وفيه قُبض على عبد العظيم المذكور وسُلّم للأستادّار قيزطوغان، وسُلّم معه
_________________
(١) خبر ابن حامد في: إنباء الغمر ٤/ ١٥٢.
(٢) خبر سفر السراج في: السلوك ج ٤ ق ٣/ ١٢٠١، وإنباء الغمر ٤/ ١٥٢، ونزهة النفوس ٤/ ١٩١، ونيل الأمل ٥/ ١١٨.
(٣) خبر إعادة ابن حامد فى: إنباء الغمر ٤/ ١٥٢.
(٤) في الأصل: "شكى".
(٥) خبر ابن القف في: إنباء الغمر ٤/ ١٥٢.
(٦) في الأصل: "بن".
(٧) خبر ابن أبي الفرج في: السلوك ج ٤ ق ٣/ ١٢٠٢، ونيل الأمل ٥/ ١١٩.
[ ١ / ١٦٢ ]
أيضًا محمد بن أبي الفَرَج المعزول عن الأستادّاريّة كما ذكرناه من قبل، نقلًا من منزل الوزير، وكان في تسليمه كما قدّمنا ذلك، فمُحِنا وأُهينا، وبُطح الأمير محمد المذكور إلى الأرض بين يدي طوغان المذكور، وضرب بحضرته ضربًا شديدًا، ولم يتأدّب معه طوغان المذكور ولا احتشم (^١)، كل ذلك بإغراء زين الدين الأشقر المذكور، وهو يوطّيء لنفسه الأمور، وكان هذا أول ظهور زين الدين المذكور ومبدأ استفحال أمره حتى يظهر نفسه ليبلغ مقاصده التي يأملها، فصار يرشّح نفسه وتعدّي طوغان ويحدّثه على أمور حتى ينفّر منه الخواطر ليسهل أمره هو إلى أن صادفه سعده على دعم الكبير من أبناء الدنيا، وآل أمره إلى ما سنذكره من العظمة الزائدة التي يكاد أن لم يصل إليها غيره، ثم إلى ما سنذكره من المِحَن والشدائد، إلى أن مات تحت العقوبة والمصادرة في أوائل الدولة الأشرفية قايتباي سلطان عصرنا هذا، كما سيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللَّه تعالى في أثناء متجدّدات السنين الآتية، وفي ترجمة زين الدين هذا في سنة أربعٍ وسبعين.