[ ٣٠ ]
١٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ٣٠ ]
١٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ الْقُرْآنَ وَالْهُدَى وَعِنْدَهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ»
[ ٣١ ]
١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ»
[ ٣١ ]
١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ لَمْ يَكَدْ يَسْأَمُ مِنْ ثَنَاءٍ عَلَيْهَا وَاسْتِغْفَارٍ فَذَكَرَهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَاحْتَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ فَقُلْتُ: لَقَدْ عَوَّضَكَ اللَّهُ مِنْ كَبِيرَةِ السِّنِّ قَالَتْ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَسَقَطْتُ فِي جِلْدِي فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ أَذْهَبْتَ غَضَبَ رَسُولِكَ عَنِّي لَمْ أَعُدْ لِذِكْرِهَا بِسُوءٍ مَا بَقِيَتُ ⦗٣٢⦘ قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَقِيتُ قَالَ: «كَيْفَ قُلْتِ وَاللَّهِ لَقَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ وَأَوَتْنِي إِذْ رَفَضَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَرُزِقَتْ مِنِّي الْوَلَدُ حَيْثُ حُرِمْتُمُوهُ» قَالَتْ: فَغَدَا وَرَاحَ عَلَيَّ بِهَا شَهْرًا "
[ ٣١ ]
٢٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو قُرَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: " أَنَّهُ كَانَ مِنْ بِدْءِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِصَاحِبَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَقَالَتْ لَهُ: أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا فَذَكَرَ لَهَا أَنَّهُ رَأَى أَنَّ بَطْنَهُ أُخْرِجَ فَطُهِّرَ وَغُسِلَ ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ قَالَتْ: هَذَا خَيْرٌ فَأَبْشِرْ ثُمَّ اسْتَعْلَنَ بِهِ جِبْرِيلُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُجْلِسَهُ عَلَيْهِ وَبَشَّرَهُ بِرِسَالَةِ اللَّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ، قَالَ: «كَيْفَ أَقْرَأُ؟» قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ٢] فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَاتَّبَعَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَانْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ قَالَ: «أَرَأَيْتَكِ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكَ وَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ؟ فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ اسْتَعْلَنَ»، فَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ وَسَمِعَ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا فَاقْبَلِ الَّذِي آتَاكَ اللَّهُ وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا "
[ ٣٢ ]
٢١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مُحَمَّدًا عَلَى رَأْسِ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ أَرَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَالْحَقُّ ثَقِيلٌ وَالْإِنْسَانُ ضَعِيفٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَوْجَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ مِنَ التَّكْذِيبِ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا فَحَدَّثَهَا أَنَّهُ رَأَى بَطْنَهُ طُهِّرَ وَغُسِلَ ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ قَالَتْ: وَهَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ اسْتَعْلَنَ لَهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَفُؤَادِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: لَا تَخَفْ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى مَجْلِسٍ كَرِيمٍ جَمِيلٍ مُعْجَبٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أَجْلَسَنِي عَلَى بِسَاطٍ كَهَيْئَةِ الدُّرْنُوكِ فِيهِ مِنَ الْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ، فَبَشَّرَهُ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ حَتَّى اطْمَأَنَّ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ قَالَ: كَيْفَ أَقْرَأُ؟ قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ٢] فَقَبِلَ الرَّسُولُ رِسَالَاتِ رَبِّهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يُخْفِيَهَا وَاتَّبَعَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ فَلَمَّا قَضَى إِلَيْهِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْقَلِبًا إِلَى أَهْلِهِ لَا يَأْتِي عَلَى حَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ مُوقِنٌ قَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ خَدِيجَةَ قَالَ: يَا خَدِيجَةُ أَرَأَيْتِ مَا كُنْتُ أُرَاهُ فِي الْمَنَامِ وَأُحَدِّثُكِ بِهِ قَدِ اسْتَعْلَنَ وَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَرْسَلَهُ رَبُّهُ، وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي قَالَ وَبِالَّذِي رَأَى وَسَمِعَ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا أَنَا أَقْبَلُ الَّذِي أَتَاكَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَقٌّ وَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا "
