الحمد لله الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار بيده ملكوت كل شيء يخلق ما يشاء ويختار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ولا شريك له رب الأرض والسماوات وما بينهما العزيز الغفار وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار ﷺ وعلى آله وصحبه الطيبين الأطهار
أما بعد فهذا تعليق مفيد جمعت فيه تراجم من كان في المائة الثامنة من الهجرة النبوية من ابتداء سنة إحدى وسبعمائة إلى آخر سنة ثمانمائة من الأعيان والعلماء والملوك والأمراء والكتاب والوزراء والأدباء والشعراء وعنيت برواة الحديث النبوي فذكرت من اطلعت على حاله وأشرت إلى بعض مروياته إذ الكثير منهم شيوخ شيوخي وبعضهم أدركته ولم ألقه وبعضهم لقيته ولم أسمع منه وبعضهم سمعت منه وقد استمددت في هذا الكتاب من أعيان العصر لأبي الصفاء الصفدي ومجاني العصر لشيخ شيوخنا أبي حيان وذهبية العصر
[ ١ / ٢ ]
لشهاب الدين بن فضل الله وتاريخ مصر لشيخ شيوخنا الحافظ قطب الدين الحلبي وذيل سير النبلاء للحافظ شمس الدين الذهبي وذيل ذيل المرآة للحافظ علم الدين البرزالي والوفيات للعلامة تقي الدين ابن رافع والذيل عليه للعلامة شهاب الدين ابن حجي ومما جمعه صاحبنا تقي الدين المقريزي في أخبار الدولة المصرية وخططها ومعاجم كثيرة من شيوخنا والوفيات للحافظ شمس الدين أبي الحسين ابن أيبك الدمياطي والذيل عليه لشيخنا الحافظ أبي الفضل بن الحسين العراقي وتاريخ غرناطة للعلامة لسان الدين ابن الخطيب والتاريخ للقاضي ولي الدين ابن خلدون المالكي وغير ذلك وبالله الكريم عوني وإياه أسأل عن الخطأ صوني إنه قريب مجيب
[ ١ / ٣ ]
﷽
باب الهمزة وهو