وهو المرموزُ له بالحوف (ح)، وهو السِّفر الخامس، حيثُ يَبتدئ بترجمةِ عبد الملك بن أحمد الزهريِّ وينتهي بترجمةِ محمد بن أحمد بن عيسى اليَحصُبي، عدد أوراقه (٢١٥) ورقة، مسطرتها (٢٥) سطرًا، كُتب بخطٍّ مغربي واضح فائقٍ في الشكل والضبط. وقد أُضيف في حَواشيه تعليقات مهمَّة كتبها عالِمٌ جليل هو أبو القاسم القاسمُ بن يوسف بن محمد بن علي التُّجيبي (٦٦٦ - ٧٣٠ هـ)، وهو عالم بارع ومحدث حافظ مُتقن من فُرسان الحديث والرواية ومَعْرفة الرجال، ثقة ضابط، سَبْتيُّ الأصل، رحل عام ٦٩٦ هـ إلى الأندلس ثم إلى المشرق ولقي كثيرًا من العلماء، وقد قيَّد وقائعَ رحلته المشهورة وأسماءَ العلماء الذين
[ ١ / ١٨٣ ]
لقيهم فيها ومرويّاتِه عنهم في كتابٍ نفيس سمّاه "مُستفادَ الرحلة والاغتراب"، وقِسْم منه مطبوع مشهور، وقد صَرّح باسمه في المجلَّد المحفوظ في المكتبة الوطنية بباريس برقم ٣١٥٦، كما سيأتي بيانُه.
وجاء في آخر هذا المجلَّد نص لمحمد بن إبراهيم بن مَسْلمة الخزرجي يقول فيه: "أكمله مطالعةً بمدينة تُونسَ في عامِ ثمانية وستين وسبع مئة".