بعض روايات «الباقر» في غير الكتب التسعة
- روى الحاكم بسنده عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين «الصادق»، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵃، قال: قال رسول الله ﵌: «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض» (^١).
- روى الحاكم بسنده عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ﵁، قال: كان من دعاء رسول الله ﵌: «اللهم متعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني، وعافني في ديني وجسدي، وانصرني ممن ظلمني حتى تريني فيه ثأري، اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وخليت وجهي إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، آمنت برسولك الذي أرسلت، وبكتابك الذي أنزلت» (^٢).
- روى الحاكم بسنده عن سعيد بن أبي هلال قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين وتلا هذه الآية: ﴿وَاللّهُ يَدْعُو إلى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ فقال: حدثني جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله
_________________
(١) المستدرك على الصحيحين للحاكم (١/ ٤٩٢) فيه محمد بن الحسن الهمداني اتهمه ابن معين بالكذب وقال النسائي: متروك.
(٢) المستدرك على الصحيحين للحاكم (١/ ٥٢٧) الإسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع بين علي بن الحسين وعلي بن أبي طالب.
[ ١٣٨ ]
عليه وآله وسلم يوما فقال: «إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلًا. فقال له: اسمع سمع أذنك، واعقل عقل قلبك، إنما مثلك ومثل أمتك، كمثل ملك اتخذ دارًا، ثم بني فيها بيتًا، ثم جعل فيها مأدبة، ثم بعث رسولًا يدعو الناس إلى طعامهم، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من ترك، فالله هو الملك، والدار الإسلام، والبيت الجنة، وأنت يا محمد الرسول من أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل منها» (^١).
- روى الحاكم بسنده عن موسى بن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ﵃، «أن فاطمة ﵂ لما توفي رسول الله ﵌ كانت تقول: واأبتاه من ربه ما أدناه، واأبتاه جنان الخلد مأواه، واأبتاه ربه يكرمه إذا أتاه، واأبتاه الرب ورسله يسلم عليه حين يلقاه»، فلما ماتت فاطمة، قال علي بن أبي طالب ﵁:
«لكل اجتماع من خليلين فرقة وكل الذي دون الفراق قليل
_________________
(١) المستدرك على الصحيحين للحاكم (٢/ ٣٣٩)، وهذا الإسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح ولكن له شاهد ذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣٥٩٥).
[ ١٣٩ ]
وإن افتقادي واحدا بعد واحد دليل على أن لا يدوم خليل» (^١).
- روى الحاكم بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه قال: أقبل العباس بن عبد المطلب إلى رسول الله ﵌ وعليه حلة وله ضفيرتان وهو أبيض، فلما رآه رسول الله ﵌ تبسم، فقال العباس: يا رسول الله، ما أضحكك، أضحك الله سنك؟ فقال: «أعجبني جمال عم النبي»، فقال العباس: ما الجمال في الرجال؟ قال: «اللسان» (^٢).
-روى الحاكم بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: قلنا لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﵌ وما رأيت منه ولا تحدثنا عن غيره، وإن كان ثقة قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «ما بين السرة إلى الركبة عورة» (^٣).
_________________
(١) المستدرك (٣/ ١٦٣) وفيه انقطاع بين علي بن الحسين وجده علي بن أبي طالب ﵃ إضافة إلى ضعف إسماعيل بن أبي أويس والجزء الأول له شاهد عند البخاري (٤١٩٣) من حديث أنس بن مالك، أما الجزء الثاني منه فله شاهد في ثقات ابن حبان في ترجمة هشام بن كامل البيوردي.
(٢) المستدرك على الصحيحين للحاكم (٣/ ٣٣٠) قال الذهبي: مرسل وقال ابن طاهر: إسناده مجهول.
(٣) المستدرك على الصحيحين للحاكم (٣/ ٥٦٨)، فيه (أصرم بن حوشب) وهو متروك الحديث.
[ ١٤٠ ]
- روى الطبراني بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: «قال رسول الله ﵌: «لا تمنعوا نساءكم أن يأتين المساجد» (^١).
