال في عهدة ذلك عليه وفي الأسماء التي اوردها تخليط كثير قال ورحل إلى غرناطة سنة ٧٥٠ وأنشد له شعرا أنشده إياه سنة ست وخمسين وذكر أنه مات في شعبان سنة ٧٦٥ عن نحو سبعين سنة قال وكان عذب الفكاهة حسن الخلق قال وكتب إلى معتذرا ومعاتبا
(لقد أشعرتني النفس أنك معرض … عن الوامق الآتى لبابك يستهدى)
(فإن زلة منى بدت لك جهرة … فصفحا وما والله أذنبت عن قصد)
١٥٢٠ - محمد بن علي بن الحسن بن عبد الله بن حميد أثير الدين المالكى ابن الأنفي الدمشقي ولد سنة ٧١٣ وسمع بدمشق من الحجار والبندنيجي والمزى وبنت الكمال وغيرهم وسمع بالقاهرة من أبي الفتح الميدومي وغيره وعنى بالحديث ولازم البرزالي ثم الذهبي وقرأ عليه كثيرا وناب في الحكم عن زين الدين المازوني المالكي ثم ولى قضاء المالكية بحلب سنة ٧٦٩ بعد وفاة قاضيها قبله صدر الدين الدميرى وكان الأنفي أديبا فاضلا مشاركا في عدة علوم وكان عادلا في أحكامه وجمع اشياء حسنة كتب عنه سعيد الذهلي من شعره ومات قبله وفيه يقول ابن عساكر
[ ٥ / ٣١٥ ]
(وشى صنعاء وروض انف … من صناعات كتاب الأنفي)
(أيها الحبر وودى صادق … أنت في قلبي فقل لى أنا في)
١٥٢١ - محمد بن علي بن الحسن جمال الدين أبو عبد الله الهروى الحلبي الشهير بالشيخ زاده الحنفي أثنى عليه ابن حبيب بالفضل وقال مات سنة ٧٥٥ وقد جاوز الخمسين
١٥٢٢ - محمد بن علي بن الحسن المرواني كان أبوه والى القاهرة وهو والى مصر ثم ولى طبلخاناة بدمشق وكان محتشما متوددا مات بعد الخمسين
١٥٢٣ - محمد بن علي بن الحسين بن سالم بن الحسين شمس الدين أبو جعفر ابن الموازيني ولد سنة بضع عشرة وأرخه البرزالى سنة أربع عشرة في منتصف ربيع الأول سمع في سنة ٢٢ من أبي القاسم بن صصرى والبهاء عبد الرحمن وتفرد بالرواية عنهما وسمع من إسماعيل بن ظفر والضياء وغيرهما وورث من أبيه مالا وعقارا فأنفده في البر والقربات وجاور مدة ثم تزهد وملك عقارة لبنته ولم يبق لنفسه سوى درهمين في كل يوم قال البرزالى سكن في آخر عمره قرية بالغوطة وكان حج ثلاثين حجة وقسم ميراثه واقام فقيرا وكانت بنته تعطيه كل يوم درهمين وثقل سمعه وضعف بصره ومات في منتصف ذى الحجة سنة ٧٠٨
[ ٥ / ٣١٦ ]
١٥٢٤ - محمد بن علي بن حمزة بن علي بن الحسن حمزة الشريف بدر الدين الحسنى نقيب الأشراف بحلب ولد بالقاهرة وقدم حلب بعد موت أبيه فباشر الوظيفة إلى أن مات سنة ٧٦٢
١٥٢٥ - محمد بن علي بن خليل بن إبراهيم الحموى أبو عبد الله ابن البحشور سمع من أحمد بن إدريس بن مزيز جزء البيتوتة والمسلسل بالأولية وجزء أبي عمر بن عبد الوهاب ومجلس نفى التشبيه لابن عساكر سمع منه شيخنا ابن الملقن وولده وأبو حامد بن ظهيرة وغيرهم
١٥٢٦ - محمد علي بن الزبير بن سليمان الحلبي مولده سنة ٦٣٨ وسمع من البلخى وأبي إسحاق بن رشيق المقرئ والرشيد العراقى وعنه الذهبي وقال إنه أصم مدة وانهرم وتغير قبل موته ومات في شوال سنة ٧٢١
١٥٢٧ - محمد بن علي بن ساعد بن إسماعيل بن سليم بن ساعد أبو عبد الله المحروسى الخالدى الرقى الأصل المشهدى ولد بحلب سنة ٦٣٧ وسمع بها من الحافظ يوسف بن خليل وسمع من الرشيد أحمد بن الفرج بن مسلمة مشيخته ومن أبي عبد الله محمد بن سعد المقدسى وعمر بن سعيد بن تخميس ويوسف بن علي وحدث سمع منه ابن سيد الناس وغيره ومات في سنة ٧١٤ بالقاهرة كما جزم به البرزالى وأيده العراقي
١٥٢٨ - محمد بن علي سالم بن رضوان المرى المؤذن النجار سمع في الخامسة من خطيب مردا وحدث سمع منه الذهبي ومات في ذى القعدة
[ ٥ / ٣١٧ ]
سنة ٧٢٢
١٥٢٩ - محمد بن علي بن أبي سالم بن إسماعيل بن أبي سالم بن إسماعيل بن عثمان السعدى الحلبي بدر الدين ابن المسند علاء الدين سمع بحلب من العز إبراهيم ابن العجمى مسلسلات التيمى والمنتقى من مسند الحارث وحدث ومات بحلب في شهر رمضان سنة ٧٧٧ سمع منه الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل ابن العجمى
١٥٣٠ - محمد بن علي بن سعيد بن عمر الخلاطى تقي الدين سمع من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي
١٥٣١ - محمد بن علي بن سعيد الأنصاري بهاء الدين أبو المعالي إمام المشهد ولد في ذى الحجة سنة ٦٩٦ وسمع بمصر ودمشق والإسكندرية وحلب من أشياخ عصره كابن مشرف وست الوزراء وابن الشيرازى ومن بعدهم وكتب الطباق وتفقه بالشيخ برهان الدين الفزاري وابن الزملكاني وقرا القراءات على الكفرى والعربية على المجد التونسي ولازم نجم الدين القحفازى كثيرا وكان حسن الخط والنظم درس بالقوصية والأمينية بدمشق وأم بدار الحديث الأشرفية وولى الحسبة بدمشق مرارا وخطب بجامع العقيبة وهو القائل
[ ٥ / ٣١٨ ]
(ولولا ما أخاف من الأعادى … وإن حديثنا فيهم يسير)
(جننت بهم كما مجنون ليلى … وان طال المدى فكذا يصير)
قال الذهبي في المعجم المختص ظهرت فضائله وألف أحكاما وسمع منى وقال ابن رافع جمع مجلدات على كتاب التمييز في الفقه للبارزى وقال ابن كثير كان مجموع الفضائل وله تصانيف وفوائد حسنة مات في شهر رمضان وقيل في ذى الحجة سنة ٧٥٢
١٥٣٢ - محمد بن علي بن سليمان الشيخ المعمر شمس الدين الرقي ثم الحلبي ذكره الذهبي في معجمه وأورد عنه حكايات رواها ابن شاهين الشافعي قال الذهبي فيه من أبناء ثمانين جالسته وتوفي في صفر سنة ٧٠٧
١٥٣٣ - محمد بن علي بن سليمان الزهرى المالقى قال ابن الخطيب كان معظما عند القضاء حافظا لنصوص المسائل الفقهية ذاكرا للنوادر ناب في القضاء وولى الحسبة ومات سنة ٧٣١
١٥٣٤ - محمد بن علي بن شمعون الإمام ناصر الدين الموقت وكان فاضلا في علوم كثيرة ماهرا في القراءات مات في جمادي الآخرة سنة ٧٣٧
١٥٣٥ - محمد بن علي بن صالح المصري جمال الدين ولد بعد العشرين وقرأ على الداعى الرشيدى بطرق المنهج وقرأ بالروايات على الكمال الضرير ورحل إلى العراق ثم قدم دمشق فقطنها وأم بمسجد الأشراف وكان خازن كتب البادرائية ويلقن جماعة القرآن ومات في رجب سنة ٧٠١
[ ٥ / ٣١٩ ]
١٥٣٦ - محمد بن علي بن صلاح المصري الحنفي أبو عبد الله شمس الدين المعروف بالحريرى ولد بالقاهرة وسمع بها من الوادى آشى وابن غالى وجماعة واشتغل وحصل وناب في الحكم وأم بالمدرسة الصرغتمشية وحدث سمع منه ابن ظهيرة وغيره ومات في رجب سنة ٧٩٧
١٥٣٧ - محمد بن علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله الشريف شمس الدين المعروف بعطوف سمع صحيح مسلم من المشايخ الأثنى عشر ومن جده لأمه محمد بن أبي بكر النيسابورى وسمع من ابن مسلمة وله إجازة من القطيعي ونصر بن عبد الرزاق وابن الشيرازى وابن ماسوية والإربلي وابن صباح وغيرهم مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٠
١٥٣٨ - محمد بن علي بن عبد الجبار الدمشقى الياسرى الشافعى ولد سنة ٦٢٥ وسمع من خطيب مردا وأبي شامة والكرماني وطائفة قال الذهبي كان خيرا وقورا مسمتا يحضر المدارس ويؤم بمسجد بالجبل مات سنة ٧٠٨
١٥٣٩ - محمد بن علي بن عبد الحق الأنصاري قال ابن الخطيب كان دمث الأخلاق خطب بالجامع الأعظم مدة يسيرة ومات في جمادي الأولى سنة ٧٤٠
١٥٤٠ - محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الوهاب بن محمد بن
[ ٥ / ٣٢٠ ]
طاهر الدمشقي عز الدين ابن سراج سمع من أحمد بن شيبان وحدث وولى قضاء الشربكختا مات في ذي الحجه سنة ٧٤٧
١٥٤١ - محمد بن علي بن عبد الرحمن المقدسي سمع من زينب بنت شكر وحدث عنها بثلاثيات مسند الدارمي وكان خادم الخانقاه الصلاحيه بالقدس مات في رمضان سنة ٧٥٧
١٥٤٢ - محمد بن علي بن عبد الرحيم الدميري علم الدين ابن بهاء الدين بن محيي الدين ولد سنة ٦٧٥ وسمع من الابرقوهي ومات في
١٥٤٣ - محمد بن علي بن عبد السلام المؤذن المكي ذكره ابن الجرزى في مشيخة الجنيد البلياني وقال كان رئيس المؤذنين بمكه وسمع من الرضى الطبري
١٥٤٤ - محمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلي بن السكري المصري تاج الدين ابن عماد الدين ابن القاضي فخر الدين ابن قاضي القضاه عماد الدين أبي القاسم الشافغي سمع من أبيه وجده وولى وكالة بيت المال وخطابة جامع الحاكم وحسبة القلعه وكان يخطب بالسلطان يوم العيد وحدث ومات في شعبان سنة ٧٤٠ ذكره ابن رافع وكان مولده سنة ٦٥٥
١٥٤٥ - محمد بن علي بن عبد العزيز بن مصطفى قطب الدين القطرواني المصري ولد بعد السبعين وسمع الصحيح على العز الحراني وغيره وسمع السيرة على محمد بن ربيعه بن حاتم بقراءة المزي قرأها عليه شيخنا
[ ٥ / ٣٢١ ]
قال وهو اخر من حدث عنه مات في سابع عشر ذي الحجه سنة ٧٦٠
١٥٤٦ - محمد بن علي بن عبد القادر الانصاري المالكي المعروف بالجملي قال ابن الخطيب اخذ عن أبي عبد الله الطنجالي وسعيد بن إبراهيم بن عيسى وغيرهما وكان فاضلا محققا حسن الخط وقد عرف بكتب الشروط مات في ذي القعدة سنة ٧٢٩
١٥٤٧ - محمد بن علي بن عبد القادر التميمي الهمذاني المصري كمال الدين ولد سنة واسمع على النجيب ومات سنة
١٥٤٨ - محمد بن علي بن عبد القوي بن عبد الباقي التنوخي المعري ثم الدمشقي الحنفي الشيخ محيي الدين شيخ الحنفية ابن المرستاني الحنفي وهو والد المحدث نور الدين ولد سنة ٦٤٧ وسمع من عثمان بن علي خطيب القرافة وإبراهيم ابن خليل وعبد الله بن الخشوعي وفرج مولى القرطبي وغيرهم وخرج له الحافظ أبو الحسين بن ايبك الدمياطي مشيخة - كذا رأيت بخط ابن رافع وكان مديما للاشتغال ورعا زاهدا متواضعا ماهرا في مذهب الحنفيه انتفع به الطلبه وحدث ومات في رمضان سنة ٧٢٤
١٥٤٩ - محمد بن علي بن عبد الكريم بن الكبكج المصري المخزومي
[ ٥ / ٣٢٢ ]
الشيخ تاج الدين ابن الشيخ كان من اصحاب ابن الرفعه مات في شوال سنة ٧٣٧
١٥٥٠ - محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحاج الغرناطي قال ابن الخطيب كان عارفا بالهندسة وجر الاثقال بصيرا باتخاذ الالات الحربية والعمارية واتصل بابن الاحمر فقرره في وزارة ولده نصر وكان بعيد الغور عميق الفكر مبذول البشر عارفا بلسان الروم وسيرهم كثير الاستحسان لذلك فلما ثار الناس لمخدومه خرج هو في خفارة شيخ الجند عثمان بن أبي العلاء فلحق بالعدو فاتصل بعمر بن أبي سعيد فلما ثار على أبيه ودعا لنفسه قدرت وفاة ابن الحاج هذا في تلك الوقائع في شوال سنة ٧١٤
١٥٥١ - محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح أبو عبد الله بن الشيخ أبي الحسن الحراني الاصل الحلبي المولد القاهري الدار الاستر التمار الصابوني الضرير المعروف بالفخري ولد بحلب في رمضان سنة ٦٤٠ وسمع بها من يوسف بن خليل وعبد الله بن رواحة ومحمد بن سعد الكاتب وحضر في الخامسة على صقر بن يحيى وسمع عليه وحدث سمع عليه الائمة كالذهبي والبرزالي وقال شيخ حسن كان يبيع الصابون ثم صار يبيع اصنافا من المآكل وهو قدير وقال غيره فيه عفه وصلاح وملازمة للخير ومحبة لسماع الحديث واسماعه سهل العريكة لين الجانب
[ ٥ / ٣٢٣ ]
مات في سنة ٧١٠ بالقاهرة
١٥٥٢ - محمد بن علي بن عبد الله الفربلياني أبو عبد الله الملقب السقرة قال ابن الخطيب كان ساذجا عارفا بالطب عارفا بالاخشاب تصدر مدة للعلاج وكان رديء الخط وله تصنيف في النبات وسكن في مراكش مدة ثم رجع إلى غرناطة فمات بها اثر وصوله اليها سنة ٧٦١
١٥٥٣ - محمد بن علي بن عبد الله المسيحي المالقي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان مشاركا في العربية والقرا ات من اهل الادب وله شعر فمنه قصيدة اولها
(حنانيك يا من قد وكلت له امري … ورحماك في مستصرخ يا ذخري)
مات في ذي القعده سنة ٧٥٨
١٥٥٤ - محمد بن علي بن عبد الله اليمني شمس الدين أبو القاسم اقام بمصر مدة ملازما للقاضي عز الدين ابن جماعة ثم ولى درس القراءات بالشيخونية إلى ان وقع بينه وبين الشيخ اكمل الدين فخرج إلى الشام فاستوطنها واحسن اليه التقي السبكي قال ابن حجي كان فاضلا يستحضر اشياء من غريب الحديث واسماء الرجال وفقه الشافعيه ينقل ذلك في كتاب
[ ٥ / ٣٢٤ ]
البيان وكان يرويه باسناد له في مصنفه وكان فاضلا ملازما يخضب لحيته بالحناء مات في المحرم سنة ٧٧٦ عن ستين سنة قلت وكان مشهورا بكنيته وقفت على جزء له في وجوب ترتيب كلمات التشهد دال على سعة اطلاع ومعرفة باصول الفقه
١٥٥٥ - محمد بن علي بن عبد النور بن أحمد الشاذلي كمال الدين ولد سنة ٧٢٥ واحضر علي الدبوسي في الرابعة ثلاثيه الفرضى وجزء الحسن بن عرفه عليه وعلي محمد بن غالي وجماعه وسمع منه أبو حامد بن ظهيرة ومات في سنة ٧٩٠
١٥٥٦ - محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي ثم المصري أبو امامه ابن النقاش ولد في نصف شهر رجب سنة ٧٢٠ واخذ القراءات عن البرهان الرشيدي والعربيه عن المحب ابن الصائغ وابي حيان وحفظ الحاوي الصغير وكان يقول انه اول من حفظه بالقاهرة وتقدم في الفنون وصنف شرح العمدة في ثماني مجلدات وتخريج احاديث الرافعي وشرحا على التسهيل وشرحا على الالفية وكتابا في الفروق وكتابا في التفسير مطولا جدا ذكر في اوله ان الحامل له عليه انه شرع في القاء التفسير في الجامع الازهر في شهر رمضان فاكمله فبلغه ان بعض الناس استقصر علمه فشرع في املاء تفسير على الفاتحة فاقام فيه
[ ٥ / ٣٢٥ ]
مدة طويله ثم شرع في كتابة التفسير والتزم ان لا ينقل فيه حرفا عن كتاب من تفسير أحد ممن تقدمه قال الصفدي قدم دمشق سنة ٥٥ فنزل عند السبكي وكانت بينه وبين النائب معرفه فاكرمه وعظمه ثم توجه إلى حماة فعظمه نائبها ايضا ووعظ بدمشق فنفقت له سوق عظيمه حتى كتبت اليه
(اتينا لمجلس حبر الورى … فسر القلوب بماقد قرا)
(وحرك اعطافنا نشره … ولا تسأل الدمع عما جرى)
قال وكانت طريقته في التفسير غريبه ما رأيت له في ذلك نظيرا وكان يصحب الامراء ثم صحب الناصر حسن بن الناصر وحظي عنده إلى ان ابعد عنه قطب الدين الهرماس وكان السبب في حطه على الهرماس انه كان افتى بعض القبط بفتيا تخالف مذهب الشافعى فبلغ الهرماس ذلك فشنع عليه وبالغ في ذلك حتى وصل الأمر للقاضى عز الدين ابن جماعة فمنعه من الفتيا بعد أن عقد له مجلس بالصالحية فكان بعد ذلك يحط عليه هو والسراج الهندى كما ذكرناه في ترجمة الهرماس ولم يزل على حاله إلى أن مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٦٣ عن تسع وثلاثين سنة بالقاهرة قال ابن كثير وهو من أبناء الأربعين وقال ابن حبيب وله ثلاث وأربعون وقال شيخنا الحافظ أبو الفضل في وفياته مولده سنة ٧٢٣ وقال ابن رافع مولده سنة ٧٢٥ قلت فعلى هذا الأخير يكون شيخنا اعتمد وقرات بخط القاضى تقى الدين الزبيرى أن السلطان لما قتل انحطت مرتبة ابن النقاش وضعف واستمر ضعيفا خاملا إلى أن مات قلت وعاش
[ ٥ / ٣٢٦ ]
بعده دون السنة وقرات بخط الشيخ بدر الدين الزركشى صنف كتابا في التفسير سماه السابق اللاحق وكان يقول الناس اليوم رافعية لا شافعية ونووية لا نبوية قال ابن كثير كان واعظا بارعا وفقيها نحويا شاعرا له يد طولى في فنون متعددة وقدرة على سجع الكلام ومن شعر ابى أمامة
(طرقت وقد نامت عيون الحسد … وتوارت الرقباء غير الفرقد)
(والليل قد نشرت غلائل بردها … لما طوى الامساء حلة عسجد)
(واتت ولم تضرب لوصل موعدا … احلى المنى ما لم يكن عن موعد)
وقال الصفدي في السادس والعشرين من تذكرته انه كتب اليه ملغزا في شعبان سنة خمسين
(يا امام الانام في كل علم … واليه الورى ترى منتهاه)
(وهو شمس التحقيق في كل فن … وسواه يكون فيه سهاه)
(ايما اسم تركيبه من ثلاث … وهو ذو اربع تعالى الاله)
(حيوان والقلب منه نبات … لم يكن عند جوعه يرعى)
(فيك تصحيفه ولكن اذا ما … رمت عكسا يكون لي ثلثاه)
(فأبنه لا زلت في ظل سعد … ما تملى طرف بطيب كراه)
فأجاب
(يا اماما قد حاز علما وفضلا … وسموا على الورى وعداه)
(وهو للدين والعلوم صلاح … جل رب بكل حسن حباه)
(ان لغزا ابدعت فيه لعمري … يقصري الفهم عن بلوغ مداه)
[ ٥ / ٣٢٧ ]
(قلبه بالعراق في النخل باد … وهو بالهندي كل عين تراه)
(ما أخذت الشطرنج الا بدا لي … منه خصم داع لحرب اخاه)
(هو عني باد فان راح منه … آخر عدت في جهرا أراه)
(دمت لي مهديا جواهر علم … لك كل الورى ترى منتهاه)
قلت وهو والد صاحبنا الشيخ زين الدين أبي هريرة ابن النقاش
١٥٥٧ - محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الانصاري الدمشقي ابن الزملكاني كمال الدين أبو المعالي ولد في شوال سنة ٦٦٧ وسمع من المسلم ابن علان والفخر علي وابن الواسطي وابن القواس وغيرهم وطلب الحديث وقتا وقرأ بنفسه وكان فصيح القراءة سريعها له خبرة بالمتون وتفقه على الشيخ تاج الدين ابن الفركاح واخذ العربية عن بدر الدين ابن مالك واخذ عن الخوئي والايكي وابن الزكي وغيرهم قال الكمال الادفوي أحد المتقدمين في الفتوى والتدريس والمشاورين في المجالس والمرجوع اليه في المناظرة وكان ذكي الفطرة نافذ الذهن فصيح العبارة قال الصلاح الصفدي قال لى نجم الدين ابن الكمال الصفدي قلت للشيخ كمال الدين فرطت في المنطق فقال كان في طلبي له شخص يقال له الاقشنجي وكنت قد تميزت ودرست والعلم المذكور صعب وعبارة الشيخ فيها عجمة فإذا اردت منه زياده بيان ادار وجهه فأنفت منه تركته وحفظ الشيخ كمال الدين اشياء من المختصرات وكتب الخط المنسوب واطلق عليه الذهبي عالم العصر وامير الشافعية قال وكان
[ ٥ / ٣٢٨ ]
بصيرا بالمذهب واصوله قوي العربية ذكيا فطنا فقيه النفس له اليد البيضاء في النظم والنثر وكان يضرب بذكائه المثل افتى وله نيف وعشرون سنة وتخرج عليه غالب علماء العصر ولم يروا مثل كرم نفسه وعلو همته وتجمله في مأكله وملبسه وكان يزهزه لطلبته ويعظمهم وينوه بهم وكان لا يعيب على أحد من التلامذه بل ان رآه قاصر الذهن ابعده إلى غيره واذا رآه ماهرا قربه ونوه به وعرف بقدره وسعى له ورفع درجته وصنف رسالة في الرد على ابن تيميه في الطلاق واخرى في الرد عليه في الزيارة وعلق على المنهاج وكان يلقي دروسه في النهاية لامام الحرمين ولما دخل ديوان الانشاء كان رابع اربعة فنكت عليه بعضهم بذلك فعمل رسالة في ذلك نظما ونثرا ووقع في الدست مدة وولى نظر المرستان سنة ٧٠٧ ودرس بالشاميه والظاهرية والرواحية وولى نظر ديوان الافرم ونظر وكالة بيت المال ونظر الخزانه ثم صرف عن نظر الافرم بزين الدين ابن عدلان وعن وكالة بيت المال قال ابن كثير انتهت اليه رئاسة المذهب تدريسا وافتاء ومناظرة وساد اقرانه بذهنه الوقاد وتحصيله الذي منعه الرقاد وعبارته الرائقة والفاظه الفائقة قال ولم اسمع احدا من الناس يدرس احسن منه ولا سمعت احلى من عبارته وجودة تقريره واحترازاته وصحة ذهنه وقوة قريحته - انتهى وله نظم وسط وسيرة الورى
[ ٥ / ٣٢٩ ]
من نظمه ثم ولى قضاء حلب في سنة ٢٤ ثم صرف عنها فدخل إلى دمشق سنة ٢٧ وطلبه الناصر على البريد ليوليه قضاء دمشق فتوجه إلى القاهرة فمات ببلبيس فيقال مات مسموما وكان كثير التخيل فكان يتأذى من اصحابه ويعاديهم ويعادونه وعمل عليه مرات بسبب ذلك وكانت وفاته في سادس عشر شهر رمضان سنة ٧٢٧ وحمل من بلبيس إلى القرافة فدفن بالقرب من الامام الشافعي رحمه الله تعالى قرأت في كتاب العثماني قاضي صفد كتب المنسوب حتى قيل ما كتب على النجم ابن البصيص احسن منه وكتب الكوفي طبقة وكان حسن الشكل بهي المنظر فصيحا من رآه احبه وذكر العثماني عن ولده انه لما مرض قال انا ميت لا محاله ولا اتولى بعد قضاء حلب شيئا لانه كان لي شيخ ادخلني الخلوة وامرني بصيام ثلاثة ايام افطر فيها على الماء واللبان الذكر فاتفق اخر الثلاث يوم النصف من شعبان فخيل إلى وانا قائم في الصلاة قبة عظيمه بين السماء والأرض وظاهرها مراق فصعدت فكنت ارى على مرقاة مكتوبا نظر الخزانه وعلى اخرى الوكالة وعلى اخرى مدرسة كذا وعلى اخر مرقاة قضاء حلب وافقت من غيبتي وعدت إلى حسي فقال لي الشيخ القبه الدنيا والمراقي المراتب وهذا الذي رأيته تناله كله فكان كذلك وقال اليوسفي لما عزل الناصر الزرعي عن قضاء دمشق وولى الجلال القزويني كتب معه تقليد ابن الزملكاني بقضاء حلب وكان بلغ الناصر ان قاضيها في السياق فامتنع ابن الزملكاني من قبول الولايه
[ ٥ / ٣٣٠ ]
فغضب منه النائب وامر بعزله من جميع وظائفه فما مضى الا القليل حتى ورد الخبر بموت قاضيها فقبل ابن الزملكاني الولايه حينئذ وعظم قدره عند النائب لكونه امتنع من قبول الولايه عن رجل حتى مات
١٥٥٨ - محمد بن علي بن عبد الولى العوادي قرأ على عميه أبي جعفر وابي عبد الله وعنى بالقراآت فاتقن السبعة وحصل الشواذ فجمع بين حسن النغمة واستحضار الخلاف ولازم أبا القاسم بن جزي قال ابن الخطيب كان ذا معارف غريبه وفيه حسن التعليم وتدريب المتعلمين ومات في ذي الحجه سنة خمسين وسبعمائة
١٥٥٩ - محمد بن علي بن عتيق الترياقي قال ابن الخطيب كان من اهل الخير والعفاف كاتب الشروط الحكمية وعرف بها مدة مع حسن الحال والنباهة مات في رجب سنة ٧٥٢
١٥٦٠ - محمد بن علي بن عثمان بن سعادة الفارقي أحد كبار التجار مات سنة ٧٦٥
١٥٦١ - محمد بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو الفضل ابن أبي الحسن بن أبي سعيد ولد سنة واقام ابوه بتونس عند توجهه عن افريقيه فلما مات ابوه واستقر اخوه بعثه إلى سلا واقامه بغرناطه في حالة ضيقة ثم اتفق ان بعض الاتباع حسن له الثورة ففطن به ففر ليلحق ببر العدوة فاتفق أن ظفر به اخوه فقتله خنقا في اوائل سنة ٧٥٥
١٥٦٢ - محمد بن علي بن عصم بن عطاف البعلي التاجر ولد سنة ٦٦٥ في
[ ٥ / ٣٣١ ]
رمضان وسمع من المسلم بن علان عدة مسانيد من مسند أحمد ومات في سنة ٧٤٣
١٥٦٣ - محمد بن علي بن علي بن أبي القاسم بن أبي العز بن خروف الموصلي الحنبلى ويعرف بابن الوراق ولد سنة ٦٤٠ فاشتغل بالموصل وتلا على عبد الصمد بن أبي الجيش ببغداد وقرأ على عبد الله بن رفيع وسمع من السراج عبد الله بن عبد الرحمن الشرساحي بسماعه من عبد العظيم بن عبد الغفار بسماعه من ابن ظفر كتاب خير البشر عن خير البشر وسمع من جماعه وقرأ تفسير موفق الدين الكواشي على المصنف وسمع الترمذي على محمد بن مسعود بن العجمي وسمع كمال الدين بن وضاح وكانت رحلته في طلب العلم سنة ٦٢ وحفظ مختصر الخرقي ونظم العربيه وتصدر زمانا ومات في جمادى الاولى سنة ٧٢٧ وقد قارب التسعين وقدم إلى دمشق سنة ٧١٨ فحدث بها وسار إلى مصر وجلس للاقراء بالتربة الاشرفية بدمشق ثم نزل عنها وحن إلى وطنه فرجع وله نظم حسن ورواء ومنظر وشيبة بهية وكان شاخ ونسى بعض محفوظه - قاله الذهبى وحفظ مختصر الخرقى ونظر العربية وتصدر زمانا ثم قدم دمشق سنة ٧١٧ وولى مشيخة الاقراء بالتربة الأشرفية وكان فى سمعه ثقل - نقلته من خط الذهبى
١٥٦٤ - محمد بن على بن عمر بن خالد المخزومى المعروف بابن الخشاب
[ ٥ / ٣٣٢ ]
ولد سنة ٧١٠ وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وابى الحسن الوانى وحدث ومات في سنة ٧٨٩
١٥٦٥ - محمد بن على بن عمر بن يحيي الغسانى يعرف بابن الغزى أخذ عن أبى الحسن بن ابى العيش وابى جعفر بن الزبير وابى جعفر بن الريان وابى عبد الله بن الفخار وغيرهم قال ابن الخطيب كان من أهل العلم والدين كثير الحياء والتبسم حسن السمت له عناية بالقراءات والعربية مبارك النية حسن التعليم تخرج به جماعة وكانت وفاته فى المحرم سنة ٧٤٨ وله ست وستون سنه
١٥٦٦ - محمد بن على بن عمر المازنى الدهان شمس الدين الدمشقي كان فاضلا أديبا عارفا بالغناء ويجيد اللعب بالقانون وعمر مكانا بالربوة وزخرفه فكان يجتمع فيه عنده الظرفاء ويأخذ عنه أهل الملاهى الألحان وقال فيه شهاب الدين ابن فضل الله مضمنا
(رأيتك أيها الدهان تبغى … مزيدا في التودد بالمساعى)
(ولو صورت نفسك لم تزدها … على ما فيك من كرم الطباع)
وكان قد اشترى مملوكا فهذبه وأدبه ورباه واحبه فاتفق أن مات فحزن عليه حزنا عظيما ونظم فيه أشعارا كثيرة وكان يلحن الأبيات ويغنى بها على قانونه على طريق الحزن فلا يكون له فى ذلك نظير فقال فيه الجمال يوسف بن حماد الصوفى
[ ٥ / ٣٣٣ ]
(لئن مات يا دهان مملوكك الذى … بلغت به فى العشق ما كنت ترتجى)
(فمثله بالأصباغ وجها وقامة … وخصرا وردفا ثم عانقه واصلج)
ومن نظمه فى مملوكه قبل ان يموت
(ما سيج الورد في خديك ريحان … إلا ووجهك في التحقيق بستان)
(ولا تعطف منك العطف من صلف … الا وريقك خمر وهو نشوان)
ومن نظمه فيه بعد أن مات قصيدة أولها
(سلوا طول هذا الليل يخبركم عنى … بأنى لم يغمض لفقدكم جفنى)
ومن شعر الدهان ملغزا
(ومضروب له جرم … بلا جرم ولا ذنب)
(يعاقب وهو من كرم … السجية طيب القلب)
مات في شهر رجب سنة ٧٢١
١٥٦٧ - محمد بن على بن عمر العبذرى الشاطبى الأصل التونسى قال ابن الخطيب كان فاضلا من أبناء النعم ولى أبوه الحجابة فلما نكب لحق ولده بالمشرق فحج ورجع فدخل الأندلس يكتب ويشعر ثم رجع إلى تونس وقلد خطة العلامة بها ومن نظمه في ابى الحسن السلطان من قصيدة
(طلعت بافق الغرب شمسا منيرة … أنار على كل البلاد محياها)
[ ٥ / ٣٣٤ ]
أظنه مات قبل السبعين
١٥٦٨ - محمد بن على بن عيسى بن ابى القاسم بن منصور الحلبى الأصل الدمشقى الحنفى بدر الدين أبو عبد الله بن البهاء أبى الحسن بن الموفق ابن قواليح ولد سنة ٦٩٥ بدمشق وأحضر في سنة ٣ على ابن القواس وفي الرابعة على الحافظ أبى الحسين اليونينى وأبى الفضل بن عساكر وابن يعيش وست الأهل بنت علوان وكان يذكر أنه درس بعد أبيه بالمدرسة المعزية ومات سنة ٧٧٨
١٥٦٩ - محمد بن على بن فرج بن محمد بن حذلم ولد سنة ٧٠٣ وأخذ عن خاله القاضى أبى جعفر بن قعنب وانتفع به وكتب بين يديه وكان حلو النادرة وقرأ على أبى الحسن القيجاطى وابى عبد الله بن بكر وغيرهما وناب في القضاء ومات في المحرم سنة ٧٥٠
١٥٧٠ - محمد بن على بن محمد بن أحمد بن سعد الأنصارى الحفار الغرناطى قال ابن الخطيب خير مشهور حسن الخلق والعشرة كثير الصمت مقتصد وكتب على ابن المصنف في الهامش يثلبه وينسبه إلى قلة الوفاء والعلم والى الحسد فتعقبه بعض تلامذة الحفار بأن الحفار كان من بيت خير وعفاف وكان أبوه يتعيش في الحرير وكان جده أحد شيوخ أبى جعفر بن الزبير قال وقد بقى الحفار نحوا من عامين أوأزيد يخرج للصلوات الخمس يهادى بين رجلين لشئ كان برجله حتى كان بعض أصحابه يقول
[ ٥ / ٣٣٥ ]
الحفار حجة الله على من لم يحضر الجماعة وكان مولده سنة ١٨ أو ١٩ وعاش إلى رأس القرن ورأيت في الهامش أنه عاش إلى سنة ١٠ وقال وأظنه مات سنة ٧١١ قرأ على محمد بن على بن أحمد الخولانى وأخذ عن أبى عبد الله بن عبد الولى وأبى سعيد بن لب وبه كثر انتفاعه
١٥٧١ - محمد بن على بن محمد بن أحمد بن الفخار الجذامى أبو بكر المالقى ثم الشريشى قال ابن الخطيب قرأ على أبي بكر بن النباح وعلى الخطيب أبي عبد الله بن خميس وأبي الحسين بن أبي الربيع وغيرهم وكان خيرا صالحا كثير الورع والانقباض قليل التصنع وكان نجوا في الصلاة واستقر بمالقة يفيد العلوم ويدون التصانيف منها شرح الرسالة قال وشعره غريب النزعة في السلامة ومات في سنة ٧٢٣ عن نحو ثمانين سنة
١٥٧٢ - محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن سامع قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٨٣ وكان من أولى الخير والعدالة وعمر ومات سنة ٧٦٣
١٥٧٣ - محمد بن الحافظ أبي الحسين علي بن الفقيه أبي عبد الله محمد بن أبي الخير أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمد اليونيني ثم البعلبكي الحنبلي تقى الدين أبو عبد الله ولد في رمضان سنة ٦٦٧ وأجاز له أحمد ابن عبد الدائم وغيره واسمع من المسلم بن علان مسند أحمد ومن الفخر مشيخته ومن ابن أبي عمر ويحيى بن أبي منصور وغير واحد
[ ٥ / ٣٣٦ ]
وكان كثير المحفوظ حسن العبارة مليح الهيئة مات بدمشق في ثامن شهر ربيع الأول سنة ٧٣٧ ودفن بالسفح ذكره ابن رافع
١٥٧٤ - محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة الشريف مجد الدين أبو سالم الحسيني الحلبي كان فاضلا بليغا سافر إلى بلاد العجم وأخذ عن علماء عصره ولقى جماعة ببلاد خراسان وما وراء النهر ثم رجع إلى حلب فأقام بها وكان ذا أدب وفصاحة وسمع من الفقيه المحدث المفسر شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن الحسن ابن أبي العلاء الفيروزاباذى مشارق الأنور للصاغاني وحدث بشئ من ذلك بحلب بروايته عن المذكور وعن الفقيه المحدث شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم النيسابورى المعروف بالخليفة هكذا نقل من خطه وروى غير ذلك ومن نظمه
(أبا سالم اعمل لنفسك صالحا … فما كل مالاقى الحمام بسالم)
(ومالى سوى حب النبي وآله … يقينى يقيني بارك الله يا حمى)
توفى ليلة الخميس ٢٣ ربيع الأول سنة ٧٧٩
١٥٧٥ - محمد بن علي بن محمد بن سعيد بن حمزة التميمي ابن القلانسي شرف الدين ولد سنة ٦٣٦ وسمع من السخاوى والقرطبي وابن المسلمة وغيرهم وصاهر القاضي صدر الدين ابن سناء الدولة وكان يحب الصالحين وهو صاحب حمام الزهور وهو خال عز الدين ابن القلانسى مات في حادي عشرى جمادى الأولى سنة ٧٠٤
[ ٥ / ٣٣٧ ]
١٥٧٦ - م حمد بن علي ببن محمد بن عبد الله بن عبد الظاهر فتح الدين أبو الفتح ابن علاء الدين ابن فتح الدين ابن محي الدين ولد سنة ٧٠٩ واسمع على زينب بنت شكر وابن الشحنة وغيرهما وولى توقيع الدست بالقاهرة ومات سنة ٧٧٦
١٥٧٧ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن المؤمل البالسى ثم الدمشقى عماد الدين أبو المعالى ولد في صفر سنة ٦٣٨ واحضر وأسمع على السخاوى وكريمة وابن الصلاح وعمر بن المنجا وإسحاق بن طرخان الشاغورى وعبد الحق بن خلف والضياء وابن قميرة والمرجا بن شقيرة وابن مسلمة وابن علان وغيرهم واجاز له ابن القبيطى وابن الفخار وجماعة وخرج له الذهبي معجما حدث به وكان يشهد على الحكام متحريا جليلا وحدث بالكثير وانتفعوا به بمصر والشام ومات في جمادى الأولى سنة ٧١١ أخذ عنه السبكى وولده أبو الحسن على
١٥٧٨ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن حامد الأنصارى من أهل المرية أبو عبد الله تأدب بأخيه ونظم وكان حسن الخط وهو القائل
(الرفع نعتكم لاخانكم امل … والخفض شيمة مثلى والهوى دمل)
(هل منكم لى عطف بعد بعدكم … اذ ليس لى منكم يا سادتي بدل)
١٥٧٩ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن يوسف بن أحمد قطرال القرطبي الأنصاري ثم المراكشى ولد سنة ٦٥٥ وكان قد سمع
[ ٥ / ٣٣٨ ]
كثيرا ببلاده ثم رحل فدخل مصر والشام والحجاز وسمع بها ومن شيوخه ابن الزبير وابن عياش وابن أبي الربيع وابن أبي الأحوص وجماعة وجاور بمكة ومات بمكة في جمادى الأولى سنة ٧١٠ سقط من سقف رباط الخوزى فمات وأرخ ابن الخطيب وفاته في سنة ٧٠٩ فوهم قال ابن الخطيب كان فاضلا محدثا من أهل الخير ذا ثروة واسعة وتخلى ولازم العبادة وله نظم رائق وخط فائق وكلام في التصوف ورحل إلى الحجاز سنة ٧٠٣
١٥٨٠ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن أبي بكر الأنصاري الغرناطى أبو عبد الله ابن الأصفر قال ابن الخطيب كان فقيها ورعا زاهدا كثير العبادة على سنن الصالحين مات في آخر سنة ٧٤٤ عن مرض أصابه أنهك جسمه ولم ينقص من وظائف العبادة شيئا حتى انه انصرف من بعض الصلوات فسقط واحتمل خطى يسيرة وقضى نحبه
١٥٨١ - محمد بن علي بن محمد بن علي الحسينى سمع من العز الحراني وحدث بمصر وكان أحد العدول مات في شهر رمضان سنة ٧٤٥
١٥٨٢ - محمد بن علي بن محمد بن عمر بن يعلى البعلى الحنبلى الإمام العلامة البدر أبو عبد الله شيخ الحنابلة ببعلبك الشهير بابن اسبهادر سمع من
[ ٥ / ٣٣٩ ]
أبي الفتح اليونيني وحدث سمع منه الفضلاء وكان إماما عالما عليه مدار الفتوى ببلده وألف مختصرا في الفقه على الفتوى ومات سنة ٧٧٨
١٥٨٣ - محمد بن علي بن محمد بن غانم بدر الدين بن علاء الدين ولد سنة ٦٨٨ وحفظ القرآن والمنهاج ومختصر ابن الحاجب والحاجيبه وعرض ذلك على التقى الواسطى وسمع بنفسه من ابن عساكر وابي نصر بن الشيرازى والطبقة عنى بالحديث وحدث وتفقه بالشيخ برهان الدين وكان يكرر على محفوظاته وأذن له الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني بالإفتاء وكتب في ديوان الإنشاء مدة ثم استعفى وسأل أن يكون له نظير معلومه على الجامع للافادة فيه قال ابن رافع كان عفيفا دينا خيرا قليل الكلام كثير التودد مع الإنجماع ملازما للاشتغال والإفادة وفيه بر ومعروف ودرس بالعمادية والدماغية نزل عنهما أبو اليسر بن الصائغ لما ولي ابن الصائغ خطابة القدس عند إعراض زين الدين عبد الرحيم بن القاضى بدر الدين ابن جماعة في رمضان سنة ٧٣٤ فباشرها إلى أن ترك أبو اليسر الخطابة قال الصلاح الكتبي كان يحب جمع الكتب وخلف منها شيئا بيع بثلاثين الف درهم ودرس بالقليجية وغيرها وكان منجمعا عن الناس لا يتكلم إلا فيما يعنيه يكون في ديوان الإنشاء وهو يكرر على محافيظه وكان حسن السمت وقورا وكان لا يكتب إلا مات وافق الشرع ما في جمادى الأولى سنة ٧٤٠ ووهم الشريف الحسينى فارخه سنة ٧٤١
[ ٥ / ٣٤٠ ]
١٥٨٤ - محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبي حامد ابن أبي المكارم عبد المنعم بن أبي العشائر أبو المعالى السلمى الحلبي ناصر الدين الخطيب ولد سنة ٤٢ في ربيع الأول وحفظ القرآن وقرأ في الفقه على الزين البارينى وغيره وأخذ عن الأعميين وغيرهما العربية وقرأ الأصول على تاج الدين السبكى وابن قاضي الجبل وطارحه بأبيات فأجابه ومدحه واعتنى بالحديث فسمع ببلده من صلاح الدين عبد الله المهندس وصلاح الدين خليل الصفدى والخطيب شمس الدين أحمد بن عبد الرحمن ابن العجمى والظهير محمد بن عبد الكريم ابن العجمي وأولاد ابن حبيب كمال الدين وشرف الدين وبدر الدين وبدمشق سنة ٦٧ من جماعة من أصحاب الفخر وتخرج بابن رافع وغيره وأخذ عن محمود بن خليفة وسمع بالقاهرة من جماعة من الشيوخ وأخذ العلم عن جمع جم بهذه البلاد وذكر للقضاء وكان فاضلا عالما حسن الخط جدا جيد الضبط والشعر والتذكير مشاركا في العلوم وله تعاليق وتخاريج ومجاميع مفيدة وخطب بجامع حلب بعد أبيه وكان بليغا مفوها وكان سريع الحفظ جدا حتى قيل إنه حفظ الإنعام وهو شاب من مرة واحدة وكان متسع الحال من الدنيا مع الرياسة التامة ويكتب في الاستدعاآت
(للسائلين أجزت ذلك لافظا … ومعظما لشرائع وشعائر)
(واسمى الشهير محمد بن علي بن … محمد بن محمد بن عشائر)
[ ٥ / ٣٤١ ]
ومن نظمه
(لا تحفلن بذي العذار وان يكن … قد بالغ الشعراء فيه واطنبوا)
(فلربما عاف الصدى وروده … عذبا زلالا قد علاه الطلب)
مات بمصر في شهر ربيع الاول سنة ٧٨٩ وبخط القاضي علاء الدين في سادس عشري ربيع الآخر
١٥٨٤ - محمد بن علي بن محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الصوفي الحلبي شمس الدين شيخ زاوية جده بقرية جبرين الكائنة بظاهر حلب وكان يقوم بمن يزوره ويضيفهم وهم يكثرون التردد اليه وله بذلك سوق قائمة وله سماع عن عم أبيه صافي بن نبهان وحدث ومات في تاسع صفر سنة ٧٨٣
١٥٨٥ - محمد بن علي بن محمد بن نصر الله بن إسماعيل بن نصر الله بن الخضر ابن خليفة بن علي بن فضائل كمال الدين الانصاري الخزرجي الحلبي ثم الدمشقي المعروف بابن النحاس ولد في ربيع الآخر سنة ٧٠٦ وسمع من جده الكمال محمد بن نصر الله ومن أبي طالب ابن العجمي ومن المطعم بدمشق وحدث بدمشق وغيرها ومات في
١٥٨٦ - محمد بن علي بن محمد الغزي شمس الدين كتب عنه البدر النابلسي من نظمه في سنة ٧٣٢ بدمشق قال انشدني لنفسه
(يقول لي الحبيب وقد رأني … ابيت سماع من في الحب لاما)
(وعين مدامعي من تحت جفني … دما يجري على الخدين لاما)
[ ٥ / ٣٤٢ ]
(بمن قد خط في صفحات خدي … لعيني عاشقي بالمسك لاما)
(اما تخشى التهتك في جمالي … غراما واشتياقا قلت لا ما)
قال وسألته عن مولده فقال عمري نصف اسمي يعني ٤٦
١٥٨٧ - محمد بن علي بن محمد بن يوسف بن سيف النحوي الشافعي رأيت بخطه في استدعاء بخط ابن سكر في سنة ٧٩ وقد كتب نسبه هكذا وقال مولدي سنة ٦٩٩ بقوص
١٥٨٨ - محمد بن علي بن محمد بن يوسف الحضرمي القرطبي نزيل غرناطة قال ابن الخطيب اخذ عن أبي عامر ربيع واجاز له سهل بن مالك الغرناطي وابو الحسن الساري وغيرهما وولى اختزان الدار السلطانيه ثم ترقى إلى الوكالة ولم يتلبس بشيء من الادناس ولا فارق التقشف والاقتصاد ومات سنة ٧٣٢ وله اثنان وثمانون سنة
١٥٨٩ - محمد بن علي بن محمد الانصاري الكحيلي الغرناطي أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان أحد الرؤساء ببلده حسن الخلق عريض النعمة نالته محنة السلطان ثم خلص منها واستقامت حاله فلما كانت الوقعة الكبرى بظاهر طريف فخرج بنفسه على العدو بعد ان استاك وتكحل فقتل في سابع جمادى الاولى سنة ٧٤٧ وله بضع وسبعون سنة
١٥٩٠ - محمد بن علي بن محمد الاديب المصري ثم الغزي يعرف بابن أبي طرطور ولد سنة ٨٥ وتعلم بحماه الخط المنسوب والتنجيم والادب
[ ٥ / ٣٤٣ ]
وسكن دمشق ثم حماه وكان حسن العشرة كثير التندير حاد النادرة حسن الشكل ظريف الملبس لا تمل محاضرته ومن نظمه
(مر في الفستقي يجلو علينا … طلعة حلوة الرضاب شهية)
(قلت من للفقير لو ذاق في السطله … من ذي الحلاوة الفستقيه)
وله
(أتشكي مع البعاد اليكم … ترقبوا العين فرط اشتياقي)
(فكانى الورقا من فرقة الالف … تلهت بالسجع في الاوراق)
ووجد في بيته ميتا في بيته بحماه في ذي القعدة سنة ٧٦١ كذا ارخه الصفدي وارخه ابن حبيب سنة ٧٦٢ ولم يذكر الشهر قال عاش سبعا وسبعين سنة وهو القائل في زهر اللوز
(ابدى واهدى الزهر احسن منظرا … وشذى بنفحته النسيم يمسك)
(فكأنما الدنيا لبهجتها به … من كتاب ناجيه بعذر يضحك)
واثنى عليه ابن حبيب في تاريخه
١٥٩١ - محمد بن علي بن محمد البلنسي ثم الغرناطي أبو عبد الله لازم أبا عبد الله ابن الفخار السابق قريبا ومهر في العربية وكان جهوري الصوت
[ ٥ / ٣٤٤ ]
حسن التقرير قال وحصلت له محنة مع السلطان ثم صفح عنه لحسن تلاوته كانت بحضرته وصنف الاستدراك على التعريف والاعلام للسهيلي وجمع تفسيرا كبيرا قاله ابن الخطيب
١٥٩٣ - محمد بن علي بن محمد العبدري المالكي أبو عبد الله المعروف باليتيم قال ابن الخطيب كان أحد الظرفاء حسن الشكل رشيق النظم رائق الخط وكان يقرأ في كتب الرقائق للعامة بالمسجد نحوا من ثلاثين سنة وخطب بالقصبه وله شعر حسن فمنه قصيدة اولها
(أما الغرام فلم أحامل بمذهبه … فلم حرمتم فؤادي نيل مطلبه)
وكان في آخر عمره قد اقبل على العبادة ومات على حاله حسنة في صفر سنة ٧٥٠
١٥٩٤ - محمد بن علي بن محمد العرادي القيسي الغرناطي قال ابن الخطيب كان دمث الاخلاق حسن الخط وابوه من تجار سوق العطر فتعانى هو الادب فجاء منه العجب استرسالا وسهوله واقتدارا فخدم بدار السلطان لكنه اخترمته المنية شابا فمن شعره قصيدة اولها
(شفاء صدائي أم تلك المنامل … وري غليلي أم تلك الغلائل)
وكانت وفاته مبطونا في سنة ٧٥٥ وله اربع وعشرون سنة
١٥٩٥ - محمد بن علي بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود ابن الدقوقي البغدادي ولد سنة ٦٨٧ وسمع من ابن أبي الدنية مسند أحمد ومن
[ ٥ / ٣٤٥ ]
أبي محمد بن ورخز وابن أبي الجيش والمجد بن بلدجي وغيرهم واجاز له محمد بن المخرمي واحمد بن أبي الحديد ونصر النعماني وغيرهم ومات ببغداد سنة ٧٤١
١٥٩٦ - محمد بن على بن مخلوف بن ناهض المالكى محيى الدين ابن القاضى زين الدين ناب عن أبيه وكان مشكور السيرة عاقلا دينا يفضله الناس على أبيه مات في ذى الحجة سنة ٧١١ وله نحو أربعين سنة
١٥٩٧ - محمد بن على بن مسعود البغدادى ذكره ابن الجزرى في مشيخة الجنيد وقال سمع من الرشيد بن ابى القاسم ومات سنة نيف وسبعين
١٥٩٨ - محمد بن على بن مسعود الطرابلسى محب الدين المعروف بابن الملاح ذكره ابن حبيب ووصفه بالفضل وقال كان جيد النظم والكتابة عارفا بالعربية وافر الديانة مات سنة ٧٦٥ بطرابلس
١٥٩٩ - محمد بن على بن المهتار أمين الدين درويش كاتب المنسوب ولد تقريبا سنة ٧٠٧ وكان ابوه ركابا بصفد ثم قدم هو دمشق فعمل بوابا بالمدرسة الرواحية وكان خطه حسنا فجود على الكتاب ثم توجه ألى بغداد وكتب أصحاب ياقوت ثم دخل الهند واليمن بزى الفقراء ثم سكن القاهرة وناب في الحسبة عن ضياء الدين ابن الخطيب وكان ينظم نظما وسطا مع انحراف مزاج وطيش وكان ذلك سبب تأخره قال الصفدى لم أر مثل الصفاء الذى كان في خطه والتحرير الذى لم تشاهد العيون مثله وكانت وفاته في الطاعون العام فيما أظن سنة ٧٤٩
[ ٥ / ٣٤٦ ]
١٦٠٠ - محمد بن على بن موسى بن محمد الصنهاجى قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٦٩ وكان من أولى الفضل والدين والعدالة والخط البارع مات في جمادى الأولى سنة ٧٤٤
١٦٠١ - محمد بن على بن هانى اللخمى السبتى أصله من أشبيلية قرأ على أبى إسحاق الفافقي وابى عبد الله بن حريث وغيرهما ومهر وشرح التسهيل لابن مالك شرحا نفيسا وعمل الغرة الطالعة في شعراء المائة السابعة وأرجوزة في الفرائض قال ابن الخطيب كان عالما بالعربية كثير القناعة حافظا لمروءته وصون ماء وجهه بارع الخط متوسط النظم وأنشد له قال وهو حسن في معناه
(ما للنوى مدت لغير ضرورة … ولقل ما عهدى بها مقصوره)
(ان الخليل وان دعته ضرورة … لم يرض ذاك فكيف دون ضرورة)
وكانت وفاته بجبل الفتح أصابه حجر المنجنيق فقتله في ذى القعدة سنة ٧٣٣
١٦٠٢ - محمد بن على بن وارث الأنصارى أبو عبد الله ابن الحصار قال ابن الخطيب كان فاضلا ورعا كتب الشروط وكان يبالغ في التحرى
[ ٥ / ٣٤٧ ]
والتحرير وأم بالمسجد الأعظم ومات في رمضان سنة ٧٤٩
١٦٠٣ - محمد بن على بن وهب بن مطيع بن ابى الطاعة المنفلوطى الأصل المصرى القوصى المنشأ المالكى ثم الشافعى نزيل القاهرة ولد في شعبان بناحية ينبع في البحر سنة ٦٢٥ وسمع بمصر من أبى الحسن بن المقير وابن رواج والسبط ورحل إلى دمشق فسمع عن أحمد بن عبد الدائم والزين خالد وغيرهما وخرج لنفسه أربعين تساعية حدث فيها عن ابن الجميزى ونحوه وأخذ أيضا عن الرشيد العطار والزكى المنذرى وابن عبد السلام وصنف الالمام في أحاديث الأحكام وشرع في شرحه فخرج منه احاديث يسيرة في مجلدين اتى فيهما بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم خصوصا في الاستنباط وجمع كتاب الامام في عشرين مجلدة عدم أكثره بعده وصنف الاقتراح في علوم الحديث وشرح مقدمة المطرزى في أصول الفقه وشرح بعض مختصر ابن الحاجب في الفقه قال الذهبى كان اماما متفننا مجودا محررا فقيها مدققا اصوليا مدركا اديبا ذكيا غواصا على المعاني وافر العقل كثير السكينة تام الورع مديم السنن مكبا على المطالعة والجمع سمحا جوادا زكى النفس نزر الكلام عديم الدعوى له اليد الطولى في الفروع والأصول وبصير بعلم المنقول والمعقول وغلب عليه الوسواس في المياه والنجاسة وله في ذلك أخبار ويقال ان جده لأمه الشيخ تقى الدين المفرج الأصولى المشهور كان يشدد ويبالغ في الطهارة تفقه بأبيه وابن
[ ٥ / ٣٤٨ ]
عبد السلام وغيرهما واشتهر اسمه في حياة مشايخه وشاع ذكره وتخرج به أئمة وكان لا يسلك المراء في بحثه بل يتكلم كلمات يسيرة بسكينه ولا يراجع قال تقي الدين بن رافع حدثنا عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي قال حكى لي الشيخ قطب الدين السنباطي قال قال الشيخ تقي الدين لكاتب الشمال سنين لم يكتب على شيئا وقال قطب الدين الحلبي كان ممن فاق بالعلم والزهد عارفا بالمذهبين اماما في الاصلين حافظا في الحديث وعلومه يضرب به المثل في ذلك وكان آيه في الاتقان والتحري شديد الخوف دائم الذكر لا ينام من الليل الا قليلا يقطعه مطالعة وذكرا وتهجدا وكانت اوقاته كلها معمورة قال وكان شفوقا على المشتغلين كثير البر لهم قال اتيته بجزء سمعه من ابن رواج والطبقة بخطه فقال حتى انظر فيه ثم عدت اليه فقال هو خطي ولكن ما احقق سماعه ولا اذكره ولم يحدث به وكذلك لم يحدث عن ابن المقير مع صحة سماعه منه لكن شك هل نعس حال السماع أم لا قال الذهبي بلغني ان السلطان لاجين لما طلع إليه الشيخ قام له وخطا من مرتبته وقال البرزالي مجمع على غزارة علمه وجودة ذهنه وتفننه في العلوم واشتغاله بنفسه وقلة مخالطته مع الدين المتين والعقل الرصين قرأ مذهب مالك ثم مذهب الشافعي ودرس بالفاضليه فيهما وهو خبير بصناعة الحديث عالم بالاسماء والمتون واللغات والرجال وله اليد الطولى في الاصلين والعربية والادب نشأ بقوص وتردد إلى القاهرة وكان شيخ البلاد وعالم العصر في اخر عمره ويذكر
[ ٥ / ٣٤٩ ]
انه من ذرية بهز بن حكيم القشيري وكان لا يجيز الا بما حدث به وقال ابن الزملكاني امام الائمة في فنه وعلامة العلماء في عصره بل ولم يكن من قبله من سنين مثله في العلم والدين والزهد والورع تفرد في علوم كثيرة وكان يعرف التفسير والحديث وكان يحقق المذهبين تحقيقا عظيما ويعرف الاصلين والنحو واللغة واليه النهاية في التحقيق والتدقيق والغوص على المعاني اقر له الموافق والمخالف وعظمته الملوك وكان السلطان لاجين ينزل له عن سريره ويقبل يده وكان صحيح الإعتقاد قويا في ذات الله وليس الخبر كالعيان وقال ابن سيد الناس لم ار مثله فيمن رأيت ولا حملت عن اجل منه فيمن رويت قرأت عليه جملة من المحصول وكنت مستملي تصانيفه والمتصدر لافادته طلبته بدار الحديث من جهته وكان للعلوم جامعا وفي فنونها بارعا ولم يزل حافظا للسانه مقبلا على شأنه ونفع نفسه على العلم وقصرها ولو شاء العاد ان يحصر كلماته لحصرها وله تخلق وبكرامات الصالحين تحقق وعلامات العارفين تعلق وقال قال لي جمال الدين محمد بن علي الهمذاني قرأنا البخاري في نوبة حمص سنة ٨ لدفع البلاء فلقيت ابن دقيق العيد فقال لي قد انقضى الشغل من بعد العصر فقلت عن يقين فقال وهل يقال هذا عن غير يقين وله في الادب باع
[ ٥ / ٣٥٠ ]
وشاع وكرم طباع وحسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود يقول لم تراذ عيني ادب منه ولو لم يدخل في القضاء لكان ثوري زمانه واوزاعي اوانه انتهى كلام اليعمري قال البرزالي في تاريخه وفي يوم السبت الثامن عشر من جمادى الاولى سنة ٦٩٥ ولى القضاء بالديار المصريه الشيخ الامام مفتي الفرق بقية السلف تقي الدين أبو الفتح القشيري المعروف بابن دقيق العيد عوضا عن تقي الدين ابن بنت الاعز قلت فاستمر فيه إلى ان مات في صفر سنة ٧٠٢ قرأت بخط الشيخ الحافظ أبي الحسين ابن ايبك المصري سمعت الصاحب شرف الدين محمد بن الصاحب زين الدين أحمد بن الصاحب بهاء الدين رحمه الله تعالى قال كان ابن دقيق العيد يقيم في منزلنا بمصر في غالب الاوقات فكنا نراه في الليل اما مصليا واما يمشى في جوانب البيت وهو مفكر إلى طلوع الفجر فإذا طلع الفجر صلى الصبح ثم اضطجع إلى ضحوة قال الصاحب شرف الدين وسمعت الشيخ الامام شهاب الدين أحمد بن ادريس القرافي المالكي يقول اقام الشيخ تقي الدين اربعين سنة لا ينام الليل الا انه كان اذا صلى الصبح اصطجع على جنبه إلى حيث يتضحى النهار ومما يدل على تقدم الشيخ تقي الدين في العلم ان زكي الدين عبد العظيم بن أبي الاصبغ صاحب البديع ذكره في كتابه فقال ذكرت للفقيه الفاضل تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري ابقاه الله تعالى وهو من الذكاء والمعرفة على حاله لا اعرف احدا في زمني عليها وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها وهي عشرة ولم اذكرها مفصلة وغبت عنه قليلا ثم اجتمعت به فذكر لي أنه استنبط فيها أربعة وعشرين وجها من المبالغة
[ ٥ / ٣٥١ ]
يعنى في قوله تعالى ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ الآية فسالته ان يكتبها لي فكتبها بخطه وسمعتها منه بقراءتي واعترفت له بالفضل في ذلك انتهى وقد عاش الشيخ تقى الدين بعد ابن أبي الأصبغ زيادة على أربعين سنة وقرأت بخط محمد بن عبد الرحمن العثماني قاضي صفد أخبرني الأمير سيف الدين بلبان الحسامى قال خرجت يوما إلى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد في الجبانة واقفا يقرأ ويدعو ويبكي فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من أصحابي وكان يقرأ على فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لما وضعتموني في القبر جاءني كلب انفط كالسبع وجعل يروعنى فارتعبت فجاء شخص لطيف في هيئة حسنة فطرده وجلس عندي يؤنشنى فقلت من أنت فقال أنا ثواب قراءتك سورة الكهف يوم الجمعة وهو أول من عمل المودع الحكمى وقرر أن من مات وله وارث إن كان كبيرا قبض حصته وإن كان صغيرا عمل المال في المودع وإن كان للميت وصى خاص ومعه عدول يندبهم القاضي لينضبط أصل المال على كل تقدير واستمر الحال على ذلم كتب عنه خلق كثير ماتوا قبله منهم العلامة أبو العلاء الفرضى فقال في حرف الباء الموحدة من المشتبه له ومن خطه نقلت ذكره شخنا الإمام الحافظ أبو الفتح محمد ابن على بن وهب القشيرى أعاد الله بركته في بعض تخاريجه
[ ٥ / ٣٥٢ ]
١٦٠٤ - محمد بن علي بن يحيى بن علي الغرناطى المعروف بالشامي ولد بغرناطه سنة ٦٧١ وسمع من أبي محمد بن هارون وغيره وقرأ بالسبع على أبي جعفر ابن الزبير وعلى الفخر التوزرى وحج فأقام بالحرمين مدة وحدث وكان أديبا فقيها مشاركا في عدة فنون يناظر في الفقه على مذهب مالك والشافعي ويقرئ العربية والفلك وله شعر جيد وله شرح الجمل في النحو ومدائح نبوية تزيد على ألفى بيت قال الذهبي ترجمة العفيف المطري وقال كانت له دنيا يتجر فيها وفيه سنة وإيمان مات بالمدينة في صفر سنة ٧١٥ ومن نظمه قصيدة نبوية أولها
(أأخاف من ذنب وانت شفيعي … وأخاف من جدب وأنت ربيعي)
[ ٥ / ٣٥٣ ]
١٦٠٥ - محمد بن علي بن يحيى بن عمر بن حمود بن محسن بن غازي بن إبراهيم بن أحمد الأسدى البعلي تقي الدين ابن الرضى سمع الصحيح من ابن الشحنة وسمع من أبي بكر بن عباس الخابورى وحدث ببعلبك سمع عليه بها الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
١٦٠٦ - محمد بن علي بن يحيى بن فضل الله بدر الدين بن علاء الدين العدوى ولد سنة ٧٠٥ واشتغل قليلا في العربية والأدب وقرره المشرف في وظيفة كتابة السر بعد أبيه في أواخر شهر رمضان سنة ٧٦٩ فباشر إلى أن تسلطن الظاهر في شوال سنة ٨٤ فعزله وولى أوحد الدين عبد الواحد بن إسماعيل فلزم بدر الدين منزله إلى أن أعيد في رابع ذى الحجة سنة ٨٦ فلم يزل على ذلك إلى أن زاد تمكنه وصارت الولايات والعزل باشارته فلما زالت الدولة الظاهرية استمر إلى أن عاد الظاهر فاتفق أن بدر الدين تعوق مع منطاش فعزله الظاهر وقرر عوضه علاء الدين على بن عبسى الكركى ثم تحيل بدر الدين إلى أن وصل القاهرة هو وأخوه حمزة فأقام بداره إلى أن أراد الظاهر السفر إلى الشام في سنة ٩٣ فسأله أن يسافر في ركابه بطالا وقدم له مالا له صورة فأذن له فاتفق مرض الكركى فأعاده الظاهر لوظيفته في ٢٢ شوال فلم يزل إلى أن سافر الظاهر ثاني مرة إلى الشام فمات بدمشق في العشرين من شوال سنة ٧٩٦ ومات بعده أخوه حمزة بقليل وانقطع بموتهما بيت ابن فضل الله وكان له شعر نازل رحمة الله تعالى
[ ٥ / ٣٥٤ ]
١٦٠٧ - محمد بن علي بن يحيى بن أبي بكر الشاطبى الأصل الدمشقى ولد في شوال سنة ستين وستمائة وبخط البدر النابلسى سنة ٦٦٦ وأحضر على إسماعيل بن أبي اليسر عدة أجزاء منها الرحلة للخطيب وجزء ابن جوصا ونسخة وكيع وأول أبي مسلم الكاتب ومنتقى الغازى والخامس من الحنائيات وحدث وكان يقرأ في الأسباع مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٤٧
١٦٠٨ - محمد بن علي بن يوسف الأسنوى كمال الدين الأطروش ولد سنة ونشأ بها وحفظ التعجيز في الفقه وكان يستحضر مسائله وكتب عليه شرحا حسنا وقدم القاهرة فناب في الحكم طويلا وكان عالما صالحا ذا مهابة وصيانة وعفة وديانة مشددا في أحكامه كتب على قصة رفعت إليه في يلبغا وهو يومئذ مدبر المملكة ليحضر فتوجه بها الرسول إلى يلبغا فاستشاط ثم سأل عنه فأثنوا عليه فركب إليه فترضاه والقصة مشهورة عند المصريين وكان يقرر الكافية الشافيه تقريرا حسنا وكذلك المنهاج في أصول الفقه وأخذ النحو عن أبي الحسن الأندلسى الملقن والد شيخنا سراج الدين ورحل إلى الخليل فاخذ عن الشيخ برهان الدين الجعبري محفوظه وهو التعجيز وكان الشيخ يرويه عن مصنفه وكان ملازما لبيته لا يتردد إلى واحد وثقل سمعه فصار يعرف بالأطروش ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧٨٤
[ ٥ / ٣٥٥ ]
١٦٠٩ - محمد بن علي بن يوسف بن إدريس الدمياطى الحراوى ناصر الدين الطبردار ولد بدمياط سنة ٦٨٧ وسمع بافادة خاله العماد الدمياطى من الحافظ شرف الدين الدمياطى كتاب الخيل له وفضل العلم للمرهبي وتفرد بالسماع منه وسمع أيضا من على بن عيسى القيم وحسن بن عمر الكردى وغيرهما وحدث بالكثير وعمر ومات بالقاهرة في رجب سنة ٧٨٨ وكان خيرا صالحا يلبس بزى الجند
١٦١٠ - محمد بن علي بن يوسف بن محمد السكرى ابن اللؤلؤة قال ابن الخطيب أصله من ممارس ورحل عنها طالبا يعنى الرواية ولقى عدة شيوخ ثم رجع بفوائد وفضائل فولى ببلده الخطابة والإمامة وكان مستقيم الطريقة ومات بالطاعون العام سنة ٧٥٠
١٦١١ - محمد بن علي بن أبي الفتح بن نصر بن عسكر شمس الدين ابن مجد الدين السنجارى ولد سنة وسمع من إسماعيل بن العراقي ومكى بن علان وخرج له البرزالي مشيخة عن خمسة وعشرين شيخا وشيخة ومات في ليلة ١٦ رمضان سنة ٧٢٢ أخذ عنه السبكى
١٦١٢ - محمد بن علي بن أبي الكرم الحمصي الحنفي بدر الدين ولد بحمص سمع بها الصحيح من ابن الشحنة وكان كاتب الإنشاء بها ومحتسبا
[ ٥ / ٣٥٦ ]
وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
١٦١٣ - محمد بن علي بن أبي المكارم بن أبي طاهر بن أبي طالب القيسى الدمشقى المعروف بابن البلوط شمس الدين ولد في شهر ربيع الأول سنة ستين وسمع من ابن عبد الدائم المبعث لهشام ومن ابن أبي اليسر ومن المؤيد ابن القلانسى أمالى القطيعى والوراق وحديث حماد بن سلمة للبغوى ومن محمد بن عبد المنعم بن القواس وزينب بنت مكى وغيرهم سمع منه البرزلى وذكره في معجمه وكذا الذهبي ومات في جمادى الآخر سنة ٧٤٥
١٦١٤ - محمد بن علي الطوسى شيخ الخليل ماصر الدين المصري ولد في حدود العشرين وسمع من ابن عبد الهادى من صحيح مسلم وتعانى الكتابة وترقى إلى أن صار مع الدست وبرع في ألأدب أثنى عليه ابن حبيب ومات سنة ٧٩٣
١٦١٥ - محمد بن علي تاج الدين البارنبارى المعروف بطوير الليل قرأ على حسن الراشدى القراءات السبع وقرأ المعقول على شمس الدين الأصبهاني وحفظ التعجيز وكان يستحضر إلى آخر وقت وحفظ الجزولية وكان جيد المناظرة متوقد الذهن عبدم التكلف ولم يكن بيده بدمشق تدريس قال السبكى قال لى ابن الرفعة وقد عددت له الفضلاء بمدرسة الظاهرية مثل
[ ٥ / ٣٥٧ ]
القطب السنباطى وغيره ما فيمن ذكر مثل تاج الدين ومات سنة ٧١٧
١٦١٦ - محمد بن علي السراج الحمصى شمس الدين المقرئ سمع بحمص في سنة ٧١٨ على ابن الشحنة الميعاد الأخير من الصحيح وحدث مات بحمص سنة ٧٦٧
١٦١٧ - محمد بن علي السادجي العجمى كان من الكبار بالعراق وأنشأ ببغداد جامعا غرم عليه ألف ألف وغضب عليه خربندا فأمر بقتله وقتل الوزير مبارك شاه ويحيى بن إبراهيم ابن صاحب سنجار فقتلوا جميعا في شوال سنة ٧١١ بسبب ان الشريف تاج الدين رفع عليهم عند خربندا انهم تواطؤا على قتله ويقال إن الساوجى حين قدم للقتل صلى ركعتين وودع أهله وثبت للقتل وخلع فرجيته على قاتله
