رَوَى عن أبي جعفر بن إبراهيمَ بن كوزانةَ، وأبي محمد بن حَوْط الله. وكان محدّثًا ثقةً فاضلًا فقيهًا، عاقدًا للشروط، مُبرِّزًا في العدالة لا يقاسُ به فيها أحد، وكان يَؤُمُّ في العَجْماوَيْن (٢) بمسجد إزاءَ دُكّانِه الذي انتَصَبَ فيه للتوثيق، وفي سائر الصَّلَوات في مسجدِ بمقرُبة من دارِه، وكان الناسُ يقصِدونَ الصّلاة خلفَه تبرُّكًا به وبفضلِه ووَرَعِه وجَوْدةِ قراءتِهِ.
وتوفِّي بإشبيليَةَ بعدَ تغلُّب النّصارى على قُرطُبة، وكان تغلُّبُهم عليها يومَ الأحد لسبع بقِينَ من شوّالِ ثلاثٍ وثلاثينَ وست مئة، وإنّا لله وإنا إليه راجعون.