- روى الطبراني بسنده عن أبي جعفر قال: قلت لكعب بن عُجرة حدِّث بما سمعت عن رسول الله ﵌ فقال: سمعته يقول: «لا تحل بنت الأخ، ولا بنت الأخت من الرضاعة» (^٢).
- روى الطبراني بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن أبي اليسر قال: قال رسول الله ﵌: «من أَنظر مُعسرًا، أو وَضَع عنه، أظله الله في ظلِّ عرشه» (^٣).
- روى الطبراني بسنده عن حرب بن سريج البزاز قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: جعلت فداك، أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها أهل العراق، أحق هي؟ قال: شفاعة ماذا؟ قال: شفاعة محمد ﵌، فقال: حقٌّ والله، والله لحدثني عمي محمد بن علي ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب،
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٢/ ٢٥٣) فيه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم اتُّهم بالوضع، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، لكن الحديث (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) عند البخاري وغيره عن ابن عمر ﵄.
(٢) المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ١٥٤) فيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
(٣) المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ١٦٦) الحديث في صحيح مسلم عن أبي اليسر كتاب الزهد والرقائق حديث جابر الطويل من غير طريق جعفر بن محمد.
[ ١٤١ ]
أن رسول الله ﵌ قال: «أشفع لأمتي حتى يناديني ربي ﷿، فيقول: أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم، رضيت» (^١)
- روى الطبراني بسنده عن محمد بن علي بن الحسين، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﵌: «من أكل هذه الشجرة (^٢) فلا يقربن مسجدنا» (^٣).
روى البيهقي بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين «أن رسول الله ﵌ التقى هو والمشركون يوم بدر صبيحة الجمعة لسبع عشرة من رمضان» (^٤).
- روى البيهقي بسنده إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: «بعث رسول الله ﵌ عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، وساق عنه أربع مائة دينار» (^٥).
_________________
(١) المعجم الأوسط للطبراني (٢/ ٣٠٧) قال الهيثمي: محمد بن يزيد المذاري لم أعرف حاله، لكن أصل الشفاعة للنبي صلى الله عليه وآله ثابت.
(٢) الشجرة: يعني الثوم والبصل
(٣) المعجم الأوسط للطبراني (٥/ ٣٤٧) فيه جابر الجعفي متروك، وقد جاء الحديث بسند آخر صحيح.
(٤) دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٥)، الحديث مرسل.
(٥) دلائل النبوة للبيهقي (٤/ ٤٤) الإسناد فيه انقطاع.
[ ١٤٢ ]
- روى البيهقي بسنده عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين بن علي، عن أبيه: الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃، قال: قال رسول الله ﵌: «أهل الجنة ليست لهم كنى إلا آدم؛ فإنه يكنى بأبي محمد توقيرًا وتعظيما» (^١).
- روى البيهقي بسنده عن عبد العزيز بن أبي حازم، وابن الدراوردي قالا: إنا لجلوس عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ إذ استأذن عليه سفيان فأذن له فدخل فسلم ثم جلس فقال: «يا سفيان قال: لبيك قال: إنك رجل تطلب السلطان، وأنا رجل أتقي السلطان فقم غير مطرود فقال سفيان: تحدث وأقوم فقال جعفر أخبرني أبي، عن جدي أن رسول الله ﵌ قال: من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ومن حزَّ به أمر فليقل: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال: يا سفيان قال: لبيك قال: خذهن ثلاث وأي ثلاث، وأشار بيده» (^٢).
_________________
(١) دلائل النبوة (٦/ ١١٩)، فيه محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي اتهمه الدارقطني وابن عدي بالوضع.
(٢) شعب الإيمان للبيهقي (٢/ ٢١٣)، فيه سعيد بن داود الزبيري له مناكير وضعفه أبو زرعة.
[ ١٤٣ ]
- روى ابن حبان بسنده عن أبي جعفر «الباقر»، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: «أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول (^١) فيه، وحج مبرور» (^٢).