١٦١٨ - محمد بن علي بن الفراء أحد الأمراء الشراوات بدمشق مات في ربيع ألاخر سنة ٧٦١
١٦١٩ - محمد بن علي ابن المؤذن المعروف بابي خرشة قال ابن الخطيب كان آية في عبارة الرؤيا قليل التصنع وكان يشتغل بعمل النجارة وكان قد أخذ عن الأستاذ أبي عبد الله ابن الرقام واتفق أن صاحب غرناطه رأى رؤيا فطلب من يعبرها فدلوه عليه فقصها عليه ولم يعلمه أنه الرائى فعبرها له بمكروه يحصل للرائي فأمر بضربه بالسياط ونفاه إلى مراكش فأقام بها قليلا وظهر صدق عبارته وكان ينسب إلى السذاجة ومات سنة بضع وأربعين وسبعمائة
[ ٥ / ٣٥٨ ]
١٦٢٠ - محمد بن علي الجذامى الغرناطى أبو عبد الله المعروف بالغزال قال ابن الخطيب كان شيخ الصوفية خدم الشيخ أبا عبد الله المحروق وجال معه البلاد وخلفه في رباطه بخارج غرناطة نحوا من ست وعشرين سنة وكان صاحب خلق ومعاملة ومات في ربيع الآخر سنة ٧٢٧
١٦٢١ - محمد بن عمرانى الحراني الوطائي الضرير أبو عبد الله الحنبلي حفظ التيسير وعنى بالقراءات وسمع ببغداد بعد الثمانين وقدم دمشق فأخذ عن الفاضلى وغيره وكان بارعا متقنا مات سنة ٧٢٠
١٦٢٢ - محمد بن عمر بن إبراهيم بن إسماعيل الزرعى ثم الدمشقى سمع من عمر ابن القواس وحدث قال ابن رافع كان كثير المروءة ونزل بالنفيسية ومات في صفر سنة ٧٤٩
١٦٢٣ - محمد بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبرى أبو عبد الله مولده سنة ٦٤٢ تقريبا وأجاز له يوسف بن خليل اخذ عنه البرزالي وقال شيخ مبارك مقيم بمشهد جعفر الطيار بالقرب من الكرك أكثر من عشرين سنة وثقل سمعه قرأت عليه سنة ٧٢٨ ومات سنة
١٦٢٤ - محمد بن عمر بن إبراهيم الصالحى المعروف بابن صديق سمع الفخر ابن البخاري وعنه البدر النابلسى سمع منه سنة ٧٣٢
١٦٢٥ - محمد بن عمر بن أحمد بن عمر المثنى المنبجى بدر الدين الشاعر ولد قبل الخمسين وتعانى الأدب وتخرج بابن الظهير وله بعض معرفه بفقه الشافعية وسمع من أحمد بن عبد الدائم والنجيب وحدث وهو القائل
[ ٥ / ٣٥٩ ]
(ومهفهف ناديته ومحاجرى … تذرى دموعا كالجمان مبددا)
(يامن أراه على الملاح مؤمرا … بالله قل لي هل أراك مجردا)
وله
(وكأن زهر اللوز صب عاشق … قد هزه شوق إلى أحبابه)
(وأظنه من هول يوم فراقهم … وبعادهم قد شاب قبل شبابه)
مات بمصر في شوال سنة ٧٢٣
١٦٢٦ - محمد بن عمر ابن إسحاق بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي المراكشى كان أبوه يلقب المرتضى وولى المملكة نحو العشرين سنة ثم خرج عليه الواثق أبو دبوس فأسره ثم قتله واعتقل أولاده وهذا منهم وذلك في سنة ٦٦٥ فلما استولى المرينى على المملكة انتزعه إلى الأندلس فاقاموا باشبيلية ثم انتقلوا إلى غرناطة وكان محمد هذا وقورا قرب صاحب غرناطة مجلسه وأجرى عليه كفايته واستعمله على الحمراء ومات في ذى القعدة سنة ٧١٥
١٦٢٧ - محمد بن عمر بن إسماعيل الدمشقى الحنفى تعانى كتابة الشروط بالقاهرة ثم ترقى فناب في الحكم عن الحريري ودرس بالأشرفيه ومات بها في شهر رمضان سنة ٧١٦
١٦٢٨ - محمد بن عمر بن الياس أبو العز الرهاوى ثم الدمشقى ويسمى الكاتب سمع من النجيب وابن أبي اليسر والرضى ابن البرهان وطائفة وطلب الحديث ودار على الشيوخ وكتب الطباق مات في شهر رجب سنة ٧١٤
[ ٥ / ٣٦٠ ]
١٦٢٩ - محمد بن عمر بن إلياس المراغي ثم المقدسي ولد في ذى الحجة سنة ٦٧٤ ووجد له سماع على زينب بنت شكر فحدث سمع منه الحسينى وارخ وفاته في ربيع الأول سنة ٧٦١ ولو كان سماعه على قدر سنة لأتى بعلو الإسناد
١٦٣٠ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن مسعود بن شاتيل المجدلى ثم الصالحي المعروف بالخابوري الشافعي سمع من الفخر والتقى الواسطى وغيرهما وحدث تحول قبل موته إلى صفد فمات بها في ثاني جمادى الآخرة سنة ٧٥٥
١٦٣١ - محمد بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب بن عمر بن شويخ بن عمر الدمشقى الأصل الحلبي كمال الدين ولد في مستهل شهر ربيع الأول سنة ٧٠٣ وأحضر على سنقر الموطأ للقعنبي ومسند الشافعي والبخاري وابن ماجه ومعجم ابن قانع والناسخ لأبي عبيد والصمت والمحاسبة كليهما لابن أبي الدنيا والمقامات وسمع ايضا من العماد بن السكرى وبيبرس العديمي وأبي المكارم بن النصيبي وأبي بكر وأبي طالب ابن ابنى العجمى وإسماعيل وإبراهيم وعبد الرحمن اولاد صالح العجمى وإبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازى وغيرهم وأجاز له الدمياطى وابو جعفر ابن الموازينى وعثمان الحمصى وعلى ابن القيم وآخرون وكتب في ديوان الإنشاء بحلب وحدث بالكثير وتفرد ورحل الناس إليه وأكثر عنه أهل مكة حين
[ ٥ / ٣٦١ ]
جاور بها سنة ٧٧٣ وكانت وفاته بالقاهرة في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ٧٧٧
١٦٣٢ - محمد بن عمر بن حماد الظفارى التميمى الواعظ المعروف بالأبلوج قدم من بلاده ونزل دمشق ووعظ بها ثم تحول إلى القاهرة فسكنها ومات بها في ربيع الآخر سنة عشرين وسبعمائة
١٦٣٣ - محمد بن عمر بن خضر بن عبد الولى المقدسي الديرسطائي الصحراوى ابن قيم الصاحبية روى عن الفخر وكان من أهل القران مات في شوال سنة ٧٤٧
١٦٣٤ - محمد بن عمر بن خليل التركمانى ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء فيمن قرأ على التقى الصائغ ثم تصدر بعده بمصر سنة ٧٢٧
١٦٣٥ - محمد بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقينى بدر الدين ابن شيخنا سراج الدين ولد سنة بضع وخمسين وهو سبط بهاء الدين بن عقيل فنشأ في كنف أبيه وجده وحفظ عدة كتب في صغره فعرضها على مشايخ الشام سنة ٦٩ لما ولى أبوه قضاءها وسمع من بعض أصحاب الفخر وسمع بالقاهرة من القلانسى وتفقه على أبيه ولازمه إلى أن برع وكان حفظه ذكيا مفرط الذكاء وتعانى الآداب فمهر ونظم الشعر الحسن وكان جميل الصورة حسن العشرة مليح الصفات والذات وولى قضاء العسكر عوضا عن والده سنة ٨٩ وكان أبوه يعظمه ويقدمه حتى كان يرد عليه في الدرس ويعارضه في الترجيح فيخضع له ومات بعله الاستسقاء في
[ ٥ / ٣٦٢ ]
شعبان سنة ٧٩١ وفجع به أبوه وتألم عليه حتى دفنه في الخلوة التي له بالمدرسة وقدر أنه دفن عليه بعد أربع عشرة سنة
١٦٣٦ - محمد بن عمر بن سالم بن جميل المشهدي المصري الشافعى سمع من غازي الحلاوى وغيره وطلب الحديث وكتب الطباق وبرع في كتابة السجلات وحصل منها مالا وكان سكن دمشق مدة ومات كهلا سنة ٨٢٨ وكان مولده في جمادى الاخرة سنة ٦٦٦
١٦٣٧ - محمد بن عمر بن عامر القطناني المقريء الحراني ثم البغدادي الملقن بالجامع الاموي كان عارفا بالتجويد حسن الاداء مات شهر رجب سنة ٧١٠
١٦٣٨ - محمد بن عمر بن عبد الحق المصري فخر الدين الرصاص سمع من النجيب
١٦٣٩ - محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن منصور بن خليل الجرزى ولد في رمضان سنة ٦٨١ وسمع من زينب بنت مكي والفخر علي وابن القواس وغيرهم ومات في شهر ربيع الاول سنة ٧٥٤
١٦٤٠ - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد ابن هبة اللهبن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جراده العقيلي ناصر الدين
[ ٥ / ٣٦٣ ]
ابن كمال الدين ابن العديم ولد سنة ٦٨٩ وسمع من الابرقوهي وغيره وولى قضاء حماه ثم قضاء حلب وطلب إلى القاهرة عند ما اخرج الحسام الغوري ليستقر في القضاء فلما وصل إلى دمشق وصل المرسوم بعوده إلى حلب على حاله وكان صدرا رئيسا ممدحا وطالت مدته بحلب وليها بضعا وثلاثين سنة ومات في شوال سنة ٧٥٢ وهو جد كمال الدين عمر بن جمال الدين إبراهيم قاضي الحنفيه بالديار المصريه في زماننا قرأت بخط محمد ابن يحيى بن سعد في شيوخ حلب سنة ٧٤٨ سمع من الابرقوهي السيرة ومن الحجار البخاري ثم ثلاثيات الدارمي وجزء أبي الجهم والأربعين تخريج ابن البعلي وقال ابن رافع في معجمه سمع من الأبرقوهى السيرة وسمع من جده وعم أبيه وحدث
١٦٤١ - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي حامد عبد الله بن عبد الرحمن بن العجمي ناصر الدين الطرائفي سمع جزء البانياسي من سنقر وبيبرس
١٦٤٢ - محمد بن عمر بن عبد المحمود بن زباطر الفقيه أبو عبد الله الحنبلي ذكره الذهبي في معجمه فقال ولد بحران وقدم دمشق بعد الخمسين فسمع من محمد بن عبد الهادي وخطيب مردا واليلداني وكان ذا علم وعمل وسمت وورع وكان رحل إلى مصر فأسره الفرنج بالعريش فباعوه بقبرس فبقي في الاسرنحوا من عشر سنين ومات سنة ٧١٨ أو قبلها
[ ٥ / ٣٦٤ ]
١٦٤٣ - محمد بن عمر بن عبد الوهاب بن خلف العلامي محي الدين بن صدر الدين ابن قاضي القضاه تاج الدين ابن بنت الاعز سمع من عبد الرحيم ابن خطيب المزة وغيره وحدث وولى قضاء الاسكندريه ونظر بيت المال بالقاهرة ومات سنة ٧٥٣ ارخه شيخنا العراقي ووهم الشيخ جمال الدين في الطبقات فقال في ترجمة جده وكان لصدر الدين ولد يقال له محي الدين مات سنة ٦٢ فكأنه التبس عليه بابن عمه شهاب الدين
١٦٤٤ - محمد بن عمر بن عبد الله بن عمر الخطيب موفق الدين ابن نجيب الدين خطيب بيت الابار ولد في ربيع الآخر سنة ٦٥٥ وسمع من الضياء يوسف بن خطيب بيت الآبار وحدث حج وولى الخطابة بعد أبيه اربعين سنة وكان تفقه على الشيخ تاج الدين ابن الفركاح وكتب بخطه الكثير وكان حسن الخط والخلق متواضعا مات في شعبان سنة ٧٣٠
١٦٤٥ - محمد بن عمر بن علي بن إبراهيم المليكشي أبو عبد الله اخذ عن علماء بلده وحج واخذ عن الرضى الطبري ومحمد بن عبد الحميد القرشي وغيرهم وعنى بالكتابة والادب وله في التصوف قدم راسخ قال ابن الخطيب كان فاضلا كتب عند الامراء بافريقيه ودخل الاندلس سنة ١٨ ومدح الكبراء ثم رجع إلى وطنه وامتحن مدة ثم خلص وله شعر رائق فمنه
(قفى للسلى لوعة البين يا علوي … ولا يك هذا آخر العهد يا شجوي)
(قفى ساعة في عرضة الدار وانظري … إلى عاشق ما يستفيق من البلوى)
[ ٥ / ٣٦٥ ]
وله
(ارى لك يا قلبي بقلبي منذر … بعثت بها سرى اليك رسولا)
(فقابله بالبشرى واقبل بمنه … فقد هب مسكي النسيم دليلا)
(ولا تعتذر بالقطر أو بلل الندى … فاحسن ما يلقي النسيم بليلا)
قال وبينه وبين الشيخ أبي بكر بن شرين مطارحات فمدح بها صاحبها يحيى ابن أبي طالب العزفي وبسجلماسة ومدح بها الامير أبا علي وكانت وفاته بتونس سنة ٧٤٠
١٦٤٦ - محمد بن عمر بن عثمان الكركي شمس الدين سمع من ابن الشحنه وتفقه واعاد بالبادرائية وولى قضاء الكرك ومات سنة ٧٦٩
١٦٤٧ - محمد بن عمر بن علي بن عمر القزويني فخر الدين ولد المحدث المشهور سراج الدين حدث عن أبيه سنة ٧٧٣
١٦٤٨ - محمد بن عمر بن علي القرشي أبو بكر امام مسجد القصر بغرناطة وولى قضاء بعدة جهات اثنى عليه ابن الخطيب وقال اخذ عن أبي عبد الله ابن رشيد وابي عبد الله بن الفخار وانشد له شعرا وقصائد فمن ذلك قوله في احول
(يا لائمين لحوا في حب ذي حول … جفونه ابدا تشكو لنا مرضا)
(لا تنكروا واحذروا من سهم مقلته … فانما هو رام يأخذ الغرضا)
مات في المحرم سنة ٧٦٥ وله نحو خمس خمسين سنة
١٦٤٩ - محمد بن عمر بن علي النابلسي الحنبلي شمس الدين ولد سنة ٧٢٤
[ ٥ / ٣٦٦ ]
بنابلس وسمع بها من عبد الله بن محمد بن يوسف المقدسي العلم لابي خيثمه وحدث به قرأه عليه البرهان سبط ابن العجمي
١٦٥٠ - محمد بن عمر بن علي القزويني البغدادي محب الدين كان امام الجامع ببغداد وحدث عن أبيه وغيره ومات سنة ٧٧٥ عن خمس وستين سنة
١٦٥١ - محمد بن عمر بن علي الجزائري ولد سنة ٦٧٤ واشتغل وتزهد وحج سنة ٧١٢ ومدح الناصر محمد بن قلاون بمكه لما حج ومن نظمه
(بلد رملة ما اتم سناكا … قد فضل الله العظيم نداكا)
(قالت عائشة الصدوقة عندنا … فعدت لطيبة ان ترى مداكا)
١٦٥٢ - محمد بن عمر بن الفضل الفضيلي القاضي قطب الدين التبريزي الملقب باخوين ولد سنة ٦٦٨ واشتغل ببلاده وولى قضاء بغداد قال سراج الدين القزويني كان فقيها اصوليا مفسرا نحويا كاتبا بارعا وحيدا فريدا اتقن علمي اللسان وشارك في الفنون وكان يكتب خطا حسنا وفيه بر للفقراء وشفقة على الضعفاء مع التودد والحلم والمروءة الا انه يقال لم يكن من قضاة العدل مات في المحرم سنة ٧٣٦
١٦٥٣ - محمد بن عمر بن فياض الباريني نائب الخطابة ببغداد سمع من الرشيد ابن أبي القاسم وابن حلاوة وغيرهما ومات في ذي القعدة سنة ٧٤١
١٦٥٤ - محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب بن مشرف
[ ٥ / ٣٦٧ ]
الاسدي الشيخ شمس الدين ابن قاضي شهبه ولد في العشرين من ربيع الاول سنة ٦٩١ وتفقه بعمه كمال الدين والبرهان ابن الفركاح واخذ النحو عن عمه كمال الدين وكان يقرر في حلقته ودرس فيها بعده في ذي الحجه سنة ٧٢٦ واستمر إلى ان انقطع بعد السبعين وكان منجمعا عن الناس لا يلتفت إلى امور الدنيا يخدم نفسه ويشتري حاجته ويرضى بخشونة اللباس وقد اخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة فمن الاولى ابن الخطيب يبرود والاذرعي وابن كثير ومن الثانية جماعة من شيوخ الشهاب ابن حجي ومن الثالثة طبقة ابن حجي وولى في اخر عمره تدريس الشاميه البرانيه بغير سؤال وذلك في ذي القعدة سنة ٧٧٧ فباشرها سنة وثلاثة اشهر ثم تركها وكان قد سمع من أبي جعفر الموازيني كتاب الاموال لابي عبيد فسمعه منه جماعة وسمع ايضا من ست الاهل بنت علوان وست الوزراء وطائفة قال ابن حجي كان مشهورا بمعرفة الفقه وشرحه وحسن تقريره وكذا الجرجانيه في النحو ولم يحضر المحافل ولا يفتي وكان ولى نيابة الحكم عن الشيخ تقي الدين باشارته له ولم يتصدر لذلك وكان ابن خطيب يبرود يقول كان الشيخ معيدا لي في الصغر مفيدا عني في الكبر يعني في الشاميه البرانيه وكان يستحضر الرافعي وينزله على التنبيه وكان اهل عصره يسلمون له ذلك ويخضعون له وذكر شرف الدين الغزي انه لما اجتمع بالاسنوي ووصف له ابن قاضي شهبه قال هذا نظير الشيخ مجد الدين الزنكلوني في الجمع بين العلم والعمل مات في ٨ المحرم سنة ٧٨٢ وله احدى
[ ٥ / ٣٦٨ ]
وتسعون سنة
١٦٥٥ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن ادريس بن سعيد بن مسعود ابن حسن بن محمد بن محمد بن رشيد أبو عبد الله الفهري السبتي ولد في جمادى الاولى سنة ٦٥٧ واخذ عن أبي الحسين بن أبي الربيع العربية وسمع من أبي محمد بن هارون وغيره فاكثر واحتفل في صباه بالادبيات حتى برع في ذلك ثم رحل إلى فاس فاقام بها وطلب الحديث فمهر فيه وصنف الرحلة المشرقية في ست مجلدات وفيه من الفوائد شيء كثير وقفت عليه وانتخبت منه وتفقه واقرأ واخذ الاصلين عن ابن زيتون وغيره وحج سنة ٨٥ وجاور ودخل مصر والشام فسمع من العز الحراني والفخر ابن البخاري والقطب القسطلاني وابن طرخان الاسكندراني وغازي الحلاوى ولقي ابن دقيق العيد واستفاد منه كثيرا وكان تولى الامامة والخطابه بغرناطه بعناية الوزير ابن الحكيم وكان هذا الوزير يسمى محمد بن عبد الرحمن بن الحكيم الرندي اللخمى وكان قد رافق ابن رشيد في الرحلة فلما رجع إلى بلده غرناطة اكرمه سلطانها إلى ان استقر كاتب سره فاستدعى ابن رشيد وكان اذا فرغ من الخدمة يجيء إلى ابن رشيد فيباشر خدمته بنفسه احيانا ويبالغ في اكرامه واستمر ابن رشيد في الجامع يشرح من البخاري حديثين يتكلم على سندهما ومتنهما اتقن كلام ودرس دروسا مبينا للرواية فلما قتل ابن حكيم في شوال سنة ٧٠٨ خرج منها إلى العدوة فبقي في اياله صاحبها عثمان بن أبي يوسف المريني إلى ان مات
[ ٥ / ٣٦٩ ]
مكرما وله ايضاح المذاهب فيمن ينطلق عليه اسم الصاحب وكتاب ترجمان التراجم على ابواب البخاري اطال فيه النفس ولم يكمل وله خطب وقصائد وتصانيف صغار كثيرة قال الذهبي في سير النبلاء ولما رجع من رحلته فسكن سبته ملحوظا عند الخاصة والعامة ثم ارتحل في سنة ٩١ كان ورعا مقتصدا منقبضا عن الناس ذا هيبة ووقار يساع في حوائج الناس بجلب المصالح وردء المفاسد يؤثر الفقراء والغرباء والطلبة لا تأخذه في الله لومة لائم قال واخبرني ابن المرابط قال كان شيخنا ابن رشيد على مذهب اهل الحديث في الصفات يمرها ولا يتأول وكان يسكت لدعاء الاستفتاح ويسر البسملة فانكروا عليه وكتبوا عليه محضرا بانه ليس مالكيا فاتفق ابن القاضي الذي شرع في المحضر مات فجاءة وبطل المحضر وقال ابن الخطيب كان فريد دهره عدالة وجلالة وحفظا وادبا وهديا عالي الاسناد صحيح النقل تام العنايه عارفا بالقراءات بارع الخط كهفا للطلبة وكل تواليفه مفيده وكانت وفاته في اواخر المحرم سنة ٧٢١ بفاس
١٦٥٦ - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن خميس الحجري التلمساني أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان نسيج وحده زهدا وهمة مع سلامة
[ ٥ / ٣٧٠ ]
الصدر وحسن الهيئة وقلة التصنع قائما على صناعة العربيه والاصلين عالي الطبقة في الشعر وكتب بتلمسان عن ملوكها ثم فر منهم وقدم غرناطة فتلقاه الوزير أبو عبد الله ابن الحكيم واكرمه جدا وله قصائد كثيره تعانى فيها حواشي الكلام فاجاد وقصائد يجتنب ذلك فيها فاحسن فمنه قصيدة اولها
(ليت العدى العامات الفت … فلى الهناء وللعدى الكتب)
(يا من إلى جدوى انامله … تزجي السفين وترجي النجب)
وهي طويلة وكانت وفاته يوم مقتل صاحبه يوم عيد الفطر سنة ٧٠٨
١٦٥٧ - محمد بن عمر بن محمد بن محمد بن محمد بن اله القرشي الأصبهاني ثم الدمشقي الكاتب سبط ابن الشيرجي وهو مجد الدين وجد أبيه وهو العماد الكاتب ولد في سلخ ربيع الأول سنة ٦٣٧ أو سنة ثمان ومات والده سنة ٦٤٢ فكفله جده ابن الشيرجي نجم الدين مظفر واسمعه من التاج القرطبي واليلداني واخرين وحدث بجزء الانصاري عن اربعة واربعين شيخا واجاز له ابن القبيطي ومحمد بن سعيد الخازن وجماعة وعرض القرآن على الكمال ابن فارس وكان كثير التلاوة خدم في نظر ديوان زرع وفي نظر بعلبك وله نظم وفهم وحسن مذاكرة وحدث بدمشق ثم رجع إلى زرع فمات في ١٣ ذى القعدة سنة ٧٢٦
[ ٥ / ٣٧١ ]
١٦٥٨ - محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن داود المقدسى صلاح الدين ابن الأمير فخر الدين الطورى سمع من زينب بنت شكر ثلاثيات الدارمى وحدث عنها بها في بيت المقدس وسمعها منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة وسمع ايضا من منيف بن سليمان جزء ابن الفرات سمع منه الشيخ برهان الدين المحدث الحلبي وذكر أنه حصل له صمم في سنة ٧٨٢
١٦٥٩ - محمد بن عمر بن محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع بن علي ابن أبي القاسم الهروى العجمى أبو عبد الله الصالحي ويعرف بمحمود الأعسر سمع من الضياء والمرسى وأجاز له الكاشغرى وابن القبيطى وابن السدى وابن النجار والمرجا بن شقيرة والصرصرى والصغانى اللغوى وقمر بن هلال وأحمد بن يعقوب المرستاني وابن الفخار وآخرون ومات في رمضان سنة ٧١٤
١٦٦٠ - محمد بن عمر بن محمد بن الخباز الدمشقى المعروف بالحلبي ولد سنة ٦٩٨ وكان أبوه خبازا فنشأ هو طالب علم فقرأ على المجد التونسى والقحفازى وابن قاضى شهبة والبرهان ابن الفركاح وفخر الدين ابن خطيب جبرين وطلحة وكمال الدين الزملكاني وحفظ التنبيه والمختصر والألفية وأذن له في الإفتاء وكانت بحوثه محررة واستحضاره جيدا وكانت يده شلاء وبه أفواه العروق وله قدرة على المحاكاة مات في ذى الحجة ٧٥٢
١٦٦١ - محمد بن عمر بن محمد بن الشيرازى شمس الدين ابن الجد سمع من
[ ٥ / ٣٧٢ ]
حسن الكردى مشيخته وقطعة من أول ابن السماك ومن العلم ابن درادة مجلس أبي سهل بن زياد ومن زاهدة بنت الظاهرى ومحمد بن عبد الحميد الهمداني وأحمد بن على المشتولى وغيرهم وكان طباخا بالخانقاه الصلاحية بالقاهرة ومات في ٧٧٥
١٦٦٢ - محمد بن عمر بن محمود البابي الحلبي المعروف بابن جحفلة كان ساكنا خيرا فقيها شافعيا يعيد بالبادرائية ومات سنة ٧١٥ وله نحو السبعين
١٦٦٣ - محمد بن عمر بن محمود بن أبي بكر بن عمار بن سالم الحراني أبو عبد الله ابن زباطر ولد سنة ٦٣٧ وسمع من المجد ابن تيمية وعيسى بن سلامة ومحمد بن عبد الهادى واليلداني وإبراهيم بن خليل وابن عبد الدائم وحدث وسافر لجهة مصر ففقد في الطريق سنة ٧٧ ويقال إنه أسرته الفرنج بالعريش وأقام بقبرس في الأسر مدة ويقال إنه بقى إلى سنة ٧١٨
١٦٦٤ - محمد بن عمر بن محمود الحنفي سبط السروجي ولد في شعبان سنة ٦٩٣ وحفظ الهداية وسمع صحيح مسلم على العز الموسوى وناب في الحكم بالقاهرة ودرس بالجامع الحاكمى ومات في ذى القعدة سنة ٧٦٦
١٦٦٥ - محمد بن عمر بن مكى بن عبد الصمد بن عطية بن أحمد الأموى صدر الدين ابن الوكيل وابن المرحل ويقال له ابن الخطيب أيضا ولد في شوال سنة ٦٥ بدمياط وقيل بأشموم وسمع من المسلم بن علان والقاسم الاربلى وغيرهما وتفقه بأبيه وبشرف الدين المقدسى وتاج الدين ابن
[ ٥ / ٣٧٣ ]
الفركاح وأخذ عن بدر الدين ابن مالك والصفى الهندى وتقدم في الفنون وفاق الأقران وقال الشعر فلم يتقدمه فيه أحد من أبناء جنسه وأتى فيه بالمرقص والمطرب وكان أعجوبة في الذكاء حفظ المفصل في مائة يوم وكتب له عليه الشيخ شرف الدين المقدسى قرأه في مائة يوم لا أراني الله له يوما وحفظ ديوان المتنبى في جمعة والمقامات في كل يوم مقامة وكان لا يمر بشاهد للعرب إلا حفظ القصيدة كلها وكان نظارا مستحضرا أفتى وهو ابن عشرين سنة وكان لا يقوم بمناظرة ابن تيمية أحد سواه حتى انهما تناظرا يوما بالكلاسة فاستشهد ابن تيمية بعض الحاضرين فأنشد الصدر في الحال
(إن انتصارك بالإخوان من عجب … وهل رأى الناس منصورا بمنكسر)
ودرس بالمدارس الكبار مثل دار الحديث الأشرفية والشامية البرانية والجوانية والعذراوية وجرت له كائنات منها أنه اقام بمصر مدة يدرس بعدة أماكن منها فسعى عليه جماعة في جهاتها بالشام فولى الأمين سالم إمام مدرسة ابن هشام الشامية والصدر سليمان الكردى العذراوية واتفق وصول ابن الوكيل بعد ذلك بجمعة فسعى عند سندمر نائب حماة فأعيدتا له ثم اتفق سندمر إلى حماة فسعى الصدر سليمان في إعادة العذراوية فبلغ ذلك ابن الوكيل أنهم رتبوا عليه أمورا أرادوا إثباتها عليه فبادر إلى
[ ٥ / ٣٧٤ ]
القاضى سليمان الحنبلى وسأله أن يحكم بصحة إسلامه وحقن دمه ورفع التعزير عنه والحكم بعدالته وابقائه على وظائفه فأجابه إلى ذلك كله وحكم له بردها عليه وذلك في المحرم سنة ٧٠٨ وفي ربيع الأول اعيدت العذراوية للصدر سليمان فلما كان في جمادى الأولى انتدب لابن الوكيل جماعة وأحضروا والى البز وكبسوه بالصالحية مع جماعة شربة فأمر النائب بمصادرة ابن الوكيل فبادر في ثاني يوم إلى القاضي وأثبت محضرا شهد فيه الذين كتبوه أنهم لم يروه سكران ولا شموا منه رائحة خمر وإنما وجدوه في ذلك البيت وفي المكان زبدية خمر فأثبت القاضي المحضر وسأل ببقاء عدالته وشفع له بعض الناس فأعفى من المصادرة ثم جاء في العشرين من رجب كتاب من السلطان بعزله من جميع جهاته فتوجه إلى سندمر بحلب فأقام عنده ورتب له راتبا وكان بمصر لما مات الشيخ زين الدين الفارقي وبيده معظم وظائف البلد فعين نائب الشام إذ ذاك الوظائف لكبراء البلد فحضر توقيع الناصر لابن الوكيل بجميع الوظائف فقام كبار الشام من جميع الوظائف في وجهه بسبب الخطابة وكتبوا فيه محاضر بعدم اهليته لذلك فجاء الجواب بأنا لم نظن أن من ينسب إلى العلم يشتمل على هذه القبائح وامر بتعين الخطابة والإمامة لشرف الدين الفزارى وكان باشرها أياما ثم توقف بسبب هذه الكائنة ثم استقر وفرحوا به وباشر صدر الدين المدارس واشتهر صيته وكانت له وجاهة وتقدم عند الدولة ونادم الأفرم مدة وكان ممن أفتى بأن الناصر لا يصلح للملك ودس أعداؤه إلى الناصر قصيدة ذكروا أنه هجاه بها فأراد الفخر ناظر
[ ٥ / ٣٧٥ ]
الجيش القبض عليه والتعريف إلى السلطان بذلك فأحس بالشر فهرب إلى غزة قال جلال الدين القزوينى كنت عند الناصر بغزة فدخل بكتمر الحاجب فقال صدر الدين ابن الوكيل بالباب فقال يدخل فلما دخل قال له بكتمر بس الأرض فامتنع وقال مثلى لا يبوس الأرض إلا لله قال فما شككت أن دمه يسفك فقال له الناصر أنت فقيه تركب البريد وتروح إلى مصر وتدخل بين الملوك لتغير الدول وتهجو السلطان فقال حاشى لله وإنما أعدائي وحسادى نظموا ما أرادوا على لسانى وهذا الذى نظمته أنا معى ثم أخرج قصيدة في وزن تلك القصيدة التى نسبوها إليه تجيء مائتي بيت فأنشدها فصفح عنه قال جلال الدين فلما أصبحنا رأيت ابن الوكيل يساير السلطان في الموكب والعسكر سائر وعظم عند السلطان حتى كان يقول إن صدر الدين يجمل التشريف إذا ألبسه وأعجب ما اتفق له أنه ولى الخطابة فقاموا في وجهه وأثبت شمس الدين الحريرى محضرا بعدم أهليته ولما ولى قرا سنقر نيابة الشام نازعوه في المدارس التي بيده وتعصبوا عليه كثيرا وساعدهم النائب عليه فخشى على نفسه فتوجه إلى القاضى الحنبلى وسأله أن يحكم باسلامه واسقاط التعزير عنه والحكم بعدالته ففعل فتوجه إلى حلب فأقبل عليه سندمر نائبها فأقام سنة وكان يقول الذي حصل لى من مكارمات الحلبيين أربعون ألف درهم ثم قدم مصر ودرس بالمشهد النفيسى والخشابية بمصر والناصرية الجديدة التي بين القصرين وجهزه الناصر رسولا إلى مهنا فكان يذكر أنه حصل له ثلاثون ألف درهم ولما قدم مصر قديما اول ما قدمها أفهم الكبار أنه ليس في البلد مثله وادعى
[ ٥ / ٣٧٦ ]
دعوى عريضة فعقدوا له مجلس وحضره ابن دقيق العيد وكان صدر الدين رتب شيئا فلما شرع فيه قال ابن دقيق العيد هذا كلام معى وانما يقرأ شخص آية فقرا بعض الحاضرين آيه فقال الشيخ يتكلم عليها واورد سؤالا فشرع صدر الدين يجيب فاعترضه عز الدين النمراوى فاستصوب ابن دقيق العيد كلامه وقال الزم ها فانحرفا فانفصل المجلس على ذلك وخرج صدر الدين مقهورا وذكر العثماني قاضي صفد أنه كان في الحفظ آية حتى قيل إنه حفظ كتبا وضع بعضها على بعض فكانت قامة وحفظ المفصل في مائة يوم والمقامات في خمسين يوما وديوان أبي الطيب في جمعة وقرأت بخط الكمال جعفر كان فاضلا ذكى الفطرة متصرفا في فنون كثيرة فصيح العبارة حلو المحاضرة جوادا سمحا أفتى وهو ابن ٢٢ سنة وكان من محاسن دهره مقبول الصورة محببا إلى الأكابر مشهورا بالدعابة حتى أنه لما سعى في خطابة جامع ابن طولون سعى له بعض الأمراء فولاه قاموا في وجهه ولم يمكنوه من طلوع المنبر وكتبوا عليه محضرا بعدم أهليته للخطابة أثبته القاضى شمس الدين ابن الحريرى الحنفي قال وكان له ذهن وقاد وطبع منقاد وكان مع ذلك يدعى شعر غيره اخبرني أبو الفتح اليعمرى أنه أنشده قصيدة قال فلقيت البدر المنبجى فأرانيها في ديوانه قال الكمال جعفر وكان يتساهل في النقل ولصدر الدين كتاب الأشباه والنظائر من محاسن الكتب إلا أنه لم ينقحه فوقعت فيه أوهام وشرع في شرح الأحكام
[ ٥ / ٣٧٧ ]
لعبد الحق فكتب منه ثلاث مجلدات دالات على تبحره في الحديث والفقه والأصول وكان تقى الدين السبكى يعظمة ويثني عليه ويسميه فاضل عصره وقال ابن فضل الله إنه كان يعرف الطب علما لا علاجا فاتفق أن الأفرم حصل له سوء هضم فرتب له سفوفا فاستعمله فأفرطه الإسهال فأراد مماليك الأفرم قتل صدر الدين وتدارك أمين الدين سليمان الرئيس الأمر فعالجه برفق إلى أن نصل عن قرب فأنكر الأفرم على مماليكه ما فعلوه مع صدر الدين وعاتبه بلطف وقال له كدت أروح معك غلطا وقال له أمير العرب يا شيخ صدر الدين أقبل على فقهك ودع الطب فان غلط المفتى يستدرك وغلط الطبيب لا يستدرك فاستصوب الأفرم مقالته وخجل صدر الدين ثم تلافاه الأفرم وأعطاه مالا
وثيابا وكان في صدر الدين لعب ولهو قال الصفدى حكى لى جماعة ممن كان يعاشره في خلواته انه كان إذا فرغ توضا ولبس ثيابا نظافا وصلى ومرغ وجهه على التراب وتضرع في طلب التوبة والمغفرة وكان إذا مرض غسل ما نظمه من الشعر وكان قادرا على النظم مطبوعا فيه غواصا على المعاني لكن كان في المهمات يستعين بشعر غيره وقع له ذلك مع الملك الناصر لما بنى قصر قلعة الجبل أنشده قصيدة طويلة أولها
(لولاك يا خير من يمشى على قدم … خاب الرجاء وماتت سنة الكرم)
[ ٥ / ٣٧٨ ]
يقول فيها
(بنيت قصرا بدا بالسعد طالعه … قامت لهيبته الدنيا على قدم)
وهذه القصيدة في ديوان ابن التعاويذى لم يغير فيها إلا قصرا كان بدله دارا وكان جوادا قال العسجدى كنت معه ليلة عيد فوقف له فقير فقال شئ لله فالتفت إلى وقال ما معك قلت مائتا درهم قال ادفعها إليه فدفعتها إليه ثم قلت له يا سيدى غدا العيد وليس عندى شئ فقال امض إلى القاضى كريم الدين فقل له الشيخ يهنئك بهذا العيد ففعلت فقال كان الشيخ يعوز نفقة ادفعوا له الفى درهم فرجعت بها إليه فقال لى الحسنة بعشرة أمثالها وكان العسجدى وسليمان بن إبراهيم المنوفى خصيصين به وكانا يحكيان عن مكارمه وصدقاته وبره للصالحين شيئا عجيبا ومع ذلك فإنه كان في أول عشرته في غاية اللطف ثم يستحيل إذا طالت حتى قال فيه بعضهم قلت أظنه ابن الزملكانى
(وداد ابن الوكيل له مثال … كلبادين جلق في المسالك)
(فأوله حلى ثم طيب … وآخره زجاج مع لوالك)
ولما بلغ ذلك ابن الوكيل قال فيه
(دماغ الزملكى لها مثال … كعقرب أخفيت في البيت معنا)
[ ٥ / ٣٧٩ ]
(فما مرت بشئ قط إلا … وتضربه سريعا لا لمعنى)
وجمع ابن الوكيل موشحاته وسماها طراز الدار وأشار بذلك إلى ديوان ابن سناء الملك الموشحات فإنه كان يسميها دار الطراز فقلبه ابن الوكيل فتلطف إلى الغاية ومن شعره وهو تخيل لطيف
(كأنما البدر خلال السما … من فوق غيم ليس بالكابي)
(طراز تبر في قبا أزرق … من تحته فروة سنجاب)
وقال
(راح بها الأعمى يرى مع العمى … وهاك برهانا على هذى الملح)
(للخمر بالاقداح قلب دائما … والحدق انظرها تجد قلب القدح)
قال الصفدى ومن عجيب ما مربي ما رأيت في دمية القصر للباخرزى أورد في ترجمة الفقيه عبد الوهاب المالكي قول الشيخ أبي عامر الجرجاني
(غذيرى من شادن أغضبوه … فجرد لى مرهفا فاتكا)
(وقال أنا لك يا ابن الوكيل … وهل لى رجاء سوى ذالكا)
قال الصفدى وقوله أنا لك بقرينة تجريد المرهف تهديد فأتى الجرجاني بالقول الموجب ونقله إلى الملك وكان الجرجاني يعرف بابن الوكيل فجاء صدر الدين ابن الوكيل بعد ثلاثمائة سنة فنظم
(وبي من قسا قلبا ولان معاطفا … إذا قلت أدنانى يضاعق تبعيدى)
[ ٥ / ٣٨٠ ]
(أقر برق إذ أقول أنا له … وإن قالها أيضا ولكن لتهديدي)
قال الصفدى فكان لسان الحال يقول أنا لك يا ابن الوكيل تنظمنى فيه فيجئ المعنى أحسن وأبين من نظم الجرجاني فتكون أنت أحق به قلت لا يظهر لى وجه إلا حقية ولا إلا حسنية إلى العصبية بل نظم الجرجاني عندي في الذروة لما فيه من لطف الإشارة وظرف العبارة ورقة الحاشية وإن كان في شعر الصدر معنى أوضح قال ولما سمع ابن تيمية قوله في الموشحة المشهورة
(لا تعذلني فكلما تلحاني … زادت حرقى)
(يستأهل من يقول بالسلوان … ضرب العنق)
قال له يا شيخ صدر الدين يستأهل من يقول بالصبيان قال الصفدى الجيد من شعره طبقة عليا ويقع فيه اللحن الخفى مع مهارته في العربية حتى قال المجد التونسى ما اجتمعت به قط إلا استفدت منه في العربية ولما دخل حلب وجد علم الدين طلحة رأسا في العربية لكن كانت دائرته ضيقة لأنه كان يقرر الحاجبية وشرحها فقط فأخذ صدر الدين شرح سيبويه للسيرافي فصار يطالعه ويذاكر به طلحة فينقطع طلحة من يده في الغالب واشتهرعنه أنه كان يجازف في النقل فانه قال للافرم احفظ للاسد ثلاثة آلف اسم وانه قال في مجلس حافل الكرامية بالتخفيف فأنكروا عليه وقالوا بل هو بالتشديد فأنشد في الحال
(الفقه فقه أبي حنيفة وحده … والدين دين محمد بن كرام)
[ ٥ / ٣٨١ ]
فأطبقوا على أنه نظمه في الحال قلت لكن ظهر بعد دهر أنهم ظلموه ووجد البيتان من نظم أبي الفتح البستى الشاعر المشهور في رأس الأربعمائة والأول
(إن الذين بجهلهم لم يقتدوا … في الدين بابن كرام غير كرام)
وكان البستى لهجا ينظم الجناس التام وغير التام قال تقى الدين السبكى عدته في مرض موته فقلت كيف تجدك فقال
(رجعت لا أدرى الطريق من البكا … رجعت عداك المغضبون كمرجعى)
وكانت وفاته بمصر في ٢٤ ذى الحجة سنة ٧١٦ ولما بلغت وفاته ابن تيمية قال أحسن الله عزاء المسليمن في ك يا صدر الدين وتأسف الناس عليه كثيرا رحمه الله تعالى
١٦٦٦ - محمد بن عمر بن نصر الله المزى أبو عبد الله القواس سمع من الفخر ابن البخاري وحدث ومات في شهر رمضان سنة ٧٢٥
١٦٦٧ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن ظافر بن أبي سعد ناصر الدين أبو الفضل البصرى الأصل الحنبلى ولد في ربيع الأول سنة ٦٣٧ وسمع من الجباب وابن الجميزى وسبط السلفى والمرجا بن شقيرة والساوى وغيرهم وكان إمام مسجد ويلقن القران وكان من الفقهاء بالمدرسة الصالحية مات في صفر سنة ٧١١ قال البرزالى حدث بصحيح مسلم عن ابن الجباب
[ ٥ / ٣٨٢ ]
قلت وحدث بمسند أبي يعلى عن يعقوب الهذباني عن منصور بن على الطبرى
١٦٦٨ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عمر بن حصن الدولة أبي منصور بختيار أبو بكر بن السلار ولد في رمضان سنة ٦٥٢ وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وفاق في الشعر وهو من بيت رئاسة ومات بدمشق في المحرم سنة ٧١٦
١٦٦٩ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسى ولد سنة ٦٣٠ وتعانى الزهادة والعبادة وانقطع بزاوية جده وجمع له سيرة وعرض عليه بعض أرباب الدولة أن يرتب له راتبا فامتنع ووقف عليها بعض التجار بعض قرية فقنع بها وكان يحب الحديث وحدث عن بعض اصحاب ابن طبرزذ وكان متواضعا ساكنا وقورا متمسكا بالسنة جوادا له قبول زائد مات في سنة ٧١٨
١٦٧٠ - محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمود بن مسعود بن تاشيل المجدلى الخابورى الأصل الدمشقى ولدسنة ٦٧٥ وسمع على الفخر على والتقى الواسطى وغيرهما وحدث سمع منه أبو الفضل شيخنا جزء المهندرى أخذ عنه ابن رافع وجماعة وكان يؤم بتربة الجيبغا وكان مقرئا خيرا أقام بالصالحية مدة ثم توجه إلى صفد فاتفق موته بها في جمادى الآخرة سنة ٧٥٥
[ ٥ / ٣٨٣ ]
١٦٧١ - محمد بن عمر بن أبي القاسم بن عمر السلاوى ثم الدمشقى يكنى أبا محمد كاسمه ولد سنة ٦٥٩ وقيل في التي بعدها وأسمع على أحمد ابن عبد الدائم صحيح مسلم وعلى ابن أبي اليسر سنن النسائي وسمع من غيرهما وحدث ومات في شوال سنة ٧٤٩
١٦٧٢ - محمد بن عمر بن أبي القاسم نجم الدين ابن أبي الطيب وكيل بيت المال بدمشق كان عارفا بتراجم أهل عصره ووقائعهم وما جرياتهم وباشر الوظائف الكبار وكان قائلا بالحق عديم الشر حسن الشكل تام الخلق شافعى المذهب تزوج بنت محي الدين ابن فضل الله وكان أبوه وكيل بيت المال ثم رجعت إليه بعد أن باشرها خمسة أشهر ودرس هو بالكروسية والصلاحية وأبوه كذلك قبله وسمع هو الصحيح من أبي الحسين اليونيني وحدث وكان مولده سنة ٦٨٥ تقريبا ومات في شعبان سنة ٧٤٢
١٦٧٣ - محمد بن عمر بن سراج الوراق ولد سنة وأسمع وأبوه هو الشاعر المشهور
١٦٧٤ - محمد بن عمر تقى الدين المصري المعروف بابن الصدر عمر ولى حسبة القاهرة ومات مطعونا في رجب سنة ٧٦٩
١٦٧٥ - محمد بن عمر الصفدى ناصر الدين الشجاعى كان أمير طبلخاناة
[ ٥ / ٣٨٤ ]
بالقاهرة وكان أبوه يتصرف في المباشرات السلطانية بصفد وتقلبت الأيام بولده إلى أن ولى الحجوبية بصفد ثم اعتقل بالاسكندرية في واقعة بيبغاروس ثم ولى الحجوبية بحلب وجعله شيخو على ديوانه بحلب فاجتهد في مناصحته ثم أعطى طبلخاناة بمصر وولى شد العمائر السلطانية وولى قبض مغل منفلوط بآخرة ومات في ربيع الآخر سنة ٧٦٢ وله نحو الخمسين وكان مشكورا في سيرته
١٦٧٦ - محمد بن عنبر جى البان المغلى بن نوين أقيم في المملكة بعد قتل بوسعيد وكان بوسعيد لما مات زعمت سرية له أنها حبلى فوضعت وكان محمدا هذا فلما هزم الشيخ حسن جموع موسى بن علي في سنة ٣٨ وقتل موسى عمد الشيخ حسن إلى هذا الصبي فأقامه في السلطنة وله عشر سنين وناب له واضطربت المملكة في زمانه فأقبل من الروم ولدا تمرتاش ومعهما محفة أوهما أن اباهما فيها وأنه لم يقتل وأن الناصر لما أمر بقتله عمد بكتمر وبكلمش إلى تركى يشبهه فقطعا رأسه فأحضراه للناصر واختفى تمرتاش ثم بعثاه سرا في البحر إلى بلاد الروم فلما وقع ذلك هرب الشيخ حسن الكبير إلى خراسان وهاج الناس واشتد البلاء وكثرالظلم والنهب وانقطعت السبل ثم هلك محمد هذا وماجت البلاد وذلك في آخر سنة ٧٣٨ وأرسلوا إلى طغاى تمر ملك خراسان وهو ابن عم ارتكون المقتول فتوقف ووثب جماعة على الذي زعم أنه تمرتاش فطردوة فقدم العراق في زى الصوفية ثم خمل ذكره وقتل واستولت ساطى بك
[ ٥ / ٣٨٥ ]
بنت خربندا أخت أبي سعيد على الممالك وتسلطنت وخطب لها وذلك في سنة ٧٣٩
١٦٧٧ - محمد بن عوض بن سلطان بن عبد المنعم البكرى ناصر الدين الشافعى المعروف بابن قبيلة ولد سنة سبعمائة وتفقه وولى التدريس بمدينة الفيوم مدة وكان ماهرا في الفقه والأصول والعربية والهيئة وصنف تصانيف مفيدة وأنجب ولده الشيخ نور الدين ابن قبيلة ومات بدهروط وهو يصلى الصبح في شهور سنة ٧٧٤ قرأت بخط الشيخ شمس الدين بن القطان في ذيل الطبقات له سمعت الشيخ يحيى الجزولى المالكي يقول سمعت الشيخ شهاب الدين ابن عبد الوارث البكرى المالكى يقول كان بيني وبين الشيخ ناصر الدين ابن قبيلة وقفة فرأيت النبي ﷺ في المنام فقال لى أصطلح مع محمد البكرى وأشار إليه فلما استيقظت سافرت إليه حتى اصطلحت معه قلت واتفق انهما ماتا في شهر واحد في هذه السنة كما تقدم في ترجمته
١٦٧٨ - محمد بن عوض بت عبد الخالق بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب التيمى البكرى المالكى ناصر الدين ولد سنة ٦٤٤ تخمينا وسمع من النجيب من مسند أحمد وأجاز له العز الحرانى وغيره وتفقه وبرع في الأصول على القرافي ويقال إنه طلب للقضاء بمصر فامتنع
[ ٥ / ٣٨٦ ]
ومات بديروط في جمادى الآخرة سنة ٧٣٣ ولم يخلف بعده هناك مثله
١٦٧٩ - محمد بن عياش بن
١٦٨٠ - محمد بن عيسى بن حسن بن كر البغدادى ثم المصري الحنبلى شمس الدين المرواني من ولد مروان بن محمد آخر خلفاء بنى مروان قدم أبوه من بغداد حين غلب عليها هلاكو وكان من الأمراء فولد له محمد بالقاهرة في شهر ربيع الأول سنة ٦٨١ وحفظ القرآن والعمدة وكتابا في مذهب أحمد وملحة الإعراب وسمع من الدمياطى وغازى الحلاوى ومؤنسه خاتون بنت العادل وغيرهم وولى مشيخة الزاوية التي بجوار المشهد الحسيني وأخرى بالقرب من الدكة بشاطئ الخليج سمع منه شيخنا العراقى وغيره وأخذ علم الموسيقى عن غير واحد ففاق الأقران وصنف فيه تصنيفا بديعا وصار في فنه فردا لا يلحق ونقل مذاهب القدماء وحررها وأخذ نفسه بأن لا يمر به صوت مما ذكره أبو الفرج الأصبهاني إلا ويجئ به على وجهه وكان عزيز النفس شهما عفيفا ولم يتكسب بصناعة الموسيقى ذكر ذلك ابن فضل الله وقال كان يتردد إلى ويتورد ولقد رأيته يوما غنى فأضحك ثم غنى فأبكى ثم غنى فنوم فرأيت بعينى ما كنت سمعت بأذني عن الفارابي وقال ابن الصائغ الحنفي مر ابن كر على قوم يغنون فحرك بغلته حتى مشت على إيقاعهم
[ ٥ / ٣٨٧ ]
وهذا اعجب ما يحكى مات سنة ٧٦٣
١٦٨١ - محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن عساكر بن سعد بن أحمد بن محمد بن سليم بن مكتوم القيسى بدر الدين العطار كان فاضلا من اصحاب الشيخ حماد الزاهد وسمع من الشيخ برهان الدين بن الفركاح وغيره ومات هو وأخوه جميعا في سنة ٧٧٦ فمات محمد في شهر المحرم
١٦٨٢ - محمد بن عيسى بن عبد الله السكسكى المصرى نزيل دمشق مهر في العربية وشغل الناس بها وكان كثير المطالعة والمذاكرة وله أرجوزة التصريف وكتب شيئا على منهاج النووى وله سماع من عبد الرحيم بن أبي اليسر وغيره وكان كثير العبادة حسن البشر جيد التعليم درس وأفتى وولى الخانقاه الشهابية وكانت إقامته بها وله أسئلة في العربية سأل عنها السبكى الكبير فأجابه وكان وفاته في ١٢ شهر ربيع الأول سنة ٧٦٠
١٦٨٣ - محمد بن عيسى بن عثمان بن علي الحميرى الصنهاجى الفاسى تلميذ الشيخ أبي محمد بن أبي جمرة واشتهر بالخير والصلاح والقيام في الحق وانقطع أخيرا بالإسكندرية ومات بها في المحرم سنة ٧٢٦
١٦٨٤ - محمد بن عيسى بن علي بن عيسى بن علي التدلى الصنهاجى الأندلسى ثم الدمشقى دلال الكتب ولد في سنة ٦١٠ وسمع من ابن أبي اليسر الرسالة للشافعى والجامع للخطيب وحدث ومات ليلة عيد الأضحى
[ ٥ / ٣٨٨ ]
سنة ٧٢٦
١٦٨٥ - محمد بن عيسى بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيرى شمس الدين بن شرف الدين ابن دقيق العيد ابن أخى تقى الدين ولد سنة ٦٦٦ وسمع من العز الحراني وشامية بنت البكرى وعبد الوهاب بن الفرات وغيرهم وحدث ودرس وولى نظر المواريث ومات في ٢٥ جمادى الأولى سنة ٧٤٥
١٦٨٦ - محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الوهاب بن ذؤيب بن مشرف الأسدى ثم الغاضرى شمس الدين بن شرف الدين ابن قاضى شهبة ولد سنة ٧١١ وحرص عليه أهله وشغلوه بالعلم ثم تعلم الكتابة والحساب وباشر في جهات ثم تعلق بالإنشاء وكان النثر والنظم سهلا عليه وتولى توقيع حمص ثم تولى نظر نابلس ثم كتب في ديوان الإنشاء بدمشق ثم ولي توقيع غزة في سنة ٦١ ثم ولي كتابة سر صفد في سنة ٦٢ ثم كتابة سر غزة مرة ثانية إلى أن مات بالطاعون في غزة في أوائل رمضان سنة ٧٦٤ وأرخه ابن حبيب سنة ٦٢ ولم يذكر الشهر قال الصفدى كتب إلى قرين جبن صرخدى أهداه لى يا شجاع العلوم والجود والفضل وشيخ الوجود في كل فن قد تجاسرت في الهدية فاسمح بالتغاضى واستر بحلمك جبنى وله من لغز في ديك
(ما اسم ثاو في الأرض بين البرايا … وله صاحب حوته السماء)
(وهو عار ملبس ثوب حسن … عنده الصيف والشتاء سواء)
[ ٥ / ٣٨٩ ]
(قام بالعرف آمرا وعلى العادة … يجرى وليس فيه رئاء)
١٦٨٧ - محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن بدر بن رزيك الغساني أبو عبد الله الدمشقى عز الدين الناسخ ولد سنة ٦٧٧ وسمع من الفخر ابن البخارى المشيخة وحدث بها ومات في ١٨ جمادى الآخرة سنة ٧٤٠ وله شعر حسن كتب عنه ابن رافع في معجمه قوله
(ما قل سمعى بخود أتت … بلفظ حلا فجلا السكرا)
(وما بي من صمم عارض … ولكن يلذ إذا كررا)
١٦٨٨ - محمد بن المجد عيسى بن محمد بن عبد اللطيف البعلى الشافعي المعروف بابن المجد ولد سنة ٦٦٦ وسمع من التاج عبد الخالق ببعلبك وابن مشرف بدمشق وسنقر وبحلب تفقه وتفنن ثم ولى قضاء بعلبك مدة ثم طرابلس ثم ترك وسكن دمشق ودرس بالقوصية ثم ولى قضاء طرابلس وسمع بنفسه الكثير من ابن مشرف والموازينى وسنقر وغيرهم قال الذهبي كان علامة مناظرا وقال غيره أخذ عن القاضى شمس الدين ابن بهرام وأخذ عن نجم الدين ابن مكى في المعقول وكان كثير الفنون مواظبا على المطالعة درس وأفتى ونفع الناس مات في رمضان سنة ٧٣٠ بطرابلس ذكره ابن رافع وقال كان فاضلا في فنون من العلم
١٦٨٩ - محمد بن عيسى بن مطير اليمانى الشافعى كان فقيها محدثا فاضلا ورعا زاهدا مات بأبيات حسين سنة ٧٤٤ وذكره الأسنوي
[ ٥ / ٣٩٠ ]
١٦٩٠ - محمد بن عيسى بن مهنا أمير آل فضل كان حسن الشكل له معرفة ودربه وهو أخو مهنا مات في رجب سنة ٧٢٤ عن نيف وستين سنة وكان اخوه منها لما غضب عليه الناصر وعصى عليه قدم محمد هذا فاعتذر عنه في شعبان سنة ٧١٥ فقبل الناصر عذره وخلع عليه وأعاده مكرما فلما جهز خربندا مع حميضة عسكرا ليأخذ له مكة كبسهم محمد بن عيسى هذا وقتل منهم كثيرا وأرسل إلى الناصر منهم أربعمائة أسير فأعجب الناصر ذلك وبالغ في الإحسان إليه
١٦٩١ - محمد بن عيسى بن يحيى بن أحمد بن محمد بن مسعود الصوفي أبو الخطاب بن الشيخ عيسى السبتى يلقب مجد الدين ولد بمصر سنة ٦٧٣ وسمع من ابن ترجم جامع الترمذى وتحول إلى دمشق فسكنها وولى بها مشيخة دروس جمة عند باب البريد وحدث ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٥
١٦٩٢ - محمد بن عيسى الأقصرائي ثم الدمشقى عز الدين الحنفي حدث وتفقه ودرس وخطب وكان متواضعا حسن الخلق دينا خيرا مات في شهر رجب سنة ٧٤٩ وولده بدر الدين سمع من المزى وتفقه ودرس وخطب ومات في ذى القعدة سنة ٧٧٣
١٦٩٣ - محمد بن عيسى بدر الدين التركماني تعانى الخدم وولى شد الدواوين ثم استمر بعد صرف الناصر الوزراء هو ونظار الدولة فتوفرت حرمته
[ ٥ / ٣٩١ ]
وعظمت مكانته ثم صرف وجرد إلى مكة للقبض على حميضة فنزلها ومنع العبيد من حمل السلاح ثم طردهم ونادى بالعدل ثم أخرج إلى دمشق أميرا ثم نقل إلى شد الدواوين بطرابلس في سنة ٧٢٦
١٦٩٤ - محمد بن عيسى اليافعى الفقيه الشافعي أحد فضلاء اليمن ولى قضاء عدن وكان دينا خيرا فاضلا وهو والد صاحبنا الفقيه عمر بن عيسى قاضى عدن مات سنة ٧٧٥
١٦٩٥ - محمد بن غازى بن علي بن شير بن حاتم التركماني الأصل الصالحي المعروف بابن الحجازى نسبة إلى جده لأمه محمد بن عمر بن حسن الحجازى لكونه رباه وهوصغير لأن أباه مات وله ثلاث سنين ثم كان هو يسكن بتربة بنى الزكى ويؤم بها وله بهم اختلاط ومولده سنة ٦٥٤ وروى عن القاضى محي الدين ابن الزكى والنجيب الحراني وغيرهما ومات في نصف شوال سنة ٧٢٨ وله أربع وسبعون سنة ذكره البرزالى
١٦٩٦ - محمد بن غالب بن سعيد الجياني ولد بعد العشرين وستمائة وطلب الحديث وحج وسمع من الرضى ابن البرهان وابن عبد الدائم وجاور بمكة ومات سنة ٧٠٢
١٦٩٧ - محمد بن غالب بن يونس بن غالب بن محمد بن سعيد الأنصارى الأندلسي الجياني قدم مصر وحج وأخذ النحو عن ابن مالك وسمع من أحمد بن عبد الدائم وغيره وكان ورعا زاهدا مات سنة ٧٠٣ وله
[ ٥ / ٣٩٢ ]
أربع وسبعون سنة
١٦٩٨ - محمد بن غالى بن نجم بن عبد العزيز الدمياطى شمس الدين أبو عبد الله ابن الشماع ولد سنة ٦٥٠ وسمع من ابن علاق والمعين والنجيب فأكثر والبروجردى وعبد الهادى وإسماعيل المليجى والشيخ حسين بن علي بن أبي منصور وغيرهم وحدث بالكثير وكان من العدول بالقاهرة حدثنا عنه بالسماع جماعة منهم ابن حماد والحلاوى والزينبي وأبو بكر بن حسين وآخرون قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخته كان نظيف الثياب حسن الفكاهة وأسمع الكثير وأكثر عنه الطلبة مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٤١
١٦٩٩ - محمد بن غانم الغانمى المقدسى ولد سنة ٧١٢ وهو ممن أجاز لعبد الرحيم ابن الطرابلسى صاحبنا في سنة ثمانين
١٧٠٠ - محمد بن أبي غانم بن أبي سعد بن أبي غانم النابلسى التاجر ولد في المحرم سنة ٣٨ وسمع من المعين وابن عزون وابن مضر وحدث وكان قليل الكلام والمخالطة مات في ذى الحجة سنة ٧٢١ ذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في ٢٣ ذى الحجة
١٧٠١ - محمد بن غنائم بن حسان الدمشقى ولد سنة ٦٧٠ تقريبا وسمع من الفخر وأبي الفضل بن عساكر وغيرهما وكان صوفيا بخانقاه الطواويس ويتعانى الشهادات مع حسن السمت وكثرة الوقار مات في ١١ شعبان سنة ٧٥٥ سمع منه شيخنا أبو الفضل العراقى
[ ٥ / ٣٩٣ ]
١٧٠٢ - محمد بن غنائم بن محمد البعلى التاجر شمس الدين سمع من إبراهيم ابن أحمد بن حاتم المشيخة الصغرى لأبي على بن شاذان وحدث بها عنه سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
١٧٠٣ - محمد بن الفرات الحجازى نزيل دمشق اشتغل بالفقه بالبادرائية ثم حصل عنده غيبة ثم أصمت فأقام عشر سنين لا يكلم أحدا يقعد على الرض الأرض بميدان الحصى غربي المصلى صيفا وشتاء وتحت المنظر لا يتغير ومن أحضر له مأكولا أكل منه تارة وتارة لا ياكل ولا يطلب ثم تكلم مع بعض الناس يسيرا ثم صمت ثم صار يمشي إلى باب الخانقاه أحيانا وإلى سوق الخيل ولا يأخذ من أحد شيئا إلا أن جاع فيأخذ درهما أو نصيفا أو فلوسا فيعطى ذلك لطباخ أو خباز فيعطيه مما بين يديه فيأكل فيذهب ويتبرك الناس بما يفضل منه ذكر ذلك كله شمس الدين الجزرى في تاريخه وقال كان لى منه نصيب وافر وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة ٧٠٦
١٧٠٤ - محمد بن فرح بن اسماعيل بن يوسف بن نصر اخو السلطان أبي الوليد كان ساذجا كثير التهورمنهمكا في الأكل ثم انتقل بعد أبيه لما ولى أخوه الملك إلى تلمسان ثم ثار منها قصدا للملك فلم يتفق واستمر مشردا إلى ان أعيد إلى بعض البلاد فقطنها إلى أن مات في ذى القعدة سنة ٧٣٥
١٧٠٥ - محمد بن فضل الله بن أبي الحسين بن غالى غياث الدين خواجا الوزير ابن الوزير رشيد الدولة الهمذاني لما قتل والده تسلم هو وكبر فاشتغل بالعلم
[ ٥ / ٣٩٤ ]
وصحب أهل الخير فلما توفي الوزير على شاه طلبه بوسعيد وفوض إليه الوزارة ومكنه من الأمور وألقى إليه مقاليد الممالك إلى أن صار في مرتبة نظام الملك وأنظاره وكان جميل الصورة وافر العقل صائب الرأي حسن الإسلام أثر اثار جميلة من تخريب الكنائس والسعى في الصلح بين التتار وأهل الإسلام ورد المواريث إلى مذهب أبي حنيفة من توريث ذوى الأرحام وكان إليه توليه النواب في الممالك وعزلهم لا يخالفه صاحبه في ذلك ولما مات بوسعيد قام هذا الوزير بتدبير المملكة فخرج عليه على باشا خال أبي سعيد فأنفل جمعه وآل أمره إلى أن قتل هو والذي سلطنه بعد أبي سعيد واسمه ارباخان وذلك في رمضان سنة ٧٣٦
١٧٠٦ - محمد بن فضل الله بن أبي نصر بن أبي الرضى القبطى سديد الدين المعروف بابن كاتب المرج الصعيدي تعانى الآداب والكتابة وقرأ في النحو والأصول على نجم الدين الطوفي لما قدم عليهم بقوص وقرأ التقريب على أبي حيان مؤلفه وأخذ عن التاج الدشناوي وفخرالدين اللمطى وشرف الدين النصيبي وغيرهم من الأدباء ونظم الشعر الرقيق الظريف وولى وكالة
[ ٥ / ٣٩٥ ]
بيت المال بقوص وتنقل في الولايات قال الكمال جعفر كان أبوه نصرانيا لكنه أعطى من سعة العطاء ما يعز الآن وجوده فجازاه الله باسلام أولاده أحسن إسلام وهداهم إلى اتباع سنة المصطفى ﵊ ومن نظم السديد
(إذا حملت طيب الشذى نسمه الصبا … فذاك سلامي والنسيم فمن رسلى)
(وإن طلعت شمس النهار ذكرتكم … بصالحة والمثل يذكر بالمثل)
وله
(اوصيك يا مرتحلا … بقلب من قد ودعك)
(إن عاش أو مات فلا … تفض عليه ادمعك)
(واردده لى مصبرا … فالقلب والصبر معك)
وله
(أقول لجنح الليل لا تحك شعر من … هويت وهذا القول من جهتي نصح)
(فقد رام ضوء الصبح يحكي جبينه … مرار فما حاكاه وافتضح الصبح)
وانشد له الكمال أبياتا خاطبه بها لما أراد أن يرحل إلى مصر يقول فيها
(أبا الفضل صيرت الصعيد وطالما … شكا أهله إلا محالة وصارا نهارا)
[ ٥ / ٣٩٦ ]
(فسر أو أقم فينا فما زال جعفر … يسار القرائن أقام وإن سارا)
ومن لطائفة القصيدة الرائية التي أولها
(أحدثكم به وأقيم عذرى … ودع يدرى بنا من ليس يدرى)
(غزال يوسفى الحسن لكن عزيز لا يباع بملك مصر) يقول فيها
(ولما فاق شمس الحسن حسنا … مشى مستمهلا والشمس تجرى)
قال الكمال أديب عاقل كريم وذكر أنه نظم قصيدة نبوية على وزن بانت سعاد أجاد فيها وأنشد له من قصيدة
(إن رمت صبرا نهتنى عنه مقلته … وهي التي أمرت بالعشق كل خلى)
(لم يرض بالصبر من بخل على فمه … فكيف يسمح لى من فيه بالعسل)
قال الصفدي مات سنة بضع وأربعين وسبعمائة
١٧٠٧ - محمد بن فضل الله العدوي بدر الدين أخو كاتب السر محي الدين ولد سنة ٦٣٤ وسمع من إسماعيل العراقي وفرج الحبشي وشرف الدين الإربلى وغيرهم وكان من أعيان الكتاب المتصرفين أسر في أيام غازان ودخل معهم البلاد ثم خلص ومات في جمادي الأولى سنة ٧٠٦
١٧٠٨ - محمد بن فضل الله القبطى فخر الدين ناظر الجيش ولد سنة ٥٩ ولما
[ ٥ / ٣٩٧ ]
أسلم أعرض عن النصارى جملة وتسمى محمدا ولم يمكن نصرانيا أن يدخل داره أصلا وحج عشر مرات وزار القدس وأحرم مرة من القدس إلى مكة ودخل كنيسة قمامة فسمع وهو يقول ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا﴾ وكانت صدقته في كل يوم ألف درهم وبنى عدة مساجد وعدة أحواض يسقى فيها الماء في الطرقات وله مارستان بالرملة وآخر بنابلس وكان شديد العصبية وكان شرف الدين ابن زنبور خاله يصفه بالصلابة في الدين قبل أن يسلم وترك استعمال الخمر والإقبال على الصلاة وبنى بالديار المصرية عدة مساجد وأحواضا ومدرسة بنابلس وبالرملة مرستانا وكان كثير التعصب لأصحابه والقيام بأمورهم وكان في أول أمره كاتب المماليك إلى أن مات بهاء الدين الحلى فولى نظر الجيش مكانه واتصل بخدمة الناصر محمد وغضب عليه لما حضر من الكرك في المرة الثالثة وقرر قطب الدين ابن شيخ السلامية مكانه وأخذ منه أربعمائة ألف درهم وذلك في ربيع الآخر سنة ٧١٢ ثم أعيد إلى وظيفته بعد شهر وأمر باعادة ما أخذ منه فقال ياخوند أني خرجت عنها لك وأريد ان ابنى لك بها جامعا فبنى له الجامع الجديد وبلغ من أمره أن جنديا طلب من الناصر اقطاعا فقال له لو كتب ابن قلاون ما أعطاك القاضي فخر الدين خبرا يعمل اكثر من ثلاثة آلاف وهو الذى أشار على الناصر أن لا يستوزر أحدا فأبطل ذلك بعد مغلطاى وصارت أمور الممكة متعلقة بفخر الدين كلها وغضب الناصر منه لكثرة معارضته له فصاح عليه أخرج من وجهى ولا ارى وجهك من بعدها فخرج
[ ٥ / ٣٩٨ ]
وهو يقول لقد أراحني الله فغضب منه ونزع خفيه وضربه بهما فقال وسطنى ما أخدمك بعدها فأمر باخراجه ثم رضى عليه عن قرب ووصاه أن لا يعترض عليه في المجلس العام وكان لا يأخذ من معاليمه سوى كماجة واحدة يزعم أنه يتبرك بها كل يوم صودر أهله بعد موته وكان جملة ما حمل إلى الناصر من امواله ألف ألف درهم سوى ما ترك لأولاده وأوقافه وكان أرغون النائب يكرهه فلم يزل فخر الدين يعمل عليه إلى أن أخرج إلى الشام فقال للناصر يوما ما يقتل الملوك إلا نوابهم فتخيل الناصر من أرغون فلما رجع أرسله نائبا بحلب ويقال إنه لما مات لعنه الناصر وسبه وقال له خمس عشرة سنة ما يدعنى أعمل ما أريد ومن بعده تسلط السلطان على الناس وصادرهم وعاقبهم وتجرأ على كل شئ وانتفع به خلق كثير في الدولة الناصرية من الأمراء والقضاة والعلماء والصلحاء والأجناد ولم يكن أحد من الأمراء والمتعممين في منزلته عند الناصر وكان يمازحه ويطلعه على أسراره وتمكن منه إلى أن صار من اجتمع به من غير علمه تروح روحه ولم يزل على ذلك إلى أن مات في رجب سنة ٧٣٢
١٧٠٩ - محمد بن الفضل بن سلطان بن عماد بن تمام الجعبرى ثم الحلبي المعروف بابن الخطيب ولد بقلعة جعبر في رجب سنة ٦٢٤ وسمع من محمد بن حامد بن أبي العميد القزوينى وحدث وكان صالحا عابدا ورعا كثير الزهد والورع وانتقل إلى القاهرة وسكن بمسجد عرف به فقيل له مسجد الحلبي مات في جمادى الآخرة سنة ٧١٣
[ ٥ / ٣٩٩ ]
١٧١٠ - محمد بن الفضل بن علي بن رواحة بن أبي الحسن الحموى، سمع من عبد الوهاب بن الحسن بن عساكر والقطب القسطلاني وغيرهما، وكان مولده سنة ٦٥٦، ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٩.
١٧١١ - محمد بن فوز، المصري الضرير، كان رجلًا مباركًا، أقام بدمشق، ومات بها في رمضان سنة ٧٣٠.
١٧١٢ - محمد بن فيروز بن كامل بن فيروز، الحوراني شمس الدين، تفقه بدمشق واشتهر، وولي قضاء حلب مرة، وولي قضاء القدس أخرى واشتهر بها. ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧٧٣.
١٧١٣ - محمد بن أبي الفتح بن إبراهيم بن أبي الفتح، كان وزيرًا بالأندلس قوى الساعد عارفًا بالعربية، مات في ربيع الأول سنة ٧٢٤.
١٧١٤ - محمد بن أبي الفتح بن صديق بن محمد، ابن الخيمي التاجر الدمشقي، ولد في ذي القعدة سنة ٦٤٢، وسمع بمصر من ابن خطيب القرافة وغيره. وحدث، ومات في شعبان سنة ٧٣٣، ذكره البرزالي وابن رافع وغيرهما.
