وَمِنْهُم الشَّيْخ الامام الْعَلامَة الأوحد شيخ الْعَصْر حَافظ الْوَقْت زين الدّين شيخ الْمُحدثين علم الناقدين عُمْدَة المخرجين أَبُو الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن ابراهيم بن الْعِرَاقِيّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي مولده فِي جُمَادَى الاولى سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة سمع من خلق من المسندين مثل مُحَمَّد بن اسماعيل بن الخباز والميدومي وَآخَرين وَمِنْهُم عدَّة من أَصْحَاب عَليّ بن البُخَارِيّ فَخر الدّين وَحدث وأملى وَأفَاد وَتكلم على الْعِلَل والاسناد ومعاني الْمُتُون وفقهها فأجاد صنف التصانيف الَّتِي اشتهرت وَخرج تخاريج رويت وانتشرت وَلَقَد قَالَ فِيمَا أملاه من لَفظه فِي يَوْم
[ ١٠٧ ]
عَاشُورَاء من محرم سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْمَدْرَسَةِ الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة بعد ان روى من طَرِيق الامام أبي بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ قَالَ انبأنا أَبُو سعد الْمَالِينِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدثنَا الْحسن بن عَليّ الْأَهْوَازِي حَدثنَا معمر بن سهل قَالَ حَدثنَا حجاج بن نصير قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن ذكْوَان عَن يعلى بن حَكِيم عَن سُلَيْمَان بن أبي عبد الله عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أوسع على عِيَاله وَأَهله يَوْم عَاشُورَاء أوسع الله عَلَيْهِ سَائِر سنته هَذَا حَدِيث فِي إِسْنَاده لين وحجاج بن نصير وَمُحَمّد بن ذكْوَان الطَّاحِي وَسليمَان بن أبي عبد الله مضعفون لَكِن ابْن حبَان ذكرهم فِي الثقاة وباقيهم ثقاة فَهُوَ حَدِيث حسن على رَأْي ابْن حبَان وَلِحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ طَرِيق آخر صَححهُ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن نَاصِر وَفِيه زيادات مُنكرَة وَقد رُوِيَ حَدِيث التَّوسعَة يَوْم عَاشُورَاء من حَدِيث جَابر وَابْن مَسْعُود وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم وأصحها حَدِيث جَابر قَالَه أَبُو الْفضل ابْن الْعِرَاقِيّ الْمشَار إِلَيْهِ وَقَالَ أَيْضا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من قَول ابراهيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر واما قَول الشَّيْخ الامام تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية انه مَا روى اُحْدُ من أَئِمَّة الحَدِيث مَا فِيهِ توسيع النَّفَقَة يَوْم عَاشُورَاء وان اعلى مَا بلغه فِيهِ قَول ابراهيم بن مُحَمَّد الْمُنْتَشِر فَهُوَ عَجِيب [مِنْهُ] فَهُوَ كَمَا ذكرته فِي عدَّة من كتب أَئِمَّة الحَدِيث وَقد جمعت طرقه فِي جُزْء وَالله تَعَالَى أعلم
[ ١٠٨ ]