وفي يوم ٢٩ من شهر صفر سنة ٨٧١ هـ،. ورد إلى ساحل وَهْران شونة كبيرة للفرنج الجنويّة، برسم الاتجار بالجوخ، قادمة من فنلندة وغيرها من بلاد المحيط، فأبحر فيها يوم ١١ من ربيع الأول إلى تونس، مرورًا ببجاية، بعد أن أخذ زوجه وأهله، ووصل إلى ميناء تونس يوم العشرين من الشهر، وبقي في المركب ولم ينزل إلى البرّ، حيث أقلعت بعد أربعة أيام إلى طرابلس الغرب (^٢)، ودخل ميناءها في أواخر جمادى الأول، وأقام بها مدّة شهور (^٣).
وفي ١٠ جمادى الآخر ذبح نعجة في منزله بطرابلس لإضافة بعض الفقراء فوجد في بطنها جنينًا له رقبة غليظة، له بها رأسان بأربعة عيون، وأربعة آذان، وثمانية أرجل، وإليتان ومخرجان، وسلسلتا ظهر (^٤)!
وتصاحب مع "أحمد الدهماني المغربي القروي" (^٥) شيخ ركب المغاربة في الرحلة واشترى جمالًا وغير ذلك.
وفي يوم الخمس ٢٨ رجب اجتمع بطائفة من المصامدة بصحبة الركب يستشيرهم في السفر فوافقوه، وتعرّف على سيدي محمد بن سعيد، المصمودي وصاحبه وتأنّس به.