١٧١٥ - محمد بن أبي الفتح بن أبي سالم الأطعاني، بدر الدين الشافعي، كان فقيهًا فاضلًا، درس وأفتى وناب في الحكم. ومات سنة ٧٢٧ وقد جاوز الستين
١٧١٦ - محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل بن مركان، الحنبلي البعلبكي، ولد سنة ٦٤٥، وسمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني وابن عبد الدائم
[ ٥ / ٤٠٠ ]
وحسن بن المهير وابن أبي اليسر وغيرهم وعنى بالرواية وحصل الأصول وأتقن الفقه وبرع في العربية وأخذ عن ابن مالك ولازمه وتخرج به جماعة وكان متعبدا متواضعا حسن الشمائل جيد الخبرة بألفاظ الحديث وصنف شرحا كبيرا للجرجانية قال الذهبي كان إماما دينا متواضعا متصونا متعبدا ريض الأخلاق تاركا للتكلف مدمنا للاشتغال كثير المحاسن كان أبو الحسن حموه يقول هو جبل علم يمشى وتوجه من دمشق إلى القدس فدخل الديار المصرية بسبب معلوم له فدخلها مريضا فمرض بها أياما يسيرة ومات بالمرستان في المحرم سنة ٧٠٩
١٧١٧ - محمد بن قاسم بن أحمد بن إبراهيم الجياني الأصل المالقى الأنصاري أبو عبد الله لقبه السديد بتثقيل الياء قاله ابن الخطيب قرأ على أبيه وحفظ الرسالة والشهاب وغيرهما وعنى بالقراءات وأخذ عن جماعة بغرناطة وتونس وكان طيب النغمة حسن الصوت وعظ الناس وكان ظريف المجالسة وتقلد شهادة الديوان بمالقة ونظر في الحسبة ثم طرأ عليه طرش عافاه الله منه
١٧١٨ - محمد بن قاسم بن أحمد الفهرى المؤدب أبو عبد الله المالقى قال ابن الخطيب قرأ على أبي عبد الله بن سمعون وأبي حعفر بن الطباع وغيرهما وكان مولده سنة بضع وثلاثين وستمائة وكان حسن التعليم
[ ٥ / ٤٠١ ]
كثير النوادر حسن الشعر له مشاركة في فنون وعمر إلى أن مات في صفر سنة ٧٣٣ عن نحو سبع وتسعين سنة
١٧١٩ - محمد بن قاسم الأحمر الخليلي المقرئ سمع من ابن عبد الدائم والنجيب وأبي البركات ابن النحاس وغيرهم وكان حسن الصوت طيب الإنشاد مات في ربيع الآخر سنة ٧٠٣
١٧٢٠ - محمد بن قاسم بن محمد بن علي الغساني المالقى كان عارفا بالقراءات مع مشاركة في فنون قال الحافظ وهو من مشايخ الشيخ قاسم بن محمد المالقى أحد مشايخى بالإجازة مات سنة ٧٧٥
١٧٢١ - محمد بن قاسم بن ربيع الهاشمى أبو عبد الله الغرناطى روى عن البجلي الرندى وأبي الخطاب ابن واجب وأبي القاسم الملاحى قال ابن الخطيب كان موصوفا بالعقل والفضل وأقرأ في أوقات كثيرة ثم اتفق انه دخل في شئ من عمل السلطان فصرفه الناس عن الصلاة مات في المحرم سنة ٧٣٢
١٧٢٢ - محمد بن قاسم بن محمد النويرى المالقى الإسكندراني وصنف تصنيفا في ثلاث مجلدات عمل فيه صفه الكائنة العظمى التي وقعت للفرنج في أول سنة ٦٧ حيث ملكوا الإسكندرية ونهبوا أموالها وأسروا نساءها ورجالها وإنما اطاله باستطراده من شئ إلى شيء فإنه بدأ بفتح الإسكندرية فأطال في ذلك وساق أخبارها فكان خبر الوقعة في جانب ما ذكر كالشامة
[ ٥ / ٤٠٢ ]
١٧٢٣ - محمد بن القاسم بن محمد البرزالي ولد سنة ٦٩٥ واسمعه أبوه الكثير وحصل له الإجازات من شيوخ عصره ومهر وهو شاب في الفقه والنحو والخط ومات قبل أن يبلغ العشرين في شهر الله المحرم سنة ٧١٣
١٧٢٤ - محمد بن قاسم بن محمد الوادى آشى كان حسن الخط فائقا في التذهيب ولى القضاء ببعض الأماكن فشكرت سيرته قاله ابن الخطيب وأنشد له شعرا ولم يقيد وفاته ولكنه عده فيمن أدرك وقته من أدباء وقته وكأنه تأخرت وفاته بعده
١٧٢٥ - محمد بن القاسم بن أبي البدر المليحى الواسطى الواعظ اشتغل بالفقه والأصول وقرأ القراءات على أحمد بن غزال ومهر في الفن حتى نظم قصيدا في القراءات العشر وكان حسن الصوت بعيد الصيت في الوعظ وأنشأ خطبا وتصاديق ومدائح وخطب ببغداد بالجامع الذى أنشأه الوزير محمد بن الرشيد ومات بواسط سنة ٧٤٤
١٧٢٦ - محمد بن قاسم بن أبي بكر القرشى المالقى نزيل غرناطة قال ابن الخطيب كان كاتبا بارع الكتابة والنظم حسن النادرة عارفا بالطب ولى النظر على المرستان بفاس ومات في وسط سنة ٧٥٧ وله أربع وخمسون سنة
١٧٢٧ - محمد بن قاضى بن سند الهندي ولد سنة ٧١٢ بمدنة دهلى وقدم بمكة فجاور بها وكتب بخطه في استدعاء لابن سكر منه سنة ثمانين
[ ٥ / ٤٠٣ ]
وآخر لعبد الرحيم الطرابلسى صاحبنا
١٧٢٨ - محمد بن قايماز بن عبد الله الدمشقى شمس الدين ابن الصارم عتيق بشر الطحان ولد في أوائل سنة عشرين وسمع من الزبيدى والسخاوي وابن اللتي وابن الصباح والفخر الإربلى وابن باسويه وغيرهم وتفرد بالسماع من ابن باسويه ومحمد بن نصر وابن تامر بن قوام ومات في ١٧ صفر سنة ٧٠٢ وكان تلا بالسبع على السخاوى ولكنه لم يقرئ قال الذهبي كان خيرا متواضعا حسن السمت
١٧٢٩ - محمد بن قطلبك بن قراسنقر بدر الدين ابن الجاشنكير ولى ولاية البر في أيام تنكز وولى الحجوبية في سنة ٧٤١ فلما وصل إلى دمشق مات قبل أن يباشرها في يوم الأضحى من السنة
١٧٣٠ - محمد بن قليج بن كيكلدى العلائي ابن أخى الشيخ صلاح الدين يلقب بدر الدين ولد سنة ١٥ وسمع بعناية عمه من أبي نصر ابن الشيرازى والقاسم بن مظفر وغيرهما وأحضره عند حسن بن عمر الكردى وأجاز له هو ويونس الدبوسى وجماعة وحدث بالكثير وكان فاضلا خيرا مات في شعبان سنة ٧٧٦ مطعونا ببيت المقدس
١٧٣١ - محمد بن قلاون بن عبد الله الصالحي الملك الناصر ابن المنصور
[ ٥ / ٤٠٤ ]
ولد في صفر وقيل في نصف المحرم سنة ٦٨٤ وشوهد منه أنه ولد وكفاه مقبوضتان ففتحتهما الداية فسأل منهما دم كثير ثم صار يقبضهما فاذا فتحتهما سال منهما دم كثير فأنذر ذلك بأنه يسفك على يديه دماء كثيرة فكان كذلك وأول ما ولى السلطنة عقب قتل أخيه الأشرف في نصف المحرم سنة ٩٣ وعمره تسع سنين سواء واستقر كتبغا نائبا والشجاعى وزيرا ثم وقع بينهما وأنفق الشجاعى في يوم واحد ثمانين ألف دينار وكاد أن يغلب ثم انتصر بيسرى وبكتاش لكتبغا وحاصروا الشجاعى في القلعة فأغلقت أم الناصر باب القلعة وبقي الشجاعى محصورا في دار الوزارة فانفل جمعه فطلب الأمان فآل أمره إلى القتل وطلع كتبغا إلى القلعة وجددت العهود للناصر وخطب له بعد ذلك بدمشق ولولى عهده كتبغا واستقل كتبغا بتدبير المملكة إلى أن تسلطن في المحرم سنة ٦٩٤ فكانت مدة سلطنة الناصر الأولى سنة إلا ثلاثة أيام خلع كتبغا في صفر سنة ٩٦ فكانت مدة سلطنته سنتين وشهرا واستقر لاجين فكانت سلطنته أيضا سنتين وشهرين وكان كتبغا قد جهز الناصر إلى الكرك بعد أن حلف له أنه إذا ترعرع وترجل يفرغ له عن المملكة بشرط أن يعطيه مملكة الشام استقلالا كصاحب حماة فلما قتل لاجين في شهر ربيع الآخر سنة ٦٩٨ أحضروا الناصر من الكرك وتسلطن الثانية وله يومئذ أربع عشرة سنة وأربعة اشهر واستقر في نيابة السلطنة سلار واستقر بيبرس الجاشنكير دويدارا
[ ٥ / ٤٠٥ ]
ولم يكن للناصر معهما حكم البته واستقر آقش الأفرم نائب دمشق وحضر الناصر وقعة غازان سنة ٦٩٩ بوادى الخزندار وثبت الثبات القوى وجرى لغازان بدمشق ما اشتهر وقطعت خطبة الناصر من دمشق إلى رجب فأعيدت ثم تحرك غازان في العود في سنة سبعمائة فوصل إلى حلب ثم رجع وفي ولاية الناصر ألبست اليهود العمائم الصفر والنصارى العمائم الزرق وذلك في سنة سبعمائة وفي سنة ٧٠٢ فتحت جزيرة أرواد من بلاد الفرنج وأحضرت الأسرى إلى دمشق وفي شعبان منها كانت وقعة شقحب وكان للناصر فيها اليد البيضاء من الثبات ووقع النصر للمسلمين وفي ذي الحجة منها وقعت الزلزلة العظيمة بمصر والشام والإسكندرية وذهبت تحت الردم ما لا يحصى وغرق من المراكب العدد الكثير وهدمت الجوامع والمزارات وانتدب سلار والجاشنكير وأكابر الأمراء في إصلاح ما وهي من ذلك ولما كان في رمضان سنة ٧٠٨ أظهر الناصر أنه يطلب الحج فتوجه إلى الكرك وأقام به وطرد نائب الكرك إلى مصر وأعرض عن المملكة لاستبداد سلار وبيبرس دونه بالأمور وكتب الناصر إلى الأمراء بمصر يترقق لهم ويستعفيهم من السلطنة ويسألهم أن يتركوا له الكرك وبلادها برسم من ينقطع عنده من الخدم والمماليك فوافقوه على ذلك واتفق أنه يوم دخوله الكرك انكسر الجسر وسلم هو ومن سبق معه وسقط في الوادي نحو الخمسين من خواصه فمات منهم أربعة وخرج من بقى مصابا وبحث الناصر عن القضية فوجدها وقعت اتفاقا فخلع على النائب وأعلمه بعزمه على الإقامة بالكرك وأمره بالتوجه إلى القاهرة وأقام بالكرك يدبر أمورها ويحكم بين من
[ ٥ / ٤٠٦ ]
يتحاكم إليه ووصل كتاب الناصر بما عزم عليه عصر يوم الجمعة ثاني عشرى شوال وتسلطن بيبرس الجاشنكير في ثالث عشرى شوال فلما كان في شهر رجب سنة ٧٠٩ ساق جماعة من مصر إلى الكرك وحملوا الناصر إلى دمشق فتلاحق به أكثر الأمراء فنزل بالقصر ثم توارد عليه نواب البلاد فقصد مصر في رمضان ففر الجاشنكير مغربا ولم يفر سلار بل أقام وخرج للقاء الناصر وأظهر الطاعة ووصل الناصر إلى القلعة واستقر في دست مملكته وهي السلطنة الثالثة وذلك في يوم عيد الفطر ولما استقرت قدمه قبض على أكثر الأمراء ثم عزل بدر الدين ابن جماعة وولى القضاء نائبه جمال الدين الزرعى فلما انقضت السنة أعادة وعزل السروجى عن قضاء الحنفية وقرر شمس الدين ابن الحريرى مكانه وكان نقم عليها مبايعتهما للجاشنكير ولما تقدم الخليفة إلى السلام عليه قال له كيف تسلم على الخارجى وكيف تبايع بيبرس هل ثبت عندك أنه من بني العباس فسكت مصفرا ثم التفت إلى علاء الدين ابن عبد الظاهر كاتب السر فقال يا أسود الوجه فقال على الفور يا خوند أبلق خير من أسود فقال حتى لا تترك رنكه يعنى رنك سلار وكان علاء الدين من الزامه ثم التفت إلى ابن جماعة فقال كيف تفتى المسلمين بجواز قتالي فتبرأ من ذلك ثم قال للصدر ابن الوكيل كيف تقول ما للصبى وللملك شأن الصبى يحتاج من يكفله فتنصل وقال للدويدار قل لابن عدلان لا يصل إلى ويكفية قول الشاعر
(ومن يقوم ابن عدلان بنصرته … وابن المرحل قل لي كيف ينتصر)
[ ٥ / ٤٠٧ ]
وأعطى المؤيد إسماعيل سلطنة حماة واستقر تنكز نائب الشام في ربيع الأول سنة ٧١٢ فاستمر بها بضعا وعشرين سنة وفي سنة ٧١٢ حج الناصر عيد بالقلعة بمصر ثم وصل إلى دمشق في ثالث عشرى شوال ثم توجه منها إلى الحجاز ورجع بعد الحج إلى مصر وفي سنة ٧١٥ فتح تنكز ملطية وفي سنة ٧٢٥ كمل بناء الخانقاه السريا قويسة وبني في سلطنته من الجوامع والمدارس والخوانق الشئ الكثير جدا وفتحت في أيامه قلعة جعبر وملطية ودارندة وإياس وطرسوس واشترى المماليك فبالغ في ذلك حتى اشترى واحد ابنحو أربعة آلاف دينار بل أزيد ولم ير أحد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الأعادى عليه برا وبحرا مع طول المدة فمنذ وقعة شقحب إلى أن مات لم يخرج عليه أحد ووجدت له إجازه بخط البرزالى من ابن مشرف وعيسى المغارى وجماعة وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وخرج له بعض المحدثين جزءا وكان مطاعا مهيبا عارفا بالأمور يعظم أهل العلم والمناصب الشرعية لا يقرر فيها إلا من يكون اهلا لها ويتحرى لذلك ويبحث عنه ويبالغ وأسقط من مملكته مكس الأقوات وحج بعد استقراره في ذلك ثلاث حجج أولها سنة ١٢ وثانيها سنة ٢٠ وثالثها سنة ٣٢ وفي سنة ٢٧ أرسل الناصر الوزير الجمالى إلى الإسكندرية فصادر الكارم وأهان القاضي إهانة مفرطة وصير قاضيها شافعيا وفي سنة ٣٢ حج الناصر ايضا من مصر واحتفل بذلك احتفالا زائدا وكان ملكا مطاعا مهيبا محظوظا ذا دهاء وحزم ومكر طويل الصبر
[ ٥ / ٤٠٨ ]
على ما يكره إذا حاول أمرا لا يسرع فيه بل يحتاط غاية الاحتياط ويقال إن بين غضبه من تنكز وهمه بإمساكه إلى أن أمسك ثماني سنين وكان راتب اللحم في زمانه في كل يوم ستة وثلاثين ألف رطل وتسلطن من أولاده ثمانية أنفس على الولاء وكان له عدة أولاد وهو الذي أحدث وظيفة نظر الخاص وكانت وفاته في تاسع عشر ذى الحجة سنة ٧٤١ بالقلعة في آخر النهار وحمل ليلا إلى المنصورية فغسل بها وصلى عليه عز الدين ابن جماعة القاضي إماما بمحضر ناس قليل من الأمراء
١٧٣٢ - محمد بن قيصر بن عبد الله البغدادى الأصل الماردينى نجم الدين النجوى كان أبوه مملوكا لبعض التجار واشتغل هو ففاق في النحو والتصريف والمعاني والقراءات والعروض وغير ذلك وصنف في جميع ذلك وله قصيدة على وزن الشاطبية بغير رمز ولحق ياقوت المستعصمى فكتب عليه وجود طريقته وعليه كتب أهل ماردين وكان كثير الهجاء سيئ السيرة مات في ذى القعدة سنة ٧٢١ نقلته من خط الشيخ بدر الدين بن سلامة
١٧٣٣ - محمد بن أبي القاسم بن إسماعيل بن مظفر الفارقي ولد سنة ٦٧٦ وسمع من ابن خطيب المزة والنجم بن حمدان وعبد الله بن الشمعة وسمع بالإسكندرية من تاج الدين الغرافي وغيره وقرأ بنفسه كثيرا وكان لا يترك
[ ٥ / ٤٠٩ ]
قراءة صحيح البخاري في الجامع الأزهر سمع منه شيوخنا قال شيخنا العراقي ولم يخلف بعده أقدم طلبا منه مات في نصف المحرم سنة ٧٦١
١٧٣٤ - محمد بن أبي القاسم بن انجب بن يزيد بن مبارك العرضى أبو عبد الله الدمشقى أمين الدين ولد سنة ٦٥٩ وسمع من ابن أبي اليسر والمقداد القيسى وابن القواس وحدث سمع منه البرزالى وذكره في معجمه ومات في تاسع عشر ذى الحجة سنة ٧١٩
١٧٣٥ - محمد بن أبي القاسم بن زياد العوفي وقال ابن الخطيب قرأ على أبي محمد بن هارون وغيره وكان عارفا بالفرائض ومات عن سن عالية سنة ٧٤٧
١٧٣٦ - محمد بن أبي عبد الحق التينملى أبو عبد الله بن الكاتب قال ابن الخطيب كان من طرف الوقت ذكيا حسن المرأى مقبلا على شأنه لا من يده ولا من لسانه إلا أنه كان كثير الخلاعة وولى الشهادة المخزنية ومات سنة ٧٤٠
١٧٣٧ - محمد بن أبي القاسم بن عبد السلام بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن جميل الربعى التونسى المالكى شمس الدين والد ناصر الدين ولد سنة ٣٩ وسمع في سنة ٧٣ من الكمال ابن عبد والقطب القسطلاني وابن الزبير واليغمورى وغيرهم واشتغل في الفنون وأفتى ودرس بالمنكوتمرية وأم بالصالحية وكانت دروسه فصيحة في غاية الجودة وناب في الحكم بالحسينية ثم ولى قضاء الإسكندرية فلم يحمد ويقال إنه كان يقول أنا أعرف كيف آخذ الدراهم في قضاء
[ ٥ / ٤١٠ ]
الحوائج وله اختصار تفسير ابن الخطيب وقواعد القرافي وغير ذلك ومات في صفر سنة ٧١٥
١٧٣٨ - محمد بن أبي القاسم بن عبد الله بن محمد بن الشيخ عبد الله اليونيني البعلى معين الدين سبط أبي الحسين اليونينى ولد في ذى القعدة سنة ٦٧٨ وسمع من الفخر وغيره وكان من بيت المشيخة والصلاح كريما متوددا من أعيان بلده مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤١
١٧٣٩ - محمد بن أبي عبد الله بن عمر بن أبي القاسم البغدادى رشيد الدين أبو عبد الله المقرئ الناسخ الحنبلى ولد في سنة ٢٣ وأسمع الكثير من عمر ابن كرم والحسين بن السيد وزكرياء العلبلى وابن روزبه وابن بهزوز والسهروردى وآخرين وتفرد بعدة أجزاء ورحل إليه وكان بديع الخط كامل العقل متبن الديانة له فضل وصيانة أخذ عنه ابن الفوطى وابن الفرضى وابن سامة والسراج القزوينى ومحمود بن خليفة وآخرون وباشر مشيخة المستنصرية بعد الكمال ابن الفويرة ومات في رجب سنة ٧٠٧
١٧٤٠ - محمد بن أبي القاسم بن محمد بن إبراهيم الأزدى الشريشى قرأ بالروايات وسمع من ابن الغماز وأبي جعفر اللبلى وجماعة وحج وسمع بالإسكندرية ومصر ومكة ومات في ربيع الول سنة ٧٠٨
١٧٤١ - محمد بن كامل بن محمد بن تمام بن شعبان بن معالى بن سالم التدمرى كان خطيب تدمر ثم سكن الشام ودرس بالبادرائية بعد ابن الوحيد
[ ٥ / ٤١١ ]
وولى قضاء القدس يقال إنه كان ساذجا وان القاضى قال له يا شيخ شمس الدين عين لنا رجلا صالحا ورعا عفيفا نبعثه إلى قضاء القدس ففكر طويلا ثم قال ما وجدت غيرى فعرف القاضي صدقه وولاه وذلك سنة ٣٤ ثم عزل وولى تدريس البادرائية عوضا عن علاء الدين بن الوحيد وأعطى العلاء قضاء القدس وذلك في ذى الحجة سنة ٧٤٠ ثم ولى قضاء الخليل ومات به في سنة ٧٤١ قال العثماني قاضى صفد اجتمعت به فرأيت من ورعه وتواضعه عجبا وكان سليم الصدر كبير القدر وقرأت بخط إبراهيم بن يونس البعلى في فوائد رحلته قال ذكر لى إنه ولد سنة ٦٦١ وأنه صحب الشيخ إبراهيم بن أحمد الرقى وكان اجتماعه به في سنة ٧٣٠ وهو يومئذ يلى الخطابة ببلد الخليل
١٧٤٢ - محمد بن كجكى ناصر الدين كان أمير شكار بدمشق وأمير طبلخاناة وكان وقورا متوددا وولى في آخر عمره نيابة حمص ومات بها في رجب سنة ٧٥٥
١٧٤٣ - محمد بن كشتغدى بن عبد الله الصيرفي الغزى أخو أحمد ومحمد وهو الأكبر ولد سنة ٦٦١ وكتب بخطه سنة ٦٤ وسمع من المعين الدمشقي والنجيب الحراني وغير واحد وحدث ومات في العشر الأخير من ربيع الآخرسنة ٧٢٩
١٧٤٤ - محمد بن الكندوف الإسكندراني أخذ عن الشيخ شمس الدين
[ ٥ / ٤١٢ ]
الأصبهاني وغيره واستوطن الإسكندرية وناب في الحكم وكان فقيرا مات سنة ٧٧١
١٧٤٥ - محمد بن كندى بن عمر ولد سنة ٧٠٢ ومن مسموعه على عمر الكرماني الثامن من أبي عوانة ومن ابن أبي اليسر الدلائل للبيهقى وحدث مات في المحرم سنة ٧٧١
١٧٤٦ - محمد بن كوندك ناصر الدين دوادار تنكز نائب الشام كان مشهورا بالعفة والنزاهة وكان تمكن من أستاذه تمكنا زائدا وكان حسن السياسة جدا عارفا في تنفيذ المهمات ما يتعلق بالدولة والمباشرات وكان قليل الاختلاط بالناس والخطاب لهم ولم يضبط عنه أنه ارتشى من أحد على شئ من الوظائف شيئا عظمت أو هانت ثم تغيظ عليه تنكر بعد اثنين وعشرين سنة فأهانه وضربه بالمقارع وأغرمه ثمانية عشر الف دينار وذلك في سنة ٧٣٣ ثم حبسه بالقلعة ثم نفاه إلى القدس وتغيرت أحواله جدا واملق إلى أن مات بعد ذلك بمدة في ربيع الأول سنة ٧٦١
١٧٤٧ - محمد بن لؤلؤ الدمشقى عتيق ابن خلكان سمع من التقى الواسطى الأجزاء العشرة من الإفراد للدارقطنى أنا ابن ملاعب وحدث وكان جابي المدرسة الظاهرية مات في شهر رمضان سنة ٧٥١
١٧٤٨ - محمد بن الليث البغدادى أحد أعيان التجارة كان يسكن الخليل وأوصى عند موته لكل من أهل الحرم مكة والمدينة والقدس والخليل بثمانمائة دينار الجملة ثلاثة آلاف ومائتا دينار ومات في الطاعون العام
[ ٥ / ٤١٣ ]
سنة ٧٤٩
١٧٤٩ - محمد بن مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن فرج أبو عبد الله ابن المرحل قال ابن الخطيب أخذ عن أبيه الشاعر المشهور وعن أبي الحسين بن السراج وأبي جعفر بن فرتون وغيرهم وكان إماما في الشروط مات بمالقة في حدود سنة ٧١٠
١٧٥٠ - محمد بن مبارك بن عبد الله الهندي العطار حدث عن أبي الحسن ابن الصواف بمسموعه من النسائي منه
١٧٥١ - محمد بن مبارك بن عثمان السافى الحلبي الرومي الأصل الحنفي شمس الدين قرأ الهداية على التاج ابن البرهان وأخذ عن شمس الدين محمد ابن عثمان بن الأقرب وحج معه ولازمه ودخل القاهرة وأخذ عن علمائها ثم رجع إلى حلب فأقام بها بفتى ويدرس ويشتمل مع الخبر والسكون والوقار مات في ١٢ شهر رمضان سنة ثمانمائة
١٧٥٢ - محمد بن مجاهد بن أبي الفوارس بدر الدين النابلسى كان ولى نظر الدواوين بدمشق ومات في شوال سنة ٧١٩
١٧٥٣ - محمد بن محاسن بن حسين بن مسعود البعلي شمس الدين ابن الششميطارى سمع من التقى أبي بكر بن شرف الصالحة أربيعن ألآجرى وحدث بها عنه مسع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
[ ٥ / ٤١٤ ]
١٧٥٤ - محمد بن محسن شرف الدين أبو عبد الله المكي كاتب الشريف رميثة ذكره الشهاب ابن فضل الله وأثنى عليه في النظم والنثر وأنشد له قصيدة خاطب بها السلطان الناصر محمدا عن سلطانه لما استعطف خاطر السلطان وأرسل إليه النجاب المعروف بشكر فأجابه إلى ما سأله من قصيدة يقول فيها
(ولما أتى النجاب شكر مخبرا … شكرت إله الخلق إذ جاءني شكر)
(وناديت يا بشراي فال مبارك … أمين بربي بعد ما ضاق بي الفكر)
(ولما فضضت الطرس أذعنت طائعا … وما شأن عرفاني لطاعته نكر)
١٧٥٥ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن بنين ذكره ابن رافع وأنشد عنه
(تسائلني عن حالتي وصبابتى … فأعرض منها موهما أن بي وقرا)
(وما بي ما أوهمتها من تصامم … ولكن قصدى نطقها مرة أخرى)
١٧٥٦ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن جملة الخطيب جمال الدين ولد سنة ٧٠٦ وسمع من القاضي والمطعم وغيرهما قال الذهبي شارك في الفضائل واشتغل وتقدم وولى خطابة جامع دمشق قال غيره إلى أن مات وكان شيخا مهيبا رشيق القلم في الفتاوى مات سنة ٧٦٤
١٧٥٧ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الخياط الدمشقى المولد نزيل حلب كان له حانوت تجاه الشرفية ومولده تقريبا سنة ٦٧٥ وسمع جزء البانياسى من سنقر وعلى إبراهيم ابن الشيرازى جزء سفيان ومن ابن العجمى سادس المحامليات
[ ٥ / ٤١٥ ]
١٧٥٨ - محمد بن إبراهيم بن عبد الله الخولاني المعروف بالشريشى قال ابن الخطيب كان مشاركا في فنون من عربية وأدب وفرائض وتصرف في الشهادة المخزنية ثم ترك ذلك تعففا ثم أدب ولد السلطان فحصلت له حظوة وله شعر وسط كان موجودا سنة ٧٦٤
١٧٥٩ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن عيسى بن داود الحميرى المالقي يعرف بابن عيسى قال ابن الخطيب كان اديبا حسن الخط جيد النظم مطبوعا جامحا في بيان البطالة مع اتقان المروءة والنفع بجاهه وماله كتب للسلطان بمالقة ثم بالعدوة ومن شعره
(يا نازحين ولم أفارق بعدهم … سمحا لمخ في الضلوع دوامه)
(غيبتم عن ناظرى وشخصكم … حيث استقر من الضلوع مقامه)
مات ببجاية في صفر عام ٧٠٢
١٧٦٠ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن عيسى الحمرى كان ترجمان السلطان للروم بالأندلس وكان بارع الشكل سخى النفس مات في شعبان سنة ٧٣٩
١٧٦١ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن محمد بن سليمان بن سوار بن أحمد بن حرز الله بن عامر بن سعد الخير بن أبي عتيق بن عباس بن محمد بن عنبسة بن حارثة بن عباس بن مرداس السلمى أبو البركات البلفيقى ابن الحاج ولد سنة ٦٦٤ ونشأ بالمرية وأخذ عن
[ ٥ / ٤١٦ ]
أبي الحسن بن أبي العيش وقرأ عليه القراءات افرادا ثم جمعا وقرأ عليه الجمل للزجاجى وعروض التبريزى وتفقه في رسالة ابن أبي زيد وأخذ عن أبي عبد الله بن خميس الشاعر المعروف المقامات وغير ذلك ورحل وأخذ عن أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله المعمارى وأبي عبد الله الحضرمى وابي عبد الله بن أبي الشرف وعن أبي العباس بن أبي الثناء وأبي عبد الله بن الفخار وابي الحسن بن منظور وأبي عبد الله بن رافع وغيرهم وولى القضاء ببعض الأماكن سنة ١٥ وجلس بالجامع للكلام على صحيح مسلم فبلغ الغاية في ذلك ثم ولى قضاء مالقة سنة ٣٥ عقب وفاة أبي عمرو بن منظور ثم ولى القضاء والخطابة بالمرية بعد أبي محمد بن الصائغ سنة ٤٩ ثم نقل إلى قضاء غرناطة ثم ولى قضاء المرية وله من التصانيف الكثيرة منها كيفية الجواد وسلوة الخاطر والإيضاح فيمن ذكر بالأندلس بالصلاح وتاريخ المرية والعلن في إنباء الزمن الدرك في اللفظ المشترك وغير ذلك ومن نظمه وهو في غاية الاجادة خاطب شخصا معتذرا عن جلوسه مستدبرة
[ ٥ / ٤١٧ ]
(إن كنت أبصرت فلا أبصرت … بصيرتي في الحق برهانها)
(لا غرو أني لم أشاهدكم … فالعين لا تبصر إنسانها)
ومنه
(إذا ما كتمت السر عمن أوده … توهم أن الود غير حقيق)
(ولم أخف عنه السر من ظنه به … ولكننى أخشى صديق صديقي)
ومنه
(كففت عن قومي الأذى إذ هم … يؤذونني طرا أشد الأذى)
(أصبحت عينا فيهم واغتدوا … فيها على حكم زمان قذى)
ومنه
(رعا الله إخوان الخيانة إنهم … كفونا مؤنات البقاء على العهد)
(ولو قد وفوا كنا اسارى حقوقهم … نراوح ما بين النسيئة والنقد)
وقد سمع منه أبو عبد الله بن مرزوق وآخرون وكان ابن خلدون عظيم الإجلال له لا يقدم عليه احدا ومات في أواخر رمضان سنة ٧٧٤
١٧٦٢ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن المظفر بن علي بن محمد بن محمد بن أبي البركات البعلي ناصر الدين سمع من ابن الشحنة الصحيح بفوت وسمع من أبي بكر بن مشرف أربعى الآجرى وأجاز له التقى سليمان والدشتى وجماعة وحدث ببعلبك سمع منه بها الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
١٧٦٣ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد العزيز
[ ٥ / ٤١٨ ]
القرشى الجزرى أبو المعالى الدمشقى نصير الدين ابن المؤرخ شمس الدين ولد في شعبان سنة ٧١٠ وسمع من المطعم الأول والثاني من فوائد الديباجى أنا جعفر ومن القاسم بن عساكر التاسع عشر من فوائد الحسن ابن رشيق وأسمع أيضا من ابن الشيرازى وابن الشحنة وطائفة ثم طلب بنفسه وكتب الطباق والأجزاء ودرس وأفاد وكان عفيفا نزها تعتمده القضاة مات في ربيع الآخر سنة ٧٧٨
١٧٦٤ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان الميدومي صدر الدين أبو الفتح ولد في شعبان سنة ٦٤ وبكر به ابوه فاسمعه من النجيب وابن علاق وابن عزون ومن والده وجماعة وهو خاتمة من سمع من النجيب وابن علاق وابن عزون وفاة وحدث بالكثير بالقاهرة ومصر ورحل إلى القدس زائرا بعد الخمسين فأكثروا عنه وتأخر بعض من سمع منه بعد ذلك زيادة على ثمانين سنة وهو أعلى شيخنا عند العراقي من المصريين ولقد أكثر عنه ومات في شهر رمضان سنة ٧٥٤
١٧٦٥ - محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم السفاقسى ولد سنة نيف وسبعمائة وقدم دمشق وكان فاضلا له تصنيف على مختصر ابن الحاجب
[ ٥ / ٤١٩ ]
في العروض وشرع في شرح على مختصره في الأصول وكان تقى الدين السبكى يثنى عليه وسكن بأخرة مدينة حلب وحظى بها ومات في رمضان سنة ٧٤٤ ولم يكمل الأربعين وهو أخو الشيخ برهان الدين السفاقسى صاحب الاعراب
١٧٦٦ - محمد بن محمد بن إبراهيم الإسكندرى الأصل البلبيسى ولد سنة ٦٨٨ وسمع من أبي الحسن على بن القيم ومحمد بن عمر بن ظافر وست الوزراء وأبي محمد بن تمام وغيرهم وحدث حمل عنه شيخنا العراقي وولده وولى مشيخة تربة الجيبغا خارج باب النصر مات في ١١ شعبان سنة ٧٦٣ وله بضع وسبعون سنة وكان صحيح السماع وهو والد مجد الدين محمد البلبيسى موقع الحكم للمالكية قلت ومسند أبي يعلى من طريقه بنزول وإن كان متصلا بالسماع
١٧٦٧ - محمد بن محمد بن إبراهيم الخياط الشهير بابن الطباخ سمع من إبراهيم بن عبد الرحمن الشيرازى وأبي بكر أحمد بن محمد ابن العجمى وغيرهما وحدث أخذ عنه ابن عشائر وغيره ومات بعد الستين
١٧٦٨ - محمد بن محمد بن إبراهيم الكردى ثم الدمشقى ولد سنة نيف وأربعين وسبعمائة وسمع من ابن الخباز وابن تبع وغيرهما وقرأ العربية والقراءة وكان ذكيا محببا إلى الناس وله نظم وكان يؤم بمشهد على كأبيه وجده ومات في ذى القعدة سنة ٧٧٢ ولم يكمل الثلاثين
[ ٥ / ٤٢٠ ]
١٧٦٩ - محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر سعد الدين ابن المسند صلاح الدين سمع الكثير وحدث ومات في المحرم سنة ٧٧٢ وعاش أبوه بعده مدة
١٧٧٠ - محمد بن محمد بن بن أحمد بن إبراهيم بن يحيى بن أبي المجد عبد الله اللخمى الشافعى شرف الدين أبو الفتح بن عز الدين بن كمال الدين الأميوطي ولد بالقاهرة في ذى القعدة سنة ٦٧٤ وبرع في الفقه وسمع الحديث من غازي الحلاوى الغيلانيات ومن أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي ومن القطب القسطلاني وغيرهم وولى قضاء نابلس وولى الاعادة بالناصرية وغيرهما ودرس بالجامع الظافرى ثم ولى القضاء والخطابة والإمامة بالمدينة الشريفة فباشرها إلى أن مات بها في صفر سنة ٧٤٥ واشتد على الشيعة وكان مهابا فسطا على فقهائهم الإمامية وسبهم على المنبر ووبخهم في المحافل وكان يحمل على نفسه في اتباع السنة والجد في العبادة ويحج على حمار ولم يكن يدخل المحراب بل يصلى على يساره وأبطل صلاة نصف شعبان بعد أن اعتادوها دهرا وأبطل زينة المسجد وكثرة الوقيد فارتفع فساد ومنع من الهياج في المسجد وله خطب مدونة تسمى الجواهر السنية نزل مرة من المنبر وضرب رجلا من الإمامية تنفل أربعة كهيئة الظهر ومع ذلك لم يقدر على رفع حكام الإمامية ولم يزل على ولايته وشهامته
[ ٥ / ٤٢١ ]
حتى مات ذكره ابن رافع في معجمه وقال الذى يعرف بالأميوطى هو جد أبيه إبراهيم
١٧٧١ - محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم المرادى ابن العشاب القرطبي الأصل ثم التونسى قال ابن الخطيب كان فاضلا حييا سخيا ورد الأندلس بعد سنة أربعين وسبعمائة لما نكب أبوه على طريقة من الوقار والديانة وكان يقوم على القرآن تجويدا ويشارك في الطب ورجع إلى تونس فاقام بها على بعض الأعمال النبيهة وقد حج ورجع وله شعر وسط فمنه يخاطب سلطانه بقصيدة اولها
(لعل عفوك بعد السخط يغشاني … يوما فينعش قلبى الواله العاني)
ومنه
١٧٧٢ - محمد بن محمد بن أحمد بن خليل أبو بكر بن أبي عمرو الاشبيلى نزيل سبته روى عن جده الأعلى أبي الخطاب عن السلفى وابن زرقون وغيرهما وكان كثير المشايخ وقورا عفيفا مات في سنة ٧٠٢ عن ٦٢ سنة
١٧٧٣ - محمد بن محمد بن أحمد بن سفرى العزازى نزيل حلب شمس الدين الحنفي نشأ ببلده وقدم حلب فاشتغل على ابن الأقرب وصاهره وسكن بانقوسا وكان يدرس ويفتى مع الدين المتين والوقار وكان معظما عند الأتراك ثم تحول من بانقوسا في فتنة كمشبغا وسكن الجاولية داخل حلب وتوفي بها في ربيع الأول سنة سبع أو ثمان وتسعين وهو والد
[ ٥ / ٤٢٢ ]
صاحبنا شهاب الدين أحمد الذى ولى قضاء العسكر بالقاهرة ثم مات ببيت المقدس في طاعون سنة ٨١٩
١٧٧٤ - محمد بن محمد بن أحمد بن شاس المالكى فتح الدين ابن تقي الدين مات بمكة سنة ستين وسبعمائة قال شيخنا وكان أحد الفضلاء
١٧٧٥ - محمد بن محمد بن أحمد بن شلطور الهاشمى المرينى أبو عبد الله كان فاضلا بارعا ذكيا نشأ في نعمة جليلة فمزقها وله شعر لا باس به وناب عن خاله القائد أبي على وولى اسطول المثلث مدة ومات بمراكش سنة ٧٥٥
١٧٧٦ - محمد بن محمد بن أحمد بن صفوان القيسى أبو عبد الله بن أبي الطاهر المالقى كان فاضلا نبيلا وكان أبوه يتبرم بجداله ومن نظمه
(بدر تجلى على غصن من الآس … يبرى ويسقم فهو الممرض الآسى)
(عادى المنازل والألقاب منزله … فما له من جميع الناس من ناسى)
مات سنة ٧١٠
١٧٧٧ - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصارى الساحلى المالقى المعروف بالمعمم قال ابن الخطيب أخذ عن أبيه وأبي محمد بن أبي السداد وأبي عبد الله بن أبي بكر بن عياش وأبي عبد الله الطنجالى
[ ٥ / ٤٢٣ ]
وأبي جعفر ابن الزيات وأبي عبد الله ابن الفخار وأبي محمد بن هارون وأبي عمرو بن منظور وأبي جعفر بن الزبير وابي عبد الله بن أبي عامر ابن ربيع وأبي جعفر ابن مسعدة وابن رشيد وابن صالح وغيرهم وصنف كتابا في شعب الايمان زاد في شرح ألفاظ الصحيح والنفحة القدسية وغير ذلك وله مسجد غربي المسجد الأعظم وعدة مساجد ثم انقطع وولى الخطابة بالمسجد الأعظم وكان جهورى الصوت وكان بادى الوقار نبيه الرتبة ومات بمالقة في نصف شعبان سنة ٧٥٤
١٧٧٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد ابن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس اليعمرى الربعى أبو عمرو بن أبي بكر ولد في جمادى الآخرة سنة ٦٤٥ وسمع ببجاية من أبيه ومن أبي عبد الله ابن الآبار وأبي الحسين ابن السراج وبتونس من أبي إسحاق بن عباس وبالإسكندرية من منصور بن سليم وبمصر من النجيب وابن علاق وبمكة من أبي اليمن بن عساكر وطلب بنفسه وقرأ ونسخ وأسمع أولاده وهم أبو الفتح وابو القاسم وأبو سعيد وستأتى تراجمهم وله إجازة من عبد الرحيم بن عبد المنعم ابن القرشى واحمد بن فرمون وابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ وكان يدرى اللغة والعربية وله نظم وفضائل
[ ٥ / ٤٢٤ ]
وولى مشيخة الكاملية بعد ابن دقيق العيد ثم انتزعها منه بدر الدين ابن جماعة ومات في جمادى الأولى سنة ٧٠٥
١٧٧٩ - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله البصروى ثم الدمشقى شمس الدين ابن المغربل ولد سنة بضع وتسعين وستمائة وسمع من شرف الدين الفزارى أكثر سنن البيهقى ومن على بن المظفر الوادعي والقاضى شمس الدين ابن مسلم الحنبلى ومهر في العربية والفقه وحدث ومات سنة ٧٧٦
١٧٨٠ - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبرى نجم الدين أبو علي ابن جمال الدين ابن العلامة محب الدين المكي ولى قضاء مكة بعد والده في سنة ٩٤ فحمدت سيرته واستمر إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة ٧٣٠ وكانت ولايته من قبل الشريف محمد بن أبي نمى وكان مولده سنة ٥٨ وسمع من عم جده يعقوب بن أبي بكر الطبرى ومن جده محب الدين والفاروثي وأجاز له ابن مسدى وغيره وبرع في الفقه وانتهت إليه رئاسة الفتوى في بلده ونظم الشعر الوسط سمع منه شيخنا ابن خمسين الإسكندراني
١٧٨١ - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الكوفي ثم البغدادى الاترارى الأصل جلال الدين أبو هاشم الهاشمي من ولد ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب
[ ٥ / ٤٢٥ ]
ولد في رمضان سنة ٦٦٣ وكان أبوه واعظ بغداد في زمانه وله مراثي في المستعصم وآل بيته كان ينشدها في مجالسه بالمستنصرية ونشأ ولده على طريقته وسمع من الرشيد بن أبي القاسم والنظام الهروى وعنده عن ابن ورخز جامع الترمذى وسمع من غيرهما واجاز له عبد الصمد ابن أبي الجيش والموفق الكواشى وآخرون ورتب مسمعا للحديث بالمستنصرية بعد تقي الدين الدقوقي وكان اكبر أمناء بغداد قاله ابن رافع وكانت وفاته في رجب سنة ٧٤٦ ببغداد ذكره أبو العباس ابن رجب في معجمه وساق ابن رافع في معجمه نسبه إلى ربيعة بن الحارث فقال بعد عبد الله بن داود بن محمد بن يحيى بن يحيى بن زيد بن يحيى بن أحمد بن داود ابن صالح بن محمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن ربيعة
١٧٨٢ - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف ابن نبهان الأنصارى عماد الدين بن فتح الدين الدمشقى ابن الزملكاني ولد سنة ٦٩٢ وأسمع في الخامسة على عمر بن القواس معجم ابن جميع وعلى الأبرقوهي جزء ابن الطلابة وحدث سمع منه الحسينى وغيره ودخل القاهرة وناب في الحكم وله اشتغال بالعلم وقد درس ببعض المدارس وانتقى عليه البرزالي جزءا ومات في رجب سنة ٧٦٢ وهو ابن العلامة كمال الدين وأخوه على مات سنة ٧٥٠
١٧٨٣ - محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن فضل الله الواسطى أبو عبد الله ابن الطحان ويعرف بابن جار الله ولد سنة ٦٥٢ وحضر على ابن عبد الدائم
[ ٥ / ٤٢٦ ]
أحاديث على بن حجر وجزء ابن عرفة وسمع من عمر الكرماني وغيره ومات في ١٧ جمادى الأولى سنة ٧٢١ ذكره ابن رافع
١٧٨٤ - محمد بن محمد بن أحمد بن علي الأنصاري ولد سنة ٧١٧ وكتب بخطه في استدعاء لابن سكر مؤرخ سنة ٧٨٠
١٧٨٥ - محمد بن أبي بكر محمد ابن الكمال أحمد بن محمد بن أحمد ابن الشريشى بدر الدين بن جمال الدين بن كمال الدين تقدم ذكر أبيه كان هذا قد أخذ عن أبيه وعن العنابي وتعانى اللغة حتى صار يستحضر الصحاح والجمهرة والنهاية وغيرها وحفظ الفائق للزمخشرى كله والمنتهى وغريب أبي عبيد وقد عقدت له مجالس متعددة بسبب ذلك ويحضر هذه الكتب وغيرها ويأخذ كل من الحاضرين مجلدة من الكتب ويمتحنه فيمر فيها حكى ذلك الصلاح الصفدى والشيخ عماد الدين ابن كثير وشيخنا مجد الدين اللغوى وكان دينا صينا وكان اخوه شرف الدين يقول أخى بدر الدين خير منى وأزهد وكان قليل الاختلاط بالناس وكان قد حفظ قطعة من شرح التنبيه لابن الرفعة فكان يوردها سردا في درسه بالإقبالية ومن محفوظه الألفية مات بدمشق في ربيع الآخر سنة ٧٧٠ وله ست وأربعون سنة
١٧٨٦ - محمد بن محمد بن أخمد بن محمد بن عبد القاهر ابن النصيبي فخر الدين ابن تاج الدين بن كمال الدين ولد تقريبا سنة ٦٧٣ وسمع من جده الشمائل والأول من مسند عمار وجزء ابن زنبور وما معه والافراد
[ ٥ / ٤٢٧ ]
للدارقطى ومنتقى من مشيخة ابن علوان وثلاثيات البخارى سمع منه ابن عشائر سنة ٥٦ ومات سنة
١٧٨٧ - محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن ابن يوسف بن جزى بن سعيد بن جزى الكلبي أبو عبد الله من اهل غرناطة كان ابوه من اعلام الغربيين وتعانى هذا الأدب فبرز فيه وابتدأ في جمع تاريخ غرناطة فحصل منه جملة مستكثرة وكان من سعه الحفظ وثقوب الفهم فوق الوصف وله نسخة في الكتابة السلطانية وكان جلدا على العمل بسيط البيان فانتقل إلى فاس فكتب عند ملكها أبي عنان وهو يحسن في بلاغة بارعة وحجة على بقاء الفطرة العربية بالبلاد المغربية بالغة وفريد وقته اصاب من قال فيه نادرة ونابغة وله قصيدة حذف منها حرف الراء اولها
(قسما بوضاح السنا الوهاج … من تحت مسدول الذوائب داج)
(وبابلج كالمسك خطت نونه … من فوق وسنان اللواحظ ساج)
(وبحسن قد دبجت صفحاته … فغدت تحاكى مذهب الديباج)
وهي طويلة ومن قصائده الغريبة
(ان قلبى لعهدة الصبر ناكث … عن غزال في عقدة السحر نافث)
(كم عذول أتى يناجين فيه … كان تعذاله على الحب باعث)
[ ٥ / ٤٢٨ ]
(ومين آليتها بالتسلى … فقضى حسنه باني حانث)
وهي طويلة جيدة ومنها
(تعال نقاسم النجم السهادا … ونستمطر من الدمع العهادا)
(وتسقيك الحمام اسى وشوقا ليعلم أينا اشجى فؤادا)
ومن مقطوعاته
(نهار وجه وليل شعر … بينهما الشوق يستثار)
(وكيف يبغى النجاة عان … يطلبه الليل والنهار)
وله
(أفنيت فيه نسيب شعرى طامعا … وسكبت دمعى كالحيا المدرار)
(وأراه ما حفظ الوداد وما رعى … ذمم النسيب ولا حقوق الجاري)
مات في شوال سنة ٧٥٦ وله ست وثلاثون سنة
١٧٨٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم شمس الدين ابن الصاحب شرف الدين ابن الصاحب زين الدين ابن الصاحب فخر الدين واشتغل وتفقه ودرس بمدرسة جده الصاحب بهاء الدين وبالشريفية أيضا وولى الحسبة بالقاهرة ومات فجاءه سقط من يغلته فمات في أواخر شهر ربيع الآخرة سنة ٧٦٠
١٧٨٩ - محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن قحطبة الدوسى يكنى
[ ٥ / ٤٢٩ ]
قال ابن الخطيب ارتسم في ديوان الجند ولديه فضائل وشعر قال وكتبت إليه في غرض عرض
(جوانحنا نحو اللقاء جوانح … ومقدار ما بين اللقاء قريب)
(تمضي الليالي والتزاور معوز … على الرغم منا ان ذا لغريب)
(فديتك عجلها لعيني زيارة … ولو مثل ما رد اللحاظ مريب)
(وان لقاء حل عن قرب موعد … لاكرم ما يهدي الاريب اريب)
قال فاجابني
(لعمرك ما يومي اذا كنت حاضرا … سوى ساعة منه غداة تغيب)
(ازور فلا القى لديك بشاشة … فيبعد عني الخطو وهو قريب)
(فلا ذنب للايام في البعد بيننا … فإني لداعي القرب منك مجيب)
(وان لقاء جاء عن غير موعد … ليحسن لكن مرة ويطيب)
١٧٩٠ - محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن قحطبة يكنى أبا بكر اخوه قال ابن الخطيب تلوه في الفضل وحسن الصورة ويزيد عليه بالبشاشة والتودد وينقص عنه في بعض الخلال كتب الشروط بين يدي أبيه ونسخ كثيرا كتب الفقه وأستظهر كتبا منها مقامات الحريري وولى الخطط العلمية وكتابة ديوان العسكر وكان مولده سنة ٧١٠
١٧٩١ - محمد بن محمد بن أحمد بن محمد الانصاري الغرناطي قال ابن الخطيب كان حسن الخلق عارفا بالطب تصدر ببلاده ثم حج وعظم صيته وصار امينا على الخدام بالمدينة لانه جرت له كائنة فجب ذكره فسقطت لحيته
[ ٥ / ٤٣٠ ]
وصار من جملة الخدام وقال ابن مرزوق اشتهر بالفضل المتين والدين وكان كثير الايثار للضعفاء ومات بعد الخمسين
١٧٩٢ - محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن عمر الهاشمي أبو بكر الطنجالي قال ابن الخطيب قرأ على أبيه الخطيب الولي أبي عبد الله وروى عن جده أبي جعفر وسمع من أبي جعفر ابن الزبير وابي القاسم بن بشكوال وغيرهما وكان من اهل العلم والتثبت في المعارف وجمع بين الرواية والدراية والصلاح مع خفة وسذاجة محبوبا للناس لفرط تواضعه وقد خطب بالمسجد الاعظم ودرس ورحل للحج واقام بمصر إلى ان مات في صفر سنة ٧٣٣
١٧٩٣ - محمد بن محمد بن أحمد بن أبي زيد ابن الاخوة القرشي ضياء الدين المحدث ولد سنة ٦٨٤ وسمع من الرشيد العطار ومن أبي مضر صحيح مسلم وحدث هو وابوه واخوه ذكر ذلك ابن رافع وقال مات في ثاني رجب سنة ٧٢٩
١٧٩٤ - محمد بن محمد بن أحمد الشهير بابن الصفي الدمشقي الحنفي ناصر الدين ابن العتال ولد في ربيع الاول سنة ٧٠٩ واشتغل مدة تفقه وبرع في النحو والحساب واتقن المساحة حتى صار اليه المنتهى في معرفة ذلك وفاق اهل عصره وكان يقصد للاشتغال عليه في ذلك وكان مأذونا له في الافتاء ويفتي ويدرس في الفقه وينظم واقبل في اخر عمره على التلاوة
[ ٥ / ٤٣١ ]
إلى ان مات في سنة ٧٧٤ وارخ ابن عشائر وفاته بحلب في سنة ٧٧٥ في ربيع الآخر وله شعر نازل فمنه
(حديثك لي احلى من المن والسلوى … وذكرك شغلي في السريرة والنجوى)
(سلبت فؤادي بالتجلي وانني … صبور لما القى وان زادت البلوى)
١٧٩٥ - محمد بن محمد بن أحمد الانصاري المعروف بالكمال الطبيب قال ابن الخطيب كان عارفا بصناعة جده لامه أبي خعفر الكرني وحسن بصيرته ومات في شوال سنة خمسين وسبعمائة
١٧٩٦ - محمد بن محمد بن أحمد الحاكمي تاج الدين شاهد بيت المال سمع من حسن الكردي وابي العباس ابن الشحنه وست الوزراء وغيرهم وحدث مات في شعبان سنة ٧٦٩
١٧٩٧ - محمد بن محمد بن أحمد امين الدين أبو المعالي ابن قطب الدين القسطلاني الآتي ولده وحفيده ولد سنة ٦٣٥ بدار العجلة بمكة واسمع من ابن بنت الجميزي وشعيب الزعفراني وغيرهما وكان فاضلا في الحديث درس بالمظفرية بمكة ومات في اوائل سنة ٧٠٤ وقيل في المحرم وقيل في جمادى الاولى وهو ابن سبعين أو نحوها وقيل عاش ثمانيا وستين سنة
[ ٥ / ٤٣٢ ]
١٧٩٨ - محمد بن محمد بن أحمد الكندي جلال الدين ابن تاج الخطباء القوصي سمع من ابن دقيق العيد وكان فقيها فاضلا ولى امانة الحكم بقوص والعقود والفروض وكان حسن الخط مات بغرب قمولا سنة ٧٢٤
١٧٩٩ - محمد بن محمد بن ادريس بن مالك بن عبد الواحد بن عبد الملك القضاعي أبو بكر القالوسي قال ابن الخطيب كان اماما في العربية والعروض وكان شديد التعصب لسيبويه مع خفة فيه حدثني شيخنا أبو الحسن ابن الجباب قال ورد أبو بكر القالوسي على القاضي أبي عمرو وكان شديد المهابة فتكلم في مسألة في العربية نقلها عن سيبويه فقال له القاضي اخطأ سيبويه فكاد يجن ولم يقدر على جوابه لمكان منصبه فجعل يدور في المسجد ودموعه تنحدر وهو يقول اخطأ من خطأه ولا يزيد عليها وكان مشاركا في فنون من الفقه قراءة ولغة وله تواليف حسان ونظم في العروض وفي الفرائض وشرح الفصيح وكان قرأ على أبي الحسين بن أبي الربيع وابي جعفر بن الزبير وغيرهما وله شعر منه قصيده اولها
(اطلع بأفق الراح شمس الراح … وصل الزمان مساءة بصباح)
وكانت وفاته في رجب سنة ٧٠٧
١٨٠٠ - محمد بن محمد بن اسعد بن عبد الكريم الثقفي القاياتي علاء الدين ابن كمال الدين سمع من محمد بن الحسين الفوي وعلي بن نصر الله ابن
[ ٥ / ٤٣٣ ]
الصواف وغيرهما ووقع في الحكم وتقدم وهو والد فخر الدين قاضي مصر مات في ذي الحجه سنة ٧٦١
١٨٠١ - محمد بن محمد بن اسماعيل بن إبراهيم بن عشائر السلمي الحلبي ناصر الدين ولد سنة وسمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنه سمع منه أبو المعالي ابن عشائر سنة ٧٦٢
١٨٠٢ - محمد بن محمد بن اسماعيل بن إبراهيم بن ناصح تقي الدين بن ناصر الدين بن شرف الدين الحموي الاصل ثم الحلبي الشهير بابن القواس ولد بحماة ونشأ بها وانتقل إلى حلب وولى خطابة الجامع العلائي ظاهر حلب وشغل ودرس ووعظ ومات بحلب سنة ٧٦٦
١٨٠٣ - محمد بن محمد بن اسماعيل بن عبد الكريم بن عثمان بن عبد الرحمن ابن العجمي ناصر الدين سمع من سنقر البخاري بفوت ومن ابن الشيرازي جزء سفيان ومن شمس الدين ابن العجمي الثمانين للاجري
١٨٠٤ - محمد بن محمد بن اسماعيل بن يحيى الحسني اليمني عز الدين أبو عبد الله المؤذن بالجامع الحاكمي سمع من غازي الحلاوى المنتقى الكبير من الغيلانيات ذكره ابن رافع في معجمه
١٨٠٥ - محمد بن محمد بن اسماعيل بن يوسف البكري جمال الدين ابن العماد الفيومي ولد في ذي القعدة سنة ٦٣٧ وسمع سداسيات الرازي من ابن علاق ومن النجيب جزء ابن عرفة وحدث هو واولاده ومات في شهر رمضان سنة ٧٢٦
[ ٥ / ٤٣٤ ]
١٨٠٦ - محمد بن محمد بن بهرام بن حسين الكوراني المدني ثم الدمشقي شمس الدين الشافعي قاضي حلب ولد سنة ٦٢٥ واخذ بمصر عن ابن عبد السلام وغيره ومات سنة ٧٠٥ نقلته من كتاب العثماني قاضي صفد وبرع في المذهب وافتى ودرس ثم ولى قضاء حلب فأقام بها دهرا طويلا وكان محمود الاحكام على ضيق خلقه إلى ان عزل بسبب كثرة مخالفته لقراسنقر وبقيت معه الخطابة واستمر شيخ الجماعة ومفتي البلد إلى ان مات في جمادى الاولى سنة ٧٠٥
١٨٠٧ - محمد بن محمد بن تمام بن حراز بن محمود بن عبد السيد بن نصر بن سرايا بن نصر الاباري أبو عبد الله سمع من داود الخطيب اقتضاء العلم للخطيب وحدث عنه البرزالي وذكره ابن رافع في معجمه وقال مات سنة ٧٢٧
١٨٠٨ - محمد بن محمد بن جعفر بن شتمل السلمي أبو عبد الله يعرف بالبلياني من اهل المرية اخذ عن أبيه وابي البركات البلفيقي وعن غيرهما وانشد له شعرا نازلا وكان موجودا قبيل السبعين وسبعمائة
١٨٠٩ - محمد بن محمد بن حازم بن عبد الغني بن حازم المقدسي الحنبلي صلاح الدين ولد في شعبان سنة ٧٠٨ وسمع من جد أبيه لامه سليمان ابن حمزة وابن سعد واسحاق الامدي وغيرهم وحدث
١٨١٠ - محمد بن محمد بن حامد بن عبد الرحمن بن حميد المقدسي الشافعي
[ ٥ / ٤٣٥ ]
ولد سنة ٧٣١ وسمع من عبد الرحمن البجدي وفاطمة وحبيبة ابنتي العز وغيرهما وحدث اخذ عنه البرهان الحلبي ومات
١٨١١ - محمد بن محمد بن حسان الغافقي الاشبيلي ثم الغرناطي أبو عبد الله بن حسان قال ابن الخطيب كان والي الاشراف وخطة الاشغال وله ادب ومشاركة وحسن سيرة وجودة خاطر وكانت وفاته في رجب سنة ٧١٣
١٨١٢ - محمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن الميموني جمال الدين القسطلاني ابن تقي الدين بن مجد الدين ابن تاج الدين كان والده تقي الدين سبط الشيخ مجد الدين الاخميمي الخطيب ومنه انتقلت اليهم الخطابة وتاج الدين وهو اخو قطب الدين وكان مولد جمال الدين سنة ٦٧٣ تقريبا وسمع من ابن خطيب المزة وصحب المرجاني وحج معه وولى امامة جامع مصر وخطابته مدة طويلة ثم ولى خطابة القلعة ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٢٥ وسيأتي ولده
١٨١٣ - محمد بن محمد بن الحسن بن داود بن عيسى بن أبي بكر بن ايوب سيف الدين أبو بكر بن صلاح الدين بن الامجد بن الناصر بن المعظم العادل كان بدمشق وسكن حماه مدة واشتغل وتأدب ونظم ومدح السلطان وغيره وكان سمع على الفاروثي وغيره مات في عاشر جمادى الاخرة سنة ٧٣٠
١٨١٤ - محمد بن محمد بن الحسن بن علي التجيبي الاسكندري عز الدين ابن
[ ٥ / ٤٣٦ ]
التونسي ولد سنة ٦٧٠ وسمع من عبد الوهاب بن الفرات مشيخته تخريج منصور بن سليم ومن جده لامه أبي الذكر الدمراوي وكان من بيت رئاسة ومات بمصر في صفر سنة ٧٣٣
١٨١٥ - محمد بن محمد بن الحسن بن أبي صالح بن علي بن يحيى بن طاهر ابن محمد بن الخطيب عبد الرحيم بن نباته المحدث شمس الدين المصري ولد في ربيع الاول سنة ٦٦٦ وسمع من العز الحراني وابن خطيب المزة وغازي الحلاوى وابن الانماطي وغيرهم ثم سكن دمشق وحدث بالكثير وكان حسن الخط باشر شهادة الخاص بداريا وغيرهم بالشام والمشيخة بالمدرسة الظاهرية بها وكان بمصر شاهد ديوان الجاشنكير وولى دار الحديث النورية بعد المزي ومات في صفر سنة ٧٥٠ وكان كل ما يحصله ينفقه على أولاد ولده الشيخ جمال الدين بن نباته وسيأتي ذكر جمال الدين وكان ابوه أيضا شاعرا
١٨١٦ - محمد بن محمد بن الحسن الحواشي صلاح الدين ولد سنة ٦٩٩ وسمع من البدر ابن جماعة الشاطبية وحدث بها قرأها عليه الكلوتاتي وقرأ عليه البردة بسماعه لها من علي بن جابر الهاشمي بسماعه من ناظمها وسمع ايضا من موسى بن علي الزرزاري وقرأت بخط الكلوتاتي مات ليلة ٢٧ ذي القعدة سنة ٧٨٧
[ ٥ / ٤٣٧ ]
١٨١٧ - محمد بن محمد بن حسين بن تميم بن ظافر بن الاشقري الجزائري ولد سنة ٦٥٦ وسمع من اسماعيل بن أبي اليسر الاول والخامس والسابع مع الحنائيات وحدث بدمشق وحلب سمع منه البرزالي وذكره ابن رافع في معجمه
١٨١٨ - محمد بن محمد بن الحسين بن عتيق بن رشيق زين الدين أبو القاسم ابن علم الدين المصري المالكي ولد سنة ٦٢٨ وسمع من ابن الجميزي وحدث عنه وولى قضاء الإسكندرية مدة طويلة قلت كان ولايته قضاء الإسكندرية عقب موت قاضيها شرف القضاه ابن عبد الله بن إبراهيم بن سعيد بن القائد الهلالي المعروف بابن الربعي في ربيع الاول سنة ٦٩٦ وعينه ابن جماعة لقضاء دمشق فلم يتفق ولما صرف الناصر زين الدين ابن مخلوف عن قضاء المالكية وامر القاضي الشافعي ان يستنيب عنه مالكيا استناب ابن جماعه ابن رشيق هذا في الحكم على مذهب المالكية إلى ان عاد ابن مخلوف وكان شيخا وقورا دينا فقيها معمرا قال الكمال جعفر نقلت عنه احكام اخطأ فيها فعزل يعني عن الاسكندرية بعد ان حكم فيها مدة اثنتي عشرة سنة وكان ينظم نظما نازلا ومات في المحرم سنة ٧٢٠ وله مع النشو قصة طويلة وكان النشو حط عليه حتى عزله الناصر
١٨١٩ - محمد بن محمد بن الحسين الحلبي صلاح الدين الشاذلي تلميذ الشيخ شهاب الدين ابن الميلق ولد سنة سبعمائة تقريبا وسمع على القاضي
[ ٥ / ٤٣٨ ]
بدر الدين ابن جماعه وغيره وادب الاطفال فعادت عليهم بركاته فلم يقرأ عليه أحد الا انتفع وكان الشيخ جمال الدين الاسنوي يقول انا اشاهد على الشيخ صلاح الدين جلالة ثم انقطع في منزله سنين وتوفي في ذى القعدة سنة ٧٨٧ وله شعر وسط فيه مدائح نبوية فمنه قصيدة اولها
(الا هل لمشتاق إلى ارض طيبة … وصول لما يهواه من ذلك الحمى)
(وهل ناظري قبل الممات يرى الذي … تحجب في ثوب الفخار معظما)
وله
(والله لو عشنا بكم دهرا لما … فاء الوصال بساعة التوديع)
(يا نازحين عن الديار وحبهم … قد حل بين حشاشتي وضلوعي)
(رفقا فقلبي فيه نيران بدت … اسفا ولم تطفأ بفيض دموعي)
١٨٢٠ - محمد بن محمد بن حكم الوادي اشي قرا على أبي اسحاق الغافقي وغيره وكان حريصا على الافادة ومات في شوال سنة ٧٤٢ قاله ابن الخطيب
١٨٢١ - محمد بن محمد بن داود بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي ناصر الدين ولد سنة ٧٠٨ واحضر على محمد ابن علي بن عبد الله النحوي جزء ابن ملاس ومن عم أبيه التقى سليمان شيئا كثيرا ومن يحيى بن سعد وإبراهيم بن غالب وابي بكر بن أحمد بن
[ ٥ / ٤٣٩ ]
عبد الدائم في آخرين واجاز له الرضى الطبرى وأخوه الصفى والفخر التوزرى والعلم بن درادة وإسماعيل بن المعلم وبيبرس العديمى والتاج النصيبى وإسحاق النحاس وآخرون وحدث بالكثير وتفرد ببعض شيوخه ومسموعاته وكان صالحا خيرا ومات في شهر رجب سنة ٧٩٦
١٨٢٢ - محمد بن محمد بن زريق البقال كتب عنه ابن كثير
١٨٢٣ - محمد بن محمد بن زكريا بن يحيى بن مسعود السويداوى سمع الكثير وكان عارفا بالشروط ومات في رمضان سنة ٧٣١ وهو جد شيخي أحمد بن بدر الدين حسن بن محمد بن محمد بن زكريا
١٨٢٤ - محمد بن محمد بن سالم بن عبد العزيز بن سالم بن خلف القيسى أبو عبد الله الطبيب قال ابن الخطيب كان مليح المحاضرة حفظه للادب والطب أخذ عن أبي جعفر الكركى وانتصب للعلاج وخدم بالباب السلطانى وولى الحسبة وله شعر وسط مات في رجب سنة ٧١٧
١٨٢٥ - محمد بن محمد بن سعد الله الدمشقى شمس الدين أبو عبد الله الشهير بالقواس مولده بدمشق وسمع بها من الحجار الصحيح وحدث سمع منه الفوى وروى عنه ابن ظهيرة في معجمه بالإجازة ومات
١٨٢٦ - محمد بن محمد بن سعيد الهندى الأصل الحنفي نزيل الحرم مات ٧٨٠
[ ٥ / ٤٤٠ ]
١٨٢٧ - محمد بن محمد بن سعيد الغسانى من أهل المرية قال ابن الخطيب كان دمث الأخلاق عارفا بصناعة الحساب قرأ على ابن عبد النور وله شعر وسط ومات سنة ٧٦٤ وقد ناهز الثمانين
١٨٢٨ - محمد بن محمد بن سليمان الزهرى المالقى قال ابن الخطيب كان من صدور الفضلاء أهل الدين والخير ولين الجانب منقبضا عن الناس أم بسجد مالقه وخطب بعد الساحلى ومات في جمادى الأولى سنة ٧٤١
١٨٢٩ - محمد بن محمد بن سماك بن عبد الحق بن سماك العاملى أبو العلاء الغرناطى سمع من أبي الحسن بن أبي العيش وأبي عبد الله بن الفخار وأبي عبد الله بن بكر وابي القاسم بن جزى وعنى وحصل وقيد واجتهد
[ ٥ / ٤٤١ ]
وفاق في العروض وكتب في الدار السلطانية أثنى عليه ابن الخطيب بالفضل والأدب وأنشد له عدة قصائد فيها قصيدة أولها
(فتح قضاه المالك الديان … ذلت لعزة نصره الصلبان)
ومن أخرى أولها
(بشرى بها صبح الهداية مسفر … من لفظها ماء البشاشة يقطر)
ومن أخرى أولها … أما الفتوح فهذا بابها انفرجا … لقد تفجر فجر النصر وانبلجا …
كانت وفاته في المحرم سنة ٧٥٠
١٨٣٠ - محمد بن محمد بن سهل بن محمد بن مالك بن أحمد بن إبراهيم ابن مالك الأزدى الغرناطى أبو القاسم ابن الوزير أبي عبد الله وهو بلقبه اشهر مات أبوه سنة سبعين وهو صغير وكان رئيس غرناطة أخذ عن أبي جعفر بن الزبير وأبي جعفر بن الطباع والبهاء بن النحاس والشرف الدمياطى وابن دقيق العيد وغيرهم واشتغل كثيرا ومال إلى مذهب الظاهر وحج سنة ٨٧ ثم قدم دمشق سنة عشرين وقرأ على الحجار صحيح البخاري ثم حج وجاور وقرأ بالسبع في صغره على ابن أبي الأحوص وأبي جعفر بن الزبير وبرع في معرفة الأصطرلاب وكان وافر الجلالة ببلده ويلقب بالوزير وكانوا يرجعون إلى رأيه وفيه ورع وفيه فضائل قال الذهبي كان شيخا وقورا لا يتعمم بل كان يتطيلس على طاقية وقال القطب كان فاضلا عارفا له دين متين وورع وزهد
[ ٥ / ٤٤٢ ]
وكان لا يقبل لأحد شيئا ويكثر التصدق مما يأتيه من أملاكه بالمغرب لكن سرا وله في ذلك أخبار ووصفه ابن الخطيب بالرئاسة ومجالسة السلطان وملازمة التلاوة وتفقد أهل الخير وذكر أنه فيمن تمالا على السلطان في سنة ثلاث عشرة فلما كانت النصرة له فروا وتركوا أموالهم ثم لطف الله بأبي القاسم فعاد إلى وظيفته واستمر إلى أن بدا له فرحل إلى المشرق في سنة ٧٢١ مات بمصر في رجوعه من الحج في ثاني عشر المحرم سنة ثلاثين وسبعمائة وكان ذا فنون وله شعر فمنه
(يا صاحبى اعذر اني في الهوى وسلا … هل كنت ممن رأى محبوبه فسلا)
(أبيت والشوق يبكينى ويحرقنى … كأننى الشمع لما فارق العسلا)
وله أخ اسمه أيضا محمد هذا الآتي بعده
١٨٣١ - محمد بن محمد بن سهل أخو الذى قبله يكنى أبا عبد الله أثنى عليه ابن الخطيب وقال كان سليم الباطن محافظا على الجماعة مقتصدا في أمره وكان قد أسر في بعض الوقعات فبقى في أيدى العدو مدة ثم افتدى بمال جزيل ومات بغرناطه في ربيع الآخر سنة ٧٣١ بمرض الإسهال وكانت وفاة أبيهما سنة سبعين وستمائة ووفاة جده محمد بن سهل سنة ثمان وستين وخمسمائة
[ ٥ / ٤٤٣ ]
١٨٣٢ - محمد بن محمد بن سلامه بن سالم بن أبي الحسن بن بمنوب المعمر الماكسينى رئيس المؤذنين بدمشق ولد سنة ٦٨٢ وسمع من الفخر وابي الفضل بن عساكر سمع منه شيخنا العراقى والشريف الحسينى وقال كان مقرئا صالحا مات يوم عرفة بدمشق سنة ٧٦٧ ارخه ابن كثير
١٨٣٣ - محمد بن محمد بن صارو بن أبي الضوء بن علي البعلى أمين الدين سمع من التاج عبد الخالق من سنن ابن ماجه وحدث ومات في ذى القعدة سنة ٧٦٧
١٨٣٤ - محمد بن محمد بن عاصم بن محمد بن أبي عاصم الأنصارى يكنى أبا عبد الله من أهل غرناظه ويعرف بابن عاصم كان حسن الخط كتب بالديار السلطانية وكان لين العريكة طيب النفس سليم الصدر وولى الحسبة وناب عن صاحب القلم الأعلى وكان سمع من جده لأمه أبي محمد عبد المنعم بن سماك وأبي عبد الله بن رشيد وغيرهما وقرأ على أبي جعفر ابن الزبير وغيره ومن قصائده
(شيدت بملكك للهدى اركان … وسما به فوق السها اركان)
(والله أسعدنا بدولتك التي … هي للعباد وللبلاد أمان)
ولد في جمادى الآخرة سنة ٦٩٦ ومات في صفر سنة ٧٤٣
١٨٣٥ - محمد بن محمد بن عبد البارى بن حمزة الأنصارى الأقفهسى الأديب أحد شهود القيمة بالقاهرة سمع من أبن علاق وعبد الهادى القيسى وغيرهما وحدث ومات في أول سنة ٧١٩
[ ٥ / ٤٤٤ ]
١٨٣٦ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن سلامة البلوى الإسكندرانى المالكى جمال الدين أبو الفرج بن نجم الدين ابن أبي البركات سبط المسند صفى الدين عبد الوهاب بن الحسن بن الفرات سمع من جده لأمه وحدث عنه ودرس بالإسكندرية فلما وقعت واقعة القاضى عماد الدين الكندى سنة ٢٧ وعزل ترك جمال الدين هذا التدريس فاستقر فيه كمال الدين الربعى الذى ولى القضاء حينئذ قرأت ذلك بخط البدر النابلسى وكان رجلا حسن الشكل كثير المكارم مليح القامة
١٨٣٧ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن الحسينى الفاسى ثم المكى ولد في مستهل ربيع الأول سنة ٤٤ ومات في ٢٧ صفر سنة ٧١٩ وسيأتي ذكره ولده محمد
١٨٣٨ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الجليل الجعفرى التونسى ركن الدين أبو عبد الله ابن القوبع المالكى ولد بتونس سنة ٦٦٤ في رمضان وقرأ ببلده على يحيى بن الفرج بن زيتون ومحمد بن عبد الرحمن قاضى تونس وأخذ عن ابن حبيش وابن الدارس وقدم سنة تسعين سمع بدمشق من إبراهيم بن على الواسطى سمع منه فوائد الاخميمى ومن عمر بن القواس معجم ابن جميع وسمع أيضا من أبي الفضل بن عساكر والخضر بن عبد الرحمن وغيرهم ودرس بالمنكوتمرية وأعاد بالناصرية وغيرها ودرس في
[ ٥ / ٤٤٥ ]