- روى أبو نعيم الأصبهاني بسنده عن محمد بن علي بن الحسين «الباقر»، عن أبيه، قال: «كان جميع ما تزوج رسول الله ﵌ خمس عشرة امرأة، لم يكن منهن بكر غير عائشة، وكان أول امرأة تزوجها خديجة بنت خويلد من قريش، وسودة بنت زمعة من قريش، ثم عائشة بنت أبي بكر، ثم حفصة بنت عمر، ثم أم حبيبة بنت أبي سفيان، ثم زينب بنت جحش من بني أسد بن خزيمة، ثم ميمونة بنت الحارث من بني هلال، ثم أم سلمة بنت أبي أمية من قريش، ثم زينب بنت خزيمة من بني هلال، ثم صفية بنت حيي من بني إسرائيل، ثم عمرة بنت معاوية من كندة، ثم جويرية بنت الحارث من خزاعة، ثم قيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس الكندي، ثم أم شريك الأنصارية وهبت نفسها للنبي ﵌، ثم ليلى بنت الحطيم الأنصارية، وكانت غيورًا فخافت نفسها عليه فاستقالته فأقالها» (^٣).
_________________
(١) الغلول: الخيانة والسرقة.
(٢) صحيح ابن حبان (١٠/ ٤٥٨) باب (فضل الجهاد في سبيل الله) قال الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(٣) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (٢٢/ ٢٤٠) فيه انقطاع.
[ ١٤٤ ]
- روى الطبراني بسنده عن محمد بن علي بن الحسين، عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: كان أبو هريرة يحدث عن رسول الله ﵌ قال: «يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيختلجون عن الحوض، فأقول: ربِّ أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى» (^١).
- روى القضاعي بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلت: لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدثنا شيئًا سمعته من رسول الله ﵌ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: «صدقة السر تطفئ غضب الرب» (^٢).
_________________
(١) مسند الشاميين للطبراني (٣/ ١٦) باب الزهري عن أبي جعفر محمد بن علي حديث رقم (١٧٠٨) قال حمدي السلفي محقق مسند الشاميين: قال ابن حجر اسناده صحيح، قلت: وهذا الحديث أساء بعض الناس فهمه وليس هنا مقام توضيحه وشرحه ومن أراد الإستزاده فلينظر كتاب «ثم أبصرت الحقيقة» للشيخ محمد سالم الخضر أو كتاب «الإنتصار» للرحيلي، أو كتاب «ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن» للأخ الفاضل عبد الله بن جوران الخضير والكتاب من إصدارات مبرة الآل والأصحاب.
(٢) مسند الشهاب القضاعي (١/ ١٥٩) فيه أصرم بن حوشب متروك الحديث لكن متن الحديث له شواهد في الطبراني الكبير من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وفي مسند الحارث من طريق أبي سعيد الخدري، وانظر تلخيص الحبير (٣/ ١١٤) وصححه الشيخ الألباني لطرقه في السلسلة الصحيحة (١٩٠٨).
[ ١٤٥ ]
- روى ابن أبي الدنيا بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «كان رسول الله ﵌ إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي خلقني فأحسن خُلُقي وخَلْقي وزان مني ما شان من غيري» (^١).
- روى ابن أبي الدنيا بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه: أنّ سائلًا أتى رسول الله ﵌ فقال: يا رسول الله أعطني، فقال رسول الله ﵌: «من عنده سلف؟ قال رجل من الأنصار: عندي، قال: أعطه أربعة أوسق (^٢) ثم إنّ الأنصاري احتاج إلى سلفه فرجع مرارًا كلما احتاج إليه أتاه، فقال رسول الله ﵌: يكون إن شاء الله فلما كان في الثالثة، قال رسول الله ﵌: من عنده سلف؟ قال رجل: أنا، قال: كم؟ قال: ما شئت قال: أعطه ثمانية أوسق فقال الرجل: إنما لي أربعة أوسق، فقال رسول الله ﵌ وأربعة أيضا» (^٣).
- وروى بسنده عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن حسين عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «لما قُبِضَ رسول الله ﵌ جاء آتٍ يُسمَعُ حِسّهُ ولا يرى شخصه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله
_________________
(١) الشكر لابن أبي الدنيا (١/ ٦١)، والإسناد منقطع بين ابن أبي فديك والباقر إضافة إلى الإرسال بين الباقر والنبي ﵌.
(٢) الوسق: ستون صاعا أو حمل بعير.
(٣) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (١/ ١٢٢)، الإسناد فيه انقطاع.
[ ١٤٦ ]
وبركاته، إنّ في الله ﷿ عوضًا عن كل مصيبة وخلفًا من كل هالك ودَرَكًا من كل ما فات فبالله ﷿ فثقوا وإياه فارجو فإن المحروم من حُرِمَ الثواب والسلام عليكم» (^١).
- وروى أيضًا بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «مرت درة بنت أبي لهب برجل فقال: هذه بنت عدو الله فأقبلت إليه وقالت: ذكر الله تعالى أبي لنباهته وشرفه وترك أباك لخموله ثم ذكرت ذلك للنبي ﵌ فقال: لا يؤذى مسلم بكافر» (^٢).
- وروى بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁ أنّ رسول الله ﵌ قال له: «يا علي كن سخيًا فإنّ الله تعالى يحب السخاء، وكن شجاعًا فإنّ الله تعالى يحب الشجاع، وكن غيورًا فإنّ الله يحب الغيور، وإنّ امرؤ سألك حاجة فاقضها فإن لم يكن لها أهلًا فكن أنت لها أهلًا» (^٣).
- وروى ابن أبي الدنيا بسنده أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رفعه قال: «ما من مؤمن أدخل سرورًا إلا خلق الله من ذلك السرور ملكًا يعبد الله ويمجده ويوحده فإذا صار المؤمن في لحده أتاه السرورالذي أدخله عليه فيقول له: أما تعرفني فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلتني على فلان، أنا اليوم
_________________
(١) الهواتف لابن أبي الدنيا (١/ ٢١)، فيه انقطاع.
(٢) الحلم لابن أبي الدنيا (١/ ٧٢)، الحديث مرسل.
(٣) قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا (١/ ٥٢)، الإسناد منقطع.
[ ١٤٧ ]
أونس وحشتك وألقنك حجتك وأثبتك بالقول الثابت وأشهد بك مشهد القيامة وأشفع لك من ربك وأريك منزلتك من الجنة» (^١).
- ويروي أيضا بسنده عن عبد الله بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه وقال: قال رسول الله: «يُسمى الصبي يوم السابع» (^٢).
- وروى بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال علي ﵁: «سيأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه، مساجدهم يومئذ عامرة وهي خراب من الهدى علماؤهم شر من تحت أديم السماء منهم خرجت الفتنة وفيهم تعود» (^٣).
- وروي أيضًا بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: «لما أن حضر الحسن بن علي الموت بكى بكاء شديدًا فقال له الحسين: ما يبكيك يا أخي وإنما تقدم على رسول الله ﵌ وعلى علي وفاطمة وخديجة وهم ولدوك وقد أجرى الله لك على لسان نبيه أنك سيد شباب أهل الجنة وقاسمت الله مالك ثلاث مرات ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجًّا؟ وإنما أراد أن يطيب نفسه
_________________
(١) قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا (١/ ٩٧)، فيه انقطاع.
(٢) العيال لابن أبي الدنيا (١/ ١٩٥) حديث مرسل وله شواهد.
(٣) العقوبات لابن أبي الدنيا (١/ ٢٣)، الإسناد فيه انقطاع.
[ ١٤٨ ]
قال: فوالله ما زاده إلا بكاءً وانتحابًا، وقال: يا أخي إني أقدم على أمر عظيم وهول لما أقدم على مثله قط» (^١).
_________________
(١) المحتضرين لابن أبي الدنيا (١/ ١٧٣)، فيه انقطاع بين الباقر والحسن بن علي ﵄.
[ ١٤٩ ]