كان أديبًا فقيهًا جليلَ القَدر، استَقْضاهُ بالمَرِيّة أميرُها في الفتنة خيرانُ العامِري، وكان صَليبًا في حُكمِه عَدلًا في قضائه لم يتمَوَّلْ في ولايته القضاءَ شيئا قليلًا ولا كثيرًا، ثم عاد إلى قُرطُبةَ بعدَ مَغيبِه عنها مدة طويلة، فخالفَتْهُ بها العِلْيةُ من أهلِها.
وتوفِّي في ذي القَعدة سنةَ تسع وعشرينَ وأربع مئة، ودُفن بمقبُرةِ الرَّبَضِ العتيقة، وشهِدَ دَفْنَه جمعٌ من الناس.
_________________
(١) ترجمه ابن الأبار في التكملة (٤٨).
[ ١ / ٢٦٠ ]
وقد ذكَرَ الراوِيةُ أبو القاسم خَلَفُ بن بَشْكُوال في "صِلتِه": أحمدَ بن أدهمَ بن محمد بن عُمرَ بن أدهم (١)؛ ويظهرُ أنّه هذا، فإن يكنْ إيّاه فقد ذكَرْناه هنا بفوائدَ لم يتعرَّضْ لذكْرِها أبو القاسم بن بَشْكُوال، واللهُ أعلم، وذكَرَ أنه جَيّانيٌّ سكَنَ إشبيليَةَ وكنَاه أبا عُمر (٢).