الطب بالمرستان واستمر على الاشتغال والأشغال وكان يتردد إلى الناس من غير حاجة إلى أحد ولا سعى في منصب وكتب على تفسير سورة ق مجلدة لطيفة وعلى عدة آيات وكتب على ديوان المتنبى كتابة جيدة وكان يستحضر جملة من الشعر ويعرف خطوط الأشياخ وكان ذهنه يتوقد ذكاء قد مهر في الفنون حتى صار إذا تحدث في شئ من هذه العلوم تكلم في دقائقه وغوامضة حتى يقول القائل إنه أفنى عمره في ذلك الفن وكان تقى الدين السبكى يقول ما أعرف أحدا مثله وقال الصفدى قال لى ابن سيد الناس لما قدم قعد بسوق الكتب والشيخ بهاء الدين ابن النحاس هناك ومع المنادى ديوان ابن هانئ فنظر فيه ابن القوبع فترنم بقوله
(فتكات لحظك أم سيوف أبيك … وكؤوس خمرك أم مراشف فيك)
فقرأه بالنصب في الجميع فقال له ابن النحاس يا مولانا هذا نصب كثير فقال له بفترة أنا أعرف الذى تريد من رفعها على أنها أخبار لمبتدءات مقدرة والذي ذهبت أنا إليه أغزل وأمدح وتقديره أقاسى فتكات لحظك إلى آخره فقال له يا مولانا فلم لا تتصدر وتشغل الناس فقال وآيش هو النحو في الدنيا حتى يذكر قال وقال لى أيضا كنت أنا وشمس الدين ابن الأكفانى نشتغل عليه في المباحث المشرقية فأبيت ليلتى أطالع الدرس وأجهد قريحتى إلى أن يظهر لى شئ فاذا تكلم الشيخ
[ ٥ / ٤٤٦ ]
ركن الدين أكون في واد وهو في واد آخر قرأت بخط البدر النابلسى كانت فيه بادرة وحدة لعلها أخرته عن نيل المناصب فلم يل في بلدة إلا وظيفة جامكية في الأطباء بالمرستان قال ابن رافع حدث بالقاهرة وكتب عنه القطب الحلبي وكان صحيح الذهن مشهورا بالعلم يفتى على مذهب مالك وأعاد ببعض المدارس وقال قال لى ابن سيد الناس ابن القوبع ثبت ثبت وأعادها ستا أو سبعا قال الصفدى أخبرني الشيخ تاج الدين المراكشى عنه قال أوقفنى ابن سيد الناس على السيرة التي عملها فعلمت فيها على أكثر من مائة موضع أوهام قال الصفدي ولقد رأيته أنا مرات وقال أخبرني ابن سيد الناس قال جاء إليه انسان يصحح عليه في أمالى القالى فكان يسابقه إلى ألفاظ الكتاب فبهت الرجل فقال له ابن القوبع لى عشرون سنة ما كررت عليه قال وكان كثير التلاوة حسن الود جميل الصحبة يتصدق سرا فيكثر وكان إذا رأى أحدا يضرب كلبا يخاصمه ويقول هذا ما هو شريكك في الحيوانية وكانت فيه سآمة وملل وضجر ويلثغ بالراء فيجعلها همزة وكان لا يخل بالمطالعة في كتاب الشفاء لابن سينا كل ليلة قال ابن سيد الناس فقلت له يوما إلى متى تنظر في هذا الكتاب فقال أريد أن اهتدى ومن نظمة
(تأمل صحيفات الوجود فإنها … من الجانب السامى اليك رسائل)
(وقد خط فيها إن تأملت خطها … ألا كل شئ ما خلا الله باطل)
وله قصيدة يائية طويلة في مديح ابن دقيق العيد يقول فيها
(صبا للعلم صبا في صباه … فأعلن نهية الصب الصبى)
[ ٥ / ٤٤٧ ]
(فأتقن والشباب له لباس … أدله مالك والشافعى)
ويقول فيها
(بعدل عم أصناف البرايا … تساوى فيه دان بالقصى)
(جمعت ندى وجودا حاتميا … إلى رأى وحلم أحنفى)
(ونور جلالة يرتد عنه … رسول الطرف بالحسن الغنى)
(ومن كثرت صلاة الليل منه … يحسن وجهه قول النبي)
قرأت بخط السبكى أخبرنى جمال الدين إبراهيم بن الشهاب محمود كاتب سر حلب قال سألنى المؤيد صاحب حماة عن معنى قول الشاعر
(وطرقت بالمنايا السود بيضهم … فأعجب لذاك وما فيها سوى ذكر)
فقلت لا أدرى فقال سل لى أباك قال فسألته فلم يعرف فطلع ابن القوبع فسأله والدى فقال نعم يقال طرقت الناقة إذا اعترض ولدها في بطنها فماتت مات في ١٧ ذى الحجة سنة ٧٣٨ والقوبع على الألسنة بضم القاف ونقل ابن رافع عنه أنه قال إنه بفتح القاف وذكر عن بعض المغاربة أن القوبع طائر
١٨٣٩ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الزبيرى عزيز الدين الميبجى الشافعى مولده في صفر سنة ٧٠٥ بالقاهرة وسمع بها من الحجار ووزيرة والواني والحسن الكردى وآخرين وناب في الحكم في أعمال القاهرة فحمدت طريقته وحدث سمع منه ابن ظهيرة وغيره من الفضلاء
[ ٥ / ٤٤٨ ]
ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٩٣
١٨٤٠ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن التميمى أبو عبد الله الحلفاوى التونسى نزيل غرناطة يعرف بابن المؤذن قال ابن الخطيب قدم ومعه مال في تجارة فأنفقه في سبيل البر وتجرد وأقبل على العبادة والتلاوة إلى أن اشتهر بالخير والصدق فصار يقصد بالصدقات فيفرقها في المحاويج فانثال عليه الرجال والنساء والصبيان ومع ذلك فرفده يعمهم وكان صاحب مقامات وكرامات حسن الصلاة جدا وكان يختم في رمضان مائة ختمة ومات في ربيع الآخر سنة ٧١٥ وكانت جنازته حافلة جدا
١٨٤١ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن القزوينى بدر الدين ابن القاضى جلال الدين خطيب جامع دمشق ولد بعد السبعمائة فأرخه الذهبي سنة سبعمائة وغيره سنة ٧٠١ وأحضر على ابن الموازيني وأجاز له ابن مشرف شرف الدين الفزارى وتفقه ومهر في الخطابة وخطب قبل أن يلى أبوه قضاء القضاة في حياة المشايخ الكبار ولما ولى أبوه القضاء استمر على خطابته وكان يدخل مصر كل سنة فيقيم مدة ويرجع بتشريف فكانت له بذلك وجاهة ثم ولى قضاء العسكر وكان ناب لأبيه بل كان الأمر كله مفوضا إليه وولى نظر الأمينية ودرس بعدة أماكن ثم نزع منه السبكي نظر الأمينية بعض رؤساء والى مصر وكان وافر الحشمة جميل السيرة حسن التأدية للخطبة طيب النغمة ولما مات أبوه سمت همته إلى ولاية القضاء فلم يتفق له ذلك وانعكست له
[ ٥ / ٤٤٩ ]
أحواله إلى أن أكمده الحزن ويقال طلعت على قلبه دبلة ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٢
١٨٤٢ - محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن عبد الرحيم الخزرجي قال ابن الخطيب كان عارفا بقراءة الدواوين كثير التواضع والاحتمال ولى الاشراف بعدة بلاد منها بغرناطة إحدى عشرة سنة مات بعد العشرين وسبعمائة
١٨٤٣ - محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن صالح العنبري يعرف بابن مبشر سمع الرشيد العطار ذكره بدر الدين النابلسي في مشيخته
١٨٤٤ - محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل السلمي البعلبكي جلال الدين أبو ذر ابن خطيب بعلبك ولد سنة ٧٠٩ وسمع من ابن الشحنة وأبي بكر بن عنتر وأسماء بنت صصرى ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال سبط شيخنا أبي الحسين اليونيني سمع من الحجار وطائفة ببعلبك وبدمشق ودار على الشيوخ ونسخ كتابي طبقات الحفاظ والكاشف وقرأه وخطه منسوب وديانته متينة ونفسه زكية قال ابن رافع حدث وتفقه وخطب وكتب بخط المنسوب كثيرا وناب في الحكم ببلده وكان دينا وهو أخو الكاتب بهاء الدين محمود كتبا على والدهما وخطب بالجامع ببعلبك إلى أن مات وناب في الحكم وكان دينا خيرا وكان في آخر خطبة خطبها قد سقطت عمامته من رأسه وهو
[ ٥ / ٤٥٠ ]
على المنبر فمات في الجمعة المقبلة سابع ذي القعدة سنة ٧٧٢ ومات أبوه بدر الدين سنة ٧٤٣
١٨٤٥ - محمد بن محمد بن عبد الرحيم البعلي أخو الذي قبله يلقب صدر الدين ولد في ربيع الآخر سنة ٧٠٤ وأحضر في الرابعة على محمد بن شرف والشهاب الأرموي وأسمع على المطعم وأبي الفتح وابن الشحنة وآخرين وحدث ومات في
١٨٤٦ - محمد ابن أبي الطاهر محمد بن عبد الرحيم العمري المالكي المؤذن بمنارة الندوة بالمسجد الحرام حدث عن الفخر التوزري بالموطأ ليحيى بن يحيى وكان أعجوبة في كثرة الأكل مات بعد سنة ٧٦٠
١٨٤٧ - محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى بن السكري جمال الدين ولد سنة ٦٥٥ وأسمع علي ابن علاق وسمع على النجيب رواية الآباء عن الأبناء للمنجنيقي وغيره وحدث مات في ثاني المحرم سنة ٧٣٨
١٨٤٨ - محمد بن محمد بن عبد العزيز بن عطايا سعد الدين الوزير ترقى في الخدمة بالكتابة إلى أن ولى نظر البيوت ثم ولى الوزارة في نيابة سلار سنة ٧٠٤ فاتفق أنه جلس بخلعته بقاعة الصاحب ووقع في الورق والجاولى يرمل عليه وكان قبل ذلك بثلاثة أيام واقفا بين يدي الجاولي يقرأ عليه أوراق حساب لكون الجاولي كان في وظيفة الأستادارية نيابة
[ ٥ / ٤٥١ ]
عن بيبرس الجاشنكير فعد الناس وقوف هذا في خدمة هذا وانعكاس الأمر بعد ثلاثة أيام من العجائب ثم قبض على ابن عطايا بسعى ابن سعيد الدولة في المحرم سنة ٧٠٦ فصودر ثم أفرج عنه وولى بعد ذلك نظر الاحباس ومات في شعبان سنة ٧٣٠ وكان خيرا دينا محب الخير وأهله
١٨٤٩ - محمد بن محمد بن عبد العزيز بن محمد القيسى أبو عبد الله الغرناطى قال ابن الخطيب كتب الخط الحسن ونظم ورحل فحصل وقرأ على قاضى الجماعة أبي القاسم الحسيني وأبي سعيد بن لب وغيرهما ومن شعره قصيدة أولها
(دمع هتون ووجد قد برى الجسدا … فهل يطيق فؤادى الصبر والجلدا)
١٨٥٠ - محمد بن محمد بن عبد الغني الحراني ابن البطائنى بدر الدين ولد في آخر رمضان سنة ٦٧٨ وسمع جزء الغطريف من أحمد بن شيبان ومن الفخر مشيخته ومن الشرف بن عساكر ونصر الله بن عباس وغيرهم وباشر نيابة الحسبة وجلس مع الشهود وتولى قضاء الركب الشامى وحدث قرأ عليه شيخنا العراقي والحسيني وغيرهما ومات في رجب سنة ٧٥٦ وذكر ابن رافع في الوفيات مثل هذه الترجمة وقال مات في ذى القعدة سنة ٤١ فليحرر فلعلها ترجمة أبيه أو أخيه
١٨٥١ - محمد بن محمد بن عبد الكريم بن رضوان بن عبد العزيز الموصلى الأصل
[ ٥ / ٤٥٢ ]
البعلي المولد نزيل طرابلس ثم نزل دمشق ولد سنة ٦٩٩ وقرأ على الشجاع عبد الرحمن خادم اليونيني وسمع من القطب اليونينى وابن أبي الفتح والعفيف إسحاق والمزى وابن جهبل في آخرين وتفقه بحماة على الشرف البارزى والبدر التبريزى قاضى بعلبك ومهر في الفنون وقال الشعر وصنف التصانيف ونظم مطالع الأنوار لابن قرقول ونظم المنهاج في الفقه وكان يجيد الخطب وكتب الخط المنسوب وتصدر بالجامع الأموى للخطابة قال الصفدى قاضي صفد في طبقاته رافقته من طرابلس إلى دمشق وكان استوطن دمشق وحصل فيها وظائف ثم عوند فيها فأعرض عنها واتجر في الكتب فربح فيها حتى أنه لما مات خلف نحوا من ثلاثة آلاف دينار ومات بطرابلس في سنة ٧٧٤ وأرخه قاضى صفد في سنة ثلاث فوهم
١٨٥٢ - محمد بن محمد بن عبد الكريم بن أبي القاسم بن أحمد بن ظافر المخزومي المصري زين الدين المعروف بابن الكيلح ولد سنة ٦٦١ وسمع من العز الحراني وعبد الرحيم بن يوسف ابن خطيب المزة وعبد الرحيم ابن الدميرى وحدث ومات في جمادى الأولى سنة ٧٢٦ قال ابن رافع كان حسن
[ ٥ / ٤٥٣ ]
الخلق له فهم ومعرفة
١٨٥٣ - محمد بن محمد بن عبد الكريم التبريزى شمس الدين بن نظام الدين المقرئ ابن الغزى مات سنة ٧١٠ في الكهولة
١٨٥٤ - محمد بن محمد بن عبد الكريم شمس الدين بن عطاء أبو البركات الجذامي الإسكندري الشاذلى سمع من الشريف تاج الدين الغرافى ولبس الخرقة من أبي عبد الله بن النعمان فكان خاتمة أصحابه قال شيخنا العراقي سمعت منه ولبست منه الخرقة وهو أخو الشيخ تاج الدين بن عطاء مات في ١٨ شهر ربيع الاخر سنة ٧٥٨
١٨٥٥ - محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف ابن موسى بن تمام الأنصاري الخزرجي السبكى بدر الدين أبو المعالي بن تقي الدين أبي الفتح ولد سنة ست وقيل سنة ٣٤ بالقاهرة وأحضره أبوه على عائشة بنت الصنهاجى وأسمعه بدمشق من الجزرى وزينب بنت الكمال وطلب هو بنفسه وكتب الطباق واشتغل في الفقه ومهر في عدة فنون وكانت له همة عالية مع الذكاء والفهم وحسن الشكل والتودد إلى الناس وقد درس بالركنية وهو صغير جدا في حياة جده لأمه الشيخ تقى الدين ثم درس بالشامية الجوانية ثم بالبرانية نيابة عن خاله تاج الدين وناب عنه في الحكم وولى قضاء العسكر وكان ينوب في الخطابة وكان حسن الخطابة كثير الحشمة ثم توجه إلى القدس ليزور خاله بهاء الدين السبكى لما قدمه ليصوم به رمضان فضعف في الطريق فوصل إلى القدس
[ ٥ / ٤٥٤ ]
ضعيفا ولقى خاله واستمر في ضعفه أياما فمات في ليلة السابع من شوال سنة ٧٧١ ودفن بباب الرحمة رحمه الله تعالى
١٨٥٦ - محمد بن محمد بن عبد الله بن سالم بن هلال الحلبي شمس الدين المعروف بابن العراقى اشتغل وأخذ عن الكمال ابن الضياء العجمي وتميز وتصدر للاشغال بحلب وعلق على الحاوي تعليقا حسنا قال ابن رافع بلغتنا وفاته في صفر سنة ٧٦٩ قلت وأرخه ابن حبيب وهو أعرف به في ٢٧ ذى الحجة سنة ٧٦٨ وأثنى عليه بالعلم والفضل وتقدم ذكر والده وأنه سمع من سنقر قلت وهو والد صاحبنا نائب الحكم جمال الدين عبد الله ابن العراقي ذكر لي ولده أن أباه كان صديق الشهاب الأذرعي وأنه أوصاه على أولاده
١٨٥٧ - محمد بن محمد بن عبد الله بن صغير ناصر الدين الطبيب ولد سنة ٦٩١ وقرأ الطب على والده والأدب على القونوى وخدم في باب السلطان وحج معه في سنة ٣٢ وأرسله إلى الطنبغا المارداني بحلب وكان ظريفا لطيفا لا يطب إلا أصحابه أو بيت السلطان وكان يحب المجون ويضرب بالعود سرا قال الصفدي قلت له لو جلست على دكان عطار لحصل لك كل يوم أربعون خمسون درهما فقال يا مولانا هؤلاء النساء إن لم يكن الطبيب يهوديا شيخا مائل الرقبة سائل اللعاب لم يكن لهن عليه إقبال قال يشير بذلك إلى السديد الدمياطى فانه كان بهذه الصفة وهو الذي كتب إلية فخر الدين عبد الوهاب لما دخل الخلاء فعلق برجله
[ ٥ / ٤٥٥ ]
شئ من القذر فتأذى به وبالغ في غسل رجله الرسالة التي أولها والشئ بالشئ يذكر يقول فيها على أنه أكثر محافظة منه وودا وأرعى ذمة وعهدا كم أحرقته نار وجد من أوطانه وأزعجبته من مكانه وهو لا يضمر الأحباء ولا يطلب منك الأقرباء لا شك إذا أبوكما واحد أنكما من طينة واحدة وكتب إليه فخر الدين عبد الوهاب النصرى أيضا أبياتا في الوباء يتلعب به فيها مات في الطاعون في ذى القعدة سنة ٧٤٩
١٨٥٨ - محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سالم بن عبد القاهرة الدمشقى نجم الدين العسقلاني سمع من ابن خطيب القرافة وابن مضر وعبد الله بن الخشوعى وحدث وعنده عن ابن مضر الموطأ رواية أبي مصعب سمعه منه شيخى بدر الدين ابن قوام مات في ٣ شهر ربيع الاخر سنة ٧٣٠
١٨٥٩ - محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الفهرى أبو عبد الله الشاطبي قال ابن الخطيب شاعر أكثر الشعر جدا في أعلى درجات الوسط وقفت له على ثلاثة أشعار في مدح الوزير أبي إسحاق بن سهل خاصة ومدح ملوك بنى نصر ووزراءهم
١٨٦٠ - محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن حافي رأسه أبو عبد الله الزناتي الإسكندري سمع من منصور بن سليم الجزء الخامس من فضل المحرم من تخريجه وأجاز له الأديب مظفر بن محاسن الذهبي وحدث بالإسكندرية ذكره ابن رافع في معجمه قلت مات في شهر
[ ٥ / ٤٥٦ ]
رجب سنة ٧٢٥
١٨٦١ - محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك شمس الدين ابن العلامة جمال الدين بن مالك سمع جزء الأنصاري على الفخر وغيره ولم يحدث وكان شيخا حسنا بهى المنظر كثير التلاوة لقن بالجامع الأموى أكثر من أربعين سنة وكان يسأل الطلبة فإذا قال أحدهم قرأت ألفية ابن مالك يفرح ويقول ألفية والدى وهو أخو الشيخ بدر الدين الذى شرح ألفية أبيه ومات قديما مات هذا في شهر رمضان سنة ٧١٩
١٨٦٢ - محمد بن محمد أخوه سمع من الفخر أيضا وسكن القاهرة وله نظم وكان حسن الأخلاق باشر بعض الجهات فخلف مالا جزيلا مات في شوال سنة ٧٢٢
١٨٦٣ - محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض الحنبلي شمس الدين ولد سنة ٧٠٤ وأحضر على ابن مشرف وأسمع على التقى سليمان المروءة للضراب ومشيخة ابن وغير ذلك وسمع على المطعم وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وغيرهما وأجاز له شرف الدين الفزارى وأبو جعفر ابن الموازينى وعبد الأحد ابن تيميه وإسحاق النحاس والفخر إسماعيل بن عساكر وفاطمة بنت سليمان والدمياطى وابن الصواف وعلى بن القيم وحسن سبط زيادة وابن السقطى وابن النيني وآخرون وحدث بالكثير وتفرد وكان بيطارا بالصالحية ومات بالمرستان في شعبان سنة ٧٩٣
[ ٥ / ٤٥٧ ]
١٨٦٤ - محمد بن محمد بن عبد الله بن عوض الهوريني سمع من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي
١٨٦٥ - محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو الحسين جمال الدين ابن القاضى كمال الدين بن فهد الهاشمى ولد سنة ٧٣٥ تقريبا وسمع من الفخر النويرى والسراج الدمنهوري وكان صالحا خيرا متعبدا مات بمكة في ذى الحجة سنة ٧٧٠
١٨٦٦ - محمد بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه محمد بن محمد بن سعيد اللوشى من أهل غرناطة قال ابن الخطيب كان كثير الحسب والإصالة تأدب ومهر في الشعر ثم تنسك وآثر الخمول والتقشف مع سلامة صدر وأنشد له
(سيخطب قس العزم في منبر السرى … وهذى الدنى منى اذا تستطلق)
(وأقطع زند الفخر والقطع حقه … فما زال منى طيب العمر يسرق)
مات سنة ٧٥٢ وله أربع وستون سنة
١٨٦٧ - محمد بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه محمد بن مساعد الجذامى من أهل لورقة قال ابن الخطيب كان مشاركا في عدة علوم بارعا في الحساب كريم النفس طيب المجالسة عنده كتب كثيرة جدا وله دربة بنظم الشعر مات بمالقة سنة ٧١٣
١٨٦٨ - محمد بن محمد بن عبد الله بن مقاتل أبو بكر المالقى قال ابن الخطيب كان نابغة بلده وكان أديبا بليغا رحل إلى المشرق فغرق هو وجماعة وذلك في نحو سنة ٧٥٨ وكان كثير النظم واسع الأدب فمن شعره
[ ٥ / ٤٥٨ ]
(يسدد إذ يرمى قسى حواجب … وأسهمها من مقلتيه كسوم)
(وتسقمنى عيناه وهي سقيمة … ومن عجب سقم جناه سقيم)
وله في المديح
(يا من به جمع ألوف مفرق … وتفرق العلياء فيه مجمع)
(أبوابه محجوبة فجبينه … بدر وبطن الكف منه ينبع)
١٨٦٩ - محمد بن محمد بن عبد الله بن مهلهل بن غياث بن نصر نجم الدين ابن العنبري الواعظ أخذ عن عبد السلام بن غانم وكان صوته عاليا مطربا مات في شوال سنة ٧١٠
١٨٧٠ - محمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن محمد الأنصارى أبو عبد الله الخشاب قال ابن الخطيب كان من العدول يتحرف بالتوثيق مع الخير والتقلل ولى القضاء ببعض الجهات ومات في شوال سنة ٧٤٨
١٨٧١ - محمد بن محمد بن عبد الله أبو البركات ابن الشيخ أبي القاسم المعروف بابن الهنا قال ابن الخطيب كتب بالدار السلطانية وكان خفيف الحركة على دمامة مفرطة برع في معرفة الروايات والأسماء والكني حتى فاق أهل عصره في ذلك ولكنه مات عن قرب في شوال سنة خمسين وسبعمائة
١٨٧٢ - محمد بن محمد بن عبد الله ابن العاقولى جمال الدين ولد
[ ٥ / ٤٥٩ ]
في رجب سنة ٧٣٢ ومات سنة ٧٩٧
١٨٧٣ - محمد بن محمد بن عبد الله الأشعري أبو عبد الله المحروق قال ابن الخطيب كان شيخا بالرباط الذي ابتناه بغرناطة عارفا بالطرق وكان له باع طويل في ذلك وهو الذي جدد رسوم التصوف بها ومات سنة ٧٠١
١٨٧٤ - محمد بن محمد بن عبد الملك بن سعد الأوسي ولد في ١٠ ذى القعدة سنة ٦٣٤ وسمع على أبيه الإمام العلامة التاريخي وتأدب به وقرأ علي أبي عثمان سعيد بن عبد الله في العربية وعلي أبي العباس أحمد بن عثمان بن البناء التعاليمي كثيرا من تصانيفه في العدد والنحو والبديع وسمع من أبي علي بن الزهر السلاوي وعلي الخطيب أبي عبد الله المسترزقي ولقى شيخ الأدباء مالك بن المرحل وسكن مالقة بعد أن تقلبت به الأحوال وله شعر حسن فمنه
(وليت ولاية أحسنت فيها … لتعلم أنها شرف بقدرك)
(وكم وال أساء فقيل فيه … دنئ القدر ليس لها بمدرك)
ومات قتيلا في وقعة كانت للمسلمين مع الفرنج حول سبتة في ذى القعدة سنة ٧٤٣
١٨٧٥ - محمد بن محمد بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير الطائي
[ ٥ / ٤٦٠ ]
أبو الفضل بدر الدين الدمشقي ولد في رمضان سنة ٥٤ وأحضر على عبد الله ابن الخشوعي وعبد الحميد بن عبد الهادي وسمع من إسماعيل بن صارم مجلس البطاقة ومن شيخ الشيوخ جزء ابن عرفة ومات في ذى القعدة سنة ٧١٤
١٨٧٦ - محمد بن محمد بن عبد المنعم القاضي تاج الدين أبو سعد السعدي الزفتاوي الموقع ولد في ربيع الأول سنة ٦٩٦ وتعاني الآداب قال ابن رافع سمع من علي بن القيم وكان يحب أهل الدين وكان اشتغل بشئ من العربية وكتب خطا حسنا انتهى وكتب في الإنشاء في رجب سنة ٧١٣ واستكتبه علاء الدين ابن الأثير في البريد ولما مات شهاب الدين ابن غانم بطرابلس توجه مكانه فباشر الوظيفة أتم مباشرة ودخل النائب وصار عبارة عن الدولة فلما كان في سنة ٤٥ وكان في الشتاء نائما هو وأولاده فجاء سيل عظيم وقامت ضجة فقام من فراشه وخرج ليعرف الخبر وعاد ولم يجد دارا ولا سكنا وراح البيت بجميع من فيه وفيه ولداه واحدهما موقع والآخر ناظر الجيش وأصبح كئيبا فركب النائب فقذف الموج ولديه وهما ميتان وداخله هلع عظيم واختلط عقله وبعث إلى مصر يسأل الإعفاء والإقالة وحضر إلى دمشق في أواخر سنة ٤٧ ثم توجه إلى القاهرة فرتب بتوقيع الدست بدمشق فلم يزل على حاله
[ ٥ / ٤٦١ ]
إلى أن توجه إلى القدس زائرا فمات به فجاءة في ربيع الأول سنة ٧٥٦ وكان ينظم نظما وسطا ومن نظمه ملغزا في كتاب من قصيدة
(ما صامت تنطق ألفاظه … وكاتم للسر في الصدر)
(تصلحه الراحة لكنه … يتعب في الطي وفي النشر)
وملغزا في شاش مرة أخرى وهو شعر نازل
(ما ملغز والفاء منه كلامه … وحروفه ما شابهن قليلها)
(إن طال مل وخيره يا صاح ما … قد طال والنعماء طاب طويلها)
قال الصفدي هو أمثل كتاب الإنشاء الذين رأيتهم وكان أعرف أهل الديوان بالمصطلح لو أعطى أي كتاب من أي بلد كتب الجواب من رأس القلم من غير مسودة بالغرض وزيادة
١٨٧٧ - محمد بن محمد بن عبد الواحد بن محمد البلوي من أهل المرية أبو يحيى قال ابن الخطيب كان أديبا بارعا حسن الخط ناب في الحكم وتكسب بالشهادة وأنشد له شيئا من نظمه في سنة ٧٤٩
١٨٧٨ - محمد بن محمد بن عبد الوهاب الفوى حسام الدين ولد في منتصف جمادى الأولى سنة ٦٦٣ وسمع من العز الفاروثى وأبي عبد الله بن النعمان وغيرهما سمع منه إبراهيم بن يونس البعلي وقال لقيته بفوة سنة ٧٣٠
[ ٥ / ٤٦٢ ]
وأنشدنى قصيدة لنفسه أولها
(إذا تاب قلب وهو بالله عامر … تجلت عليه للعلوم سرائر)
وهي طويلة قال وأنشدنى لغيره
(قد نسيت الذي حفظت قديما … من معان غر وسحر بيان)
(ضاع مني فليت قلبي وفكري … شارب من بلادر النسيان)
١٨٧٩ - محمد بن محمد بن عثمان بن أحمد بن عمرو بن محمد قاضي القضاة جلال الدين ابن قاضي القضاة نجم الدين الزرعي الشافعي ولى قضاء حلب سنة ٧٧٨ عوضا عن ابن عمه القاضي فخر الدين أثنى عليه طاهر بن حبيب وقال مات في سنة ٧٨٢ وقد قارب الأربعين
١٨٨٠ - محمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الدمشقي شرف الدين ابن الوجيه سمع من ابن أبي اليسر فضيلة الشكر وغيرهما ومن ابن أبي عمر والفخر وغيرهم ولد سنة ٦٣ ومات في ١٤ ذى الحجة سنة ٧٢٥
١٨٨١ - محمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن عبد الخالق بن حسن القرشي المصري فخر الدين ابن محيى الدين المعروف بابن المعلم ولد في شوال سنة ٦٦٠ وسمع من ابن علاق مجلس البطاقة ومن ابن النحاس مشيخته تخريج منصور بن سليم ومن عبد الهادي القيسي والنجيب الحراني وغيرهم
[ ٥ / ٤٦٣ ]
وحدث وكان فاضلا حفظ المقامات وولى قضاء بلد الخليل وأذرعات وأعاد بالبادرائية وكان جوادا له مصنفات ونظم ومات في جمادى الآخرة سنة ٧٢٥ بدمشق
١٨٨٢ - محمد بن محمد بن عثمان بن موسى الآمدى الحنبلي إمام مقام الحنابلة بمكة وليه بعد أبيه نحوا من ثلاثين سنة ومات سنة ٧٥٩
١٨٨٣ - محمد بن محمد بن عثمان الجردى البعلي سمع من ابن الشحنة صحيح البخاري وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
١٨٨٤ - محمد بن محمد بن عرب شاه بن أبي بكر الدمشقي الفراء بدر الدين أبو المفاخر ولد سنة ٦٦٤ وسمع على أحمد بن عبد الدائم الأول من حديث ابن نجيح وأول الدير عاقولى والمشيخة تخريج الظاهري وجزء بكر ابن بكار وأحضر في الرابعة على ابن أبي اليسر فضل الخليل والأول من الجصاص وعلي ابن الرقى مجلس التواضع وسمع أيضا من الكهفي والنيني وسمع أيضا من عمر القوصي وأسعد القلانسي وإسرائيل الطبيب ومات في سلخ شوال سنة ٧٤١
١٨٨٥ - محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الأنصاري مجد الدين الدمشقي ابن الصيرفي الشافعي أبو المعالي سبط ابن الحبوبي ولد سنة ٦١ وسمع من محمد ابن النشبي ويحيى بن أبي الخير والتقى بن أبي اليسر
[ ٥ / ٤٦٤ ]
وابن مالك والفخر ابن البخاري وحضر المدارس وجلس مع الشهود ونسخ للناس ولنفسه وعمل لنفسه معجما وله نظم قال الذهبي لا بأس به مات في رمضان سنة ٧٢٢ وعاش أبوه بعده عشر سنين ورأيت بخطه أسماء الصحابة للذهبي نسخه بخطه ومات قبل الذهبي بمدة وهو أسن منه وأقدم سماعا
١٨٨٦ - محمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن حريث العبدري البلنسي حدث بالموطأ عن أبي الحسين بن أبي الربيع وتفنن في العلوم وخطب بسبتة مدة وأقرأ الفقه مدة ثم تزهد ووقف كتبه وعقاره ثم حج وجاور ومات بمكة في جمادى الآخرة سنة ٧٢٢
١٨٨٧ - محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله ابن أحمد بن ميمون القسطلاني كمال الدين المصري حفيد تاج الدين سمع من ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدث ومات سنة ٧٠٨
١٨٨٨ - محمد بن محمد بن علي بن حرز الله الوادي آشى قدم حلب فسمع منه الشيخ برهان الدين المحدث شيئا من نظمه وذكره لسان الدين ابن الخطيب في تاريخ غرناطة فقال يكنى أبا عبد الله ويعرف باسم جده وهو فاضل دمث الأخلاق سهل الجانب خفيف الروح كثير الدعابة له
[ ٥ / ٤٦٥ ]
خط حسن واقتدار على النظم واحكام لبعض الصناعات واتصل بابن سلطان المغرب وارتسم من جملة الكتاب له فارتاش وحسنت حاله وجرت بينه وبين أبي الحجاج المتسافري مكاتبات ومطارحات لما دخل رندة قال وكان أبو الحجاج معمرا أديبا فقيها قال فخاطبته بقولى مرتجلا
(لا تجزعي نفسي لفقد معاشري … وذهاب مالى في سبيل القادر)
(في رندة ما أنت حبر بلاده … وبها أبو حجاجها المتسافري)
قال فأجابني ارتجالا
(بشراى يا قلبي المشوق وناظري … لمزار ذى الشرف السني الطاهر)
وهي طويلة قلت ورحل المذكور إلى المشرق فحج ثم زار بيت المقدس فاستوطنه ولقيه المحدث برهان الدين ابن العجمي وحمل عنه من نثره ونظمه ومات في حدود التسعين وسبعمائة
١٨٨٩ - محمد بن محمد بن علي بن سودة أبو القاسم قال ابن الخطيب من نبهاء بيوتات الأندلس وتولع هو بالعلوم العقلية وقرأ على الشريف أبي عبد الله العلوى ومهر في الطب وتصدر للعلاج ونظم الشعر
١٨٩٠ - محمد بن محمد بن علي بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله ابن أحمد بن أبي بكر الحميري المقدسي الفندقي الحنبلي شمس الدين سمع من
[ ٥ / ٤٦٦ ]
يحيى بن سعد السنن للشافعي رواية ابن عبد الحكم وحدث سمع منه جمال الدين ابن ظهيرة وذكر شمس الدين ابن الجزرى في مشيخة الجنيد البلياني أنه سمع من التقى سليمان وأبي بكر أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم وغيرهم وأنه مات بعد السبعين وسبعمائة
١٨٩١ - محمد بن محمد بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد العلى ابن السكري زين الدين بن تاج الدين بن عماد الدين ولد وهو بمنازل العز وخطب بجامع الحاكم مات في رمضان سنة ٧٤٩ رأيت ذلك بخط الشيخ تقى الدين السبكي وهو ابن أخي محمد بن محمد بن عبد العزيز الماضي
١٨٩٢ - محمد بن محمد بن علي بن عمر بن إبراهيم الكتاني القيجاطي قال ابن الخطيب أخذ عن جده وأبي سعيد فرج بن قاسم بن لب وأبي عبد الله ابن الفخار وأبي البركات البلفيقي والشريف أبي القاسم الحسني وغيرهم
١٨٩٣ - محمد بن محمد بن علي بن فهد الدهان ولد ببعلبك وسمع جزء البطاقة من القطب اليونيني وحدث به عنه سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة في رحلته
١٨٩٤ - محمد بن محمد بن علي بن محمد بن علي البالسي ثم الدمشقي شمس الدين ابن عماد الدين سمع من أبي جعفر ابن الموازيني وطبقته وحدث ومات في المحرم سنة ٧٤٥
١٨٩٥ - محمد بن محمد بن علي بن محمد بن سليم بن حنا الصاحب تاج الدين ابن فخر الدين ابن الصاحب بهاء الدين المصري ولد في سنة ٦٤٠ وسمع من سبط السلفي جزء الذهلي ومن المرسي وابن عبد الدائم
[ ٥ / ٤٦٧ ]
وابن أبي اليسر وغيرهم وحدث وولى الوزارة بعد ابن السلعوس في أوائل الدولة الناصرية في صفر سنة ٦٩٣ وكان يتعاطى الفروسية ويتصيد بالجوارح ويحضر الغزوات وكان جوادا ممدحا مدحه الشهاب محمود والسراج الوراق وابن دانيال قال الشهاب محمود كنت عنده فدخل عليه شاعر فاستأذنه في إنشاد قصيدة فأذن له فاستمعها إلى آخرها وأخذ الورقة منه فوضعها إلى جانبه ولم يتكلم ولا أشار فحضر خادم ومعه صرة فيها عشرة دنانير وتفصيله فدفعها للشاعر فأخذها وخرج وقيل إن أحواله دائما في بيته كانت مرتبة على هذه الصورة لا يحتاج أن يقول شيئا بحضرة الناس بل يعمل جميع ما يريد على أتم ما يريد من غير أن يتكلم أو يشير حتى قيل من المأكول والمشروب والمشموم والفواكه والحلوى على أتم الجوه مع كونه لم يقم من مكانه ولا تكلم ولا أشار بيده ولا طرفه ولا أسر إلى أحد شيئا ولا جهر به وكان له إنسان مرتب معه حمام إذا خرج من القلعة أطلقها إلى الدار فيرمون الططماج وغير ذلك من الأشياء التي يحتاج إليها ساعة يصل إلى منزله فيجد ما يريد على غاية الكمال وله نظم حسن جمع في ديوان لطيف سمعه ابن شامة وغيره ومن مقاصده الجملية أنه بنى مكتبا بالقرافة وشرط في كتاب وقفه أن ألواح الصبيان إذا غسلت يصب على قبره وهو الذي اشترى الآثار النبوية بمبلغ ستين ألف درهم وبنى لها المكان المنسوب إليه ووقف عليها البستان المعروف بالمعشوق وغير ذلك وعمر الجامع بدير الطين وقال
[ ٥ / ٤٦٨ ]
الشهاب محمود لما ولى فخر الدين الخليلي الوزارة حضر بالخلعة إلى بيت الصاحب تاج الدين وجلس بين يديه وقبل يده فالتفت الصاحب تاج الدين إلى بعض خدمه فأحضر توقيعا بمرتب يختص بذلك الشخص وقال للخليلي مولانا يعلم على هذا التوقيع فأخذه منه وقبله وكتب عليه بحضرته فكانت تلك تعد اجازة لوزارة الخليلي وكان جده بهاء الدين يؤثره على أولاده لصلبه وأقر له عند موته أن في ذمته له ولأخيه ستين ألف دينار وكان له نظم ونثر لطيف وانتهت إليه رئاسة مصر في عصره وكان ذا سمعت وسودد وشكل حسن قال أبو حيان كان محبا للفقراء كثير الصدقة والتواضع متناهيا في المطعم والملبس والمنكح والمسكن ولما نكب على يد الشجاعي جرده من ثيابه وأراد ضربه فلم يتمكن من أكثر من مقرعة واحدة فوق القميص مع عظمة الشجاعي وجبروته مات في جمادى الآخرة سنة ٧٠٧
١٨٩٦ - محمد بن محمد بن علي بن همام بن راجى الله بن سرايا بن ناصر بن داود العسقلاني الأصل المصرى المعروف بابن الإمام أبو الفتح تقى الدين ابن تاج الدين ولد في شعبان سنة ٦٧٧ وطلب بنفسه وقرأ وكتب بخطه وحصل الأجزاء تخرج بالدمياطى وسمع منه ومن الأبرقوهي وابن الصواف وشهاب المحسنى وجماعة وهو صاحب كتاب سلاح المؤمن
[ ٥ / ٤٦٩ ]
وله كتاب الاهتداء في الوقف والابتداء وكتاب متشابه القرآن قال الأسنوى كان يؤم بجامع الصالح ومات في ربيع الأول سنة ٧٤٥ فجاءة قلت اشتهر سلاح المؤمن في حياة مصنفه ورأيت الذهبي قد ظفر به واختصره بخطه في سنة نيف وثلاثين واختصره أيضا شهاب الدين العرياني ورأيته بخطه وهو اختصار معتبر مستوف لمقاصده
١٨٩٧ - محمد بن محمد بن علي بن وهب بن مطيع كمال الدين بن الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد ولد سنة .. وسمع من الميدومى والنجيب وغيرهما وكرر على الوجيز ومختصر مسلم للمنذرى ودرس بالنجيبية بقوص وجلس بالوراقين بالقاهرة ولما ولى أبوه القضاء أقامه وكان قوى النفس كثير الصدقة مع الفاقة مات في سنة ٧١٨
١٨٩٨ - محمد بن محمد محب الدين أخوه ولد سنة … وصاهر إلى الخليفة فتزوج ابنته وانتفع أهل الخليفة بذلك لما مات فإن الشيخ قام معهم إلى أن ولى المستكفى الخلافة
١٨٩٩ - محمد بن محمد بن علي بن أبي بكر اليونيني ثم الدمشقي الكاتب المعروف بابن دلقة ولد سنة ٦٩٩ وأحضر في الثالثة على أبي الحسين اليونيني سمع منه الحسيني وقال سألته عن لقبه فقال جدى كان حسن الملتقى فسمى ذا اللقاء ثم غيره لكثرة الاستعمال مات في ربيع الآخر سنة ٧٦١
[ ٥ / ٤٧٠ ]
وله اثنان وستون سنة
١٩٠٠ - محمد بن محمد بن علي بن أبي الطاهر شمس الدين بن جلال الدين الموسوى المعروف بقاضي ملطية ولد سنة ٦٥٩ وولى الخطابة بملطية ثم أضيف إليها القضاء وحج من دمشق قاضي الركب ودرس بالخاتونية وكان عنده مشاركة في الأدب ونظم وسط مات في جمادى الآخرة سنة ٧١٩
١٩٠١ - محمد بن محمد بن علي الأزدي أبو عبد الله ابن الخشاب الغرناطي قال ابن الخطيب روى عن أبي تمام بن سيد بونة وغيره وكان حسن السمت موصوفا باتقان التجويد في القرآن وولى الخطابة ومات في ١٣ جمادى الآخرة سنة ٧١٠
١٩٠٢ - محمد بن محمد بن علي أبو عبد الله الجباس قال ابن الخطيب كان حسن التعليم خرج جملة من الطلبة وانتفعوا به مات في صفر سنة ٧١٩
١٩٠٣ - محمد بن محمد بن علي الرندى المؤذن بجامع مصر مات سنة ٧٣١
١٩٠٤ - محمد بن محمد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن يوسف الدمشقي وخطيب بيت الآبار شمس الدين بن موفق الدين سمع الحديث وخطب بقريته مدة وحج مرارا وكان حسن الخلق ومات في رمضان سنة ٧٦٥ وله سبعون سنة أرخه ابن رافع
١٩٠٥ - محمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبد الله بن خواجا إمام الفارسي ثم الدمشقي إمام الدين بن شرف الدين الكاتب ولد
[ ٥ / ٤٧١ ]
سنة ٤٨ وسمع من جده وعم والده والرضى بن البرهان وابن مالك وابن أبي اليسر وغيرهم وخدم في عدة جهات وكان مشكورا معروفا بالكفاءة كثير التلاوة تفقه عند ابن المقدسي وجود الكتابة وأحكم التذهيب وتعلم النجارة والحدادة قال الذهبي كان ذهبه ورقا مات في شعبان سنة ٧٢٥
١٩٠٦ - محمد بن محمد بن عمر بن هلال الأزدي أمين الدين سمع صحيح مسلم وموطأ أبي مصعب من الرضي بن البرهان وأسمع ولده وولى نظر الديوان الكبير بدمشق والجامع والخزانة وكان صدر نبيلا مشهورا بالأمانة والكفاية والعفة والهمة العلية مات في آخر رجب سنة ٧٠٢
١٩٠٧ - محمد بن محمد بن عمر بن الياس بن الخضر الصدر ناصر الدين ابن العدل شمس الدين الرهاوي سمع من الفخر مشيخته ومن زينب بنت مكي جزء الأنصاري ومن ابن النصيبي الشمائل للترمذي ذكره ابن رافع وقال كان يخدم في جهة الكتابة ويحب الفقراء والصالحين مات في المحرم سنة ٧٣٨ بدمشق
١٩٠٨ - محمد بن محمد بن عمر بن يوسف بن محمد بن علي بن خلف بن المالكي المصري العدل قطب الدين سمع من ابن خطيب المزة سابع شيبان وحدث
١٩٠٩ - محمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي كان تاجرا ثم انقطع بالزواية وهو والد شيخنا بدر الدين مات في المحرم سنة ٧٤٧
[ ٥ / ٤٧٢ ]
١٩١٠ - محمد بن محمد بن عمر الأنصاري أبو عبد الله صلاح الدين البلبيسي ولد سنة ٧٠٥ وسمع من الشريف عز الدين الموسوى وبدر الدين ابن جماعة ومحمد بن عبد الحميد وغيرهم وحدث بصحيح مسلم ومات في المحرم سنة ٧٩٢
١٩١١ - محمد بن محمد بن عمر بن عيسى بن الحسن بن أبي القاسم جلال الدين أبو عبد الله بن أبي الفتح ابن الطباخ روى عن أبي القاسم بن قميرة ويوسف ابن محمود الساوي وسبط السلفي وغيرهم روى عنه ابن رافع في معجمه وقال مات في جمادى الآخرة سنة ٧١٨
١٩١٢ - محمد بن محمد بن عمر الكابلى الهندي ثم المكي الحنفي أم بمقام الحنفية وناب في الحكم عن أبي الفضل النويرى وكان خيرا مات في شوال سنة ٧٧٢ أو ٧٧٣
١٩١٣ - محمد بن محمد بن عيسى بن منتصر المؤمناني ولد سنة وأخذ عن جماعة وأجاز له جماعة منهم وولى قضاء فاس وعمر ومات في سنة بضع وسبعمائة وآخر من حدث عنه بالإجارة مسند تونس أبو الحسن البطرني
[ ٥ / ٤٧٣ ]
١٩١٤ - محمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد اللطيف البعلبكي تقى الدين المعروف بابن المجد ولد سنة ٧٠١ وأسمع في سنة ست من محمد بن مشرف وغيره واشتغل على والده معين الدين وتميز وناظر وحفظ جملة من أسماء الرجال ووعظ وذكر ودرس ثم ولى قضاء طرابلس بعد والده قال الذهبي في المعجم المختص إن في سيرته مقالا وقال الحسيني لم تحمد سيرته وكان ولي قضاء بعلبك قبل طرابلس قال الذهبي عزل عن طرابلس فدخل مصر ورجع إلى تدريس النورية ببعلبك وقد عدم ثم أعيد إلى بعلبك وجهد أهلها في عزله فلم يوافقهم مستنيبه الشيخ تقى الدين السبكي واستمر إلى ربيع الأول سنة ٦٣ فنقل إلى حمص ثم أعيد إلى بعلبك بعد شهرين ثم عزل عن القضاء وعن التدريس وقال ابن رافع خرج له بعض الطلبة مشيخة وقد درس وأفتى ودخل بغداد ومصر تاجرا وقال ابن كثير كان لديه فنون وعلوم وترك أموالا جزيلة وقال ابن حبيب كان عالما ماهرا مناظرا متكلما في المجالس والمحافل كثير الفضائل كثير النبل وكانت وفاته في ذى الحجة سنة ٧٦٨ وقد مدحه تاج الدين عبد الباقي اليماني مات قبله بخمس وعشرين سنة
١٩١٥ - محمد بن محمد بن عيسى بن نحام بن نجدة بن معتوق الشيباني النصيبي
[ ٥ / ٤٧٤ ]
ثم القوصي الشاعر سمع العز الحراني وابن الخليلي وإسماعيل المليحي وحدث وشارك في الأدبيات وفنونها وكان ظريفا لطيفا خفيفا له قدرة على ارتجال الحكاية المطولة والشعر والنادرة قال الكمال الأدفوى شعره يدخل في ثلاث مجلدات وكان رزقه منه يمدح الأعيان وكان يقول لما دخلت إلى قوص قال لى ابن دقيق العيد أنت رجل فاضل والسعيد من تموت سيئاته معه فلا تهج أحدا فلم أهج أحدا مات بقوص سنة ٧٠٧
١٩١٦ - محمد بن محمد بن عيسى الأقصراني الحنفي بدر الدين اشتغل ببلاده ثم قدم دمشق ودرس بالمعزية البرانية بالشرف الأعلى وسمع على المزى وغيره وخطب بالمدرسة المذكورة ومات في ذى القعدة سنة ٧٧٣
١٩١٧ - محمد بن محمد بن قاسم بن الأحمر الحلبي الأصل الدمشقي إمام مسجد واثلة بن الأسقع ولد سنة ٦٧٤ وسمع من الفخر ابن البخاري وأحمد بن شيبان والفاروثي وحدث مات في ذي الحجة سنة ٧٥٣
١٩١٨ - محمد بن محمد بن قديم أبو عبد الله الغرناطي قال ابن الخطيب كان كثير السكون والخير علم أولاده الكتابة ولازم الطريق السديدة ومات في ٢٣ رمضان سنة ٧٥٠
١٩١٩ - محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل البلبيسي مجد الدين
[ ٥ / ٤٧٥ ]
الإسكندراني الأصل ولد في شهر ربيع الأول سنة ٧٢١ وسمع من الواني والدبوسي والختني ويوسف بن محمد الكردي وحدث بالقاهرة ومات سنة ٧٧٩ وقد تقدم ذكر والده
١٩٢٠ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد ابن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس ابن أبي الوليد بن منذر بن عبد الجبار بن سليمان أبو الفتح فتح الدين اليعمرى الشافعي الحافظ العلامة الأديب المشهور ولد في ذى القعدة سنة ٦٧١ وكان من بيت رئاسة في بلاده وكان ابن عمه خيرا قائدا حاجبا باشبيلية وكان أبوه قد قدم الديار المصرية ومعه أمهات من الكتب كمصنف ابن أبي شيبة ومسنده ومصنف عبد الرزاق والمحلى والتمهيد والاستيعاب والاستذكار وتاريخ ابن أبي خيثمة ومسند البزار وأحضره أبوه في سنة مولده على النجيب فقبله وأجلسه على فخده وكناه أبا الفتح ثم أحضره في الرابعة على شمس الدين المقدسي وسمع على القطب القسطلاني والعز الحراني وابن الأنماطي وغازي وابن الخيمي وشامية بنت البكري وطلب بنفسه وكتب بخطه وأكثرعن أصحاب الكندي وابن طبرزذ ورحل إلى دمشق فاتفق وصوله عند موت الفخر ابن البخاري فتألم لذلك وأكثر عن الصورى ابن عساكر وابن المجاور
[ ٥ / ٤٧٦ ]
وغيرهم وأجاز له جمع جم من العراق وإفريقية وغيرها وحفظ التنبيه ولعل مشيخته يقاربون الألف ولازم ابن دقيق العيد وتخرج عليه في أصول الفقه وأعاد عنده وكان يحبه ويؤثره ويسمع كلامه ويثني عليه وأخذ العربية عن بهاء الدين ابن النحاس وكتب الخط المغربي والمصرى فأتقنهما قال الكمال الأدفوى حفظ التنبيه في الفقه وصنف في السيره كتابه المسمى عيون الأثر وهو كتاب جيد في بابه وشرع لشرح الترمذي ولو اقتصر فيه على فن الحديث من الكلام على الأسانيد لكمل لكنه قصد أن يتبع شيخة ابن دقيق العيد فوقف دون ما يريد قال الذهبي كاد يدرك الفخر ففاته بليلتين ولعل مشيخته يقاربون الألف ونسخ بخطه وانتقى ولازم الشهادة مدة وكان طيب الأخلاق بساما صاحب دعابة ولعب صدوقا في الحديث حجة فيما ينقله له بصر نافذ في الفن وخبرة بالرجال ومعرفة بالاختلاف ويد طولى في علم اللسان ومحاسنه جمة قال ولو أكب على العلم كما ينبغي لشدت إليه الرحال ولكنه كان يتلهى عن ذلك بمباشرة الكتبة وكان النظم عليه بلا كلفة وكان بساما كيسا معاشرا لا يحمل هما وقال البرزالي كان أحد الأعيان معرفة وإتقانا وحفظا للحديث وتفهما في علله وأسانيده عالما بصحيحه وسقيمه مستحضرا للسيرة له حظ من العربية حسن التصنيف صحيح العقيدة سريع القراءة جميل الهيئة كثير التواضع طيب المجالسة خفيف الروح ظريفا كيسا له الشعر الرائق والنثر الفائق وكان محبا لطلبة الحديث
[ ٥ / ٤٧٧ ]
ولم يخلف في مجموعة مثله وقال القطب إمام محدث حافظ أديب شاعر بارع جمع وألف وخرج وأتقن وصارت له يد طولى في الحديث والأدب مع الاتقان ثبت فيما ينقل ويضبط من أحسن الناس محاضرة وقال ابن فضل الله كان أحد أعلام الحفاظ وإمام أهل البلاغة الواقفين بعكاظ بحر مكثار وحبر في نقل الآثار وله أدب أسلس قيادا من الغمام بأيدى الرياح وأسهل مرادا من الشمس في خيمة الصباح فانظر كلام من يشهد الصفدى له مع أنه كان متحرفا عنه فالفضل ما شهدت به الأعداء وقال الصلاح الصفدى كان حافظا بارعا متفننا في البلاغة ناظما ناثرا مترسلا حسن الحظ جدا حسن المحاورة لطيف العبارة أخبرني عماد الدين ابن القيسراني قال كان ابن دقيق العيد إذا حضرنا درسه وجاء ذكر أحد من الصحابة والرجال قال ايش ترجمة هذا يا أبا الفتح فيأخذ في الكلام ويسرد والناس سكوت والشيخ مصغ إلى ما يقول قال وكان صحيح القراءة سريعها لم أسمع أفصح منه ولا أسرع وكان يكتب المصحف في جمعة واحدة وعيون الأثر في عشرين يوما قال لي لم أكتب على أحد ولم يكن لي في العروض شيخ فنظرت فيه جمعة فوضعت فيه تصنيفا وله مختصر السيرة سماه نور العيون وبشرى اللبيب
[ ٥ / ٤٧٨ ]
بذكرى الحبيب قصائد نبوية وشرحها في مجلد وله منح المدح والمقامات العلية في الكرامات الجلية وولى درس الحديث بالظاهرية ومدرسة أبي حليقة ومسجد الرصد وخطابة جامع الخندق وله رزق بالديار المصرية وراتب بصفد قال الصفدى ما رأيت أحدا له مثل خطه ما رآه أحد إلا أحبه كان علم الدين الدوادارى يحبه ويلازمه كثيرا ودخل به إلى المنصور لاجين وقد مدحه بقصيدة فرتبه في جملة الموقعين فرأى الشيخ الملازمة صعبة فسأل الاعفاء فقال اجعلوا معلومه راتبا فلم يزل يتناوله إلى أن مات وكان الكمالى ينام معه وكان كريم الدين يميل إليه كثيرا وكان أرغون النائب يتعصب له ولا استثنى أحدا من الأمراء بالديار المصرية إلا الجاى الدوادار فإنه كان منحرفا عنه وكذا الفخر ناظر الجيش وابن فضل الله وقال الذهبي أيضا في حقه ذو الفنون والذهن الوقاد قال وكان عديم النظير في مجموعه رأسا في الأدب قل أن ترى العيون مثله في فهمه وعلمه وسيلان ذهنه وسعة معارفه وحسن خطه وكثرة أصوله وكان طيب الأخلاق ذا كرم وبذل واعارة لكتبه تخرج به جماعة وقال الكمال جعفر كان يعاشر بعض الأكابر فوقع له من البدر ابن جماعة زجر فصرفه عن إعادة الحديث الجامع الطولوني وأنشد له قصيدة طويلة مدح بها ابن عمه المذكور أولا وأرسلها إليه أولها
[ ٥ / ٤٧٩ ]
(تعلقها وما عقد التمائم … وشاب وحبها في القلب جاثم)
يقول في مديحها
(يلوذ الناس منه بأريجي … يرى فيما عليه جود حاتم)
قال الصفدي واقمت عنده بالظاهرية قريبا من سنتين فكنت اراه يصلي كل صلاة مرات كثيرة فسألته عن ذلك فقال لي خطر لي ان اصلي كل صلاة مرتين ففعلت ثم ثلاثا ففعلت وسهل على ثم اربعا ففعلت قال واشك هل قال خمسا قال وكان صحيح العقيدة جيد الذهن يفهم النكت العقلية ويسارع اليها ولو كان اشتغاله على قدر ذهنه لبلغ الغاية القصوى ولكنه كان يتلهى عن ذلك بمعاشرة الكبار قال وكان النظم عليه بلا كلفة قال وكتبت إليه إلى الديار المصرية وانا بالرحبة
(اهلا بها من تحية صدرت … عن راحة بالفضائل اشتهرت)
وفيها نظم ونثر فأحابني يقول
(حيت فاحيت فعند ما حسرت … خمارها كل مهجة سحرت)
(يا خجلة الشمس عند ما سفرت … وغضة الغصن كلما حضرت)
وهي طويلة ومن شعره
(فقري لمعروفك المعروف يغنيني … يا من ارجيه والتقصير يرجيني)
(ان اوبقتني الخطايا عن مدى شرف … نجا بادراكه الناجون من دوني)
[ ٥ / ٤٨٠ ]
(أو غض من املي ما ساء من عملي … فإن لي حسن الظن فيك يكفيني)
وله
(عذيري من دهر تصدى معاتبا … لمستمنع العتبى فاقصد من قصد)
(رجوت به وصل الحبيب فعندما … تبدى لي المعشوق قابله الرصد)
وله ملغزا في قراقوش
(ظبي من الترك هضيم الحشا … مهفهف القد رشيق القوام)
(للطرف من تذكاره عبرة … والقلب شوق ارق المستهام)
وكتب إلى ابن عمه قصيدة اولها
(تمناها وما عقد التمائم … وشاب وحبها في القلب دائم)
(وطارحها الغرام بها فقالت … علمت فقال ماذا فعل عالم)
وله قصيدة اولها
(يا بديع الجمال سل من جمالك … ان يوافي عشاقه بوصالك)
ذكر الصفدي انه رآه في المنام فعاتبه على قوله في ترجمته كان يتلعب قيل ان الناصر رأى جنازته خافلة فسأل من الجلال القزويني في صبيحة ذلك اليوم عنها فذكر له مقداره وكان الفخر ناظر الجيوش كما تقدم يغض منه فقال للناصر انه كان مع ذلك يعاشر الامراء والوزراء
[ ٥ / ٤٨١ ]
قديما قال وينشد عندهم فذكر ذلك الناصر للجلال القزويني والتقى الاخنائي فبرأاه من ذلك وشهدا بعدالته ونزاهته وعفته يرحم الله الجميع وكانت وفاته في شعبان سنة ٧٣٤
١٩٢١ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس سعد الدين أبو سعد ابن الحافظ أبي عمرو ابن الحافظ أبي بكر ابن سيد الناس اليعمري ولد سنة سبعين وستمائة وهو اخو الحافظ فتح الدين سمع من ابن الانماطي والعز الحراني وابن خطيب المزة وغازي الحلاوى وشامية بنت البكري في اخرين وحدث وكان ينظم ويشهد مات في ربيع الاول سنة ٧٢٨
١٩٢٢ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس أبو سعيد اخو الذي قبله
١٩٢٣ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس أبو القاسم اخو المذكور سمع من العز الحراني امالي القطيعي ومن ابن خطيب المزه وابي بكر ابن الانماطي وغيرهم واعاد بالاشرفيه ودرس بجامع الصالح سمع منه شيخنا العراقي مات في سنة ٧٤٩
١٩٢٤ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي القسطلاني زين الدين والد محمد الآتي ولد سنة وسمع من ابن علاق مشيخة الرازي وسمع ايضا من إبراهيم بن نصر والنجيب وغيرهما ومات في المحرم سنة ٧٣١ قال الذهبي كان من بيت علم وفضل
[ ٥ / ٤٨٢ ]
١٩٢٥ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن قحطبه أبو عبد الله قال ابن الخطيب شاب فاضل جميل الصورة حسن الشكل حفظ كتبا في النحو وكتب خطا حسنا وارتسم في ديوان الجند كابيه عند ما اجتمع لوجهه ومن شعره
(اليلى ان اقوت معاهد انسنا … واقفر منها كل ناد ومعهد)
(وسارت بي الاظعان عسكر زائل … مناي ولا بلغت غاية مقصدي)
(فما يئست نفسي ولا قطعت رجا … ولا استمسكت الا بحبل التجلد)
وقد تقدم ذكر عميه في محمد بن محمد بن أحمد
١٩٢٦ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن قحطبه اخوه قال ابن الخطيب كان دون اخيه في السن ولكنه فتح عليه في الادب ففاق غيره واشتهر بالاجاده فمما انشد ليلة المولد النبوي سنة ٧٥٤
(دعها تحن إلى ابارق لعلع … وتفيض مدمعها بذكر الاجرع)
(بالله قل لي كيف حال من … قد بان من يهواه غير مودع)
وهي طويلة
وكان يلقب الحطيئة لكثرة هجائه حتى ادبه السلطان بسبب ذلك ونفاه ولم يرجع ومما كتب إلى الخطيب
(خليلي والتصبر غير عار … ولا صبر اذا ينأى الخليل)
[ ٥ / ٤٨٣ ]
(وان مطل الزمان لنا بوعد … وان ابن الخطيب به كفيل)
قال وشرع في جمع ادباء غرناطه ولم يكمل
١٩٢٧ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد زين الدين أبو حامد ابن الشريشي ثم القنائي الشافعي اخذ عن الشيخ جلال الدين الدشناوي الفقه والحديث واجاز له بالافتاء وشارك في الفنون والنحو والادب وحسن الخط وفاق في التوريق وناب في الحكم بقفط وادفو واسوان وقنا وعيذاب وغيرها وكان مرضي الطريقة مات في رجب سنة ٧٠٥
١٩٢٨ - محمد بن محمد بن محمد بن اسماعيل البكري ناصر الدين وقد تقدم ذكر والده سمع من ابن علاق ايضا ولد سنة ٦٦٠ وحدث سمع منه جماعة من شيوخنا كابي اسحاق التنوخي وابي بكر بن الحسين وغيرهما ومات في ١٤ شوال سنة ٧٤٧
١٩٢٩ - محمد بن محمد بن محمد بن بليش العبدري الغرناطي قال ابن الخطيب كان مقدما في العربية مشاركا في الطب اثري من التكسب بالكتب وسكن سبته مدة ثم رجع واقرأ بغرناطة وكان اقرأ على ابن الزبير وابن رشيد وابن العماد وغيرهم ومن شعره
(نحلتني طائعا فؤادا … فصار اذ حزته مكاني)
(لا غرو اذ كان لي مضافا … اني على الكسر فيه باني)
وكانت وفاته بغرناطه في شهر رجب سنة ٧٥٣
[ ٥ / ٤٨٤ ]
١٩٣٠ - محمد بن محمد بن محمد بن الحارث بن مسكين الزهري الفقيه الشافعي عز الدين والد فخر الدين محمد الاتي سمع من الرشيد العطار وغيره واشتغل في الفقه ففاق ودرس بالمدرسة بجوار الشافعي وكان من اعيان الفقهاء عين لقضاء الشام فامتنع وكان متزهدا مات في جمادى الاولى سنة ٧١٠ وسيأتي ذكر ولده فخر الدين
١٩٣١ - محمد بن محمد بن محمد بن حسان الغافقي أبو عبد الله الغرناطي قال ابن الخطيب صدر من صدور الادباء متقدم في الحساب شاعر مجيد كاتب بليغ وانشد له قصيدة اولها
(برق اضاء بحاجر ما يهدأ … وسناه في جنح الدجى يتلألأ)
وهي طويلة وهذا عنوان شعره وتاخرت وفاته إلى بعد السبعين تقدم ذكر أبيه
١٩٣٢ - محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن بن صالح بن علي ابن يحيى بن طاهر بن محمد بن عبد الرحيم بن نباتة الفارقي الاصل المصري أبو الفضائل وابو الفتح وابو بكر وهي اشهر ولد بزقاق القناديل في ربيع الاول سنة ٦٧٦ واحضره ابوه على غازي الحلاوي اربعة اجزاء من الغيلانيات فكان اخر من حدث بها عنه وسمع السيرة من الابرقوهي وتفرد بها وسمع عليه وعلى غيره غير ذلك وكان اخر من حدث بالسماع عن التقي عبيد وبهاء الدين ابن النحاس وعبد الرحيم ابن الدميري وجده شرف الدين ابن نباته واحضره على ابن خطيب المزه
[ ٥ / ٤٨٥ ]
وعبد العزيز ابن الحصري وعبد الرحيم ابن الدميري وسمع من التقي عبيد وجماعة واجاز له العز الحراني والفخر ابن البخاري وزينب بنت مكي وابن المجاور وابن الزين وغيرهم ونشأ بمصر وتعانى الاداب فمهر في النظم والنثر والكتابه حتى فاق اقرانه ومن تقدمه ورحل إلى الشام سنة ٧١٦ قلت وقد كان ابوه يقول انه دخل به على ابن دقيق العيد وهو في وسط كتبه فناوله كتاب الحماسة وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ انه حكى له انه دخل مع أبيه وهو شاب على ابن دقيق العيد فبعث اباه في حاجة وتركه عنده وكان الشيخ في بيت كتبه وهو يوعد بسعد قال فناوله كتابا فاذا هو في الادب احسبه من الذخيرة لابن بسام فنظرت فيه فاستغرقت فجاء أبي ولم اشعر بمجيئه فتعجب من تمكين الشيخ اياي لنظري في كتبه وكان ذلك كشف من الشيخ وتولعت بالنظم من ذلك الحين وكان ذلك قبل السبعمائة واقام بدمشق مدة تقارب الخمسين سنة ويتردد إلى حماه وحلب وغيرهما ومدح رؤساءها وله في المؤيد صاحب حماه غرر المدائح وفي ولده وفي رثائهما وكان متقللا لا يزال يشكو حالة وقلة ما بيده وكثرة عياله وفي اخر الحال ادخل الديوان وكتب في التوقيع قال الذهبي في معجمه أبو الفضائل جمال الدين صاحب النظم البديع وله مشاركة حسنه في فنون العلم وشعره في الذروة وقال ابن رافع حدث وبرع في الادب وقال ابن كثير كان حامل لواء الشعر
[ ٥ / ٤٨٦ ]
في زمانه وله تصانيف رائقة منها القطر النباتي اقتصر فيه على مقاطيع شعره ومنها سوق الدقيق اقتصر فيه على اغزال قصائده ومنها مطلع الفوائد وهو كتاب نفيس في الادب وقرظه جماعه من الفضلاء فجمع لهم تراجم وسماها سجع المطوق وله الفاصل من انشاء الفاضل وزهر المنثور وشرح رسالة ابن زيدون وغير ذلك وفي اخر عمره استدعاه الناصر حسن إلى مصر وذلك في شهر ربيع الاول سنة ٧٦١ وكتب في المرسوم ان يصرف له ما يتجهز به وان يجمع له ما انقطع له من المعاليم إلى تاريخه فجمع له ذلك وتجهز إلى مصر فقدمها وهو شيخ كبير عاجز فلم يتمش له حال وقرر موقع الدست ثم اعفي من الحضور وامر السلطان اجراء معلومه فربما صرف له وربما لم يصرف واقام خاملا إلى ان مات في ٧ صفر سنة ٧٦٨ بالمرستان ودفن بمقابر الصوفية وله ٧٢ سنة
[ ٥ / ٤٨٧ ]
ما بينهما من شرف المناسبة لما رضى سجع الحمام لمطارحته نوعا من الأطيار ولا قبل فصحاء الأول مراجعه الصدى من الديار ولا قنع غمز حواجب الأحبة برد القلوب الهائمة في أودية الأقطار ولكن تقول الأكابر والأذكياء تبذل من الأجوبة جهدها وتنفق مما عندها وتجرد الأماثل سيوف المنطق ولا تتعدى من الطاعة حدها ولما كنت أيها الراقم برد هذا الاستدعاء ببيانه والمنشى روض هذا السؤال بآثار السحب من بنانه والسائل الذى بهرت الأفكار فضائله وسحرت أرباب العقول عقائله وأقام المسؤول مقاما ليس من أهله فليتق الله سائله فريد فن الأدب الذى لا يبارى وبحره الذى لا يهدى عارض قلمه الدر إلا كبارا وذا اليد البيضاء الذى طالما آنس من جانب الذهن الشريف نارا وخليله الذي اطلع على أسراره الدقيقة ورئيسه الذى لو طارح ابن المعتز وتمت ولايته لكان أمير المؤمنين على الحقيقة وناظمه الذي يسير الطائيان تحت علمه المنشور وكاتبه الذى يبجح العبدان بالدخول تحت رقه المأثور طالما شافه من القلم وجها جميلا وقدرا جليلا ولاقى من لا يندم على صحبته فيقول يا ليتنى لم اتخذ فلانا خليلا فهو الغرس الذى يقصر عن امالى وصفه الشجرى ويفخر الدين والعلم بشخصه ولفظه هذا يقول غرسي وهذا يقول ثمرى كم أغنى بمفرد شخصه عن فضلاء جيل وكم بدا للسمع والبصر من بنات فكره بثينة ومن وجهه جميل كم تنزهت الأفكار من لفظه بين آس وورد لما بين اذخر وجليل وكم دام عهده ووده حتى كاد يبطل قول الأول دليل على أن لا يدوم خليل تود الشهب لو كانت حصباء غدير طرسه ويغار الأفق إذا طرز يراع درجه بالظلماء من اردية شمسه ويتحاسد النظم والنثر على ما تنتج مقدمات منطقة من النتائج وينشد كل منهما إذا حاول القول خليل الصفاء هل أنت بالرمل عالج إن كتب أغضى ابن مقلة من الحسد على قذاه وحمل ابن البواب بحجبته عصا القلم قائلا ما ظلم من أشبه أباه وإن نحا النحو بناه عشرا ولانت اعطاف الحروف قسرا وتشاجرت على لفظه الأمثلة فلا غرو إن ضرب
[ ٥ / ٤٨٨ ]
زيد عمرا يترجل قلم الفارسى بين يديه ويطير لفظ ابن عصفور حذرا من البازى المطل عليه وإن شعر هامت الشعراء بذكره في كل واد وخمل ذكرها في كل ناد ونصبت بيوت نظمه على يفاع الشرف كما نصبت بيوت الأجواد طالما بلد لبيدا وولى عنه شعر ابن مقبل شريدا وقالت الآداب لبحترى لفظه ألم نربك فينا وليدا إن نثر فما الدر اليتيم إلا تحت حجره ولا الزهر النظيم إلا ما ارتضع من اخلاف قطره ولا المترسلون إلا من تصرف في ولاية البلاغة تحت نهيه وأمره وإن تكلم في فنون الأدب روى الظماء وجلا معاني الألفاظ كالدمى وقالت الأعاريض له ولابن أحمد خليلى هبا بارك الله فيكما هذا وكم أثنى قديم علم الأوائل على فكره الحكيم وشهدت رواة الاحاديث النبوية بفضله وما أحلى من شهد له الحديث والقديم
(علت به درجات الفضل واتضحت … دقائق من معانى لفظه البهج)
(هذا وليل الشباب الجون منسدل … فكيف لما يجئ الشيب بالسرج)
(يا حبذا أعين الأوصاف ساهرة … بين الدقائق من عليان والدرج)
بدأتنى أعزك الله من الوصف قل عنه مكانى واضمحل عناني وكاد من الخجل يضيق صدرى ولا ينطلق لسانى وحملت كاهلى من البر ما لم يستطع وضربت لذكرى في الآفاق نوبة خليلية لا تنقطع سألتنى مع ما عندك من المحاسن التي لها طرب من نفسها وثمر من غرسها أن أجيبك وأجيزك وأوازن بمثقال كلمى الحديد أبريزك وأقابل لسنك المطلق بلسانى المحصور وأثبت استدعاءك على بيت مال نطقى المكسور فتحيرت بين أمرين امرين ودفع ذهنى السقيم بين داءين مضرين إن فعلت ما أمرت به فما أنا من أرباب هذا القدر العالى والصدر الحالى وما أنا من أبناء مصر حتى أتقدم لهذا الملك العزيز وكيف أطالب مع إقتار علمى بأن أمدح أو أصل وأين لمقيد خطوى هذه الوثبات وإني يماثل قوة هذا الغرس ضعف هذا النبات وان منعت فقد أسأت الادب والمطلوب
[ ٥ / ٤٨٩ ]
