حدَّث عن: أحْمَد بن عبيد بن إسماعيل الصفَّار، وإسحاق بن محَمَّد النَّعَالي، وأبو علي بن الصَّوَّاف، وأبو بكر الشّافعيّ، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "المدبَّج" حديثًا، وأبو بكر البَرْقاني، ومحمد بن عبيد الله الكاتب الكرخي، وغيرهم.
قال الخطيب: كان قد أكثر الكتاب، وأراد أنّ يصنف مُسْنَدًا معللًا فكان أبو الحسن الدارقطني يحضره عنده في كلّ أسبوع يومًا، ويعلم على الأحاديث في أصوله، وينقلها شيخنا أبو بكر البرقاني، وكان إذ ذاك يورق له ويملي عليه أبو الحسن علل الأحاديث، حتّى خَرَّج من ذلك شيئًا كثيرًا، وتوفي أبو منصور قبل استتمامه، فنقل البَرْقاني كلام الدَّارقُطْنِي، ورتبة على المسند، وقرأه على أبي الحسن، وسمعه النَّاس بقراءته، فهو كتاب "العلل" الّذي دونه النَّاس عن الدَّارقُطْنِي.
[ ٦١ ]
سألت البَرقاني عن أبي منصور ابن الكَرْجي فقلت له: هل كتبت عنه؟ فقال: علقت عنه شيئًا يسيرًا.
قال البرقاني: ولم أر مثل أبي منصور؛ صحبته نحوًا من عشرين سَنَة أدام فيها الصِّيام، قال: وكان وقت العتمة كلّ ليلة يصلّي أربع ركعات يقرأ فيها سُبع القرآن، كلّ ركعة جزءًا، ومات قبل الدارقطني بسنين كثيرة.
وترجمه الذَّهَبِي في "تَارِيخه" ووصفه بالإمام.
قلت: [ثقة عابد، والرجل مكثر في كتابة الحديث، وموضع ثقة شيخه الدارقطني].
تَاريخ بَغْدَاد (٦/ ٥٩)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٧/ ٢١٩)، موسوعة الأعلام (١/ ٢٠٠).