الإمام «الباقر» فقيهًا
كان زمن «الباقر» رضوان الله تعالى عليه زمنًا انتشر فيه العلم وازدهر فقد كثر التابعون الذين تناقلوا هذا العلم عن أصحاب رسول الله فدونوه وعملوا به وعلّموه للناس، فبرز على جانب بروز «الباقر» ﵁ أئمة أعلام شهد التاريخ بعطائهم وفضلهم منهم:
سعيد بن المسيب -الذي قال فيه سليمان بن موسى: «كان سعيد بن المسيب أفقه التابعين» (^١).
وعطاء بن أبي رباح الذي قال فيه الإمام «الباقر» وقد اجتمع عليه الناس: «عليكم بعطاء هو والله خير لكم مني» (^٢).
وعبد الله بن ذكوان -وقد قال فيه علي بن المدينى: «لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب، ويحيى بن سعيد الأنصاري وأبي الزناد - عبد الله بن ذكوان- وبكير بن عبد الله بن الأشج» (^٣).
_________________
(١) تهذيب الكمال (١١/ ٧١).
(٢) تهذيب الكمال (٢٠/ ٧٧).
(٣) تهذيب الكمال (١٤/ ٤٧٩).
[ ٢٧٨ ]
وعلقمة بن قيس الذي بلغ من فقهه أن يسأله بعض أصحاب رسول الله ويستفتونه (^١)، وغيرهم كثير.
وفي هذا الباب سأورد بعضًا مما تيسّر جمعه عن فقه «الباقر» ﵁: