سمع بنيسابور: أبا بكر محمَّد بن الحسين القطان، وأبا القاسم
[ ١ / ١٧٩ ]
الأصم، ويحيى بن منصور القاضي، وطبقتهم، وبالري: أبا حاتم الوسقندي، وببغداد: أبا علي الصَّفَّار، وأبا جعفر الرزَّاز، وبمكة -حرسها الله-: أبا سعيد بن الأعرابي، وطبقتهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبوه إبراهيم، ومحمَّد بن المظفر الحافظ، ومحمَّد بن عبد الله النَّعَالي، وأبو القاسم الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": له إجازة من أبي العباس الدَّغولي بخط يده، حدث بمدينة السلام غير مرة إملاءً، واستملى عليه أبو بكر بن إسماعيل، وعقدنا له مجلس الإملاء بنيسابور سنة اثنتين (١) وثلاثمائة، وحضر مجالسه السادة العلوية، والفقهاء، والفضلاء من الفريقين، وخرجت له الفوائد من أصوله سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، واختلف معي إلى مكتب أبي العباس الكرخي من سنة ثلاث وثلاثين إلى سنة ست وثلاثين، ثم اصطحبنا ببغداد وفي طريق مكة -حرسها الله-، وعندي أن الملائكة لم تكتب عليه خطيئة، وجاور مسجد أبيه، وصام الدهر نيفًا وعشرين سنة، وكان عابدًا مجتهدًا، ولقد استقبلني وهو يسعى بين الصفا والمروة حافيًا حاسرًا وهو محموم، فأخذت بيده حتى صعد الصفا، فلما قعد غشي عليه، فطلبنا الماء، وكنت أرشه على وجهه حتى أفاق، فقلت: لو رفقت بنفسك وأنت عليل، فقال: ألا تدري أين نحن؟ ولا ندري نرجع إليها أم لا، وحدثني أبو عبد الله بن أبي إسحاق أنه رأى أخاه أبا حامد في
_________________
(١) هذا في "الأنساب"، ولعل صوابها بسنة اثنتين وستين.
[ ١ / ١٨٠ ]
المنام في نعمة وراحة وصفها، فسأله عن حاله، فقال: لقد أنعم الله علي، وإن أردت اللحوق بي فالزم ما كنت عليه. وقال في "سؤالات السجزي": سَمَّعَه أبوه في صغره، وقيد المؤدب سماعاته، وقد تأملت أكثرها فوجدتها على السداد، وهو بنفسه دين، ورع، مجتهد في العبادة، صدوق الشأن. وقال الخطيب: لم يزل معروفًا بالعبادة والاجتهاد من صباه إلى أن توفي. وقال ابن الأثير: كان إمامًا. وقال الذهبي: الإِمام القدوة الرَّبَّاني.
ولد سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، ومات ليلة الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة متقن، وعابد مجتهد].
"مختصر تاريخ نيسابور" (٣٦/ ب)، "سؤالات السجزي" (٢٥)، "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٠)، "الأنساب" (٥/ ١٦٠)، "المنتظم" (١٤/ ٣٨٤)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ١٨٢)، "النبلاء" (١٦/ ٤٩٦)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ١١٥)، "البداية" (١٥/ ٤٦٦).