قال السخاوي: واشتهر ذكره وبعد صيته، وارتحل الأئمة إليه وتبجح الفضلاء بالوفود عليه، وكثرت طلبته حتى كان رؤوس العلماء في كل مذهب وبكل قطر من تلامذته وقهرهم بذكائه وشفوف نظره وسرعة إدراكه ووفور أدبه، وانتشرت جملة من تصانيفه في حياته، وأقرأ الكثير منها وتهادتها الملوك، وكتبها الأكابر، ولو لم يكن له إلا شرح البخاري لكان كافيا في علو قدره، ولو وقف عليه ابن خلدون القائل بأن شرح البخاري إلى الآن دين على هذه الأمة لقرت عينه بالوفاء والاستيفاء.