كان رحمه الله تعالى كثيرًا ما يتمثل:
[ ١ / ١١٤ ]
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع
قال بن حنبل ﵀: مالك أتبع من سفيان وإذا رأيت الرجل يبغض مالكًا فاعلم أنه مبتدع. وكان مالك يقول: المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب العبد. وقيل له: الرجل له علم بالسنة أيجادل عنها؟ قال: لا ولكن ليخبر بالسنة فإن قبل منه وإلا سكت. قال بن وهب: وسمعت مالكًا يقول إذا جاءه أحد من أهل الأهواء أما أنا فعلى بينة من ربي. وأما أنت فشاك فاذهب إلى شاك مثلك فخاصمه ثم قرأ: " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين " يوسف ١٠٨.
وكان يقول إذا ذكر عنده أحد منهم: قال عمر بن عبد العزيز ﵁: سن رسول الله ﷺ وولاة الأمر بعده سننًا الأخذ بها اتباع لكتاب الله تعالى واستكمال لطاعة الله تعالى وقوة على دين الله ليس لأحد بعد هؤلاء تبديلها ولا النظر في شيء خالفها من اهتدى بها فهو مهتد ومن
[ ١ / ١١٥ ]
استنصر بها فهو منصور ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا. وكان مالك إذا حدث بها ارتج سرورًا.
وجاءه رجل من أهل المغرب فقال: إن الأهواء كثرت ببلادنا فجعلت على نفسي إن أنا رأيتك أن آخذ بما تأمرني به. فوصف له مالك ﵀ شرائع الإسلام: الصلاة والصوم والزكاة والحج. ثم قال: خذ بهذا ولا تخاصم أحدًا.
[ ١ / ١١٦ ]
فصل