قال السخاوى: وقد شهد له القدماء بالحفظ والمعرفة التامة والذهن الوقاد والذكاء المفرط وسعة العلم فى فنون شتى، وشهد له شيخه الحافظ العراقى بأنه أعلم أصحابه بالحديث، وقال: كل من التقى الفاسى والبرهان الحلبى ما رأينا مثله، وسأله الأمير تغرى برلش الفقيه: أرأيت مثل نفسك؟ فقال: قال الله ﷾ ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾؛ وقال بعض العارفين: إن علم الولاية على رأسه، وقال بعضهم: من توسل به إلى الله تعالى فى حوائجه قضيت؛ وامتدحه فحول الشعراء، ونقل عنه الأكابر فى تصانيفهم، ومحاسنه جمّة. وذكره الفاسى فى ذيل التقييد، والبشتكى فى طبقات الشعراء، والمقريزى فى العقود الفريدة بل وفى تاريخ مصر، والعلاء ابن خطيب الناصرية فى ذيل تاريخ حلب، والتقى ابن قاضى شهبة فى تاريخه، والتقى ابن فهد فى ذيل طبقات الحفاظ، والقطب الخيضرى فى طبقات الشافعية، وجماعة من أصحابنا وغيرهم فى معاجمهم وأدخل نفسه فى معجم القضاة، قال السخاوى: قد أفردت له ترجمة حافلة فى مجلد ضخم (^١).