حسن الأدب منى وأهلت الطاعة التى أقرع بعدها برمح القلم سنى وفاتنى شرف الذكر الذي امتلأ به حوض الأفق وقال قطنى ثم ترجح عندى أن أجيب السؤال وأقابل بالامتثال وأتحامل على ضلع الأقوال صابرا على تهكم سائلى معظما قدرى كما قيل بتغافلى منقادا إلى جنة استدعايك من السطور بسلاسلى فأجزت لك أن تروى عنى ما تجوز لي روايته من مسموع ومأثور ومنظوم ومنثور وإجازة ومناولة ومطارحة ومراسلة ونقل وتصنيف وتنضيد وتفويف وماض ومتردد وآت على رأى بعض الرواة ومتجدد وجميع ما تضمنه استدعاؤك بأجمع ما يكون لفظه المتفرد كاتبا لك بذلك خطى مشترطا عليك الشرط المعتبر فليكن قبولك يا عربي اللسان مكان اعراب شرطى ذاكرا من لمع خبرى ما أبطأت بذكره وأرجو أن أبطئ ولا أخطئ فأما مولدى فبمصر المحروسة في شهر ربيع الأول سنة ٦٨٦ بمنزلنا بزقاق القناديل وأما شيوخ الحديث الذين رويت عنهم سماعا وحضورا فمن اقدمهم الشيخ شهاب الدين أبو الهيجاء غازى بن أبي الفضل بن عبد الوهاب المعروف بالرداف والشيخ عز الدين أبو نصر عبد العزيز بن أبي الفرج الحصرى البغدادى والشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي محمد إسحاق بن محمد الأبرقوهى وأما ذوو الإجازة في مصر وغيرها فكثير وأما الفضلاء والأدباء الذين رويت عنهم ورويت منهم فمنهم القاضى الفاضل محي الدين أبو محمد بن الشيخ رشيد الدين عبد الظاهر بن نشوان الكاتب المصرى والشيخ الإمام بهاء الدين أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم بن النحاس الحلبي النحوى والأمير الفاضل شمس الدين محمد ابن الصاحب شرف الدين ابن التيتى اقترح على أن انظم في زيادة النيل فقلت
(زادت أصابع نيلنا … وطمت فاكمدت الأعادى)
(وأنت بكل جميلة … ما ذى أصابع ذى أيادى)
والشيخ علم الدين حسن بن سلطان المصرى من أهل منية ابن خصيب قرأت عليه كثيرا من الكتب الأدبية وكان كثيرا ما يستنشدني إلى أن أنشدته
(يا غائبين تعللنا لغيبتهم … بطيب عيش ولا والله لم يطب)
[ ٥ / ٤٩٠ ]
(ذكرت والكأس في كفى لياليكم … فالكأس في راحة والقلب في تعب)
فقال والله أتعب جدك الفرح والشيخ العالم بهاء الدين محمد بن محمد المعروف بابن المفسر أنشدني له
(لا ارى لى في حياتي راحة … ذهبت لذة عيشى بالكبر)
(بقى الموت لمثل سترة … يا إلهى أنت أولى من ستر)
فأنشدته عن ذلك لنفسي
(بقلت وجنة الحبيب وقد ولى … زمان الصبى الذى كنت أملك)
(يا عذار الحبيب دعنى فإني … لست في ذا الزمان من خل بقلك)
والشيخ الأديب سراج الدين عمر الوراق المصرى انشدني لنفسه
(يا خجلتي وشمائلي سود غدت … وصحائف الأبرار في إشراق)
(ومونج لي في القيامة قائل … أكذا تكون صحائف الوراق)
والأديب الفاضل نصير الدين المناوي أنشدني لنفسه
(أحب من الدنيا إلى وما حوت … غزال تبدى لى بكأس رحيق)
(وقد شهدت لي سنة اللهو أننى … أحب من الصهباء كل عتيق)
فأنشدته لي
(إني إذا آنست هما طارقا … عجلت باللذات قطع طريقة)
(ودعوت ألفاظ المليح وكأسه … فنعمت بين حديثه وعتيقة)
وجماعة يطول ذكرهم ويعز على أن لا يحضرنى الآن إلا شعرهم وأما مصنفاتي التي هي كالياسمين لا تساوى جمعها ولولا جبر الخزائن الشريفة السلطانية لما استجزت نصبها ورفعها فهى كتاب مطلع الفوائد ومجمع الفرائد وكتاب القطر النباتي وكتاب سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون وكتاب منتخب
[ ٥ / ٤٩١ ]
١٩٣٣ - محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمد الميموني القسطلاني كمال الدين ولد سنة ٠٠٠ وسمع صحيح البخاري على ست الوزراء وابن الشحنة وحدث وكان بليغا مات في ذي الحجه سنة ٧٦١
١٩٣٤ - محمد بن محمد بن محمد بن خليفة بن نصر الله امين الدين ابن النحاس ولد في حدود الثمانين وخدم عند طقطاي الجمدار لما ناب في الكرك ثم استخدمه تنكز في ديوانه فراى من العز والوجاهة فوق ما يوصف ثم انحرف عنه واستقر في ديوان الانشاء ونظر الخزانة مات فجاءة عقب دخول الحمام في رجب سنة ٧٥٧
١٩٣٥ - محمد بن محمد بن محمد بن سنقر العادلي سعد الدين أبو سعد ولد سنة ٦٥٧ وسمع من النجيب كثيرا وسمع من العز الحراني جزء ابن عرفة واخبار رابعة ومن المعين الدمشقي مجلس البطاقة ومات في شعبان سنة ٧٣١ وكان خيرا
[ ٥ / ٤٩٢ ]
١٩٣٦ - محمد بن محمد بن محمد بن شعبة الغساني من اهل المرية أبو القاسم قال ابن الخطيب جرى على طريقة أبيه وولى القضاء على حداثة سنه فحمدت سيرته وله شعر لطيف فمنه
(يبكي على مر الجديد من الهوى … وهواك يا ليلى جديد باق)
(انت المنى فصلي المحب أو اهجري … لا بد منك على نوى وتلاق)
قال وهو الآن بحالة قاضي برشانه
١٩٣٧ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن الحكيم أبو القاسم اللخمى قال ابن الخطيب تعانى الآداب وهو من بيت كتابة وبلاغة وكتب في الدار السلطانية وولى القضاء ببعض الجهات ومن شعره
(يحدثها عن كرمها ماء مزنها … فتبدى ابتسام الزهر أو لثمة الخد)
(عجبت لها لما رأينا مديرها … بدر حباب الكأس يلعب بالنرد)
مات في الطاعون في شهر ربيع الآخر سنة ٧٠٦
١٩٣٨ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الزبيرى تاج الدين أبو عبد الله المليجى الشافعى مولده بالقاهرة وسمع بها من غلبك وحدث سمع منه الفضلاء وولى نظر الحسبة ونظر الجوالى بالقاهرة وخطب بمدرسة السلطان حسن وكان خيرا صالحا منقبضا عن الناس مات في صفر سنة ٧٩٦
[ ٥ / ٤٩٣ ]
١٩٣٩ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد أحمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني الفاسي ثم المكي أبو الخير ولد بمكة سنة ٦٩٨ وسمع بها الكثير من الفخر التوزري والصفي والرضى الطبريين وغيرهم ورحل فسمع بدمشق والاسكندرية واخذ بها عن الفاكهاني واذن له في الافتاء والتدريس ورجع إلى مكة فاستمر بها يفتي ويدرس واشتهر بالخير والعبادة إلى ان مات في رمضان سنة ٧٤٧
١٩٤٠ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف الانصاري المصري بدر الدين القوصي الاصل المعروف بابن العلاف سمع من ست الوزراء وابن الشحنة البخاري ومن الدبوسي واحمد بن اسحاق بن مزيز والقاسم بن عساكر واسحاق بن يحيى الامدي وحدث ومات سنة ٧٧٦ وقد قارب المائة ولو سمع على قدر سنه لكان مسند مصر سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيره
١٩٤١ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر الارتاحي المصري بهاء الدين أبو عبد الله ابن المفسر محتسب مصر ولد سنة ٦٩٨ وسمع من الجمال ابن مكرم ومن ابن الشحنه ووزيره وولى حسبة مصر والقاهرة ووكالة
[ ٥ / ٤٩٤ ]
بيت المال وحدث ومات بمصر في مستهل رجب سنة ٧٧٨
١٩٤٢ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل شعادة بدر الدين أبو اليسر ابن القاضي عز الدين أبي المفاخر ابن الصائغ الدمشقي الشافعي اخو القاضي نور الدين ولد سنة ٦٧٦ وسمع من أبيه واحمد بن شيبان والفخر علي واحضر على المسلم بن علان وحدث بصحيح البخاري عن اليونيني وحفظ التنبيه ولازم الشيخ برهان الدين ابن الفركاح ولما صرف القاضي جلال الدين القزويني عن قضاء الشام حمل اليه تشريفه وتقليده فامتنع فعظم في عين تنكز واحبه واعتقده فامره الامراء ان يعاودوه في ذلك فعاودوه فأصر على الامتناع فولاه خطابة بيت المقدس فأقام بها فثقل امره على الناظر من كثرة الشفاعات فشكا امره في الباطن إلى تنكز فبلغه ذلك فترك الخطابة وعاد إلى دمشق ثم زار القدس فتعلل ومات بدمشق بعد ان رجع اليها عليلا ومات في جمادى الاولى سنة ٧٣٩
١٩٤٣ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر ابن الصائغ نور الدين ابن عم الذي قبله ولد سنة ٦٩٦ وسمع من أحمد بن عساكر مشيخته في اربعة اجزاء ومن محمد بن القواس جزء ابن عبد الصمد وامالي القطيعي والوراق وولى قضاء العسكر بدمشق وتدريس الدماغية ثم ولى قضاء حلب بعد بدر الدين ابن الخشاب سنة ٧٤٤ فباشرها جيدا واحبه اهلها لحسن سيرته ومات في الطاعون بحلب في شوال سنة ٧٤٩
[ ٥ / ٤٩٥ ]
١٩٤٤ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد القوي الكناني ناصر الدين القرشي رئيس المؤذنين بالجامع الحاكمي ولد سنة ٦٩٦ أو ٦٩٣ وسمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنه بفوت وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيره ومات سنة ٧٧٦
١٩٤٥ - محمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد البلوي من اهل المرية أبو بكر قال ابن الخطيب قرأ على ابن عبد النور وتلا علي أبي علي بن الاحوص وله ارجوزة في الفرائض وكان عاقلا فاضلا عارفا باقدار الناس ساعيا في مصالحهم مع الذكاء وعذوبة الالفاظ وطيب المجالسة كثير التواضع تكررت له الولايات وله شعر حسن فمنه قصيدة هنأ بها السلطان أبا الحجاج يوسف ابن الاحمر بالسلطنة اولها
(حي الخلافة فتحت لك بابها … فادخل على اسم الله هذا بابها)
يقول فيها
(بلغت بكم ارابها من بعد ما … قالت لذلك نسوة ما رابها)
كانت تراود كفؤها حتى اذا … ظفرت بيوسف غلقت ابوابها …
فاستحسنت هذه الاشارة ومات في ربيع الآخر سنة ٧٣٨ عن سن عاليه بتونس
١٩٤٦ - محمد بن محمد بن محمد بن عياش بن محمد بن أحمد بن خلف بن عياش
[ ٥ / ٤٩٦ ]
الانصاري الخزرجي القرطبي الاصل ثم المالقي أبو عبد الله كان جده عياش الادنى اخر من خطب بجامع قرطبة وكان مولد هذا بمالقة في رمضان سنة ٦٨٨ واخذ عن جده أبي عبد الله بت عياش القرآن وبعض كتاب المسلسلات لابي القاسم ابن الطيلسان بسماعه من مؤلفها وقرأ على أبي بكر محمد بن علي ابن الفخار وعلى سعيد بن إبراهيم بن عيسى وابي زيد عبد الرحمن بن أحمد اللوشي وابي عبد الله بن بكر وابي محمد بن أبي السداد واشتغل بالفقه وقيد كثيرا من الامهات بخطه وكان حسن الخط كثير الاعتناء بالكتب وكان على طريقة حسنة من العدالة والتودد والاتقان واكثر من النظر في دواوين الفقه ومسائل الخلاف حتى علا ذكره في اشياخ بلده فضلا عن اترابه ثم ولى القضاء فشكرت سيرته وكانت النفوس تحذر منه لانقباضه فرد شهادة كثير منهم واشتد على اهل الجاه واخذ نفسه بالاجتهاد على مقابلة النصوص ومطابقة الامر فاشمأزوا منه فأراد الامتناع من الحكم فصرف فلزم منزله فصارت الفتوى ترد عليه والناس يترددون اليه وكان ربما قرض الشعر ثم استدعى إلى قضاء الجماعه بغرناطة بعد أبي عبد الله بن بكر فولى قليلا ثم اختار الانصراف إلى وطنه فصرف فولى الخطابة ببلده فقام بالخطابة والامامة احسن قيام وباشر بورع ونزاهة بحيث لم يتناول المرتب من الاحباس فاحبه الناس وكان ربما نظم شيئا من الشعر ولم يزل على حاله إلى ان مات بمالقة في اخر رجب سنة ٧٥٩
١٩٤٧ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي القسطلاني امام الدين
[ ٥ / ٤٩٧ ]
ابن زين الدين بن امين الدين أبي المعالي ابن العلامة قطب الدين ولد سنة ٦٩١ وسمع من الرضى الطبرى وغيره وحدث وكان من رؤساء مصر له ثروة ويتعانى التجارة ومات بمكة في اواخر المحرم سنة ٧٥٤ وقد مضى ذكر والده
١٩٤٨ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الحارث بن مسكين فخر الدين الزهري ولد سنة اربع اوست اوسبع أو ٦٦٨ روى عن الناشري وعبد الرحيم ابن الدميري والشيخ شهاب الدين القرافي وحضر دروسه وتفقه على الشيخ نجم الدين ابن الرفعة واجاز له جماعة منهم الفخر ابن البخاري وابن أبي عمرو ابن خطيب المزة والمحب الطبري واخرون نحو الالف وولى قضاء الاسكندرية مرة ثم ولى نيابة الحكم بالقاهرة ومصر قال ابن رافع كان اديبا من بيت كبير بمصر ومات في شعبان سنة ٧٦١ وله نيف وتسعون سنة ووهم من ارخه سنة ثنتين وستين وافحش منه من ارخه سنة ٥٣ وتقدم ذكر والده عز الدين
١٩٤٩ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن نباته يلقب محيي الدين ابن الشاعر المشهور المتقدم تعانى الادب فنظم وسطا وكتب النسخ وقلم الحاشية والغبار وتكسب من ذلك بدمشق وقدم القاهرة بعد التسعين ومات بالقرب من ذلك
[ ٥ / ٤٩٨ ]
١٩٥٠ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد القادر ابن الصائغ ناصر الدين الدمشقي ولد سنة ٧٠٧ واشتغل بالعلم وطلب الحديث ونظر في الرجال وعنى بالمتون وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال له عبادة وامامة وتسنن وقال غيره مات سنة ٧٤٧ في الطاعون
١٩٥١ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي القاسم بن أحمد بن أبي سعد عبد الصمد ابن حمويه بهاء الدين أبو عبد الله الجويني الشافعي ولد في رمضان سنة ٦٧٢ وسمع من غازى الحلاوى الغيلانيات ومن ابن الخيمي جامع الترمذي وحدث وتفقه واشتغل كثيرا واعاد بمشهد الحسيني ومات في ٤ ذى القعدة سنة ٧٤٩
١٩٥٢ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن الاسكندري المالكي الكمال ابن التنيسي العلامة الاوحد ذو الفنون قاضي الاسكندرية وابن قاضيها ولد بها سنة ثمان وثلاثين وسمع من الوادي آشي وابن الصفي وابن منصور التجيبي وحدث ومات سنة ٧٧٧
١٩٥٣ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن رشيد الجمالي أبو الفياض
[ ٥ / ٤٩٩ ]
وابو حامد وابو المجد ولد سنة ٧٠٧ وسلك طريق الزهد والورع واشتهر بذلك حتى قيل انه لم يلمس دينارا ولا درهما بيده وكان لا يتغير عن حالته ولو دخل عليه من دخل وكان قد طلب بنفسه وسمع من أبي الفتح الميدومي وقال الشعر الحسن ولم يملك الا ما هو لابسه ولا يتكلف لما يأكل ولا ما يلبس وانما يمشي وعلى رأسه طاقية سمع منه الشيخ برهان الدين المحدث بحلب وحدث عنه بالمسلسل وجزء ابن عرفة وحج مرارا منها سنة ٧٥ له عدة مقاطيع لطيفة ولم يكن سماع الجمالي على قدر سنه وانما طلب بنفسه بعد الكبر وله قصيده منها سيف اللواحظ وانشد هناك قصيدة لامية نبوية عدتها مائة وثلاثة وأربعون بيتا كتبها عنه وله قصيدة اخرى على وزن بانت سعاد عدتها مائة وستون بيتا فأما الاولى فأولها
(بين العذيب وبارق لي منهل … سهل المشارب سلسبيل سلسل)
واول الاخرى
(سيف اللواحظ من جفنيك مسلول … فضاق عينيك قلب الصب مقتول)
مات سنة ٧٨٣
١٩٥٤ - محمد بن محمد بن محمد بن محمود البخاري الدمشقي الحنفي ابن خطيب الزنجيلية جلال الدين ولد سنة ٧٠٦ وحفظ القرآن واشتغل في النافع
[ ٥ / ٥٠٠ ]
وسمع الحديث وكتب الطباق واخذ عن يحيى بن سعد وابن عشائر الطبيب وغيرهما ومات في اواخر سنة ٧٣٥
١٩٥٥ - محمد بن محمد بن محمد بن المفضل بن الغرنوق الحوراني الاصل الحلبي بدر الدين ولد سنة ٧٠٦ وسمع من الكمال محمد بن نصر الله ابن النحاس عوالى العماد الأصم وحدث بحلب سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيره وابن عشائر والمحدث برهان الدين الحلبي وقال كان من اهل المروءة والدين ولد في المحرم سنة ٧٠٦ وكان صالحا له ملك يرتزق منه اثنى عليه القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب
١٩٥٦ - محمد بن محمد بن محمد بن منصور بدر الدين بن قطب الدين الشروطي الموقع المعروف بابن الشامية فاق في فنه وكان ماهرا فيه ثم حصل له اختلال في اخر عمره فضرب نفسه بسكين ثلاث مرات ومات بعد ايام في شهر رمضان سنة ٧٦٦
١٩٥٧ - محمد بن محمد بن محمد بن منصور المنوفي المصري الشرف أبو عبد الله ابن الشامية ولد سنة ٦٩٢ وسمع الصحيح من ست الوزراء والحجار بالمنصورية سنة ٧١٥ وحدث به بالقاهرة سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة واجاز لعبد الله بن عمر بن العز بن جماعة وغيره ومات في ذي الحجه سنة ٧٧٨
١٩٥٨ - محمد بن محمد بن محمد بن ميمون البلوي الاندلسي أبو الحسن رحل
[ ٥ / ٥٠١ ]
إلى القاهرة فحج وسمع بالحجاز ومصر والشام وحلب فاكثر جدا عن ابن اميله الموجودين واخذ عن ابن رافع ورافقه الحافظ أبو زرعه لما رحل إلى دمشق بنفسه فسمع معه اكثر مسموعاته وحدث عنه شيخنا مجد الدين الشيرازي والبرهان المحدث بحلب وغير واحد ومات قبل ان يتصدى للرواية في سنة ٧٨٧
١٩٥٩ - محمد بن محمد بن محمد بن نمير ابن السراج شمس الدين الكاتب المجود المقريء ولد سنة نيف وسبعين وستمائة وبخط الذهبي سنة ٧٠ وسمع من شامية بنت البكري واعتنى بالقراءات فقرا على النور الكفتي والمكين الاسمر سنة تسعين واجاد النسخ قال ابن رافع كان نعم الشيخ وقال غيره تصدى لاقراء القرآن وتعليم الخط المنسوب وانتفع به جماعة وكان حسن النقل يعرف العربية ويغلب عليه سلامة الصدر مات في نصف شعبان سنة ٧٤٧ حدثنا عنه جماعة منهم شيخنا أبو اسحاق التنوخي بالسماع ومن القدماء أبو العباس السمين النحوي أحمد بن يوسف والمجد الكفتي واسماعيل بن محمد والبدر ابن المهتار قال الذهبي كتب الي بترجمته أبو بكر بن ايدغدي وذكر لي انه ذو تنسك وصلاح وقلة معاشرة وله حلقة وافرة يتعلمون الكتابة وقرأ عليه أبو بكر سنة ٧١٩
[ ٥ / ٥٠٢ ]
١٩٦٠ - محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن بندار بن مميل الفارسي الاصل ابن الشيرازي أبو نصر ابن العماد بن أبي نصر الدمشقي ثم المزي ولد سنة ٦٢٩ في شوال أو رجب واحضر على جده واسمع عليه وعلى السخاوي وابن الصابوني وابن القميرة وابن الجميزي وغيرهم واجاز له الشيخ شهاب الدين السهروردي وبهاء الدين ابن شداد واسماعيل بن باتكين وابن روزبه والحسن بن السيد وابن الزبيدي ومحمد بن زهير شعرانه وزكرياء العلي ومحمد بن عبد الواحد المديني وعلي بن أبي محمد بن أبي رشيد وعز الدين ابن الاثير والمبارك بن أحمد المستوفي ومجلي بن اسماعيل ابن جبارة ومرتضى بن العفيف وحسن بن دينار وانجب الحمامي واخرون وتفرد باجزاء وعوالي والحق الاحفاد بالاجداد انتقى عليه البرزالي والذهبي والواني والعلائي وكان ساكنا وقورا متواضعا منجمعا وكان اليه المنتهى في تذهيب المصاحف كما انتهت لابيه الرئاسة في حسن الخط المنسوب ولا سيما في قلم الريحان وكان لابي نصر ملك يعيش منه مقيما بالمزة ويدخل البلد احيانا وكان طويل الروح على المحدثين وفي اخر عمره تغير وظهرت فيه مبادئ الاختلاط ولم يتوقفوا عن الاخذ عنه مات في ليلة عرفة سنة ٧٢٣ وهو خاتمة المسندين بدمشق كان هو والقاسم ابن عساكر فتقدمه ابن عساكر في شعبان وعاش هذا إلى اخر ذي الحجه
[ ٥ / ٥٠٣ ]
١٩٦١ - محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن نصر ابن الاحمر الاندلسي امير الاندلس ولى بعد أبيه فاقام ثمانية اعوام ثم وثب عليه أخوه أبو الجيوش نصر فخلعه وسجنه بشلو بينية واتفق أن مرض نصر فاغمى عليه فاحضر الجند أخاه محمدا فافاق نصر فامر بتغريفه فغرق وذلك في اواخر جمادى الاولى سنه ٧١٠ قال ابن الخطيب كان من اعاظم اهل بيته صيتا وهمة وكان قد دبر الملك في حياة أبيه فجاء غاية في الادراك والفخامة والنبل وكانت أيامه أعيادا وكان ينظم ويصغى إلى الشعر ويضرب فى كل فن بسهم وكان حسن التوقيع حاد النادرة وهو القائل من قصيدة
(واعدنى وعدا وقد أخلفا … اقل شئ فى الملاح الوفا)
وهو الذى بنى المسجد الأعظم بالحمراء وله اليد البيضاء فى الجهاد وفتح مدينة المنظر وغير ذلك
١٩٦٢ - محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بدر الدين المالكى القدسى سمع من الميدومى المسلسل وجزء ابن عرفة ومن القلانسى ثمانيات مؤنسة وحدث ببيت المقدس وخرج لبعض الشيوخ ومات في
١٩٦٣ - محمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر البعلى ابن الكردى ولد ببعلبك بعد سنة عشرين وسبعمائة وأحضر فى الرابعة على القطب اليونينى الأول
[ ٥ / ٥٠٤ ]
من حديث أبى مسلم الكاتب وجزء البطاقة وغيرهما وحدث سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
١٩٦٤ - محمد بن محمد بن محمد بن أبى الحرم بن أبي طالب أبوالحرم بن ابى الفتح القلانسى الحنبلى ولد فى ١٣ ذى الحجة سنة ٦٨٣ واسمع على غازى الحلاوى وابن حمدان وسيدة بنت موسى الماردانية واحضر على ابن خطيب المزة وابن الخيمى وابن الشمعة والأبرقوهى والدمياطى واخرين وخرج له تقى الدين ابن رافع مشيخة وحدث بها وذيل عليها شيخنا العراقى وكان يلى عقود الانكحة إلى ان مات وولاه تقى الدين الحنبلى سماع الدعوى بين الزوجين وفى بيع أنقاض الأوقاف ثم اقتصر على العقود وكان خيرا دينا متواضعا وحدث بالكثير وصار مسند الديار المصرية في زمانه مات ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة ٧٦٥
١٩٦٥ - محمد بن محمد بن محمد الأنصارى البرى كان من اهل الصلاح والعبادة قانعا باليسير ملازما للصبر على الوحدة مات سنة ٧٤٣ قاله ابن الخطيب
١٩٦٦ - محمد بن محمد بن محمد بن ابى القاسم بن محمد بن فرحون المالكى اليعمرى الأبدى الاصل نزيل المدينه وذكره القاضي بدر الدين في تاريخه ووصفه بالعبادة والانجماع وقال مولده فى شوال سنة سبعمائة وقال شيخنا أبو الفضل ناب فى الحكم بالمدينة لأخيه وكان
[ ٥ / ٥٠٥ ]
أحد الفضلاء مات في جمادى الأولى سنة ٧٥٥ بالمدينة الشريفة وكان سمع من الجمال المطرى وحدث عنه
١٩٦٧ - محمد بن محمد البكري أبو عبد الله ابن الحاج الغرناطي قال ابن الخطيب كان صالحا شديدا على أهل الدنيا لا تأخذه في الله لومة لائم كثير النصح للناس ساعيا في مصالحهم سلك على يد أبي العباس ابن مكنون ومات سنة ٧١٥
١٩٦٨ - محمد بن محمد بن محمد الصقلى الشيخ فخر الدين تفقه على القطب القسطلاني حتى برع في الفقه وكان دنيا ورعا ناب في الحكم وولى قضاء دمياط وصنف التنجيز على التعجيز ومات في نصف ذي القعدة سنة ٧٢٧
١٩٦٩ - محمد بن محمد بن محمد البغدادي ضياء لدين الوراق المصري ولد بعد التسعين وسمع من القاضي سليمان وإسماعيل بن مكتوم وطائفة وكان له خط حلو وخلق حسن مات بالقاهرة سنة ٧٤١
١٩٧٠ - محمد بن محمد بن محمد الغرناطى نزيل المدينة الشريفة قرأ بالروايات وأحكم الفرائض والحساب وأتقن صناعة الدهان ثم اتصل بالخدام بالمدينة فركنوا إليه واستقر مؤذنا بالحرم الشريف وأمينا على الحواصل واشتهر بالعفة والمعرفة وتأثل بالمدينة مالا فكان يصل به أقاربه لأنه كان في بداية أمره قد جب مذاكيره ثم ندم على ذلك لانقطاع نسله فلما مات
[ ٥ / ٥٠٦ ]
وجدوا له طائلا ووقف كتبه وأعتق أرقاءه ومات سنة ٧٥٤ وله إحدى وثمانون سنة ذكره ابن فرحون
١٩٧١ - محمد بن محمد بن محمد ابن الخيمي صدر الدين سمع من ابن الصواف وعبد الرحمن بن مخلوف وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا وأرخه في ذي الحجة سنة ٧٦١
١٩٧٢ - محمد بن محمد بن محمد ابن الوراق صدر الدين الحنبلي قال البدر النابلسي كان فاضلا عارفا باللغة
١٩٧٣ - محمد بن محمد بن محمد ابن الطباخ أجاز للبرهان المحدث بحلب
١٩٧٤ - محمد بن محمد بن محمد ابن الحاج أبو عبد الله العبدرى الفارسي نزيل مصر سمع ببلاده ثم قدم الديار المصرية وحج وسمع الموطأ من الحافظ تقى الدين عبيد الأسعردي وحدث به ولزم الشيخ أبا محمد بن أبي جمرة فعادت عليه بركاته وصار ملحوظا بالمشيخة والجلالة بمصر وجمع كتابا سماه المدخل كثير الفوائد كشف فيه من معايب وبدع يفلعها الناس ويتساهلون فيها وأكثرها مما ينكر وبعضها مما يحتمل ومات في جمادى الأولى سنة ٧٣٧ وقد بلغ الثمانين أو جاوزها وأضر في آخر عمره
[ ٥ / ٥٠٧ ]
وأقعد ولشيخنا شمس الدين محمد بن على بن ضرغام بن سكر منه اجازة
١٩٧٥ - محمد بن محمد بن محمود بن بندار التبريزى الاصل عز الدين المقدسى المولد البعلى سمع من الجرائدى وحدث واشتغل وولى قضاء غزة واختصر الروضة وجامع الاصول ورجع من غزة إلى دمشق فأعاد بالناصرية اثنى عليه ابن حبيب وقرات بخط البدر النابلسى كان قليل الاذى مشتغلا بنفسه سمع الكثير واسمع
١٩٧٦ - محمد بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبى الأصل الدمشقى بدر الدين بن شمس الدين ابن الشهاب محمود ولد سنة ٦٩٩ واسمع فى سنة ١٩ من إبراهيم ابن النصير جزء سفيان أنا السخاوى ومن الأمين النحاس الأربعين البلدانية وسمع على الحجار ومحمد بن ابى بكر ابن النحاس وغيرهما وولى بدمشق نظر الجيش ونظر الاوقاف وغير ذلك وحدث اخذ عنه شيخنا العراقى وغيره ووصفوه بانه كان جوادا ممدحا مات سنة ٧٧٤
١٩٧٧ - محمد بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبى ثم المصرى تقى الدين أخو الذى قبله كان موقع الدست بالقاهرة توفى سنة ٧٧٧
١٩٧٨ - محمد بن محمد بن محمود بن غازى بن أيوب ابن الشحنه الحلبى
[ ٥ / ٥٠٨ ]
كمال الدين والد محب الدين الحنفي اشتغل كثيرا حتى مهر وأفتى ودرس في مذهبه ومات في ربيع الأول سنة ٧٧٦ وانجب ولده الامام العلامة محب الدين قاضى حلب
١٩٧٩ - محمد بن محمد بن محمود بن قاسم الحنبلى الرومى العراقى ولد في شوال سنة ٦٨١ واشتغل في الفنون وسمع من العماد ابن الطبال وابن أبي القاسم وغيرهما وكان شيخا علامة ذكيا قوى المشاركة بصيرا بالمذهب والعربية راسا في الطب سافر إلى الهند وله نظم جيد وسطوة وشهامة درس بالمستنصرية بعد الزريراتى ومات في شوال سنة ٧٣٤
١٩٨٠ - محمد بن محمد بن محمود بن مكى بن دمرداش الدمشقى الشاهد ولد سنة ٦٣٨ وخدم جنديا مدة عند المنصور صاحب حماة وقال الشعر الرائق حتى لقب بالبحترى وله ديوان شعر وعمل طبيبا فى الآخر بدمشق وارتزق بالشهادة وعمر مات في صفر سنة ٧٢٣ وهو القائل
(انظر إلى الاشجار تلق رؤوسها … شابت وطفل ثمارها ما أدركا)
(وعبيرها قد ضاع من أكمامها … وغدا بأذيال الصبا متمسكا)
١٩٨١ - محمد بن محمد بن مقسم العطار سمع من الرشيد العطار
١٩٨٢ - محمد بن محمد بن مكرم بن أبى الحسن الأنصارى قطب الدين
[ ٥ / ٥٠٩ ]
ابن جمال الدين سمع من وأبية وابن الصواف وابن القيم والرضى الطبرى وحدث مات سنة ٧٥١ ذكره شيخنا العراقى فى وفياته ونقل أنه مات سنة ٧٥٢ ببيت المقدس وكان أحد موقعى الدست ثم ترك ذلك وكانت له دار ملاصقه بالمسجد الحرام وهى التى صارت للافضل صاحب البهاء وعملها مدرسة وكان كثير المجاورة بالمساجد الثلاثة وقد حدث بالكثير
١٩٨٣ - محمد بن محمد بن منتصر بن إبراهيم أبو بكر بن ابى عبد الله المؤمناتى الفاسى سمع الموطأ على ابى الحسن على بن عبد الله ابن قطرال وسمع ثلاثيات البخارى على أبي العباس البيانى وكتاب سيبويه على الشلوبين وكان مولده في صفر سنة ٦٢٢ ومات فى ٢٢ جمادى الآخرة سنة ٧٠٦ بمدينة فاس ذكره الاقشهرى فى فوائد رحلته
١٩٨٤ - محمد بن محمد بن المنجا بن محمد بن عثمان بن أسعد بن محمد بن المنجا التنوخى صلاح الدين أبو البركات ابن الشيخ شرف الدين ابن العلامة زين الدين ابى البركات المنجا ولد سنة بضع عشرة وسمع من ابن الشحنة وحفظ المحرر واشتغل ودرس بالمسمارية والصدرية وناب فى الحكم وكان شكلا حسنا محتشما رئيسا وصفه ابن كثير بالسنة والدين والصيانة وكان تزوج بنت القاضي تقى الدين السبكى ومات فى ربيع الآخر سنة ٧٧٠ وقد جاوز الخمسين وقرر فى وظائفه بعده ولده علاء الدين وهو ابن عشرين سنة
١٩٨٥ - محمد بن محمد بن منصور ابن الشامية شرف الدين تقدم فى
[ ٥ / ٥١٠ ]
محمد بن محمد بن محمد بن منصور
١٩٨٦ - محمد بن محمد بن ميمون الخزرجى أبو عبد الله المعروف بالأسلم المرسى ثم الغرناطى قال ابن الخطيب كان يشارك في الفنون مع حسن الظاهر والازراء بنفسه وله فى الحيل حكايات وكان حسن العلاج عارفا بالطب ومات بعد السبعمائة ومات ابنه إبراهيم وكان على طريقه بعد سنة ٧٥٠ وكان إبراهيم يلقب بالحكيم
١٩٨٧ - محمد بن محمد بن مينا بن عثمان البعلبكي الشافعي ولد على رأس القرن وتفقه ففاق الاقران وكان الزملكاني يثني عليه ودخل بغداد سنة ٣٤ واعاد بالنظامية وعاد إلى دمشق فخطب بالمزة وناب في الحكم في بعض البلاد وتفقه واشتغل واعاد ودرس وافتى وسمع ببغداد من عبد الصمد بن أبي الجيش وكان محبا في العلم كثير الاشتغال وكان سمع من المطعم والقاسم الطبيب والتقى سليمان وغيرهم وبرع في الفقه وكانت على ذهنه اشكالات في المذهب مع انحراف في مزاجه قال ابن رافع جمع كتابا سماه فكاهة الخاطر ونزهة الناظر ومات في رجب سنة ٧٤٩ بالطاعون واوصى ان يصرف ثلث ماله لكل فقير عشرة دراهم
١٩٨٨ - محمد بن محمد بن ناصر بن أبي الفضل الفراء الحمصي نزيل حلب الشهير بابن رياح ولد بحمص سنة ست وسبعمائة وسمع
[ ٥ / ٥١١ ]
الصحيح من أبي العباس ابن الشحنه وحدث سمع منه الشيخ برهان الدين المحدث بحمص ومات في ليلة الجمعة ١٩ جمادى الاخرة سنة ٧٨٤ ودفن من الغد
١٩٨٩ - محمد بن محمد بن نصر الله بن اسماعيل بن نصر الله بن الخضر بن خليفة بن علي بن طلائع الانصاري الخزرجي المعروف بابن النحاس ولد سنة ١٩ واحضر على ابن الشيرازي والقاسم ابن عساكر وسمع من ابن الشحنه وغيره وحدث وكان صالحا كثير السماع مات بدمشق سنة ٧٩٤ وما بينه وبين محمد بن محمد بن خليفة الماضي قرابة
١٩٩٠ - محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن اسعد بن كثير بن اسد بن علي بن محمد التميمي شرف الدين ابن القلانسي ولد سنة ٤٦ وسمع من الرضى ابن البرهان وله اجازة من عثمان ابن خطيب القرافة وعبد الله الخشوعي وغيرهما وباشر وكالة السلطانية مدة وله حرمة وافرة مات في صفر سنة ٧١٥
١٩٩١ - محمد بن محمد بن هشام من اهل شرق الاندلس أبو عبد الله قال ابن الخطيب كان من اهل المعرفة والفضل اديبا بليغا سليم الصدر وثيق العلم قطع حظا من عمره بدار العدو ثم لحق ببلد الاسلام وفشا فضله وعرض عليه قضاء وادي آش فامتنع ثم قدمه السلطان لقضاء حضرته بغرناطة إلى ان مات في سنة ٧٠٤
[ ٥ / ٥١٢ ]
١٩٩٢ - محمد بن محمد بن نعمة المؤذن المقدسي سمع مشيخة أحمد بن عبد الدائم تخريج ابن الظاهري منه وحدث قال الذهبي في معجمه الشيخ بدر الدين المقدسي ثم الدمشقي المؤذن بجامعها ولد سنة ٦٥٥ بحنا روى عن ابن عبد الدائم وعمر الكرماني مات في صفر سنة ٧٣٨ ثم روى عنه حديثا
١٩٩٣ - محمد بن محمد بن يحيى بن عبد الكريم العسقلاني الاصل ثم المصري مظفر الدين ابن النحاس ويقال له ايضا العطار ولد سنة ٦٨٠ واسمع حاضرا في الرابعة على العز الحراني فكان خاتمة من روى عنه بالسماع بالقاهرة سمع منه شيخنا وارخه في ١٢ ذى القعدة سنة ٧٦١ ووهم من ارخه سنة ٧١٣ وقال كان مكثرا صحيح السماع وسمع ايضا على ابن خطيب المزة وغازي الحلاوى والعز ابن الحصري وابن الشمعة وغيرهم
١٩٩٤ - محمد بن محمد بن يعقوب بن ثابت البالسي ثم الدمشقي الحنفي بدر الدين بن الحراسي نائب الحكم بدمشق ولد سنة ٧٠٣ وسمع من أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم وغيرهما ودرس واعاد وافتى وحج وحدث وكان عنده ديانة وتصميم في الاحكام ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٧٧٣
١٩٩٥ - محمد بن محمد بن يعقوب الانصاري عماد الدين ابن النويري ولد سنة اربعين تقريبا وسمع وخدم في الانظار الكبار بدمشق
[ ٥ / ٥١٣ ]
وولى صحابة الديوان بها ثم طرابلس وكان يتلو القرآن كثيرا ويصوم الخميس دائما مات في شعبان سنة ٧١٧
١٩٩٦ - محمد بن محمد بن يوسف الخشاب أبو عبد الله الغرناطي قال ابن الخطيب كان عاقدا للشروط وولى قضاء بعض المواضع ومات في شوال سنة ٧٤٨
١٩٩٧ - محمد بن محمد بن يوسف الالبيري أبو عبد الله الغرناطي قال ابن الخطيب كان شيخا صالحا منقبضا ملازما للذكر والعبادة ومات في حدود الخمسين وسبعمائة
١٩٩٨ - محمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن عبد الله ابن المهتار الدمشقي الاتي ذكر والده سمع من والده وحدث مات في ذى القعدة سنة ٧٦٨
١٩٩٩ - محمد بن محمد بن يوسف الانصاري الخزرجي أبو عبد الله ابن ناصر الدين سمع من ابن دقيق العيد والشريف تاج الدين الغرافي ونور الدين ابن الشهاب القوصي وغيرهم قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخته كان عالما عاملا منقطعا متقللا من الدنيا وكانت بيده اعادة الفقه بالصالحية وكان يسكنها في خلوة بها على تخت جديد بجوار خلوة أبي حيان ومن انشاده عن ابن دقيق العيد انه انشده أبو العباس الميوقي وكان من العجائب في الاستقامة وكان يعجبه كلام الغزالي في الوسيط فقال
(كتاب الوسيط تفاريقه … احاطت بجل خفي النظر)
(فالله در أبي حامد … لقد كان روح علوم البشر)
[ ٥ / ٥١٤ ]
٢٠٠٠ - محمد بن محمد بن يوسف بن نصر ابن الاحمر الاندلسي امير الاندلس أبو عبد الله ولد بغرناطة عام ٦٣٣ ولى الملك بعد أبيه فاقام في المملكة ثلاثين سنة وشهرا وسبعة ايام وكان فارسا بطلا شجاعا تلقب بالفقيه افتتح قيجاطة عنوة سنة ٩٤ ثم افتتح القبذاق عنوة سنة ٩٩ ونازل ارجونة سنة سبعمائة وكان فيه عدل وتصون مع الصمت والوقار وحسن السياسة والتجنب للدماء ومات في ثامن من شعبان سنة ٧٠١ وقد نيف على السبعين قال ابن الخطيب كان أحد الملوك جلالة وصرامة وحزما مهد الدولة ورتبها واقام رسوم الملك وكان حسن الخط جيد الشعر وقد تقدم ذكر ولده محمد
٢٠٠١ - محمد بن محمد بن أبي البقاء أبو عبد الله المرسي كان كاتبا مجيدا له شعر جيد ذكره ابن الخطيب وقال مات في اخريات سنة ٧٥٧
٢٠٠٢ - محمد بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم الانصاري شمس الدين ولد سنة ٧١٣ حضر على جده جزءا من حديث أبي شعيب وسمع من أبيه ومن ابن الزراد صحيح ابن حبان وحدث وعنى بالحديث وتفقه وكتب ذكره الذهبي في المعجم المختص ومات بدمشق في شعبان سنة ٧٩٤ وقيل سنة خمس وتسعين
٢٠٠٣ - محمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الكنجى الدمشقي ولد
[ ٥ / ٥١٥ ]
سنة ٦٧٥ وتعانى الطب وسمع من ابن القواس وتاج الدين الفزاري وكتب الطباق قال الذهبي له عمل قليل في هذا الفن وهو قانع متعفف لا بأس به مع خفة فيه مات في ذى القعدة سنة ٧٣١
٢٠٠٤ - محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر بن علي بن عبد السلام ابن إبراهيم بن اسماعيل بن سليمان بن محمد عيسى بن الوليد بن عبد الله ابن خلف بن عبد الله بن أحمد بن خالد بن محمد الديباج بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان بن عفان العثماني الديباحي ابن المهدوي ولد في ربيع الاول سنة ٦٦١ وسمع من النجيب وابن علاق وغيرهما فعنده عن المعين الجمعة للنسائي وعن ابن علاق وابن عزون وابن النحاس سداسيات الرازي مات في تاسع شوال سنة ٧٢٧
٢٠٠٥ - محمد بن محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران الاخنائى تاج الدين ابن القاضي علم الدين السعدي سمع من حسن الكردي وست الوزراء والحجار واشتغل على مذهب عمه تقي الدين وولى نظر الخزانة ثم ولى قضاء المالكية بعد عمه تقي الدين إلى ان مات في صفر سنة ثلاث وستين غير انه عزل في سنة ٥٦ اشهرا ثم اعيد وكان مشكور السيرة واخوه
٢٠٠٦ - محمد بن محمد بن أبي بكر اخو الذي قبله درس في حياة والده بدمشق وهو صغير بالصارمية ثم استمر معه إلى ان نزل عنها لما اضر في سنة ٧٠٥ ومات بعد ذلك
٢٠٠٧ - محمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني المحدث الفاضل الصالح تقي الدين
[ ٥ / ٥١٦ ]
ابن العطار مات في ٢١ رمضان سنة ٧٤٩ نقلته من خط التقي السبكي وابو بكر جده هو ابن علي بن عبد الله بن عكاش ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع من الابرقوهي صفة المنافق للفريابي وتفقه بالعلم العراقي وحدث وكان خيرا فاضلا كثير الاشتغال
٢٠٠٨ - محمد بن محمد بن أبي الحسن بن اسماعيل الاسكندراني ناصر الدين أبو عبد الله بن المواز عرف بابن اللغوي سبط أبي الذكر الدمراوي سمع منجده لامه ومن عبد الوهاب بن الفرات ذكره ابن رافع في معجمه
٢٠٠٩ - محمد بن محمد بن أبي العز بن صالح بن أبي العز بن وهب بن عطاء ابن حسن بن جابر بن وهب الاذرعي الحنفي شمس الدين بن شرف الدين ابن عز الدين ولد في رمضان سنة ٦٣ وتفقه وافتى ودرس وخطب وناب في الحكم بدمشق عشرين سنة وكان دينا حج ثلاثا ومات في المحرم سنة ٧٢٢
٢٠١٠ - محمد بن محمد بن أبي العز الحنفي بدر الدين ابن الحرانية المارديني ولد سنة ٧٠٢ وتفقه واشتغل في الفنون ثم تقدم ومهر وفاق الاقران ودرس بماردين مدة اخذ عنه الشيخ بدر الدين ابن سلامه وارخ وفاته فيما نقلت من خطه في ١٦ المحرم سنة ٧٨٠ وقال صاحب الذيل مات فيه سنة ٧٧٩ وحدث عنه البرهان الحلبي بالاجازة ولبدر الدين هذا
[ ٥ / ٥١٧ ]
تصانيف منها أرجوزة في الخلاف بين الشافعية والحنفية وارجوزة في الفرائض ومختصر في أصول الفقه
٢٠١١ - محمد بن محمد بن أبي الفتوح بن مكى الدلاصى ولد في تاسع شهر رجب سنة ٦٢٤ وسمع وحدث مات في ١٢ شهر ربيع الأول سنة ٧١١
٢٠١٢ - محمد بن محمد بن أبي القاسم بن جميل الربعى التونسى ثم المصرى ناصر الدين المالكى ولد في صفر سنة ٦٨١ ويقال سنة ٨٤ وسمع من ابن خطيب المزة وغازى الحلاوى وعبد العزيز ابن الحصرى وابن الشمعة ومحى الدين بن عبد الظاهر وابن دقيق العيد في آخرين قال شيخنا الحافظ أبو الفضل خرجت له مشيخة ثم ذيلت عليها وكان قد تفرد بكثير من مسموعاته منها الملخص للفاسى وحضر عليه أبو زرعة ابن شيخنا في السنة الأولى من عمره مات في حادى عشر صفر سنة ٧٦٣
٢٠١٣ - محمد بن محمد بن محمد بن أبي الليث اللخمى الإسكندراني ولد سنة ٦٧٣ وسمع من محمد بن عبد الخالق بن طرخان قرأ عليه شيخنا العراقى وارخه سنة ٧٦٤
٢٠١٤ - محمد بن محمد بن أبي النجم بن رزين الدمشقى المعروف بابن السراد سمع المؤيد ابن القلانسى حدث منه ابن رافع وذكره في معجمه مات في جمادى الآخرة سنة ٧٤٤
٢٠١٥ - محمد بن محمد الأنصارى الغرناطى قرأ بالسبع على ابن سمعون
[ ٥ / ٥١٨ ]
وسمع من أبي علي بن أبي الأحوص قال ابن الخطيب كان من أهل التصاون بديع التلاوة وكان قيما بكتاب الله وتزاحم الناس عليه للأداء مات في رجب سنة ٧٥١
٢٠١٦ - محمد بن محمد الخشبى المدني قرأت بخط ابن سكر سمع الكثير بالمدينة وقرأ بنفسه وكان مؤذن الحرم النبوى
٢٠١٧ - محمد بن محمد الامى أبو بكر ابن صاحب الصلاة الغرناطى قال ابن الخطيب ولد سنة ٦٦٣ وكان من أهل الخير وكتاب الشروط ببلده مكرما عند الخاصة والعامة ردئ الخط جدا وأقعد بأخرة وضعف بصره فلازم منزله ذاكرا لله إلى ان مات في شهر رجب سنة ٧٠٥
٢٠١٨ - محمد بن محمد الإسكندراني صدر الدين الحنفي قاضي الإسكندرية مات سنة ٧٧٥
٢٠١٩ - محمد بن محمد بن الصريخى من أهل مالقة أبو عبد الله بن أبي الحسن قال ابن الخطيب كان من صدور المقرئين عارفا بالحساب قائما على العربية مشاركا في الفقه وكثير من العلوم العقلية درس في الطب وشرع في تقييد على التسهيل فلم يكمله ومات في ربيع الآخر سنة ٧٥٠
[ ٥ / ٥١٩ ]
٢٠٢٠ - محمد بن محمد البدوى الخطيب أبو عبد الله قال ابن الخطيب كانت له قدم في الفقه ومعرفة بالأصلين مع جودة شعر وبلاغة قرأ على أبي جعفر ابن الريان وأبي عبد الله بن العماد وأبي عمرو بن منظور وأبي عبد الله بن سلام ومن شعره
(أيها الظبى ترفق … بكئيب قد هلك)
(إنما أنت هلال … فلك القلب فلك)
كانت وفاته في آخر سنة ٧٥٠
٢٠٢١ - محمد بن محمد العراقى الوادى آشى قال ابن الخطيب اشتغل ومهر في أعمال الديوان وولى ولايات ثم برح وطنه سنة ٧٥٦ فولى بعض أعمال إفريقية وله شعر وسط
٢٠٢٢ - محمد بن محمد الفرجوطي اشتغل في الفقه والقراءات والآداب وكان حسن الخلق خفيف الرمح اضر بآخرة وهو القائل
(وشاعر يزعم من غرة … وفرط جهل أنه يشعر)
(وينظم الشعر ولكنه … يحدث من فيه ولا يشعر)
مات بفرجوط سنة ٧٣٧
٢٠٢٣ - محمد بن محمد الأرسوفي
٢٠٢٤ - محمد بن محمد القطب التحتانى يأتى في محمود
٢٠٢٥ - محمد بن محمد الزفتاوى ناصر الدين المؤذن كان عارفا بالميقات
[ ٥ / ٥٢٠ ]
وباشر الرياسة في ذلك بالجامع الأزهر وبجامع القلعة واتصل بالأشرف شعبان وحظى عنده وكان يلقب سباسب مات في شهر رجب سنة ٧٧٤
٢٠٢٦ - محمد بن محمد المالكى المعروف بابن السنا المصرى كان أحد الفضلاء الفقهاء مع الدين والتواضع وإطراح التكلف مات في المحرم سنة ٧٧٦
٢٠٢٧ - محمد بن محمد عز الدين الشافعي سبط ابن القماح ولد سنة ٧٢٨ واشتغل وأجيز بالإفتاء ودرس بالمشهد الحسينى ومات في ربيع الأول سنة ٧٦١
٢٠٢٨ - محمد بن محمد المالكى ذكره الذهبي في أصحاب التقى الصائغ في سنة ٧٢٧
٢٠٢٩ - محمد بن أبي محمد بن عبد الرحمن بن أبي محمد بن إسماعيل اللخمى أبو عبد الله الإسكندرانى جمال الدين ابن العطار سمع من محمد بن عبد الخالق ابن طرخان وحدث ومات في المحرم سنة ٧٣٣
٢٠٣٠ - محمد بن أبي محمد التبريزى اشتغل ببلده وقدم دمشق فأخذ عن القطب التحتاني وبرع في المعقول ثم دخل مصر وقرر له منكلى بغا بالقاهرة على المرستان المنصورى معلوما للتدريس به ثم ولى تدريس الجامع الماردينى وأعاد بدرس الشافعى وشغل الناس كثيرا وانتفعوا به إلى أن مات في مستهل ذى الحجة سنة ٧٧٦
[ ٥ / ٥٢١ ]
٢٠٣١ - محمد بن محمد المهذب بن أبي الغنائم بن أبي القاسم التنوخى شمس الدين الموقع في الشروط على القضاة كان من أعيان الشهود وكتب للقضاة وكان كثير التجمل وسمع من جماعة ومات سنة ٧١٤ وكان ابوه فائقا في هذه الصناعة ومات سنة ٦٨٨ وكذلك ولده أحمد بن محمد الماضى
٢٠٣٢ - محمد بن أبي محمد الطوسى شمس الدين أبو عبد الله الدمشقى سمع من القاسم بن مظفر بن عساكر وغيره وحدث مات في سنة ٧٧٤
[ ٥ / ٥٢٢ ]
خاتمة الطبع
قد أُعيد بحمد الله تعالى وحسن توفيقه طبع الجزء الخامس من الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة يوم الأربعاء سلخ رجب الله المرجب سنة ١٣٩٦ هـ = ٢٨ يوليو سنة ١٩٧٦ م تحت إشراف مدير الدائرة وسكرتيرها السيد شرف الدين أحمد قاضي المحكمة العليا سابقًا - أبقاه الله تعالى رمزًا حيًا لخدمة العلم والدين.
واعتنى بإعادة تصحيحه والتعليق عليه ووضع الاستدراكات الملحقة بآخر الكتاب مواضعها في المتن مصحح الدائرة الحافظ عزيز بيك كامل الحديث من الجامعة النظامية - حفظه الله تعالى، وقد رمز في الهامش إلى تصحيحه بحرف «ع»، كما رمز إلى تصحيح المصحح الأول (المستشرق الراحل سالم كرنكو الألماني) بحرف «ك».
وعنى بتنقيحه خادم العلم والعلماء راقم هذه الخاتمة - غفر الله له.
ويليه الجزء السادس إن شاء الله تعالى، أوله، «محمد بن محمود بن أحمد البابرتي».
ونهائيًا ندعو الله سبحانه أن ينفعنا به ويوفقنا لما يحبه ويرضاه، وهو المسئول لحسن الخاتمة ونصلى ونسلم على من علم فواتح الخير وخواتمه سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الفقير إلى رحمة ربه العظيم
محمد عظيم الدين (كامل الجامعة النظامية)
الرئيس المسئول لقسم التصحيح بدائرة المعارف
[ ٥ / ٥٢٣ ]
﷽
٢٠٣٣ - محمد بن محمود بن أحمد البابرتي الشيخ أكمل الدين الحنفي ويقال محمد بن محمد بن محمود ولد سنة بضع عشرة وسبعمائة وأخذ عن أبي حيان وعن الشيخ شمس الدين الأصبهاني وقرره شيخو في مشيخة الشيخونية وعظم عنده جدا ثم عند من بعده إلى أن زادت عظمته عند الظاهر برقوق بحيث كان يجيء إلى شباك الشيخونية فيكلمه وهو راكب وينتظره حتى يخرج فيركب معه وكان فاضلا صاحب فنون وافر العقل ويقال إنه كان يعتقد مذهب الوحدة ذكره ذلك عنه ابن خلدون وصنف النقود والردود شرحا لمختصر ابن الحاجب وشرح عقيدة النصير الطوسي وشرح مشارق الأنوار للصغاني شرحا وسطا غزير الفائدة مات سنة ٧٨٦ وقد جاوز السبعين
[ ٦ / ١ ]
٢٠٣٤ - محمد بن محمود بن إسحاق بن أحمد الحلبي ثم المقدسي أبو موسى المحدث سمع الكثير من ابن الخباز وابن الحموي وغيرهما ولازم صلاح الدين العلائي وأبا محمود وتخرج بهما وبرع في هذا الشأن وجمع الوفيات وأتقن الفن وصنف تاريخ بيت المقدس وكان حنفيا فتحول عند القاضي تاج الدين السبكي شافعيا مات سنة ٧٧٦ ولم يتكهل
٢٠٣٥ - محمد بن محمود بن أبي بكر بن أبي طاهر السلمي أبو عبد الله الحمصي المعروف بابن الخيمي سمع صحيح مسلم على الرضي ابن البرهان وحدث مات في جمادي الأولى سنة ٧٣٨ وله ثمان وخمسون سنة
٢٠٣٦ - محمد بن محمود بن حسن الموصلي ذكره ابن حبيب فيمن مات سنة ٧١٤ ووصفه بأنه معمر صالح زاهد كان يقال إنه عاش مائة وستين سنة ومات بمصر كذا قال
٢٠٣٧ - محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي الرئيس شمس الدين بن الشهاب محمود ولد سنة ٦٦٩ وسمع من الفخر وغيره وتعانى الخط فأجاده جدا وباشر مع أبيه كتابة السر وكان يسافر مع النائب إذا خرج للصيد ثم ولى مكانه بعد موته وكان كثير التواضع فلم يغيره المنصب وكان تنكز يحبه ويكرمه ومن شعره في مملوك اسمه اسندمر
(ثلث اسم من تيمني … بين الورى عذاره)
[ ٦ / ٢ ]
(وثلثه الثاني له … صوغه عطاره)
(وثلثه الأخير قد … جرعني نفاره)
ومات عن قرب في شوال سنة ٧٢٧
٢٠٣٨ - محمد بن محمود بن أبي الفتح بن محمود بن أبي القاسم شمس الدين ابن الكويك التكريني نزيل الإسكندرية التاجر المشهور وكان له ببلده صورة ومعروف وبر وهو عم والد أبي جعفر وأبي اليمن المحدثين ولدي عبد اللطيف بن أحمد بن محمود مات في ٢٨ ذي القعدة سنة ٧١٤
٢٠٣٩ - محمد بن محمود بن محمد بن بندار الشافعي بدر الدين التبريزي كان معروفا بالصلاح والخير وناب في الحكم وولى قضاء القدس وبعلبك وخطب بالخليل ومات به في شوال سنة ٧٢٥
٢٠٤٠ - محمد بن محمود بن محمد بن عبيدان بن عبد الباقي الحنبلي البعلي شمس الدين سمع من أحمد بن أبي الخير جزء ابن عرفة وحدث وكان يلقن القرآن بمسجد الحنابلة مات في ثاني عشرى المحرم سنة ٧٤١
٢٠٤١ - محمد بن محمود بن محمد بن أبي المكارم البعلي تقي الدين ولد سنة ٧٠٣ وسمع من أبي الحسين والخطيب ضياء والقاضي عبد الخالق ومات في أواخر جمادي الآخرة سنة ٧٥٨
٢٠٤٢ - محمد بن محمود بن معبد البعلبكي أحد الأمراء بدمشق كان يحب
[ ٦ / ٣ ]
الفضلاء ويلزمهم وكان مستحضرا للتاريخ ومات في سنة ٧٤٧
٢٠٤٣ - محمد بن محمود بن ناصر بن إبراهيم شمس الدين الزرعي ابن البصال المقرئ تصدر للإقراء وأم بالأشرفية وكان حسن الصوت جدا وكان الناس يقصدونه للصلاة خلفه في التراويح ويزدحمون وكان صينا متواضعا ظاهر الخير مات في ذي الحجة سنة ٧٣٨
٢٠٤٤ - محمد بن محمود بن نصر الآمدي عرف بالبشاشي تفقه واشتغل وأخذ عن علاء الدين الباجي وسمع من ابن الشحنة وست الوزراء أخذ عنه شيخنا العراقي وغيره ومات في ٢٢ شهر رمضان سنة ٧٦٩
٢٠٤٥ - محمد بن محمود بن أبي نصر ابن والي الصالحية الدمشقي ولد سنة وأسمع على وحدث ومات سنة
٢٠٤٦ - محمد بن محمود بن هرماس بن ماضي المقدسي الشافعي قطب الدين الملقب بالهرماس ولد في حدود سنة ٦٩٠ وسمع من وزيرة والحجار وأم بالجامع الحاكمي مدة ثم توصل حتى تعرف بالسلطان حسن والسبب أنه كان مجاورا بمكة وكان يكثر الاجتماع ببعض المشايخ الذين تقع لهم المكاشفات فكان عنده يوما بمفرده فقال لا إله إلا الله جلس حسن في دست المملكة فقام من فوره إلى عز الدين أزدمر الخزندار وكان قد جاور فقال له اللفظ الذي سمعه وزاد فيه وخلع الصالح صالح وأوهمه أن هذا من كشفه فاتفق أن وقع ذلك كما قال فأبلغ أزدمر ذلك
[ ٦ / ٤ ]
السلطان فراج عليه واخص به إلى أن صار يدخل عليه بغير إذن وكان الهرماس يغار من أبي أمامة ابن النقاش لاختصاصه بالسلطان وكان يحب ابن جماعة فنافر السراج الهندي وألزم الجمال التركماني بعد عزله من نيابة الحكم ففعل ثم طلب ابن النقاش إلى ابن جماعة وادعى عليه أنه يفتي بغير مذهب الشافعي فمنع من الإفتاء ومن عمل الميعاد بعد أن حبس فأخذ ابن النقاش يغري السلطان بالهرماس واتفق أن الهرماس خرج إلى مكة مع الرجبية سنة ستين وانفرد ابن النقاش بالسلطان وأعانه السراج الهندي فلما عاد الهرماس من الحج منع من الدخول إلى السلطان وأمر بهدم داره بجوار جامع الحاكم وقبض شرف الدين الزركشي عليه وعلى ولده وضربه بالمقارع عشرا ونفاه إلى مصياف وكانت وفاته في سنة ٧٦٩ ومولده تقريبا سنة ٦٩٠
٢٠٤٧ - محمد بن مختار الحنفي شرف الدين كان عارفا بالمنطق والهيئة والحساب وكان في الأصل صائغا فتسلط على كتاب الحيل لبني موسى وكان يصنع بيده منها أشياء غريبة وراج بذلك عند قجليس الناصري وكان يحب الأدب وليس له فيه ذوق وكان يميل إلى رأي الفلاسفة وفيه يقول العسجدي من قصيدة أولها
(ليس ابن مختار في كفر بمختار … وإنما كفره تقليد كفار)
مات في سنة …
٢٠٤٨ - محمد بن مرشد بن هبة الله المعروف بابن بارزين الجهني ولد
[ ٦ / ٥ ]
بحماة سنة ٦١٣ وسلك طريق الزهد وكان حسن الأخلاق وصنف في التصوف وله شعر وسلوك وكان عارفا عاقلا حسن الطريقة مات في ربيع الأول سنة ٧٠٢
٢٠٤٩ - محمد بن مروان …
٢٠٥٠ - محمد بن مسعود بن أوحد بن الخطير ناصر الدين أحد الأمراء بدمشق ولد سنة ٢٦ ومات أبوه وهو أمير عشرة فسعى أن قرر في طبلخاناة وكان سعيد الحركات حسن التأني طويل الروح كثير التجمل مات في جمادى الآخرة سنة ٧٦٣
٢٠٥١ - محمد بن مسعود بن سليمان بن سومر الزواوي فخر الدين المالكي ابن أخي القاضي المالكي اشتغل وأفتى ودرس وناب في الحكم عن عمه وغيره نحوا من ثلاثين سنة وسافر صحبته إلى الحجاز فمات هو في غيبته وكان مشهورا بالتصميم في الأحكام والصيانة والنزاهة قال ابن رافع كان مصمما كثير الذكر وقال الحسيني كان من قضاة العدل مات في …
٢٠٥٢ - محمد بن مسعود بن عامر بن عباس بن يوسف بن عبد الرحمن الكناني المصري المالكي صلاح الدين بن مسعود المقرئ تلا بالسبع على التقى الصائغ وأقرأ مدة وحدث بالصحيح عن ابن الشحنة وست الوزراء مات سنة ٧٩٠
[ ٦ / ٦ ]
٢٠٥٣ - محمد بن مسعود بن محمد بن خواجة إمام مسعود بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن إسماعيل ابن الشيخ أبي علي الدقاق البلياني الكازروني ذكره ابن الجزري في مشيخة الجنيد البلياني وقال إنه قرأ من لفظه من جامع المسانيد لابن الجوزي بسماعه من التقى أبي الثناء محمود بن علي بن مقبل ابن الدقوقي أنا عبد الصمد بن أحمد بن أبي الحسين أنا ابن الجوزي وأنه صافحهم وقال صافحني شرف الدين محمود بن محمد بن محمود الدرازيني أن الرضى محمد بن أبي بكر بن خليل المكي صافحه عن عبد الرحمن بن ناصر المكي عن عبد الله بن الجبار العثماني عن السلفي عن أحمد بن محمد ابن أحمد بن زنجويه عن محمد بن عبد الله بن بالويه عن الحسن بن سعيد المطوعي عن أبي عاصم محمد بن محمد بن زكرياء بنجد عن محمد بن كامل العثماني عن أبان العطار عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ يعيد التسلسل بالمصافحة كذا فيه وسقط منه شيء سأحرره ثم قال كان سعيد الدين محدثا فاضلا سمع الكثير وأجاز له المزي وبنت الكمال وجماعة وخرج المسلسل وألف المولد النبوي فأجاد ومات في أواخر جمادى الآخرة سنة ٧٥٨
٢٠٥٤ - محمد بن مسعود بن أيوب بن مسعود بن أبي الفضل بن أيوب
[ ٦ / ٧ ]
التوزي ثم الحلبي الشافعي بدر الدين ولد سنة ٦٣٣ بحلب وسمع من الصدر البكري وخطيب مردا وإبرهيم بن خليل وصقر بن يحيى والكفرطابي وطلب بنفسه وخرج أربعين حديثا عن أربعين شيخا وأقام بحمص وصار محدثها وناب في الحكم بها عن القاضي تقي الدين الجعبري وولى مشيخة الخانقاه ومات في رمضان سنة ٧٠٥ أخذ عنه البرزالي وقال وصفه لي شيخنا ابن الظاهري بالدين والخير
٢٠٥٥ - محمد بن مسعود بن يحيى بن مسعود المحاربي أبو بكر ولد سنة ١٨ وهو عاشر قاض من أهل بيته وولى أبوه وجده قاضي الجماعة بغرناطة وكان هو عطلا من المعارف قاله ابن الخطيب وذكر أنه ولى قضاء بعض الجهات ومات عن قرب في ذي القعدة سنة ٧٤٥
٢٠٥٦ - محمد بن مسعود العزفي الصوفي شمس الدين شيخ الصوفية بسعيد السعداء وشيخ رباط ابن الصابوني بجوار قبة الشافعي كان المنصور لاجين يعتقده ويعظمه مات في أول جمادى الآخرة سنة ٧١٠
٢٠٥٧ - محمد بن مسعود المالكي المقرئ صلاح الدين تلا على الصائغ وأقرأ الناس بالقاهرة ومات سنة ٧٧٥ قرأت ذلك بخط ابن سكر بمكة في استدعاء لشيخنا ابن الملقن أجاز له ولولده علي
٢٠٥٨ - محمد بن مسعود قال الصفدي أنشدني لنفسه بقلعة الجبل سنة سبع وثلاثين
[ ٦ / ٨ ]
(صرف الزبيبي لصرف همي … نص على نفعه طبيبي)
(آه على سكرة لعلي … إن أخلط الهم بالزبيبي …)
قلت ورأيتهما في ديوان إبراهيم المعمار
٢٠٥٩ - محمد بن مسلم - بتشديد اللام - ابن أحمد البالسي الأصل التاجر الشهير يقال كان أبوه حمالا ثم كثر ماله ونشأ ولده ناصر الدين على صيانة وجده لأمه شمس الدين أحمد بن بشير كان من كبار التجار بمصر ورزق الحظ الوافر في التجارة وفي العبيد السفارة فكان يرحل إلى الهند والحبشة واليمن والتكرور ويعودون له بالإرباح الكثيرة المفرطة غاب مرة في قوص فأشاع ولده نور الدين على أنه مات وبذل للأشرف شعبان مالا عريضا من ماله حتى مكنه من حواصله فبلغ ذلك أباه فحضر في أيام يسيرة واستعاد بعض المال وذهب أكثره ولما مات سنة ٧٧٦ ورثه ولده علي وغيره من ولده فكان حصة الذكر أكثر من مائتي ألف دينار وهو صاحب المدرسة بالفسطاط من أحسن المدارس ولم تكمل إلا بعد موته وعمر مطهرة بجوار جامع عمرو وكان كثير الصدقات كثير التقتير على نفسه
٢٠٦٠ - محمد بن مسلم - بتشديد اللام - بن مالك بن مزروع بن جعفر المزي الأصل ثم الدمشقي شمس الدين الحنبلي القاضي ولد في صفر سنة ٦٦٢ وأحضر على ابن عبد الدائم وسمع من ابن أبي عمرو الفخر والطبقة
[ ٦ / ٩ ]
وأجاز له جماعة من المصريين منهم النجيب ومن أصحاب البوصيري وغيره مات أبوه وله ست سنين فلم يكن له سوى مكتب بالصالحية فيه خمسة دراهم في الشهر فنشأ في تصون وتقنع وسمع الكثير وخرج له ابن الفخر مشيخة في مجلدة على نحو أربعمائة شيخ وكان قد تعلم الخياطة ثم اشتغل وحفظ القرآن ومهر في الفقه والعربية إلى أن تصدر لإقرائها ولم يدخل في وظيفة تدريس وطلب الحديث حتى كتب الطباق وصار يذاكر فلما مات القاضي تقي الدين سليمان عين للقضاء وأثنى عليه عند السلطان بالعلم والعبادة والوقار فولاه فتوقف فطلع ابن تيمية إليه ولامه على الترك وقوى عزمه فأجاب بشروط أن لا يركب بغلة ولا يحضر الموكب فأجيب واستقر في صفر سنة ٧١٦ فباشر أحسن مباشرة وعمر الأوقاف وحاسب العمال واستمر إحدى عشرة سنة وحج مرات وكان ينزل من الصالحية ماشيا وربما يركب مكاريا وكان مئزره سجادته ودواة الحكم من زجاج واتخذ فرجية مقتصدة وكبر العمامة قليلا فلما كان في شوال سنة ٧٢٦ توجه إلى الحجاز بنية المجاورة فمرض من العلا فلما قدم المدينة تحامل حتى وقف مسلما على النبي ﷺ ثم أدخل إلى منزل فمات وقت السحر في الثالث والعشرين من ذي القعدة ودفن بالبقيع قال الذهبي برع في الفقه والعربية وتخرج به فضلاء ولم يزل قانعا راضيا يرتزق من الخياطة وليس سوى الضيائية بقدر عشرين درهما ولباسه لباس النساك وعلى رأسه عمامة لطيفة لم يزاحم على وظيفة تدريس ولا غيرها ثم قال
[ ٦ / ١٠ ]
كان دينا صينا ساكنا حسن السمت خفيف اللحية ذا حلم وإناة ودين وورع شهد له أهل العلم والدين بأنه من قضاة العدل وكانت له أوراد وتعبد وحج مرات
٢٠٦١ - محمد بن مسمار القاضي فخر الدين سبط ابن سكر ولي نظر الإسكندرية ومات في سنة ٧٦٠ عن سن عالية ذكره شيخنا العراقي في وفياته
٢٠٦٢ - محمد بن مصطفى بن زكرياء بن خواجا بن حسن التركي الأصل الدوركي المولد فخر الدين الحنفي ولد سنة ٦٣١ بدورك من بلاد الروم وهو الآن من معاملة حلب - واشتغل بالعلم وتأدب حتى نظم القدوري في الفقه وجوده وقصيدة في العربية واستوعب فيها الحاجبية قال أبو حيان أخذنا عنه وكان يعرف التركية والفارسية إفرادا وتركيبا وأعانه على ذلك مشاركته في علم العربية وله قصيدة في قواعد لسان الترك ونظم كثيرا في عدة فنون ودرس بالحسامية في الفقه وتولى الحسبة بغزة قديما وأدب الملك الناصر قليلا وأضر في آخر عمره وله من قصيدة نبوية
(يا قطب دائرة الوجود بأسره … لولاك لم يكن الوجود المطلق)
(مذ كنت أوله وكنت أخيره … في الخافقين لواء مجدك يخفق)
(كنت النبي وآدم في طينة … ما كان يعلم أي خلق يخلق)
[ ٦ / ١١ ]
فأتيت واسطة لعقد نبوة … منها أنار عقيقها والأبرق
قال الكمال جعفر كان جيد الخط حسن النغمة متواضعا كثير التلاوة مات في سنة ٧١٣
٢٠٦٣ - محمد بن مطرف الأندلسي قدم مكة فأقام بها نحوا من ستين سنة ملازما للعبادة يطوف في اليوم خمسين أسبوعا ومات في رمضان سنة ٧٠٦ وحمل جنازته حميضة أمير مكة
٢٠٦٤ - محمد بن مظفر بن أحمد الصالحي أبو عبد الله المعمار يعرف بابن النبيل ولد سنة ٦٥٠ وسمع من ابن عبد الدائم جزء أبي الشيخ وحدث سمع منه البرزالي وقال مات في ٢٢ جمادى الأولى سنة ٧٢٦
٢٠٦٥ - محمد بن مظفر شمس الدين الخطيي المعروف بابن الخلخالي نسبة إلى قرية بنواحي السلطانية كان إماما في العلوم العقلية والنقلية وصنف التصانيف المشهورة كشرح المصابيح وشرح المختصر وشرح المفتاح وشرح التلخيص وله تصنيف في المنطق ذكره الشيخ جمال الدين في الطبقات ومات سنة ٧٤٥ تقريبا
٢٠٦٦ - محمد بن مظفر اليزدي والد شاه شجاع ملك شيراز كان من أهل
[ ٦ / ١٢ ]
البوادي فنشأ ذا بأس شديد واشتهر بالشجاعة فاتفق أنه كان بين يزد وشيراز قاطع طريق يقال له الحمال لوك شديد البأس انضم إليه جماعة فكانت القوافل لا تأمن في زمانه وأكثر من النهب والسلب فبلغ خبره محمد بن مظفر فكمن له في بعض الأماكن الصعبة فلما مر به برز له فصارعه وقطع رأسه وتقرب به إلى خاطر الملك يومئذ - وهو شيخ بن محمود - فقدمه وقربه وخلع عليه وقرره صاحب درك يزد فاشتهر أمره وانضم إليه جمع جم وصاهر بعض الأكابر من أهل يزد فلما مات شيخ بن محمود وثب محمد بن مظفر على يزد فملكها وساعده أصهاره وأعوانه فاستقرت قدمه وسار سيرة جميلة ثم ملك شيراز وغير ذلك وكان له ولد بقرية يقال له شاه مظفر فمات في حياته ثم آل أمر محمد بن مظفر إلى أن وثب عليه ولده شاه شجاع فقبض عليه بعد حرب جرت بينهما فانتصر شاه شجاع وقبض أباه وسجنه في بعض القلاع إلى أن مات في حدود السبعين وسبعمائة واستقر شاه شجاع في مملكته كما مر في ترجمته
٢٠٦٧ - محمد بن معتوق بن داود المقدسي ثم الدمشقي سمع من زوج أمه أبي الذكاء عبد المنعم بن يحيى القرشي وحدث وكان فقيها بالمدارس وشاهدا بالمراكز مات في شهر رجب سنة ٧٤١
