فصل
في صفته
ووصفه غير واحد من أصحابه منهم: مطرف وإسماعيل والشافعي وبعضهم يزيد على بعض قالوا: كان طويلًا جسيمًا عظيم الهامة أبيض الرأس واللحية: شديد البياض إلى الصفرة أعين حسن الصورة أصلع أشم عظيم اللحية تامها تبلغ صدره ذات سعة وطول وكان يأخذ أطراف شاربه ولا يحلقه ولا يحفيه ويرى حلقه من المثل وكان يترك له سبلتين طويلتين ويحتج بفتل عمر ﵁ لشاربه إذا أهمه أمر.
ووصفه أبو حنيفة أنه أشقر أزرق. وقال مصعب الزبيري: كان مالك من أحسن الناس وجهًا وأحلاهم عينًا وأنقاهم بياضًا وأتمهم طولًا في جودة بدن. وقال بعضهم: كان ربعة والأول أشهر.
[ ١ / ٩٠ ]
وقال غيره: دخلت على مالك فرأيته في إزار وكان في أذنيه كبر كأنهما كفا إنسان أو دون ذلك. وقال الحكم بن عبد الله: دخلت مسجد المدينة فإذا بمالك وله شعرة قد فرقها.
وقال أحمد بن إبراهيم الموصلي: رأيته مضموم الشعر ولم يكن يخضب ويحتج بعلي ﵁ وهذا هو المشهور عنه.
وروى بن وهب أنه رأى مالكًا يخضب بالحناء. وروى نحوه عبد الرحمن بن واقد ولم يقل بالحناء. قال الواقدي: عاش مالك تسعين سنة لم يخضب شيبه ولا دخل الحمام وفي رواية: ولا حلق قفاه.
[ ١ / ٩١ ]