إلى أن تجهّز للحج، فخرج مع القافلة على طريق بَرْقة، مجتازًا بمُسْراته في شهر شعبان، ثم قصر أحمد من أعمال طرابلس، ودخل برقة على الطريق الوسطى وليس الساحل إتّقاء لشُرور العربان وأذاهم، حيث يكونون بالساحل في مثل هذه الأيام. وقطع الركب عقبة المراس وتسلّموا البساط من أرض برقة، وبقوا بها ليالي وأيامًا، ورأوا مدينة لبنا وهي خراب وعندها بلدان خربة، وأجتازوا بالبئر المعروفة
_________________
(١) الروض الباسم ٣/ ورقة ١١٥ ب.
(٢) الروض الباسم ٣/ ورقة ١٢٩ ب، ١٣٠ أ.
(٣) الروض الباسم ٣/ ورقة ١٣٢ أ.
(٤) الروض الباسم ٣/ ورقة ١٣٢ ب.
(٥) المجمع المفنّن، ج ١/ ٦١٦، رقم الترجمة (٦٠٤)، وفي الروض الباسم ٣/ ١٣٤ ب "القيرواني".
[ ١ / ٣٠ ]
بسادنو، وقاسوا المشاقّ، وأخافهم العربان، إلى أن وصلوا إلى عربان لبيد وبلادهم المخصبة ولم يعترضوهم بسوء.