[ ٣٣ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٤⦘ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: " كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلُ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ أُولَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ فَقَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي»، فَقَالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ»، قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٢] فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: «زَمِّلُونِي»، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ: «إِلَيَّ خَدِيجَةُ»، قَالَ: وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ فَقَالَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي»، قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا أَبْشِرْ وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ وَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا وَكَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟» قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ⦗٣٥⦘ ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا فَغَدَا مِنْ أَهْلِهِ مِرَارًا لِكَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ جِبَالِ الْحَرَمِ فَكُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيُسَكِّنُ ذَلِكَ جَأْشَهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى عَلَى ذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ "
٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ
[ ٣٣ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ خَدِيجَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " أَيِ ابْنَ عَمِّي أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْبِرَنِي، بِصَاحِبِكَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ إِذَا جَاءَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَتْ: فَإِذَا جَاءَكَ فَأَخْبِرْنِي بِهِ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي»، قَالَتْ: قُمْ يَا ابْنَ عَمِّي فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ عَلَيْهَا قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَتْ: فَتَحَوَّلْ فَاقْعُدْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى قَالَ: فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ عَلَى فَخْذِهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَتْ: فَتَحَوَّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي فَتَحَوَّلَ فَجَلَسَ فِي حِجْرِهَا ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ قَالَ: فَتَحَسَّرَتْ فَأَلْقَتْ خِمَارَهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: يَا ابْنَ عَمِّي اثْبُتْ وَأَبْشِرْ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَلَكٌ مَا هَذَا شَيْطَانٌ ⦗٣٦⦘ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ أُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ خَدِيجَةَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهَا، تَقُولُ: إِذْ خَلَّتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِرْعِهَا فَذَهَبَ عِنْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ هَذَا مَلَكٌ وَمَا هُوَ بِشَيْطَانٍ "
[ ٣٥ ]
٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: «كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلَ مَنْ آمَنَتْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقَتْ مَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ ﷿ فَخَفَّفَ اللَّهُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِهِ فَكَانَ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ فَيَحْزِنُهُ ذَلِكَ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا إِذَا رَجَعَ إِلَيْهَا تُثَبِّتُهُ وَتُخَفِّفُ عَلَيْهِ وَتُصَدِّقُهُ وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَمْرَ النَّاسِ حَتَّى مَاتَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ»
[ ٣٦ ]
٢٦ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ» قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْقَصَبُ هَاهُنَا اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ "
[ ٣٦ ]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَحَدَّثَنِي مَنْ، أَثِقُ بِهِ: " أَنَّ جِبْرِيلَ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَقْرِئْ خَدِيجَةَ السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ مِنْ رَبِّكِ»، قَالَتْ خَدِيجَةُ: اللَّهُ السَّلَامُ وَمِنْهُ السَّلَامُ وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ "
[ ٣٧ ]
٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، بِالْكُوفَةِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ»
[ ٣٧ ]
٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَدِيجَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " لَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيُ جَزِعَ مِنْ ذَلِكَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقُلْتُ لَهُ مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ: لَقَدْ قَلَاكَ رَبُّكَ مِمَّا يَرَى مِنْ جَزَعِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] "
[ ٣٨ ]
٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: " قَالَ آدَمُ ﵇: إِنِّي لَسَيِّدُ الْبَشَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا رَجُلًا مِنْ ذُرِّيَّتِي نَبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ فُضِّلَ عَلَيَّ بِاثْنَتَيْنِ: زَوْجَتُهُ عَاوَنَتْهُ فَكَانَتْ لَهُ عَوْنًا وَكَانَتْ زَوْجَتِي كَوْنًا وَعَوْنًا، وَأَنَّ اللَّهَ أَعَانَهُ عَلَى شَيْطَانِهِ فَأَسْلَمَ وَكَفَرَ شَيْطَانِي "
[ ٣٨ ]
٣١ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: " مَا جَاءَنَا أَبُو حَنِيفَةَ بِشَيْءٍ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ وَأَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ أَبُو بَكْرٍ وَأَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْغِلْمَانِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃ "
[ ٣٨ ]