وهو السِّفرُ الثامن في تقديرِ الدكتور محمد بن شريفة، وقد يسمِّيه البعضُ: التاسعَ، يقع في (٢٥٦) ورقة، مسطرتها (٢٥) سطرًا، وهو مبتورُ الأخير،
[ ١ / ١٨٥ ]
ويُقدَّر هذا البَتْر بنحو ورقة أو ورقتَيْن، وربما كان في اَخر ورقةٍ منه اسمُ الناسخ الذي يظهر من كثرة الأخطاء والتحريفات الواقعةِ في هذا المجلَّد أنه لم يكن من أهلِ العلم والضبط.
كان هذا المجلَّد في حَوْزة القاضي عباسِ بن إبراهيم، يرحمه الله، وأُخذتْ منه صورةٌ بالتصوير الشمسيّ للخزانة العامة بالرباط وهي فيها برقم (١٧٠٥ د) ووصفها في فهرسِ المخطوطات ٢/ ١٨١، ثم آلَ الأصلُ نفسه بالشراء إلى الخزانة المذكورة ورقمه فيها (٣٧٨٤ د).
وكتب القاضي ابنُ إبراهيمَ على ظهر الورقة الأولى من المخطوط ما نصُّه: "راجعتُ هذا الجزءَ فوجدت أوّلَه بقيّةَ حرف العين: علي إلى تمامِه، ثم عُمر، ثم عمران، ثم عيّاش، ثم عِياض، ثم عيسى، ثم بقيّة المحمدِيْن، ثم بعدَ كراريسَ ثلابة بقيّةُ عيسى والغازي وفاخر والفَرَج والفضل والقاسم، ثم الرجوعُ إلى المحمدِيْن، وكنتُ ظننتُ أنه مُزحلق في الحَبْك حيث كان محبوكًا، فوجدت بقيّةَ عيسى في نفسِ كراريسِ المحمدِيْن، ولا زَحْلقةَ في الحبك، وبعد تمامِ المحمدِيْن مجاهدٌ، ثم محمود، ثم مروان، ثم مسعود، ثم مصعب، ثم المُغيرة، ثم منصور، ثم المُنيذر، ثم مَوْدود، ثم موسى، ثم مَيْمون، ثم نصر، ثم الوليد، ثم الياءُ، ثم النِّساء، وأرى أن يُطبع هذا الجزء كما هو موجود؛ لأنه مَحْبوك. كتبه عباسُ بن إبراهيم وفَّقه الله".
هكذا قال، والمجلَّد مضطربُ الترتيب في بعض أوراقه، وقد أعاد الدكتور محمد بن شريفة ترتيبَه على الوجه بعد الفحصِ والنظر بناءً على منهج المؤلِّف في ترتيب تراجمه من جهةٍ وعرض على المراجعِ والمظانِّ الأخرى من جهةٍ ثانية.
وهذا المجلَّدُ يُعْوِزه الإتقانُ والضبط ويَعتريه الكثيرُ من التصحيف والتحريف، وقد عمَّ المحو فيه أماكنَ كثيرة، وشمل الطمسُ جميعَ الأطراف العليا من جميع الأوراق بسبب البَلَلِ والرطوبة؛ لذلك كان العملُ فيه ليس
[ ١ / ١٨٦ ]
بالسَّهلِ اليَسير، وقد بُذل فيه جهدٌ مُضاعف حتى استوى على هذه الصورةِ التي نُشر عليها، والتي نأملُ أن تكونَ أقربَ ما يمكن من الأصل الذي كتبه المؤلّف.
إنَّ هذه المجلدات التي وصلتْ إلينا تبيِّن أنَّ ما توفَّر من الكتاب الآن هو:
السِّفر الأول، وقام تحقيقُه على نسختَيْن.
قطعة من السِّفر الرابع، وقام تحقيقها على نسخةٍ فريدة.
السِّفر الخامس، وقام تحقيقُه على ثلاثِ نُسَخ.
السِّفر السادس، وقام تحقيقُه على نسختين.
السِّفر الثامن، وقام تحقيقُه على نسخةٍ فريدة.
والأملُ معقود على الوقوفِ على نُسَخ أخرى تسدُّ بعضَ النقص في هذا الكتاب المهمّ.