كان له «﵁» من الولد خمسة ذكور: جعفر، عبد الله، إبراهيم، عبيد الله درج (^٢) صغيرًا، وعلي درج صغيرًا (^٣)، وتجدر الإشارة إلى أن أمّ جعفر «الصادق» هي أمّ فروة بنت القاسم الفقيه ابن محمد بن أبي بكر، وأمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، ويَحكي لنا «الباقر» قصة زواجه بكريمة القاسم وحفيدة أبي بكر الصدّيق ﵁ فيقول: قال لي سعيد بن المسيب: إذا أردت أن تنكح فأخبرني فإني عالم بأنساب قريش قال: فنكحت بنت القاسم بن محمد ولم أخبره فبلغه ذلك، فقال: جاد ما وضع الحسيني نفسه (^٤).
_________________
(١) لباب الأنساب والألقاب والأعقاب (١/ ٢٦).
(٢) درج صغيرًا: أي مات صغيرًا.
(٣) اليعقوبي (٢/ ٣٢١).
(٤) تاريخ دمشق (٤٩/ ١٦٥).
[ ٣٧ ]
وقد نتج عن هذا الزواج المبارك ثمرةٌ طيبةٌ هي جعفر «الصادق» بن محمد «الباقر» ﵄، لذلك كان «الصادق» ﵁ يفخر قائلا: «ولدنى أبو بكر مرتين» (^١)، وحق له أن يفخر، فجده لأبيه سيد البرية محمد صلوات الله وسلامه عليه، وجده لأمه أبو بكر الصدِّيق صاحب النبي وصهره، ورفيقه ووزيره، وخليفته من بعده.
وفي هذه المصاهرة والنسب الدلالة على حبّ آل البيت للصحابة وتقديرهم لهم وفيه الحجّة والبرهان الدامغ على المحبة المتبادلة بين الصحابة والقرابة، وردّ على كلّ من أبغضهما ﵄.