٢٠٦٨ - محمد بن مفضل بن فضل الله القبطي المصري محيي الدين الكاتب ولد سنة ٧٣ وتعانى الكتابة وصار يعرف بكاتب قبجق ثم صار صاحب ديوان تنكز وكتب في ديوان الإنشاء وتولى استيفاء الأوقاف ولم يكن عند تنكز له نظير في المنزلة وكان يحب الصالحين ويودهم وسار سيرة
[ ٦ / ١٣ ]
جميلة وكان مغرى بالمصاحف فيقال إنه وجد في منزله أربعمائة مصحف وهو عم علم الدين ابن القطب ناظر الجيش بالشام وسيأتي ومات محيي الدين في جمادى الثانية سنة ٧١٩ وله ست وأربعون سنة
٢٠٦٩ - محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج القاقوني الفقيه الحنبلي شمس الدين ولد في حدود سنة عشر وقال الذهبي سنه بضع وسبعمائة وقيل سنة ٧١٢ وسمع من عيسى المطعم وجماعة واشتغل في الفقه وبرع فيه إلى الغاية وصاهر القاضي جمال الدين المرداوي وناب عنه في الحكم وصنف الفروع في مجلدين أجاد فيه إلى الغاية وأورد فيه من الفروع الغريبة ما بهر العلماء قال ابن كثير كان بارعا فاضلا متقنا في علوم كثيرة ولا سيما في الفروع وله على كتاب المقنع شرح في نحو ثلاثين مجلدة وعلق على المنتقى للمجد ابن تيمية وقال ابن سند كان ذا حظ من زهد وتعفف وصيانة مشكور السيرة في الأحكام وقد درس في أماكن ذكره الذهبي في معجمه ومات في رجب سنة ٧٦٣
٢٠٧٠ - محمد بن مقلد بن علي العاني نسبة إلى عانة التي إلى جانب الفرات الدلال المقسمي ولد سنة ٦٥٣ وسمع جزء ابن عرفة من النجيب ومشيخته تخريج ابن الظاهري إلا الشيخ الحادي والستين وحدث ذكره ابن رافع
[ ٦ / ١٤ ]
في معجم شيوخه ومات بالقاهرة في ١٣ ذي الحجة سنة ٧٢١
٢٠٧١ - محمد بن مقلد بن النصير التكريتي أبو الهدى القرافي عرف بابن الصائغ سمع من العز الحراني وحدث وكان مقيما بالقرافة ومات في ذي الحجة سنة ٧٣٤
٢٠٧٢ - محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري الإفريقي ثم المصري جمال الدين أبو الفضل كان ينتسب إلى رويفع بن ثابت الأنصاري ولد سنة ٦٣٠ في المحرم وسمع من ابن المقير ومرتضى بن حاتم وعبد الرحيم ابن الطفيل ويوسف ابن المخيلي وغيرهم وعمر وكبر وحدث فأكثروا عنه وكان مغرى باختصار كتب الأدب المطولة اختصر الأغاني والعقد والذخيرة ونشوار المحاضرة ومفردات ابن البيطار والتواريخ الكبار وكان لا يمل من ذلك قال الصفدي لا أعرف في الأدب وغيره كتابا مطولا إلا وقد اختصره قال وأخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلدة ويقال إن الكتب التي علقها بخطه من مختصراته خمسمائة مجلدة قلت وجمع في اللغة كتابا سماه لسان العرب جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح والجمهرة جوده ما شاء ورتبه ترتيب الصحاح وهو كبير وخدم في ديوان الإنشاء طول عمره وولي قضاء طرابلس قال الذهبي كان عنده تشيع بلا رفض قال أبو حيان أنشدني لنفسه
(ضع كتابي إذا أتاك إلى الأر … ض وقلبه في يديك لماما)
[ ٦ / ١٥ ]
(فعلى ختمه وفي جانبيه … قبل قد وضعتهن تؤاما)
(كان قصدي بها مباشرة الأر … ض وكفيك بالتثامى إذا ما)
قال وأنشدني لنفسه
(الناس قد أثموا فينا بظنهم … وصدقوا بالذي أردي وتدرينا)
(ماذا يضرك في تصديق قولهم … بأن يحقق ما فينا يظنونا)
(حملي وحملك ذنبا واحدا ثقة … بالعفو أجمل من إثم الورى فينا)
قال الصفدي هو معنى مطروق للقدماء لكن زاد فيه زيادة وقوله ثقة بالعفو من أحسن متمات البلاغة وذكر ابن فضل اتلله أنه عمي في آخر عمره وكان صاحب نكت ونوادر وهو القائل
(بالله إن جزت بوادي الأراك … وقبلت عيدانه الخضر فاك)
(ابعث إلى عبدك من بعضها … فإنني والله ما لي سواك)
ومات في شعبان سنة ٧١١
٢٠٧٣ - محمد بن مكي بن سعد بن جامع القرشي المصري أبو عبد الله سمع الكثير من الرشيد العطار وغيره وعنده عن النجيب مشيخة ابن الجوزي وعن الرضي ابن البرهان وحدث سمع منه القطب الحلبي وذكره ابن رافع في معجمه وقال مات في ٢٧ المحرم سنة ٧٣٠
٢٠٧٤ - محمد بن مكي بن عثمان المشهدي الشاذلي …
٢٠٧٥ - محمد بن مكي بن أبي الثناء الدنيسري كان تاجرا حسن الخط ثم حبب إليه الحديث فأكب على الطلب وسمع الكثير ونسخ بخطه ما لا يحصى من
[ ٦ / ١٦ ]
الأجزاء وكتب الطباق فأكثر من ذلك وسمع من بعد الثلاثين وهلم جرا وذكر لي بعض شيوخنا أنه أملق بآخرة ومات في شعبان سنة ٧٥٧
٢٠٧٦ - محمد بن مكي بن أبي الغنائم بن مكي التنوخي المعري هو ابن مكي ابن سعد الماضي قريبا فيما جزم به الشهاب ابن حجي وهو وهم والحق أنه غيره فإن هذا شامي وذاك مصري وأيضا فإن هذا أجاز لشيخنا زين الدين بن الحسين المراغي في السنة المذكورة لكن بعد شهر المحرم والاستدعاء المذكور شامي ليس فيه سوى شيوخ الشام
٢٠٧٧ - محمد بن مكي بن أبي الغنائم الدمشقي ثم الطرابلسي بدر الدين ابن نجم الدين ولد سنة … وتعانى الأداب وكان وكيل بيت المال بطرابلس وكاتب الإنشاء بها وكان قد فتح له دكانا في سوق الكتب بدمشق قال ابن رافع في معجمه سمع من الفخر والصوري وغيرهما وعنده عن ابن المجاور تاريخ بغداد بكماله وقال ابن حبيب كان جليل المقدار بادي الوقار حسن الخلق والنظم والنثر جمع ونفع وأفاد وحدث ثم أقام بطرابلس وقال الصفدي كان من رجال الزمان وكان يعرف فنونا من العلوم قال وأخبرني شرف الدين ابن ريان قال كنت أنا وهو في شباك فجاءت الشمس فرددت الباب فقال
(لا تحجب الشمس عن أمر تحاوله … فإن مقصودها أن تبلغ الشرفا)
قال فأنشدته
(في الشمس حر لهذا الأمر نحجبها … وحسبنا البدر في أنواره وكفى)
[ ٦ / ١٧ ]
ومن شعره
(أهواه كالبدر لكن في تبدله … والغصن في ميله عن لوم لائمه)
(سمح بمهجته ما رد نائله … كأنما حاتم في فص خاتمه)
وله
(كأن الشمس إذ غربت غريق … هوى في البحر إذ وافى مغاصا)
(فأتبعها الهلال على غروب … بزورقه يريد لها خلاصا)
وكتب إليه ابن نباتة
(تغير بدر الدين من بعد وده … وحالت به الأيام عن ذلك الوفا)
(وقد صح أن الود كان تكلفا … ولا عجب للبدر أن يتكلفا)
فأجابه
(وحقك أني ما عدلت عن الوفا … ولا ملت عن طرق المودة والصفا)
(ولكن وجهي من حياء وخجلة … به كلف قدرتموه تكلفا)
ومات في أوائل سنة ٧٤٢ في ٦ شهر ربيع الأول
٢٠٧٨ - محمد بن المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن مؤمل التنوخي شرف الدين بن أبي البركات التنوخي المعري الأصل ثم الدمشقي الحنبلي ولد سنة بضع وسبعين وسمع من ابن أبي عمر والمسلم بن علان والفخر وابن الواسطي وغيرهم وكان معروفا بالدين والعلم والمروءة وعلو الهمة وقضاء الحقوق ومات في شوال سنة ٧٢٤
[ ٦ / ١٨ ]
٢٠٧٩ - محمد بن المنذر فخر الدين ناظر الجيش الدمشقي باشر أولا في ديوان الجيش بدمشق ثم في نظر الجيش بطرابلس ثم بحلب ومات …
٢٠٨٠ - محمد بن منصور بن إبراهيم بن منصور بن رشيد الحلبي نزيل مصر بدر الدين الجوهري ولد في صفر سنة ٦٥٢ بحلب وسمع من إبراهيم بن خليل بحلب ومن ابن عزون والنجيب والكمال الضرير وغيرهم بالقاهرة وتلا بالروايات على الصفي خليل وتفقه وحفظ المحرر بعد أن كان حنفيا فتحول شافعيا وشارك في الفضائل قال الذهبي كانت له جلالة وصورة كبيرة وكان له خلق حاد وقال البرزالي وافر الديانة شديد التحري ذو وقار وجلالة عرضت عليه الوزارة فامتنع وكان رحل إلى دمشق صحبة الشيخ جمال الدين ابن الظاهري فسمع بها من المسندين إذ ذاك بعد الثمانين وستمائة وحدث بدمشق ومصر ومات في ١٦ جمادى الآخرة سنة ٧١٩ أخذ عنه البرزالي والذهبي وابن رافع وغيرهم وذكروه في معاجيمهم وذكروا أنه كان رئيسا كاملا كان حنفيا فتحول شافعيا وتفقه على التقى ابن رزين ومن مسموعه جزء القدوري من ابن علاق وجزء ابن برثال من الكمال الضرير وحدث بهما قبل موته بيسير
٢٠٨١ - محمد بن منصور الحنفي كان من أعيان الحنفية بدمشق أفتى ودرس وناب في الحكم ومات في المحرم سنة ٧٦٨ وقد قارب الثمانين وقيل سنة ثماني وستين - والله أعلم
[ ٦ / ١٩ ]
٢٠٨٢ - محمد بن منصور بن موسى الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الحاضري المقرئ النحوي قرأ القراءآت على الكمال الضرير والشيخ علي البرهان والعربية عن ابن مالك وتصدى للإقراء بدمشق وكان أحد شيوخ الإقراء بالدولة العادلية وكان مقرئا طريا متوسطا في النحو والقراءة توفي في خامس صفر سنة سبعمائة بدمشق ودفن ببانقوسا
٢٠٨٣ - محمد بن منصور الموقع شمس الدين باشر التوقيع بدمشق وصفد وطرابلس وغزة وكان حسن الخط وله نظم فمنه في الصاحب تقي الدين توبة لما أعيد إلى الوزارة
(عتبت على الزمان وقلت مهلا … أقمت على الخنا ولبست ثوبه)
(أفاق من التجاهل والتعامي … وعاد إلى التقى وأتى بتوبه)
ومات في …
٢٠٨٤ - محمد بن أبي منصور بن عبد المنعم بن حسن بن علي بن إبراهيم الباهي المعروف بابن الشيبي صدر الدين ولد سنة ٦٣٩ وتفقه وشرح التنبيه وأعاد بطرابلس وشغل الناس ورأيت بعض الأوائل من شرح التنبيه بخطه وذكر في آخره أنه فرغ منه سنة ٧٠٦ وهو طويل النفس فيه جدا وكان كثير البكاء غزير الدمعة مات في صفر سنة ٧٢٠
[ ٦ / ٢٠ ]
٢٠٨٥ - محمد بن أبي منصور بن أبي النور بن أبي المحاسن بن عبد الواحد الدمشقي ولد في ذي القعدة سنة ٦٤٩ وسمع من ابن أبي اليسر الضعفاء للنسائي ومن المسلم بن علان مسند أحمد وحدث سمع منه البرزالي وحدث عنه ومات في ١٤ شهر رمضان سنة ٧١٦ بدمشق
٢٠٨٦ - محمد بن موسى بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن علوان بن محمد الشقراوي شمس الدين بن نجم الدين الصالحي ولد سنة ٦٧٤ وأسمعه أبوه الكثير من ابن أبي عمر والفخر علي وبنت مكي وغيرهم وهو أحد شيوخ شيخنا العراقي وأول من سمع منه في رحلته بدمشق وفاة أرخ وفاته في جمادى الآخرة سنة ٧٥٤ وقال تكلم في شهادته وذكره ابن رافع في معجمه وأرخه
٢٠٨٧ - محمد بن موسى بن أحمد الطوري أبو عبد الله المقدسي ولد سنة ٦٦٨ واشتغل كثيرا حتى صار أحد الفضلاء وصاحب كتاب تحفة السائل في أصول المسائل منظوم ومات في شعبان سنة ٧٢١
٢٠٨٨ - محمد بن موسى بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب الأنصاري عماد الدين أبو عبد الله بن أبي البركات الدمشقي الشهير بابن الشيرجي ولد سنة ٦٨٢ وسمع من الفخر ابن البخاري جزء الأنصاري وحدث به وتفرد به عنه وأجاز له جماعة وسمع منه ابن كثير وشيخنا العراقي
[ ٦ / ٢١ ]
وكان قد ولي نظر الخزانة والحسبة والشامية وغير ذلك وكان مشكورا في مباشرته عفيفا نزها ومات في المحرم سنة ٧٧٠ وله ثمان وثمانون سنة وقال ابن حبيب عاش نيفا وتسعين سنة
٢٠٨٩ - محمد بن موسى بن فياض بن عبد العزيز بن فياض شمس الدين بن شرف الدين المقدسي الحنبلي ذكره ابن حبيب فيمن مات سنة ٧٦٥ وقال كان حسن السمت مقبلا على الخير ورعا متقشفا ناب عن أبيه بحلب
٢٠٩٠ - محمد بن موسى بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عيسى البعلي اليونيني تقي الدين بن قطب الدين ابن الشيخ أبي عبد الله سمع وحدث وكان رضي النفس قليل الكلام حسن الخلق مات في ذي الحجة سنة ٧٦٥
٢٠٩١ - محمد بن موسى بن محمد بن حسين بن علي القرشي الصالحي سمع من ابن أبي عمر والفخر والكمال عبد الرحيم وحدث ومات في شهر رمضان سنة ٧٤٧
٢٠٩٢ - محمد بن موسى بن محمد بن خلف بن راجح بن بلال المقدسي أبو عبد الله الحنبلي ولد سنة ٦٤١ وسمع من ابن القميرة والبكري والمرسي وإبراهيم بن خليل وكان له شعر وفضل وخطب مات في جمادى الأولى سنة ٧١٧
[ ٦ / ٢٢ ]
٢٠٩٣ - محمد بن موسى بن محمد بن خليل المقدسي الموقع الكاتب قال أبو حيان كان حسن الأخلاق كريم العشرة حسن الخط له نظم ونثر وخمس شذور الذهب تخميسا حسنا وكان قد كتب عند الشجاعي واشتهر أولا بكاتب أمير سلاح وكتب الإنشاء بالقاهرة ومن نظمه القصيدة المشهورة التي رصعها بذكر أسامي الكتب العلمية وهي قصيدة لطيفة جدا وأولها
(ما ملت عنك لجفوة وملال … يوما ولا خطر السلو ببالي)
(عن من أخذت جواز منعي ريقك ال … معسول يا ذا المعاطف العسال)
(عن شعرك الفحام أو عن ثغرك الن … ظام أو عن طرفك الغزال)
وله
(حركت ساكن نفسه نحو الندى … فحرمته وحظى سواي بخيره)
(فإذا تأملها اللبيب أصابها … كالغصن يعطفه النسيم لغيره)
ومات في شعبان سنة ٧١٢
٢٠٩٤ - محمد بن موسى بن محمد بن سند بن نعيم الحافظ شمس الدين أبو العباس اللخمي المصري الأصل الشامي المعروف بابن سند ولد في ربيع الآخر سنة ٧٢٩ وتفقه قليلا وأخذ عن شرف الدين قاسم خطيب جراح ودخل القاهرة وأخذ عن الشيخ جمال الدين الأسنوي ثم صحب القاضي تاج الدين ولازمه وكان يقرأ عليه تصانيفه في الدروس وولاه
[ ٦ / ٢٣ ]
القاضي تاج الدين عدة وظائف وقرأ على التاج المراكشي العربية وأجازه بها وكان ذكيا وأذن له في الإفتاء ابن كثير وتاج الدين والعلائي وطلب الحديث بعد الأربعين فسمع من جماعة بدمشق ومصر وقرأ بنفسه ورافق شيخنا العراقي وكتب بعض الطباق وناب في الحكم عن القاضي شرف الدين المالكي ثم عن القاضي ولي الدين بن أبي البقاء وولي مشيخة الحديث بعدة أماكن وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص - وهو آخر المذكورين فيه وفاة - فقال شاب يقظ طلب الحديث وحصل أجزاء وخطه مليح ولسانه منطلق قرأ على طبقات الحفاظ وقال الشهاب ابن حجي كان من أحسن الناس قراءة للحديث قلت وقد ذيل على العبر للذهبي بعد ذيل الحسيني رأيته بخطه وذيل فيه إلى قرب الثمانين فقط وخرج لنفسه أربعين متباينة الإسناد وخرج لغيره وفي أواخر عمره تغير ذهنه ونسي غالب محفوظاته حتى القرآن ويقال إن ذلك كان عقوبة له لكثرة وقيعته في الناس - عفا الله تعالى عنه بمنه وكرمه ومات في صفر سنة ٧٩٢
٢٠٩٥ - محمد بن موسى بن مظفر بن أبي العز الشافعي نجم الدين ويقال له أيضا فتح الدين سمع من ابن مضر وغيره
٢٠٩٦ - محمد بن موسى بن ياسين بن مسعود شمس الدين أبو عبد الله الحوراني ثم الدمشقي ولي قضاء القدس وناب في الحكم بدمشق وحدث عن الحجار ومات بدمشق في ربيع الأول سنة ٧٧٣
[ ٦ / ٢٤ ]
٢٠٩٧ - محمد بن موسى بن يوسف بن حاتم الحبراصي الحنبلي …
٢٠٩٨ - محمد بن موسى ابن النصيبي أمين الدين بن نجم الدين كتب على والده وأسمعه من القاسم ابن عساكر وغيره وحدث ومات في سنة ٧٦٦
٢٠٩٩ - محمد بن موسى بن أبي نصر الإسعردي شهاب الدين المقرئ المعروف بابن اللبان قرأ على الزواوي والعماد الموصلي قال الذهبي في الطبقات كان من خيار القراء وهو والد شمس الدين نزيل مصر مات فجاءة في جمادى الأولى سنة ٧٠٦
٢١٠٠ - محمد بن مينا البعلبكي شمس الدين …
٢١٠١ - محمد بن ناصر بن إبراهيم ابن الزيات سمع الصحيح من ست الوزراء وابن الشحنة وحدث وكان مشكور السيرة ومات في ربيع الآخر سنة ٧٦١
٢١٠٢ - محمد بن ناصر بن علي الحريري فخر الدين تنقلت به الأحوال ومشى بالفقراء بالطاقية والإزار العسلي ثم خدم بالكتابة عند قرطائي نائب طرابلس وتقدم عنده إلى أن صار ليس لأحد معه كلام ثم باشر استيفاء النظر بدمشق ثم نظر الدواوين بطرابلس ثم نظر الجيش بدمشق ثم كتابة السر بطرابلس وكان أبيض بشوشا ساكنا دمث الأخلاق ذا هيبة مات في جمادى الأولى سنة ٧٥١
٢١٠٣ - محمد بن ناهض بن سالم بن نصر الله الحلبي بدر الدين ابن الضرير
[ ٦ / ٢٥ ]
ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بالدين والخير وقال مات سنة ٧٣١ بحلب وهو من أبناء الثمانين
٢١٠٤ - محمد بن نبهان بن عمر بن نبهان الجبريني الزاهد القطع بزاوية في بيت جبرين واشتهر بها وكان يطعم كل من يرد إليه ولم يشهر عنه أنه قبل من أحد شيئا ثم وقف طشتمر حمص اخضر أرضا على الزاوية فامتنع الشيخ فلم يزل به حتى سكت ثم وقف عليها طقتمر أرضا أخرى وكان النواب يعظمونه والناس لهم في ذلك تبع وكان منقطعا عن الناس كثير التلاوة سرا ومات في سنة ٧٤٤ وجاوز الستين وقد حدث عن ابن المحب بجزء تخريج ابن بلبان من سماع ابن المحب وفيه يقول ابن الوردي
(وكنت إذا قابلت جبرين زائرا … يكون لقلبي بالمقابلة الجبر)
(كأن بني نبهان يوم وفاته … نجوم سماء خر من بينها البدر)
٢١٠٥ - محمد بن نجم بن محمد ابن النجار الحلبي شمس الدين أبو عبد الله الحنفي كان أبوه نجارا فنشأ في صناعته ثم اشتغل بالعلم فمهر وتميز إلى أن أفتى ودرس وناب في الحكم عن القاضي جمال الدين ابن العديم مدة وكان له مال وثروة وسكن بالحلاوية مع حسن الشكالة ومات سنة ٧٩٤ أو ٧٩٥ بحلب ذكره القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب
٢١٠٦ - محمد بن نجيب بن محمد بن يوسف بن محمد ابن الخلاطي الكاتب المجود ولد سنة ستين وستمائة وسمع من ابن أبي اليسر وغيره وتعانى الخط المنسوب ففاق وكتب الناس عليه بعد الشهاب غازي مدة وكان
[ ٦ / ٢٦ ]
إمام القرية القيمرية بالقبيبات من دمشق وحدث وكان حسن الهيئة كريم الأخلاق ثم أقام بالقاهرة مدة ومات في ذي القعدة سنة ٧٢٧
٢١٠٧ - محمد بن نصر الله بن إسماعيل بن نصر الله بن الخضر بن خليفة بن فضائل بن طلائع الأنصاري الدمشقي جمال الدين ابن النحاس ولد في شهر رجب سنة ٦٣٩ وسمع من نسيبه العماد ابن النحاس وخطيب مردا وابن سناء الدولة والعماد ابن الخرستاني ومظفر الحنبلي وخالد النابلسي وعبد الرحمن بن سالم في آخرين وتفقه بالشيخ تاج الدين الفزاري ومهر في أول أمره في الفقه وكان يثني على ذهنه وجودة إدراكه حتى إنه كان يقول هذا الذي يخلفني فاتفق أن الكمال أعرض وتشاغل بالكتابة فمهر فيها واشتهر بجودتها وتمادى على ذلك قال البرزالي كان من أرباب المروءة وله في الكتابة تصرف وفيه بر وخير وتواضع ولازم في آخر عمره التلاوة والقيام بالليل والمحافظة على الأوراد وكان يحب اسماع الحديث وحدث بصحيح مسلم والسيرة وخرج له البرزالي مشيخة عن ثلاثة عشر شيخا حدث بها توفي في عاشر ذي القعدة سنة ٧١٩
٢١٠٨ - محمد بن نصر الله بن عبد الوهاب الجوجري علاء الدين المالكي ولد بعد سنة ستين وولي نظر خزانة الخاص ودرس في الفقه بالجامع الحاكمي وناب في الحكم عن تقي الدين الأخنائي ومات في المحرم سنة ٧٣٦
[ ٦ / ٢٧ ]
٢١٠٩ - محمد بن نصر الله بن علي بن هبة الله بن الحسن بن يحيى بن محمد بن علي الدمشقي بهاء الدين ابن سناء الدولة ولد في ذي الحجة سنة ٤٩ وأحضر على محمد بن محمد بن نصر الله ابن الوزان وسمع من أحمد بن عبد الدائم وابن أبي اليسر وحدث ومات في شوال سنة ٧٢٥
٢١١٠ - محمد بن نصر الله بن عمر بن أبي طالب بن القمر الكفربطناوي سمع من محمد بن مشرف وحدث عنه سمع منه سبطه أبو هريرة ابن الذهبي ومات في العشرين من صفر سنة ٧٣٤ بكفربطنا وقد قارب الثمانين
٢١١١ - محمد بن نصر الله بن منصور بن عبد الوهاب بن عمر بن غنائم شجاع الدين الصرخدي من بيت الآبار ولد سنة ٤٩ واشتغل بالنحو على البدر يونس الصرخدي وحفظ كتبا وتعانى النظم ولكنه ترك واشتغل بالفلاحة وصار ينظم أشياء غير مستقيمة الوزن ولا المعنى وله أشياء حسنة وسمع من داود خطيب بيت الآبار كتب عنه البرزالي وذكره في معجمه وتاريخه مات يوم عرفة سنة ٧٢٣
٢١١٢ - محمد بن نصر الله بن نصر الله بن عثمان الجزري التاجر ولد سنة ٧٥٩ أو قبلها وسمع من ابن أبي عمر وابن الكمال وابن الزين وغيرهم وكان خيرا صالحا ومات في ١٧ المحرم سنة ٧٤٢
٢١١٣ - محمد بن نصر الله بن هجرس السلامي ابن عم الشيخ تقي الدين ابن رافع نشأ بمصر واشتغل وحفظ كتبا وسمع بدمشق من أبي بكر
[ ٦ / ٢٨ ]
ابن أحمد بن عبد الدائم وغيره وحدث ومات في ذي الحجة سنة ٧٦٨
٢١١٤ - محمد بن نصر الله بن يوسف بن أبي محمد عز الدين الأبراري مؤذن الحرم النبوي سمع الكثير بالقاهرة ومات بالمدينة فجاءة بعد فراغه من أذان الصبح بكرة العشرين من ربيع الآخر سنة ٧١٠ وله ثلاث وستون سنة
٢١١٥ - محمد بن نصر بن جبريل بن مريفع بن مهلهل بن غياث بن عثمان الأنصاري العنبري الحنفي فتح الدين يعرف بفتح ابن عبد الله ولد سنة عشرين وسمع من أبي بكر بن باقا وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات سنة ٧٠٢
٢١١٦ - محمد بن نصر بن حسين الرسعني شمس الدين ابن خطيب رأس العين مات في رمضان سنة ٧٠٤
٢١١٧ - محمد بن النصير بن تمام بن معالي الأنصاري الدمشقي المؤذن ابن المؤذن ولد سنة ٦٣٤ وسمع من المظفر ابن الشيرجي وعبد الوهاب ابن الحسين ابن عساكر وغيرهما وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال كان ساعيا في الخير ويواظب على زيارة قبر أبيه في كل يوم ولو في الوحل مات في شوال سنة ٧٢٠
٢١١٨ - محمد بن نصير بن صالح بن جبريل بن خلف المصري نزيل دمشق قرأ على الرشيد بن أبي الدر والزواوي وحدث عن الكمال بن عبد وعن جماعة من أصحاب ابن طبرزذ وكان قيما بمعرفة القراءات بصيرا بها
[ ٦ / ٢٩ ]
عاقلا خيرا تصدر للإقراء والتلقين بعد الثمانين وقرر شيخ الإقراء بالأشرفية قال البرزالي وكان يحفظ التنبيه وعنده ديانة وصيانة ومات في الثامن من ذي الحجة سنة ٧١٨
٢١١٩ - محمد بن النصير بن عبد الله علم الدين بن أمين الدولة المعروف بابن الصفر الأنصاري الحنفي ولد سنة ٦٢٩ أو ثلاثين وحفظ القرآن في صباه وقرأ على عبد الظاهر وتفقه وسمع من ابن رواج وأبي الفضل ابن الجباب وابن الجميزي وخرج له الرشيد العطار مشيخة وحدث سمع منه القطب وذكره ابن رافع وحدث عنه بالإجازة وقال مات في رجب سنة ٧١٣ أو في التي بعدها
٢١٢٠ - محمد بن نعمة بن سليمان بن سالم أو سليم الصالحي الحجار ولد سنة بضع وثلاثين وسمع من ابن أبي الفضل المرسي وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال مات في رجب سنة ٧١٩ سقط من سطح فمات
٢١٢١ - محمد بن نعمة بن محمود بن زعبان الأنصاري التدمري السفاري ولد بعد السبعين وستمائة وطاف البلاد ودخل بغداد وأقام في آخر عمره بدمشق وله نظم كتب عنه منه الذهبي وقال فيه لحن وكان صالحا منور الشيبة طلق المحيا معظما عند الناس وكان يحب الحديث
[ ٦ / ٣٠ ]
وأهله وسمع على كبر ومات في ١٤ ذي الحجة سنة ٧٤٢
٢١٢٢ - محمد بن نوح رأيت خطه في استدعاء أرخ في سنة ٧٣٠
٢١٢٣ - محمد بن نوامير ويدعى عبد الله بن عمر بن الحسين الجيلي الكيلاني شمس الدين الحسيني الحنبلي كان من العدول وفرض له القاضي تقي الدين سماع الدعوى في السجن سمع على ابن أبي الفتح الحنبلي الأربعين الطيبة التي جمعها وشرحها وذلك في سنة ٦٩٨ وسمع بالشام على ناصر الدين عمر بن عبد المنعم القواس مناقب علي للإمام أحمد ثم قدم القاهرة وكان يذكر أنهم من بيت كبير في كيلان وأنه كانت لهم دار كبيرة للضيافة وحدث في سنة ٧٢٧ سمع منه القطب الحلبي وابن رافع وقال مات في ذي القعدة سنة ٧٤٥
٢١٢٤ - محمد بن هاشم بن عبد الواحد بن أبي حامد بن أبي المكارم بن عشائر الحلبي سمع من أحمد بن محمد بن عبد القاهر النصيبي وحدث وأجاز لشيخنا أبو بكر بن حسين مولده بالقاهرة سنة ٦٤٩
٢١٢٥ - محمد بن هبة الله بن أحمد بن يعلى المصري الحنفي بدر الدين يعرف بابن الشجاع تفقه وتميز وأخذ عن العز ابن الفرات وسمع من القطب الحلبي وابن سيد الناس وغيرهما ودرس وأعاد واتفق أن السراج الهندي استنابه في الحكم فحكم يوم الخميس أول يوم من رمضان ومن الغد فتوعك ثم طعن ومات في ليلة الاثنين خامسه من سنة ٧٦٩
[ ٦ / ٣١ ]
٢١٢٦ - محمد بن هبة الله بن معمر الشيخ المسند الفقيه المحدث المعمر الصالح شمس الدين أبو عبد الله المعري ثم الحلبي سمع من التاج ابن المكارم محمد ابن الكمال أحمد النصيبي جزء محمد بن الفرج الأزرق وحدث به سمعه منه ابن عشائر ومات …
٢١٢٧ - محمد بن همام بن إبراهيم بن الخضر بن همام بن فارس القرشي ناصر الدين سمع من النجيب وغيره وحدث وكان حسن الخط محبا في الفقراء والطلبة وله نظم وسط وباشر في الخدم وكان جوادا وناب في نظر المرستان فحسنت سيرته مات في سنة ٧٠٧
٢١٢٨ - محمد بن أبي الهيجا بن محمد الهذباني الإربلي عز الدين قدم حلب شابا واشتغل وجالس العز الضرير وكان جيد المشاركة في الأدبيات وكان مهيبا يلبس عمامة مدورة ويرسل شعره على أكتافه وكان متولي مدينة دمشق وفيه تشيع ومات سنة … وسبعمائة
٢١٢٩ - محمد بن وعد الله … ينقل من محمد بن خليل …
٢١٣٠ - محمد بن وفاء الشاذلي ولد سنة … وأخذ عن الشيخ ياقوت وغيره ونبغ في النظم وأنشأ قصائد على طريق ابن الفارض وغيره من الاتحادية واجتمع عليه خلق كثير يعتقدونه وينسبون إليه ونشأ ابنه على طريقته فاشتهر في عصرنا كاشتهار أبيه ثم أخوه أحمد من بعده ثم ذريتهم ولاتباعهم فيهم غلو مفرط ومات الشيخ محمد في شهر ربيع الآخر سنة ٧٦٥
[ ٦ / ٣٢ ]
٢١٣١ - محمد بن أبي الوليد ابن الأحمر صاحب غرناطة كان غاية في الشجاعة وتسلطن بعد أبيه وقتل في المحرم سنة ٧٣٣ وكانت دولته ثمانية أعوام وعمره عشرون سنة وكانت أمه أمة رومية وأقيم اخوه أبو الحجاج يوسف وله حينئذ سبع عشرة سنة تقريبا وكان لمحمد من الإقدام والشجاعة والجرأة أمر عجيب بحيث أنه هجم على مدينة للفرنج في أربعين فارسا وبعث إلى ملكهم أن ابرز فقد حصلت في قبضك فما هجم عليه بل أضافه وخدمه
٢١٣٢ - محمد بن لاجين الصقري المنجكي المعروف بابن الحسام الأمير ناصر الدين ذكره طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ والده وأثنى عليه بالمعرفة بتدبير المملكة وقد ولى ناصر الدين المذكور الوزارة في أيام الملك الظاهر وباشرها بحرمة ومهابة ورتب بحضرته من كان وزيرا قبله وكانوا أربعة فرتبهم في استيفاء الدولة وكانوا يجلسون بحضرته ويكتبون وكان من جملتهم سعد الدين ابن البقري وقد كان ناصر الدين قبل ذلك خدم عنده وهو شاب دويدارا فكان استقر في خدمته ثم انعكس الأمر ومات سنة ٧٩٤
٢١٣٣ - محمد بن لاقوش الجوكنداري أحد الأمراء بدمشق وناب بحمص وبعلبك ثم نفى من دمشق بعد صرغتمش ثم رضي عليه يلبغا وأمره طبلخاناة بدمشق فمات عقب ذلك وله آثار حسنة منها خان عند
[ ٦ / ٣٣ ]
عقبة الرمان وجامع وخان وحمام ببعلبك ومات في شوال سنة ٧٦٢ وله ست وخمسون سنة
٢١٣٤ - محمد بن يحيى بن أحمد بن سالم الدمشقي بدر الدين ابن الخشاب دخل في الجندية وتنقل في المباشرات إلى أن مات في شوال سنة ٧٤١
٢١٣٥ - محمد بن يحيى بن أحمد بن علي بن ياسين شمس الدين الحميري ابن المعلم ولد سنة ٥٣ وسمع من ابن عبد الدائم جزء ابن الفرات ومن عمر الكرماني أربعين عبد الخالق ومن ابن أبي عمر والفخر وغير واحد وحدث ذكره البرزالي في معجمه وقال مات في صفر سنة ٧٠٤
٢١٣٦ - محمد بن يحيى بن ثابت بن أحمد بن الحافظ رشيد الدين العطار المصري ولد …
٢١٣٧ - محمد بن يحيى بن الخضر بن غانم بن سلطان الأنصاري القليوبي مجد الدين ابن قمر الدولة ولد في ربيع الأول سنة ٣٣ وسمع بإفادة عمه صالح من ابن رواج وحدث عنه واستقر أحد الشهود بقليوب وولي الحسبة بها سمع منه البرزالي وحدث عنه في معجمه ومات سنة …
٢١٣٨ - محمد بن يحيى بن الزكي روى عن ابن النحاس ودرس ومات في سنة أربع وأربعين وسبعمائة
٢١٣٩ - محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن ربيع القرطبي المالكي الأشعري نزيل مالقة ولد بقرطبة سنة ٦٢٦ وسمع من أبيه فكان خاتمة أصحابه بالسماع وأخذ عن الدباج والشلوبين وابن الطيلسان وغيرهم
[ ٦ / ٣٤ ]
وصار محدث مالقة وفقيهها ووزيرها ومن جملة محفوظاته المقامات وانتهى إليه علو الإسناد بمالقة مات في ١٧ ذي القعدة سنة ٧١٩
٢١٤٠ - محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن أحمد العزفي من أهل سبتة أبو القاسم بن أبي زكرياء بن أبي طالب قال ابن الخطيب كان من أهل البراعة والذكاء وانتهت إليه الرياسة بسبتة بلده كسلفه وهم من رؤسائها فلما خلع عنه تغلب ابن عمه عليها انتقل إلى غرناطة فأقام بها واشتهر أدبه وله يد في الطب وذوق فيه ثم انتقل إلى العدوة فكتب عن ملوكها ومن شعره في بعض القضاة بفاس
(وليت بفاس أمور القضاء … فأحدثت فيها أمورا شنيعة)
(فتحت لنفسك باب الفتوح … وغلقت للناس باب الشريعة)
يشير إلى بابين من أبواب المدينة المذكورة
٢١٤١ - محمد بن يحيى بن عبيد بن سلامة بن ناصر بن غازي بن هاشم بن منقذ بن سليم الأذرعي الشاعر ولد في صفر سنة ٦٦٢ سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وأنشد له قصيدة أولها
(أغصن رطيب ما حوته الغلائل … وهل شمأل ماست به أم شمائل ٩
(يذكرني داعي الصبابة قده … إذا ماس غصن أو ترنح ذابل)
٢١٤٢ - محمد بن يحيى بن عمر بن فزارة الكفري ولد سنة ٦٤٨ وسمع من أول سنة ٥٢ من محمد بن طلحة سمع منه البرزالي وذكره في معجمه
[ ٦ / ٣٥ ]
وقال مات سنة ٧٠٨
٢١٤٣ - محمد بن يحيى بن غالب الكلابي الوادي آشي أبو عبد الله الطرائفي كان أحد مشيخة بلده وصدر القضاة بها قرأ على الأستاذ محمد بن عبد النور وغيره وباشر القضاء والتدريس والفتيا وله نظم ومدائح منها يخاطب بعض السلاطين لما ولي
(أضاءت بك الدنيا وأشرق نورها … ولاح عليها بشرها وسرورها)
وهذا عنوان نظمه ومات في شوال سنة ٧٢٩ وقد أسن ذكره ابن الخطيب
٢١٤٤ - محمد بن يحيى بن فضل الله بدر الدين ابن محيي الدين كاتب السر ولد سنة ٧١٠ وتعانى صناعة أبيه وكان في خدمته بدمشق ومصر ثم استكتبه أخوه في توقيع الدست بدار العدل وأرسله أخوه علاء الدين إلى دمشق فباشر كتابة السر بها عوضا عن أخيه شهاب الدين وذلك في رجب سنة ٤٣ وهو شقيق شهاب الدين وكان أحب إخوته إليه وإلى أبيه وسد بدر الدين الوظيفة عن أخيه علاء الدين لما توجه إلى الكرك صحبة الناصر أحمد وكان عاقلا ساكنا كثير الصمت حسن السيرة أحبه الناس ومات في رجب سنة ٧٤٦
٢١٤٥ - محمد بن يحيى بن بدر بن محمد بن يعيش الجزري التاج أخو الإمام أحمد بن بدر ولد في أول سنة خمس أو آخر سنة ٥٤ وأحضر على جده في الثانية في سنة ٥٦ وأسمع على ابن عبد الدائم وعبد الوهاب ابن الناصح وابن أبي عمر والفخر وغيرهم سمع منه البرزالي وذكره في
[ ٦ / ٣٦ ]
معجمه وقال مات في صفر سنة ٧٠٨
٢١٤٦ - محمد بن يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مفلح بن عبد الله بن نمير المقدسي ثم الصالحي ولد سنة ٧٠٣ وأحضر على ابن مشرف وأسمع على سليمان بن حمزة وفاطمة بنت جوهر وهدية بنت عسكر وعثمان ابن إبراهيم الحمصي وأبيه والدشتي وابن تمام والقاسم بن عساكر وأبي نصر ابن الشيرازي وأبي بكر بن عبد الدائم والمطعم وغيرهم فأكثر جدا وأقبل على الطلب فسمع بدمشق وبعلبك ونابلس وحلب وغيرها وحدث هو وأبوه وجده وجد والده وكتب ما لا يحصر ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال مفيد الطلبة الفاضل البارع طلب بنفسه سنة ٢١ ورحل وخرج للشيوخ قلت وخطه مليح قوي إلى الغاية وكان جيد المعرفة بالأجزاء والطباق وشيوخ الرواية قال ابن رافع خرج المتباينات والمشيخات وأكثر جدا وكان حسن الخلق كثير المروءة متواضعا وقال ابن كثير شرع في عمل مشيخة كبيرة للبرزالي فلم يتم ومات في ذي القعدة سنة ٧٥٩
٢١٤٧ - محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الحنفي بدر الدين ابن الفويرة ولد سنة ٦٩٣ واشتغل بالعلم وسمع على جماعة وحدث وشغل الناس بالجامع ودرس بالخاتونية وخطب بالزنجيلية وكان رفيقا للقاضي فخر الدين المصري يجاريه في الاشتغال فنا بفن قال الصفدي لم يكن في طبعه مع
[ ٦ / ٣٧ ]
تفننه وزن الشعر ومات في شعبان سنة ٧٣٥ وهو والد شرف الدين عبد الله الماضي ذكره واغتبط به أبوه وعاش بعده بضع سنين
٢١٤٨ - محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن بكر بن سعد الأشعري أبو عبد الله المالكي يعرف بابن بكر ولد سنة ٦٧٤ وسمع من أبي القاسم ابن الطيلسان وأبي عبد الله محمد بن عباس وأبي عبد الله بن ربيع وأبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد وأبي عبد الله بن العماد وغيرهم وأجاز له أبو محمد بن هارون والدمياطي والأبرقوهي في آخرين من أهل مصر والحجاز قال ابن الخطيب كان من صدور العلماء وأعلام الفضلاء نزاهة ومعرفة عارفا بالأحكام والقراءآت مبرزا في الحديث تاريخا وأنسابا وأسماء قائما على العربية مشاركا في الفروع والأصول واللغة حسن الخلق منطرح التصنع مقتصدا في الملبس والمطعم عزيز النفس ولي المشيخة ببلده ثم ولي الخطابة والقضاء بغرناطة في المحرم سنة ٣ فصدع بالحق وبهرج الشهود فزيف منهم أكثر من سبعين نفسا وناله بذلك مشقة شديدة واستمر على رأيه ولم يقبل في أحد منهم شفاعة وكان يقرئ فنونا جمة وكان له مع كل قولة صولة وعلى كل من لا يعرف دره دره ولم يزل إلى أن مات شهيدا بيد العدو في الوقعة الكبرى بظاهر طريف في جمادى الأولى سنة ٧٤١
٢١٤٩ - محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن الحكم الأموي الشافعي جمال الدين
[ ٦ / ٣٨ ]
أبو الفتح الشاعر الفاضل المعروف بالمصري ولد سنة ٦٧١ سمع منه البرزالي وحدث عنه من شعره في معجمه وقال قدم علينا من القاهرة وسكن الرواحية ومدح ابن صصرى وغيره من أعيان البلد ثم نزح إلى حلب وكان آية في النظم والنثر يملي على جماعة في آن واحد يملي على هذا نصف بيت وعلى آخر وآخر ثم يكمل للأول ثم للثاني ثم للثالث بحيث يسبق بنظمه كتابة المستملي ومات سنة ٧٢١ وأنشد له
(هلال فؤادي ضل في حسن وجهه … وذا عجب شأن الأهلة أن تهدى)
(جعلت الهوى سعى والدر حقه … فلم يثنه للعطف سؤلي ولا قصدي)
وطاف البلاد إلى العراق والحجاز والشامات وكان أديبا بارعا وأثنى عليه ابن حبيب وأرخ وفاته سنة ٧٢٢ وله إحدى وخمسون سنة
٢١٥٠ - محمد بن يحيى بن موسى الصائغ شرف الدين بن أبي البركات المعروف بابن صعب عذاره مات في ذي الحجة ٧١٩
٢١٥١ - محمد بن يحيى البغدادي ثم الدمشقي الأبرى سمع من الصفي عبد المؤمن وأخذ عنه الفرائض وكان ماهرا فيها وفي الجبر والمقابلة مشهورا بذلك وسمع على كبر من المزي وغيره ومات في المحرم سنة ٧٤٣
[ ٦ / ٣٩ ]
٢١٥٢ - محمد بن يحيى بن الهنتاتي المنصور أبو عصيدة بن الواثق ملك تونس وكان مهيبا جيد الرأي حميد السيرة وكان جيشه سبعة آلاف نفس مات سنة ٧٠٩
٢١٥٣ - محمد بن يعقوب بن الياس ابن النحوية الدمشقي بدر الدين قال الذهبي في معجمه الإمام البارع النحوي بدر الدين أبو عبد الله الحموي ولد سنة بضع وخمسين وأخذ عن القاضي نجم الدين البارزي وجمال الدين ابن واصل وغيرهما وصار رأسا في العربية والمعاني والبيان خيرا كيسا متواضعا وقورا مقتصدا في أموره وكان مقيما بحماة ثم تحول إلى دمشق وأخذ عنه نجم الدين القحفازي واختصر المصباح في المعاني والبيان وسماه ضوء المصباح وشرحه في مجلدين سماه أسفار الصباح عن ضوء المصباح وشرح ألفية ابن معطي قال الجلال القزويني سألته عن قول أبي النجم
(قد أصبحت أم الخيار تدعى … علي ذنبا كله لم أصنع)
في تقديم حرف النفي وتأخيره فما أجاب بشيء قال الصفدي قد تكلم ابن النحوية في شرح المصباح على هذا البيت كلاما جيدا فلعله لم يستحضره حينئذ قلت أو كان له عذر عن ذلك قال النجم القحفازي أنشدني شيخنا بدر الدين ابن النحوية من لفظه لنفسه يخاطب شاعرا مدح صاحب حماة بقصيدة
[ ٦ / ٤٠ ]
لا تنشدا هذا القريض متيم … جودًا يُحاذرُ منْ أَلِيمِ صُدودها
فتملهُ وتصدهُ وتظنهُ … أَنْ قد أَغارَ على فريدِ عُقُودها
قالَ الصفدي: لا يقالُ إلا حَاذَرَت كذا ولا يُقالُ صدهُ إِنمَا يُقَالُ: صد عنهُ، فلعله أَرَادَ حَاذَرَت بمعنى خفت، وتصدهُ بمعنى تَحفُوه؛ قال الذهبي: ماتَ في صفر سنة ٧١٨.
٢١٥٤ - محمد بن يعقوب بن بدران بن منصور بن بدران بن منصور، عماد الدين الجرائدي الأنصاري الدمشقي، نزيل مصر ثم بيت المقدس، ولد سنة ٦٣٩، وسمع من ابن بنت الجيزي والسبط والمنذري والرّشيد العطّار، وأجاز له السخاوي، وتلا بالسبع على الكمال الضّرير، وسمع منه الشاطبية
ومن عيسى بن مكي ومن ولد الشاطبي على ثلاثتهم بكمالها إلا ابن الشاطبي، فاته من سورة ص له إلى آخرها وذلك بعد أن حفظها، وأجاز له الكمال الضّرير في عدة ختمات بما تضمنته الشاطبية والتيسير، وأذن له أن يقرئ بذلك وذلك في ذي الحجة سنة ٦١، وفيها شهادة نصر المنبجي
ومحيي الدين ولد الكمال وغيرهما، وجود الخط ودخل اليمن وحدث بأماكن، ومات بالقدس بعد استيطانه ثمان سنين في ذي الحجة سنة ٧٣٠، ومن مسموعه على ابن السبط مجلس المعداني وحديث خالد التاجر والتوكل
لابن أبي الدنيا والأول من ابن بشران والمنتقى من أماليه والخامس من أمالي ابن مطيع والسفينة المشتملة على خمسة أجزاء عرفت بالجرائدية، وسمع على ابن الجيزي سفينة أخرى فيها سبعة أجزاء عرفت أيضًا بالجرائدية
[ ٦ / ٤١ ]
قد سمعها عليه شيخنا بالإجازة شهاب الدين ابن العز الحنبلي.
٢١٥٥ - محمد بن يعقوب بن زيد البلفياتي الشافعي، ولد سنة. . . . وسمع مع تقي الدين السبكي على ابن الصواف ثم أكثر السماع إلى أن مات في جمادى الأولى سنة ٧٢٥، وكان عدلًا فاضلًا ورعًا دينًا.
٢١٥٦ - محمد بن يعقوب بن عبد الكريم بن أبي المعالي، الحلبي ثم الدمشق ناصر الدين ابن الصاحب شرف الدين، كان أولا يعرف بابن الصاحب ثم صار يعرف بناصر الدين بن يعقوب، ولد سنة بضع وسبعمائة وتعاني الاشتغال وقرأ القرآن على التاج الرومي وحفظ التنبيه ومختصر ابن الحاجب والحاجبية، وقرأ على ابن إمام المشهد وابن خطيب جيرين والأثير الأبهرى، وأذن له ابن الزملكاني في الافتاء، وكان قاضيا بحلب ودرس في حلب بالنورية والأسدية، وكان على ذهنه من العلاج جملة ويستحضر كتاب القانون ومن المعاني والبيان كثيرا، وأول ما ولى كتابة الإنشاء بحلب ثم توقيع الدست، وكان أرغون النائب يقربه ويكرمه، ثم ولى كتابة السر بحلب عوضا عن الشهاب بن القطب سنة ٣٩، ثم ولى كتابة السر بدمشق سنة ٤٧، وولى بها تدريس الشاميتين ومشيخة الشيوخ، وكان ينظم سريعا ويكتب خطا حسنا، واستمر يده تدريس الأسدية بحلب وقضاء العسكر إلى أن مات بدمشق. وحصل لأولاده الاقطاعات من امرة العشرة فما دونها ولمماليكه والزامه الرواتب الوافرة على الديوان والجامع، واقتنى من الكتب النفيسة شيئا كثيرًا إلى الغاية، ومن الأملاك والبساتين.
[ ٦ / ٤٢ ]
المعظمة بدمشق وبلادها وحلب ومعاملاتها ما شاء الله، وبحث على فخر الدين ابن خطيب جبرين الكشاف، وقرأ على الأبهرى نصف التذكرة للطوسي، وأخذ النحو عن العلم طلحة. قال الصفدي: ذكر لي أنه أحضر على سنقر الزيني في الرابعة، وكان مولده سنة بِضْعٍ وسَبْعمائة، قال: وهذا لا ينتظم لأن وفاة سنقر سنة ست. قلت: فحمل على أنه ولد في أول سنة ثلاث ويتفرع على أن البضع من ثلاث إلى تسع، ولابن نباته فيه مدائح كثيرة، ومن نظم ابن يعقوب:
مشبب شب في صناعته … ريحانة الوقت مُنْشِئُ الطرب
كأن أنفاسه لآلته … روح تُثير الحياة في القصب
قال الصفدي: كان مَحْفوظًا إلى الغاية ولم يكن فيه شر مع الاحتمال الكثير وكظم الغيظ، ونقل إلى كتابة السر بحلب في سنة ستين ثم أعيد إلى كتابة سر دمشق سنة ٦٣ فباشرها إلى أن مات. قال: وبيني وبينه مكاتبات ومراجعات. قال: وكتب إلي في ليلة مطيرة:
وكأن القطر في ساجي الدجى … لؤلؤ رُصِّع ثوبًا أسودا
وإذا ما قارب الأرض غدا … فِضَّة تُشرق من بعد المدا
قال الصفدي: كان من رجالات الدهر حَزْمًا وعَزْمًا وسياسة ودِرْبة، ينال مقاصده ولو كانت عند النعائم ويتناول الثريا قاعدًا غير قائم، وكان وجيهًا عند النواب، يتقى عليه أصحاب السيوف والأقلام مع السكون والأخلاق المرضية، وكان لا يواجه أحدًا بما يكره، وقال مرة:
[ ٦ / ٤٣ ]
أنا أوقع عن الله وعن رسول الله وعن السلطان وعن النائب وعن قاضي القضاة، وقل أن اجتمعت هذه لغيره لأنه كان يفتي فهو يوقع عن الله ورسوله وكاتب سر وهو يوقع عن السلطان والنائب، وكان بيده توقيع القاضي فاستمر، قال ابن كثير: كانت فيه نباهة وممارسة للعلم وجودة طباع وإحسان بحسب ما يقدر عليه فليس يتوسم فيه سوء مع المهابة والعفة، وقد حلف لي في وقت بالايمان المغلظة أنه لم يكن منه فاحشة اللواط قط ولا خطر له ذلك، وذكر له أشياء غير ذلك من عفته. قال ابن رافع: سمع من إبراهيم ابن العجمى وغيره وحدث، خرجت له مشيخة، وكان متواضعا ذا مروءة وتودد، وكانت وفاته في سادس ذي القعدة سنة ٧٦٣ بدمشق.
٢١٥٧ - محمد بن يعقوب بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني أبو زيان بن عبد الرحمن بن أبي الحسن بن أبي سعيد، وكان والى الفرنج خوفا على نفسه فطلب فوصل إلى فاس في صفر سنة ٦٣، وكان الوزير يومئذ عمر بن عبد الله بن علي الياباني ثار بعمه أبي سالم وأقام أبا عمر بن يعقوب، وكان معتوها فاستدعى بأبي زيان هذا وكان عبد الحليم ابن عمه قد نازلهم، فلما وصل أبو زيان رجع عبد الحليم إلى سجلماسة فتملكها وقام الوزير بالأمر، وكان فاضلا قليل الكلام حسن الشكل مشتغلا بخاصة نفسه، فلم يزل على ذلك إلى أن راب الوزير منه ريب فرداه في بئر وأشاع أنه أفرط في السكر فسقط في البئر داخل البستان، واستقر
[ ٦ / ٤٤ ]
بعمه عبد العزيز ابن السلطان أبي الحسن فظفر بالوزير المذكور فقتله واستمر إلى سنة ٧٤ فلما مات قام ولده ثم عزل وقرر ابن عمه أبو العباس نقلت ذلك كله من خط ابن مرزوق
٢١٥٨ - محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلي الأصل المصري محب الدين ولد بالقاهرة سنة ٦٩٧ وسمع من الرشيد ابن المعلم والشريف موسى بن علي الموسوي والشريف الزينبى وابن هارون وست الوزراء وابن الشحنة وحسن الكردي وموسى بن عطوف في آخرين واشتغل وحصل فنونا من العلم وقرأ بالسبع على التقى الصائغ وتخرج بالبرهان الرشيدي وأخذ العربية عن ابن حيان والتلخيص عن الجلال مصنفه وأخذ عن التقى السبكي والقطب السنباطي والتاج التبريزي وشرح التسهيل شرحا حسنا وترقى إلى أن ولى نظر الجيش بالديار المصرية ففاق من قبله من الأكابر فضلا عن أقرانه في المروءة والعصبية لجميع الناس ممن يقصده خصوصا طلبة العلم فكان لهم في أيامه من المكارم والأفضال ما لا يعبر عنه ولا يحصى كثرة حتى أني لم أدرك أحدا من المشايخ إلا ويحكي عنه في هذا الباب ما لا يحكيه الآخر، ولم يزل في عزه وجاهه ومهابته إلى أن مات، وكان مع تفرط إحسانه ومكارمه بخيلا على الطعام جدا حتى حكى لي حموي كريم الدين بن عبد العزيز وكان ممن يلازمه أنه كان يسمعه يقول إذا رأيت شخصا أمعن في طعامي أظن أنه يضرب بطني بسكين وقد ذكره الذهبي في أصحاب التقى الصائغ بمصر سنة ٢٧ وعاش بعد ذلك أكثر من خمسين سنة وبلغني أنه أعاد
[ ٦ / ٤٥ ]
القراءة على بعض أصحاب الصائغ لبعد عهده بالفن ولم يزل في عزه وجاهه إلى أن مات في ١٢ ذي الحجة سنة ٧٧٨ وكان تخلف عن الأشرف لما خرج للحج بسبب ضعفه فسلم من الفتنة لكنه استمر في ضعفه حتى مات
٢١٥٩ - محمد بن يوسف بن أحمد بن محمد بن عبد الغني الاسكندري شرف الدين ابن غنوم سمع من علي بن أحمد القرافي سابع الخلعيات أنا ابن الصباح وحدث عنه بالإسكندرية سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
٢١٦٠ - محمد بن يوسف بن إسحاق بن يوسف الصعبي الدلاصي زين الدين أبو المعالي سمع من المنذري ثم ولى حسبة الحسينية خارج القاهرة وحدث أخذ عنه السبكي وكان مرضيا مات في سابع جمادى الأولى سنة ٧١٧ بالقاهرة ودفن بالقرافة
٢١٦١ - محمد بن يوسف بن إسماعيل بن فرج بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن خميس بن مقبل الخزرجي الأنصاري أبو عبد الله ولي السلطنة بالأندلس في يوم عيد الفطر سنة ٧٥٥ عند موت أبيه وهو يافع وكان وقورا كثير الرأفة ظاهر الشفقة مائلا إلى الخير وطالت أيامه إلى سنة ٧٦٤
٢١٦٢ - محمد بن يوسف بن الياس الرومي الحنفي الشيخ شمس الدين
[ ٦ / ٤٦ ]
القونوي ولد سنة بضع عشرة واشتغل بالعلم في بلاده ثم قدم دمشق فأقام بها يشغل الناس ويشتغل بالعلم والعبادة والانقطاع ولم يتول بها وظيفة ولا تدريسا إلى أن فاق أهل زمانه في العبادة والزهادة وارتفع صيته وقبلت شفاعته وخضع له الكبار وصنف التصانيف المفيدة واشتهر وكان يبالغ في إنكار المنكر إلى أن مات سنة ٧٨٨
[ ٦ / ٤٧ ]
٢١٦٣ - محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن الحسن الزرندي المدني الحنفي شمس الدين أخو نور الدين علي قرأت في مشيخة الجنيد البلياني تخريج الحافظ شمس الدين الجزري الدمشقي نزيل شيراز أنه كان عالما وأرخ مولده سنة ٦٩٣ ووفاته بشيراز سنة بضع وخمسين وسبعمائة وذكر أنه صنف درر السمطين في مناقب السبطين وبغية المرتاح جمع فيها أربعين حديثا بأسانيدها وشرحها قال وخرج له البرزالي مشيخة عن مائة شيخ قلت مات البرزالي قبله بأكثر من ثلاثين سنة ورأس بعد أبيه بالمدينة وصنف كتبا عديدة ودرس في الفقه والحديث ثم رحل إلى شيراز فولي القضاء بها حتى مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ذكره ابن فرحون
٢١٦٤ - محمد بن يوسف بن خسرو الذهبي ناصر الدين أبو عبد الله سمع من الأبرقوهي مجلس رزق الله وسمع من آخرين وطلب بنفسه وكتب الطباق ثم ترك ولزم صناعته ذكره ابن رافع وقال مات سنة ٧٤٩
٢١٦٥ - محمد بن يوسف بن داود بن حسن بن حسين بن كافور العمري ناصر الدين ولد سنة ستين تقريبا وخدم جنديا دهرا طويلا ثم انقطع ولازم الجامع وكان سمع من المسلم بن علان والقطب بن أبي عصرون جزء الأنصاري ومن محمد بن إسرائيل الشاعر سمع منه فضيلة البيوت
[ ٦ / ٥٠ ]
وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال قرأت عليه سنة ٧٢٦ قلت حدث بعد موت البرزالي مرارا منها في ذي الحجة سنة ٣٨ وأرخه ابن رافع في شوال سنة ٧٤٣
٢١٦٦ - محمد بن يوسف بن سليمان بن يوسف القليبي أبو القاسم الرندي المعروف بابن الحبالة قال ابن الخطيب كان من أهل السمت والوقار حسن الخط له شعر وسط ومدائح وولي القضاء ببلده ومن شعره قصيدة أولها
(أعد التذكر في الهوى لمتيم … يشكو النوى من ظالم متظلم)
ومات في صفر سنة ٧٤٣
٢١٦٧ - محمد بن يوسف بن صالح الدمشقي المالكي شمس الدين القفصي ولد سنة ٧٠١ وسمع من القاضي شرف الدين البارزي قاضي حماة وغيره وولي مشيخة الحديث السامرية وناب في الحكم وله نظم وفضائل مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٧٤
٢١٦٨ - محمد بن يوسف بن عبد الحميد بن علي الزهري الطوسي شرف الدين الإسكندراني سمع من ابن أبي الذكر وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وأرخه مات سنة …
٢١٦٩ - محمد بن يوسف بن عبد الرحمن المزي ولد الحافظ جمال الدين
[ ٦ / ٥١ ]
[ولد سنة ٩٧ و-] مات سنة بضع وستين وسبعمائة بماردين رأيته بخط الشيخ بدر الدين ابن سلامة المارديني وذكر أن أول قدومه إلى ماردين كان سنة ٣٦ قلت ذلك في حياة والده
٢١٧٠ - محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الدمشقي نقيب دروس الحنفية أجاز في سنة ثمانين وسبعمائة وكتب عنه ابن سكر
٢١٧١ - محمد بن يوسف بن عبد الغني بن ترشك البغدادي تاج الدين المقرئ الصوفي ولد في رجب سنة ٦٦٨ وسمع من ابن الحصين وأجاز له جماعة وقرأ بالروايات وكان ذا سمت حسن وخلق طاهر ونفس عفيفة حسن الصوت مطرب إلى الغاية وقدم دمشق مرارا وحدث وحج غير مرة ثم عاد إلى بلده وأضر بآخرة ومات في سنة ٧٥٠
٢١٧٢ - محمد بن يوسف بن عبد القادر بن يوسف بن سعد الله بن مسعود الخليلي ثم الصالحي الحنبلي ولد سنة ٩٥ وأسمع على التقى سليمان والمطعم وابن الشيرازي وغيرهم فأكثر وخرج له الحسيني مشيخة وحدث بها وكان فقيها صينا متعففا أثنى عليه ابن رافع وغيره مات في شوال سنة ٧٦٧
٢١٧٣ - محمد بن يوسف بن عبد اللطيف الحراني الحنبلي شمس الدين سمع من حسن بن عمر الكردي ومن ابن الشحنة وست الوزراء وحدث ومات في أواخر رمضان ٧٦٩ مطعونا
[ ٦ / ٥٢ ]
٢١٧٤ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن رجاء بن فارس الزبيدي الدمشقي الهمذاني ثم الشاغوري سبط البرهان أخي ابى شامة ولد سنة نيف وخمسين فإنه حضر في الرابعة سنة ٥٦ وسمع من جده لأمه حديث المؤمل بن إهاب وسمع من أبي شامة وعمر الكرماني وأحمد بن عبد الدائم وخالد النابلسي وغيرهم وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال رجل جيد ظاهر الخير يؤذن بالتربة الأشرفية ويحج كثيرا وخرجت له مشيخة وحدث بها ومات في ٧ شعبان سنة ٧٣٨
٢١٧٥ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن عبد الباقي زكي الدين أبو القاسم البكري المعروف بابن نهار المالكي الخطيب سمع من ابن الجميزي وغيره وحدث وكانت وفاته في آخر سنة ٧١١ عن اثنين وثمانين سنة
٢١٧٦ - محمد بن يوسف بن عبد الله بن محمد اليحصبي اللوشي - بفتح اللام وسكون الواو بعدها شين معجمة - وبها يعرف الغرناطي سمع على أبي جعفر بن الزبير السنن الكبرى للنسائي والشفاء والموطأ وأخذ عن أبي الحسن فضل بن محمد المعافري وكان عارفا بالحديث معتنيا بضبط مشكله مشارا إليه في القراءآت عارفا بطرقها مشاركا في الفقه مات في ذي القعدة سنة ٧٧٣ أخذ عنه شيخنا قاسم بن علي المالقي الذي مات سنة ٨١١ وذكره لسان الدين ابن الخطيب فقال جيائي الأصل يعرف باللوشي ولد سنة ٦٩٢ وقرأ على أبي جعفر بن الزبير وأبي عبد الله بن رشيد
[ ٦ / ٥٣ ]
وأبي جعفر ابن الزيات وأبي عبد الله بن العماد وأبي عامر بن محمد بن ربيع قال وكان أصيل الباع في الجاه والجدة متواضعا قليل التصنع حلو الحديث ظريف التنكيت عن الجهاد ويعين ضعفة الجند ويتعانى الزراعة يقوم على القرآن حفظا وتجويدا وأقرأ القرآن وخطب بالجامع وعقد مجلس السماع للموطأ مدة
٢١٧٧ - محمد بن يوسف بن عبد الله الجزري شمس الدين الخطيب كان أبوه صيرفيا بالجزيرة يعرف بابن الحشاش ولد في حدود سنة ثلاثين وقدم الديار المصرية مجردا فسكن في قوص فقرأ على الشيخ شمس الدين الأصبهاني وهو يومئذ حاكمها وأتقن الفنون ثم قدم القاهرة فأعاد بالصاحبية ودرس بالشريفية وانتصب للإقراء فكان لا يفرغ لنفسه ساعة واحدة ويقرأ عليه المسلمون واليهود والنصارى وصحب الجاشنكير وارتفعت منزلته عنده ثم تعصب عليه الشيخ نصر المنبجي فعزله من خطابة جامع القلعة ثم ولى خطابة جامع طولون ومشى حاله في الدولة الناصرية ودرس بالمعزية بمصر وصنف شرح التحصيل في ثلاث مجلدات وعمل أجوبة على مسائل من المحصول وشرح ألفية ابن مالك قال الكمال
[ ٦ / ٥٤ ]
الأدفوي جئته لأقرأ عليه فقال لي ما لك شغل قلت لا قال احضر بعد العصر فإن اتفق أقرأ ففعلت ذلك فلم يخل يوما بالخروج إلي وكان حسن الصورة مليح الشكل حلو العبارة عالما بالفنون من الفقه والأصول والنحو والمنطق والأدب والرياضيات وشرح منهاج البيضاوي في مجلدة لطيفة واعتذر في خطبته بكبر السن وكان كريم الأخلاق يسعى في قضاء حوائج الناس ويبذل جاهه لمن يقصده وله ديوان خطب وشعر فمنه من قصيدة
(يا لامع البرق إما لحت معترضا … لا تستقر لقلب عزه القلق)
(إني أخال خفوقا منك أقلقني … يهدا وقلبي لا يهدا به الفرق)
ومن أخرى أولها
(يعيذك من نار حوتها ضلوعه … مشوق أحاديث البعاد تروعه)
ومن أخرى
(سل عن أحاديث أشواقي إذا خطرت … رسل النسيم فقد أودعتها لمعا)
مات في ذي القعدة سنة ٧١١
٢١٧٨ - محمد بن يوسف بن عبد الله الدمشقي الحنفي شمس الدين الخياط الشاعر المشهور الملقب بالضفدع ولد في شهر رجب سنة ٦٩٣ وتعانى
[ ٦ / ٥٥ ]
الأدب فلازم شمس الدين ابن الصائغ الدمشقي ثم تردد إلى المجد الخونجي والشهاب محمود ومدح ابن صصرى في حدود سنة عشر بقصيدة أولها
(أما ولواحظ الحدق السواجي … لقد أصبحت منها غير ناجي)
فقرظها الشهاب محمود ثم أكثر النظم وكان سهلا عليه وديوانه قدر ست مجلدات ومدح أعيان الدماشقة ثم دخل الديار المصرية فمدح أعيانها ومدح الناصر بقصيدة قرأها عليه قاضي القضاة جلال الدين القزويني قال البرزالي في معجمه أديب فاضل كثير النظم قادر عليه جمع من شعره مجلدتين وهو ابن عشرين سنة ثم زاد شعره وكثر وهو مواظب على النظم والعمل في التهاني والتعازي - انتهى وسمع الخياط الحديث من ابن الشحنة والشهاب محمود وجلس مع الشهود تحت الساعات ونزل في مدارس الحنفية ولما نظم ابن نباتة التائية في ابن الزملكاني وجعل غزلها في وصف الخمر عارضة الخياط وعرض به حيث قال في أواخرها
(ما شأن مدحي لكم ذكر المدام ولا … أضحت جوامع لفظي وهي حانات)
(ولا طرقت حمى ضمارة سحرا … ولا اكتست لي بكأس الراح راحات)
(عن منظر الروض يغنيني القريض وعن … رقص الزجاجات تلهيني الزجاجات)
(عشوت منها إلى نور الكمال ولم … يدر على خاطري دير ومشكاة)
[ ٦ / ٥٦ ]
قال الصفدي وكان قد تسلط على ابن نباتة كلما نظم شيئا عارضه فيه وناقضه قلت ولكن أين الثريا من الثرى
(لا يضر البحر أمسى زاخرا … إن رمى فيه غلام بحجر)
ومن شعر الخياط فيمن التحى
(كم تظهر الحسن البديع وتدعى … وبياض وجهك في النواظر مظلم)
(هل تصدق الدعوى لمن في وجهه … بالذقن كذبه السواد الأعظم)
وله
(قد طال فكري في قريضي الذي … من نفعه لست على طائل)
(أمرني زيدا فصرت امرءا … صاحب ديوان بلا حاصل)
قال الصفدي كان طويل النفس في الشعر لكن لم يكن له غوص على المعاني ولا احتفال بطريقة المتأخرين ذات المباني لكنه مقراض الأعراض وكنانة نبل أنفذ من سهام الأغراض وكان هجوه أكثر من مدحه وقد أهين بسبب ذلك وصفع وجرس وذلك أنه حج سنة ٥٥ فلم يترك في الركب من الأعيان أحدا إلا هجاه فاجتمعوا عليه ورفعوه إلى أمير الركب فاستحضره وأهانه جدا وحلق لحيته وطوفه ينادى عليه فانزعج من ذلك وكمد مات عن قرب قال الصفدي وكان مع ذلك كثير التلاوة حج مرات وقدرت وفاته بمعان بعد أن رجع من الحج سنة ٧٥٦ في ليلة ١٤ المحرم ودفن على قارعة الطريق وقال ابن كثير كان يذاكر في شيء من التاريخ ويحفظ شعرا كثيرا وكان حسن المحاضرة وكان
[ ٦ / ٥٧ ]
قد أثرى من كثرة ما أخذ من الناس بسبب المديح والهجاء وكان الناس يخافون منه لبذاءة لسانه
٢١٧٩ - محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي أثير الدين أبو حيان الأندلسي الجياني ولد في أواخر شوال سنة ٦٥٤ وقرأ القرآن على الخطيب عبد الحق بن علي إفرادا وجمعا ثم على الخطيب أبي جعفر ابن الطباع ثم على الحافظ أبي علي بن أبي الأحوص بمالقة وسمع الكثير ببلاد الأندلس وإفريقية ثم قدم الإسكندرية فقرأ القراءآت على عبد النصير بن علي المربوطي وبمصر على أبي طاهر إسماعيل بن عبد الله المليجي خاتمة أصحاب أبي الجود ولازم بها الشيخ بهاء الدين ابن النحاس فسمع عليه كثيرا من كتب الأدب ومن عوالي أشياخه على ما كتب بخطه أبو علي بن أبي الأحوص ومحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن ربيع والوجيه بن البرهان والقطب القسطلاني وابن الأنماطي والعز الحراني وأبو محمد بن هارون ومحمد بن عبد الله بن البن وابن خطيب المزة وغازي الحلاوي ومؤنسة بنت العادل وشامية بنت البكري قال وعدة من أخذت عنه أربعمائة وخمسون شخصا وأما من أجازني فكثير جدا وسمع أيضا من عبد الوهاب ابن الفرات وعبد الله بن أحمد بن فارس قال الصفدي لم أره قط إلا يسمع أو يشغل أو يكتب أو ينظر في كتاب ولم أره على غير ذلك وكان له إقبال على أذكياء الطلبة يعظمهم وينوه بقدرهم وكان كثير النظم من الأشعار والموشحات وكان ثبتا فيما ينقله عارفا
[ ٦ / ٥٨ ]
باللغة وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يذكر أحد في أقطار الأرض فيهما غيره وله اليد الطولى في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم وخصوصا المغاربة وله التصانيف التي سارت في آفاق الأرض واشتهرت في حياته وأقرأ الناس قديما وحديثا حتى ألحق الصغار بالكبار وصارت تلامذته أئمة وأشياخا في حياته وهو الذي جسر الناس على قراءة كتب ابن مالك ورغبهم فيها وشرح لهم غامضها وكان يقول عن مقدمة ابن الحاجب هذه نحو الفقهاء وألزم أحدا أن لا يقرئ أحدا إلا في كتاب سيبويه أو في التسهيل لابن مالك أو في مصنفاته وقال ابن الخطيب كان سبب رحلته عن غرناطة أنه حملته حدة شبيبته على التعرض للأستاذ أبي جعفر ابن الطباع وقد وقعت بينه وبين أستاذه أبي جعفر بن الزبير وحشة فنال منه وتصدى للتأليف في الرد عليه وتكذيب روايته فرفع أمره للسلطان بغرناطة فانتصر له وأمر بإحضاره وتنكيله فاختفى ثم أجاز البحر مختفيا ولحق بالمشرق وتكررت رحلته إلى أن حل بالديار المصرية قال وشعره كثير بحيث يوصف بالإجادة وضدها وقدم أبو حيان سنة ٦٧٩ فأدرك أبا طاهر المليجي وكان آخر من قرأ على أبي الجود فقرأ عليه وحضر مجلس الشيخ شمس الدين الأصبهاني وكان ظاهريا وانتمى إلى الشافعية واختصر المنهاج وكان أبو البقاء يقول إنه لم يزل ظاهريا قلت كان أبو حيان يقول محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه ذكر مصنفاته منقولة من خطه البحر المحيط في التفسير كبير غريب القرآن
[ ٦ / ٥٩ ]
في مجلد الأسفار الملخص من كتاب الصفار وشرح التسهيل التذكرة الموفور التذكير المبدع التقريب التدريب غاية الإحسان والنكت الحسان الشذى في مسألة كذا اللمحة الشذرة الارتضاء عقد اللآلئ نكتب الأملى النافع المورد الغمر والروض الباسم المزن الهامر الرمزة تقريب النائي غاية المطلوب والنثر الجلي الوهاج في اختصار المنهاج الأنور الأجلى في اختصار المحلى الحلل الحالية الأعلام ونثر الزهر في نظم الزهر القطر الحبى والفهرست نوافث السحر مجاني الهصر تحفة الندس في نحاة الأندلس الأبيات الوافية في القافية الإدراك للسان الأتراك وزهو الملك في نحو الترك الأفعال في لسان الترك منطق الخرس بلسان الفرس ونور العبش في لسان الحبش المحبور في لسان اليحمور مسلك الرشد منهج السالك نهاية الإعراب خلاصة التبيان بعضها لم يكمل ومن شعره
(راض حبيبي عارض قد بدا … يا حسنه من عارض رائض)
(وظن قوم أن قلبي سلا … والأصل لايعتد بالعارض)
وله
(رجاؤك فلسا قد غدا في حبائلي … قنيصا رجاء للنتاج من العقم)
[ ٦ / ٦٠ ]
(أأتعب في تحصيله وأضيعه … إذا كنت معتاضا من البرء بالسقم)
وله
(إن الدراهم والنساء كلاهما … لا تأمنن عليهما إنسانا)
(ينزعن ذا اللب المتين عن التقى … فيرى إساءة فعله إحسانا)
وله
(أتى بشفيع ليس يمكن رده … دراهم بيض للجروح مراهم)
(تصير صعب الأمر أهون ما ترى … وتقضي لبانات الفتى وهو نائم)
وله
(عداتي لهم فضل علي ومنة … فلا صرف الرحمن عني الأعاديا)
(هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها … وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا)
ومن قصائده المطولة القصيدة التي مدح بها الشافعي أولها
غذيت بعلم النحو إن صار لي ثديا يقول فيها شآى الشافعي الناس والقصيدة الدالية التي مدح بها النحو والخليل وسيبويه وختمها بمدح ابن الأحمر أولها
(هو العلم لا كالعلم شيء يراوده … لقد فاز باغيه وانجح قاصده)
وهي تزيد على مائة بيت والقصيدة السينية التي أولها
(أهاجك ربع حائل الربع دارسه … كوحي كتاب أضعف الخط دارسه)
ونظم قصيدة على وزن الشاطبية في القراءآت بغير رموز وهي أخصر
[ ٦ / ٦١ ]
وأكثر فوائد ولكن ما رزقت حظ الشاطبية قال الكمال جعفر في ترجمته شيخ الدهر وعالمه ومحيي الفن الأدبي بعد ما درست معالمه ومجرى اللسان العربي فلا يقاربه أحد فيه ولا يقاومه وذكر أنه لازمه من سنة ثماني عشرة إلى أن مات وذكر جملة كثيرة من شيوخه وأنه بحث في المحرر للرافعي على العلم العراقي وحفظ المنهاج واختصره واختصر المحلى لابن حزم وذكر تصانيفه وذكر أنه كان صدوقا حجة ثبتا سالما في العقيدة من البدع الفلسفية والاعتزال والتجسيم وجرى على مذهب الأدب في الميل إلى محاسن الشباب ومال إلى مذهب أهل الظاهر وإلى محبة علي بن أبي طالب والتجافي عن من قاتله وكان يتأول قوله لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق وكان كثير الخشوع يبكي عند قراءة القرآن وعند الأبيات الغزلية قال وامتدحه الأعيان منهم ابن عبد الظاهر وشافع والصدر بن الوكيل والشرف بن الوحيد والنجم الطوفي وأبوه الحسين الجزار والشهاب العزازي وإسحاق بن المنجا التركي والمجير القوصي ابن الخيمي - انتهى ووقفت على كتاب له سماه النضار عن المسلاة عن نضار بخطه في مجلد صخم ذكر فيه أوليته وابتداء أمره وصفة رحلته وتراجم الكثير من أشياخه وأحواله إلى أن استطرد إلى أشياء كثيرة تشتمل على فوائد غزيرة قد لخصتها في التذكرة ومما ذكر في نسبه النفزى قال هي نسبة إلى نفزة قبيلة من البربر والبربر فيما يزعمون من ولد بربر بن قيس بن عيلان بن مضر وهم قبائل زناتة وهوارة وصنهاجة ونفزة وكتامة ولواتة وصدينة وسنانة ومرانه وكانوا كلهم بفلسطين
[ ٦ / ٦٢ ]
مع جالوت فلما قتل تفرقوا وقصد أكثرهم الجبال في السوس وغيرها وقال غرناطة قاعدة بلاد الأندلس تشبه دمشق في كثرة الفواكه وهي إسلامية قال وكان أبي من جيان - بالجيم فكان يقال لأبي حيان الجياني - بالجيم والمهملة ويقال إنه ضعف مرة فعاده جماعة منهم ابن دانيال المقدم ذكره فأنشدهم قصيدة من مطولاته فلما فرغ قال ابن دانيال يا جماعة أبشركم أن الشيخ عوفي وغدا يدخل الحمام فسألوه عن ذلك فقال لم يبق عنده فضلة إلا استفرغها قال الصفدي كان شيخا طوالا حسن النغمة مليح الوجه ظاهر اللون مشربا بحمرة منور الشيبة كبير اللحية مسترسل الشعر فيها لم تكن كثة وعباراته فصيحة بلغة الأندلس يعقد القاف قريبا من الكاف لكنه لاينطق بها في القرآن إلا فصيحة متقنة قد مدحه جماعة من الأدباء البلغاء وأخذ عنه كبار المشايخ ممن مات في حياته أو بعده بقليل لأنه عمر طويلا وكان اختص بأرغون النائب وصار يبيت عنده بالقلعة ولما ماتت بنته نضار سأل من السلطان الناصر أن يأذن له أن يدفنها في بيته بالشرقية فأذن له وكان ظاهري المذهب فلما قدم القاهرة ورأى مذهب الظاهر مهجورا فيها تمذهب للشافعي وقرأ على العلم العراقي في المحرر وفي المنهاج ثم درس المنهاج فحفظه إلا يسيرا منه قلت ونسخه بخطه ورأيته ثم اختصره وقرأ شيئا من أصول الفقه على أبي جعفر بن الزبير في الإشارة للباجي ومن المستصفى وقرأ في أصول الدين على ابن الزبير أيضا وقرأ شيئا في المنطق على بدر الدين محمد بن سلطان وقرأ عليه من الإرشاد للحميدي في الخلاف وبرع في
[ ٦ / ٦٣ ]
النحو إلى أن صار لا يعرف إلا به وكان عريا من الفلسفة بريئا من الاعتزال والتجسيم متمسكا بطريقة السلف وكان يعظم ابن تيمية ومدحه بقصيدة ثم انحرف عنه وذكره في تفسيره الصغير بكل سوء ونسبه إلى التجسيم فقيل إن سبب ذلك أنه بحث معه في العربية فأساء ابن تيمية على سيبويه فساء ذلك أبا حيان وانحرف عنه وقيل بل وقف له على كتاب العرش فاعتقد أنه مجسم وأكثر من سماع الحديث حتى بلغت عدة شيوخه أربعمائة وأجاز له جمع جم وقد جمعهم في كتاب البيان في شيوخ أبي حيان فبلغوا ألفا وخمسمائة وتصانيفه يزيد على خمسين قال جعفر الأدفوي جرى على طريق كثير من أئمة النحاة في حب على حتى قال مرة لبدر الدين ابن جماعة قد روى على قال عهد إلى النبي ﷺ لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق هل صدق في هذه الرواية فقال له ابن جماعة نعم فقال فالذين قاتلوه وسلوا السيوف في وجهه كانوا يحبونه أو يبغضونه قال الأدفوي أيضا كان الشيخ سيء الظن بالناس كافة وتعقبه الصفدي بأنه لم يسمع منه في حق أحد من الأحياء ولا الأموات إلا خيرا قال وكان يبلغني أنه كان يحط على ابن دقيق العيد لكن لم أسمع منه في ذلك شيئا وسمعت منه التنفير عن الذين ينسبون إلى الصلاح حتى قلت له يوما يا سيدي فما تقول في الشيخ أبي مدين قال رجل مسلم دين وإلا ما كان يطير في الهواء ولا يصلي الخمس بمكة كما يدعي فيه هؤلاء الجهلة قال وكان فيه خشوع ويبكي إذا سمع القرآن ويجري دمعه إذا سمع الأشعار الغزلية وكان يقول يؤثر في من الأشعار
[ ٦ / ٦٤ ]
ما كان غزلا أو حماسة إلا أشعار الكرم فإنها لا تؤثر في وكان يفتخر بالبخل كما يفتخر الناس بالكرم ويقول أوصيك احفظ دراهمك ودع يقال بخيل ولا تحتاج إلى الأرذال قال وكان يلومني على بذل الدراهم في شراء الكتب ويقول إذا أردت كتابا استعرته من كتب الأوقاف وقضيت حاجتي وإذا احتجت إلى درهم لم أجد من يعيرني إياه وكان يقول يكفي الفقير في مصر في كل يوم أربعة أفلس يشتري طلمة بأئتة بفلس للعشاء وأخرى للغداء وبفلس زيتا وبفلس ماء وقال الذهبي في المعجم المختص أبو حيان ذو فنون حجة العرب وعالم الديار المصرية له عمل جيد في هذا الشأن وكثرة طلب وقال الأسنوي كان إمام زمانه في علم النحو إماما في اللغة عارفا بالقراءات والحديث شاعرا مجيدا صادق اللهجة كثير الاتقان والاستحضار شافعيا لكنه يميل إلى الظاهر ويصرح به أحيانا وأضر قبل موته بقليل قلت حدثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم حفيده أبو حيان محمد بن حيان ابن أبي حيان والشيخ أبو إسحاق التنوخي وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني ومات بمنزلة خارج باب البحر في ٢٨ صفر سنة ٧٤٥
٢١٨٠ - محمد بن يوسف بن علي بن محمد الفزاري الصبري قاضي تعز من بلاد اليمن كان فاضلا في فنون مع الصلاح والورع مات حاجا يوم عرفة بعرفة سنة ٧٤٢
٢١٨١ - محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن علي بن شاهنشاه شرف الدين القرشي السكري المقرئى المصري كان من التجار واعتنى بالقراءات
[ ٦ / ٦٥ ]
والكلام على الناس بجامع مصر ومات فجاءة في ٢٥ المحرم سنة ٧٠٥ وله ثمانون سنة
٢١٨٢ - محمد بن يوسف بن علي الزركشي الشافعي مات في شهر رمضان سنة ٧٢٦
٢١٨٣ - محمد بن يوسف بن علي الكرماني ثم البغدادي ولد في جمادى الآخرة سنة ٧١٧ وأخذ عن أبيه بهاء الدين وجماعة ببلده ثم ارتحل إلى شيراز فأخذ عن القاضي عضد الدين ولازمه اثنتي عشرة سنة حتى قرأ عليه تصانيفه ثم حج واستوطن بغداد ودخل إلى الشام ومصر لما شرع في شرح البخاري فسمعه بالجامع الأزهر من لفظ المحدث ناصر الدين الفارقي وذكر لي شيخنا العراقي أنه اجتمع به بمكة وسمى شرحه للبخاري الكواكب الدراري وهو في مجلدين ضخمين وفي الغالب يوجد في أربعة أو خمسة سمع منه جماعة منهم صاحبنا القاضي محب الدين البغدادي وولده الشيخ تقي الدين يحيى الكرماني وهو شرح مفيد على أوهام فيه في النقل لأنه لم يأخذ إلا من الصحف وقد عاب في خطبة شرحه على شرح ابن بطال ثم على شرح القطب الحلبي وشرح مغلطاي وله شرح مختصر ابن الحاجب سماه السبعة السيارة لأنه جمع فيه سبعة شروح فالتزم استيعابها وذكر أنه أردفها
[ ٦ / ٦٦ ]
بسبعة أخرى لكن بغير استيعاب فجاء شرحا حافلا مع ما فيه من التكرار وصنف في العربية والمنطق قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي تصدى لنشر العلم ببغداد ثلاثين سنة وكان مقبلا على شأنه لا يتردد إلى أبناء الدنيا قانعا باليسير ملازما للعلم مع التواضع والبر بأهل العلم وتوفي راجعا من الحج في المحرم سنة ٧٨٦
٢١٨٤ - محمد بن يوسف بن غنيمة بن حسين أبو نصر البغدادي الأصل الدمشقي المولد ولد في شعبان سنة ٦٢٩ وسمع من ابن اللتي وهو صغير وحدث عنه مات بالقاهرة في رجب سنة ٧٠٤
٢١٨٥ - محمد بن يوسف بن قاسم بن يوسف بن محمد أجاز لشيخنا ابن الملقن ولولده سنة ٧٧١ قرأت بخط شيخنا ابن سكر هو أحد شيوخ العلم وخليفة الحكم ببغداد
٢١٨٦ - محمد بن يوسف بن محمد بن إبراهيم الضرير مجد الدين حفيد الفخر
[ ٦ / ٦٧ ]
الفارسي ولد في المحرم سنة ٦٤٢ وأسمع من ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدث وكان صالحا ساكنا ومات في رمضان سنة ٧٢٥ ذكره ابن رافع في معجمه
٢١٨٧ - محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الصريحي أبو عبد الله ابن زمرك ولد ببعض قرى غرناطة في شوال سنة ٣٣ ونشأ بها وأخذ عن أبي عبد الله الفخار وأبي البركات ابن الحاج وأبي الحسين التلمساني وغيرهم قال ابن الخطيب كان من صدور الطلبة والنجباء شعلة في الذكاء نشأ عفا طاهرا ثاقب الذهن جيد الفهم فاشتهر فضله ثم تصدى للوعظ فاستظهر بفنون من العربية والتفسير والبيان والتصوف ثم ترقى إلى كتابة السلطان أبي الحسن التونسي ثم كتب لصاحب الأندلس ولما وقعت الحادثة وعاد قدمه لكتابه السر فاضطلع بالوظيفة خطا وإنشاء وتفننا فاشتهر فضله وكثرت مشاركته وصدرت أمداح فيه كثيرة قال ابن الخطيب وشعره يترامى إلى هدف الإجادة وساق له عدة قصائد ووجدت في الهوامش بخط علي بن لسان الدين ابن الخطيب أشياء كثيرة تشتمل على الغض من هذا الفاضل وينسبه إلى جميع أضداد الأوصاف التي وصفه بها أبوه ومنها أن لسان الدين كان ينظم له أكثر شعره ويكمله له وأنه قابل إحسانه له بالإساءة المفرطة بعد أن كان ربيب نعمته وغذي حضرته وبالغ علي في سبه واستفدت من كلامه
[ ٦ / ٦٨ ]
أنه عند كتابه على ذلك كان في قيد الحياة وذلك قبل التسعين وسبعمائة
٢١٨٨ - محمد بن يوسف بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن المصري الأصل ابن المهتار الدمشقي ناصر الدين ولد في رجب سنة ٦٣٧ وسمع من ابن الصلاح والمرجا بن شقيرة ومكي بن علان وابن خطيب القرافة وطائفة وأجاز له ظافر بن شحم وابن المقير والسخاوي والسبط وابن رواج والتسارسي وابن الصابوني ومحمد بن يحيى بن ياقوت وشيخ الشيوخ ابن حمويه والتاج بن أبي جعفر وعبد الحق بن خلف وغيرهم وتفرد بعدة أجزاء وعمل نيابة الحكم لجلال الدين القزويني ومن مسموعاته الطوالات للتنوخي والزهد للإمام أحمد وعلوم الحديث لابن الصلاح وغير ذلك ومات في ٢٦ ذي الحجة سنة ٧١٥ قلت حدثنا أبو الحسن بن أبي المجد بإجازته منه بعلوم الحديث وبغيره وذكره البرزالي في معجمه وقال أيضا سمع من الكمال عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الزملكاني شيئا من تصنيفه قال ومن مسموعه على ابن الصلاح القدر الذي قرئ عليه من
[ ٦ / ٦٩ ]
السنن الكبير للبيهقي وهو من أوله إلى قوله في كتاب النكاح باب الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد وسمع من ابن أبي الفضل المرسى كتاب الأدب والاعتقاد كلاهما للبيهقي وغير ذلك
٢١٨٩ - محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف الحسامي الشبلي الفقير ولد سنة ٦٢٩ وسمع من ابن اللتي والتاج القرطبي واليلداني وكان يتكسب بالسؤال ثم ترك وأقام بوابا بالشبلية وحسنت حاله قال إسماعيل ابن الخباز مات في شعبان سنة ٧٠١ وقال الذهبي مات سنة ٧٠٣
٢١٩٠ - محمد بن يوسف بن محمد بن أبي المجد الحلبي الأصل بدر الدين المرشدي المؤذن ولد في شوال سنة ٦٤٧ وسمع من الكمال ابن نعمة وابن النشبي وأبي اليمن ابن عساكر ذكره البرزالي في معجمه وحدث وكان أديبا فاضلا مات في شوال سنة ٧٣١ وله أربع وتسعون سنة وقيل مات في ٩ ذي القعدة سنة ٧٢٨
٢١٩١ - محمد بن يوسف بن مرهف شرف الدين ابن قرصة وكان عارفا بالكتابة الديوانية وله سماع في الحديث مات في جمادى الأولى سنة ٧١٢ وهو والد صلاح الدين وأخويه
٢١٩٢ - محمد بن يوسف بن موسى بن غانم المقدسي شمس الدين المعروف بعربيد سمع من هدية بنت علي بن عسكر الأول من أمالي الهاشمي والأول من مشيخة الفسوي وحدث عنها ببيت المقدس سمع منه الشيخ جمال الدين ابن ظهيرة
[ ٦ / ٧٠ ]
٢١٩٣ - محمد بن يوسف بن يحيى بن محمد بن علي ابن الزكي القرشي الدمشقي ولد بمصر في ربيع الأول سنة ٦٦٦ واشتغل في الفقه فبرع ودرس بدمشق وسمع من … وحدث وكان حسن الخلق كثير البشاشة مات في شهر ربيع الأول سنة ٧٢١
٢١٩٤ - محمد بن يوسف بن يعقوب بن عثمان بن أبي طاهر بن مفضل الإربلي ثم الدمشقي الذهبي ولد سنة ٢٤ وأجاز له أبو محمد ابن البن وسمع من المسلم المازني وابن الزبيدي وابن اللتي ومكرم والزكي البرزالي والمرسي وغيرهم وكان عاميا أكثروا عنه ومات في رمضان سنة ٧٠٤ سقط من سلم فمات لوقته وكان تفرد بأشياء ومن مسموعاته السنن الكبير على المرسي وكان غير صبور على التحديث وقال البرزالي كان ضجورا عاميا
٢١٩٥ - محمد بن يوسف بن يعقوب بن مهدي الغماري المالكي سمع من الفخر وزينب بنت مكي وتفقه ومات بدمشق في ذي القعدة سنة ٧٢٥
٢١٩٦ - محمد بن يوسف بن أبي بكر بن هبة الله شمس الدين الجزري المعروف بابن العوام المحوجب قرأ بالسبع وتفقه للشافعي ودرس بالمعزية بعد البرهان السنجاري ودرس أيضا بالمنكوتمرية وولى العقود والفروض
[ ٦ / ٧١ ]
عن القاضي الشافعي ومات في شهر رجب سنة ٧١١ وولى المعزية بعده شمس الدين محمد بن يوسف بن عبد الله الجزري خطيب الجامع الطولوني شريكه في اسمه واسم أبيه وبلده ولقبه قال الكمال جعفر كان فاضلا عارفا بالأصول والقراءآت وأخذ الأصول عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني بقوص وكان يشارك في الطب ثم غلبت عليه السوداء حتى كان ربما ركب دابته وسار على غير مقصد وقال الكمال جعفر التبس هذا بالذي أخر عنه بعده على كثير من الناس حتى ظنوهما واحدا والصواب التفرقة
٢١٩٧ - محمد بن يوسف بن أبي العز بن عزيز المعروف بابن دوالة وابن المرحل الحراني شمس الدين سمع من النجيب الحراني المسلسل بالأولية وسمع من ابن الخيمي والعماد المقدسي وغير واحد وحدث بدمشق وحلب سمع منه جماعة من شيوخنا وحدثونا عنه بالمسلسل بشرطه مات في سنة ٧٣٨ وله أربع وسبعون سنة أثنى عليه ابن حبيب
٢١٩٨ - محمد بن يوسف بن أبي محمد بن أبي الفتوح بن ناصر الدين المقدسي ثم المصري نزيل دمشق محيي الدين بن تقي الدين ولد سنة ثلاثين وستمائة وسمع من ابن الجميزي وابن رواج وغيرهما بمصر وبدمشق من محيي الدين ابن الزكي والزين خالد النابلسي وغيرهما وقرأ القراءآت على أصحاب أبي الجود وتعلم العربية وكان يعلم الناس العربية وله قبول في ذلك لحسن تعليمه لمن لم يفهم فيهيئه للفهم وأقرأ القراءآت وحدث وكان مشكور السيرة سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وأثنى عليه ابن الزملكاني
[ ٦ / ٧٢ ]
وكانت وفاته في شعبان سنة ٧٠٣ وهو أخو المعمر شرف الدين يحيى شيخ شيوخنا
٢١٩٩ - محمد بن يوسف المصري المالكي تقي الدين أبو عبد الله كان حسن الشكل فاضلا ناب في الحكم ومات في شوال سنة ٧٦٩
٢٢٠٠ - محمد بن يوسف المالكي شمس الدين ناب في الحكم بالقاهرة ومات سنة ٧٠٥ نقلته من خط التقى السبكي
٢٢٠١ - محمد بن يوسف الحليمي الحنفي نزيل دمشق ثم المدينة أخذ عن الشيخ علاء الدين القونوي الحنفي وشغل وأفاد وكان خيرا ورعا قال ابن فرحون كان حسنة زمانه ونادرة أقرانه مات بالمدينة سنة ٧٦٦
٢٢٠٢ - محمد بن يوسف بن أحمد بن أبي الحسين بن جامع الأنصاري المؤذن الحنفي بدر الدين أبو عبد الله ولد في شوال سنة ٤٧ وأسمع على الكرماني وتعانى الشهادة وتنزل بالمدارس وكان قرأ القراءآت على الشيخ يحيى المنبجي وعرف الحساب وجاور بمكة مدة أربع سنين وتجرد مدة ومات في ذي القعدة سنة ٧٢٨
٢٢٠٣ - محمد بن يونس بن حمزة بن عباس الإربلي الأصل الصالحي القطان العدوي روى عن ابن عبد الدائم وعبد الوهاب ابن الناصح وغيرهما وحدث وكان فاضلا عالما بالفنون ذا ورع وزهد ومات في المحرم سنة ٧٤٦ وله أربع وثمانون سنة وذكره البرزالي في معجمه وحدث عنه ومات
[ ٦ / ٧٣ ]
قبله بمدة
٢٢٠٤ - محمد بن يونس بن علي بن يوسف بن يونس بن محمد الدمشقي ثم الحلبي تاج الدين ولد سنة ٦٧٩ وسمع من زينب بنت مكي مسند ابن عمر ومسند جابر ومسند النساء ومسند أنس ومسند أبي سعيد ومسند العشرة ومسند عائشة كلها من مسند أحمد ونسخة نعيم بن حماد وسمع من ابن السكري المسلسل أنا ابن الجميزي قرأت ذلك بخط محمد بن يحيى ابن سعد في شيوخ حلب سنة ٧٤٨ وأظنه مات في الطاعون العام سنة ٧٤٩ وقد أجاز لشيخنا أبي بكر بن الحسين
٢٢٠٥ - محمد بن يونس بن فتيان أبو زرعة الكتاني المقدسي الشافعي ولد في حدود سنة ٢٥ وطلب الحديث ثم قدم إلى دمشق سنة أربعين فأكثر عن الجزري والمزي والذهبي والموجودين وشارك وكتب الطباق وتميز وحصل ثم أصيب فيمن أصيب بالطاعون سنة ٧٤٩ وهو شاب حسن الوجه كثير التواضع ذكره ابن حبيب في معجمه
فصل
هؤلاء جماعة لم استحضر أسماء آبائهم فكتبتهم هنا ليلحقهم من عثر على ذلك
٢٢٠٦ - محمد العقبي ثم الدمشقي المقرئ أحد الأئمة في القراءة أخذ عن .. أقرأ بدمشق زمانا ثم تحول إلى مكة والمدينة فأقرأ بهما وكان يعد من الأبدال أرخه ابن فرحون سنة ٧٦٤
٢٢٠٧ - محمد الخجندي شمس الدين نزيل المدينة كان صالحا عابدا مواظبا
[ ٦ / ٧٤ ]
على الصف الأول منقطعا عن الناس يقطع الليل بالذكر ويحكي عنه في تكثير الطعام عجائب أرخ ابن فرحون وفاته سنة ٧٦٤
٢٢٠٨ - محمد المقرئ الإربلي الشافعي المعروف بالإسكاف أقرأ بالسبع بحلب مدة طويلة أخذ عنه أبو عبد الله ابن الزكي وغيره بحلب وكان رئيسا حسن الشكل ومات سنة نيف وسبعين وسبعمائة
٢٢٠٩ - محمد ابن قاضي بيا - بموحدتين الأولى مكسورة والثانية خفيفة - تقي الدين تفقه على العماد البلبيسي وابن الكناني وغيرهما وبرع في الفقه فكان أذكى الموجودين بمصر مع فقه النفس والورع التام وكان يتكسب بالتجارة فيسافر إلى الإسكندرية مرتين في السنة ذكره شيخنا في الوفيات وقال مات سنة ٧٠٩
٢٢١٠ - محمد الخوارزمي نظام الدين الفقيه الشافعي ذكره محمد بن عبد الرحمن الصفدي في طبقات الشافعية وقال كان من أكابر العلماء الشافعية ودرس بالجامع الطولوني ومات في ١٢ شهر رجب سنة ٧٧٣
٢٢١١ - محمد أبو الطاهر تقي الدين المالكي المغربي الأصل البصري رئيس المؤذنين بجامع شيخو كان أوحد زمانه في الأوضاع الهيئية وهو والدالشيخ أبي البركات المالكي مدرس الفقه والطب الذي تأخر إلى حدود التسعين مات في رجب سنة ٧٧٢
٢٢١٢ - محمد البقاعي المالكي قاضي طرابلس هو أول من ولي قضاءها
[ ٦ / ٧٥ ]
من المالكية استقلالا مات سنة ٧٧٦
٢٢١٣ - محمد ابن البقال المعبر الدمشقي انتهت إليه رياسة معرفة التعبير في وقته ومات في شوال ٧٧٦
٢٢١٤ - محمد تاج الدين إمام جامع الصالح غرق في بحر النيل في شهر ربيع الآخر سنة ٧٧٦
٢٢١٥ - محمد الأنصاري القصيري التونسي حج سنة تسع وتردد إلى الحرمين وأقام بالمدينة من سنة عشرين وأقرأ بها القراءآت والنحو وغير ذلك وكان له أتباع وشهرة وكان يعمل المواعيد ويصدع بالحق فأخرج من تونس فأقام بالمدينة يعمل المواعيد كل جمعة ويحصل له حال في أثناء وعظه فيقوم ويصيح وشهرت عنه كرامات ومات في يوم عيد الأضحى سنة ٧٢٣ وكان فاضلا ذكيا ورعا مدينا ذا تواضع حسن الشكل والسمت
٢٢١٦ - محمد القرشي المدني المقرئ شمس الدين ذكره الشهاب ابن فضل الله وقال رأيته بالشام وبالمدينة وكان كثير الاستحضار كتب إلى والدي ونحن بالشام
(تصدق بصرف المنبجي فإنه … بدت حاجة مني وآن رحيل)
[ ٦ / ٧٦ ]
(وما شئت بلغت النبي محمدا … فعجل فإني للرسول رسول)
قال وأنشدني لنفسه من أبيات أولها
(يا زماني على العقيق اعدلي … ما مضى فيك واترك الاعتذارا)
(كان لي في لقاك أي سرور … لست أدري من دهشتي كيف طارا)
(قد تقضى وكان بالرغم مني … غير أني ألقن الأعذارا)
٢٢١٧ - محمد الأقصري الصعيدي نزيل دمشق سمع ابن عبد الدائم وحدث وكان له خط حسن وتفقه ودرس وروى الكثير ذكره الذهبي في أصحاب التقى الصائغ في سنة ٧٢٧
٢٢١٨ - محمد بن البزار تقي الدين كذلك ذكره الذهبي في المعجم المختص
٢٢١٩ - محمد ابن الواعظ المقدسي رحل إلى مصر وتفقه ودرس بالجامع الأزهر دهرا طويلا له نظم مات سنة ٧٣١
٢٢٢٠ - محمد فخر الدين ابن البزار الإسكندراني له نظم فمنه
(أرى كل إنسان يرى عيب غيره … ويعمى عن العيب الذي هو فيه)
(فلا خير فيمن لا يرى عيب نفسه … ويبصر في العيب الذي بأخيه)
٢٢٢١ - محمد التركماني الشهير بقرا محمد والد قرا يوسف أمير التركمان بديار بكر وملك تبريز بعد أن جاء إليها تمرلنك سنة ٧٨٨ مات مقتولا في صفر سنة ٧٩١ ذكره العلاء ابن خطيب الناصرية في ذيله
٢٢٢٢ - محمد اليمني المقرئ الشيخ الصالح الزاهد العابد الورع نزيل حلب كان من عباد الله الصالحين ملازم التلاوة والذكر والصلاة والاعتكاف
[ ٦ / ٧٧ ]
لا يخرج من المسجد إلا نادرا غير صلاة الجمعة وكان لا يطلب من أحد شيئا وإذا قلت نفقته يذهب يقعد أمينا في مصبنة مدة أيام ثم يعود إلى مسجده فينفق عليه ما حصله إلى أن مات في يوم الثلاثاء ثامن عشري المحرم سنة ٧٩٤
ذكر من اسمه محمود
٢٢٢٣ - محمود بن إبراهيم بن أحمد بن عبدة بن عطاء بن يس بن زهير البصروي الأصل الصالحي جمال الدين أبو عبد الرحيم ولد في رمضان سنة ٧٥٨ وسمع من الفخر وابن أبي عمر وغيرهما ومات في المحرم سنة ٧٤٤
٢٢٢٤ - محمود بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يوسف القرشي المخزومي الشافعي النحوي المعروف بابن مزبيل الشيخ رشيد الدين أبو محمد ولد سنة ٦٤٣ وسمع على أبي الفضائل علي بن عبد الرزاق العامري بن القطان صاحب البوصيري والشريف يوسف بن يحيى الهاشمي وغيرهما وحدث سمع منه العز ابن جماعة وغيره وكانت وفاته في …
٢٢٢٥ - محمود بن إبراهيم بن محمد الشيرازي كان منقطعا في مدرسة أبي عمر ثم قتل على الرفض بدمشق في جمادى الآخرة سنة ٧٦٦
[ ٦ / ٧٨ ]
٢٢٢٦ - محمود بن أحمد بن ظهيرة اللارندي شمس الدين تفقه على الصدر سليمان وأتقن الفقه والفرائض وكان ورعا في لسانه عجمة صنف الارشاد في الفرائض وشرح عروض الأندلسي وله شعر نازل مات قبل سنة ٧٢٠
٢٢٢٧ - محمود بن أحمد بن عمرو بن أحمد بن هرماس بن نجا بن مشرف ابن محمد بن ورقة الثعلبي أبو محمد الزرعي شرف الدين ولد سنة ٦٣٥ وأسمع علي ابن عبد الدائم والنجيب المقداد وغيرهما وولي وكالة بيت المال بزرع نيابة عن عز الدين ابن المرحل وكل بصره في آخر عمره وأقام بدمشق إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة ٧١٦ حدث عنه الذهبي وابن رافع
٢٢٢٨ - محمود بن أحمد بن محمد بن نصر بن أبي الرضى نور الدين أبو القاسم البعلبكي ولد سنة ٦٣٦ وأسمع علي عبد الرحيم العبادي وكان
[ ٦ / ٧٩ ]
موقع الحكم ببلده وإمام النورية بها وحدث ببعلبك وغيرها مات سنة ٧٢٤ في شوال وقد جاوز الثمانين
٢٢٢٩ - محمود بن أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن القونوي جمال الدين بن سراج الدين الحنفي أبو المحاسن المعروف بابن السراج بكسر المهملة وتخفيف الراء وبعد الألف جيم ولد قبل السبعمائة وكان فاضلا في الأصول والفقه وقورا ساكنا يرتل عبارته وله مؤلفات ودرس بالخاتونية والريحانية وغيرهما ثم ولي قضاء الحنفية بدمشق مرتين واختصر شرح الهداية وشرح المغني والعمدة ومسند أبي حنيفة مات في ذي الحجة سنة ٧٧٠ ويقال في التي بعدها وقد ناف على السبعين قال ابن رافع شغل بالعلم مدة بالجامع وقال ابن حبيب كان رأسا في مذهبه ومات عن ست وسبعين سنة كذا قال
٢٢٣٠ - محمود بن أوحد بن خطير شرف الدين أخو مسعود كان بدمشق ثم طلب إلى مصر فولى الحجوبية بمصر ثم بدمشق ثم بمصر إلى أن مات في ذي القعدة سنة ٧٤٩ بالطاعون
٢٢٣١ - محمود بن خليفة بن محمد بن خلف بن محمد بن عقيل المنبجي ثم الدمشقي شمس الدين أبو الثناء التاجر ولد سنة ست أو ٦٨٧ وأحضر
[ ٦ / ٨٠ ]
علي الفاروثي وأسمع علي أبي الفضل ابن عساكر والعز الفراء وغيرهما وعلي الدمياطي وابن الصواف والغرافي وسمع ببغداد علي الرشيد بن أبي القاسم وأخيه علي والعماد ابن الطبال وغيرهم وأجاز له الفخر ابن البخاري والتقى الواسطي وجماعة قال البرزالي ثم الذهبي في معجميهما المعدل المحدث الفاضل الصادق دخل إلى خراسان وخوارزم وأصبهان للتجارة وله كتب متقنة زاد البرزالي وأجزاء نظيفة زاد الذهبي وذكره في معجمه المختص فقال نسخ وحصل الأصول وجود الفروع بالمقابلة مع الدين والصدق والأمانة ومعرفة متوسطة وقال ابن رافع كان دينا خيرا ذا مروءة وبر وكان لا يسمع إلا من أصل صحيح وحدث بالكثير حدث عنه الذهبي ومات قبله والعز ابن جماعة وأبو زرعة بن العراقي وعاش بعد الذهبي نحوا من ثلاثين سنة مات محمود بن خليفة بدمشق في ذي الحجة سنة ٧٦٧ وقد جاوز الثمانين
٢٢٣٢ - محمود بن رمضان شرف الدين ابن والي الليل تعانى الآداب وخدم في النيابات قال الكمال الأدفوي رأيته واليا بأدفو ثم أسنا ومن نظمه من قصيدة
(ومذ أطعت هواكم ما عصيب لكم … أمرا ولا ملت في حبي عن الأدب)
(فما بطرفي لا يغشاه طيفكم … بخلا علي وأنتم أكرم العرب)
مات بمصر سنة ٧٢٩
[ ٦ / ٨١ ]
٢٢٣٣ - محمود بن سلمان بن فهد بن محمود الحلبي ثم الدمشقي أبو الثناء شهاب الدين ولد في شعبان سنة ٦٤٤ وسمع من الرضي بن البرهان ويحيى ابن عبد الرحمن الحنبلي وجمال الدين ابن مالك وتأدب به وبابن الظهير وتفقه بابن المنجا وغيره وبرع إلى أن عين مرة لقضاء الحنابلة وفاق الأقرأن في حسن النظم والإنشاء والكتابة وكان يذكر أن له إجازة من ابن خليل وكتب الإنشاء أولا بدمشق ثم نقله ابن السلعوس إلى الديار المصرية عقب موت محيى الدين بن عبد الظاهر فكتب بها في ديوان الإنشاء ثم ولى كتابة السر بدمشق بعد موت شرف الدين بن فضل الله إلى أن مات وكان نائب السلطنة يحترمه وكان محبا لأهل الخير مواظبا على التلاوة والأدعية والنوافل وقورا ساكنا وقصائده كثيرة تدخل في ثلاث مجلدات وأما المقاطيع فقليلة ونثره يدخل في ثلاثين مجلدة كذا قال الصفدي وقال وهو أحد الكملة الذين عاصرتهم وأخذت عنهم ولم أر من يصدق عليه اسم الكاتب غيره لأنه كان ناظما ناثرا عارفا بأيام الناس وتراجمهم ومعرفة خطوط الكتاب مع الأدب الكثير والديانة والعلم والرواية وله كتاب حسن التوسل في صناعة الترسل جوده وكتاب أهنى المنائح في أسنى المدائح أفرد من شعره المدائح
[ ٦ / ٨٢ ]
النبوية قال الذهبي لم يخلف في معناه مثله وقال البرزالي في معجمه فاضل كتب في الإنشاء وفي جودة الشعر فاق أهل عصره وأربى على كثير ممن تقدمه وأضحى المنظور إليه في البلاد الشامية والمصرية وكان يكتب التقاليد الكبار والتواقيع بديهة من غير مسودة واشتهر بحسن الخلق فكانت أكثر التقاليد والتواقيع تظهر بخطه وثوقاب به حتى جمع منها بعض الراغبين مجلدين وكان اشتغل على ابن مالك في النحو وعلى ابن المنجا في الفقه وأجاز له يوسف بن خليل وذكر أنه سمع من لفظه ديوان المدائح النبوية الذي سماه أهنى المنائح في أسنى المدائح وعدد أبياته ألفا بيت وثلاثمائة وخمسة وستون بيتا ومن مشهور نظمه
(تثنى وأغصان الأراك نواضر … فنحت وأسراب من الطير عكف)
(فعلم بانات النقا كيف تنثني … وعلمت ورقاء الحمى كيف تهتف)
ومنه
(رأنى وقد نال من النحول … وفاضت دموعي على الخد فيضا)
(فقالت بعيني هذا السقام … فقلت صدقت وبالخصر أيضا)
وله
(عريب سبوا لومي ولم تدر مقلتي … كما سلبوا قلبي ولم تشعر الأعضا)
(وطلقت نومي والجفون حوامل … فمن أجل ذا في الخد أبقت لها فرضا)
(وطارحه من أدباء عصره السراج … الوراق وناصر الدين ابن النقيب)
وشهاب الدين العزازي وغيرهم ومن غريب قصائده خاطب بها فتح الدين ابن عبد الظاهر
(هل البدر إلا ما حواه لثامها … أو الصبح إلا ما جلاه ابتسامها)
[ ٦ / ٨٣ ]
وهي طويلة ومن محاسن نثره الكتاب الذي في وصف الخيل والرسالة التي في وصف البندق قال ابن سيد الناس قال لي ابن سلمة الغرناطي ما رأيت أجل من الدمياطي والشهاب محمود والشهاب في بابه أجل وله ذيل على ذيل القطب اليونيني في التاريخ مات بدمشق في ليلة السبت بعد أذان العشاء الآخرة ٢٢ شعبان سنة ٧٢٥
٢٢٣٤ - محمود بن سنجر صاحب دلى من بلاد الهند مات سنة ٧١٥ وخلف ثماني مائة فيل بيض وثلاثمائة سود وكل واحد منها يقاتل عليه ستون نفرا وأنها كلها تقاتل الكفار ولا تقاتل المسلمين وكان افتتح كثيرا من بلاد الهند في سنة ٦٩٩ ذكر ذلك شمس الدين الجزري
٢٢٣٥ - محمود بن طريف بن زكري المحجي أبو الحسن المعروف بكتيلة سمع من ابن عبد الدائم وأبي بكر الهروي وذكره البرزالي في معجمه وقال مات سنة ٧١٤ بحلب
٢٢٣٦ - محمود بن طي العجلوني جمال الدين الصوفي قال الصفدي كان فقير الحال كثير العيال داعية إلى مقالة العفيف التلمساني يحفظ أكثر ديوانه وينضال عن معتقده وأغوى جماعة من اهل صفد لكن من الله بإنقاذهم من ضلاله وكان يرتزق من شهادة القسم في خاص السلطان كان له نظم وسط أنشدني منه فمنه تخميس قصيدة لشيخه أولها
(بالناظر الفاتر الوسنان ذي الدعج … وما بخد الذي نهوى من الضرج)
[ ٦ / ٨٤ ]
(قم يا نديم فما في الوقت من حرج … انظر إلى حسن زهر الروضة البهج)
(واسمع ترنم هذا الطائر الهزج …
مات بصفد في سنة ٧٣٤ وقد قارب السبعين
٢٢٣٧ - محمود بن عبد الحميد بن سلمان بن معالي المعري الأصل الحلبي ثم الدمشقي شرف الدين بن نجم الدين الوراق ولد سنة ٦٨٢ وأسمع علي الفخر مشيخته وجزء الغطريف وحدث وكان له حانوت بالوراقين بالصالحية مات في ذي القعدة سنة ٧٥٧
٢٢٣٨ - محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي العلامة شمس الدين أبو الثناة الأصبهاني كان ينتسب إلى علاء الدولة الهمذاني وكان مولده بأصبهان في شعبان سنة ٦٧٤ واشتغل في بلاده ومهر وتقدم في الفنون وقرأ على والده وعلى جمال الدين بن أبي الرجاء وغيرهما ثم حج في سنة ٢٤ وقدم دمشق بعد زيارة القدس في صفر سنة ٢٥ فبهرت فضائله وسمع كلامه الشيخ تقي الدين ابن تيمية فبالغ في تعظيمه قال مرة اسكتوا حتى نسمع كلام هذا الفاضل الذي ما دخل البلاد مثله وكان يلازم الجامع الأموي ليلا ونهارا مكبا على التلاوة وشغل الطلبة ودرس بعد الزملكاني بالرواحية وفي يوم الإجلاس بالغ الفضلاء في الثناء عليه ثم طلب علي البريد إلى القاهرة
[ ٦ / ٨٥ ]
في ربيع الآخر سنة ٣٢ بسفارة الشيخ مجد الدين الأقصرائي شيخ خانقاه سريا قوس فنزل عنده وعمل له سماع وبنى له قوصون الخانقاه ورتبه شيخا بها قال الأسنوي كان بارعا في العقليات صحيح الإعتقاد محبا لأهل الصلاح طارحا للتكلف مجموعا على العلم انتهى وصنف شرح مختصر ابن الحاجب قبل أن يقدم البلاد وشرح المطالع للأرموي وتجريد النصير الطوسي وشرح قصيدة الساوي في العروض وصنف ناظر العين في المنطق وشرحه وشرح مقدمة ابن الحاجب وشرح بالقاهرة البديع لابن الساعاتي وطوالع البيضاوي ومنهاجه وعمل تفسيرا وكان بعض أصحابه يحكي أنه كان يمتنع كثيرا من الأكل ليلا لأنه يحتاج إلى الشرب فيحتاج إلى دخول الخلاء فيضيع عليه الزمان وكان خطه قويا وقلمه سريعا قال الصفدي رأيته يكتب في تفسيره من خاطره من غير مراجعة وانتفع الناس به كثيرا وأذن لجماعة في الإفتاء بمصر والشام وكانت تعتريه فترة من شغل باله بالتفكر ومسائل العلم وكانت وفاته في ذي القعدة سنة ٧٤٩ بالطاعون العام
٢٢٣٩ - محمود بن الجمال عبيد الله بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي المنجنيقي سمع من ابن البخاري مشيخته وحدث سمع منه الشريف الحسيني
[ ٦ / ٨٦ ]
وكانت رئاسة عمل المنجنيق انتهت إليه فاتفق أنه كان في حصار المنجنيق فرفع المنجنيق ليصلحه فسقط ميتا وذلك في جمادى الأولى سنة ٧٥٤
٢٢٤٠ - محمود بن علي بن إسماعيل بن يوسف التبريزي محب الدين ابن الإمام علاء الدين القونوي ولد سنة ٧١٩ واشتغل بالعلم فأخذ عن الأصبهاني وأبي حيان والجلال القزويني وغيرهم ودرس وأفتى وشغل وقال ابن رافع إنه سمع بدمشق وهو صغير وقال الأسنوي في الطبقات كان عالما بالفقه وأصوله فاضلا في العربية متعبدا صحيح الذهن قليل الاختلاط بالناس انتفع به كثيرون وشرع في التصنيف فشغله عنها انخرام عمره وقد درس بالشريفية وغيرها وولي مشيخة الخانقاه الدوادارية إلى أن مات في ربيع الآخر سنة ٧٥٨
٢٢٤١ - محمود بن علي بن أصفر عينه السودوني جمال الدين الأستادار في أيام الملك الظاهر برقوق جاء إلى حلب قبل أن يلي الأستادارية ثم سافر إلى مصر وبنى بالقاهرة مدرسة خارج باب زويلة ووقف عليها كتب ابن جماعة التي اشتراها بعد موته وهي كثيرة جدا وتنقلت به الأحوال وحصل أموالا جزيلة تفوق الحصر وصودر مرارا بعد الحرمة العظيمة والوجاهة في الدولة الظاهرية مات في سنة ٧٩٩
٢٢٤٢ - محمود بن علي بن عبد الجبار الباب شرقي جمال الدين المعمار ولد في جمادى الأولى سنة ٦٥٦ وسمع من الكرماني وابن أبي عمر والفخر
[ ٦ / ٨٧ ]
وحدث ذكره البرزالي وابن رافع وقالا مات في العشر الأول من ذي الحجة سنة ٧٣٦
٢٢٤٣ - محمود بن علي بن عبد الرحمن بن رضوان الأنصاري الحلبي ثم الدمشقي الطرائفي جمال الدين ابن الحاجة ولد سنة ثمان أو ٦٤٩ وسمع من ابن عبد الدائم المائة الفراوية وغيرها سمع منه البرزالي وابن رافع والذهبي وذكروه في معاجيمهم وأرخوا وفاته في ١٩ ذي الحجة سنة ٧٣٧
٢٢٤٤ - محمود بن علي شاه بن غالي رأيت خطه في استدعاء بخط ابن سكر مؤرخ بسنة ثمانين وسبعمائة
٢٢٤٥ - محمود بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن أبي جرادة العقيلي الحلبي نور الدين أبو الثناء ولد سنة ٧٠٤ وسمع جزء البانياسي من بيبرس العديمي وحدث ذكره ابن سعد في مشايخ حلب سنة ٧٤٨ وتأخر بعد ذلك ذكره أبو جعفر في مشايخ العز ابن جماعة وسمع منه أبو المعالي ابن عشائر بعد الستين وغيره ومات سنة ٧٧٥
٢٢٤٦ - محمود بن علي بن محمود بن عبد اللطيف السلمي يقال له وديعة الله يأتي في حرف الواو
٢٢٤٧ - محمود بن علي بن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود العراقي تقي الدين
[ ٦ / ٨٨ ]
أبو الثناء الدقوقي البغدادي الحنبلي ولد في جمادى الأولى سنة ٦٦٣ وأسمعه أبوه على علي بن أنجب المؤرخ وعبد الصمد بن أبي الجيش وابن أبي الدنية وغيرهم وأكثر وطلب هو بنفسه وكان يعمل المواعيد ويقرأ على كرسي ويحضره الخلق الكثير وكانت له معرفة بالنحو وله نظم حسن كثير وهو ممن رثى ابن تيمية لما بلغته وفاته وكان جهوري الصوت فحببا إلى الناس وولى مشيخة الإسماع بالمستنصرية بعد ابن الدواليبي قال الذهبي كان يأتي بكل نفيسة من النظم والنثر متقنا متحريا ومن مروياته جزء الأنصاري حدث به عن ابن ورخز عن ابن الأخضر بسنده وقال البرزالي كان كثير الاحتياط في الضبط للألفاظ وقال غيره كان يجتمع في مجلسه ألوف من الناس وله نظم كثير ونثر وخطب ومات في أوائل المحرم وقيل في عشرين المحرم سنة ٧٣٣ وكانت جنازته حافلة ولم يخلف شيئا
٢٢٤٨ - محمود بن علي بن هلال العجلوني ولد بعد السبعمائة وسمع من ابن الشحنة فيما قيل وحدث عنه وسمع أيضا من زينب بنت شكر وأبي بكر بن عنتر وتفقه بجماعة منهم الشيخ شرف الدين البارزي فيما ذكر وأنه أجاز له بالإفتاء والتدريس وكذلك أذن له فخر الدين خطيب جبرين بحلب وبرع ودرس وأفتى وطاف البلاد وأخذ عنه جماعة
[ ٦ / ٨٩ ]
وأذن لهم في الإفتاء وكان يتساهل في ذلك ويأخذ عليه البذل حتى اشتهر بذلك وحدث بالثقفيات عن زينب بنت شكر أنا جعفر وطعن في ذلك الياسوفي والبدر ومن ذكر لي ذلك البرهان الحلبي وكان سمعها عليها فتوقف في روايتها عنه وتزهد في آخر عمره وتقشف ويقال إن أبا البقاء نقم عليه موافقة ابن تيمية في مسائله فبلغه إنكاره فكتب إليه إن الله أعطاني من العلم ما يكفيني لديني ومن الرزق ما يكفيني ومن العمر فوق ما يتذكر فيه من تذكر واستقر مقيما بالقدس إلى أن مات وقد جاوز الثمانين
٢٢٤٩ - محمود بن علي بن شروين البغدادي نجم الدين وزير بغداد كان ثم قدم الديار المصرية في سنة ٧٣٨ وكان رفيقه الحسام الغوري والسبب في قدومه أنه كان وزيرا ببغداد فلما رأى كثرة الاختلاف فاتفق مع جماعة عند إرادة الفتك به فتوجهوا إلى الشام واستأذن تنكز عليهم فأذن في قدومهم فأكرمهم تنكز وغيره من نواب البلاد بأمر السلطان ثم قدموا القاهرة فلما سلم علي الناصر وقبل الأرض قبل يده فوضع فيها حجر بلخش وزنه أربعون درهما قوم بأكثر من عشرة آلاف دينار فأكرمه السلطان وقرره أمير طبلخاناة وأعطاه إمرة وتشريفا ووصى السلطان أن يرتب وزيرا بعده فولى الوزارة في أول دولة المنصور فعامل الناس بالجميل واستمر إلى أن ولى الصالح إسماعيل فحظى عنده ثم عزل في دولة الكامل شعبان فلما ولى المظفر حاجي أعيد إلى أن خرج في أوائل شهر
[ ٦ / ٩٠ ]
رجب سنة ثمان وأربعين هو وطغيتمر النجمي الدوادار وغيرهما إلى غزة ثم قتلوا بها في السنة المذكورة وكان جوادا كثير الصدقات وهو الذي أقدم ابن عبد الهادي إلى القاهرة حتى سمعوا منه صحيح مسلم
٢٢٥٠ - محمود بن عمر بن عبد الله الفارسي الشيخ تاج الدين التفتازاني
٢٢٥١ - محمود بن عمر الهروي تقدم في محمد بن عمر
٢٢٥٢ - محمود بن غزي بن مشمعل جمال الدين البصروي الشافعي كان يحفظ الوجيز ويستحضره ومات في شعبان سنة ٧٤٥
٢٢٥٣ - محمود بن قطلو شاه السرائي الحنفي أرشد الدين ولد قبل القرن وقدم من بلاده وهو كبير فأقام بالشام مدة فشغل الناس وأفاد وتخرج به جماعة ثم أقدمه صرغتمش فدرس بمدرسته بعد القوام الإتقاني وكان عارفا بالفنون الآلية عمدة في الأصول والمعقول والمنطق ساكنا وأكثر الانجماع عن الناس معظم القدر عنه أهل الدولة مات في شهر رجب سنة ٧٧٥ عن ثمانين سنة أو أزيد أثنى عليه ابن حبيب
٢٢٥٤ - محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة الخطيب جمال الدين ولى
[ ٦ / ٩١ ]
خطابة الجامع بعد تاج الدين القزويني في سنة ٤٩ وكان قد سمع من التقى سليمان وابن سعد وغيرهما وحفظ التعجيز لابن يونس وتفقه على عمه وتصدر بالجامع وأفتى ودرس وناب في الحكم عن عمه يوما واحدا ولما ولى الخطابة أعرض عن جميع جهاته فتفرقها الطلبة واستمر هو مواظبا على الإشغال والافتاء والعبادة وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه وقال ابن رافع كان دينا خيرا وله تواليف وكان منجمعا عن الناس ملازما لقاعة الخطابة لا يخرج منها ولا يجتمع بأحد بل الأكابر يزورونه ويتطفلون عليه وكان مقبول الشفاعة عند الأمراء والنواب ولما دخل يلبغا دمشق مع المنصور زاره والسلطان معه فما احتفل بهما بل رد عليهما¬ السلام وهو بالمحراب وكانت جنازته لما مات حافلة جدا مات في شهر رمضان سنة ٧٦٤ بالطاعون ولم يكمل الستين
٢٢٥٥ - محمود بن محمد بن إبراهيم بن سنبلي جمال الدين بن حافظ الدين الحنفي ولد سنة … وتفقه ومهر في المذهب وناب في الحكم عن جمال الدين ابن العديم ثم ولى قضاء العسكر ثم ولاه الظاهر لما عاد من الكرك إلى السلطنة قضاء حلب عوضا عن محب الدين ابن الشحنة
[ ٦ / ٩٢ ]
وذلك في سنة ٩٣ فباشر مدة يسيره ثم انفصل ثم عاد واستمر إلى أن مات وهو قاض في ٢٥ شهر رمضان سنة ٧٩٩ وعاش ثلاثا وستين سنة وكان حسن المباشرة مشكور السيرة عفيفا وله حرمة عند الترك وغيرهم
٢٢٥٦ - محمود بن محمد بن أحمد بن صالح الصرخدي شرف الدين ولد قبل الثلاثين وقدم دمشق وهو شاب فاشتغل بالفقه واشتهر بالورع حتى كان يشبه بالنووي ثم تمهر وشرع في الإفادة فكان يقرئ بالجامع احتسابا شرحا وتصحيحا وهو مقبل على شأنه خاشعا متبذلا كثير الأوراد وضعف بصره بآخرة فانقطع عن الجامع ومات في ذي القعدة سنة ٧٨١
٢٢٥٧ - محمود بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد شرف الدين ابن الشريشي ولد سنة ٢٩ بحمص وأخذ عن أبيه وابن قاضي شهبة وغيرهما واشتغل في الأصول والنحو والمعاني وشارك في الفضائل مشاركة قوية ونشأ في عبادة وتقشف وانجماع ونزل له والده جمال الدين عن البادرائية فانقطع بها منجمعا عن الناس إلى أن مات وقد ناب في الحكم عن التاج السبكي وكان هو المقصود بالفتاوي من البلاد والجهات لحسن كتابته وإتقانها وكان زين الدين القرشي يقول يقبح علينا أن نفتي مع وجود شرف الدين وكان عديم الشر بل كله خير وهو يحسن النظم والنثر
[ ٦ / ٩٣ ]
قال الشهاب ابن حجي بورك له في رزقه ولم يكن له إلا البادرائية والتدريس بالجامع ومع ذلك فيحسن إلى الطلبة كثيرا ويكرر الحج قال ولم أر في مشايخي أحسن من طريقته ورأيت بخطه في استدعاء مؤرخ سنة ٧٨٠ كتب فيه أجزت لهم
٢٢٥٨ - محمود بن محمد بن أحمد بن هاشم بن أحمد بن عمرالصالحي سمع من الفخر ابن البخاري كتاب الشمائل وحدث وكان جنديا مات في شهر رمضان سنة ٧٤٦
٢٢٥٩ - محمود بن محمد بن حامد الأرموي صفي الدين أبو الثناء بن أبي بكر الصوفي المحدث ولد في جمادي الأولى سنة ٦٤٧ وسمع من النجيب وابن علاق والفخر الحراني في آخرين بالقاهرة وسمع من ابن الدهان وابن الفرات وغيرهما بالإسكندرية وبالشام من الكمال ابن عبد وابن الدرجي وغيرهما وحدث مات في حادي عشرى جمادى الآخرة سنة ٧٢٣ ذكره الذهبي وابن رافع وغيرهما
٢٢٦٠ - محمود بن محمد بن حمدان بن جراح النميري نجم الدين أبو بكر الكفر بطناوي المؤدب أصله من حران ذكره الذهبي في معجمه وقال سمع من ابن شقيشقة وعبد العزيز بن صديق ومن الشرف الإربلي المقامات وله إجازة من سبط السلفي قال وهو رجل جيد في نفسه مات سنة ٧١٧
[ ٦ / ٩٤ ]
وقد قارب السبعين وكان إمام مسجد تربة القضاة وابن إمامه وكان أبوه فقيها أديبا روى عنه الدمياطي في معجمه وحضر النجم على المحب المحدث
٢٢٦١ - محمود بن محمد بن داود القسري جمال الدين الحنفي المعروف بالعجمي ولد سنة … وقدم القاهرة قبيل السبعين وتوصل بصحبة الأمراء إلى مقاصد كثيرة إلى أن ولى الحسبة فسار فيها سيرة حسنة وأحبه الناس ثم ترقى إلى أن ولي نظر الجيش ثم استضاف إليه القضاء وكان رئيسا كاملا وفاضلا جامعا وله بسط لسان وبنان وبيان ومات في شهر ربيع الأول سنة ٧٩٩
٢٢٦٢ - محمود بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب السلمي المعروف بابن خطيب بعلبك بهاء الدين المجود ولد في جمادى … سنة ٦٨٨ واشتغل وعني بالخط فجوده إلى الغاية وكان يخطب جيدا بنغمة حسنة وكتب عليه جماعة من أهل دمشق وغيرهم وكان مؤتمنا على أولاد الناس كريم الأخلاق محبوبا حسن الشكل تام الخلق وجرت له محنة مع تنكز لأنه وصف له حسن خطه فأحضره وسأله أن ينسخ له صحيح البخاري فاعتذر بأنه مشغول بتعليم أولاد الناس فقال له أنا أصبر عليك فأعطاه الورق والأجرة وأغفله سنة ثم طلبه فأحضر له
[ ٦ / ٩٥ ]
منه مجلدا فرماه إلى الأرض وضربه ضربا مبرحا قال الصفدي رأيت المجلد وهو نسخ عجيب إلى الغاية قلت رأيت بخطه نسخة كاملة في ثلاث مجلدات وهي باسم تنكز وقابلها المزي بقراءة ابن كثير وهي أعجوبة في الحسن والصحة فكأنه أكمل المجلد المذكور ومات ﵀ بدمشق في ربيع الأول سنة ٧٣٥
٢٢٦٣ - محمود بن محمد بن عبد السلام بن عثمان تقي الدين القيسي الحنفي قاضي حماة الشهير بابن الحكيم سمع من الحجار وحدث عنه وولى قضاءها مرتين وطالت مدته وكان حسن السيرة مات في ذي القعدة سنة ٧٦٠ وله سبع وستون سنة
٢٢٦٤ - محمود بن محمد بن عبد الله القيصري أبو الثناء جمال الدين نشأ
[ ٦ / ٩٦ ]
ببلاده واشتغل وتفقه ومهر في المعاني والعربية وقدم القاهرة فنزل بالصرغتمشية مملقا فكان يخدم الطلبة ويتقاضى حوائجهم ثم أقرأ مماليك بعض الأمراء فلما قتل الأشرف وثارت الفتنة سعى له مخدومه في الحسبة فوليها في ذي القعدة سنة ٧٨ فاستعار دارا من صديق له حتى نزلها وأعطاه الصدر المناوي فرجية لبسها وفي رمضان سنة ثمانين توجه إلى الجيزة فهدم كنيسة أبو النمرس وعملها مسجدا فلما كان في ربيع الأول سنة ٨٢ صرف بشمس الدين الدميري بسبب أنه كان صديق بركة فغضب منه برقوق لما قبض على بركة وأراد أن ينفيه ثم تركه فقام العوام فطلبوا من برقوق أن يعيده فأجاب سؤالهم واستقر في جمادى الأولى فاتفق أن الغلال كانت متحسنة فرخصت فتيمنوا به ثم صرف في شعبان سنة ثلاث بتاج الدين المليجي فارتفع السعر فقام العامة وطلبوه أيضا فأعيد في ذي القعدة ثم صرف في رمضان سنة ٨٩ بنجم الدين الطنبذي واستقر في قضاء العسكر بعد موت شمس الدين القرمي وتزوج بنت الطولوني وأختها تحت برقوق ثم ولى نظر الجيش في ربيع الأول سنة ٩١ واستقر شرف الدين ابن الأشقر في قضاء العسكر ثم صرف عن نظر الجيش في عود برقوق ثم أعيد وولي القضاء وعظم قدره ثم أضيفت إليه مشيخة الشيخونية فلم يزل إلى أن مات سنة ٧٩٩ وكان فاضلا مشاركا محظوظا في جميع أموره تمكن من السلطان وأهل الدولة تمكنا زائدا وكان مستكثرا من أنواع الترف والملاذ عفا الله عنه
[ ٦ / ٩٧ ]
٢٢٦٥ - محمود بن محمد بن علي بن عبد الجبار الدمشقي ولد سنة ٦٥٤ وأسمع على عمر الكرماني وغيره وحدث في سنة ٧٣٢ ومات في …
٢٢٦٦ - محمود بن محمد بن محمد بن عبد المؤمن المدايني البغدادي ثم الصالحي الأصم سبط الشيخ أبي عمر ولد سنة … وسمع علي أحمد بن المفرج والبلخي والمرسي وغيرهم وأجاز له أحمد بن يعقوب المرستاني وإبراهيم ابن عثمان الكاشغري وابن القبيطي وغيرهم ومات في ٢٦ شعبان سنة ٧١٦
٢٢٦٧ - محمود بن محمد بن محمد بن محمود القرشي الطالبي الدركزيني نسبة إلى دركزين قرية من همذان كان فاضلا عالما زاهدا كثير الكرامات معظما عند الخاصة والعامة طويل القامة جهوري الصوت حسن الخلق والخلق كثير الجود والبذل صنف نزل السائرين في شرح منازل السائرين ذكره الأسنوي في طبقات الشافعية وكانت وفاته في شعبان سنة ٧٤٣ وهو في عشر المائة
٢٢٦٨ - محمود بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المظفر بن أسعد بن حمزة التميمي الدمشقي ابن القلانسي محيى الدين بن شرف الدين ولد سنة ٦٧٧ وسمع من الفخر ابن البخاري وعبد الواسع الأبهري وغيرهما واشتغل وحصل وكان خيرا متواضعا قليل المخالطة بالناس وباشر
[ ٦ / ٩٨ ]
نظر البيوت وأوقاف الحرمين وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ٧٣٠
٢٢٦٩ - محمود بن محمد بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي عز الدين بن شمس الدين ابن الشهاب ولد سنة ٧٠١ وسمع من إبراهيم بن غالب جزء ابن عيينة أنا السخاوي ومن محمد بن إبراهيم بن النحاس الأربعين البلدانية وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين بحلب والبرهان الحلبي بعد الثمانين
٢٢٧٠ - محمود بن محمد الرازي المعروف بالقطب التحتاني ويقال اسمه محمد وبه جزم ابن كثير وابن رافع وابن حبيب وبالأول جزم الأسنوي كان أحد أئمة المعقول أخذ عن العضد وغيره وقدم دمشق فشرح الحاوي وكتب على الكشاف حاشية وشرح المطالع والإشارات قال الأسنوي كان ذا علوم متعددة قال ابن كثير كان أوحد المتكلمين بالمنطق وعلوم الأوائل وكان لطيف العبارة ضعيف العينين وله مال وثروة قلت رأيت له سؤالا سأل فيه تقي الدين السبكي عن قوله ﷺ (كل مولود يولد على الفطرة) وجواب السبكي له عما استشكله فنقض هو ذلك الجواب وبالغ في التحقيق والتدقيق فأجابه السبكي وأطلق لسانه فيه ونسبه إلى عدم فهم مقاصد الشرع والوقوف مع ظواهر قواعد المنطق وبالغ في ذمه بسبب ذلك وقد سكن الظاهرية إلى أن مات بها في ذي القعدة سنة ٧٦٦ وقد جاوز السبعين قال الأسنوي وإنما قيل له التحتاني تمييزا له عن قطب آخر كان ساكنا
[ ٦ / ٩٩ ]
معه بأعلى المدرسة
٢٢٧١ - محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي قطب الدين الشيرازي الشافعي العلامة ولد في شيراز سنة ٦٣٤ وكان أبوه طبيبا فقرأ عليه وعلى عمه وعلى الزكي البركشائي والشمس الكتبي ورتب طبيبا بالمرستان وهو شاب ثم سافر إلى النصير الطوسي فقرأ عليه الهيئة وبحث عليه الإشارات وبرع قال له أبغا بن هلاوو أنت أفضل تلامذة النصير وقد كبر فاجتهد أن لا يفوتك شيء من علومه فقال له قد فعلت وما بقي لي به حاجة ثم دخل الروم فأكرمه صاحبها وولى قضاء سيواس وملطية وقدم الشام رسولا من جهة أحمد ثم أكرمه أرغون وسكن تبريز وأقرأ بها العلوم العقلية وحدث بجامع الأصول عن الصدر القونوي عن يعقوب الهذباني عن المصنف وكان كثير المخالطة للملوك متحرزا وكان ظريفا مزاحا لا يحمل هما ولم يغير زي الصوفية وكان يجيد اللعب بالشطرنج ويديمه حتى في أوقات اعتكافه وكان دخله في العام ثلاثين ألفا فكان لا يدخر منها شيئا بل ينفقه على تلامذته وقصده صفي الدين المطرب فوصله بألفي درهم ودرس بدمشق الكشاف والقانون والشفاء وغيرها وكان إذا صنف كتابا صام ولازم السهر ومسودته مبيضة وكان يخضع للفقراء ويلازم الصلاة في الجماعة وكان يتقن الشعبذة ويضرب بالرباب وكان يورد الهزليات في دروسه وكان غازان يعظمه ويعطيه وكان كثير الشفاعات وكان من بحور العلم ومن أفراد الذكاء ويقال كان
[ ٦ / ١٠٠ ]
أجود فنونه الرياضي ومن تصانيفه شرح المختصر وشرح المفتاح للسكاكي وشرح الكليات لابن سينا وشح الإشراق للسهروردي وصنف كتابا في الحكمة سماه غرة التاج وكان من أذكياء العالم ولقبه عند الفضلاء الشارح العلامة قال الذهبي قيل كان في الإعتقاد على دين العجائز وكان يخضع للفقهاء ويوصي بحفظ القرآن وكان إذا مدح يخشع وكان يقول أتمنى أن لو كنت في زمن النبي ﷺ ولم يكن لي سمع ولا بصر رجاء أن يلحظني بنظره وكان ذا مروءة وأخلاق حسان ومحاسن وتلاميذه يبالغون في تعظيمه ومات في ٢٤ رمضان سنة ٧١٠
٢٢٧٢ - محمود بن مسعود الغزنوي صاحب الهند علاء الدين بن شهاب الدين كان ملكا مهيبا وبنى بدلى منارة عظيمة عرضها من أسفل رمية بسهم وترى من مسيرة يومين وارتفاعها مائة وخمسون ذراعا وله غير ذلك من الأبنية الدالة على علو همته مات في اواخر سنة ٧١٤ أو أوائل ٧١٥ وتسلطن بعده ابنه غياث الدين فدام سنة وخرج عليه أخوه قطب الدين فغلب على الملك وسجن غياث الدين وبقي قطب الدين إلى
[ ٦ / ١٠١ ]
سنة عشرين فقتل وتسلطن مملوكهم خسرو التركي
٢٢٧٣ - محمود بن نصر بن أبي بكر بن نصر بن صالح بن محمد السعدي البارنباري ثم الدمياطي جلال الدين الخطيب ولد سنة ٦٩٩ وذكر أنه سمع من ست الوزراء والحجار الصحيح سنة ٧١٥ وحدث فسمعوا منه بقوله وكان بعد السبعين
٢٢٧٤ - محمود بن يحيى بن عمر بن أبي الحسن التميمي ثم الموصلي الدمشقي أثير الدين ابن المرحل ولد سنة ٦٦ تقريبا وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر وحدث سمع منه العز ابن جماعة ومات في ١٤ شوال سنة ٧٣٣ وحدث في سنة ٧٣٢ سمع منه البدر النابلسي وكتب عنه في معجمه
٢٢٧٥ - محمود بن أبي بكر بن حامد بن أبي بكر بن محمد بن يحيى بن الحسين اللغوي صفي الدين أبو الثناء الأرموي ثم القرافي ولد بالقرافة سنة ٦٤٧ وسمع من النجيب والكمال بن عبد وابن علاق وابن الدرجي وابن الصابوني وابن القسطلاني وغيرهم وحفظ التنبيه وعمل على نهاية ابن الأثير ذيلا وله كتاب في اللغة جمع فيه بين المحكم والصحاح والتهذيب
[ ٦ / ١٠٢ ]
للأزهري قال الذهبي كان سريع القراءة فصيحا عذب العبارة دينا صينا متقنا ثم حصلت له سودة فكان يشتم من يحاضره ويفيق تارة فيحسن الأدب ولازم الوحدة وبقي يحدث نفسه ويجمع مع ذلك وينسخ ويسد أذنيه بقطن ويزعم أنه يسمع من يؤذيه وكان يقيم بالسميساطية بدمشق وسافر مرتين مع الحجاج فإذا وصل إلى المدينة أقام بها حتى يرجع معهم ولا يحج مات بالمرستان النوري بدمشق في جمادى الآخرة سنة ٧٢٣
٢٢٧٦ - محمود بن أبي بكر بن محمود بن أبي بكر بن طاهر بن معالي المعروف بابن عترة الخفاف البعلبكي ولد سنة ٦٤٥ ذكره البرزالي في معجمه وقال رجل خير سمع من الفقيه أبي عبد الله اليونيني ولازم الاقراء بجامع بعلبك وكان حسن السمت والاعتقاد
٢٢٧٧ - محمود بن أبي الحرم بن عثمان بن يحيى بن أبي القاسم الصالحي ابن السنبوسكي أبو الحسن ولد سنة بضع وخمسين وسمع على عمر الكرماني وابن أبي عمر والفخر وغيرهم وحدث بالشام وطريق الحجاز سمع منه البرزالي وذكره في معجمه فقال رجل خير معروف بالديانة والجودة مات في صفر سنة ٧٢٣
٢٢٧٨ - محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء محمد السنجاري الكلاباذي أبو العلاء الفرضي الصوفي الحنفي مولده سنة ٦٤٤ ببخارا وتفقه بها
[ ٦ / ١٠٣ ]
وسمع بها الحديث من أبي بكر بن محمد بن أحمد التوبني وأبي الفضل محمد ابن أحمد بن نصر الحارثي وأبي نصر أحمد بن محمد بن أبي المعصفر وهم من أصحاب أبي رشيد الغزال وسمع ببغداد من محمد بن يعقوب بن الدنية وآخرين وبالموصل من الموفق اللؤلؤي أحمد بن يوسف بن الحسن المفسر وسمع بمرو وأبيورد وهوامند من بلاد خوارزم وسرخس والدامغان وقدم دمشق سنة ٦٨٤ فسمع بها من ابن شيبان وابن البخاري وابن مؤمن وابن العماد وزينب بنت مكي ثم دخل مصر فسمع بها من خطيب المزة وغازي وابن حمدان والأبرقوهي والبرجي سمع من سبعمائة وخمسين شيخا وحدث سمع منه المزي وأبو حيان والقطب الحلبي والبرزالي والذهبي وابن سيد الناس وابن المهندس وآخرون وكتب بخطه الحسن كثيرا وقرأ بنفسه وعني بالطلب وكان إماما فقيها دينا خيرا بارعا في الفرائض شرح السراجية وسماه ضوء السراج وهو كثير الفوائد وكان نزها ورعا متحريا كثير المعارف حسن العشرة كثير الإفادة محبا للطلبة وسود لنفسه معجما وكان لا يمس الأجزاء إلا على وضوء وروى عنه الدمياطي في معجمعه وفاة ابن أبي الدنية ذكره ابن رافع والبرزالي في معجميهما ومات في ربيع الأول سنة سبعمائة بماردين
٢٢٧٩ - محمود الكردي الحنفي شمس الأئمة كان شيخا بالدويدارية النجمية
[ ٦ / ١٠٤ ]
ومدرسا بمدرسة حسن وكان سليم الباطن يحفظ المنظومة وله وجاهة عند يلبغا ومات في رمضان سنة ٧٦٧
٢٢٨٠ - محمود فخر الدين نائب الحلة أيام أبي سعيد وبعده وكان موصوفا بالشجاعة والإقدام وكان رفيق نجم الدين وزير بغداد في الرحيل من بغداد وهو الذي باشر قتل ابن السهروردي لما قدم بغداد لإرادة مصادرة أهلها ولما وصلوا إلى دمشق استقر محمود هذا أميرا بأربعين فرسا
٢٢٨١ - محمود ديوانا وكان صاحب زاوية بتبريز وكلمته عند المغل مسموعة ويعمل بها السماعات فاتفق أن بعض أولاد الملوك حضر عنده وكان يحب الفقراء فعمل له سماعا ورقص الشيخ فلما طاب جذب الشاب إليه وألبسه طاقية كانت على رأسه وقال له أعطيتك السلطنة فنقلت الكلمة إلى غازان فضرب عنق الشاب بين يديه وأحضر الشيخ فلما رآه قال أهلا بالشيخ الذي يولى المملكة بطاقية وأمر به فشد بين دفتين ونشر نصفين وكان ذلك في سنة …
٢٢٨٢ - مختص بن عبد الله الأشرفي الحمصي شرف الدين الخادم سمع من الرشيد العطار جزء البطاقة وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وذكره ابن رافع ومات في ذي القعدة سنة ٧٢٠
٢٢٨٣ - مختص الخزنداري شرف الدين خادم الحرم الشريف المدني استقر بعد عزل عز الدين دينار فباشر بحرمة ومهابة وحذق وعمر الأوقاف وكان شديد الحقد مع لين الكلمة وطلاقة الوجه ثم عزل سنة ٤٥ وأعيد
[ ٦ / ١٠٥ ]
عز الدين دينار ومات مختص سنة …
٢٢٨٤ - مختار البلبيسي الطواشي الخزندار بقلعة دمشق يلقب ظهير الدين ولي التقدمة بعد الطواشي فأمر بمصر ثم ولي حفظ القلعة بدمشق وكان حسن الشكل والخلق وقورا ساكنا يحفظ القرآن ويتلوه بصوت حسن وأنشأ مكتبا مقابل القلعة ومات في عاشر شعبان سنة ٧١٦
٢٢٨٥ - مختار الأشرفي شيخ الخدام بالمدينة قرره الناصر محمد بن قلاون لما حج سنة ٧١٩ عوضا عن سعد الدين الزهري وكان له مدة أعمى منذ استقر عوضا عن كافور المظفري فقام بالمشيخة أحسن قيام وتعصب لأهل السنة وقمع الرافضة وكثر في أيامه المجاورون وعمرت الأوقاف إلى أن مات سنة ٧٢٣
٢٢٨٦ - مرجان الطواشي مولى أويس صاحب بغداد والعراق وغيرها كان أويس استنابه ثم استوحش مرجان منه فاستقل بأمر بغداد وكاتب الأشرف صاحب مصر يخبره بأنه خطب له ببغداد والتمس منه التقليد بالنيابة فأرسل إليه ذلك منه ومن الخليفة وأرسل إليه الأعلام والخلع وأذن له أن يدخل الديار المصرية إن رابه من أويس ريب ثم إن أستاذه تجهز إليه في عساكر كثيرة وحاصره إلى أن غلب عليه ويقال إنه كحله وذلك في سنة ٧٦٨ والصحيح أنه حضر إليه طائعا فعفا عنه وقرره نائبا عنه ببغداد لما علم من شهامته وحفظ الطرقات في زمانه وكانت
[ ٦ / ١٠٦ ]
الطرق في أيام عصيانه قد فسدت فلما أعيد إلى النيابة انصلحت فلم يزل على ذلك إلى أن مات سنة ٧٧٤
٢٢٨٧ - مرشد بن عبد الله الخزندار الطواشي شهاب الدين المنصوري مقدم المماليك كان دينا خيرا له حرمة وكرم مات ليلة الخميس ٣ ذي القعدة سنة ٧١٦
٢٢٨٨ - مروان بن كمال الدين ابن الزكي قرأت بخط السبكي مات في ثاني عشر شهر رجب سنة ٧٤٩
٢٢٨٩ - مريم بنت عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر النابلسية وتدعى قضاة ولدت سنة إحدى أو ٦٩٢ وأسمعت من أبي الفضل بن عساكر وحدثت وماتت بنابلس في شهر المحرم سنة ٧٥٨ وهي والدة شمس الدين ابن عبد القادر
٢٢٩٠ - مسافر بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن ابن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي الخالدي المعافري الشافعي ولد سنة ثلاث أو ٦٧٤ وسمع من الرشيد بن أبي القاسم والعز الفاروثي وعفيف الدين الدواليبي والعفيف ابن مزروع وابن حصين وحدث قاله ابن رجب في معجمه وقال التاج عبد الباقي اليماني كان روح العراق وعنده بشاشة وصدق ولديه فضائل في فنون منها الخط المنسوب مات
[ ٦ / ١٠٧ ]
سنة ٧٤٤ في شوال
٢٢٩١ - مسعدة بن حبيب بالتصغير مخفف ذكره الشهاب ابن فضل الله وضبطه وسمى جده مشيخة البلوي وقال في حقه شيخ فتي الهمة في المهم والمهمة لقيته بطريق الشام فتسامرنا فأنشدني
(سيري بنا سيري بنا يا شديم … وثبتي وطء الثرى والمتم)
(لنلتقي ذات اللمى والمبسم)
قال وأنشدني لنفسه
(وما كنت أدري قبل مية ما الهوى … ولا كنت أدري كيف يضنى المتيم)
(إلى أن رمتني في الوداع بنظرة … تسكب منها الحب والله يرحم)
٢٢٩٢ - مسعود بن إبراهيم الكرماني قوام الدين أبو الفتوح الحنفي ولد سنة ٦٦٢ وتفقه ببلاده وقدم مصر سنة ٧٢٠ فانقطع بسطح الجامع الأزهر ودرس وأفتى وله حاشية على الغنى للخبازي في أصول الفقه وشرح كتاب الكنز في الفقه شرحا لطيفا ومات في شوال سنة ٧٤٨
٢٢٩٣ - مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد الحارثي سعد الدين العراقي
[ ٦ / ١٠٨ ]
ثم المصري الحنبلي منسوب إلى الحارثية قرية من قرى بغداد ولد سنة ٦٥٢ وعني بالحديث فسمع من الرضى بن البرهان والنجيب وعبد الله بن علاق وطبقتهم وبدمشق من أحمد بن أبي الخير والجمال ابن الصيرفي وابن أبي عمر وسمع الكثير وقرأ بنفسه وكتب العالي والنازل واتسعت معارفه في الفن وكان قد ولى مشيخة الحديث النورية بدمشق ثم تركها ورجع إلى مصر وكان أبوه تاجرا فنشأ هو في رئاسة وبزة فاخرة وحرمة وافرة قال الذهبي وكان رئيسا فصيح الإيراد عذب العبارة قوي المعرفة بالمتون والأسانيد صينا ودرس بالصالحية وجامع طولون ثم ولي القضاء في ربيع الآخر سنة ٧٠٩ بعد موت عبد الغني ابن يحيى الحراني من قبل المظفر بيبرس فاستمر إلى أن مات وكان متيقظا فيه محتاطا وقدم الفضلاء من كل طائفة وكان ابن دقيق العيد ينفر منه لقوله بالجهة ويقول هذا داعية ويمتنع من الاجتماع به ويقال إنه الذي تعمد إعدام مسودة كتاب الإمام لابن دقيق العيد بعد أن كان أكمله فلم يبق منه إلا ما كان بيض في حياة مصنفه وحكى الجمال الأدفوي عن شمس الدين ابن القماح قال خاطبته في الجهة فقال كل ما يلزم على القول بالجهة أقول به وقال الذهبي طلبت منه مجلس رزق الله التميمي هبة فما سمح به وشرح سعد الدين قطعة من سنن أبي داود كبيرة أجاد فيها وقطعة من المقنع للحنابلة أتى فيه بمباحث ونقول وفوائد
[ ٦ / ١٠٩ ]
ولم يكمل وخرج معجم الأبرقوهي فجوده وغير ذلك سمع منه السبكي وعز الدين ابن جماعة وآخرون وآخر من حدث عنه بالإجازة شيخنا شهاب الدين ابن العز مات في ١٤ ذي الحجة سنة ٧١١
٢٢٩٤ - مسعود بن أوحد بن الحظير الأمير بدر الدين ولد في جمادى الأولى سنة ٦٨٣ وولى إمرة عشرة سنة ٧١٣ والحجوبية سنة ١٧ وجهزه تنكز إلى الناصر سنة ٧٢٧ فأعجبه وأمره بالمقام وأعطاه طبلخاناة ثم ولاه الحجوبية وصار يمشي في خدمته الأمراء الكبار ثم ولاه نيابة غزة بعد إمساك تنكز ثم نقله إلى دمشق ثم أعيد بعد إمساك قوصون إلى الحجوبية بمصر ثم ناب بغزة مرة أخرى ثم مرة ثالثة ثم نيابة طرابلس وسد نيابة دمشق بعد قتل أرغون شاه ثم أعيد إلى نيابة طرابلس مرة بعد مرة وناب أخيرا في الغيبة بدمشق لى أن مات في شوال سنة ٧٥٤ أرخه جماعة من الدمشقيين ووقع في الوفيات لشيخنا العراقي أنه مات في شوال سنة ٧٤٩ وهو وهم وأظنه أعاده في سنة ٧٥٤ على الصواب ثم عرفت سبب الوهم فان الذي مات سنة ٧٤٩ أخوه محمود كما تقدم في ترجمته فلعل قوله في سنة ٤٩ مسعود سبق قلم وإنما هو محمود
٢٢٩٥ - مسعود بن زحر بن علي بن ماسارة استوزره أبو عنان لبعض أولاده نقلت ذلك من خط ابن مرزوق
[ ٦ / ١١٠ ]
٢٢٩٦ - مسعود بن سعيد بن يحيى الجيزي المعروف بابن الحمامية ولد في حدود الأربعين وسمع من الرشيد العطار وتعانى الآداب وكان واسع الصدر كثير الاحتمال وتقدم في أيام بيدرا ومن شعره
(علام الأم في حلو الشمائل … ويعذب في الهوى عذل العواذل)
(غزال همت من غزلي لديه … إذا وافى بجفنيه يغازل)
قال الكمال جعفر كان شيخا حسنا حسن المحاضرة حسن الخط كثير التواضع مات بالجيزة في سنة ٧١٩
٢٢٩٧ - مسعود بن عبد الرحمن بن صالح الجعبري لبس خرقة التصوف من القطب القسطلاني وعمر نحوا من تسعين سنة لبس منه الخرقة جماعة من شيوخنا ومات بالجيزة سنة ٧٥٥
٢٢٩٨ - مسعود بن عبد الله الأعزازي قرأ القراءات على الزواوي ولقن القرآن مدة قال الذهبي في معجمه ولد سنة ٤٦ وأم بمسجد الشاغور وكان خيرا متواضعا مات سنة ٧٢٠
٢٢٩٩ - مسعود بن عثمان بن مسعود بن عثمان بن علي الحراني سعد الدين النشوي ابن صلاح الدين سمع من عبد الغني بن سليمان بن بنين جزء البطاقة ومن النجيب الحراني جزء ابن عرفة وحدث ذكره ابن رافع في معجمه وحدث عنه بالإجازة وقال ولد بعد الخمسين وستمائة ومات سنة …
[ ٦ / ١١١ ]
٢٣٠٠ - مسعود بن عمر التفتازاني العلامة الكبير صاحب شرحي التلخيص وشرح العقائد في أصول الدين وشرح الشمسية في المنطق وشرح التصريف العزي ويقال إنه أول تصانيفه والإرشاد في النحو اختصر فيه الحاجبية والمقاصد في أصول الدين وشرحها والتلويح في أصول فقه الحنفية عمله حاشية على توضيح صدر الشريعة وحاشية شرح المختصر للقاضي عضد الدين وحاشية الكشاف والذي تحرر منها من أول القرآن إلى أثناء سورة يونس ومن سورة الفتح وله غير ذلك من التصانيف في أنواع العلوم الذي تنافس الأئمة في تحصيلها والاعتناء بها وكان قد انتهت إليه معرفة علوم البلاغة والمعقول بالمشرق بل بسائر الأمصار لم يكن له نظير في معرفة هذه العلوم مات في صفر سنة ٧٩٢ ولم يخلف بعده مثله وكان مولده سنة ٧١٢ على ما وجد بخط ابن الجزري وذكر لي شهاب الدين ابن عربشاه الدمشقي الحنفي أن الشيخ
[ ٦ / ١١٢ ]
علاء الدين كان يذكر أن الشيخ سعد الدين توفي سنة ٧٩١ عن نحو ثمانين سنة
٢٣٠١ - مسعود بن قراسنقر ابن الجاشنكير ولي الحجوبية بدمشق ثم نيابة القدس ومات في شهر ربيع الآخر سنة ٧١٩
٢٣٠٢ - مسعود بن محمد بن محمد بن سهل قوام الدين أبو محمد بن برهان الدين ابن شرف الدين الكرماني الصوفي الحنفي ولد سنة ٦٦٤ واشتغل في تلك البلاد ومهر في الفقه والأصول والعربية وكان نظارا بحاثا وقدم دمشق سنة ٧٢٢ وظهرت فضائله ثم قدم القاهرة ومعه جماعة وشغل الناس بالعلم وكان ماهرا في الأصول والفقه والعربية والنظم فصيح العبارة وأقام بسطح الجامع الأزهر مدة أخذ عنه البرزالي وابن رافع ومات في منتصف شوال سنة ٧٤٨ أرخه ابن رافع وقد جاوز الثمانين
٢٣٠٣ - مصطفى البيري الأمير بدر الدين كان ناظرا بدمشق ثم ترقى إلى أن ولى إمرة أربعين وولى شد الدواوين وإمرة الحاج وكان مشكور السيرة مات في المحرم سنة ٧٦٩ وبنى حماما بالخضراء كان أحسن حمام داخل البلد ودفن بتربته المشهورة بطريق الصالحية عند جسر البط
٢٣٠٤ - مطر بن محمد بن يوسف بن خلف بن محمد بن مطر الغافقي ولد سنة ٦٧١ قال ابن الخطيب كان حسن العشرة لطيف الشمائل وكان شجاعا وعمر إلى أن مات قائدا ببعض الحصون في أخريات شوال سنة ٧٥٨
٢٣٠٥ - مظفر بن عبد الله بن مظفر بن قرناص بدر الدين أبو الفتح الحموي
[ ٦ / ١١٣ ]
مشهور بكنيته وقد تقدم في حرف الفاء
٢٣٠٦ - مظفر ابن النحاس هو مظفر الدين محمد بن
٢٣٠٧ - معتقل بن فضل بن عيسى بن مهنأ بن مانع بن حديثه أمير العرب من آل فضل ولى الإمرة شريكا لابن عمه زامل وكان محبوبا إلى الناس حسن السيرة مات بأرض برقع من بلاد الشام سنة ٧٣٦ وقد قارب السبعين
٢٣٠٨ - معتوق بن محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر بن محمد بن عمارة البغدادي المعروف بابن البزوري الواعظ نجم الدين ولد سنة ٦٥١ وتعانى الوعظ فبرع فيه وكان ينظم في الحال مات سنة ٧٠٢
٢٣٠٩ - معتوق بن مسعود بن عبد الله الصوفي تاج الدين مات بدمشق في جمادى الأولى سنة ٧٠٣
٢٣١٠ - مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي الحكري الحافظ علاء الدين صاحب التصانيف ولد بعد التسعين وستمائة كذا ضبطه الصفدي وكان مغلطاي يذكر أن مولده سنة ٦٨٩ وسمع من التاج أحمد ابن علي بن دقيق العيد أخى الشيخ تقي الدين والحسين بن عمر الكردي والواني والختني والدبوسي وأحمد بن الشجاع الهاشمي ومحمد بن محمد بن عيسى الطباخ وأكثر جدا من القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق وكان قد لازم الجلال القزويني فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع
[ ٦ / ١١٤ ]
السلطان فولاه تدريس الحديث بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا ولم يبال بهم وبالغوا في ذمه وهجوه فلما كان في سنة ٤٥ وقف له العلائي لما رحل إلى القاهرة بابنه شيخنا أبي الخير ليسمعه على شيوخ العصر وهو بسوق الكتب على كتاب جمعه في العشق تعرض فيه لذكر الصديقة عائشة فأنكر عليه ذلك ورفع أمره إلى الموفق الحنبلي فاعتقله بعد أن عزره فانتصر له جنكلي بن البابا وخلصه وكان يحفظ الفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ ومن تصانيفه شرح البخاري وذيل المؤتلف والمختلف والزهر الباسم في السيرة النبوية ودرس أيضا بجامع القلعة مدة وكان ساكنا جامد الحركة كثير المطالعة والكتابة والدأب وعنده كتب كثيرة جدا قاله الصفدي وقال ابن رافع جمع السيرة النبوية وولي مشيخة الظاهرية للمحدثين وقبة الركنية بيبرس وغير ذلك وقال الشهاب ابن رجب عدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين قال وأنشدني لنفسه في الواضح المبين شعرا يدل على
[ ٦ / ١١٥ ]
استهتار وضعف في الدين وقال ولده زين الدين ابن رجب وغالب ما قاله من ترجمة مغلطاي التي أفردها شيخنا بعد أن سمى جماعة من المشايخ الذين ادعى السماع منهم لا يصح ذلك قال وذكر أنه سمع من الحافظ الدمياطي وأنه سمع من ابن دقيق العيد درسا بالكاملية في سنة ٧٠٢ وابن دقيق العيد انقطع في أواخر سنة ٧٠١ ببستان ظاهر القاهرة إلى أن مات في أوائل صفر ولم يحضر درسا في سنة ٧٠٢ قال وله ذيل على تهذيب الكمال يكون في قدر الأصل واختصره مقتصرا على الاعتراضات على المزي في نحو مجلدين ثم في مجلد لطيف وغالب ذلك لا يرد على المزي قال وكان عارفا بالأنساب معرفة جيدة وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وله شرح البخاري وقطعة من أبي داود وقطعة من ابن ماجه وقال شيخنا ادعى أنه أجاز له الفخر ابن البخاري ولم يقبل أهل الحديث ذلك منه ورتب المبهمات على أبواب الفقه رأيت منه بخطه وكذا رتب بيان الوهم لابن القطان وأضافها إلى الأحكام وسماه منارة الإسلام وصنف زوائد ابن حبان على الصحيحين وذيل على ابن نقطة ومن بعده في المشتبه وتصانيفه كثيرة جدا مات في ٢٤ شعبان سنة ٧٦٢
٢٣١١ - مغلطاي الجمالي ويعرف بخرز بضم المعجمة والراء بعدها زاي ومعناه ديك وكان من مماليك الناصر فترقى إلى أن أمره وندبه لعدة مهمات وأرسله أميرا على الحج سنة ٧١٨ فلما رجع ساق بالناس وشق
[ ٦ / ١١٦ ]
عليهم ودخل في تاسع عشر المحرم فانقطع خلق كثير فأرسل الناصر إليهم مائتي جمل معها الماء والزاد فتلقوا من سلم ثم استقر أستادارا سنة ٧٢٣ وصار من أكبر الأمراء الناصرية ثم ولى الوزارة بعد الصاحب أمين الدين في رمضان سنة ٢٤ مضافة إلى الأستادارية ثم خرج لكشف القلاع وروك المملكة الحلبية ثم أرسله إلى الاسكندرية في الفتنة التي وقعت بها في سنة ٢٧ فسفك دماء كثيرة وصادر أهلها حتى كان جملة ما أحضره صحبته مائتي ألف دينار وستين ألف دينار ثم تنكر عليه الناصر وصرفه عن الوزارة في شوال سنة ٧٢٩ واستمر أستادارا وكان جوادا صبورا إلا أنه كان يأخذ الأموال بسبب الولاية والعزل ولكنه لم يصادر قط أحدا ولا جدد مظلمة وكان كلما توقف النائب أرغون عن إمضائه أمضاه هو وله مدرسة بدرب ملوخية وحج في آخر عمره فمات عائدا من الحج بعقبة أيلة سنة ٧٣٠
٢٣١٢ - مغلطاي البيسري أحد الأمراء بدمشق وله معرفة بالطيور مات في جمادى الأولى سنة ٧٠٧
٢٣١٣ - مغلطاي الغزي نائب آياس كان جوادا عاقلا شجاعا عادلا مات سنة ٧٤١
٢٣١٤ - مغلطاي الخازن كان نائب قلعة دمشق وكان خيرا مات في صفر سنة ثلاثين وسبعمائة
[ ٦ / ١١٧ ]
٢٣١٥ - مغلطاي البعلي علاء الدين كان من الأمراء البرجية وتنقل في الخدم حتى أرسله المظفر بيبرس لما تسلطن لاحضار ما استصحبه الناصر لما توجه إلى الكرك من الأموال فخاشنه في القول فأمر بسجنه فلما عاد إلى المملكة أحضره ووبخه فسأله العفو فعفا عنه ثم قبض عليه بعد ذلك وسجنه مدة طويلة إلى أن أفرج عنه في المحرم سنة ٧٢٠
٢٣١٦ - مغلطاي المرتيني أحد الأمراء بدمشق ولي الحجوبية بها ونيابة القلعة ومات في الطاعون سنة ٧٤٩
٢٣١٧ - مغلطاي الناصري أمير شكار ثم صار أمير آخور كان غلب على الناصر حسن في سلطنته الأولى إلى أن خلع الناصر حسن فأمسك هو وسجن بالإسكندرية وكانت مدة حكمه ثمانية أشهر أمسك فيها عدة أمراء وقلب فيها عدة دول وأمسك منجك عند سفر أخيه بيبغاروس إلى الحجاز ثم كان القبض عليه بعد سلطنة الصالح صالح بأربعة أيام في ثاني شهر رجب ثم أفرج عنه من الاعتقال فقدم دمشق بطالا ليسير إلى طرابلس فتعلل بدمشق ومات في رمضان سنة ٧٥٥ وكان حاد الخلق قوي النفس
٢٣١٨ - مقبل بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنأ بن حسين ابن مهنأ الحسيني قريب أمير المدينة وولد مستوليها طرقها من شعبان سنة ٧٠٩ فتغيظ منه كبيش بن منصور بن جماز وهو ابن أخيه وكان إذ ذاك يخلف أباه على الإمرة فدهمهم مقبل ليلا ونصب سلما خشبا
[ ٦ / ١١٨ ]
كان معه مقطعا وصعد منه إلى السور فاستيقظ له كبيش وتقاتلا إلى أن قتل مقبل وقتل معه من أقاربه قاسم بن قاسم بن جماز واستمروا حزبين
٢٣١٩ - مقدام بن شماس البدوي أحد عربان الصعيد كان قد اشتهر أمره وكثرت أمواله وأولاده وأتباعه وزراعاته واستمر في علو منزلته من أواخر الدولة الظاهرية البيبرسية إلى سنة ٧١٣ فطمع في الأجناد وصار وألا يحصل لهم التمكن من استخراج خراجهم لكن يحسن عشرة من يصل إليه ويضيفه ويوفيه خراجه فلما توجه الناصر إلى الصعيد متصيدا قبض على مقدام فوجد له ثمانين ولدا فيهم من تكهل وأقلهم من قارب البلوغ ووجد له أربعمائة جارية إلى غير ذلك من العبيد والبهائم فسجنه بقلعة الجبل مدة ثم أفرج عنه وأعطاه مالا وغلالا وأمره أن يتحول إلى الناصرية التي أنشأها على خليج الإسكندرية فأطاع وسار بأهله وأولاده وعبيده وأتباعه فأقام بها وعمرها وأنشأ بها السواقي الكثيرة
[ ٦ / ١١٩ ]
إلى أن مات واستمرت أولاده من بعده هناك
٢٣٢٠ - مكارم بن سالم بن مكارم بن سويد بن علي الحراني أبو الفضل الصوفي شهاب الدين يقال له علي ولد في ذي القعدة سنة ٦٣٦ وسمع من النجيب وحدث ومات في حادي عشر المحرم سنة ٧٢٤
٢٣٢١ - مكي بن عثمان بن حسين بن علي بن صالح زكي الدين أبو الحرم ولد قبل الستين وستمائة فان ابن رافع قال سألته عن مولده في سنة ٧٣٩ فقال جاوزت الثمانين وكان سمع من محمد بن إسماعيل الأنماطي الأربعين لأبي الأسعد وحدث بها عنه ومات في …
٢٣٢٢ - مكتمر العزوي نسبة إلى عزية بمهملة وزاي منقوطة مشددة كان رئيس بلده وله بفياض بن مهنأ علاقة وكان فياض يبعثه خفيرا للقفول قال الشهاب ابن فضل الله أنشدني لنفسه في سنة ٧٤٢
(أورد على الخمس الإبل … أورد ورود طائر ذي عجل)
(فرب صاب كامن في العسل)
٢٣٢٣ - ملك آص الناصري كان أولا جاشنكير بمصر وباشر شد الدواوين بدمشق ونيابة جعبر وتأمر طبلخاناة ثم اعتقل بالاسكندرية سنة ٥٣ في أيام الصالح صالح ثم أفرج عنه وعاد إلى دمشق بطالا إلى أن مات في رمضان سنة ٧٥٦
٢٣٢٤ - ملكتمر الناصري الحجازي وأصله من أولاد بغداد فاتصل بشمس الدين أحمد بن يحيى بن محمد بن عثمان ابن السهروردي وكان
[ ٦ / ١٢٠ ]
مفرط الجمال فبلغ خبره الناصر فبذل فيه نحو الخمسين ألف درهم فلم يقبل واعتذر بأنه حر لا يباع فلم يزل الناصر بالمجد السلامي التاجر حتى تحيل على السهروردي وأخذه منه وأحضره للناصر وعلى رأسه فوطة زهرية وعليه قباء تترى فلقب بالحجازي وشغف به الناصر وكان شابا طويل القامة حسن الوجه خفيف الحركة مفرط الكرم وهب لبعض الفقهاء مرة ألف دينار وتقدم في آخر أيام الملك الناصر وتزوج بنته وحظي عنده حتى كان النشو يقول لو واظب خدمة السلطان لأخذ منه ما لا يحصى وكان من محبة السلطان فيه لا يدعه يلعب بالكرة معه في الجمع الكثير وكان يقول له إذ لعبت الكرة تبرقع حتى لا تؤثر الشمس في وجهك وكان يمنعه من حضور الخدمة إلا أحيانا حتى لا يراه أحد ثم إن الناصر زاد في إقطاعه التحريرية في رمضان سنة ٧٣٩ وكان يحب اللهو ويعرف الموسيقى فأقبل على اللعب والشرب والصيد والتهتك والتنزه واتصل بالمنصور أبي بكر واختص به هو ورفقته وعكفوا معه على اللهو حتى قبض عليهم قوصون وسجنهم في صفر سنة ٧٤٢ ثم نقلهم إلى الاسكندرية ثم أفرج عنه وأعيد إلى امرأته فلما كان في أيام المظفر نزل إلى لعب الأكرة فكانت الغلبة لملكتمر فعمل وليمة عظيمة وحضرها المظفر ثم وشى إليه بأنه يريد أن يركب عليه فقبض عليه في ربيع الآخر سنة ٧٤٨ وقال العسجدي كان على ذهنه مسائل فقهية وكان يصف له ثلاثة أرؤس من الخيل ثم يهمز فيعد بها إلى الأرض من ذلك الجانب الآخر من غير أن
[ ٦ / ١٢١ ]
يضع يده إلى شيء منها وأبان في وقعة الكامل عن فروسية ورجلة ثم كان ممن قام بدولة المظفر وعظم في دولته ثم أمسكه المظفر لما تخيل منه وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ٧٤٨ فكان آخر العهد به
٢٣٢٥ - ملكتمر السعيدي قدم من بلاد التتر وأقام بمصر إلى أن أمسك صرغتمش فأمر بإخراج هذا إلى قلعة المسلمين بالروم وتوجه وهو مريض فمات فجاءة في ذي القعدة سنة ٧٤٩
٢٣٢٦ - ملكتمر الملقب الدم الأسود كان أحد الأمراء بدمشق مات في جمادى الآخرة سنة ٧١٤
٢٣٢٧ - ملكتمر المارديني تنقل في الخدم إلى أن صار رأس نوبة كبيرا في أيام الملك الأشرف ومات في شعبان سنة ٧٦٧
٢٣٢٨ - ملكتمر السرخواني أحد المماليك الناصرية ترقى حتى أمره وناب بالكرك وأرسل صحبته إبراهيم بن الناصر سنة ٣١ ثم زوجه أم ولده أحمد واسمها بياض وسلمه له ليربيه ثم لما خالف أحمد بالكرك أخرج ملكتمر فقدم مصر واستمر وزيرا عوضا عن وزير بغداد في شعبان لتوقف أحوال الدولة فطلب الإعفاء وخرج لنيابة الكرك في سنة ٧٤٥ لزم ما تشعث من قلعتها وعمارة ضياعها وصحبته مائة مملوك وقرره الكامل في نيابتها سنة ٧٤٦ ثم قدم القاهرة وهو مريض فمات في أول المحرم سنة ٧٤٧
٢٣٢٩ - ملكة بنت إبراهيم بن عبد الرحمن بن سالم بن الحسن بن صصري تكنى
[ ٦ / ١٢٢ ]
أم طالوت البعلبكية ثم الدمشقية أمها أسماء بنت محمد بن سالم بن صصري ولدت سنة … وسمعت من جدها لأمها محمد بن سالم بن الحسن بن صصري وحدثت سمع منها البرزالي والعز ابن جماعة وذكرها أبو جعفر في مشيخة العز وماتت في ثامن عشر شهر رجب سنة ٧٤٩ أرخها ابن رافع
٢٣٣٠ - مماي المغلي ملك الدشت كان من كبار الأمراء فوقع بينه وبين ملك الدشت كلدى جاك خان فوقعت بينهما مقتلة فانهزم مماي فتوجه إلى مدينة كفا ورجع كلدى جاك آمنا ففتك به بعض أتباعه لأمر نقمه عليه وفر إلى مماي فأخبره فساق معه إلى أن هجم على مملكة الدشت فاستولى عليها فأقام في المملكة نحو عشرين سنة وقتل في سنة ٧٨٢
٢٣٣١ - منتصر بن الحسن بن منتصر الكناني العسقلاني الأصل الأكفوفي … سمع من ابن العماد وابن النعمان وغيرهما وقرأ الفقه ثم تصوف وعمر رباطا ذكره الكمال الأدفوي وقال كان كبير المروءة والحلم يبذل نفسه وجاهه وماله في مصالح الناس وكان كثير الاستحضار للتواريخ والمحاضرات حسن الخطابة يشجى من سمعه مات في سنة ٧٣٤
٢٣٣٢ - منجك اليوسفي تنقل في خدمة الناصر حتى رتب سلاح دار
[ ٦ / ١٢٣ ]
ثم كان هو الذي أحضر رأس الناصر أحمد ومن حينئذ أمر واشتهر وتردد إلى الشام في المهمات ثم استقر حاجبا بدمشق في رجب سنة ٧٤٨ ثم أعيد واستقر وزيرا وأستادارا في شوال من السنة فباشر بحرمة ومهابة وتمكن من الدولة وكان بيبغاروس نائب السلطنة أخاه فوفر نحو ثلاثة آلاف دينار في الشهر من جوامك الممالك ووفر من جوامك الخدم أو الجواري والبيوتات ومن رواتب المغاني ومن الآخورية وخدام الإسطبل شيئا كثيرا وقطع الكابزية وكانوا خمسين جوقة وأبقى منهم جوقتين فقط وأبطل ديوان العمائر جملة وكان الناصر استجده فكان مصروفه في الشهر نحو مائتي ألف نقرة ولم يدع في جميع الجهات سوى شاهد وعامل في كل جهة منها وغير ولاة الأعمال وفتح باب الأخذ على الولايات والنزول عن الإقطاعات لكن ترتب على ذلك من المفاسد فحصل من ذلك مالا كثيرا جدا ووصل الأوباش إلى المراتب واستقرار العوام وآحاد الباعة في الجندية فتلاشى أمر أجناد الحلقة بسبب ذلك وصرف عن الوزارة مرة ثم أعيد بعد أربعين يوما ثم قبض عليه بعد سفر أخيه إلى الحجاز وسجن بالإسكندرية ثم أفرج عنه بعد وأعيدت له أملاكه واستقر أمير ألف فلما كانت كائنة بيبغاروس اختفى ثم قبض عليه من مطمورة في دار أستادارة فسجن بالإسكندرية سنة ٧٥٢ ثم أفرج عنه وسار إلى صفد بطالا في ربيع الآخر سنة ٧٥٥ ثم استقر نيابة طرابلس
[ ٦ / ١٢٤ ]
ثم ولي حلب سنة ٧٥٩ ومات في سنة ٧٧٦
٢٣٣٣ - منصور بن أحمد بن عبد الحق بن سدرمان بن فلاح بن تميم بن فائد بن يعلى المشدالي - بفتح الميم والمعجمة وتشديد اللام نسبة إلى قبيلة من زواوة ناصر الدين - أبو علي الزواوي البجاوي ولد سنة ٦٣٢ وأخذ عن الشيوخ ثم رحل مع أبيه قال ابن رشيد في رحلته رحل في صغره إلى مصر مع أبيه فقرأ بها وتهذبت أخلاقه ورقت طباعه وقرأ على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وسمع صحيح مسلم وموطأ أبي مصعب على أبي إسحاق بن مضر وعلى القطب القسطلاني جامع الترمذي وقال غيره أخذ أيضا عن أبي الفضل المرسي ونبغ ورجع بعلوم جمة من الأصول والفقه والأدب والكلام والتصوف وجمع تصانيف وأقبل على العبادة والأشغال بالعلم وشرح رسالة ابن أبي زيد وأخذ عنه جماعة منهم أبو عبد الله بن مرزوق ومات سنة ٧٣١
٢٣٣٤ - منصور بن إسحاق بن منصور بن محمد بن شافع الصميدي ناصر الدين أبو الفتح الدمشقي ولد سنة ٦٨٠ تقريبا وأحضر عند الشيخ شمس الدين
[ ٦ / ١٢٥ ]
ابن أبي عمر أحمد بن شيبان وسمع من الفخر وزينب بنت مكي - ذكره ابن رافع وقال حدث وجلس مع الشهود ونزل بالمدارس وقال شيخنا العراقي تكلموا فيه مات بدمشق في ثاني شهر ربيع الآخر سنة ٧٥١ وهو ابن بنت الشقراوي
٢٣٣٥ - منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنأ بن الحسين ابن مهنأ بن داود بن قاسم بن طاهر بن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني صاحب المدينة والد طفيل استقل بالإمرة في حياة والده سنة سبعمائة ثم أحضر أخوه مقبل فقتل مقبل ثم توجه إلى مصر فأقام ولده كبيش بها وأعاد الناصر منصورا إلى الإمرة سنة ٧١٦ فاستمر بها إلى أن قتله ابن ابن أخيه حديثة بن قاسم بن جماز وقتل قاتله في الحال سنة ٧٢٥ وأول من عرف من أمراء هذا البيت قاسم بن مهنأ بن حسين بن مهنأ كان في أيام السلطان صلاح الدين ومات أخوه سالم في طريق الشام إلى المدينة سنة ٦١٩ وكان دخل دمشق مع المعظم لما حج وولي بعده آل بيته المدينة يتناقلونها ولم يتمكن منصور وقتل في شهر رمضان سنة ٧٢٥ بعد أن كبر وعجز واستقر بعده ولده كبيش
٢٣٣٦ - منصور بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي أخو محمود ولد سنة ٦٨٩ وسمع من ابن مخلوف بالإسكندرية ومن موفقيه بنت وردان بمصر وسمع مسموع ابن الصواف من النسائي منه ومن ابن الدواليبي ببغداد
[ ٦ / ١٢٦ ]
ومن غيرهم وكان تاجرا جيدا أمينا خيرا مات في ٢٤ المحرم سنة ٧٣٤
٢٣٣٧ - منصور بن سليمان بن يوسف بن منصور بن إسماعيل بن الحسن ابن محبوب الحميري الأصل ثم المغربي ثم البعلبكي عماد الدين أبو محمد وأبو الفتح المعروف بالحرتعلى ولد سنة ٦٤١ ببعلبك وأسمع على عثمان بن خطيب القرافة جزء الذهلي ومجلسين من أمالي أبي الفضل التميمي وغير ذلك وسمع من إسماعيل بن علي العراقي مشيخة ابن شاذان الصغرى ومن البلداني وغيرهم وحدث روى عنه العز ابن جماعة ومات في صفر سنة ٧٢٤
٢٣٣٨ - منصور بن علي بن عبد الله الزواوي أبو علي قال ابن الخطيب حريص على الإفادة والاستفادة مثابر على تعيم العلم له مشاركة حسنة في كثير من العلوم العقلية والنقلية درس في التفسير والفقه وغير ذلك أخذ عن أبيه ومنصور بن أحمد المشدالي وعبد المهيمن الحضرمي وأبي القاسم الحسيني
٢٣٣٩ - منصور بن نجم بن زيان - بزاي معجمة - بن حسان بن سليمان الليثي أبو الفتح القرتاوي ناصر الدين ولد سنة ٦٥٠ تقريبا وسمع من
[ ٦ / ١٢٧ ]
عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عساكر أول مشيخة ابن طبرزذ تخريج الدبيثي وحدث سمع منه البرزالي وذكره في معجمه وقال شيخ فقيه واشتغل على الشيخ محيي الدين النووي وابن المقدسي وغيرهما وعرض التنبيه وكان موصوفا بالدين وحدث بالبلاد التي كان يلي قضاءها ومات في …
٢٣٤٠ - منصور بن نصر الله بن منصور بن عبد الوهاب ولد سنة ٦٤٦ وسمع من داود ومحمد ابني عمر خطيب بيت الآبار اقتضاء العلم وحدث ذكره البرزالي وابن رافع وقالا مات في شوال سنة ٧١٩
٢٣٤١ - منصور بن نصر الله بن منصور الزقيلي - بزاي وقاف مصغر - ناصر الدين المفعلي ولد سنة .. وسمع من أبي حامد ابن الصابوني وحدث مات في مستهل رجب سنة ٧٣٤
٢٣٤٢ - منطاش الأشرفي - نسبة إلى الأشرف شعبان بن حسين كان اسمه تمربغا ويقال له أخو تمربيه وكانت لتمربيه منزلة من الأشرف وتنقل منطاش إلى أن ولاه الظاهر برقوق نيابة السلطنة بملطية في سنة ٧٨٨ فجمع كثيرا من التركمان وأظهر العصيان وانضوى إليه كثير من الأشرفية الذين شردهم برقوق لما تسلطن في البلاد فلما بلغ الظاهر ذلك جهز إليه عسكر حلب مع أربعة أمراء من مقدمى الألوف بالقاهرة فانضوى منطاش إلى برهان الدين صاحب سيواس فحوصر ثم آل الأمر إلى رجوع
[ ٦ / ١٢٨ ]
العسكر وقد فر منطاش واتفق أن الناصري عصى وكاتب نواب البلاد فوافقوه فراسل منطاش فجمع من أطاعه وحضر إلى حلب وذلك سنة ٩١ فجهزه الناصري إلى حماة فملكها إلى أن قدم الناصري بالعسكر فتوجهوا إلى القاهرة واستولى الناصري على المملكة وأعاد السلطان حاجي - كما سيأتي بيانه في ترجمة يلبغا واستقر منطاش أميرا كبيرا ثم إنه تمارض في شعبان فعاده الجوباني وكان من إخصاء الناصري فعوقه عنده فجهز إليه الناصري طائفة فاستعد لهم وصعد أعلى المدرسة الحسنية ونصب المنجنيق في منارتها ورمى على من في الأسطبل وآل الأمر إلى أن هزم يلبغا ومن معه واستولى منطاش على المملكة فطاش وكان أهوج كثير العطايا كما قيل نهابا وهابا فاعتقل الناصر والجوباني وغيرهما بالإسكندرية وفي غضون ذلك بعد دخول سنة ٩٢ بلغه أن الظاهر خلص من سجن الكرك وانضم إليه جماعة فجهز العسكر وتوجه إلى جهته فوقعت لهم الوقعة الشهيرة فانهزم منطاش واحتوى الظاهر على المملكة وعلى غالب من كان معه من رؤوس المملكة فتوجه بهم إلى مصر واتفق حين غلبته وأتباعه خرجوا من الحبس بالقلعة وغلبوا عليها وطردوا النائب الذي كان بها من جهة منطاش فدخل الظاهر واستولى على المملكة كما كان أول وفرح الناس به لعقله وتثبته ثم جهز عسكرا إلى منطاش فحاصروه بدمشق منهم الناصري وقد ولاه نيابة حلب والجوباني وقد ولاه نيابة دمشق فحاصروه إلى أن خرج منها فانضوى إلى نعير أمير العرب وكان ممن عصى على برقوق فاجتمعوا بحمص ووقعت بينهم وقعة فانكسر العسكر السلطاني وقتل الجوباني ورجع الناصري إلى دمشق فولاه
[ ٦ / ١٢٩ ]
الظاهر نيابتها وتوجه منطاش ونعير إلى حلب فحاصروها وبها كمشبغا - وكان قبل ذلك نائب القلعة فاستولى على البلد لما بلغ نائبها كسرة منطاش فضبطها فلما رأى نعير أنه لايحصل على أخذ حلب توجه وصحبته منطاش لناحية وجهة الشمال فنهبوا أعزاز ثم عينتاب وأميرها محمد بن شميرى التركماني فحاصروه بالقلعة ثم وصل العساكر السلطانية إلى قرب عينتاب ففر منطاش إلى مرعش فانفرج الكرب عن نائب عينتاب ومن معه بعد أن هلك الكثير منهم في الحصار وذلك في سنة ٩٣ وتوجه منطاش من جهة العمق إلى أن وصل إلى قرب دمشق ولما لم يحصل للعسكر السلطاني منه غرض رجعوا إلى أوطانهم ونازل منطاش دمشق فجهز له الناصري من هزمه فتوجه إلى بلاد نعير فأقام عنده ثم راسل الظاهر نعيرا في أمر منطاش واسترضاه ورد عليه إمرته وأوسع له في الوعد فغدر بمنطاش وقبض عليه وجهزه إلى حلب فاعتقل بقلعتها إلى أن جاء الأمر بقتله وتجهيز رأسه ففعل به ذلك في سنة ٧٩٥ وطيف برأسه بالقاهرة ثم علق على باب زويلة وكان شجاعا قتالا عالي الهمة كثير البذل أهلك جميع ما كان الظاهر حصله من الأموال في أيسر مدة
٢٣٤٣ - منكلى بغا الناصري السلاحدار كان من إخوة أرغون النائب وتأمر مائة وكان طويل القامة مليح الشكل كبير اللحية أكولا نهما مات في أوائل سنة ٧٣١ في سادس صفر
٢٣٤٤ - منكلى بغا الناصري الفخري كان الناصر وقاه إلى أن صيره أحد الأمراء بدمشق سنة ٣٩ وكان حسن الشكل فيه خير ومروءة وعصبية
[ ٦ / ١٣٠ ]
ثم ناب بطرابلس ثم عظمت منزلته في أيام الناصر حسن الأولى وصار من أكبر أمراء المشورة بمصر ثم أمسك في دولة الصالح صالح واعتقل في رجب سنة ٧٥٢ إلى أن مات في جمادى الأولى سنة ٧٥٣
٢٣٤٥ - منكلى بغا الشمسي أحد مماليك الناصر حسن أمره طبلخاناة بعد القبض على شيخو في ذي الحجة سنة ٧٥٨ ثم أمره مائة بعد القبض على صرغتمش سنة ٧٥٩ ثم ولي نيابة حلب سنة ٧٦٣ فباشر جيدا وتوخى العدل والإحسان وعمر الجامع بها ثم ولي نيابة دمشق سنة ٧٦٤ عوضا عن قشتمر ففتح في سنة ٦٥ باب كيسان وعقد عليه قنطرة ومد جسرا يسلك عليه وبنى هناك جامعا وكان مغلقا في أيام العادل محمود بن زنكي ثم نقل إلى نيابة حلب في صفر سنة ٦٨ ثم استقر نائب السلطنه بمصر في سنة ٧٦٩ ثم استعفى من النيابة فاستقر أتابكا وكان الأشرف بعد قتله يلبغا قرر في الأتابكية أسندمر ثم طقتمر النظامي ثم ملكتمر المحمدي ويلبغا المنصوري معا ثم استقدم منكلى بغا من حلب فقرره في النيابة ثم في الأتابكية وذلك في ربيع الأول سنة ٧٦٩ وولي نظر المرستان فلم يزل على حاله حتى مات في جمادى الأولى سنة ٧٧٤ وكان مهابا عاقلا عارفا يتكلم في عدة علوم
٢٣٤٦ - منكلى بغا الأحمدي الأمير سيف الدين نائب السلطنة بحلب
[ ٦ / ١٣١ ]
ويعرف بالبلدي ذكره طاهر بن حبيب وأثنى عليه ومات في سنة ٧٨٢ بحلب عن نيف وأربعين سنة
٢٣٤٧ - منكوتمر عبد الغني الأشرفي كان دوادار الأشرف شعبان استقر في رمضان سنة سبعين بامرة طبلخاناة ثم أعطى تقدمة ألف بعد ذلك إلى أن مات في ٢٣ جمادى الأولى سنة ٧٧٢
٢٣٤٨ - منيف بن سليمان بن كامل بن منصور بن علوان بن ربيعة بن بركات ابن سالم السلمي العباسي ولد بزرع سنة ٦٤٣ وسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر ويوسف بن مكتوم وغيرهم أثنى عليه السبكي وعز الدين ابن جماعة والشيخ صلاح الدين العلائي وآخرون ومات في ربيع الآخر سنة ٧١٣
٢٣٤٩ - مهنأ بن إبراهيم بن مهنأ الفوعي - بضم الفاء وسكون الواو بعدها مهملة - نسبة إلى الفوعة من عمل حلب كان جده صاحب أحوال ونشأ هو على طريقة أبيه وجده يقصده الناس للتبرك ومات في سنة ٧٣٦ ذكره ابن حبيب
٢٣٥٠ - مهنأ بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة الحسيني الأمالي المدني قاضي المدينة اشتغل كثيرا وكان حسن الفهم جيد النظم ولأمراء المدينة فيه اعتقاد وكانوا لا يقطعون أمرا دونه وكان كثير النفقة متحببا إلى المجاورين ويحضر مواعيد الحديث ويترضى عن الصحابة إذا ذكروا
[ ٦ / ١٣٢ ]
ويتبرأ من فقهاء الإمامية مع تحقيق المعرفة وحسن المحاضرة ومات سنة ٧٥٤
٢٣٥١ - مهنأ بن عيسى بن مهنأ بن مانع بن حديثة بن عصية بن فضل بن ربيعة التدميرى أمير آل فضل من بني طي ولد بعد سنة ٦٥٠ وكانت أولية هذا البيت من أيام أتابك زنكي وكان مرى بن ربيعة أخو فضل أمير عرب الشام أيام طغتكين وكان مهنأ يلقب حسام الدين وكان ابن عمه أبو بكر بن علي بن حديثة أميرا على العرب فاتفق أن الظاهر بيبرس قبل السلطنة رمته الليالي في بيوتهم فطلب من ابن علي فرسا فلم يعطه فرآه عيسى بن مهنأ فتوسم فيه فضمه إليه وأعطاه فرسا وبالغ في إكرامه فلما تسلطن انتزع الإمرة من أبي بكر وأعطاها لعيسى ثم تأمر ولده مهنأ هذا في أيام المنصور قلاون وكان معظما خليقا بالإمرة قال الشهاب محمود حضرت طرنطاي المنصوري وهو مخيم بالحزبة وعن يمينه مهنأ هذا وعن يساره أحمد بن حجي أمير آل مري فادعى أحمد بألف بعير أخذها عرب آل فضل من عربه فألح في المطالبة واحتد ورفع صوته ومهنأ ساكت فلما طال الأمر قال طرنطاي لمهنأ يا ملك العرب ما تقول قال ما أقول نعطيهم ما ذكروا هم أولاد عمنا إن كانت لهم عندنا هذه البعران فهي حقهم وإن كان ما لهم شيء فما هو كثير إذا أعطيناهم هذا القدر فلما سمع أحمد هذا الكلام لم يعجبه وأطال القول في الاحتجاج والخصومة فقال له مهنأ يا أحمد إن كان كلامك عليك هين فكلامي
[ ٦ / ١٣٣ ]
علي ما هو هين وهذه الأباعر أقل من أن يحصل فيها كلام أنا أعطيك إياها وقام فقال طرنطاي هكذا والله يكون الأمير وكان الأشرف غضب على مهنأ بعد فتح قلعة الروم فأمسكه وسجنه وسجن أهله قال موسى ابن مهنأ كان عمي محمد بن عيسى حين حبسنا يدخل المرتفق فيطيل فيه فخرج يوما وقال البشرى سمعت صائحة من النساء تقول واسلطاناه فلما كان من الغد أطلقوا ثم ندموا على إطلاق مهنأ فأرسل إليه ليعود فامتنع ثم صار يقدم القاهرة وهو حذر ثم خدم الناصر لما كان بالكرك ولما ولي قراسنقر حلب زاره فيها مهنأ وكان صديقه فأراه كتاب الناصر يأمره فيه بإمساك مهنأ وتحالفا فلما فر قراسنقر بالغت عائشة بنت عساف زوجة مهنأ في خدمته وكتب مهنأ إلى الناصر يستعطفه على قراسنقر وغيره ممن فر فأرسل إليهم الأمان فلم يطمئنوا وتجهزوا إلى خربندا وكتب مهنأ معهم إلى خربندا فقابلهم بالإكرام وخلع على سليمان بن مهنأ وجهز لمهنأ معه اموالا جمة وخلعا وأعطاه البلاد الفراتية وبلغ الناصر فغضب وأعطى الإمرة لأخيه فضل فتوجه مهنأ إلى خربندا فأكرمه وقرر معه أمر الركب العراقي فأعطاه مهنأ معه عصاه خفارة لهم وجهد الناصر أن يحضر إليه مهنأ فصار يسوف به من وقت إلى وقت وفي طول المدة يرسل إخوته وأولاده والناصر ينعم عليهم بالأموال والإقطاعات وهم يمنونه حضوره ولا يحضر ومع ذلك فالمراسلات بين مهنأ والناصر لا تنقطع وإذا ظهرت له نصيحة للمسلمين نبه عليها وأشار إليها وبادر الناصر لقبولها إلى أن كان
[ ٦ / ١٣٤ ]
في سنة ٧٣٣ فتوجه مهنأ من قبل نفسه إلى الناصر فأكرمه اكراما زائدا ورده على إمرته إلى أن مات في ذي القعدة سنة ٧٣٥ قال الذهبي كان مهنأ وقورا متواضعا لا يحفل بملبس دينا حليما ذا مروءة وسؤدد وله من الأولاد موسى تأمر بعده وسليمان وأحمد وفياض وحيار وقارا وسعنة وغيرهم
٢٣٥٢ - مهدي الحلبي عز الدين كان يعمل أوتار القسي ثم توصل وعمل الجندية ثم عمل إمرة عشرة وعمل ولاية حلب وشد الدواوين وكان حسن الشكل حلو العبارة عليه قبول ثم قتل في شوال سنة ٧٥٣
٢٣٥٣ - مهلهل بن سعيد الخليلي نجم الدين الشافعي اشتغل ودرس بالفرخشاهية وغيرها بدمشق وولي العقود الحكمية وكان في بصره ضعف مات في جمادى الأولى سنة ٧١٠
٢٣٥٤ - موسى بن إبراهيم بن مجاهد الدعجائي شرف الدين سمع من الأبرقوهي جزء ابن الطلاية وسمع من أبي الحسن ابن الصواف مسموعه من النسائي
٢٣٥٥ - موسى بن إبراهيم بن يحيى بن علوان - مضى نسبه في ترجمة ولده محمد - نجم الدين الشقراوي ثم الصالحي الحنبلي الشروطي ولد سنة ٦٢٤ واشتغل بالعلم وسمع من إسماعيل بن ظفر والضياء وغيرهما قرأ الكثير وكتب وجمع وكان كيسا عالما حلو الفاكهة ينقل كثيرا من اللغة وله نظم ومدح ابن تيمية بأبيات ويفتي في مذهبه وحدث قال الذهبي في
[ ٦ / ١٣٥ ]
المعجم المختص كتب وحصل وكان كثير المحفوظ والنوادر والمزاح وكان إذا قرأ أدمج الإسناد فتجنب بعضهم التحديث بما سمع بقراءته مات في جمادى الآخرة سنة ٧٠٢ روى عنه العز ابن جماعة بالإجازة
٢٣٥٦ - موسى بن إبراهيم بن يوسف الأذرعي عماد الدين إمام مسجد أبي الدرداء كان مشهورا بالخير ملازما للإشتغال بالعلم مات في ربيع الأول سنة ٧٦٣
٢٣٥٧ - موسى بن أحمد بن الحسين بن بدران بن أحمد قطب الدين ابن شيخ السلامية ولد سنة ٦٦١ واشتغل وتمهر ثم عنى بالمباشرات فولى ديوان الجيش بدمشق زمن الأفرم ثم ولى نظر الجيش في أول ولاية الناصر الأخيرة بعد رجوعه من الكرك ثم ولى نظر الجيش بمصر سنة ١٢ بعد الفخر ثم أعيد إلى الشام واستمر إلى أن مات إلا أنه أشرك معه معين الدين بن حشيش وكان القطب محبا في الفضلاء وقورا مهيبا كثير المواساة ورأى في أيام تنكز من العز والتمكن ما لا رآه غيره وله نظم وسط فمنه
(ما اخترت مقامي بذرى لبنان … فردا ومشردا عن الأوطان)
(إلا لأراك أو أرى من نظرت … عيناه إلى جمالك الفتان)
قال الذهبي كان من رجال الدهر وله فضائل وحرمة وقال ابن كثير كان له فضل وإفضال وإحسان إلى أهل الخير مات في ذي الحجة
[ ٦ / ١٣٦ ]
سنة ٧٣٢ ودفن بترتبه التي أنشأها بالصالحية
٢٣٥٨ - موسى بن أحمد بن عمر بن حسن المعري الأصل البعلبكي شرف الدين ولد في سنة ٧٠٦ تقريبا وسمع من الحجار من الصحيح وحدث سمع منه أبو حامد بن ظهيرة بعد السبعين
٢٣٥٩ - موسى بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان كمال الدين أبو الفتح ابن القاضي شمس الدين ولد بالقاهرة سنة ٦٥١ وأجاز له السبط وسمع من النجيب وحدث وكان له اشتغال وذكاء ودرس بالنجيبية في حياة أبيه وبعده وولي نظر الدواوين الحكمية ولم يكن حسن السيرة ويقال إنه كان السبب في عزل أبيه لسوء سيرته وطواعية أبيه له حتى قال فيه ابن ظهيرة
(وكيف يؤتى رشده حا … كم حكم في لحيته موسى)
مات في شهر ربيع الأول ٧١٧
٢٣٦٠ - موسى بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن علي المنذري الشيخ مجد الدين الإربلي ولد في شعبان سنة ٦٤٥ وتفقه وتعانى الأدب والنظم ومات سنة ٧١٧
٢٣٦١ - موسى بن أحمد بن محمود الأقصري الشيخ مجد الدين شيخ الخانقاه بسرياقوس قدم أولا الإسكندرية فأقام بها شيخا للخانقاه التي أنشأها بيليك المحسني بها ثم قرر في مشيخة خانقاه كريم الدين بالقرافة ثم نقل إلى الخانقاه الجديدة الناصرية وكان الناصر يعظمه وكان له ذكر رتبه فكان يقوله هو وطائفته بعد صلاة المغرب ولا ينقضي حتى يؤذن العشاء
[ ٦ / ١٣٧ ]
وكان جوادا عليه أنس وخصوصا في السماع وكان له سماع من عبد الله ابن علي الصنهاجي وعلي بن جابر اليمني وكان يكثر الشفاعات عند كريم الدين عبد الكريم إلى أن أضجره فسأله أن يخفف من ذلك فقال لا يسعني أن أرد أحدا ولكنني أنا أسألك فإن منعت منعت من منعة الله وإن أعطيته فمن فضل الله مات يوم الجمعة ١٧ شهر ربيع الأول ٧ سنة ٤٠ وقد أناف على السبعين وكان دينا عفيفا بشوشا كثير الخير وقورا ساكنا
٢٣٦٢ - موسى بن إسحاق ويدعى عبد الوهاب بن عبد الكريم المصري القبطي شمس الدين بن تاج الدين الكاتب هو الذي عناه علاء الدين بن فضل الله بقوله
(يا أهل مصر نجا موسى ونيلكم … وفا وفرعون وهو النشو قد هلكا)
وكان النشو لما أمسك وأهلك أطلق موسى المذكور من الاعتقال وكان ولي نظر الخاص بعده وسلمه لشاد الدواوين لؤلؤ فعاقبه بأنواع العذاب وأقام في الإهانة والعقوبة ستة أشهر وكان قبل أن يقبض عليه مسقاما كثير الأمراض فلما خلص من العقوبة عوفي من جميع ما كان يعتريه وكان النشو يظن أنه يموت في العقوبة ولم يكن يجسر أن يأمر بقتله فاتفق موت النشو قبله وعاش هو بعده أكثر من ثلاثين سنة وولى نظر الجيش بالقاهرة ثم ولى الوزارة بدمشق مرات وتنقل في أحواله بين ولاية ومصادرة وإهانة وعز وآخر ما ولى الوزارة سنة سبعين إلى أن مات في ذي القعدة سنة ٧٧١ وهو من أبناء السبعين
٢٣٦٣ - موسى بن حاجي بن محمد البتريزي مصلح الدين الحنفي ولد سنة ٦٦٩
[ ٦ / ١٣٨ ]
وتفقه ومهر وقدم دمشق وله شرح على البديع لابن الساعاتي مات راجعا من الحج في وادي بني سالم في العشرين من ذي الحجة سنة ٧٣٦
٢٣٦٤ - موسى بن الحسن الموصلي تاج الدين أبو محمد ذكره الشهاب ابن فضل الله كان أبوه من كتاب الديار المصرية في ديوان الإنشاء في زمن الظاهر بيبرس وكان يعرف بسمسار الخير فاتفق أن ولده هذا قدم اليمن سنة ستين في شحانة فأقبل عليه المظفر صاحبها فولاه ديوان الإنشاء فمهر في ذلك وجمع كتابا سماه البرد الموشى في صناعة الأعشى قال التاج عبد الباقي جميع الكتب الواردة عن المظفر إلى الظاهر ومن بعده صادرة عن التاج هذا وقال أنشدني لنفسه في الواقعة التي جرت للأشرف أن يعتقل أخاه المؤيد من قصيدة
(ولولا أن صدر منك قلنا … مقالا منه تنفجر الصخور)
(ولكننا نرجي السخط منكم … يعود رضى وتنجبر الأمور)
قال فنفعني ذلك حين خرج المؤيد من الاعتقال
٢٣٦٥ - موسى بن دولت شاه الشرواني الملقن قال البرزالي كان صالحا مباركا حسن البشر له أنس بالعلم وكان يلقن عند باب الخطابة وعليه سكينة ووقار مات في ثاني عشرى صفر سنة ٧٢١
٢٣٦٦ - موسى بن رافع بن مفرج بن رافع بن عبد الواحد بن أحمد الحمصي
[ ٦ / ١٣٩ ]
كان خيرا صالحا ولد سنة ٦٦٣ وسمع من ابن حامل وحدث مات في ربيع الآخر سنة ٧٣٥
٢٣٦٧ - موسى بن الحاج رقطاي مظفر الدين تربى في حجر السعادة إلى أن أمر تقدمة أو ناب بصفد ومات سنة ٧٧٤
٢٣٦٨ - موسى بن سنان بن مسعود بن شبل الجعفري الشافعي شرف الدين نائب الحكم بحلب كان مشكور السيرة ذكره ابن حبيب وأثنى عليه بالأدب والعلم وقال مات سنة ٧٦٢ وقد جاوز الستين
٢٣٦٩ - موسى بن عبد الرحمن بن سلامة المدلجي بهاء الدين ولد سنة ٦٦٥ وتعانى الخط الحسن وكتب عدة ختمات وولى كتابة الإنشاء بالديار المصرية ثم ولى خطابة المدينة في سنة ٧٢٦ وحدث عن محمد بن أبي الذكر وحسن بن عمر الكردي وغيرهما قال البرزالي كتبت عنه أبياتا من نظم غيره وكان كثير الذكر محبا في الصالحين ومات في ثامن عشر شهر رجب سنة ٧٤٤
٢٣٧٠ - موسى بن عبد الله الناصري كان نائب البيرة قال ابن حبيب كان حسن السيرة مات سنة ٧٥٦
٢٣٧١ - موسى بن علي بن محمد الشهير بابن البصيص نجم الدين المجود كاتب المنسوب ولد بحماة سنة ٦٥١ وتعانى المنسوب فأتقنه وكتب الأقلام كلها ثم اخترع قلما سماه المعجز وانتفع به الدمشقيون وكتب
[ ٦ / ١٤٠ ]
هو بخطه كثيرا ورزق الحظوة وكان مع ذلك يعمل بالفأس في بستانه ويضرب اللبن ويبني بيده وكان ينظم نظما سافلا عريا عن الاعراب على طريقة الصوفية وكان مأمونا عفيفا من شعره
(تشفع بالنبي فكل عبد … يجار إذا تشفع بالنبي)
(ولا تجزع إذا ضاقت أمور … فكم لله من لطف خفي)
مات في ذي القعدة سنة ٧١٦
٢٣٧٢ - موسى بن علي بن بيدو بن طوغان من هولاؤ المغلي نشأ غربيا في سواد العراق ويقال إنه كان يتكسب بالنساخة وكان حسن الشكل جيد العقل صحيح الإسلام قال الذهبي رأيت القاضي حسام الدين الغوري يثني على عقله ودينه ثم إن علي باشا لما توثب على المملكة بعد موت بوسعيد استحضر موسى هذا وسلطنه ثم قام عليه الشيخ حسين فقتل علي باشا وبقي موسى في جبال الأكراد أربعة أشهر ثم قصد بغداد وقتل طوغان وكان ظلوما غشوما فاستخف بموسى وبرز لقتاله فقل طوغان وقصد موسى أذربيجان فتلاقى مع الشيخ حسين ففر موسى واستجار بكردي كان أحسن عليه فأجاره ثم غدر به وحمله إلى حسين فقتل وذلك في ذي الحجة سنة ٧٣٧ وهو من أبناء الأربعين ثم قتل الذي غدر به
٢٣٧٣ - موسى بن علي بن قلاون الأمير مظفر الدين ابن الملك الصالح بن السلطان المنصور ولد قبيل سنة تسعين ونشأ بقلعة الجبل وكان أحد الأمراء في دولة ابن عمه الناصر أمره لما أعيد إلى السلطنة في المرة الثانية
[ ٦ / ١٤١ ]
سنة ٦٩٨ وكان حسن الشكل محبوبا إلى الناس وزوجه سلار نائب السلطنة ابنته في سنة ٧٠٤ وجهزها جهازا عظيما يقال إن قيمته مائة وستون ألف دينار ثم اتفق بكتمر الخزندار وبتخاص المنصوري معه على إقامته في المملكة فاستمالا كثيرا من الجند فوشى بيبرس الجمدار بذلك فبادر الناصر بالقبض على بكتمر وبتخاص وأرسل سنجر الجاولي لاحضار موسى فتغيب وكان سنجر حضر إليه ومعه آقش نائب الكرك فسألاه أن يجيب ابن عمه لشيء يسأله عنه فسألهما عن السبب فلم يعرفاه فاستدعى بالوضوء وقام إلى الخلاء فخرج من باب السر فانتظراه إلى أن تحققا أنه فر فندب بكتمر الحاجب وأيدغدي لامساكه فلم يوجد فحنق الناصر وطلب كشتغدي والي القاهرة وألزمه بإحضاره فأمسك حواشيه وعرضوا ونودي بالبلد من أحضره فله خبزه وألف دينار إن كان من العوام ومن أخفاه شنق فلم يظفر بشيء وأمر بإحراق القاهرة فتضرع إليه أرغون النائب إلى أن سكن غضبه وأمسكوا مملوكا صغيرا وضربوه فأقر على الفقيه فضرب الفقيه فدلهم على دار فلم يجدوا فيها أحدا إلى أن عثروا به في مكان مظلم فطلعوا به إلى القلعة فعظم الصياح في دور الحرم بسببه وشفعت فيه أردكي التي كانت زوج الأشرف ثم تزوجها الناصر فأمر بسجنه وذلك سنة عشر وسبعمائة ثم أرسله الناصر مع قجليس إلى قوص فلما كانت في سنة ٧١٨ أشيع موته وكان له فهم وعقل ومحبة في الفضائل وكان ابن عدلان وصيه فشكا إليه أن السرمساحي هجاه فأحضره واستنشده الشعر فأنشده إياه فأمر بضربه وأرسله إلى السجن وحمل له في السر ما لا يترضاه به
[ ٦ / ١٤٢ ]
٢٣٧٤ - موسى بن علي بن محمد بن الطارابي …
٢٣٧٥ - موسى بن علي بن منكوتمر شرف الدين كان شابا ظريفا نظيف اللباس طيب الرائحة أقام بدمشق وأمر بطرابلس طبلخاناة مات في المحرم سنة ٧٥٧
٢٣٧٦ - موسى بن علي بن موسى بن يوسف بن محمد الزرزاري القطبي ضياء الدين ولد سنة ٦٥٨ بأربل وبخط ابن رافع سنة ٥١ وكان أبوه قاضيا بها وسمع ببغداد من ابن الفويرة وسمع من النجيب وابن عزون بالقاهرة وقرأ على الكواشي التفسير الصغير وسمع منه التفسير الكبير قال أبو حيان كان ساكن النفس حسن الصورة كثير الفضائل نظم الوجيز وهو القائل
(تواضع كما النجم استبان لناظر … على صفحات الماء وهو رفيع)
(ولا تك كالدخان يرفع نفسه … إلى طبقات الجو وهو وضيع)
وتصدر للإقراء بجامع الظاهر بالحسينية وخطب بجامع كزاي وكان قد أخذ القراءات عن العلم القمني والنور الكفتي وغيرهما ومات وهو ساجد للصلاة في حادي عشر شهر رجب سنة ٧٣٠ حدثنا عنه شيخنا أبو الفرج ابن الغزى وكان سمع عليه من الحلية وغيرها
٢٣٧٧ - موسى بن علي بن أبي طالب بن أبي عبد الله بن أبي البركات العلوي الحسيني عز الدين أبو القاسم الموسوي ولد في ذي الحجة سنة ٦٢٨ وسمع حضورا من الفخر الإربلي ومن مكرم الموطأ ومن ابن الصلاح
[ ٦ / ١٤٣ ]
والسخاوي وجده رشيد الدين النيسابوري مدرس المعينية وغيرهم وحدث بالموطأ وصحيح مسلم وكان حسن الشكل مليح البزة سكن مصر في سنة سبعمائة ومات وهم يسمعون عليه صحيح مسلم في ذي الحجة سنة ٧١٥
٢٣٧٨ - موسى بن عمر بن موسى المدني ولد في سابع عشر رمضان سنة ٧٠٣
٢٣٧٩ - موسى بن فياض بن موسى بن فياض أبو البركات شرف الدين المقدسي الصالحي الحنبلي قدم إلى حلب ودرس وكان سمع من الحجار فحدث عنه وسمع عليه ابن عشائر وبرهان الدين المحدث وهو أول من ولي قضاء الحنابلة بحلب سنة ٤٨ واستمر خمسا وعشرين سنة وكان صالحا ورعا منطرح التكلف معظما للشرع مات سنة ٧٧٨ عن نيف وتسعين سنة - قاله ابن حبيب وقال البرهان صاحبه كان مولده سنة نيف وتسعين فعلى هذا ما جاوز التسعين وكان ترك القضاء لولده أحمد قبل موته بخمس سنين قرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد في ذكر شيوخ حلب سنة ٧٤٨ أن شرف الدين هذا سمع الصحيح من الحجار وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم سنة ١٢ وسمع على التقي سليمان جزء ابن مخلد وعلى أبي بكر والحجار
[ ٦ / ١٤٤ ]
٢٣٨٠ - موسى بن كجك الشيخ شرف الدين الطبيب كان أبوه يهوديا وكان يعالج أهل العلم ويخدمهم فهدى الله ولده إلى الإسلام واشتغل على الشيخ تاج الدين التبريزي والشيخ شمس الدين الأصبهاني وصار يشغل في الحاوي والعلوم العقلية وكتب بخطه كثيرا وكان يلاطف الطلبة ويحسن إليهم ومات في شوال سنة ٧٦١
٢٣٨١ - موسى بن السيف محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر المقدسي ولد سنة … وسمع من أحمد بن عبد الدائم من مشيخة ابن عبد الدائم تخريج ابن الخباز وحدث عنه العز ابن جماعة وغيره وهو ابن عم القاضي تقي الدين سليمان مات في ربيع الأول سنة ٧٣٣
٢٣٨٢ - موسى بن محمد بن شهري شرف الدين أحد الأمراء بحلب سبط الملك المؤيد صاحب حماة ولي نيابة ساس وغيرها من البلاد وكان ممن جمع بين فضيلتي السيف والقلم وبرع في الفضل حتى أذن له الباريني بالإفتاء وللشهاب ابن أبي الرضى فيه مدائح وكان معظما في الدول حسن الفهم والخط والشكل جميل الوجه وكان يحب العلماء ويكرمهم ويجالسهم ويبحث معهم وكان يميل إلى العدل والإنصاف ونصر الحق مات سنة ثمانين وسبعمائة
[ ٦ / ١٤٥ ]
٢٣٨٣ - موسى بن محمد بن موسى بن يونس الإربلي القاضي كمال الدين ابن الرضي بن يونس تفقه ببلاده وولى قضاء الموصل وهو من بيت كبير وكان فاضلا علامة وحضر رسولا إلى الناصر من عند غازان ومعه جماعة في معنى الصلح فقرى الكتاب وخطب هو خطبة بليغة وهو قائم بحضرة الناصر فأكرم وأعيد جوابه وجهز صحبته حماد الدين على ابن السكري خطيب الجامع الحاكمي مات الكمال في جمادى الأولى سنة ٧١٥
٢٣٨٤ - موسى بن محمد بن يحيى اليوسفي عماد الدين المصري المعروف بابن الشيخ يحيى أحد مقدمي الحلقة بالقاهرة ولد سنة ٦٩٦ وأحب التاريخ وتعانى النظم والنثر مع عدم الاشتغال بالعربية فكان يأتي مع ذلك بالعجائب وجمع تاريخا كبيرا في نحو خمس عشرة مجلدة سماه نزهة الناظر في سيرة الملك الناصر ابتدأ بدولة المنصور وانتهى فيه إلى سنة ٧٥٥ وأفاد فيه كثيرا من الوقائع والتراجم التي يحكيها عن مشاهدة وهو كثير التحري في النقل ما يتحققه ينقله وما لا يضيفه إلى قائله وربما تبرأ من عهدته واختص بجمال الكفاة وبعلم الدين ابن زنبور والقاضي كريم الدين وبدر الدين جنكلي بن البابا والحاج رقطاي وغيرهم وكان غزير المروءة كثير العصبية ومات بالقاهرة في أوائل سنة ٧٥٩
٢٣٨٥ - موسى بن محمد بن أبي بكر بن سالم بن حسان المرداوي الحنبلي ولد بمردا سنة ٤٥ وسمع من ابن عبد الدائم وخطيب مردا وعمر الكرماني وغيرهما وحفظ المقنع وغيره واشتغل وحصل وشغل الناس وكان
[ ٦ / ١٤٦ ]
صالحا مرض بالفالج وانقطع ومات في رجب سنة ٧١٩
٢٣٨٦ - موسى بن محمد بن أبي الحسين اليونيني الحنبلي البعلبكي قطب الدين ابن الفقيه أبي عبد الله ولد في صفر سنة ٦٤٠ وسمع من أبيه وشيخ الشيوخ والرشيد العطار وغيرهم وأجاز له ابن رواج والساوي وغيرهما وكان شيخ بعلبك بعد أخيه أبي الحسين اختصر المرآة في نحو النصف وذيل عليها ذيلا في أربع مجلدات وكان عارفا بالشروط كبير الصورة عظيم الجلالة والمروءة والكرم صار شيخ بعلبك بعد أخيه أبي الحسين علي ثم شاخ وعمر ومات في شوال سنة ٧٢٦
٢٣٨٧ - موسى بن مهنأ بن عيسى بن مهنأ بن مانع بن حديثة مظفر الدين أمير آل فضل تقدم ذكر أبيه قريبا وكان يغتبط بعقله لأنه في طول غضب الناصر على آل بيته لم يخرج عن الطاعة ولا يتناول من المغل إقطاعا وكان ينتقل في الإمرة وكانت له على الناصر وفادات وهو كثير الجرأة عليه والناصر فيكثر من الإحسان إليه وقرره في إمرة أبيه بعد موت أبيه في سنة ٧٣٥ وقدم على الناصر سنة ٣٨ فأنعم عليه وأعطاه ضيعتين زيادة مات في جمادى الأولى سنة ٧٤٢ بتدمر
٢٣٨٨ - موسى بن يحيى بن فضل الله ولد سنة ٧١٠ وتزيا بزي الأجناد وأعطاه الناصر أقطاعا ثم أخذ في أيام الناصر أحمد إمرة عشرة وكان
[ ٦ / ١٤٧ ]
مقيما عند أخيه علاء الدين وهو شقيقه وكان شكلا حسنا محببا إلى العامة مات في سنة ٧٦٠
٢٣٨٩ - موسى بن يلكحت المعمودي قرأت بخط ابن مرزوق كان من أعاجيب الزمان في الحفظ يستظهر صحيح البخاري حفظا حتى لقب البخاري وعرف بها وكان يعرف الفروع المذهبية وكان يقصد للإفتاء بالرخص فامتحن بسبب ذلك مرارا قال وكان يعقد مجالس الفقه في كل بلد دخله قال وكانت وفاته في حدود سنة ٧٣٠
٢٣٩٠ - موسى بن أبي بكر سالم التكروري ملك التكرور قدم حاجا سنة ٧٢٤ في رجب وأدخل إلى الناصر فامتنع من تقبيل الأرض وقال لا أسجد لغير الله فأعفاه السلطاه وقربه وأكرمه وأحسن تجهيزه إلى الحجاز وكثر في أيدي الناس الذهب من التكاررة وانحط سعر الدينار وسار في ركب بمفرده وكان مهابا في قومه فلا يخاطبه أحد إلا ورأسه مكشوف وأقام بعد الحج ثلاثة أشهر بمكة ورجع ومات من رجاله عدد كثير من البرد واقترض من التجار لما رجع مالا كثيرا فسار معه جماعة إلى بلاده لقبض أموالهم وكان عفيفا دينا اشترى جملة من الكتب ويقال إن جملة ما كان معه من المال مائة حمل فأنفقها في طريقه حتى استدان ولما رجع وفى جميع ما عليه وأرسل لجماعة ممن رافقه في الحج من أكابر المصريين حتى والي مصر إنعامات كثيرة وكانت هديته إلى السلطان خمسة آلاف مثقال وكان كثير المروءة جدا وقدم للخزانة السلطانية
[ ٦ / ١٤٨ ]
شيئا كثيرا من التبر المعدني الذي لم يصنع ولما رجع بعث للسلطان من هدايا الحجاز شيئا كثيرا وجامله بالجميل والألطاف والمبلغ له ولأصحابه ولم يدع هو أميرا ولا صاحب وظيفة سلطانية حتى وصله بحملة من الذهب وبقي موسى في مملكته خمسا وعشرين سنة واستقر ابنه فيها أربع سنين ثم تملك عمه سليمان
٢٣٩١ - موسى بن أبي بكر الأزكشي الأمير بدر الدين نائب الرحبة كانت له اليد البيضاء في قتال التتار نازله خربندا ومعه العساكر ونصبوا على بلده المنجنيق فقاتل وصبر وثبت إلى أن رحلوا عنه ومات بدمشق في شعبان سنة ٧١٥
٢٣٩٢ - موسى الزرعي التاجر بالرياحين بدمشق مات في صفر سنة ٧١١ قال البرزالي كان خيرا صالحا معروفا بالديانة والأمانة من أهل القرآن مات في أول صفر سنة ٧١١
٢٣٩٣ - موسى الشيخ الغزاوي أصله مغربي وسكن غزة فنسب إليها وكانت له أحوال ومكاشفات وربما قتل بالحال مات سنة ٧٥٥
٢٣٩٤ - موسى التركي كان حاجبا بحلب ثم ولي نيابة البيرة وقلعة الروم ومات بالبيرة في ربيع الآخر سنة ٧٥٠
٢٣٩٥ - موسى الزهراني ذكره أبو جعفر ابن الكويك في مشيخة العز بن جماعة سمع من الرضي الطبري
٢٣٩٦ - موفقية بنت أحمد بن عبد الوهاب بن عتيق بن وردان لقبها
[ ٦ / ١٤٩ ]
ست الأجناس ولدت سنة ٦٣٦ وأسمعت من حسن بن دينار وعبد العزيز ابن النقار وابن الصابوني وطائفة وتفردت بسماع أجزاء أخذ عنها ابن سيد الناس والعز ابن جماعة والسبكي وابن الفخر والناس وماتت يوم نصف شعبان سنة ٧١٢
٢٣٩٧ - مؤمنة بنت عبد الله بن يحيى الفاسي أبوها نزيلة القدس أجازت لعبد الله بن عمر بن العز ابن جماعة
٢٣٩٨ - مؤنسة بنت صبيح بن عبد الله أم محمد عتيقة الجمال عبد الملك أحضرت على العز الحراني وأجاز لها الفخر ابن البخاري وحدثت وماتت في ثامن عشر شعبان سنة ٧٤٩ بالقاهرة
٢٣٩٩ - مؤنسة بنت عبد الخالق بن عبد الخالق المعمري روت عن التاج ابن النصيبي سمع منها أبو حامد بن ظهيرة ببعلبك بعد السبعين
٢٤٠٠ - مؤنسة بنت الأمير العماد علي بن الفارس بن عبد الله بن الناصري الصلاحي الفخري سمعت من ابن علاق وعمرت وهي والدة نجم الدين عبد الله بن علي الصنهاجي حدثت وماتت في ٤ شهر رجب سنة ٧٣٢ ذكرها أبو جعفر في مشيخة العز ابن جماعة
٢٤٠١ - مؤنسة بنت الشيخ محمد بن علي بن البيطار المقرئ أبوها كانت فاضلة أديبة لها أشعار كثيرة سمع بعضها منها محمد بن يحيى بن سعد وشيخانا أبو اليسر ابن الصائغ وعبد الرحمن بن أحمد الذهبي في سنة ٧٤٩
[ ٦ / ١٥٠ ]
فمنه
(مودة شراب السلاف مدامة … تميد بهم عند انقضاء المجالس)
(إذا جئتهم يوما لدفع ملمة … رجعت بمأمول من الفضل آيس)
(لهم صحبة لا روح فيها كأنها … شبيه التصاوير التي في الكنائس)
واقترح عليها الشهاب ابن فضل الله وغيره وكانت وفاتها في سنة …
٢٤٠٢ - مير أمير بن نور الدين أمير ملطية كان مسلما متدينا استعمله جوبان وأقام معه مندوه الكردي لجباية الخراج فتلطف الناصر بمير أمير في تسلمه ملطية وأرسله إلى تنكز فسار بالعساكر إلى ملطية فتسلمها بغير قتال وخرج إليه مير أمير فخلع عليه خلعة السلطنة وقبض على مندوه وكف النهب من ملطية واسترد جميع ما أخذ لأهلها وأسر جماعة من الأرمن وأرسل مير أمير ولده إلى الناصر في ثلاثين رجلا فأمره عشرة وأقام مدة ثم قبض عليه حين بلغه أنه يكاتب الملطية ففر ولده إلى قوص ثم توجه إلى مكة ثم توجه مع ركب العراق فشكا إلى جوبان ما وقع له ولأبيه فكتب جوبان يشفع في مير أمير فقبل الناصر شفاعته وأطلقه وذلك في سنة ٧٢٤