- ذهب «الباقر» ﵁ إلى أنه لا بد من النية ليقع الطلاق، فلا يقع طلاق الهازل، واستدلَّ بذلك بعموم حديث «إنما الأعمال بالنيات»، ووافقه على ذلك أحمد
_________________
(١) سبل السلام (٢/ ١٦٠) (متفق عليه)
(٢) البقرة (١٢٤).
(٣) نيل الأوطار (٤/ ٢٢٠).
[ ٢٨٣ ]
وابنه «الصادق» رضوان الله عليهما، وخالفه الشافعية والأحناف، وأجابوا بأن هذا العموم إنما هو مخصَّص بما جاء من أحاديث تدل على وقوع الطلاق والله أعلم (^١).
- ارتأى «الباقر» ﵁ عدم وقوع الطلاق البدعي (^٢)، ووافقه على ذلك ابنه «الصادق» وابن حزم وحكاه الخطابي عن الخوارج وغيرهم، وقد خالفوا بذلك قول الجمهور (^٣)، واستند الجمهور إلى أحاديث منها ما أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أنه أخبر النبي ﵌ أنه طلّق امرأته وهي حائض فذكر عمر لرسول الله ﵌ فتغيظ فيه رسول الله ﵌ ثم قال: «ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمره الله» (^٤).