حدَّث عن: يحيى بن جعفر بن الزبرقان، وأحْمَد بن ملاعب، والحسن بن مكرم، وأبي داود السجستاني، وابن أبي الدنيا، وهلال بن العلّاء، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" وأكثر عنه، وابن شاهين، وابن بَطَّة، والحاكم، وابن مندة، وابن مردويه، وابن شَاذَان، وخلق.
قال السلمي عن الدَّارقُطْنِي: حدث من غير كتبه. وقال حمزة عنه: قد حدث أحْمَد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن بها أصوله. قال الخَطِيب: قلت: كان قد كف بصره بها آخر عمره فلعلّ بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدَّارقُطْنِي، والله أعلم.
قال مقيده - عفا الله عنه -: وثق الدَّارقُطْنِي رجال إسناد هو فيهم، وأخرج له الحاكم وصحح له، وقال أبو الحسن ابن رزقويه: أبو بكر النَّجَّاد ابن صاعدنا، قال الخَطِيب: عنى بذلك أنّ النجاد في كثرة حديثه واتساع طرقه وعظم رواياته وأصناف فوائده لمن سمع منه كيحيى بن صاعد لأصحابه، إذ كلّ واحد من الرجلين كان واحد وقته بها كثرة الحديث. وقال أبو بكر بن عبدان: لا يدخل بها "الصّحيح". وقال الخَطِيب: كان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان قبل الصّلاة وبعدها: إحداهما للفتوى في الفقه على مذهب أحْمَد، والأخرى لإملاء الحديث، وهو ممّن اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه، وكان صدوقًا، عارفًا، جمع المسند، وصنف بها السُّنَن كتابًا كبيرًا. وقال ابن النديم: كان
[ ٩٠ ]
فقيهًا مفتيًا محدثًا متقنًا واسع الرِّواية مشهور الدراية، قدم حلب وسمع بها. وقال الذَّهَبِي: الإمام الحافظ الفقيه شَيْخ العلماء. وقال مرّة: الإمام المحدِّث الحافظ الفقيه المفتي شَيْخ العراق. وقال -أيضًا - صدوق. وقال مرّة أخرى: صدوق إمام، قال أحْمَد بن عبدان: لا يدخل في "الصّحيح".
ولد سَنَة ثلاث وخمسين ومائتين، ومات ليلة الثلاثاء لعشر بقين من ذي الحجة سَنَة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب حرْب.
قلت: [صدوق مكثر، تكلم فيه بلا حجة].
السُّنَن (٢/ ٢٢١)، المستدرك (١/ ٥٠)، أسئلة حمزة (١٧٧، ٣٣٤)، أسئلة السلمي (١٢)، تَارِيخ بَغْدَاد (٤/ ١٨٩)، الإكمال (٧/ ٣٧٢)، طبقات الحنابلة (٣/ ١٥)، الأَنْسَاب (٥/ ٣٥٣)، المنتَظِم (١٤/ ١١٨)، أعمار الأعيان (٨٦)، الكَامِل في التَّاريخ (٦/ ٣٥٦)، بغية الطلب (٢/ ٧٦٦)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٥/ ٣٩٢)، العِبَر (٢/ ٧٨)، الإشارة إلى وفيات الأعيان (١٧٢)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٦٨)، النُّبَلاء (١٥/ ٥٠٢)، الميزان (١/ ١٠١)، المغني (١/ ٨٠)، الوَافِي بالوفيات (٦/ ٤٠٠)، البداية والنهاية (١٥/ ٢٣٨)، اللِّسَان (١/ ٤٧٤).