لم تطُل إقامة "عبد الباسط" مع والده بدمشق، إذ عادا إلى القاهرة أواخر العام ٨٦٥ هـ. وسكن مع والده بدار زوجته "أصيل باي" التي تقدّم ذِكرها، فهرع أصحاب أبيه للسلام عليه، وكان الشيخ "عَلَم الدين، صالح بن عمر بن رسلان البُلْقيني" (ت ٨٦٨ هـ) ممن جاء للتهنئة، فدعا "خليل" ولدَه "عبدَ الباسط" لرؤيته وتقبيل يديه، فساعةَ وقع نظر "البُلقيني" عليه أجَلَّه واحترمه، وأخذ والده يُثني عليه، ويصفه بالعلم والذكاء. ثم اصطحبه أبوه معه إلى مجلس قاضي القضاة الحنفية "أحمد بن الدَيْري" بالمدرسة المؤيَّديّة (^٤)، فسأله عن مسألة في الفرائض، فأجابه (^٥).
_________________
(١) انظر مصنّفات المؤلّف في ما يأتي لاحقًا.
(٢) المجمع المفنّن، ج ١/ ٥٧٢، رقم (٥٣٨).
(٣) المجمع المفنّن، ١/ ١٦٦، رقم (٢٢).
(٤) المدرسة المؤيَّديّة: هي المدرسة التي أنشأها السلطان المؤيَّد شيخ المحمودي بالصُةَّة تجاه القلعة. (بدائع الزهور ٢/ ٣٨، المواعظ والاعتبار، للمقريزي - تحقيق د. أيمن فؤاد سيد - لندن، مؤسسة الفرقان ١٤٢٤ هـ / ٢٠٠٣ م. - ج ٤ ق ٢/ ٦٧٢).
(٥) الروض الباسم ٢/ ورقة ١٠ ب، ١١ أ.
[ ١ / ١٤ ]
ومن المرجح أنه تزوّج في هذه المدّة وهو في القاهرة من المدعوّة "شُكْرْباي" وسيأتي ذكرها لاحقًا.