أمّا أمّ الإمام «الباقر» ﵄ فهي أمّ عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃ أجمعين، وبهذا النسب الشريف يكون «الباقر» قد جمع بين شرف الانتساب للنبي ﵌ من جهتين، جهة جده لأبيه الحسين وجهة جده لأمّه الحسن ﵄.
وللباقر ﵁ عدد من الإخوة، وقد نُقل عنه مدح لبعض إخوته في هذه الرواية:
قال أبو الجارود زياد بن المنذر: «قيل لأبي جعفر «الباقر» ﵇: أي إخوتك أحبُّ إليك وأفضل؟ فقال ﵇: أمّا عبد الله فيدي التي أبطش بها - وكان عبد الله أخاه لأبيه وأمه - وأما عمر فبصري الذي أبصر به، وأمّا زيد فلساني
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٩٩).
[ ٣٠ ]
الذي أنطق به، وأمَّا الحسين فحليم يمشي على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما» (^١).
ومن المعلوم أنَّ الإمام «الباقر» ﵁ لم يكن متفردًا عن إخوته بالتقوى والصلاح والعلم والرفعة بل إنَّ بيت الإمام علي بن الحسين بما فيه من مراقبة الله تعالى والاقتداء بهدي خير المرسلين سيدنا محمد ﵌ قد أخرج لأمَّة الإسلام أعلامًا يُقتدى بهم ويهتدي المسلم بالسير على نهجهم ومنهم: