اللغوي - إمامًا في علوم شتى وخصوصًا اللغة فإنه أتقنها وألف كتاب المجمل في اللغة وهو على اختصاره جمع شيئًا كثيرًا وله كتاب حلية الفقهاء وله رسائل أنيقة ومسائل في اللغة يعايا بها الفقهاء ومنه اقتبس الحريري صاحب المقامات ذلك الأسلوب. ووضع المسائل الفقهية في المقامة الطيبية: وهي مائة مسألة. وكان مقيمًا بهمذان. وعليه اشتغل بديع الزمان الهمذاني صاحب المقامات. وله أشعار جيدة منها قوله:
اسمع مقالة ناصح جمع النصحية والمقة
إياك واحذر أن تبي ت من الثقات على ثقة
وله:
إذا كنت في حاجة مرسلًا وأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيمًا ولا توصه وذاك الحكيم هو الدرهم
[ ١ / ١٦٤ ]
وله:
مرت بنا هيفاء مجدولة تركية تنتمي لتركي
ترنو بطرف فاتر فا تن أضعف من حجة نحوي
وله:
سقى همذان الغيث لست بقائل سوى ذا وفي الأحشاء نار تضرم
وما لي لا أصغي بأذني لبلدة أفدت بها نسيان ما كنت أعلم
نسيت الذي أحسنته غير أنني مدين وما في جوف بيتي درهم
وله أشعار كثيرة حسنة. توفي سنة تسعين وثلاثمائة وقيل: سنة سبع وخمسين ومن أشعاره:
وقالوا كيف حالك؟ قلت: خير تقضى حاجة ويفوت حاج
إذا ازدحمت هموم الصدر قلنا: عسى يومًا يكون له انفراج
نديمي هرتي وأنيس نفسي دفاتري ومعشوقي السراج
ومن أهل أفريقية: